السبت , 19 يناير 2019
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » الأخبار المحلية » وزير خارجية أمريكا: لا يهمنا القتل والتعذيب في مصر طالما تلبي مصالحنا.. الجمعة 11 يناير.. 1.3 مليون مصري قدموا للهجرة بأمريكا في 2018 وعشرات الآلاف لإسرائيل
وزير خارجية أمريكا: لا يهمنا القتل والتعذيب في مصر طالما تلبي مصالحنا.. الجمعة 11 يناير.. 1.3 مليون مصري قدموا للهجرة بأمريكا في 2018 وعشرات الآلاف لإسرائيل

وزير خارجية أمريكا: لا يهمنا القتل والتعذيب في مصر طالما تلبي مصالحنا.. الجمعة 11 يناير.. 1.3 مليون مصري قدموا للهجرة بأمريكا في 2018 وعشرات الآلاف لإسرائيل

وزير خارجية أمريكا من القاهرة: مصالحنا أولًا ولا نعبأ بانتهاكات حقوق الإنسان في مصر

وزير خارجية أمريكا من القاهرة: مصالحنا أولًا ولا نعبأ بانتهاكات حقوق الإنسان في مصر

وزير خارجية أمريكا: لا يهمنا القتل والتعذيب في مصر طالما تلبي مصالحنا.. الجمعة 11 يناير.. 1.3 مليون مصري قدموا للهجرة بأمريكا في 2018 وعشرات الآلاف لإسرائيل

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*مليشيات الانقلاب” تواصل إخفاء 4 شباب بالجيزة والبحيرة وكفر الشيخ

تواصل داخلية الانقلاب إخفاء 4 مواطنين بمحافظات الجيزة والبحيرة وكفر الشيخ، لفترات متفاوتة، وسط مخاوف على سلامتهم وتعرضهم للتعذيب؛ بهدف انتزاع اعترافات بأشياء ملفقة.

في الجيزة، تواصل ميليشيات أمن الانقلاب إخفاء الشاب مؤمن أحمد حنفي علي “27 عاما”، ليسانس لغة عربية، وذلك منذ اعتقاله، يوم الثلاثاء 1 يناير 2019، من منزله واقتياده لجهة مجهولة.

وفي الجيزة أيضا، تواصل داخلية الانقلاب إخفاء درويش أحمد درويش عبد الحفيظ ابو قرن، يعمل بالأدوات الكهربائية، وذلك منذ اعتقاله يوم 27 أكتوبر 2018، من أمام منزله بالحي الرابع بمدينة السادس من أكتوبر، واقتياده لجهة مجهولة.

وفي البحيرة، تواصل قوات أمن الانقلاب إخفاء الشاب مصعب مصطفى عبدالسلام نصار “24 عاما”، يعمل مهندس مساحة، وذلك منذ اعتقاله يوم الأربعاء 9 يناير 2019 عقب صلاة العصر بمسجد مجاور لعمله بمدينة النوبارية واقتياده لجهة مجهولة.

وسبق أن تعرض “مصعب” للاعتقال في 23 مايو 2015 وتلفيق عدة قضايا له بين العسكري والمدني، وتم الإفراج عنه يوم 13 فبراير 2016، بعد 9 أشهر من الحبس الاحتياطي.

وفي كفر الشيخ، تواصل ميليشيات أمن الانقلاب إخفاء محمد علام عبدالفتاح عياد “أعمال حرة”، وذلك منذ اعتقاله يوم 4 يناير 2018، من منزله بقرية سوق الثلاثاء بمدينة بلطيم، واقتياده لجهة مجهولة.

 

*68 حرة في سجون العسكر واستمرار إخفاء 7 أخريات قسريًّا

طالبت حركة نساء ضد الانقلاب بالإفراج عن جميع المعتقلات في سجون العسكر، وإيقاف أحكام السجن الجائرة بحقهن، وإجلاء مصير المختفيات قسريًّا، ووقف نزيف الانتهاكات والجرائم المتصاعدة بحق المرأة المصرية، ومعاقبة كل من يشارك في الاعتداء عليها بقول أو فعل.

وأصدرت الحركة، اليوم الجمعة، قائمة تضم آخر تحديث بعدد أسماء المعتقلات على ذمة قضايا سياسية في مصر، وتوزيعهن على المحافظات، حيث بلغ 68 معتقلة في السجون حتى تاريخ اليوم.

كانت الحركة قد طالبت، في حصادها الأسبوعى عن انتهاكات العسكر بحق المرأة المصرية، جميع المؤسسات الحقوقية بالتدخل لمعرفة مصير الفتيات المختفيات قسريًّا والإفراج الفوري عنهن، والمختفيات هن:

1ـ “نسرين عبد الله سليمان رباع” مختفية منذ ما يزيد على سنتين و7 أشهر.

2ـ “عبير ناجد عبد الله” مختفية منذ 106 أيام.

3ـ “ندى عادل فرنيسة” مختفية قسريًا منذ 87 يومًا.

4ـ “مريم محمود رضوان” مختفية قسريًا مع أطفالها الثلاثة منذ ما يزيد على 3 أشهر.

5ـ “حنان عبد الله علي” مختفية قسريًّا منذ 47 يومًا.

6ـ “ريا عبد الله حسن” مختفية قسريًّا منذ 17 يومًا.

7ـ “يسر أحمد عبد النبي” مختفية قسريًّا منذ 17 يومًا.

 

*العسكر يخفي 9 من أبناء القليوبية قسريًّا بينهم شقيقان

جددت “رابطة أسر المعتقلين بالقليوبية” مطالباتها بالكشف عن مصير 9 من أبناء المحافظة، تم اختطافهم لمدد متفاوتة من قبل قوات الانقلاب، واقتيادهم لجهة غير معلومة حتى الآن، ورغم البلاغات والتلغرافات المحررة من قبل ذويهم ترفض عصابة العسكر إجلاء مصيرهم.

وذكرت الرابطة أن قوات الانقلاب اختطفت 3 من أهالي الخانكة، فجر يوم الأحد ٦ يناير الجاري، بعد حملة مداهمات على بيوت المواطنين دون سند من القانون، وترفض الكشف عن أماكن احتجازهم دون ذكر الأسباب، وهم “عبد الرحمن حسن مفتاح- عبد الله صابر المشتولي- إسلام الرويني”.

كما تخفى من مركز طوخ 3 آخرين، تم اختطافهم يوم 4 يناير الجارى وهم: “محمد وحيد علوان” يقيم بمدينة طوخ ويعمل معلمًا ويبلغ من العمر 45 عامًا، و”عبد الدايم سابق” يقيم بقرية مشتهر ويعمل موظفًا ويبلغ من العمر 50 عامًا، و”محمد عبد المطلب” يقيم بقرية شبرا هارس ويعمل مدرسًا ويبلغ من العمر 42 عامًا.

أيضا تُخفي من شبين القناطر الشقيقين عاطف وماهر موسى جاويش، اللذين تم اختطافهما يوم 3 يناير الجارى دون سند من القانون، وأحمد محمد إبراهيم سند، 42 عامًا، يقيم بقرية عرب الصوالحة التابعة لمركز شبين القناطر.

 

*استغاثة لإنقاذ حياة معتقل وقتل 6 بالثلث الأول من يناير

أطلقت أسرة المعتقل “أبو العز فرج زين العابدين”، استغاثة لإنقاذ حياته بعد تدهور حالته الصحية بشكل بالغ داخل محبسه بسجن برج العرب في الإسكندرية.

ووثّقت “شبكة المدافعين عن حقوق الإنسان” شكوى أسرته، التي ذكرت أنه يعاني من مرض السرطان، ويقضي حكمًا بالسجن المشدد 10 سنوات، في القضية الهزلية رقم 257 عسكرية، والمعروفة إعلاميًّا بـ”حريق مركز شرطة حوش عيسى”.

وتطالب أسرته بالإفراج الصحي عنه أو السماح بحصوله على حقه في العلاج المناسب، محمّلة إدارة السجن مسئولية سلامة حياته، في ظل ظروف الاحتجاز التي تتنافى مع أدنى معايير سلامة وصحة الإنسان، بما يمثل جريمة قتل ممنهج بالبطيء لا تسقط بالتقادم.

فيما وثق “الشهاب لحقوق الإنسان”، في بيان صادر عنه مساء أمس الخميس، استشهاد 4 معتقلين نتيجة الإهمال الطبي في السجون، خلال الثلث الأول من يناير 2019، بالإضافة لاغتيال  2 آخرين.

وأدن المركز في بيانه القتل خارج نطاق القانون، واستنكر استسهال سلطات النظام الانقلابى في مصر بالاعتداء على أحد أبرز حقوق الإنسان وأقدسها وهو الحق في الحياة، محمّلًا وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب ومصلحة السجون مسئولية تلك الوفيات، وطالب المركز النيابة العامة للانقلاب بالتحقيق في تلك الوقائع، وإحالة المتورطين فيها للمحاسبة العاجلة والفورية.

كما طالب المركز المنظمات والمؤسسات الدولية بالضغط على سلطات النظام الانقلابى في مصر لوقف تلك الانتهاكات، واحترام حقوق الإنسان، ووقف القتل خارج نطاق القانون.

والضحايا هم:

1-     المعتقل جمال صابر أحمد، يوم 6 يناير 2019، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد بمقر احتجازه بسجن وادي النطرون، بعد تعنت إدارة السجن في تقديم العلاج اللازم له.

2-     المعتقل عبد اللطيف قابيل، 51 عامًا، نتيجة الإهمال الطبي بسجن طره، وذلك يوم الثلاثاء 8 يناير 2019، بعد تعنت إدارة السجن في تقديم العلاج اللازم له، بعد إصابته بمرض السرطان بعد اعتقاله تعسفيًّا منذ فض اعتصام رابعة في 14 أغسطس 2013.

