الأحد , 18 نوفمبر 2018
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » الأخبار المحلية » سفارة السيسي بإسرائيل تناشد الصهاينة زيارة سيناء و100 ألف يهودي يتدفقون على طابا.. الجمعة 14 سبتمبر.. ترامب يعتمد على السيسي ودول الخليج لتنفيذ صفقة القرن
سفارة السيسي بإسرائيل تناشد الصهاينة زيارة سيناء و100 ألف يهودي يتدفقون على طابا.. الجمعة 14 سبتمبر.. ترامب يعتمد على السيسي ودول الخليج لتنفيذ صفقة القرن

سفارة السيسي بإسرائيل تناشد الصهاينة زيارة سيناء و100 ألف يهودي يتدفقون على طابا.. الجمعة 14 سبتمبر.. ترامب يعتمد على السيسي ودول الخليج لتنفيذ صفقة القرن

سفارة السيسي بإسرائيل تناشد الصهاينة زيارة سيناء و100 ألف يهودي يتدفقون على طابا

سفارة السيسي بإسرائيل تناشد الصهاينة زيارة سيناء و100 ألف يهودي يتدفقون على طابا

سفارة السيسي بإسرائيل تناشد الصهاينة زيارة سيناء و100 ألف يهودي يتدفقون على طابا.. الجمعة 14 سبتمبر.. ترامب يعتمد على السيسي ودول الخليج لتنفيذ صفقة القرن

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

* اعتقال نجل الصحفية ميرفت الحسيني أثناء زيارتها بسجن القناطر!

اعتقلت قوات أمن الانقلاب بالقاهرة، عبد الرحمن محمد عبدالمطلب، الطالب بالفرقة الثالثة بكلية التجارة بجامعة القاهرة، أثناء زيارته لوالدته الصحفية “ميرفت الحسيني” المعتقلة بسجن القناطر، وتم اقتياده إلى جهة مجهولة حتى الآن. ويعتبر ذلك هو الاعتقال الثاني له؛ حيث سبق أن تم اعتقال عبد الرحمن قد سبق اعتقاله في 25 يناير 2016.

وكانت قوات أمن الانقلاب قد اعتقلت والدته يوم 5 يوليو الماضي من منزلها بالجيزة، وظلت رهن الإخفاء القسري حتى ظهورها والتحقيق معها يوم 7 يوليو، في الهزلية رقم 441 لسنة 2018، وترحيلها إلى سجن القناطر.

يأتي اعتقال “عبد الرحمن” استمرارا لمسلسل تجاوز ميليشيات أمن الانقلاب لكافة الخطوط الحمراء، والذي ظهر في التوسع في اعتقال الفتيات والسيدات ووضعهن في معتقلات تفتقد لأدني معايير الآدمية، فضلا عن اعتقال أهالي المعتقلين، سواء قبل القبض علىهم أو بعد ذلك.

 

* اعتقال محام من البحيرة ومطالبات بالكشف عن مصير 4 مواطنين من محافظات مختلفة

اعتقلت قوات الانقلاب في البحيرة عبد المقصود الدمنهوري المحامي بالنقض و عضو هيئة الدفاع عن معتقلي البحيرة، واقتادته لجهة غير معلومة حتى الآن ضمن جرائمها بحق أحرار وحرائر البحيرة.

وناشدت أسرته منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني بالتحرك لرفع الظلم الواقع عليه والكشف عن مكان احتجازه وسرعة الإفراج عنه ووقف نزيف الانتهاكات ، خاصة وأنه لم يرتكب أي جرم سوى أنه يمارس دوره المهني في الدافع عن المظلومين .

فيما جددت عدد من أسر المختفين قسريا المطالبة بالكشف عن مصير ذويهم الذين تم اختطافهم من قبل عصابة العسكر، وإخفاء مكان احتجازهم دون سند من القانون، لمدد متفاوتة، ورغم البلاغات والتلغرافات ترفض الجهات المعنية إجلاء مكان احتجازهم وأسبابه؛ ما يزيد من المخاوف والقلق على سلامة حياتهم  بينهم كل من:

من بنى سويف المهندس مدحت عبدالحفيظ عبدالله عبدالجواد، تم اعتقاله يوم 27 ديسمبر 2017، أثناء وجوده بمنطقة التوسيعات الشرقية خلف مول مصر بمدينة 6 أكتوبر بالجيزة، واقتياده إلى جهة غير معلومة حتى الآن.

كما  تخفى أحمد مجدي عبد العظيم رياض تم اعتقاله من منزله ببنى سويف  يوم 21 ديسمبر 2017 ومنذ ذلك الحين لم يتم التوصل لمكان احتجازه.

وفى القليوبية تخفي “مجدي سيد حسن إبراهيم” 32 سنة، منذ اعتقاله يوم الأربعاء 8 أغسطس، أثناء تواجده بمدينة الخانكة، واقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن وهو ما وثقته العديد من منظمات حقوق الإنسان .

ومن كفر الشيخ  تخفي  أشرف محمد علي البياع، منذ اعتقاله يوم 3 يونيو 2017، من قرية محلة دياي مركز دسوق، دون سند من القانون، واقتياده لجهة مجهولة.

 

* انتهاكات السيسي لقانون التحفظ على الأموال والممتلكات

عقب نشر “لجنة التحفظ على الأموال” قرارها بالتحفظ على أموال 1589 شخصًا وبعض الشركات والمدارس والجمعيات، وتأييد القرار أمام محكمة الأمور المستعجلة، توالت ردود الأفعال المستنكرة للقرار، ووصفته بأنه جائر ويُسهم في زيادة معدلات البطالة لهروب أصحاب الاستثمارات من البلاد.

من جانبه، أشار المحامي والحقوقي مصطفى مؤمن، عبر صفحته على فيس بوك، إلى بعض ما ورد في القانون 22 لسنة 2018 بشأن التحفظ والمصادرة، والتي توضح اختصاص لجنة التحفظ على الأموال، وكيفية التظلم ومواعيده القانونية، وهل يجوز للشخص المتحفظ على أمواله تقرير مبلغ من المال الخاص به لمواجهة احتياجاته، وهل يجوز للجنة التصرف في المال المتحفظ عليه ونقل ملكيته إلى الخزانة العامة!.

وأوضح أن اختصاص لجنة التحفظ على الأموال كالتالي:

1- تختص لجنة التحفظ على الأموال باتخاذ الإجراءات المتعلقة بتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة باعتبار جماعة أو شخص ينتمي إليها أو جماعات إرهابية، وذلك فيما يتعلق بتنفيذ الأحكام القضائية، وتحديد القائمين على التنفيذ الجبري للأحكام القضائية، وذلك طبقا لنص المادة 2 من القانون 22 لسنة 2018.

2- تتولى اللجنة- تنفيذًا للأحكام القضائية المنصوص عليها في هذا القانون- إجراء أعمال حصر الأموال الخاصة بجميع هذه الأحكام، ولها اتخاذ جميع الإجراءات التي تكشف عنها طبقا لنص المادة 4 من ذات القانون.

3- تتلقى اللجنة جميع المستندات والأوراق والبيانات الخاصة بتنفيذ الأحكام القضائية، ثم تعرض ما انتهت إليه على قاضي الأمور الوقتية لإصدار أمر مسبب بالتحفظ، ويكون الأمر الصادر من محكمة الأمور الوقتية نافذًا فور صدوره.

4- للجنة عند صدور أمر وقتي من محكمة الأمور المستعجلة، إعلان ذلك الأمر لذوى الشأن خلال 3 أيام من تاريخ صدوره بالطرق المقررة في قانون المرافعات، على أن يبدأ التظلم بعد مرور 3 أيام الخاصة بالإعلان وليس من تاريخ صدور الأمر من المحكمة المختصة، طبقا لنص المادة 5 من ذات القانون.

وقال مؤمن: إن التظلم ومواعيده القانونية يكون كالتالي:

1- يكون لكل ذي صفة أو مصلحة أن يتظلم من القرار الصادر من اللجنة خلال 8 أيام من تاريخ إعلانه إعلاناً قانونيا، وذلك يكون أمام محكمة الأمور الوقتية التي أصدرت الأمر بالتحفظ.

2- تفصل المحكمة في التظلم خلال 30 يوما من تاريخ قيد التظلم، وللمحكمة أن توقف تنفيذ القرار الصادر بالتحفظ أو تؤيده أو تلغيه.

3- يكون لكل ذي مصلحة أو صفة استئناف الحكم خلال عشرة أيام من تاريخ علمه به، وتفصل المحكمة في الاستئناف خلال 30 يوما من تاريخ قيد الاستئناف، ويكون الحكم في هذا الشأن نهائيًا وغير قابل للطعن.

وفيما يخص استفسار الكثيرين بأنه يجوز للشخص المتحفظ على أمواله تقرير مبلغ من المال الخاص به لمواجهة احتياجاته، أكد مؤمن أنه يجوز للشخص المتحفظ على أمواله تقديم طلب للجنة بالمستندات لتقرير مبلغ له لمواجهة احتياجاته طبقا لنص المادة 9 من ذات القانون.

