الأحد , 18 نوفمبر 2018
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » الأخبار المحلية » غضب بن سلمان من السيسي في أزمة خاشقجي.. الأربعاء 17 أكتوبر.. غذاء المصريين في مقالب القمامة
غضب بن سلمان من السيسي في أزمة خاشقجي.. الأربعاء 17 أكتوبر.. غذاء المصريين في مقالب القمامة

غضب بن سلمان من السيسي في أزمة خاشقجي.. الأربعاء 17 أكتوبر.. غذاء المصريين في مقالب القمامة

ترامب السيسي بن سلمانغضب بن سلمان من السيسي في أزمة خاشقجي.. الأربعاء 17 أكتوبر.. غذاء المصريين في مقالب القمامة

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*أحكام عسكرية بالسجن من 10 لـ15 سنة بحق 13 مواطنًا في أبوكبير

أصدرت المحكمة العسكرية اليوم الاربعاء أحكاما بالسجن ما بين 10 سنوات إلى 15 سنة في القضية 32 عسكرية بحق 13 مواطنا من أهالي مركز أبو كبير في الشرقية على خلفية اتهامات ملفقة لا صلة لهم بها تزعم حرق وتخريب منشآت حكوميه والانضمام لجماعة محظورة والتحريض على العنف.

وقررت المحكمة السجن 10 سنوات حضوريا ل6 معتقلين بينهم المهندس أحمد عبد الوهاب وصلاح متولي محفظ قرآن وإبراهيم علي القرناوى إمام وخطيب وبسام علي السيد مدرس بالتربية والتعليم وحاتم أحمد سباعي صاحب عمل حر فيما قررت السجن غيابيا 15 سنة ل7 آخرين.

كانت قوات الانقلاب بالشرقية قد اعتقلت الصادر بحقهم الأحكام حضوريا مطلع فبراير 2016 وأخفتهم قسريا لما يزيد عن 30 يوما حيث تعرضوا لعمليات تعذيب ممنهج للاعتراف باتهامات وجرائم لا صلة لهم بها على خلفية موقفهم المناهض للانقلاب العسكري ومنذ ذلك الحين وهم رهن الاعتقال في ظروف تتنافى مع أدنى معايير حقوق الإنسان.

 

 *ميليشيات الإسكندرية تواصل إخفاء 7 مواطنين قسريا

تواصل قوات أمن الانقلاب بالإسكندرية إخفاء 7 مواطنين قسريا لفترات متفاوتة، وسط مخاوف ذويهم على سلامتهم، وسط مطالبات بالإفصاح عن مكان إخفائهم والافراج الفوري عنهم.

والمختفون قسريا هم: علي جمال علي “61 عاما” المدير السابق لمدارس المدينة المنورة بالإسكندرية و رئيس التفتيش في الهيئة العامه لجودة التعليم، ومختف منذ اعتقاله يوم 26 يوليو 2018، ومحمود سليمان محمد سليمان “50 عاما” صيدلي ومختف منذ اعتقاله يوم الخميس 27 سبتمبر 2018 من أحد شوارع الإسكندرية أثناء عودته من عمله، وفيصل عطية “45 عاما” مدرس، ومختف منذ اعتقاله يوم الخميس 27 سبتمبر 2018 من أحد شوارع الإسكندرية.

وتضم القائمة أيضا أشرف صالح دسوقي “51 عاما” ومختف منذ اعتقاله يوم الخميس ٢٧ سبتمبر الجاري من منزله، ومحمد فاروق محمد “49 عاما”، مدرس رياضيات، ومختف منذ اعتقاله من مطار برج العرب يوم الجمعه 12 اكتوبر 2018 أثناء توديعه لشقيقته أثناء سفرها، وأحمد عبد ربه، مدرس، ومختف منذ اعتقاله يوم الجمعه ٢٨ سبتمبر ٢٠١٨ من أحد شوارع محرم بك، والمصور الصحفي محمد عوض بسيوني العسلي “31 عاما” ومختف منذ اعتقاله يوم 15 سبتمبر 2018.

 

*تجديد حبس معصوم مرزوق و6 آخرين 15 يوما

قررت نيابة أمن الدولة العليا، اليوم الأربعاء، تجديد حبس السفير معصوم مرزوق والدكتور يحيى القزاز، والخبير الاقتصادي رائد سلامة، ونرمين حسين وعبد الفتاح سعيد وسامح سعودي لمدة 15 يوما على ذمة الهزلية رقم ١٣٠٥ أمن دولة لسنة ٢٠١٨.

كما قررت نيابة أمن الدولة العليا تجديد حبس الكاتب الصحفي عادل صبري، رئيس تحرير موقع مصر العربية، 15 يوما على الهزلية رقم 441 لسنة 2018 حصر نيابة أمن الدولة العليا، حيث تم تلفيق اتهامات له بـ”نشر أخبار كاذبة”.

ويتواجد في الهزلية رقم 441 عدد من الصحفيين والنشطاء، أبرزهم الصحفي”معتز ودنان”، الذي أجرى حوارا مع المستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات سابقا ، والصحفي حسن البنا مبارك ومصطفى الأعصر، بالإضافة إلى المدون وائل عباس.

وكانت الأشهر الماضية قد شهدت توسع عصابة الانقلاب في اعتقال العديد من الشخصيات التي دعمت “سهرة 30 يونيو” والانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013 ، وذلك على خلقية انتقاد بعضهم للاوضاع الاقتصادية والمعيشية المتردية في البلاد.

 

*قرارات محاكم ونيابة

قررت محكمة جنايات القاهرة بالأمس تجديد حبس الناشط والمدون وائل عباس لمدة 45 يوم على ذمة القضية رقم 441 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا .

قررت محكمة جنايات القاهرة، تأجيل محاكمة 13 متهما  في القضية المعروفة اعلاميا بقضية أحداث مكتب الإرشاد لجلسة الغد.

قررت نيابة أمن الدولة العليا، تجديد حبس كلا من الدكتور رائد سلامة والدكتور يحيى القزاز والدكتور عبد الفتاح البنا والناشط سامح سعودي لمدة 15 يوم في القضية رقم 1305 لسنة 2018 حصر أمن دولة.

قررت نيابة أمن الدولة، تجديد حبس الصحفي عادل صبري لمدة 15 يوم في القضية رقم 441 لسنة 2018 حصر أمن دولة

قررت نيابة أمن الدولة العليا، تجديد حبس الصحفي محمد أحمد إبراهيم لمدة 15 يوم في القضية رقم 205 لسنة 2015 حصر أمن دولة.

قررت محكمة جنايات القاهرة، تأجيل إعادة إجراءات 40 متهما في القضية المعروفة إعلاميا بقضية أحداث مسجد الفتح لجلسة 14 نوفمبر المقبل .