3-     المعتقل جمعة مخلوف محمد، وذلك يوم 30 ديسمبر 2018، داخل سجن الفيوم، بعد تركه عاريًا دون ملابس في البرد الشديد لمدة 4 أيام، ما أدى إلى وفاته بشكل مباشر.

4-     ياسر العبد جمعة جودة، من أبناء قبيلة الفواخرية بمدينة العريش، وذلك يوم الأربعاء 8 يناير 2019، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد بليمان 430 بوادي النطرون.

يضاف إليهم تعرض معتقلَين آخرَين للقتل والتصفية خارج نطاق القانون، بحسب شهادات الأسر، وهما:

1-     المعتقل أحمد يسري، الذي حصل على إخلاء سبيل على ذمة القضية 831 ولم يُفرج عنه، وتم إخفاؤه من قسم الشرطة منذ أكتوبر 2018، قبل اكتشاف أسرته وجود جثته بالمشرحة ضمن 40 شخصًا أعلنت داخلية الانقلاب عن قتلهم يوم 30 ديسمبر 2018، بدعوى انتمائهم لجماعات إرهابية، عقب تفجير استهدف حافلة سياحية بالقاهرة.

2-     مقتل المعتقل إبراهيم أبو سليمان، الحاصل على إخلاء سبيل على ذمة القضية 831 ولم يفرج عنه، حتى اكتشفت أسرته وجود جثمانه بالمشرحة ضمن الـ40 الذين تمت تصفيتهم.

 

*هآرتس” تكشف مغازلة السيسي للوبي الصهيوني في حوار CBS لهذه الأسباب

كشفت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية اعتماد قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي على الكيان الصهيوني في تسويق وشرعنة وجوده في حكم مصر، من خلال تجنيد دعم اللوبي الصهيوني في واشنطن، ووقف قرار الكونجرس بتقليص 300 مليون دولار من المساعدات الأمريكية المقدمة لمصر.

وقالت الصحيفة الإسرائيلية – في مقال للكاتب تسفي برئيل، اليوم الجمعةإن السيسي حينما أعلن بشكل صريح عن التعاون بينه وبين الكيان الصهيوني لحد التحالف العسكري في محاربة الإرهاب في شبه جزيرة سيناء، كانت رسالة علنية موجهة للوبي اليهودي في واشنطن لاستمرار دعمهم إليه.

وأوضحت أن التهديد الحقيقي أمام السيسي هو في البرلمان الأمريكي، في ظل وجود مشروع قانون يطالب بتقليص أكثر من 300 مليون دولار من المساعدة السنوية لمصر، وجعلها مليار دولار فقط بدل 1.3 مليار دولار، والمستمرة منذ توقيع اتفاق السلام مع إسرائيل.

المشروع الأمريكي

ولفتت إلى أن المشروع الأمريكي يأتي بالتزامن مع تزايد انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، واعتقال 15 مواطنًا أمريكيًا في السجون المصرية، ورفض دفع تكلفة العلاج الطبي لأفريل كوريلي، التي أصيبت في 2015 بقصف غير مقصود لطائرة مقاتلة مصرية، أثناء تجولها مع عدد من السياح في الصحراء الغربية.

وقالت صحيفة “هآرتس”، إن “اقتراح تقليص المساعدات لمصر ليست الأولى من نوعها”، مشيرة إلى أنه “قبل سنة قرر ترامب تجميد 195 مليون دولار من أموال المساعدة، بسبب الشك بأن مصر تتجاوز قانون العقوبات الذي فرض على كوريا الشمالية”، وفي شهر يوليو 2018 رفع ترامب التجميد؛ بسبب ما وصفه بخطوات اتخذتها مصر تجاه مواضيع أقلقت الولايات المتحدة، ومنها توقف التجارة مع كوريا الشمالية”، مؤكدة أن “أمريكا تتعامل مع مصر بتسامح مرن، طالما أن الحديث لا يدور عن مواطنين أمريكيين أصيبوا بالضرر.

وأشارت إلى أن استئجار سلطات الانقلاب لخدمات شركة وساطة وعلاقات عامة أمريكية، لتحسين صورتها في الولايات المتحدة.

التعاون العسكري

وأكدت الصحيفة الإسرائيلية أن التعاون العسكري مع إسرائيل غير مخفي عن أنظار الشعب المصري، الذي قرأ عن ذلك في عدة وسائل إعلامية قبل إجراء المقابلة مع السيسي، ولكن لم يسبق له الحديث العلني عن ذلك قبل المقابلة، مبينة أن “التعاون غير مقتصر فقط على المجال العسكري، وإنما تستخدم إسرائيل نفوذها في الكونغرس من أجل مصر، وتوسط نتنياهو من أجل منع تقليص المساعدات الأمريكية لمصر.

ويقوم عبد الفتاح السيسي دائما بتوجيه خطاب مختلف للوبي الصهويني الذي يعتمد عليه في شرعنة حكمه خارجيا، عن الخطاب الداخلي الذي يوجهه السيسي للمصريين.

وفي ذلك يقول إيلي زيسر أستاذ الدراسات الشرقية في جامعة “تل أبيب”، إنّ سلوك السيسي يعكس الفروق الكبرى بينه وسلفه حسني مبارك في كل ما يرتبط بالعلاقة مع إسرائيل”.

وأضاف إيلي في حوار له مع صحيفة “يسرائيل هيوم”، أنه بخلاف مبارك، لا يتردد السيسي في الإفصاح، دون أن يعتذر، عن وجود تعاون اقتصادي وأمني بين نظامه وإسرائيل.

تطابق المصالح

وأكد المتحدث الإسرائيلي: “في الوقت الذي حرص فيه مبارك على الحفاظ على الطابع البارد للسلام مع إسرائيل، فالسيسي يتجه بقوة نحو ترجمة تطابق المصالح بين الجانبين إلى واقع عملي، وأيضًا على تسخين السلام بكل قوة، مشيرا إلى أن “الصفقة تدل على طابع تطابق المصالح السياسية والأمنية بين إسرائيل ونظام السيسي؛ على اعتبار أن الجانبين يواجهان خطر الإسلام المتشدد”.

وتتواصل في منطقة سيناء “العملية الشاملة” التي أطلقها الجيش، وكشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية أن الطائرات الحربية الإسرائيلية شنت غارات جوية على سيناء لضرب مواقع لتنظيم داعش بالتنسيق بين “إسرائيل” وعبد الفتاح السيسي.

وتابعت الصحيفة في تقرير لها: “على مدى أكثر من عامين قامت طائرات دون طيار إسرائيلية، وطائرات هليكوبتر، ومقاتلات بغارات جوية سرية، بلغت أكثر من 100 غارة داخل مصر، وفي كثير من الأحيان أكثر من مرة في الأسبوع، وبموافقة الرئيس عبد الفتاح السيسي”.

 

*ميليشيات العسكر تواصل إخفاء مواطنَين بالبحيرة والشرقية

واصلت عصابة العسكر إخفاء المهندس “مصعب مصطفى عبد السلام نصار” من النوبارية، لليوم الثالث على التوالي، بعد اختطافه من داخل مسجد مجاور لمحل عمله بمدينة النوبارية، قبل اقتياده لجهة مجهولة عصر الأربعاء الماضي.

ووثّق “الشهاب لحقوق الإنسان”، اليوم، الجريمة وقال إن المختطف يبلغ من العمر 25 عامًا، ويعمل مهندس مساحة، ويمقيم بأبو المطامير بمحافظة البحيرة، ولم يعرض على أى من جهات التحقيق منذ اختطافه وحتى الآن، ولا يعرف مكان احتجازه.

يُذكر أن مصعب تم اعتقاله من قبل بتاريخ 23 مايو 2015، ولفقت له عدة قضايا عسكرية ومدنية، وتم الإفراج عنه بتاريخ 13 فبراير 2016، بعد 9 أشهر من الحبس الاحتياطي.

وأدان “الشهاب” القبض التعسفي والإخفاء القسري بحق الشاب، وحمّل وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب ومديرية أمن البحيرة مسئولية سلامته، وطالب بالكشف عن مقر احتجازه والإفراج عنه.

فيما تواصل ميليشيات الانقلاب العسكري في الشرقية إخفاء المواطن طلعت علي نافع، منذ اعتقاله بشكل تعسفى من داخل منزله، يوم الثلاثاء 28 أغسطس 2018، واقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن، دون سند من القانون.

واستنكرت منظمة “نجدة” لحقوق الإنسان، استمرار الجريمة بحق المواطن البالغ من العمر 51 عامًا، ويقيم بقرية النوافعة التابعة لمركز فاقوس بمحافظة الشرقية.

وأكدت أسرته عدم تعاطى الجهات المعنية بحكومة الانقلاب مع شكواهم رغم تكرار البلاغات والتلغرافات، بما يزيد من مخاوفهم على سلامته.

وتحمل أسرة نافع وزير داخلية الانقلاب ومأمور مركز شرطة فاقوس ورئيس مباحث المركز ومدير أمن الشرقية، المسئولية الكاملة عن سلامته، وتناشد كل المنظمات الحقوقية وكل من يهمه الأمر التدخل للضغط على سلطات نظام الانقلاب للكشف عن مصير نجلهم وسرعة الإفراج عنه.

 

*الشهاب” يدين إخفاء 7 مواطنين من بني سويف والشرقية والقاهرة بينهم طالب ووالده

أدان مركز الشهاب لحقوق الإنسان، القبض التعسفي والإخفاء القسري بحق المواطن “عبد الحكيم عبد الصمد محمد”، 55 عامًا، مفتش ضرائب بمركز ناصر بمحافظة بنى سويف، وذلك منذ القبض التعسفي عليه في نوفمبر 2018 من مقر عمله، قبل اقتياده لجهة مجهولة.