وحول إمكانية التصرف في المال المتحفظ عليه ونقل ملكيته إلى الخزانة العامة من قبل اللجنة، قال إنه لا يجوز للجنة نقل ملكية المال المتحفظ عليه من الشخص المتحفظ عليه إلى الخزانة العامة إلا بثلاثة شروط وهى:

1- أن يكون قد صدر حكم على المتحفظ عليه بالوفاء ببعض الأموال أو بالتعويضات، وصار هذا الحكم نهائيا بعد انتهاء طرق الطعن فيه.

2- أن يكون منطوق الأمر الوقتي الصادر من محكمة الأمور المستعجلة بتأييد قرار لجنة التحفظ بالتصرف في المال المتحفظ عليه، وضمه للخزانة العامة للوفاء بالتزامات المتحفظ على أمواله، وذلك بعد طلب مقدم من لجنة التصرف للمحكمة المختصة.

3- أن يكون هذا الحكم الصادر من محكمة الأمور الوقتية حكما نهائيا، استنفذت طرق الطعن عليه طبقا للقانون من خلال التظلم المنصوص عليه قانونا واستئنافه، وذلك طبقا لما نصت عليه المادة 11 من القانون.

 

*رفض أهالي جزيرة الوراق التنازل عن أراضيهم

أكد أهالي جزيرة الوراق رفضهم التنازل عن أراضيهم بناء على المقابل الذي حددته الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.

جاء ذلك خلال اجتماع رئيس الهيئة كامل الوزير بعدد من أهالي جزيرتي الوراق ومحمد؛ لإقناعهم بتسعيرات الأرض تمهيدًا للتنازل عنها.

ووصف الأهالي تلك التسعيرة بالظالمة واعترضوا على طريقة تعامل سلطات الانقلاب مع أهالي الجزيرة.

وفي وقت سابق، اقتحمت قوات الأمن جزيرة الوراق لإخلائها، ما أدى إلى سقوط قتيل وعدد من المصابين بين الأهالي.

وروى خالد السيد، أحد أهالي جزيرة الوراق، تفاصيل الاجتماع الذي عقده الوزير مع أهالي جزيرة الوراق للتفاوض حول التنازل عن أراضيهم لصالح الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.

وقال السيد، في مداخلة هاتفية لقناة مكملين: إن الوزير أخبر الأهالي أن الهيئة حددت سعر القيراط بـ250 ألف جنيه، بينما يبلغ سعر الشقة التي أعدتها الهيئة للأهالي والتي لا تتعدى مساحتها 100 متر 350 ألف جنيه.

وأضاف أنه عندما اعترض الأهالي ورفضوا البيع بانتظار ارتفاع سعر الأرض، أكد لهم أن سعر الأرض لن يزيد حتى لو بعد 10 سنوات، بينما سعر الشقة سوف يصل إلى 450 ألف جنيه.

 

* ترامب يعتمد على السيسي ودول الخليج لتنفيذ صفقة القرن

كشفت تقارير صحفية عن الأسباب الرئيسية التي يعتمد عليها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصهره جاريد كوشنر، في فرض “صفقة القرن”، خلال الصراع العربي الإسرائيلي.

وقالت مجلة “ذا أتلانتك” الأمريكية، التي نقلت عن مساعد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، وهو فيليب جوردون: إن صهر الرئيس الأمريكي كوشنر يعتمد في المقام الأول لتنفيذ صفقة القرن على سلطات الانقلاب في مصر، بالإضافة إلى دول الخليج التي ستساعده في فرض الصفقة.

وقالت المجلة، إن صهر ترامب يرى أنَّ دول الخليج العربية ومصر والأردن ستساعده في التغلب على تلك التحديات الكبيرة لتجنب فشل صفقة القرن، معللا ذلك بأنَّ إدارة ترامب أقامت علاقاتٍ وثيقة مع قادة تلك الدول إلى حدٍ كبير؛ على خلفية موقفها من إيران، وفتح صنبور مبيعات الأسلحة، وتنحية المخاوف التقليدية حيال حقوق الإنسان.

وأضافت أن زعماء الخليج ومصر يُشاطرون إسرائيل منظورا استراتيجيا مشتركا حول إيران، وما يسمونه بالتطرف الإسلامي، والكثير جدا من التحديات الأخرى المطروحة على طاولاتهم، من تراجع أسعار النفط وحتى اليمن وسوريا، ولا يمنحون القضية الفلسطينية الأولوية كما كانت تفعل الأجيال السابقة.

قضية القدس

وتابعت: “لا شك أنَّ كوشنر سمع أحاديثَ إيجابية من الأصدقاء العرب في اللقاءات الخاصة أثناء رحلته التي استمرت أربعة أيام، وانتهت إلى الأردن والسعودية ومصر وقطر، قبل الذهاب إلى إسرائيل. لكن لا يجب أن يتوقع تبنِّي أولئك القادة علنا لمواقف حول السلام يرفضها الفلسطينيون والغالبية العظمى من شعوبهم. وهذا ينطبق بصورةٍ خاصة على قضية القدس، إذ سيُدان ويُستَغَل أي تخفيف للدعم السعودي أو المصري للفلسطينيين على الفور من جانب منافسيهم في إيران وقطر وتركيا”.

وبحسب المجلة الأمريكية، فإن ثاني أسباب كوشنر اعتقاده بأنَّه والإدارة التي يُمثِّلها في موضعٍ أفضل للنجاح أكثر من كل أسلافهم الذين فشلوا، وهو هدفٌ يبدو أنَّه يُحرِّك ترامب تمامًا بقدر ما يُحرِّكه هدف تحقيق السلام في الشرق الأوسط ذاته.

صانع صفقات سيئ

وأشارت إلى أن ترامب صانع صفقات سيئ، لم يتوصل حتى الآن إلى أي اتفاقٍ دولي مهم، من بينها التنازلات التي تُقدَّم لكوريا الشمالية من طرفٍ واحد في مقابل تعهُّدٍ مبهم باتجاه نزع السلاح النووي حيث لا تُمثِّل اتفاقا دوليا.

وقالت المجلة، إن ترامب تخلى حتى عن قشرة الموضوعية. ففي الشهر الماضي، مَنَح من جانبٍ واحد إسرائيل أحد أكثر الجوائز المرغوبة في المفاوضات، فاعترف بالقدس عاصمةً لإسرائيل، دون الحصول على أي شيءٍ في المقابل. ولجعل الأمر أسوأ، احتفل بعد ذلك بالخطوة الأحادية لنقل السفارة الأمريكية في إسرائيل إلى القدس، وهي خطوة عارضتها 128 دولة في الأمم المتحدة، بحفلٍ كبير نُظِّم قبل يومٍ واحد فقط من إحياء الفلسطينيين لذكرى نكبة 1948. وحضر حفل السفارة العشرات من أعضاء الكونجرس من الجمهوريين فقط، وتضمَّن خطاباتٍ ألقاها قساوسة إنجيليون معروفون أصلا بتصريحاتهم المتعصبة ضد المورمونيين واليهود والمسلمين، ما يشي بأنَّ الأمر برُمته كان مُتعلِّقا بالسياسة الأمريكية الداخلية أكثر من السلام في الشرق الأوسط.

وأكدت أنه في الوقت الذي قتل فيه الجيش الإسرائيلي عشرات الفلسطينيين في غزة، لم تختر إدارة ترامب التعبير عن تعاطفها مع الفلسطينيين الذين قُتِلوا، ولا الانضمام إلى المناشدات الدولية لضبط النفس الإسرائيلي.

الأونروا

واعتبرت أن الأفدح لترامب أنه خفَّض مساعداته المالية المخصصة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)؛ بسبب الغضب من أنَّ الفلسطينيين لم يمنحوه «التقدير أو الاحترام» المطلوب، كما لو أنَّ المساعدات، حتى حين تخدم المصالح القومية الأمريكية، يجب أن تُقابل بالإطراء.

في حين قدَّمت إدارة ترامب دعما غير مشروطٍ للمستوطنات، فقاتل السفير الأمريكي لدى إسرائيل ضد استخدام كلمة «احتلال»، ويشير إلى الضفة الغربية باستخدام تعبير «يهودا والسامرة»، كما يُفضِّل المستوطنون الإسرائيليون تسمية المنطقة، بدلا من الإشارات الأمريكية التقليدية إلى «الضفة الغربية». وبالتالي، ليس مُستغربا أنَّ الفلسطينيين توقفوا عن الحديث إلى الإدارة. ومن الصعب رؤية كيف يمكن النظر إلى الولايات المتحدة في أي وقتٍ تحت حكم ترمب كوسيطٍ نزيه، أو تجاوز عباس، في حين يُعارض ثلثا الفلسطينيين استئناف العلاقات مع المفاوضين الأميركيين، ويرى 88% منهم أنَّ الولايات المتحدة منحازة لصالح إسرائيل.

