الخميس , 22 أغسطس 2019
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » أرشيف الوسم : اعتقالات تعسفية

أرشيف الوسم : اعتقالات تعسفية

الإشتراك في الخلاصات

الحرائق سلاح السيسي للخصخصة وتدمير القطاع العام.. الثلاثاء 30 يوليو.. “المركزي للإحصاء” يتلاعب بالأرقام لتقليل نسبة الفقر

"المركزي للإحصاء" يتلاعب بالأرقام لتقليل نسبة الفقر

“المركزي للإحصاء” يتلاعب بالأرقام لتقليل نسبة الفقر

الحرائق سلاح السيسي للخصخصة وتدمير القطاع العام.. الثلاثاء 30 يوليو.. “المركزي للإحصاء” يتلاعب بالأرقام لتقليل نسبة الفقر

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تصاعد الانتهاكات ضد المعتقلين في “شديد الحراسة” لإجبارهم على فك الإضراب

كشفت مصادر حقوقية عن تصاعد الانتهاكات التي ترتكبها داخلية الانقلاب بحق المعتقلين في سجن شديد الحراسة (1 ، 2) لإجبارهم على فك الإضراب، وذلك بالتزامن مع حملات اعتقال مسعورة لأهالي المعتقلين.

وقالت تلك المصادر: إن “قوات أمن الانقلاب حاولت إجبار المعتقلين علي فض الإضراب من خلال دخول الزنازين والتنكيل بهم، بإجبارهم على الوقوف ووضع وجوجهم تجاه الحائط وضربهم بشدة وإجبارهم على الركوع على الركبتين والمشي عليهم إلى خارج الزنزانة، فضلا عن السب بأبشع الألفاظ.

وأشارت المصادر إلى إجبار إدارة السجن المعتقلين المضربين على الوقوف في الشمس الحارقة لفترات طويلة مجردين من من ملابسهم ومقيدي اليدين من الخلف، ثم وضعهم على بطونهم من الساعة الواحدة ظهرا حتى الرابعة عصرا مع استمرار ضربهم والمشي على ظهورهم بالبيادة.

وفي سياق متصل، داهمت قوات أمن الانقلاب منازل أهالي المعتقلين المضربين في سجن شديد الحراسة 2 ، وهم:”هيثم سمير فؤاد عبد الحميد ” دمنهور – هزلية 123 عسكري” ، وعماد حمدي مندي محمد “6 أكتوبر – هزلية 123 عسكري”، عمرو دياب عبد الباقي نصر حسان “الفيوم”، عاصم عبد المطلب بشير عيسى “الفيوم – هزلية  123 عسكري”

كما داهمت مليشيات الانقلاب منازل كل من محمود فاروق أحمد عبد الحميد “مركز طامية – قضية 123 عسكري”،  صبري البوهي “دمياط – هزلية 123 عسكري”، عمر غريب “الهزلية 64 عسكري”، عبد الحميد “هزلية 64 عسكري”.

 

*حملة اعتقالات بدمنهور وميلشيات العسكر تلقي القبض على طالب أزهري بالشرقية

شنَّت قوات أمن الانقلاب بالبحيرة حملة مداهمات على بيوت المواطنين بدمنهور، فى الساعات الأولى من صباح اليوم، واقتحمت عددًا من بيوت الأهالي، واعتقلت عددًا منهم بشكل تعسفي.

وذكر شهود عيان أن الحملة روّعت النساء والأطفال، قبل أن تعتقل عددًا من المواطنين دون سند من القانون، واقتادتهم لجهة غير معلومة، ولم يتم الوقوف على العدد النهائي للمعتقلين حتى الآن.

فيما استنكرت رابطة أسر المعتقلين بالبحيرة، ما تقوم به عصابة العسكر من انتهاكات وجرائم بحق المواطنين، بينها الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري لعدد منهم، ضمن جرائم العسكر ضد الإنسانية التى لا تسقط بالتقادم.

وناشدت منظمات حقوق الإنسان توثيق هذه الجرائم، والتحرك لرفع الظلم الواقع على ضحايا انتهاكات وجرائم العسكر، وملاحقة المتورطين فيها على جميع الأصعدة حتى يرفع الظلم ويحاكم مرتكبوها .

إلى ذلك كشفت رابطة أسر المعتقلين بالشرقية عن اعتقال عصابة العسكر، للمرة الثانية، الطالب أسامة كيلاني عبد القادر، الطالب بالثانوية الأزهرية، وذلك بعد مداهمة منزل أسرته فجر اليوم بقرية العارين بمركز فاقوس، وتحطيم محتوياته، واقتادته لجهة مجهولة، بحسب شهود عيان.

وقالت أسرة الطالب بالصف الثالث الأزهري، إن داخلية الانقلاب سبق أن اعتقلته قبل أيام من امتحانات الثانوية الأزهرية هذا العام، وأضاعت عليه الامتحانات في 5 مواد دراسية، بعدما احتجزته تعسفيًّا لعدة أيام دون سند من القانون، وعاودت اعتقاله فجر اليوم وللمرة الثانية قبيل أيام من امتحانات الدور الثاني، ما يعرض مستقبله للضياع.

وحمَّلت أسرة” كيلاني”، مأمور مركز شرطة فاقوس، ومدير أمن الشرقية، بالإضافة إلى وزير داخلية الانقلاب، والنائب العام، مسئولية سلامته، وطالبت المنظمات الحقوقية بتوثيق الجريمة والتحرك على جميع المستويات حتى يفرج عن نجلهم.

كانت قوات أمن الانقلاب بالشرقية قد اعتقلت خلال حملة مداهمات شنتها على بيوت المواطنين بقرى مركز بلبيس، منذ مساء أمس وحتى الساعات الأولى من صباح اليوم، 4 مواطنين على الأقل دون سند من القانون، ضمن جرائم الاعتقال التعسفي التى تنتهجها منذ الانقلاب العسكري الدموي الغاشم.

 

*14 جريمة بحق المعتقلين في سجن “ملحق مزرعة طرة”

انتقد مركز الشهاب لحقوق الإنسان الانتهاكات التي تمارس ضد المعتقلين في سجن ملحق مزرعة طرة، مشيرة إلى تعرض المعتقلين بالسجن لحملة ممنهجة ضدهم تصاعدت عقب وفاة الرئيس محمد مرسي والذي كان أحد نزلاء هذا السجن.

وقال الشهاب، في تقرير له، إن أبرز تلك الانتهاكات تتمثل في الإهمال الطبي الشديد وعدم تقديم الرعاية الطبية الكافية لهم رغم تقدمهم في العمر ، إيداع المسجونين في حبس انفرادي بصفة دائمة وعزله تماما على العالم الخارجي، عدم مراعاة النظافة للزنازين وعدم توفير دورات مياه صحية وعدم مراعاة التهوية الصحيحة، وتقديم طعام سيئ ورديء وبدون ملح في بعض الأحيان.

وشملت الانتهاكات أيضا غلق كافتيريا السجن لعدم السماح لهم بشراء طعام أو شراب من الحساب الشخصي له من الأمانات التي يضعها أسرهم، قطع الكهرباء والمياه عن العنابر والزنازين لفترات طويلة ، مصادرة متعلقاتهم الشخصية من ألبسة وأدوية طبية والغطاء وغيرة، تكسير أرضية بعض الزنازين ومنع تواجد أي “مقعد” للجلوس عليه أو الاتكاء عليه، منع ممارسة الرياضة أو الخروج من العنابر لفترات طويلة ومنع التعرض للشمس.

كما شملت الانتهاكات أيضا منع الزيارات تماما للأهالي عن المسجونين ووصل المنع لأكثر من ثلاث سنوات، المعاملة السيئة شديدة القسوة من الضباط والقائمين على إدارة السجن، منعهم من الاطلاع على القضايا المتهمين فيها وعدم السماح لهم بالاحتفاظ بنسخة منها، منع اقتناء أدوات الكتابة من أوراق وأقلام، بالإضافة إلى منع اقتناء المصاحف والكتب والصحف والاطلاع عليها.

وأضاف الشهاب أن “الإهمال الطبي وهذه الانتهاكات تسببت في وفاة اثنين من المعتقلين بهذا السجن وهم المرشد السابق لجماعة الإخوان المسلمين الأستاذ محمد مهدي عاكف والرئيس الشهيد محمد مرسي.

 

*تأجيل هزلية “الوراق” إلى 25 أغسطس وإخفاء شاب منياوي للشهر السابع

أجلت محكمة جنايات الانقلاب بالقاهرة، برئاسة محمد سعيد الشربيني، اليوم الثلاثاء، إعادة محاكمة 5 معتقلين في هزلية “خلية الوراق” إلى جلسة 25 أغسطس؛ بذريعة تعذر حضور المعتقلين.

وسبق أن قضت محكمة النقض، في 10 إبريل الماضي، بقبول طعن المحكوم عليهم بالإعدام والسجن المؤبد وقررت إعادة محاكمتهم، وذلك بعد أن إصدار محكمة جنايات الجيزة، في فبراير الماضي، قرارات إنقلابية بإعدام إثنين، وبالسجن المؤبد لأثنين آخرين والسجن المؤبد 5 سنوات ل 4 آخرين.

من ناحية أخري، تواصل مليشيات أمن الانقلاب بالجيزة إخفاء الطالب مؤمن أبورواش محمد “ليسانس ألسن إيطالي جامعة المنيا” للشهر السابع، منذ اعتقاله يوم 11 يناير 2019 من موقف “المنيب”.

وأدان مركز الشهاب لحقوق الإنسان إعتقال الشاب وإخفائه قسريا ، وحمل وزارة الداخلية في حكومة الانقلاب  ومديرية أمن الجيزة المسؤولية الكاملة عن سلامته، وطالب بالكشف عن مكان احتجازه والإفراج الفوري عنه.

يأتي هذا في إطار جرائم العسكر المستمرة منذ انقلاب 3 يوليو 2013، حيث كشفت منظمات حقوقية عن وصول عدد المعتقلين في سجون الانقلاب إلى أكثر من 60 ألف معتقل، مشيرة إلى وفاة أكثر من 3 آلاف مواطن خارج القانون، منهم 500 حالة بسبب الإهمال الطبي المتعمّد داخل السجون ومقار الاحتجاز، ولفتت إلى ارتفاع أعداد النساء المعتقلات إلى 82 سيدة وفتاة.

وأشارت المنظمات إلى ارتفاع أعداد الصادر بشأنهم أحكام بالإعدام في هزليات سياسية ومن محاكم استثنائية إلى 1317 حكما، منها 65 حكما نهائيا واجب النفاذ، مؤكدة استمرار ارتكاب جرائم الاختفاء القسري، حيث وصل أعداد المختفين إلى 6421 مختفيا، تم قتل 58 منهم أثناء اختفائهم.

وأضافت أن الاعتقالات طالت العديد من المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، كما طالت صحفيين وإعلاميين، مشيرة إلى اعتقال حوالي 90 صحفيا وإعلاميا.

 

*مد أجل الحكم بهزلية الأهرامات الثلاثة وتأجيل هزلية “خلية الوراق”

مدت الدائرة 5 بمحكمة جنايات الجيزة، المنعقدة بأكاديمية الشرطة، برئاسة قاضى العسكر ناجى شحاتة، أجل حكمها فى هزلية الهجوم على فندق الأهرامات، والتي تضم 26 مواطنًا إلى جلسة 21 سبتمبر لتعذر حضور المعتقلين.

والصادر بحقهم قرار الإحالة هم “عبد العال عبد الفتاح، أحمد محمد حسن، حسن إبراهيم حلمي، يوسف عبد العال عبد الفتاح، موسى الدسوقي ديل، عبد الرحمن عاطف، كريم حميدة على”.

وتضم القضية الهزلية 19 آخرين هم: أسامة سيف سليمان، ومصطفى خالد محمد، وأحمد محمد قاسم، وكريم منتصر منجد، وعبد العزيز ممدوح، وأحمد خالد أحمد، ومصطفى محمود أحمد، ومحمد مصطفى محمد، وآسر محمد زهر الدين، ويوسف محمد صبحى، ومحمد خلف جمعة، وأحمد بدوى إبراهيم، ومحمود مصطفى طلب أبو هشيمة، وأحمد صالح عبد الفتاح، وعلي عاطف علي الساعي، ومحمود عبد القادر علي سعد، وبسام أسامة محمد بطل، ويوسف محمد عبده عبد النبي، وعبد الرحمن سمير رشدي.

ولفقت نيابة الانقلاب للأبرياء مزاعم، منها أنهم في الفترة من منتصف 2015 وحتى 13 فبراير 2016 قادوا جماعة أسست على خلاف القانون، وهاجموا فندق الأهرامات الثلاثة، وحازوا أسلحة نارية وذخائر، فضلا عن ارتكاب جرائم التجمهر واستعمال القوة مع الشرطة، وتخريب الممتلكات، بحسب مزاعم نيابة الانقلاب.

كما قررت المحكمة ذاتها، برئاسة قاضى العسكر ناجى شحاتة، مد أجل الحكم على المعتقل إمام فؤاد من حركة 6 أبريل، فى الحكم الجائر بالسجن المؤبد غيابيًّا، بزعم التجمهر والتظاهر، لجلسة 7 سبتمبر.

كانت قوات الانقلاب قد اعتقلت “فؤاد” بعد صدور حكم غيابي ضده بالسجن المؤبد، بزعم التجمهر والتظاهر وتعطيل حركة المرور، وقدم دفاعه طلبًا بإعادة إجراءات محاكمته لكون الحكم غيابيًّا.

أيضا أجلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة، جلسات إعادة محاكمة 5 معتقلين في القضية الهزلية المعروفة إعلاميًّا بهزلية “خلية الوراق”. لجلسة 25 أغسطس لتعذر حضور المعتقلين.
ولفقت نيابة الانقلاب للوارد أسماؤهم في القضية الهزلية اتهامات تزعم حيازة أسلحة نارية، والقتل للمدنيين ورجال الشرطة، والانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون، وحيازة منشورات تحريضية، واستهداف المؤسسات العامة.
وكانت الدائرة 14 بمحكمة جنايات الجيزة، برئاسة قاضى الانقلاب معتز خفاجى، قد قضت فى 1 فبراير من عام 2017، بأحكام ما بين الإعدام والسجن والبراءة للوارد أسمائهم فى القضية الهزلية. وقضت محكمة النقض، في 10 إبريل الماضي، بقبول طعن المحكوم عليهم بالإعدام والسجن المؤبد في القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بـ”خلية الوراق”، وقررت إعادة محاكمتهم.

 

*حملة اعتقالات واسعة بقرى مركز بلبيس فى الشرقية

اعتقلت قوات الانقلاب العسكري بالشرقية 4 مواطنين على الأقل من مركز بلبيس، خلال حملة مداهمات شنتها على بيوت المواطنين بالمركز وعدد من القرى التابعة له، امتدت منذ ليلة أمس الاثنين حتى الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء.

وذكر شهود العيان من الأهالي أن الحملة اقتحمت العديد من المنازل وحطّمت الأثاث وروّعت النساء والأطفال، فى مشهد همجي قبل أن تعتقل عددا من المواطنين تم التعرف على أسماء 4 منهم، بينهم: محمد أحمد السيد “طبيب بشرى من أنشاص”، وأحمد سمير “من بنى صالح” خرج من المعتقل منذ ٦ شهور، والدكتور “بدر” من ميت جابر، والشيخ “أحمد سليمان الشيخة” من سلمنت.

واستنكر أهالي المعتقلين الجريمة، وناشدوا منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني التحرك على جميع الأصعدة لرفع الظلم الواقع على ذويهم وسرعة الإفراج عنهم.

من جانبها، أدانت رابطة أسر المعتقلين بالشرقية استمرار جرائم الاعتقال التعسفي للمواطنين، والإخفاء القسري لعدد منهم، والتنكيل بالمعتقلين وذويهم داخل سجون العسكر، وأكدت استمرار دعمها ومساندتها للمظلومين، وجددت مطالبتها بضرورة احترام القانون وحقوق الإنسان وإطلاق الحريات، ووقف نزيف الانتهاكات والجرائم التى لا تسقط بالتقادم.

 

*هروب الشركات الأجنبية وأزمة بالتمويل.. عاصمة الأغنياء تنتظر رصاصة الرحمة

بات مشروع عاصمة الأغنياء الذي يعمل  عليه العسكر بقيادة الجنرال الفاشل عبد الفتاح السيسي في وضع مزر، مع تزايد الأزمات التي تلاحقه من كل جانب، سواء داخليا أو خارجيا، حيث يعاني المشروع من أزمات تمويلية خانقة مما يهدد استمراره، كما أن الشركات الأجنبية أعطت ظهرها هي الأخرى للمشروع، وفشل نظام الانقلاب في جذب أي منها رغم ادعاءاته المستمرة أن الإقبال على المشروع كبير.

وفشل العسكر منذ الوهلة الأولى للإعلان عن المشروع في إقناع كفيله الإماراتي بمساندته، فخرجت الشركات الإماراتية واحدة تلو الأخرى، مما وضعه في مأزق خلال الأشهر الأولى من المشروع الذي دخل عامه الثالث، دون أي جديد يذكر باستثناء ضخ مليارات الجنيهات في بناء منشآت حكومية بهدف انتقال الوزارات إليها، وهو ما تأجل عدة مرات هو الآخر.

اقتراض بالتوريق

وبداية الأسبوع الجاري كشف تقرير نشرته صحيفة الشروق عن عزم شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية توريق جزء من محفظة عقود الأراضي التي أبرمتها مع الشركات، بقيمة تتراوح ما بين 10 إلى 15 مليار جنيه، مشيرا إلى أن شركة العاصمة الإدارية ما زالت في المباحثات الأولية لدراسة طرح سندات التوريق مع البنوك الحكومية الكبرى، وتحديد القيمة السوقية للسندات من جانب البنك المركزي.

ورجحت المصادر أن يتم طرح سندات التوريق فى التوصل إلى اتفاق نهائي بشأنها على عدة دفعات وفقا للاحتياجات المالية للشركة، التي تسعى إلى توفير السيولة اللازمة للإنفاق على مشروعات البنية التحتية والمرافق.

صعوبات مالية

جاء ذلك بعدما سلط التقرير الذي نشرته وكالة رويترز عن عاصمة الأغنياء التي يبنيها قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي في الصحراء، الضوء على الصعوبات التمويلية الكبيرة، التي يعاني منها المشروع، وهو ما أظهرته معدلات الاقتراض المتزايدة التي دأب عليها السيسي ونظامه بالتزامن مع انسحاب المستثمرين.

وقالت الوكالة: إن “المشروع الذي تقدر تكلفته بحوالي 58 مليار دولار يكابد لجمع التمويل وللتغلب على تحديات أخرى بعد انسحاب مستثمرين من المشاركة فيه، حيث فقد المشروع مستثمرًا رئيسيًّا من الإمارات، وتديره حاليًا شركة مشتركة من وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية والهيئة الهندسية للقوات المسلحة”.

ونقلت الوكالة عن أحمد زكي عابدين، رئيس مجلس إدارة شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية المسئولة عن تنفيذ المشروع، وهو لواء جيش متقاعد، اعترافه بأن ذلك المشروع مشاكله ضخمة، مشيرا إلى أن من بين المشاكل الكثيرة التي تواجه المشروع توفير تمويل يقدر بنحو تريليون جنيه مصري (58 مليار دولار) للسنوات القادمة من بيع الأراضي واستثمارات أخرى.

تراجع الاستثمارات

وأكد مختصون أن تراجع الاستثمارات الأجنبية بالمدينة وعدم تجاوزها ال20 في المئة معظمها للجانب الصيني، يترجم عدم ثقة المستثمرين العرب والأجانب في المشروع، على خلاف ما يردده قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، بالمناسبات المختلفة عن إقبال المستثمرين العرب والأجانب على المشروع.

وتعتمد العاصمة الإدارية في إيراداتها على حصيلة بيع الأراضي المرفقة، والتي تقدر بنحو 200 مليار جنيه من بيع 18 ألف فدان، منها 60 مليار جنيه عوائد العام الماضي، وتستهدف الشركة الانتهاء من مشروعات المرافق والإنشاءات على الأراضي الجاري التعامل عليها منتصف عام 2022، إلا أن ذلك بات مهددا.

ورطة جديدة

وقبل أسبوعين ورّط نظامُ الانقلاب الشعبَ المصري في ديون جديدة قيمتها 14.5 مليار جنيه لتمويل عاصمة الأغنياء،  بحسب الاتفاق الذي وقّعته حكومة الانقلاب، ممثلة في وزارة الإسكان، حيث يعد القرض مجرد دفعة أولى من أصل 3 دفعات لتمويل تصميم وإنشاء منطقة الأعمال المركزية بالعاصمة الإدارية، مع مجموعة البنوك الصينية الممولة للمشروع بقيادة بنك ICBC.

ووفقًا لتصريحات عاصم الجزار، وزير الإسكان في حكومة الانقلاب، فإن قيمة الدفعة الأولى من القرض تبلغ حوالي 834 مليون دولار، ما يعادل 14.5 مليار جنيه، من إجمالي 3 مليارات دولار قيمة تمويل المشروع، وتغطي الدفعة الأولى تكاليف تصميم وإنشاء 7 أبراج شاهقة.

ويعاني مشروع العسكر من عدم وجود ظهير أجنبي قوي يساعده في تخطي الأزمات التي تواجهه ويفتح له الباب لاستقطاب المزيد من الشركات الأجنبية، حيث لم يدخل إلى المشروع حتى الآن من خارج مصر سوى شركتين إحداهما صينية وهي تعمل كمقاول أي أنها لا تستثمر بصورة مباشرة، كما تعاقد العسكر مع شركة هانيويل الأمريكية لتتولى أعمال البرنامج الأمني الذي سيطوق به العسكر المدينة لمراقبة كافة التحركات داخلها، والذي جعل العديد من الوكالات العالمية تؤكد أن السيسي يسعى للاحتماء بها من المصريين الرافضين لحكمه.

 

*بعد مصانع الكتان.. الحرائق سلاح السيسي للخصخصة وتدمير القطاع العام

اندلع حريق هائل داخل عدد من مخازن مصانع “الكتان” بقرية “شبرا ملس”، بمركز “زفتى” بمحافظة الغربية، أمس، وقُدّرت الخسائر المبدئية، بما يقارب ٧ ملايين جنيه.

كان اللواء محمود حمزة، مدير أمن الغربية، قد تلقى إخطارًا بالواقعة من شرطة النجدة، وعلى الفور تم الدفع بـ٥ سيارات إطفاء، وانتقلت قوات الحماية المدنية، التي تمكنت من إخماد النيران بمساعدة الأهالي.

وسادت حالة من الرعب والفزع بين أبناء القرية، التي يعمل معظم سكانها في مصانع الكتان، خوفا من انتشار الحريق.

تم تحرير محضر في قسم شرطة زفتى، وتولت النيابة العامة التحقيق.

وبحسب إحصائيات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، فإن مصر سجّلت الرقم القياسي في معدلات الحرائق لعام 2016، ويُعدّ هذا العام من الأعوام القاسية التي مرَّت بها مصر، وكانت دراسة قد أوضحت أن متوسط نشوب الحرائق يتركّز في نحو 24 ألف حريق سنويًا، وتشير الإحصاءات إلى أن حجم الخسائر الناجمة عن هذه الحرائق تصل لـ 400 مليون جنيه في العام الواحد، بإجمالي 37 ألفاً و583 حريقاً، مقابل 34 ألفاً و828 عام 2014 بنسبة زيادة قدرها 7.9%.

وبحسب خبراء يعد فصل الصيف موسما مناسبا لإخفاء وقائع الفساد المتورط بها الكبار والمسئولون، وطريقا سهلا لتبرير اللجوء للخصخصة بدعوى وقف الخسائر..

