Tuesday , 20 October 2020
خبر عاجل
You are here: Home » الأخبار العربية » الانقلاب يعرقل تشييع جثامين شهداء مجزرة الإعدامات الـ15 .. الأحد 4 أكتوبر 2020.. “عسكرة السمك” الجيش يحتكر الصيد بأسطول “وطنية” على حساب الصيادين
الانقلاب يعرقل تشييع جثامين شهداء مجزرة الإعدامات الـ15 .. الأحد 4 أكتوبر 2020.. “عسكرة السمك” الجيش يحتكر الصيد بأسطول “وطنية” على حساب الصيادين

الانقلاب يعرقل تشييع جثامين شهداء مجزرة الإعدامات الـ15 .. الأحد 4 أكتوبر 2020.. “عسكرة السمك” الجيش يحتكر الصيد بأسطول “وطنية” على حساب الصيادين

"عسكرة السمك" الجيش يحتكر الصيد بأسطول "وطنية" على حساب الصيادين

الانقلاب يعرقل تشييع جثامين شهداء مجزرة الإعدامات الـ15 .. الأحد 4 أكتوبر 2020.. “عسكرة السمك” الجيش يحتكر الصيد بأسطول “وطنية” على حساب الصيادين

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*خوفا من الحشود الغاضبة.. الانقلاب يعرقل تشييع جثامين شهداء مجزرة الإعدامات الـ15

تخشى سلطات الانقلاب من خروج الحشود فى تشييع جثامين الشهداء الـ15 الذين نفذت فيهم حكم الإعدام الجائر والمسيس أمس السبت، كما حدث فى تشييع جثامين الشباب الأبرياء الذين تم إعدامهم فى وقت سابق بينهم هزلية النائب العام للانقلاب.

وقال فريق نحن نسجل إن وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب أصدرت أوامر لأهالي من تم تنفيذ الإعدام بحقهم الأمس بمنع صلاة الجنازة إلا من خلال الأسرة فقط، ومنع العزاء، ومن يتواجد أثناء الدفن هم أقرباء الدرجة الأولى فقط.

وفى آخر تحديث للمعلومات حول من تم تنفيذ حكم الإعدام فيهم أمس السبت ذكر الفريق أنهم 15 بينهم 10 بهزلية أجناد مصر وهم:

1 – ياسر محمد أحمد خضير

2 – عبدالله السيد محمد السيد

3 – جمال زكي عبد الرحيم

4 – إسلام شعبان شحاتة

5 – محمد أحمد توفيق

6 – سعد عبد الرؤوف سعد

7 – محمد صابر رمضان نصر

8 – محمود صابر رمضان نصر

9 – سمير إبراهيم سعد مصطفي

10 – محمد عادل عبد الحميد

و ثلاثة معتقلين بالقضية الهزلية رقم 12749 لسنة 2013 جنايات الجيزة – المعروفة إعلاميًا بقضية قسم شرطة كرداسة، وأسماؤهم كالتالي:

1- شحات مصطفى محمد علي الغزلاني عمار.

2- سعيد يوسف عبد السلام صالح عمار.

3- أحمد محمد محمد الشاهد.

يضاف إليهم 2 بهزلية مكتبة الإسكندرية والتي تحمل رقم 20091 لسنة 2013 جنايات باب شرق وهما ياسر_الأباصيري 49 عامًا، و #ياسر_شكر 45 عامًا،

 

*استمرارا لجرائم الانقلاب الفاشي.. تنفيذ الإعدام فى 13 ضحية بهزلية أجناد مصر

نفذت داخلية الانقلاب حكم الاعدام الجائر والمسيس في 13 معتقلا على ذمة القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بـ”أجناد مصر”ـ بعدما نفذت الحكم الجائر في معتقلين بالقضية الهزلية المعروفة بمكتبة الإسكندرية ليكون عدد من نفذ فيهم الاعدام أمس فقط 15 معتقلا وتم نقل الجثامين لمشرحة زينهم بالقاهرة.

وأسماء الثلاثة عشر معتقلا سياسيًا الذين تم تنفيذ حكم الإعدام فيهم هم:

1 – بلال صبحي فرحات

2 – ياسر محمد أحمد خضير

3 – عبدالله السيد محمد السيد

4 – جمال زكي عبد الرحيم

5 – إسلام شعبان شحاتة

6 – محمد أحمد توفيق

7 – سعد عبد الرؤوف سعد

8 – محمد صابر رمضان نصر

9 – محمود صابر رمضان نصر

10 – سمير إبراهيم سعد مصطفي

11 – محمد عادل عبد الحميد

12 – تاج الدين محمد حميدة

13 – محمد حسن عز الدين محمد حسن

وبتاريخ 7 مايو 2019 أيدت محكمة النقض أحكام الإعدام والمؤبد والسجن المشدد الجائرة الصادرة من محكمة جنايات الجيزة بهزلية “أجناد مصر”، ورفضت الطعن على الأحكام الصادرة في ظل انعدام شروط التقاضي العادلة. رغم أن  نيابة النقض قد أوصت في وقت سابق لصدور القرار بقبول طعون الصادر بحقهم الأحكام في القضية الهزلية، وذلك في رأيها الاستشاري للمحكمة.

كانت محكمة جنايات الجيزة، قد قضت في 7 ديسمبر 2017، بالإعدام شنقًا لـ13 من الوارد أسماؤهم في القضية، والمؤبد لـ17 آخرين، والسجن 15 سنة لاثنين، والسجن 5 سنوات لـ7 آخرين، والبراءة لـ5 آخرين، بزعم زرع عبوات ناسفة، واستهداف الكمائن الأمنية، وأقسام الشرطة.

