الأحد , 16 ديسمبر 2018
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » الأخبار المحلية » لماذا حرص “الفاكينج كيلر” على استقبال “أبو منشار” بزفة بلدي بالمطار وميدان التحرير؟.. الثلاثاء 27 نوفمبر..التونسيون يرفضون والسيسي يغسل “المنشار” من دم خاشقجي
لماذا حرص “الفاكينج كيلر” على استقبال “أبو منشار” بزفة بلدي بالمطار وميدان التحرير؟.. الثلاثاء 27 نوفمبر..التونسيون يرفضون والسيسي يغسل “المنشار” من دم خاشقجي

لماذا حرص “الفاكينج كيلر” على استقبال “أبو منشار” بزفة بلدي بالمطار وميدان التحرير؟.. الثلاثاء 27 نوفمبر..التونسيون يرفضون والسيسي يغسل “المنشار” من دم خاشقجي

لا أهلا ولا سهلا بن سلمان

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تأجيل “هزلية داعش الإسكندرية” وإعادة محاكمة معتقل بـ”أحداث الظاهر

أجّلت محكمة جنايات القاهرة, المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره، برئاسة قاضى العسكر حسن فريد، جلسات إعادة محاكمة المعتقل إسلام محمد، في القضية الهزلية المعروفة إعلاميًا بأحداث الظاهر، إلى يوم 8 ديسمبر لضم المستندات.

ولفّقت نيابة الانقلاب للمعتقل وآخرين عدة تهم، منها الزعم بالاشتراك فى تجمهر بغرض الاعتداء على الأشخاص والممتلكات العامة والخاصة، واستعراض القوة والتلويح بالعنف، والقتل العمد لمواطنين.

كما أجّلت محكمة جنايات الجيزة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة برئاسة قاضى العسكر حسن فريد، اليوم الثلاثاء، جلسات محاكمة 30 مواطنًا بزعم الانضمام لما يسمى تنظيم (داعش)، واتخاذ مقر لهم بعزبة محسن بالإسكندرية، وآخر بالصحراء الغربية، إلى جلسة يوم 4 ديسمبر لاستكمال المرافعة.

كان نائب عام الانقلاب قد أحال المتهمين في القضية الهزلية إلى محكمة جنايات أمن الدولة العليا طوارئ، بعدما لفقت لهم اتهامات تزعم تشكيلهم جماعة إرهابية وتمويلها بالأموال والأسلحة، واستهداف الكنائس والمواطنين والمنشآت الحيوية للدولة.

 

*النقض تؤيد السجن من 7 إلى 10 سنوات بهزلية “أحداث ناهيا

رفضت محكمة النقض الطعون المقدمة من 3 معتقلين في القضية الهزلية رقم 3235 لسنة 2015 جنوب الجيزة، والمعروفة إعلاميًا باسم “#أحداث_ناهيا، وأيدت أحكام السجن المشدد من 7 إلى 10 سنوات بحق المتهمين.

كانت محكمة جنايات الجيزة برئاسة قاضى العسكر ناجي شحاتة، قد أصدرت أحكامًا تتراوح ما بين السجن المشدد 7 إلى 10 سنوات على كل من “عبد الرحمن محمد محمد صلاح، وعمر الحسينى عنتر محروس، ومحمود شحاتة إبراهيم معوض”، فى القضية رقم 3235 لسنة 2015 جنوب الجيزة، والمعروفة بـ”أحداث ناهيا”؛ بزعم التجمهر، وحيازة أسلحة نارية وبيضاء، والاعتداء على المواطنين، واستعراض القوة، وترويع المواطنين، وتكدير الأمن والسلم العام، وتعريض حياة المواطنين للخطر، وقطع الطريق الزراعى.

 

*النقض تحدد جلسات نظر الطعون على إدراج 739 بـ”قوائم الإرهاب

حددت محكمة النقض، جلسات 27 ديسمبر و16 و18 فبراير المقبل لنظر طعن 739 مواطنًا على قرار إدراجهم بما يسمى بـ”قوائم الإرهاب” لمدة 5 سنوات، بعد تلفيق اتهامات لا صلة لهم بها في 3 قضايا منفصلة.

وحددت المحكمة جلسة 27 ديسمبر كأولى جلسات نظر طعن 319 مواطنًا على قرار محكمة جنايات جنوب القاهرة برئاسة قاضى العسكر عبد الظاهر الجرف، بإدراجهم بما يسمى بقوائم الإرهاب، في القضية رقم 79 لسنة 2017؛ بزعم الانضمام لما يسمى بـ”تنظيم داعش”.

كما حددت المحكمة ذاتها، جلسة 16 فبراير المقبل لنظر طعن المتهمين في القضية رقم 435 لسنة 2018، على قرار إدراجهم على ما يسمى بـ”قوائم الإرهابوعددهم 169 مواطنًا.

كانت جريدة الوقائع المصرية قد نشرت، في 10 مايو الماضي، قرارًا لمحكمة جنايات القاهرة الدائرة السادسة شمال بشأن إدراج 169 مواطنًا على ما يسمى بقوائم الإرهاب؛ على ذمة القضية رقم 435 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا، وذلك لمدة 5 سنوات تبدأ من تاريخ صدور هذا القرار، مع ما يترتب عن ذلك من آثار طبقا للمادة 7 من القانون رقم 8 لسنة 2015 المعدل بقانون رقم 11 لسنة 2017.‎

أيضا حددت المحكمة ذلتها، جلسة 18 فبراير المقبل، لنظر طعون المتهمين في القضية رقم 1000 لسنة 2017 حصر أمن دولة عليا، على قرار إدراجهم ما يسمى بقوائم الإرهاب لمدة 5 سنوات، وعددهم 241 مواطنا.

كان القرار قد صدر من محكمة جنايات القاهرة، برئاسة قاضى العسكر خليل عمر عبد العزيز، في 27 مايو الماضي، بإدراج 241 مواطنا في القضية رقم 1000 لسنة 2017 حصر أمن دولة عليا على ما يسمى بقوائم الإرهاب لمدة 5 سنوات، بزعم الهجوم على قوات الشرطة والجيش والأكمنة في سيناء.

 

*المجهول يهدد حياة 3 مختفين قسريًا بالقاهرة والشرقية والبحيرة

واصل قوات أمن الانقلاب العسكري الإخفاء القسرى بحق “مصعب كمال توفيق، الطالب بأكاديمية المستقبل للدراسات النوعية، وترفض الكشف عن مكان احتجازه ليظل مصيره مجهولًا، ضمن جرائم العسكر ضد الإنسانية والتى لا تسقط بالتقادم.

وذكر أن قوات أمن الانقلاب اعتقلت الشاب يوم 26 أغسطس 2018، بعد التحفظ عليه أثناء متابعته الأسبوعية بقسم شرطة الأميرية، بمحافظة القاهرة، ولا يعرف مكان احتجازه حتى اليوم.

وبحسب أسرته، فإن هناك أخبارا وردتهم عن وجود مصعب بإدارة الأمن الوطني بالعباسية، دون أن تعترف الداخلية باحتجازه حتى الآن أو تعرضه على النيابة.

وسبق تعرض مصعب للقبض التعسفي عدة مرات قبل هذا، كان أولها في 2015 لمدة أسبوع، بتهمة حيازة منشورات، وحصل على البراءة.

وكانت المرة الثانية في فبراير 2016، وقضى 70 يومًا في الاختفاء القسري، حتى ظهر في مايو، وتم ترحيله لسجن تحقيق طره، حتى خرج في مارس 2018.

فيما جددت أسرة المختطف حسن مصطفى الشيخ، من أبناء مركز بلبيس فى الشرقية، مطالبتها بالكشف عن مكان احتجازه وإجلاء مصيره، حيث تم اختطافه من قبل قوات الانقلاب يوم 25 سبتمبر الماضي 2018 دون ذكر الأسباب، واقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن.

وفى البحيرة تواصل قوات الانقلاب جريمة الإخفاء القسرى للشيخ “عبد المالك قاسم”، منذ اعتقاله من منزله يوم الأربعاء 12 أبريل 2017، واقتياده لقسم شرطة أبو المطامير بالبحيرة ومنه لأمن الدولة بدمنهور، لتنقطع أخباره حتى الآن مع رفض قوات الانقلاب الكشف عن مكان احتجازه القسري.

يشار إلى أن الشيخ عبد المالك إمام وخطيب بوزارة الأوقاف، وأب لـ3 أبناء أكبرهم في المرحلة الابتدائية، وهو العائل الوحيد لأسرته، التي تتساءل منذ اعتقاله أين هو؟ ولم يجبهم أحد حتى الآن!.

 

*تأجيل محاكمة معتقلَين بهزلية “خلية طلاب حلوان” لـ15 ديسمبر

أجّلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره، برئاسة قاضي العسكر حسن فريد، محاكمة معتقلين اثنين بالقضية الهزلية المعروفة إعلاميًا بـ”#خلية_طلاب_حلوان”، لجلسة 15 ديسمبر للاطلاع.

كانت المحكمة قد قضت، فى وقت سابق، بالسجن 5 سنوات بحق أشرف حجازى غيابيًا، وعاقبت 15 آخرين بالسجن 5 سنوات غيابيًا بنفس القضية الهزلية؛ بزعم تأسيس جماعة على خلاف أحكام القانون، الغرض منها إشاعة الفوضى ونشر الأكاذيب، ومنع مؤسسات الدولة من أداء أعمالها، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي.

 

*فتيات دمياط” يواجهن أوضاعًا مأساوية في “سجن دمنهور

اشتكت فتيات دمياط الـ13 المعتقلات في سجن دمنهور العمومي، من سوء الأوضاع داخل السجن، مشيرات إلى أن الزنازين غير آدمية، وأنهن ممنوعات من التريض ورؤية الشمس.

وقالت الفتيات، في رسالة استغاثة: “لا يوجد تريض لنا على الإطلاق، ولم نعد نستطيع الحركة من كثرة جلوسنا في نفس المكان، والكهرباء والمياه تُقطع باستمرار، مشيرات إلى اضطرارهن لشراء مياه من أجل الاستحمام، والنوم على الأرض فوق “النمرة”، ويتم إيقاظهن إجباريًا في السابعة صباحا، ثم يجلسن في نفس المكان طوال اليوم.

