الخميس , 13 ديسمبر 2018
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » الأخبار المحلية » السيسي (الرويبضة) يتقمص دور “المُصلح” ويتهم السنة النبوية بالكراهية والإرهاب.. الثلاثاء 20 نوفمبر.. أكاديميات السيسي أجندة الانقلاب لتأميم وتكميم الأفواه بإشراف أمني
السيسي (الرويبضة) يتقمص دور “المُصلح” ويتهم السنة النبوية بالكراهية والإرهاب.. الثلاثاء 20 نوفمبر.. أكاديميات السيسي أجندة الانقلاب لتأميم وتكميم الأفواه بإشراف أمني

السيسي (الرويبضة) يتقمص دور “المُصلح” ويتهم السنة النبوية بالكراهية والإرهاب.. الثلاثاء 20 نوفمبر.. أكاديميات السيسي أجندة الانقلاب لتأميم وتكميم الأفواه بإشراف أمني

مولانا السيسي

السيسي (الرويبضة) يتقمص دور "المُصلح" ويتهم السنة النبوية بالكراهية والإرهاب

السيسي (الرويبضة) يتقمص دور “المُصلح” ويتهم السنة النبوية بالكراهية والإرهاب

السيسي (الرويبضة) يتقمص دور “المُصلح” ويتهم السنة النبوية بالكراهية والإرهاب.. الثلاثاء 20 نوفمبر.. أكاديميات السيسي أجندة الانقلاب لتأميم وتكميم الأفواه بإشراف أمني

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*حملة اعتقالات بقرية أقطية بسيناء

اقتحمت حملة لقوات أمن الانقلاب بـ#سيناء، مكونة من مدرعة و3 بوكسات، قرية أقطية التابعة لمركز رمانة بشمال سيناء، قبيل ظهر اليوم الثلاثاء، وداهمت عددًا من منازل المواطنين، واعتقلت عددًا من أبناء القرية دون سند من القانون.

وعبّر عدد من الأهالي عن استيائهم الشديد لتصاعد الانتهاكات والممارسات غير القانونية التي ترتكبها قوات أمن الانقلاب، وتصنع مناخًا من الفزع والخوف بين جموع المواطنين، ففي الوقت الذي تداهم فيه القوات المنازل تكون طائرات هنا تحلق على ارتفاع منخفض رصده الأهالي، مطالبين بوقف الانتهاكات واحترام حقوق الإنسان.

ومؤخرًا تصاعدت أزمة الوقود بسيناء بشكل حاد نتيجة لغلق طريق وادي فيران المؤدي إلى مدينة سانت كاترين بجنوب سيناء، لأكثر من 3 أيام؛ بسبب تعرضه لأضرار جراء السيول التي شهدتها المنطقة.

كان نشطاء موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” قد تداولوا مؤخرًا صورًا لتدمير جيش الانقلاب العسكري أشجار النخيل فى قرية الروضة التابعة لمركز بئر العبد في محافظة شمال سيناء، والتي كانت قد شهدت مذبحة، في 24 نوفمبر 2017، إثر مهاجمة مسلحين مسجد القرية المعروف بجامع آل جرير، ما أسفر عن مقتل 305 أشخاص، بينهم 27 طفلًا، وجرح 128 شخصًا آخرين.

 

*اعتقال 3 مواطنين لرفضهم الانقلاب العسكري بالشرقية

اعتقلت قوات أمن الانقلاب بمركز شرطة أبو حماد بالشرقية 3 مواطنين بعد مداهمة منازلهم وتحطيم محتوياتها بعدة قري تابعة لمركز أبو حماد؛ على خلفية رفضهم الانقلاب العسكري.

وقال شهود عيان: إن داخلية الانقلاب بمركز شرطة أبوحماد داهمت العديد من منازل المواطنين بمدينة أبوحماد وعددًا من قراها، واعتقلت محمد سعيد عبيد من قرية بني جري، أشرف محمد عتمان 45 سنة، تاجر أدوات كهربائية، بالإضافة إلى فتح الله عسكرية “50 عامًا – موظف بتأمينات أبوحماد”، من قرية عرب الفدان، وذلك على خلفية رفضهم الانقلاب العسكري

من جانبهم، حمل أهالي المعتقلين الثلاثة مأمور مركز شرطة أبوحماد ومدير أمن الشرقية، بالإضافة إلى وزير داخلية الانقلاب المسئولية عن سلامتهم، مطالبين منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني سرعة التدخل للإفراج عنهم.

 

*حملة اعتقالات ببلبيس وجريمة إخفاء جديدة بكفر صقر في الشرقية

شنت قوات أمن الانقلاب بالشرقية حملة مداهمات على بيوت المواطنين بمركز بلبيس وعدد من القرى التابعة له؛ استمرارًا لنهجها في عدم حقوق الإنسان وانتهاك القانون بشكل متصاعد منذ الانقلاب.

وكشفت رابطة أسر المعتقلين ببلبيس عن اعتقال عدد من المواطنين خلال حملة المداهمات التي شنتها قوات أمن الانقلاب بالمركز، أمس الإثنين، حيث اقتحمت البيوت وروعت النساء والأطفال وحطمت الأثاث، قبل أن تعتقل عددًا من المواطنين دون سند من القانون وتقتادهم لجهة غير معلومة.

وذكرت الرابطة أن من بين أسماء المعتقلين: محمود نصر، وائل زيدان، محمد جمال. وحمّل أهالي المعتقلين وزير داخلية الانقلاب ومدير أمن الشرقية ومأمور مركز شرطة بلبيس مسئولية سلامة ذويهم، وناشدوا منظمات حقوق الإنسان توثيق الجريمة، والتحرك على جميع الأصعدة لرفع الظلم الواقع على ذويهم وسرعة الإفراج عنهم، ووقف نزيف الانتهاكات والجرائم التي لا تسقط بالتقادم.

فيما كشفت رابطة أسر المعتقلين بالشرقية عن جريمة إخفاء قسري جديدة بحق منصور محمد عزوز، “مساعد صيدلي” من أهالي كفر صقر، والذي تم اختطافه من أمام منزله بحي مبارك بكفر صقر، الجمعة الماضية 16 نوفمبر الجاري، من قبل قوات أمن الانقلاب بكفر صقر دون ذكر الأسباب، ومنذ ذلك الحين لم يكشف عن مكان احتجازه.

ولا تزال قوات أمن الانقلاب بالشرقية تخفى ما يزيد على 15 من أبناء المحافظة، بينهم الطالبة ندا عادل فرنسية، والتي تم اختطافها من منزلها بمدينة القرين يوم 12 أكتوبر الماضي، واقتيادها لجهة غير معلومة، ورغم البلاغات والتلغرافات والشكاوى للجهات المعنية ترفض قوات الانقلاب الإفصاح عن مصير المختفين من أبناء المحافظة.

 

*الاحتلال يتأهب لإنعاش خزائنه بتصدير الغاز لنظام السيسي

كشفت وكالة رويترز البريطانية عن تحركات يجريها الاحتلال الإسرائيلي لإنعاش قطاع الغاز استعدادًا لتصديره إلى نظام الانقلاب، ونقلت عن “يوسي أبو”، الرئيس التنفيذي لشركة “ديليك للحفر” الإسرائيلية، اليوم الإثنين، قوله إن شركته تعتزم بدء تصدير الغاز إلى مصر في النصف الأول من 2019.

وأشارت الوكالة- في تقرير لها- إلى أن الشركة تتطلع لبيع حصتها المتبقية البالغة 22 بالمئة في حقل تمار البحري في 2019، مما يوضح مدى الاستفادات الكبيرة التي عادت عليها جراء صفقتها مع العسكر، حيث إن حقل تمار هو المورد الرئيسي للغاز في إسرائيل، ووقع مالكوه اتفاقًا للتصدير بقيمة عدة مليارات من الدولارات مع إحدى الشركات المصرية بموافقة نظام الانقلاب.