 

*أرقام صادمة في تقرير “الشهاب” عن انتهاكات السجون خلال الربع الثالث من 2018

أصدر مركز الشهاب لحقوق الإنسان اليوم الأربعاء 17 أكتوبر 2018م، تقرير « انتهاكات السجون خلال الربع الثالث من عام 2018 مصر»، والذي احتوى على عدة أرقام صادمة تؤكد أن مصر ما بعد 30 يونيو تحولت إلى سجن كبير يقف على أبوابه العسكر يجلدون الشعب ويمارسون أبشع صور وأشكال الانتهاكات.

ويؤكد التقرير أن عدد السجون بمصر حاليا 54 سجنا بالإضافة إلى 320 مقر احتجاز داخل أقسام ومراكز الشرطة أما أماكن الاحتجاز الغير معروفة والسرية فلا يعرف عددها . بينما يقدر عدد المسجونين السياسيين بحوالي 60 ألف سجين ومحبوس.
ورصد التقرير “149” انتهاكا متنوعا ومتعددا للمحبوسين والمحتجزين داخل السجون وأماكن الاحتجاز المختلفة في مصر خلال أشهر يوليو – أغسطس- سبتمبر لعام 2018 ونتيجة هذه الانتهاكات كانت كالآتي :-

أولا، وفاة 5 مواطنين داخل السجون (الزقازيق – المنصورة – بور سعيدالابعادية بدمنهور –برج العرب بالإسكندرية)، وحالة وفاة واحدة لمواطن داخل مركز شرطة الزقازيق. وما زال العدد مرشحا للارتفاع في ظل التجاهل التام من قبل نظام الحكم في المحاسبة أو تحسين الأوضاع داخل السجون وأماكن الاحتجاز .

ثانيا، تم رصد 35 استغاثة حرجة لمرضى داخل السجون وأماكن الاحتجاز وحالتهم سيئة وتحتاج لتدخل عاجل للمحافظة على حياتهم.

ثالثا، تم رصد 29 استغاثة من الانتهاكات المختلفة الشديدة التي يتعرض لها المحبوسون والمسجونون داخل أماكن الاحتجاز والسجون. بالإضافة لانتهاكات كثيرة لذوي المحبوسين والمسجونين في السجون وأماكن الاحتجاز المختلفة.

رابعا، سجل سجن المنيا أيضا أعلى نسبة استغاثات من الانتهاكات التي تحدث، يليه سجن طرة، ثم سجن العقرب ثم سجن شبين الكوم ثم سجن برج العرب ثم وادي النطرون وسجن ديمو بالفيوم، ويشير التقرير إلى أن الانتهاكات أغلبها شديدة بحق المحبوسين والمسجونين بهذه السجون وكذلك بحق ذويهم أثناء الزيارة.

تمديد الطوارئ والحالة الأمنية الخطيرة

تأتي هذه التقارير الحقوقية لتفضح نظام العسكر ، الذي قرر أمس تمديد العمل بحالة الطوارئ لثلاثة أشهر جديدة. ما يعكس حالة الخوف الشديد التي تسود أوساط النظام لذلك لا يستطيع أن يحكم إلا في ظل ظل حالة الطوارئ.

وقالت الجريدة الرسمية إن “قرار التمديد يعود سببه للظروف الأمنية الخطيرة في البلاد”، بحسب تعبيرها. وجاء في نص قرار السيسي المنشور في الجريدة الرسمية: “نظرا للظروف الأمنية الخطيرة التي تمر بها البلاد وبعد أخذ مجلس الوزراء، قرر (رئيس الجمهورية) (..)، أنّ تعلن حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أشهر اعتبارا من الساعة الواحدة من صباح الاثنين الموافق 15 أكتوبر 2018”. وتابع القرار أنّ “تتولى القوات المسلحة وهيئة الشرطة اتخاذ ما يلزم من إجراءات لمواجهة أخطار الإرهاب وتمويله، وحفظ الأمن بجميع أنحاء البلاد، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، وحفظ أرواح المواطنين”.

قمع المصريين بأسلحة فرنسية

في سياق الانتقادات الحقوقية، كانت منظمة العفو الدولية قد اتهمت فرنسا وأحد عشر بلداً من الاتحاد الأوروبي بمواصلة بيع أسلحة لنظام العسكر ، تُستخدم في عمليات القمع الدامية ضد المدنيين.

وأكدت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان، في بيان نشرته امس الثلاثاء 16 أكتوبر 2018، أن فرنسا تقوم «بانتهاك القانون الدولي» من خلال تزويد مصر «بمعدات عسكرية استُخدمت لقمع التظاهرات بعنف بين عامَي 2012 و2015». وأشارت المنظمة إلى أن الاتحاد الأوروبي كان قد طلب من أعضائه، في 2013، تعليق صادرات السلاح إلى مصر، متهمة فرنسا وألمانيا وبلغاريا وقبرص وإسبانيا والمجر وإيطاليا وبولونيا وجمهورية التشيك ورومانيا والمملكة المتحدة وسلوفاكيا بتجاهل التعليمات الأوروبية.

وذكّرت المنظمة أن فرنسا «أصبحت مزود مصر الرئيسي بشتى أنواع السلاح منذ 2013»، متفوقة إلى حد كبير على «الولايات المتحدة التي تشاركها في التفوق في هذا القطاع». وتستند اتهامات المنظمة ضد فرنسا على تحليل عشرين ساعة من الفيديو ومئات الصور و450 غيغابايت من المواد البصرية التي زوّدتها جماعات محلية تُعنى بحقوق الإنسان، وتظهر فيها مدرعات فرنسية من طراز شيربا ومركبات مصفحة تستخدم لإطلاق النار مباشرة على المتظاهرين العزل.

 

*(غرف الموت البطئ) ما لا تعرفه عن جرائم تعذيب المعتقلين في مصر

و قال لك أحد الذين اعتقلوا ذات مرة أنه تم تعذيبه حرقا وضربا وإذلالا بالصعق بالكهرباء ومنع الطعام والشراب فصدقه، فهذا ما يحدث كل يوم فى مصر تحت حكم العسكر منذ 5 سنوات ،وحتى فى أزمنة سابقة من عهد الديكتاتور “عبد الناصر” والمخلوع حسنى مبارك. ومهما كتبت أقلام المرلفين والروائيين لتصوير ما يحدث بالداخل فلن يدركوا إلا واحداً على عشرة مما يحدث.

التقرير التالى يستعرض أبعاد الجريمة التى تبدأ بإعتقال شخص، وإيداعه فى غرف مظلمة، ثم بعد ذلك يأتى دور المحقق وعصابته بشتى انواع التعذيب، لكى تقر وتعترف بما يحلو له أن تعترف به حتى ولو قال لك إنك قتلت “الملك توت عنخ آمون” وهو فى سن التاسعة عشرة من عمره فسوف تعترف انك قتلته.

رحلة العذاب

كما يطلق عليها جميع من تم اعتقاله تبدأ من عند” المحقق” عندما يتم تكبيل المعتقل بـ”الكلبش” لحظة الاعتقال، ويداه خلف ظهره، وتُغمى عينه بحيث لا يتمكن من رؤية شيء، وينتقل تحت وابل من الضرب والشتم والإهانة، يمكث خلالها المعتقل في أجواء التحقيق أو في الزنازين أسابيع أو شهورا.