وطالبت الفتيات المنظمات الحقوقية بمساعدتهن في الضغط؛ لنقلهن إلى سجن آخر أقل سوءًا.

 

*تونس تشتعل بسبب ابن سلمان والسيسي يحميه في مصر بالقمع الأمني

نشرت وكالة رويترز تقريرا علقت فيه على التظاهرات والاحتجاجات التي انطلقت في تونس رفضا لزيارة محمد بن سلمان، بعكس ما تشهده مصر من صمت مطلق؛ نظرا للقمع الأمني الذي يقوم به نظام الانقلاب.

وقالت الوكالة: إن مئات التونسيين احتجوا اليوم الثلاثاء على زيارة ابن سلمان لبلادهم متهمين إياه بأنه قاتل، في ثاني يوم على التوالي من احتجاجات تندد بقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

ومن المقرر أن يصل ابن سلمان إلى تونس في وقت لاحق اليوم الثلاثاء قادما من القاهرة في إطار جولة عربية زار خلالها أيضا البحرين والإمارات العربية المتحدةـ وتهدف الجولة وفق العديد من التقارير إلى غسل يديه من دم خاشقجي وتحسين صورته التي اهتزت كثيرا بعد اغتيال خاشقجي داخل قنصلية بلاده بإسطنبول.

وقالت الوكالة إن قتل خاشقجي الكاتب بصحيفة واشنطن بوست وأحد منتقدي ابن سلمان قبل ستة أسابيع في قنصلية بلاده في إسطنبول أدى إلى توتر علاقات السعودية مع الغرب وأثر سلبا على صورة ابن سلمان في الخارج.

ورفع مئات المحتجين الذي تجمعوا بشارع الحبيب البورقيبة الرئيسي بالعاصمة تونس شعارات ضد زيارة ابن سلمان، ورددوا هتافات ”بن سلمان يا غدار ارفع يدك عالاحرار“ و“بن سلمان القاتل لا أهلا ولا سهلا“.

ورفع المحتجون صورا لولي العهد ظهر فيها ويداه ملطختان بالدماء وصورا أخرى ظهر فيها وفي يده منشار وكتب عليها ”عار عار استقبال أبو منشار“.

وعرض متظاهرون صورة كبيرة عليها رسم كاريتكوري يظهر الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي يصب الماء على يدي ابن سلمان وهما ملطختان بالدماء، في إشارة إلى أن السبسي يسعى لتلميع صورة ولي العهد السعودي.

ورفع المحتجون أعلام تونس ومصر وفلسطين والجزائر، ويوم الإثنين أيضا نظم العشرات احتجاجا بقلب العاصمة إضافة إلى عرض مسرحي ساخر ضد محمد ابن سلمان جسده مهرجون أمام المسرح البلدي بتونس.

وسعيا على ما يبدو لتفادي إحراج ابن سلمان، اكتفت الرئاسة التونسية بدعوة المصورين ولن تنظم مؤتمرا صحفيا على عكس ما تعودت أن تفعل في مثل هذه الزيارات.

وأشارت الوكالة إلى أنه بعد أن كانت تونس حليفا قويا للسعودية، أصبحت علاقات البلدين تتسم بالفتور عقب ثورة 2011 خصوصا مع وصول الإسلاميين للحكم وتقاسم السلطة مع العلمانيين، وعلى النقيض، أصبحت علاقات تونس مع قطر وتركيا قوية منذ الإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي.

 

*كيف يواجه الأحرار في سجون السيسي قسوة الشتاء؟

يفاقم فصل الشتاء من معاناة المعتقلين والسجناء والمختطفين قسرياً في زنازين ومعتقلات ومسالخ الانقلاب العسكري، جراء حرمانهم من الملابس والأغطية التي يحتاجونها لتقيهم من البرد القارس، يفاقم فصل الشتاء من معاناة المعتقلين والسجناء والمختطفين قسريا في زنازين ومعتقلات ومسالخ الانقلاب العسكري، جراء حرمانهم من الملابس والأغطية التي يحتاجونها لتقيهم من البرد القارس.

ويعاني الأحرار في سجون العسكر من أزمة، بعد ازدياد حالات الاعتقالات والمختطفين قسريا، الذين يحتاجون إلى توفير حقوقهم الآدمية، وما زاد من حدة الأزمة حلول فصل الشتاء، مع استمرار مصلحة سجون الانقلاب بفرض عقوباتها على الأحرار، المتمثلة في تقليص الملابس الشتوية الثقيلة والأدوية والطعام وحرمانهم من زيارة أهاليهم.

ودخلت مصر بعد انقلاب السفيه عبد الفتاح السيسي على الرئيس المنتخب شعبيا محمد مرسي في 3 يوليو 2011، عهد السجون والأقبية والتعذيب الوحشي، وعادت إلى عهد الاستبداد والقمع والسجون والمطاردات، في وقتٍ فضلت فيه أمريكا والغرب الصمت عن انتهاكات حقوق الإنسان بمصر خدمة للكيان الصهيوني المتساوق مع السفيه، ويتحسّر الحقوقيون على عهد مرسي، إذ لم يسجن معارضا واحدا، وكانت حرية الرأي مكفولة في عهده، لينقلب الوضع رأسا على عقب بعد انقلاب السفيه والعسكر على الديمقراطية.

والواقع في سجون العسكر تخطى ما يمكن تصوره، بل تخطى أبشع الصور، ويمكن تطبيق هذه الجملة على ما يحدث في السجون من انتهاكات للحقوق والحريات في ظل حكم العسكر، وإن أردت أن تتكلم وتحكي عن الانتهاكات التي تتم تجاه المعتقلين فتأكد أنك بحاجة إلى أيام أو ربما شهور لتنتهي، كما أنك ستكون بحاجة إلى أن يكون قلبك أقسى من الحجر وعقلك واسع الخيال لتستطيع فهم مدى فظاعة تلك الانتهاكات دون أن تُصاب بأزمة قلبية قاتلة من تأثرك من هذه الحكايات.

تسليط الجنائيين

الانتهاكات في سجون مصر تخطت كل الفئات العمرية، فتجد الطفل الذي لم يبلغ من العمر 10 سنوات بعد يتعرض لأبشع التعذيب والإهانة اللفظية والجسدية، وتجد أيضًا الرجل الكبير في السن الذي ربما تجاوز الستين أو السبعين من عمره تتم معاملته بقسوة وجفاء وإهانة، أما عن الشباب فحدّث ولا حرج.

كما أن الانتهاكات تخطت حاجز الجنس والنوع، فالنساء لم يسلمن من هؤلاء البشر عديمي الشهامة والرجولة كما الرجال، يتعرضن للإهانة وتسليط الجنائيين لضربهم بل تخطى الأمر إلى التحرش والانتهاكات الجنسية وهتك العرض، وتلك علاقة المخلوع مبارك بالسفيه السيسي وهي في القمع والتعذيب علاقة الأستاذ والتلميذ.

وهو ما يؤكد توحُّد أسلوب القمع بين المخلوع والسفيه والخط الأمني القمعي المفضل للعسكر لمواجهة غضب الشارع، الاختلاف فقط هو في أن السفيه السيسي حاول تركيز كل السلطات في يده ومزيد من القمع والاعتقالات، وهو ما تعبِّر عنه كل تقارير المنظمات الحقوقية المصرية والدولية، مع ارتفاع كبير في عدد المعتقلين إلى نحو 100 ألف مسجون، إضافة إلى همجية الشرطة في الاعتقال والتعذيب.

تتم تصفيتهم

يقول الحقوقي عادل السلامولي: “عندما أتحدَّث شخصيا عن حقوق الإنسان ومطالبة المنظمات بإرسال لجنة استماع للمعتقلين فهذا لا يعني أنني أنا أو غيري ورقة يستعملها الغرب”، مضيفاً :”ما أودُّ قوله أن هناك معاناة داخل سجون مصر وأن المعتقلين السياسيين خصوصا الشباب تتم تصفيتهم بكل الوسائل في جحيم السجون التي لابد أن تخضع لزيارات تفتيش من المنظمات الحقوقية الدولية”.

من جهتها تقول السيدة سناء عبد الجواد، زوجة الدكتور الأسير محمد البلتاجي القيادي بجماعة الإخوان المسلمين :“يجب أن يكون لنا كنساء دور في الحياة والمجتمع، وسننقل معاناة المظلومات للعالم”.

وأضافت:”بدأت التواصل مع منظمات حقوقية تركية لعرض قضيتي عليهم، لأني أمثل شريحة من النساء المظلومات في مصر، لأنه من حقنا أن ندافع عن اعتقال أبنائنا وأزواجنا وننقل معاناتهن إلى خارج مصر”، ناصحة النساء وزوجات المعتقلين: “ينبغي أن ندافع عن قضايانا حتى نحصل على حقوقنا”.

وأردفت :”عندنا النساء المصريات في تركيا، كالناشطات في الجمعيات، والأكاديميات ومراكز تعليم اللغة العربية والقرآن الكريم، والشركات والإعلام وكل شيء، كلُّ منا يحاول أن يقدم شيئا لهذا البلد المضياف الذي فتح ذراعيه لاستقبالنا”، ومحمد البلتاجي هو برلماني سابق، وأحد القيادات البارزة في جماعة الإخوان المسلمين، وأحد ورموز ثورة يناير2011، التي أطاحت بالمخلوع مبارك.

وبات السفيه السيسي في حالة رعب متواصل من وصول الحقائق للإعلام في الخارج، وزعم في لقاء سابق له مع قناة” فرانس 24″، أنه لا يوجد معتقل سياسي في مصر، ولدينا إجراءات تقاضي حقيقية يتم من خلالها مراعاة كافة الإجراءات القانونية”، جاء ذلك عندما سئل عن تقارير المنظمات الحقوقية التي تقول بأن مصر بها آلاف المعتقلين السياسيين.

100 ألف معتقل

ومن الواضح أنه ليس السيسي فقط هو من ينكر أمام كاميرات الإعلام وجود معتقلين رافضين للانقلاب، بل أجهزته في مواجهة تقارير المنظمات الدولية التي تتحدث عن عمق مأساة المعتقلين داخل سجون الانقلاب.

