الإثنين , 28 مايو 2018
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » أراء و أقلام (صفحة 4)

أرشيف القسم : أراء و أقلام

الإشتراك في الخلاصات<

رحلات طيران سرية بين تل أبيب وعواصم عربية

الامارات اسرائيلرحلات طيران سرية بين تل أبيب وعواصم عربية

 

د. مصطفى يوسف اللداوي

 

لم يعد الكيان الصهيوني يشكو من مشكلة الأجواء الإقليمية العربية، عندما كان طيرانه المدني يواجه صعاباً وتحدياتٍ خلال بحثه عن مساراتٍ جوية بعيداً عن الأجواء الإقليمية العربية، التي كانت تمنع الطيران الإسرائيلي من المرور فوق أراضيها، وتجبره على الطيران بعيداً، والالتفاف طويلاً، لئلا يضطر إلى اختراق أجوائها، الأمر الذي كان ينعكس على شركاته الناقلة كلفةً أكبر في المال، ووقتاً أطول في التحليق بعيداً، والدوران طويلاً، وصولاً إلى أجواء صديقة وآمنة، تسمح له بالطيران في أجوائها.

إذ تحتاج الطائرات المدنية الإسرائيلية، شأنها شأن أي طيران مدني آخر، يحلق على ارتفاعاتٍ منخفضة، أن تبقى حاضرة على شاشات الرادار المختلفة طوال مدة رحلتها، وألا تغيب عنها أبداً، وأن تكون على اتصالٍ بالمحطات الأرضية، تجنباً لأي خطأ، وعلاجاً لأي عطل، واستدراكاً لأي حادث أو طارئ، وهو ما كانت تشكو الطائرات الإسرائيلية من غيابه فوق الأجواء العربية كلها، باستثناء الأجواء المصرية والأردنية في العقود الأخيرة، ولهذا فقد كانت تحلق بعيداً للاستفادة من المحطات الأرضية الصديقة، ولتكون قادرة على الهبوط الاضطراري في أحد مطاراتها في حال تعرضها لأي طارئ أو حادثٍ مفاجئ، كما لم تكن المطارات العربية تقدم أي مساعداتٍ لها، كالتزود بالوقود، أو إصلاح وصيانة أي عطل طارئ.

ربما هذا ما كنا نعتقد به ونصدقه، ونراه ونشهد عليه، ونباهي به ونفاخر، فكنا لذلك نشيد بحكوماتنا، ونمجد قراراتها، وندافع عنها بسبب مواقفها القومية، ونرى أنها معنا في خندق المواجهة، تشاركنا المعركة، وتتصدى وتتحدى، وتواجه بصدق، وتحارب بإرادة، وتلتزم بالمقاطعة بأمانة، وأنها لا تتنازل للعدو ولا تقدم له تسهيلاتٍ، ولا تستجيب للضغوطات، ولا تقبل بالوساطات، لتساعده أو لتخفف عنه، ولا تخضع لكل محاولات الابتزاز أو عروض الإغراء، إذ ترى فيه العدو الذي لا لقاء معه، والذي يجب أن يحارب بكل السبل الممكنة، ويقاطع في كل شئٍ وعلى كل الصعد.

إلا أن الحقيقة كانت عكس ذلك، ومخالفة لما كما نظن، ولعلها صادمة لكثيرين، ومفاجئة لآخرين، فقد كشفت أوساطٌ صهيونيّةٌ أنّ طائراتٍ إسرائيلية خاصة تقوم منذ زمنٍ طويلٍ برحلات جويّة منتظمة بشكل سري بين “تل أبيب” وبعض العواصم العربية، في إطار تعاون أمني منظم مع بعض الدول العربية، التي تعلم أجهزتها الأمنية والسيادية بهذه الرحلات، وتوافق على تسييرها، وتسهل مساراتها، وتذلل العقبات من أمامها، وهي رحلاتٌ تشمل دولاً أخرى غير مصر والأردن اللتين تربطهما اتفاقياتُ سلام مع الكيان الصهيوني، حيث تشير معلوماتٌ خاصة أن الرحلات الجوية الإسرائيلية تشمل دول الخليج العربي، وبعض دول شمال أفريقيا.

أو أنها تتم بطرقٍ خفية ومساراتٍ مزيفة في محاولة لاختراق دولٍ أخرى، لا يوجد بينها وبين الكيان الصهيوني أي علاقاتٍ معلنة أو سرية، حرصاً على الشكل العام للدولة، ومنعاً للحرج، وخوفاً من التحركات الشعبية المعارضة، لذا تتم إليها الرحلات الجوية بطرقٍ غير مباشرة، وبالتفافاتٍ مرورية باتت معروفة، وقد تحمل الشركات الناقلة هوياتٍ أجنبية، ومسجلة ضمن شركاتٍ عالمية، لتزيد في التمويه، ولكنها لا تتمكن من إحفاء الحقيقة وطمس الواقع.

وأوضحت بعض الأوساط المطلعة أنّ رحلات الطيران المباشرة التي يتم تسييرها بين بعض الدول العربية و”تل أبيب” تتم بعضها من خلال شركة “PrivatAir”، وهي شركة سويسريّة خاصة تتخذ من جنيف مقراً لها، تقوم بتسيير رحلات بين مطاري “بن غوريون” ومطارات عربية أخرى.

مشيرةً إلى أنّ الرحلة تغادر “إسرائيل” على أنّ الوجهة المعلنة لها هي الأردن أو مصر، ولا تكون الرحلة مدرجة على قوائم الرحلات القادمة إلى مطار الملكة علياء بالأردن أو مطار القاهرة الدولي، إلا أنّ الإعلان عن الرحلة ما هو إلّا غطاء فقط، فالأردن ومصر يقيمان علاقات دبلوماسية طبيعيّة مع “إسرائيل” منذ عقود، ولا تخفيان وجود رحلات جوية متبادلة بينهما، إلا أن العدو الصهيوني يستخدم مطاراتهما لتبييض رحلاته المشبوهة، إذ أن الطائرة تغادر “تل أبيب” وتهبط بالفعل لفترة قصيرة جداً في مدرج تابع لمطارٍ أردني أو مصري، ثم تغادر إلى عواصم عربية مختلفة، كي لا ينكشف أمر الرحلات السريّة.

علماً أن بعض الدول العربية تعرف بأمر الرحلات، ولديها كشف بمواعيدها، وتعرف مهامها والوظيفة التي تقوم بها، وتحط طائراتها في مطاراتها الوطنية بصورةٍ نظامية وقانونية، ضمن عقودٍ محترمة، ومواعيدٍ مسبقة، إلا أنها في الحقيقة ليست إلا تغطية لرحلاتٍ إسرائيلية، لعل من مهامها نقل شخصياتٍ خاصة، وتسهيل سفرهم، أو المساهمة في تنفيذ برامج الهجرة إلى الكيان الصهيوني، أو القيام بمهام سريةٍ أخرى لا ترغب في أن تكشف عنها، وإن كان همها الأول وهدفها الأساس، المباشرة في التطبيع العملي مع العرب.

في حين أن دولاً عربية أخرى لا تعرف شيئاً عن هذه الرحلات، ولا تستطيع التمييز بينها وبين أي رحلاتٍ أوروبية أخرى، ولا تستطيع الاعتراض عليها، أو إبداء الشكوك تجاهها، ولكنها بلا شك –إن أرادت- قادرة في حال توفر الأدلة التي تدينها، على وقف رحلاتها، ومنع هبوطها في مطاراتها، بذريعة مخالفة أصل العقود، واختراق خصوصية وسيادة الدولة، وعدم احترام سياساتها وعهودها ومواثيقها، واستغلال التسهيلات الممنوحة قانوناً فيما يخالف قوانين البلاد، ويتعارض مع سياساتها.

ولكن الأدهى من ذلك قيام الطائرات العربية بالهبوط في المطارات الإسرائيلية، وهي تحمل على متنها ما لا نعرف وندرك، وتنقل منها ما لا تريد أن نطلع عليه، ويقضي بعضهم في المدن الإسرائيلية أياماً، في اجتماعاتٍ مشبوهةٍ، وتنسيقاتٍ أمنيةٍ مريبة، ومهامٍ قذرةٍ، وأعمالٍ مشبنةٍ، أو سهراً ومجوناً في باراتها، ورقصاً وسكراً في كازينوهاتها، أو سياحةً واستجماماً في فنادقها وعلى شواطئها، أو غير ذلك مما يعيب ويشين، ويخجل ويخزي.

إنه من السفة والبلاهة أن نطمئن إلى الرحلات الإسرائيلية، وأن نقبل بها، إذ لا ثقة مع الإسرائيليين أبداً، ولا أمان معهم ولا صدق عندهم، فهم لا يرجون لنا خيراً، ولا يحسنون إلينا أبداً، وعندهم من الأهداف ما يضيرنا، ومن الغايات ما يسيئنا، وهم كانوا وسيبقون عدونا، المحتل لأرضنا، والغاصب لحقوقنا، والطارد القاتل لشعبنا وأهلنا.

ماذا لو كانت الثورة السورية .. ثورة شعبية عارمة ؟؟؟!!!

د. موفق مصطفى السباعي

د. موفق مصطفى السباعي

ماذا لو كانت الثورة السورية .. ثورة شعبية عارمة ؟؟؟!!!

 

د. موفق مصطفى السباعي

 

ابتدأت الثورة في آذار 2011 بمظاهرات صغيرة .. خجولة .. بسيطة في كل من دمشق ودرعا .. ثم انتقلت إلى حمص .. ومن ثم انطلقت منها بزخم كبير .. حتى سميت فيما بعد عاصمة الثورة .. وبعدها شاركت محافظات عديدة في المظاهرات !!!

ثم أخذت تتوسع .. وتزداد انتشاراً أسبوعاً وراء أسبوع .. بالرغم من المواجهة العنيفة من قبل عصابات الأسد ، وبالرغم من استخدام الأسلحة منذ اليوم الأول .. وسقوط قتلى وجرحى !!!

وازداد الغليان الشعبي في مناطق عديدة من سورية .. كما ازداد التحدي لدى الناس .. وازداد العناد والصمود والتصدي للمدافع والدبابات بصدور عارية .. وأيدي لا تحمل معها إلا هواتف محمولة..  تصور المشاهد الواقعية .. وترسلها إلى وكالات الأنباء .. والقنوات الفضائية !!!

إن مجرد انطلاق الثورة في سورية .. كان حلماً .. لا يخطر على بال .. ولا يصدقه حتى السوريون أنفسهم .. وما كان أحد يتوقعه .. وإن توقعه .. لا يصدق نفسه هل سيتحقق هذا التوقع .. أم لا ؟؟؟!!!

نعم .. نعم .. لقد كانت القبضة الحديدية .. العسكرية .. الوحشية .. تسيطر على سورية سيطرة كاملة .. وأجهزة المخابرات بأنواعها .. وألوانها المختلفة تهيمن على حياة الناس بكل أقسامها .. وتجند عملاءها من كل المجتمع السوري .. بكل أطيافه المتنوعة .. حتى أصبح العميل لا يتورع .. ولا يتردد في أن يشي بأبيه .. أو أمه .. أو اخيه .. أو بنيه .. أو أي قريب من أقربائه .. أو أصدقائه !!!

كانت حياة السوريين بائسة .. تعيسة .. رهيبة .. مخيفة .. غرست عصابات الأسد طوال أربعين سنة .. في نفوس الناس .. الخوف .. والرعب .. والجبن .. وزرعت في قلوبهم الخنوع .. والإستسلام .. والإستذلال .. وأشاعت الوهن .. والضعف .. واستمراء الفساد .. والجري وراء الشهوات .. والملذات .. والمسكرات .. والمخدرات !!!

فالخروج من هذا القمقم .. لم يكن سهلا .. ولا بسيطاً .. ولا ميسراً !!!