تلك الفترة التى تشكل ضغطا شديدا على نفسيته وأعصابه، ففي كل صباح يحضر المحققون، ومع حضورهم تصفق الأبواب وتفتح وتغلق، ويظهر جندي وسجان من خلف الباب وينادي المطلوبين للتحقيق، وفي أروقة غرف التحقيق نفسها يكون الجو مشحونا بالترقب والحذر والخوف، في كل لحظة يشعر الأسير أنه سيكون المطلوب وهذا القلق يضغط على الأعصاب”.

شاهد على العصر

الصحفى أحمد رائف، أحد الذىن عاصروا هذه الاحداث ، فقد اعتُقل مع الإخوان المسلمين فى حقبة الديكتاتور “جمال عبد الناصر”،الذى روى أنه دخل غرفة التحقيق أول مرة فوجد ثلاثة من أصدقائه عراة تماما حتى إنه لم يتعرف عليهم أول الأمر، تنزف أجسادهم دما، وتنتفخ أقدامهم بالصديد، وتحت وقع المنظر الرهيب وما سبقه من صفع وإهانة، دار الحوار مع المحقق:

“- لماذا تسكت؟
لا أدري ما أقول.
وبصوت خافت يقول الضابط: بل عليك أن تقول وإلا ساءت عاقبتك.
اتفقنا.
على أي شيء؟
أنا عضو بتنظيم الإخوان، بل أحد قادة التنظيم.
ستكتب اعترافا بهذا أليس كذلك؟
بشرط أن أنجو من الضرب.
اتفقنا سوف تنجو من الضرب، هاه، ماذا ستكتب؟
سأكتب أنني عضو في تنظيم الإخوان المسلمين.
ثم تعطينا تفاصيل عن تنظيم الإخوان وعن قيادة التنظيم.

هذا المحال بعينه يا سيادة الرائد، لن أكتب حرفا أكثر من الجملة التي ذكرت لك، وافعل ما بدا لك فليس في استطاعتي أكثر من ذلك، صدقني.

ويكمل:كان التعذيب في أبي زعبل يعتمد أول ما يعتمد على القهر الروحي والتجريد من الملابس، فتضيع قيمة الإنسان أمام نفسه ويشعر أنه شيء مباح لا قيمة له ولا وزن، ثم الإهانة الفائقة التي تهز كيانه هزا عنيفا مزلزلا، وبعد ذلك الضرب المبرح والكي بالنيران والتجويع والعطش الشديد”.

أسلوب التحقيق

يعتمد هذا الأسلوب على تغمية السجين بكيس قماشي أسود لا يسمح للضوء بالدخول من خلاله، ومع مرور الوقت يفقد المعتقل إحساسه بالوقت، ويحيا في زمنه الداخلي الذي تمر الدقائق خلاله كأنها ساعات، وتتوقف حينها كل الحواس عن العمل، وتنشط حاسة السمع، فيسمع المعتقل أصوات الصراخ والتعذيب وأصوات الأبواب الحديدية، وأصوات الضرب والتهديدات والتنهيدات، وآهات المعذبين وأنين المنهكين، ويشعر المسجون بعزلة وانفصال رهيب عن العالم، ثم يتلقى الركلات والصفعات كل فترة، فيظل يفكر متى ستأتيني الركلة والصفعة القادمة، فيزيد توتره، ومع الوقت يشعر المسجون بالاختناق وصعوبة في التنفس وضيق في الصدر، وقد يستمر وضع الغماية على الرأس والوجه لأيام وأسابيع.

بعد مدة، إن لم يحرك المسجون الغماية ليستطيع أن يرى أو يتنفس، سينهار، وحينها سيتقبل أي شيء يقوله المحقق كي يتخلص من هذا العذاب، لكن الصبر والاحتمال ومقاومة الغماية بمحاولة تحريكها، قد يساعد السجين على التحمل.

(الإبتزاز)

من الوسائل التي يستخدمها الضابط إن فشل في إخضاع المعتقل أو دفعه إلى الاعتراف والانهيار، تهديده بإحضار أهله إلى السجن أو الإبتزاز (زوجته، ابنته، أخته، أمه، خطيبته)، وهي مسألة تمثل نقطة ضعف لأي إنسان، فالضابط يستغل حساسية هذا الأمر، ويهدد السجين بشرفه وعرضه وسمعته ، وأمام هذا التهديد يقف السجين عاجزا، بين إرادته وثباته ورفضه لما يمليه عليه المحقق، وبين الخوف من تعرض أهله للأذى، وكم تعرضت نساء في السجون للاغتصاب والأذى والتعذيب منذ الحاجة زينب الغزالي وحميدة قطب وحتى الآن.

(الصعق الكهربائي )

هذا الأسلوب يعتمد على التعذيب بالصعق الكهربائي بشكل أساسي، وإن صحبته وسائل أخرى بشعة مثل إطفاء السجائر في جسد السجين، ووضع أصابعه عند مفصل الباب الحديدي، ووضع رأسه في كيس ووضع قطة أو فأر داخله ثم الضرب فتنهش القطة في جسد السجين. أما عند صعق المعتقل بما يسمى “المنفلة”، وهي عبارة عن مولد كهربائي يخرج منه طرفان، يقوم الضابط بوضع طرف في العضو الذكري للسجين والطرف الآخر في أحد أصابع قدمه، “والمعتقل نائم على ظهره على الأرض عاريا موثق اليدين من الخلف وموثق القدمين، ثم يقوم الضابط بإدارة ذراع في المولد فتتولد منه الكهرباء، وعلى قدر سرعة إدارة الذراع على قدر قوة الكهرباء المنبعثة منه، ثم يستريح ويطلب منه عدم الإنكار كي ينقذ حياته، فإذا أصر السجين على الإنكار، يزيد الضابط لهجة التهديد بأنه سيقتله، ويتخلص منه”.

( تحقير وتجويع )

يلجأ المحقق كثيرا إلى ذلك الأسلوب حتى يكسر إرادة المعتقل، ودفعه إلى الانهيار وإقناعه أن الاعتراف حتمي، فيحرم المحقق المعتقل من الطعام والشراب، فيشعر بجفاف في الحلق، وتنبعث رائحة كريهة في الفم، ويصاب بالدوار والدوخة بعد اليوم الثاني، ولا يستطيع النوم، ولا يقدر أن يقف على قدميه، وينتابه شعور بثقل الرأس، وهبوط في قواه، واصفرار في وجهه، وضمور في بطنه وارتخاء في عضلاته، وشعور بالإرهاق العصبي، “ويستغل المحقق أسلوب التجويع كأسلوب غير مباشر، حيث يكلف الجندي الحارس عندما يوزع وجبات الأكل صباحا وظهرا ومساء حرم هذا السجين من تناول الطعام لعدة أيام متواصلة، وأحيانا يتم وضعه في زنزانة انفرادية كي يسرع في انهياره وإرهاقه العصبي، وشل تفكيره، ودفعه إلى الاعتراف كمخرج وحيد”.