وقالت إنه في العام الماضي، فصلت ديليك بشكل أولي نسبة قدرها 9.25 بالمئة إلى شركة جديدة في بورصة تل أبيب، أطلقت عليها تمار بتروليوم، وقالت حينذاك إنها تتوقع الحصول على 980 مليون دولار من عملية البيع.

واكتشفت ديليك وشركاؤها حقل تمار في 2009، وبدءوا في إنتاج الغاز من الحقل في 2013، والحقل هو ثاني أكبر احتياطي للغاز في إسرائيل بعد لوثيان، الذي تمتلك ديليك حصة كبيرة فيه، وفي مسعى لفتح سوق الطاقة أمام المنافسة، تجبر الحكومة الإسرائيلية ديليك، وهي واحدة من مجموعة ديليك العملاقة، على بيع أسهمها في تمار.

ومؤخرا نشرت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية تقريرًا، كشفت فيه عن المساعدة الكبيرة التي قدمها قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي للاحتلال الإسرائيلي، من خلال صفقة الغاز التي وقعتها حكومته مع الكيان في فبراير الماضي.

وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل سوف تبدأ تصدير الغاز لمصر في 2019، وذلك عقب إعلان الشركات المشاركة في أكبر حقول الغاز الإسرائيلية، عن شراء حصة في خط الأنابيب الواصل بين الدولة الصهيونية وجارتها العربية.

ولفتت إلى أن الاتفاق سوف يسمح بتدفق 64 مليار متر مكعب من غاز الاحتلال الإسرائيلي إلى مصر، ويشكل جزءًا من اتفاق أكبر تم توقيعه في فبراير الماضي بتكلفة بلغت 15 مليار دولار.

 

*السيسي (الرويبضة) يتقمص دور “المُصلح” ويتهم السنة النبوية بالكراهية والإرهاب!

تقريبًا، لم يترك عبد الفتاح السيسي هذا الرويبضة التافه فرصة إلا وتحدث فيها عن الدين، مرّة عن تجديد خطابه، ومرّة عن ثورة دينية، وقبل ذلك في تسريب لحوار بينه وبين رئيس تحرير صحيفة “المصري اليوم” ياسر رزق، أبرز السيسي اهتماماته الدفينة المتعلقة بالرؤى والأحلام، وتأويلاتها، حتى إن أسوشيتيد برس، وصفت السيسي بعد تلك التسريبات، بالرّجل الروحاني!.

وفي هذا الإطار، أثارت تصريحات المنقلب السيسي موجة غضب واسعة بين رواد التواصل الاجتماعي، في أعقاب حديثه في احتفالية المولد النبوي الشريف عن التشكيك في “السنة النبوية”؛ الأمر الذي اعتبره مراقبون ونشطاء وراد بالتواصل الاجتماعي دليلاً على كراهية سلطة العسكر للسنة النبوية بعد تكرار الأمر في السنوات الخمس الأخيرة.

كان شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب قد انتقد في كلمته خلال الاحتفال الذي نظمته وزارة الأوقاف، تصيد ثوابت السنة النبوية وجعلها كبش فداء لما يحدث في العالم، خاصة بعد ترجل السيسي في قلب حديث “الطيب” بأن السنة النبوية هي “السبب”؟!

دعوة لتغيير نصوص قدسية

وفى 2015 وتحديدا يناير، دعا السفاح قائد الانقلاب السيسي إلى ما وصفها بثورة دينية للتخلص من أفكار ونصوص تم تقديسها على مدى قرون وباتت مصدر قلق للعالم كله.

وقال السيسي في كلمة له بمناسبة المولد النبوي الشريف آنذاك (2015)، إنه ليس معقولاً أن يكون الفكر الذي نقدسه على مئات السنين يدفع الأمة بكاملها للقلق والخطر والقتل والتدمير في الدنيا كلها”.

وأضاف أن هذا الفكر “يعني أن 1.6 مليار (مسلم) حيقتلوا الدنيا كلها التي يعيش فيها سبعة مليارات عشان يعيشوا هم”.

وقال إنه يقول هذا الكلام أمام شيوخ الأزهر و”الله لأحاجكم به يوم القيامة”، وطالبهم بإعادة قراءة هذه النصوص “بفكر مستنير”.

وذكر أن الخروج من هذا الفكر يقتضي ثورة دينية وتدقيقًا والاطلاع عليه من الخارج؛ لأنه “لا يمكن أن يكون داخلك وتحس به”.

شخصية انتهازية

تكاد لا تُحصى عدد المرات التي تحدثّ فيها الجنرال عن الدين، في خطابات داخلية، أو محافل دولية، وفي لقاءاته الإعلامية، وتصريحاته الصحافية؛ فدائمًا ما يلفت السيسي إلى “الخطاب الديني الجديد”، يُعزز من مكانة الأزهر في نشر “الإسلام الوسطي”، أو يلمّح إلى التأييد الإلهي، فضلًا عن إشاراته إلى الأخلاق الدينية ما بين الحين والآخر.

في تقرير لها (أغسطس 2014)، وصفت رويترز السيسي بأنه “يرتدي عباءة المصلح الاجتماعي”.. نفسه السيسي الذي أكّد رفضه لمشروع “الدولة الدينية، اعتبر أنّ تحركه بالجيش لإزاحة الرئيس محمد مرسي وحكومته، “قرارًا صعبًا لحماية الوطن والإسلام”.. السيسي قال ذلك في لقائه بوفد من الطرق الصوفية، قبيل انتخابات الرئاسة في 2014. أدمع السيسي وقال: يا رب يكون لينا أجر إننا حمينا الناس في مصر، وحمينا الإسلام كمان.

دفاع عن الدين ومحاربة الإسلام

وانتقد شيخ الأزهر خلال كلمته بالاحتفال تصاعد دعاوى التشكيك في قيمة السنة النبوية وفي ثبوتها وحجيتها، والطعن في رواتها من الصحابة والتابعين ومن جاء بعدهم، والمطالبة باستبعاد السنة جملة وتفصيلا من دائرة التشريع والأحكام، والاعتماد على القرآن الكريم فحسب”.

وأكد الطيب أن السنة النبوية هي المصدر الثاني من مصادر التشريع في الإسلام بعد القرآن الكريم، مضيفًا: “فمن المعلوم أن الصلاة ثابتة بالقرآن لكن لا توجد آية واحد في القرآن يتبين منها كيف للمؤمن أن يصلي فهذه التفاصيل لا يمكن تبينها ولا معرفتها إلا من السنة النبوية”.

وأوضح شيخ الأزهر أن هذه الدعاوى ظهرت في الهند منذ بداية القرن التاسع عشر والقرن العشرين وشاركت فيها شخصيات شهيرة ومنهم من انتهى به الأمر لادعاء النبوة ومنهم ما كان ولاؤه للاستعمار.

وأردف: “زعموا أن السنة ليس لها أى قيمة تشريعية في الإسلام وأن التشريع فقط للقرآن، ضاربين عرض الحائط بما أجمع عليه المسلمون من ضرورة بقاء السنة إلى جوار القرآن جنبًا إلى جنب، وإلا ضاع ثلاثة أرباع الدين”، مشددًا على أن “سلخ القرآن عن السنة يفتح عليه أبواب العبث بآياته وأحكامه وتشريعاته”.

السيسي: المشكلة في السنة!

وكعادته وتعقيبًا على كلمة شيخ الأزهر ارتجل المنقلب عبد الفتاح السيسي خلال كلمته وقال “منفعلاً”: “الإشكالية الموجودة في عالمنا الإسلامي حاليًا ليست في أننا نتبع سنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم أو لا نتبعها، ده أقوال لبعض الناس، لكن الحقيقة المشكلة الموجودة في عالمنا الإسلامي كله الآن هي القراءة الخاطئة لأصول ديننا”.

واستطرد السيسي: “أرجو أن تنتبهوا، ودي رابع أو خامس مره اتكلم معاكم فيها، وأنا بتكلم كإنسان مسلم وليس كحاكم.. يا ترى الناس اللي كانوا بيقولوا بلاش ناخد بالسنة وناخد بالقرآن فقط، ياترى الإساءة بتاعتهم أكثر، ولا الإساءة اللي احنا عملناها كفهم خاطئ وتطرف شديد في العالم كله، ياترى سمعة المسلمين إيه في العالم”.