ويعتقد كوشنر أنَّ الفلسطينيين يمكن شراؤهم بالمساعدات الاقتصادية لتعويض خسائرهم السياسية تقدر بـ 15 مليار دولار. ففي مقابلة كوشنر مع الصحيفة الفلسطينية، اقترح أنَّ إدارة ترامب قد «تجتذب استثماراتٍ كبيرة جدا في البنية التحتية.. تقود إلى زيادةٍ في الناتج المحلي الإجمالي، ونأمل أيضا في غطاءٍ من التعايش السلمي».

 

* سفارة السيسي بإسرائيل تناشد الصهاينة زيارة سيناء.. و100 ألف يهودي يتدفقون على طابا!

صدق أو لا تصدق .. السفير المصري في تل ابيب يناشد الحكومة الصهيونية عدم منع الصهاينة من زيارة سيناء والسماح بتدفقهم على طابا وباقي المدن في سيناء لقضاء أوقات ممتعة وعدم منعهم وإلغاء تحذيرات حكومة نتنياهو للصهاينة بعدم زيارة مصر لوجود مخاوف من هجمات عليهم لأن “سيناء آمنة للإسرائيليين”!.

نناشدكم راجعوا تحذيراتكم للمواطنين الاسرائيليين بشأن زيارة سيناء” .. كانت هي الرسالة التي كشفت الصحف الصهيونية اليوم أن نائب السفير المصري في تل أبيب “كمال جلال”، أوصلها إلى النائبة الإسرائيلية “ميراف بين آري، في لقاءات مع مسئولين صهاينة لدعوتهم إلى مراجعة التحذيرات بشأن السفر إلى سيناء في ضوء المجهود الأمني المصري المكثف لحماية المناطق السياحية هناك.

صحيفة “يديعوت أحرونوت” قالت إن مكتب الأمن القومي الإسرائيلي اعتاد منذ سنوات على نشر تحذيرات للسياح الإسرائيليين الذين ينوون زيارة شبه جزيرة سيناء، يحذرهم من هجمات محتملة من جانب مسلحين في سيناء عليهم، وأن التقدير الذي ساد بالنسبة للوضع الأمني في شبه الجزيرة هو أنها خطيرة للغاية.

وذكرت أن التوصية التي تخرج كل سنة من مكتب الأمن القومي الإسرائيلي هي ابتعدوا عن سيناء”، إلا أن جزءا كبيرا من الإسرائيليين لا يأبه لهذه التحذيرات ويعبر الحدود عبر منفذ طابا ليقضي عطلة هادئة في سيناء بأقل نفقات مالية ممكنة، بسبب رخص الاسعار في سيناء مقارنة بمنتجعات صهيونية مثل ايلات.

وأكدت الصحيفة الاسرائيلية أن السفارة المصرية في تل ابيب “توجهت إلى إسرائيل مؤخرا بطلب إلغاء التحذيرات بشأن السفر إلى سيناء مصرين على أن المنطقة آمنة”.

وكانت هيئة مكافحة الإرهاب الإسرائيلية قد شددت هذا العام على أن مستوى التهديد في سيناء للإسرائيليين هو “الأقصى”، مشيرة إلى وجود “خطر ملموس ووشيك” يهدد الإسرائيليين، لكن هذا لم يمنع آلاف الإسرائيليين من الوصول إلى سيناء مع الاحتفالات ببداية العام اليهودي الجديد لقضاء عطلة الأعياد اليهودية في شبه الجزيرة.

100 ألف صهيوني

وحسب تقديرات مصرية، نشرتها الصحف الصهيونية، بلغ عدد الإسرائيليين الذين وصلوا إلى سيناء 100 ألف إسرائيلي لقضاء إجازات الاعياد اليهودية الاخيرة في سيناء، في ظل حماية مكثفة من الجيش والشرطة لهم.

وتحدثت صحيفة “يديعوت احرونوت” عن احتمال في تغيير السياسة الإسرائيلية بشأن تحذير السفر في سيناء عقب هذه اللقاءات التي جمعت بين النائبة الإسرائيلية، ميراف بين آري، ونائب السفير المصري في إسرائيل، كمال جلال، حيث أطلع الدبلوماسي المصري المسئولين الإسرائيليين على “الخطة الشاملة التي تنتهجها الحكومة المصرية من أجل حماية المنطقة الواقعة جنوب منفذ طابا”، أي حماية السياح الاسرائيليين.

وقال نائب السفير المصري في اسرائيل للمسئولين الصهاينة إن الحكومة المصرية نشرت في السنوات الأخيرة آلاف الجنود من أجل الفصل بين جنوب شبه الجزيرة وشمالها، حيث توجد منظمات إسلامية متطرفة مثل داعش والقاعدة إضافة إلى وجود آلاف من رجال الشرطة يحرسون الشواطئ في جنوب سيناء كطبقة حراسة ثانية.

وأشار “جلال” أن دولا غربية تدرس خفض مستوى التحذيرات الأمنية بشأن سيناء على ضوء هذه التغييرات الأمنية المصرية الاخيرة.

وتقول صحف تل ابيب أنه في أعقاب المجهود المصري الأمني في سيناء الذي اوضحته السفارة المصرية من أجل حماية السياح الصهاينة بواسطة خطتين لتأمينهم، طالبت النائبة الإسرائيلية رئيس مكتب الأمن القومي الإسرائيلي بإعادة دراسة التحذيرات المتعلقة بسيناء من جديد وكتبت “لقد أطلعني الجانب المصري على الخطوات التي اتخذت في السنوات الأخيرة بهدف تعزيز الأمن وحماسة السياح في شبه الجزيرة”.

وتابعت “أطالبك بالنظر من جديد في التحذيرات المتعلقة بالتهديدات في سيناء وخفضها في منطقة جنوب سيناء خاصة، لكي يتسنى للمزيد من الإسرائيليين السفر إلى هناك لقضاء عطلة، فهذه الخطوة ستعزز العلاقات بين الدولتين”.

وساعد على الدعوة الصهيونية لتكثيف زيارة سيناء في ظل التطمينات المصرية أن الإسرائيليين الذين يعودون من سيناء يشيدون كذلك بالحالة الأمنية السائدة في مناطق السياحة (في جنوب سيناء لا شمالها) مشيرين إلى أن شبه الجزيرة آمن.

زيادة 30%

وفي سبتمبر الماضي 2017 كشفت تقارير لوزارة السياحة بحكومة الانقلاب أن السياح الاسرائيليين تدفقوا علي سيناء بكثافة في عيد رأس السنة الهجرية رغم تحذيرات الاحتلال من استهدافهم في عمليات، وأن ما يزيد عن 10 آلاف إسرائيلي تدفقوا على منتجعات جنوب سيناء للاحتفال والاستمتاع بالشواطئ المصرية.

وقالت القناة الثانية الاسرائيلية أنه رغم تحذيرات السفر المكثفة إلى سيناء في فترة الأعياد اليهودية، والتحذيرات المكتوبة في لافتات على المعبر الحدودي، إلا أن زيادة الأعداد تقدر بنحو 30% عن العام الماضي 2016 بحسب التقديرات المصرية.

وكثفت سلطات الانقلاب في جنوب سيناء من حمايتها للسياح اليهود القادمين من معبر طابا ووفرت لهم سبل الراحة، وانتشرت الحواجز الامنية على طول الطرق المؤدية لمقر إقامة السياح الاسرائيليين، وهو ما اشادت به صحف تل ابيب.

وقفزت الإشغالات الفندقية بمدينتي طابا ونوبيع بنحو 80% ببعض الفنادق الأسبوع الماضي، بسبب تدفق السائحين الإسرائيليين لقضاء العطلات، بجانب قضاء السياح الهنود ليلتين في المدينتين، قبل زيارة إسرائيل للاحتفال اليهود برأس السنة العبرية، وفق تصريحات سامي سليمان رئيس جمعية المستثمرين السياحيين في نوبيع، طابا لرويترز.

ونقل موقع “جيروزاليم اون لاين” عن سياح اسرائيليين عائدين من اجازاتهم في مصر العام الماضي، تأكيدهم أنهم كانوا “غير خائفين”، بالرغم من تحذيرات السفر إلى هناك بسبب المخاوف الأمنية وإشادتهم بحماية الامن المصري لهم.

وقال أحد السائحين الإسرائيليين إن السبب الرئيسي وراء قدوهم إلى سيناء هو انخفاض الأسعار بها.

وكشفت إحصائية صادرة من وزارة السياحة المصرية، أن عدد السياح الإسرائيليين الذين زاروا مصر مع تدهور السياحة الأجنبية، بلغ 148 ألف و336 سائحا إسرائيلي خلال الفترة من يناير حتى نوفمبر 2015، بزيادة قدرها 8% مقارنة بنفس الفترة بعام 2014، حيث بلغ عددهم 140 ألفا و425 سائحا.

وعام 2006 بلغ عدد السياح الإسرائيليين الواصلين إلى مصر نحو 171,000 بنسبة 1.9% من الإجمالي، مع الأخذ في الاعتبار سهولة دخولهم لمدن جنوب سيناء بلا تأشيرات.