السيسي والخصخصة

“خصخصة القطاع العام أمر جيد جدا”.. بهذه الكلمات أعطى قائد الإنقلاب عبد الفتاح السيسي إشارة البدء في خصخصة ما تبقى من شركات قطاع الأعمال العام المملوكة للدولة، بعد توقف استمر ثماني سنوات بسبب ثورة 25 يناير 2011، ورغم أن حكومة الانقلاب تحايلت في تحركها نحو الخصخصة من خلال طرح شركات القطاع العام في البورصة كخطوة لبيعها بدون ضجيج في 2018 مصنع إسمنت بني سويف المملوك للجيش، وفضح ما كان يحدث في الخفاء وجعله أمرا واقعا وبتكليفات رئاسية.

وكانت حكومة الانقلاب السابقة برئاسة شريف إسماعيل قد أصدرت قرارا في مارس 2018 بطرح شركات قطاع الأعمال والقطاع العام المملوكة للدولة في البورصة، وهو ما وصفه الاقتصاديون وقتها بأنه نمط جديد من أنماط الخصخصة، يستهدف مواجهة عجز الموازنة وجذب الاستثمار، وذهب آخرون إلى أن هذه الخطوة تمثل خضوعا صريحا لإملاءات صندوق النقد الدولي الذي يهدف للقضاء على القطاع العام والتوظيف الحكومي.

وطرحت حكومة الانقلاب شركات القطاع العام بالبورصة والتي تصل قيمتها السوقية 430 مليار جنيه ، وطبقا لبيان وزارة المالية بحكومة الانقلاب فإن طرح أسهم هذه الشركات سيحقق إيرادات تصل إلى ثمانين مليار جنيه، سوف يتم توجيها لسد عجز الموازنة. كما زعمت حكومة الانقلاب بأن الطرح الحكومي سوف يساهم في توسيع قاعدة الملكية، وتوفير تمويل إضافي للشركات الحكومية، ما يساهم في جذب مزيد من التدفقات الاستثمارية الاجنبية.

خطة فاشلة

ورغم ما أعلنته حكومة الانقلاب فإن التجربة علي أرض الواقع تشير لفشل خطة طرح الشركات في البورصة؛ حيث لم تحقق العائد الذي كانت تهدف اليه وهو 80 مليار جنيه، وإنما كان الهدف هو تمهيد الأرض لإعادة الخصخصة مرة أخرى للاقتصاد المصري، خاصة أن جملة الأصول المتداولة في البورصة لا تتجاوز 32% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي نسبة متدنية للغاية، بالإضافة إلي أن العائد الذي أعلنته الحكومة لا يكفي إلا لسداد نسبة ضئيلة من عجز الموازنة لن تزيد عن 18% من إجمالي العجز الذي وصل إلى 432 مليار جنيه، وقت طرح الشركات بالبورصة.

وطبقا لدراسة أعدها يحيى حسين عبد الهادي، المتحدث باسم الحركة المدنية الديمقراطية، وصاحب الحكم الشهير بوقف بيع شركة عمر أفندي لمستثمريين سعوديين، فإن الخصخصة تتطلب شرطين أساسيين؛ الشرط الأول هو أن تتم بموافقة صاحب هذه الأصول، وهو الشعب، والشرط الثاني بأن تتم الخصخصة في مناخ كامل من الشفافية، بما يضمن ألا يتسلل لها فساد، وهو ما لم يحدث على الإطلاق في فترة حكم مبارك، التي شهدت ثاني أسوأ برنامج خصخصة علي مستوى العالم، بعد تجربة الخصخصة التي شهدتها روسيا في عهد الرئيس الروسي السابق، بوريس يلتسين.

وتمثل التجربة المصرية في الخصخصة علامة سوداء في تاريخ الاقصاد المصري، حيث بدأ قطار الخصخصة عام 1991 في عهد الرئيس السابق حسني مبارك، ووصل عدد شركات القطاع العام التي بيع بعضها أو بالكامل خلال الفترة من عام 1991 وحتى عام 2009 قرابة 407 شركات، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للمحاسبات، بحصيلة بيع بلغت 50 مليار جنيه، لم يدخل الخزانة العامة للدولة منها سوى 18 مليار جنيه فق، وجهت لسداد عجز الموازنة، فيما أكدت بعض التقديرات الرسمية بأن قيمة الأصول والشركات التي تم بيعها كانت تصل لنحو 500 مليار جنيه.

على جانب آخر مثلت الخصخصة أبشع أشكال الفساد لصالح رجال الأعمال والمستثمرين، الذين سيطروا علي شركات رابحة بأسعار زهيدة، كما قامت حكومات العسكر بتدمير شركات رابحة من أجل بيعها بالأمر المباشر لرجال أعمال، مقابل عمولات لكبار المسئولين، وهو ما أدى لزيادة المستثمرين الأجانب بمصر، والذين وجدوا في الشركات التي يتم طرحها للبيع فرصة لا تقدر، خاصة وأن ما يتم دفعه فيها يقل بكثير عن قيمتها السوقية وقيمة أصولها وممتكاتها، وقد أثر هذا التوسع في الخصخصة لزيادة أعداد البطالة نتيجة تخلي أصحاب الشركات الجدد عن 70% من معظم العمالة بالشركات المبيعة، وهو ما مثل بعد ذلك سببا هاما في شرارة ثورة 25 يناير 2011.

بيع المواطنين

ووفقا للمتابعين لسياسية السيسي الاقتصادية فإن “الجنرال” كان واضحا منذ البداية بأنه سيقوم ببيع كل شيء، حتى لو وصل لحد بيع المواطنين لأنفسهم ولكن بشرط أن يكون ذلك علي يديه، وطبقا لذلك فقد اتخذ السيسي عدة خطوات لضمان سيطرته علي عمليات البيع، وهو ما تمثل في إقرار تشريع يُمَكِن السيسي من تشكيل صندوق سيادي يكون أهم اختصاصاته بيع وإدارة الأصول المملوكة للدولة، وهو الصندوق الذي من خلاله يستطيع السيسي التحكم في أموال 136 شركة ما زالت تابعة للقطاع العام، وهي الشركات التي سيتم بيعها لعدة أسباب، الأول فيها هو الاستفادة من العائد المالي الذي ينتج عن بيعها في إنعاش موازنة الدولة التي تعاني من عجز متواصل.

العسكرة

أما السبب الثاني فهو إفساح المجال لشركات القوات المسلحة التي باتت تحتل الرقم واحد في مختلف الصناعات والقطاعات، ومجالات الاقتصاد المختلفة وخاصة كل ما يحيط بالاستثمار العقاري، أما الهدف الثالث فهو التخلص من العمالة الموجود بهذه الشركات في إطار خطة نظام السيسي بالتخلص من 6 ملايين موظف بالدولة طبقا لما تم الاتفاق عليه مع صندوق النقد الدولي.

ومن أبرز الشركات المتوقع خصخصتها خلال الفترة المقبلة: شركات الحديد والصلب وممفيس للأدوية، والعربية للشحن والتفريغ، والقومية للأسمنت، وراكتا للورق، والشركة العربية لتصنيع الزجاج الدوائي بالسويس، وأبو قير للأسمدة بالإسكندرية، وبيع حصص تقترب من 50% من 6 شركات نفطية تابعة لوزارة البترول هي (إنبي – موبكو – ميدور – أموك – إيثيدكو – سيدبك) و3 بنوك حكومية كبرى هي بنك القاهرة والمصرف المتحد والبنك العربي الأفريقي، بالإضافة لأربع شركات حكومية متخصصة في إنتاج الكهرباء.

وقد منح القرار الوزاري رقم 2336 لسنة 2017 الحق للحكومة في بيع شركات القطاع العام المملوكة للدولة، سواء كان البيع جزئيًا أو كليًا.

 

*تحذير غربي: فجوة تمويلية تزداد وانخفاض تدفق أموال الأجانب واضطرابات سياسية بمصر

قال بنك أوف أمريكا (ميريل لينش)، إنَّ أبرز المخاطر التي تواجه الاقتصاد المصري، خلال الفترة المقبلة، تتمثل في احتمالية حدوث فجوة تمويلية أو انخفاض تدفقات الأجانب في محافظ اﻷوراق المالية، والتضخم المرتفع وفقدان القدرة التنافسية لسعر الصرف الحقيقى الفعال، وحدوث اضطرابات سياسية، وتصاعد القضايا الأمنية.

وأضاف أن السلطات تسعى فى الوقت الحالي لإبرام اتفاق جديد مع صندوق النقد الدولي، مرجحة أنه سيكون غير تمويلي.

وأوضح البنك في تقرير ترجمته “البورصة”، أن استقرار الاقتصاد الكلي مستمر في ظل زخم الإصلاحات، ورغم اتساع عجز الحساب الجاري في الربع الرابع من 2018، ليستقر عند 6.3 مليار دولار تعادل 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي، لكنه أقل من مستويات الذروة عند 20 مليار دولار في الربع الأخير من 2016.

كما أن مصر أصبح لديها احتياطيات قوية تغطي واردات 7.1 شهر، بعدما سجلت 44.4 مليار دولار في يونيو الماضي، بعدما تدهورت إلى 17.5 مليار دولار في يونيو 2016، بخلاف امتلاك المركزي 7.2 مليار دولار ودائع غير مدرجة في الاحتياطيات.

ونوه بأنه بنهاية مارس ارتفعت حيازات الأجانب من أذون الخزانة إلى 14.9 مليار دولار، بعدما شهد العام الماضي خروج أكثر من 1.8 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية بأدوات الدين المحلي.

وتعادل استثمارات الأجانب في الوقت الحالي 19% من الأرصدة القائمة لأذون الخزانة و29 من الاحتياطيات الأجنبية الرسمية وغير الرسمية.

وقال إن البنك المركزي يسعى للإبقاء على سعر الفائدة الحقيقي مرتفعًا، مقارنة بالأسواق الناشئة؛ للحفاظ على جاذبية الدين المحلي من جهة، وفي إطار استهدافه لمعدلات التضخم بين 6 و12% بحلول الربع الرابع من 2020.

الخبير الاقتصادي محمود وهبة، قال إنه يصدق تقرير البنك، وإن سلسلة الديون المعروفة بـ”بونزي” هي الخطر، وأنه حسب بنك أوف أمريكا فإن الخطر على مصر هو عجز الميزانية وخروج أموال الأجانب (أي توقف القروض الجديدة).

وأضاف أن الحل في شركات توظيف الأموال أو ما يعرف اقتصاديًّا بـ”سلسلة بونزي”، بأن يدفع الدين القديم من دين جديد، محذرًا من أنه “وماذا لو وقفت تدفقات الديون الجديدة؟”.

الفجوة.. ماذا تعني؟

في ديسمبر الماضي، قال تقرير لـ”البنك الدولي” بعنوان “مصر: تمكين الاستثمار الخاص من التمويل التجاري للبنية التحتية”، إن مصر ستعاني من فجوة تمويلية “إذا استمر اقتصادها عند المعدلات الحالية، موضحا أن مصر قد تدبر خلال هذه الفترة تمويلات بنحو 445 مليار دولار، في حين تحتاج 675 مليار دولار لتلبية احتياجاتها.

التقرير دعا إلى التحول نحو خلق بيئة تشجع القطاع الخاص على زيادة الاستثمارات، من أجل تحقيق التراجع المستهدف في نسبة الدين العام من الناتج المحلي الإجمالي، ما يعد إشارة ضمنية لتغول بيزنس العسكر على الاقتصاد وعدم إعطائه فرصة للقطاع الخاص.

وكشف المحلل الاقتصادي مصطفى عبد السلام، عن أن الحكومة اقترضت نحو 20 مليار دولار من الخارج حتى مايو 2017، في أقل من عام، ورفعت أسعار الوقود والكهرباء والمياه عدة مرات، وفرضت المزيد من الجمارك والرسوم، وستجمع ضرائب بقيمة 603 مليارات جنيه العام، وخفضت الدعم المقدم للسلع الرئيسية.

ورغم ذلك نجد أن وزير المالية يخرج علينا ويقول إن هناك فجوة تمويلية بين إيرادات الدولة والمصروفات تتراوح بين 10 – 12 مليار دولار.

وفسر بأن الفجوة تعني ببساطة فشلا حكوميا ذريعا في علاج عجز الموازنة العامة، واستمرار الحكومة في الاقتراض الخارجي، واستمرار الحكومة في زيادة أسعار السلع، واستمرار الحكومة في خفض دعم الكهرباء والوقود والخبز في وقت لاحق، واستنزاف إيرادات الدولة في سداد أقساط الديون وأسعار الفائدة المستحقة عليها، بدلا من توجيهها لإقامة مشروعات ومصانع جديدة.

 

*المشروع النووي يتبخر.. هل يورط السيسي الجيش في محطة الضبعة؟

انعكس سوء الأوضاع الاستثمارية والارتفاع الكبير في تكلفة الإنتاج على نظام الانقلاب نفسه، حيث أصبح العسكر متورطين في ملف المحطة النووية التي من المفترض أن تتولى روسيا إنشاءها.

وفشلت الشركة الروسية «روساتوم» في الاتفاق على أعمال الإنشاءات مع أي من الشركات المحلية أو العالمية؛ نتيجة عدم قدرة أي من المتقدمين على تنفيذها بالأسعار التي تستخدمها الشركة، في ظل الارتفاعات المخيفة في التكلفة، وخاصة الحديد والإسمنت.

وأعلنت الشركة الروسية المنفذة لمحطة الضبعة النووية، عن إلغاء مناقصة تجهيزات الموقع التي كانت قد طرحتها على الشركات المحلية، مطلع مايو الماضي، على أن يتم طرحها مجددًا في وقت لاحق لم يتحدد بعد.

وكانت المناقصة تستهدف عروضًا مالية بحد أقصى 18 مليون دولار (300 مليون جنيه)، غير أن جميع الشركات التي تقدمت لها قدّمت عروضًا أعلى من هذا الحد، نتيجة الزيادة في أسعار مدخلات الإنتاج، والتحوط حال تقلب أسعار الإسمنت والحديد وغيرها، ما كان سببًا في إلغاء المناقصة، حسبما نقلت جريدة «المال» عن مصادر «رفيعة المستوى”.

ولن يجد نظام الانقلاب إلا توريط الجيش عبر الهيئة الهندسية، التي تحولت إلى مقاول لكافة المشروعات التي يتم إنشاؤها، وخاصة عاصمة الأغنياء، للدخول إلى المشروع وإنقاذ الوضع.

وبحسب المصادر التي نقلت عنها “المال”، تقوم الشركة الروسية حاليًا بتعديل شروط المناقصة ورفع الحد الأقصى لقيمتها، مما سيرفع التكلفة الإجمالية للمحطة، ويؤدي بالتبعية إلى زيادة الديون على مصر.

وأشارت تقارير إلى أنه من المقرر أن يقتصر التقدم للمناقصة على الشركات المحلية، مع إمكانية قيامها بالتحالف مع شريك أجنبي، وسط احتمالات كبيرة بتوقف المشروع لفترة أخرى حتى تستقر أوضاع التكلفة.

وتنحصر مهمة الشركة أو التحالف الذي سيفوز بالمناقصة في الدراسات الفنية والتصميمات اللازمة لإنشاء تجهيزات الموقع؛ مثل إنشاء المباني الخاصة بالعاملين والمهندسين الذين سيعملون في المحطة فيما بعد، إضافة إلى التجهيزات الخاصة بأعمال الخرسانات والأسوار وغيرها من الأعمال اللازمة.

وسبق مناقصة تجهيزات الموقع طرح الشركة الروسية لمناقصة حماية الموقع من المياه الجوفية، والتي تقدمت لها خمسة تحالفات محلية وعالمية.

وشهدت أسعار التكلفة على مدار العامين الأخيرين زيادة بنسبة 60%، وفق بيانات اتحاد مقاولي التشييد والبناء، واضطرت حكومة الانقلاب لصرف تعويضات للمقاولين عن تلك الزيادات، ولكن مع تفاقم المستحقات تأخر الصرف وتوقفت بعض المشروعات.

 

*خبير اقتصادي: الفقراء يكتوون بالضرائب والأغنياء يتهربون منها

انتقد الخبير الاقتصادي عبد الحافظ الصاوي، نظام الضرائب في مصر، معتبرا إياه مليئا بالمساوئ ولا يحقق العدالة الاجتماعية ويزيد من معاناة الطبقات الفقيرة بالمجتمع.

وقال الصاوي، خلال مداخله علي قناة “وطن” الفضائية، إن الفقراء في مصر هم أكثر المتضررين من نظام الضرائب الحالي، خاصة وأن الاغنياء لديهم طرق عدة للتهرب من الضرائب، سواء من خلال مكاتب المحاسبة القانونية وتقديم ميزانيات غير حقيقية أو فساد المأمور الضريبي الذين يفحصون الملفات الضريبية.

وكانت وزارة المالية في حكومة الانقلاب قد أعلنت زيادة الحصيلة الضريبة خلال العام المالي الماضي، بنسبة 17%، حيث وصلت إلى 660 مليار جنيه مقابل 566 مليار جنيه خلال العام المالي 2017-2018، مشيرة الي أن حصيلة ضريبة الدخل بلغت خلال العام المالي الماضي نحو 351 مليار جنيه، بنسبة نمو 15.3%، فيما بلغت حصيلة ضريبة القيمة المضافة نحو 309 مليارات جنيه، بنسبة نمو 18.1%.

يأتي هذا في الوقت الذي يعاني منه المصريون من ارتفاع أسعار كافة السلع والخدمات بالسوق المحلي جراء زيادة أسعار الوقود والكهرباء والمياه وتعريفة وسائل المواصلات، فضلا عن فرض المزيد من الضرائب بشكل لايتناسب مع الزيادات الهزلية في المرتبات والمعاشات.

 

*قدّرها بـ«32.5%».. “المركزي للإحصاء” يتلاعب بالأرقام لتقليل نسبة الفقر

في محاولة لتقليل نسبة الفقر في مصر، قدَّر “الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء”، وهو هيئة رسمية تابعة لحكومة الانقلاب، نسبة الفقر في مصر بـ«32,5%» خلال العام المالي 2017/2018م، مقابل 27.8% في عام 2015/2016م، فضلا عن ارتفاع نسبة  المواطنين القابعين تحت خط الفقر إلى 6.2 في المائة مقابل 5.3 في المائة، بما يمثل أكثر من 6 ملايين مصري.

وفي سياق التلاعب بالأرقام، قال رئيس الجهاز اللواء خيرت بركات، في مؤتمر صحفي، أمس الاثنين، للإعلان عن نتائج بحث الدخل والإنفاق عن العام المالي 2017-2018: إن متوسط الإنفاق الكلي للأسرة ارتفع من 36 ألف جنيه إلى 51 ألف جنيه سنويا، علاوة على ارتفاع متوسط الدخل السنوي من 44 ألف جنيه إلى 58 ألف جنيه، وكذا قيمة الدعم الغذائي إلى 2000 جنيه مقابل 860 جنيها في عام 2015.

ويأتي إعلان المركزي للإحصاء، في أعقاب ما أثير من جدل بشأن إعلان البنك الدولي في مايو 2019، عن ارتفاع نسبة الفقر المدقع على مستوى العالم باستخدام مؤشر خط الفقر الدولي، وهو 1.9 دولار للفرد في اليوم. وبحسب البنك الدولي فإن 30% من المصريين تحت خط الفقر، وأن 60% إما فقراء أو عرضة له. وذلك في سياق تقرير البنك حول قرار تمديد استراتيجيته الحالية في مصر لمدة عامين لتنتهي في 2021 بدلا من 2019.

وقال البنك تحديدا، إنه “وعلى الرغم مما تحقق من نتائج مهمة في المجالات الثلاثة السابق ذكرها، لا تزال هناك ثغرات، وهناك حاجة إلى بذل مزيد من الجهود لتسريع الاحتواء الاقتصادي واستيعاب القوى العاملة المتنامية. فحوالي 60% من سكان مصر إما فقراء أو عرضة للفقر، كما أن عدم المساواة آخذ في الازدياد”. وأضاف البنك أن “معدل الفقر الوطني اقترب من 30% عام 2015، ارتفاعًا من 24.3% عام 2010 كما ورد في إطار الشراكة. وهناك تباينات جغرافية مذهلة في معدلات الفقر، إذ تتراوح من 7% في محافظة بورسعيد إلى 66% في بعض محافظات الصعيد. علاوة على ذلك، أثرت الإصلاحات الاقتصادية على الطبقة الوسطى، التي تواجه ارتفاع بعض تكاليف المعيشة نتيجة للإصلاحات”.

لكن الأرقام التي أعلنها البنك، قوبلت بالتشكيك وقتها من رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة الإحصاء اللواء خيرت بركات، الذي زعم أن الأرقام التي أعلنها البنك الدولي غير دقيقة، موضحا أن الدولة هي الجهة الوحيدة التي تمتلك البيانات الدقيقة حول ظروف المعيشية ومستوى الدخول في مصر، دون غيرها من المؤسسات الأخرى.

وعلى الرغم من أن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء يجري بحوث الإنفاق والدخل مرة كل عامين، فإن آخر رقم معلن كان في يوليو 2016، ووصلت نسبة الفقر إلى 27.8% من السكان، قبل الإعلان أمس أنها ارتفعت إلى “32.5%”.

تدخل جهات سيادية

وكانت سلطات الانقلاب قد أصرت على تأجيل إعلان المركزي للإحصاء بياناته حول المؤشرات النهائية لبحوث الإنفاق والدخل رغم الانتهاء منها منذ أكثر من 6 شهور، بسبب اعتراض جهات سيادية على النتائج التي تكشف ارتفاع نسبة الفقر، بدعوى أنها تتعارض مع “الإنجازات التى قامت بها الدولة خلال العامين الماضيين”، وذلك وفق ما كشفته صحيفة البورصة الاقتصادية في مايو الماضي.

وكانت صحيفة “البورصة” المحلية قد أكدت أن الحكومة المصرية قامت بتأجيل إعلان مؤشرات بحوث الإنفاق والدخل، الذي كان من المفترض الإفصاح عنه في فبراير الماضي، لارتفاع معدل الفقر. وقالت مصادر ذات صلة للصحيفة، إنه تم الانتهاء من مراجعة وتدقيق المؤشرات النهائية لبحوث الإنفاق والدخل منذ شهرين، إلا أن ارتفاع معدل الفقر أدى إلى اعتراض “جهات عليا” على النتائج لتعارضها مع “الإنجازات التي قامت بها الدولة خلال العامين الماضيين”. وأضافت المصادر أنه طلب من القائمين على البحث مراجعة النتائج مجددا قبل إعلانها حتى تتوافق مع تلك “الإنجازات”.

البنك الدولي: «60%» نسبة الفقر بمصر

وبعيدا عن التشكيك الرسمي في أرقام البنك الدولي،، يرى د. أحمد ذكر الله، أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر وخبير دراسات الجدوى، أن هذا الرقم يمثل خطورة كبيرة على المجتمع المصري، وأخلاقياته وتماسكه. وقال في تصريحات صحفية: إنه “من المعروف أن تقدير خط الفقر كان للدلالة على الدخل الذي يكفي الإنسان للحصول على مقدار من السعرات الحرارية يحافظ على كفاءة أجهزة جسمه وأعضائه الحيوية”. مضيفا “بذلك فإن ستين مليون مصري الآن- وطبقا لتقدير البنك الدولي- ليس لديهم من الدخل ما يكفي للحصول على غذاء يحفظ أجسامهم بكفاءة وحيوية، وهم عرضة لأمراض نقص الغذاء، وعلى رأسها مرض التقزم الناتج عن سوء التغذية “.

ووفق منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، فإن مصر تعاني من مشكلة مزمنة في سوء التغذية لدى الأطفال دون الخامسة، مما أصاب 30% من الأطفال بمرض التقزم.

أما الخبير الاقتصادي د. عبد النبي عبد المطلب، فيرى أن 60% من الشعب المصري فعلا فقراء، مشيرا إلى أن النتيجة التي توصل إليها البنك الدولي سليمة بكل المقاييس العلمية.