(ارحم أولادك)

من بين صور العذاب ما يحكيه المعتقل خالد حربي: “سأقتلك يا كلب، ستموت الآن”، ويبدأ الضابط بزيادة فولت الكهرباء ويهتز السجين اهتزازا شديدا ويشعر بضيق في التنفس وتصل الروح الحلقوم فينتفض جسده، ويستمر الضابط صارخا: “ستموت الآن، ستموت الآن، اعترف.. اعترف.. وارحم أولادك”. فإذا استمر السجين في إنكاره، يتوقف الضابط كي يلتقط أنفاسه ويبدأ الجولة الثانية قائلا: “كنا نريد أن نقتلك، لقد شاهدت الموت.. لن يمنعنا أحد من قتلك، بإمكاننا أن نقتلك الآن.. ستفقد حياتك.. وتخسر أولادك.. الآن تعترف أو تموت”، وتبدأ جولة الصعق الكهربائي مرة أخرى.

خالد حربى

يحكي خالد حربي قائلا: “تم اقتيادي إلى فرع أمن الدولة ومارسوا معي طوال 40 يوما تحقيقا قذرا، وطلبوا مني أن أدلي لهم بمعلومات وأن أعمل معهم فرفضت.. وتبادلوا على تعذيبي أربعا وعشرين ساعة، هددوني بالموت، أنهم سيقتلونني، ووضعوا سلكا في عضوي الذكري وآخر في دبري وقيدوني بإحكام وألقوا بثقلهم فوق جسمي، وسألني الضابط: ما اسم أبنائك؟ تذكر آخر مرة رأيتهم فيها؟ ويبدأ الصعق ويقول: سأقتلك يا كلب، ستموت يا مجرم، حتى إذا كان بيني وبين الموت لحظة أوقفوا الكهرباء”.

(الإيهام بالإفراج)

وإذا طال صمود السجين وفشلت جميع الأساليب السابقة يلجأ الضابط إلى خديعة جديدة، وهي أن يجلس مع المعتقل ويقول له: “نريد أن نتحدث بصراحة، أنا معجب بصمودك، ورجولتك.. وأتمنى أن يكون الشباب كلهم مثلك، وأن يقتدوا بك، ولكن صلابتك وعدم اعترافك لن يخرجاك من السجن لعشرات السنين، حتى لو لم تعترف.. نستطيع أن نلفق لك التهم وتحاكم عليها مدى الحياة، ولكنني عندي رأي سأقدمه لك، وأنت حر ولست مجبرا، لكن فكر فيه جيدا، إننا على استعداد أن نطلق سراحك غدا مقابل موقف منك، أن تتعامل معنا، نحن نضحي معك بكل شيء وعليك أن تضحي معنا بشيء صغير، إذا شاهدت أحد المتطرفين أو رأيت شيئا مريبا أبلغنا فقط، فكر في هذا الموضوع”.

يبدأ المعتقل حينها في التفكير بالحرية والخروج من السجن، “وتتزاحم الأفكار في رأسه، فإذا أبلغ الضابط بموافقته، يقول له الضابط إنه أحسن الاختيار وأنقذ نفسه، لكنه لا يملك القرار وأنه سوف يعرض الأمر على لجنة مختصة، وسيبلغه بعد يومين، ويترك المعتقل يومين بين الحلم والخيبة والقلق، وبعد يومين يقول له المحقق: مبارك لقد وافقوا، لكن كي تبدي حسن النية عليك أن تعترف بشيء صغير، شيء تافه لن يضرك في شيء، وستبدأ إجراءات الإفراج من الغد، وغدا الساعة الحادية عشرة صباحا، ستشاهد الشمس، وتستنشق نسيم الحرية.. ثم يأخذ ما يريد ويتركه”.

 

*7 عوامل تفسر أسباب غضب “بن سلمان” من السيسي في أزمة خاشقجي

لم يكن رد الفعل من جانب نظام الجنرال عبدالفتاح السيسي بشأن أزمة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في أزمة اغتيال الكاتب الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي، مقنعا للجانب السعودي، فجنرال العسكر الذي أطلق عبارة “مسافة السكة” تعبيرا عن دعمه اللامحدود لعواصم الخليج التي دعمت انقلابه منتصف عام 2013م لإجهاص المسار الديمقراطي في مصر، خذل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي تنتابه حالة من الغضب العارم على خلفية المواقف الضعيفة من جانب حلفائه في القاهرة وأبو ظبي.

وكشفت مصادر مطلعة بحكومة الانقلاب، أن محمد بن سلمان أجرى منذ عدة أيام اتصالا هاتفيا بالسيسي، أعرب خلاله عن استيائه من ضعف الموقف المصري مع الرياض في أزمة خاشقجي الذي اغتاله محمد بن سلمان في قنصلية بلاده بإسطنبول التركية يوم 02 أكتوبر الجاري. وطالب السيسي بموقف داعم للرياض وهو رد عليه السيسي بأن أبو ظبي أيضا لم تصدر بيانا تدعم من خلاله موقف الرياض ، وأفضت هذه المكالمة إلى إصدار بيان الخارجية المصرية يوم الأحد الماضي 14 أكتوبر على القضية وفي ظل ضغوط رهيبة من معظم عواصم الدول الكبرى على الرياض، كما أصدرت الرياض بيانا شكرت فيه دعم عواصم عربية لها وهي الإمارات ومصر والبحرين وسلطنة عمان والأردن ثم بعد ذلك الكويت؛ وهو الدعم الذي جاء في أعقاب تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض عقوبات على الرياض إذا ثبت تورطها في اغتيال خاشقجي.

ويمكن التعليق على فتور الدعم المصري للرياض بالملاحظات الآتية:

أولا: بيان الخارجية جاء متأخرا بعد 12 يوما كاملة على بداية الأزمة، كما أنه يحمل معنى مؤازرة السعودية على ما قد يحدث، وليس تبرير ما حدث” على حد وصف مصدر دبلوماسي في ديوان الخارجية، حيث قال إن مصر تتابع بقلق تداعيات قضية اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وتحذر من استغلال القضية سياسيا ضد السعودية بناء على اتهامات مرسلة، مطالبا بتحقيقات شفافة.

ثانيا: البيان بهذه الصياغة يعكس الرؤية المتحفظة من جانب السيسي إزاء مساندة السعودية في مواجهة العواصم الكبرى في هذه القضية، التي تمثل أكبر أزمة تواجه ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، وسلطاته الداخلية. كما تعكس ثانيا أن السيسي لن يخاطر باتصالاته وعلاقاته بأميركا وأوروبا للوقوف خلف بن سلمان، الذي يبدو اليوم في حالته الأضعف، في ظل تصعيد الضغط الأميركي على الرياض لكشف حقيقة ما حدث، ولدفع مزيد من الأموال مقابل استمرار حماية العرش السعودي.