وكانت منظمة العفو الدولية قد قالت في تقرير أعدته سابقاً، بأن أعداد المعتقلين في مصر منذ الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013 ،وحتى 30 يونيو ،2015 بلغت أكثر من 41 ألفا، بحسب الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية، أو القوات المسلحة أو النيابة العامة، ويقول النشطاء الحقوقيون الذي يهتمون بالمعتقلين أن عدد المعتقلين وصل لأكثر من 70 ألف في تلك الفترة وزاد العدد في عام 2018 إلى 100 ألف.

وقالت “هيومن رايتس ووتش” في تقرير لهاإن ضباط وعناصر الشرطة و”قطاع الأمن الوطني” في مصر، في عهد السفيه السيسي، يعذبون المعتقلين السياسيين بشكل روتيني بأساليب تشمل الضرب، الصعق بالكهرباء، وضعيات مجهدة، وأحيانا الاغتصاب، وقالت الشبكة العربية لحقوق الإنسان، في تقرير صادر لها، إن سلطات الانقلاب تحتجز أكثر من 106 ألف سجين في معتقلاتها، بينهم نساء وأطفال.

ولأن سجون الانقلاب بها كل شيء، فعند البحث تجد أن الانتهاك ليس فقط بالفعل والحركة ولكن أيضًا هناك انتهاك سلبي للمعتقلين بالسكون يتمثل في تركهم يعانون حتى الموت دون إسعافهم أو نقلهم للمستشفى لتلقي العلاج اللازم، ولكن ثمة ابتسامة مشرقة مرتسمة على وجوه المعتقلين وكأنهم يقولون لنا: “على الرغم مما نحن فيه إلا أننا ثابتون وصامدون لأننا ندرك أننا على الحق”، إن ما يحدث داخل المعتقلات يلقي بالأحمال على عاتق كل حر في هذه البلد أن ينتفض محاولًا إيقاف هذا الجور والظلم مستلهمًا الصمود من ابتسامات المعتقلين، وناقلا معاناتهم إلى الإعلام في كل بلاد العالم ليكون ذلك خطوة قوية في اتجاه محاكمة عصابة السيسي أمام المحاكم الدولية.

 

*لماذا حرص “الفاكينج كيلر” على استقبال “أبو منشار” بزفة بلدي بالمطار وميدان التحرير؟

لا يحتاج الامر لتفكير عميق أو تفسير للزفة البلدي التي حرص قائد الانقلاب (الفاكينج كيلر)، كما اسماه حليفه الرئيس الأمريكي، على استقبال نظيره “أبو منشار”، ولي العهد السعودي بها في المطار، وإخراج طلاب المدارس ومدفوعي الاجر اليوم الثلاثاء لميدان التحرير في مظاهرة نفاق لإظهار الحفاوة بالقاتل في مصر.

فكلاهما قاتل، وكلاهما ديكتاتور يقمع شعبه ويشتركان في اختطاف واخفاء وتعذيب النساء رغم أنهم خط احمر لدي كفار قريش، وكلاهما يخشى من محاكمة دوليا على الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها في حق شعبه، وكلاهما يحتاج الاخر .. السيسي للرز بعد شح الدعم الخليجي لانقلابه، وبن سلمان للتغطية على جريمة قتل خاشقجي وتمرير الجريمة بعدما ضيقت تركيا الخناق حول رقبته.

الذين مروا على ميدان التحرير صباح اليوم الثلاثاء، كان يمكنهم أن يروا بوضوح توزيع اعلام السعودية والأموال على من وقفوا في الميدان بالعشرات من الشباب مدفوع الاجر، وحثهم على الهتاف والصراخ لعل عددهم القليل (حوالي 300 شاب وفتاة) يصل لإسماع وسائل الاعلام المحشودة لتصويرهم وإظهار ما أسمته صحف الانقلاب كذبا (مظاهرة حب لولي العهد السعودي أثناء استقباله بالقاهرة).

والذين مرو قرب شوارع مطار القاهرة مساء أمس خلال استقبال السيسي لبن سلمان، لاحظوا كيف تم تعطيل المرور عمدا بدعاوي الاستقبال الشعبي الحافل لقائد الانقلاب، في محاولة يائسة من سلطة الانقلاب لإظهار ولاءها للرز وسعيا للحصول على قطعة من المليارات التي ينفقها بن سلمان حاليا لتلميع صورته وترميم ما لحق بها من تشويه بسبب قتله الصحفي السعودي خاشقجي.

أيضا الذين تبعوا مواقع التواصل والوفد الصحفي والسياسي والأمني الحاشد الذي حضر في الزفة البلدي لاحظوا الحرص على استقبال ولي العهد بحملة إعلامية شاركت فيها كل صحف الانقلاب والفضائيات وتجنيد الذباب الالكتروني واللجان للترويج لهاشتاجين على تويتر أحدهما وضعته السفارة السعودية ولم تخجل من إعلان ذلك وهما:
(#
ولي_العهد_في_بلده_الثاني_مصر) و(#محمد_بن_سلمان_نورت_مصر)
فزيارة بن سلمان لقائد الانقلاب هدفها محاولة تلميع صورته التي تشوهت بعد جريمة قتل خاشقجي والتمهيد لخروجه للعلن بعد فترة اختفاء والتغطية على الجريمة التي ارتكبت في القنصلية السعودية بأوامر من بن سلمان.

والاهم أنها خطوة ضمن سلسلة خطوات سعودية لتلميع بن سلمان تقودها أمريكا ومصر والامارات وتشارك فيها شركات دعاية أمريكية والمانية جري استئجار خدماتها خصيصا لهذا الغرض.

القلق من انهيار تحالف “الثورة المضادة

وكانت تعليقات كبار اعلاميي الانقلاب واضحة في تنفس الصعداء والتركيز على أن زيارة بن سلمان اعادت احياء الامل في بقاء تحالف الثورة المضادة الذي يضم السيسي وبن سلمان وبن زايد، وهو ما لم يخفه عمرو اديب في برنامجه السعودي حين أبدى سعادته أن التحالف بين مصر والسعودية والإمارات والبحرين لا يزال «قوي ومستمر»، في تفسيره لسبب زيارة بن سلمان لمصر والبحرين وأنها تستهدف ترميم هذا التحالف.

إذا أبرز تداعيات قضية خاشقجي، كانت ضرب “تحالف الثورة المضادةوالمخاوف من انهيار محتمل له، أو ضعف، منذ سيطرته على المنطقة بعد انقلاب السيسي 2013 وسعي ثلاثي هذا التحالف (مصر والسعودية والامارات) لإجهاض الربيع العربي في كافة الدول التي هبت رياحه عليها.

لهذا لو استطاع هذا التحالف (الثورة المضادة) الخروج من الازمة الحالية دون خسائر كبيرة (كما يجري الترتيب لذلك حاليا في الخليج والغرب بسيناريوهات خروج مختلقة متعددة من الازمة)، فسيخرج هذا التحالف أكثر توحشا، وقمعا، ودموية مما سبق، أما إذا تم إزاحة ابن سلمان من ولاية العهد، أو إضعافه بما لا يسمح له سوي القيام بدور ثانوي، ومن ثم تدمير أحد أبرز أضلع هذا المثلث، فقد تكون هذه بداية النهاية لذلك التحالف، مع ما سيتبع هذا من ترتيبات إقليمية مختلفة تؤثر على مصر.

بعبارة أخري، ستؤدي كل حلقة من حلقات الثورة المضادة بدءا بالقتل الجماعي في مصر واليمن وسوريا وليبيا مرورا بالأزمات كالأزمة الخليجية وانتهاء بالاغتيالات الفردية كحادثة خاشقجي، الى تراكم وعي الأمة وتزايد عزمها على احداث التغيير في الوقت الذي تزداد الأنظمة ضعفا وانكشافا وتصدعا.

هل يُحاكم بن سلمان في الأرجنتين؟

وأهمية الزفة البلدي التي قام بها السيسي لبن سلمان ترتبط أيضا بالتمهيد لإزالة مخاطر محاكمته في الارجنتين بعدما كشفت مجلة فوربس أن هيومن رايتس ووتش ترفع دعوى قضائية ضد محمد بن سلمان في الارجنتين قبل مشاركته في قمة العشرين يوم الجمعة، على خلفية الحرب في اليمن وانتهاكات حقوق الإنسان واغتيال جمال خاشقجي.

ولكن لن تسفر عنها مذكرة اعتقال خلال وجوده بسبب الحصانة وضيق الوقت. فقد تحمي الدبلوماسية أو غيرها من أنواع الحصانة الأمير في النهاية من أي اتهاماتٍ مُحتَمَلة.

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش طالبت الأرجنتين باستغلال بند في دستورها متعلق بجرائم الحرب للتحقيق في دور الأمير محمد بن سلمان في جرائم محتملة ضد الإنسانية في اليمن ومقتل الصحفي جمال خاشقجي.

ويعترف الدستور الأرجنتيني بالاختصاص العالمي لجرائم الحرب والتعذيب، وهو ما يعني أن السلطات القضائية يمكنها التحقيق في تلك الجرائم ومحاكمة مرتكبيها بغض النظر عن مكان وقوعها.

وذكرت المنظمة المعنية بحقوق الإنسان أنها أرسلت طلبها إلى القاضي الاتحادي أرييل ليخو. ولم يرد كل من مكتب ليخو ومكتب المدعي العام الأرجنتيني على طلبات للتعليق.

أيضا اقلق بن سلمان والسيسي تأكيد صحيفة نيويورك تايمز أن قضاة أرجنتينيون يدرسون فتح تحقيق مع بن سلمان بتهم جرائم الحرب والتعذيب في الوقت الذي يستعد محمد بن سلمان لحضور اجتماع قمة العشرين هذا الأسبوع في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس.

ووفق تقرير صحيفة نيويورك تايمز الأميركية من المُتوقَّع أيضاً أن تكون قضية خاشقجي جزءاً من التحقيق بجانب اتهاماتٍ بالتعذيب داخل المملكة العربية السعودية.