واعتبر عدد من الحقوقيين أن الحكم يأتي استمرارا لسياسة الإعدام التعسفي المستمر منذ انقلاب 3 من يوليو 2013  والتي تصدر من قضاء غير مختص ولا تتوافر بها ضمانات المحاكمة العادلة. وأشاروا إلى أن أحكام الإعدام في مصر تصدر من قضاء غير مختص، وأن المحكمة التي أصدرت الحكم في قضية “أجناد مصرإحدى دوائر الإرهاب الاستثنائية التي شكلت بالمخالفة للدستور وقانون السلطة القضائية.

مؤكدين أن دوائر الإرهاب باطلة واستمرارها في نظر قضايا سياسية وإصدار أحكام تكون باطلة، لأنها لا توفر محاكمة عادلة، و أن تأييد محكمة النقض لهذه الأحكام الباطلة يعد خللا في معايير العدالة، لأنها بذلك قد فقدت حيدتها.

كانت وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب قد نفذ أمس أيضا حكم الإعدام في المعتقلين “ياسر الأباصيري” و “ياسر شكر”، واللذين كانا معتقلين على ذمة القضية الهزلية الشهيرة بـ”مكتبة الإسكندرية“.

 

*قرارات قضائية صدرت:

أجلت مساء أمس محكمة جنايات الجيزة 47 متهما في القضية رقم 844 لسنة 2018 حصر أمن دولة والمعروفة إعلاميا بقضية المطار لجلسة 4 نوفمبر المقبل.

جددت مساء أمس نيابة أمن الدولة العليا حبس المئات من المواطنين المقبوض عليهم على ذمة قضية أحداث 20 سبتمبر رقم 880 لسنة 2020 حصر أمن دولة لمدة 15 يوم.

أجلت محكمة جنايات القاهرة إعادة إجراءات 8 متهمين فى القضية المعروفة إعلاميا بقضية أحداث مسجد الفتح لجلسة 6 أكتوبر الجاري.

أجلت محكمة جنايات القاهرة إعادة اجراءات محاكمة 12 متهما في القضية المعروفة إعلاميا بقضية أحداث مجلس الوزراء لجلسة 18 أكتوبر الجاري

الادارية العليا تقضي برفض الطعن المقام لوقف دعوة  الناخبين إلى انتخابات مجلس النواب .

ظهور الصحفية بسمة مصطفى داخل نيابة أمن الدولة العليا وبدء التحقيق معها عقب القبض عليها مساء أمس في محافظة الأقصر أثناء اعدادها لتقرير صحفي عن شهيد قرية العوامية.

قرارات لم تصدر حتى الخامسة مساءً:

نظرت محكمة جنايات الجيزة جلسة تجديد حبس الصحفية إسراء عبد الفتاح في القضية رقم 488 لسنة 2019 حصر أمن دولة، ولم يصدر القرار حتى اﻵن.

نظرت محكمة جنايات الجيزة جلسة تجديد حبس الصحفي حسن القباني فى القضية رقم 1480 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، ولم يصدر القرار حتى الآن

نظرت محكمة جنايات الجيزة جلسة تجديد حبس الناشط العمالي خليل رزق خليل في القضية رقم 1475 لسنة 2019 حصر أمن دولة، ولم يصدر القرارات حتى اﻵن.

نظرت محكمة جنايات الجيزة جلسة تجديد حبس العشرات في القضية رقم 1739 لسنة 2018 حصر أمن دولة، ولم يصدر القرار حتى اﻵن

تواصل نيابة أمن الدولة العليا، التحقيق مع العشرات من المواطنين فى القضية رقم 960 لسنة 2020 حصر أمن دولة ، ولم تصدر القرارات حتى اﻵن.

 

*مطالبات بوقف الإعدامات المسيسة واعتقالات بالبحيرة

جدد مركز “الشهاب لحقوق الإنسان” مطالبته بوقف أحكام الإعدام في مصر، وخاصة في القضايا ذات الطابع السياسي، والتي يتم الحكم فيها بدوائر قضائية تفتقد لشروط تحقيق العدالة.

وعقب الإعلان عن تنفيذ حكم إعدام 15 مواطنا أمس السبت؛ 13 بهزلية أجناد مصر و2 بهزلية مكتبة الإسكندرية، أعلن المركز الحقوقي رفضه الأحكام ضد المعارضين السياسيين، وطالب بتوفير شروط التقاضي العادل ،والمحاكمة العادلة لهم.

استمرار الإخفاء القسري

كما وثق المركز استمرار الإخفاء القسري بحق المواطن مسعد إسماعيل غازي عبداللاه -50 عاما – تاجر – حوش عيسى محافظة البحيرة، وذلك منذ يوم 27 سبتمبر 2020 من منزله، ولم يستدل على مكان احتجازه إلى الآن.

ودان الجريمة وحمل مسئولية سلامته لسلطات نظام السيسى المنقلب ، وطالب بالكشف عن مكان احتجازه، والإفراج الفوري عنه وعن جميع المعتقلين والمخفيين قسريا في ظل انتشار وباء كورونا.

ومن نفس المحافظة اعتقلت قوات الانقلاب بدمنهور الشاب أسامة شمة من داخل قاعة فرح صديق له واقتادته لجهة غير معلومة حتى الآن.

كما اعتقلت المهندس جابر الزمراني المقيم بدنشال مركز دمنهور  أثناء تنفيذه المراقبة الشرطية بأحد المقار الأمنية على ذمة قضية المحافظة ٢٣٣ لسنة ٢٠١٤ جنايات عسكري وتم اقتياده وإخفاؤه وعرضه على النيابة التى أمرت بحبسه ١٥ يوما بزعم  التظاهر بدون تصريح.