ويبرهن عبد المطلب على ذلك بالقول: إنه “إذا نحيت من المعادلة 20 مليون مواطن مصري يحصلون على 80% من الناتج المصري، سيكون هناك 80 مليون مواطن مصري يحصلون على 20% من الناتج المصري، وإذا حذفت منهم 20 مليون شخص يحصلون على 10% من الناتج ستكون النتيجة أن 60 مليون مصري يحصلون على نحو 10% من الناتج المصري”.

ويضيف عبد المطلب أن “الناتج المصري يبلغ نحو 4 تريليونات جنيه، أي حوالي 240 مليار دولار، وتكون نسبة الـ60 مليون مواطن هي 24 مليار دولار، وبذلك يكون متوسط دخل الفرد حوالي 400 دولار في العام، وبذلك فإن متوسط دخل الفرد يوميا سيكون 1.1 دولار يوميا”، مؤكدا أن ما خلص إليه البنك الدولي في مجمله صحيح علميًّا.

 

*بسبب تفريط العسكر في مياه النيل.. المصريون في انتظار الجوع والعطش

فور إعلان سلطة الانقلاب عن انخفاض معدل إيرادات المياه في نهر النيل بمقدار 5 مليارات متر مكعب، بما نسبته 10% من الحصة  التاريخية التي تقدر سنويا بـ55 مليار متر مكعب،

زادت المخاوف بالأوساط الاقتصادية والسياسية والزراعية من تأثر المواطنين والثروة الحيوانية والرقعة الزراعية بذلك، خاصةً بعد ترجيح الخبراء أن السبب الأساسي هو بدء بحيرة سد النهضة في إثيوبيا الموسم الجاري.

قبل أشهر، أصدرت وزارة الري بحكومة الانقلاب، منشورا وزاريا حمل رقم (7) لسنة 2019، يحظر فيه التواصل مع أية جهات خارجية، أو إبداء تصريحات تتعلق بالشأن المائي، إلا من خلال النشرات الصحفية، والمتحدث الرسمي للوزارة محمد السباعي.

وزعم البيان أن المنشور يأتي في ظل سياسة وزارة الموارد المائية والري بشأن توحيد الخطاب الإعلامي، بما يخدم المصلحة الوطنية في التعامل مع القضايا المرتبطة بالمياه.

#مصر_بتعطش

في السياق، دشن ناشطون عبر موقع التواصل القصير” تويتر” هاشتاج حمل وسم” #مصر_بتعطش” وذلك بعد إعلان حالة «الطوارئ القصوى» لانخفاض إيراد النيل 5 مليارات متر مكعب عن العام الماضي.

وأبدى النشطاء ورواد التواصل انزعاجهم من الكارثة دون تدبير وتفكير من قبل سلطة الانقلاب، معتبرين الأمر انتحارا للدولة المصرية في ظل استمرار الانقلاب العسكري طوال 6 سنوات.

خيارات عنتيبي

وربط سياسيون ومختصون الزيارة المفاجئة لرئيس جهاز المخابرات اللواء عباس كامل لدولة جنوب السودان، بقرار البرلمان الأوغندي لتفعيل اتفاقية عنتيبي، التي تتزعمها إثيوبيا لإعادة توزيع حصص مياه النيل على دول المنبع والمصب.

وأكد المختصون أن البرلمان الأوغندي طلب قبل أيام من حكومته تفعيل الانضمام للاتفاقية، التي سبق أن وقعت عليها أوغندا بالأحرف الأولي، لتنضم بذلك لدول حوض النيل الأخرى التي فعلت الاتفاقية بشكل رسمي.

ووفق الخبراء، فإن تفعيل أوغندا للاتفاقية يمثل ضربة موجعة لعبد الفتاح السيسي، الذي يرأس الدورة الحالية للاتحاد الإفريقي، كما أنه يدعم موقف إثيوبيا، التي تطالب بإعادة النظر في اتفاقية حوض النيل الموقعة عام 1929.

تأثيرات كارثية 

وأكد الخبراء أن نسبة الانخفاض التي أعلنت عنها حكومة الانقلاب تعدّ الأكبر خلال السنوات الماضية، وسيكون لها تأثيرات سلبية على المحاصيل الزراعية ومواسم الري المرتبطة بمياه النيل، مطالبين بالكشف عن الأسباب الحقيقية وراء هذا الانخفاض، ولماذا لم تستعد الحكومة لمثل هذه الكارثة المائية.

وتزامن الإعلان الحكومي الذي يعد الأول من نوعه، مع زيارة لوزير الخارجية الإثيوبي قبل أيام، التقى فيها السيسي، وتأكيد الإعلام الانقلابي أن الزيارة كانت مرتبطة بمناقشة موضوع سد النهضة، وأن المسئول الإثيوبي نقل للقاهرة أخبارا إيجابية حول عدم تضرر مصر من إتمام مشروع السد.

تبوير 4,6 مليون فدان

وأظهرت دراسة رسمية أعدها الدكتور جمال صيام، أستاذ الاقتصاد الزراعي بكلية الزراعة جامعة القاهرة، بعنوان: الآثار الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المحتملة لسد النهضة الإثيوبي وانعكاساتها على مستقبل الزراعة المصرية، أن السيناريو الأسوأ على الإطلاق سوف يحدث إذا ما قررت إثيوبيا أن تملأ بحيرة السد في ثلاث سنوات فقط إذ ترتفع الكمية المحجوزة سنويا إلى 24,7 مليار م م نصيب مصر منها 18,5 مليار م م سنويا، ترتفع إلى 25,5 مليار م م سنويا في حالة الفيضان الضعيف. الأمر الذي يعني تبوير 4,6 مليون فدان أي أكثر من 51,5% من الرقعة الزراعية الحالية.

وأضافت الدراسة سوف يؤدي العجز المائي المتزايد إلى تقلص الرقعة الزراعية في مصر بدرجات تتفاوت حسب السيناريوهات المتوقعة فيما يتعلق بالكميات المائية الواردة إلى مصر في فترتي التخزين وما بعده.كما يتوقع أن يتغير التوزيع الجغرافى للرقعة الزراعية حسب المناطق المتضررة من نقص المياه.

التعويض بمياه الصرف!

وعوضا عن الكارثة، تتجه دولة العسكر لاستخدام بدائل كارثية، حيث أكد المهندس عبداللطيف خالد، رئيس قطاع الري بـوزارة الموارد المائية والري، أن الوزارة سوف تعوض العجز في الإيراد المائي لـنهر النيل والبالغ حوالي ٥ مليارات متر مكعب عن العام الماضي عن طريق المياه المخزنة من بحيرة ناصر أو عن طريق ضخ كميات من قطاع المياه الجوفية.

وعن العجز في تلبية احتياجات قطاع الزراعة من مياه الرى، أشار خالد، إلى أنه سيتم توفير مزيد من مياه الصرف الزراعي، مؤكدا أنه من “دون أدنى شك الدولة المصرية ستتأثر بشدة…”.

تحرك متأخر

من جانبه، يؤكد مساعد وزير الخارجية السابق، عبد الله الأشعل، أن التحركات المصرية فيما يتعلق بملف مياه النيل دائما تأتي متأخرة، وبعد فوات الآن، خاصة أن مصر كان لديها العديد من الفرص لإفشال اتفاقية عنتيبي، أو على الأقل تحييد الدول المشاركة فيها، بإجراءات اقتصادية وسياسية مع هذه الدول، كانت كفيلة بعدم إقدام أوغندا على هذه الخطوة بعد أكثر من عشر سنوات على إطلاق إثيوبيا للاتفاقية.

ويوضح الأشعل أن اتفاقية عنتيبي تنتزع من مصر حقها الثابت في مياه النيل، التي تقدر بـ55 مليار متر مكعب سنويا، كما تمنح الاتفاقية الحق لدول المنبع بإنشاء أي مشروعات على مجري النيل دون الرجوع لدول المصب، مثلما فعلت إثيوبيا في بناء سد النهضة.

ويضيف: “الدول الأفريقية المشاركة في حوض النيل حققت خلال السنوات الماضية معدلات نمو اقتصادي كبيرة، وبدأت تبحث عن الاستفادة المثلى من المقومات الطبيعية التي تتمتع بها، وأهمها مياه النيل، وبالتالي فإن البحث عن مصالحها سيكون هو الغالب، خاصة في ظل ضعف الدور المصري الواضح بإفريقيا، على المستويين السياسي والاقتصادي”.

فجوة 21 مليار م3

وتراجعت حصة الفرد من المياه من 2000 متر مكعب سنويا في خمسينيات القرن الماضي إلى 950 مترا مكعبا في منتصف تسعينيات القرن الماضي، ثم 800 متر مكعب سنويا في العقد الأول من الألفية الثالثة، ثم إلى أقل من 600 متر مكعب في الوقت الحالي.

وقدًر محمد عبد العاطى وزير الموارد المائية والري، بحكومة الانقلاب في تصريحات صحفية، حجم الفجوة بين الموارد والاحتياجات المائية بنحو 21 مليار م3 سنويا، مشيرا إلى أن 97% من الموارد المائية تأتي من خارج الحدود والباقي من الداخل.

ويبلغ متوسط منسوب مياه النيل أمام السد العالي نحو 172 مترا، ويصل الإيراد المائي من أعالي النيل إلى نحو 395 مليون متر مكعب، في حين يتراوح مخزون المياه ببحيرة ناصر جنوبي البلاد 119 مليار متر مكعب في أفضل أحواله.

وفي تعليقه على انخفاض مياه النيل، يؤكد الباحث في شؤون المياه وائل الحسيني ،أن الخطورة ليست في الانخفاض فقط، وإنما في زيادة الاحتياجات اليومية للمصريين من المياه، ومن المتوقع أن يزيد الطلب على المياه خلال عامي 2019/ 2020 بنسبة 35% عن العام الذي قبله، نتيجة زيادة نسبة السكان، بالإضافة لعودة مئات الآلاف من الأسر المهاجرة في الخليج، والتوسع في المشروعات العقارية، بالإضافة لأزمة سد النهضة.

ويشير الحسيني إلى أن النظام المصري يبحث دائما عن الحل السريع والسهل المؤقت لمعالجة الأزمة، ولا يكلف نفسه مشقة وضع الخطط المستقبلية للتعامل مع أزمة المياه بمصر، التي تشير إليها كل الأبحاث والدراسات العلمية منذ أكثر من 20 عاما، ولذلك فإن النظام بدلا من البحث عن حل لأزمة سد النهضة، والتوصل لاتفاق مرضي مع دول حوض النيل، ترك موضوع السد في يد الخصم، ليقرر ما يريد وفقا لمصالحه.

العسكر هم السبب؟

وحّمل عضو البرلمان السابق، عزب مصطفي، نظام الانقلاب العسكري المسؤولية الكاملة عن أزمة المياه، نتيجة إدارته السيئة التي شجعت إثيوبيا على استكمال مشروع سد النهضة دون أي اعتبارات سياسية أو أمنية أو اقتصادية للشعب المصري.

ويؤكد مصطفي أن نظام السيسي فرط منذ بداية انقلابه في حق مصر بمياه النيل، ومنح إثيوبيا حق بناء سد النهضة، عندما وقع على اتفاق المبادئ مع رئيس الحكومة الإثيوبية السابقة، وهو الاتفاق الذي أخرج مصر من المعادلة القانونية والسياسية، وجعل مصير الشعب المصري رهنا بما يقدمه الجانب الإثيوبي.

ويضيف : “السيسي مقابل تثبيت أركان نظامه ضحى بشريان حياة المصريين، وهو مياه النيل، وبدلا من استغلال الظروف التي حدثت في إثيوبيا خلال الأشهر الماضية، ليكون له دور في عملية تشغيل وإدارة السد، وقع في فخ التسويفات الإثيوبية، لتكون النتيجة في النهاية، أن السد دخل مراحله النهائية، وأن مصر بدأت تعاني من نقص المياه”.

فنكوش الحروب

واستبعد الخبير الاستراتيجي، اللواء مجدي الأسيوطي، وجود خيارات عسكرية لنظام السيسي، لعدة اعتبارات، أهمها حرصه على عدم الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة مع أي طرف من الأطراف الإقليمية، وإلا كان تحرك في بداية أزمة سد النهضة.

ويضيف الأسيوطي: “منذ أيام، أعلنت إسرائيل تركيب منظومة دفاع صاروخية لحماية سد النهضة، وفشلت كل الوساطات المصرية مع إسرائيل لوقف هذه الخطوة، وهو ما يعكس أن النظام المصري ليس له تأثير على المجتمع الدولي، وأنه نظام مشبوه، وليس من حقه الاعتراض، لأنه في النهاية لن يقوم بأي خطوة من شأنها التورط في صدام عسكري قد يهدد وجوده”.

ويتهم الخبير الاستراتيجي المخابرات المصرية بالمسؤولية المباشرة عن أزمة مياه النيل، مشيرا إلى أن مسئولي المخابرات بدلا من الاهتمام بأمن مصر الخارجي وأهمه الأمن المائي، تفرغوا لحماية النظام، والسيطرة على الإعلام، واحتكار الاقتصاد، وتشديد الخناق على المعارضين في الخارج والداخل.

 

*بعد ارتفاع الفقر.. مصريون في انتظار خطب نارية عن فضل التسول

تغلغل الفقر في بيوت المصريين ونهش أجسادهم بعد جيوبهم، بما كسبت أيدي العسكر من القمع والظلم والقهر والتخريب الاقتصادي، وبما سكت المصريون عن مقاومة الظالم وفرطوا في حقوقهم، أثارت تصريحات منسوبة للبنك الدولي، تشير إلى أن معدل الفقر صعد من 24% عام 2010 إلى 30% عام 2015 ثم قفز إلى 60% العام الحالي 2019، ضجة كبيرة بين المصريين على مدار الأيام الماضية، وهو ما انعكس صداه في تقدّم أحد نواب برلمان الدم بطلب إحاطة لرئيس حكومة الانقلاب مصطفى مدبولي، حول توقّف عصابة العسكر عن إصدار تقرير بالفقر.

وفي وقت سابق سحبت حكومة الانقلاب الاعلان عن مشروع وزارة للسعادة، بينما ينتظر مصريون أن تنفجر حناجر وعاظ وزارة الأوقاف في حكومة الانقلاب، بخطب في الجمع القادمة تتحدث عن فضائل الفقر والتسول، بينما تختلط شكاوي المهمشين وتتزاحم أجسادهم المتعبة المكسوة بألبسة متواضعة، وتتلاقى وجوه أصحابها المتشابهة في ملامح الفقر والعوز بين جنبات شوارع مصر الفقيرة.

فضل التسول!

مظاهر الفقر وشظف العيش التي تتزايد يوما بعد يوم بعد انقلاب 30 يونيو 2013، في المناطق والأحياء وترجمها الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء في بياناته التي كشف عنها وأفادت بنزول أكثر من مليونين ونصف مليون مصري تحت خط الفقر خلال العام الماضي.

وبالطبع سيخرج محمد المختار جمعة، وزير الأوقاف في حكومة الانقلاب، وسيرغي ويزبد من فوق المنبر بأقاويل حق يراد بها باطل، وسيتحدث عن حكمة الله وعلمه فاضل بين عباده بالفقر، والغنى، فأغنى من شاء وأفقر من شاء، والفقراء هم أول من يدخل الجنة، والفقراء هم أتباع الأنبياء والرسل!

وربما يسترسل “جمعة” في خطبته الموحدة التي سيقرأها جميع الأئمة على منابر المحروسة، ويسقط النصوص في غير مكانها كعادته، ويقول أن الله أمر نبيه صلى اللهُ عليه وسلم بملازمة الفقراء، والضعفاء، والمكث معهم، فإن ذلك أبعد عن مظاهر الدنيا وفتنتها،وقد يحتقر الفقير في مجتمعه ولكنه عند الله بمنزلة عظيمة.. إلا أنه لن يتحدث بالطبع عن النهب والسرقة والظلم وغياب العدالة الاجتماعية في جمهورية العسكر.

وطبقت حكومة العسكر، حسب الاتفاق مع صندوق النقد الدولي في 2016، عدة تدابير تقشفية شملت خفض دعم الوقود والكهرباء لعدة مرات، وكذلك خدمات أخرى، بالإضافة إلى تعويم الجنيه.

وفي 3 نوفمبر 2016، حررت حكومة العسكر العملة المحلية، ليصعد سعر الدولار إلى نحو 16.53 جنيها مقابل 8.88 جنيها، ونتيجة لتلك الإجراءات، ارتفعت معدلات التضخم بمصر إلى مستويات قياسية غير مسبوقة خلال عقود، ما أدى إلى تآكل قيمة الدخول الحقيقية للمواطنين، قبل أن تبدأ في التراجع دون 10 بالمئة مؤخرا.

وتسير خطط العسكر في سياق ما يمكن أن نسميه الاقتصاد الأعمى، الاقتصاد الذي لا يرى البشر، الذي يتعامل معهم بوصفهم أجسامًا مصمتة لها ذات القدرة على التحمل، ويتغاضى الاقتصاد الرسمي عن طبيعة تلك الأجسام، مواقعها الاجتماعية، وقدراتها المتباينة على تحمل الأزمات الاقتصادية، يتعامل مع كل ذلك بما يشبه العمى الكلي، أو ما يسميه الاقتصاديون الموضوعية الكاملة.

مثلًا تطلق حكومة العسكر على الغلاء لفظ التضخم، الذي يشير بشكل جاف إلى مجرد الحجم أو الضخامة، بينما يعكس التعبير الشعبي للمصطلح الطبيعة الموضوعية للأزمة، الأسعار قد زادت والغلاء من الغلو قد حل.

خط الجوع!

كي يصدر مسئولي المركزي للمحاسبات في حكومة العسكر رقمهم الموحد عن التضخم لا بد أن يحشروا المصريين في نمط إنفاق واحد، رغم اختلاف مستويات دخولهم، يتم حساب معدل التضخم بناء على الزيادات الشهرية أو السنوية في بنود الإنفاق المختلفة، الغذاء والسكن والوقود والملابس وغيرها، ومن خلال حساب متوسط الزيادات في تلك البنود ومقارنتها بالفترة الزمنية السابقة نحصل على معدل التضخم العام.

يفترض معدل التضخم هذا بالطريقة تلك، أننا جميعا كمصريين ننفق المال على 12 بندًا للإنفاق ، 40% للغذاء، 6% على الصحة، 18% على الإيجار وهكذا، يقول المركزي للإحصاء بحسب تعليمات عصابة الانقلاب، إن تلك النسب ليست جزافية وإنما نتيجة أبحاث ميدانية وأن تلك النسب تحدّث كل فترة.

لكن إذا دققنا في شرائح الإنفاق التي يرصدها بحث الدخل والإنفاق في مصر سنجد أنه يرصد أكثر من 20 شريحة إنفاق، تبدأ من أسر لا يتخطى إنفاقها الشهري 10 آلاف جنيه سنويًا، إلى أسر يتخطى إنفاقها 100 ألف جنيه في السنة، فكيف إذن يعبر معدل تضخم واحد عن هذا التفاوت؟

فبحسب المعدل العام للتضخم، فالأسر توجه حوالي 40% من إنفاقها على بند الغذاء، لكن إذا نظرنا للشريحة الأولى من الإنفاق، الأقل من 10 آلاف جنيه سنويًا، سنجد أنها وبحسب الأرقام الرسمية تنفق 56% على  هذا البند، وبالتالي سوف يتأثر هؤلاء بصورة أكبر بالزيادة في أسعار الغذاء .

وعلى خلاف تقارير حكومة العسكر، غالبًا ما ينفق الأشخاص تحت خط الفقر معظم دخلهم على بند الغذاء، وهو ما لا يظهر في المؤشر العام للتضخم، لأنه في الغالب يغطي المساحة ما بين 3300 جنيه شهريًا من الدخل و5000  جنيه، وبالتالي لا يخبرنا بشكل دقيق عن كيف أثرت زيادة الأسعار على من دون الـ3300 جنيه شهريًا، وما فوق الـ5000 جنيه شهريًا .

 

أول أيام عيد الفطر جرائم قتل وتصفية واعتقالات وحرائق وحوادث.. الاربعاء 5 يونيو.. السيسي يقتل المصريين ويهدم سمعة الأطباء

عيد الفطرأول أيام عيد الفطر جرائم قتل وتصفية واعتقالات وحرائق وحوادث.. الاربعاء 5 يونيو.. السيسي يقتل المصريين ويهدم سمعة الأطباء

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*مقتل 14 عسكريا في هجوم مسلح بسيناء أول أيام العيد

وسط تكتم شديد من سلطات الانقلاب العسكري، كشفت مصادر قبلية عن مقتل 14 عسكرياً، على الأقل، فجر اليوم الأربعاء، في هجوم مسلح استهدف كمينا للجيش قرب مدينة العريش بمحافظة شمال سيناء.

وأفادت المصادر أن مسلحين يُرجح انتماؤهم لتنظيم “ولاية سيناء”، هاجموا كمين “بطل 14” على الطريق الدائري بمدينة العريش، بعد صلاة الفجر، في أول أيام عيد الفطر.

وأضافت المصادر أنّ الهجوم أسفر عن مقتل غالبية أفراد الكمين، فيما شنّ الطيران الحربي غارات جوية في وقت لاحق؛ لإجبار المسلحين على الانسحاب من المنطقة.

من جهتها، كشفت مصادر طبية في مستشفى العريش العسكري، أنّ 14 جثة لعسكريين بينهم ضباط وصلت إلى المستشفى خلال ساعات فجر اليوم، فيما لم يجرِ حصر أعداد القتلى والمصابين.

ويتضح من تفاصيل الهجوم وخسائره تكرار ما حدث مع كمين “جودة 3” على الطريق الدائري قبل عدة أشهر، حيث قتل جميع أفراد الكمين بهجوم شنه تنظيم داعش”.

 

*أول أيام عيد الفطر جرائم قتل وتصفية واعتقالات وحرائق وحوادث

مع أول أيام عيد الفطر تطلع المصريون للاحتفال بهذه المناسبة ولسان حالهم يدعو الله أن يكون أفضل من سابقيه، لكن تأتى الريح بما لا تشتهى السفن فقد بدأ اليوم – وهذا هو العيد في زمن الانقلاب – بأنباء عن تصفية أبرياء في العريش والشرقية بتهم ملفقة بجانب اعتقالات في طول البلاد وعرضها وحوادث طرق وحرائق لا تتوقف بسبب إهمال حكومة الانقلاب في كل المجالات.

واستيقظ المصريون على أنباء حزينة قادمة من سيناء؛ حيث تعرض كمين أمني لـ”كمين” من مجموعة مسلحة أسفر عن مقتل معظم أفراد الكمين “أبطال 14بالعريش، وهم ضابط و12 مجندا في فاجعة جديدة تضاف إلى كوارث الانقلاب. وعلى الفور أعلنت ميليشيات الانقلاب أنها “طاردت الإرهابيين” وقتلت الذين استهدفوا الكمين الأمني، وأعلنت أنها قتلت 5 وصفتهم بـ”الإرهابيين” وقطعت بأنهم الذين قتلوا أفراد القوة الأمنية.

وفي سياق التصفية أيضا، دون تحقيقات أو محاكمات، واصلت ميلشيات العسكر القتل بالجملة؛ حيث قتلت 6 مواطنين بإحدى مزارع الدواجن المهجورة بناحية كفر محمد جاويش مركز الزقازيق .ووجهت لهم تهمة قتل الملازم أول عمر ياسر عبد العظيم، لافتة، في بيان لها صباح اليوم، إنهم قتلوا خلال تبادل لإطلاق الأعيرة النارية مع قوات الشرطة.

اعتقالات لا تتوقف

أما عن الاعتقالات وجرائم الاخفاء القسري واصلت ميلشيات العسكر جرائمها بحق المصريين بالمخالفة للدستور والقانون حيث تصر على إخفاء آلاف المواطنين دون جريمة ارتكبوها ودون سند من القانون كما واصلت حملات الاعتقالات في المحافظات.

كانت منظمات حقوقية قد كشفت عن وصول عدد المعتقلين في سجون الانقلاب الي أكثر من 60 ألف معتقل، مشيرة إلى وفاة أكثر من 3 آلاف مواطن خارج القانون، منهم 500 حالة بسبب الإهمال الطبي المتعمّد داخل السجون ومقار الاحتجاز، ولفتت إلى ارتفاع أعداد النساء المعتقلات إلى 82 سيدة وفتاة.

