الأحد , 16 ديسمبر 2018
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » الأخبار المحلية » نظام الانقلاب يستولي على أراضي المواطنين بالوراق وروض الفرج والتهجير مستمر.. الأربعاء 28 نوفمبر.. قطار الإعدامات يدهس المصريين بعجلاته العسكرية
نظام الانقلاب يستولي على أراضي المواطنين بالوراق وروض الفرج والتهجير مستمر.. الأربعاء 28 نوفمبر.. قطار الإعدامات يدهس المصريين بعجلاته العسكرية

نظام الانقلاب يستولي على أراضي المواطنين بالوراق وروض الفرج والتهجير مستمر.. الأربعاء 28 نوفمبر.. قطار الإعدامات يدهس المصريين بعجلاته العسكرية

نظام الانقلاب يستولي على أراضي المواطنين بالوراق وروض الفرج

نظام الانقلاب يستولي على أراضي المواطنين بالوراق وروض الفرج

نظام الانقلاب يستولي على أراضي المواطنين بالوراق وروض الفرج والتهجير مستمر.. الأربعاء 28 نوفمبر.. قطار الإعدامات يدهس المصريين بعجلاته العسكرية

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*يقتلوا القتيل ويحبسوا قرايبه”.. حجز 99 من أقارب “عفروتو” بتهمة التجمهر

عاقبت محكمة جنح المقطم طوارئ أمن الدولة، اليوم الأربعاء، 99 معتقلاً بالحبس لمدة عام، لاتهامهم بالتجمهر أمام قسم شرطة المقطم، اعتراضًا على مقتل الشاب محمد عبدالحكيم الشهير بـ”عفروتو” على يد معاون مباحث وأمين شرطة بالقسم، اللذين حُكم عليهما بالسجن المشدد بتهمة تعذيب الشاب حتى الموت.

واستمعت المحكمة بالجلسات السابقة إلى المحامي حماد حماد، الذي دفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش وأمر الضبط والإحضار لصدوره عن تحريات منعدمة، وبطلان التحريات لانعدامها، وانتفاء أركان الجرائم المسندة في حق المتهمين، وشيوع الاتهام وعدم معقولية حدوث تصور الواقعة وانعدام صلة المتهمين بالأحراز الملفقة.

وتقدم الدفاع بحافظتي مستندات حوتا تقريرا للمساعدات الفنية يكشف عدم وجود المتهمين على مسرح الأحداث بالإضافة إلى محضر يثبت أن أحد المتهمين كان مقيد الحرية على ذمة جناية أخرى في ذلك الوقت.

كانت نيابة حوادث جنوب القاهرة الكلية أحالت المتهمين من أقارب وذوي المجني عليه، محمد عبدالحكيم “عفروتو”، لمحكمة جنح المقطم أمن الدولة طوارئ لاتهامهم بالتجمهر أمام قسم المقطم، اعتراضًا على مقتل “عفروتو”، تعذيبًا داخل قسم شرطة المقطم على يد معاون مباحث وأمين شرطة بالقسم.

وادعت النيابة برئاسة المستشار مصطفى بركات، قيام المتهمين بالتجمهر ومقاومة السلطات، ومحاولة اقتحام قسم شرطة المقطم، وحيازة مولوتوف.

 

*مطالبات حقوقية للافراج عن الطبيب “صلاح جلال

طالبت منظمة السلام الدولية لحماية حقوق الانسان، سلطات الانقلاب بالافراج فورا عن الطبيب صلاح جلال ، المعتقل داخل سجن ليمان طره، مشيرة الي تعرضة لاهمال طبي متعمد داخل محبسه.

وقالت المنظمة، في بيان لها، إن الطبيب المصري صلاح جلال ، يعاني من إهمال طبي متعمد داخل محبسه بليمان طره تسبب في مضاعفات صحية خطيرة، مطالبة بالإفراج الصحي عنه حتي يتلقي العلاج اللازم ؛ خاصة وأن كافة الطلبات بتوفير الرعاية الصحية اللازمة له تقابل بالرفض.

وكان “صلاح” قد أعلن إضرابا كليا عن الطعام و الزيارة منذ يوم الأحد 7 أكتوبر 2018 وحتي الآن ، وتعرض للإعتداء عليه بالضرب و السب من قبل ضابط يدعي محمد خضر داخل غرفة العناية المركزة لاجبارةعلى كسر الإضراب، بحسب أسرته فإنه ونتيجة للتعذيب تعرض لإصابات بكسور في الحوض والعمود الفقري، وظل ينزف دون علاج لفترة طويلة، مشيرين الي أنه لا يستطيع الوقوف أو المشي على قدميه، ويتم نقله بواسطة سرير متحرك، ومهدد ببتر يده التي قام بعمل عملية فيها نتيجة الإهمال الطبي الذي يتعرض له.

ويقبع “صلاح” في سجون الانقلاب منذ يوم 21 يناير 2015، حيث تعرض لاطلاق نار خلال اعتقاله ، وأصيب بطلقتين في اليد ورصاصة في الصدر، واعتقل برفقة زوجته من أحد القطارات، وأجبروا زوجته على سماع صوت تعذيبه وصرخاته بمبنى الأمن الوطني بلاظوغلي، وظل لمدة شهر كامل مختفيا في هذا المبنى، حتى ظهر أمام نيابة أمن الدولة، بعدد كبير من القضايا الملفقة.

وكانت السنوات الماضية قد شهدت اعتقال مليشيات الانقلاب عشرات الآلآف من المصريين من خيرة أبناء الوطن، علي رأسهم الرئيس محمد مرسي ، ورئيس البرلمان الدكتور محمد سعد الكتاتني ، والعديد من ممثلي الشعب في البرلمان والنقابات المهنية والعمالية والجامعات ، فضلا عن الطلاب والمعلمين واساتذة الجامعات والاطباء والمهندسين وغيرهم.

 

*3 ملاحظات تعصف بحكم “النقض” بإعدام 9 نشطاء بهزلية النائب العام

جاء حكم محكمة النقض الأحد الماضي 25 نومفبر 2018م، بتأييد قرار الإعدام بحق 9 نشطاء والمؤبد لـ6 آخرين متسقا مع توجهات الممارسات القمعية لنظام الانقلاب ومواصلة الإجراءات الانتقامية بحق جماعة الإخوان المسلمين، حيث صدرت عدة أحكام انتقامية مماثلة كان آخرها الحكم بتأييد إعدام 20 من أهالي كرداسة.

وبحسب آخر تقرير صادر عن التنسيقية المصرية للحقوق والحريات أكتوبر الماضي، فإن هناك 56 شخصًا محكوما عليهم بالإعدام حكما نهائيا واجب النفاذ، دون أن تثبت إدانتهم في ظل محاكمات تفقد إلى معايير وضمانات المحاكمة العادلة والنزيهة، وبعد حكم النقض الأخير يرتفع عدد المحكوم عليهم بالإعدام بشكل نهائي إلى 65 بريئا ربما يتم تنفيذ الحكم في أي وقت تراه سلطات العسكر.

وثمة ملاحظات يمكن أن تعصف بهذا الحكم الهزلي المسيس:

أولا: بعد الحادث مباشرة والذي وقع في 30 يونيو 2015م، أدلى السائق الخاص لهشام بركات ويدعى ناصر رفعت، والذي كان يقود السيارة وقت الحادث أن التفجير أصاب الجانب الأيمن من السيارة، وأنه بعد وقوع الحادث استطاع هو والنائب العام الخروج من السيارة، حيث قال له النائب العام: “وديني المركز الطبي العالمي”.

وأضاف، في تصريحات عبر فضائية “إم بي سي مصر”، أن المستشار هشام بركات، خرج من السيارة، وكان بتحدث معه بشكل طبيعي، مضيفًا “وديته مستشفى النزهة لأن المركز الطبي ده كان مشوار. وصدقت على تلك التصريحات أيضا الأنباء الأولية من المستشفى باستقرار الحالة وعلاج النزيف الداخلي، قبل أن تتوارد أنباء عن استقبال المستشفى لـ”عسكريين” قرروا نقل النائب العام إلى أحد المستشفيات العسكرية دون داعٍ.

وأثار الفيديو الذي نُشر مباشرة بعد عملية الاغتيال ويظهر بركات وهو على قيد الحياة ومستلق على الأرض بعيدا عن مكان انفجار الموكب، وملابسه غير مضرجة بالدماء بشكل كامل، علامات استفهام حول اغتياله، خاصة أن بركات كان طريحا على الأرض بعيدا عن موقع التفجير بعدة أمتار؛ فهل قتل النظام هشام بركات من أجل توظيف مقتله سياسيا في الصراع السياسي؟! فلماذا لم تأخذ المحكمة بشهادة السائق وشهود العيان الذين أكدوا هذه الحقيقة؟!

ثانيا: تضارب روايات الداخلية حول المتورطين في الحادث، حيث رصدت وكالة الأناضول هذا التضارب في بيانات الداخلية والنوافذ الإعلامية للنظام العسكري، حيث قالت الشرطة إنها رصدت 11 متورطا في الحادث وإنها قتلتهم، ثم اغتالت 13 من قيادات الإخوان في شقة بمدينة أكتوبر بعد الحادث بأسبوع وهم قيادات قطاع وسط الدلتا وزعمت أنهم متورطون في الحادث، ثم تم الترويج أن الضابط هشام العشماوي هو المتورط في الحادث وأخيرا تم محاكمة مسيسة لهؤلاء الشباب الغض وإجبارهم على الاعتراف بالإكراه تحت وقع التعذيب الوحشي. فلماذا تجاهلت المحكمة هذا التناقض وتلك الروايات الرسمية التي توثقها بيانات الوزارة؟!