وأعلن موقع “المنصة” اختفاء الصحفية بسمة مصطفى منذ أمس بعد أن أوقفتها شرطة الانقلاب خلال تغطيتها لأحداث الأقصر. مشيرا إلى أن الصحفية اختفت صباح أمس السبت أثناء عملها على تغطية ميدانية في محافظة اﻷقصر، فيما أعلن المحامي خالد علي لاحقا أن الصحفية تم نقلها إلى نيابة أمن الدولة بالقاهرة لعرضها عليها اليوم الأحد.

وكانت آخر مكالمة هاتفية أجرتها “بسمة” في الساعة الحادية عشرة والربع صباح أمس، قالت فيها إن شرطيًا استوقفها في مدينة الأقصر ، واطلع على بطاقة هويتها ثم سمح لها بمواصلة سيرها، لكنه ظل يلاحقها. فيما أنكر قسم شرطة اﻷقصر وجودها به أو علمه بمكانها.

التنكيل بالصحفي بدر محمد بدر

فيما اعتبرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان أن استمرار حبس الصحفي بدر محمد بدر عضو نقابة الصحفيين المصرية 42 شهرا، ضمنها شهران اختفاء قسريا، و10 شهور دون تحقيق، خرقٌ للدستور والقانون لا يمكن تجاهله، كما أنه دليل جديد على الاستهانة الشديدة بالقانون والحريات وانتهاك جسيم لكافة حقوقه الإنسانية، والنيابة العامة ليست بريئة منه.

وأشارت إلى أن الكاتب الصحفي المعروف تم اعتقاله منذ فجر 29 مارس 2017 وتم التحقيق معه فى  القضية  316 لسنة 2017 وظلت تصدر عشرات القرارات المتتالية بتجديد حبسه حتى أكمل مدة العامين ليصير إخلاء سبيله حتميا لبلوغ حبسه المدة الأقصى المنصوص عليها قانونا، وبالفعل بدأت ورقيا إجراءات الإفراج عنه وتم ترحيله من مقر محبسه بسجن ليمان طره إلى ديوان قسم شرطة 6 أكتوبر، وبالفعل تواجد به لعدة أيام ثم اختفائه نهائيا بتاريخ 8 / 12 / 2019.

وتابعت: عقب اختفائه وانقطاع أي تواصل بينه وأسرته ومحاموه، فوجئ الجميع بإعلان الاجهزة اﻷمنية القبض عليه من جديد “وهو لم يفارق قبضتهم القمعية أساسا”،  حيث ظهر متهما أمام نيابة أمن الانقلاب بتاريخ 22 فبراير 2020، بزعم الإرهاب، وتم التحقيق معه في قضية جديدة برقم 1360 لسنة 2019 ليصدر قرار بحبسه لمدة 15 يوما.

وأضافت توالت قرارات الحبس بحقه عاصفة بحريته وبالقانون، وفي إهدار لا مثيل له بالدستور وحقوقه الإنسانية، فمنذ هذا التاريخ وحتي الآن وطوال مدة تزيد عن 9 أشهر لم يمثل الصحفي بدر محمد أمام محكمة الجنايات (منعقدة فى غرفة المشورة) بل يتم تجديد حبسه ورقيا وتلقائيا في مخالفة فجة لقانون الإجراءات الجنائية واجب الأعمال وكأنما صارت حريته وحياته بلا ثمن وصارت مواثيق حقوق الإنسان والدستور والقانون خرقة بالية بلا قيمة، في انتهاك ليس قاصرا على وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب، بل تعد النيابة العامة شريكة اساسية في إهدار القانون وتضييع حرية صحفي لما يزيد عن ثلاث سنوات.

وطالبت الشبكة العربية النائب العام بوقف هذا الانتهاك الفظ والذي يمثل جريمة كبرى بحق مواطن مصري ، والأمر بإخلاء سبيل الصحفي بدر محمد بدر فورا لعدم مشروعية حبسه وسقوط أمره قانونا منذ أشهر حتي لا يتبدد ما بقي من أمل في إعمال سيادة القانون.

يشار إلى أن بدر محمد بدر عضو بنقابة الصحفين وعمل بالعديد من الصحف والمجلات منها: “الدعوة” و”لواء الإسلام”، كما تولى رئاسة تحرير جريدة آفاق عربية” و”الأسرة العربية”، ثم مراسلا لقناة الجزيرة حتى تاريخ القبض عليه.

كان “المرصد العربي لحرية الإعلام” قد رصد 39 انتهاكا ضد الحريات الإعلامية والصحفية في مصر خلال سبتمبر الماضي، منها 4 حالات حبس احتياطي أو احتجاز مؤقت، و24 حالة تجديد حبس احتياطي، وحالتان لانتهاكات السجون، و4 قرارات إدارية تعسفية، وحالتان في قيود النشر، وحالتان للتدابير الاحترازية، وحالة واحدة لقيود النشر، واستهداف الصحفيات بـ5 انتهاكات.

وذكر أن عدد السجناء الصحفيين المعتقلين بلغ مع نهاية شهر سبتمبر 78 صحفيا وإعلاميا، ولم يشهد الشهر قرارات لإخلاء سبيل أي صحفي أو صحفية، وبلغ عدد الإعلاميين المحبوسين بنهاية الشهر 78 إعلاميا.
وأوضح أن أبرز ما حدث في سبتمبر 2020 إعلاميا؛ حالة التعتيم الإعلامي الواسع على مظاهرات شعبية عمت الكثير من القرى والأحياء في العديد من المحافظات المصرية منذ العشرين من سبتمبر وحتى نهاية الشهر احتجاجا على سياسات النظام وخصوصا القرارات الأخيرة الخاصة بمخالفات البناء.