هجمات جوية للصهاينة

وسبق أن زعم “مركز أبحاث الأمن القومي” الإسرائيلي أن الحل للقضاء على تنظيم “ولاية سيناء”، الذي يقاتل قوات الجيش والأمن المصرية قرب الحدود الاسرائيلية هو السماح بضربات جوية دولية ضد قواعد التنظيم في سيناء، تقودها طائرات تل ابيب.

وتحت عنوان “إضعاف ولاية سيناء”، قال “مركز أبحاث الأمن القوميالإسرائيلي، أن علي عبد الفتاح السيسي أن يطلب من قوى التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة ضم شبه جزيرة سيناء للمناطق التي يقوم بقصفها التحالف، وتعد أهدافا للتنظيم، وأن يوافق على أن تضطلع إسرائيل بدور معلن وواضح في هذه العمليات.

وأضاف “مركز أبحاث الأمن القومي” الإسرائيلي إن مشاركة إسرائيلية علنية ضمن أنشطة قوى التحالف الدولي ضد “ولاية سيناء”، لا يخدم فقط مصالح إسرائيل في سيناء، بل إنه يعزز من قدرتها على محاصرة المقاومة الفلسطينية العاملة في قطاع غزة

كان مسؤول عسكري إسرائيلي بارزا سابقا، قال لوكالة “بلومبيرج” الأمريكية مؤخرا أن اسرائيل تشارك سرا في ضرب سيناء، وأن “السيسي وافق على أن تقوم إسرائيل بتوجيه ضربات بطائرات بدون طيار ضد أهداف للتنظيم” في جميع أنحاء سيناء.

وزعم المركز الصهيوني أن “تحقيق النصر” على تنظيم “ولاية سيناء” يفرض على الحكومة المصرية أن تطلب من التحالف الدولي تنفيذ هذه الغارات ضد التنظيم في سيناء، مثلما يحدث في كل من العراق وسوريا وليبيا وأن هزيمة ولاية سيناء يمكن أن يسهم إلى حد كبير في الحرب الشاملة ضد الدولة الإسلامية وصورتها بين السكان المسلمين.

وأكد أنه رغم الانخفاض الكبير في عمليات التنظيم على مدى الأشهر القليلة الماضية، إلا أنه من السابق لأوانه القول بأن مصر على وشك هزيمة ولاية سيناء وإزالة الخطر الذي تشكله على أمن سيناء ومصر كلها.

وشدد المركز على أن إلحاق “هزيمة لا لبس فيها بتنظيم ولاية سيناء يعد أهم متطلبات الاستقرار، ليس فقط في سيناء، بل في المنطقة بأسرها، علاوة على أن هذا التطور سيخدم الأمن الإسرائيلي بسبب تصميم التنظيم المعلن على استهداف العمق الإسرائيلي”.

وقال ان تنظيم ولاية سيناء يستمد جانبا من قوته من تعاطف السكان الساخطين في سيناء على اوضاعهم وتهجيرهم ومقتل ابناءهم، وتدهور أحوالهم اقتصاديا، ما يعني أنه سينجو من أي هجوم مكثف ضده وسيكون لديه القدرة على مواصلة نشاطه الإرهابي رفيعة المستوى.

واشار الى أن أخطر ما قاموا به كان في أكتوبر عام 2015، عندما نجح أحد أعضائها في اسقاط طائرة ركاب روسية باستخدام قنبلة زرعت في بطن الطائرة التي أقلعت من مطار شرم الشيخ، وتسبب هذا الهجوم عن مقتل جميع الركاب وأفراد الطاقم الـ 224.

قصف سري

وفي يوليه الماضي 2017، أقر مسئول إسرائيلي كبير أن طائرات إسرائيلية بدون طيار قصفت أهدافا في سيناء “بمباركة وموافقة مصرية”، خلال السنوات الأخيرة.

وقالت وكالة بلومبرج أن “العلاقات المصرية – الإسرائيلية تعيش عصرا جديدا، فهي تتحول إلى علنية، وتمتاز بالتعاون الأمني والاستخباراتي في شبه جزيرة سيناء، وتدل على علاقة مميزة بين السيسي ونتنياهو”.

وكشف المسؤول الإسرائيلي الكبير السابق، لوكالة “بلومبرج” الأمريكية، أن إسرائيل شنت هجمات جوية عديدة، في شبه جزيرة سيناء في السنوات الأخيرة، مستخدمة طائرات دون طيار، وأن هذه العمليات تمت بعلم نظام السيسي وترحيبه.

وأكد المسئول الإسرائيلي أن “التقارب مع السيسي سبق توليه الرئاسة، عندما كان وزيرا للدفاع، وذلك عندما ضغطت إسرائيل على أمريكا لإرسال معدات عسكرية لمصر بعد حظر توريد السلاح الذي فرضته أمريكا على مصر بسبب الحملات القاتلة على الإسلاميين”.

وأشار التقرير الذي جاء بعنوان: “أعداء الشرق الاوسط القدامى يتحالفون لمحاربة الميليشيات ويعقدون صفقات غاز”، لتوطيد العلاقات بين مصر وإسرائيل، على خلفية اللقاء التاريخي الذي عقد، أمس، في القدس، بين رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير الخارجية المصري، سامح شكري.

ونقل عن نائب رئيس الأركان، الجنرال يائير جولان، قوله: “لم تشهد العلاقات بين البلدين تعاونا قويا كما هو الحال في هذه الأوقات”، وأن التعاون المصري الإسرائيلي “وصل إلى مستوى غير مسبوق”، مشيرا لأن “التعاون ليس نابعا من المحبة والقيم المشتركة بين البلدين، إنما من مصالح باردة”.

 

* المُستقوي بالسيسي مهزوم.. الطرد نهاية حمدي رزق من “المصري اليوم

كشف عدد من الصحفيين العاملين بصحيفة “المصري اليوم”، عن أسباب عزل رئيس تحرير الصحيفة السابق حمدي رزق، وتكليف عبد اللطيف المناوي، العضو المنتدب، قائمًا بأعمال رئيس التحرير، من بينها المعارك التي كانت بين رزق وعدد كبير من الصحفيين؛ نظرًا لتعمده إهانتهم.

وقال عدد من صحفيي الجريدة، في تصريحات صحفية: إن تعيين حمدي رزق رئيسًا للتحرير، جاء في أبريل؛ على خلفية عزل سلفه محمد سيد صالح، حينما علّق على مسرحية الانتخابات الرئاسية، بمانشيت «الدولة تحشد للانتخابات»، ورغم أن المانشيت صحفيًا يبدو عاديا جدا، إلا أن النظام المصري اعتبره إشارة أو تلميحا إلى دوره في محاولة الحشد للانتخابات، وهو ما أغضب المسئولين، خصوصا أن تلك الانتخابات شهدت عزوفا عن المشاركة، اعتبره البعض إشارة إلى تدني جماهيرية السيسي، الذي طالب الشعب بالمشاركة في الانتخابات.

وأضافوا أن سلطة الانقلاب اعتبرت مانشيت «المصري اليوم» يستهدف السيسي شخصيًا، وعلى الفور تحرك المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وغرَّم الصحيفة 150 ألف جنيه، فضلا عن إحالة «محمد السيد صالح»، رئيس تحرير الجريدة (حينها)، إلى التحقيق بمعرفة نقابة الصحفيين، ولم تمضِ أيام حتى تقرر الإطاحة بالرجل من منصبه؛ عقابًا له على هذا الخطأ الذي رأته الرئاسة فادحا.

مكرم محمد أحمد

وأوضح الصحفيون بالجريدة أن مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، تدخَّل لدى مالك الجريدة صلاح دياب، وعبد المنعم السعيد رئيس مجلس إدارة الجريدة؛ لإقناعهما بأن حمدي رزق هو الرجل المناسب للمرحلة، مؤكدا لهما أن «رزق هيعرف يسيطر على العيال»، وبالفعل تولى «رزق» المنصب، في خطوة مفاجئة للجميع، خصوصًا أن الرجل لم يعمل بجرائد يومية من قبل، وأن خبرته كلها في مجلات أسبوعية، لكن السياسة والتوصيات لعبت دورا حاسما في جلوسه على عرش الجريدة الأوسع انتشارا في مصر.

وكشفوا كيف بدأت المشاكل والشكاوى تنتشر داخل الجريدة، بعد أن تدخل حمدي رزق ليسيطر “بغشم”، قائلين: «الأستاذ رزق كان من أول يوم عنيفًا جدا؛ بل إنه لم يكن مهذبًا»، وقالوا إن الرجل أتى ولديه يقين بأنه مدعوم من الأمن ومن مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس الأعلى للإعلام، المقرب من السيسي، ومهمته الأولى كانت السيطرة على الجريدة وإخضاع العاملين بها».

إيهاب الزلاقي

وأشارت مصادر إلى افتعال “رزق” عدة مشاكل مع إيهاب الزلاقي، رئيس التحرير التنفيذي للجريدة، حيث طالبه بأن ينزل بنفسه إلى الشارع لعمل تحقيق، وهو تصرُّف غير مفهوم، وغريب على المهنة أن يُطلب من مسئول بحجم إيهاب أن ينفذ عملًا ميدانيًّا!، كان الهدف بالطبع كسر الرجل وإرسال رسالة للجميع بأنه لا كبير هنا غيري، ولا مقام لأحد سواي».

