الجمعة , 21 سبتمبر 2018
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » الأخبار المحلية » الخليج شريك السيسي في مذبحة رابعة.. الثلاثاء 14 أغسطس.. مجزرة رابعة نقطة تحول مرعبة لحقوق الإنسان
الخليج شريك السيسي في مذبحة رابعة.. الثلاثاء 14 أغسطس.. مجزرة رابعة نقطة تحول مرعبة لحقوق الإنسان

الخليج شريك السيسي في مذبحة رابعة.. الثلاثاء 14 أغسطس.. مجزرة رابعة نقطة تحول مرعبة لحقوق الإنسان

نجوم الخيانة والانقلابالخليج شريك السيسي في مذبحة رابعة.. الثلاثاء 14 أغسطس.. مجزرة رابعة نقطة تحول مرعبة لحقوق الإنسان

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

* رسالة من الأحرار المحكوم عليهم ظلما بالإعدام في هزلية “فض رابعة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحل علينا جميعا في تلك الأيام الذكرى الخامسة لمذبحة “رابعة” المروعة، والتي استشهد فيها خيرة إخواننا وأبنائنا.. أبناء هذا الوطن الكريم، وقد سبق تلك الذكرى الأليمة بأيام قليلة سماعنا نبأ حكم الإعدام الجائر ضدنا، في تلك الهزلية المسماة “قضية رابعة” التي سالت فيها دماؤنا ودماء أحب الناس إلينا.
وها هو الجاني والجلاد يتجرأ أكثر وأكثر فيضعنا نحن المجني عليهم في موقف الجاني ويكيل لنا اتهامات وأحكاما ظنا منه أنه بهذا سينسي العالم ما اقترفته يداه من جرائم، وأنه سيسدل الستار على تلك “المذبحة” التي لم تشهد مصر في عصرها الحديث مثيلا لها.
إن مذبحة “رابعة” الدامية كانت جريمة مكتملة الأركان من قبل الانقلاب وقادته وكل من عاونه وسانده في داخل مصر وخارجها، وهي مذبحة رآها العالم كله رأي العين على الشاشات وعبر وسائل الإعلام المختلفة، ومن ثم فلا يخفى فيها على أحد من هو الجاني الحقيقي، ومن ثم فنحن الآن لا نعتبر مثل تلك الأحكام بالإعدام أو بغيرها إلا استمرارا لتلك المذبحة بإصرار وترصد متعمدين لقتل رجال “رابعة” جميعا؛ كونهم من أكثر الغيورين على مصالح تلك البلاد وحريتها.
ونحن إذ نؤكد ونشدد على أننا لم نعترف يوما بهذا القضاء وتلك المحاكمات الهزلية المفتقدة لكل معاني الحق والعدل، بل والخاوية من تطبيق أي قانون سوى قانون الغاب وشريعة القوة والبطش، فإن الحكم على أحدنا بيوم واحد مثله مثل الحكم بالإعدام تماما؛ لأنها جميعا قرارات تصدر من أقزام اتشحت زورا بزي القضاء وهي تخدم عصابة نهبت البلاد وانقلبت بقوة السلاح على شرعيتها المنتخبة وهي مجافية تماما للحقيقة الواضحة.
والأهم من كل ذلك أن نؤكد للعالم كله، ولشعب مصر وثواره بشكل خاص، أن مثل تلك الأحكام لم ولن تفت في عضدنا، ولن تجدونا معها إلا ثابتين صامدين، وعلى عهد الحرية والكرامة وعزة البلاد باقين، فنحن هنا وبعد خمس سنوات نؤكد أن ما حدث في مصر انقلاب فاقد لكل شرعية، وأن رئيسنا الشرعي هو الدكتور محمد مرسي الذي اختاره الشعب المصري في أول انتخابات حرة نزيهة تشهدها البلاد، ولن تكون دماؤنا بأغلى وأهم عندنا من دماء كل الشهداء الذين سبقونا إلى الله منذ ثورة يناير وحتى الآن، فنحن على درب الشهداء سائرون ولخير بلادنا نسعى ونعمل.
وبقي أخيرا هنا أن نهيب بالثوار وبشعبنا الكريم أن يستمروا في حراكهم وثورتهم، فالنصر أقرب مما يظن الكثيرون، ولا تقعدنكم التأوهات والأحزان، ولا تركنوا ليأس ولا إحباط، فقط اعملوا ورابطوا وستقر أعينكم قريبا بأفضل مما تأملون.
والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون
أبناء “رابعة” الصمود المحكوم عليهم زورا بالإعدام

 

* إخفاء 3 مواطنين قسريًا بالقاهرة والقليوبية والإسكندرية

تواصل مليشيات أمن الانقلاب بالقاهرة إخفاء محمد حسن محمد عزت “31 عامًا”، للشهر الخامس على التوالي، منذ اعتقاله من منطقة عزبة النخل، في 6 مارس الماضي، وتم اقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن.

من جانبها حملت أسرته داخلية الانقلاب المسئولية الكاملة عن سلامته، مطالبين بسرعة الإفصاح عن مكان إخفائه والإفراج الفوري عنه، مشيرين إلى التقدم بالعديد من البلاغات للجهات المختصة دون فائدة.

وفي القليوبية، تواصل مليشيات أمن الانقلاب إخفاء أحمد عبد المطلب عبد العظيم، وشهرته “أحمد المراكبي”، 30 سنة، لليوم الثاني عشر على التوالي، وذلك منذ اعتقاله يوم الجمعة 3 أغسطس من منزله بكفر سندنهور التابعة لمدينة بنها.

وفي الإسكندرية، تواصل مليشيات أمن الانقلاب إخفاء نبيل المعاز “51 عاما”، أحد أبناء مركز منوف بالمنوفية، لليوم الثالث على التوالي، وذلك عقب اعتقاله من مطار برج العرب بالإسكندرية يوم 11 من أغسطس الجاري خلال سفره للسعودية، حيث يعمل معلمًا هناك.

 

* تأجيل هزليتي “المطرية” و”داعش” ومحاكمة 40 معتقلا في الشرقية

أجلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة جلسات محاكمة 30 مواطنا في القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بـ”أحداث المطرية”، ومن المقرر في جلسة اليوم استكمال سماع شهود النفي وبدء المرافعة، لـ 17 سبتمبر لتعذر حضور المعتقلين.

كانت نيابة الانقلاب قد لفقت للوارد أسماؤهم في القضية الهزلية اتهامات تزعم الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، والقتل العمد، والشروع فيه، وحيازة أسلحة نارية، والتجمهر، وارتكاب أعمال عنف بمنطقة المطرية

كما أجلت محكمة جنايات الجيزة المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة جلسات محاكمة 30 مواطنا بزعم الانضمام إلى ما يسمى تنظيم (داعش) ، لـ 1 سبتمبر لتعذر حضور المعتقلين.

كان نائب عام الانقلاب قد أحال الوارد أسمائهم فى القضية الهزلية إلى محكمة جنايات أمن الدولة العليا طوارئ بعدما لفقت لهم اتهامات تزعم تشكيلهم جماعة إرهابية وتمويلها بالأموال والأسلحة واستهداف الكنائس والمواطنين والمنشآت الحيوية للدولة.