الإعلامي والناشط السياسي عبدالعزيز مجاهد،كتب على “تويتر”: السيسي كعادته في خطاب المولد النبوي الشريف هزأ المسلمين الذين يراهم من وجهة نظرهم كذابين لا يفهمون دينهم والعالم معذور في كراهيتهم .

السيسي يحارب السنة ويلتقي “البهرة” الشيعية

كما سبق أن استقبل قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، سلطان طائفة البهرة الشيعية بالهند، مفضل سيف الدين.

ورحب السيسي بسلطان البهرة في زيارته لمصر مشيدًا بـ”الجهود التي تبذلها طائفة البهرة لترميم المساجد الأثرية في مصر”.

في الوقت الذي أصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى اعتبرت فيها طائفة البهرة” خارجة عن الإسلام طبقًا للفتوى الصادرة عنها في 1 أكتوبر 2013 برقم 261071 على الموقع الرسمى لها.

يقول نص الفتوى: “إنهم طائفة تابعة للفرقة الإسماعيلية الشيعية التي تعتقد بأمور تفسد عقيدتها وتخرجها عن ملة الإسلام والتي من أهمها الاعتقاد بأن النبي صلى الله عليه وسلم انقطع عنه الوحي أثناء فترة حياته وانتقلت الرسالة إلى الإمام علي رضي الله عنه”.

رسائل “شيخ الأزهر” لجنرالات العسكر

الجدير بالذكر أن الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر،قد أصدر بيانا لأعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر بمناسبة حلول العام الهجري الجديد في سبتمبر الماضي، إلا أن هذا البيان جاء كنموذج من الرسائل المبطنة أراد بها “الطيبإيصال رسائل لأولى الألباب نرصد مايلى:

أولى الرسائل من الدكتور أحمد الطيب، تضمنت “أنَّ الأزهرَ جامعًا وجامعةً خَطَا خُطواتٍ واسعة – بفضلِ الله وكرَمِه – على طريق التقدُّم العِلمي والثقافي، ومجال الوعظ والإرشاد، وإيصال رسالته السمحة التي هي رسالة الوسطية والتعايش والسلام، على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي”.

صحيح الدين

وأكد شيخ الأزهر في رسائله، أنه “بفضل الله وبجهود أبنائه المخلصين من أمثالكم أصبحت عمائمُ الأزهر حاضرةً في كافَّة المحافل، وفي المدارس ومراكز الشباب والجامعات وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، بل والمقاهي الثقافية؛ ممَّا كان له أعظمُ الأثر في توعية الناس وتبصيرهم بمعرفة صحيح الدِّين، وإحياء الشعور الصادق لديهم بالانتماءِ للوطن.

كما شهد الأزهر صداما مع العسكر من خلال محاولة السيسي فرض عدم الاعتداد بالطلاق الشفوي إلا إذا تم توثيقه، وأكدت أن ذلك يخالف النصوص والإجماع ويجعل الناس يعيشون في زنا دائم تحت مزاعم التوثيق. لذلك صاحب رفض السيسي وأجهزته الأمنية التجديد لشومان ودعوة المشيخة لترشيح شخصيات أخرى للمنصب تكون لديها القدرة على النهوض بدور الأزهر، ونشر الفكر المستنير” على حد زعمها.

 

*السيسي وإلهام شاهين وسما المصري في حملة تشويه الإسلام باسم التطوير

لا يمل قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي من محاولات النيل من الإسلام، من خلال مشروعه “تجديد الخطاب الديني”، الذي ينطلق فيه من كبره وصلفه الذي يصور له أنه طبيب كل الفلاسفة، وأنه الأحق بحمل راية التطوير من علماء المسلمين، وعلى رأسهم  الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر نفسه، الذي هدده السيسي في احتفالية سابقة للمولد النبوي بأنه “سيحاجه أمام الله يوم القيامة”، حينما تحدث السيسي عن رؤيته بعدم وقوع الطلاق الشفوي.

هل “بلحة” مؤهل لتجديد الخطاب الديني؟

يطرح هذا السؤال أناس كثيرون حول إمكانات السيسي التي تؤهله للإصرار على حمل راية التطوير في الإسلام بالطعن في المقدسات والنصوص، والمطالبة بتنقيحها، وإلقاء ما يختلف مع رؤية السيسي من حيث التطبيع مع الصهاينة، والارتماء في حضن أعداء الإسلام، والسماح بالشذوذ الفكري والجسدي، في الوقت الذي يرى فيه السيسي أن المسلمين هم أعداء البشرية، وأفكارهم جميعا يجب تنقيحها، معتبرا أن الإرهاب والتطرف هو من يحمل عقيدة المسلمين التي يجب الانقلاب عليها كما انقلب على كل شيء من قبل.

وتشهد إمكانات السيسي العقلية واللغوية والثقافية، بحسب الخبراء والمتابعين لخطاباته، أن ثقافته ضحلة للحد الذي لا يستطيع معه أن يستكمل جملة مفيدة. حتى إن تلعثم السيسي في خطاباته يعد من أهم نقاط السخرية التي يسخر منها نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي ويعتمدون عليها في تعليقاتهم الساخرة.

السيسي يحارب الإسلام فكيف يُستأمن عليه؟

السيسي في نظر الكثير من المصريين هو عدو للإسلام، خاصة وأنه لم يترك مناسبة دينية إلا واتهمهم فيها بالإرهاب والتطرف.

وتواجه مصر بعد الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي، حربًا شرسة على الإسلام، وعنصرية وتطرفًا ومحاولات لتغييب وتغيير وعي المصريين عن طريق الإعلام والفن، فلا يكف قائد الانقلاب الدموي عبد الفتاح السيسي عن تصريحاته المثيرة للجدل لإهانة الدين الإسلامي والتقليل من شأنه، هذه التصريحات المتطرفة التي أثارت الغضب والسخط في أوساط  كثيرة من الشعب المصري، خاصة عندما تمس عقيدتهم الدينية.

ولم يكتفِ قائد الانقلاب بتصريحاته المسيئة للإسلام في الاحتفال بالمولد النبوي بالدعوة إلى ثورة دينية، حيث يرى أن الدين الإسلامي يعادي الدنيا كلها!!، بل دعا عددًا من الفنانين المصريين كي يتولوا مسئولية تصحيح الموروثات الإسلامية المقدسة، وذلك من خلال الأفلام والمسلسلات.

فبعد أن كانت المؤسسات الدينية والمساجد تتولى مسئولية نشر صحيح الدين، تحول الأمر في ظل نظام “السيسي” ليكون الفنانون والمثقفون والكتّاب هم من يعرفون الأمة صحيح دينهم.

وصرحت الممثلة إلهام شاهين، عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي”فيس بوك”: “أحب أبشركم وأبشر نفسي.. الزعيم السيسي بعتلنا دعوة لنقابة الفنانين عشان نناقش كيف نغير الموروثات المقدسة القديمة للمسلمين عن طريق الفن، وهذا يحتاج إلى تفكير وتخطيط لأن هذه الموروثات “خللت” في عقول الناس”.

وأضافت: “هروح أنا وليلي علوي والفنانة سما المصري والمخرج خالد يوسف ومنة شلبي وهانى رمزي، أدعولنا”.

هذه الدعوة ليست الأخيرة، فقد دعا السيسي الكتاب والمثقفين والأدباء، خلال اجتماعه بهم إلى تصحيح صورة الإسلام لدى المواطنين، وهذا ما كشفت عنه مؤخرًا الكاتبة الصحفية فاطمة ناعوت- خلال مداخلة هاتفية لها على “قناة صدى البلد” الفضائية الأسبوع الماضي- “هو قال علينا نحن المثقفين دورًا مهمًا جدًا .. لتصحيح صورة الإسلام لدى المواطن البسيط الذي ارتبك”.