وثالثا بحسب مصادر بحكومة العسكر فإن السيسي يرى أن ولي العهد السعودي بات عبئاً على التحالف الرباعي(تحالف الثوارت المضادة)، الذي يضم السعودية والإمارات ومصر والبحرين، وأن إدارته السيئة للأزمة الأخيرة يعرض السيسي وولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد، لحرج إقليمي ودولي شديد، لذلك اختار السيسي منذ بداية الأزمة الصمت التام، والاكتفاء بإصدار تعليمات لوسائل الإعلام الموالية للسلطة بعدم تناول قضية خاشقجي في بدايتها على أمل حلها سريعاً. وفي الأيام التي تلت ظهور المعلومات عن الفريق السعودي الذي دخل القنصلية السعودية في إسطنبول، وخرج منها تزامناً مع اختفاء خاشقجي، تغيرت التعليمات لوسائل الإعلام المصرية، إذ أمرها جهاز الاستخبارات العامة، الذي يديره اللواء عباس كامل، بتداول الروايات المزورة، التي تزعم أن تركيا وقطر تقفان خلف اختفاء خاشقجي. لكن ما لبثت هذه الروايات أن عصفت بها الضغوط الغربية المتزايدة، فتغيرت التعليمات مرة أخرى إلى ضرورة تجاهل مستجدات القضية نهائياً، بعدما تبين أن الرياض سقطت في مأزق غير مسبوق، وأنه ليس من الحكمة أن تساندها مصر دون مبررات أو أدلة، الأمر الذي قد ينعكس بالسلب على علاقة السيسي بالإدارة الأميركية، والرئيس دونالد ترامب.

رابعا، دائرة السيسي ليس لديها أي معلومات عما حدث بالضبط، لكنها تتعامل مع المستجدات وفقا لظاهر الأشياء، فهي لن تندفع لمساندة السعودية، ولم تشأ أن تتورط في إصدار بيان يؤيد وجهة نظر الرياض بشكل كامل، خصوصاً بعد الاتصال الهاتفي بين العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبدالعزيز، والرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، والذي ستنعكس تفصيلاته، التي لم تُعرف حتى الآن، على مستقبل التحقيقات في القضية.

خامسا، حول مستقبل تعامل نظام السيسي مع القضية فإن السيسي سيحاول النأي بنفسه عن المشاكل والحفاظ على علاقته بالجميع “لأن السيسي قلق من تصنيفه في نفس البوتقة مع بن سلمان الذي قد يرحل عن سدة الحكم في أي لحظة تحت الضغط”.

سادسا، ثمة حالة من عدم الارتياح تسيطر على علاقة السيسي ببن سلمان منذ عدة أشهر، تحديداً بسبب المشاكل التي أثارها مستشار ولي العهد، تركي آل الشيخ، في الوسطين الرياضي والإعلامي بمصر، وحالة الاحتقان التي تسبب بها لحد دفع المئات لتنظيم تظاهرات عفوية للتنديد بتواجده في مصر، الأمر الذي اعتبره السيسي يمثل خطراً على الأمن الداخلي لنظامه. وبحسب مصادر بالنظام فإن هذه الحالة من عدم الارتياح المتبادل بين السيسي وبن سلمان لا تقود إلى فك الارتباط بينهما، لكن جنرال العسكر ليس مستعداً لدفع أي فواتير عن الثاني، كما أن السيسي وذراعه اليمنى عباس كامل مؤمنان بأن بن سلمان لا يتعامل مع القاهرة بالاحترام الكافي، بناءً على ترسبات عديدة منذ أزمة التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير وانتهاء بالمفاوضات السرية حول صفقة القرن، وأن السيسي وكامل لفتا نظر السفير السعودي السابق في القاهرة والوزير الحالي للشؤون الأفريقية، أحمد قطان، لهذه المسألة أكثر من مرة، بغضب”.

سابعا، ثمة بعدا آخر يجعل السيسي يتحفظ على الاندفاع في دعم ومساندة ولي العهد السعودي تجاه قضية خاشقجي تحديداً، وهي أنه يسعى منذ عدة أشهر لتهدئة إعلامية وسياسية مع تركيا، بالتوازي مع محاولة إنعاش العلاقات الاقتصادية بين البلدين، باعتبار تركيا من أكبر ثلاث دول مستثمرة في مصر، الأمر الذي كان قد أشار له وزير الخارجية، سامح شكري، في العديد من الحوارات نهاية العام الماضي، وتمت ترجمته سريعاً بعقد لقاءات متلاحقة، برعاية أجهزة الاستخبارات المصرية والتركية، بين رجال الأعمال في الدولتين. وتجلى ذلك أيضاً في خطابات السيسي خلال لقاء القمة الثلاثية الأخير مع رئيس وزراء اليونان والرئيس القبرصي في جزيرة كريت، إذا ما قورنت بخطابات سابقة كانت مكتظة بالإشارات السلبية إلى تركيا.

 

*ضوء اخضر للاحتلال لضرب الفلسطينيين .. لماذا ألغى عباس كامل زيارته لإسرائيل وغزة؟

بعدما كان مقررا أن يزور عباس كامل مدير مخابرات السيسي، دولة الاحتلال ورام الله وغزة غدا الخميس، لوضع اللمسات الاخيرة على اتفاق للتهدئة مع الاحتلال تأخر طويلا، في ظل التهاب الاوضاع واحتمالات اندلاع حرب رابعة في غزة في أي وقت، أعلنت وسائل الاعلام الصهيونية إلغاء الزيارة.

قناة “ريشت كان” الصهيونية، ذكرت اليوم الاربعاء أن مدير المخابرات العامة عباس كامل ألغى زيارته لقطاع غزة، ورام الله، والتي كانت مقررة غدٍ الخميس، ولم توضح القناة العبرية التي أوردت الخبر، مصدرها، ولا الأسباب التي دفعت كامل لإلغاء الزيارة، في حين لم يصدر أي تصريح رسمي من القاهرة بهذا الخصوص.

فيما نقلت القناة 14 الصهيونية عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله إن رئيس المخابرات المصرية “أجل” زيارته المقررة غدا إلى إسرائيل وغزة والضفة الغربية؛ بسبب التصعيد الأخير.

وأكد النبأ عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، موسى أبو مرزوق، الذي أعرب عن أسفه لإلغاء عباس كامل زيارته غزة ورام الله، وكتب في تغريده عبر حسابه في موقع “تويتر” اليوم الأربعاء: “ناسف لإلغاء الوزير عباس كامل لزيارته لكلا من غزة ورام الله”.

وكان من المقرر أن يصل غدا الخميس الي قطاع غزة عباس كامل وينزل في فندق المشتل”، ويلتقي قيادة حركة حماس، بعدما سبقه وفد من المخابرات لترتيب الاجتماع الذي كان سيشمل ايضا كافة الفصائل في غزة والنخب السياسية والمجتمعية.