وحمَّل المركز- عبر صفحته على فيس بوك اليوم الجمعة- وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب ومديرية أمن بني سويف مسئولية سلامته، وطالب بالكشف عن مقر احتجازه والإفراج عنه.

كما أدان المركز استمرار الإخفاء القسرى لعدد من المواطنين في الشرقية تم إخفاؤهم منذ يوم 14 ديسمبر 2018، بعد قضاء فترة محكوميتهم 3 سنوات في سجون العسكر، وعقب ترحيلهم لقسم ثانى العاشر من رمضان لإنهاء إجراءات الإفراج عنهم، تم إخفاء مكان احتجازهم دون ذكر الأسباب.

وحمَّل “الشهاب لحقوق الإنسان” إدارة قسم الشرطة المسئولية عن سلامة الشاب، وطالب بالكشف الفوري عن مقر احتجازهم والإفراج عنهم، بينهم “محمد أحمد عبد الحميد عنتر، معاذ أحمد فرماوي، إسلام عطية، صلاح حسين”.

كما وثق المركز، اليوم، استمرار إخفاء ميليشيات أمن الانقلاب الشاب أحمد السيد حسن مجاهد، الطالب بالفرقة الرابعة كلية الهندسة جامعة الأزهر، ومن أبناء مدينة أبو حماد بالشرقية، وذلك بعد القبض التعسفي عليه في شهر نوفمبر 2018، من داخل لجنة الامتحان، قبل اقتياده لجهة مجهولة.

وذكر أن قوات أمن الانقلاب قامت قبل أيام بالقبض التعسفي على والده، واقتياده هو الآخر لمكان غير معلوم، ضمن جرائمها التى لا تسقط بالتقادم.

أيضا أدان المركز استمرار الإخفاء القسري بحق “نصر ربيع عبد الرؤوف نصر”، 21 عاما، الطالب بالفرقة الرابعة بكلية طب الأزهر، حيث تم القبض التعسفي عليه يوم 13 فبراير 2018، من الصيدلية التي يعمل بها بالحي السابع بمدينة نصر، واقتياده لجهة مجهولة.

وطالب بالكشف عن مقر احتجازه والإفراج عنه، محملًا وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب ومديرية أمن القاهرة مسئولية سلامته.

 

*ليست سيدة المحلة وحدها.. الفقر يغزو قرى الصعيد والدلتا ويهدد حياة الملايين 

لم تشفع لها كغيرها من ملايين المصريين الواقعين تحت خط الفقر، محاولاتها الحثيثة  لإنقاذها من البرد القارس، فتموت في آخر محطة تمكنت بعد عناء من الوصول إليها، لعلها تجد من يرحمها من المسئولين، إلا أن دموعها لم تكف لكي يتم إغاثتها، فتوفيت العجوز مجهولة الهويّة أمام أعين مسئولي ديوان حي أول المحلة الكبرى بمحافظة الغربية، واكتفى مسئولو الانقلاب بتحرير محضر لسبب الوفاة، وكلفت إدارة البحث الجنائي بالتحري عن ظروف وملابسات الواقعة، وأخطرت النيابة العامة للتحقيق.

حول هذه الكارثة التي تكشف انتشار الفقر في مصر، أفاد شهود عيان بأن السيدة أصابتها وعكة صحية مفاجئة دفعتها للاستغاثة بالعاملين بديوان حي أول المحلة، ولكنها جاءت دون جدوى، حتى لفظت أنفاسها الأخيرة على أبواب ديوان الحي.

وفي ظل هذه الحادثة الكارثية في دولة لم تعترف بالفقير، توسعت خريطة الفقر في مختلف المحافظات؛ نتيجة رفع الدعم عن الغلابة، وارتفاع أسعار الغذاء والدواء، الأمر الذي أدى إلى انتشار ظاهرة الانتحار والقتل، وتشرد الأطفال، فضلا عن انتشار البطالة والاتجار وتناول المخدرات، واختطاف الأطفال، ورواج بيع الأعضاء البشرية.

وينتشر الفقر بشكل واسع في الريف المصري، خاصة في محافظات الصعيد، وبلغ عدد القرى الأكثر فقرًا 1200 قرية، كما أن أكثر من مليون أسرة فقيرة تعيش في الألف قرية الأكثر فقرًا، وأن 54% من إجمالي سكان الريف فقراء، وأن ثلاث محافظات بالوجه القبلي (أسيوط والمنيا وسوهاج) تضم 794 قرية يشكل فيها الفقراء 82% من إجمالي عدد الفقراء بالألف قرية الأكثر فقرًا.

85% من سكان الريف

وحدد إحصاء الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الصادر عام 2015، نسبة الفقر في كل محافظة، حيث بلغت فى الإسماعيلية 5%، وكفر الشيخ 55%، والغربية 6%، والسويس 7%، أما محافظة الشرقية فبلغت 21%، والدقهلية 16%، والبحيرة 9%، والقاهرة 12%، والإسكندرية 9%، والمنوفية 14%، ودمياط 29%، وبورسعيد 12%، بينما تصدرت محافظات الصعيد النسب المرتفعة، فجاءت محافظة سوهاج 57%، وتوجد تقديرات أخرى تصل بالنسبة إلى 66% في أسيوط وقنا، وتبلغ في المنيا 50%، وأسيوط 44%، وبنى سويف 32%، وأسوان 25%، وقنا 19%، والفيوم 11%، والأقصر 10%.

وقالت دراسة أجراها المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية (2017)، إن 85% من سكان الريف فقراء، و42% في الحضر تحت خط الفقر، وأن الفقر يتركز بشدة في صعيد مصر، إذ تقع 762 من بين القرى الألف الأشد فقرا في المنيا وأسيوط وسوهاج، وهي قرى يعاني أكثر من نصف سكانها من فقر شديد، وتزداد خريطة الفقر في مصر تعقيدا بوجود نحو 63 في المئة من الفقراء خارج حدود هذه القرى.

وتأتي أسيوط بوصفها أفقر محافظات مصر، حيث يبلغ عدد الفقراء بها 58.1% من عدد السكان، منهم 24.8% لا يجدون قوت يومهم، فيما تحتل محافظة بني سويف المركز الثاني، حيث يبلغ عدد الفقراء بها 53.2% منهم 20.2% لا يجدون قوت يومهم، وتأتي محافظة سوهاج في المركز الثالث بنسبة 45.5%، منهم 17.2% لا يجدون قوت يومهم، في حين تحتل الفيوم المركز الرابع حيث يبلغ عدد الفقراء بها 35.4%، بينهم 10.9% لا يجدون قوت يومهم، تليها محافظة قنا 33.3% من بينهم 12.9% لا يجدون قوت يومهم، فيما تحتل محافظة الجيزة المركز الأخير بلائحة المحافظات الفقيرة بالوجه القبلي بنسبة 18.9% من سكانها 4.4% منهم لا يجدون قوت يومهم.

أما نسب الأسر الفقيرة فتحتل بني سويف المركز الأول إذ تعد 77.8% من الأسر التي تقطن فيها أسر فقيرة، تليها المنيا بنسبة 63.9%، ثم أسيوط بنسبة 58%، ثم الفيوم بنسبة 55%، ثم سوهاج بنسبة 50.9%، وأخيرًا أسوان بنسبة 45.7%.

وقالت الدراسة بشكل عام: إن الصعيد يحتاج إلى حوالي 15 مليار جنيه حتى يصبح متوازنًا فقط مع الوجه البحري.

نسبة الأمية

وكشفت الدراسة عن أن نسبة الأمية في المنيا قد بلغت 67%، وفي أسيوط 64%، وفي بني سويف 69%. وعلى مستوى الإنفاق القومي نجد أن نسبة ما يخصص للقاهرة يبلغ 49% من إجمالي الإنفاق العام للدولة، بينما نسبة ما يخصص لجميع محافظات الصعيد من هذا الإنفاق لا يتجاوز 6.7%، وهو أمر مفهوم تمامًا في ظل وجود القاهرة كمركز رأسمالي.

ويعاني 13.1% من سكان محافظات الوجه البحري من الفقر، وتعد محافظة المنوفية من أكثر محافظات الوجه البحري فقرًا بنسبة 21.7% بينهم 3.7% لا يجدون قوت يومهم، تليها محافظة الدقهلية بنسبة تصل إلى 17.7% ثم الشرقية بنسبة 16.1% والقليوبية 12.1% والإسكندرية 11.3% والبحيرة بنسبة 10.4% والغربية 10.1% والقاهرة 8.8% والإسماعيلية 7.9%، وأشارت إلى أن الوجه البحري في مصر يعد أفضل حظًا من الوجه القبلي، حيث توجد به أغنى محافظات الجمهورية، وهما محافظتا دمياط وبورسعيد.

وارتفعت نسبة الفقراء في الريف عنها في الحضر، حيث تقدر النسبة بـ85% من السكان، بينما تبلغ نسبتهم في الحضر 42%، ويعيش 48% من مجموع الفقراء في الوجه القبلي، بينما يعيش 36% في الوجه البحري.