تأجيل عدة قضايا هزلية

إلى ذلك أجلت الدائرة الثانية، بمحكمة جنايات أمن دولة عليا طوارئ ، جلسات القضية رقم ١٣٩٠ لسنة ٢٠٢٠ جنايات أمن انقلاب طوارئ النزهة لجلسة 4 نوفمبر القادم للاستماع إلى شهود الإثبات ، ومن بين المعتقلين على ذمتها المواطن  خالد محمد محمد شعبان.

كما أجلت محكمة جنايات الجيزة محاكمة محمد السيد خميس وصالح عبد الرحيم مغيب واخرين في القضية رقم ٨٤٤ لسنة ٢٠١٨ حصر أمن انقلاب  لجلسة ٤ نوفمبر المقبل لسماع شهود الاثبات الاول ومن الخامس عشر حتى الثامن عشر ولضم الاحراز مع استمرار حبس المعتقلين

إلى ذلك جددت الدائرة ٣ جنايات السويس حبس المواطن أحمد سعيد لمدة ١٥ يوما على ذمة التحقيق فى القضية  ٤٠٦٧ لسنة ٢٠٢٠ إداري الأربعين، وذكرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان” أن المحكمة قد نظرت تجديد حبس ١٤ آخرين من المعتقلين عليهم في سبتمبر الماضي  وقررت استمرار حبسهم جميعا لمدة ١٥ يوما.

ووثقت “الموفوضية المصرية للحقوق والحريات” تجديد حبس محمد عبد الفتاح ومحمد صبحي ١٥ يوما على ذمة قضايا مختلفة

وأوضحت أن نيابة المتنزه أول ، قررت تجديد حبس اثنين من المعتقلين  لمدة 15 يوما، على ذمة قضايا مختلفة. وهما: محمد صبحي في القضية رقم 14511 لسنة 2019 إدارى المتنزه أول، محمد عبد الفتاح، المعتقل على ذمة القضية رقم 6369 لسنة 2020 إدارى المنتزه أول.

وفي ٢٨ سبتمبر الماضي، رفضت محكمة جنح مستأنف شرق ، في جلستها المنعقدة، الاستئناف المقدم على قرار حبس محمد عبد الفتاح إمام، وأيدت استمرار حبسه. ويواجه “عبد الفتاح” اتهامات تزعم الانضمام إلى جماعة إرهابية والترويج لأغراض تلك الجماعة. وكان قد ألقي القبض عليه في ١٧ يوليو الماضي، على خلفية أحداث قرية الصيادين في منطقة المأوى بالإسكندرية وعقب اعتقاله، تعرض للاختفاء القسري حتي تم عرضه علي نيابة المنتزه أول بتاريخ ٢٣ يوليو الماضي.

 

*بعد تنفيذ الإعدام بحق 18 مصريا.. الرسالة والدلالة

الرسالة الأهم من الحراك الشعبي في انتفاضة 20 سبتمبر 2020م، أن الغالبية الساحقة من المتظاهرين هم شباب يدور بين 15 إلى 30 سنة، ما يعني أن النظام في مأزق كبير لن يستطيع تجاوزه مهما طال الوقت. كما أن هذه الانتفاضة بتمددها وتوسعها وكثافة المشاركة فيها وصمود المحتجين أمام جحافل الأمن تقدم دفعة معنوية كبيرة للشعب وقوى المعارضة، وتسهم في تحطيم حواجز الخوف التي دشنها النظام بمذبحه وبطشه وظلمه على مدار سنوات مع بعد انقلاب 3 يوليو 2013م، كما تمثل هذه الانتفاضة خصما من رصيد النظام لدى القلة التي تؤيده وتهز ثقته بذاته وتشكك في قدرته على الاستمرار والاستقرار  خلال المرحلة المقبلة.

مقدمة حراك أوسع

واعتبر البعض أن الرسالة الأهم في الحراك الحالي أنه يمثل مقدمة لحراك أوسع وانتفاضة أعم تسترد ثورة يناير وتحرر البلاد من الاستبداد والطغيان، كما تحرر الوطن والجيش ومؤسسات الدولة من مافيا الحكم العسكري. فالسيسي عليه أن يقلق لأنه دخل في عداء مجنون ضد المجتمع المصري في أغلبيته العظمى عندما أقر تشريعا يلزم به المصريين بشراء بيوتهم أو إعادة شراء مساكنهم، ثم أقدم على جريمة هدم البيوت، وهدد بنزول الجيش إلى القرى للقيام بالإبادة تحت اسم قانون التصالح لمخالفات البناء. ومن ثم فإن إقدام نظام الطاغية عبدالفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري، على جريمة جديدة بتنفيذ حكم الإعدام بحق 18 مصريا كانت أجهزته القضائية قد أجرت لهم محاكمات صورية مسيسة خلت من أي أدلة مادية تدينهم سوى تحريات الأمن الوطني وأجهزة السيسي الأمنية،  يمثل رسالة تهديد ووعيد للشعب كله.

وبحسب منظمات حقوقية فإن من تم تنفيذ الإعدام بحقهم بينهم اثنان في القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بـ”أحداث مكتبة الأسكندرية” (ياسر الأباصيري وياسر شكر). أما باقي الذين أعدموا فهم من المحكوم عليهم في القضية المعروفة إعلاميا بـ”أجناد مصر 1″ بالإضافة إلى 3 من الهزلية المعروفة باسم “قسم شرطة كرداسة“..