وقد تم رصد هذا التضارب في التقرير التالي:

ثالثا: بعد الحادث مباشرة، هدد زعيم الانقلاب عبدالفتاح السيسي بالثأر والانتقام، مدعيا أن “يد السلطة مغلولة بسبب القوانين وبطء عمليات التقاضي”، وهو ما تم ترجمته على الفور بإجراء تعديلات تطلق يد السلطة، وتمنحها صلاحيات الهيمنة على السلطة القضائية، لكن السيسي عصف بكل معنى لاستقلالية القضاء، وأجرى تعديلات جوهرية على قانون السلطة القضائية منحته صلاحيات تعيين رؤساء المحاكم في مخالفة صارخة للدستور الذي ينص على استقلالية السلطة القضائية، هذه التعديلات ساهمت في هذه الأحكام؛ حيث كان الرؤساء السابقون لمحكمة النقض يرفضون إصدار الأحكام بناء على تحريات الأجهزة الأمنية فقط، مطالبين بضرورة وجود أدلة وقرائن تثبت انتساب التهم للمتهمين.

لكن اليوم انصاعت محكمة النقض ودخلت حظيرة السلطة وباتت مثل الجنايات تصدر الأحكام الجزافية المسيسة بناء على تحريات بلا أدلة وهو ما يعصف بكل معاني العدالة ويحيل المجتمع إلى غابة تلتهم فيها السلطة كل من يعارضها دون خوف من عواقب.

وعلى هذا الأساس طعن المحامون على حكم الجنايات الذي أيدته النقض بأن حيثيات الحكم أدانت المعتقلين بالجرائم المنسوبة إليهم باطمئنان، استنادًا لتحريات قطاع الأمن الوطني، وبالتالي لم تستخلص المحكمة حقيقة الواقعة من تحقيق أجرته، الأمر الذي يفسد الحكم ويصيبه بالعوار، استنادا لما قررته محكمة النقض من أن التحريات لا تصلح بذاتها أن تكون دليلا كاملا على ثبوت إدانة المتهمين، وأنها لا تعدو كونها تعبر عن رأي محررها.

لكن محكمة النقض بعد تعيين رؤسائها غضت الطرف عن هذه الضمانات الجوهرية وباتت عصا للظام في طريقه للانتقام من كل رافضيه ومعارضيه!

 

*هل تأكد شيخ الأزهر أن السيسي يحارب الإسلام؟!

مصائب قوم في تونس عند قوم في مصر فوائد، هذا ما كشفت عنه كارثة التلاعب في قواعد الميراث التي ترسخت في كتاب الله تعالي القرآن الكريم، وأمام الرفض الجماهيري العارم في بلاد المسلمين على ما تقوم به السلطات العلمانية في تونس،على الفور صدرت تعليمات من مكتب السفيه عبد الفتاح السيسي إلى وسائل الإعلام بعدم نشر البيان الذي أصدرته هيئة كبار العلماء بالأزهر، ورفضت من خلاله دعوات المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة.

أما المواقع التي قامت بنشر بيان الهيئة حذفته بعد أربع ساعات من النشر، بعد إبلاغها أن تعليمات السفيه السيسي لا تتحمل المناقشة أو المراجعة، وهو ما حدث في بوابة الأهرام ومواقع اليوم السابع والوطن ومصراوي، بينما لم تقم مواقع وصحف أخرى شهيرة بنشر الخبر، مثل الشروق والمصري اليوم

وفيما يتعلق بالقنوات الفضائية، فقد كانت الأوامر صارمة بعدم التطرق للبيان بالسلب أو الإيجاب، والتركيز على بيان مفتي الانقلاب وصبي العسكر شوقي علام، والكلمة المتلفزة لمفتي مذبحة رابعة والنهضة الطبال علي جمعة ردا على الأستاذ بجامعة الأزهر سعد الهلالي، الذي أكد مشروعية المساواة في الميراث.

هدم الثوابت

وكانت هيئة كبار العلماء في الأزهر أصدرت بيانا شديد اللهجة، حسمت فيه الجدل الدائر حول قضية المساواة في الميراث، واعتبرته ضمن الحملة الممنهجة ضد الثوابتِ الشَّرعيةِ المُحْكَمةِ التي يُحاوِلُ البعضُ التحقيرَ مِنها والاستخفافَ بأحكامِها، ويَجتهِدُ آخَرونَ في التقليلِ من قيمتِها.

وأكد البيان أن البعض سوَّلَتْ لهم عُقولُهم القاصرةُ، وخيالاتهم البعيدة عن الشرع وأحكامه، أن الإسلامَ ظَلَمَ المرأةَ حِينَ لم يُسَوِّ بينها وبينَ الرجلِ في الميراثِ تسويةً مطلقةً، وأنه ينبغي أن تأخُذَ المرأةُ -المظلومةُ في زعمِهم!- مثلَ ما يأخُذُ الرجلُ، استنكر شيوخ وعلماء بالأزهر الشريف تصريحات أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، سعد الدين الهلالي، بشأن المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث، التي زعم فيها أن قرار تونس بمساواة الإرث “صحيح فقهيا.. ولا يعارض كلام الله”.

ووصفوا مثل هذه التصريحات بالمخالفة لثوابت الشرع والدين، واتهموا الهلالي بمداهنة قائد الانقلاب السفيه السيسي، الذي دأب على الدعوة إلى ما سماه “تصويب الخطاب الديني” تارة، و”تجديد الخطاب الديني” تارة أخرى، واستنكرت هيئة “كبار العلماء بالأزهر” في بيان لها الدعوة إلى مساواة الجنسين في الميراث، واعتبروها “عبث بالشرع”، وأكدت أن “هذا النوع من الأحكام لا يُقبل الخوض فيه بخيالات جامحة وأطروحات تصادم القواعد والمحكمات، ولا تستند إلى علم صحيح”.

كما تبرأت جامعة الأزهر من تصريحات الهلالي بشأن ما ذهب إليه من تأييد المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث، في إشارة إلى القرار الذي صادق عليه رئيس تونس، الباجي قايد السبسي، وقال المتحدث باسم الجامعة، أحمد زارع، إن “الدكتور الهلالي لا يمثل جامعة الأزهر من قريب أو بعيد، بل يمثل شخصه”، مشددا أن ما قاله “يخالف نص القرآن ومنهج الأزهر”.

شغل السيسي

واستهجن مستشار وزير الأوقاف السابق، سلامة عبدالقوي، الحملات الممنهجة على ثوابت الدين الإسلامي، قائلا: “دأب السيسي في مصر خلال السنوات الماضية على الهجوم على سنة النبي صلى الله عليه وسلم، في وسائل الإعلام المختلفة”، واصفا تصريحات الهلالي “بالكذب والافتراء على الله”.

ودعا أن تتخذ جامعة الأزهر موقفا حاسما، مثنيا في الوقت نفسه على بيان الأزهر الذي “تصدى لتخاريف الهلالي، ورفضها بالكلية، واعتبرها لا تمثل الأزهر الشريف، ولا الشريعة الإسلامية، ولكن على الأزهر إيقافه عن العمل، والتحقيق معه وفصله؛ لأن تصريحاته اعتداء على النصوص القرآنية القطعية”.

ولكنه استبعد قيام الأزهر بفصل الهلالي؛ “لأن الحالة العامة التي يرعاها السيسي الآن هي الاعتداء على النصوص والثوابت؛ لذا فإن مثل تلك التصريحات تأتي على وفق هوى النظام العسكري في مصر، وقد تتدخل أعلى سلطة في البلاد لمنع اتخاذ أي إجراء ضده”.

وأعرب عبد القوي عن اعتقاده بأن الهلالي “لا يتكلم من رأسه، وإنما بإيعاز من السيسي”، متوقعا أن “يكون بيان الأزهر حبيس الأدراج، ولا يتناوله إعلام العسكر من قريب أو بعيد، ولكن سيتناوله الإعلام الحر في الخارج، وسيقال إنه بيان إخواني، ويتهمون علماء الأزهر بأنهم منتسبون لجماعة الإخوان المسلمين، كما جرت العادة، كما تم اتهام شيخ الأزهر أنه يسير على منهج الإخوان”.

 

*طابور الموت.. قطار الإعدامات يدهس المصريين بعجلاته العسكرية

يمضي طابور الإعدام بالمصريين قدماً وتزداد وتيرته بشكل بات ونهائي في أروقة محاكم التفتيش العسكرية بحق عشرات من معارضي الانقلاب، على خلفية اتهامهم في قضايا “سياسية”، في سابقة في تاريخ القضاء بمصر، وقضت محكمة النقض، بتأييد إعدام 9 متهمين في قضية اغتيال النائب العام، ليرتفع إجمالي عدد الذين صدر بحقهم أحكاما نهائية إلى 66 حكما من أصل 1128 حكما، تم تنفيذ 29 منها حتى الآن.

وفي 2018 تم تنفيذ حكم الإعدام بحق 4 أبرياء، وذلك بعدما حفل الشهر الأخير من عام 2017 بإصدار وتنفيذ عدد كبير من أحكام الإعدام، في ظل توتّر أمني وسياسي ملحوظ يجتاح البلاد، تزامنا مع مسرحية انتخابات السفيه عبد الفتاح السيسي، التي جرت في مارس الماضي.

وعلق الروائي إبراهيم عبد المجيد بالقول: “‏بس الإعدامات اللي بالجملة دي نهايتها سودة. لا حتقضي على المعارضة ولا الإرهاب. حتخلق أجيالا من المنتقمين”، وغردت ريحانة: ” تسقط سلطة الاعدامات، السيسي قتل اللي ساجد، السيسي قتل الركع السجود في المساجد، السيسي بيعدم الأبرياء”.

وطالبت ندى عبد العليم: المنظمات والهيئات الحقوقية التي لا نرى منها سوى تقارير لا تغني ولا تسمن من جوع أقرت أن النظام المصري جعل عام 2017 عام المشانق، حسنا وماذا بعد؟ نريد نهاية لهذا النظام المتجبر، لا نريد تقارير ولا تصاريح لا تنفعنا بشيء، نريد الحياة”.

سنوات الإعدام

كان ديسمبر 2017 الأوفر حظاً في إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام؛ حيث تم تنفيذ 6 أحكام (22 معتقلا)، وإحالة 15 حكماً آخر (15 معتقلا) إلى مفتي الانقلاب للنظر في أحقيّة تنفيذ الإعدام بحق المعتقلين في هذه القضايا، وبموجب الدستور المصري، فإن رأي المفتي استشاري وليس ملزماً لجنرالات الموت.