وأشارت المنظمات إلى ارتفاع أعداد الصادر بشأنهم أحكام بالإعدام في هزليات سياسية ومن محاكم استثنائية إلى 1317 حكما، منها 65 حكما نهائيا واجب النفاذ، مؤكدة استمرار ارتكاب جرائم الاختفاء القسري، حيث وصل أعداد المختفين إلى 6421 مختفيا، تم قتل 58 منهم أثناء اختفائهم.

وأضافت أن الاعتقالات طالت العديد من المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، كما طالت صحفيين وإعلاميين، مشيرة إلى اعتقال حوالي 90 صحفيا وإعلاميا.

كارثة أتوبيس وعقار

ايضا استيقظ المصريون، صباح اليوم الأربعاء ، على مصرع وإصابة 22 شخصا في انقلاب أتوبيس على طريق البحر الأحمر؛ حيث وقع فجر اليوم حادث انقلاب أتوبيس على طريق سوهاج – البحر الأحمر، وتم نقل المصابين إلى مستشفى سوهاج الجامعي.

وقال الدكتور محمد التوني المتحدث الرسمي لمحافظة سوهاج إن الحادث أسفر عن إصابة 21 مواطنًا منهم 8 أطفال، لافتًا إلى وفاة طفلة، نتيجة نزيف بالمخ، وبتر في اليد.

وفي الإسكندرية، انهار صباح اليوم، عقار مكون من 3 طوابق بشارع التوفيقية بمنطقة كرموز غربي محافظة الإسكندرية، دون حدوث أي من الإصابات.

كان بلاغ قد ورد لحي غرب الإسكندرية، في تمام الرابعة صباحا بشان سقوط منزل من ثلاث طوابق خالي من السكان حارة السلام من شارع التوفيقية.

انتقلت رئاسة الحى وإدارة المتابعة الميدانية وإدارة أشغال الطريق وفني الإدارة الهندسية بالحي، وبالمعاينة على الطبيعية تبين أن العقار 3 حارة السلام مكون من دور أرضى بالإضافة لدورين علويين وانهار العقار حتى سطح الأرض بدون إصابات، والعقار خال تماما من السكان والمنقولات.

حرائق مفجعة

وشهدت طنطا، صباح اليوم الأربعاء، كارثة مفجعة عقب حدوث حريق هائل بمنطقة الجلاء، أسفر عن تفحم 4 منازل وسقوط منزل آخر، دون حدوث إصابات بشرية.

وتلقت مديرية أمن الانقلاب بالغربية، إخطارا من شرطة النجدة بنشوب حريق هائل بمنطقة الجلاء بطنطا، وسقوط أحد المنازل من شدة النيران وتفحم آخرين.

وبالمعاينة تبين نشوب حريق هائل بمنطقة الساحة الشعبية بمنطقة الجلاء في مخزن للأخشاب أسفل أحد المنازل، ونتج عن الحريق تفحم 4 منازل بالكامل وانهيار أحد المنازل من شدة النيران دون حدوث إصابات بشرية.

فيما عم الحزن قرية الخزان التابعة للوحدة المحلية لكفر محفوظ بمركز طامية بالفيوم ليلة عيد الفطر، عقب إصابتهم بفاجعة شديدة إثر حريق مروع بأربعة حظائر للماشية متلاصقة، والتي راح ضحيتها 3 مواطنين وإصابة 4 آخرين، وتفحم 136 من رءوس الماشية مصدر دخل للعديد من الفلاحين، أثر ماس كهربائي، وتم نقل الجثث إلى مستشفى طامية والمصابين لمستشفى الفيوم العام. وترددت أنباء عن ارتفاع حالات الوفاة إلى أربعة مواطنين.

كانت مديرية أمن الانقلاب بالفيوم قد تلقت إخطارا من مركز شرطة طامية بنشوب حريق بـ4 حظائر مواشي بقرية الخزان بمركز طامية ووجود وفيات ومصابين، وتفحم عشرات من رءوس الماشية لعدد من الفلاحين، وعلى الفور كلف بانتقال لعدد من سيارات الدفع الرباعي والحماية المدنية للسيطرة على الحريق قبل امتداده للمنازل الأخرى.

كما التهم الحريق 136 رأس ماشية وتبين أن سبب الحريق ماس كهربائي بحظيرة المواشي الأولي وامتد إلى باقي الحظائر، وقدرت الخسائر بحوالي 4 ملايين جنيه، وتم إخطار إدارة الطب البيطري لاتخاذ اللازم، وتحرر المحضر رقم 2494 لسنة 2019 إداري مركز شرطة طامية وتم إخطار النيابة للتحقيق.

 

*بعد هجوم كمين العريش.. وكالات: لماذا فشلت العملية الشاملة في وقف الإرهاب؟

سلطت عدة مواقع عالمية ووكالات الضوء في تقارير لها اليوم على الحادث الإرهابي الذي وقع فجر اليوم في مدينة العريش وأسفر عن استشهاد أكثر من ١٠ مجندين، من أبنائنا، الذين يدفعون ثمن تخلي العسكر عن دورهم الرئيسي في حماية البلاد.

ولفتت الوكالات إلى أنه على الرغم من مرور أكثر من 16 شهرا على العملية الشاملة سيناء 2018، إلا أن الهجمات تتوالى والمجندون البسطاء هم من يدفعون الثمن.

وقالت وزارة الداخلية في حكومة الانقلاب صباح اليوم إنه تمت مهاجمة نقطة تفتيش أمنية في العريش بمحافظة شمال سيناء وقتلت ثمانية من أفراد الأمن.

وقالت وكالة رويترز البريطانية إن الجيش يحارب منذ فترة طويلة في سيناء، إلا أن الهجمات لم تتوقف، مشيرة إلى أن الهجمات طالت العديد من قوات الأمن ومدنيين في شمال سيناء.

ولفتت الوكالة إلى إعلان تنظيم داعش في وقت لاحق مسئوليته عن الهجوم عبر وكالة أنباء أعماق التابعة له قائلا إن الهجوم أدى إلى مقتل عشرة من أفراد الشرطة في نقطتي تفتيش. ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة الادعاء ولم يقدم التنظيم المتشدد أي دليل.

وذكر مصدر أمني لرويترز أن التحقيقات حتى الآن لم تتوصل إلى أي معلومات بشأن منفذي الهجوم.

وأشارت الوكالة إلى أن بيانات الجيش تقول إن مئات المتشددين قتلوا منذ بدء الحملة التيي تم شنها في فبراير من العام الماضي، إلا أن ذلك لم يمنع وقوع المزيد من الحوادث.

وفي سياق متصل قال موقع قناة فرانس 24: إن الجيش المصري يحاول منذ فترة وقف سلسلة من الهجمات على قوات أمن ومدنيين في شمال سيناء، إلا أن الهجمات مستمرة.

وتابع أنه تم شن حملة أمنية كبرى على المتشددين في فبراير من العام الماضي عقب هجوم على مسجد في نوفمبر 2017، تحت مسمى العملية الشاملة سيناء 2018، ولكن لا يزال سقوط المجندين مستمرًّا.

وقال مصدر أمني لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” إن مسلحين استهدفوا نقطة تفتيش “بطل 14” فجر الأربعاء، قبيل صلاة عيد الفطر، مضيفًا أن تبادلا لإطلاق النار أعقب الهجوم، وأنه تأكد مقتل ضابط برتبة ملازم.

ويأتي هجوم الأربعاء، الذي وقع بينما كان المصلون يؤدون صلاة العيد في مدينة العريش، مع نهاية شهر رمضان، وبدء إجازة عيد الفطر في مصر.

ويقول شهود عيان لبي بي سي إنهم شاهدوا طيرانا حربيا مكثفا، وسمعت أصوات انفجارات ودوي إطلاق نار.

وقال شاهد عيان إن الطرق المؤدية للمنطقة أغلقت جميعا، وأغلقت كذلك بعض مناطق مدينة العريش.

 

*خالد بن الوليد قاتل”.. ماذا بينك وبين عداوة أصحاب الرسول يا سيسي؟

حرب جنرال إسرائيل السفيه السيسي على الإسلام، يراها كثيرون، لا تنبع فحسب من محاولة سيطرته على الدين وتدجينه، بل ربما تنبع من علاقة ملتبسة وعداء غير مفهوم مع ذلك الدين، وحجتهم في ذلك هو هذا الاختلاف الشاسع في تعامله مع الديانات الأخرى في مقابل طريقة تعاطيه مع الإسلام.

كما سعى السفيه السيسي بعد استيلائه على السلطة بستة أشهر فقط، إلى إعادة العلاقات المقطوعة مع بابا الكاثوليك “بنديكتوس السادس عشر” إثر تصريحات له مشددة هاجم فيها الدين الإسلامي ووجه له إهانات بالغة واتهمه بالقسوة والدعوة إلى العنف، والتي لم يعتذر منها إلى الآن.

بينما علاقات السيسي الدافئة مع اليهود وحاخاماتهم، ودولتهم المحتلة التي أعلنوها على أرض فلسطين، لا تحتاج منا للحديث عن حميميتها والاسهاب في قوة أواصرها، فيما عاد أحد أقلام الانقلاب وهو المفكر السيساوي أحمد عبده ماهر، لإثارة الجدل مجددا بفتاويه الغريبة وتغريداته المستهزئة بالسنة والصحابة والطعن في كتب الحديث الصحيحة، هذه المرة وبعد الاستهزاء بصوم الستة البيض” من شوال، خرج “ماهر” يستهزئ ويسخر من الصحابي الجليل سيدنا خالد بن الوليد الشهير بـ”سيف الله المسلول” نظرا لشجاعته وقوته ووصفه بـ القاتل المأجور”.

إسلام غربي!

ودون المفكر السيساوي المثير للجدل في تغريدة ما نصه: “هل استأجر الله قاتلاً لينشر دينه فصار اسمه (سيف الله المسلول)”، وتابع: “هل استل الله سيفا.. أم أمرنا بالحكمة والموعظة الحسنة”، وشن ناشطون هجوما عنيفا على المفكر السيساوي، وكتب أحدهم ردا على تطاوله على صحابة الرسول: “مخنث من كثرة الجلوس على الكرسي في الظل لا يعرف لا جهاد دفع ولا جهاد طلب، حتى صار الكفار بجيوشهم وقواعدهم وترساناتهم إلى بلاد الاسلام التي يسكنها ثم يطعن في سيف الله خالد بن الوليد”.

ودون آخر كاشفا جهله: “اكمل الجملة سيف الله المسلول الذي سله الله على القوم الكافرين ثانيا هل كان المجوس والصليبين يرمون العرب بالورود والياسمين”، ولم يتوقف أحمد عبده ماهر عند هذا الحد، بل اعتبر أن من يفخر بأعمال السلف فهو مُسلمٌ لإبليس وليس مُسلمًا لله”.. حسب قوله.

وكثيرة هي التصريحات التي أساءت لدين الإسلام ومعتنقيه، بل ودعوات صريحة من السفيه السيسي لطرح الدين تماما من حياة المصريين، كانت أكثر التفسيرات اعتدالا لأفعال السفيه السيسي، تُرجع ذلك، لرغبته المحمومة في السيطرة على الدين الإسلامي وتدجينه وإعادة تفصيله ليناسب مقاسات انقلابه العسكري.

والدين هو أحد أسلحة الطغاة الماضية في معركتها لتركيع الشعوب، ولم يكن احتواء المشهد الأول للانقلاب العسكري، لحظة اعلان السفيه السيسي بيانه، على ممثلين للدين الإسلامي والمسيحي في مصر شيخ الأزهر ورأس الكنيسة، سوى جزء وثيق الصلة بسياسة ستبقى هي الخط الأساسي لحكمه على مدار ست سنوات، استخدم فيها الدين، بالإضافة للأمن والإعلام والقضاء، كأدوات تمكنه من احكام قبضته على البلاد والعباد، إلا أن طريقة السفيه السيسي التي اتبعها في السيطرة على الدين الإسلامي وأتباعه، والديانة المسيحية وأتباعها، كان مختلفا تمام الاختلاف.

حيث اتبع مع الأول سياسة إذلال وتركيع لرموزه، وحرب شعواء على شعائره وتعاليمه، بينما اتبع مع الأخير، سياسة الاسترضاء والتودد المعلن من الكنيسة ورجالها، والتخويف المبطن لأتباعها من خلال السماح بعمليات إرهابية متكررة، يعقبها زيادة في عطاءات الكنيسة، ومزيد من التصاق الأخيرة به طلبا للحماية، وأخيرا: إلقاء التهمة جاهزة وفورية لأتباع الدين الإسلامي بالإرهاب، لمواصلة تضييق الخناق عليهم، ومزيد من الاعتقالات والتصفية في صفوفهم.

ويشار إلى أنه في أواخر مايو الماضي خرج أحمد عبده ماهر يطعن بأصح الكتب بعد القرآن الكريم بإجماع العلماء وهو “صحيح البخاري” حتى أنه وصف الإمام البخاري بأنه جاهل يكذب على النبي، ولم يكتف المفكر الإسلامي المصري ـ كما يعرف نفسه ـ بالطعن في أصح كتاب بعد القرآن الكريم، بل سب العلماء التابعين للإمام البخاري والسائرين على دربه، ووصفهم بالعبيد الذي اغتاظوا حين يجدون أنهم كانوا كبنو إسرائيل حينما عبدوا العجل.

هجوم مستمر

هرطقة أحمد عبده وعدوانه على الصحابة جاءت بعد هجوم جنرال إسرائيل السفيه السيسي، للمرة الثانية علنا على كلمة لشيخ الأزهر أحمد الطيب، حيث هاجم الطيب ظاهرة “الإسلاموفوبيا”، ليعقب السفيه السيسي قائلاً: إن بعض تصرفات المسلمين قدمت ذريعة لهذه الظاهرة.

جاء ذلك خلال احتفال وزارة الأوقاف في حكومة الانقلاب بليلة القدر؛ حيث قال شيخ الأزهر إن الإسلاموفوبيا تعني صناعة التخويف من الإسلام، مضيفا: “ما كان لها أن تتجذر في الغرب لولا التمويل المخصص للاستعمار الحديث، ولام الطيب تقاعس العرب والمسلمين عن التصدي لهذه الظاهرة، متابعا “لدينا من الإمكانيات المادية والإعلامية ما يمكن أن ننصف به هذا الدين، ولكننا آثرنا اهتمامات أخرى زادتنا ضعفا وهوانا”.

وأشار إلى عدم وجود مصطلح فوبيا المسيحية أو اليهودية، وأن الإعلام في الشرق والغرب لا يجرؤ على استخدام هذا المصطلح إلا في اتجاه الإسلام، مضيفا فالعصا غليظة وحاضرة”، واستطرد “التاريخ يشهد على أن الأديان كلها نسبت إليها أعمال العنف التي اقترفت تحت لافتة الأديان الكبرى في العالم.. لكن حين نذكر المجازر البشعة على أيدي الأديان الأخرى، فإننا لا نحمّل عيسى أو موسى ذرة من المسؤولية، ولا نصف الدين بالعنف والتوحش؛ لأننا نعي الفرق الهائل بين الأديان وسماسرة السلاح”.

وأكد أن المسلمين قد دفعوا ثمنا فادحا في الحروب الصليبية وفلسطين والبوسنة والهرسك وميانمار، مضيفا “ولم يتجرأ مؤرخ أن يصم أي دين بالعنف والإرهاب”، فيما تحدث السفيه السيسي عن حالات قتل الأجانب في البلاد الإسلامية، رغم أنهم يدخلون بتأشيرات رسمية مما يوفر لهم عهد الأمان.

ولفت إلى أن المسلمين أنفسهم يقتلون في بلادهم على يد مسلمين آخرين، مضيفا: “نحن نُقتل في بلادنا من سنين طويلة بأيادي ناس مننا، وننفق على تأمين أنفسنا أرقاما هائلة نتيجة هذا الفكر”، تعقيب السفيه السيسي على شيخ الأزهر ليس الأول، ففي نوفمبر الماضي وبشكل لافت وعلى الهواء مباشرة، تابع المصريون مبارزة كلامية بين السيسي وشيخ الأزهر، وكان الموضوع تلك المرة هي السنة النبوية التي انحاز لها الطيب مهاجما من يشككون في الأحاديث النبوية، بينما بدا أن السفيه السيسي يفتح الباب أمام مناقشتها بدعوى التجديد.

 

*فوق كوبري ستانلي”.. هل نجح تركي آل الشيخ في شراء “بوحة” واختراق الفن؟

بعد سيطرة مخابرات السفيه السيسي على السينما والمسرح والفضائيات في مصر، لم يعد أمام الممثلين وأهل الفن إلا الارتماء في أحضان الكفيل السعودي، الذي كان ينتظر تلك اللحظة ويحضر لها مع حكومة الانقلاب، وظهر الممثل الكوميدي محمد سعد والمعروف بـ”اللمبي”، وهو يروّج لمسرحيته الجديدة على كوبري ستانلي” في الرياض.

والتي من المقرر عرضها في السعودية في عيد الفطر، وظهر “سعد” في مقطع فيديو كوميدي بشخصية “بوحا” الشهيرة وهو يصل إلى أحد الفنادق ويخرج من السيارة التي تقله، ويقول: “إحنا في السعودية .. هيّا ده الرياض .. اسمه إيه المسرح اللي بنطلع عليه؟”.

وبعد تولي محمد بن سلمان منصب ولي العهد السعودي، شهدت المملكة حالة من الانفتاح تضمنت إقامة عرض مسرحيات وحفلات فنية لمطربين سعوديين وعرب وإنشاء دار سينما وتقييد دور هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

شراء ولاء الفن!

وبعد تدخلاته المثيرة للجدل في الرياضة المصرية، يبدو أن تركي آل الشيخ يخترق الوسط الفني المصري تدريجيا، مدفوعا بأوامر عليا سعودية، وصمت مصري رسمي مثير للتساؤل، فقد وقع رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه بالسعودية، عددا من مذكرات التفاهم مع مجموعة من الفنانين المصريين، التي من شأنها تدعيم القطاع الترفيهي في السعودية، وذلك خلال زيارته الأخيرة للقاهرة.

كما تداولت وسائل الإعلام عددا من الصور والمقاطع التي تجمع بين آل الشيخ وعدد من المطربين والفنانين والإعلاميين، وكان أبرزهم عمرو دياب ومحمد حماقي وعمرو أديب ورجاء الجداوي ومحمد هنيدي وعمرو مصطفى.

المبرّر الرسمي لهذه المساعي هو تدعيم القطاع الترفيهي والفني بالمملكة العربية السعودية، وذلك عبر هذه المذكرات التي تمّ توقيعها مع مجموعة من نجوم الفن والسينما لإقامة مسرحيات وعروض سينمائية وحفلات غنائية، ولكن الواقع قد يكون مختلفاً، فالهدف السعودي لايقتصر على تطوير القطاع الفني السعودي عبر تعزيز العلاقات مع الوسط الفني المصري العريق، بل إن الدافع يقف وراءه هدف سعودي قديم يعود إلى عقود.

منذ الانقلاب

السعودية تسعى إلى تقويض الدور السياسي لليساريين والاشتراكيين والتيارات المحسوبة على التوجه الناصري، وذلك بعد مخاوف من تصاعدها بعد الانقلاب على الرئيس محمد مرسي، بحسب تصريحات صحفية لرجل الأعمال الكندي آلان بندر، المقرب من الأمير الوليد بن طلال.

ويأتي الدور السياسي الذي يلعبه تركي آل الشيخ في مصر بضوء أخضر من المخابرات المصرية، إذ إن المواقف السعودية تقوم على مقاومة أي محاولة للتغيير في المنطقة، وخاصة مصر؛ لأن صعود نفوذ يساري أو ليبرالي أو إسلامي حركي في مصر، ليس من شأنه فقط تقليل النفوذ السعودي في المنطقة، بل يهدد بصعود تيارات مماثلة في المنطقة.

وكذلك ففي حال لو كان الجيش ترك جماعة الإخوان المسلمون في الحكم، الذين وصلوا إليه في مصر عبر الديمقراطية وصناديق الانتخابات، لكن العدوى يمكن أن تنتقل للسعودية، وهو الأمر الذي يفسر العداء السعودي لهم بعد الربيع العربي، رغم تقاربهم القديم الذي يعود للخمسينيات.

ولفت رجل الأعمال الكندي آلان بندر إلى أن ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، هو الذي أشار على تركي آل الشيخ بممارسة دور سياسي عبر دائرة نجوم الفن والسينما والإعلام، وذلك للسعي إلى السيطرة عليهم، الأمر الذي سيؤدي بالمقابل إلى السيطرة على الشارع المصري، حسب قوله.

 

*وزير نقل الانقلاب يفتتح مشروعا استثماريا على أرض “السكة الحديد” بالفيوم

فضح نواب ببرلمان الدم قيام كامل الوزير، وزير نقل الانقلاب الذي نقله السيسي من السيطرة على الهيئة الهندسية للقوات المسلحة إلى السيطرة على وزارة النقل بـ”زفة إعلامية غير مسبوقة، بوضع حجر الأساس لمشروع استثماري على أرض مملوكة لهيئة السكك الحديدية بالفيوم.

وأشار نائب العسكر منجود الهواري إلى أن معظم نواب محافظة الفيوم أصيبوا بالصدمة خلال زيارة “الوزير” مؤخرًا إلى المحافظة، لوضع حجر الأساس لمشروع استثماري على أرض مملوكة لهيئة السكك الحديدية.. مضيفا ” احنا اتصدمنا صدمة كبيرة جدًا جدًا؛ لأن المشروع الذي جاء الوزير لكي يضع حجر الأساس له يمتلكه ثلاثة رجال أعمال فقط، ولا يمت إلى شعب الفيوم بصلة”.

وأضاف “منجود” في تصريحات صحفية: “… حينما أعلن الفريق كامل الوزير عن زيارته لمحافظة الفيوم، استبشرنا خيرًا وتوقعنا منه هدية كبيرة وعيدية لشعب الفيوم، مثل ربط الفيوم بالجيزة و6 أكتوبر وتشغيل قطار من الفيوم لأسوان، لكنه للأسف جاء ليفتتح صفقة لبعض رجال الأعمال بها شبهة فساد مالي وإداري”.

وأكد، أنه لم يحضر زيارة الوزير سوى 3 نواب فقط، وتغيب 19 نائبا فيوميا عن الحضور اعتراضًا على تلك الصفقة، وواصل: “تقدمت بطلب إحاطة قبل ذلك اعتراضًا على تلك الصفقة حيث أن المتر في تلك الأرض يقدر بـ150 أو 200 ألف جنيهًا، وللأسف رجال الأعمال أخذوا المتر من السكة الحديد بـ70 ألف جنيه فقط، وهذا إهدار واضح للمال العام وبه شبهة فساد”.

 

*دفعات استثنائية.. السيسي يقتل المصريين ويهدم سمعة الأطباء

من يرى أن أكبر طاولة إفطار في العاصمة الإدارية إنجاز، هو نفسه من يرى أن تخريج دفعات استثنائية من الأطباء دون استكمال دراستهم، أكبر إنجازات حكومة الانقلاب التي بات تخريب مفاصل مصر هدفا لا تحيد عنه، وهو ما يقوم به مصطفى مدبولي، الذي ينوي تخريج دفعات استثنائية من كليات الطب، وكذا زيادة أعداد الطلاب المقبولين في كليات الطب بمختلف الجامعات، بزعم العجز الشديد الذي تواجهه البلاد حاليًا في أعداد الأطباء.

قرار حكومة الانقلاب بتخريج دفعات استثنائية من طلبة الطب، لسد العجز في المستشفيات الحكومية، جعل أحد المراقبين يعلق ساخرًا: “بلاش تتفاجأ لو رحت تكشف عند دكتور وقالك إنه لم يدرس المرض بتاعك عشان خرجوه بدري أو على الأقل اسإل كويس قبل ما تروح للدكتور إن كان من اللي أخدو الطب 7 سنين أو اللي أخدوه سنتين واقلب!!”.