الرسالة والدلالة

ويمثل توقيت تنفيذ الإعدام بحق هؤلاء الضحايا رسالة تهديد ووعيد للشعب بالتزامن من الحراك الشعبي الذي انطلق ضمن انتفاضة 20 سبتمبر، فالسيسي مرعوب من الحراك الشعبي خصوصا في ظل تزايد معدلات الغضب الشعبي في أعقاب حمالات الإزالة التي نفذتها أجهزة السيسي الأمنية والحكومية لمئات المنازل بدعوى أنها بنيت بالمخالفة للقانون.

تنفيذ حكم الإعدام بحق هؤلاء يأتي في إطار خطة أمنية ممنهجة تستهدف إعادة الخوف والرعب  إلى نفوس المصريين بعد أن جرى رصد مئات المشاهد التي تؤكد أن الشعب بدأ بكسر جدران الخوف وبات يتجرأ لأول مرة ضد أجهزة السيسي الأمنية منذ انقلاب 3 يوليو 2013م. وتعتمد خطة السيسي من أجل إرهاب الشعب وتخويفه على عدة خطوات:

أولاً، إعادة الانتشار الأمني ليجري حصار معظم القرى والمناطق التي شهدت مظاهرات ضد السيسي في جمعة الغضب الأولى 25 سبتمبر 2020م.

ثانيًا، شن حملات اعتقال طالت مئات المواطنين من الذين شاركوا في الانتفاضة الشعبية.

ثالثًا، في سبيل تحقيق أعلى صور الإرهاب للشعب قتلت أجهزة السيسي الأمنية 4 مواطنين خلال شهر سبتمبر الماضي وهم عيسى الراوي ابن محافظة قنا الذي قتله ضابط لرفضه صفع الضابط لأبيه فرد الصفعة بصفعة مماثلة فأطلق عليه الضابط النار وأرداه قتيلا في الحال، كما جرى قتل الشاب إسلام الأسترالي ابن منطقة المنيب بالتعذيب على يد ضباط قسم الشرطة. كما أطلقت أجهزة السيسي الأمنية الرصاص الحي على المتظاهرين بقرية البليدة بمركز العياط بمحافظة الجيزة ما أسفر عن مقتل الشابين سامي وجدي سيد بشير(25 سنة) رضا محمد حامد أبو إمام “22 سنة”، وإصابة بالغة للطفل محمد ناصر حمدي “13 سنة”، بخلاف إصابة 17 آخرين برصاصات مطاطية بقرى الكداية والرقة القبلية والعطف والشوبك الشرقي والبليدة.

رابعًا، تكميم الأفواه ومنع جميع وسائل الإعلام المحلية والعالمية من تغطية الانتفاضة الشعبية واعتقال أي صوت يعارض نظام الطغاة وقد اعتقلت أجهزة السيسي الأمنية  صباح السبت 3 أكتوبر الصحفية بسمة مصطفى، أثناء عملها على تغطية ميدانية لجريمة قتل عيسى الراوي على يد ضابط شرطة في محافظة اﻷقصر بصعيد مصر، بحسب موقع المنصة الإخباري الذي تعمل الصحفية لصالحه. كما اعتقلت أجهزة السيسي المحامي طارق جميل سعيد لبثه مقطع فيديو على حسابه بمواقع التواصل الاجماعي يفضح فيه حجم الرشاوى الباهظة لشراء مقاعد البرلمان المقبل، مؤكدا أن من جرى اختيارهم على قوائم حزب مستقبل وطن الذي تشرف عليه الأجهزة  الأمنية هو لمامة الناس وأكثرهم فسادا وانحطاطان وأن المعيار الوحيد لاختيارهم هو قدرتهم على دفع عشرات الملايين كرشاوى لقادة الأجهزة الأمنية.

الدوافع والأسباب

أسباب التصعيد الإجرامي من جانب السيسي وأجهزته هو حالة الرعب التي يعيشون فيها والخوف من اندلاع ثورة شعبية تعصف بالنظام والمافيا العسكرية الحاكمة التي اختطفت الجيش والوطن لحسابها وحسابها رعاتها الإقليميين والدوليين لضمان المصالح الأمريكية والصهيونية في مصر والمنطقة.

وقد مثل خروج المصريين بهذه الكثافة الكبيرة في انتفاضة 20 سبتمبر2020م، رسالة جليّة إلى النظام، مفادها أنهم يرفضون طريقة إدارته للبلاد على مدار السنوات السبع الماضية ويطالبونه بالرحيل. ورغم وضوح الرسالة، يبدو أن النظام  يرفض استقبالها على النحو المفهوم منها، وهو من يمكن تلمسه عبر وسائل الإعلام الناطقة بهوى النظام. كما أن توسع الحراك حمل رسالة من الشعب تؤكد أنه رغم القبضة الأمنية ما زال قادرا على النزول إلى الشارع للاحتجاج ولا يزال يملك الأمل في إطاحة الاستبداد حتى يحيا بكرامة في وطنه في ظل نظم منتخبة من الشعب وتعمل لمصالحه وليس لمصالح مافيا الحكم ورعاته الإقليميين والدوليين.

لهذه الأسباب عجل النظام بتنفيذ أحكام الإعدام وسفك دماء المزيد من الأبرياء واعتقال كل صوت يفضح النظام وأجهزته وأن مصر حاليا تدار بمنطق العصابة وليس بطرق إدارة الدول ونظم الحكم الرشيدة.

 

*”عسكرة السمك” الجيش يحتكر الصيد بأسطول “وطنية” على حساب الصيادين

ذكرت مصادر خاصة لشبكة المرصد الإخبارية أن جيش السيسي أطلق النار وأصاب عدد من صيادي عزبة البرج ليمنعهم من الصيد، وقد اكتسب الجيش المصري نفوذًا غير مسبوق، مع تهميش أبرز الحياة الاقتصادية والتجارية العامة من المنافسين بالحصول على امتيازات خاصة فى كل مناحى الحياة فى مصر طوال السنوات الماضية وزادت فى السبع سنين الأخيرة بفضل توكيلات المنقلب السيسى للجيش.