ولكن البداية .. بدأت .. والإنطلاقة نحو الحرية .. والتحرر من هذا الإستعباد .. انطلقت على أيدي أطفال درعا .. وشباب وشابات دمشق .. بشكل عفوي .. وتلقائي .. وبإلهام رباني !!!

 وكانت هذه الجرأة .. وهذه الشجاعة .. وهذه المغامرة الفريدة من نوعها .. في خلال عقود من تاريخ سورية الحديث .. كافية لأن تلهب الحماس في نفوس كل السوريين .. وتجعلهم يشاركون كلهم في الثورة .. كما فعل الرومانيون حينما انطلقوا كلهم قبل أكثر من 20 سنة ضد زعيمهم تشاوسيسكو .. نتيجة صيحة واحدة من بعض الجماهير المحتشدة  لسماع خطابه في ساحة بوخارست .. وبالرغم من أنه واجههم بالنار – كما فعل الأسد – وسقط منهم قتلى بالمئات .. ولكنهم صمموا كلهم جميعاً دون استثناء .. وتكاتفوا وتعاونوا مع بعضهم البعض .. وفي خلال أربعة أيام فقط استطاعوا تحرير مدينة جنوب البلاد .. وفي اليوم الخامس قبضوا عليه ومعه زوجته حينما حاولا الهروب .. وأعدموهما فوراُ بالرصاص !!!

وانتصرت الثورة الرومانية في خلال خمسة أيام .. حينما ثار الشعب كله ثورة عارمة .. شاملة .. ولم يخسر سوى ألف قتيل أو يزيد قليلاً !!!

ولكن الثورة السورية العرجاء لم تنتصر بعد .. وقد مضى عليها قرابة الأربع سنوات .. قدمت أكثر من ربع مليون قتيل ومثلهم مفقود .. ومثلهم جريح .. وبضعة ملايين مشردين !!!

وهنا السؤال المفصلي الذي قد يتبادر إلى الذهن :

هل من المعقول أن يكون الشعب الروماني أكثر عشقاً .. وهياماً .. وحباً للحرية .. من الشعب السوري ؟؟؟!!!

وهل من المعقول أن يكون الشعب الروماني أكثر حباً .. وتآلفاً .. وتعاضداً لبعضه البعض .. من الشعب السوري ؟؟؟!!!

من المؤسف .. والمحزن أن يكون الجواب :

نعم .. نعم !!!

الذي يدمي القلب حقاً .. ويفتت الكبد تفتيتاً .. أن تعلم أن :

الذي قتل الشعب السوري .. ودمر سورية .. ليس فقط :

عساكر النصيريين .. والعصابات الفارسية المجوسية .. والمليشيات الشيعية .. سواء كانت العراقية أو اللبنانية أو من كافة أقطار الأرض !!!

ولا الأسلحة التدميرية .. التخريبية التي انهالت ولاتزال تنهال على نظام الأسد من كل مكان !!!

كل هؤلاء مذنبون .. مجرمون .. ومشاركون في القتل .. والتدمير .. والتخريب .. لا شك فيه ولا ريب !!!

وهذا شيء طبيعي .. لقوم يحقدون .. ويكرهون .. ويبغضون الإسلام والمسلمين منذ قرون !!!

ولكن الذي تولى كبر هذه الجرائم كلها .. هم :

ذراري المسلمين .. العاملون في كل قطاعات الدولة .. من المخابرات .. إلى السجانين ..إلى العساكر ..إلى الوزراء ونوابهم ومساعديهم .. إلى رجال الأعمال .. إلى الإعلاميين والفنانين وأئمة المساجد .. إلى الشبيحة من ذراري المسلمين .. الذين لا يزالون يدعمون .. ويساندون النظام .. ويدافعون عنه دفاعاً مستميتاً .. ويتمتعون .. ويتلذذون بالعيش في جحور العبودية .. ومجارير الذل والهوان !!!

لو أن كل هؤلاء أو معظهم .. فيهم مقدار خردل من ضمير .. أو فتيل من كرامة .. أو نقير من دين .. وثاروا مع إخوانهم الذين سبقوهم بالثورة .. – كما فعل الرومانيون – لحصل مع بشار وزوجته وأولاده .. كما حصل لتشاوسيسكو وزوجته .. في أيام معدودة !!!

وحتى الآن .. وبالرغم من مرور أربعة أعوام  إلا قليل على إنطلاقة الثورة ..

فلو أن نفحة من روح الإنسانية .. والعزة والكرامة .. سرت في نفوس هذه الذراري النائمة .. فأيقظتها .. وحولتها من الأنعام السائمة إلى كائنات بشرية .. آدمية .. عاقلة تفكر يمستقبلها البعيد الدنيوي والآخروي – إن كانت تؤمن بالآخرة – فقام كل عسكري من هذه الذراري المسلمة – على سبيل المثال – بقتل رئيسه .. وزملائه النصيريين أو من حزب الشيطان .. لانهار الجيش فوراً !!!

أو لو أن الشباب القادرين على حمل السلاح .. انخرطوا في الكتائب المقاتلة .. بدلاً من دفع الأموال الطائلة .. في سبيل الموت غرقاً في البحر .. أو الوصول إلى مزابل أوربا .. للعيش عيشة العبيد الصعاليك .. مع الذل والهوان ..واستجداء لقمة الطعام ، والتسول في زواريب الحكومات الأوربية للحصول على الإقامة  .. والهجرة . . ومن ثم لضياع الدين والدنيا .. وترك الوطن والأملاك والعقارات .. لتستولي عليها عصابات الأسد والشيعة .. وليتحقق حلم الفرس بإخراج ذراري المسلمين من دينهم .. وتمجيسهم .. وتشييعهم !!!

بينما تتراكض .. وتتسابق ذراري المسلمين الواعية .. العاقلة .. المؤمنة من شتى بقاع الأرض .. للهجرة إلى سورية .. للفوز بمقعد صدق ..عند مليك مقتدر !!!

فهل تستوي الذرية الهاربة من أرض الجهاد إلى أرض الكفار .. مع الذرية الهاربة من أرض الكفار إلى أرض الجهاد ؟؟؟!!!

 

الشيطان دحلان وكامب ديفيد 3

دحلان وعباس

دحلان وعباس

الشيطان دحلان وكامب ديفيد 3

 

شريف عبد العزيز

 

” الملك عقيم” .. عبارة بليغة قالها الخليفة العباسي هارون الرشيد لولده المأمون: «يا بني الملك عقيم ولو نازعتني أنت على الحكم لأخذت الذي فيه عيناك» أي لقطعت رأسك وهي عبارة تؤكد أن الملك عزيز والحكم منيع ومن امتطى صهوة السلطة بالسيف وذاق عسيلتها فإنه لا يتنازل عنها أو يتركها إلا بالسيف، وصفحات التاريخ مليئة بسطور كتبت بالدماء لا بالمداد، وما سل سيف على شيء مثلما سل على الملك أو الحكم أو الخلافة، ولا يحفظ رداء الملك ويصان عن كل جاذب إلا بالقوة والصولة والحزم والحسم .

 الملك عقيم لأنه في سبيله تهتك الأرحام وتقطع الصلات ، ولا تبقى حرمة ولا صداقة ولا إخوة أو قرابة .

هذا المثل السائر من كلام العرب يكاد ينطبق على الحالة الفلسطينية القائمة اليوم ، ومع البون الشاسع بين الخليفة العباسي بفتوحاته وانجازاته الحضارية والعسكرية الكبيرة والمنتزي العباسي بجرائمه ومخازيه ومفاسده وعمالته إلا إن فواعل المشهد الفتحاوي الملتبس تقود إلى هذه الحقيقة ومنذ سنوات عديدة .

 يبدو أن مسلسل الصراع بين عباس ــ دحلان لن يشهد نهاية قريبة. الخلاف المحتدم بين الرجلين منذ ثلاث سنوات، وصل حداً لا تشفع عنده وساطة أو مبادرة، وامتد صداه إلى عواصم عربية كبرى.

 إزاء ذلك، يستحضر البعض سيناريو ما بعد «كامب ديفيد 2»، حينما بدأ البحث عن قيادة فلسطينية بديلة لياسر عرفات، انبرى لها تحالف عباس ودحلان الشهير، اليوم، يخشى الأول من مصير مماثل .

حركة فتح التي حملت راية المقاومة ضد المحتل الصهيوني لسنوات طويلة ، وتحمل أبناؤها كد منازلة الصهاينة ، فهم بين قتيل وأسير وشريد ومطارد ، هذه الجماعة التاريخية التي كانت من قبل مشرقة ووطنية تحولت مع بداية مسار أوسلو العقيم في أوائل التسعينيات إلى جماعة وظيفية محضة تنحصر وظيفتها في تكريس الوضع الفلسطيني القائم وخفض طموحات الشعب الفلسطيني في استرداد أرضه وانتصار قضيته، وتثبت المكاسب الصهيونية وجعلها أقل تكلفة ومشقة، وتنفيذ الأجندة الأمريكية في المنطقة ، والأهم من ذلك كله التصدي للمد الإسلامي المقاوم والرافض لكل مسارات التفاوض مع الصهاينة ممثلا في حماس والجهاد ومن دار في فلكهم وسار على دربهم في الجهاد والمقاومة .

ومن ذلك الحين ــ 1993 ــ وجماعة فتح يعتريها ما يعتري سائر الجماعات الوظيفية من منافسة وصراع على الكراسي والمناصب والمكاسب، والمنافسة على نيل رضا السيد صاحب العمل الذي يحتكر القوة والنفوذ والمال الذي سيملأ أرصدة البنوك في رام الله ودبي ولندن وسويسرا .

وخلال العشرينية الماضية استمر الصراع والتنافس بين رجال فتح حتى وصل لذروته مع الوفاة المريبة لياسر عرفات القائد التاريخي لحركة فتح سنة 2005 حتى أخذت أدلة الاتهام تتجمع يوما بعد يوم لتشير بقوة إلى خيانة فتحاوية داخلية من كبار قادة فتح ، بدأت بتصريحات قرينة ياسر عرفات سها الطويل قبيل وفاته والتي وجهت فيها أصابع الاتهام لأشخاص بعينهم داخل فتح ذكرت منهم محمود عباس وياسر عبد ربه ومحمد دحلان .

 ومع مرور الوقت توال كشف الأدلة على تورط الأسماء المذكورة في مقتل عرفات ، حتى صرح فاروق القدومي رئيس اللجنة السياسية في فتح عباس ودحلان بقتلة عرفات والرنتيسي.

وربما يري البعض هذه الاتهامات لا دليل عليها وتأتي في سياق صراع الجماعة الوظيفية مع بعضهم البعض، ولكن أن يصل الأمر لاتهام عباس لدحلان بقتل عرفات والعكس فهذا ما لا يمكن تجاهله أبدا، ويأتي في سياق نشر الغسيل القذر من الطرفين ، وحرب تكسير العظام التي بدأت منذ بداية الربيع العربي واستمرت في التصاعد لتصل مرحلة اللا عودة بين رفقاء الدم وشركاء الجريمة .

 نستطيع أن نقول بكل حيادية أن عباس هو أكبر المسئولين عن ظهور ما يسمى بالظاهرة الدحلانية ، فعباس نفسه أَبرز صُنّاع هذه الظاهرة مع الراحل عرفات، فبعد خدمات دحلان الجليلة في تعذيب رافضي مسار أوسلو في أقبية الأمن الوقائي الذي تولى رئاستة سنة 1994، ونجم دحلان يسطع في سماء الخيانة والعمالة للغرب والصهاينة ، وعباس هو من ألح باستماتة على عرفات من أَجل تعيين دحلان وزيراً للشؤون الأمنية في حكومته التي فُرضت، أَميركياً وعربياً وصهيونيا على عرفات في 2003، ثم فوَّضه صلاحياتٍ مطلقة في شؤون وزارة الداخلية التي أَسندها عباس، إِلى نفسه، في تلك الغضون.