وخلال الشهر نفسه، رُفضت الطعون المقدمة من 36 معتقلا على أحكام إعدامهم، كما صدّقت محكمة الإسكندرية العسكرية، خلال الشهر نفسه، على حكم بإعدام 14 مدنياً بتهمة الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين، وتقول منظمات حقوقية محلية ودولية، إن المدانين بهذه الأحكام لم يحظوا بمحاكمات عادلة، خصوصاً أولئك الصادرة بحقهم أحكام من هيئات عسكرية.

وبلغ عدد أحكام الإعدام التي نُفّذت منذ انقلاب السفيه السيسي 24 حكماً، وهو العدد الأكبر في تاريخ مصر خلال أقل من أربع سنوات، يقول الناشط أسعد الشرعي:” سبحان الله شوفوا الفرق !! نتابع أخبار زعماء دول المنطقة ..أخبار السيسي :إعدامات.أخبار محمد سلمان :إعدامات. أخبار محمد زايد :هو نفسه المهندس لكل هذه الإعدامات.أخبار الشيخ تميم : صفقات ، اتفاقيات ، اقتصاد ، تجارة ، نهضة ، تنمية ، بناء ورفاهية ورخاء.هنيئاً لكم يا أهل قطر

وبين الحين والآخر تصدر دعوات جديدة عن خبراء في حقوق الإنسان بالأمم المتحدة لوقف جميع أحكام الإعدام المعلقة في مصر، ومراجعة هذه الأحكام التي تجري بعد اختفاء قسري واعترافات تنتزع تحت التعذيب، حتى إن الخبراء لم يترددوا في وصف الإعدام الجماعي بأنه “استهزاء بالعدالة”.

قضاة ظالمون

ومنذ انقلاب الثالث من يوليو 2013 ضد الرئيس محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا، صدرت أحكام بالإعدام على أكثر من 792 معارضا للانقلاب في 44 قضية، من ضمنها عشر قضايا عسكرية، في حين أحيل 1840 متهما إلى مفتي الانقلاب لإبداء رأيه في إعدامهم.

وجاءت معظم أحكام الإعدام في مصر على معارضي الانقلاب على الرئيس محمد مرسي، حيث تلت الإطاحة بالرئيس المنتخب موجة قمع لأنصار الشرعية والثوار خلفت مقتل الآلاف معظمهم أثناء مجزرتي فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة يوم 14 أغسطس 2013، وبعيدا عن أحكام المحاكم، شهدت مصر في عهد السفيه السيسي سلسلة من الاغتيالات والتصفيات الجسدية شملت من عارضوا الانقلاب العسكري في يوليو 2013، خاصة من جماعة الإخوان المسلمين.

وقد قضى بعض المعارضين للانقلاب حتفهم إما نتيجة الإهمال الطبي داخل السجون والمعتقلات، وإما تحت التعذيب، وإما بإطلاق النار عليهم حتى داخل شققهم، ومن القضاة الظالمين الذين برزت أسمائهم في أحكام الإعدام المستشار حسن فريد، رئيس الدائرة رقم 28 بمحكمة جنايات جنوب القاهرة، الذي أصدر أحكاما قاسية بالإعدام والسجن المؤبد والمشدد على المعتقلين في قضية مذبحة فض اعتصام رابعة العدوية.

وهو أحد أذرع الانقلاب العسكري في القضاء الشامخ، والذي عين رئيسا لإحدى دوائر الإرهاب التي شُكلت عقب الانقلاب العسكري الذي وقع في مصر 3 يوليو 2013، وذلك بالأمر المباشر كونه معروفاً بمواقفه العدائية لمعارضي السفيه السيسي ورافضي الانقلاب العسكري.

 

*قمة الإحراج.. ماذا تخبئ الأرجنتين للمنشار بعد بؤس استقبال القاهرة؟

طبال فقط هم من استطاع السفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي توفيرهم، عدد هزيل جدًا احتشد في ميدان التحرير يحمل أعلام السعودية لاستقبال ولي العهد الأمير أبو منشار، وربما كانت الصورة القاتمة فألاً لا يبشر بخير، لا سيما أن الأمير محمد بن سلمان، في طريقه لحضور قمة مجموعة العشرين، وإذا ما وضع بؤس الاستقبال في مصر بجانب الاحتجاجات ضده في تونس، فإن الرجل في مأزق حقيقي، وهو متوجه إلى الأرجنتين لحضور القمة.

ونظم متظاهرون مصريون تم استئجارهم في ميدان التحرير بوسط القاهرة تظاهرة حب”، لولي عهد السعودية محمد بن سلمان، رافعين أعلام السعودية ولافتات تأييد لولي العهد، وكان ابن سلمان قد بدأ جولته في المنطقة الجمعة الماضية، بدءًا بالإمارات والبحرين ومرورًا بمصر وتونس وموريتانيا وانتهاءً بالأرجنتين.

وتعد زيارة ابن سلمان هي الأولى له خارج البلاد منذ مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي الشهر الماضي، فيما وجهت اتهامات حادة ودولية إلى ابن سلمان بإصداره أوامر مباشرة بقتل خاشقجي، اللافتات والأعلام التي تم رفعها صباح امس الثلاثاء في ميدان التحرير، قوبلت بانتقادات حادة بين النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة لما يمثله الميدان لعموم المصريين من رمز لثورة يناير 2011.

التحرير طاهر

فيما قارن العديد من النشطاء بين رفض الشارع التونسي لزيارة ابن سلمان وتضامن النقابات والحقوقيين والإعلاميين مع رغبات الشعب التونسي، وبين تظاهرة الحب” لولي العهد في مصر، وتمنع سلطات انقلاب يوليو 2013 أية تظاهرات معارضة للعسكر بميدان التحرير، وتقوم بإغلاقه في أية مناسبات وعقب قرارات زيادة الأسعار.

يقول الناشط تامر أبو عرب:” أنا مش زعلان من الناس دي، بالعكس، دول غلابة والقرشين اللي خدوهم هم أولى بيهم أنا زعلان بس على اللي مصمم يطلع كل حاجة في البلد دي بأرخص صورة ممكنة، تحس عنده تارجت في الرخص كل شوية يحس إنه لسه موصلوش فيجتهد أكتر”.

ويقول الإعلامي أسامة جاويش:” المكان ده كان شاهد على ثورتنا على دم سال في يناير وموقعة الجمل ومحمد محمود المكان ده كان شاهد على حلم جيل رفع علم بلاده واتكفن بيه المكان ده أبدا ميستحقش يتنجس بالشكل ده المكان ده ميستحقش يقف فيه شوية مرتزقة يرحبوا بمجرم وسفاح اسمه بن سلمان المكان ده ميستحقش كده والله”.

بدورها، أكدت اللجنة الوطنية لمقاومة التطبيع بمصر أن زيارة ابن سلمان إلى مصر تأتي في “مناخ سياسي، تحاول فيه مملكة آل سعود الصديقة للكيان الصهيوني، تحسين وضعها الإقليمي في المنطقة العربية والشرق الأوسط، وإعادة تقديم أوراق اعتمادها كوكيل أساسي للولايات المتحدة”.

وأعربت الحركة المدنية الديمقراطية عن شديد امتعاضها من زيارة بن سلمان، مؤكدة رفضها لهذه الزيارة التي قالوا إنها “محاولة لتجميل صورته المشوهة نتيجة جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي، الذي تشير الأدلة كافة أنه أمر شخصيا بتنفيذها في مقر القنصلية السعودية في إسطنبول”.

ووصل ابن سلمان بوينس آيرس، اليوم الأربعاء، لحضور قمة زعماء مجموعة العشرين، على الرغم من دعوى قضائية تلاحقه هناك بسبب “ارتكابه جرائم حرب في اليمن، وبسبب ضلوعه في اغتيال الصحفي جمال خاشقجي”، وفق ما أفاد به مقيمو الدعوى.

قمة الإحراج

وعلى الرغم من أن ابن سلمان يسعى إلى تحسين صورته، وفق ما ذهبت إليه صحف دولية عدة من بينها صحيفة “نيزافيسيمايا” الروسية، فإن تكهنات تثار حول تعرضه للإحراج بسبب القضايا والملفات التي تلاحقه، في مقدمتها حرب اليمن وقضية خاشقجي.

والإحراج الذي قد يحصل في قمة العشرين، سيكون في اتجاهين؛ لولي العهد نفسه في حال لم يقبل بعض القادة بمقابلته بشكل ثنائي، ومحرج للقادة أنفسهم الذين قد يقبلون بمقابلته، وأوضحت صحيفة “الغارديان” البريطانية أن مشاركة ابن سلمان، في قمة العشرين المقبلة في الأرجنتين، ربما تحرج عددا من القادة خصوصا عند التقاط الصور مع ابن سلمان، في ظل حرب اليمن، وقضية مقتل الصحفي والإعلامي السعودي، جمال خاشقجي.

وما يزيد من هذا الاحتمال، ما أعلنه جون بولتون، مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي، الذي نفى أن يلتقي ترامب ابن سلمان في الأرجنتين على هامش القمة، ونفت مصادر تركية أن يكون الرئيس رجب طيب أردوغان سيلتقي ابن سلمان هناك أيضا.

 

*أسلحة أمريكية بـ1.2 مليار دولار لمصر.. صفقات السيسي لشراء الشرعية على حساب الغلابة

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، اليوم، موافقة وزارة الخارجية على اتفاقيتي تسليح للجيش المصري بقيمة 1.2 مليار دولار وتشمل الصفقة بيع 10 طائرات هليكوبتر من طراز أباتشي “آي إتش 64 آي”، إلى جانب 60 ألف طلقة من ذخيرة الدبابات والمعدات ذات الصلة لأسطول الدبابات “إم1 إيه1″، لاستخدامها في التدريب والقتال.