السيسي” دعا خلال كلمة له في احتفال سابق بالمولد النبوي الشريف، رجال الدين إلى تصحيح ما وصفها بالمفاهيم الخاطئة التي ترسخت في أذهان الأمة الإسلامية، موضحًا أن هناك بعض الأفكار تم تقديسها لمئات السنين وأصبح الخروج عليها صعبًا للغاية.

ولم يكف السيسي هذا العام، خلال كلمته بالمولد النبوي عن هذه النغمة، بل زاد عليها، والغريب في الأمر أن السيسي وجه كلمته هذه بحضور رجال الأزهر وطالب منهم القيام بثورة دينية، الأمر الذي ضغط على شيخ الأزهر للرد على جهله هذه المرة من خلال كلمته التي ألقاها بالاحتفال بالمولد النبوي.

شيخ الأزهر يرد على جهل السيسي

وهاجم شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، الصيحات التي تقترب من السنة النبوية، والتي يترأسها السيسي نفسه، وتطالب بتنقية مروياتها، أو التشكيك فيها والطعن في رواتها من الصحابة والتابعين ومن جاء بعدهم والمطالبة باستبعاد السنة النبوية جملة وتفصيلاً من دائرة التشريع والأحكام، والاعتماد على القرآن الكريم وحده، بأنها دعوات تضرب أركان الإسلام.

وقال شيخ الأزهر عن القرآنيين، الذين لا يعترفون بالسنة النبوية: إنه «في هذا الاتجاه سار كثير من المقربين من أجهزة الاستعمار في الهند، فأنكروا آيات الجهاد وأفتوا بحرمة التصدي للمستعمرين، وأنكروا كل ما تنكره الثقافة الغربية ولو كان دينا، وأثبتوا ما تثبته هذه الثقافة حتى لو جاء صادما للإسلام وإجماع المسلمين».

وأضاف الطيب- في كلمته خلال الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف أمس الإثنين- أن هذا النبي العالي القدر العظيم الجاه الذي يحتفل بمولده اليوم نحو مليار ونصف المليار من أتباعه في مشارق الأرض ومغاربها، له في رقابنانحن المؤمنين به وبسنته وتعاليمه وتوجيهاته- أكثر من حق وأكثر من واجب، لأنه لم يكن عظيما في باب واحد من أبواب العظمة الإنسانية يشد الأنظار ويدهش العقول، ولكنه كان مجمع العظمة في كل أبوابها التي تستوجب الاحترام والتوقير في كل عصر وقبيل.

وأضاف شيخ الأزهر أن الصيحات التي دأبت على التشكيك في قيمة السنة النبوية وفي ثبوتها والطعن في رواتها من الصحابة والتابعين ومن جاء بعدهم، والمطالبة باستبعاد سنته الشريفة جملة وتفصيلا من دائرة التشريع والأحكام، والاعتماد على القرآن الكريم وحده في كل ما يأتيه المسلم من عبادات ومعاملات وما لم نجده منصوصا عليه في القرآن.

ومضى شيخ الأزهر يقول «إنهم ضربوا بذلك مثلا.. الركن الثاني من أركان الإسلام وهو الصلاة، فمن المعلوم أن الصلاة ثابتة في القرآن لكن لا توجد آية واحدة يتبين منها المسلم كيف يصلي ولا كيفية الصلاة ولا عدد ركعاتها ولا عدد السجدات، ولذلك لا يمكن معرفتها إلا من السنة النبوية التي هي المصدر الثاني من مصادر التشريع في الإسلام».

وأضاف «حين طلب من أحد كبرائهم في مناظرة بإقامة الدليل على هيئات الصلاة من القرآن فقط حتى يتبعه المسلمون، قال إن القرآن لم يأمرنا إلا بإقامة الصلاة أما كيفية أداء الصلاة فهو أمر متروك لرئيس الدولة يحدده بمشورة مستشاريه حسب الزمان والمكان، ولكم أن تتخيلوا وضع الصلاة في هذه الدعوات».

وتابع الدكتور الطيب، «وذلك من خلال بحث دقيق متفرد وعجيب في تاريخ الرواة وسيرهم العلمية والخلقية ومنزلتهم في الصدق والضبط والأمانة ومن المعدل ومن المجروح، حتى نشأ بين أيديهم من دقة التعقب والتقصي والتتبع علم مستقل يعرف عند العلماء بعلم الإسناد أو علم الرجال، وهو علم لا نظير له عند غير المسلمين لا قديما ولا حديثا، وقد شهد بذلك الأفذاذ من علماء أوروبا ممن توفروا على دراسة السنة النبوية، حتى قال مستشرق ألماني: إن الدنيا كلها لم تر ولن ترى أمة مثل المسلمين، فقد دُرس بفضل علم الرجال الذي صمموه حياة نصف مليون».

ولفت شيخ الأزهر إلى أن المستشرق الإنجليزي الكبير مارجيريوس قال عن هذا العلم: «رغم أن نظرية الإسناد عند علماء الحديث قد سببت كثيرا من المتاعب؛ نظرا لما تطلبه البحث في توثيق كل راوٍ من رواة الحديث، إلا أن قيمة نظرية الإسناد فيما يتعلق بدقة الحديث النبوي لا يمكن الشك فيها.. ومن حق المسلمين أن يفتخروا بعلم الحديث من علومهم».

واختتم شيخ الأزهر كلمته قائلا: «بالعودة إلى رحاب صاحب هذه الذكرى، صلوات الله وسلامه عليه، لأسأل تساؤل تعجبٍ ودهشةٍ بالغةٍ: من أنبأ هذا النبي الكريم قبل 14 قرنًا من الزمان أن أناسًا ممن ينتسبون إليه يخرجون يوما من الأيام ينادون باستبعاد سنته والاكتفاء بها عن القرآن؟ ليحذرنا من صنيعهم وهم لا يزالون في غياهب الظلمات».

السيسي صهيوني

ولعل من أكثر الأسباب التي تثير الشك في محاولات السيسي لتجديد الخطاب الديني، هو قربه الشديد من الصهاينة، باعتراف نتنياهو رئيس حكومة إسرائيل نفسه، الذي يقابله في السر والعلن.

حتى إن الأكاديمي الصهيوني إيدي كوهين، أثناء استضافته على فضائية “فرنس 24″، للتعليق على العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، وصف فيه عبد الفتاح السيسي بأنه أكثر صهيونية منه، وقال: “المصريون يكرهون حركة حماس ويحاصرونها أكثر منا. حركة حماس جزء من الإخوان المسلمين، والسيسي عدو الإخوان ويكره حماس”.

وتابع: “السيسي في شهر أكتوبر لم يهدّد إسرائيل، بل هدد الإخوان المسلمين. السيسي صهيوني أكثر مني، كيف يهدد إسرائيل؟”.

تصريحات كوهين أثارت جدلاً على مواقع التواصل الاجتماعي، واتفق معه ناشطون، وربطوا بين حصار نظام السيسي لغزة وغلق المعابر، وحصار إسرائيل لها.

لا مكان للإسلام في تربية الأجيال القادمة

يسعى دائما نظام السيسي إلى إلغاء القيم الإسلامية في مناهج الاجيال القادمة حتى يقطع أي صلة بها، فبعد أن نفى ذلك في مايو الماضي، عاد وزير التعليم بحكومة الانقلاب الدكتور طارق شوقي إلى الكشف عن إلغاء مادة التربية الإسلامية، وأنه سيتم دمج كتاب مادة التربية الدينية للتلاميذ المسلمين والمسيحيين معًا لأول مرة، وتدريسه اعتبارًا من العام المقبل!.

الوزير برر هذه الخطوة المشبوهة بأنها تستهدف ترسيخ القيم والأخلاق لدى جميع الطلاب،  مدعيًا عدم وجود اعتراضات على كتاب التربية الدينية الجديد في نظام التعليم الجديد للصف الأول الابتدائي، واعتبر ذلك إنجازًا لم يحدث من قبل!.

