الإثنين , 29 مايو 2017
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » التداوي بالاعشاب » فوائد الحلبة

فوائد الحلبة

فوائد الحلبة

تعتبر الحلبة من الأعشاب الشائعة الاستعمال على مستوى العالم. والحلبة عرفت على زمن الفراعنة حيث كانت تسمى باللغة الفرعونية ” حمايت ” وكان الفراعنة يدخلون الحلبة في صناعة الخبز أثناء العهد الإغريقي الروماني ، هذا بالإضافة إلى معرفتهم أن بذور الحلبة تحتوي على زيت مقوي وبذلك استعملوها في العديد من الوصفات العلاجية. لقد ذكرت الحلبة أن بردين أددين سميت ضمن وصفة علاجية لإزالة تجاعيد ومظاهر الشيخوخة على شكل مشروب. وكذلك لعلاج حالات الإسهال والصرع كمشروب أيضاً ولإزالة الشيب على هيئة غسول ولعلاج بعض أمراض الثدي على شكل لبخات موضعية. كما سجلت بردية إيبرز المصرية التي يرجع تاريخها إلى نحو سنة 1500قبل الميلاد وصفة للحروق تحتوي على الحلبة ، وكانت البذور تستخدم في مصر القديمة أيضاً للحث على الولادة. كما أوصى دسقوريدس في القرن الميلادي الأول بالحلبة كدواء لكل أنواع المشكلات النسائية بما في ذلك التهاب الرحم والتهاب المهبل والفرج. أما الحلبة عند العرب فقد عرفت كثيراً فقد ذكرها الموفق البغدادي في كتابه ” الطب من الكتاب والسنة ” قال لو علم الناس بما في الفريكة من فوائد لأشتروها ولو بوزنها ذهباً. وفي الطب النبوي لإبن القيم أن النبي صلى الله عليه وسلم عاد سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه بمكه ، فقال ” أدعوا له طبيباً فدعي الحارث بن كلده ، فنظر إليه فقال ” ليس عليه بأس ” فأتخذوا له فريقه وهي الحلبة مع تمر عجوة رطبة يطبخان فيحساهما ففعل ذلك خيراً “. وروى ابن عدي وابن السني عن عائشة رضي الله عنها أنه قال صلى الله عليه وسلم ” استشفوا بالحلبة “.
قال ابن القيم عن الحلبة في الطب النبوي ” إنها إذا طبخت بالماء لينت الحلق والصدر والبطن ، وتسكن السعال والخشونة والربو وعسر النفس وتزيد في القدرة الجنسية وهي جيدة للريح والبلغم والبواسير. محدرة أي تخرج الصديد في غشاء البلورا المغطي للرئة ويدعى Empyema وأمراض الرئة. وتستعمل لهذه الأدواء في الأحشاء مع السمن وإذا شربت مع وزنه خمسة دراهم فوه ادرت الحيض ، وإذا طبخت وغسل بها الشعر جعدته واذهبت الحزاز. ودقيقها إذا خلط بالنطرون والخل وضمد به حلل ورم الطحال ” وذكر أن المرأة تنتفع إذا جلست على ماء الحلبة من أوجاع الرحم. وتستخدم الحلبة ضماداً للأورام ويشرب ماؤها للمغص العارض من الرياح. وتؤكل الحلبة مطبوخة بالتمر أو العسل أو التين على الريق لتحليل البلغم في الصدر وتنفع من السعال المزمن ومن الآم المعدة المزمنة وتلين البطن ولذا تفيد من الإمساك المزمن.

قال أبو بكر الرازي في الحلبة ” مسحوق الحلبة مخلوطاً ببذر الكتان مع العسل لحالات الذين لا يحبسون الطعام وضماداً في حالات الالتهاب المزمن للمعدة ، وإذا كان الالتهاب في المرئ فتوضع الضماد بين الكتفين “.
وقال ابن سينا ” الحلبة تلين الصدر والحلق وتسكن السعال والربو خصوصاً إذا طبخت بالعسل وطبيخها بالخل لقروح الأمعاء ، طبخها بالماء جيد للإسهال دهنه للأورام في المعدة. طبيخها مع العسل يزيل الرطوبات الغليظة من الأمعاء ويدر البول والطمث وهو جيد لأصحاب البواسير “.