فيما أعرب أعضاء بمجلس نقابة الأطباء عن رفضهم لاقتراح “تخريج دفعات استثنائية” من كليات الطب، لمواجهة العجز بالمستشفيات، مؤكدين أن “هذا لا يمثل حلا لأزمة الطب في مصر، ولكن الحل هو تصحيح أوضاع الأطباء من حيث المرتبات، ووقف الاعتداءات، خصوصا أن الطب لا يمكن دراسته بالقطعة، فإما أن تكون طبيبا قادرا على تشخيص المرض، أو لا، كما أن دراسة الطب هي دراسة إكلينيكية لابد أن يحصل فيها الطبيب على كل المواد العلمية التي يدرسها الطلاب”.

تخريب كامل

وقالت الدكتورة منى مينا، عضو مجلس نقابة الأطباء، إن “القرار هو تخريب كامل لمهنة الطب، ويبدو أن السادة المسئولين بعدما أجبروا الأطباء على الهروب، بكل طرق الاضطهاد المادي والمعنوي، وتركوهم فريسة للعدوى وللاعتداءات اليومية، والتعسف وحملات التشهير الإعلامي المسمومة، حتى أصبح الطلبة يدرسون المعادلات التي تمكنهم من السفر للخارج بدءًا من السنة الثالثة في الكلية”.

وأضافت أنه: “بدلًا من حل أسباب هروب الأطباء، قرروا إيجاد حل يضرب المهنة كلها في مقتل، وقرروا تخريج «دفعات استثنائية»، وفتح المزيد من كليات الطب الحكومية والخاصة، وحتى إن لم يكن للكلية مستشفى جامعي للتعليم والتدريب كما يشترط القانون، وهناك توجيه لفتح مستشفيات وزارة الصحة أمام طلبة كليات الطب الخاصة للتدريب”.

مؤكدة أن :”هذا الحل لا يمكن أن يكون مقبولا بالنسبة للطب ودراسته التي تحتاج إلى دراسة إكلينيكية متخصصة، تحتاج إلى وقت كافٍ وهو المدة المحددة والمتعارف عليها، كما أن مستشفيات وزارة الصحة هي لخدمة المواطن الذي يحتاج لخدماتها، وغير مقبول أن يتم تشغيلها لخدمة كليات طب خاصة تدر على مالكيها الملايين، ويجب هنا أن نذكر الجميع بقانون الجامعات الخاصة التي توجب أن يكون لكلية الطب مستشفاها الجامعي المملوك لها قبل بدء الدراسة”.

تقول الكاتب الصحفية مي عزام: “مش إنجاز إننا نختصر مدة الدراسة فى كلية الطب ونطلع دفعات استثنائية لسد العجز المعروف أسبابه الإنجاز انك تخرج طبيب معترف به عالميا ولايحتاج لمعادلات ليثبت انه جدير بلقب طبيب يادولة الإنجاز السريع وموائد الإفطار.. العلم لايكيل بالبذنجان”.

هجرة الأطباء

وتقول الطبيبة رشا محمود: “يعني إيه دفعة استثنائية، عدد سنين دراسة أقل ويتخرجوا على كدة؟ هي ناقصة فشل؟ مش كفاية ما وصل له الطب في مصر بسبب السياسات الخاطئة؟ ما كان أسهل تقدروا الدكاترة وتسمعوا طلباتهم بدل ما يطفشوا.. بلاش قرارات سريعة خاطئة ندفع ثمنها كلنا بعدين”.

ويقل عدد الأطباء في مصر عن المعدل العالمي مقارنة بالسكان؛ إذ يوجد 10 أطباء لكل 10 آلاف مواطن، بينما المعدل العالمي 32 طبيبًا لكل 10 آلاف مواطن، وهو ما يستلزم مضاعفة عدد الأطباء ليصل حتى 5 أضعاف المعدل الحالي، وتقدم 6300 طبيب وطبيبة باستقالاتهم من العمل في وزارة الصحة بشكل رسمي منذ عام 2016، وارتفع عدد الأطباء المستقيلين من 1044 طبيبًا في عام 2016، إلى 2049 طبيبًا في 2017، ثم إلى 2397 طبيبًا في عام 2018، نظرًا لضعف الرواتب، وإمكانات المستشفيات المتواضعة، وعدم حماية الطبيب من الاعتداءات أثناء العمل.

وسبق أن قالت وزيرة الصحة في حكومة الانقلاب أمام برلمان الدم في سبتمبر 2018، إن مصر بها 103 آلاف طبيب لعدد 100 مليون مواطن، مشيرة إلى أن 60 في المائة من الأطباء المصريين سافروا للعمل في السعودية، وفقًا لإحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الصادرة عن عام 2016.

 

 

السيسي والعصار وميشيل عصابة الانقلاب العسكرية لبيع ما تبقى من خطوط الإنتاج الحربي.. الجمعة 10 مايو.. استبعاد 20 مليون مواطن من التموين

السيسي والعصار وميشيل عصابة الانقلاب العسكرية لبيع ما تبقى من خطوط الإنتاج الحربي

السيسي والعصار وميشيل عصابة الانقلاب العسكرية لبيع ما تبقى من خطوط الإنتاج الحربي

استبعاد 20 مليون مواطن من التموين

استبعاد 20 مليون مواطن من التموين

السيسي والعصار وميشيل عصابة الانقلاب العسكرية لبيع ما تبقى من خطوط الإنتاج الحربي.. الجمعة 10 مايو.. استبعاد 20 مليون مواطن من التموين

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*حواء” تندد بجرائم العسكر بحق علا القرضاوي وحنان عبد الله وغادة عبد العزيز

ندّدت منظمة “حواء” الحقوقية بما يحدث من تنكيل بحق السيدة علا يوسف القرضاوي، بعد مضي 672 يومًا خلف زنزانة انفرادية (160 سم x180cm) ويُمنع عنها الدواء ولا يسمح لها باستخدام المرحاض سوى 5 دقائق فقط كل صباح.

ومنذ اعتقال عصابة العسكر لعلا القرضاوي وزوجها حسام خلف دون أمر اعتقال أو تفتيش، أثناء قضائهما إجازتهما في الساحل الشمالي في شاليه عائلي، يوم 30 يونيو 2017، ويتم تجديد حبسها على ذمة القضية الهزلية رقم 316 لسنة 2016، بزعم الانضمام لجماعة الإخوان المسلمين، والدعوة إلى قلب نظام الحكم، والاعتداء على مؤسسات الدولة.

ووثقت عدة منظمات دولية، أبرزها منظمة العفو الدولية، ومنظمة هيومن رايتس ووتش، الوضع المأساوي لعلا وحسام، المحرومين من أبسط الاحتياجات الإنسانية، حيث تحتجز سلطات الانقلاب علا، صاحبة الـ56 عامًا، داخل زنزانة انفرادية ضيقة، لا توجد فيها نوافذ، وبدون فراش أو حمام، ولم يُسمح لها أو زوجها باستقبال الزيارات طيلة فترة اعتقالها التي مرت عليها عدة أشهر.

فيما تساءلت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، عن طبيعة الجرائم التي ارتكبتها علا لتلقى معاملة قاسية كهذه، لتؤكد الصحيفة في تقريرها الذي نشرته فى أكتوبر 2017، أن “علا وحسام ضحايا الخلافات السياسية”.

أيضا استنكرت منظمة حواء استمرار إخفاء عصابة العسكر للحرة “حنان عبد الله علي”، منذ  اعتقالها من أحد شوارع الجيزة أثناء قيامها بزيارة أحد أبنائها يوم 23 نوفمبر 2018 الماضي، ولم يتم التعرف على مكانها أو التهم الموجهة إليها حتى الآن.

وأشارت المنظمة إلى الانتهاكات التي تتم بحق الحرة “غادة عبد العزيز، وذكرت أنها طالبة في كلية التجارة جامعة عين شمس، تم اعتقالها من يوم 11 مايو 2017، ولفقت لها اتهامات ومزاعم في القضية الهزلية رقم 79 أمن دولة، لتقضى أجمل أيام عمرها في زنزانة مظلمة بعيدة عن أهلها وأحبائها.

 

*المرأة المصرية في أسبوع.. استمرار إخفاء 7 حرائر وأطفالهن

طالبت حركة “نساء ضد الانقلاب” سلطات النظام الانقلابي في مصر بإجلاء مصير المختفيات قسريًّا والإفراج الفوري عنهن، ومحاسبة المسئولين عن الانتهاكات بحق نساء مصر.

وذكرت- في حصادها الأسبوعي عن الفترة من الخميس 2 مايو 2019 وحتى الخميس 9 مايو 2019- أن عصابة العسكر ما زالت تتعنت في الإفصاح عن مكان احتجاز 7 من الحرائر، وهن “نسرين عبد الله سليمان رباع، مريم محمود رضوان وأطفالها الثلاثة، حنان عبد الله علي، منار عادل عبد الحميد أبو النجا وزوجها وطفلهما الرضيع، مريم محمود القصاص وزوجها، رحاب محمود، رحمة عبد الله عبد الحكيم وزوجها”.

وأشار الحصاد إلى ظهور 3 حرائر بعد إخفائهن قسريًّا لشهور خلال الأسبوع الماضي، أثناء عرضهن على نيابة أمن الانقلاب العليا، وهن “هنادي حسن أمين المندوه يوسف، الزهراء عبد المجيد محمد حسان، ناهد محمود محمود حسين”.

كما رصد الحصاد تجديد حبس الصحفية “آية حامد”، 15 يومًا على ذمة التحقيقات في القضية الهزلية رقم 533 لسنة 2019، بزعم نشر أخبار كاذبة، ومشاركة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون والدستور لتحقيق أغراضها.

أيضا أشار إلى إخلاء سبيل السيدة “ميادة حسن زياد” بعد اعتقالها من منزلها بالمطرية يوم 20 مارس الماضي، وتعرضها للإخفاء القسري لمدة 37 يومًا، حتى ظهرت بنيابة أمن الانقلاب العليا يوم 27 أبريل 2019، حيث أمرت النيابة بإخلاء سبيلها.

كانت نيابة أمن الانقلاب العليا قد قررت، الأربعاء 8 مايو 2019، تجديد حبس الصحفية “عبير هشام محمد الصفتي” 15 يومًا على ذمة التحقيقات، في القضية الهزلية رقم 674 لسنة 2019 حصر أمن دولة.

وظهرت الصحفية “عبير محمد هشام الصفتي” بنيابة أمن الانقلاب العليا بعد إخفائها لمدة 6 أيام، بعد اعتقالها من كمين بالإسكندرية يوم 22 أبريل الماضي، لرفضها المشاركة في الاستفتاء على التعديلات غير الدستورية، فيما عرف باستفتاء أبو كرتونة.

 

*الشهاب” يدين الإخفاء القسري لشاب من بني سويف وزوجين من الجيزة

أدان مركز الشهاب لحقوق الإنسان القبض التعسفي والإخفاء القسري بحق 3 مواطنين، بينهم شاب من بنى سويف وزوجان من الجيزة، وحمّل وزارة الداخلية ومديري أمن بني سويف والجيزة مسئولية سلامتهم، وطالب بالكشف عن مقر احتجازهم والإفراج الفوري عنهم.

ووثق المركز- عبر صفحته على فيس بوك اليوم- استمرار إخفاء عصابة العسكر ببنى سويف الشاب “أحمد مجدي عبد العظيم رياض”، يبلغ من العمر 24 عامًا، منذ القبض التعسفي عليه يوم 21 ديسمبر 2017 من منزله، قبل اقتياده لجهة مجهولة.

وذكر أن أسرة الشاب الضحية قامت بإرسال تلغرافات لكافة الجهات المعنية لمعرفة مقر احتجازه، ولكن دون جدوى حتى الآن.

كما وثّق المركز استمرار الجريمة ذاتها بحق المهندس “مؤمن أبو رواش محمد حسن” يبلغ من العمر 27 عامًا، وزوجته “رحمة عبد الله عبد الحكيم” تبلغ من العمر 24 عامًا، منذ القبض التعسفي عليهما يوم 11 يناير 2019، من محل إقامتهما بمدينة النور بالجيزة، قبل اقتيادهما لجهة مجهولة.

 

*بالأسماء ظهور 20 من المختفين قسريًّا في سلخانات العسكر

ظهر 20 من المختفين قسريًّا في سجون العسكر منذ فترات متفاوتة، أثناء عرضهم على نيابة الانقلاب العليا بالتجمع الخامس دون علم ذويهم، رغم تحريرهم بلاغات وتلغرافات للجهات المعنية، للكشف عن أماكن احتجازهم وأسبابه دون أي استجابة.

وكشف مصطفى مؤمن، المحامي والحقوقي، اليوم الجمعة، عن قائمة بأسماء هؤلاء المختفين بسجون العسكر، بعدما لُفقت لهم اتهامات ومزاعم لا صلة لهم بها، وتعرّضوا للإخفاء القسري لمدد متفاوتة، وهم:

1- ضياء الدين طارق محمود محمد

2- فتح الله عبد العزيز محمد

3- مصطفى محمد فوزى رزق

4- إسلام عادل محمد طه

5- صبرى محمد صبرى محمد

6- مصطفى محمد عبد العظيم

7- تامر محمد محمد يوسف

8- محمود محمد سليمان سلامة

9- خالد حسن رفاعي

10- أحمد خالد مرتضى

11- كريم محمد السيد عمر

12- محمد جمال برهام المتولي

13- محمد عبد الله محمد حسين

14- وائل محمد محمد عيسوى

15- حمدى عادل سليمان

16- صلاح أحمد محمد إبراهيم

17- سيد مصطفى عبد ربه

18- عادل محمد حسانين على

19- سعيد سلامة مصطفى إبراهيم

20- محمد أحمد كامل عبد العظيم.

ووثّقت عدة منظمات حقوقية نهج نظام الانقلاب في الإخفاء القسري للمواطنين بعد اعتقالهم بشكل تعسفي، وتعرضهم لتعذيب بشع بشكل ممنهج لانتزاع اعترافات بتورطهم في جرائم عنف لا صلة لهم بها، فضلا عن القيام بتصفية بعضهم جسديًّا، والزعم بمقتلهم في تبادل لإطلاق نار في إحدى المزارع أو الشقق السكنية، وسط تواطؤ النيابة والقضاء مع عصابة الانقلاب، وغياب التحقيقات في تلك الجرائم التي لا تسقط بالتقادم.

 

*سجون السيسي مقصلة لأرواح الأبرياء

انتهاكات متواصلة بحق المعتقلين السياسيين في سجون السيسي، بدءًا من التعذيب ووصولًا إلى الإهمال الطبي المتعمد، ما أسفر عن وفاة أكثر من 800 معتقل منذ الانقلاب العسكري عام 2013.

كـ”النار في الهشيم”.. تقرير حقوقي لمنظمة “هيومن رايتس فرست” يكشف نمو التطرف العنيف داخل السجون المصرية، وتحويلها إلى بؤرٍ لتجييش جماعات التطرف العنيف في ظل حكم قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي.

فسجون مصر تحولت إلى مقابر جماعية للمعتقلين، وذلك بتوثيق العديد من المنظمات الحقوقية، من حيث التكدس وانعدام الرعاية الصحية وتفشي الأمراض، فضلا عن المعاملة القاسية والتعذيب الممنهج.

كانت هذه العوامل سببًا في تحول بعض المعتقلين إلى الأفكار المتشددة والتنظيمات المسلحة أو الانتحار، وبحسب تقرير المنظمة فإن التطرف والعنف نتيجة متوقعة للسياسات القمعية التي تتذرع بها سلطات الانقلاب بدعوى مكافحة الإرهاب في سيناء، والتي تستهدف المواطنين المسالمين الذين لا يكنون أي تعاطف مع ممارسات التطرف العنيف، مما يدفعهم إلى تبني أيديولوجيات متطرفة.

وفي السنوات الأخيرة، بدا واضحًا تأثير الجماعات المتطرفة في سجون مصر التي أصبحت المعاملة فيها وحشية وغير إنسانية بشكل لم يسبق له مثيل، الأمر الذي منح تنظيم داعش قوة مضاعفة في زيادة عدد المنتمين إليه، وذلك بدافع الحماية والانتقام.

قتل المعارضين

منظمة هيومن رايتس مونيتور هي الأخرى اتهمت داخلية السيسي بالإمعان في قتل المعارضين والمعتقلين، عن طريق رفض تحسين أوضاع السجون وأماكن الاحتجاز غير اللائقة آدميًّا، وكثرة حالات الوفاة نتيجة الإهمال الطبي، فلا يكاد يمر أسبوع منذ بداية العام الحالي إلا وتسجل مقار الاحتجاز حالة وفاة جديدة.

حالة من القلق ومطالب بالمحاسبة والتحقيق أبدتها منظمة العفو الدولية من تعنت وزارة الداخلية المصرية، بعد محاولة انتحار أحد المعتقلين خلال الشهر الماضي، داعية مصر إلى الالتزام بالاتفاقيات الدولية وما يتفق مع المادة 37 من قانون السجون المصرية.

واستشهد المعتقل محمد عيد شلبي داخل محبسه بسجن وادي النطرون بعدما ساءت حالته الصحية؛ نتيجة إصابته بمرض الفيروس الكبدي الوبائي.

من جانبه قال مركز الشهاب لحقوق الإنسان، إن الوفاة جاءت نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، ووثق المركز تجاهل مصلحة السجون منذ شهور نقل شلبي إلى معهد الكبد بشبين الكوم لتزداد حالته سوءًا، كما استنكر الشهاب إعادته بعد ذلك مباشرة إلى السجن بعد أسبوع فقط من إجرائه عملية جراحية، ما أدى إلى وفاته، مطالبا بإحالة المتورطين في الواقعة إلى المحاسبة.

 

*(السيسي والعصار وميشيل) عصابة الانقلاب العسكرية لبيع ما تبقى من خطوط الإنتاج الحربي

قالت مصادر مطلعة إنه يتم الآن الإعداد لبيع مصنع ١٠٠ الحربي الخاص بإنتاج المدرعات الحربية لجهات أجنبية، فضلا عن عروض لتأجير غيره من المصانع الحربية في مصنع ١٨ ومصنع ٢٠٠ ومصنع 27؛ حيث يتم تأجير خطوط الإنتاج الخاصة بالإنتاج العسكري.

وقال أحد العاملين بمصنع من تلك المصانع إنه يتم توريد منتجات تلك المصانع لجهات أجنبية غير معروفة.

هشام ميشيل

كشف المصدر عن أن الوسيط هو لواء جيش يدعى “اللواء هشام ميشيل” وكان ضمن بعثة عسكرية بجنوب إفريقيا ولعدة دول لسنوات طويله ثم عاد من فترة قصيرة، وهو معروف بين قيادات مصانع الإنتاج الحربي بأنه يأخذ تكليفاته من شخصين هما السيسي والعصار.

وأضاف المصدر أن ميشيل مسيحي الديانة، ويقوم بعقد صفقات السلاح غير رسمية مع دول إفريقيه لحساب فريق السيسي – العصار- ميشيل”، وكان ضمن فريق السيسي الذي سافر مؤخرا للصين في مؤتمر قمة الحزام، وقام ميشيل بالتوقيع على اتفاق مع شركة صينية لتوريد ٢٠٠ أتوبيس يعمل بالطاقة الكهربائية وغيرها من الصفقات المعلنة.

وتسري شائعات لم يتم التأكد من صحتها من مصادرها بأن ميشيل سيخلف اللواء العصار في وزارة الإنتاج الحربي وإدارة ملف التسليح والمعونات.

ظهور نادر

ويكاد يكون ظهور اللواء هشام ميشيل نادرا مقارنة مع غيره من اللواءات أعضاء المجلس العسكري، أو غيرهم، ففي مارس 2018، ظهر عدة مرات إحداها في كمندوب عن قائد المنطقة الشمالية لافتتاح حملة التبرع بالدم لصالح عمليات القوات المسلحة لتطهير سيناء من الإرهاب والتطرف، والتي أقيمت داخل جامعة الإسكندرية.

أما في 19 من الشهر نفسه ظهر في الإسكندرية أيضا بمناسبة مرور 800 عام على لقاء ما يسمى بـ”رجلا الحوار والسلام” وهو لقاء القديس فرنسيس بالملك الكامل؛ بكاتدرائية سانت كاترين بالمنشية – الإسكندرية.

وكانت صفة ظهوره في هذا الحفل الكنسي كونه نائبًا عن وزير الدفاع والمنطقة الشمالية العسكرية.

لقاءات العصار

وبرز في لقاءات اللواء محمد سعيد العصار أحد أبرز وجوه المجلس العسكري المنقلب، لقاءان أخيران أبرزهما في 7 مايو، باستقبال جامباولو كانتيني سفير إيطاليا بالقاهرة والوفد المرافق له، بمقر ديوان عام الوزارة، لبحث سبل التعاون في مجالات التصنيع المشترك بين البلدين.

أما في 3 مايو قام وزير الدولة للإنتاج الحربي الدكتور محمد سعيد العصار يرافقه عدد من ممثلي وزارات (الدفاع، البيئة، الكهرباء، الاستثمار والتعاون الدولي، التجارة والصناعة) وهيئة الرقابة الإدارية، بزيارة شركتي سيتك وانفي الصينيتين؛ وذلك للتعاون في إقامة مشروع لإنتاج ألواح الطاقة الشمسية بدءً من الكوارتز المصري.

يشار إلى أن هذا التعاون يأتي في إطار السياسة التي تنتهجها وزارة الإنتاج الحربي في تحقيق التواصل مع الشركات العالمية لنقل أحدث التكنولوجيات على مستوي العالم، ومنها تكنولوجيا تصنيع ألواح الطاقة الشمسية بدءًا من الرمال حيث تم الاتفاق على سرعة اتخاذ الإجراءات لتنفيذ المشروع في مصر.

وفي 27 أبريل الماضي عاد وزير الإنتاج الحربي الانقلابي العصار من الصين عقب توقيع اتفاقية للتصنيع المشترك للأوتوبيسات الكهربائية ونقل تكنولوجيا تصنيعها إلى شركات الإنتاج الحربي بين مصنع إنتاج وإصلاح المدرعات (مصنع ٢٠٠ الحربي) وشركة فوتون الصينية على قناة السويس.

الإنتاج الحربي في مصر

تعتبر مصر رائدة في مجال التصنيع العسكري والدولة رقم واحد في المنطقة العربية في هذا المجال والثانية في الشرق الأوسط، وتمتلك مصر ما يقرب من 28 مصنعًا للإنتاج الحربي بما فيهم مؤسسة الهيئة العربية للتصنيع وتتخصص معظم المصانع الحربية في مصر في الإنتاج الحربي والقطاع المدني أيضا.

والمصانع المشار إليها سالفا هي:

شركة أبو زعبل للكيماويات المتخصصة (مصنع 18 الحربي) وموقعها بأبي زعبل، وتتخصص في صناعة المتفجرات وصواعق الألغام ومنصات قذائف الهاون وأنظمة ومحركات صواريخ Condor، وصناعة الأسلحة الكيميائية.

أما شركة شبرا للصناعات الهندسية (مصنع 27 الحربي) فتتخصص في صناعة ذخيرة الأسلحة الخفيفة ومضادات الدبابات آر بي جي”، وتعتبر شركة أبو زعبل للصناعات الهندسية (مصنع 100 الحربي)، بأبي زعبل متخصص في صناعة المدافع عيار 105مم و120مم و 155 مم و203مم ومواسير الدبابات M1A1 الأمريكية، كما يتم صناعة بنادق آلي وإنتاج عربات نيران الدفاع الجوى من نوع سيناء والنيل عيار 23مم و صناعة مسورة مدفع الدبابة عيار 105مم لترقية T-55 إلى رمسيس 2 وصناعة منظومة رمضان للدفاع الجوي عيار 23مم.