وأعلن شوقي عن حذف السور والآيات القرآنية التي تدرس للتلاميذ، مشددًا على “أهمية التركيز على فكرة القيم والأخلاق المشتركة بين الأديان خلال تدريس مادة التربية الدينية، بشكل يتجاوز التركيز على النصوص القرآنية والإنجيلية محل الخلاف”، لافتا إلى أن الوزارة ستنظم تدريبا مكثفًا لمعلمي مادة الدين الإسلامي والمسيحي معًا، في قاعة واحدة مشتركة، خلال ديسمبر المقبل، لتبيان أهمية ترسيخ القيم والأخلاق لدى التلاميذ.

إلغاء العقيدة

تصريحات شوقي تعني شيئًا واحدًا، هو إلغاء المعتقدات الأساسية التي يؤمن بها التلاميذ المسلمون باعتبارهم يمثلون أكثر من 95% من مجموع التلاميذ في المدارس، وإذا كانت الكنيسة تستطيع احتواء أطفالها عبر مدارس الأحد والجمعة من كل أسبوع، فإن كثيرا من التلاميذ المسلمين لا يذهبون أصلا إلى المساجد ولا يتعلمون من آبائهم شيئا عن الإسلام سوى ما يتم الإشارة إليه في المدارس وكتب التربية الإسلامية، فلا حديث بعد اليوم عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأن ذلك من العقائد الخلافية التي يستهدف الوزير حذفها، ولن يتعلم التلاميذ المسلمون أن المسيح عليه السلام هو رسول الله؛ لأن ذلك أيضا من العقائد الخلافية.

استرضاء الكنيسة

وتأتي خطوة وزارة التعليم بحكومة العسكر استرضاء للكنيسة والغرب عموما، وتماهيًا مع الشروط والأوامر الأمريكية باعتباره نوعًا من تجديد الخطاب الديني، وتجفيفًا لمنابع ما يسمى بالإرهاب.

وقد أكدت قيادة الكنيسة باستمرار أنها تمثل الظهير الشعبي للنظام حتى لو كان ذلك يخالف غالبية معظم الأقباط، ويعمل السيسي على استرضاء الكنيسة باستمرار من خلال قانون بناء الكنائس وزيادة “كوتة الأقباط” في البرلمان والوزارات والمحافظين والمناصب الحكومية.

 

*أكاديميات السيسي.. أجندة الانقلاب لتأميم وتكميم الأفواه بإشراف أمني

يبدو أن قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي على وشك الانتهاء من عسكرة المجال العام في مصر، سواء كان سياسيًا أم إداريًا أم دينيًا وقضائيًا، وبشكل رسمي، خلال الأيام القادمة، قبل انتهاء مدة فترته الثانية من الحكم الذي استولى عليه بقوة الدبابة، بالتوازي مع مخطط تعديل الدستور لفتح مدة الحكم التي يسير في اتجاهها.

فبعدما تم الكشف عنه من قبل وزارة العدل وهيئة الرقابة الإدارية والمخابرات العامة، من تدشين مشروع إنشاء أكاديمية لتخريج القضاة الجدد، بسلطات وصلاحيات واسعة تلغي صلاحيات المجالس العليا للهيئات القضائية في اختيار أعضائها الجدد من بين خريجي كليات الحقوق والشرطة والشريعة والقانون في الجامعات المختلفة، ليكون المعيار الأمني هو المحدد والفيصل في اختيار أي عضو عامل بالسلك القضائي.

تتجه دولة الانقلاب لنفس الاتجاه في تعيين الأئمة والدعاة بوزارة الأوقاف والمساجد التي يشرف عليها الأزهر الشريف، بعدما كشف محمد مختار جمعة وزير الأوقاف في حكومة الانقلاب، أنه يجهز مشروعًا ضخمًا لتجديد الخطاب الديني، استجابة لدعوة عبدالفتاح السيسي.

وكشف وزير الأوقاف، أنه سوف يجري دورات تدريبية في وزارة الأوقاف للدعاة والواعظات على المشروع الجديد، ليقوموا بدورهم بتعليمه للناس.

وعقب السيسي على خطاب شيخ الأزهر وخطاب وزير الأوقاف بالقول إن الإشكالية الحقيقية الحالية في العالم الإسلامي ليست اتباع سنة النبي أو عدم اتباعها وإنما القراءة الخاطئة لأصول الدين.

واتفق معه عبد الفتاح السيسي خلال رده على شيخ الازهر في دفاع أحمد الطيب عن السنة، حيث قال السيسي، متسائلاً: “هل إساءة من يقولون نأخذ بتعاليم كتاب القرآن فقط وليس سنة الرسول أكثر أم التفكير المتطرف”.

وأضاف السيسي أن سلوكيات العديد من المسلمين بعيدة تمامًا عن صحيح الدين سواء في الصدق أو الأمانة أو الإخلاص في العمل أو احترام الآخرين، قائلاً: “أرى العجب في إدارة الدولة”.

وأقر السيسي بما كشفه مخطط وزير الأوقاف للسيطرة على المنابر والخطاب الديني، من خلال الأكاديمية المنشودة، التي سيتم تفعيلها بإشراف ومعايير الأجهزة الأمنية.

وطالب السيسي في كلمته التي ألقاها أثناء الاحتفال بالمولد النبوي أمس الإثنين، شبابَ العلماء والدعاة، بالانخراط في التدريبات التي تقدمها، الأكاديمية الوطنية لتأهيل وتدريب وإعداد القادة، حتى يضيفوا على علومهم الدينية علومًا أخرى يستفيدون منها.

أكاديمية بديلة لاقتراح الأزهر

ويبدو أن السيسي رفض سيطرة الأزهر على الخطاب الديني، كما رفض اقتراح شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب رغم أنه حصل على موافقة من السيسي في أكتوبر 2017 بإنشاء “أكاديمية الأزهر الشريف لتأهيل وتدريب الأئمة والدعاة والوعاظ وباحثي وأمناء الفتوى” وبدأت العمل في يناير 2018، إلا أن السيسي طالب في خطابه بضرورة تدريب شباب العلماء في الأكاديمية الوطنية لتأهيل وتدريب وإعداد القادة، التابعة لرئاسة الجمهورية، حتى يكون الخطاب الديني المنشود بإشراف أمني وليس إشراف أزهري.

تدريب بإشراف أمني

وتقوم الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب، التي أنشأها النظام بقرار من عبد الفتاح السيسي، في أغسطس من عام 2017 بقرار جمهوري رقم 434 لسنة 2017، وتهدف إلى تحقيق متطلبات التنمية البشرية للكوادر الشبابية بكافة قطاعات الدولة والارتقاء بقدراتهم ومهاراتهم، بإشراف أمني.

وبدأت الأكاديمية عملها اعتباراً من بداية شهر أكتوبر 2017، ويأتي إنشاء هذه الأكاديمية كأحد توجيهات المؤتمر الوطنى الأول للشباب بشرم الشيخ نوفمبر 2016، والتي أقرها عبد الفتاح السيسي.

وتتبع هذه الأكاديمية رئاسة الجمهورية مباشرة، ويكون للأكاديمية مجلس أمناء برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية ممثلين عن رئاسة الجمهورية، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، وزارة المالية، والمجلس الأعلى للجامعات، وعدد من الشخصيات الأخرى.

في حين تأسست أكاديمية الأزهر لتدريب الوعاظ والأئمة والدعاة، في أكتوبر 2017 بموافقة السيسي وقرار من شيخ الأزهر وانطلقت للعمل في يناير الماضي، وتمارس الأكاديمية عملها بالتعاون والتنسيق مع وزارة الأوقاف ودار الإفتاء والجهات المعنية وتهدف أكاديمية الأزهر إلى تأهيل وتدريب العاملين في مجالات الوعظ، والإمامة والخطابة، والدعوة، وأمانة الفتوى، من خريجي الكليات الشرعية والعربية بالأزهر الشريف.