ومن عجبٍ مضاعفٍ أَنَّ هذا جرى بعد استشهاد شحادة ومَن معه في قصفٍ بقنبلة إِسرائيليةٍ، زنتها أَلف كيلوغرام (وكان دحلان يعرف مسبقاً). محمود عباس هو نفسه من دفع بقوة باتجاه نجاحٍ مؤزَّرٍ حازه دحلان عند انتخابه عضواً في اللجنة المركزية لـ”فتح”، في مؤتمر الحركة السادس في بيت لحم، وقد أَخفق فيها قياديون بارزون. كان التحالف على أَشده بين الصديقين العضوضَين، دحلان وعباس، إِبّان حسابات للاثنين بينها، ما يعني أَن الظاهرة التي تحدّث عنها الأخير، أمام المجلس الثوري لحركة فتح، ما كانت لتصير إلى ما صارت إليه لولا إسنادها من ظهير قوي ونافذ فيرئيس فلسطين المنتهية لولايته للتذكير فقط .

ولا يزيح التسليم بهذا الأمر قناعة بأَنَّ ثمّة مهارات خاصة لدى دحلان في بناء تربيطات مع أجهزة إسرائيلية وأميركية وإماراتية ومصرية، صنعت منه ظاهرة متورّمة في المشهد الفتحاوي المهترئ، ليس بالمعنى الذي أَراده عباس، بل بالمعنى التقليدي المعهود في مسار مؤسسات منظمة التحرير والثورة الفلسطينية.

 فثمّة نتوءات سابقة من طراز محمد دحلان، كانت تصل إِلى مراتب عليا في صناعة القرار الفلسطيني، مستندةً إلى هذا الظهير العربي أو ذاك الأجنبي،وما فعله ويفعله ياسر عبد ربه وسلام فياض ونبيل قسيس ليس ببعيد.

لذلك لنا أن نتعجب من سر الانقلاب الكبير في العلاقة بين الرجلين الذين تشاركا في السيرة والمسيرة حتى وصلت لما نراه اليوم؟

السر وراء هذا التوتر المتصاعد لحدة الانفجار يرجع لرغبة أمريكا والصهاينة والدول العربية المرتبطة بالمشروع الصهيوني في المنطقة من إنهاء القضية الفلسطينية وتصفية المقاومة الإسلامية تماما بحل سياسي شيطاني بعد فشل الحلول العسكرية ، وهو حل الدولتين على حدود 67 التي تعطي الفلسطينيين 22% فقط من مساحة فلسطين الكلية وتقسم القدس لشرقية وغربية ، وتمنع ملايين اللاجئين من العودة لوطنهم الأم ، وهو الحل الذي نرى حمى أوروبية غير مسبوقة للاعتراف به وتسويقه ليصبح واقعا لا فكاك منه.

 وهذا الحل يتطلب وجود قيادة فتحاوية جديدة تستطيع أن تتعامل مع المتغيرات الجديدة والاستحقاقات الناشئة عنه وأبرزها منع حركة حماس من الوصول لقيادة هذه الدويلة الجديدة ، وهو ما أثبتت الأيام عجز عباس عن فعله ، ولا يوجد أفضل من دحلان لمثل هذه الوظيفة الحساسة لما يمتلكه من رصيد تجربة وخبرة كبيرة ومهارات خاصة وخصال شيطانية تمكنه من ذلك ، وكانت خطوة التقارب والتصالح مع حماس في أبريل سنة 2014 القشة التي قصمت ظهر البعير وأرخت الستار على آخر فصول عباس في السلطة وأصبح مهووسا بالشك والارتياب من كل أحد ، ويجاهر بعداوته العديد من المتربصين الفتحاويين أمثال ياسر عبد ربه وسلام فياض وأبو شباك والهباش، وهو الآن يخشى أن يلقى نفس مصير عرفات الذي شارك هو نفسه في صنعه لو صحت الأدلة الكثيرة على ذلك .

دحلان اليوم يحظى بدعم خارجي سياسي ومالي واسع, ومليارات بلا حساب من الامارات التي يقيم فيها منذ طرده من فتح سنة 2011 ويعمل مستشارا أمنيا لمحمد بن زايد ، هذه المليارات مكنته من تدعيم مكانته في غزة حتى صارت أضعاف مكانة عباس بين أنصار فتح والغزاويين عموما ، فهي يوزع أموالا على اللاجئين في المخيمات ويبني محطات تحلية مياه في القطاع ، ويشترى الولاءات داخل فتح حتى أصبح التيار المؤيد له والمسمى بالتوجه يفوق تيار عباس الذي فقد كثيرا من فاعليته وأثره في الحركة .

 وعلى الرغم من أن دحلان شخصية محروقة في فلسطين، ودفتر أحواله مليئ بالجرائم والخيانات إلا أنه أكثر ذكاء من عباس، والخليجيون والمصريون ومعهم الأمريكيون والإسرائيليون يعرفون أن عباس شخصية ضعيفة، وهو لم يستطع ملء الفراغ الذي خلفه الرئيس الراحل ياسر عرفات .

 وفي المقابل كانت حماس أكثر برجماتية وانفتاحا في التعامل مع المتغيرات الجديدة فساهمت بشكل ملحوظ في تعميق الخلافات بين عباس ودحلان بالتنسيق والتقارب مع دحلان بصورة غير مباشرة ، وكان الملف الذي أفاض كأس العلاقات المريرة بين عباس ودحلان، متمثلا في تشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لمساعدة ضحايا المنخفض الجوي الذي تعرضت له غزة العام الماضي، والذي خلف مئات الضحايا.

وهي اللجنة المشكلة من قيادات من “حماس” و”فتح” جناح محمد دحلان بأموال إماراتية قد بدأت نتائجها في الوصول إلى المتضررين من ذلك المنخفض في غزة، وهو ما من شأنه أن يلقي بظلال سوداوية بين عباس ودحلان وحماس ومصر والجميع على اعتبار أن عباس كان قد اتهم سابقا “حماس” بالتفاهم مع دحلان ضده، ثم جاءت المظاهرات المناهضة لعباس في قطاع غزة الأسبوع الماضي تحت رعاية حمساوية واضحة وتأكيد خليل الحية القائد البارز في حركة حماس على ألا مشكلة مع دحلان وأن عباس هو سبب الأزمة المانعة للمصالحة لتؤكد على أن أيام عباس قد انتهت فعليا وأنه في مرحلة الموت السريري.

دحلان يخطط اليوم لكامب ديفيد 3 للاطاحة بمحمود عباس وربما على غرار بكامب ديفيد 2 التي أطاحت بعرفات قتلا ، من أجل قيادة السلطة الفلسطينية في المرحلة القادمة التي سيكون فيها حل الدولتين لا مناص منه ، والوظيفة الأساسية منع حركة حماس من العودة لسلاحها ومسارها الجهادي ضد الصهاينة ، وهو الدور الذي فشل فيه عرفات وعباس من بعده وسيفشل فيه حتما دحلان الشيطان.

لهذه الأسباب .. انتصرت قبيلة أرحب

أرحب يمنلهذه الأسباب .. انتصرت قبيلة أرحب

 

كاتب صحفي / احمد عائض

 

الكل كان يترقب إن جاز التعبير اندلاع معركة ضارية ربما تضاهي في عرفها المحلي ” أم المعاركبين رجال القبائل وقبيلة أرحب ، تلك القبيلة التي تحولت إلى رمز روحي تملك نفوس كل أنصار الثورة الشبابية بعد سلسلة الانكسارات المصطنعة للمؤسسة العسكرية والمحافظات اليمنية، الذي مازال ذلك السقوط يأتي ضمن مخطط محلي وإقليمي تم الإتفاق عليه لكنه يبدو عن خرج عن إطار السيطرة من الجهات الممولة والداعمة له.

اليوم هناك من يتحدث عن هزيمة أرحب أمام جموع الحوثيين ، وهناك من هلل من وسائل الإعلام الممولة من قبل المخلوع والسيد وباتت عناوين صحفهم ومواقعهم “الحوثيون يسطرون على قبيلة أرحب ” وصحيفة أخرى تبرز عنوان “معقل الزنداني والحنق تحت قبضة الحوثيين ” .

لست بصدد سرد قائمة التشفي التي تبناها الحوثيون وعفاش ، ولكن سأتحدث من زاوية أخرى ، وهي الأهداف الجديدة التي وضعها الحوثيون لأنفسهم في خوض معركة إسترداد الكرامة ، التي يبدو أن كل أهدافهم التي رسمت قد تبددت ولم يتحقق منها شيئ .

أعتقد أن إعلان شيوخ قبيلة أرحب عدم خوض أي معركة عسكرية في مواجهة ترسانة الجيش اليمني الحرس الجمهوري ” والمليشيات الحوثية ، والسماح لهم بدخول أرحب بعد وعود من قبل لجان الوساطة وقيادات الحوثيين ، بعدم القيام بأي أعمال انتقاميه ضد رموز القبيلة ورجالها الذين وقفوا ضد عفاش والحوثيين ، قلبت الموازين لدى مخططي الحرب ، وقدمت الحوثيين على أنهم جماعة تتحرك ضمن قاعدة نقض العهود والمواثيق ” كلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم ” .

إذا أردنا أن تعرف كيف أستعد الحوثيون لمعركة إسترداد الكرامة علينا التأمل في مكونها الحربي ، حيث تحدثت مصادر قبلية في أرحب أنها أحصت أن الحوثيين جهزوا أكثر من عشرين دبابة وثلاثين مدرعة وأكثر من مائة وخمسين طقما عسكري بإعتبار أن على كل طقم على متنه ثمانية مقاتلين فقط ، وهو ما يعطي مؤشر متوسط عن تجهيز أكثر من ألف مقاتل لإخضاع أرحب .

يمكن القول أن الترسانة العسكرية التي تجهز بها الحوثيون قد أفشلها مشائخ ووجهاء أرحب ، خاصة بعد الملومات التي حصلوا عليها من تصدر الحرس العائلي “الحرس الجمهوري” الذي مازال تحت طوع الرئيس السابق في مقدمة الزاحفين على أرحب بكل قواتهم العسكرية التي تدفقت من جبل الصمع ، ذلك اللواء الذي يحمل حسابات خاصة ضد قبيلة أرحب وقد مهد السيد وعفاش الوقت المناسب لتصفية تلك الحسابات.

الحوثيون خططوا لمعركة فاصلة لإلحاق هزيمة عسكرية بهم، لكن رجال القبائل فوتوا ذلك المخطط .

دخول الحوثيين قبيلة أرحب بهذه الطريقة يعتبر هزيمة سياسية ونفسية حسب المعيار العسكري والسياسي.

وهناك أربع مؤشرات على هزيمة الحوثيين في أرحب .، :

المؤشر الأول أن الحوثيين تعهدوا لأطراف محلية وإقليمية بأسر الشيخ عبدالمجيد الزنداني كونهم مطلوب للإدارة الأمريكية ومدرج ضمن قوائم الإرهاب الأمريكية ،وهو ما خيب ظنون السفارة ألأمريكية في الحوثيين بصنعاء، خاصة وقد أشعروا جهات أقليمية أن لديهم معلومات تفيد بتواجد الشيخ الزنداني في أرحب .

المؤشر الثاني : أطماعهم وأطماع عفاش في أسر القيادي الإصلاحي الشيخ منصور الحنق الذي قاد معركة النصر ضد الحوثيين في الحرب الأولي الذي تبين لاحقا أنه كان خارج اليمن.

المؤشر الثالث : أنهم كانوا يرغبون أن يدخلوا أرحب بعد نصر عسكري وليس بهذه الطريقة التي دخلوها وهم يشعرون بإنكسار داخلي ، يفتقدون فيه لنشوة النصر الحربي التي تعودا فيه على إذلال خصومهم .