وقالت وكالة التعاون الأمني الدفاعي، التي تدير المبيعات العسكرية الأجنبية، في بيان لها، إن عملية البيع “ستسهم في تحقيق الهدف العسكري لمصر من أجل تحديث قدراتها، وفي الوقت نفسه، تعزيز المزيد من قابلية التشغيل المتبادل بين الولايات المتحدة ومصر وحلفاء اَخرين”.

وأبلغت الوكالة أعضاء الكونجرس من الحزبين بعمليات البيع.والكونجرس لديه القدرة على منع الصفقة خلال 30 يوما فقط من تاريخ هذا الإبلاغ، بحسب سبوتنيك”.

وقبل أشهر، فازت شركة “لوكهيد مارتن” الأمريكية، بعقد تطوير الطائرات أباتشي” الهجومية في مصر، وتزويدها بنظام تحديث الرؤية الاستكشافية.

وخلال السنوات الأخيرة، توسعت مصر في إبرام صفقات التسليح مع الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا والصين، بمليارات الدولارات.

التوقيت

وبحسب تصريحات سابقة لقيادات بالكونجرس الأمريكي، يجري تضخيم صفقات التسليح التي تبيعها أمريكا للسعودية وحلفائها العرب لإقناع الرأي العام الأمريكي، بأهمية دعم الحكام المستبدين، وهو ما يتلاعب به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حاليًا، في قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، حيث يواصل تأكيداته على خلو ساحة بن سلمان من القضية.

وقبل أسابيع اعلنت السعودية معاقبة ألمانيا لموقفها المتشدد من تحميل بن سلمان مسئولية قتل خاشقجي، عبر الغاء صفقة أسلحة كبيرة وغواصات كانت مقررة لمصر.. وهو ما يمكن قراءته بأن الصفقة الأمريكية لمصر مكافأة للمصانع الأمريكية، ولتشجيع التيار اليميني على دعم المستبدين العرب، سواء في السعودية أو مصر.

هل للأسلحة أهمية؟

في السياق، تبرز التقارير الدولية تراجع قدرات الجيش المصري عالميًّا، رغم كم التسليح والصفقات التي لم تتوقف، حيث تشير الدوائر العسكرية الغربية إلى انهيار قدرات الجيش المصري في سيناء واستخدامه أسلحة قديمة غير حاسمة في صراعه المجهول بسيناء، وضععف القدرات التدريبية على الأسلحة الحديثة.

في تصنيف موقع Global Firepower الأمريكي، المتخصص في تصنيف الجيوش في العالم، تراجع مستوى الجيش المصري إلى المركز “12” على مستوى العالم، متراجعا بذلك درجتين، رغم الإنفاق الضخم على صفقات السلاح التي أبرمها عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب، خلال السنوات الماضية من أمريكا وروسيا وفرنسا وألمانيا وغيرها؛ من أجل اكتساب شرعيته بين العواصم الكبرى في العالم.

ورغم تسليح أفرع الجيش بغواصات وطائرات وأسلحة ومعدات وذخيرة، لماذا تراجع تصنيف الجيش على مستوى العالم؟ ولماذا لم تسهم هذه الأموال الضخمة والصفقات المتنوعة في رفع تصنيفه بدلا من تراجعه؟

وكانت مصر تحتل المركز رقم 10 في عام 2017، بعد موجة صفقات أسلحة بمليارات الدولارات من عدة دول، واحتلت أمريكا وروسيا والصين والهند وفرنسا المراكز الخمسة الأوائل، في حين احتلت بريطانيا وكوريا الشمالية واليابان وتركيا وألمانيا المراكز التالية على التوالي.

على حساب المواطن

وتحولت مصر إلى أحد أكبر مشتر للسلاح في العالم، خلال السنوات الخمس الماضية، وفق تقرير معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) والمعني بمراقبة حركة بيع وشراء السلاح في العالم، واحتلت المرتبة الثالثة عالميًا خلف الهند والسعودية، والثانية عربيا، بصفقات تقدر بعشرات المليارات من الدولارات من فرنسا وروسيا وألمانيا، رغم أزمتها الاقتصادية.

والغريب أن الأسلحة الضخمة المكدسة في محازن السيسي لا يمكن استعمالها إلا بقرار أمريكي، حيث وقع الخائن السيسي في يناير الماضي 2018 على اتفاقية “cismoa” التي تتيح لأمريكا السيطرة الكاملة على الجيش المصري والأجواء المصرية وقت الحروب والتهديدات الإقليمية والدولية، ما يمثل خطرًا حقيقيًّا على الأمن القومي المصري لم يجرؤ عليه مبارك ولا المجلس العسكري عبر العقود الماضية.

ومنذ الانقلاب العسكري ، اتجهت مصر لعقد العديد من صفقات السلاح بلغت وفقا لتقديرات متابعين 150 مليار جنيه، إما طلبا لنيل رضا دول العالم التى أيدت الانقلاب أو تقديم فروض الولاء والطاعة بالشراء من تلك الدول لتحسين العلاقات معها، فيما يعيش الشعب المصري في عذاب متواصل طوال 5 سنين.

ومن أبرز صفقات السلاح التي أبرمها العسكر بمصر منذ 30 يونيو وحتى الآن والتي جاءت بقيمة 150 مليار جنيه، وجاءت كما يلي:

فرنسا 2014:

4 بارجات بحرية من طراز “جويند” بقيمة مليار يويور” 9 مليارات جنيه”.

2015:

24 طائرة رافال -فرقاطة -صواريخ 45.7 مليار جنية

2 حاملة طائرات ميسترال -8.2 مليار جنية.

فرنسا: 2016

قمر صناعى للاتصالات العسكرية بقيمة 600 مليون دولار” 6 مليارات دولار”.

4 قطع بحرية من طراز جويند بقيمة 550 مليون يورو ” 5.5 مليار جنيه”.

اسلحة القطع البحرية جويند بقيمة 400 مليون يورو “4 مليارات جنيه”.

4 مقاتلات من طراز فالكون 7 أكس بقيمة 300 مليون يويور “3 مليارات جنيه”.

قطعتى مراقبة بحرية من طراز ادرويت “غير محدد القيمة”.

12 طائرة رافال أخرى “غير محدد القيمة”.

10 طائرات تجارية إيرباص ” غير محدد القيمة”.

فرقاطة فريك جديدة “غير محدد القيمة”.

حاملتى “مسيترال” جديديتن” غير محدد القيمة”.

الطائرة بدون طيار طراز “باترولر” غير محدد القيمة”.

24 هليكوبتر نقل عسكرى ايرباص ” غير محدد القيمة”.

12 من الناقلات الجوية العسكرية من طراز اية 400 ام ” غيير محدد القيمة”.

أسلحة روسية

كما قام قائد الانقلاب العسكرى بصفقات سلاح من روسيا فى عام 2014 وهي:

صواريخ اس 300 -مقاتلات ميج 29 -سوخوى 30- وأنظمة دفاع جوي، وصواريخ أخرى بقيمة 3 مليارات دولار” 24 مليار جنيه”.

روسيا 2015:

مروحيات -طائرات ميج-انظمة دفاع جوى بقيمة 24.7 مليار جنية.

ومن بريطانيا:

بربطانيا 2015 تم شراء مكونات قتالية بقيمة 590 مليون جنيه.

ألمانيا 2015: 4 غواصات بقيمة مليار و600 مليون يورو “16 مليار جنيه”.

الصين:

طائرة “جى -31 “المقاتلة الشبح “غير محدد القيمة”.

أمريكا 2015:

2 زورق بحرى امبسادور “غير محدد القيمة”.

12 طائرة اف 16 “غير محدد القيمة”.

19 برجا لدبابات ابرامز “غير محدد القيمة”.

10 مروحيات أباتشي ” غير محدد القيمة”.

الصفقات المتتالية أفقرت المواطن، الذي بات محاصرًا بين دعوات إلغاء الدعم التمويني، ومصاريف المدارس ودعوات التقشف وخصخصة التعليم، ورفع أسعار الوقود والسلع وتخلي الدولة عن دورها.. بجانب ارتفاع الديون المصرية لأول مرة في التاريخ إلى 103 مليار دولار، بينما بلغ الدين المحلي نحو 4 تريليونات جنيه.

ومن زاوية أخرى، تتيح صفقات السلاح المتواترة بلا داع المزيد من العمولات للسيسي وقيادات المجلس العسكري على حساب مصر.

وحصل السيسي على عمولات كبرى من صفقات الأسلحة، بلغت في بعض الأوقات 35% من قيمة الصفقة.

يذكر أن القوانين المنظمة لعمليات التسليح تعد من القوانين المحظور عرضها للنقاش العلني، وهو ما يضفي حالة من التعتيم على حجم التسليح الحقيقي، وكذلك حجم العمولات المرتبطة بملف التسليح، والمستفيدين من تلك العمولات.

شراء الشرعية

بينما يرى عبد الحافظ الصاوي، الباحث الاقتصادي أن زيادة انفاق مصر على الانفاق العسكري بعد الانقلاب العسكرى، أتى في إطار شراء الانقلاب لشرعيته الإقليمية والدولية”، موضحًا أن تلك الصفقات “كانت بمثابة رشوة لكل من أمريكا وفرنسا وروسيا وألمانيا ليس أكثر”.

وأشار، في تصريح له، إلى أن إنفاق هذه الأموال على التسليح “يأتي في ظل أزمة تمويلية حادة تعاني منها مصر، وهو ما يدل على سوء إدارة الموارد الاقتصادية”، موضحا أن “هذا العبء يتحمله المواطن البسيط، كما ستدفع الأجيال القادمة ثمن هذا التصرف السلبي في شكل الالتزام بسداد الديون التي تراكمت على كاهل الدولة المصرية”.

وحول تأثير الأموال المنفقة وما تبعها من قروض وديون نتيجة تلك الصفقات على حال التعليم والصحة وغيرهما، قال الصاوي: “بطبيعة الحال إن تدبير أموال صفقات السلاح أتى خصما من الإنفاق العام على الصحة والتعليم، سواء في شكل ارتفاع الفوائد على الديون، أو في شكل إعادة تخصيص الموارد لصالح الإنفاق على التسليح وخصما من الإنفاق على باقي مكونات الإنفاق الاجتماعي من تعليم وصحة”.