الطبقة الغنية

في المقابل تضخمت ثروات الطبقة الغنية في مصر، التي يمثل أعضاؤها 20% فقط من المصريين، والذي يمتلكون 80% من الثروات، بينما يمتلك الـ80% النسبة الباقية من مجموع الشعب المصري والبالغة 20% فقط من الثروات، وأن هناك 1% فقط من أعضاء الطبقة الغنية يمتلكون 50% من حجم ثروات هذه الطبقة، بينما يشترك الـ99% الباقون في ملكية الـ50% الباقية، وأكدت انخفاض الدعم الحكومي المقدم للمنتجات الغذائية الرئيسة من 9.7 مليار جنيه في العام المالي 2005/2006 إلى 8.6 مليار جنيه حاليا بسبب انخفاض سعر صرف الجنيه، ويفقد 75% من المصريين أعمالهم بسبب الواسطة.

ولعل النسبة الأقرب للصواب هي التي أعلنتها وزيرة التضامن الاجتماعي لنظام السيسي د. غادة والي، أوائل العام 2018، والتي ذكرت فيها أن 54% من الشعب المصري يقعون تحت خط الفقر، ويحصلون على معونات التضامن الاجتماعي.

القرارات الجائرة

وترى الدراسة أن النسبة الحقيقية قد تفوق ذلك؛ بسبب القرارات الاقتصادية الجائرة للنظام الحالي والتي لا تراعي حقوق الفقراء أو محدودي الدخل، وخاصة أن مخصصات الدعم لم تزد رغم رفع الأسعار بدرجة كبيرة ودخول شرائح جديدة تحت خط الفقر، ورغم ذلك رفضت وزارة المالية زيادة المبلغ المخصص لوزارة التضامن الاجتماعي لمعاشات الدعم النقدي، وظل المبلغ كما هو 17.5 مليار جنيه (نحو مليار دولار فقط)، وهو المبلغ ذاته المخصص لها خلال العام المالي الجاري الذي ينتهي في يونيو 2019.

وتتوقع الدراسة ارتفاع معدلات الفقر في المسح الجديد للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المقرر الإعلان عنه 2019، عن التقديرات السابقة المعتمدة لعام 2015، نتيجة الصعوبات الاقتصادية التي واجهتها مصر منذ تولي عبد الفتاح السيسي عام 2013، والذي لم تقدم سياساته شيئا لتحسين حياة المصريين العاديين.

 

*السيسي لماذا يريد تنظيم أمم إفريقيا.. تصريحان يكشفان السبب

لم يصر نظام الانقلاب العسكري على تنظيم بطولة دولية منذ خمس سنوات، كما أصر على تنظيم بطولة الأمم الإفريقية هذا العام، الأمر الذي أثار شكوك بعض المصريين من هذا الإصرار الغريب، خاصة مع منع روابط المشجعين من حضور مبارات الدوري الممتاز، والبطولات الدولية للأندية، فضلًا عن محاربة روابط المشجعين، ومنع تجمعاتهم بدواعٍ أمنية.

فالمعروف عن نظام عبد الفتاح السيسي أنه يكره أي تجمعات شبابية خوفًا من استغلالها في الهتاف ضده، ولكن مع سحب تنظيم بطولة الامم الإفريقية من الكاميرون لعام 2019، والإعلان عن استقبال ملفات جديدة لتنظيم البطولة في دولة أخرى، تقدمت مصر لتنظيم البطولة، واستغلت كل إمكاناتها في الحصول على بطاقة الاستضافة لبطولة هذا العام.

سبب تفوق مصر على جنوب إفريقيا

إلا أن المتابعين للشأن السياسي والاقتصادي، لم يفوتوا فرصة البحث عن سر إصرار سلطات الانقلاب على تنظيم البطولة. ومع الزفة التي قام بها نظام الانقلاب فرحا بحصول مصر على حق تنظيم البطولة، في مواجهة الدولة المنافسة لها وهي جنوب إفريقيا، كشف التونسي طارق بوشماوي، عضو المكتب التنفيذي في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف”، السبب وراء فوز مصر بشرف تنظيم البطولة.

وأضاف “بوشماوي” من خلال تصريحات لقناة بي إن سبورتس: “العروض كانت متوازنة، لكن الضمانات الحكومية المصرية حسمت الأمر لمصر”. وأكمل: “ملف جنوب إفريقيا لم يكن به ضمانات من الحكومة، الأمر الذي منح الأفضلية لمصر من خلال عمليات التصويت”.

وبتصريحات بوشماوي تتكشف الحقيقة، وهي أنه بالرغم من تفوق الملف الجنوب إفريقي على المصري، إلا أن حكومة جنوب إفريقيا رفضت استضافة البطولة لأنها لم تكن ذات جدوى اقتصادية بحسب تصريحات مسئولي الاتحاد الإفريقي كاف، ورفضت جنوب إفريقيا دعم اتحاد الكرة لديها في دعم البطولة وتقديم ضمانات حكومية، بعد أن وجدت أن البطولة لن تحقق جدوى اقتصادية لديها.

في حين أصرت سلطة الانقلاب في مصر على تقديم كل الدعم رغم عدم الجدوى الاقتصادية، في الحصول على حق استضافة بطولة الأمم الإفريقية.

ولكن لماذا أصرت سلطات الانقلاب على الاستضافة رغم عدوى جدوى البطولة اقتصاديا؟ ورغم محاربتها للحضور الجماهيري في مباريات كرة القدم؟.

السر في البنزين

السر كشف عنه وزير البترول طارق الملا، الذي قال خلال تعليقه على رفع سعر بنزين 95 ورفع الدعم عنه نهائيا، إنه سيتم رفع الدعم نهائيا عن الوقود بكل مشتقاته خلال شهر يونيو القادم، وهو نفس الشهر الذي سيتم فيه تنظيم بطولة الأمم الإفريقية.

هكذا خطط نظام الانقلاب ولم يجد أروع من التحايل على الغضب الشعبي لرفع الدعم عن البنزين، بالزخم الذي سيحدثه الحدث الدولي في مصر من استضافة بطولة قارية بحجم الأمم الإفريقية، والتي ستكون الإسفنج الذي سيمتص ماء الغضب الذي يغلي في صدور المصريين وقتها.

وكان وزير البترول طارق الملا قد قال: إن رفع أسعار البنزين سيقتصر على صنف 95” خلال يناير، وحتى نهاية يونيو، وفي شهر يونيو سيكون المواطن المصري على موعد مع الزيادة القاصمة لظهره  في أسعار البنزين، والتي سيرتفع معها أسعار كل شيء في مصر.

وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة حمدي عبد العزيز، في مقابلة عبر الهاتف على قناة “العربية”: إن الحكومة لم تربط سعر بنزين 95 بالسعر العالمي، وحاليا سعره يقترب من سعر التكلفة.

وأضاف: “المعادلة السعرية تعتمد على 3 أمور، هي أسعار خام برنت العالمية، وسعر صرف الدولار في مصر، وتكلفة النقل والتداول والرسوم الأخرى”.

وأشار إلى وجود لجنة ستجتمع كل 3 شهور لتحديد الأسعار، وهذه اللجنة ستتابع المعادلة السعرية لربط سعر بنزين 95 بالمؤشرات العالمية. ومن المنتظر أن يبدأ التسعير التلقائي لباقي مشتقات الوقود من شهر أبريل المقبل.

وكان وزير البترول الانقلابي طارق الملا، قال إن سعر بنزين 95 قد يستقر عند معدله الحالي، وقد يتغير بنسبة لا تتجاوز 10% ارتفاعا أو انخفاضا عن السعر الحالي، لكن لم يشر الوزير إلى نسب التغير التي سوف تطرأ على بنزين 80 أو بنزين 92 أو السولار.

وأضاف “الملا” أنه خلال الربع الأول من العام الحالي، سيتم تشكيل اللجنة الخاصة بتحديد ومتابعة آلية التسعير التلقائي، إضافة إلى مراجعة المعادلة السعرية التي ستطبق في الآلية.

ورفعت سلطات الانقلاب، في يونيو الماضي، أسعار الوقود بنسب تراوحت بين 17.5% و66.6%، في إطار برنامج صندوق النقد الدولي مدته ثلاث سنوات، يشمل تحرير سعر الصرف وخفض دعم الطاقة والمياه سنويا، وإقرار عدد من القوانين الجديدة المحفزة للاستثمار.

وكانت تلك هي المرة الثالثة التي ترفع فيها الحكومة أسعار الوقود منذ تحرير سعر صرف الجنيه في نوفمبر 2016، ضمن اتفاق قرض قيمته 12 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي.

وتباشر الحكومة وضع اللمسات الأخيرة على تحرير أسعار الوقود نهائيا خلال 2019، بمجموعة قرارات صارت جاهزة بالفعل، لكنها لم ترغب في إعلانها للرأي العام سريعا، كما تنقل مصادر، رغم التوافق الداخلي الكلي عليها ومراجعة عبد الفتاح السيسي لها خلال الاجتماعات الوزارية التي عقدت على مدار الأسبوع الماضي في مقر رئاسة الجمهورية.

فمنذ عودة الحكومة من شرم الشيخ بعد انتهاء «منتدى إفريقيا 2018»، بدأ رئيس حكومة الانقلاب مصطفى مدبولي، مناقشة التمهيد للقرارات الجديدة بشأن المحروقات، مع اعتماد آلية التسعير التلقائي على الوقود، التي ستُطبق نهاية الشهر الجاري على «بنزين 95»، على أن تشمل لاحقاً باقي أنواع الوقود.

وستُطبق الزيادات المحتملة على الأسعار مسبقاً، كي يُباع ليتر البنزين بالسعر العالمي دون أن تتحمل موازنة الدولة عبء أيّ جنيه في إيصاله إلى المستهلك.