وفى هذا الإطار، سعى العسكر لمزيد من الاحتكار، إذ دشنت شركة القناة للإنشاءات البحرية بمحافظة بورسعيد، التابعة لهيئة قناة السويس، اليوم، أسطولاً للصيد حمل اسم” وطنية” بلغ تعداده 100 مركب صيد ضمن أسطول مراكب الصيد المصري بدعوى تطوير الثروة السمكية. كما دشنت شركة القناة للإنشاءات البحرية اليوم قاطرتين نور 1 و2 بتكلفة 40 مليون جنيه.

وقال رئيس شركة القناة للإنشاءات البحرية، إنه تم تدشين قاطرتين نور 1و 2 بقوة شد 8 طن لصالح شركة الرباط وأنوار السفن التابعة لهيئة قناة السويس، بتكلفة إجمالية حوالي 40 مليون جنيه.

وأوضح المهندس أحمد المحلاوي مدير مشروع مراكب الصيد، أنه يبلغ تكلفة المركب الواحد 21 مليون جنيه، وتتولى الشركة التشطيبات والبناء بنسبة 80% بمعدات مصرية إلا بعض المهمات يتم استيرادها من الخارج بنسبة 20%.

 عسكرة السمك

وبعد استحواذه على بحيرة البردويل شمال سيناء والتضييق على الصيادين فيها، طمعًا في الاستيلاء على أسماكها ذات الجودة والسمعة العالمية، سيطر الجيش على مزرعة “بركة غليون” أكبر مزرعة للاستزراع السمكي والواقعة بمركز مطوبس بمحافظة كفر الشيخ.

وقد تأكد أن انحراف الجيش بقيادة السيسى عن مهامه الأصلية في التدريب على العمليات القتالية وإخفاقه في ضبط الحدود الغربية مؤخرًا وحفظ الأمن في سيناء من قبل مثل كل الجيوش الوطنية في العالم، وانزلاقه إلى الاستثمار في المقاولات ورصف الطرق وإنشاء الكباري، وصناعة المكرونة وخدمات النظافة والصوب الزراعية والاستزراع السمكي، لم يكن طمعًا أو تعطشًا من قادته، بل كان بأوامر مباشرة منه.

ملكية بركة غليون

وفى 2017 وعلى مساحة  تزيد على 26 ألف فدان، دشن المنقلب السيسى ما أطلق عليه  أكبر مزرعة سمكية في إفريقيا تسمى “بركة غليون”، وتتبع الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية حتى استولى عليها الجيش في يوليو 2015. وكان يستأجرها الصيادون في قرية برج مغيزل وخمس قرى أخرى تطل عليها، ويعيشون هم وأسرهم على ناتج الصيد فيها، ويدفعون رسوم الإيجار إلى الهيئة.

إنتاج المزرعة من الأسماك كان غزيرًا، ووصل إنتاجها في 1978 إلى 200 ألف طن من أجود أنواع الأسماك في العالم، بحسب تصريحات لنقيب الصيادين، وذلك قبل إهمالها في عهد المخلوع مبارك وتوقف العمل بها رسميًا، ولكن ظل الصيادون من أبناء المنطقة يصيدون ويتكسبون فيها.

الجنرال السيسي يخالف الدستور الذي أقسم عليه عندما يغتصب مشروع بركة غليون من الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية، لاسيما أنها الجهة المدنية والرسمية الوحيدة المختصة قانونًا بملكية وإدارة والإشراف على كل المزارع السمكية والمسطحات المائية العامة، وتنمية الثروة السمكية في عموم المصايد المصرية، وكذا تأسيس شركات قطاع عام متخصصة في الثروة السمكية وذلك طبقًا لمهامها الموكلة بها في القرار الجمهوري رقم 190 لسنة 1983.

بعد استيلائه على المزرعة، حرم الجيش الصيادين الفقراء في خمس قرى كاملة تطل على المزرعة السمكية من الصيد فيها، وذلك بعد أن تم إنشاء سور محكم حولها بالكامل وبطول 11 كم، وقام بتركيب كاميرات مراقبة عليه، وتحولت المزرعة إلى منطقة عسكرية يحظر الاقتراب منها شأنها في ذلك شأن كل المناطق العسكرية في مصر، ما يضطرهم للصيد في المياه الدولية في ليبيا وتونس والسودان وتعرضهم لحوادث غرق متكررة والقبض عليهم.

تدمير الثروة السمكية

رغم توافر الخبرات الوطنية لدى علماء الهيئة العامة للثروة السمكية المصرية والتي يشهد لهم العالم بالخبرة والكفاءة، وقد وضعوا مصر على قمة إفريقيا والثامن عالميًا في مجال الاستزراع السمكي. تعاقد الجيش المصري بالأمر المباشر مع شركة صينية تدعى “جوانجدونج ايفرجرين” لم تبدأ نشاطها في مجال الاستزراع السمكي إلا في 1998، وبمبلغ 86 مليون دولار، بحسب تصريحات الرئيس التنفيذي لموقع اندركرنت نيوز البريطاني، ما يعد مخالفة لإجراءات المناقصات الحكومية وإهداراً للمال العام، وتربحاً لصالح شركة أجنبية مع وجود الخبرات المحلية.