وهكذا تسير مصر بلا أولوية أو اعتبار للمواطن، بل نحو مصالح المستبد الذي يحتل مصر بانقلابه العسكري، فيما تتردى صحة المواطن وتجري الشحاتة عبر صناديق للتبرعات من أجل الإنفاق على التعليم!!!!

 

*التهجير مستمر.. نظام الانقلاب يستولي على أراضي المواطنين بالوراق وروض الفرج

في سابقة جديدة قررت حكومة الانقلاب التي يرأسها مصطفى مدبولي، نزع ملكية الأراضي الكائنة في نطاق مساحة 100 متراً على جانبي محور روض الفرج اللازمة لحرم الطريق، والأراضي الكائنة في نطاق مسافة 30 متراً بمحيط جزيرة الوراق اللازمة لتنفيذ منطقة الكورنيش، وزعم القرار هذا المشروع من أعمال المنفعة العامة.

ونشرت الجريدة الرسمية، قبل قليل، القرار الذي حمل رقم 49 لسنة 2018، ونص في مادته الثانية على أن «يستولى بطريق التنفيذ المباشر على الأراضي اللازمة لتنفيذ المشروع المشار إليه، دون انتظار حصر الملاك الظاهرين لها، على أن تتولى الهيئة المصرية العامة للمساحة حصرهم فيما بعد تمهيداً لتعويضهم».

يأتي ذلك في إطار سياسة الاستحواذ على الأراضي والتهجير التي بدأها نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي قبل سنوات، والتي يهدف من خلالها إلى توفير تلك الأراضي للمستثمرين العرب وخاصة من الإمارتيين، دون أي اعتبارات لملاكها من المواطنين.

ومثلت منطقة الوراق إحدى المناطق التي تشهد تهجيرا لأهاليها مثلما حدث في مثلث ماسبيرو ورملة بولاق بدعوى تطوير العشوائيات، إلا أن ما يحدث هو طرد واتباع إجراءات تعسفية مع المواطنين.

واعتبر الدكتور حمدي عرفة، خبير الإدارة المحلية واستشاري تطوير المناطق العشوائية، في تصريحات سابقة له أن حكومة الانقلاب تهدد الأهالي بالطرد وتعبث بالدستور والقانون الذي وضعته؛ فليس من حقها تهديد المواطنين بتهجيرهم من مسكنهم، كما أنها تقدم عروضًا هزيلة، وهي السكن في أماكن بعيدة عن مسكنهم، وذلك يأتي في غياب رؤية التطوير في مختلف المناطق مثلما حدث في مثلث ماسبيرو.

تتجاوز مساحة أرض الوراق 1600 فدان، ويعيش فيها أكثر من 100 ألف مواطن، موزعين على أكثر من 400 عائلة كبيرة، ويؤكد الأهالي أن وسائل إعلام الانقلاب تردد مجموعة من الأكاذيب حول الجزيرة لإقناع الرأي العام بصحة قرارات التهجير والإخلاء. لافتين في هذا الإطار إلى أن مساحة الأراضي التي يسكن عليها الأهالي عليها لا تتجاوز ٢٠% من الجزيرة، وأن المساحة الباقية ١١٠٠ فدان، من أجود الأراضي الزراعية في مصر، وأن أراضي الدولة والأوقاف في الجزيرة لا تتعدى ٥٠ فدانا، معظمها مقنن وعليها منازل قائمة منذ أكثر من ٥٠ عاما .

 

*المواطنين الشرفاء”.. نكشف مؤامرات جحافل العسكر في رعاية دولة الشر

بعد قيام ثورة يناير، واحتشاد ملايين المصريين في ميدان التحرير، بدأ نظام حسني مبارك الاعتماد على رجال الحزب الوطني الذين تربوا على يد أحمد عز، والدفع بهم الى ميدان مصطفى محمود لتأييد بقاء مبارك، حتى أن نظام العسكر سهل لهم دخول ميدان التحرير يوم موقعة الجمل، لارتكاب مجزرة غيرت من المشهد السياسي على الأرض، بعدما فشلت جحافل مبارك والحزب الوطني، في اجتياح الميدان وطرد الثوار وانتهت المعركة بتنحي مبارك عن الحكم.

المواطنون الشرفاء

خرج حسني مبارك من المشهد، ولكن لم تخرج جحافله، حيث اعتمد عليهم في تكوين مجموعات “أسفين ياريس” للدفاع عن حكم مبارك، والتصدي لمحاكماته ثوريا، وكانت تخرج هذه الجحافل برعاية وإشراف مخابرات العسكر، وكان يتم اختيارهم من بقايا نظام المخلوع الذي كان يستعين بهم في الانتخابات البرلمانية لتزوير النتائج، والحشد لنواب الحزب الوطني.

ومع تطور الوضع السياسي بعد تولي المجلس العسكري الحكم عقب خلع مبارك، تحولت دفة جحافل نظام مبارك، للدفاع عن المجلس العسكري ضد مطالب الثوار بتنحي المجلس وترك الحكم وإجراء انتخابات رئاسية، وما أن تم الضغط على المجلس العسكري، وتم إجراء الانتخابات ونجح الرئيس محمد مرسي.

الرئيس مرسي

وما أن وصل الرئيس مرسي للحكم، حتى أصبح الاعتماد على جحافل النظام في شكل جديد، من خلال دعم هذه الجحافل بمجندين الأمن المركزي ورجال المباحث وأمن الدولة، من أجل حرق البلاد من تحت أقدام الرئيس مرسي، وإشعال فتيل الفتنة، ونيران الأزمات المعيشية، لتأجيج الوضع السياسي، من أجل إثارة المواطنين ضد الرئيس مرسي.

وشهدت مصر تطورا نوعيا في ظهور جحافل ومؤيدي النظام العسكري، بعد أن تم الاستعانة بهم في حرق مؤسسات الدولة وتعطيل مرافقها بداية من المترو وحركة المرور، ونهاية بمنع الموظفين من دخول وظائفهم، فتشكلت مجموعات البلاك بلوك، من مليشيات الكنيسة المسلحة، ومن بقايا نظام حسني مبارك والدولة العميقة بدعم أفراد الأجهزة الأمنية من المخابرات الحربية التي كان يشرف عليها السيسي شخصيا وأمن الدولة.

وفي عام 2013، تردد وصف “المواطنين الشرفاء” في وسائل الإعلام المحلية ومواقع التواصل الاجتماعي بمصر كثيراً، خلال خروج منظمين للاعتداء على النساء والاطفال المشاركين في مظاهرات الدفاع عن شرعية الرئيس محمد مرسي.

ووصفت قنوات الانقلاب ووسائل إعلامه لأول مرة مصطلح “المواطنين الشرفاء” على الأشخاص الذين يتصدون لتظاهرات رفض الانقلاب .

جرائم العصابات

وبمرور الوقت بات وصفًا متداولا في وسائل الإعلام المحسوبة على سلطة الانقلاب، ويطلق على المجموعات التي تهاجم التجمعات السلمية والشخصيات المدنية المعارضة للنظام الحاكم، أو حتى الرافضة لبعض سياساته المثيرة للجدل.

ألح نظام الانقلاب على استخدام هذا المصطلح لتقنين جرائم هذه العصابات والتعبير من خلالها باسم الشعب المصري، واستخدم الوصف في السنوات الأخيرة بكثافة، خاصة عام 2016 إبان التظاهرات المعارضة لتسليم جزيرتي تيران وصنافير إلى السعودية، وتظاهرات نقابة الصحافيين المصريين ضد اقتحام قوات الشرطة لمقرها، وإلقاء القبض على صحافيين اثنين كانا متحصنين في مقر النقابة بعد علمهما بمطاردة الأمن لهما.

وكشفت صحيفة “الفجر” خلال تقرير بعنوان “الصدفة تقود (الفجر) لكشف لغز بلطجية العشوائيات في عمومية الصحفيين”، وذلك في 5 مايو 2016، يوضح أن واحدة من “المواطنين الشرفاء” الذين حاصروا الصحفيين في نقابتهم، ووجهوا لهم ألفاظا مخلة بالآداب العامة، وإشارات بذيئة، واعتدوا عليهم في بعض الأحيان أمام رجال الشرطة، كانت قد أجرت لقاء مع الصحيفة، كواحدة من سكان منطقة “تل العقارب” العشوائية التي صدر قرار بإزالتها، وقالت إنها أمضت 10 سنوات في السجن، وتعيش مع شقيقتها التي كانت سجينة أيضاً، وطالبت الصحيفة بايصال ندائها الى المسؤولين.

من يديرهم؟

من المعروف للمصريين وقوف الأجهزة الأمنية خاصة المخابرات الحربية لدى السيسي، خلف مجموعات وجحافل المواطنين الشرفاء، وعمل نظام السيسي على إدارة هذه الجحافل بشكل أكثر تنظيما على مواقع التواصل الاجتماعي، وفي الشارع للاستعانة بهم في أي مناسبة يحتفل بها السيسي، لترسيخ حكمه، وتدشين شرعيته، والمؤكد والثابت من الشهادات المتواترة، ومقاطع الفيديو المصورة، هو أنهم يستهدفون قوى المعارضة بصورة محددة، وأن ظروفهم المعيشية في المناطق العشوائية شديدة الفقر، ومستوياتهم التعليمية المتواضعة أو المنعدمة، لا توفر لهم رفاهية تكوين رؤية سياسية واضحة ومناهضة لقوى المعارضة، ومتابعة فعالياتها السياسية عن كثب، ومعرفة مواعيد وأماكن تجمع المعارضين للسلطة.

ولكن بمعاونة الاجهزة الأمنية بدأ استدعاء المواطنين الشرفاء في كافةا لمناسبات التي تديرها الدولة.