وفي نفس الموقع مصنع (200 الحربي) التابع لشركة أبو زعبل للصناعات الهندسية، الذي أنشئ بتصريح من الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1984 وبدعم مادي من المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر ويقوم هذا المصنع بتجميع وصناعة 60% من دبابة معركة مصر الرئيسية M1A1 (الأمريكية الأصل) وبدأت عملية التجميع سنة 1992 وبدأ بـ6 خطوط انتاج للدبابة ويعتبر المقاول الرئيسي للمشروع هو General Dynamics Land Systems ومن المقرر أن يصل الإنتاج لهذه الدبابة إلى 1500 كما صرح وزير الإنتاج الحربي.

وحصلت مصر سنة 2005 على حق تجميع اكثر من 125 M1A1 حتى سنة 2008 ليصل بذلك إجمالي ما تمتلك مصر من هذه الدبابة إلى 880 دبابة وتجرى مناقشات مع الجانب الأمريكي من أجل تحويل M1A1 إلى النسخة الأفضل M1A2 ويقوم المصنع أيضا بصناعة قاطرة المدرعات والدبابات الثقيلة M-88A2 HERCULES التى وصل الانتاج من هذة القاطرة لصالح مشاة مهندسين ومشاة مكانيكى الى 50 قاطرة ومن المتوقع زيادة العدد من هذة القاطرة كما يقوم ايضا المصنع بصناعة مناظير الرؤية الليلية من نوع AN/PVS-7B والذخيرة الخاصة بـM1A1.

 

*استبعاد 20 مليون مواطن من “التموين” وخفض دعم الكهرباء.. مصر في زمن الانقلاب

كوارث الانقلاب العسكرى تتواصل على المصريين من سيئ لأسوأ طوال السنوات الست الماضية، حيث أوقفت وزارة التموين والتجارة الداخلية بحكومة الانقلاب، 5 ملايين بطاقة تموينية، يستفيد منها نحو 20 مليون مواطن، منذ بداية العام الحالي 2019.

كانت حكومة الانقلاب قد أوقفت البطاقات على مدار 4 أشهر منذ بدء عملية استبعاد غير مستحقي الدعم الحكومي، في 1 يناير وحتى 30 أبريل 2019.

يأتى ذلك بعد أسبوعين من انتهاء “الاستفتاء الصوري” للتعديلات الدستورية بعدما أقر برلمان الانقلاب الصيغة النهائية بتنصيب المنقلب السيسي حتى 2030.

حذف الغلابة

وحددت وزارة تموين الانقلاب معايير حذف المواطنين غير المستحقين للدعم كالتالي: من يزيد استهلاكه للكهرباء عن ألف كيلو وات شهريًّا ومن يزيد معدل استهلاكه للهاتف المحمول عن ألف جنيه شهريًّا، فضلا عمن تتجاوز مصاريف الأبناء بالمدارس حد الـ30 ألف جنيه سنويًّا للطفل الواحد.

كانت وزارة تموين الانقلاب قد أنذرت أصحاب 3 ملايين بطاقة تموينية، خلال المرحلة الأولى في يناير وفبراير الماضيين؛ باعتبارهم غير مستحقين للدعم، عند قيامهم بصرف المقررات التموينية الخاصة بشهر مارس الماضي، وطالبتهم بمراجعة مكاتب التموين التابعين لها.

السكر التمويني

كان علي المصيلحي، وزير التموين في حكومة الانقلاب، قد قال خلال مؤتمر نظمه اتحاد الغرف التجارية للإعلان عن تفاصيل انطلاق معرض أهلا رمضان، إن هناك إعادة نظر في كميات السكر المتاحة عبر البطاقات التموينية، زاعما أن الإسراف في استخدام السكر غير صحي”.

وفي إشارة إلى نية الوزارة لخفض كميات السكر على البطاقات التموينية قال المصيلحي إنه يجري دراسة حجم معدلات استهلاك المواطن من السلع الأخرى لصرفها عوضاً عن السكر بنفس المبلغ، موضحًا أن بطاقة التموين لأسرة من 4 أفراد تمكنهم من الحصول على 4 كيلو سكر، والسلع الأخرى.

دعم الكهرباء

يأتي هذا في وقت أظهر البيان التحليلي لمشروع الموازنة العامة للدولة خفض دعم الكهرباء بنسبة 75%، وخفض دعم المواد البترولية بنسبة 40%.

ومنذ إبرام اتفاق حكومة الانقلاب مع صندوق النقد الدولي نهاية 2016 لاقتراض 12 مليار دولار، اتخذت الحكومة العديد من القرارات المؤلمة للفقراء ومحدودي الدخل، تضمنت زيادة الضرائب، وإلغاء دعم الطاقة، وتحرير سعر صرف الجنيه، وتخفيض عدد العاملين في الجهاز الإداري للدولة.

وزارة المالية بحكومة الانقلاب كانت قد نشرت البيان التحليلي للموازنة العامة للدولة، للعام المالي القادم 2019-2020، والذي يستهدف خفض عجز الموازنة إلى 7.2%، من خلال خفض الدعم، ورفع أسعار السلع والخدمات، وزيادة الإيرادات الضريبية.

وبحسب البيان المالي فإن إجمالي الإيرادات الضريبية المستهدفة في موازنة 2019-2020 تتجاوز 856 مليار جنيه، تشكل نحو 76% من موارد الموازنة الجديدة المقدرة بنحو 1134.4 مليار جنيه، مقابل 770 مليار جنيه بموازنة العام المالي الجاري، بزيادة نسبتها 12.7%.

خفض المخصصات

في المقابل تستهدف الموازنة الجديدة، خفض مخصصات دعم الوقود والطاقة، استمرارًا لتنفيذ شروط صندوق النقد الدولي.

كما يستهدف العسكر خفض دعم المواد البترولية إلى 53 مليار جنيه في موازنة العام القادم، مقابل 89 مليار جنيه في موازنة العام الحالي، بنسبة انخفاض تبلغ 40%، وخفض دعم الكهرباء إلى 4 مليارات جنيه مقابل 16 مليار جنيه في موازنة العام الحالي، بنسبة انخفاض تبلغ 75%، وخفض دعم المزارعين إلى 0.56 مليار جنيه بدلًا من 1.1 مليار جنيه في موازنة العام الحالي.

الدين الخارجي

كان البنك المركزي المصري قد كشف عن ارتفاع معدلات الدين الخارجي لدولة العسكر بنهاية ديسمبر الماضي إلى 96.6 مليار دولار مقابل 82.88 مليار دولار بنهاية 2017.

وبحسب البيان المالي لمشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي القادم 2019-2020 ارتفع عجز الموازنة إلى 445 مليار جنيه في مشروع الموازنة، من 439 مليار جنيه في موازنة العام الحالي كما ارتفعت فوائد الدين العام إلى 569.1 مليار جنيه، من 541.7 مليار جنيه في موازنة العام الحالي.

البنك المركزي قال إن الدين الخارجي ارتفع بقيمة 3.5 مليار دولار خلال الربع الأخير من عام 2018، مقارنة بمستوياته في سبتمبر الماضي حينما سجل 93.1 مليار دولار، مدفوعًا بزيادة قروض البنوك نحو 1.55 مليار دولار، والقطاع الحكومي نحو 900 مليون دولار، والبنك المركزي نحو 800 مليون دولار، والقطاعات الأخرى بنحو 267 مليون دولار.

 

*أبواب غامضة بالموازنة لاسترضاء العسكر قبل ذبح المصريين بالغلاء في يوليو

في تأكيد جديد بأن نظام السيسي العسكري هو من يُقسّم شعب مصر إلى شعبين: الأول يحظى بالامتيازات المالية والسياسية والترفيهية والاجتماعية من منتسبي المؤسسة العسكرية والقضاء والشرطة والمقربين من النظام، والثاني عليه دفع الرسوم والضرائب وتحمل الإجراءات الاقتصادية والتقشف الحكومي، بل والتبرع لدعم مصر و”تحيا مصر”، و”اصبروا علينا شوية”، و”انتوا هتاكلوا مصر!”، و”هتدفع يعني هتدفع”، “أجيب منين؟”.. وغيرها من المصطلحات التي تُصدر للمواطن العادي.

ففي الوقت الذي يصطلي الشعب الفقير من ارتفاع الأسعار وزيادة تكاليف الحياة، تخطط حكومة السيسي لمجزرة اقتصادية عقب شهر رمضان، بإلغاء الدعم عن أسعار الكهرباء والوقود، وزيادة الرسوم والضرائب المستهدفة، دون مراعاة لارتفاع نسبة الفقر التي وصلت بحسب تقديرات البنك الدولي إلى 60%، وبلا مراعاة لغضب الشعب المصري.

بل إن العكس هو ما يصبو إليه السيسي ويستهدفه بزيادات ملتوية لرواتب أصحاب القبضة الأمنية والعسكرية والقضاة؛ لإسكاتهم وشراء ذممهم في مواجهة غضب المصريين الفقراء والبطش بهم لو غضبوا من الزيادات الجنونية في تكاليف الحياة، مطلع يوليو المقبل.

استرضاء الأقوياء

واليوم، قالت مصادر سياسية إنّ الدائرة المقربة من نظام عبد الفتاح السيسي تعكف، خلال الفترة الحالية، على وضع تصورات اقتصادية واجتماعية تمنح المنتمين للمؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية والقضاء امتيازات كبيرة، في ضوء زيادة غير مسبوقة في تكاليف المعيشة والسلع والخدمات، عقب انتهاء شهر رمضان الحالي.

وأشارت المصادر التي تحدثت إلى موقع “العربي الجديد”، إلى أنّ تقارير الأجهزة السيادية- في إشارة إلى مؤسسات استخبارية مختلفة- حذرت من أنّ حالة التململ من الإجراءات الاقتصادية المتتالية التي تشكو منها الغالبية العظمى من المصريين مرشحة لكي تمتدّ إلى العسكريين وأسرهم، بما يصعب معه السيطرة على ردود فعل من ينتمون إلى المؤسسات العسكرية والأمنية، وعلى أي تعبير عن الغضب الذي تتوقع المصادر نفسها أن يتطور إلى إضرابات، وتظاهرات عمالية، قد تنضم لها شرائح أخرى من الشعب.

اللعب بالموازنة

وبحسب الخبراء، كشفت أرقام الموازنة عن سعي حكومة السيسي لإبعاد شرائح بعينها من ارتفاع الأسعار المرتقبة، وفي مقدمتها مؤسسات الجيش والشرطة والقضاء، بعد رفع تقديراتها لباب “المصروفات الأخرى” في العام المالي الجديد، من 74.69 مليار جنيه إلى 90.44 مليار جنيه، والتي تخصص لصالح ميزانيات الدفاع والأمن القومي، واعتمادات جهات مثل مجلس النواب، والقضاء، والجهاز المركزي للمحاسبات.

كذلك، رفعت الحكومة من مخصصات باب “قطاع النظام العام وشئون السلامة العامة” من 61.72 مليار جنيه إلى 69.68 مليار جنيه في الموازنة الجديدة، من بينها 54.37 مليار جنيه لباب الأجور، والتي تذهب إلى خدمات الشرطة، والسجون، والمحاكم، ووزارتي الداخلية والعدل، والمحكمة الدستورية، والهيئات القضائية، ودار الإفتاء المصرية، وصندوق تطوير الأحوال المدنية، وصندوق أبنية المحاكم، وصندوق السجل العيني.

ما بعد رمضان

وقال مصدر بارز في لجنة الخطة والموازنة ببرلمان العسكر، إن مصر ستشهد موجة غلاء غير مسبوقة فور انتهاء شهر رمضان، نتيجة تطبيق الزيادات الجديدة في أسعار الوقود اعتبارا من منتصف يونيو المقبل.

ولعل أخطر ما سيواجه المصريين هو تردي مستوى الخدمات الأساسية الخاصة بحياتهم الأساسية، وهي نفس شكاوى وزراء السيسي من نقص الميزانيات المخصصة لوزاراتهم، كما في التعليم والصحة.

حيث كشف وزير التعليم، طارق شوقي، النقاب عن عدم وجود مخصصات مالية كافية لمنظومة التعليم الجديدة، وحذر من إغلاق الوزارة إذا لم تتوفر الاعتمادات المالية المطلوبة، مطالبا باعتماد 11 مليار جنيه.

فيما لوحت وزيرة الصحة، هالة زايد، بوقف تنفيذ مشروع التأمين الصحي، وقالت إن ما تم رصده بمشروع الموازنة العامة للدولة لا يكفي لبناء مستشفى واحدة بـ100 سرير، مطالبة باعتمادات إضافية تُقدر بنحو 33 مليار جنيه.

وذهب خبراء اقتصاديون وسياسيون إلى القول، إن تصريحات الوزراء بشأن عدم وجود مخصصات واعتمادات لتنفيذ برامجهم هو محاولة منهم لوضع الكرة في ملعب الشعب.

 

*قرارات الشامخ “خفاجي”.. إعدام 12 مناهضًا للانقلاب بكرداسة وبراءة “العادلي” حرامي المليارات

كثيرة هي الفضائح الكاشفة لعينة قضاة الانقلاب، وشهدت جنايات الجيزة واحدة منها بعدما قضت المحكمة برئاسة المستشار معتز خفاجي، الخميس، ببراءة حبيب العادلي، وزير الداخلية الأسبق، و8 آخرين، في قضية اتهامهم بالاستيلاء على المال العام بوزارة الداخلية والإضرار العمدي به، بأكثر من 2 مليار جنيه، خلال الفترة من عام 2000 حتى يوليو 2011.

واعتبر المراقبون أن السخرية هي من شر البلية، فقضاء ساكسونيا اعتبر أن إهدار ما يفوق 2 مليار وربع مليار جنيه ليس عمديا ولا يشكل جناية إهدار المال العام والاستيلاء عليه!

وسبق للمستشار خفاجي أن أصدر قرارا بإعدام 12 رافضا للانقلاب في القضية رقم 938 لسنة 2014 جنايات كرداسة المعروفة إعلاميًّا بقضية “مقتل اللواء نبيل فراج”، كما حكم في قضية خلية أكتوبر الإرهابية والتي بها 7 متهمين عاقب 5 منهم بالإعدام، وآخر القضايا التي ينظر فيها أصدر أحكامًا فيها هي قضية أحداث مكتب الإرشاد، التي انتهت بمعاقبة 4 بالإعدام و14 آخرين.

وفي أغسطس 2017 قرر خفاجي حبس الباحث والصحفي إسماعيل الإسكندراني 10 سنوات مع الشغل والنفاذ بالادعاءات المتكررة بالانتماء لجماعة إرهابية وغيرها، رغم أن الإسكندراني عاد من عمله بألمانيا إلى القاهرة مختارا وغير مجبر أو مرحل.

براءة العادلي

ورغم أنها ليست البراءة الأولى لعصابة مبارك إلا أن المفارقة هي في إعطاء المستشار معتز خفاجى، حبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق، براءة ومعه 8 موظفين بالوزارة لاتهامهم بالاستيلاء، وتسهيل الاستيلاء على المال العام بالداخلية، وتغريمهم 500 جنيه لكل واحد!.

كما قضت المحكمة بمعاقبة المتهم ناديم خلف بالسجن 3 سنوات وإلزامه برد مبلغ 62 مليون و120 ألف جنية والعزل من الوظيفة.

وكان قاضي التحقيق المنتدب من وزارة العدل قد قرر في وقت سابق، إحالة حبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق والمتهم الثاني في أمر الإحالة لمحكمة الجنايات بتهمة الاستيلاء والإضرار بأموال وزارة الداخلية بمبلغ 2 مليار و388 مليونا و590 ألفا و599 جنيها، كما احالت المحكمة 11 موظفا آخرين بالوزارة بتهمة تسهيل الاستيلاء على المال العام.

ثروة قارون

ومن المفارقات أيضا ما كشفت عنه جريدة الأهرام قبل الإنقلاب وفي عهد الثورة من أن ثروة وزير داخلية مبارك العادلي يمتلك 18 مليار جنيه و42 قصرا في أنحاء القطر وأخرى لم يتم حصرها.!

وذكر التقرير أن العادلي يمتلك 9 فيلات منها فيلا بمدينة السادس من أكتوبر بها حمام سباحة ومحاطة من جميع الجهات بزجاج مضاد للطلقات النارية، وفيلا في شرم الشيخ وفيللتين في الإسكندرية إحداهما في لسان سيدي عبدالرحمن، و6 فيلات في مارينا ثلاث منها بأسماء بناته جيهان وداليا ورانيا وثلاث في لسان مارينا.

وأشار التقرير إلى أن ممتلكات أسرة العادلي تضم 7 شقق منها3  شقق في أبراج سان ستيفانو جراند بلازا المملوكة لهشام طلعت مصطفى، وشقتان بشاطئ المعمورة بالإسكندرية و2 شقة في منطقة المهندسين وهي هدية من أحد رجال الأعمال و(1) مول تجاري في شرم الشيخ ومساحات شاسعة من الأراضي.

ويمتلك حبيب العادلي مزرعتين علي مساحة70 فدانا، الأولي في الشيخ زايد علي مساحة20 فدان، أما المزرعة الثانية ففي وادي النطرون علي مساحة50 فدانا، و5 أفدنة بمحافظة الفيوم ومساحات شاسعة من الأراضي في العين السخنة و51 قطعة أرض موزعة في ثلاث محافظات، و4 سيارات مرسيدس، وأكدت الجهات الرقابية أن العادلي يمتلك أشياء أكبر من ذلك داخل مصر ولكنهم لم يستطيعوا حصرها لأن العادلي قد سجلها بأسماء أقاربه وأصدقائه.

وكشفت التحريات أن أملاك العادلي وأسرته18  مليار جنيه، و42 قصرا وفيلا وأسطول سيارات فارهة، و75 فدانا و13 قطعة أرض للبناء وهي عبارة عن:

فدان بجمعية أكتوبر الزراعية بـ6 أكتوبر باسم زوجته المتوفاة أمينة محمد عزت، و8 أفدنة بجمعية25 يناير الزراعية لضباط شرطة الفيوم، ووحدة سكنية بمشروع برج الشرطة بالعجوزة محافظة الجيزة ووحدة سكنية بمشروع الجمعية التعاونية للبناء والاسكان لضباط الشرطة ببورسعيد، ووحدة أخري كائنة في18 ش غيث بالعجوزة ووحدة بمساكن ضباط مباحث أمن الدولة برأس سدر بجنوب سيناء ووحدة سكنية بمشروع ضباط أكاديمية الشرطة بالقاهرة ووحدة بمساكن الضباط بالعين السخنة بالسويس ووحدة سكنية بمساكن أمن الدولة بالإسكندرية ووحدة بالعقار رقم5 بشارع بهاء الدين بالزمالك وشقة سكنية بالعقار50 ش لبنان بالمهندسين، وشاليه بتقسيم مكسيم بالمعمورة محافظة الاسكندرية، والفيلا رقم16 علي116 مساحتها269 مترا بالدورين الأرضي والأول بملحق الجناح رقم2 بموقع مكسيم بالمعمورة بمحافظة الاسكندرية.

والشقة رقم51 بالعقار رقم50 ش لبنان المهندسين ـ محافظة الجيزة، والشقة رقم52 بالعقار50 شارع لبنان بالمهندسين بالجيزة والشقة رقم62 بالعقار50 ش لبنان بالمهندسين بالجيزة، وعدد3 غرف أرقام24 و25 و26 بالبدروم بموقع مكسيم أسفل الجناح الأوسط رقم2 أمام شاطئ البحر بالمعمورة محافظة الاسكندرية وقطعتي أرض رقمي2 و3 حوض(1) بشركة6 اكتوبر الزراعية للاستصلاح والتعمير وتنمية الأراضي بمساحة17 فدانا و20 قيراطا، وحدة رقم5 أ بالدور الخامس بالمجموعة رقم11 عمارة قصر المنتزه المشتراة من الجمعية التعاونية للإسكان لضباط أمن الدولة، وقطعة أرض مساحتها3 أفدنة و36 قيراطا علي واجهة طريق الواحات والمشتراة من شركة الوادي الأخضر للتنمية العقارية والزراعية بالحزام الأخضر لمدينة6 اكتوبر، فيلا مساحتها نحو150 مترا بطريق الواحات حرم الطريق قطعتي أرض مساحة كل منهما1 فدان و16 قيراطا مشتراة من الجمعية التعاونية لتنمية الثروة الحيوانية بمطوبس محافظة كفرالشيخ والفيلا رقم802 نموذج11 تاون هاوس بمنتجع فيلات زايد2000، الفيلا رقم801 نموذج11 تاون هاوس بمنتجع فيلا زايد2000 قطعتي أرض رقمي 4 مكرر،5 مكرر بالحي الثالث عشر بالمجاورة السادسة بمدينة الشيخ زايد، وقصرا بين منطقة الخمائل ومجمع فيلات بالم هيلز بجهاز مدينة6 اكتوبر، سيارة فارهة ماركةBMW كحلي اللون موديل2009 وتحمل أرقام4131 ملاكي القاهرة باسم ابنته جيهان وسيارة مرسيدس250C نبيتي اللون موديل2011 وتحمل أرقام أ ث ج333 باسم زوجته الهام سيد سالم شرشر، قطعة أرض مساحتها20 فدانا بمنطقة بنجر السكر بالنوبارية بالبحيرة، وحسابات بالملايين في بنوك مصر والخارج، وفيلا شارع3 بمارينا فيلا رقم25 بمارينا باسم نجله شريف وشقة رقم(1) بالدور الثاني بشارع النصر بجوار ويمبي بالإسكندرية من الجمعية التعاونية لإسكان الشرطة،6 قطع أراض أرقام من1 ـ4 أمام حدائق السليمانية بجهاز تنمية الشيخ زايد وفيلا بقرية مارينا العلمين نموذج الجوهرة رقم8 بالمنطقة22 معدلة ج، الفيلا رقم119 بقرية مارينا نموذج زمردة بالمنطقة رقم31، الفيلا رقم161 بقرية مارينا نموذج الجوهرة بالمنطقة25، الفيلا رقم20 بقرية مارينا زمردة بمنطقة رقم31، الفيلا رقم19 بقرية مارينا بالمنطقة25 بوابة7 والفيلا رقم40 بقرية مارينا نموذج زمردة بالمنطقة31، وشقة بالعقار رقم11 أ ش شجر الدر بالزمالك وشقة رقم902 ببرج جمعية الوفاء التعاونية بعمارة الكوثر بشارع النصر بالمعمورة الشاطئ بالإسكندرية، ومباحث أمن الدولة30 سهما بشركة6 أكتوبر الزراعية للتعمير وتنمية الأراضي، فيلا بجمعية كناري لإسكان ضباط أمن الدولة بقرية كناري بيتش بالساحل الشمالي، والوحدة1 ـ30 بالعين السخنة باسم بناته رانيا وداليا وجيهان وشقة رقم4 بالدور الأول بالعقار رقم7 شارع عثمان بالزمالك باسم ابنته جيهان، وفيلا بجمعية كناري بإسكان ضباط مباحث أمن الدولة بقرية بالم بيتش برأس سدر باسم نجله شريف وشقة بالمعمورة شاطئ مجموعة11 قطعة2 بالإسكندرية تابعة للجمعية التعاونية لإسكان ضباط مباحث أمن الدولة باسم نجله شريف.

ويمتلك أيضا وحدة سكنية بمشروع ضباط أكاديمية الشرطة بمحافظة القاهرة وسيارة تويوتا كورولا ملاكي الجيزة وسيارة مرسيدس موديل 2009.

كما ضمت القائمة قصرا على مساحة 5 أفدنة محاطا بمزرعة على مساحة 10 أفدنة بطريق الواحات و4 ملايين و500 ألف جنيه بحسابه الشخصي في بنك مصر وقطعة أرض بجمعية النخيل في مدينة6  أكتوبر، و8 قطع أراض سجلها العادلي بأسماء بناته جيهان وداليا ورانيا وشريف و8 فيلات في ماراقيا بالساحل الشمالي عبارة عن صف واحد على البحر مباشرة، ويمتلك3 شقق بمنطقة سان ستيفانو بالإسكندرية أهداها له رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى وشقة أخرى بالإسكندرية بجوار كلية الهندسة وفيلا بقرية هاسيندا بالساحل الشمالي المملوكة لمحمود الجمال صهر الرئيس السابق مبارك، وفيلا أخري بقرية غزالة السياحية بالساحل الشمالي فضلا عن فيلا في رأس سدر وقصرين بالعين السخنة أحدهما بمقر أمن الدولة والآخر بقرية صن رايز.