وفى الشرقية أجلت محكمة جنايات الزقازيق الدائرة الخامسة أمن الدولة طوارئ جلسات محاكمة 40 شرقاويا من عدة مراكز بزعم الانضمام لجماعة محظورة وحيازة منشورات وهم 2 من ههيا و2 من الإبراهيمية و7 من كفر صقر و 12 من أبوكبير و3 من فاقوس ومعتقل من منشأة أبوعمر وآخر من الحسينية و3 من أبوحماد و9 من منيا القمح

وذكر أحد أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين أن مديرية الأمن بالشرقية أخطرت جميع الأقسام والمراكز بعدم عرض جميع المعتقلين على محكمة الجنايات ليتم التأجيل أيضا تحت دعوى تعذر حضور المعتقلين.

 

* بسكوتة” يفضح أكاذيب الانقلاب في تصفية 6 شباب بشقة 6 أكتوبر

فجّر محمد لطفي، أحد النشطاء على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك،اليوم الثلاثاء، مفاجأة بشأن تصفية داخلية الانقلاب العسكري لـ6 من الشباب داخل شقة سكنية بمنطقة 6 أكتوبر بالجيزة.

وقال “لطفى” في تدوينة له، فيه شاب من ضمن الـ 6 اللي الداخلية صفتهم إسمه “عبدالرحمن جمال أمين”، ٢١ سنة من محافظة السويس.

الداخلية أعلنت أنها قامت بتصفيه في اشتباكات في ٦ أكتوبر علشان كان بيخطط إنه يعمل تفجيرات في العيد .

وأضاف الناشط، عبدالرحمن وشهرته في السويس (بسكوتة)، تم اعتقاله وهو عنده ١٧ سنة،واتحكم عليه بـ ٣ سنين وقضاهم وخرج وهو عنده ٢٠ سنة.

وتابع كاشفا كذب الانقلاب العسكرى:عبدالرحمن عقب الخروج من المعتقل كان يذهب للقاهرة يشتري “بضاعة” بالجملة ويبيعها في السويس .مضيفا: قبض على عبدالرحمن ،واختفي قسرياً منذ ٤١ يوما،وأهله لم يعرفوا عنه شئ،فى حين خرجت الداخلية لتعلن تصفيته.

وواصل قائلا: منذ ثلاثة أيّام كان هناك أحد المختفين قسريا منذ شهرين، كان في نفس المكان اللي فيه “عبدالرحمن”، خرج واتصل على أم ” عبدالرحمن”.

وأخبرها إنه كويس، وإن عبدالرحمن بيقولكم متنشروش أي صورة عنه،لأنه خلاص هيخرج، فى حين استيقظت أمه على صورته وقد تمت تصفيته بأيد العسكر.مختتما..يعني عبد الرحمن كان مختفي قسريآ بقاله أكتر من شهر حسبي الله ونعم الوكيل.

كانت داخلية الانقلاب قد اغتالت أمس 6 شباب في مدينة 6 أكتوبر؛ بزعم تشكيلهم خلية تستهدف القيام بعمليات ضد منشآت حيوية خلال احتفالات عيد الأضحى.

وادعت وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب أنه وردت معلومات لقطاع الأمن الوطني باتخاذ إحدى الخلايا وحدة سكنية بمدينة السادس من أكتوبر بمحافظة الجيزة وكراً للاختباء تمهيداً للانطلاق منها لتنفيذ مخططاتهم الإرهابية الهادفة إلى ترويع المواطنين ونشْر الفوضى والتأثير سلباً على الأوضاع الأمنية والاقتصادية.

وادّعت أنه فور مداهمة الوحدة السكنية التي يسكنون بها، قاموا بإطلاق أعيرة نارية صوب القوات، مما دفعها للتعامل مع مصدر النيران، وأسفر ذلك عن مصرع الأشخاص الستة، دون وقوع أي إصابات بين صفوف القوات.

وقالت داخلية الانقلاب إنه تم تحديد هوية ثلاثة من الشهداء، وهم حسني مرشود حسن (السن 33 – يقيم قرية السلام/ أول العريش)، وعبد الرحمن جمال أمين محمد علي (السن 21 – يقيم تعاونيات البحر الأحمر/ السويس)، ومحمود كمال الدين محمود (السن 30 – يقيم المنشية/ الهرم الجيزة).

 

* داخلية الانقلاب” تواصل إخفاء سمية ماهر لأكثر من 300 يوم

تواصل مليشيات أمن الانقلاب بالبحيرة اعتقال الفتاة سمية ماهر كيميائية”، لليوم الـ301 على التوالي، منذ اعتقالها من منزلها بمدينة دمنهور في 17 أكتوبر2017، واقتيادها لجهة مجهولة.

ورغم ظهور سمية بعد فترة إخفاء قسري أمام محكمة جنايات جنوب القاهرة للتحقيق معها وآخرين، في الهزلية رقم 955 لسنة 2017 حصر أمن دولة عليا، إلا أن مكان احتجازها ما زال مجهولا لأهلها، حيث يتم منعهم من زيارتها أو التواصل معها أو رؤيتها خلال جلسات التحقيق.

كانت الدائرة الأولى حقوق وحريات بمجلس الدولة، قد أجلت الدعوى رقم 4618 لسنة 72ق، المقامة من أسرة سمية، ضد وزير الداخلية في حكومة الانقلاب بصفته؛ لإلزامه بالإفصاح عن مكان احتجازها لجلسة الثامن من سبتمبر المقبل.

 

* أسر شهداء ومعتقلي الشرقية” تؤدي قسم الشهيد وتؤكد القصاص

أدت رابطة أسر الشهداء والمعتقلين بمحافظة الشرقية قسم الشهيد بالتزامن مع الذكرى الخامسة لمجزرتي فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، جددوا خلاله العهد للشهداء والمعتقلين والمصابين وباقي الأحرار، على مواصلة النضال السلمي، وبذل كافة طاقتهم لتحرير المعتقلين من سجون الانقلاب.

بالإضافة للتضحية بالمال والنفس لتحرير مصر من عصابة العسكر والقصاص لدماء الشهداء التي أريقت في مجازر العسكر العديدة عقب الانقلاب على الشرعية والرئيس المدني المنتخب.

 

* بعد 5 سنوات من “مجزرة رابعة”.. “قضاء السيسي” مفضوح أمام العالم!

تمر اليوم الذكرى الخامسة لمجزرة اعتصام رابعة والنهضة، والمشهد القضائي في مصر يزداد هزلية يومًا بعد يوم، ففي الوقت الذي يُحكم فيه بالإعدام والسجن المؤبد والسجن لفترات متفاوتة على الضحايا، لا يزال القتلة من قادة المؤسسة الأمنية والعسكرية أحرارًا دون محاكمة أو محاسبة.