المؤشر الرابع : الذي يؤكد هزيمة الحوثيين هو اعتقادهم أن بها ترسانة سلاح عملاقه سيتم عرضها للرأي العام المحلي والدولي ومحاولة نشر أدلة تثبت أن حزب الإصلاح يملك مليشيات مسلحة وترسانة عسكرية هائلةلكن كل ذلك لم يتحقق ،لأن تلك أوهام أساس لها من الصحة .

عقب انهيار كل تلك الآمال “الانتقامية ” لجأ الحوثيون إلى تفجير قيادات قبلية وتدمير مؤسسات الإصلاح الدينية ، من مساجد ودور للقرآن الكريم ومنازل بعض قيادات الإصلاح في تسويق منتحر ، شوه الحوثيين وقدمتهم كعصابات لا تحترم عهدا ولا ذمة .. ومع كل ذلك فقد إنتصرت أرحب ، أو كما يقول اليوم رجال القبائل ” الحوثيون دخلوا أرحب ،. فهل يستطيعون البقاء فيها.

 

تقرير مجلس الشيوخ يكشف كذب المخابرات الأمريكية ” سي أي إيه” وقيامها بعمليات تعذيب وحشي

أوباما تعذيبتقرير مجلس الشيوخ يكشف كذب المخابرات الأمريكية ” سي أي إيه وقيامها بعمليات تعذيب وحشي

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

لم ينشر مجلس الشيوخ التقرير الكامل الواقع في أكثر من 6000 صفحة، والذي يحتوي على عدد ضخم من الأدلة ومازال مصنفا باعتباره سريا.

وبدلا من هذا نشر المجلس ملخصا للتقرير جاء في 480 صفحة ، وتأخر النشر بسبب خلافات في واشنطن بشأن ما ينبغي نشره.

بعد أشهر من الترقب، نشر مجلس الشيوخ الأمريكي يوم الثلاثاء 9 ديسمبر جزءا من التقرير حول عمليات تعذيب قامت بها وكالة الاستخبارات الأمريكية في سجون سرية.

وأكد التقرير الذي قامت بإعداده لجنة من مجلس الشيوخ الأمريكي واستغرق 4 سنوات بميزانية تقارب 40 مليون دولار أن وكالة الاستخبارات الأمريكية لجأت إلى أساليب عنيفة وغير فعالة خلال استنطاق محتجزين بعد أحداث الـ 11 من سبتمبر.

ونفذت المخابرات المركزية الأمريكية (سي اي ايه) عمليات استجواب “وحشية” لمشتبهين بالإرهاب في السنوات التي أعقبت هجمات 11 سبتمبر/ ايلول في الولايات المتحدة، حسبما أفاد تقرير لمجلس الشيوخ.

وجاء في تقرير لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ أن السي اي ايه ضللت الأمريكيين بشأن مدى فعالية “الاستجواب المعدّل“.

كما ذكر التقرير أن إدارة عمليات الاستجواب اتسمت بالسوء، وأن المعلومات التي تم الحصول عليها جراء هذه العمليات كانت غير جديرة بالثقة.

وفي وقت سابق من العام، قال اوباما إن من وجهة نظره بشأن الأساليب المستخدمة في استجواب السجناء من تنظيم القاعدة تصل إلى حد التعذيب.

وفي ظل رئاسة سلفه جورج بوش، نفذت السي اي ايه عملية كانت معروفة داخليا باسم “التسليم والاحتجاز والاستجواب“.

وخلال هذه العملية، احتُجز نحو 100 إرهابي مشتبه بهم في “مواقع سوداء” خارج أراضي الولايات المتحدة.

واستُجوب هؤلاء بأساليب منها الإيحاء بالغرق والصفع والإذلال والتعريض للبرد والحرمان من النوم.

وذكر التقرير أنه ” بعد دراسة 20 حالة ” تأكد أن التعذيب الذي مارسته وكالة الاستخبارات على محتجزين لم يخلص إلى نتائج إيجابية، وكان له أثر عكسي“. 

وأشار التقرير كذلك إلى أن “تقنيات الاستجواب التي استخدمتها ” سي أي إيه” لم تساعد في أي وقت من الأوقات في الحصول على معلومات مؤكدة بوجود تهديدات إرهابية“.

كما أفاد التقرير أن بعض ” المعلومات التي كانت تفيد بوجود هجمات مدبرة بقنابل عن بعد زعمت الوكالة أنها حصلت عليها بعد عمليات الاستنطاق، كانت مغلوطة“.

واتهم التقرير وكالة الاستخبارات بالكذب على الجميع حول نجاعة برامجها للاستنطاق بمن فيهم مجلس الشيوخ والبيت الأبيض، مشيرا إلى أن” “سي أي إيه” ادعت أن برامجها للاستنطاق مكنت من الحفاظ على الأرواح، غير أنه ثبت العكس، كما أن التقنيات المستخدمة كانت عنيفة والوكالة كذبت خلال تقديمها تقريرا حول أساليب الاستنطاق المتبعة“.

ومن بين تقنيات التعذيب التي كشف عنها التقرير، تقنية “الإغراق” حيث أكدت اللجنة أن أغلبية المعتقلين بعد أحداث الـ 11 من سبتمبر عذبوا بهذه التقنية وأبرزهم خالد الشيخ محمد أحد أبرز قادة القاعدة، والذي أكد التقرير أنه كان قريبا من الموت بعد خضوعه للإغراق.

وذكر التقرير أن “سي أي إيه” لجأت لحرمان المعتقلين من النوم لأيام عديدة، كما كان يتم تهديد جميع المحتجزين بالقتل إن لم يدلوا بمعلومات مهمة.

لجنة التحقيق من مجلس الشيوخ خلصت أيضا إلى أن وكالة الاستخبارات الأمريكية لم تكن مستعدة بما فيه الكفاية للقيام بتحقيقات مع المعتقلين بعد أحداث الـ 11 سبتمبر، كما شددت على أن الأساليب المتبعة في التحقيقات لم توافق عليها لا وزارة العدل الأمريكية ولا إدارة “سي أي إيه“.

ومن أبرز الخروق التي بينها التقرير احتجاز عدد من الأفراد دون توجيه أي تهمة لهم، بالإضافة إلى احتجاز عدد آخر لأسباب غير واضحة، وعدم متابعة الأشخاص المتورطين في هذه التجاوزات القانونية، كما أوضح التقرير أن “سي أي إيه” تجاهلت تقارير داخلية دعت في أكثر من مرة إلى إعادة النظر في أسباب الاعتقال والتعذيب.

وخلص التقرير إلى أن أساليب “سي أي إيه” مست بقيم وسمعة الولايات المتحدة في العالم، وخلفت أضرارا مادية ومعنوية للأمن القومي الأمريكي.

وفرضت تدابير أمنية مشددة حول المنشآت الدبلوماسية والقواعد العسكرية الأمريكية مع اقتراب موعد نشر النسخة المقتضبة لهذا التقرير البرلماني المرتقب منذ أشهر والتي حذفت منها المعلومات الأكثر حساسية.

أوباما ينتقد “سي أي إيه” بعد التقرير

وانتقد الرئيس الأمريكي، باراك أوباما الطرق التي استخدمتها وكالة الاستخبارات المركزية وبرامج الاستجواب القسرية التي ذكرها تقرير التعذيب الصادر عن الكونغرس الأمريكي.

وأشار بيان للرئيس الأمريكي إلى أن “التقرير يوثق برامج وتقنيات مقلقة حول الوسائل المستخدمة في برامج استجواب المشتبه بهم بقضايا إرهابية في منشآت سرية خارج أمريكا وأن هذه الوسائل لا تتماشى مع قيمنا.”

وأضاف أوباما “هذه الأساليب لم تخدم جهودنا في مكافحة الإرهاب على الصعيد الدولي وجعلت من مهمة متابعة مصالحنا حول العالم أصعب“.

وكان البيت الابيض قد أعلن ان التقرير المنتظر حول التحقيق في تقنيات “الاستجواب العنيفة” التي لجأت اليها وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) بين 2001 و 2009 سينشره مجلس الشيوخ الثلاثاء مؤكدا انه كان على الدوام مؤيدا لنشره.

وقال جوش ارنست الناطق باسم البيت الابيض ان لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الاميركي “ابلغتنا انها تنوي نشر التقرير غدا” الثلاثاء.

والتقرير ثمرة تحقيق دقيق استمر ثلاث سنوات (2009-2012) لالقاء الضوء على برنامج انشأته سرا وكالة الاستخبارات المركزية (سي اي ايه) لاستجواب اكثر من 100 معتقل يشتبه في صلتهم بالقاعدة خصوصا اسلوب الايهام بالغرق او الحرمان من النوم.

وقال الرئيس باراك اوباما في اب/اغسطس “عندما استخدمنا بعض تقنيات الاستجواب العنيفة تقنيات اعتبرها ويعتبرها اي شخص نزيه بانها تعذيب تجاوزنا الحدود“.

واضاف جوش ارنست ان “الرئيس يرى انه من المهم مبدئيا ان ينشر هذا التقرير لكي يفهم العالم في الولايات المتحدة وفي العالم تحديدا ما حصل“.

والتقرير السري تم الموافقة عليه في جلسة مغلقة من قبل اللجنة في كانون الاول/ديسمبر 2012 وصوت اعضاؤها في نيسان/ابريل على نشر ملخص من حوالى 500 صفحة بعد محو المعلومات الحساسة.

ورغم وعد اوباما الذي انهى رسميا هذا البرنامج لدى وصوله الى البيت الابيض في كانون الثاني/يناير 2009، برفع السرية عن التقرير سريعا استمر الاجراء ثمانية اشهر. وكان اعضاء مجلس الشيوخ والبيت الابيض على خلاف حول حجم المعلومات التي يجب محوها كالاسماء المستعارة لعملاء في السي اي ايه او الدول التي تعاونت في هذا البرنامج السري.

وعارض عدد من الجمهوريين رفع السرية عن التقرير واعادة فتح النقاش حول التعذيب والسي اي ايه.

نايف حواتمة معول هدم ومسمارٌ في نعش

د. مصطفى يوسف اللداوي

د. مصطفى يوسف اللداوي

نايف حواتمة معول هدم ومسمارٌ في نعش

د. مصطفى يوسف اللداوي

يأبى نايف حواتمة دوماً إلا أن يكون صوتاً نشازاً، ورأياً غريباً، وفكراً مندساً، وعقلاً متآمراً، وصاحب مفرداتٍ منبتة، وكلماتٍ منفرة، وتوصيفاتٍ حاقدة، وشعاراتٍ مفرقة، وردودٍ قاسية، واجاباتٍ مستفزة، وحضورٍ محرج، وزياراتٍ مشبوهة، ولقاءاتٍ مريبة، يجتمع مع الخصوم، ويصافح الأعداء، ويبش في وجوههم، ويرق لهم في الحديث، ويبرئ ساحتهم، ويزين صورتهم، ويهاجم من ينتقدهم، ويستعدي من يخالفهم، ويدعو إلى القبول بهم، والاعتراف بوجودهم، ويستنكر من يدعو لإنكارهم، وهو الذي سبق وبشر باللقاء، وهيأ للاعتراف، ودعا للوفاق مع العدو كجارٍ وصديق، والتسليم له بما سرق واغتصب، اعترافاً بالواقع، وقبولاً بالحال.