وأضافت المصادر: لم يكن «الزلاقي» هو من اصطدم به «رزق» فقط؛ بل إنه دخل يومًا صالة التحرير غاضبا بسبب خبر عادي، وقال بغضب عارم: «مش هرحم أي إخواني ولا شيوعي هنا يا ولاد الجز**»، مطلقًا سبابًا لاذعًا ضد كل الصحفيين في صالة التحرير، وهو ما أغضب العاملين، فتقدموا بشكوى إلى الدكتور عبد المنعم السعيد، رئيس مجلس الإدارة، الذي وعدهم بأن هذا لن يتكرر.

عبد المنعم السعيد

وقالت مصادر، إن حمدي رزق، المدعوم من الأجهزة السيادية، لم يتوقف عن السباب وإهانة الصحفيين، لدرجة أنه هدد أحد الزملاء على مرأى ومسمع من الجميع بأنه «سيعتقله»، ليتوجه الزميل بشكوى لمالك الجريدة، الذي هدّأ من روعه وطلب منه تناسي الواقعة، فكانت القشة التي قصمت ظهر البعير، بعد أن أراد تغيير نظام الجريدة بأكمله؛ وتركيز كل الصلاحيات في يده، وتهميش دور رئيس مجلس الإدارة، وهو بالطبع ما لم يحظَ بقبول العاملين على إدارة الموقع، ولا عبد المنعم السعيد نفسه، الذي استشعر بتغول «رزق»، فتم عزله.

وتشاور عبد المنعم السعيد مع مالك الجريدة، الذي رأى أن رزق «عامل له مشاكل»، وأن المبيعات تراجعت جدا في عهده، وأنه لا معنى لإعطائه مزيدا من الصلاحيات؛ بل لا معنى للإبقاء عليه أصلا. وبالفعل، أخطر «رزق» بأن طلبه مرفوض وأن استقالته مقبولة!، ليجد الرجل نفسه فجأة مبعَدا عن منصبه، الذي لم يدم له طويلاً.

 

 *مفيش معنديش إحنا فقرا أوي”.. لعبة حكام العسكر لخداع الشعب المصري

يتداول المصريون “نكتة قديمة” منذ عصر المخلوع مبارك، تقول “إن جمال مبارك قال لأبيه: يا بابا عاوز أمسك الحكم.. يا بابا عاوز أبقى ريس.. وكان مبارك كل مرة يقول له: لسّه يا بني.. لسّه.. لكن جمال لم يفقد الأمل ودائما يقول: بابا عاوز أمسك الحكم. ولما فاض الكيل بمبارك من إلحاح ابنه قال له: طيب يا واد حاديك الحكم بس لازم أجربك، حاديك قفص فراخ تاخذه إلى ميدان التحرير.. تفتح القفص، وبعدين لازم ترجع كل الفراخ إلى القفص.. لكن جمال فشل في التجربة، وعاد إلى والده خائبا.. فقال له مبارك بعد سؤال ابنه له عن نجاحه فيما فشل فيه هو: أنا مسكت قفص الفراخ في ميدان التحرير، وخضيته جامد وبعدين فتحت القفص ولا فرخة طلعت برّه”.

هتدفع.. هوريك اللي عمرك ماشوفته.. مش هتدفع، ههههه، مافيش حاجة عندي ببلاش”.. يبدو أن هذه الكلمات الخالدة أصبحت المعادلة التي فكت شفرة سياسة السيسي، وسارت على نهج مبارك في إفقار الشعب المصري، مع إصراره في كل حديث يخرج به للشعب المصري على أن يردد هذه العبارات، بالرغم من أنها أصبحت مجالا للسخرية على صفحات التواصل الاجتماعي وتعليقات نشطاء العمل السياسي.

تطرح هذه العبارات تساؤلات عديدة، أبرزها لماذا يحكم السيسي بالفقر؟ ولماذا لا يخشى ردة فعل الفقراء حال طفح بهم الكيل؟

كل التعليقات الساخرة والمتواصلة لم توقف السيسي عن الخط الذي رسمه للمصريين، ليتضح أن قطار العوز والفقر واليأس الذي ينشره السيسي ليس مجرد مبرر لفساد دولته، بقدر ما هو الدليل على الأجندة التي جاء بها قائد الانقلاب لتدمير الأمة المصرية.

إحنا فقرا أوي

ففي معرض حديثه، خلال افتتاح أي مشروع من مشروعات الوهم، التي يخرج بها قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، لا يغير السيسي من خطابه، حتى أصبح الخطاب الذي يخرج به بصفة دورية مرة كل أسبوع تقريبا، يأتي ملخصا لعبارات حفظها الشعب المصري وسئمها، وهي “مفيش.. معنديش.. إحنا فقرا أوي، أنا كمان فقير.. وهتدفع يعني هتدفع”.

واعتاد السيسي منذ عام 2013 الخروج عن النص، للتبشير دائما بالفقر، وفي كلمة سابقة، قال عبد الفتاح موجها كلمته للشعب: “بيقولك خلى بالك ده مش سائل فيك، خلى بالك دول مش واخدين بالهم منكم، خلى بالك ده مبيأكلكش، ده مبيعلمكش، بس مقالكش خلى بالك إن أنت فقير أوي”، مكررا تلك العبارة مرتين.

حتى إنه في شهر مايو، انفعل السيسي على أحد النواب ببرلمان العسكر، في جلسة افتتاح مدينة دمياط للأثاث، حين طالبه بتأجيل زيادة أسعار الوقود والكهرباء حتى رفع الحد الأدنى للأجور إلى 3 آلاف جنيه.

وقاطع السيسي النائب قائلا بغضب: «إنت مين؟!.. إنت دارس الموضوع اللي بتتكلم فيه.. إنت عايز دولة تقوم، ولا تفضل ميتة؟.. لو سمحت ادرسوا المواضيع كويس وبعدين اتكلموا».

وتابع: «الدولة مش بتقوم بالعواطف والكلام اللى مش مدروس، مش كلام زي نؤجل, وبلاش دلوقتي, ومعلش. من فضلكم اللى يتصدى للموضوع يبقى دارسه دراسة كاملة».

صبح على مصر بجنيه

ومن عباراته الشهيرة التي أصبحت من الأقوال الساخرة «صبح على مصر بجنيه»، و«اللي ميرضيش ربنا إحنا نعمله»، و«أنا مش عارف أديك.. أنت مش محتاج تقولي هات.. أنا لو أقدر أديك هديك من عيني… بس أنا مش قادر… هتاكلوا مصر يعني… هتموتوها يعني»، و«لوعايزين استقلال بجد متناموش ومتاكلوش».

وهي العبارات التي أثارت في مجملها غضب الشارع، وسرعان ما تحول إلى إفيهات ونكات ساخرة.

العسكر والجوع

وحينما تستحضر خطابات الراحل جمال عبد الناصر، تشعر أن سياسة عبد الفتاح السيسي هي سياسة ممتدة لحكم النظام العسكري الذي استولى على مصر، ويرى أنه لا سبيل للقفز على كرسي الحكم من بين أيديهم، طالما نجحوا في إفقار الشعب المصري.

فمنذ انقلاب عبد الناصر على الرئيس محمد نجيب في عام 1954، خرج بخطاب الفقر الذي اشتهروا به، وفي طياته يطالبون الشعب بالتقشف وشد الحزام، والصبر على الحرمان، والغلاء والبلاء، بحجة بناء الوطن، ومتعللين بأن الخزانة خاوية وأن الموارد لا تسمن ولا تغني من جوع.

واستمر على نفس السياسة الراحل أنور السادات، ومن بعده المخلوع مبارك الذي أكثر من الحديث عن عنق الزجاجة، وتوقف خطاب الفقر عاما كاملا بوصول الرئيس محمد مرسي إلى سدة الحكم، أول رئيس مدني منتخب للبلاد، ثم عاد مرة أخرى بانقلاب السفيه عبد الفتاح السيسي.

ويعتمد نظام العسكر في مبررات الفقر وتدهور الاقتصاد والأمن على الزيادة السكانية الكبيرة التي تلتهم موارد البلاد المحدودة أو المنهوبة، والتصدي للأخطار الداخلية والخارجية التي تهدد الأمن القومي للوطن.

عبد الناصر

في ستينات القرن الماضي، وقف عبد الناصر في أحد خطاباته، يتحدث عن المساعدات الأمريكية لمصر والتي كانت وقتها عشرات الملايين، وتدخل جيوب عسكر يوليو، مؤكدا أن المصريين قادرون على تقليل استهلاكهم من الشاي والسكر نكاية في أمريكا، وبعد 50 عاما وقف السيسي بمقولة جديدة عن استعداده لتناول وجبة واحدة فقط في اليوم لبقية عمره.