ورغم الخطر الضئيل المتمثل في مقاضاة بن سلمان في الارجنتين تبقي تأثيرها على رحلته التي كان يُنظَر إليها في السابق على أنها فرصةٌ للأمير محمد لإظهار أنه ما زال مُرحَّباً به بين قادة العالم، حتى بعد استنتاج وكالات الاستخبارات الأميركية بأنه قد أمر بقتل خاشقجي، والتي ستحول زيارته الي تشويه له مرة اخري.

إذ إن تحرُّك المدعين الأرجنتينيين يُهدِّد بإفساد انتصار محمد بن سلمان قبيل مراحله الأخيرة في اجتماع القمة، حيث كان من المُقرَّر أن يختلط مع ترامب والزعماء الغربيين الآخرين لما يُعرَف بمجموعة دول العشرين.

 

*التونسيون يرفضون.. والسيسي يغسل “المنشار” من دم خاشقجي بـ”المواطنين الشرفاء

لا يكتفي عبد الفتاح السيسي بإفقار الفقراء والعمل على تجويهم، ولكن يجعل منهم مادة للمتاجرة بهم، في كل المواقف حتى الموت، بل أن يتباهى بفقرهم في استضافة كل من يشاركه في قتل أحلامهم ونهب ثرواتهم، بدءا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي استقبلته دولة الانقلاب استقبال الفاتحين، ثم استقبال الملك سلمان استقبال الغزاة خلال صفقة التنازل عن الأرض والعرض في جزيرتي “تيران وصنافير”، ثم أخيرا أمير المنشار محمد بن سلمان الذي جاء ليغسل يده من دماء الصحفي السعودي جمال خاشقجي في مصر هذه الأيام.

فجأة وصلت حشود المصريين الشرفاء الذين يستعان بهم في مثل هه المناسبات من مناسبات الدم أو مناسبات غسل الأيادي وتسلم الأيادي بالدماء، واصطف العشرات من الوجوه المعروفة التي اعتاد عليها المصريون أمام عدسات الكاميرات، حاملين علم السعودية، وصور محمد بن سلمان، في مشهد مبتذل مدفوع الأجر، تم إخراجه في مساكن العشوائيات وسط الفقراء الذي استغل نظام السيسي احتياجهم لرغيف العيش، وجاء بهم في زفته الركيكة لتقف على جنبات الطريق تهرف بما لا تعرف من اجل استرضاء الرز السعودي، لعل أن يصيبهم منها بعض حباتها.

وكان قد وصل الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، مطار القاهرة الدولي، مساء أمس الاثنين، في زيارة للبلاد تستغرق يومين يلتقي خلالها عبدالفتاح السيسي، وذلك قبيل توجهه إلى الأرجنتين لحضور قمة مجموعة العشرين.

واستقبل عبدالفتاح السيسي، ولي العهد السعودي بمطار القاهرة.

وفي الوقت الذي خرج فيه التونسيون يرفعون فيه شعارات ضد محمد بن سلمان، ويحتجون على زيارته، أجبر السيسي عددا من المصريين على الخروج للترحيب بأمير المنشار، في صورة أشبه بسوق النخاسة.

بل تداول المئات من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، ثورا لعبد الفتاح السيسي وهو يقف ذليلا أمام محمد بن سلمان خلال استقباله، رغم حاجة بن سلمان لدعم السيسي في الوقت الحالي نظرا لزلزال مقتل خاشجقي الذي هز أركان عرشه.

وقال الصحفي محمد منير: “سبحان الله عجبت لرجل ينحني في الدنيا امام غلام فاسد قاتل مستبد،ولا يفكر كيف سيقف امام الله”.

فيما علقت الصحفية هند خليفة: ” المصريين اللي استقبلوا محمد بن سلمان ..كل ما تتزنق روح للعشوائيات والجأ للفقرا استغل احتياجهم اللي وصل إنه يكون لرغيف عيش علشان المواقف اللي زي دي و(الحشود الجماهيرية) المفبركة.. ذلهم ودوس عليهم أكتر وأكتر وزود أسعار علشان وقت ما تحتاجهم تلاقيهم “.

ويزور الأمير محمد بن سلمان حالياً حلفاءه المقربين في الشرق الأوسط، قبل أن يحضر قمة مجموعة العشرين التي ستُعقَد في الأرجنتين في 30 نوفمبر، حيث سيلتقي وجهاً لوجه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي دافع عن علاقات بلاده مع المملكة. كما سيلتقي كذلك قادة أوروبيين والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي قاد حملة الضغط على الرياض.

وفي أولى محطات جولة ولي العهد، في الإمارات العربية المتحدة، استقبله عند مدرج الهبوط ولي عهد أبو ظبي الأمير محمد بن زايد، وهو حليف مقرب يُقال إنه كان مرشداً للأمير البالغ من العمر 33 عاماً. وحضر ولي العهد السعودي سباق الجائزة الكبرى لفورميلا وان في أبوظبي، حيث نُشِرَت مقاطع فيديو له وهو يجلس في مقصورة الشخصيات المهمة ويتحدث مع ملك إسبانيا السابق خوان كارلوس ورئيس الشيشان رمضان قديروف.

ثم توجه محمد بن سلمان إلى مصر، قبل نيته التوجه إلى الأرجنتين، للمشاركة في قمة العشرين نهاية الشهر الجاري.

وكشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية أن السلطات القضائية في الأرجنتين “تدرس إمكانية توجيه تهم لولي العهد السعودي محمد بن سلمان على خلفية جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي والعملية العسكرية التي تقودها المملكة باليمن”، وفقا لمسؤولين مشاركين في تحرٍ بهذا الخصوص.

وأضافت الصحيفة الأمريكية أن “التحري، الذي يركز على مزاعم بشأن ارتكاب جرائم حرب خلال التدخل العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن، يعد الاختبار الأهم حتى الآن لقدرة بن سلمان على التحرك خارجيا إثر غضب دولي لاحقه منذ جريمة قتل خاشقجي.

وأوضحت الصحيفة أن التحري في الأرجنتين “حركته شكوى مقدمة من منظمة هيومن رايتس ووتش” الحقوقية الدولية، ولا يزال في مراحله الأولى”.

وأضافت أن “الحصانة الدبلوماسية أو غيرها من أنواع الحصانة قد تحمي الأمير السعودية في نهاية المطاف من أي اتهامات محتملة”.

وأضافت “نيويورك تايمز” أن تراجع الأمير عن المشاركة في اجتماع قمة مجموعة العشرين، الذي يحضره قادة أكبر الاقتصادات في العالم، سيمثل “علامة على أن جريمة قتل خاشقجي قد تمثل وصمة مستمرة تعوق استمرار فعالية الأمير كزعيم إقليمي”.

من جانبه، قال كارلوس ريفولو، رئيس رابطة المدعين في الأرجنتين، لـ”نيويورك تايمز”، إن شكوى المنظمة “هيومن رايتس” رُفعت إلى النيابة العامة في الأرجنتين، الإثنين، وأنها الادعاء يدرس حاليا إمكانية فتح تحقيق رسمي.

يشار إلى أن الدستور الأرجنتيني ينص على أحقية السلطات القضائية في البلاد بمقاضاة من يتم اتهامه بجرائم حرب أو انتهاكات لحقوق الإنسان، بغض النظر عن جنسيته أو مكان ارتكاب الجريمة، طالما أنه وصل إلى أراضيها.

وتواجه السعودية أزمة دولية كبيرة منذ أعلنت في 20 أكتوبر الماضي، مقتل خاشقجي في قنصليتها بإسطنبول، بعد 18 يومًا من الإنكار.

وقدمت الرياض روايات متناقضة بشأن مصيره، قبل أن تقر بقتله وتجزئة جثته، إثر فشل “مفاوضات” لإقناعه بالعودة إلى المملكة.

 

*الذباب الإلكتروني” والبرلمان.. أدوات السيسي في حربه على شيخ الأزهر

أثار البيان الذي أصدرته هيئة كبار العلماء عن مساواة الرجل بالمرأة في الميراث، ردود أفعال واسعة من قبل سلطات الانقلاب، التي تجاهلت وسائل إعلامها البيان، بل وصعّدت ضد شيخ الأزهر بالهجوم عليه، واتهامه بأنه يفتعل معارك وهمية مع الدولة التي يحكمها السيسي، من أجل تمثيل دور بطولة وهمية، فضلا عن اتهامه بالعمل لصالج أجندات الجماعات الإرهابية والتيارات المتطرفة.

وكانت المعركة قد بدأت بين شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، وقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، على خلفية رفض الأخير للسنة النبوية، والمطالبة بمراجعة وحذف الكثير من أحاديثها، في حين دافع شيخ الأزهر خلال الاحتفال بالمولد النبوي وأمام السيسي عن السنة، واعتبر أن المهاجمين مجموعة من الجهلاء، كما انتقد شيخ الأزهر خلال كلمته بالاحتفال، تصاعد دعاوى التشكيك في قيمة السنة النبوية وفي ثبوتها وحجيتها، والطعن في رواتها من الصحابة والتابعين ومن جاء بعدهم، والمطالبة باستبعاد السنة جملة وتفصيلا من دائرة التشريع والأحكام، والاعتماد على القرآن الكريم فحسب”.

وأضاف شيخ الأزهر: “زعموا أن السنة ليس لها أى قيمة تشريعية فى الإسلام وأن التشريع فقط للقرآن، ضاربين عرض الحائط بما أجمع عليه المسلمون من ضرورة بقاء السنة إلى جوار القرآن جنبا إلى جنب، وإلا ضاع ثلاثة أرباع الدين”، مشددا على أن “سلخ القرآن عن السنة يفتح عليه أبواب العبث بآياته وأحكامه وتشريعاته”.

وتعقيبا على كلمة شيخ الأزهر، ارتجل السيسي خلال كلمته وقال “منفعلا”: “الإشكالية الموجودة في عالمنا الإسلامي حاليا ليست في أننا نتبع سنة النبي- محمد صلى الله عليه وسلم- أو لا نتبعها، ده أقوال لبعض الناس، لكن الحقيقة المشكلة الموجودة في عالمنا الإسلامي كله الآن هي القراءة الخاطئة لأصول ديننا”.