وفي الوقت الذي يُحاكم فيه الدكتور محمد البلتاجي في تلك الهزلية، لا يزال قتلة ابنته “أسماء” أحرارا، الأمر الذي دفع البلتاجي- خلال إحدى جلسات محاكمة هزلية “رابعة” في شهر مايو 2016 – إلى اتهام قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي بالوقوف وراء مقتل ابنته، قائلا: “أنا ولي دم، حيث قتلت ابنتي أسماء أثناء فض اعتصام رابعة”، مضيفا “خمسة أشخاص كان مسئولين وقت الفض عن مقتل أسماء، هم “عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع، ومحمد إبراهيم وزير الداخلية، وحازم الببلاوي رئيس الوزراء، ومدحت المنشاوي قائد العمليات الخاصة، وأسامة الصغير مدير أمن القاهرة”.

هذا الوضع المقلوب للعدالة في مصر، دفع منظمة “هيومن رايتس ووتش” إلى المطالبة بفتح تحقيق دولي في مجزرة فض اعتصام رابعة يوم 14 أغسطس 2013، والتي راح ضحيتها آلاف الشهداء والمصابين، وقالت المنظمة، في بيان لها بمناسبة الذكرى الخامسة للمجزرة، إن “السلطات المصرية لم تحقق مع قوات الفض، في حين أن مئات المتظاهرين أُدينوا بتهم غير عادلة في محاكمات جماعية على خلفية الاحتجاجات”.

وأكدت المنظمة ضرورة “الحاجة الملحة إلى إجراء تحقيق دولي في وقائع الفض، في ظل وجود أدلة تشير إلى أن عمليات القتل كانت جزءا من سياسة متبعة”.

 

* العفو الدولية: مجزرة رابعة نقطة تحول مرعبة لحقوق الإنسان

أصدرت منظمة “العفو الدولية” بيانًا، نددت فيه بغياب العدالة عن معاقبة مرتكبي مجزرة فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة قبل 5 سنوات، لتنضم إلى باقي المؤسسات الدولية الأخرى التي نددت بالمجزرة، وفي مقدمتها هيومن رايتس ووتش.

وقالت منظمة العفو الدولية “أمنستي”، إنه بعد خمس سنوات على مجزرة رابعة، يستمر الإفلات من العقاب في إذكاء أزمة غير مسبوقة في مجال حقوق الإنسان، ونقل البيان عن ناجية بونعيم، مديرة حملات منظمة العفو الدولية في شمال إفريقيا، قولها إن مجزرة رابعة شكّلت نقطة تحوّل مرعبة لحقوق الإنسان.

وأضافت أنه في السنوات الخمس الماضية، ارتكبت قوات أمن الانقلاب انتهاكات لحقوق الإنسان، مثل حالات الاختفاء القسري والإعدام خارج نطاق القضاء، على نطاق لم يسبق له مثيل.

وأعلنت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، أمس الإثنين، عن أن سلطات الانقلاب لم تحاكم أيًّا من أفراد قوات الأمن بعد مرور خمس سنوات على مذبحة ميدان رابعة العدوية، مطالبة بـ”إحقاق العدالة” في أعمال القتل الوحشية التي جرت.

وقالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في منظمة هيومن رايتس ووتش: “بعد خمس سنوات على مذبحة رابعة، كانت الاستجابة الوحيدة من سلطات الانقلاب هي محاولة كف يد العدالة عن المسئولين عن هذه الجرائم”، وأشارت إلى أن “ردّ حلفاء مصر على جرائم رابعة وعدم إنصاف الضحايا كان الصمت المطبق”.

وتابعت: “من دون إحقاق العدالة، تبقى أحداث رابعة جرحا نازفا، يجب ألا يَأمَن المسئولون عن عمليات القتل الجماعي بحق المحتجين على أنفسهم من المساءلة إلى الأبد.

 

*اسألوا عباس كامل.. مصر لا تعرف شيئا عن اقتصادها

كشفت زلات لسان مسؤولي الانقلاب الكثير من فضائح هذا النظام الذي يعتمد في أغلب سياساته على الإخفاء وحجب المعلومات، نتيجة التربية المخابراتية التي تربى عليها قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي الذي كان يعمل مديرا للمخابرات الحربية قبل توليه وزارة الدفاع ثم انقلب على الرئيس محمد مرسي.

ابن المخابرات الحربية كانت وظيفته طوال فترة خدمته هو التجسس على زملائه وكتابة تقارير ضدهم، ثم مقايضتهم بعدها لصالح النظام الذي ينتمي إليه، وهو ما أثر على شخصيته كرجل مخابرات يجمع تقارير ويلقي بزملائه في شراك الفساد، ثم بعدها يحاسبهم او يقايضهم.

وتأثرت شخصية عبد الفتاح السيسي في إنشاء دولة السر، التي يعتمد فيها على أهل الثقة، ولعلهم قليلون، وأبرزهم اللواء عباس كامل مدير المخابرات العامة حاليا والذي كان يعمل مديرا لمكتب السيسي.

إلا أن قلة خبرة الحاكم العسكري في التعامل مع المدنيين، وبعده عن العمل السياسي والاعتماد فقط على العمل المخابراتي، كثيرا ما توقعه في شرك التصريحات غير المحسوبة، نظرا لقلة خبرته وحنكته السياسية، وهو ما أوقعه مبكرا في التصريح بعدد من التصريحات المثيرة التي كشفت عن جوانب حياته وأسلوب تفكيره، وكيف يدير السيسي هذه الدولة.

وكان أول تصريح لعبد الفتاح السيسي رغما عن أنفه، حينما تم تسريب أحد أحاديثه مع مدير مكتبه عباس كامل، حول المنح ومليارات الدولارات التي أتت من دول الخليج عقب الانقلاب مباشرة، لدعم نظام الانقلاب، وعزل الرئيس محمد مرسي.

تسريب الثلاثين مليار دولار

وبثت قناة “مكملين” تسريبا من داخل مكتب عبد الفتاح السيسي عندما كان وزيرا للدفاع 2013 تحت عنوان “السيسي ينهب الخليج”، ويتعلق بالمنح المالية الخليجية لمصر.

يظهر التسريب السيسي وقادة عسكريين وهم يناقشون حصيلة ما قدمته لهم دول خليجية من أموال، ويقول السيسي موجها أوامره لعباس وكأنه في محل بقالة: ” ضع لنا 5 مليار في حساب البنك المركزي وضع لنا الباقي في حساب الجيش”.

وتسمع في التسريب أصوات اللواء عباس كامل مدير مكتب السيسي، واللواء أحمد عبد الحليم مساعد رئيس الأركان، والمتحدث العسكري السابق أحمد علي وهم يناقشون حصيلة ما قدمته لهم دول خليجية من أموال.

ويكشف التسريب أن عباس كامل قدر أن إجمالي ما تسلمه الجيش من دول خليجية تجاوز ثلاثين مليار دولار، ونصح السيسي بألا يطلب من السعودية إلا مبالغ كبيرة حتى لا تحتسب كجمائل دون مقابل، على حد تعبيره.

كما يظهر التسريب أن مدير مكتب السيسي اقترح طلب معونات عينية، لكنه رد عليه بتفضيله الأموال النقدية.