وقال ابن البيطار ” الحلبة تنفع أوجاع الظهر والرحم. قوتها منضجة ملينة تحلل البلغم وينفع مسحوقها الأورام وتنقي الصوت وتسكن السعال والربو وإذا مزجت بعسل النحل أو التمر أو التين نافعة للحروق دهاناً مع زيت الورد “.
أما داود الأنطاكي فيقول ” الحلبة تلين وتحلل سائر الأورام ومتى طبخت بالتمر والتين والزبيب وعقد ماؤها بالعسل أذهبت أوجاع الصدر المزمنة والسعال والربو وضيق التنفس. ومتى طبخت مفردة وشربت بالعسل حللت الرياح والمغص وبقايا الدم المتخلف من النفاس والحيض واخرجت الأخلاط والكيموسات العفنة “.

وقال أبو الريحان البيروني في كتابه ” الصيدنة في الطب ” مثل ما قاله ابن البيطار في كتابه ” الجامع لقوى الأدوية والأغذية ” كما نقله عن الملك المظفر الرسولي في كتابه ” المعتمد في الأدوية المفردة ” فقال ” إن الحلبة تحلل الأورام القليلة الحرارة الصلبة وتشفيها ، وتلين البطن ، ولكنها قد تسبب الصداع وربما الغثيان وتخرج ما في الأمعاء ، من الأخلاط الردئية وتحرك الأمعاء. ودقيقها يصلح للأورام الظاهرة والباطنة ضماداً ، وإذا خلطت بالنطرون وضمدت به نفعت من ورم الطحال ، وتسهل الولادة العسره. وماء طبيخها ينفع الشعر ويجلو القروح ويذهب الحزاز ولعابها مع دهن الورد ينفع من تشقق الجلد البارد. ولحرق النار ويدخل في أدوية الكلف ويحسن اللون “.

وقد استخرج زيت الحلبة من البذور في مصر واستطاع الدكتور الريدي أستاذ علم الكيمياء الحيوية في كلية طب القصر العيني أنه يستخرج من هذا الزيت مادة السكوالين Squalene التي تدر اللبن ، وذلك أثناء الحرب العالمية الثانية. ويستخدم زيت الحلبة للمرضعات لإدرار اللبن وذلك بواقع 20 نقطة ثلاث مرات يومياً.

وفي الطب الحديث تستخدم الحلبة إما مستنبتها أو بذورها أو زيتها فتؤكل القمم الطرفية والأوراق الطازجة لنبات الحلبة نظراً لقيمتها الغذائية المرتفعة. كما تؤكل بذورها المستنبتة والبذور يمكن غليها بالماء وتؤكل بالمستخلص المائي المحلى بالسكر أو العسل الأسود كنوع من أنواع المشروبات الشتوية. وتأخذ المرأة بعد وضع مولودها الحلبة لإدرار الحليب لرضيعها. كما أن الحلبة فاتحة للشهية وضعف الجسم كما تعطي للفتيات البالغات لتنظيم حالات الطمث غير المستقرة والمضطربة. ويضاف دقيق الحلبة إلى دقيق الذرة لرفع القيمة الغذائية وجعلها متماسكاً حيث تحتوي على المادة الهلامية اللزجة.

ــ يستعمل مشروب مغلي البذور بمعدل كوب صباحاً على الريق يومياً للسعال والربو وأوجاع الصدر وعسر البول.

ـــ يستعمل مغلي الحلبة وتؤكل بذورها مطهية من 2 إلى 3 ملاعق لعلاج الالتهابات المعوية والبواسير والإمساك والضعف الجنسي والنحافة.

ـــ يستعمل مسحوق الحلبة مخلوطاً مع عسل النحل بمعدل 3 ملاعق يومياً لحالات السعال والإمساك والربو وضيق التنفس.

ـــ يستعمل مغلي بذور الحلبة لحالات عسر البول والطمث والإسهال.

ـــ يستعمل مسحوق الحلبة ممزوجاً مع الخل بمعدل ملعقة إلى ثلاث ملاعق يومياً لقروح المعدة والامعاء.

ـــ يستعمل منقوع مسحوق الحلبة على شكل غرغرة كل ساعة لالتهابات الحلق واللوز.

ـــ يستعمل مزيج مكون من مسحوق بذور الحلبة مع بضعة فصوص مهروسة من الثوم مع قليل من زيت الزيتون ويستعمل المزيج دهاناً للروماتزم والآم البرد والآم العضلات.