ومن المقرَّر أن تشمل الخطة تحرير سعر بنزين 92 لاحقاً، مع إلغاء بنزين 80 الذي تستخدمه غالبية مركبات النقل ليُستبدَل به بنزين 87 الذي سيرتفع سعره أيضا، وذلك لخفض فاتورة الدعم ككل. كذلك، سيرتفع سعر السولار (المازوت) الذي تستخدمه سيارات النقل، في زيادات ستؤدي بمجملها إلى ارتفاع التضخم وزيادة نسبة الفقر، في وقت توقفت فيه الدولة عن تقديم المزيد من الدعم إلى الأسر الأكثر احتياجًا، وسيبقى الدعم سنة إضافية على نوعين أساسيين تحسبًا للنتائج.

 

*حكومة الانقلاب تواصل الصب.. وتستولي رسميًّا على أرض مثلث ماسبيرو

أصدرت حكومة الانقلاب قرارًا، مساء الخميس، بالاستيلاء على منطقة مثلث ماسبيرو، واعتبار مشروع إعادة تخطيطه من أعمال المنفعة العامة، وبناء عليه تم نزع ملكية 915 قطعة أرض بمثلث ماسبيرو.

وتضمن قرار الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس حكومة الانقلاب ووزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، تأميم قطع الأرض التي رفض ملاكها المشاركة بمشروع تطوير المنطقة، أو لم يتقدموا بالمستندات الدالة على الملكية بواقع مسطح 67 ألفًا و75 مترًا مربعًا، ويبلغ قيمة تقييمها وفقًا لتقدير لجنة التقييم العقاري لتكاليف نزع ملكيتها بمبلغ 735 مليونًا و700 ألف جنيه.

يذكر أنه في شهر سبتمبر الماضي، سارع مدبولي إلى البدء في تنفيذ مخطط تطوير منطقة مثلث ماسبيرو تنفيذا لتكليفات السيسي، خاصة بعد أن تم الانتهاء من التعامل مع الشاغلين، وكذلك أعمال الإزالة، قائلا إن مشروع تطوير منطقة مثلث ماسبيرو يأتي على أجندة أولويات التطوير الحضري لمدينة القاهرة في هذه المرحلة.

تسعف وبلطجة

وبقرار “مدبولي” في وجه أهالي مثلث ماسبيرو الذين يصرون على عدم إخلاء منازلهم، ينجح إصرار سلطات الانقلاب على إجبار الأهالي على الإجلاء القسري لصالح شركات دولية متعددة الجنسيات، تحت لافتة “تطوير المنطقة”.

وفي أبريل الماضي، احتشد الأهالي البسطاء أمام “مجمع التحرير” بميدان التحرير، للتقدم بطلبات بشأن إلزام الحكومة بدفع تعويض عادل.

وتمتد المنطقة على الشريط الطولي الموازي لكورنيش النيل، بين مبنى وزارة الخارجية، ومبنى التلفزيون، بإجمالي مساحة تتجاوز 51 فدانا، وتشهد أعمال إزالة موسعة بغرض تسليم أراضيها لشركات تعهدت بإقامة مشاريع سياحية واستثمارية.

وفي وقت سابق، أعلن نائب محافظ القاهرة اللواء محمد عبد التواب، عن تنفيذ عمليات إجلاء لنحو 4070 أسرة، في مقابل 200 أسرة يجري إجلاؤها، وصرف تعويضات لـ2880 أسرة، ونقل 437 أسرة إلى حي “الأسمرات”، مع إبداء 750 أسرة رغبتها في العودة للمنطقة.

وأصرت الحكومة من جانبها، على عدم دفع تعويضات مناسبة، كما تشترط محافظة القاهرة تقديم الأهالي كشف عوائد لإثبات الملكية للحصول على تعويضات.

وتمارس الحكومة أبشع صور التعسف مع الأهالي، مع تقديم تعويضات لا تتناسب مع الأسعار الحالية؛ بواقع مائة ألف جنيه عن كل غرفة، أو تملك وحدة سكنية بحي “الأسمرات”، أو أربعين ألف جنيه لاستئجار مسكن بديل، لحين استكمال أعمال “تطوير المنطقة”.

واختارت حكومة 30 يونيو العسكرية، تسع شركات دولية لمشروع إعادة التخطيط العمراني لمثلث ماسبيرو، في حين قدرت إجمالي التعويضات بمبلغ 443 مليونا فقط، على الرغم من تثمين أراضي المنطقة المطلة على نيل القاهرة والمجاورة لمبنى التلفزيون المصري، بواسطة خبراء بنحو 120 مليار جنيه.

تهديدات مسبقة

وهددت محافظة القاهرة الأهالي، وشددت في بيان لها، على انتهاء أعمال الإزالة خلال أسبوعين كحد أقصى، وتشكيل لجنة للبدء في استلام أوراق ومستندات الملكية من ملاك الأراضي بالمنطقة، اعتبارا من السبت 21 أبريل الجاري إلى نهاية مايو المقبل.

وقال محافظ القاهرة، عاطف عبد الحميد، إنه في حال عدم التقدم بمستندات ملكية إحدى قطع الأراضي، فإنه سيتم التحفظ عليها بمعرفة الحي، واتخاذ إجراءات نزع الملكية على النحو المقرر قانونا، على أن تقدم اللجنة المختصة المستندات أولا بأول إلى اللجنة القانونية للمحافظة، والتي تضم المستشارين القانونيين بصندوق تطوير العشوائيات.

 

*وزير خارجية أمريكا: لا يهمنا القتل والتعذيب في مصر طالما تلبي مصالحنا!

لخّص وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، نهج إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه سلطة الانقلاب، حين قال بوضوح: إن ما يهم بلاده هو الخدمات التي تقدمها سلطة الانقلاب لمصالح أمريكا في مصر والمنطقة، وأنها لا تكترث كثيرًا إذا كان السيسي يقتل شعبه أو يعذبه أو يعتقله!.

الوزير “بومبيو” لم يقل هذا بالنص وبمثل هذه الصراحة، في مؤتمره الصحفي بالخارجية المصرية، الذي أغلقت بسببه الشرطة غالبية شوارع القاهرة خاصة كورنيش النيل، حيث مقر وزارة الخارجية، طوال أمس الخميس، وفي مؤتمره الثاني بالجامعة الأمريكية، ولكن حين سُئل عن أوضاع المعتقلين في مصر، رفض الإجابة وقال: “نحن هنا نتطرق فقط إلى القضايا التي تهم الجانب الأمريكي”!، أي أنه غير معني هو وحكومته بالقمع وانتهاك السيسي للحريات أو حقوق الإنسان، وما يهمهم هو مصالح أمريكا فقط، وطالما أن السيسي يلبيها فلتذهب الديمقراطية إلى الجحيم!.

وسبق أن أوضح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل لقائه السيسي، في يونيو 2018، أنه “غير مهتم بمناقشة حقوق الإنسان علانية مع السيسي”، مفضّلًا اتباع نهج دبلوماسي هادئ، ما دعا منظمة “هيومن رايتس واتش” إلى مهاجمته وتأكيد أنه “لم تبدِ إدارة ترامب ردًّا علنيًّا كافيًا على تدهور الحالة في مصر”.

ووصف ترامب السيسي علانية بأنه “رجل رائع”، لكن خلف الكواليس حثّ ترامب السيسي على إطلاق سراح المواطنة المصرية الأمريكية آية حجازي، وحذّر السيسي من توقيع قانون صارم يجرّم عمل العديد من المنظمات غير الحكومية، ثم وصف ترامب السيسي لاحقًا بأنه “قاتلٌ لعينٌ”، حسبما ورد في كتاب “الخوف” للصحفي الأمريكي بوب وودورد.

وبحسب ما ذكرته صحيفة “نيوزويك”، استشهد ترامب بالمكالمة التي أجراها مع عبد الفتاح السيسي لمناقشة الإفراج عن آية حجازي، الناشطة الأمريكية المصرية التي اعتُقلت في مصر 3 سنوات عام 2017.

وينقل الكتاب عن ترامب قوله لمحاميه، وهو يحدثه عن المكالمة مع السيسي: “تذكر من الشخص الذي أتحدث إليه؟ إنه قاتل لعين، سوف يجعلك تتصبب عرقًا في المكالمة”.

وتابع الرئيس الأمريكي مخاطبًا محاميه: “قال لي السيسي في المكالمة: (دونالد، أشعر بالقلق من هذه التحقيقات، هل ستستمر في منصبك؟ ماذا في حال أردت أن تسدي إليّ معروفًا؟)”، واصفا كلام السيسي هذا بأنه “ضربة تحت الخصية”!.

القدس عاصمة لإسرائيل” من قلب القاهرة!

وبلغت الوقاحة بوزير الخارجية الأمريكي أن يعلن من قلب القاهرة أن القدس” عاصمة لإسرائيل، وأن يعلن عن “ناتو” بزعامة المسوخ والقتلة العرب السيسي وابن زايد وابن سلمان، ثلاثي الشر، لمحاربة ليس “الإسلاموبيا” لأنها ليست منا بل من صناعتهم، وإنما محاربة الإسلام والـ1.7 مليار مسلم، الذين قال عنهم السيسي “إنهم يريدون قتل العالم”!.

فحين تكلم الوزير الأمريكي عن العرب، أشاد بالتطبيع العربي مع إسرائيل وبالاعتراف– يقصد العرب- بالقدس عاصمة لإسرائيل، وأكد مجددًا التزام بلاده بأمن وحماية إسرائيل.

لهذا وصف “محمد سيف الدولة” ما فعله الوزير الأمريكي بأنه “وقاحة بومبيو في الجامعة الأمريكية بالقاهرة”، فقد تكلم وكأنه يلقى خطبة في إسرائيل، وتكلّم بطريقة لا تقل حماقة عن ترامب، وخطابه– مثل غالبية المسئولين الأمريكان – كان يقطر كذبًا وغباءً وجهلًا بطبيعة البلد والجمهور الذي يخاطبه.