واستطرد السيسي: “أرجو أن تنتبهوا، ودي رابع أو خامس مره أتكلم معاكم فيها، وأنا بتكلم كإنسان مسلم وليس كحاكم.. يا ترى الناس اللي كانوا بيقولوا بلاش ناخد بالسنة وناخد بالقرآن فقط، يا ترى الإساءة بتاعتهم أكثر، ولا الإساءة اللي احنا عملناها كفهم خاطئ وتطرف شديد في العالم كله، يا ترى سمعة المسلمين إيه في العالم”.

بيان كبار العلماء يجلب الهجوم على الطيب

وتصاعدت وتيرة الحرب المشتعلة بين شيخ الأزهر وبين مؤيدي عبد الفتاح السيسي، بعد تضامن الملايين من المصريين على صفحاتهم بمواقع التواصل الاجتماعي مع شيخ الأزهر في مواجهة السيسي.

إلا أن الطامة الكبرى جاءت بعد بيان هيئة كبار العلماء، أمس الإثنين، ضد العبث بالثوابتِ الشَّرعيةِ المُحْكَمةِ التي يُحاوِلُ البعضُ التحقيرَ مِن شأنِها والاستخفافَ بأحكامِها، في إشارة لحرب الرئيس التونسي على الميراث في الإسلام، وسن قانون يشرع للمساواة بين الرجل والمرأة.

ووصف “كبار العلماء” الذي يرأسه شيخ الأزهر، دعاوى الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي ورئيس سلطة الانقلاب في مصر عبد الفتاح السيسي، بالمضللينَ بغير علمٍ في ثوابتَ قطعيَّةٍ معلومةٍ مِن الدِّينِ بالضرورةِ، ومن تقسيم القرآن الكريم المُحكَمُ للمواريثِ، خصوصًا فيما يتعلَّقُ بنصيبِ المرأةِ فيه، والذي وَرَدَ في آيتينِ مُحكَمتَينِ مِن كتابِ الله المجيدِ في سُورةِ النِّساءِ، وهو أمرٌ تجاوَزَتْ فيه حَمْلةُ التشنيعِ الجائرةُ على الشَّريعةِ كلَّ حُدودِ العقلِ والإنصافِ.

وتابعت “كبار العلماء”: “سوَّلَتْ لبعضِ الناسِ عُقولُهم القاصرةُ، وخيالاتهم البعيدة عن الشرع وأحكامه، أن الإسلامَ ظَلَمَ المرأةَ حِينَ لم يُسَوِّ بينها وبينَ الرجلِ في الميراثِ تسويةً مطلقةً، وأنه ينبغي أن تأخُذَ المرأةُ -المظلومةُ في زعمِهم!- مثلَ ما يأخُذُ الرجلُ، لا يتميَّزُ عنها في شيءٍ”.

وقالت في بيانها الصادر أمس: “بناءً على تلكَ الخَيالاتِ المُناقِضةِ لقطعيَّاتِ القرآنِ ثبوتًا ودَلالةً، والتي يَحسبُها أصحابُها انتصارًا لحقوقِ المرأةِ؛ جهلًا منهم بالتفاصيلِ الحكيمةِ لصُوَرِ ميراثِ المرأةِ في الإسلامِ، والتي تأخُذُ في بعضِها أكبرَ مِن نصيبِ الرجلِ، بل أحيانًا ترث ولا يرث الرجل؛ فإنهم راحُوا يُطالِبونَ هنا وهُناكَ بسَنِّ قوانينَ تُلزِمُ بالتَّسويةِ المُطلَقةِ بينَ المرأةِ والرجلِ في الميراثِ، ضاربينَ بأحكامِ القرآنِ القطعيَّةِ المُحْكَمةِ عرْضَ الحائطِ!”.

وأضافت كبار العلماء: “انطلاقًا مِن المسئوليَّةِ الدِّينيَّةِ التي اضطلع بها الأزهرُ الشريفُ منذُ أكثرَ مِن ألفِ عامٍ إزاءَ قضايا الأُمَّتينِ العربيةِ والإسلاميَّةِ، وحِرْصًا على بيانِ الحقائقِ الشَّرعيَّةِ ناصعةً أمامَ جماهيرِ المسلمينَ في العالَمِ كلِّه؛ فإن الأزهرَ الشَّريفَ بما يَحمِلُه من واجبِ بيانِ دِينِ الله تعالى وحراسة شريعته وأحكامه؛ فإنه لا يَتَوانَى عن أداءِ دَورِه، ولا يتأخَّرُ عن واجبِ إظهارِ حُكمِ الله -تعالى- للمُسلِمينَ في شتَّى بِقاعِ العالمِ، والتعريفِ به في النَّوازلِ والوقائعِ التي تَمَسُّ حياتَهم الأُسَريَّةَ والاجتماعيَّةَ”.

وهنا يُؤكِّدُ الأزهرُ أنَّ النصوصَ الشرعيَّةَ منها ما يَقبَلُ الاجتهادَ الصَّادرَ مِن أهلِ الاختصاصِ الدَّقيقِ في علومِ الشريعةِ، ومنها ما لا يَقبَل ذلك، فالنصوصُ إذا كانَتْ قطعيَّةَ الثبوتِ والدَّلالةِ معًا فإنها لا تحتملُ الاجتهادَ ولا تقبل التغير بتغير الزمان والمكان والأحوال، وذلكَ مثلُ آياتِ المواريثِ الواردةِ في القرآنِ الكريمِ، والتي يُحاوِلُ البعضُ الآنَ العبثَ بها وإعادةَ تقسيمِ ما وَرَدَ بها مِن تحديد أنصبة على ما يراه هو، لا على وَفقِ ما جاءَتْ به الشريعةُ من أحكامٍ ثابتةٍ بنصوصٍ قطعيَّةِ الثبوتِ قطعيَّةِ الدَّلالةِ بلا ريبٍ، فلا مجالَ فيها لإعمالِ الاجتهاد.

شيخ الأزهر يستعدي الانقلاب

من جهته، كشف مصدر داخل الازهر الشريف، أن شيخ الأزهر يواجه حربا شرسة من قبل النظام، لدرجة وصلت إلى تدخل بعض سدنة النظام للتهدئة، بعد الصدام المباشر بين شيخ الازهر وبين السيسي.

وأكدت المصادر، في تصريحات خاصة لـ”الحرية والعدالة”، أن الرسائل الموجهة من النظام أشارت إلى أن ما يفعله شيخ الأزهر بالأمس مع السيسي واليوم مع السبسي هو استعداء لحكام المنطقة، حيث اعتبر السيسي أن دور شيخ الأزهر أصبح يأخذ أكثر مما يستحق ويجب إيقافه.

واستدلت المصادر بالخطوة المفاجئة التي أقدم عليها رئيس الانقلاب المؤقت عدلي منصور، حينما ذهب لشيخ الأزهر، أمس الإثنين، للتوسط بينه وبين السيسي لوقف حالة السجال من طرفه، وعدم الدخول في صراع مع دولة الانقلاب.

وأكدت المصادر توسط منصور، في أعقاب الهجوم الضاري الذي شنه الإمام الأكبر على من يطعنون في قيمة ومكانة السنة النبوية، والتطاول عليها والتقليل من قدرها، تحت دعاوى متسترة بغطاء تجديد الخطاب الديني.

كما كشفت المصادر عن أن منصور دعا شيخ الأزهر إلى تفويت الفرصة على من سماهم بــ«المتربصين»، في رسالة تهديد مبطنة من إقدام الجنرال على قرارات صدامية مع المشيخة وهيئة كبار العلماء، لكن ما يحول حتى اليوم دون اتخاذ مثل هذه القرارات هو المكانة التي تتمتع بها المشيخة في أعقاب مواقفها النبيلة والثابتة ضد توجهات سلطوية تخالف قيم الإسلام وأحكامه.

هجوم ذباب السيسي

من ناحية أخرى، بدأ السيسي يلوح باستخدام السيف ضد شيخ الأزهر، من خلال ذبابه الإلكتروني وأعضاء برلمان العسكر. وقال محمد أبو حامد- عضو برلمان العسكر المعروف بمواقفه المعادية للمسلمين، والذي دخل في حرب كلامية ضد شيخ الأزهر، ورفع مشروع قانون لتعديل قانون الأزهر، والسماح لرئيس سلطة الانقلاب بإقالته- “إلى هيئة كبار العلماء بالأزهر.. إن افتعال معارك وصراعات وهمية وابتزاز مشاعر المواطنين الدينية، لن يوقف مطالبتنا لكم بالقيام بواجبكم نحو تطوير حقيقي للخطاب الديني، ومواجهة حقيقية للأفكار المتطرفة واللاعقلانية واللاإنسانية الموجودة في المناهج الدينية”.

فيما قال الصحفي إسلام كمال، نجل الصحفي الراحل عبد الله كمال: “اسألوا الإمام الأكبر الذي انتفض ضد التوانسة، عن جيرانه في الصعيد، والبحراوية والدلتاوية الذين لا يورثون الفتيات ولا يعوضوهن”.

فيما كشف الصحفي يوسف شعبان عن الحملة الممنهجة لتجاهل بيان كبار العلماء، وقال: “نبحث عن بيان هيئة كبار العلماء حول سعد الدين الهلالي والمواريث.. فلم ولن نجده على المواقع والشاشات وصفحات الجرائد”.

وكشفت مصادر عن أن هناك عدة اتجاهات لمواجهة شيخ الأزهر: أولها الإقالة والإطاحة بالمشيخة وهيئة العلماء بتشكيلها الحالي، وذلك عبر لجوء السيسي إلى استخدام برلمانه لتعديل المادة السابعة من الدستور بما يسمح بعزل شيخ الأزهر، أو تحديد منصبه بمدة زمنية، كما حدث مع مناصب أخرى حصنها الدستور من العزل، ثم قام بتعديل المواد الخاصة بها، أو الدفع للاستقالة.