إلا أن دولة الانقلاب رأت خطر هذه الأكاديمية بإشراف الأزهر، وقررت سحب البساط من تحت أقدام الأزهر، من خلال قرار محمد مختار جمعة وزير الأوقاف أثناء الاحتفال أنه سوف يفتتح أكبر أكاديمية لتدريب الأئمة والواعظات، وإعداد المدربين بمدينة السادس من أكتوبر، مجهزة بأحدث التجهيزات العصرية بتكلفة إجمالية تزيد على مائة مليون جنيه من الموارد الذاتية للوزارة، وذلك لتأهيل وتدريب الأئمة وإعداد المدربين من داخل مصر وخارجها.

يذكر أن مشروع مماثل باسم “أكاديمية القضاة” تابعة لوزارة العدل، يقوم عليه نظام الانقلاب حاليا، ليلتحق بها دورياً جميع الخريجين الجدد الذين تختارهم المجالس العليا للهيئات القضائية كمرشحين للعمل في تلك الهيئات، كمعاونين للنيابة العامة أو قضاة في مجلس الدولة أو أعضاء في النيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة.

 

*وزير “تعليم الانقلاب” يتطاول: أمهات مش فاضيين يربوا أولادهم!

في حلقة جديدة من مسلسل تطاول مسئولي الانقلاب علي المصريين، هاجم طارق شوقي، وزير التعليم في حكومة الانقلاب، سيدات مصر، قائلا: “أمهات مصر اللي عايشين 24 ساعة على الفيس، معناه أنهن مش فاضيين لتربية أولادهم”.

وقال شوقي ، خلال كلمته بالحلقة النقاشية ضمن المؤتمر العربي الأول للتنمية المستدامة، والذي تنظمه الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري التابعة لجامعة الدول العربية، اليوم الثلاثاء، إن “عجز المعلمين، والكثافات الطلابية”، كلمتان محببتان إلى وسائل الإعلام، ولكن لا أحد يسأل من أين جاءت هذه الكثافات؟ .. وفيه معلمين عايزين يشتغلوا جنب البيت بس، وفيه مجاملات بتحصل في نقل المعلمين والطلاب”.

وأشار شوقي الي أن القضاء على ظاهرة الدروس الخصوصية، يحتاج توفير البديل للطالب، وهو المتمثل في نظام التعليم الجديد او الثانوية المعدل، لافتا الي أن “امتحانات الثانوية العامة الوهمية تباع على صفحات “شاومينجبـ5000 جنيه، قائلا: “أنا دخلت واشتريت امتحان علشان اعرف بيعملوا إيه، مش عايزين نحاسب الحكومة على الفسفوسة وندفع إحنا فلوس للدروس الخصوصية والامتحانات الوهمية”.

وأضاف شوقي: “التنسيق عامل أزمة، والجامعات بتستوعب الطلاب في أماكن غلط.. وتكلفة الإصلاح صعبة، ويجب على الجميع التحمل، ومحتاجين الإعلام يساعدنا ويقف معانا ومايمشيش وراء مدرسة العناوين البراقة”.

 

*الطباعة على المكشوف.. العسكر يعالج أزمة السيولة بكارثة اقتصادية

تزايدت التكهنات خلال الأيام الأخيرة بإقدام نظام الانقلاب ممثلاً في البنك المركزي على طباعة المزيد من الأموال على المكشوف، أي ما يعني طباعة دون غطاء نقدي يحمي العملة المحلية، مما ينذر بأزمة عاصفة للاقتصاد المصري تُضاف إلى قائمة الكوارث التي ارتكبها العسكر على مدار السنوات الأخيرة.

ووفقا لخبراء الاقتصاد فإن طباعة النقد لابد وأن تعتمد علي معادلة اقتصادية محددة تشمل معدل النمو في الناتج المحلي الإجمالي بالإضافة إلي المعدل السنوي للتضخم حيث تتم طباعة النقود بعد توافق أطراف المعادلة، إلا أن ما يقوم به قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي ونظامه لا يتناسب مع أي من المعادلات الاقتصادية المتعارف عليها.

وأضافوا أن طباعة النقود بدون غطاء من النقد الأجنبي أو الذهب ينذر بكارثة اقتصادية نتيجة لقلة الإنتاج والاضطرابات الأمنية والاقتصادية وعدم توافر سيولة نقدية، مما سيرفع معدلات التضخم،,‏ وبالتالي زيادة الأسعار فضلا عن انهيار جديد في قيمة الجنيه‏.

وفي تصريحات له مؤخرا أكد شيرين القاضي الخبير الاقتصادي، أن اللجوء إلى طبع نقود دون وجود مقابل لها سيؤدي إلى المزيد من الانخفاض في القيمة الشرائية للجنيه، وارتفاع الأسعار بصورة غير مسبوقة،مشيرا إلى أن طبع أوراق نقدية بدون وجود إنتاج يوازيها سيوجد سيولة نقدية لا تقابلها زيادة في السلع، خصوصا الاستهلاكية,؛ ما يؤدي إلي زيادة التضخم، وبالتالي زيادة الأسعار بصورة كبيرة بما لا يتوافق مع دخول المصريين.

وفي التقرير الأخير كشف البنك المركزي ارتفاع قيمة النقد المصدر البنكنوت المطبوع” بقيمة 18.4 مليار جنيه خلال أغسطس الماضي وهي أكبر زيادة شهرية في 7 أعوام ونصف.

وشهدت السيولة في القطاع المصرفي تدهورا كبيرا تحت حكم العسكر وظهر ذلك واضحا مع اعتزام بنك مصر أكبر بنك حكومي في مصر اقتراض 500 مليون دولار من الخارج قبل نهاية العام الجاري لتعزيز السيولة الدولارية لديه.

ووفقا للتقرير الشهري للبنك المركزي عن أكتوبر الماضي، سجل النقد المصدر بنهاية أغسطس 498.2 مليار جنيه مقابل 479.8 مليار جنيه بنهاية يوليو، ووصلت بذلك قيمة النقد المصدر إلى 11.23% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية أغسطس مقابل 10.81% في نهاية يوليو، وتعد الزيادة في النقد المصدر خلال أغسطس هي الأكبر منذ تنحي حسني مبارك في فبراير 2011.

ووفقا للزيادة الكبيرة في معدلات طباعة النقود فإن كافة المؤشرات تؤكد أن نظام الانقلاب لا يراعي في طباعة النقود المعايير الاقتصادية المتعارف عليها، والتي من أهمها معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي، ومعدل التضخم، لتحديد حجم الإصدار النقدي، حيث أن احتياجات النشاط الاقتصادي الجاري تؤكد أن تلك الخطوة ستضر بالاقتصاد كما أن الاضطراب الذي تشهده الأسعار أظهر حجم الانهيار الذي آلت إليه مصر تحت حكم الجنرال الفاشل.

وسجلت فئة النقد 200 جنيه زيادة في قيمة المصدر منها خلال أغسطس بنحو 13.4 مليار جنيه مقارنة بنهاية يوليو لتصل إلى 292.6 مليار جنيه، وارتفعت فئة النقد 100 جنيه بنحو 3.3 مليار جنيه لتصل إلى 160.3 مليار جنيه.

كما ارتفع المصدر من فئة الـ 50 جنيها إلى 25 مليار جنيه بنهاية أغسطس بنحو 535 مليون جنيه، والمصدر من فئة الـ 20 جنيها إلى نحو 8.4 مليار جنيه بزيادة 480 مليون جنيه. وارتفع أيضا المصدر من فئة الـ 10 جنيهات إلى نحو 5.4 مليار جنيه بنهاية أغسطس بزيادة 564 مليون جنيه عن نهاية يوليو، وفئة الـ 5 جنيهات إلى نحو 4.5 مليار جنيه بزيادة 75 مليون جنيه.

 

*إلقاء جثمان سيدة أمام مستشفى بكفر الشيخ عقب عملية فاشلة!