فقد تكلم عن دور أمريكا في تحرير الشعوب وليس احتلالها، وعن مساعدتها بلا مقابل على العكس من روسيا والصين، بينما بلاده احتلت العراق وقتلت مليوني عراقي ودمرت العراق، واحتلت أفغانستان وقتلت الآلاف، ودمرت البلاد، وتقصف يوميًّا مناطق في اليمن وسوريا وتقتل أبرياء منهم العشرات داخل مساجد قصفتها الطائرات الأمريكية، وقتلت المدنيين المصلين داخلها، فضلا عن دعمها لسلطة الاحتلال الصهيوني التي قتلت واستولت على أرض فلسطين.

نشكر السيسي على المجازر!

وحين تكلم عن السيسي شكر جهوده في مواجهة “الإسلام المتطرف”، كأنه يبارك أعمال القتل والمجازر التي قام بها السيسي بدعوى محاربة أهل الشر والتطرف والإرهاب!.

وشكر السيسي على ما أسماه “إطلاق الحريات الدينية”، في إشارة إلى الخدمات التي قدمت للكنيسة الأرثوذوكسية مقابل دعمها للسيسي، كما شكره على الإفراج عن المواطنين الأمريكيين في قضية التمويل الأجنبي، رغم أنه يعلم أنه لولا قطع الكونجرس جزءًا من المعونة العسكرية عن جنرالات الانقلاب ما أطلقوا سراح الأمريكان ولا أوعزوا إلى قضاة الانقلاب بإصدار حكم مسيس بالإفراج عن كافة المتهمين الأجانب في قضية التمويل الأجنبي، وتركوا المصريين ليلقوا مصيرهم في المحاكمات المقبلة!.

ولم ينس “بومبيو” الكف عن بعض أسباب زيارته، بالقول إنهم بصدد تأسيس تحالف في المنطقة لمواجهة خطر إيران، ويقصد به (الناتو العربى الإسرائيلي)، وهاجم إيران وحزب الله والإسلام المتطرف وأوباما وخطابه في جامعة القاهرة، عام 2009، قاصدا بذلك رؤية أوباما عن أن “الولايات المتحدة والعالم الإسلامي يحتاجان إلى بداية جديدة”، زاعما: “كانت نتائج هذه الأحكام الخاطئة قاتمة”!.

والغريب أن وزير الخارجية الأمريكي اتهم الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، يوم الخميس، بنشر الفوضى في الشرق الأوسط؛ بدعوى “فشله في التصدي للمتشددين الإسلاميين بشكل مناسب”، وأنه “أساء فهم الشرق الأوسط وتخلى عنه فعليا”، ما أثار دهشة في الولايات المتحدة وخارجها لأسباب، أهمها أن ترامب نفسه يواجه انتقادات بسبب خطته المبهمة التي أعلنها الشهر الماضي لسحب القوات الأمريكية من سوريا، ودعمه للحكام الديكتاتوريين العرب، ما يُخشي معه زيادة الإرهاب في العالم كرد فعل على سياسة ترامب الفاشلة.

واعتبر أن من “أخطاء” إدارة أوباما في السياسة الخارجية للشرق الأوسط، التقليل بشكل كبير من “تماسك وخبث الحركة الإسلامية الراديكالية”!.

ولكنه حاول ربط هذا التطرف بإيران وحزب الله، الذي قال إن أوباما تركه يجمع ترسانة ضخمة من الصواريخ والقذائف بلغ عددها حوالي 130 ألف صاروخ، وهو فرع مملوك بالكامل للنظام الإيراني، أي حزب الله.

وقال: “المعركة مستمرة ضد الإسلام الراديكالي بكل أشكاله”، ولكن، وكما قال الرئيس ترامب، فإننا نتطلع إلى شركائنا للقيام بالمزيد في هذا الجهد للمضي قدمًا. من جانبنا، ستستمر ضرباتنا الجوية في المنطقة مع ظهور الأهداف، وسنواصل العمل مع شركائنا في التحالف لهزيمة داعش.

ولم ينس أن يُشيد ضمنًا بتعاون السيسي وإسرائيل في سيناء، وأن يحاول التغطية على فضيحة اعتراف السيسي بتعاونه مع الاحتلال في سيناء، وسماحه لهم بقصف أرض مصرية، حين قال “نحن ندعم بقوة جهود مصر لتدمير داعش في سيناء”.

ولم ينس أن يشيد أيضا برضوخ نظام السيسي لتعليمات صندوق النقد الدولي، التي تسببت في حالة سخط كبير بين الشعب، مؤكدا “دعم بلاده الكامل للإصلاحات الاقتصادية التي تتخذها القاهرة”، زاعما أن خطوات عبد الفتاح السيسي تضمن ازدهار الاقتصاد وتعطى فرصًا أكبر لاستثمار الشركات الأمريكية والعالمية بمصر”، وهو تصريح يعني أن ما يفعله السيسي اقتصاديًّا يهيئ الأجواء للشركات الأمريكية للربح في مصر.

ولذلك أكد وزير خارجية السيسي لوزير الخارجية الأمريكي “تقديرنا للمساعدات الأمريكية لمصر وضرورة استمرارها وزيادتها”، متسولا هذه المساعدات برغم ما يدعيه إعلاميو الانقلاب في برامجهم من غضب على وقف أمريكا بعض مساعدتها لمصر، ويقولون إننا لا نحتاج هذه المعونة!.

صفقة القرن

ورغم عدم تطرقه إلى صفقة القرن، ولا المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، والتي كان يتوقع أن يتحدث بشأنها، جاء لقاء وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، مع عبد الفتاح السيسي لبحث تفاصيل صفقة القرن، المزمع إعلانها من قبل إدارة ترامب مارس المقبل، ولتأكيد دعم ترامب لسلطة الانقلاب والتحالف الاستراتيجي معها لخدمها الأهداف الأمريكية في المنطقة.

إذ تأتي زيارة الوزير الأمريكي إلى المنطقة لتنسيق المواقف قبل إعلان تفاصيل صفقة القرن، ولطمأنة حلفاء واشنطن بشأن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الشهر الماضي، بسحب قوات بلاده من سوريا، وتنسيق الدعم العربي لإخراج بشار الأسد من عزلته.

وقال مايك بومبيو، عقب لقائه عبد الفتاح السيسي في تغريدة على حسابه على «تويتر»: إن “الولايات المتحدة تقف بثبات مع مصر في التزامها بحماية حريات الأديان، بالإضافة إلى حربها ضد الإرهاب الذي يهدد جميع أصدقائنا في الشرق الأوسط”، على حد تعبيره.

ماذا تقدم مصر مقابل المعونة؟

وفق دراسة قدمها مكتب “محاسبة الإنفاق الحكومي”، التابع للكونجرس في مايو 2006، بشأن طبيعة وكيفية صرف مصر للمعونة، أكد مسئولون أمريكيون وعدد من الخبراء الذين تمت استشارتهم في أثناء التحضير لهذه الدراسة، أن المساعدات الأمريكية لمصر “تساعد في تعزيز الأهداف الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة”.

وقد نشر موقع تقرير واشنطن Washington report، يوم 27 مايو 2006، ملخصًا لهذا التقرير الذي اكتفى بالتركيز على المساعدات العسكرية لكونها تمثل الحيز الأكبر في حجم المساعدات الأمريكية، وأوضح المصالح الأمريكية التي تم خدمتها نتيجة تقديم مساعدات لمصر على النحو التالي:

تسمح مصر للطائرات العسكرية الأمريكية باستخدام الأجواء العسكرية المصرية، وخلال الفترة من 2001 إلى 2005 عبرت 36553 طائرة عسكرية أمريكية الأجواء المصرية، وهذا بخلاف ما شهدته الأعوام اللاحقة، خاصة مع غزو العراق والتحالف المصري الأمريكي في عدة ملفات.

منحت مصر تصريحات على وجه السرعة لعدد 861 بارجة حربية أمريكية لعبور قناة السويس خلال الفترة نفسها (من 2001 إلى 2005 فقط)، وقامت بتوفير الحماية الأمنية اللازمة لعبور تلك البوارج.

نشرت مصر حوالي 800 جندي وعسكري من قواتها في منطقة دارفور غربي السودان عام 2004 بطلب أمريكي.

قامت مصر بتدريب 250 عنصرًا في الشرطة العراقية، و25 دبلوماسيًّا عراقيا خلال عام 2004 بطلب أمريكي.

أقامت مصر مستشفى عسكرية، وأرسلت أطباء إلى قاعدة باجرام العسكرية في أفغانستان بين عامي 2003 و2005؛ حيث تلقى حوالي أكثر من 100 ألف مصاب الرعاية الصحية بطلب أمريكي.

كذلك أوضح التقرير كيف تنفق المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر في شراء معدات عسكرية بالأرقام؛ حيث أكد أن “الولايات المتحدة قدمت لمصر حوالي 7.3 مليار دولار بين عامي 1999 و2005 في إطار برنامج مساعدات التمويل العسكري الأجنبي، وأن مصر أنفقت خلال الفترة نفسها حوالي نصف المبلغ؛ أي 3.8 مليار دولار لشراء معدات عسكرية ثقيلة.

وأشار التقرير إلى أن مصر أنفقت المبلغ في شراء طائرات حربية (بنسبة 14% من المبلغ الإجمالي) ودبابات وصواريخ (بنسبة 9% من المبلغ)، ومركبات عسكرية (بنسبة 19%) غير البواخر والصواريخ ومعدات الاتصال ومعدات وقاية للحماية من الغازات الكيماوية والبيولوجية وغيرها.