وقال إن السيسي أقال رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات المستشار هشام جنينة، في مارس 2016م، رغم أن منصبه محصن، وذلك بعد أن منح نفسه سلطة عزل رؤساء الهيئات الرقابية والمستقلة، كما عزل وزير الدفاع الانقلابى السابق صبحي صدقي، في يونيو 2018، رغم النص الدستوري بتحصين منصبه لمدة 8 سنوات.

والسيسي لا يحتاج إلى تعديلات في الدستور، فهو عادة لا يلتزم به ولا بنصوصه، ويمضي وفق هواه دون اكتراث أو خوف من محاسبة أو مساءلة، بعد أن هيمن على جميع مفاصل الدولة، وبات هو الدستور والقانون وكل شيء، لكن توقيت ذلك يمكن أن يكون محل خلاف، فالسيسي مقبل على تعديلات دستورية يريد تمريرها بأقل قدر من المشاكل، والأرجح أن يضع تعديلا لنص حصانة منصب الإمام الأكبر في هذه التعديلات المرتقبة خلال النصف الأول من السنة المقبلة، ما يعني أن الإطاحة بالطيب ربما تتم في منتصف العام المقبل بناء على هذا المسار.

 

*إعلام السيسي يبرر جريمة مقتل “خاشقجي” بحثا عن أرز “بن سلمان

يواصل إعلام الانقلاب ترديه واللهث وراء الارز السعودي، وكان آخر مظاهر هذا التردي، دفاع مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس الأعلى للإعلام المعين من جانب الانقلابيين، عن جريمة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده ، الشهر الماضي.

وقال مكرم، خلال مؤتمر صحفي عقد عقب انتهاء اجتماع مغلق مع وفد صحفي سعودي ورؤساء تحرير الصحف الانقلابية بمقر المجلس بماسبيرو، إن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي حادث عارض ومصر ترفض تسييس القضية، وزعم مكرم أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يحاول هز صورة السعودية وسحق مصر، لكي ينصب نفسه سلطانا جديدا على العالم العربي”.

يأتي هذا في الوقت الذي اتخذت فيه نقابة الصحفيين التونسيين ، خطوات قوية لمواجهة الزيارة المرتقبة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان ، علي خلفية جريمة مقتل خاشقجي، ووجهت النقابة رسالة إلى رئيس البلاد الباجي قائد السبسي ، مبدية استهجانها ورفضها لهذا الأمر “كونه خطراً على الأمن والسلم في المنطقة والعالم”.

وقالت النقابة :”إنها فوجئت “كأغلبية الشعب التونسي، بتأكيد زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى بلادنا، الأسبوع المقبل، فيما بدأ جولةً الهدف منها تبييض سجله الدّامي، على خلفية تورطه ونظام الحكم في بلاده في جرائم بشعة تمس حقوق الإنسان، لعل آخرها جريمة اغتيال الكاتب الصحفي جمال خاشقجي، حيث تشير تقارير دولية إلى تورط بن سلمان نفسه في هذه الجريمة النكراء”.

وأضافت النقابة : “لا يخفى على نقابتنا أن موقف تونس الرّسمي لم يكن، في يوم ما، مستقلا عن سياسة المحاور التي تشهدها المنطقة العربية. ففي الثاني والعشرين من أكتوبر الماضي، صدمنا بموقف وزارة الخارجية حين دعت إلى عدم توظيف قضية اغتيال الزميل السعودي، جمال خاشقجي، بـ(استغلال هذا الحادث لاستهداف السعودية وأمنها واستقرارها)، مكتفية بموقف هزيل لا يعكس بأي حال من الأحوال ما تعيشه تونس من زخم، في إطار الانتقال الديمقراطي الذي تمرّ به بلادنا”.

وأشارت النقابة إلى أنه “قد سبق موقف وزارة الخارجية إعلان مناورات عسكرية مشتركة مع الطيران الحربي السعودي، الذي ارتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانيّة في اليمن، حسب تقارير حقوقية وأممية”، مؤكدة “استهجانهاَ لزيارة ولي العهد السعودي، كونه خطرا على الأمن والسلم في المنطقة والعالم، وعدوا حقيقيا لحرية التعبير”.

وأضافت النقابة أنه “حدثت في تونس ثورة ولسنا مستعدين، كصحفيين، أن نتنازل عن مكاسبها، وفي مقدمتها سيادة القانون حرية الصحافة والتعبير. وعلى هذا الأساس نرفض زيارة ولي العهد السعودي إلى بلادنا رفضا قاطعا، لما في تلك الخطوة الاستفزازية من اعتداء صارخ على مبادئ ثورتنا”.

 

*ماذا يفعل بن سلمان في عربخانة العسكر؟

سؤال لا ينفك يطرح على ألسنة المراقبين والسياسيين وحسابات النشطاء على مواقع التواصل، لأن زيارات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الشهير بـ”أبو منشار” إلى عربخانة العسكر في مصر، تبدو خارج أيّ سياق سياسي أو دبلوماسي مناسب، ولو لم يكن الأمير القاتل الذي يبشره والده بالملك مأزوما ومُحاصَراً في بلاده والخارج، على خلفية مقتل الصحفي جمال خاشقجي، كانت عربخانة العسكر ستقع في آخر قائمة عربخانات المنطقة التي يفكر في زيارتها وعقد صفقات واتفاقات معها.

استقبال السفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي للمنشار، يرسل رسالة للعالم:” المنشار بخير وسط المجرمين الآخرين في المنطقة”، أن يزور المنشار السعودي عربخانة الانقلاب ويحتفي به السفيه ويجالسه ويضحك من قفشاته الباردة، أمر مفهوم ومنتظر، الرجلان شريكان في قتل الربيع العربي، ومنيو المؤامرات في المنطقة.

أحدهما، السفيه السيسي، يقوم بمهمة زكي قدرة الذي يفعل من التخريب ما يُملى عليه، والثاني، أبو منشار، منفذ جيد وضَعَ تهوره وقلة خبرته تحت تصرف الصهاينة والأمريكان، إذا أن يزور الثاني عربخانة الأول لا غرابة، تلكم بلاد منكوبة بعصابات العسكر مغلوبة على أمرها، ولا تتخيل نفسها يومًا خارج العباءة الصهيوأمريكية.

لا مرحبًا بكم

ومنذ أن أمست مصر تابعة وبلا سيادة على يد السفيه السيسي، اشترى السعوديون مواقفها وقراراتها تجاه كل أزمات منطقة الخليج، ودفع أبو منشار ووالده وعمه الملك الراحل الثمن، لا تملك عربخانة العسكر اليوم القدرة على الوقوف ضد رغبات ابن سلمان في القضايا الدولية والإقليمية، لأنها اختارت الانضمام إلى نادي المنبطحين العرب.

ولا يزال مستقبل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان كوريث محتمل للعرش، حديث المدينة في المملكة، وإن حُماته لا يمكنهم القطع بشأن مصيره، على الرغم من أنه يحظى بدعم من والده الملك سلمان بن عبد العزيز ومن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وذكر تقرير لوكالة بلومبيرج للأنباء، أن دبلوماسيين، سعوديين وأجانب، يعملون في السعودية، يطرحون في أحاديثهم سؤالين: الأول عما إذا كان الأمير محمد سيبقى الخليفة المنتظر للملك سلمان، وإذا كانت الإجابة لا، فما الذي سيحدث للإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي يقودها؟
وأوضح اثنان من مراسلي الوكالة في الرياض أن من العسير معرفة الكيفية التي ينظر إليها كبار أفراد العائلة المالكة وشيوخ القبائل وأجهزة الأمن لمحمد بن سلمان، بعد سلسلة تصرفاته “الخرقاء” في الخارج وقمعه معارضيه في الداخل، مشيرة إلى أنه ربما ستكون هناك تداعيات جراء تهميشه لخصومه من أمراء آل سعود، في سعيه لإحكام قبضته على السلطة.

وأدى مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي إلى تغيير قواعد اللعبة، سواء كان محمد بن سلمان هو من أمر بذلك أم لا، بحسب كمران بخاري الخبير في قضايا الأمن القومي والسياسة الخارجية بمعهد التنمية المهنية التابع لجامعة أوتاوا، وقال بخاري لوكالة بلومبيرج إن جريمة الاغتيال تلك “قلبت حياة بن سلمان رأسا على عقب، إذ تبدلت الأمور من وعد بمسيرة مهنية طويلة إلى مستقبل لا يدري ما يخبئه له فيه القدر، وإلى غموض يكتنف فرصه لحكم البلاد”، وأضاف أن جريمة الاغتيال ستظل “وصمة عار” في جبينه تعيقه عن تنفيذ الكثير من الأعمال.

الشارع يرفض

في المقابل، تواصلت ردود الأفعال الشعبية والسياسية المنددة بزيارة بن سلمان إلى القاهرة، ولقائه مع السفيه السيسي، وأصدر أكثر من 250 ناشط سياسي مصري، بيانا، أمس الاثنين، أعلنوا فيه رفضهم استقبال أبو منشار في القاهرة، لدوره في جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي، وقمع أصحاب الرأي في السعودية.

وأضاف النشطاء في بيانهم:”هو وعائلته ناهبو ثروات شعب شبه الجزيرة العربية لقرن مضى، هو وحكم آل سعود السند الرئيسي للسياسات الاستعمارية الأمريكية في المنطقة العربية”، ووصف النشطاء في بيانهم، أبو منشار، بعراب صفقة القرن، والذي بدونه تعيش إسرائيل في مأزق بحسب تعبير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وزاد النشطاء: “هو مهندس الحرب الإجرامية على الشعب اليمني الشقيق، ما تسبب في انتشار الإبادة والتجويع والأوبئة في اليمن، وصانع الإرهاب الديني الأول في المنطقة العربية، والداعم لكل الأنظمة الرجعية العربية”، وقبل مجيئه إلى عربخانة العسكر في القاهرة عبّر التوانسة عن غضب شديد وسخط بالغ من زيارة أبو منشار، واستنكروا الموقف الرسمي التونسي في موافقته على استقبال ولي العهد السعودي على الرغم من الأدلة التي تثبت تورطه في قتل الصحافي، خاشقجي، واعتبروا أن ذلك إهانة للثورة التونسية وخيانة لمبادئها.