في حلقة جديدة من مسلسل الإهمال الطبي داخل المستشفيات المصرية الحكومية والخاصة منها، شهد مستشفى خاص بمدينة دسوق في كفر الشيخ، واقعة غير إنسانية تمثلت في إلقاء عمال المستشفى جثة سيده تدعى هدى إبراهيم الشاعر “32 سنه” في الشارع أمام الباب الخلفي للمستشفى؛ وذلك بعد وفاتها داخل غرفة العمليات أثناء استئصال الزائدة الدودية؛ الأمر الذي دفع ذويها إلى كسر قفل الباب وإعادة الجثة مرة أخرى داخل المستشفى.

وذكر إبراهيم الشاعر، شقيق المتوفية، أنها شقيقتة توجهت صباح أمس الإثنين، للمستشفى الخاص لإجراء جراحة الزائدة الدودية، وفق اتفاق جرى مع طبيب مقابل مبلغ 10 آلاف جنيه ودخلت فعليًّا غرفة العمليات في الساعة 11 صباحًا وظلت في العمليات حوالي 5 ساعات، وفي تمام الساعة الرابعة عصرًا أبلغهم الأطباء أن شقيقتهم تحتاج لدخول العناية المركزة لتعرضها لحالة إعياء نتيجة إصابتها بمياه على الرئة وضعف بعضلة القلب، وتوقف الكلى وسوف تخرج حوالي الساعة 9 مساء.

وأضاف الشاعر أنه شك في حديث الأطباء معهم حول حالة شقيقته، وحدثت مشادة كلامية معهم، بعد اختفاء التحاليل الطبية التي سلموها للمستشفى وتثبت احتياج الضحية لإجراء جراحة زائدة دودية، مضيفًا: “المؤسف في الأمر أن مسئولي المستشفى ألقوا جثة شقيقته في الشارع أمام الباب الخلفي وأغلقوا الباب بالأقفال وطالبوهم باستلام الجثة بهذا الشكل وسوف يرسلون تصريح الدفن لهم، فما كان منهم إلا أنهم أعادوا الجثة مرة أخرى للمستشفى بعد كسر قفل الباب”.

من جانبها أمرت نيابة دسوق بانتداب الطبيب الشرعي، لتشريح الجثمان ، واستدعاء مدير المستشفى الذي أجريت بداخله عملية استئصال الزائدة الدودية للمتوفية، واستدعاء طاقم الأطباء الذي أجرى الجراحة والمشرفين عليها لسؤالهم والاستماع لأقوالهم في الواقعة بجلسة تحقيق، كما طالبت النيابة الاستعلام من مديرية الشؤون الصحية في كفر الشيخ، عما إذا كان مستشفى الذي شهد واقعة وفاة ربة المنزل مصرح له بإجراء عمليات من عدمه.

وأعلن إسماعيل عبدالحميد طه، محافظ الانقلاب كفر الشيخ، إحالة المسئولين عن المستشفى إلى النيابة العامة، وغلق وتشميع غرفة العمليات بالمستشفى الخاص بالشمع الأحمر، وتحويل الأطباء المسؤولين عن حالة الوفاة إلى لجنة آداب المهنة بالنقابة العامة للأطباء، مع استمرار عمل باقي أقسام المستشفى لكونه مستشفى مرخصًا من وزارة الصحة.

وكلف عبد الحميد بتشكيل لجنة فنية من المختصين من إدارة العلاج الحر، لمعاينة المستشفى على الطبيعة ومتابعة الإجراءات ومراجعة جاهزية المستشفى لاستقبال مثل تلك الحالات والتحقيق في الواقعة وملابسات حالة الوفاة.

وكانت السنوات الماضية قد شهدت العديد من حوادث الاهمال الطبي داخل المستشفيات الحكومية والخاصة، كان أبرزها إصابة طفل بالعمي بسبب حقنه خاطئة في أحد المستشفيات الحكومية، وسرقة أعضاء بعض المرضي عقب تخديرهم خلال إجراء عمليات جراحية.

 

*#كلمة_في_ميلاد_الفاشل: ارحل يا سيسي كفاية تدمير!

دشَّن رواد “تويتر” هاشتاج #كلمة_في_ميلاد_الفاشل، بمناسبة ميلاد قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، الذى وافق أمس  19 من نوفمبر، مؤكدين أنه لا رئيس لمصر سوى الرئيس المنتخب الذي اختطفه العسكر بعد عام واحد فقط من حكم الدولة المدنية، التي تحولت إلى إمبراطورية عسكرية بقيادة المنقلب.

من بين الحسابات، ما قالته الدكتورة ريحــانة، حيث كتبت: “سيادة الجنرال السيسي، أحيط سيادتكم علمًا أن هناك 8 من كل 10 لا يؤيدونك، لا تنزعج ولا تهتم، فالاثنان الباقيان أحدهما مسلح والآخر إعلامي. وأضافت “صحيح إحنا عندنا أكبر مستشفى لعلاج السرطان فى الشرق الأوسط، لكن كمان عندنا أعلى نسبة للمرض، لكن سؤال لإعلام السيسي، زى مابتتباهى بوجود مستشفى زى 5757، اسأل نفسك ليه أصلا النسبة دي.. ومين السبب فى وجود المرض عندنا، لكن للأسف ماشيين بمبدأ يسرطن الفقير ويتباهى بعلاجه”.

الناشطة “جاسمين” علقت على الهاشتاج قائلة: “الانفصال عن الواقع حالة سيكولوجية تجعل الإنسان يعيش الخيال، ويعتقد أن العالم يشاهده ويسمعه ويهتم بما يقوله ويفعله! عندنا واحد مصاب ويوم ميلاده النهاردة.. عاوزين يا جماعة نحتفل بيه ونفكره بالواقع إنه فاشل، إني آسف!.

بينما قال “مصطفى”: “دي الحلول المبتكرة العبقرية لطبيب الفلاسفة ترعة المفهومية، من أجل بناء الدولة المصرية!

_التبرع لصندوق تحيا ماسر

_الشحاتة من طوب الأرض

_الجوع عشان مفيش مشمش عاوز

_بلاش تاكلوا بطاطس يا ماسريين .

عجب العجاب”.

وغردت “زهرة”: #كلمة_في_ميلاد_الفاشل.. في بلد الأمن والأمان تسرق أسقف المدافن وتهد فوق جثث الأموات، دون أي مراعاة لحرمة الموت.. في إيه في مصر لم يصله الفساد بعد، حتى الأموات بتتسرق”.

أحمد طه قال: “الفاشل بيقول إنه بيشوف العجب أثناء إدارة الدولة، العجب ده إنت اللي عملته يا فاشل، وعن أي دولة تتحدث!.. إنت مش قلت بصوا على بلدكم صحيح.. دي أشباه دولة.. وأشباه الدول يسيطر عليها بالدبابة أشباه الرجال أمثالك.

منى حلمى قالت: “الجبان قتل الرجال واعتقلهم وأخفاهم، واتشطر على النساء، زوار الفجر اعتقلوا الحرائر من منازلهن وأخفوهن قسريًا، ودون أي تهم موجهة لهن، ويرفضون الإفصاح عن مكان احتجازهن.

وأخيرا قال خالد مصطفى: “هتاف الماسرين.. بعد 30 سونيا، بطاطس..ملوخية..عاوزين ناكل طعمية، مع الاعتذار للعيش.. حرية.. عدالة اجتماعية. نقدر نقول بلحة حافظ على التنوع البيولوجي.. لفصائل نادرة أشهرها الإنسان برأس حمار”.

 

*إسعاد يونس”.. فنانة أم وكيل العسكر في بيع مصر للخواجات؟

أي حاجة قديمة للبيع.. تراث سينمائي للبيع.. مشاريع الغلابة للبيع.. بيكيا.. بيكيا”، لم يكن ذلك النداء نداء بائع الروبابيكيا الذي يشترى كل ما هو قديم في البيت من كتب وأجهزة قديمة، وأدوات منزلية وأوان، ويتردد نداؤه الشهير “بيكيا.. بيكيا” منذ سنين، قاطعًا بين الحين والآخر صخب شوارع القاهرة، التي باتت لا تعرف الأمن والاستقرار بعد انقلاب السفيه عبد الفتاح السيسي، بل هو نداء فنانة أصبحت أحد وكلاء العسكر في بيع مصر وتراثها الفني وهدم مشاريع أهلها الطيبين.