ومع أن التقرير الأمريكي ركز على الخدمات المصرية المباشرة لأمريكا والمتعلقة بالتسهيلات، فهو لم يتطرق إلى أمور أخرى أفصح عنها مسئولون أمريكان خلال مناقشات الكونجرس، تتعلق بدور مصري مهم يساند المصالح الأمريكية الإقليمية ضمنًا، مثل الدور المصري في فلسطين والعراق، وحتى في الأزمة النووية الإيرانية.

 

*1.3 مليون مصري قدموا للهجرة بأمريكا في 2018 وعشرات الآلاف لإسرائيل!

لم يجد المصريون ملجأ للخروج من النفق المظلم الذي وضعهم فيه قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، وجرائمه التي طالت كل المصريين سواء كانت ضد معارضي الانقلاب العسكري أو المؤيدين له، إلا بالبحث عن الهجرة والخروج من البلاد التي ضاقت بأهلها، حتى إن الخروج من مصر أصبح حلمًا للشباب والكبار معًا.

واتسعت دائرة الهجرة لأول مرة في تاريخ مصر لتشمل دولا معادية، على رأسها الكيان الصهيوني، الذي أصبح من بين الدول التي يبحث عنها المصريون؛ نظرا لتسهيل الكيان هجرة المصريين على وجه الخصوص.

ونتيجة ضيق الحال الذي وصل إليه المصريون، فقد شهد عام 2018 تقديم 1.3 مليون مصري لطلب الهجرة للولايات المتحدة الأمريكية، حيث كشفت الأرقام التفصيلية للمتقدمين لبرنامج الهجرة العشوائية الأمريكية فى ٢٠١٨، تقدم نحو 23 مليونا و88 ألفا و613 شخصا من جميع أنحاء العالم، بزيادة قدرها ٤ ملايين عن عام ٢٠١٧، والذى تقدم خلاله 19 مليونا و344586 شخصا، فى حين بلغ إجمالى المتقدمين عام ٢٠١٦، أكثر من 17 مليونا و573 ألفا.

وكسرت مصر حاجز المليون متقدم للمرة الأولى فى تاريخ البرنامج، حيث تقدم منها خلال العام الماضى نحو مليون و274 ألفا و751 مصريا، مما جعلها تحتل المركز الخامس عالميا فى قائمة أكبر الدول المتقدمة للبرنامج، وذلك بعد أن كان قد تقدم منها 914817 فى ٢٠١٧، و512901 فى ٢٠١٦، و763701 فى ٢٠١٥، و847230 فى ٢٠١٤، و960279 فى ٢٠١٣، و780728 فى ٢٠١٢، و534375 فى ٢٠١١، و642321 فى ٢٠١٠، و648546 فى ٢٠٠٩، و636001 فى ٢٠٠٨، و558424 فى ٢٠٠٧.

كما ارتفعت حصة مصر كذلك من الـ٥٥ ألف تأشيرة، والتى تمنحها الولايات المتحدة سنويًا، ضمن برنامج الهجرة العشوائية، للبلدان التى لا تحظى بنسبة هجرة كبيرة للولايات المتحدة، ففى العامين الماضيين منحت الولايات المتحدة مصر نحو ٤٥٠٠ تأشيرة تقريبًا، بعد أن منحتها 4024 فى ٢٠١٦.

هجرة لإسرائيل

بل إن المصريين وصلوا في عهد الانقلاب إلى تخطي كرامتهم ووطنيتهم بعد أن أثبت السيسي عمالته لإسرائيل، وبدءوا في البحث عن منفذ للهجرة للكيان الصهيوني، لدرجة أن من بينهم من يعمل في وظائف متدنية مثل غسيل السيارات والبناء.

ربما تظن وأنت تقرأ هذه العبارة على صفحة أحد الشباب المصريين بصفحته على فيس بوك “أريد العمل في إسرائيل” أنه يمزح، ولكن سرعان ما تجد الأمر لا يحتمل المزاح وأنه على وجه الحقيقة، فقد وصل ببعض الشباب إلى حد البحث عن فرصهم في دولة الاحتلال بعد معرفتهم بالمواقع والصفحات الإسرائيلية التي تتيح فرص عمل للمصريين. ومن الإعلانات المنشورة كتب أحد اليهود “مطلوب سوري أو مصري عدد ٥ عمال غسيل سيارات براتب ٥٠٠ دولار شهريا.. تأمين ضمان اجتماعي وممكن تصريح عمل من خلال الشركة”، وهناك عمل آخر “مطلوب للعمل بمجال تنظيف بساتين وحدائق عامة، بجانب عمال بناء بـ27 شيكلا في الساعة”. ومعظم فرص العمل المتاحة عبارة عن طلب عمال فقط، وبالرغم من أن معظم الفرص المتاحة عبارة عن أعمال بسيطة إلا أنها تلقى قبول العديد من المصريين.

وما يثير الاستغراب والاستياء هو إقبال بعض المصريين على إعلان يعلن عن طلب عمال للعمل بـ”مزبلة” في تل أبيب، قسم تصنيف الكرتون والبلاستيك، مقابل 28 شيكلا في الساعة مع زيادة بعد ثلاثة أشهر.

ونقلت مجلة الشباب التابعة لإصدارات “الأهرام” الحكومية عن شكري الشاذلي- رئيس الجالية المصرية في إسرائيل- على صفحة الجالية على الفيس بوك، أنه يجب حل أزمة تصاريح العمل والسفر، وخصوصا أن وزارة القوى العاملة لا تمنح تصاريح عمل للعمالة المصرية في إسرائيل؛ لأنها لا تسلك الطرق الشرعية في السفر والعمل.

وأكد الشاذلي، أن جهاز الأمن الوطني لا يسمح للمصريين بالسفر لإسرائيل ولا يوافق على منحهم تصاريح سفر، إذ يجب الحصول على الموافقة الأمنية قبل السفر، وأكد في تصريحات له أن المصريين في إسرائيل يتركزون في كل المدن لكنهم بكثرة في تل أبيب والقدس الغربية والناصرة وعكا، ويتراوح عددهم ما بين 4 إلى 5 آلاف مغترب، يعملون في مجالات عدة لكنهم متركزون في قطاع المقاولات.

وكشف تقرير لمجلة “كلكاليست” الإسرائيلية، منذ سنوات، عن أن إسرائيل تتجه إلى العمالة المصرية لتدني أجورها، حيث ذكر مدير عام سلسلة فنادق club hotel والقائم بعمل رئيس اتحاد الفنادق الإسرائيلي “روني فيبكو”، أن هناك فكرة لإحضار عمال من مصر للعمل في فنادق إيلات بدلا من العمال السودانيين، وأكد أن العمال الإسرائيليين غير مستعدين للعمل في الفنادق، بالتأكيد ليس في إيلات، لأنهم يكسبون في مطاعم تل أبيب 50 أو 60 شيكلا في الساعة الواحدة، لذا فهم لن يأتوا إلى إيلات من أجل 21 شيكلا في الساعة.

وأضاف: “فكرت في المصريين.. فهذا شعب يعرف كيف يقدم الخدمة بمستوى عال، وتوجد بطالة كبيرة جدا في مصر، وهناك وزارة خاصة تعمل على تشغيل المصريين خارج مصر، ويوجد 7.5 مليون مصري يعملون خارج مصر، والدولة هناك تشجع ذلك، نحن نحتاج في فنادق إيلات 2000 عامل، في مصر يتقاضون 150 دولارا في الشهر، نحن ملزمون بحسب القانون أن ندفع حدا أدنى بزيادة 20% للعامل الأجنبي، وهذا يعني حوالي 1400 دولار، وهم يمكنهم أن يقبلوا جزءا من هذا المبلغ.. ولا أرى أي مشكلة مع المصريين، هم سيصلون بأتوبيسات من الحدود، وسيعودون في المساء، وكلهم سيكونون راضين، أيضا الفنادق ستقدم خدمات بصورة غير عادية، هم أيضا غير محتاجين لمعرفة اللغة، فتنظيف الغرف لا يحتاج لاتصال مع المواطنين، وأيضا هؤلاء لن يتم استيعابهم في إسرائيل”.

ونقلت مجلة “الشباب” عن محمد يحيي، مصري الجنسية، قوله: “أريد العمل في إسرائيل أو الهجرة إلى أي مكان في العالم أنا كاره العيشة”، وقام محمد السيد القزاز من بورسعيد بوضع السيرة الذاتية له طالبا العمل بإسرائيل، قائلا:” أتمنى أن أعمل سائقا وأنا معي رخصة قيادة درجة ثانية، وأتمنى وظيفة ولله ولى التوفيق، وعندي استعداد للسفر في أي وقت”.

وعبّر شباب مصريون آخرون عن رغبتهم في الهجرة إلى إسرائيل، حيث تلقت صفحة” رابطة المصريين في إسرائيل” طلبات عدد من الشباب الذين يودون السفر والعمل في إسرائيل. ومن هؤلاء شاب اسمه عبد الله صالح الذي كتب “أود الهجرة إلي إسرائيل فأنا طالب بالجامعة المصرية الروسية وأود الالتحاق بجامعة تل أبيب بكلية الهندسة هناك مثلما أنا هنا في كلية الهندسة، ولديّ اختراع أود التقدم به إلى الحكومة الإسرائيلية”.. وترك رقم تليفونه.

بل إن طارق الخولي، وكيل لجنة العلاقات الخارجية في برلمان العسكر، تحدث عن هجرة المصريين لإسرائيل، وقال إن الأمر أصبح واقعًا، فسفر المصريين للعمل في إسرائيل، وسيتم مناقشة هذا الأمر في البرلمان، ولكن بعد دراسة سياسية لكافة أبعاد المشكلة، فإسرائيل تسعى لجذب الشباب العربي وخاصة المصرى، وتقوم بإغرائهم بالمال سعيا منها لتحقيق أطماعها وأهدافها.