نراه في كل المحافل العربية والدولية، مخالفاً للإجماع، ومعارضاً للوفاق، ومقسماً للجمع، ومتعالياً على الشعب، ومتكبراً على الصحب، ومنتقداً للرفاق والإخوان، يغلظ في القول، ويبالغ في النقد، ويستهزئ بالعقل، ويستخف بالعمل، وينكر الجماهير، ولا يعترف بالتغيير، ولا يقر بالواقع، ولا يسلم بالمستجدات، ولا يقبل بالتطور، ولا تعنيه المتغيرات، ولا يلتزم برأي الشعب، وإرادة الأمة، ويريد أن يسوق الشعب خلفه، وأن يصغي لصوته، وأن يلتزم بقوله، وكأنه الحكيم العاقل، والشيخ الراسخ، وصاحب العلم والتجربة، وأهل الحل والعقد، ممن يثق به الناس، ويلجأ إليه المواطنون في الأزمات والملمات.

رجلُ قد تكلس في ماضيه، وتجمد في تاريخه، وانقطع عن حاضره، وتقوقع في مكانه، وانحبس بين جدرانه، وغاب بين ثيابه، وتخشب في أفكاره، وأصاب عيونه العمى، وصمَّت أذناه عن الحق، فكانت أٌذنه أذن شر، وسماعة قر، وانعقد لسانه إلا عن الباطل، فلا ينطق إن صمت إلا كفراً، ولا يبين إن سكت إلا غدراً، ولا يظهر إن غاب إلا متآمراً، معتمداً على ماضٍ لا يحترمه سواه، ولا يقر به غيره، ولا يجله من عرفه، ولا يصدقه من عاصره، ولا يعترف به من كان معه أو شهد أيامه، إذ يدعي مجداً لم يرمه، ويقول فخراً لم يستحقه، ويعلق سيفاً لم يحمله، ويلقي بندقيةً كانت لغيره، ويصف معركةً لم يخضها، ويباهي نصراً لم يصنعه، ويتهم في كلامه بريئاً، ويبرئ مجرماً، ويدنس بالرجس طاهراً، ويطهر بالحق فاسقاً، ولا يخجل من باطله، ولا يستحي من شيبته، ولا يحترم ماضي شعب، وعطاء أهل، وتضحياتِ فصيلٍ أو تنظيم.

نجده دائماً يغرد خارج السرب، ويستغل الظرف، وينتهز الأحداث، ويمرق من الأزمات، ويتحدث من قوقعته التي تجاوزها الزمن، وتخطاها الشعب، وأعرض صفحاً عنها غير ملتفٍ إليها، ولا آبهٍ بها، إذ لم يعد لها أثر، ولا يظهر منها فعل، إلا من أصواتٍ مجلجلة، كطبلٍ أجوفٍ يصدر صوتاً مع كل طارق، ومع كل ريحٍ تصفر، أو زوابع تهب، إذ يحرص على أن يكون حاضراً في كل عرسٍ وحفل، يدعوه إليه كل حاقدٍ وكارهٍ، ومتآمرٍ وخائنٍ، يستغل صوته، ويستفيد من اسمه، ويستخدمه من موقعه، ليضرب به آخرين، ويتهم مقاومين، ويشكك في عطاء مجاهدين، ويستخف بدماء الشهداء ومعاناة الأسرى والمعتقلين.

كالأستاذ يظهر، وكالمرشد يتصرف، وكالحكيم يوجه، وكالعاقل ينصح، ولكنه يخرب من حيث يدري، ويسيئ من حيث يتعمد ويقصد، ويضر من حيث يريد، وينتقي مفرداته بتأنٍ، ويختارها برويةٍ، ويعني بها ما يقول، ويفرضها على السامع والمتلقي، ويجترح المصطلحات المؤذية، والتسمياتِ المسيئة، التي لا أصل لها في اللغة، ولا وجود لها في الأثر، ولا اعتراف بها بين البشر، ليسيء إلى حضارةِ أمةٍ بأكملها، وتاريخ شعبٍ عظيمٍ، وتضحياتِ أهل كرام، منتشياً بمن يسمع إليه، ومغتراً بالبوق الذي يوضع أمام فيه “فمه”، لينطق بما فيه، غير مبالٍ بالأذى الذي يلحقه بشعبه وأهله، وإن كان عنهم منبتاً، وبينهم غريباً، وإليهم لا ينتمي، ومعهم لا ينسجم، وفيهم لا يقدر.

إن الاتهامات التي كالها حواتمة لحركة حماس، اتهاماتٌ مرفوضة، وهي مغلوطةٌ ومقصودة، ومجيرةٌ ومهدفة، وهي تتماهى مع الخصوم، وتتفق مع العدو، وتتآمر على الأخوة والرفاق، وتضر بالشعب والقضية، وتهين الشهداء والرموز، وتتطاول على القامات والمقامات، خدمةً لغيره، وتسخيراً لمشاريع معادية، ومخططاتٍ متآمرة، إذ يشهد العدو بمراس حماس وشدتها، وعزمها ومقاومتها، وأنها أضرت به وألحقت به الأذى، وأنها جيشت الشعب، وأطرت المقاومة، وطورت أساليبها، وحسنت أداءها، وضاعفت مداها، وأنها كانت السبب وراء انكماش مشروعها الكبير، وتراجع صوتها الهادر بدولة إسرائيل الكبرى، إذ نجحت حركة حماس وقوى المقاومة الفلسطينية في تحجيم الجيش الإسرائيلي، وكشف عورته، وإظهار عيوبه، وبيان ضعفه.

كل التحية والتقدير إلى كتائب المقاومة الوطنية، الجناح المسلح للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، التي قاتلت في غزة، ودافعت عن أهلها، وتصدت للعدوان، وواجهته مع بقية القوى والفصائل الفلسطينية بكل قوةٍ وثبات، وساهمت مع غيرها في قصفه ومقاومته، وأبلت بلاءً حسناً، نشهد به ونشيد، ونقدر لها ونشكر، وقد حازت كغيرها فضل المقاومة، وشرف الصمود، ونبل الدفاع، وسقط منها شهداءٌ وجرحى، فنحفظ لهم فضلهم، ونذكر اسمهم، ونسجل صفحاتهم، ونذكرهم ولا نغمط حقهم، ولا ننكر جهدهم، ولا نتطاول على عطائهم، ولا نبخس تضحياتهم، ولا نتهمهم في نواياهم، ولا نسيئ إليهم في حضورهم وغيابهم، ولا نسمح لأحدٍ بأن يعتدي عليهم، أو يهين رموزهم الشهداء، وأعلامهم المقاومة، ورجالهم الأماجد.

وفي الوقت نفسه نأمل من رجال كتائب المقاومة الوطنية، الذين كانوا شركاء في الميدان، ورفاق في السلاح، ومعاً في الزنزانة وخلف القضبان، ألا يسمحوا لأحدٍ ولو كان أمينهم العام، ورئيس تنظيمهم الأول، أن يسيئ إلى المقاومة الفلسطينية، وأن يهين فصيلاً فلسطينياً كان له شرف المقاومة الأول، وشهد له العدو قبل الصديق بأنه قاوم بشرف، وضحى بصدق، وأعطى بسخاء، وثبت بثقة، وصمد بيقين، وأن برنامجه الأول والأخير كان المقاومة، وأنه لم يقاتل رياءً، ولم يقاوم مناورةً، بل إنه كان مع غيره من القوى والفصائل، وراء الصمود الكبير الذي حققه شعبنا في مواجهة آلة العدو الهمجية، وإلا فإنه يوافق على معوله الهدام، ويشارك معه في دق مسمار الفرقة في نعش الشعب، الذي يرفض منطقه، ويعارض قوله، وينتقد كلامه.

حلّوها يرحمكم الله

حذيفة حمزة زوبع

حذيفة حمزة زوبع

حلّوها يرحمكم الله

 

حذيفة حمزة زوبع

 

(1)
منذ اليوم الأول للانقلاب وأنتم تكذبون وتتحرون الكذب على أنفسكم، وعلينا دون أي استشعار للمسئولية ودون أي مبرر شرعي، أو أخلاقي، أو حتى سياسي.

أتذكرون قائد الجيش الميداني الذي انشق وأعلن تأييده للرئيس الشرعي؟، أم تذكرون القائد الآخر الذي أمهل السيسي 24 ساعة لإعادة الشرعية الدستورية؟
هل تذكرون أمريكا التي أعلنت أنّ ما حدث انقلابًا، وليس ثورة؟
أم تذكرون الأشياء التي ستحدث السبت ويعود مرسي الأحد؟
هل تذكرون “ستة أكتوبر.. جيم أوفر” ثم قتلنا كالعادة دون جديد؟

هل تتذكرون شبيه السيسي الذي حل محل السيسي الأصلي الذي قتل يوم 17 أكتوبر بثلاث رصاصات في القاعدة البحرية بالإسكندرية؟

أم تذكرون الانقلاب الذي يترنح ترنح العجل بعد أن سُحبت السكينة من على رقبته؟
هل تتذكرون 25 يناير الماضي عندما دفعتم بنا إلى الميادين دون خطة أو رؤية أو استراتيجية – كالعادة – ثم قتلنا كالعادة؟

هل تتذكرون كل مرة كذبتم فيها؟
هل تتذكرون كم مرّة تلاعبت بكم أجهزة الأمن والاستخبارات؟

يا سادة يا كرام أيُّها القائمون على أمر جماعة الإخوان، إن أحسنّا الظن بكم فأنتم على أحسن تقدير مجموعة من الدروايش السُذج على صلة وثيقة بذلك المُغفل الذي أخذ مئة “قفا” على سهوة.

(2)

يا جماعة الإخوان، لم يعد هناك مساحات كافية للمناورة أو التأثير في الوضع بشكل فعال أو مؤثر، أنتم تملؤون كل المساحات ولا تقبلون نصحًا ولا توجيهًا من عديمي الخبرة أمثالي. والمشكلة أنكم تملؤون كل المساحات الممكنة حتى التي لا تُجيدون اللعب فيها، ثم تنادون بصوت عالٍ لتقولوا أن الساحة تتسع للجميع!

والحقيقة أنّ القائمين حاليًا على الجماعة لا يجيدون اللعب على أيّ مستوى من المستويات، فعند الحديث عن الفعل الثوريّ الحقيقي، لا تذكرون سوى المسيرات المناهضة للانقلاب التي تملأ مربعات “الجزيرة مباشر مصر”، والسلمية المبدعة التي لا أعرف لها تعريفًا مع بعض الجمل المكررة مثل “حان موعد القصاص”، أمّا عن السياسة فحدث ولا حرج، لا يُذكر سوى مصطلحات على شاكلة المصالحة والهدنة ويتم نفيها بسرعة فائقة، وكأن النظام يُعاني وينتظر موافقتهم!

أمّا أن تطالبهم بتوصيف دقيق للوضع الحاليّ يتم على أساسه عمل واضح، فهل نحن أمام انقلاب أم احتلال؟ أو أن تطلب منهم موقفًا واضحًا من داعش وتمددها؟ أو أن تطلب منهم موقفًا واضحًا من عملية إعادة تقسيم الشرق الأوسط الجارية على قدمٍ وساق؟ أو أن تسألهم لماذا تم طردهم من قطر؟ فهذه مضيعة للوقت ورفاهية غير مسموح بها!

وفي النهاية عندما يحاول أحد محاسبتهم على هذه المساحات المُهدرة والفرص الضائعة والأسئلة التي لا إجابة لها، يتحججون بأنه “مش وقته “، وإنه مينفعش لإننا ” مش في شركة عشان نتحاسب”.

إذًا، ماذا تفعل جماعة الإخوان على المستوى السياسي الآن فعليًّا، لا شيء سوى أنها تنتظر أن يأتيَ أحدهم ليطيح بالسيسي فتملأ هي الفراغ المتوقع حدوثه، تنتظر مثلما انتظرت في الخمسينات أن يطيح أحدهم بعبد الناصر. والمصيبة أنّهم غير مؤهلين لملء هذا الفراغ إن نشأ. فالوجوه هي نفس الوجوه والعقلية لم تتغير والتُجربة لم تُدرس بعد ليستفاد منها، حتى الشباب الذي يتم وضعهم في أماكن قيادية – إن حدث-فلا بد أن يشبهوا قادتهم وإلّا ما تم تصعيدهم بالأساس.