الحرب” وتأجيل الزيارة

كان ملفتا للنظر قبل زيارة عباس، ثم إعلان إلغاءها، التصعيد الكبير بين المقاومة والاحتلال بعدما انطلق صاروخان بشكل مفاجئ فجر الاربعاء باتجاه منزل في بير سبع دمره، واصاب 7 اسرائيليين بـ “الهلع”، وباتجاه وسط تل ابيب وقيل انه سقط في البحر، وتبع هذا حملة عدوانية جوية صهيونية على غزة طلت 20 هدفا وقتل فيها شاب واصيب 3.

وبرغم أن الفصائل الفلسطينية اصدرت بيانا تتبرأ فيه من مسئوليتها عن إطلاق الصاروخين وتنفي اطلاقهما اصلا، وتردد تكهنات أن يكون الصاروخان أطلقهما مؤيدون لإيران في غزة بغرض توريط الاحتلال في حرب بغزة وتخفيف الضغط على الصراع السري الدائر في سوريا بين قوات الاحتلال والايرانيين، فقد رجحت مصادر ان يكون الغاء زيارة عباس استهدف عقاب الفصائل الفلسطينية واظهار غضب مصر من التصعيد قبل وصوله، لأنه سيعني تبادل القصف ويفهم منه انه لا رغبة في التهدئة.

ويتواجد وفد من جهاز المخابرات المصرية في قطاع غزة حاليًا برئاسة اللواء أحمد عبد الخالق مسؤول الملف الفلسطيني في الجهاز، فيما عقد لقاءات مع قيادة حماس والفصائل الفلسطينية.

لذلك فسر ألون بن دافيد الصحفي والمراسل العسكري للقناة العاشرة الصهيونية إلغاء زيارة عباس كامل بأنه “إشارة إلى أن “إسرائيل” تعتزم مواصلة العمل ضد غزة”، أي أنها ضوء اخضر من سلطة الانقلاب بضرب غزة.

جولة تصعيد

ويقول المحلل الفلسطيني شرحبيل الغريب أنه “ان صحت أخبار تأجيل زيارة وزير المخابرات المصرية للمنطقة فإن ذلك يرجح سيناريو أن قطاع غزة مقبل على جولة تصعيد جديدة ومحدودة”.

وفسر الخبير في الشئون الاسرائيلية د. صالح النعامي ما يجري بانه مؤشر لقدم حرب جديدة على غزة، مشيرا لأن “تصريح نتنياهو بعد عصر اليوم أثناء زيارته لقيادة فرقة غزة بأن إسرائيل ستعمل “بقوة كبيرة ضد حماس” يعيد للأذهان التصريحات التي أطلقها قبل أقل من 24 ساعة من حرب 2012، والتي مثلت أوضح مؤشر على نيته بشن الحرب، وهو المؤشر الذي لم تلتقطه المقاومة في حينه”.

وأكد أن “إلغاء مدير المخابرات العامة المصرية زيارته المقررة غدا يعكس طابع التوجهات الصهيونية، وكذا قطع رئيس الأركان زيارته لواشنطن وتعطيل الدراسة في بئر السبع ونشر بطاريات القبة الحديدية، هي مؤشرات يتوجب عدم إغفالها” كمؤشر علي حرب مقبلة.

وأضاف: “من الصعب التعاطي مع هذه التصريحات على أساس أنها للردع”، ومن المتوقع أن تشرع إسرائيل بالعمل عسكريا ضد القطاع بعيد انتهاء اجتماع المجلس الوزاري المصغر الليلة (مساء الاربعاء).

وتابع: “علينا أن نتذكر أن القيادة الصهيونية ألزمت نفسها بالعمل ضد غزة حتى قبل إطلاق الصاروخين على بئر السبع، ومن نافلة القول إن هذا التطور عزز الدافعية الصهيونية للعمل ضد غزة فقط، وهيجان المعارضة اليسارية والنخب الإعلامية المطالبة بالرد على إطلاق الصواريخ على بئر السبع يحمل عامل مهم في بيئة التصعيد”.

واوضح أن التأجيل سيكون ضوء اخضر للصهاينة بالقيام بعدوان جديد على غزة، يهيئ له وزير الحرب ورئيس الوزراء الصهيوني بسبب استمرار ضربات الطائرات الورقية والبالونات الحارقة للاقتصاد الصهيوني وتدميرها 12 ألف فدان من اراضي المستوطنين على حدود غزة علي قالت صحيفة يديعوت احرونوت.

يشار الى ان الاحتلال يريد أن ينهي ملف قطاع غزة بحرب تعيد له كرامته التي اهدرتها المقاومة يعقبها اتفاق تهدئة يعطي له اليد الطولي وفرض الشروط، وسلطة الانقلاب تعاونه في ذلك، لأنها تسعي وراء تدمير سلطة حماس في غزة والضغط عليها لتسليم ادارة غزة بالكامل للسلطة الفلسطينية المتعاونة مع الاحتلال بما يضمن للسيسي ابتعاد حماس عن حكم غزة والسعي مستقبلا لتحجيم سلاح المقاومة.

وتفرض السلطة الفلسطينية منذ 17 شهرًا على التوالي عقوبات على قطاع غزة، شملت خصومات على رواتب موظفيها في غزة والبالغ عددهم نحو 62 ألفًا بنسبة 50%، إضافة إلى وقف امتيازات مالية أخرى مثل العلاوات الإشرافية والاجتماعية.
وأصدرت قوى وطنية وإسلامية فلسطينية اليوم الأربعاء، نداءً من أجل إنهاء حالة الانقسام الفلسطيني وإنجاز المصالحة، عبر تقديم مجموعة من المقترحات للخروج من الأزمة الراهنة، مطالبةً برفع العقوبات المفروضة على قطاع غزة، ووقف أية خطوات تصعيدية جديدة.

وطالبت القوى برفع الإجراءات العقابية المفروضة على قطاع غزة، ووقف أية خطوات تصعيدية جديدة أو تصعيدية من شأنها تعميق الأزمة في الساحة الفلسطينية، وأكدت على الرعاية المصرية لملف المصالحة الوطنية، مثمنةً الجهود المضنية التي تقوم بها القاهرة في هذا السياق.

كما طالبت بتشكيل حكومة وحدة وطنية فورًا تتحمّل مسئولياتها كاملة بما في ذلك حل ملف الموظفين وتوحيد ودمج المؤسسات الوطنية وتعزيز صمود شعبنا وإعادة الاعمار في القطاع، والتحضير للانتخابات الرئاسية والتشريعية ومجلس وطني خلال عام من تاريخه.

والموقعون على النداء: حركة الجهاد الاسلامي، والجبهتين الشعبية والديمقراطية، والقيادة العامة للجبهة، والاتحاد الديمقراطي الفلسطيني-فدا، ومنظمة الصاعقة -طلائع حرب التحرير الشعبية، وحركة المبادرة الوطنية.