والمؤكد أن استثمار الجيش المصري في الاستزراع السمكي من أجل سد فجوة تقارب 500 ألف طن بين الإنتاج المحلي البالغ 1.5 مليون طن سنويًا وبين حجم الاستهلاك البالغ قرابة 2 مليون طن، من خلال الاستحواذ على البحيرات والمزارع السمكية وتدمير الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية وشل قدراتها في تنمية المصايد السمكية، سوف يؤدي إلى تراجع إنتاجية هذه المصايد بمرور الوقت وتزايد معدلات الفقر بين الصيادين المصريين والبحارة وأسرهم البالغ عددها قرابة 2 مليون مواطن، بخلاف الملاحين وعمال مصانع الثلج وتجار التجزئة، وقد تزداد الفجوة ويفشل الجيش في علاجها كما فشل في تكليفات السيسي له بضبط أسعار السلع عدة مرات منذ تولى الحكم.

السيطرة على الشعب

الباحث ممدوح المنير قال إن “الجيش المصري يحاول جعل الشعب بكامله رهينةً لديه، أو بمعنى آخر يكون هو المتحكّم بكل مقدّراته حتى الأساسي منها”. و شدد على أن “أي حالة تذمّر أو احتجاج أو ثورة تحدث يستطيع الجيش أن يبتزّ الجماهير بلقمة العيش ويساومهم عليها؛ لأنه سيكون حينها هو المصدر الرئيسي وربما الأوحد“.

وأشار المنير إلى أن “مزارع السمك التي ينشئها هي جزء من هذا التوجه، وخصوصاً مع شحّ المياه المتوقع بسبب أزمة سد النهضة، التي ستدمّر هذه الحرفة ويصبح الجيش هو الوحيد الذي يملكها ويتحكّم فيها”. وتساءل “المنير“: “لمصلحة من يتم قطع أرزاق الصيادين الذين كانوا يستأجرون منطقة بركة غليون ويُقيمون عليها مشاريعهم السمكية، وجعلهم يخاطرون بحياتهم بحثاً عن لقمة عيشهم في مياه ليبيا وتونس، ويموتون غرقاً أو يتم اعتقالهم؟“.

المنير ذهب للقول بأن “هيئة الثروة السمكية المسئولة الوحيدة في مصر عن هذه الصناعة تم تخفيض ميزانيتها من 160 مليون جنيه في 2015، إلى 38 مليوناً حالياً؛ ما يعني أن المخطّط واضح لتدمير هذه الصناعة لصالح الجيش واستحواذه الكامل عليها“.

وذهب المنير للقول بأن “هيئة الثروة السمكية المسئولة الوحيدة في مصر عن هذه الصناعة تم تخفيض ميزانيتها من 160 مليون جنيه في 2015، إلى 38 مليونًا حاليًا، ما يعني أن المخطّط واضح لتدمير هذه الصناعة لصالح الجيش واستحواذه الكامل عليها“.

 

*انتفاضة الفقراء تشكل تهديدا حقيقيا للسيسي وعصابته

نشرت صحيفة ميدل إيست آي مقالا للدكتور خليل العناني، زميل في المركز العربي للدراسات والبحوث السياسية في واشنطن العاصمة بشأن احتجاجات 20 سبتمبر المطالبة برحيل عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري وعصابته.

وقال العناني، إن الاحتجاجات الأخيرة تمثل نقطة تحول في المشهد السياسي في البلاد، وخطوة نحو استعادة المجال العام من الدولة البوليسية.

وفي 20 سبتمبر، اندلعت احتجاجات في عدة محافظات وقرى في مصر ضد الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة في البلاد. وقد شهدت المسيرات الذكرى الأولى للاحتجاجات التي دعا إليها رجل الأعمال المصري المنفي محمد علي في سبتمبر 2019 وابتداء من محافظة الجيزة امتدت المظاهرات إلى صعيد مصر، بما في ذلك مناطق أسيوط وسوهاج وقنا والمنيا وبني سويف الفيوم وأسوان.

وعلى الرغم من القمع الشديد والسلطوية التي سادت منذ استيلاء عبد الفتاح السيسي على السلطة، تمكن المتظاهرون من الخروج إلى الشوارع والمطالبة برحيل السيسي، حيث بلغت المسيرات ذروتها في 25 سبتمبر في ما عرف بـ”جمعة الغضب”، التي دعا إليها علي. فلماذا نزل الناس إلى الشوارع وسط أجواء القمع السياسي الشديدة في مصر؟ هناك العديد من الأسباب، معظمها تتعلق بالظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يعاني منها المحتجون، التي تفاقمت على مدى الأشهر القليلة الماضية بسبب وباء كوفيد-19.

لقد ألحق فيروس كورونا في مصر ضرراً بالاقتصاد؛ وبحلول أغسطس، كان نحو مليوني شخص قد فقدوا وظائفهم، وفقاً لبيان صادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء كما اظهر البيان انه خلال الأشهر الستة الماضية قفز معدل البطالة من 7.7 فى المائة إلى 9.6 فى المائة فى عدد سكان يبلغ أكثر من 100 مليون نسمة ويقول البعض إن أرقام البطالة الحقيقية أعلى من ذلك.

كما يشير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى أن حوالي 26 في المائة من الأشخاص العاملين الذين لهم عائلات فقدوا وظائفهم بسبب الفيروس التاجي وكان معظمها يعمل في الصناعات التحويلية، بما في ذلك الأغذية والمنسوجات والملابس والمنتجات الزراعية والبناء والتشييد، وكذلك في قطاعي النقل والتخزين. كما كان لـ”كوفيد-19″ آثار كارثية على قطاع السياحة، الذي يشكل 12 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، وحقق إيرادات بلغت نحو 13 مليار دولار لمصر العام الماضي، وتوقعت دراسة رسمية خسائر هائلة فى قطاع السياحة نتيجة لـ ” كوفيد – 19 ” بلغت أكثر من 70 فى المائة.