وقال السيسي: إن “100 مليون إنسان عايزين يتعلموا ويبقى عندهم أمل وتعليم، ده ما بيتحققش بالأكل والشرب، قسمًا بالله لو كان الموضوع وجبة واحدة في اليوم لبناء أمة، أقسم بالله لأقعد بقية عمري آكل وجبة واحدة، واعتبر مراقبون قسم السفيه “تمهيدا لمزيد من قرارات التقشف ورفع الأسعار وتجويع الشعب”، مؤكدين أنه إشارة “لأذرعه الإعلامية بالحديث عن الاكتفاء بوجبة واحدة كي تحيا مصر.

ومنذ حرب أكتوبر والشعب المصري يقبع في عنق زجاجة ضيقة خانقة، أو هكذا أوهمهم جنرالات العسكر المستبدون بأن موقع مصر في عنق الزجاجة لن يستمر طويلا، وعلى المصريين الصبر على القهر والجوع، أما الجنرالات وأولادهم وعشيرتهم فلهم نعيم السلطة والجاه، حتى يعبر الوطن إلى بر الأمان، ويخرج إلى أنهار العسل والمن والسلوى التي تنتظره خارج الزجاجة عما قريب.

 

*فضائح الفساد في التحكيم الدولي .. الانقلاب خسر 74 مليار دولار في 23 قضية

خسائرنا في التحكيم الدولي في خلال عام واحد، تعادل 41% من قرض صندوق النقد، فقد دفعت سلطات الانقلاب قرابة 5 مليارات دولار غرامات تحكيم دولي على مصر بسبب الفساد والمحسوبية وتعيين جهله وأبناء مسئولين لا اصحاب الخبرة لإدارة هذا الملف الخطير.

وهو ما يعني أننا انفقنا قرابة نصف قرض صندوق النقد الدولي (12 مليار دولار) الذي تحمل المصريون بسببه شظف عيش غير مسبوق جراء ما اكتنفه من تصاعد في الاسعار وهبوط في قيمة العملة، لنسدد بها غرامات التعويضات.

فقد خسرت مصر 3 مليارات دولار في قضية التحكيم الدولي التي رفعتها دولة الاحتلال ضد مصر خلال عام، بعدما لجأ الكيان الصهيوني للمحاكم الدولية للحصول عن تعويض عن الأضرار التي لحقت به وبشركاتهٌ بسبب انقطاع الغاز المصري، كما خسرت اخيرا 2 مليار دولار في قضية التحكيم الدولي التي رفعتها شركة يونيوس فينوسا الإسبانية ضد مصر بسبب ما حدث في مصنع الإسالة بدمياط، وباقي قضيتين آخرتين.

ورفعت “يونيون فينوسا”، الشريك الأجنبي في مصنع “دمياط للإسالة”، دعوى قضائية دولية ضد مصر في عام 2014، بسبب توقف مصر عن توريد الغاز المسال إلى مجمع دمياط، واعترفت وزارة البترول امام هيئه التحكيم أن السبب في فسخ العقد كان الرشوة والفساد في إتمام هذا العقد، ولكنها قالت للمصريين ان ثوره يناير هي السبب في وقوف مد الغاز لمعمل التسييل بدمياط وصدور تحكيم بمبلغ 2 مليار دولار!!.

وهذا نموذج واضح على الموارد التي يفقدها الوطن جراء الاهتراء الاداري في اجهزة الدولة المختلفة وتراجع كفاءتها في العمل منذ تولي العسكر السلطة قهرا، لأنه لو أدار هذه المفاوضات بشأن طلبات التعويضات فريق قانوني عالي القدرات، وقام بصياغة الاتفاقات مع هذه الشركات بإحكام، لأمكن تفادي هذه النتيجة التي ستجعل الشعب يتكلف دفع أموال باهظة كثمن لأخطاء طابور طويل من المحامين والقانونيين والسياسيين والبيروقراطيين غير الاكفاء.

وفي عام 2015، ألزمت محكمة تحكيم دولية بباريس مصر بدفع نحو ملياري دولار على سبيل التعويض بسبب توقف إمدادات الغاز لإسرائيل وطعنت الحكومة على الحكم ابريل 2017 ثم ايدت محكمة سويسرية حكم المحكمة الدولية بباريس.

وستؤدي خسارة مصر قضية تحكيم دولي ضخمة ودفع 2 مليار دولار لصالح شركة أسبانية-إيطالية لدفع مصر المبلغ من أصول الدولة ولا يعرف بعد هل الدفع سيكون ثروات أم أرض، وأكدت صحيفة “فاينانشال تايمز” أن مصر ستدفع المليارين دولار في صورة غاز، بخلاف ما سيؤول إلى وزيري البترول السابقين سامح وهادي فهمي، ورجل الاعمال يحيى الكومي من هذه التعويضات.

وقالت الصحيفة البريطانية، إنه من المرجح أن يتم دفع مبلغ ملياري دولار على شكل إمدادات غاز متجددة إلى دمياط بدلا من الدفع نقدا.

74 مليار دولار

تاريخ التعويضات التي دفعتها مصر نتيجة التحكيم الدولي واصدار دوائر الحكم الفاسدة قرارات اتصفت بالعشوائية والمحسوبية، لا يقتصر على 5 مليارات دولار، فقد دفعت مصر 74 مليار دولار غرامات وتعويضات تحكيم دولي خلال الـ 10 سنوات الماضية، منها 13 مليار دولار لشركات إسرائيلية بسبب الغاز الطبيعي آخرها تعويض 2 مليار دولار لشركة الكهرباء الإسرائيلية.

حيث دخلت مصر 23 قضية تحكيم دولي بإجمالي تعويضات 74 مليار دولار وخسرتهم كلهم من أول قضية رجل الاعمال “سياج” حتى الشركة الاسبانية الإيطالية ولا تزال قائمة قضايا التعويضات طويلة.

تعويضات التحكيم

ويقدر الخبير الاقتصادي إبراهيم نوار حجم التعويضات في قضايا التحكيم ضد مصر بحوالي 113 مليار جنيه، ويقول عبر صفحته على فيس بوك في تحليله لأحكام التعويضات التي حصلت عليها الشركات الاسرائيلية في التحكيم ضد مصر، وكيف تأكل قيمة التعويضات قيمة العوائد من حقل ظهر التي تبددت، أن الحكومة التي بنت تقريبا كل خطة تدفقاتها النقدية على حصيلة تصدير غاز حقل ظهر سقطت في فخ احكام التعويضات الدولية بسبب فساد الاتفاقيات السابقة مع شركات الغاز الاسرائيلية والعالمية.

ويشير لان الخزانة الدولارية للحكومة خاوية على عروشها ومدينة بما يقرب من 100 مليار دولار، واصبحت الحكومة في ورطة جديدة لأنها لن تتمكن من سداد قيمة التعويضات، وستتحمل اعباء الفوائد على المبلغ القائم (غير المدفوع) خلال الفترة منذ صدور الاحكام وحتى انتهاء السداد، لهذا ستعرض ما تملكه على الشركات المستحقة للتعويضات.

وبما ان الحكومة لا تملك شيئا غير اصول قطاع الاعمال العام والاراضي والغاز، فإنها ستعرض مبادلة التعويضات بالغاز، هي لا تملك غير ذلك، ما يعني أن الغاز المصري المستخرج سيذهب (عندما تتاح منه كميات للتصدير) الى شركات يونيون فينوسا للغاز الاسبانية، وشرق المتوسط لأنابيب الغاز الاسرائيلية، والى مؤسسة الكهرباء الاسرائيلية.

ويرجع الخبير الاقتصادي، الامر الي “سياسات الطاقة” التي تتبعها الحكومات المختلفة منذ ما قبل 25 يناير، والتي اتسمت بالتفريط الفادح في حقوق ثروة النفط والغاز والتي هي ملك للشعب وليست ملكا للحكومة.

ويؤكد أن حكم التعويض لصالح الشركة الاسبانية الاخير ضد مصر، ليس الأول، فقد سبق وان حصلت مؤسسة الكهرباء الاسرائيلية حكما بالتعويض بلغت قيمته ما يقرب من 1.8 مليار دولار بدون احتساب الفوائد ومصاريف التقاضي، كما حصلت شركة شرق المتوسط للغاز حكما بالتعويض بقيمة 1.03 مليار دولار قبل احتساب اتعاب التقاضي واسعار الفائدة المستحقة.

وبذلك تكون تكلفة احكام التعويضات الثلاثة المذكورة حوالي 4.8 مليار دولار، وإذا اضفنا الى ذلك قيمة اسعار الفائدة المستحقة واتعاب التقاضي في القضايا الثلاثة (نقدرها بنحو 1.5 مليار دولار)، فان تكلفة هذه التعويضات على الخزانة المصرية تصل الى 6.3 مليار دولار! أو ما يعادل حوالي 113 مليار جنيه مصري.