دور أكثر تطورًا

ووصل دور المواطنين الشرفاء لاستدعائهم خلال محافل استقبال بعض حكام دول الخليج، ورؤساء الدول الداعمة لانقلاب عبد الفتاح السيسي، وكان من بينها دفع جحافل المواطنين الشرفاء في استقبال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وتم استدعاء هذه الجحافل مرة أخرى، خلال استقبال العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، حينما جاء لمصر لاستلام جزيرتي تيان وصنافير، وقد دفع السيسي المواطنين الشرفاء لاول مرة في تاريخ دولة في العالم لكي يدافعوا عن أن الأرض ليست أرضهم، ولكنها جزر وأراضي سعودية، وقاموا بحمل صور سلمان وعلم السعودية في ميدان التحرير.

إلا أن الأمر زاد تطورا أكثر فأكثر، واستعان بهم السيسي، خلال استقبال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لغسل يديه من مقتل الكاتب الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

فجأة وصلت حشود المصريين الشرفاء الذين يستعان بهم في مثل هذه المناسبات من مناسبات الدم أو مناسبات غسل الأيادي وتسلم الأيادي بالدماء، واصطف العشرات من الوجوه المعروفة التي اعتاد عليها المصريون أمام عدسات الكاميرات، حاملين علم السعودية، وصور محمد بن سلمان، في مشهد مبتذل مدفوع الأجر، تم إخراجه في مساكن العشوائيات وسط الفقراء الذي استغل نظام السيسي احتياجهم لرغيف العيش، وجاء بهم في زفته الركيكة لتقف على جنبات الطريق تهرف بما لا تعرف من اجل استرضاء الرز السعودي، لعل أن يصيبهم منها بعض حباتها.

محمد بن سلمان

وعلقت الصحفية هند خليفة: ” المصريين اللي استقبلوا محمد بن سلمان ..كل ما تتزنق روح للعشوائيات والجأ للفقرا استغل احتياجهم اللي وصل إنه يكون لرغيف عيش علشان المواقف اللي زي دي و(الحشود الجماهيرية) المفبركة.. ذلهم ودوس عليهم أكتر وأكتر وزود أسعار علشان وقت ما تحتاجهم تلاقيهم “.

وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، محادثات من على مجموعات على تطبيق “واتس آب” للاتفاق مع مجموعات المواطنين الشرفاء للنزول أمس للتظاهر في ميدان التحرير بأعلام السعودية، مقابل أجر مادي للشاب 100 جنيه.

ووسط هذه المجموعات تبقى “السرية” المحيطة بـ”المواطنين الشرفاء”، من أجل استخدامهم في أعمال نظام الانقلاب وشرعنة جرائمه.

 

*الكذب مالوش رجلين.. “زفة التابلت” تفضح انهيار التعليم في دولة الانقلاب

تلاشت زفة عبد الفتاح السيسي في مدارس التربية والتعليم، بعد أن افتضح كذب وزير تعليمه طارق شوقي، التي نظمها قبل العام الدراسي بالتهليل لـالاعتماد على التابلت وتوزيعه مجانا ودخول مصر عهد تكنولوجيا التعليم وتسابق العالم للتعرف على التجربة المصرية في تطوير التعليم”.

فبالرغم من اقتراب العام الدراسي من منتصفه، لم يصل التابلت وستسير امتحانات طلاب الصف الأول الثانوي بشكل عادي “حلواني” وتم تغيير مواعيد الامتحانات 3 مرات نتيجة التخبط الواضح، بعد أن تغير وقت الامتحان من 40 دقيقة في معظم المواد إلى ساعة ونصف وضع مادة يوميا بعد أن كانت مادتان، واستمر الجدل حول المستوى الريع، وما يزال عدد كبير من الطلاب يجلسون على الأرض لأنه لا كراسي لهم!.

يأتي ذلك بالإضافة إلى الإهانة التي وجهها “شوقي” لأولياء الأمور بأنهم لا يربون أبناءهم، والتي أدت إلى غضب واسع بين أولياء الأمور ودعوات لإقالة الوزير.

واعترف وزير تعليم الانقلاب بالفشل قائلاً: “التابلت في المخازن بس مش هنسلمه إلا بعد تركيب الشبكات الداخلية، وانتهينا من تركيب 30% بالمدارس”.

وادعى “شوقي” خلال جلسة استماع في برلمان العسكر، أن الشركات انتهت من تركيب الشبكات الداخلية بـ30% من المدارس الثانوية، مؤكدا الانتهاء من جميع المدارس نهاية ديسمبر المقبل.

وقال الوزير: “الناس اللي بتسألنا على “التابلت” لطلاب أولى ثانوي، التابلت” موجود في المخازن بس مش هنوزعه غير بعد توصيل الشبكات الداخلية، علشان يكون ليه معنى والطلبة تستخدمه علطول”.

وادعى شوقي أن فكرة “التابلت” جاءت من رغبة الوزارة في تصميم امتحانات إلكترونية للطلاب، للوصول للهدف المنشود بتكلفة ممكنة: “مش بنتفزلك على الطلبة”، مؤكدًا أن طلاب الصف الأول الثانوي سيؤدون الامتحان إلكترونيًّا والتصحيح سيكون إلكترونيًا، ثم تصل إليهم النتيجة بذات الطريقة.

وذلك على لرغم من إقراره شخصيًا، في تصريحات صحفية، بأن امتحانات الصف الأول الثانوي “فعليا” لن تكون إلكترونية؛ لأن الطلاب لم يتسلموا التابلت أو يتدربوا عليه هم أو مدرسوهم.

هدية مجانية بألفي جنيه!

ولم تكن هذه الكذبة الأولى لوزير التعليم، فقد اعتاد الكذب مثل قائد الانقلاب، وذلك بعد أن أعلن طارق شوقي أن “تابلت” الثانوية العامة “هدية مجانية من رئيس سلطة الانقلاب عبد الفتاح السيسي لأبنائه من طلاب الثانوية العامة في النظام الجديد”، وأن البنك الدولي “لم يدفع مليمًا واحدًا في شراء الأجهزة الجديدة، وكل الإمكانات من ميزانية الدولة”.

ففى 20 ديسمبر من العام الماضي، ادعى الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم بحكومة الانقلاب، أنه سيجري توزيع مليون تابلت على طلاب الصف الأول الثانوي والمدرسين ونظار المدارس، موضحًا أن “الطلاب هيحتفظوا بيه من ساعة ما يخدوه لحد ما يتخرجوا ومش هيرجعوه وهيبقى بتاعتهم، ومش هيدفعوا فيه فلوس”.

إلا أنه سرعان ما اكتشف المصريون كذبه؛ وتبين أن الطلاب سيجبرون على أخذ التابلت لفترة محددة طوال مدة الدراسة فقط، ثم يتم رده بحالته التي استلموها عليه، أو دفع تكلفته المالية التي تزيد عن 2000 جنيه، وهو ما كشف خدعة نظام السيسي وسبوبة التابلت الهدية.

ليس الكذبة الوحيدة

ولم يكن “فنكوش التابلت” هو الكذبة الوحيدة؛ حيث زعم الدكتور محمد عمر، مساعد وزير التربية والتعليم الانقلابي، مدير صندوق دعم وتمويل المشروعات التعليمية، توفير جميع الخدمات التكنولوجية في كل مدارس الجمهورية العام الجاري.

وأضاف أنه سيتم توفير إنترنت فائق السرعة، وأجهزة كمبيوتر حديثة، وداتا شو، وماكينات تصوير، وفاكسات، بالإضافة إلى واي فاي.

إلا أنه عاد مجددا وصرح بأن الأمر قد يتطلب وقتا للتدابير المالية والإمكانيات التى تستلزمها كل محافظة ومنطقة تعليمية لتوفير “الواى فاىللطلاب والمدرسين!.

وأشار عمر إلى أن الوزارة أجرت حصرا لجميع الأجهزة والمعامل في جميع المدارس، لإخضاعها لخطة الوزارة مع بداية العام الدراسي الجديد.

 

*شغلنا الفلوس وخسرت”!!.. الانقلاب يواصل سرقة فلوس المعاشات

على غرار وقف بطاقات التموين لملايين الفقراء، يسعى نظام الانقلاب العسكري لأداء نفس اللعبة مع الغلابة، من خلال وقف المعاشات لعشرات الآلاف من أصحابها الذين لا تتعدى معاشاتهم بضع مئات الجنيهات، بدعوى مراجعة بياناتهم وتحديثها، وهي نفس المبررات التي توقفت بها بطاقات الملايين من الأسر المحرومة، لتصفية الدعم نهائيًا، في الوقت الذي ضاربت فيه حكومات العسكر بأموال المعاشات في البورصة، ثم تسعى الآن لحرمان أصحابها وتجويعهم، بعد مخطط جديد كشفت عنه وزيرة التضامن بحكومة الانقلاب بأنه سيتم استثمار أموال المعاشات لزيادة أرباحها.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يسعى فيها نظام الانقلاب لإذلال أصحاب المعاشات، فدائما ما يتعمد إهانتهم وحرمانهم من حقوقهم؛ حيث قام في العيدين الماضيين (الفطر والأضحى) بتعمد صرف المعاشات بعد انتهاء إجازة العيد، بزعم أن القانون يمنع صرف المعاش قبل المواعيد المحددة لها؛ الأمر الذي أدى إلى حرمان ملايين المصريين من أصحاب المعاشات ويقدر عددهم بتسعة ملايين أسرة، من الإنفاق وشراء احتياجاتهم الأساسية في العيد.

تجويع الغلابة

إلا أن هذه المرة كشفت أن تعمد وقف معاشات الآلاف من الفقراء، ما هو إلا مخطط لتجويع الغلابة مجددًا، بمبررات مختلفة، والسطو على مليارات المعاشات التي استولت عليها حكومات الانقلاب، بعدما شهدت الجلسة العامة في برلمان العسكر، أمس الإثنين، هجومًا من قبل نواب البرلمان أنفسهم، ضد وزيرة التضامن الاجتماعي، غادة والي، لوقف صرف معاشات التضامن الاجتماعي لقطاع كبير من مستحقيها، بدعوى مراجعة البيانات.