انتشار الفقر هو السبب

يعاني أغلب الشعب المصري من الفقر، رغم أنّ الحكومة تحدد خط الفقر في مصر عن طريق حساب متوسط التكلفة السنوية للضرورات الأساسية للشخص البالغ، ووضعت خط الفقر للشخص بأنه 482 جنيها في الشهر.

ومبلغ 482 جنيها الذي تم على أساسه إجراء الإحصاء الأخير في مصر عام 2015 ضئيل جداً، ولا يفي باحتياجات الإنسان الأساسية، بل لا يفي حتى بطعامه فقط في ظل الظروف الحالية التي نتجت عن رفع الأسعار، ورفع الدعم عن كثير من السلع والخدمات، وعلى رأسها وسائل النقل والمواصلات، وهذا المبلغ يزيد قليلاً عما يحتاجه الفرد الواحد لركوب المترو ذهابا وإيابا لمرة واحدة في اليوم، حيث يبلغ سعر تذكرة المترو 7 جنيهات، وباعتبار أنه سيستقل المترو كل يوم فيلزم الفرد 14 جنيها في رحلتي الذهاب والعودة اليومية، وبضرب هذا المبلغ في ثلاثين يوما يكون إجمالي ما يدفعه المواطن لركوب المترو 420 جنيها لركوب وسيلة مواصلات واحدة.

وأيضا فإن هذا المبلغ (482) جنيها يزيد قليلاً على قيمة وجبتين في اليوم الواحد، وأرخص وجبة يمكن الحساب عليها مكونة من 2 سندوتش فول أو طعمية وهو الطعام السائد لسكان المدن”، وبحساب سعر السندوتش الواحد 4 أو5 جنيهات يكون ما يحتاجه الفرد ثمنا لوجبتين فقط في اليوم، باعتبار أن الوجبة يتراوح ثمنها في أقل تقدير بين 8 أو 10 جنيهات، وبضرب هذا المبلغ في عدد أيام الشهر “30 أو 31 يوماً” يتراوح الإجمالي بين 240 و310 جنيهات.

بل إن المبلغ المقرر في المسح الجديد المقرر الإعلان عنه في العام المقبل 2019 وهو 800 جنيه، يكفي لركوب مواصلة واحدة ذهاباً وإيابا وتناول وجبة واحدة يوميا أو يزيد على ذلك قليلاً، ولذلك يرى الباحث أن تقدير البنك الدولي ”1.9″ دولار كمعدل دخل للفرد الواحد يوميا “هو الأقرب إلى الصواب بسبب رفع الدعم عن معظم السلع والخدمات في مصر وتطابقها أو اقترابها من الأسعار العالمية.

ارتفاع معدلات الفقر

وارتفعت معدلات الفقر في مصر خلال السنوات الخمس الماضية، لتصل إلى 27.8 في المائة في عام 2015، حسب تقديرات اليونيسف والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري.

وأظهرت تلك الإحصائيات أن 30 مليون مصري على الأقل يرزحون تحت خط الفقر المدقع، إضافة إلى ارتفاع عدد العاطلين عن العمل إلى 3.5 مليون مواطن، حسبما أعلن تقرير الأمم المتحدة عام 2017. كما أعلن اليونيسيف عن عشرة ملايين طفل “فقراء متعددي الأبعاد” مما يجعلهم محرومين “من أبعاد الرفاهية الرئيسية التي لها تأثير مباشر على قدرتهم على البقاء والنمو”.

وتؤكد تقارير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وصول نسبة الفقراء تحت خط الفقر إلى 27.8%، بمعدل استهلاك 482 جنيها للفرد في الأسرة حتى يتوفر له 3 احتياجات أساسية هي المسكن والمأكل والملبس، وباعتبار أن متوسط الأسرة في مصر 4.1 فرد فإن الأسرة التي يقل دخلها عن 2000 جنيه شهريا تكون تحت خط الفقر، كاشفا عن وصول نسبة الفقر في محافظات الصعيد إلى أكثر من الـ50%، بينما تبلغ نسبة الفقر بمحافظة أسيوط 66%.

ويتوقع أن يتم رفع خط الفقر إلى 800 جنيه للفرد الواحد في المسح الجديد للتعبئة العامة والإحصاء؛ بسبب زيادة معدلات التضخم والقرارات الاقتصادية الأخيرة كرفع سعر الوقود ورفع الدعم عن العديد من السلع والخدمات، لذلك يتوقع ارتفاع نسبة الفقر إلى 35% على الأقل فى خط الفقر الجديد، وهذا الرقم يقل عن المعدل البنك الدولي البالغ 1024 جنيها طبقا لمتوسط سعر صرف الدولار كما سبق ذكره.

ويلاحظ أن معدلات الفقر السابق ذكرها تقل عن التقديرات السابقة التي تم رصدها من قبل المجالس القومية المتخصصة عام 2009 في مصر والتي ذكرت أن نسبة الفقر في مصر بلغت 46%، وأنها ترتفع بصفة خاصة في النساء والأطفال- الذين لا يحصلون على الطعام الكافي ويعانون من سوء التغذية، وأن 35% من النساء و53% من الأطفال في مصر لا يحصلون على الطعام اللازم، وأضافت التقديرات أن نسبة الفقر تتفاوت ما بين المحافظات الحضرية (6.6%) والمناطق الريفية (41.4%).

 

*الاستثمارات الأجنبية تواصل الهروب من مصر

واصلت الاستثمارات الأجنبية انسحابها من مصر خلال الأشهر الماضية، وفق ما أظهرته بيانات البنك المركزي، الأمر الذي يؤكد فشل نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي في وقف نزيفها.

وتراجع صافي الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر، بنسبة 40 بالمئة على أساس سنوي، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام المالي الجاري 2018/2019، أي خلال الفترة من يونيو إلى سبتمبر الماضي.

وقال البنك المركزي إن صافي الاستثمار الأجنبي المباشر تراجع إلى 1.099 مليار دولار في الربع الأول (يوليو- سبتمبر 2018)، مقابل 1.843 مليار دولار في نفس الفترة المقابلة من العام المالي الماضي.

وخلال العام المالي السابق 2017-2018 تراجع حجم الاستثمار الأجنبي المباشر الوافد إلى مصر، ، مقارنة مع العام السابق له.

ووفقا للبيانات فإن صافي الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر تراجع 2.6 بالمائة على أساس سنوي، إلى 7.719 مليارات دولار في العام المالي 2017-2018، مقابل 12 مليار دولار كمستهدف، كما تراجعت قيمة الاستثمارات الأجنبية بنسبة 12% خلال النصف الأول من العام الحاليّ.

وتمثلت العوامل التي تسببت في تراجع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشرة، في ارتفاع سعر الفائدة على الإقراض، وتراجع القوة الشرائية بعد تعويم الجنيه (تحرير سعر صرفه أمام العملات الأجنبية)، ورفع الدعم عن المحروقات، وضعف الترويج الخارجي لجذب الاستثمارات.

كانت وزارة الاستثمار في حكومة الانقلاب قد توقعت تدفق 12 مليار دولار من استثمارات أجنبية إلى مصر في نهاية العام المالي 2017/ 2018، لكنه لم يصل إلى أكثر من 3.762 في النصف الأول من العام، وفقًا لبيانات البنك المركزي.

وشهدت الفترة الماضية هروب المستثمرين الأجانب حتى عن عن الطروحات التي أعلنت عنها حكومة الانقلاب، حيث تراجعت استثمارات الأجانب بالعملة المحلية في أذون الخزانة المصرية إلى نحو 254 مليار جنيه (نحو 14.2 مليار دولار)، في نهاية أغسطس الماضي، وعلى مدار الأشهر الماضية لم ينجح التعويم في استقطاب المستثمرين الأجانب.

 

*الذهب يرتفع إلى أعلى مستوى له منذ بداية العام

ارتفعت أسعار الذهب، اليوم الجمعة، بقيمة جنيه واحد، ليصل سعر جرام عيار 21 حوالي 646 جنيها، فيما سجل سعر عيار 18 حوالي 553 جنيها للجرام، وسجل سعر عيار 24 حوالي 738 جنيها للجرام، وسجل سعر الجنيه الذهب 5168 جنيها.

وكانت أسعار الذهب قد قفزت، اليوم، مع تراجع الدولار، بفعل توقعات بأن يتوقف مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) مؤقتا عن رفع أسعار الفائدة، لتباطؤ الاقتصاد الأمريكي هذا العام، بالتزامن مع ترقب المستثمرين بشأن التقدم في المباحثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.6 % ليسجل 1294.01 دولار للأوقية، ليتجه إلى تحقيق مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي، وارتفع الذهب فى العقود الأمريكية الآجلة 0.5 % ليسجل 1294.3 دولار للأوقية.

وعلي صعيد العملات الاجنبية، سجل الدولار الأمريكي نحو 17.8717 جنيها للشراء و17.9564 جنيها للبيع، فيما سجل اليورو الأوروبي نحو 20.3612 جنيها للشراء و20.4649 جنيها للبيع، وبلغ سعر الجنيه الإسترليني نحو 22.7453 جنيها للشراء و22.8639 جنيها للبيع.

وسجل الفرنك السويسري نحو 18.1126 جنيها للشراء و18.2058 جنيها للبيع، فيما سجل 100 ين ياباني نحو 16.4655 جنيها للشراء و16.5466 جنيها للبيع، بينما سجل اليوان الصيني نحو 2.6006 جنيها للشراء و2.6151 جنيها للبيع.

 

عن Admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>