وكانت صحيفة اليوم السابع زعمت أن التحكيم الدولي بوزارة العدل يجنب مصر خسارة 25 مليار جنيه تعويضات، ونقلت في يناير 2017 عن “مصادر مطلعة”، أن الإدارة العامة للتحكيم الدولي بوزارة العدل نجحت خلال شهر ديسمبر 2017 في حل العديد من المنازعات الاستثمارية وتقديم الرأي القانوني في قضايا التحكيم الدولي الناشئة بين الأفراد والمؤسسات أو بين المستثمرين والدولة المصرية، وتم تجنيب مصر ضياع 25 مليار جنيه سواء تعويضا منها، أو فقد مشروعات استثمارية بسبب منازعات عقود الاستثمارية!!.

أشهر القضايا

وأشهر قضايا التعويضات التي تحمل المصريون دفع نفقاتها هي قضية “سياجللاستثمارات السياحية حول أرض طابا، حيث اتهمت مصر “سياج” ببيع اراضي يمتلكها في طابا لمستثمرين إسرائيليين، فصادرتها ولجأ “سياج” الي التحكيم الدولي التابع للبنك الدولي في واشنطن، والذي أصدر حكم بتغريم مصر 300 مليون دولار.

ويليه حكم مركز التحكيم الدولي بـ “مدريد” الصادر بتغريم مصر 530 ملايين دولار في قضية وزارة الطيران المدني وهيئة بريطانية حول مطار “رأس سدر، وما حدث بقضية الهرم أو جنوب الباسفيك بين وزارة السياحة وشركة بريطانية حول هضبة الهرم بعد قيام الجانب المصري بفسخ العقد المبرم ليُصدر حكم تحكيم ضد مصر بمبلغ قدره 36 مليون دولار، وبعد تسوية الأمر تم دفع حوالي 19 مليون جنيه.

وأهم أسباب القضايا التي تتورط بها مصر هو انتشار مراكز التحكيم الدولي بشكل عشوائي دون رقابة من وزارة العدل مما أخرج عدد من المحكمين يحملون كارنيه محكم دون كفاءة، أو قدرة على صياغة عقود وهو ما تسبب في خسارة تلك القضايا في الوقت الذي لا يتم فيه اللجوء الى أصحاب الخبرة في المجال، بالإضافة الى عامل تضارب سياسات الاستثمار وقوانين التجارة الدولية وعدم إلمام البعض بالاتفاقات الدولية.

كما أن السبب الرئيسي لزيادة قضايا التحكيم الدولي هي الاتفاقيات الاستثمارية الثنائية التي عقدتها مصر مع أكثر من 100 دولة حول العالم، وهي الاتفاقيات التي تنص على اللجوء إلى التحكيم الدولي في حالة الخلاف، خاصة أن تلك العقود لا تخضع لرقابة القضاء المصري قبل إبرامها.

 

*قنوات المخابرات” تستحوذ على “الإبراشي” وتواصل لعبة الكراسي الموسيقية

في إطار الهيكلة الجديدة التي تنفذها المخابرات للإعلام المصري، وإعادة تدوير النفايات الإعلامية؛ أعلنت شركة إعلام المصريين المالكة لشبكة قنوات أون أن الذراع الإعلامية للانقلاب وائل الإبراشي.

وسيقدم برنامج “كل يوم” على قناة أون E خلال شهر أكتوبر المقبل؛ حيث يبدأ الإبراشي تفعيل ورشة عمل من أجل إعداد المحتوى لبرنامجه.

يأتي استقدام الإبراشي عقب توقف برنامجه “العاشرة مساء” على قناة دريم، وإقرار رجل الأعمال أحمد بهجت بأن الدولة قررت الاستحواذ على الإعلام بكافة أشكاله.

كما يأتي ذلك بعد وقف عدد كبير من الإعلاميين، وتغيير مواقع عمل عدد آخر، ومن الذين تم استبعادهم حتى الآن، تامر عبد المنعم، تامر أمين، جابر القرموطي، أماني الخياط، ولميس الحديدي، فيما تم نقل عمرو أديب إلى mbc.

 

 * أحدث “بيزنس” للعسكر لنهب الأموال.. الجيش يتولى الترويج للسياحة

سبوبة وبيزنس جديد استولى عليه العسكر في مجال “السياحة” هذه المرة، بعدما أكدت وزارة السياحة بحكومة الانقلاب أنها لن تجدد تعاقدها مع شركة جي دبليو تي” الأمريكية التي يتولى هاني شكري، الرئيس التنفيذي لها، ضمن حملة الدعاية والترويج للسياحة المصرية في الخارج، والتعاقد مع شركة المخابرات الحربية “سينرجي”.

وينتهي التعاقد مع الشركة الأمريكية (التي تسببت في أبريل 2016، في فضيحة خطأ في ترجمة دعاية بمؤتمر لترويج السياحة في النمسا كتبت فيه الشركة عبارة “اللعنة” أو “تبا لكم” بدلا من “مرحبا بكم”)، في 17 سبتمبر الجاري، ولا تعتزم وزارة السياحة ممثلة في هيئة تنشيط السياحة التجديد مع الشركة.

وحصلت «جي دبيليو تي» على مناقصة الترويج للسياحة في مصر قبل 4 سنوات، بعد المنافسة مع 7 شركات تقدمت بعروض فنية للمنافسة على المناقصة من أصل 17 شركة سحبت كراسات الشروط، كانت من ضمنهم شركة ويبر شاندويك، وشركة دي بي، بقيمة بلغت 21 مليون دولار.

وقالت مصادر لموقع “إنتربرايز”، إن هيئة التنشيط تقترب من التعاقد مع شركة “سنيرجي” إحدى أذرع مجموعة “إعلام المصريين”، والمملوكة لشركة المخابرات الحربية “إيجل كابيتال”، لتتولى الترويج للمقصد السياحي في الخارج.

وشركة “سينرجى أدفرتيزنج”، هي شركة للإنتاج التلفزيوني والسينمائي وخدمات الدعاية والإعلان والعلاقات العامة يشرف عليها “تامر مرسي”، ولا تمتلك مكاتب خارجية لتتمكن من الترويج للسياحة المصرية، ومع هذا تم إسناد التعاقد لها بملايين الدولارات لإنقاذ السياحة خاصة بعد واقعة مقتل سائحين بريطانيين في الغردقة، وإثارة الصحف العالمية حملة تخويف جديدة من السياحة في مصر.

وتردد أن “سيرنجي” تنوي إبرام تعاقدات مع شركة متعددة الجنسيات، تمتلك فروعا في كثير من بلدان العالم، للترويج للسياحة المصرية، ما يثير تساؤلات حول سر وضعها كوسيط في هذه التعاقدات بدلا من التعاقد المباشر مع الشركات الأجنبية، وعلاقة ذلك بسبوبة أو بيزنس جديد للجيش يحصل من خلاله الجنرالات على عمولات وأرباح خيالية.

وقال مصدر بشركة جي دبليو تي، إنها هي الأخرى لا تريد تجديد التعاقد وترغب فقط في استرداد مستحقاتها من وزارة السياحة التي تصل إلى 20 مليون دولار.

دعاية ضباط المخابرات

وتامر مرسي، الذي يدير شركة “سينرجي”، هو أبرز منتجي الدراما التلفزيونية في السنوات الأخيرة، من خلال شركة «سينرجي» للإنتاج الفني، وليس لديه خبرة في مجال الدعاية للسياحة، ويشكل هو وياسر سليم، ضابط المخابرات العامة السابق، أو جنرال المخابرات حسبما تطلق عليه وسائل إعلام مصرية، قيادة المخابرات في الوسط الإعلامي والفني في مصر، ويشاركان الآن في إدارة المشهد الإعلامي والفني عبر شركة “سليم” تدعى “بلاك أند وايتللإنتاج الفني وشركة مرسي “سينرجي”.

وسبق أن قررت شركة “بلاك أند وايت” وشركة “سينرجي” والتي يترأسها المنتج تامر مرسي، الدخول في شراكة مع شركة ياسر سليم تحت اسم “سينرجي وايت، وبدءوا بإنتاج عدة مسلسلات منها “الطبال” و”أزمة نسب” و”سبع أرواح”، كما أنتجوا مسلسلات “مأمون وشركاه”، لعادل إمام و”أبو البنات” و”القيصرو”شهادة ميلاد” و”كفر دلهاب” و”عفاريت عدلي علام”، كما أطلقوا شركة “سينرجي وايت” لتكون وكيلا إعلانيا لقناة “أون تي في” التي اشتراها أحمد أبو هشيمة.

وللاستعداد لتولي مسئولية الدعاية للسياحة، أعلن تامر مرسي، رئيس مجلس إدارة مجموعة إعلام المصريين، عن إعادة تشكيل مجلس إدارة شركة POD الشركة الرائدة في مجال العلاقات العامة والخدمات التسويقية، وجرى تعيين جمال صلاح رئيسا، ومنتصر النبراوي نائبا لرئيس مجلس الإدارة، والأخير هو عضو مجلس إدارة مجموعة إعلام المصريين المخابراتية أيضا.

وأبرمت “سينرجي” أخيرًا اتفاقا مع مجموعة «إم سى إن»ــ التابعة للمجموعة العالمية «ذا إنترناشيونال جروب أوف كومبنيز»، والتي تمتلك مكاتب شركات عالمية منتشرة حول العالم ــ لمساعدة سينرجي في إتمام مهمة الترويج لمصر في الخارج من خلال مكاتب جروب أوف كومبنيز.