عباس و اسرائيل

كانت الزيارة المرتقبة للواء عباس كامل، لدولة الاحتلال ستكون هي المرة الرابعة بعدما زار إسرائيل ثلاثة مرات في فترة زمنية لا تتعدي 5 أشهر، وألتقي كافة المسئولين الصهاينة، لتنسيق المواقف بين السيسي ونتنياهو في قضايا سيناء وغزة والتطبيع، وصفقة القرن.

وشملت زيارة عباس الأول في ابريل 2018، نقل تحذيرات صهيونية لحماس بوقف حملة الطائرات الورقية والبالونات المشتعلة على أراضي المستوطنين والتنسيق مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، حول خطة السلام الأمريكية المسماة بـ صفقة القرن”، وقطاع غزة.

ثم زار عباس كامل تل ابب مرة أخري سريا في يونية 2018 للتفاوض مع الحكومة الإسرائيلية من أجل استثمار الشركات الإسرائيلية والأمريكية في سيناء مقابل دعم مصر الكامل لخطة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” والمعروفة بـ “صفقة القرن”، بحسب ما نقل الصحفي “إيدي كوهين” عن الصحفي الكردستاني المتواجد في “إسرائيل” مهدي مجيد عبد الله.

واستهدفت الزيارة الثالثة والاخيرة في اغسطس 2018 ترتيب اتفاق التهدئة بين حماس واسرائيل حيث يخشى نظام السيسي تكرار تدفق الفلسطينيين من غزة علي سيناء كما حدث خلال حكم حسني مبارك عقب تشدد الحصار حول غزة وهو ما يفعله الاحتلال حاليا بغلق كافة المعابر ومنع دخول الغاز والوقود وتقليص مساحة الصيد في بحر غزة الي 3 ميل بدلا من 6 و9 أميال سابقا.

وكان مقررا خلال هذه الزيارة الرابعة الضغط علي حماس والتمهيد لتنفيذ بعض بنود صفقة القرن، خاصة التهدئة مقابل بعض مزايا لغزة لتخفيف الحصار، مع تسليم حكم غزة للسلطة الفلسطينية.

 

*في يومه العالمي.. غذاء المصريين في مقالب القمامة وصحف الانقلاب تتحدث عن باريس

وأنت تطالع صحف الانقلاب تتداول خبر احتفال العالم أمس الثلاثاء، الموافق 16 أكتوبر، باليوم العالمى للغذاء، وتقرأ انتباه هذه الصحف لما يهدره البشر من الطعام فقط، تشعر وكأنك تعيش في بلاد “الرز والكبسةالسعودي” وليس في مصر التي يعيش أكثر من 35% من أهلها تحت خط الفقر.

وفي ظل الأرقام التي نقلتها صحف الانقلاب عن هذا المهدر من الطعام، وهو وفقا لتقارير “الفاو”، ان العالم يهدر ثلث ما ينتجه من طعام وهو ما يقدر بحوالى 1.3 مليار طن، بقيمة 680 مليار دولار فى الدول الصناعية و310 مليارات دولار بالدول النامية.

تجاهلت صحف الانقلاب أرقام الفقر في مصر، والمحرومين من الغذاء في ظل انتشار الفقر، نتيجة تعويم الجنيه وارتفاع الأسعار ورفع الدعم عن الغذاء والدواء والوقود.

ووفقآ للجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء ، فإن 27.8% من السكان فى مصر فقراء ولا يستطيعون الوفاء باحتياجاتهم الأساسية من الغذاء وغيره ،كما احتلت الدولة المرتبة الـ59 عالميا والـ3 عربيًا في مؤشر الجوع العالمي لعام 2016 .

كما أن مصر من أكثر بلدان العالم التي تعانى من سوء التغذية وفقآ لمنظمة الأغذية والزراعة “الفاو ” وتنعكس مشكلة نقص التغذية في ارتفاع معدلات فقر الدم (الأنيميا) والتي وصلت نسبتها إلى 46 %بين السيدات الحوامل و 28 %بين السيدات (غير الحوامل) ،وترتفع نسبة الإصابة بالأنيميا بين الأطفال الأقل من عامين لتصل إلى 30.5 %.

وأرجعت منظمة الأغذية والزراعة ” الفاو ” مشكلة نقص التغذية بمصر،إلى عدم قدرة الأسر على توفير كميات كافية من الغذاء إضافة إلى ارتفاع معدلات الفقر وعدم المساواة في توزيع الثروات .

كما ان مصر واحدة من 36 دولة حول العالم تواجه عبء نقص التغذية لدى الأطفال ، كما يعد نقص الوزن مقياس آخر لسوء التغذية الحاد فنحو 8 % من الأطفال المصريين تحت سن الخامسة يواجهون نقص الوزن .

٨ أبعاد

ويعاني ٣ من كل ١٠ أطفال في مصر من فقر متعدد الأبعاد، بحسب ما أظهره تقرير صندوق الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف”، حيث حدد التقرير ٨ أبعاد تقيس شدة الفقر، وهي التعليم، والحماية، وإمكانية الحصول على المياه، وإمكانية الحصول على خدمات الصرف الصحي، وظروف المسكن، والصحة، والتغذية، وإمكانية الحصول على المعلومات.

وقال إن ١٠ ملايين طفل في مصر محرومون بشدة من اثنين أو أكثر من الأبعاد التي حددها التقرير.

وأوضح التقرير أن هؤلاء الأطفال يتواجد ٣١.٢٪‏ منهم في محافظات الوجه البحري، فيما يتواجد ٣١.٨٪‏ منهم في محافظات الوجه القبلي، بينما يتواجد ٢٨.٦٪‏ في المحافظات الحدودية.

وأضاف أن الأطفال دون الخامسة هم الأكثر حرمانا بين جميع الأطفال، حيث يعاني ٣٧٪‏ من الفئة العمرية من صفر – ٤ سنوات من فقر متعدد الأبعاد.

وهذه الفئة العمرية ليست الأكثر حرمانا فقط، ولكنها الأعلى بين من يعانون من الفقر متعدد الأبعاد بنسبة ٤١.٢٪‏.

ووضع التقرير الأسباب الرئيسية المساهمة في فقر الأطفال دون الخامسة، هي التعرض للعنف الجسدي، وسوء التغذية، وعدم الحصول الخدمات الصحية. وبحسب التقرير، فإن ٤ من ١٠ أطفال تعرضوا لعقاب بدني عنيف من ناحية أسرهم.

وبلغت نسبة الفقر متعدد الأبعاد بين الأطفال البالغين في الفئة من ٥ إلى ١١ سنة ٢٧.٢٪‏، وبين الأطفال البالغين من العمر ١٢ إلى ١٧ سنة ٢٣.٨٪‏.

هياكل الدواجن

وكشفت تقارير صحفية أن بائعي الدواجن الذين كانوا دائماً ما يلقون بالهياكل في القمامة لعدم وجود زبائن، لكن بعد فترة بدأ يسأل عنها مجموعة من الزبائن من أصحاب الحيوانات كالقطط والكلاب، وكنا نبيعها لهم بالكيلو.