وفوجئ الآلاف من الغلابة بوقف صرف معاشاتهم، دون أسباب؛ الأمر الذي أدى لحالة من الغضب بين الغلابة، فيما ردت وزيرة التضامن بمبرراتها السابقة، على الرغم من استحقاقهم المعاش في مواجهة ظاهرة ارتفاع الأسعار.

ونقلت وسائل إعلام الانقلاب عن نائب برلمان الدم عبد المنعم العليمي أن هناك ظلمًا يقع على أصحاب المعاشات في جميع المحافظات، في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها الدولة، وموجة الغلاء المتصاعدة”، مضيفًا: “نسبة الزيادات في المعاشات ضئيلة جدًّا مقارنة بارتفاع الأسعار، ويجب وضع خطة لزيادة المعاشات، على ضوء المعاناة المعيشية لملايين المصريين من مستحقي المعاش”.

كانت المحكمة الإدارية العليا قد أجلت الحكم في قضية العلاوات الخمس لأصحاب المعاشات ليوم 17 يناير القادم، فيما أجلت قضية الحد الأدنى للمعاشات إلى يوم 17 ديسمبر المقبل.

تكافل وكرامة

وقال النائب في برلمان العسكر محمود رشاد: إن وقف صرف المعاشات لا يمكن استيعابه، خاصة أن نواب برلمان السيسي يتلقون العديد من الشكاوى من المواطنين.

كما استنكر النائب صبحي الدالي إلغاء الدعم النقدي للأرامل والمطلقات، بزعم بحث الحالة الاجتماعية لهن.

وقال أحمد العرجاوي، عضو برلمان العسكر: إن معاش “تكافل وكرامة” لا يصل إلى مستحقيه، ويحصل عليه أصحاب الحيازات الزراعية.

كانت وزارة التضامن الاجتماعي بحكومة الانقلاب قد أوقفت صرف الدعم النقدي لنحو 270 ألف أسرة مستفيدة من برنامج “تكافل وتكامل” في محافظة السويس، في الوقت الذي لا يجد الغلابة ملاذا أخر سوى ملاليم الحكومة التي يحصلون عليها من خلال معاشاتهم المستحقة.

وقال أحمد خليل عضو برلمان العسكر: “بلاش قسوة القلب على المصريين، ويجب على الحكومة إعادة إدراج أسماء المواطنين الذين تم وقف معاشاتهم مرة أخرى، خاصة أن هذا المعاش لا يتعدى 300 جنيه شهريًا فقط”.

وأضاف أنه بالرغم من زعم الحكومة تخصيص 17 مليار جنيه لمظلة التضامن الاجتماعي في الموازنة الجارية، فقد تم حرمان الأرامل والمطلقات، والأسر الأكثر احتياجًا منها.

الاشتباكات المالية

إلا أن غادة والي، وزيرة التضامن بحكومة الانقلاب، أصرت على موقفها، وقالت: إن وزارتها تعمل مع وزارتي المالية والتخطيط بحكومة الانقلاب على إعداد تصور شامل لحل الاشتباكات المالية المتعلقة بمنظومة المعاشات، وسبل استثمار أموالها دون التأثير على عجز الموازنة، وزعمت أن النظام حريص على الزيادات السنوية لأصحاب المعاشات، دون تحميل ميزانية الدولة أعباء إضافية”.

وقالت والي: إن أموال المعاشات في صكوك الخزانة العامة تصل إلى 392 مليار جنيه بفائدة تبلغ 9%، وكشفت: “طالبنا وزارة المالية بحكومة الانقلاب بزيادة العائد على هذه الصكوك، إلا أن الأوضاع الاقتصادية حالت دون ذلك، مستدركةً: “وزارة المالية ملتزمة بسداد العوائد، وتوفير أموال المعاشات في الأوقات المحددة.. وأموال المعاشات في بنك الاستثمار تصل إلى 77 مليار جنيه، وقيمة المديونية تصل إلى 57 مليار جنيه… ونحصل على فائدة من بنك الاستثمار تصل إلى 11%”.

وتعمل دولة الانقلاب على إدارة أموال المعاشات؛ حيث تدير دول أموال المعاشات من خلال مؤسسات خاصة، وقد تم المضاربة بها في البورصة خلال عهد مبارك، ثم يسعى السيسي للاستفادة بهذه الاموال ونهبها من خلال استثمارها في مشروعاته الفاشلة.

 

*التجربة الإيرانية.. الملا عبد الفتاح السيسي يرتدي عمامة الخميني

التجربة الإيرانية”.. هذا ما اختاره السفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، ليطبقه على المصريين، وأكد خبراء وقانونيون أن السفيه يدرس مقترحات عدة لتعديل دستور الانقلاب، الموصوف بالنوايا الحسنة، بما يسمح باستمراره جاثماً على أنفاس المصريين، سواء من خلال تعديل مدد وفترات اغتصاب الرئاسة، أو الإبقاء عليها مع استحداث مواد جديدة تمنحه وضعا استثنائيا.

ولم يتمتع حاكم دولة أو قيادة دينية في العالم بالنفوذ والصلاحيات التي يتمتع بها مرشد ثورة إيران، القابض بين يديه على النفوذ السياسي والعسكري والديني والقضائي والإعلامي، وهكذا يريد السفيه السيسي، فوفق الدستور الإيراني فإن المرشد الأعلى لإيران هو القيادة العليا للبلاد، ويعلو منصبه فوق منصب رئيس البلاد ذاته، حتى شبه البعض رئيس إيران بأنه رئيس وزراء للرئيس الفعلي وهو المرشد.

الملا انقلاب

وجاء هذا وفق نظرية “الولي الفقيه” التي يريد السفيه السيسي تطبيقها، والتي اعتمدتها إيران على يد الخميني بعد ثورته التي أنهى بها نظام حكم الشاه عام 1979، وابتدع نظام حكم لم يُشهد مثله في العالم، معلنا بشكل واضح، وعبر الدستور أيضا، أنه يهدف لتطبيق هذا النظام على كافة الدول التي ستسيطر عليها تحت اسم “الجهاد الإسلامي” و”توحيد الأمة”.

وكشفت العديد من التقارير الصحفية وجود مقترحات لتكرار التجربة الإيرانية، باستحداث مادة استثنائية لتشكيل مجلس أعلى لصيانة الدستور، يتولى السفيه السيسي رئاسته، وتنتهي المادة بوفاته، وتمنحه صلاحيات واسعة، أبرزها تبعية القوات المسلحة له، وحق التدخل في إدارة شؤون الدولة، إذا حدث خلل في تطبيق دستور 2014.

وفي إطار المنصب الجديد، سيتم إجراء تعديلات عدة تقلص من صلاحيات برلمان الدم، في ما يتعلق بمنح الثقة لحكومة الانقلاب، وإعادة مجلس الشورى الذي سيخضع اختيار معظم أعضائه للمجلس المقترح، ومنحه صلاحيات لإحداث توازن في الهيكل التشريعي، وفق ما تناقلته مواقع عدة.

وتشير معلومات موثقة إلى أن فريقا مشتركا من المخابرات العامة ورئاسة الانقلاب وعددا من ترزية القانون في مصر ودول أخرى، يقومون بدراسة واسعة لعدد من النظم السياسية التي تسمح باستمرار السفيه السيسي، مع عدم الإخلال بمدد وفترات الرئاسة، لعدم إثارة الرأي العام.

كلام أم فعل؟

وأوردت أن التجربة الإيرانية هي الأقرب للتطبيق، على أن يسبقها حملة بوسائل الإعلام تطالب برد الجميل للسفيه السيسي باعتباره المنقذ للبلاد، وفي رده على دعوات تعديل دستور الانقلاب، أكد عمرو صلاح ، عضو لجنة الخمسين التي صاغت دستور العسكر 2014، رفضه مؤكدا أن مواد مدد وفترات الرئاسة، أو المواد المتعلقة بالحقوق والحريات، محصنة دستوريا، ولا يجوز تعديلها، إلا بالمزيد من الضمانات.

وأشار صلاح عبر صفحته في “فيسبوك”، إلى أن التعديلات المزعومة سترسخ لنظام استبدادي، وتلحق الضرر بمستقبل مصر، وتقضي على فرص أي تحول ديمقراطي أو تداول آمن وسلمي للسلطة، متمنيا ألا يخرج الحديث عن التعديلات عن مجرد الكلام وليس الفعل.

من جانبه، لا يستبعد الباحث المتخصص بعلم الاجتماع السياسي سيف المرصفاوي، وجود فكرة لإنشاء مجلس أعلى لصيانة الدستور على الطريقة الإيرانية، مؤكدا أن السفيه السيسي يتعامل على أرض الواقع بأنه مستمر لما بعد 2022، ولكنه يبحث عن آلية تمكنه من ذلك، وبالتالي :”فالحديث عن وجود مجلس بهذا الشكل يدخل ضمن عدة تصورات تقوم الأجهزة المخابراتية بتسريبها لجس النبض السياسي والجماهيري حولها”.

التجربة الإيرانية يريدها السفيه السيسي بحذافيرها، فالمادة 5 من الدستور الإيراني تنص على أنه “في زمن غيبة الإمام المهدي تكون ولاية الأمر وإمامة الأمة في جمهورية إيران الإسلامية بيد الفقيه العادل المتقي البصير بأمور العصر؛ الشجاع القادر على الإدارة والتدبير وفقاً للمادة 107”.

أي أن الدستور أقام من مرشد إيران “نائبا للمهدي” الذي يوصف بأنه إمام المسلمين القادم؛ ما يعني أن مرشد إيران هو “إمام المسلمين” بالنيابة عنه، وهو ما يعطي لنفسه الحق في التدخل في شؤون الدول الإسلامية ولو بالمليشيات تحت حجة “توحيد الأمة” و”نصرة المظلومين” المنصوص عليها في دستور إيران أيضا.