ـــ تستعمل لبخات دافئة من مسحوق الحلبة كعجينة توضع فوق الأماكن المصابة بحيث يكون سمكها حوالي 5 ملليمتر ثم تغطى بطبقة من القماش وذلك لحالات الأورام والقروح والدمامل.

ـــ يستعمل مسحوق الحلبة ممزوجاً مع عسل النحل على شكل دهان موضعي لحالات قروح فروة الرأس.

وحديثاً أمكن فصل مادة الديوسجنين من بذور الحلبة باعتبارها المولد الأول لتحضير الهرمونات الجنسية صناعياً التي تدخل في صنع المواد الطبية المستخدمة في تحديد النسل عند النساء. كما تدخل هذه المادة في تحضير مادة الكورتيزون ومشتقاتها المختلفة التي تفيد في علاج الأمراض الصدرية والروماتزمية.

يقول الدكتور جيمز دوك في كتابه ” Hand book of Medicinal Herbs ” في طبعته الثامنة نشر CRC Press 1989م يقول إن الحلبة تستعمل لعلاج الأورام السرطانية ( أنظر صفحة 490 ). كما تشير الأبحاث على الحيوانات أن الحلبة تكبت سرطان الكبد.

الجرعة العلاجية للحلبة هي ملئ ملعقة أكل متوسطة بمعدل مرتين يومياً. كما يوجد مستحضر من بذور الحلبة مقنن في مخازن الأغذية الصحية يؤخذ كبسولتان ثلاث مرات في اليوم.

هل للحلبة أضرار جانبية ؟

نعم للحلبة أضرار جانبية وهي مجهضة ويجب على المرأة الحامل عدم تناولها خلال فترة الحمل. كما أن الجرعات الزائدة منها تسبب الصداع والقيء. كما أنها تهبط خميرة التربيسين في الأمعاء وهذه الخميرة مفيدة وتهبيطها يسبب مشاكل لصحة الجهاز الهضمي بالإضافة إلى أنها تهبط التربسين الكيموسي المهم في الأمعاء.
نظراً لوجود سبعة أنواع من الحلبة ولا يمكن التفريق بين شكلها الظاهري لتشابهما ولا يمكن التفريق بينهم إلا عن طريق الوصف الفسيولوجي والمواد الكيميائية في كل منهم. وعليه فإن استخدام أي نوع من الأنواع الأخرى غير النوع الأول T. foenum – graecum قد يكون لها مضار خطيرة

على كل حال لو وضعنا جميع الأدوية في كفة، والحلبة في الكفة الثانية لتفوقت الحلبة” هذا ما قاله العالم البريطاني كليبر. كما أنّ العرب كانوا يستخدمون الحلبة في علاج السعال ونزلات البرد.

هذه النبتة التي يبلغ طولها 20 الى 40 سنتيمتراً تنمو بكثرة في منطقتنا العربية. تحتوي الحلبة على عدد كبير من الزيوت الطيارة والمواد الصمغية التي تمنح الجسم الكثير من الفوائد الصحية. بالإضافة الى ذلك، تحتوي الحلبة على مواد بروتينية ضرورية لصحة الإنسان.

ما هي استخدامات الحلبة؟

منذ 1500 عاماً، استخدمت الحلبة لمساعدة المرأة في الولادة. أما عن استعمالات الحلبة الأخرى فهي:

– علاج حالات الإسهال.

– الحدّ من التهابات البول.

– خفض نسبة السكر في الدم.

– خفض نسبة الكوليسترول والتريغليسيريد في الدم.

– منع الإصابة بالتشنج والأوجاع.

– زيادة الوزن عند الأشخاص الذين يعانون من النحافة الزائدة.

– زيادة كمية الحليب عند المرأة المرضعة.

– إزالة الآلام الناتجة عن الحروق.

– خفض نسبة الإصابة بسرطان الكبد.

– علاج الروماتيزم وآلام العضلات.

– علاج تشققات الجلد وتصبغات البشرة.

كيف يمكن تناول الحلبة؟

يمكن إضافة بذور الحلبة إلى السلطات والمأكولات لأنها تعطي مذاقاً رائعاً. كما يمكن غلي بذور الحلبة جيداً لمدة 15 دقيقة وشرب هذا المحلول مع العسل الطبيعي. وتجدر الإشارة الى أنّه لا يفترض على المرأة الحامل تناول المكملات الغذائية التي تحتوي على الحلبة، إذ أنّها تسرّع عملية الولادة بل يمكنها فقط الاكتفاء بكميات معتدلة.

عن marsad

التعليقات مغلقة