وشمل التسريب تساؤلا من عباس كامل مدير مكتب السيسي عما إن كانت مستشفيات تبرعت بها دول الخليج مقدمة إلى جمهورية مصر العربية أم إلى القوات المسلحة، ورد عليه اللواء أحمد عبد الحليم مساعد رئيس الأركان للشؤون المعنوية بأن الشعب المصري هو القوات المسلحة.

كما أكد عباس كامل للسيسي في التسريب أنه يبذل جهودا كبيرة مع من سماهم رجال الأعمال لحثهم على دعم اقتصاد البلاد المتدهور.

وقال مدير مكتب السيسي في التسريب إنه سيبلغ جهة خليجية ما بضرورة ألا يتوقف الدعم المادي في تلك الفترة التي وصفها بـ”المعمعة”.

وفي ختام الحوار قال السيسي لمدير مكتبه عبارة لافتة وهي” حلال علينا البلد”.

تصريح طارق عامر

الطامة الكبرى في دولة مخابرات السيسي، جاءت حينما تكلم محافظ البنك المركز طارق عامر بنفس منطق السيسي، وقال في تصريح تلفزيوني: “العشرين مليار دولار أخدناهم وشيلناهم على جنب”، هكذا صرح محافظ البنك المركزي في حكومة الانقلاب على قناة إكسترا نيوز، وبهذا تصبح مصر أول دولة في العالم تملك احتياطيين نقديين: الأول في البنك المركزي والثاني في السندرة، بحسب التقرير المنشور على “الحرية والعدالة”.

ورصد المراقبون لـ”طارق عامر”، محافظ المركزي، اعترافات نارية سابقة، منها اعترافه بطباعة النقود وإغراق مصر في التضخم.

وقال عامر: “هناك مخاوف من وصول الدين لأكثر من 88 مليار دولار، لكن مصر لن تقع في هذا الفخ؛ لأنها وضعت مبلغ 20 مليار دولار من القروض التي حصلت عليها خلال العامين الماضيين تحسبًا لهذا الأمر”.

وأوضح أن “السندات التي طرحتها مصر خلال تلك الفترة، وجمعت من خلالها نحو 13 مليار دولار، بجانب الاتفاق مع صندوق النقد على قرض بقيمة 12 مليارًا، تم صرف أكثر من 6 مليارات منها، ذهبت إلى الاحتياطي النقدي”.

وتابع قائلا: “العشرين مليار دولار أخدناهم وشيلناهم على جنب، وفعلا الأسواق في الخارج اختلفت النهاردة، ولو روحنا مش هنقدر ناخد زي اللي أخدناه”.

قروض سرية

الفضيحة الأكبر، حينما كشف طارق عامر محافظ البنك المركزي في تصريحات صحفية إن سلطات الانقلاب ستسدد 5.2 مليار دولار لبنك التصدير والاستيراد الأفريقي قبل نهاية ديسمبر.

وتتوزع المديونية بواقع 3.2 مليار في شكل قرض قصير الآجل وملياري دولار سيولة حصل عليها المركزي عبر عملية إعادة شراء لأوراق مالية حكومية مع المصرف الأفريقي… عقب تحرير سعر الصرف، والذي نتج عنه فقدان الجنيه لنصف قيمته، في إنعاش التدفقات الأجنبية إلى السندات وأذون الخزانة الحكومية.

واكتشفنا لأول مرة أن بنك التصدير الأفريقي منح قروضا لمصر في شهر نوفمبر 2016 تفوق قيمتها الخمسة مليار دولار، بخلاف قرض بنك التنمية الأفريقي الذي أقترضت منه مصر 3 مليار دولار، بما يعني أننا اقترضنا من بنكين أفريقيين أكثر من 8 مليار دولار في عام واحد.

وتساءل خبراء الاقتصاد وقتها: “متى اقترض البنك المركزي هذا المبلغ الضخم؟ ولماذا لم يتم الاعلان عنه من قبل؟ وهل تمت اضافته للاحتياطي الأجنبي؟ أم ذهب لوزارة المالية لتغطية عجز الموازنة العامة؟”.

وتابعوا: “يا عالم كل دول العالم تعلن عن حجم قروضها الخارجية والأعباء المستحقة عليها. دي مش رفاهية، بل حاجة ضرورية جدا للداخل والخارج. فالمواطن لازم يعرف القروض المستحقة على بلده لأنه هو الذي يدفعها في النهاية والبرلمان لازم يوافق على هذه الديون طبقا للدستور حتى يناقشها ويرفض منها ما يتعارض مع مصلحة البلد ويؤدي لخنقها ماليا في المستقبل والبنوك العالمية والمستثمرين لازم يعرفوا عشان يحددوا موقفهم من اقتراض الدولة وهل سيقرضون هذه الدولة؟ أم يرفضون في حال ضخامة رقم القروض؟”.

وأضافوا: “المؤسسات المقرضة كصندوق النقد والبنك الدوليين لابد أن تعرف حتى تأخذ من الاجرات الكفيلة بضمان استرداد القروض الممنوحة بالفعل لكن كل ده تم ضرب عرض الحائط به. وأكتشفنا اليوم أن الحكومة اقترضت في خلسة ومن وراء الجميع 5.2 مليار دولار.. يعني بنتكلم عن 52000000 مليون دولار”.

كان مسؤول بارز في حكومة الانقلاب، قد كشف عن مفاوضات تجري سرا لإقناع دول خليجية دائنة لمصر، بتأجيل الحصول على مستحقاتها، خاصة بعدما تحدثت تقارير عن أن مصر مطالبة بسداد 11 مليار دولار خلال العام الحالي.

ومن المتوقع أن يخسر الاحتياطي النقدي المصري 18 مليار دولار قيمة ودائع يتوجب ردها حتى عام 2020، كما يتوقع أن ترتفع ديون مصر الخارجية إلى 102.4 مليار دولار، مع انتهاء برنامج الاصلاح الاقتصادي في 2021/2020، مقارنة ب55.7 مليار دولار خلال العام المالي الماضي.

فيما تظهر الخطة الكاملة لسداد الديون التي وضعتها حكومة الانقلاب، أن البنك المركزى المصري مطالب بسداد 5.22 مليار دولار خلال العام الحالى، و6 مليارات دولار فى 2019، و6.1 مليار دولار خلال عام 2020، ثم 3 مليارات دولار عام 2021، وستنخفض قيمة الديون المستحق سدادها عام 2022 إلى 2.2 مليار دولار، ثم إلى 2.1 مليار دولار فى عام 2023، وفى عام 2024 سيسدد المركزى نحو 1.7 مليار دولار، على أن يسدد نحو 2.7 مليار دولار كديون مستحقة خلال عام 2025، وفى عام 2026 ستنخفض قيمة الديون المستحق سدادها إلى 1.3 مليار دولار.

 

* سياسة اغتيال المعارضين.. 6 رسائل ومخاطر تهدد مستقبل البلاد

تستحوذ على نظام الجنرال العسكري بقيادة عبد الفتاح السيسي شهوة القتل، فهو يتلذذ بسفك الدماء وينتشي بالاغتيالات والتصفية الجسدية للمواطنين الأبرياء، وخلال اليومين الماضيين فقط قتل 23 مواطنًا على يد الجنرال، منهم 18 بالاغتيال المباشر في كلٍّ من العريش 12 شخصًا، و6 في أكتوبر، و5 مواطنين قتلوا تحت أنقاض منزلهم الذي سقط بفعل فساد محليات السيسي.