حفاوة استقبال السفيه السيسي لصديقه أبو منشار، لها دلالة وحيدة وهي محاولة عودة ولي العهد لنشاطه السياسي في وقت تطالب فيه دول عديدة ودوائر عالمية وسعودية، في العلن حيناً وفي السر أحياناً، بتنحيته من ولاية العهد وخروجه من المشهد السياسي.

رفع معنويات قاتل!

وتعمد السفيه السيسي استقبال بن سلمان كعادته في مطار القاهرة بصورة رسمية وبحفاوة بالغة، لكنه زاد برفع العلم السعودي في مناطق مختلفة من العاصمة بجانب أعلام مصر، ثم إضاءة الأهرامات الثلاثة بألوان العلم السعودي، رغم أن الزيارة ليس منتظراً منها الكثير على الصعيد العملي، كما أنها ليست الأولى، إذ تعد الثانية من نوعها هذا العام، واللقاء المعلن الرابع بينهما.

واستمرت مظاهر التطبيل للصديق المتورط بالقتل إلى اليوم الثلاثاء، إذ ظهرت تجمعات من المواطنين الشرفاء –شرطة سرية وبلطجية مستأجرين- حاملين أعلام مصر والسعودية، مرددين هتافات الترحيب ببن سلمان، في ميدان التحرير ومحيطه وكورنيش النيل وشارع قصر العيني الذي تقع فيه مقار برلمان الدم وحكومة الانقلاب وبعض الوزارات، ويقيم بن سلمان في قصر على النيل بالقرب منه.

وقال شهود عيان إن حافلات صغيرة أقلت عشرات من المواطنين الشرفاء من مناطق شعبية بالقاهرة للمشاركة في عرس التطبيل، واتسمت بمشاهد الرقص والغناء، مضيفين أن برلمانيين تابعين للمخابرات الحربية يشكلون ما يسمى بـ”ائتلاف دعم مصر”، ومسئولين مخبرين، هم الذين طلبوا من المواطنين الشرفاء الانتقال للميدان، مقابل وعود بتقديم حوافز مالية وعينية لهم، فهل تتوافر الحوافز ذاتها في شكل مليارات الرز من أبو منشار لعصابة الانقلاب؟!

 

*السيسي يعيد بناء الدولة العميقة على غرار التنظيم الطليعي

في صمت وبدون ضجيج، يعيد السيسي بناء الدولة العميقة في مصر على قاعدة الولاء له شخصيًا، حيث تم الانتهاء، أمس، من إجراءات تعيين دفعة جديدة بهيئة الرقابة الإدارية من خريجي الأكاديمية الوطنية للشباب، في سابقة هي الأولى من نوعها لتعيين خريجي جامعات مدنية كضباط بالهيئة.

وبحسب مصادر، فإن الدفعة التي تم تعيينها تم استثناؤها كذلك من شرط مسابقة التعيين التي يُلزم القانون الدولة بنشرها في الجرائد الرسمية لتحقيق تكافؤ الفرص بين المواطنين، كما أكدت مصادر أن الدفعة الجديدة سيتم الاستعانة بها في جميع الوزارات والمرافق الحيوية بالدولة، مع صلاحيات كبيرة تتخطى صلاحيات الوزراء أنفسهم.

الأكاديمية التي أنشأها السيسي منذ عام تقريبا تعتبر محاكاة للتنظيم الطليعي الذي أنشأه جمال عبد الناصر، ويرى مراقبون أنها إحدى الخطوات الرئيسية لبسط قائد الانقلاب العسكري سيطرته على الدولة، حيث يتم توظيف خريجي الأكاديمية بعد تحريات أمنية مكثفة، تضمن ولاءهم التام، في جميع مفاصل الدولة، بدءا من الهيئات الرقابية، مرورا بالهيئات القضائية والدبلوماسية، وصولا إلى دولاب العمل التنفيذي بكل الوزارات وحتى الدعاة والأوقاف، وأخيرا تأهيلهم من أجل دفعهم في المحليات؛ ليضمن السيسي سيطرة الشباب الموالين من أعلى رأس هرم النظام إلى قاعدته.

إعادة تشكيل الدولة العميقة التي يقوم بها السيسي ويشرف عليها ذراعه عباس كامل، مدير المخابرات العامة، لا يراد بها ضمان الولاء لقائد الانقلاب شخصيا فحسب؛ بل التخطيط المستقبلي لحكم مؤبد للديكتاتور، يكون قائمًا على جيش من المنتفعين الذين يصنعهم السيسي على عينه، ليشكلوا مع المنظومة الأمنية جناحًا مستبدًا للسلطة يجثم على صدور المصريين.

 

*الأزهر” ردًا على “السبسي”: نرفض العبث بعقائد المسلمين وأحكام شريعتهم

أعلنت هيئة كبار العلماء بالأزهر عن رفضها القاطع لأية محاولات للمساس والعبث من قريب أو بعيد بعقائد المسلمين وأحكام شريعتهم أو العبث بها، مؤكدة أن رسالةَ الأزهر رسالةٌ عالمية لا تحدُّها حدود جغرافية ولا توجهات عامة أو خاصة.

وقالت الهيئة، في بيان لها أمس، “نتابع باهتمام بالغ ما يُثارُ في الآونةِ الأخيرةِ حولَ بعضِ الثوابتِ الشَّرعيةِ المُحْكَمةِ التي يُحاوِلُ البعضُ التحقيرَ مِن شأنِها والاستخفافَ بأحكامِها، بينما يَجتهِدُ آخَرونَ في التقليلِ من قيمتِها، بإخراجِها من إطارِ القطعيَّاتِ المُحكَماتِ إلى فضاءِ الظنِّيَّاتِ”، مشيرة إلى أن من تلك القضايا التي زادَ فيها تجاوُزُ المضللينَ بغير علمٍ في ثوابتَ قطعيَّةٍ معلومةٍ مِن الدِّينِ بالضرورةِ، ومن تقسيم القرآن الكريم المُحكَمُ للمواريثِ، خصوصًا فيما يتعلَّقُ بنصيبِ المرأةِ فيه، والذى وَرَدَ فى آيتينِ مُحكَمتَينِ مِن كتابِ الله المجيدِ في سُورةِ النِّساءِ، وهو أمرٌ تجاوَزَتْ فيه حَمْلةُ التشنيعِ الجائرةُ على الشَّريعةِ كلَّ حُدودِ العقلِ والإنصافِ.

وأضاف البيان “قد سوَّلَتْ لبعضِ الناسِ عُقولُهم القاصرةُ، وخيالاتهم البعيدة عن الشرع وأحكامه، أن الإسلامَ ظَلَمَ المرأةَ حِينَ لم يُسَوِّ بينها وبينَ الرجلِ في الميراثِ تسويةً مطلقةً، وأنه ينبغي أن تأخُذَ المرأةُ- المظلومةُ في زعمِهم- مثلَ ما يأخُذُ الرجلُ، لا يتميَّزُ عنها في شيءٍ، وبناءً على تلكَ الخَيالاتِ المُناقِضةِ لقطعيَّاتِ القرآنِ ثبوتًا ودَلالةً، والتي يَحسبُها أصحابُها انتصارًا لحقوقِ المرأةِ؛ جهلًا منهم بالتفاصيلِ الحكيمةِ لصُوَرِ ميراثِ المرأةِ في الإسلامِ، والتي تأخُذُ في بعضِها أكبرَ مِن نصيبِ الرجلِ، بل أحيانًا ترث ولا يرث الرجل؛ فإنهم راحُوا يُطالِبونَ هنا وهُناكَ بسَنِّ قوانينَ تُلزِمُ بالتَّسويةِ المُطلَقةِ بينَ المرأةِ والرجلِ في الميراثِ، ضاربينَ بأحكامِ القرآنِ القطعيَّةِ المُحْكَمةِ عرْضَ الحائطِ!.

وتابع البيان “انطلاقًا مِن المسئوليَّةِ الدِّينيَّةِ التي اضطلع بها الأزهرُ الشريفُ منذُ أكثرَ مِن ألفِ عامٍ إزاءَ قضايا الأُمَّتينِ العربيةِ والإسلاميَّةِ، وحِرْصًا على بيانِ الحقائقِ الشَّرعيَّةِ ناصعةً أمامَ جماهيرِ المسلمينَ في العالَمِ كلِّه؛ فإن الأزهرَ الشَّريفَ بما يَحمِلُه من واجبِ بيانِ دِينِ الله تعالى وحراسة شريعته وأحكامه؛ فإنه لا يَتَوانَى عن أداءِ دَورِه، ولا يتأخَّرُ عن واجبِ إظهارِ حُكمِ الله-تعالى- للمُسلِمينَ في شتَّى بِقاعِ العالمِ، والتعريفِ به في النَّوازلِ والوقائعِ التي تَمَسُّ حياتَهم الأُسَريَّةَ والاجتماعيَّةَ”.

وأكد الأزهر أنَّ “النصوصَ الشرعيَّةَ منها ما يَقبَلُ الاجتهادَ الصَّادرَ مِن أهلِ الاختصاصِ الدَّقيقِ فى علومِ الشريعةِ، ومنها ما لا يَقبَل ذلك، فالنصوصُ إذا كانَتْ قطعيَّةَ الثبوتِ والدَّلالةِ معًا فإنها لا تحتملُ الاجتهادَ ولا تقبل التغير بتغير الزمان والمكان والأحوال، وذلكَ مثلُ آياتِ المواريثِ الواردةِ في القرآنِ الكريمِ، والتي يُحاوِلُ البعضُ الآنَ العبثَ بها وإعادةَ تقسيمِ ما وَرَدَ بها مِن تحديد أنصبة على ما يراه هو، لا على وَفقِ ما جاءَتْ به الشريعةُ من أحكامٍ ثابتةٍ بنصوصٍ قطعيَّةِ الثبوتِ قطعيَّةِ الدَّلالةِ بلا ريبٍ، فلا مجالَ فيها لإعمالِ الاجتهاد”.