حكم أشد سابق

ويبدو أن عين الرضا التي نظر بها السيسي للمستشار الأمني لولي عهد السعودية محمد بن سلمان خففت حكما عليه صدر من محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار حسن فريد، والتي قضت في جلسة 15 أبريل 2017، بالسجن المشدد 7 سنوات لحبيب العادلي واثنين آخرين في قضية الاستيلاء وتسهيل الاستيلاء على المال العام بالداخلية، والإضرار العمدى بالمال العام، قضت بالسجن المشدد 5 سنوات لـ6 متهمين، والمشدد 3 سنوات لمتهمين اثنين، وانقضاء الدعوى لمتهمين لوفاتهما، كما قضت المحكمة بإلزام حبيب إبراهيم العادلي، ونبيل سليمان “المتهم الثاني”، وسمير عبد القادر “الثالث” برد مبلغ 195 مليون و936 ألف جنيه وتغريمهم، مبلغ 195 مليون و936 ألف جنيه.

وألزمت المحكمة المحكوم عليهم الأول “حبيب العادلي” والثالث والخامس والسابع والثامن والتاسع والعاشر والحادي عشر والثاني والثالث عشر، برد مبلغ 529 مليون جنيه، وتغريمهم 529 مليون جنيه، وعزل جميع المتهمين من وظائفهم.

وتغريم المحكوم عليهم الثاني والثالث والخامس والتاسع والعاشر والحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر، برد وتغريم مبلغ 62 مليون جنيه، وتغريمهم 62 مليون جنيه.

 

*هاشتاج “#معتقلينا_في_رمضان” يتصدر.. ومغردون: لا تنسوهم وذويهم من الدعاء

شهد هشتاج “#معتقلينا_في_رمضان” تفاعلا من جانب رواد مواقع التواصل الاجتماعي، رفضا لجرائم عصابة العسكر بحق المعتقلين، وطالب المغردون بإطلاق سراح كافة المعتقلين في سجون الانقلاب.

وكتبت مها صبري: “ليس فقط المعتقلين داخل السجون هم الذين يقضون رمضان بعيدا عن أسرهم، ولكن هناك أيضا المختفون قسريا والمطاردون والذين قد تم إعدامهم او تم تصفيتهم”.

فيما كتب جهاد: “يعاني أشرف أبناء الوطن الويلات من تعذيب وإهدار لأدنى حقوقهم المشروعة ومن طعام آدمي ومن ملبس نظيف ومن تداوى وكذلك حقهم المشروع في التريض والزيارة”.

وكتب وليد الزفتاوي: “أطلق عدد من المعتقلين بسجن برج العرب استغاثة لكل من يهمه الأمر بالتحرك لإنقاذهم من الانتهاكات التي تمارسها إدارة السجن بعد تصاعدها بشكل لا يطيقه البشر، خاصة مع بداية شهر رمضان دون أي مراعاة لمعايير حقوق الإنسان”.

مضيفا: “ووثق المركز العربي الإفريقي لحقوق الإنسان الاستغاثة والتي كشفت عن منع الزيارة عن المعتقلين منذ ثلاثة شهور، ومنع التواصل مع أسرهم، ووضعهم مع الجنائيين في نفس العنابر، بدون إبداء أي أسباب”.

وكتبت أريج عمر: “دعا أهالي المعتقلين منظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية إلى التدخل السريع لحماية المعتقلين ما يتعرضون له من انتهاكات،كما جددو مطالبتهم بمحاسبة كل من اشترك في الإضرار بالمعتقلين، ومنعهم من التريض ومن الزيارة؛ ما ألحق أذى شديدًا نفسيًا وبدنيًا بالمعتقلين”.

فيما كتب صفي الدين: “تواصل قوات الأمن بمحافظة الجيزة، الإخفاء القسري بحق الزوجين مؤمن أبورواش محمد حسن، 27 عامًا، ورحمة عبدالله عبد الحكيم، 24 عامًا، للشهر الرابع على التوالي بعد اعتقالهما من منزلهما بمدينة النور بمحافظة الجيزة يوم 11 يناير الماضي، واقتيادهما إلى جهة غير معلومة”.

وكتبت سوسو مصطفى: “الحاجة “سامية شنن” أقدم معتقل في سجون الانقلاب حيث تم اعتقالها يوم 19سبتمبر 2013 على ذمة اتهامها في قضية أحداث كرداسة حُكِم عليها بالإعدام وتم نقض الحكم لتواجه بعدها حكمًا بالمؤبد.. سيدة تجاوزت الخامسة والستين، تقضي أرذل عمرها في سجون العسكر بتهمٍ ملفقة”.

فيما كتبت مريم: “وتبدأ الأم أو الزوجه تعد فى زيارة ابنها او زوجها قبل الزياره ثم تذهب هى واولادها فى صيام الى زيارته حتى تراه لمده لا تتجاوز 10 دقائق.. لا تشعرون بمقدار التعب الذي تعانيه منذ خروجها من بيتها حتى عودتها والله إن هؤلاء يعيشون في عالم مليء بالظلم والتعب والذل”.

وكتبت سلطانة مانو: “معاناة أسر المعتقلين هي ضريبة يدفعها المعتقلون وذووهم الذين نعتبرهم هم القابضين على جمر المسار الثوري… أنهم يضربون بذلك آيات الصبر على القمع والتعفف عن السؤال”.

فيما كتبت نهي رمضان: “لو خُيِّرُوا بين تلك المعاناة وحياة العبيد والرضا بالذل لما كان هنالك ادني مقارنة فهي حياة لله.. لله وحسب ..اللهم رد كل غائب الى اهله.. اجعلوا لهم حصة من وردكم فى رمضان”.

 

*41 مليار جنيه خسائر البورصة المصرية خلال أسبوع

تراجعت المؤشرات الرئيسية للبورصة المصرية خلال تعاملات ثاني أسبوع من شهر مايو الجاري؛ حيث تراجع مؤشر إيجي إكس 30 بنسبة 5.5%عند مستوي 14.060 إنقطة، وسجل مؤشر إيجي كس 70 تراجعًا بنسبة 4.3 % مغلقاً عند مستوي 620.8 نقطة, وهبط مؤشر إيجي إكس 100 بنسبة 4.7% مغلقا عند مستوي 1579.7 نقطة.

وسجلت بورصة النيل تداولات بلغت قيمتها نحو 1.2 مليون جنيه خلال الأسبوع المنتهي بأحجام تداول 3.5 مليون جنيه منفذة علي 251 الف عملية بيع وشراء.

وخسر رأس المال السوقي للبورصة المصرية، نحو 41 مليار جنيه خلال جلسات الأسبوع المنتهي، ليغلق عند مستوى 766 مليار جنيه، بنسبة انخفاض 5.1% عن الأسبوع الماضي.

وتراجع رأس المال السوقي للمؤشر الرئيسي من 424.2 مليار جنيه إلى 396.4 مليار جنيه خلال الأسبوع المنتهي، بنسبة انخفاض 6.5%.

وهبط رأس المال لمؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة من 262.4 مليار جنيه إلى 250.8 مليار جنيه بنسبة انخفاض 4.4%، ونزل رأس المال لمؤشر الأوسع نطاقًا من 686.6 مليار جنيه إلى 647.3 مليار جنيه بنسبة انخفاض 5.7%.

 

موائد إفطار فاخرة في قصور العسكر والشعب يسف التراب.. الأربعاء 8 مايو.. بنود صفقة القرن كما نشرها الإعلام الصهيوني

صفقة القرن بنودموائد إفطار فاخرة في قصور العسكر والشعب يسف التراب.. الأربعاء 8 مايو.. بنود صفقة القرن كما نشرها الإعلام الصهيوني

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تأجيل محاكمة 272 شخصًا في هزلية “لواء الثورة” إلى جلسة 15 مايو

قررت محكمة شرق القاهرة العسكرية، اليوم الأربعاء، تأجيل نظر الهزلية رقم 123 لسنة 2018 والمعروفة بـ”حسم2 ولواء الثورة”، والتي تضم 272 شخصا، منهم 156 حضوريا، وذلك إلى جلسة 15 مايو المقبل.

ولفقت نيابة الانقلاب للمعتقلين بتلك الهزلية عدة اتهامات بالقيام بعمليات في الفيوم ومدينة نصر، بالإضافة إلى عدد من الاتهامات المعلبة التي باتت توجه لرافضي الانقلاب بمختلف المحافظات.

وكانت منظمات حقوقية قد كشفت عن وصول عدد المعتقلين في سجون الانقلاب إلى أكثر من 60 ألف معتقل، مشيرة إلى وفاة أكثر من 3 آلاف مواطن خارج القانون، منهم 500 حالة بسبب الإهمال الطبي المتعمّد داخل السجون ومقار الاحتجاز، لافتة إلى ارتفاع أعداد النساء المعتقلات إلى 82 سيدة وفتاة.

وأشارت المنظمات إلى ارتفاع أعداد الصادر بشأنهم أحكام بالإعدام في هزليات سياسية ومن محاكم استثنائية إلى 1317 حكما، منها 65 حكمًا نهائيًّا واجب النفاذ، مشيرة إلى استمرار ارتكاب جرائم الاختفاء القسري؛ حيث وصل أعداد المختفين إلى 6421 مختفيًا، تم قتل 58 منهم أثناء اختفائهم.

وأضافت المنظمات أن الاعتقالات طالت العديد من المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، كما طالت صحفيين وإعلاميين، مشيرة إلى اعتقال حوالي 90 صحفيا وإعلاميا.

 

*اعتقال ثلاثة مواطنين من الحسينية وههيا بالشرقية

اعتقلت داخلية الانقلاب العسكري بالشرقية ثلاثة مواطنين من مركزي الحسينية وههيا بشكل تعسفي، فللمرة الثانية تم اعتقال محمد سليمان حسن، 52 سنة، معلم الرياضيات بمدرسة الشهيد محمد رمضان الإعدادية بصان الحجر، وإسماعيل مصطفى سالم، 43 سنة، “أعمال حرة”، وذلك بعد مداهمة منزليهما بقرية المناصرة بمركز الحسينية، أمس.

بالإضافة إلى الدكتور محمود فهمي محمود يوسف، 55 سنة، “طبيب بيطري بالإدارة البيطرية بههيا”، والذي تم اعتقاله أمس من داخل مديرية الطب البيطري. وتم اقتياد الثلاثة إلى جهة غير معلومة.

من جانبهم حمل أهالي المعتقلين الثلاثة وزير داخلية الانقلاب المسئولية عن سلامتهم، مناشدين المنظمات الحقوقية التدخل للإفراج عنهم.

 

*اعتقال “خبير” وحبس مدرس وطالبين بالشرقية

اعتقلت داخلية الانقلاب العسكري بمركز شرطة الحسينية بالشرقية للمرة الثانية، نادر جلال محمد حسن ، 43 عاما، مدرس حاسب آلي بإدارة صان الحجر التعليمية، وهو أب لأربعة من البنات؛ بعد اقتحام المدرسة التي يعمل بها صباح اليوم وترويع الطلاب، واقتادته لجهة غير معلومة.

وحملت أسرة “جلال” مأمور مركز شرطة الحسينية، ومدير أمن الشرقية، بالإضافة إلى مدير أمن الشرقية، المسئولية عن سلامته، مناشدة المنظمات الحقوقية التدخل للإفراج عنه.

ومن ناحية أخرى قررت نيابة الحسينية حبس محمد سليمان حسن، خبير الرياضيات بإدارة صان الحجر التعليمية، وإسماعيل مصطفى سالم، أعمال حرة، 15 يوما احتياطيا على ذمة التحقيقات، بزعم الانتماء لجماعة محظورة وحيازة منشورات، وذلك بعد اعتقالهما، فجر أمس، بعد مداهمة منزليهما بقرية المناصرة بمركز الحسينية.

كما قررت نيابة مدينة نصر بالقاهرة حبس الطالبين بكلية العلوم جامعة الأزهر، محمد غريب زارع، ومحمد عصام أحمد، من مركز أبو حماد بالشرقية، 15 يومًا احتياطيًّا على ذمة التحقيقات بزعم الانتماء لجماعة محظورة وحيازة منشورات، وذلك بعد اختفاء قسري لمدة 45 يوما.

وكانت داخلية الانقلاب قد اعتقلت الطالبين بعد اقتحام السكن الخاص بطلاب جامعة الأزهر بمدينة نصر في التاسع عشر من مارس الماضي، وأخفتهما قسريًّا قبل ظهورهما أمام نيابة مدينة نصر يوم السبت الماضي.

 

*عباس كامل قبض الثمن.. الصهاينة قايضوا بهدنة بعدما صدمتهم صواريخ القسام

حجم العار والخزي الذي لحق برئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو تكرر خلال السنوات الست الماضية من عمر الانقلاب عدة مرات، وفي كل مرة يعاير نواب الكنيست و”المستوطن” الصهيوني حكومتهم ورئيسها بعد وقف إطلاق النار، حيث نشرت أمس صحيفة “تايمز أوف (إسرائيل)” أن رد نتنياهو على الانتقادات لوقف إطلاق النار مع غزة، يقول إن “قواعد اللعبة” تغيرت، وهو ما يعجب الجيش والشاباك، فاعترفت جهات حكومية- بحسب صحيفة “معاريف”- أنهم “هم من طلبوا وقف العمليات العسكرية في غزة”.

ولمزيد من التهدئة يعلنون في نفس الصحيفة أنهم على موعد مع “مواجهةقادمة، في إشارة إلى عدوان جديد على القطاع المحاصر والفقير، لكن “معاريفكشفت عن حجم اليأس الذي يحيط بالمستوطنين الصهاينة في مناطق غلاف غزة.

ومباشرة كشفت صحيفة “إسرائيل هيوم” عن أن الكاتب يائير نتنياهو نشر مقالاً في موقعٍ لليمين الأمريكي عنوانه ”تخيلوا سكان ميامي يهرعون إلى الملاجئ”، للتعبير عن حجم الرعب الصهيوني.

وقالت إن الصهاينة اشتروا الهدوء حتى يوم الاستقلال، والجيش يقول “بدون تفاهمات مع حماس.. المواجهة القادمة خلال أسابيع”.

فضيحة عباس

وبهذا فضحت الصحيفة الصهيونية جهود عباس كامل لإحلال الهدوء “المؤقت”، بأنه لم يكن لصالح الفلسطينيين، وأنه لم يكن لله والوطن.

وقالت أيضا صحيفة هآرتس، في تقرير للكاتب تسفي بارئيل، إن رئيس المخابرات المصرية عباس كامل أمضى ثلاثة أيام مع يحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في غزة، وزياد النخيلة الأمين العام للجهاد الإسلامي، في محاولة لإحلال هدوء مؤقت, حيث يحاول كامل أن يفعل العجائب في مكان لا يعمل فيه السحر، فهو بحاجة إلى التنسيق بين حماس والجهاد الإسلامي والالتزام بالاتفاقيات التي تم التوصل إليها قبل ثلاثة أشهر، والحد من إطلاق النار ضد الصهاينة، وكبح مسيرات الاحتجاج على طول السياج الحدودي، ووضع الأسس للمرحلة التالية من الهدوء طويل الأجل وإعادة التأهيل الاقتصادي لغزة.

وأضاف “كما تحاول مصر أيضًا تحقيق هدف أوسع: مصالحة بين فتح وحماس والتي تسمح بتشكيل حكومة فلسطينية توافقية في غزة، وهي حكومة يمكن أن تدير المعابر الحدودية وتتحمل مسئولية الإدارة المشتركة لغزة والضفة الغربية، وتقبل المساعدات الخارجية اللازمة لإعادة تأهيل غزة، وهنا تكمن الصعوبة الرئيسية لمصر: هذا الهدف يتناقض مع السياسة الصهيونية التي عملت لسنوات على فصل غزة عن الضفة الغربية؛ من أجل إحباط عملية السلام القائمة على الأساس المنطقي الذي مفاده أن السلطة الفلسطينية ومحمود عباس كرئيس لها لا يمثلان جميع الفلسطينيين، وبالتالي لا يمكن أن تكون طرفًا في المفاوضات

استخدام مؤقت

وفي أكتوبر الماضي، لم يتدخل عباس كامل في بداية العدوان على غزة، فقد ألغى اللواء عباس كامل، رئيس جهاز المخابرات، في خطوة مفاجئة ودون إبداء أسباب، زيارته المقررة لكل من قطاع غزة ورام الله للقاء مسئولين فلسطينيين، وأكد القيادي في حركة “حماس” موسى أبو مرزوق هذه الأنباء وإلغاء كامل لزيارته.

وكتب على حسابه في موقع “تويتر” تغريدة، رصدتها (الحرية والعدالة): ”نأسف لإلغاء الوزير عباس كامل لزيارته لكل من غزة ورام الله”، وسرعان ما يتكشّف من يقف خلف إلغاء الزيارة، إذ تبرز أنف رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو المعكوفة، وهو يهدد بــ”استخدام قوة كبيرة” لوقف ما سماها “هجمات الصواريخ من قطاع غزة حال استمرارها”.

وفي تصريح مكتوب يبرر إلغاء زيارة ذراع السفيه السيسي اليمنى إلى غزة، قال نتنياهو مهددا حماس: إن “إسرائيل تنظر ببالغ الخطورة إلى الاعتداءات التي تشن عليها على الحدود وعلى غلاف غزة وعلى بئر السبع، وإن هذه الاعتداءات إن لم تتوقف فسنوقفها نحن. إسرائيل سترد بقوة كبيرة”، وفق تعبيره.

نزع الحصار

ولم تيأس حركة المقاومة الفلسطينية من إمكانية استخدام أدوات ضغط مختلفة على الاحتلال لتخفيف الحصار، وقالت صحيفة “يو إس توداي”: إن جيش الاحتلال رفع قيودًا وقائية على السكان في جنوب الكيان، بينما ذكرت حركة حماس في غزة أنه تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لإنهاء القتال الأكثر دموية بين الجانبين منذ حرب 2014، وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن التصعيد الأخير أدى إلى مقتل 23 من جانب غزة من المسلحين والمدنيين، بينما قتل على الجانب الإسرائيلي أربعة مدنيين جراء إطلاق الصواريخ.

وقال حازم قاسم، المتحدث باسم حماس: إن الوسطاء المصريين ومسئولين من قطر والأمم المتحدة ساعدوا في التوصل إلى الاتفاق، وقال إن حماس لا يزال بإمكانها استخدام “أدوات ضغط مختلفة” للضغط على إسرائيل لتخفيف الحصار المفروض على غزة الذي فرضته إلى جانب مصر.

وفي صفحته على فيسبوك، نشر الباحث الفلسطيني إبراهيم الحمامي بنود اتفاق الهدنة الذى دخل حيز التنفيذ، ويشمل:

موافقة إسرائيل على دخول المال القطري لحماس شهريًّا بمبلغ 40 مليون دولار يقبل الزيادة حال استمرار الهدوء.

تسمح إسرائيل بالصيد لمسافة 15 ميلًا بحريًّا في بعض المناطق التي تمتد من منطقة جنوب غزة إلى شمال مدينة رفح.

فتح المعابر وإدخال البضائع التجارية بانتظام وبدون أي تقييد، مما سيصب في صالح الخزينة المالية لحماس كما أكدت جهات قطرية.

تعهدت حركة حماس بتقييد جميع الوسائل الخشنة بما فيها الطائرات الحارقة والبلالين، كذلك منع إشعال الكاوتشوك وإلغاء الإرباك الليلي وإرجاع مسيرات العودة مسافة 300 إلى 400 متر عن السلك الشرقي.

تعهدت الجهات الأمنية المصرية بمراقبة بنود التهدئة كافة بدعم أممي مباشر، كذلك تعهدت قطر بدعم مالي كبير حال استمرار التهدئة والالتزام بها مستقبلا.

بدأت التهدئة فجر الإثنين وستلتزم حماس وبقية الفصائل بها، وستلتزم إسرائيل بها كذلك.

وأكدت مصادر، بحسب “حمامي”، وجود بعض التحفظات لدى بعض الفصائل على بنود الاتفاق، لكن الجميع بالنهاية وافق على توثيق الاتفاق القديم الجديد والالتزام به.

 

*بنود صفقة القرن كما نشرها الإعلام الصهيوني

بدأت بنود صفقة خيانة القرن التي تُطبخ في مطابخ أمريكا ويسهم السيسي وغيره من طغاة العرب في إتمامها، وإن بدوا في الصورة حتى الآن أن موافقتهم لم تتم، وذلك انتظارا لما يستقر عليه رأي الشعوب التي ترفض التفريط في أرض فلسطين، بنفس القدر الذي يرفضون به هؤلاء الطغاة الذين استولوا على مقدرات الدول دون إرادة شعوبها.

في الإنفوجراف التالي نستعرض أحدث ما تم تسريبه من بنود تلك الصفقة وفقًا للصحف الصهيونية.

 صفقة القرن بنود

*اشتراطات صندوق النقد.. كوارث السيسي للمصريين مقابل 2 مليار دولار

وضع صندوق النقد الدولي مجموعة من الإجراءات والشروط، المتعين على حكومة الانقلاب تنفيذها قبل منتصف شهر يونيو القادم، من أجل صرف الشريحة التي تعد الأخيرة من القرض الدولي خلال شهر يوليو 2019، وتضمنت الاشتراطات إجراءات صعبة جديدة على المصريين.

وكشفت المراجعة الرابعة الصادرة عن صندوق النقد صندوق الدولي، الخاصة بالبرنامج الاقتصادي الذي يقوم بتنفيذه العسكر، عن وجود العديد من الإجراءات التي يلتزم نظام السيسي بتنفيذها خلال الشهور القليلة القادمة، والتي رهن الصندوق في مقابلها حصول نظام الانقلاب على الشريحة السادسة، والأخيرة من قرض صندوق النقد الدولي بقيمة تصل إلى 2 مليار دولار خلال شهر يوليو.

وتضمن البرنامج الذي بدأ العسكر بقيادة عبد الفتاح السيسي تنفيذه منذ موافقة صندوق النقد على إقراضهم 12 مليار دولار، تحرير سعر الصرف، مع رفع الدعم عن منتجات الطاقة، وغيرها من الإجراءات التقشفية التي تم إقرارها، وتسببت في زيادة الصعوبات الاقتصادية على المصريين.

شروط قاسية

وحدد صندوق النقد الدولي عدة إجراءات وشروط، يتعين على حكومة الانقلاب العمل على تنفيذها خلال الفترة القليلة القادمة، تتضمن تطبيق آلية لتسعير الوقود بشكل تلقائي، على أن يتم نشرها، وتصدر “الجريدة الرسمية” مرسومًا عن رئيس وزراء الانقلاب الخاص بالعمل على تنفيذ آلية “مؤشر أسعار الوقود، وذلك خلال يوم 5 من شهر يونيو القادم، لكافة منتجات الوقود ما عدا “بنزين 95″، الذي قد تم إصدار قرار خاص به خلال شهر ديسمبر عام 2018.

زيادة أسعار الوقود

والشرط الثاني تمثل في العمل على زيادة أسعار الوقود خلال يوم 15 يونيو القادم، من أجل رفع الدعم على الوقود بنسبة 100%.

والشرط الثالث تمثل في سحب كافة الودائع لدى أفرع البنوك المصرية بالخارج، خلال منتصف شهر يونيو القادم، من أجل الوصول بودائع البنك المركزي المصري بالعملات الأجنبية فى كافة فروع البنوك المصرية بالخارج إلى ما لا يتجاوز 1.5 مليار دولار، فى موعد لا يتجاوز نهاية شهر ديسمبر 2019.