البداية كانت اليوم الإثنين، حيث أعلنت وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب عن مقتل 6 مواطنين داخل وحدة سكنية في مدينة السادس من أكتوبر بمحافظة الجيزة، بزعم تشكليهم خلية إرهابية كانت تسعى لاستهداف منشآت حيوية ودور العبادة المسيحية وعناصر الجيش والشرطة خلال عيد الأضحي، الأسبوع المقبل.

كما أعلنت الداخلية عن أن جهاز الأمن الوطني تمكن أمس من قتل 12 مواطنا بالعريش، بدعوى أنهم إرهابيون دون تحقيق أو محاكمة. واليوم قتل 5 مواطنين تحت أنقاض منزلهم المنهار في محافظة قنا بجوار مسجد سيدي عبد القادر القناوي.

ورسالة النظام للشعب واضحة: إذا كنت معارضا ستُعتقل أو ستُقتل إما بالتعذيب الوحشي في أقبية وزنازين النظام أو قنصا بالرصاص، وإذا كنت مواطنا عاديا لا تنشغل بالسياسة ومعارضة النظام فمصيرك الهلاك والقتل أيضا إما تحت أنقاض بيتك بسبب فساد المحليات، أو بحوادث الطرق التي تعاظمت في عهد السيسي، أو بالإهمال في المستشفيات التي تقتل أكثر مما تشفي جراء تهالك منظومة الصحة وتعفنها، أو بالانتحار يأسا وإحباطا من الغلاء الفاحش والأسعار الملتهبة.

وأمام هذه الجرائم نبدي هذه الملاحظات:

أولا: يبدو السؤال المنطقي: كيف عرفت الأجهزة الأمنية أن ضحايا العريش و6 أكتوبر ينوون فعل كل هذه الأشياء والجرائم وهي أصلا لا تعرف أسماءهم، حيث لم تذكر أسماء الضحايا في بيانها، كما أنها لم تحقق مع أي منهم بل داهمتهم في شقتهم واغتالتهم دون تحقيق أو محاكمة؟!، فما يتضح من صور الضحايا أنهم إما كانوا مختطفين قسريا ثم قتلوا جراء التعذيب الوحشي ويتم التغطية على الجريمة باختلاق رواية هشة وغير محبوكة؛ حتى يفلت الضباط المجرمون بجريمتهم في الدنيا، أو أنهم بعض الشباب المطحونين الساعين للقمة العيش ويسكنون في شقة واحدة توفيرا للنفقات في ظل الغلاء الفاحش، فاستهدفتهم عصابات الشرطة اشتباها بهم دون تحقيق أو محاكمة، ثم جاءت الرواية الأمنية للتغطية على الجريمة بوضع أسلحة بجوار جثامين الضحايا، والزعم أنهم قتلوا في تبادل لإطلاق النار!.

ثانيا: الغريب في قتلى تبادل إطلاق النار أنهم دائما من الشعب، ولا يصاب أي من عناصر الشرطة مطلقا في هذا التبادل المزعوم لإطلاق النار. وهو دليل آخر على فبركة الرواية الأمنية وعدم ثباتها أمام سهام النقد والتحليل العقلي أو المنطقي.

ثالثا: صور ضحايا 6 أكتوبر اليوم كلها مضروبة في الرأس، ودماؤهم تسيل على الأرض بجوار سخان كهربائي وأدوات بسيطة، ما يؤكد أنهم جيء بهم أحياء ثم اغتيلوا غدرا في هذا المكان، أو تمت مداهمتهم فجأة وقنصهم بعد السيطرة عليهم دون تحقيق أو محاكمة.

رابعا: يبدو أن النظام العسكري مصر على سفك مزيد من الدماء، ما يؤكد الإصرار على تكريس منظومة الاستبداد واحتكار السلطة والثروة، في رسالة تهديد للشعب من الإقدام على ثورة جديدة تواجه ظلم النظام وفساده واستبداده. فالنظام لا يسترضي الشعب بانفتاح سياسي دون إقصاء أو تحقيق اختراق في الوضع الاقتصادي يفضي إلى تحقيق الرفاهية وتحسين مستويات المعيشة، بل فشل في كل هذه الملفات ولم يبق له سوى لغة التهديد والوعيد والقتل والقمع من أجل تكريس قبضته السلطوية الغاشمة.

خامسا: الدماء لا تأتي باستقرار، ولن تجبر مستثمرا على المجيء لبلاد تعاني من اضطرابات وحروب، فما الرسالة التي يتلقفها المستثمرون الأجانب من قراءة أخبار الاغتيالات وتبادل إطلاق النار ومقتل 12 بالعريش أمس و6 بأكتوبر اليوم، وقبل أسبوع الإعلان عن مقتل 52 مواطنا بشمال سيناء!، كلها رسائل تعكس حالة الفوضى وعدم الاستقرار، ما يرجح استمرار هذه الأوضاع والتي ستفضي إلى انعكاسات خطيرة على مستقبل البلاد سياسيا واقتصاديا وفي كل المجالات.

سادسا: بهذه السياسات الرامية لاغتيال الشباب وتصفية المعارضين، فإن الفجوة تتسع والعداوة تتغذي بمزيد من الدماء، ما يفضي إلى اضطرابات حتما سوف تجد من يساندها، خصوصا إذا تحالف ضحايا الاستبداد السياسي مع ضحايا الاحتكار الاقتصادي والغلاء الفاحش، فإن ذلك ينذر بانفجار وشيك يراه النظام بعيدا ويستخدم في سبيل منعه كل وسائل البطش والقمع، ولكنَّ خبراء ومحللين يؤكدون أن الانفجار وشيك، وسوف يأتي من حيث لا يتوقع النظام أو يحتسب.

 

*الخليج شريك السيسي في مذبحة رابعة

مع حلول الذكرى الخامسة لأكبر مذبحة في التاريخ الحديث هي مذبحتا رابعة العدوية والنهضة اللتان قتل فيهما بحسب تقديرات مختلفة ما بين 900 إلى 2600 شهيد على يد قوات الشرطة والجيش، بدأت تتكشف حقائق جديدة عن دور الإمارات والسعودية تحديدا في دعم الانقلاب ومجزرة دماء رابعة والنهضة.

أخر هذه الحقائق كانت شهادة الدكتور عمرو دراج وزير التخطيط والتعاون الدولي في حكومة الرئيس محمد مرسي، الذي أكد أنه لم تكن هناك مفاوضات سياسية بالمعنى الصحيح قبل فض الشرطة والجيش اعتصام رابعة وإنما محاولات شاركت فيها الإمارات للتخدير قبل قتل المعتصمين وفق خطة كانت جاهزة.