وإن حاولنا الوصول لأصل المشكلة سنجد أن الجماعة لا تعرف ما هو هدفها أصلاً، لا تعرف حجمها وأدواتها لتحدد أهدافها بالأساس؟ على سبيل المثال لا الحصر للأسئلة التي تختلف إجاباتها بحسب الحالة المزاجية للسادة المسئولين، هل الهدف دولة مدنية حديثة لها حدود واضحة أم الهدف هو أستاذية العالم؟

نحن أمام قيادة تائهة غير مدركة للواقع الذي يُعاد تشكيله من حولها، ولا يعرفون سوى بعض الجُمل المحفوظة مثل: “نحن عانينا من الظلم والسجون والقهر من أجل الحرية ومن أجل هذا الشعب”، أو “جماعة الإخوان أكبر جماعة إسلامية في العالم تتواجد في أكثر من ثمانين دولة حول العالم”، أو “كان هناك مؤامرة على الرئيس المنتخب لإفشاله”، إلى آخر هذه الجُمل المخدرة. و”أصيَع” أفكارهم تتمثل في أنهم سيضحكون على العالم الغربي ويخبرونه أنهم مؤمنون بالديمقراطية حتى إذا تمكنوا من الحكم كونوا اقتصادًا قويًّا في “الخفاء” وبذلك يتحررون من الهيمنة الغربية عليهم ويبدأون مرحلة المواجهة والصدام وتحرير فلسطين.

في النهاية هذه هي النتيجة الطبيعية لجماعة يقودها أشخاص أوجدت الصدفة بعضهم في أماكن القيادة، وآخرون حصلوا على أماكنهم لأنهم تعرضوا “لابتلاء” السجن لسنين طويلة، وجزء ليس باليسير خدمته علاقاته الاجتماعية في الترقي داخل الجماعة.

“كل إناء ينضح بما فيه”.

(3)

إن كانت كلمة “حل الجماعة” ثقيلة على مسامعكم فاستبدلوها بأي مصطلح تريدون “تعليق النشاط السياسي” مثلاً؟

أيًّا كان، حل الجماعة “قد” يكون حلاً مناسبًا لإعادة رسم المشهد السياسي من جديد وخلق مساحات جديدة وكبيرة يتم إرباك النظام من خلالها، وعدم تحميل الجماعة أحمالاً هي في غنى عنها.

وقد يكون “حل الجماعة” ورقة يتم التلويح بها للتفاوض مع النظام على أرضية جديدة يكون الإفراج عن المعتقلين ووقف الأحكام الصادرة في حقهم وعدم التعامل الدموي مع القيادات أحد أساسات هذه الأرضية.

وفي نفس الوقت، تُعيد الجماعة ترتيب أوراقها داخليًّا وتحدد أهدافها بوضوح وتجيب عن التساؤلات المبهمة، وتخلق كوادر ونخبة وقيادة جديدة واعية تقود الجماعة في ظرف إقليميِّ وتاريخيّ حساس.
بالطبع سيحدث فراغ كبير لن يستطيع أحدهم أن يملأه عندما تغيب الجماعة عن الساحة السياسية الداخلية والإقليمية، مما قد يعني مستقبلاً أن الجماعة عندما ستقرر العودة ستعود بشروطها التي ستفرضها.

هذه بالطبع ليست دعوة للرضا بالأمر الواقع والاستسلام للسلطة القمعية، ولكنّه اقتراح لأخذ زمام المبادرة والانتقال من رد الفعل إلى الفعل، علّ مسار التاريخ يتغير هذه المرة.

(4)

في النهاية، عاملكم الله بعدله لا بفضله يا من أورثتمونا الذل والهوان وأخلاق العبيد وجعلتموهم مبلغ الحكمة وذروتها، عاملكم الله بعدله لا بفضله يا من لقنتمونا صغارًا أن الاعتقال والتعذيب بطولة تستحق التكريم.

رافقتكم السلامة.

بريطانيا تعترف بالحق ولا تنكر الوعد

البرلمان البريطاني يعترف بفلسطين

البرلمان البريطاني يعترف بفلسطين

بريطانيا تعترف بالحق ولا تنكر الوعد

د. مصطفى يوسف اللداوي

بأغلبيةٍ ساحقةٍ تنكر أعضاء مجلس العموم البريطاني لحكوماتهم القديمة، وسياساتها العنصرية التي وقفت في مواجهة الحق الفلسطيني، تناوئه وتعاديه، وتضع العقبات والعراقيل أمامه، وتتحدى إرادة أهله وشعبه، وتؤازر عدوه وخصمه، وتؤيد الباطل وجمعه، وتناصر الوافدين الغرباء، والمستوطنين الأجانب، الذين جاؤوا بعلمها، وبتسهيلاتٍ منها، للاستيطان في الأرض الفلسطينية، وطرد أهلها منها، والحلول مكانهم، بعد أن منحتهم وعداً مشؤوماً بإقامة كيانٍ لهم في فلسطين المحتلة، بغيرِ حقٍ شرعي، ودون سندٍ قانوني، إلا أنهم كانوا دولة انتدابٍ واحتلالٍ، فأرادوا في خلال فترة وصايتهم الأممية، أن يمنحوا اليهود في الأرض الفلسطينية وطناً، ولو كان على حساب شعبٍ أصيل، وأمةٍ قديمة، وسكانٍ كانوا في أرضهم قديماً، يعمرونها ويقيمون فيها، فشردتهم ومزقتهم، وشتتهم في آفاق الأرض وأفقدتهم حلمهم وحقهم، في أن يكون لهم كبقية الشعوب دولةً ووطناً حراً سيداً ومستقلاً.

بريطانيا اليوم فيما يبدو لنا أنها تؤيد الفلسطينيين في إعلان دولتهم، وفي الاستقلال بوطنهم، وتساندهم في نيل حقوقهم، واستعادة بعض ما فقدوا وخسروا، وتقف معارضةً للسياسة الإسرائيلية التي تريد أن تحرم الفلسطينيين من أي سيادةٍ على أرضهم، وتريد أن تسلبهم ما بقي لهم فيها من حقوقٍ، وتجردهم مما أبقت لهم من أراضٍ وممتلكات.

ولكن الصوت الإنجليزي الذي ارتفع عالياً قبل مائة عامٍ، وتتابع ضجيجه وتعالت صيحاته لعقودٍ بعد ذلك، يخفت اليوم ويهدأ، ويراجع نفسه ويفكر، ويقف أمام تاريخه متأملاً ناقداً، وربما رافضاً ومستنكراً، وهو الذي كان أساس المرحلة السابقة، والمؤسس الحقيقي لهذه الأزمة.

فهو المسؤول عن هذا الصراع العميق، ولعله وحده يتحمل المسؤولية السياسية والقانونية والإنسانية والأخلاقية عن تشريد شعبٍ، وضياع حق، وشتات أمةٍ، وهو الذي يتحمل المسؤولية عن سفك الدماء، وهدر الطاقات، وتعطل المشاريع، إذ قتل بسبب وعدهم المشؤوم، ورعايتهم للكيان اللقيط على أرض فلسطين، مئات آلاف الرجال، وشرد وطرد وسجن واعتقل مثلهم وأكثر، وما زالت الأزمة على حالها، والحروب توقد أوارها، وتشتعل من حينٍ إلى آخر، وتتسبب في قتل المزيد، وخراب الكثير، وتعكس ظلالها السيئة والمقيتة على العالم كله، الذي يتأثر بالأزمة، ويعيش تداعياتها، ويتضرر من آثارها.

فهل أن بريطانيا بموقفها المؤيد للدولة الفلسطينية، والمساند لمساعي وجهود الإعلان عنها، تكفر عن ماضيها،  وتغتسل بتصويتها من أدرانها، وتتخلص من المسؤولية التي تحملها، وتطهر نفسها مما علق بها وبساستها عبر العقود الماضية، وهي سياسة سيئة، أضرت بنا ودمرت مستقبلنا، وأسست لهذا الضياع الذي نعيشه، وقدمت لهذه المعاناة التي نكابدها ونواجهها كل يومٍ.

فهل يشكرها الفلسطينيون على موقفها، ويشيدون بقرارها، ويبرؤون ساحاتها، ويعفون عنها، ويشطبون عن أجيالها إرثهم المقيت، وتاريخهم الأسود، وسياستهم العنصرية، رغم أن جريمتهم كبيرة، ومعصيتهم أكبر من أن يغفرها إنسان، أو يتجاوزها شعب، فضلاً عن أن أحداً من الفلسطينيين لا يستطيع أن يدعي أنه يملك الحق في العفو والسماح، وفي منح الغفران وتأكيد المغفرة.

ما قام به البريطانيون كان لصالحهم قبل أن يكون لصالحنا، فهم وفي عرفهم الديني قبل ذلك، يجب عليهم أن يقفوا بين يدي الله خالقهم، ولو كان أمام راهبٍ أو قسٍ، أو بين يدي أبٍ أو كاهنٍ أو أسقفٍ، فقد اعتادوا أن يعترفوا أمامهم بأخطائهم، ويقروا لهم بمعصيتهم، ويفشوا بين أيديهم أسرارهم، وأن يطلبوا من الله المغفرة والرحمة، لينعموا بالراحة، ويشعروا بالسلامة، ويأمنوا في الحياة من المرض والمصائب، ومن النكبات والنوائب.

فهل قام البريطانيون بالاعتراف حقاً بجريمتهم، وهل أقروا بمعصيتهم، وهل اعترفوا بأنهم أصل النكبة وسببها، وكشفوا للعالم سرهم الذي صنع لليهود دولةً على أرضٍ مغتصبة، وهل بينوا للفلسطينيين أسباب انحيازهم، ودوافع نصرتهم للحركة الصهيونية ومساندتهم لها، فالمعصية لا تموت إلا بالاعتراف، ولا تزول إلا بالمغفرة، ولا تكون إلا بالصدق والمكاشفة، وهي معصيةٌ تورث، وجريمةٌ تتناقلها الأجيال، ويتحمل مسؤوليتها الأبناء، ولا تسقط عن أيٍ منهم بغير الاعتراف بالحق، وبدون القبول به.

وهل يبدي البريطانيون وفقاً لأصول الاعتراف الديني عندهم، استعدادهم لتصحيح الخطأ، وتصويب السياسة، وتغيير المواقف، التي من شأنها إعادة الحقوق، وتطبيق العدل، والانتصار للضعيف، والوقوف في وجه المعتدي، ومواجهته بالقوة حتى يخضع، وبالسلاح حتى يكف عن غيه وظلمه، والتصدي له لمنعه من الاعتداء والقتل والغصب والتدنيس والمصادرة، وإلا فإن الله لن يقبل توبتهم، وكاهن الكنيسة من حقه إن رأى من المخطئ إصراراً على الخطأ، وإمعاناً في الجريمة، وتمسكاً بما اغتصب وسرق، أن يرفض منحه المغفرة، أو قبول التوبة.

وهل على الفلسطينيين أن يتجاوزوا الماضي، ويكتفوا بالحاضر، ويرضوا بما قدمته بريطانيا لهم، ويقبلوا به وإن كان أقل من حقوقهم، فما اقتطعته من أرضهم كان كبيراً، وما منحته من حقوقهم لغيرهم كان على غير رضىً منهم، وبغير مشورةٍ معهم، وفي وقتٍ كانوا فيه ضعافاً تحت الوصاية، ومجردين من السلاح بحكم الانتداب العسكري الذي كان يحرمهم من امتلاك السلاح، ومن حق الدفاع المشروع عن النفس، في الوقت الذي كان يمنح فيه العدو الوافد سلاحاً ويدربه، ويقطعه أراضٍ ومساكن، ويشرع له الهجرة والإقامة.