الفنانة “إسعاد يونس” أو صاحبة السعادة كما تحب أن توصف، سمح لها المخلوع مبارك وعصابة العسكر وقتها ببيع 800 فيلم للأمير الوليد بن طلال ورجل الأعمال صالح كامل، عن طريق شركة “فنون” التي يملكها زوجها الأردنيعلاء الخواجة”، وأصبح ثلثا التراث السينمائي المصري في يد الأجانب، والغريب أن كيان العدو الصهيوني نال نصيبه من تلك الصفقة، وأصبحت أفلام إسماعيل ياسين وشكوكو والريحاني وليلى مراد وغيرهم تعرض للجمهور الصهيوني مترجمة للعبري ومدبلجة، في أقبح عملية تطبيع.

لم تكتف صاحبة السعادة بما حققته من شهرة وأموال طائلة بلغت الملايين في البنوك، بل أدت دورها في بداية انقلاب السفيه السيسي، وأصبحت تطلب من المصريين التقشف والرضا بالمقسوم وليكن الخبز الحاف.. إن وجد، إلا أنها بعد ذلك انطلقت تمارس دورها في خدمة الخواجات الأجانب وعلى حساب المصريين.

تقول الناشطة رانيا حناوي: “الفنانة الجميلة العظيمة صاحبة السعادة إسعاد يونس” أخدت توكيل لبراند انترناشونال اسمها “فور وينترز four winters” وده براند ايس كريم وحلويات، وكان الافتتاح من يومين وبتقول إن كل دار سينما هيكون فيها فرع للبراند دي لأنها بتقدم منتج شهي ولذيذ ومتنوع”.

يكسبوا على قفاكم

وتابعت حناوي بالقول: “والغريب انها مفتحتش فروع تبيع منتجات شركة “قهااللى كانت بتطلب من المصريين يشتروا منتجاتها وبتقولهم بلاش ألاطة و اشترى منتج بلدك ، ولا فتحت فرع لشركة “كورونا” اللى قالت فى برنامجها انها احلى من “جلاكسى”.ولا فتحت فرع تبيع صابون “نابلسى شاهين” اللى هزقت المشاهدين قبل كده علشان بيسبوه و يشتروا شامبو وقالتلهم عيشوا عيشة اهلكم ، بس الغريب انها ماعشتش عيشة اهلها وراحت فتحت فرع لبراند اجنبي”.

وأضافت: “الكهربا اللى بتصرفوها علشان تتفرجوا على الكذابين المضللين المدعيين دول اللى عايزنكم تفضلوا فى الجهل والفقر والمرض خسارة فيهم وفروها احسن، الناس دى كذابة وانتم بالنسبة لهم بضاعة و بيبيعوا ويشتروا فيكم ويكسبوا على قفاكم ، الناس دى لا تمت لصحيح الاعلام بِصله ، الاعلام كان هدفه زمان التنوير و التثقيف والترفيه ،دلوقتى هدفه الغش والكذب والتدليس والانحراف فقط لاغير”.

وختمت بالقول: “الأستاذة المبجلة هي فعلا كده صاحبة السعادة والهنا والسرور ، بس انت لو صدقتها هى و اللى زيها هتفضل صاحب الهم والغم والقرف”.

ويقول الناشط أحمد كريم :” صاحب البيت اللى أنا ساكن فيه، من سنتين قرر إنه يجدد فى البيت هد الواجهة وكسر السلالم وبوظ مواسير الكهربا والمية والغاز وبقوا بيقطعوا أكتر مابييجوا مع إن البيت كان شغال وكويس وماكناش بنشتكى منه بس هو صمم يجدده وقالنا انا بعمل كده علشانكم وعلشان مستقبل عيالكم وكلها سنتين بس وهتشوفوا البيت هيبقى عامل ازاى”.

وتابع: “وفاتت السنتين والبيت إتبهدل اكتر وكل مانقوله السنتين خلصوا والبيت لسه ماخلصش يقول وإيه يعنى السنتين فاتوا ماتصبروا شوية ومفيهاش حاجة لو قعدنا نصلح فى البيت طول عمرنا وعمر عيالنا وأحفادنا هما اللى يستمتعوا بيه بعد كده، وبعدين مفيش فلوس مامعيش هجيب منين لازم تصبروا مع إنه فى السنتين دول قشطنا وخلانا على الحديدة زود الإيجار أربع أضعاف وكل شوية يقلبنا فى اى فلوس والحجة طبعا تصليح البيت”.

بيع مصر للديانة

وأضاف كريم:” واستلف فلوس ياما على حس تصليح البيت ولو فيه حد من السكان اشتكى يقولوه لو مش عاجبك البيت سيبوه وامشى نقولوا طيب ياعم العيال مش عارفين يروحوا المدارس ويتعملوا ويذاكروا ومتبهدلين معانا يقولنا وهيعمل إيه التعليم فى بيت خربان طيب ياعم نزل لينا الإيجار شوية وخف عننا الإتاوات اللى بتخدها احنا مابقناش لاقين ناكل يقولنا انتوا عايزين تاكلوا ولا تظبطوا البيت”.

وختم قائلاً:”الغريبة بقى إنه كل شوية يعمل صوان قدام البيت ويعمل عزومة كبيرة لحبيبه من اهل الحى يصرف فيها شئ وشويات من فلوسنا ويقعد يكلمهم عن البيت واللى عمله فيه وعن اللى لسه عاوز يعملوه فيه وعن شكل البيت بعد مايخلص زى ماهو راسم ليه .المشكلة إن البيت ماعادش نافع وشكله هيقع قريب ده لو الدايانه ماحجزوش عليه قبلها”.

واعتبر الروائي الراحل جمال الغيطانى ما تقوم به إسعاد يونس أو “صاحبة السعادة” صفقة لتدمير التراث المصري، وأفاض الراحل فى توضيح معنى المقتنيات الفنية والسينمائية وكيف تحافظ الدول على تراثها ، وظل المخرج الراحل محمد كامل القليوبي، رئيس المجلس القومي للسينما، يقاوم صفقة البيع أربع سنوات متتالية، هي فترة إدارته للمركز القومي للسينما.

وهدأت المعركة ووجدت شركة “فنون” من يدافع عنها عن حقها في بيع تراث السينما المصرية، واستمالت أقلام واستأجرت سينمائيين صغار وكبار، وتمت الصفقة وخمدت النار، وهدأت الحملات الصحفية بالهدايا والدعوات والسلامات والسفريات وباع من باع واشترى من اشترى، ودارت الأيام وجاءت ثورة 25 يناير ومن بعدها انقلاب 30 يونيو 2013، وعادت السيدة إسعاد يونس لتملأ الشاشات وتكتب المقالات في الصحف !

ونجح فريق عمل من الموهوبين الشباب الذين ربما لا يهتمون قليلاً ولا كثيراً بحواديت الاحتكار وتراث مصر الفني وربما لا يعرفون أن “زغلول” بطلة المسلسل الشهير مع بكيزة هي نفسها صاحبة الشركة العربية للإنتاج وصفقة بيع الأفلام المصرية، وضخ فريق الإعداد دماء جديدة في شرايين إسعاد يونس لتصبح أكثر بياضاً وتحظى بوجاهة وتثير إعجاب العائلات في البيوت وتغازل الوجدان والشجن وعصير القصب.

وستمضى قافلة الانقلاب التي يجرها السفيه السيسي، وتحصد “إسعاد” ألقاب جديدة إضافة إلى صاحبة السعادة، ولن تغير تلك المعلومات “القديمة ” شيئاً ، فـ”هناك بيوت وشاشات مفتوحة وأيد ده في جيب ده واللي فات مات يا راجل والمكنة دايرة والسعادة بتتفرق علينا”، وغدا تباع مصر كلها في المزاد كما بيعت تيران وصنافير.

 

عن Admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>