إلا أن الإقبال ازداد على الهياكل في السنة الأخيرة، بعد ارتفاع الأسعار بشكل جنوني رغم تضاعف سعرها من 7 جنيهات للكيلو إلى نحو 33 جنيهاً الآن. ويتراوح سعر كيلو الهياكل بين 18 إلى 22 جنيهاً للكيلو، وهي مرتبطة بسعر الدواجن الذي ظلَّ يرتفع السنوات الأخيرة.

ومؤخراً بدأ الطلب يزداد على هياكل الدواجن بكل أنواعها: أجنحة أو أرجل أو ما يتبقى من الدجاجة بعد بيع لحم صدرها وأوراكها، بعد ارتفاع أسعار الدواجن.

ورفعت مصر أيضاً أسعار المحروقات ، بنسبة تصل إلى 50%، في 16 يونيو الماضي، كما رفعت من أسعار تعريفة التيار الكهربائي بنسبة 26.6% في المتوسط، ما زاد من الأعباء الواقعة على كاهل الأسر المصرية.

تقول إحدى السيدات إن دخل زوجها الشهري الذي يُقدر بـ1500 جنيه لا يكفي لشراء اللحوم سوى مرة واحدة في الشهر، لذا فهي تعوض الأمر بشراء الهياكل، موضحة أنها تعرف سيدات تنتقي طعام أبنائها من صناديق القمامة.

وحينما سمعت عن الأرقام التي تتحدث عن الهدر في الغذاء، أجابت: ” منين يجي الهدر واحنا مش لاقيين ثمن الرغيف الحاف أصلا”.

تقول السيدة إنها الآن لا تشعر بأي حرج؛ لأن هناك الكثيرين مثلها بسبب ارتفاع الأسعار الجنوني. مشيرة الى إنها في بعض الأوقات كانت تطبخ طعامها بالماء ومكعبات مرقة الدجاج الجاهزة، ولكن أولادها يتمنون أن يأكلوا لحوماً ودجاجاً، وليس هناك أرخص من الهياكل.

 

*لهذه الأسباب ارتفعت معدلات الفقر بعد الانقلاب

لم يكد المصريون يخرجون من تبعات قرار اقتصادي خاطئ اتخذه نظام الانقلاب بقيادة عبدالفتاح السيسي حتى صدمهم الجنرال بقرار آخر يزيد من الصعوبات المعيشية أمامهم، ما زاد من معدلات الفقر بصورة خطيرة.

وتسببت الإجراءات التي أقرها السيسي انصياعا لمتطلبات صندوق النقد الدولي في توسيع رقعة الفقر وذلك وفق ما أكدته بيانات رسمية صادرة عن حكومة الانقلاب، مشيرة إلى أن حوالي ٢٥ مليون مصري يعيشون تحت خط الفقر؛ حيث يصل دخل الفرد في هذه الشريحة إلى أقل من ٤٨٢ جنيها شهريًا.

يأتى ذلك فى الوقت الذى أكد عددا كبير من الاقتصاديين أن عدد المصريين تحت خط الفقر أرتفع إلى مايقرب من 40 مليوم مشيرين إلى أنحكومة الانقلاب تحاول التغطية على الفشل الذريع للسيسى بالتقليل من هذه النسبة التى تسبب فيها سياسات المنقلب من اسيلائه على السلطة بعد انقلاب يوليو 2013.

وتمثلت أولى السياسات الفاشلة التي أدت إلى تفاقم الأزمة في قرارات رفع الدعم التي أقرها نظام الانقلاب عقب استيلاءه على السلطة بأشهر قليلة، صادما من صدقوه حينما وصفهم بأنهم “نور عينيه” وأن مصر “هتبقى قد الدنيا، ومن ثم تبعها فرض الضرائب وزيادة الديون الخارجية وتوجيه الأموال نحو مشروعات فاشلة.

وبدأ السيسي خطته لإفقار المصريين في 2014 عندما اتخذ أولى قراراته برفع الدعم عن الوقود، حيث شهدت الأسواق منذ ذلك الحين ارتفاعا جنونيا في الأسعار ضرب بالأساس الفقراء وضاعت معه طبقات فى ظل ثبات أو تراجُع مستوى الدخول.

بواقي الطعام

الدكتور مدحت نافع، الخبير اقتصادي، ورئيس إحدى الشركات الحكومية حاليا قال إن مظاهر الفقر المدقع الحالية لم تكن موجودة من قبل بهذا الشكل الضخم، فالآن يلجأ عدد كبير من المواطنين لشراء بواقى الطعام والدواء والملابس لسد احتياجاتهم نتيجة للدخول المتدنية والبطالة، ويتجلى أيضًا الأمر فى أعداد من يتهافتون على أموال الزكاة والصدقات والتبرعات الكبيرة، فالأزمة الأكبر تكمُن فى من هم على حواف الفقر المدقع.

وأضاف نافع أن الإحصاءات الرسمية تُشير إلى أن ثلث عدد سُكان مصر تحت الفقر، لكن؛ المُرشحين للانزلاق تحت خط الفقر نسبة أكبر، وهذا يعني؛ أن التغيير العنيف فى مستويات الدخول دفع نسبة كبيرة من عدد السُكان إلى خط الفقر لتُضاف إلى صفوف المطحونين.

معدلات التضخم

وفي تقرير لها مؤخرا قالت وكالة “رويترز” إن الارتفاع المستمر في معدلات التضخم يأتي كنتيجة طبيعية للقرارات التقشفية التي اتخذها نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي خلال الآونة الأخيرة، الأمر الذي يجعل الأسواق هي الضحية الأولى لمثل هذه القرارات.

وأضافت الوكالة أن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين بالمدن المصرية زاد إلى 14.2% في أغسطس من 13.5% في يوليو، وعلى أساس شهري، بلغ تضخم أسعار المستهلكين في المدن 1.8% في أغسطس مقارنة مع يوليو.

وأقرت حكومة الانقلاب في يونيو زيادات في أسعار الوقود بنسب تصل إلى 66.6 % في إطار خططها الرامية لتقليص الدعم، وتعد هذه هي المرة الثالثة التي يرفع فيها نظام السيسي أسعار الوقود منذ تحرير سعر صرف الجنيه في نوفمبر 2016 ضمن اتفاق قرض قيمته 12 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي.

وفي الآونة الأخيرة أيضا، رفعت حكومة الانقلاب أسعار مترو الأنفاق والمياه والكهرباء ومعظم الخدمات المقدمة للمواطنين.

ولم يكتف السيسي برفع الدعم فقط لزيادة الضغوط على المصريين بل إنه اتبع سياسة توسعية للاقتراض من الخارج لتقييد الأجيال المقبلة وتكبيلهم بالديون، حيث ارتفعت الديون الخارجية المتراكمة على مصر وفق أرقام رسمية أعلنها رئيس وزراء حكومة الانقلاب، إلى نحو 92.64 مليار دولار، في نهاية يونيو 2018.

 

 

عن Admin

التعليقات مغلقة