لا نشكر بريطانيا على جرائمها، ولا نحمدها على قرارها وإن كان نصرةً ومساعدة، بل نطالبها بتصحيح الأوضاع، وبالعودة إلى الأصول، وباستعادة وعدهم المشؤوم والاعتذار عنه، والتراجع عن كل مفاعيله، وإرغام العدو على القبول بما نصت عليه العهود والمواثيق، فلا تؤازره بسلاح، ولا تؤيده في السياسة، ولا تدافع عنه في المحافل، ولا تنصره في الجرائم، ولا تسكت عن عدوانه، ولا تقبل بتعدياته، ولا ترضى عن سياسته، فظلم الكيانِ بيِّنٌ وجلي، وعدوانه دائمٌ ومستمر، وتجاوزاته كثيرةٌ وكبيرة، فلترفع الصوت عالياً ضده، ولتستخدم قوتها ونفوذها ما استطاعت لمنعه، وإلا فإنها ما زالت له نصيرة، وعليه حريصة، ولظلمه مؤيدة وموافقة.

فى الإعمار سمٌ قاتل فاحذروه

إعمار غزةفى الإعمار سمٌ قاتل فاحذروه

محمد سيف الدولة

 

عنوان المؤتمر هو إعمار غزة، ولكن هدفه الرئيسى على الأغلب الأعم هو اختراق غزة، ونزع سلاح المقاومة، وتمكين جماعة اوسلو والتزاماتها وترتيباتها من استرداد السيطرة والسلطة هناك، لتدير القطاع على غرار إدارتها للضفة الغربية، ادارة من الباطن لصالح اسرائيل وأمنها.

وهو الأمر الذى تم التأكيد عليه بوضوح فى كل كلمات الوفود الرئيسية المشاركة فى المؤتمر، حيث أكدوا جميعا على ضرورة تمكين السلطة “الشرعية” من إحكام سيطرتها على غزة كشرط للإعمار.

انه مؤتمر ينعقد على أرضية الأجندة الاسرائيلية ولو لم تحضره اسرائيل بنفسها، مؤتمر يستهدف وضع الخطط والآليات الدولية والإقليمية والعربية، لتنفيذ وتفعيل المطالب الاسرائيلية التى فشلت آلتها الحربية فى تحقيقها.

***

ان الدولتين الراعيتين للمؤتمر وصاحبتى الدعوة الرئيسة له، هما مصر كامب ديفيد المنوطة بمراقبة غزة منذ 2005، والنرويج التى استضافت واحتضنت مفاوضات اوسلو عام 1993، التى عصفت نتائجها بـ 80 % من الحقوق الفلسطينية.

أما أهم الدول الكبرى المشاركة، فهى الولايات المتحدة الامريكية والمملكة المتحدة وفرنسا بالإضافة الى الاتحاد الاوروبى، وكلها باركت العدوان الصهيونى الاخير على غزة، ودافعت عن حق إسرائيل فى الدفاع عن نفسها، وطالبت بنزع سلاح غزة.

وهى ذاتها من أهم الدول المانحة التقليدية للسلطة الفلسطينية المشهورة باسم “المانحين”، التى دأبت على توظيف منحها وأموالها لتصفية القضية الفلسطينية على امتداد أكثر من عشرين عاما.

وغالبية الدول المشاركة الاخرى، ان لم تكن جميعها، من الدول المعترفة باسرائيل، صراحة أو ضمنا، المباركة لاتفاقيات اوسلو، المصرة على ان الممثل الشرعى الوحيد للشعب الفلسطينى هو السلطة، المدينة او الرافضة للمقاومة وسلاحها ومواقفها الوطنية والسياسية.

وغالبية المنظمات المشاركة، هى اما من المنظمات التابعة والمرتبطة بالحلف الاستعمارى الغربى الامريكى الراعى لاسرائيل القائم منذ الحرب العالمية الثانية، مثل صندوق النقد والبنك الدوليين، واما من المنظمات التابعة للأمم المتحدة التى تمثل الأداة الدولية الرئيسة فى تصفية القضية الفلسطينية على امتداد ما يزيد عن نصف قرن، واما هى منظمات منزوعة السيادة والقرار والتأثير مثل جامعة الدول العربية.

***

اما عن الإشارات والرسائل التى سبقت عقد المؤتمر فمتعددة :

يأتى على رأسها بالطبع الاساس الذى سيقوم عليه المؤتمر، وفقا لتصريحات أهم الدول المشاركة، وهو القرار 1860 لمجلس الأمن الصادر عام 2009 والذى تضمنت نصوصه ما يلى :

· (( وإذ يشير إلى عدم إمكانية التوصل إلى حل دائم للتراع الإسرائيلي -الفلسطيني إلا بالوسائل السلمية….))

· ((وإذ يؤكد من جديد حق جميع دول المنطقة في العيش في سلام داخلحدود آمنة معترف ﺑﻬا دوليا……))

· ((ندعو الدول الأعضاء إلى تكثيف الجهود الرامية لتوفير الترتيبات والضمانات اللازمة في غزة من أجل الحفاظ على وقف دائم لإطلاق النار وصون الهدوء، بما في ذلك منع الاتجار غير المشروع بالأسلحة والذخيرة…))

***

وقبل ذلك كان المشروع الذى قدمته كل من فرنسا وألمانيا وبريطانيا عن رؤيتها للاعمار، بان يتم تحت اشراف دولى ومنع تسليح حماس او فصائل اخرى وتشكيا الية دولية لمنع دخول المواد الممنوعة للقطاع وضمان عدم وصول مواد مثل الاسمنت والحديد الى المنظمات الارهابية واستخدامها فقط لإعادة تأهيل غزة، وضرورة عودة السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس الى القطاع وإمكانية عودة بعثة المساعدة الحدودية للاتحاد الاوروبى لمعبر رفح الى جانب الحرس الرئاسى الفلسطينى، وفقا لاتفاقيات المعابر الفلسطينية الاسرائيلية الاوروبية المصرية الموقعة فى 2005.

وهو ما يتوافق تماما مع كل التصريحات الصادرة من ابو مازن بعد العدوان، والتى ركزت على توجيه النقد الحاد الى الاوضاع فى غزة وحكومة الظل فيها، وتحميلها مسئولية العدوان الصهيونى، والـتأكيد على ضرورة توحيد القرار والسلاح والسيطرة على المعابر تحت قيادة السلطة الفلسطينية وحدها.

***

ثم ما صرح به مسؤولون أميركيون كبار الجمعة 10 اكتوبر من التشكيك في أن يفي هذا المؤتمر بطلب الفلسطينيين بالحصول على أربعة بلايين دولار لإعادة بناء قطاع غزة، قبل ان تطمئن الدول المانحة الى استعادة السلطة الفلسطينية للسيطرة على القطاع الذى تهيمن عليه حماس حاليا.

***

بالإضافة الى ما قامت بهد اسرائيل بعد العدوان من حشد للتأييد الدولى لارسال مئات من المراقبين الدوليين(الجواسيس) الى غزة لمراقبة حركة الاعمار هناك، وضمان عدم وصول أموالها الى ايدى المقاومة، والحيلولة دون استخدام مواد البناء فى اعادة تشييد الانفاق مرة اخرى.

***

ومن ذلك ايضا التصريح الذى ادلى به رامى الحمد الله رئيس الوزراء السلطة الفلسطينية فى السابع من سبتمبر الماضى قبل ان يتراجع لاحقا، لتبرير عدم صرفه لمرتبات الموظفين فى غزة، حين قال ((تم تحذير الحكومة والبنوك العاملة في الأراضي الفلسطينية أنه في حال دفع هذه الدفعات لحكومة حماس السابقة في غزة سيتم مقاطعة الحكومة والشعب الفلسطينى، وسيتعرض النظام المصرفي الفلسطيني لإشكالية كبيرة تهدد الوضع الفلسطيني العام))

***

أضف الى ذلك بعض التصريحات الاسرائيلية الأخيرة على وجود اتفاق وتعاون مصرى اسرائيلى لعدم دخول بعض المواد الى غزة مثل الأنابيب والمخارط ومعدات لف الحديد و السماد و ما يمكن استخدامه في تصنيع الصواريخ لغزة.

ناهيك بالطبع عن الدور المصرى التقليدى فى مراقبة غزة وفقا لاتفاقية فيلادلفيا الموقعة عام 2005، وما أضيف اليه مؤخرا من تعميق وتكثيف التنسيق الامنى المصرى الاسرائيلى، والذى ظهرت آثاره بجلاء فى هدم الأنفاق تحت الأرض مع إغلاق المعبر فوق الارض فى سابقة لم يفعلها مبارك ذاته.

وهو الدور الذى أكده عبد الفتاح السيسى فى كلمته الافتتاحية لمؤتمر الاعمار، حين أكد على أن الاعمار يقوم على محورين (شرطين)؛ أولهما هو التهدئة الدائمة، والثانى هو ممارسة السلطة الشرعية لصلاحياتها فى القطاع.

***

ان الأجواء التى ينعقد فيها مؤتمر الاعمار تذكرنا بذلك الحشد الدولى الرهيب الذى ضم 70 دولة فى شرم الشيخ فى مارس 1996، بقيادة الرئيس الامريكى بيل كلينتون وحسنى مبارك، تحت عنوان براق هو “القمة الدولية لصانعى السلام فى الشرق الأوسط”، والذى كان فى حقيقته اجتماع طارئ لنجدة اسرائيل والتصدى للعمليات الاستشهادية الفلسطينية التى نجحت فى إيقاع خسائر فادحة فى صفوفها .

***

ان تداعى كل هذا العدد من الدول، وعلى الأخص الدول المعادية لفلسطين والمناصرة لاسرائيل، تحت مظلة مزعومة هى اعمار غزة الذى دمرتها اسرائيل، هو تداعى مريب ومضلل، خاصة بعد حجم التجاهل الذى لاقته القضية الفلسطينية من ذات هذه الدول فى الدورة الاخيرة للجمعية العامة للامم المتحدة المنعقدة بالأمس القريب.

وعلى كل القوى “الوطنية” الفلسطينية والمصرية والعربية، أن تنتبه وتحترس من أن تستدرج الى المشاركة فى تحالف دولى آخر لاختراق غزة ونزع سلاحها وإكراهها على الدخول فى التسوية والاعتراف باسرائيل وتصفية المقاومة، وتوظيف الأموال والمنح والمعونات والدولار لتحقيق ما عجز عنه السلاح الصهيونى بالحرب.

أموال الإغاثة .. حين تأكلها الدعوة السلفية وتمول بها أنشطة المخابرات الحربية التخريبية في الصومال وسوريا وليبيا وغزة وكل بقعة تطأها!

إعلان حملة أمة واحدة لجمع التبرعات

إعلان حملة أمة واحدة لجمع التبرعات

أموال الإغاثة .. حين تأكلها الدعوة السلفية وتمول بها أنشطة المخابرات الحربية التخريبية في الصومال وسوريا وليبيا وغزة وكل بقعة تطأها!

 

مقال سبق نشره قبل عدة اشهر – كتبه إسلام مهدي ونظراً لأهمية الموضوع وعلاقته بما تم نشره في شبكة المرصد الإخبارية تحت عنوان ” الدور الاستخباراتي للدعوة السلفية وحزب النور في سوريا وسحقا لأحفاد أبي رغال

http://marsadpress.net/?p=21392

حملة أمة واحدة لاختراق المجاهدين

حملة أمة واحدة لاختراق المجاهدين

لذا نعيد في شبكة المرصد لإخبارية نشر هذا المقال لتعم الفائدة:  

يحسبُ الناسُ أن الكاتبَ حين ينشر عن الفساد أو يكشف أوراق الفاسدين ،فإنه يكتب فَرِحًا مُنبسِطًا سعيدًا بما يفعله! بينما هي آلام قاتلات متتابعات، كطعنات في قلب رجل ذبيح ينهال دمُه على سِلْكِ كهرباءٍ عارٍ

من ذا يحب الصدمات الصاعقة؟! ومن ذا يتحمل كل يوم تضخم يقينه بأنه كان مخدوعا أو مخدَّرًا لعشرين سنة؟! لكن المعرفة حِملٌ واجبُ التوصيل إلى المحتاجين! والبصيرةُ كهواء العصاري اللطيف لن تطيب أجواءُ الحياة إلا بهبوبها.. لكن بعد قيظ ظهيرة الحقيقة الملتهب! لذلك أكتب.. بالله مستعينا.