وأشار البيان إلى أن “الأزهر أكد من قبلَ ذلكَ مرَّاتٍ عديدةً أنَّ هذا النوعَ من الأحكامِ لا يَقبَلُ الخوضَ فيه بخيالاتٍ جامحةٍ وأُطروحاتٍ تُصادِمُ القواعدَ والمُحكَماتِ، ولا تَستنِدُ إلى علمٍ صحيحٍ، فهذا الخوضُ بالباطلِ مِن شأنِه أن يَستفِزَّ الجماهيرَ المسلمةَ المتمسِّكةَ بدِينِها، ويفتحَ البابَ لضَربِ استقرارِ المجتمعاتِ، وفي هذا مِن الفسادِ ما لا يَخفَى، ولا نتمناه لأحد أبدًا، أمَّا النصوصِ الظنيَّة الدَّلالةِ، فإنَّها تقبل الاجتهادَ والنظرَ، غيرَ أن الاجتهاد فيها مقصورٌ على أهل الاختصاص المشهود لهم بسعة العلم وبالدِّين والورع”.

وتابع :”اقرؤوا أيُّها المسلمون في الشرق والغرب في نهاية آية الميراث: ﴿فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ﴾، ثم قوله تعالى بعد ذلك: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيم وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾.

كان الرئيس التونسي العلماني باجي قايد السبسي قد صدّق، منذ عدة أيام، على قانون يساوي بين الرجل والمرأة في توزيع الميراث، وسط محاولات من جانب بعض علماء الانقلاب في مصر  إيجاد مبررات لهذا القرار المخالف لنصوص القرآن الكريم.

 

*20 مليار جنيه.. ديون “مصر للطيران” بسبب غباء السيسي

في إعلان عن حجم الخسائر التي تمر بها شركة مصر للطيران، في ظل فشل إدارة الانقلاب وانخفاض إيرادات السياحة، كشف الفريق يونس المصري، وزير الطيران المدني في حكومة الانقلاب، عن أن مديونية شركة مصر للطيران بلغت ٢٠ مليار جنيه من ٢٠١١ وحتى 2015.

وهو ما اتفق مع تصريحات أحمد عادل، رئيس الشركة القابضة للطيران، الذي قال إن خسائر شركة مصر للطيران بلغت ١٩.٩ مليار جنيه، نتيجة إلغاء بعض الخطوط الرابحة، لا سيما خطوط سوريا وليبيا وقطر.

وقال وزير الطيران: إن المرحلة السابقة شهدت إجراءات عاجلة لترتيب البيت من الداخل، ووضع الشكل الأفضل لوزارة الطيران المدني.

وأضاف يونس المصري، خلال اجتماع لجنة السياحة ببرلمان العسكر، “لدينا خطة مستقبلية، ومصر للطيران لديها ٩ شركات، وهذا أحد التحديات التي تواجهنا؛ لأن مديونية شركة مصر للطيران ٢٠ مليار جنيه من ٢٠١١ وحتى ٢٠١٥”.

وتابع أن الوزارة تحتاج لدعم الدولة في هذه الديون، مؤكدًا أن الوزارة تسعى لأن يكون هناك ذراع قوية لمصر للطيران في إفريقيا وغيرها.

واستعرض الوزير التحديات التي تواجه شركات الطيران، ومنها تعثر الشركة القابضة لمصر للطيران، وضرورة تحديث أسطول الشركة، وتطوير هيئة الأرصاد، وزيادة النفقات.

وقال إنه تم اتخاذ إجراءات لمواجهة التحديات، منها استغلال موسم الحج لتفعيل الاستغلال الأمثل للمساحات المتوفرة أمام صالتي السفر لاستيعاب المودعين والمستقبلين، ورفع كفاءة الصالة الموسمية من الداخل.

من جهته، قال أحمد عادل، رئيس الشركة القابضة للطيران: إن خسائر شركة مصر للطيران بلغت ١٩.٩ مليار جنيه، نتيجة إلغاء بعض الخطوط الرابحة، لا سيما خطوط سوريا وليبيا.

وأضاف أن الشركة في إطار عملية التطوير سترفع عدد الطائرات ليصل إلى ٧٧ طائرة، كما تم الاتفاق مع استشارى عالمي للإشراف على عملية التطوير وإعادة الهيكلة، وأن فترة التطبيق ستكون ما بين ١٨ إلى ٢٤ شهرًا.

 

*غضب متصاعد لاستغلال طلاب المدارس بمظاهرات تأييد “المنشار” بميدان التحرير

سادت حالة من الغضب بين رواد مواقع التواصل الاجتماعى والسوشيال ميديا، عقب نشر صور لاستغلال طلاب المدارس فى الادعاء بالتظاهر فى ميدان التحرير، بالتزامن مع الزيارة التى يقوم بها ولي العهد السعودى الأمير محمد بن سلمان للقاهرة.

ونشر ناشطون صورًا من ميدان التحرير وبعض الشوارع الجانبية لتظاهر طلاب من المدارس المجاورة، وإلزامهم بحمل أعلام مصر والسعودية، بالإضافة إلى تلقينهم هتافات تدعو إلى السلامة والخير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ونجله محمد بن سلمان.

عهر سيساوى

‏ووسط حالة من الاستياء والغضب، رفض مدونون ونشطاء الأمر برمته، معتبرين ذلك سقطة أخلاقية ضمن سلسلة سقطات سلطة الانقلاب العسكرى.

حيث كتبت مها أبو العز: “تركوا مدارسهم بالإجبار وأنزلوهم للهتاف لصالح قاتل.. عليه العوض”. فيما قال مؤمن حسن: “استغلال أمثل للعهر العسكرى.. الرز مقابل أى شيء، حتى ولو كان على مستقبل التلاميذ”. وتبعته منى مؤمن فقالت: “عليه العوض ومنه العوض”.

جمال مصر كتب: “طبعا لازم تخرج مظاهرات تأييد للقاتل.. هذا مجرم مشتبه فيه حتى الآن ولم تثبت براءته حتى الآن.. هنا المظاهرات تكون لتأييد قاتل”. وتابع: “لا فرق بين بن سلمان ولا السيسى.. كلاهما قاتل وعميل لإسرائيل ونهايتهم سودة.. وهذا عهر سيساوى بلا شك”. جلال حسنى سخر قائلا: “بلحة معاه باس وورد المنشار.. ودى فيها ييجي 15 شيكارة رز”.

لا أهلا ولا مرحبا

وشهدت منصات التواصل رفضًا قاطعًا لزيارة “محمد بن سلمان” للقاهرة، فى زيارة اعتبروها غسيلا لدمائه فى مياه النيل من قتل الصحفى #جمال_خاشقجى.

ووّقع أكثر من 100 صحفي وناشط إعلامى على بيان أعلنوا فيه رفضهم لزيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى القاهرة.

وأكد البيان الذى تم تداوله عبر الإنترنت، أنهم يرفضون استقبال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في مصر لأسباب إنسانية ومهنية ونقابية ووطنية.

ووصل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى مصر خلال الساعات الماضية، فى زيارة لمصر، وسط رفض شعبي.

وعبر “تويتر وفيسبوك”، دشن نشطاء هاشتاج #زيارة_المنشار_عار، كما وصف بعضهم الزيارة بأنها محاولة من محمد بن سلمان لـ”غسل يديه” في مياه النيل من دماء الصحفي السعودي جمال خاشقجي، الذي قتل بطريقة وحشية داخل قنصلية بلاده في إسطنبول يوم 2 أكتوبر الماضي.

 

* “الإضرار بالاقتصاد” و14 شرقاويًا و”الظاهر” أمام قضاة العسكر اليوم

تستكمل محكمة جنايات شمال القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره، اليوم الثلاثاء، جلسات القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بـ”الإضرار بالاقتصاد”، والتي تضم رجل الأعمال حسن مالك ونجله ورجل الأعمال عبد الرحمن سعودي و21 آخرين.

وفى الجلسة السابقة بتاريخ 18 نوفمبر الجاري، تم تأجيل القضية لجلسة اليوم؛ لمرافعة النيابة العامة للانقلاب.

كانت نيابة الانقلاب قد لفقت لـ”مالك” والمتهمين في القضية الهزلية اتهامات مثيرة للسخرية، من بينها النيل من مقومات مصر الاقتصادية، والمسئولية عن أزمة الدولار في البلاد حين كان سعره 8 جنيهات، فيما وصل بعد اعتقال مالك إلى 18 جينها.

وزعمت نيابة الانقلاب أن المتهمين في القضية الهزلية قاموا بتمويل جماعة محظورة بالأموال، وانضموا لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون.

كما تواصل محكمة جنايات الزقازيق الدائرة السادسة، المنعقدة بمحكمة بلبيس، جلسات محاكمة 14 من مناهضي الانقلاب العسكري فى 7 قضايا منفصلة من عدة مراكز بالشرقية؛ بزعم الانضمام لجماعة محظورة، وحيازة منشورات، والتظاهر، وتعطيل مؤسسات الدولة.

ومن أبرز المتهمين: أنس حمدى السيد أحمد، و7 أشخاص من بلبيس، وإبراهيم محمد حسن عبد الكريم وعماد ياسر محمد مصطفى من منيا القمح، وأحمد محمد كامل وأحمد خالد أحمد محمد من الزقازيق، وطارق منصور أحمد إبراهيم من أبو كبير.

وجميع المتهمين في هذه القضايا الهزلية تم اعتقالهم خلال حملات الاعتقال التعسفي التي تشنها قوات أمن الانقلاب على بيوت المواطنين بمراكز المحافظة، منذ انقلاب الثالث من يوليو 2013 بشكل متصاعد.

كما تواصل محكمة جنايات القاهرة, المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة, جلسات إعادة محاكمة المعتقل إسلام محمد، في القضية الهزلية المعروفة إعلاميًا بأحداث الظاهر.

وفى الجلسة السابقة بتاريخ 20 أكتوبر الماضي، أجّلت المحكمة برئاسة قاضى العسكر حسن فريد القضية إلى جلسة اليوم لضم المستندات.

ولفقت نيابة الانقلاب للمعتقل وآخرين عدة تهم، منها الزعم بالاشتراك فى تجمهر بغرض الاعتداء على الأشخاص والممتلكات العامة والخاصة، واستعراض القوة والتلويح بالعنف، والقتل العمد لمواطنين.

 

عن Admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>