وكذا شهادة الصحفي الأمريكي ديفيد كيرباتريك التي نشرها في صحيفة نيويورك تايمز وأكد فيها علم الرئيس الأمريكي السابق أوباما بالانقلاب وعدم فعله شيئا سوى النصائح، وتصريح مسئولي إدارة أوباما المتشددين – الذين انتقلوا للعمل مع ترامب – أن هدفهم من دعم الانقلاب كان منع الإسلاميين من البقاء في الحكم، وإبلاغهم السيسي أنهم يدعمونه ثم استئناف المساعدات العسكرية المتوقفة.

وقال “دراج”، في شهادة نشرها “المعهد المصري للدراسات”: “اتضح بما لا يدع مجالا للشك الدور الإماراتي السعودي في الدفع والتخطيط للانقلاب العسكري والتمهيد للفض الدموي للاعتصامات، وذلك بالتظاهر بالمشاركة مع أطراف إقليمية ودولية أخرى للوصول إلى إجراءات بناء الثقة بينما كان الإعداد الحقيقي مع قيادات الانقلاب هو للفض الدموي للاعتصامات كما ظهر لاحقا”.

وأضاف: “الأطراف الأخرى (اوروبا) تم استغلالها للإيحاء بأنه كانت هناك عملية تفاوض حقيقية ثم الادعاء، بالتواطؤ مع النظام الانقلابي، بأنها فشلت، وذلك لتبرير العنف الذي تم استخدامه فيما بعد، ما يؤكد أن جرائم الفض كانت مدبرة سلفا كجريمة مع سبق الإصرار والترصد، كما أكد لاحقا التقرير الصادر عن منظمة هيومان رايتس ووتش في أغسطس 2014” .

انسحاب قطر

وأشار إلى أن قطر شاركت، ممثلة في وزير خارجيتها في ذلك الوقت، في الجهود الرامية لمحاولة حل الأزمة وحقن دماء المصريين، ولكنها عندما أدركت المؤامرة التي كانت يتم حياكتها بقيادة دولة الإمارات، “انسحبت على الفور من هذا المشهد العبثي حتى لا يتم استدراجها لشرعنة ما يأتي لاحقا من إجراءات، وهذا هو صلب ما أراد الوزير د. خالد العطية أن يُعبر عنه في حديثه مؤخرا”.

وأوضح “دراج” أن الدكتور خالد العطية وزير خارجية قطر حينئذ، أبلغه عند مقابلته أنه اشترط لحضوره إلى مصر أن يقابل د. مرسي شخصيا ووعدوه بذلك، وعندما أدرك أنه لم تكن هناك نية لهذا الأمر، وأن الأمر شكلي بالأساس، غادر القاهرة على الفور”.

وكان “العطية”، قد قال في مقابلة متلفزة مع برنامج «الحقيقة» بتلفزيون قطر نوفمبر 2017: “حاولنا القيام بمصالحة في بداية القبض على مرسي، واتصل بي وزير الخارجية الأمريكي آنذاك جون كيري يطلب مني أن أستأذن الأمير للقاء خيرت الشاطر ومرسي وقادة الإخوان والتحالف (تحالف دعم الشرعية المؤيد لمرسي)، ووافق الأمير على ذهابي إلى مصر”.

وتابع: “ولما وصلت، كان أول لقاء مع خيرت الشاطر في السجن، وأصر المصريون على حضور وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد، ومساعد وزير الخارجية الأمريكي وليام بيرن، وأنا أيضا، واستغربت من كلام الشاطر الذي كان يوجه كلامه للشيخ عبد الله بن زايد، يعبر عن إحساسه بالألم، وأن ما حدث هو طعنة في الظهر، وكأنه كان فيه تفاهمات سابقة”.

ونقل «العطية» على لسان «الشاطر» قوله وقتها: «رغم ذلك (الإخوان) مستعدون لحقن الدماء والجلوس على الطاولة للوصول إلى تفاوض وحل الأزمة سلميا”.

لكن الوزير القطري استطرد قائلا: “بعد طلوعنا من السجن ألغيت كل الاجتماعات بقدرة قادر، بعدما كان مقررا لقاء مرسي لسبب مجهول حتى الآن”.

صمود الريس مرسي

وشدد د. دراج على أن “الرئيس محمد مرسي لم يستجب للضغوط الرهيبة التي مورست عليه للتنازل عن الحق الذي أعطاه له الشعب المصري في انتخابات حرة نزيهة كرئيس مدني منتخب، وهذا الصمود المستمر حتى الآن هو الذي نزع، وسيظل ينزع الشرعية عن النظام الانقلابي الدموي”، بحسب تعبيره.

وأشار إلى أن جماعة الإخوان المسلمين ممثلة في المهندس خيرت الشاطر لم ترض أن تدخل في أية تفاوضات أو تخضع لأية مساومات حول الحقوق المشروعة للمصريين.

وذكر أن المهندس خيرت قال بوضوح “إنه ليس الشخص المعني بالحديث عندما أتاه الوفد الرباعي الدولي بالسجن، وإنما عليهم الذهاب للرئيس مرسي الممثل الحقيقي الوحيد المنتخب للشعب المصري، وإن موقف جماعة الإخوان مع كل ما يحقن دماء المصريين مع استعادة حقوقهم كاملة”.

الدور الأمريكي الخليجي

وشدد الوزير عمرو دراج في شهادته، على ما اعتبره تٱمر الولايات المتحدة مع الانقلاب، بالتعاون مع دول الخليج مؤكدا أنه “رغم وضوح الرؤية عند الجانب الأمريكي على النحو الذي شرحه تقرير مراسل النيويورك تايمز بالقاهرة ديفيد كيركباتريك”، لم تفعل أمريكا شيئا لوقف الانقلاب بل دعمته.

وأكد “إن الولايات المتحدة اكتفت بإجراءات هامشية غير مؤثرة للضغط الرقيق الشكلي على نظام السيسي، وامتنعت عن ممارسة أي ضغط حقيقي، بل إنها أعطته قبلة الحياة، واستمرت في دعمه، بل والتحالف معه حتى يومنا هذا، رغم كل ما يرتكبه من جرائم”.

واعتبر هذا “يكشف الدور الأمريكي في الترسيخ لاستقرار هذا الانقلاب، حتى لو لم تكن هناك مشاركة حقيقية في التخطيط والتنفيذ له كما يقول المسئولون الأمريكيون”.

وتحل اليوم الثلاثاء 14 أغسطس الذكرى الخامسة لأكبر مذبحة في تاريخ مصر وقعت في ميداني رابعة العدوية والنهضة وقتل فيها بحسب تقارير حكومية مرية قرابة 700، وبحس تقديرات أجنبية قرابة ألف، وبحسب جماعة الاخوان اكثر من الفي معتصم، لا يزال بعضهم مختفي ولا يعرف عنه شيء رغم مرور 5 سنوات.

وتشير إحصاءات مصرية لموقع “قصة رابعة” الى أن 116 طالبا و26 طبيبا و10 خطباء و65 مهندسا و47 عاملا وآخرين ارتقوا جميعا ضمن أكثر من 1104 ضحايا.