كنتُ أرجو أن ينتعش في قلبي أمل التكافل الإسلامي مع كل حملة تعلنها «الدعوة السلفية» عن إغاثة منكوبين مسلمين في ركن من أركان أمتنا الممزقة، لكن أقل القليل كان يتم إنفاقه على المنكوبين ، كستار للاستيلاء على الحظ الأكبر من التبرعات لصالح مافيا الدعوة السلفية “السوداء” والسلف منهم براء.

حملة أضحيتي حملة أمة فيس

«الصومال»

فحين انطلقت الدعوة السلفية في جمع تبرعات للصومال.. انهالت عليهم التبرعات من كافة المستويات.. من الميسورين والبسطاء.. فصورة واحدة لطفل صومالي تلوح عظامه: كفيلة بإذابة حجارة القلوب وجعلها دموعا تتدفق من العيون وأموالا تنهمر من الجيوب!

وجاءت لحظة الحقيقة حين سافر مندوب الدعوة السلفية إلى الصومال مصاحبا لـ «الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح» لتنتحل الدعوةُ ما قامت به الهيئةُ ، فتنسبه لنفسها وتنشر صوره على أنهم شاركوا فيه بما جمعوه من تبرعات! بينما قيادات الدعوة تجري تحقيقا عنيفا مع مندوبهم عن اختفاء مبلغ التبرعات كله! ذلك الذي تراوحت الروايات في إثباته بين 8 إلى 16 مليون دولار! وادعى مندوب الدعوة أنه سلمه للمجاهدين هناك! رغم شهادة مرافقيه أنه لم يقابل أحدا سوى الشيخ «محمد عبد أمّل» كبير السلفيين المنعزلين عن السياسة والجهاد على حد سواء في الصومال! ولم يكن رد فعل «جمعية الدعاة» وهو الاسم المشهر رسميا للدعوة السلفية ،كجمعية تابعة للتضامن الاجتماعي.. لم يكن رد سكرتير الجمعية «محمد القاضي» على هذا المندوب إلا استبعاده وبعث آخر بدلا منه! لم يستشعر «القاضي» خطرا بالطبع ؛لأن أكثر الأموال تم جمعها دون إيصالات وبعضها تم جمعه بإيصالات، لكنها تخص جمعية أخرى لم تتخذ إجراء ضد النصابين! وأقام المندوب الآخرُ في فنادق نيروبي بكينيا، يتابع أعمال شراء بعض المساعدات العينية وتصديرها إلى الصومال؛ بينما ينتقي زجاجات العطور الفرنسية أثناء عودته ،ليهادي منها في مصر ويبيع!

تسألني أين ذهبت هذه الأموال أخي القارئ؟! أجيبك أنني أجهل مصيرها جميعا إلا من 2 مليون جنيه فقط: حضرتُ في سبتمبر 2011 مع هذا المندوب جلسة اتفاق ،ليدخل بها شريكا في بناء عمارة بالتجمع الخامس سيجني من بيعها بعد 6 أشهر من تاريخه أرباحا قدرها 8 مليون جنيه! وكان الاتفاق بضمانة المقدم وبرهامي.. وبدعوى أن هذه أموال الدعوة وينبغي استثمارها! في الحقيقة أنا لا أحمِّل المندوب الشاب المسؤولية كاملة، فرغم جرائمه تلك إلا أنني حضرت جلسات يتم الضغط عليه فيها ،ليوقع باسمه متعهدا برد مبالغ مالية كبيرة بالدولار! يوقع هو بينما يقبض المال بعض الشيوخ الكبار كدين يتعهدون شفهيا برده! يقبض الشيخ ويوقع الشاب ليبقى سيفُ أداء الدين على رقبة صاحبنا مادام مطيعا في يد مشايخ الزور “الدعاة على أبواب جهنم”!

borhami khain

«ليبيا»

وحين ارتعشت الدعوةُ السلفيةُ بحمَّى إغاثة ليبيا إبان اشتعال ثورتها..، فإنها في الحقيقة كانت تُغيث القطاع الشرقي من ليبيا ، فحسب وهو الذي يسعى حاليا للانفصال وإعلان حكم ذاتي بسيطرة من الانقلابي الأمريكي/الليبي «حفتر» وتأييد دولي ومعونة عسكرية ومخابراتية مصرية إماراتية واضحة! وحين فكر شباب الحملة من أنفسهم في مدّ الإغاثة إلى باقي أقاليم ليبيا جرت فجأة حادثةٌ أليمةٌ لإحدى سيارات قافلة الإغاثة وهي بعدُ في محافظة مطروح لم تبلغ السلوم..، ليقتل فيها «عبد الفتاح منجود» و«أشرف أبو ركبة» و«محمد جلال»، ثم يسارع شيوخ الدعوة السلفية بالإسكندرية ومطروح ،لسحب السيارة قبل الفحص اللازم ،لمعرفة المسؤولية الجنائية من عدمها.. وقد حضرت الغسل في مطروح معهم وشهدتُ على ذلك وعلى تغييرهم معالم مسرح الجريمة وسحبهم السيارة فورا وإعادتها إلى الإسكندرية! وذلك بعد أيام قليلة من تهديدات «أحمد قذاف الدم» رجل القذافي والسيسي على سواء، بأنه سيقضي على من يغيثون الثوار في ليبيا!

لماذا استمرت الإغاثة للإقليم الذي كان يتم إعداده للانفصال منذ اندلاع الثورة؟ لماذا لم تطالب الدعوة بالتحقيق في مقتل رجالها؟! لماذا حرصت الدعوة على استعادة «الفيزا الذهبية» من ملابس أحد الضحايا حتى قبل وضعه في ثلاجة الموتى؟! لماذا كان يتولى موضوع الإغاثة شيوخُ الدعوة المنتمين لقبائل نصفها في مصر ونصفها في شرق ليبيا؛ حيث يتم تدريجيا الترويج لفكرة الانفصال؟! كل هذه أسئلة تقودك إجابتها إلى كيفية تصرف هذه الدعوة السرطانية في أموال تبرعات المسلمين التي بذلوها ،لإغاثة إخوانهم، وتوجيهها لأغراض تمويل تقسيم ليبيا التي تتكشف الآن علانية!

شعار الحملة1 

«سوريا»

وحين نادى مناد الجهاد في الشام وانطلق شباب الأمة يضحون بالغالي والنفيس طامعين في رضا الله والفوز بإحدى الحسنيين! انطلقت الدعوةُ السلفية تجمع المال تحت ستار إغاثة الشعب السوري..، ولكنها التصقت بالكتائب ذات الاتصالات الأمريكية القوية بتوجيه من المخابرات المصرية.. واحتل رجالات الدعوة فنادق الجنوب التركي في بذخ واضح! خاصة رجال «اللجنة الطبية لحزب النور»، وتم تكوين وتمويل كتيبتين من شباب الدعوة السلفية السكندري في معظمه بأموال الإغاثة! وأحد مراكز تجهيز هؤلاء الشباب هو مركز طبي شهير بجوار مسجد «أبي حنيفة» أحد مساجد الدعوة السلفية..

كل ذلك من أجل نشر فكر الدعوة السلفية وكُتب شيوخها بين المجاهدين.. ذلك الفكر الذي يترك مناهضة الأنظمة ،ليزرع الفتنة بين المجاهدين! وتم لهم ذلك عن طريق إبراز صفات التكفير في فريق ثم إصدار الفتوى للفريق الآخر بأن مخالفيهم خوارج، فيقع الفريقين في استحلال دماء بعضهم البعض!

للتأريخ فإن الفتنة في الشام لم تبدأ إلا بعد إنشاء كتائب برهامي وانتشار دعاته في المناطق المحررة! وبالطبع آوت الدعوة السلفية كثيرا من السوريين في مصر وكفلتهم! لكن من ينفعونها في غرض بث الفتنة ذلك! وربما في أغراض أخرى أيضًا! فأحد هؤلاء المكفولين شاب شهير في منطقة «سيدي بشر» حيث رجال برهامي المخلصين! تخصص الشابُ في تجارة المنشطات واللُّعب الجنسية! ويبيع فقط لإخوة الدعوة طلبا للتجارة الحلال! أهؤلاء من ينفعون الأمة حقا ويستحقون المساعدة؟! مرار طافح!

برهامي أمن دولة

هل أنت في حاجة أخي القارئ، لتعلم أن ما جمعته الدعوة السلفية سابقا من تبرعات لغزة كانت تفوض فيه منسوبي جمعية بن باز في القطاع وهم أصحاب ذات الفكر الذين عملوا بعزم مع حكومة «فتح» العميلة للاحتلال! فلما تولت «حماس» السلطة في القطاع امتنعوا عن العمل وظلوا يتقاضون رواتبهم من فتح رغم ذلك الامتناع؟! تماما كما انقلبت الدعوة السلفية هنا مع إخوانهم «الفلول» على «الإخوان»؟

هل صار واضحا الآن أن الدعوة السلفية تستكمل دورها المخابراتي..، فتسرق أموال المسلمين التي أنفقوها ابتغاء وجه الله ،لتمارس بها أعمال المخابرات الحربية التخريبية في الصومال وسوريا وليبيا وغزة وكل بقعة تطأها ،فتدنسها؟!. هل نقول تعليقا على هذا الدور القذر في توجيه أموال المسلمين لحرب المسلمين أن الدعوة السلفية تطبق المثل العاميّ الشهير «من دقنو وافتلُّو»؟!

فساد مالي وسرقة التبرعات

فساد مالي وسرقة التبرعات

 

أظن بعد كل هذا فلا معنى كبير لما شهدتُه طوال عقدين من تخزين لحوم الأضاحي، لإطعام إخوة الدعوة في الإفطارات بدلا من توزيعها على الفقراء والمساكين! ولا شيء يُذكر في اختفاء ما يزيد على 400 ألف جنيه كانت حصيلة بيع جلود الأضاحي التي يسلمها الناس لمساجد الدعوة في طول البلاد وعرضها، لتبيعها وتفرق ثمنها على المحتاجين، ولا قيمة لتوزيع بعض لحوم الصدقات التي تبرع بها الناس في أكياس عليها شعار حزب النور، كدعاية انتخابية، وبالتأكيد لا قيمة لذكر محاصصة مسؤولي مناطق الدعوة السلفية في قيمة أنابيب البوتاجاز، فيأخذونها من المستودع بسعر التكلفة ويستبدلونها للناس بسعر أقل مما يستبدلها به «بتاع الأنابيب»، لكنه أعلى من سعر التكلفة.. والفارق لا يدخل صندوق المسجد بل في جيب المسؤول! أم هل ستبقى هناك دلالة سيئة بعد كل هذا في اختفاء تبرعات مالية كبيرة رصدها أهل الخير لزوجات الشهداء؟!.. حتى أن مبالغ مالية كبيرة سرقها مسؤولو الدعوة السلفية كانت قد تم التبرع بها لاسم عائلات بعض من قُتلوا في سوريا أثناء مشاركتهم في كتيبة”أبي سهل”

إنني وبكل أسى أمسيت معتقدا موقنا جازما بأن هؤلاء النصابين هم أحق الناس في عصرنا بوصف النبي صلى الله عليه وسلم أنهم “دعاة على أبواب جهنم”.

تبرع