مواصلة الخصخصة

وتمثل الشرط الرابع في طرح أسهم ما لا يقل عن أربع شركات من شركات القطاع العام في سوق المال المصري (البورصة)، ضمن برنامج الطروحات الحكومية قبل يوم 15 يونيو لعام 2019، وهو أمر صعب للغاية إذ أن حكومة الانقلاب لم تتمكن حتى الآن من إنهاء الإجراءات الخاصة بتلك الخطوة.

فيما تمثل الشرط الخامس الذي وضعه صندوق النقد الدولي، في نشر إرشادات جديدة خاصة بتخصيص الأراضي الصناعية، من خلال العمل على إعداد “منصة إلكترونية” لخريطة الأراضي الصناعية، يتم الإعلان عنها على عبر الإنترنت، والانتقال إلى آلية التنافسية والشفافية، إلى جانب العمل على نشر قائمة على السوق من أجل تخصيص الأراضي الصناعية، ووضع معايير تعد واضحة خاصة بالمؤهلين للمشاركة في تلك المناقصات، وهو ما يمثل عقبة في ظل السياسات التي يتبعها نظام الانقلاب في هذا الصدد، والتراجع الكبير الذي تعاني منه مصر على مؤشر الشفافية.

فساد الأراضي

وأوضح صندوق النقد الدولي أن النظام الراهن الخاص بتخصيص الأراضي الصناعية غير فعال، حيث يتم بيع تلك الأراضي بسعر ثابت، وهو سعر رمزي، والحجز فيه بالأسبقية، مما يؤدي إلى ضياع إيرادات مالية على الدولة المصرية، كما أنه نظام معرض للفساد المالي والإداري.

وفيما يتعلق بالشرط الأخير فتمثل في مطالبة صندوق النقد الدولي، لحكومة الانقلاب بإنهاء خطة إعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي، والتي كان من المتعين أن تتم قبل يوم 31 مارس 2019.

 

*بعد زيارة الشؤم وإخفاء بيانات الإنفاق.. طحن الشعب شعار السيسي في يوليو

كشف وزير مالية الانقلاب، محمد معيط، عن أن بعثةً من صندوق النقد الدولي تزور مصر حاليا لإجراء المراجعة الأخيرة في إطار اتفاق قرض الصندوق البالغ 12 مليار دولار.

كان صندوق النقد قد صرف، في فبراير الماضي، الشريحة الخامسة من برنامج القرض الذي بدأ في 2016 ليصل الإجمالي إلى حوالي عشرة مليارات دولار حتى الآن، ومن المنتظر صرف الشريحة النهائية بقيمة ملياري دولار بعد المراجعة الحالية.

الزيارة التي سُبقت بتقرير للبنك الدولي عن معدلات الفقر بمصر لن تعالج الفقر ومخاطره، بل تفاقمه وتطلق يد السيسي في المزيد من أعمال طحن الشعب المصري بصورة غير مسبوقة، من خلال رفع الأسعار في يوليو المقبل.

كان البنك الدولي قد أكد، في آخر تقاريره، أن نسبة الفقر في مصر وصلت إلى 60%، بعدما كانت 30%، وقبل أيام أبدى البنك الدولي تحفظه على زيادة معدلات الفقر في مصر، وقال في بيان له، إن “حوالي 60% من سكان مصر إما فقراء أو أكثر احتياجا”، كما أكد أن “عدم المساواة آخذ في الازدياد واقترب معدل الفقر الوطني من 30% عام 2015، ارتفاعًا من 24.3% عام 2010”.

جهات عليا

وترافق تقرير الفقر الصادر عن البنك الدولي، مع اعتراضات تناقلتها وسائل إعلام لجهات سيادية عليا، تعترض على نتائج بحوث الإنفاق والدخل؛ لأنها تكشف عن ارتفاع معدلات الفقر، بحسب جريدة البورصة!.

فعلى الرغم من تحديد جهاز الإحصاء نهاية شهر فبراير الماضي كموعد لإعلان مؤشرات بحوث الإنفاق والدخل، إلا أنه لم يعلنها حتى الآن، نتيجة “اعتراض جهات عليا” على النتائج التي تضمنت زيادة معدلات الفقر، فالمؤشرات المبدئية لمعدل الفقر منذ عدة أشهر قدرت بنحو 30.2% مقابل 27.8%، وفقًا لبحوث 2015، إلا أن ارتفاع معدل الفقر أدى إلى اعتراض جهات عليا على النتائج، وذلك لتعارضها مع “الإنجازات “الفنكوشية” التي قامت بها الدولة خلال العامين الماضيين”، بحسب زعمهم.

وأوضح خبراء أنه تم تحديث خط الفقر الوطني بعد البحث الجديد ليتراوح بين 700 و800 جنيه شهريًّا، بدلا من الخط الحالي البالغ 482 جنيها شهريا، والذي تحدد بعد بحوث 2015، ويحدد البنك الدولي 1.9 دولار (حوالي 33 جنيها) في اليوم كحد للفقر المدقع عالميًّا (أي حوالي ألف جنيه شهريًّا) للفرد.

كوارث الزيارة

ولعل التناقض الكبير المتحكم بعقلية نظام السيسي هو ما يدفعه للاستدانة بالمليارات لمشروعات وهمية أو ليست في صالح الشعب، ولكن لخدمة أجهزة السلطة وطبقة من الأثرياء، وبالمقابل يسعى لدفع هذه الديون برفع الأسعار على البسطاء والفقراء.

ووفقا لتوقعات صندوق النقد الدولي، الصادرة في أبريل، يرجح الصندوق أن تقفز فاتورة خدمة الدين الحكومي بحوالي 140 مليار جنيه إلى 575.7 مليار جنيه في الفترة بين العام المالي 2018/2017 والعام المالي 2023/2022.

حريق الأسعار

وكشف البيان التحليلي الخاص بمشروع الموازنة الجديدة، الذي نشرته وزارة مالية الانقلاب، عن رفع الأسعار (في يوليو 2019) بنسب تصل إلى 50% لبعض الشرائح، مع خفض الحكومة الدعم الموجه للكهرباء بشكل كلي، ليسجل 4 مليارات جنيه مقابل 16 مليار جنيه في موازنة العام الماضي.

وهو ما أكده وزير الكهرباء الانقلابي، محمد شاكر، الذي قال في تصريحات صحفية، إن هناك زيادتين قادمتين في شرائح الكهرباء عام 2020 و2021؛ تنفيذا لخطة الحكومة لرفع الدعم عن الكهرباء بحلول 2021- 2022.

من جهته، قال وزير البترول الانقلابي طارق الملا: إن كلفة دعم الوقود بلغت 60.1 مليار جنيه (3.5 مليارات دولار) في الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية الحالية 2018-2019 التي تنتهي في 30 يونيو.

وبذلك تكون كلفة دعم المواد البترولية قد تراجعت نحو 28.45 بالمئة، مقارنة مع 84 مليار جنيه في الفترة ذاتها من السنة المالية الماضية 2017-2018.

ويبلغ الدعم المقدر للمواد البترولية في ميزانية 2018-2019 نحو 89 مليار جنيه، بينما تستهدف مصر في السنة المالية المقبلة دعما بنحو 52.9 مليار جنيه.

ضريبة القيمة المضافة

وشملت الإصلاحات التي يفرضها صندوق النقد الدولي، تطبيق ضريبة القيمة المضافة وتخفيضات كبيرة على دعم الطاقة وتحرير سعر صرف العملة ورفع معظم الدعم عن الكهرباء والمياه ووسائل المواصلات، وهو ما فرض أعباء جديدة على ميزانيات المصريين الذين يعيش الملايين منهم تحت خط الفقر.

ولم يقابل ذلك أي تحسن في الدين العام المصري، حيث ارتفع الدين الخارجي للبلاد بنسبة 15.2 % إلى 93.130 مليار دولار حتى سبتمبر 2018، مقابل 80.831 مليار دولار في الشهر نفسه من 2017، وفقا لبيانات “المركزي”.

وبذلك تتزايد كوارث المصريين مع بقاء نظام السيسي يومًا بعد الآخر، حيث بات على المصريين تحمل تبعات سياسات السيسي الفاشلة على كافة المستويات، دون تحرك يزيحه من على عاتق الشعب المكلوم.

 

*الشحاتة” طريق السيسي لعلاج المصريين وتعليم أبنائهم.. “فعلا بقينا أد الدنيا

بعد يوم واحد من تصريحات وزير تعليم التابلت، طارق شوقي، عن العجز المالي الكبير بوزارته فى تمويل المنظومة التعليمية الجديدة، التي باتت مهددة بالإلغاء في المدارس غير المناسبة بإمكانات بنيتها التحتية، أطلقت أبواق النظام حملات لجمع التبرعات من جيوب الشعب لتطوير التعليم، كما اقترح نواب برلمان السيسي فرض رسوم على المواطنين لتطوير المدارس، وانهالت الإعلانات الداعية إلى التبرع لعلاج المرضى عبر شاشات التلفزيونات والقنوات.

كما انهالت مشاهد المرضى في مستشفيات “المعهد القومي للأورام” و”مستشفى بهية” و”معهد القلب”، و”مستشفى الحروق”، و”مستشفى الطوارئ” التابعة لـ”القصر العيني”، و”مستشفى الكبد”، و”مستشفى أحمد ماهر التعليمي، و”الحسين الجامعي”، و”مستشفى أبو الريش للأطفال”، و”المعهد القومي للكلى والمسالك البولية”، و”حميات العباسية”، وغيرها من المستشفيات الحكومية، طالبة يد العون من المواطنين.

وهو ما اعتبره خبراء تقصيرًا حكوميًّا منقطع النظير، وتنازلا من الدولة عن دورها تجاه المواطن.

أسلوب رخيص ومستفز

من جانبه وصف الدكتور محمد عيسى، بجامعة بني سويف، إعلانات شهر رمضان التي تحث على التبرع لمرضى المستشفيات بأنها أصبحت “أسلوبًا رخيصًا ومستفزًا للمشاهدين، ولا يوجد له مثيل في أي دولة حول العالم”. واعتبر أن هذه الحملات الإعلانية حرمت الفقراء والمحتاجين من أموال الزكاة، التي توجه نحو المستشفيات.

وقال عيسى: إن حكومة الانقلاب وصل الأمر بها أخيرا إلى تسخير علماء دين بارزين في حثّ المواطنين على صرف الزكاة في دعم المستشفيات، لشراء الأجهزة الطبية والأدوية والمستلزمات والأسِرّة وغيرها من الاحتياجات، علما أن من واجباتها تأمينها.

ولفت إلى أن تلك الإعلانات التي تتكرر عشرات المرات يوميا على شاشات التلفزيون تعكس الوضع الصحي داخل البلاد، مشيرا إلى أن “التبرعات خلال شهر رمضان تصل إلى المليارات من الجنيهات، ولو صحت تلك الأموال لغيّرت حال المستشفيات الحكومية إلى الأحسن، ولكن نتيجة لحالة الفساد والفوضى في البلاد، الكثير من الملايين تتوجه إلى جيوب عدد من القائمين على تلك المستشفيات”.

فضيحة 57357

في هذا السياق الإجرامي لنظام السيسي المتاجر بآلام المواطنين، والتسول من جيوب المواطن المصري، برزت خلال العام الماضي فضيحة سرقة أموال مستشفى سرطان الأطفال 57357، من خلال المسئولين عنها، بعد الكشف عن دخول ملايين التبرعات إلى جيوب المسئولين، وهي المستشفى التي تبلغ ميزانيتها السنوية مليار جنيه، وتعتمد حصرًا على التبرعات عبر الإعلانات.

ووصل الأمر إلى قرار من “المجلس الأعلى للإعلام”، في يوليو الماضي، بوقف النشر في كل ما يتعلق بالمستشفى، وهو القرار الذي أثار الرأي العام حينها.

الشحاتة الحكومية

وسبق للسيسي، الذي يقود نظامًا عسكريًّا، التخلي عن مسئولية الدولة تجاه مواطنيها، سواء برفض استلام القمح المحلي والتلكؤ في تسعير الذرة وقصب السكر وغيرها من المحاصيل الاستراتيجية التي لا تصرف إلا عبر المنافذ الحكومية كالقطن.

كما كرر السيسي فعل الشحاتة، حينما أطلق مبادرة جمع 1 جنيه من المواطنين لدعم الاقتصاد المصري، ثم حملة جمع الفكة وتحصيلها خلال معاملات المصريين، وتطور الأمر إلى إجبار المصريين على التبرع لصندوق تحيا مصر، الذي بات معبرًا ومقياسًا لوطنية المصريين.

حَلَق زينب

وتطورت فنون الشحاتة السيساوية بابتزاز المواطنين للتبرع، بإظهار كبار السن من السيدات يتبرعن بحليهن للسيسي، كالحاجة زينب التي تبرعت بحَلَقها لصندوق تحيا مصر.

ولعل مسلسل الشحاتة الذي يمارسه نظام السيسي يثير غضب ملايين المصريين، ففي الوقت الذي يعتمد السيسي على التبرعات والشحاتة لتطوير أداء الخدمات الأساسية للمواطن  كالتعليم والصحة، يتوسع في الاقتراض وتوفير ميزانيات الخدمات الترفيهية بالعاصمة الإدارية ومدينة العلمين وفي جبل الجلالة بالسويس وطرق وقطارات المناطق السياحية، وهي أموال تكفي لتطوير كل قطاعات الصحة والتعليم في مصر، وهو ما يؤكد أغنية المخابرات التي غناها الفنان المؤيد للانقلاب علي الحجار، “انتوا شعب واحنا شعب!.

 

*في رمضان.. موائد إفطار فاخرة في قصور العسكر والشعب يسف التراب

لم يكن الإعلامي أحمد موسى وهو أحد أذرع الانقلاب يهذي عندما طالب المصريين بالتقشف في رمضان خلال وجبات الفطار، قائلًا: “اللي قادر يجيب اللي هو عاوزه، واللي على قده يجيب شوية بلح، وشوية لبن، ده أحلى فطار، مع شوية ليمون نعصرهم، على شوية خروب أو تمر هندي أو عرق سوس”، إلا أنه فضح ما يجري في قصور وفيلات العسكر وأذرعهم الذين يعانون من وفرة المال قائلًا: “أنا أول يوم رمضان لو ما أكلتش قطايف ميبقاش عندي رمضان، مع الفخذة الضاني اللي خارجة من الفرن، ده الفطار بتاعي بقى”!

كان ذلك في عام 2016 وعلى الهواء مباشرة، فهل تغير الأمر في نسخة رمضان 2019؟، وهل تحقق ما قامت لأجله ثورة 25 يناير 2011، عندما احتج الشباب على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية السيئة، ورفعوا أصواتهم بثلاثة مطالب اجتماعية ضمن شعارات الثورة، هي العيش والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.

الشيطان مصيلحي!

إمعانا في قمع المصريين زج جنرال إسرائيل السفيه السيسي بأحد أذرعه، وهو وزير التموين والتجارة الداخلية الحالي، علي المصيلحي، أحد رموز نظام المخلوع مبارك، والمسئول عن نفس الوزارة منذ نهاية 2005 تحت مسمى “وزارة التضامن الاجتماعي والتموين” وهو أحد المشاركين بسياساته في إهدار الحقوق الاجتماعية في آخر خمس سنوات من حكم مبارك، والتي شهدت سقوط أكثر من خمسين قتيلا من المصريين في طوابير الخبز واسطوانات الغاز فترة توليه الوزارة، حتى قام المصريون بثورة شعبية عليهم جميعًا.

واستمر المصيلحي وزيرًا للتموين في حكومة أحمد شفيق بعد سقوط مبارك وطبق شرط الحد الأقصى على دخل طالبي البطاقة التموينية، واشترط أيضًا ألا يزيد عن 1500 جنيه والموظف بالمعاش 1200 جنيه، وظل هذا القرار معمولا به في حكومة عصام شرف والجنزوري طوال فترة حكم عصابة المجلس العسكري.

ومنذ تولى المصيلحي، صاحب الخلفية العسكرية، مسئولية وزارة التموين منتصف فبراير 2017 وهو يحاول أن يثبت للسفيه السيسي أنه قادر على تمرير سياسات صندوق النقد الدولي وإلغاء الدعم الاجتماعي المقدم للمصريين، كما كان يفعل مع مبارك ونجله جمال، وكاد يتسبب في ثورة خبز جديدة بعد توليه الوزارة بثلاثة أسابيع فقط بسبب قرار أصدره يحرم بعض الفئات من دعم الخبز في مارس 2017.

وتتباين بقوة منذ انقلاب 30 يونيو 2013 الفروق بين الوجبات الغذائية، التي يتناولها الأغنياء والفقراء على موائد رمضان، وينقل إعلام الانقلاب سواء في المسلسلات التي ترصد حياة الأثرياء أو من خلال الإعلانات التجارية المستفزة للإفطار الرمضاني في المطاعم والفنادق، الفجوة الموجودة بين الأغنياء والفقراء الذين يعيشون معا في نفس البلد، فوق نفس الأرض، وتحت نفس السماء.

مائدة الفرعون!

وغير مستبعد أن يتناول السفيه السيسي وزوجته يوميا على الإفطار مزيجًا من الأطعمة الشرقية والغربية الفاخرة، في نفس الوقت الذي يعمل فيه السفيه على تجويع الملايين عمدًا، وقمعهم عن طريق الجوع والغلاء ورفع الأسعار، وهو ما بات يشبه وضع الفرنسيين قبل الثورة الفرنسية، عندما عانوا من نقص الأطعمة، مقابل تناول الأميرة الفرنسية ماري أنطوانيت للوجبات الفاخرة، وخاصة الحلويات الفرنسية، والفواكه النادرة.

وعند المقارنة بين حال الغني الذي انحاز لعصابة الانقلاب، والفقير الذي سحقه العسكر في شهر رمضان وحده, تقف فروقات منفرة ففي الوقت الذي تكاد تفيض فيه موائد أغنياء السفيه السيسي من الجيش والشرطة والقضاء ورجال الأعمال الفسدة من الأطعمة المكدسة فوقها، يكون الفقير جالسا يبحث عن شيء يغمس به لقمة الخبز اليابس.

وفي الوقت الذي ينشغل فيه أغنياء عصابة السفيه السيسي في تصوير موائدهم على مواقع التواصل الاجتماعي، للتباهي فيها أمام أصدقائهم أثناء انتظارهم للأذان، ينشغل تفكير الفقير في إذا كان ما حصله من طعام يكفي لسد رمق عائلته وأطفاله الصيام، وفي الوقت الذي ترمي فيه أغنياء عصابة الانقلاب نصف ما تبقى على موائدهم الضخمة من طعام في مجمعا النفايات، ينشغل الفقير في البحث عن إفطار اليوم التالي لأبنائه ليسد رمقهم.

يأتي ذلك في العام السادس للانقلاب العسكري الذي نفذه السفيه السيسي ضد الرئيس محمد مرسي، أول رئيس منتخب للبلاد، بينما خيم التناقض على مشاهد الإعلانات التجارية التي تبث عبر الفضائيات خلال شهر رمضان؛ حيث تنقسم لإعلانات تسوقية للعقارات والفيلات والشقق الفاخرة ولأحدث الأجهزة الاستهلاكية والترفيهية وشركات الاتصالات، وبين الإعلانات التي تدعو المصريين إلى التبرع بأموالهم للمرضى وللفقراء.

وتمثل النوعية الأولى استفزازا لملايين المصرين الذين يعيشون تحت خط الفقر؛ حيث تُظهر مستوى معيشيا مختلفا عن حال الحواري والأزقة والقرى التي تعيش وسط القمامة والصرف الصحي، وقدمت الإعلانات المصحوبة بالنجوم أصحاب الأجور المليونية سباقا في عروض الموضة والديكور والأثاث واللقطات من فوق الشواطئ، ومن داخل الفنادق الكبرى، وملاعب الجولف، ووسط نهر النيل، والكمبوندات المحاطة بأفراد الأمن، وسفرات عامرة بأفخر أنواع الطعام والمطابخ العالمية، إلى جانب الإبهار والخدع البصرية، فيما تصدرت إعلانات شركات المحمول الثلاثة حالة استفزاز الفقراء بإعلان مدته لا تقل عن دقيقتين لكل شركة.

 

*البورصة تواصل النزيف وتخسر 18 مليار جنيه في ختام التعاملات

خسرت البورصة المصرية 18.1 مليار جنيه في ختام تعاملات، اليوم الأربعاء، وفيما مالت تعاملات الأفراد المصريين والعرب والمؤسسات العربية للبيع، مالت تعاملات الأفراد الأجانب والمؤسسات المصرية، والأجنبية للشراء.

وتراجع مؤشر “إيجي إكس 30” بنسبة 2.52% ليغلق عند مستوى 14026 نقطة، كما تراجع مؤشر “إيجي إكس 50” بنسبة 4.01% ليغلق عند مستوى 2114 نقطة، وتراجع مؤشر “إيجي إكس 30 محدد الأوزان” بنسبة 3.12% ليغلق عند مستوى 17163 نقطة.

وتراجع مؤشر الشركات المتوسطة والصغيرة “إيجي إكس 70” بنسبة 2.22% ليغلق عند مستوى 619 نقطة، كما تراجع مؤشر “إيجي إكس 100” بنسبة 2.35% ليغلق عند مستوى 1575 نقطة، وتراجع مؤشر بورصة النيل بنسبة 0.13% ليغلق عند مستوى 464 نقطة.

 

*ورطة الأجيال القادمة.. العسكر يرفع ديون مصر الخارجية إلى 97 مليار دولار

في كارثة جديدة تضاف إلى الكوارث الاقتصادية التي تسبب فيها العسكر منذ استيلائهم على السلطة عقب انقلاب يوليو 2013، أظهرت بيانات البنك المركزي، ارتفاع الدين الخارجي لمصر بنحو 3.5 مليار دولار خلال الربع الأخير من عام 2018.

ووفقا لبيانات نشرها البنك المركزي على موقعه الإلكتروني، سجل إجمالي الدين الخارجي 96.6 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2018 مقابل 93.1 مليار دولار في نهاية سبتمبر الماضي.

وارتفع الدين الخارجي بذلك خلال عام 2018 بنحو 13.7 مليار دولار بنسبة 16.6%؛ حيث سجل في نهاية 2017 نحو 82.9 مليار دولار.

وقبل أيام نشرت وكالة رويترز البريطانية تقريرًا، كشفت فيه عن أن حكومة الانقلاب تخطط لزيادة الاقتراض المحلي في مشروع موازنة 2019-2020 بنسبة 45 بالمئة، إلى 725.156 مليار جنيه (42.32 مليار دولار)، بحسب وثيقة حصلت عليها.

وقالت الوكالة: إن خطة العسكر تتضمن زيادة إصدارات أذون الخزانة نحو 24 بالمئة إلى 435.093 مليار جنيه من 350.801 مليار جنيه متوقعة في السنة المالية الحالية 2018-2019.

ومؤخرا اعترفت حكومة الانقلاب من خلال وزارة ماليتها، بأنها ستواصل الاقتراض دون توقف نتيجة أزمة السيولة التي لا يعرف العسكر سبل معالجتها إلا بالشحاتة أو فرض ضرائب جديدة.

ويواجه نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي أزمة تمويلية كبيرة، وسط مخاوف من التغيرات الاقتصادية العالمية؛ حيث يتخوف نظام الانقلاب من ارتفاع أسعار الفائدة العالمية، إذ ستتسبب في زيادة فوائد الاقتراض؛ لأن كل 1% زيادة في الفائدة يقابله من 8-10 مليارات جنيه.

ووفقا لوزارة المالية في حكومة الانقلاب فإن الاحتياجات التمويلية للعام المالي 2020/2019 تصل إلى 820 مليار جنيه مقارنة بـ715 مليار جنيه خلال العام المالي الحالي، ويخطط العسكر لسد تلك الفجوة التمويلية عن طريق إصدار سندات خضراء بقيمة 7 مليارات جنيه بالإضافة إلى سندات دولية بقيمة 5 مليارات دولار.