وقد تأثر العديد من العاملين في قطاع السياحة والطيران، الذين يبلغ عددهم نحو ثلاثة ملايين، بانخفاض إيرادات السياحة؛ أبرزهم سكان الجيزة الذين تعتمد دخولهم بشكل رئيسي على السياحة. ولذلك لم يكن من المستغرب أن تندلع المظاهرات في جميع أنحاء محافظة الجيزة.

معدلات الفقر

وبالنظر إلى خريطة الفقر في مصر، هناك ارتباط قوي بين معدلات الفقر وموقع الاحتجاجات، لا سيما في صعيد مصر. ووفقًا للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ، بلغ معدل الفقر القومي للعام 2017-2018 32.5 في المائة، مما يعني أن ثلث السكان المصريين يعيشون تحت خط الفقر البالغ حوالي 735 جنيهاً مصرياً (47 دولاراً) في الشهر واعترف وزير التخطيط المصري بأن معدل الفقر الوطني ارتفع بين عامي 2016 و2018 بنسبة 4.7 في المائة نتيجة لسياسات الإصلاح الاقتصادي. وسيكون هذا المعدل قد ارتفع في 2019-2020.

وتشهد العديد من المحافظات في مصر معدلات فقر مرتفعة، بما في ذلك أسيوط (67 في المائة) وسوهاج (60 في المائة) والأقصر (55 في المائة) والمنيا (54 في المائة) وقنا (41 في المائة). تعاني معظم قرى صعيد مصر من الفقر المدقع الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بانتشار الاحتجاجات. كما لعبت السياسات والقرارات الحكومية الأخيرة، وخاصة تلك المتعلقة برفع الأسعار وهدم المنازل، دوراً كبيراً في إثارة الاحتجاجات. أصدرت الحكومة قراراً بهدم مبانٍ تعتبر غير قانونية، أو فرض غرامات، مما كان له تأثير سلبي كبير على العديد من المجتمعات الفقيرة والمنخفضة الدخل.

وفي هذا الصدد، تحدث السيسي بطريقة فجّة وهدد السكان بنشر الجيش لهدم منازلهم ووفقا للتقارير الرسمية، سجلت مصر مليوني مخالفة بناء بين عامي 2000 و2017. وقد تعهدت الحكومة بهدم هذه المنازل ما لم يعدل أصحابها وضعهم ويتصالحون مع القضية بدفع غرامات.

يمكن وصف الاحتجاجات الأخيرة في مصر بأنها انتفاضة الفقراء – التي تتركز بين أولئك الذين يتحملون وطأة الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة. يذكر أن الطبقة الوسطى لم تشارك لأسباب مختلفة، منها القمع والخوف من رد فعل النظام، على غرار ما حدث قبل عام عندما اعتقلت الدولة آلاف المتظاهرين الذين طالبوا برحيل السيسي. ومن الأسباب الأخرى مناخ عام من اليأس والإحباط إزاء فشل ثورة 2011 وخيبة أمل العديد من الشباب الذين شاركوا.

غياب الطبقة الوسطى

وعلى الرغم من جهود التعبئة التي بذلها محمد علي والمعارضة في الخارج في الأسابيع الأخيرة، ربما أسهم غياب مشاركة الطبقة الوسطى في فشل انتفاضة الفقراء وعجزها عن تحقيق مطلبها الرئيسي: رحيل السيسي. ومع ذلك، تمثل هذه الانتفاضة نقطة تحول في المشهد السياسي في مصر من عدة طرق. أولاً، هذه هي المرة الأولى التي تشهد فيها الاحتجاجات المطالبة برحيل السيسي في أكثر من محافظة مصرية في الوقت نفسه، خاصة وسط حملة أمنية غير مسبوقة وتقييد المجال العام.

كما أنها واحدة من المرات القليلة التي انتفض فيها الفقراء أمام أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية، وفعلت ذلك عبر منطقة جغرافية كبيرة، مما جعل من الصعب على النظام قمعها عبر الوسائل التقليدية.

ولم يكن أمام النظام خيار سوى قمع المتظاهرين: فقد تم اعتقال أكثر من 700 شخص من بينهم حوالي 68 طفلاً ومراهقاً تم الإفراج عنهم في وقت لاحق. وقُتل اثنان من المتظاهرين؛ واحد في الجيزة يوم الجمعة الماضي والثاني، عويس الراوي، الذي أصيب برصاصة في الرأس من قبل ضابط شرطة في الأقصر يوم الأربعاء.

وفي الوقت نفسه، حاولت وسائل الإعلام الموالية للنظام بضراوة تشويه الاحتجاجات، ورسمتها على أنها مؤامرة أجنبية دبرها الإخوان المسلمون من الخارج للإطاحة بالنظام ومن الصعب الاعتقاد بأن الإخوان كانوا وراء هذه الاحتجاجات لعدة أسباب أهمها أن الجماعة ليس لها وجود كبير بين الطبقات العاملة.

كما تعاني جماعة الإخوان من قيود تنظيمية شديدة بسبب قمع الدولة، وفي حين أن أعضاء المجموعة ربما شاركوا، فمن المرجح أن يكون ذلك راجعاً فقط إلى الظروف الاقتصادية والاجتماعية المحلية.

وتمثل الاحتجاجات الأخيرة خطوة جديدة نحو استعادة المجال العام من الدولة البوليسية في مصر وقد يمهد ذلك الطريق لمزيد من الاحتجاجات، وربما ثورة تطيح بالسيسي ونظامه.

رابط التقرير:

https://www.middleeasteye.net/opinion/egypts-uprising-poor-will-sisi-finally-be-toppled

 

About Admin

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*