وأحيا متظاهرون الذكرى الخامسة للمجزرة في عدة عواصم عالمية وطالبوا بمحاكمة مجرمي الانقلاب أبرزها لندن – باريس – تركيا وهولندا وجنوب إفريقيا وألمانيا.

ولا يزال مسجد رابعة الذي شهد حريقا كبيرا خلال الفض وبداخله جثث الشهداء، مغلقا رغم مرور 5 سنوات على الواقعة.

4 أدوار دعمت القتل

ويمكن رصد المشاركة الخليجية في دعم الانقلاب ومجزرة رابعة في أربعة أدوار أو مواقف تمثلت في: دعم الجريمة ودعم الانقلاب وتأييده وتوفير الدعم المالي والتمويل اللامحدود لسلطة الانقلاب، فضلا عن الترويج الاعلامي عبر قنوات فضائية ممولة من خزائنها للحشد المضاد للمعتصمين، ودفع الدول الغربية للاعتراف بنظام السيسي.

أولا: دعم المجزرة

سبق المجزرة العديد من المواقف الخليجية من السعودية والامارات تؤيد بوضوح انقلاب السيسي وتؤكد دعمها له سياسيا وماليا، والحديث عن أن الاخوان كانوا سيعصفون بمصر وأمنها القومي.

فقد أصدرت وزارة الخارجية الإماراتية بيانًا قالت فيه إنها “تتفهم الإجراءات السيادية التي اتخذتها الحكومة المصرية”، وأضاف البيان “مما يدعو للأسف، أن جماعات التطرف السياسي أصرت على خطاب العنف والتحريض وعلى تعطيل المصالح العامة وتقويض الاقتصاد المصري مما أدى إلى الأحداث المؤسفة اليوم”.

وقبل مذبحة رابعة العدوية توالت الزيارات بين قيادات أمنية في مصر والإمارات، ففي يوم 12 من يوليو 2013، زار القاهرة وفد وزاري إماراتي يرأسه مستشار هيئة الأمن الوطني هزاع بن زايد، في أول زيارة عربية رسمية عقب الانقلاب العسكري علي الرئيس مرسي.

وفي صبيحة يوم 25 يوليو 2013 أي بعد أقل من شهر من الانقلاب العسكري وقبل 20 يومًا فقط من مذبحة رابعة العدوية، وصل الفريق الركن حمد محمد الرميثي، رئيس أركان القوات المسلحة بدولة الإمارات إلى القاهرة، في زيارة لمصر استغرقت عدة ساعات التقى خلالها عددًا من المسؤولين، وقالت مصادر دبلوماسية بمطار القاهرة الدولي: “الفريق الرميثي رافقه وفد يضم عددًا من المسؤولين الأمنيين بالإمارات”.

وأثارت هذه الزيارات تساؤلات حول التنسيق والتخطيط الأمني لتنفيذ المذبحة خاصة في ظل الارتباطات العسكرية الوثيقة بين دولة الإمارات وشركة بلاك ووتر الأمنية وارتباطهم بالكثير من الأماكن والعمليات الحربية والأمنية وحديث ضحايا رابعة عن وجود “مجهولين” في غالبية المذابح التي نفذها العسكر بطريقة توحي انهم غير مصريين.

كما أثارت هذه الزيارات علامات التعجب لأنها تمت في ظل انقلاب عسكري وعدم وجود مناورات عسكرية أو حروب، وقبل أيام من أكبر مذبحة بشرية شهدتها مصر في القرن الواحد والعشرين ما يؤكد أنها لتنسيق يتعلق بفض الاعتصامات وقتل المتظاهرين وربما تقديم دعم من قناصة اجانب.

وأيدت الامارات لاحقا فض الاعتصام، وأصدرت وزارة خارجيتها بيانًا قالت فيه إنها تتفهم الإجراءات السيادية التي اتخذتها الحكومة المصرية، لتكون أول دولة تدعم المذبحة وترحب بإطاحة الجيش بالرئيس المنتخب محمد مرسي وتكافئ مجرمي الانقلاب والمذبحة بمساعدات مالية كبيرة قدرها مراقبون بـ 30 مليار دولار!

أيضا دعا الملك (الراحل) عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، حينئذ المصريين والعرب والمسلمين إلى “التصدي لكل مَنْ يحاول زعزعة أمن مصر، مؤكداً أن “السعودية شعباً وحكومة تقف مع مصر ضد ما وصفه بالإرهاب والضلال والفتنة، في دعم واضح للانقلاب.

كما قام الملك عبد الله بأرسال ثلاثة مستشفيات ميدانية كاملة الأطقم والمعدات بدعوي المساعدة في علاج مصابي المصادمات.

كذلك أكدت الخارجية البحرينية في بيان لها على الدعم الكامل لما ورد في تصريحات خادم الحرمين الشريفين تجاه كل من يحاول المساس بشؤون مصر الداخلية وحقها الشرعي في الدفاع عن المصالح الحيوية للشعب المصري الشقيق ورعايتها والمحافظة عليها.

ثانيا: التسريبات تفضحهم

منذ اللحظة الأولي للانقلاب أعلنت الدول الخليجية – ما عدا قطر وعماندعمها الواضح لنظام السيسي الجديد وانتقدت اعتصام رابعة، وتوالت الانباء عبر الصحف المصرية عن تحويلات مالية معلنة وغير معلنة، منها دعم مالي مباشر وأخر عبر شحنات من البترول.

وكانت التسريبات التي بثتها قناة (مكملين) للمكالمات من مكتب السيسي قد أظهرت الحجم الحقيقي لهذا الدعم حيث أظهر تسريب السيسي قوله “حصلنا على 200 مليار جنيه من الخليج” و”حلال علينا البلد يا عباس”، ما دفع خليجيون ومصريون لتخيل كم نصيب كل مواطن من هذا الدعم.

فقالوا إن إجمالي الدعم الخليجي للسيسي 200 مليار جنيه مصري لو جري تقسيمهم على سكان مصر لحصل كل مصري على 22 ألف جنيه ولكنها ذهبت لحساب الجيش وقادته.

وقالت المغردة الخليجية ” Dr. F@jer”: (الدعم السعودي للسيسي بلغ 85.5 مليار ريال لو قسمنا المبلغ على عدد سكان السعودية 20 مليون يطلع 42750 ريال لكل مواطن سعودي).

وتضمن التسريب – الذي أذيع مساء 12 فبراير 2015 – العديد من الفضائح عن حقيقة الدعم الخليجي الذي وصل مصر، حيث بلغ إجمالي الدعم الخليجي للسيسي 200 مليار جنيه.

 

*هل يفلت السيسي من “هولوكوست رابعة” والمقابر الجماعية المجهولة؟

في بلاد حكمها مستبدون وعانت ويلات الحروب المزمنة عبر مراحل التاريخ، لا يكاد يمر زمن من دون أن تتكشف مجزرة ضخمة وقعت بحق الأبرياء، حاول فيها المجرمون إخفاءها، بدفن ضحاياهم في مقابر جماعية سرية، غير أن رفات الضحايا عادت لتكون شاهدة على مرتكبيها.