كما أن وصف الدستور له بأنه العادل والمتقي والبصير والشجاع، ولذا فإنه يكتسب قداسة من تلك التي يوليها المذهب الإيراني للمهدي، وفي “التمهيدلمواد الدستور توجد فقرة بعنوان “ولاية الفقيه العادل” تنص على “تمشياً مع ولاية الأمـر والإمـامـة، يهيئ الدستور الظروف المناسبة لتحقيق قيادة الفقيه جامع الشرائط الذي يعترف به الناس قائداً لهم”، فهل ينجح السفيه السيسي في تشييع المصريين سياسياً وارتداء عمامة الخميني؟

 

*رفض رفع الحصانة عن “مرتضى” 15 مرة.. لماذا يحميه الانقلاب؟

رفضت لجنة الشئون الدستورية والتشريعية في برلمان العسكر، الذي يترأسه علي عبد العال، طلب رفع الحصانة عن رئيس نادي الزمالك وعضو البرلمان ذاته، على الرغم من الطلب الذي تقدم به النائب العام لرفع الحصانة عن منصور، لسماع أقواله بقضية إهدار أموال الزمالك، حيث رأى أعضاء اللجنة أن تلك التهم كيدية من رئيس نادي الزمالك الأسبق ممدوح عباس.

يأتي ذلك في الوقت الذي تقدمت نقابة الصحفيين بطلب مواز للنائب العام لرفع الحصانة عن منصور، بعد الاعتداء على الصحفيين أعضاء نادي الزمالك، ومنعهم وأسرهم من دخول النادي لأكثر من شهرين، دون تدخل أي جهة رسمية لمنع هذه المهزلة.

سيد قراره يرفض

رفض برلمان سيد قراره رفع الحصانة عن مرتضى منصور ومساءلته، للمرة الـ15، في ترسيخ لدولة البلطجة والتسريبات الأمنية التي يقودها السيسي، ويعتبر مرتضى منصور أحد أذرعها التنفيذية.

واتهم ممدوح عباس مرتضى في بلاغ للنائب العام بإيداع أموال الزمالك بحساب خاص بأحد أعضاء مجلس إدارة النادي، وإجراء عمليات بيع وتغيير عملة خارج الجهاز المصرفي للدولة؛ لتعظيم أرباح النادي، كما أفادت لجنة الفحص التابعة للنيابة العامة بأن مستحقات النادي كان يتم تحويلها لحساب شخصي لأحد أعضاء مجلس الإدارة؛ ما أدى لاختلاس 62.961 ألف دولار، وأن ذلك حال دون حصول مصلحة الضرائب على مستحقاتها من النادي، وهو ما أقره ممثل مصلحة الضرائب بالتحقيقات.

وأوضحت اللجنة أن رئيس نادي الزمالك ومجلس الإدارة أصدرا تعليماتهم ببيع الدولار خارج السوق المصرفية؛ لتعظيم أرباح النادي، وهو ما أثبته مراقب حسابات النادي في تقريره عن عام 2016.

وعلى الرغم من هذه الاتهامات التي تواجه مرتضى منصور، والتلاعب بأموال النادي، وطلب رفع الحصانة من النائب العام شخصيا، فإن برلمان العسكر يرفض مرارًا رفع الحصانة ولو لمرة واحدة للتحقيق مع منصور في أي اتهام من الاتهامات التي تواجهه، بدءًا من سب وقذف شرف المصريين على الفضائيات طوال خمسن سنوات كاملة؛ حيث دأب مرتضى منصور على سب أي مواطن مصري بأمه والطعن في شرفه، حال اختلف مع مرتضى ولو في كلمة واحدة.

بذاءات مرتضى أم بذاءات السيسي؟

ومع كل البذاءات التي يخرج بها مرتضى ويسب فيها شرف المصريين ليل نهار، لم ينجح مواطن واحد في الحصول على حقه من مرتضى؛ الأمر الذي أدى إلى حالة من الجدل حول الجهة التي تحمي مرتضى منصور، لحد الإساءة للدولة بتصدير هذا النموذج السيئ في التعبير عن أجهزة الدولة.

ويكشف تاريخ مرتضى منصور الجهة التي تحميه، خاصة بعدما اعتمد عليه نظام الانقلاب في الرد على كل من يحاول أن يوجه أي نقد للسيسي، ونظامه، ليصبح مرتضى منصور هو الوجه الحقيقي للدولة التي يريدها السيسي، والعصا الغليظة التي يشهرها أمام أي مواطن تسول له نفسه في أن يوجه أي نقد لقائد الانقلاب.

وبمراجعة كل التسريبات الأمنية التي خرج بها مرتضى منصور وغيره، يشير تاريخ هذه التسريبات إلى أن مرتضى أصبح رجل الظل الذي تدفع له الأجهزة الأمنية بفضائح كل المعارضين، أو فبركة فضائح مصطنعة لتهديد أي شخص يخرج على الخط الذي رسمه قائد الانقلاب، فضلاً عن أن مرتضى أصبح المعبر الحقيقي عن بطش الدولة في مواجهة المصريين.

ويتعمد منصور إثارة الجدل وافتعال الأزمات، وسب شخصيات رياضية وأخرى سياسية وعامة ومنافسين له عبر وسائل الإعلام، مستخدما عبارات مسيئة لكل من يخالفه، مع صيغة التهديد الدائمة مثل “سيديهاتك معايا”، فيما هدد بإذاعة تسريبات صوتية من شأنها فضح من يتهمونه بـالإضرار بأموال النادي.

مواجهات لا تنتهي

وآخر مواجهات مرتضى تمثلت في الحرب على الصحفيين، ومنعهم من دخول النادي رغم عضويتهم القانونية، وهو ما رد عليه الصحفيون بإصدار رابطة الصحفيين أعضاء نادي الزمالك بيانًا صحفيًا قالت فيه: “لقد عانينا طيلة خمس سنوات معاناة شديدة من أجل دخولنا إلى نادينا العريق، نادي الزمالك، للتمتع بخدماته نحن و أسرنا، وهذه المعاناة هي نتاج تعنت رئيس مجلس إدارة النادي مع الصحفيين الأعضاء خاصة، واستمراره بين الحين و الآخر بمنعنا من دخول النادي وحقنا الطبيعي في ممارسة نشاطنا داخله، بحكم أننا أعضاء عاملون فيه ولقد تواصلنا معه مرارًا وتكرارًا في هذه السنوات الخمس الماضية، من أجل إيجاد قاعدة قانونية أخلاقية تحكم قراراته المتهورة وغير ذات الصبغة القانونية مطلقًا، اللهم إلا عنتريته الفارغة لفرض أمر واقع بقانون القوة و ليس بقوة القانون”.

وبالرغم من استعداء مرتضى منصور لأغلب المصريين، إلا أن البرلمان يدافع عن مرتضى بكل شراسة، ويعتبر رفع الحصانة عن مرتضى خطا أحمر، ليكشف أن سيد قراراه أصغر من أن يرفع الحصانة عن رجل الظل وسيف النظام ولسانه السليط.

ويقول سمير صبري، لاعب منتخب مصر السابق: إن “مرتضى هو أحد أذرع النظام الحالي والسابق، وله دور محدد يؤديه بأكمل وجه، وأنه محمي من أعلى مناصب الدولة، ولا يستطيع أحد رفع الحصانة عنه إلا قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي نفسه”.

ونقل عن الكاتب الصحفي علاء مطر: “ليس بجديد على البرلمان الذي لم ينتخبه أحد من الأساس والأسوأ بتاريخ مصر”، مضيفًا أن مرتضى نتاج كل المراحل الفاسدة بتاريخ مصر بداية من دوره مع شركات توظيف الأموال بثمانينيات القرن الماضي، عمل مستشارا قانونيا لشركة الريان”.

وتابع: “فتش عن مرتضى وأمثاله في خدمة الحكام”، موضحا أن “الأجهزة الأمنية تستخدم أمثاله وتحركهم كما شاءت، وهناك آخرون (صغار) ظهروا في الأفق يمارسون المهام ذاتها التي يؤديها العجوز مرتضى”.

ويرى الناقد الرياضي أحمد سعد أنه “لا خلاف على أن مرتضى مسنود بشكل قوي من النظام والأجهزة الأمنية؛ تصرفاته وسلوكياته وبلطجته تدل على ذلك فلا أحد يحاسبه أو يواجهه، وكدوره أيام حسني مبارك، فهو ينفذ أجندة واضحة للنظام”.

وقال سعد إن الأمر الخطير فلديه صلاحيات وسلطات من النظام كما لو كان دولة؛ فاستطاع أن يعطل القوانين ويهدر حقوق الناخبين بالزمالك، عندما منع نائب رئيس النادي هاني العتال، الذي فاز بمنصبه باكتساح فألغى شرعيته ومنعه من دخول مجلس الإدارة وفرض القرار ولم يحاسبه أحد، رغم أن العتال أقام دعاوي وقدم مذكرات لوزارة الشباب ومجلس الوزراء والرئاسة.

وأشار سعد إلى أن مرتضى عطل الحقوق المدنية المكتسبة بمنع المرشح المنافس عمرو الشوبكي لابنه أحمد مرتضى بدائرة الدقي من دخول مجلس النواب، رغم أن الشوبكي أثبت أحقيته بالمقعد البرلماني ونال حكما قضائيا نهائيا من محكمة النقض أعلى درجات التقاضي بمصر.

وأكد أنه بناء على ما سبق فإن “مرتضى معه من النفوذ والإمكانيات أكثر من أي شخص آخر يستخدمه النظام لتحقيق بعض الأهداف مثل أحمد موسى ومصطفى بكري وغيرهم”.

وأشار إلى أن النائب العام يطلب رفع الحصانة ومجلس النواب يرفض فهذا يؤكد أن البرلمان ليس سيد قراره ويحركه رئيس المخابرات العامة عباس كامل والأجهزة الأمنية، وأن القرار أمني بالأساس وتأكيد لضرورة حماية مرتضي وتحصينه”.

وكان المجلس الأعلى للإعلام منع مرتضى منصور من الظهور الإعلامي في أكتوبر الماضي، لسبه بعض الهيئات الرياضية عبر أحد البرامج، وقال الدكتور محمد الجوادي، عبر توتير، “مرتضى منصور أقوى رجل بمصر، فوق السلطات والسلطات”.

 

عن Admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>