وشركة “إنترناشيونال جروب أو كومبانى”، والتي تعمل في مجال وتقنيات الدعاية والإعلان والتسويق الرقمي عالميا، هي شركة أمريكية مدرجة في بورصة نيويورك العالمية، تقدم خدمات متكاملة لأكثر من 4000 عميل منتشر في 100 دولة، وتمتلك عددا من الشركات منها ويبر شاندويك، مومنتيم، وتتولى الشركة مهام الدعاية والترويج وتنفيذ أكبر الحملات الدعائية الناجحة لأشهر الأسماء والعلامات التجارية، وتستعين سلطة الانقلاب والمخابرات بخدمات شركات أمريكية عديده من هذه الشركات.

شركة أمريكية

وسبق أن استعانت سلطة الانقلاب بخدمات الدعاية لشركة علاقات عامة جديدة هي “أبكو وورلد وايد “Apco worldwide” كي تتولى مهمة تحسين صورة مصر في الولايات المتحدة، عقب انسحاب شركة “ويبر شاندويك” في وقت سابق من تعاقدها مع مصر؛ بسبب انتقادات في صحف أمريكية لسجل حقوق الإنسان المصري.

وكانت شركة ويبر شاندويك قد أعلنت عن انسحابها من عقد العلاقات العامة مع مصر بعد 6 أشهر من توقيعه، وقامت “ويبر شاندويك” بالتوقف عن العمل مع الحكومة المصرية، وفقًا لما ذكرته ميشيل جويدا، نائبة رئيس الشركة للاتصالات العالمية للشركات، بعدما أثارت العقود الموقعة في شهر يناير 2016 مع مصر، جدلا في الصحافة الأمريكية التي انتقدت موافقة الشركات على العمل لصالح سلطة انقلابية قمعية تقتل شعبها.

وجاء إنهاء العقد بعد أيام من تحقيق نشرته مجلة “ذي أتلانتيكالأمريكية، كشفت فيه كيف تستفيد الحكومة والمخابرات في مصر من حملات العلاقات العامة، فيما قالت إنه “خنق المعارضة في الداخل وتزوير الانتخابات”، وروت فيه تاريخ المخابرات في التعاون مع إدارات أمريكية باستقبال معتقلين من دول العالم لانتزاع الاعترافات منهم في سجون مصرية.

ونقل موقع “هولمز ريبورت” عن “مارجري كراوس”، مؤسس ورئيس “أبكو”، أن التمويل لحملة الدعاية “يأتي من جهاز المخابرات العامة؛ لأن مصر تنظر إلى علاقاتها مع الولايات المتحدة الأمريكية باعتبارها قضية أمن قومي”، ويصل إلى حوالي 1.2 مليون دولار سنويا.

وكان العقد الذي تم فسخه مع شركة “ويبر شاندويك” بمقابل 300 ألف دولار بشكل ربع سنوي، وهناك تعاقد آخر لا يزال مستمرًا للمخابرات المصرية مع شركة أخرى هي “كاسيدي” بمبلغ 150 ألف دولار كل 3 أشهر، بحسب وثائق بوزارة العدل الأمريكية.

صورة النظام

وكانت المخابرات العامة قد تعاقدت مع شركة ويبر، أواخر شهر يناير 2017، لتحسين صورة النظام في الولايات المتحدة، وأثار ذلك تساؤلات حول أسباب توقيع المخابرات هذا العقد برغم تعاقد جهات حكومية مصرية أخرى، منها وزارة الخارجية، مع شركات دعاية أخرى وإنفاق الملايين للتأثير على نواب الكونجرس ليدعموا نظام السيسي.

ووفقا لوثائق وزارة العدل الأمريكية فقد وقع العقد، الذي جرى فسخه لاحقا، من المخابرات العامة المصرية “اللواء ناصر فهمي”، نيابة عن اللواء خالد فوزي، رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية السابق.

وتظهر الوثائق التي أعلنتها وزارة العدل الأمريكية توقيع اللواء خالد فوزي، مدير المخابرات المصرية، على العقد مع شركة ويبر.

ونشرت وزارة العدل الأمريكية طلب التصريح بالوكالة لكيان أجنبي (المخابرات العامة المصرية) بالدعاية لدى شركة أمريكية في الرابط التالي بتاريخ 28 يناير 2017.

https://www.fara.gov/docs/3911-Exhibit-AB-20170128-26.pdf

وتضمنت بنود العقد إسهام الشركة في تحسين صورة النظام المصري في وسائل الإعلام الأمريكية، وتعزيز الشراكة بين مصر والولايات المتحدة.

وكان من ثمار عمل الشركة حملة دعائية على وسائل التواصل الاجتماعي تحت شعار “Egypt Forward” أي (مصر إلى الأمام)، والتي كانت تسعى لنشر أخبار إيجابية عن مصر في وسائل التواصل الاجتماعي الأمريكية، إضافة إلى العمل لتحسين صورة مصر في الكونجرس الأمريكي.

وأوضح العقد أن “الشركة سوف تساعد مصر في الترويج لاستراتيجياتها للشراكة مع الولايات المتحدة الأمريكية، وإبراز التطورات الاقتصادية في مصر، وإبراز مجتمعها المدني، والدعاية لدور مصر الرائد في إدارة المخاطر الإقليمية”.

يقول الدكتور نايل الشافعي، الخبير المصري في مجال الاتصالات والمقيم في أمريكا، إن “استئجار الكيانات الأجنبية لشركات علاقات عامة بواشنطن هو شيء شائع، ولكن أن يكون الكيان هو جهاز أمني، فذلك ليس بشائع”.

وأوضح أن “العقدين يمكن أيضا أن يوطدا العلاقات مع الجهات المناظرة (أجهزة المخابرات الأمريكية المختلفة)؛ تحسبًا لزيادة الطلب على ما سبق لها تقديمه من خدمات أمنية في استجواب المعتقلين من الشرق الأوسط”.

وأشار إلى أن علاقة الدولة المصرية بالبنتاجون (وزارة الدفاع الأمريكية) ظلت على ما يرام، ولكن يبدو أن التغيرات المتتالية في قيادات المخابرات المصرية في السنوات الخمس الأخيرة على يد السيسي “أفقدتها الكثير من ضباط اتصالها بنظرائها في الخارج”.

ويقول الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية، تعليقا على ذلك: إن الاستعانة بالشركات الأجنبية لتحسين صورة مصر بالخارج “يعكس مدى القلق لدى النظام، وإذا استطاعت شركات الدعاية تحسين صورة النظام في الخارج سيكون الأمر مؤقتا، والمسألة برمتها إهدار أموال لتحقيق مكاسب مؤقتة”، بحسب تعبيره.

6 شركات تخدم السيسي

ومنذ انقلاب 3 يوليه 2013، سعى نظام السيسي لتوظيف شركات دعاية أجنبية لتلميع صورته في أمريكا والغرب، على غرار ما كان يفعله نظام مبارك، ووظف في هذا الصدد شركات أمريكية وبريطانية أشهرها: “جلوفر بارك جروب”، و”دبليو بي بي”، و”جي دبليو تي»، و”بوديستا جروب للعلاقات العامة”.

وبرغم أن بعض هذه الشركات توسع نشاطها إلى الترويج للسياحة المتدهورة أيضا، وارتكبت أخطاء في الدعاية كما تراجع الاقتصاد وتفاقمت أزمة الدولار، إلا أن مصر استمرت في الصرف عليها، مع تقليص قليل في نفقاتها.

جرائم الانقلاب الإعلامية

وسبق أن كشف تقرير نشرته وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية وصحيفة “واشنطن بوست”، في 5 مارس الماضي 2017، عن أن جهاز المخابرات المصرية العامة، وقع عقدين مع شركتين للدعاية والبروباجندا (العلاقات العامة) في واشنطن، لاستئجار خدماتهما في الترويج لنفسه وتحسين صورته لدى صناع القرار الأمريكان، في مواجهة تهم انتهاك حقوق الإنسان، حسب المقال.

وقالت وكالة أسوشيتد برس، إن قيمة تعاقد جهاز المخابرات العامة المصري مع إحدى الشركتين “لتشكيل جبهة ضغط لصالح مصر في واشنطن”، بلغ 1.2 مليون دولار سنويًا، وأن “الشركة سوف تساعد مصر في الترويج لاستراتيجياتها للشراكة مع الولايات المتحدة الأمريكية، والدعاية لدور مصر الرائد في إدارة المخاطر الإقليمية”.

وتتركز كل نقاط التعاقد على “رغبة نظام عبد الفتاح السيسي في إظهار الجانب الإيجابي، واستفادة القوى الأجنبية من حكمه، خاصة مع حليف مثل الولايات المتحدة يقدم لمصر مساعدات عسكرية تقدر بـ1.3 مليار دولار سنويًا”.

 

 

عن Admin

التعليقات مغلقة