وقام السفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي بإخفاء وحرق الكثير من المواطنين أثناء مجزرة فض اعتصامي رابعة والنهضة، الذين ظهرت جثثهم في جرافات الجيش، التي حملتهم لدفنهم في مقابر جماعية بمطار ألماظة ومعسكرات الأمن المركزي، كما تم دفن آخرين في أماكن مجهولة حتى الآن، بحسب شهود عيان.

وبحسب توثيق منظمة “هيومن رايتس مونيتور”، فإن أعداد من فقدوا أو اختفوا قسريا خلال مجزرة الفض قد تجاوز الأربعمائة شخص حينها، وعرف التاريخ مئات القتلة مثل السفيه السيسي، لم يتوانوا عن ارتكاب أبشع المجازر بحق الضحايا الذين قد يتجاوز عددهم مئات الآلاف.

مقابر جماعية

وكشف موقع “ميدل إيست مونيتور” البريطاني عن مفاجأة، في تقريره الأخير عن مجازر فض اعتصامى رابعة العدوية والنهضة، مفادها أن السفيه السيسي لم يفارق غرفة العمليات المركزية إلا بعد الثانية عشرة ليلا، وأنه كان صاحب الأمـر في كل شيء، بما فيها دفن المئات في مقابر جماعية. لدى موقع ميدل إيست مونيتور ما يثبت صحة ذلك وبشهادة مسجلة وموثقة لشاهد عيان على دفن المئات في مساء يوم 14 أغسطس 2013، ولم يذكر الموقع اسم الشاهد حرصًا على سلامته.

من جانبه، يقول الدكتور يوسف القرضاوي، الرئيس العام لاتحاد علماء المسلمين: “الجيش قتل معتصمي رابعة والنهضة بالأسلحة الثقيلة المتطورة، وأحرقوا من أحرقوا، ودفنوا من دفنوا في مقابر جماعية لم تعرف بعد، وستعرف ويكشفها التاريخ”.

مضيفا “هناك حوالي ألف شخص يبحثون عن آبائهم وإخوانهم وأبنائهم غير الـ4 آلاف الذين قتلوهم والـ20 ألفا الذين أصابوهم وجرحوهم، وأكثر من 10 آلاف اعتقلوهم.. هؤلاء الناس فعلوا الأفاعيل وارتكبوا المظالم والفظائع في حق هذا الشعب في أسابيع معدودة.. فعلوا ما لم يفعله عبد الناصر والسادات ومبارك في 60 عامًا”.

وبعد مجزرة الفض بأسابيع ومن الباب الخلفي لمشرحة “زينهم” العتيقة، خرج موكب مكون من عدة سيارات للإسعاف مع بضعة سيارات كتب عليها بخط أحمر غير واضح سيارة تكريم الموتى، خروج الموكب مبكرا سهل عليه الإفلات من الزحام الصباحي الروتيني لشوارع القاهرة، وجهة الموكب كانت معلومة لقائد السيارة الأولى، نهاية شارع بيرم التونسي عند أول مطلع زينهم بحي السيدة زينب القديم، حيث توجد مقابر جماعية معروفة بالمقابر الميري أو مقابر الصدقة.

توقفت السيارة أمام أحد الأبواب الحديدية الصدئة وأطلق قائد الموكب بضعة كلاكسات” معلنا لحارس المقابر المهملة وصول الموكب المنتظر، بعد دقيقة أو اثنتين وبعد عدة أبواق أخرى، سمع سائق السيارة الأولى من الموكب صوت حارس المقبرة، فأدار محرك السيارة استعدادا للدخول وبدأ العمل.

فتح الحارس بوابة المقبرة على مصراعيها دون التأكد من هوية الموكب، لا بأس فقد كان يتوقع وصولهم اليوم بعد اتصال أحد العاملين بالمشرحة معه في الليلة الماضية، دلفت بعض السيارات التي استوعبها المكان إلى الداخل، وانتظر باقي الموكب في الخارج، وسط استغراب الحارس من عددهم الذي لم يعهده منذ زمن طويل؛ منذ حادث غرق عبارة السلام.

حتى حادث عبارة السلام لم يصل بعده موكب كهذا، فالجثث التي التهمت الأسماك أطرافها تم التعرف على معظمها، وتم دفنها بمقابر أسرها وفقا للمناسك اللائقة المتعارف عليها عند المصريين، استدرك في سره: ألف رحمة ونور تنزل عليهم ماتوا ظلم، ثم توجه بالسؤال لمندوب مصلحة الطب الشرعي: هم كام؟!، جاءه الرد: 35، متفاجئا قال الحارس: لا إله إلا الله… ومحدش عرفهم خالص؟!، لأ..بقالهم 5 شهور في المشرحة ومحدش عارفلهم أهل.

لاحقا وأثناء البدء في حمل هذه الأجسام الخفيفة المغلفة بالأقمشة البيضاء، سأل الحارس أحد العاملين: هم مالهم خفاف كده ليه يابني، هم متشرحين؟!، رد العامل: “لأ.. دول محروقين يا حاج، محروقين. شيل من سكات الله لا يسيأك”.

ملف المفقودين

يقول خلف بيومي، مدير مركز الشهاب لحقوق الإنسان، إن الشعوب لن تنسى هذه المذبحة وقسوتها بسبب الطريقة البشعة والقوة المفرطة التي استخدمها النظام ضد المتظاهرين السلميين ثم حرق الجثث ودفنها في مقابر جماعية وتصفية الجرحى والمصابين داخل المستشفى الميداني.

ويفتح المراقبون والحقوقيون ملفًا إنسانيًا شديد المأساوية في مصر، ملف المفقودين في مجازر فض الاعتصامات والمظاهرات، ومشكلة هذا الملف تكمن في عدم وجود تغطية إعلامية له مطلقا، ولا حتى على القنوات الإعلامية القليلة التي تدعم الشرعية وتنقل صوت المتظاهرين، فالجميع لا يعلم أن هناك مئات الأسر المصرية لا تعلم طريقا لأبنائها، بل لا تعلم هل هم على قيد الحياة من الأساس أم لا.

ويؤكد المراقبون أن سلطات الانقلاب تمنع إحصاء المفقودين، ولا يوجد تعاون حكومي مع الأمر، وبالتالي لا توجد منظمة أو نشطاء بإمكانهم حصر الأعداد بدقة، فالعمل الحقوقي والتوثيقى في مصر عمل بالغ الخطورة، ومن ترصده سلطات الانقلاب قد يصبح هو الآخر فى عداد المفقودين أو المعتقلين، وقد تعرض أحد الباحثين للاعتقال وتم تعذيبه بشكل بالغ القسوة وصعقه بالكهرباء، حتى فقد القدرة على النطق لفترة جاوزت الشهر.

ولك أن تتخيل عزيزي القارئ أن أقصى أماني هذه الأسر هي أن يكون فقيدهم محتجزا يتم تعذيبه في أحد السراديب السرية لمباني أمن الدولة، أو أنه فاقد للذاكرة يهيم على وجهه في مكانٍ ما، تخيل فقط أن تكون هذه هي الآمال والأماني لأمهات مصريات.

 

 

عن Admin

التعليقات مغلقة