الجمعة , 24 مارس 2017
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » الأخبار الدولية (صفحة 5)

أرشيف القسم : الأخبار الدولية

الإشتراك في الخلاصات<

الحرب على القاعدة مجازر القتل خارج القانون في اليمن . . أكثر من 43 قتيلا خلال 72 ساعة

تشييع القتلى من ضحايا الغارة الجوية بمديرية الصومعة

تشييع القتلى من ضحايا الغارة الجوية بمديرية الصومعة

الحرب على القاعدة مجازر القتل خارج القانون في اليمن . . أكثر من 43 قتيلا خلال 72 ساعة

تشييع القتلى من ضحايا الغارة الجوية بمديرية الصومعة

شبكة المرصد الإخبارية

تم تشييع جثامين القتلى بمحافظة البيضاء ضحايا الضربة الجوية التي نفذتها طائرة من دون طيار واستهدفت عناصر من تنظيم القاعدة السبت الماضي بمنطقة الحازمية بمديرية الصومعه ، والتي اسفرت عن مقتل 12 من عناصر تنظيم القاعدة و4 من المدنيين من ال الخشم كانوا في سيارة بالقرب منهم ، اضافة الى اصابة 4 آخرين من المدنيين .

وفي التشييع الذي شارك فيه مجاميع من ابناء المحافظة استنكروا استمرار تكرار الاخطاء وسقوط الضحايا من المدنيين في الغارات الجوية ، خصوصاً وأن هذه الحادثة ليست الاولى في محافظة البيضاء التي يسقط فيها ضحايا من المدنيين.

كما استنكروا الصمت الرسمي وعدم الاعتذار من الرئيس والحكومة عن سقوط الضحايا من المدنيين ، مؤكدين وقوفهم الى جانب الدولة في الحرب على الارهاب ، لكن استمرار سقوط المدنيين في الغارات الجوية قد تؤدي لمشاهدة اعمال عنف مماثله .. واكد اولياء دم الضحايا المدنيين انهم لن يتنازلوا عن حقهم ومقاضاة المتسببين في قتل ابنائهم المدنيين .

وحمل المشيعون من ابناء محافظة البيضاء رئيس الجمهورية و الحكومة المسؤولية في سقوط العشرات من ابناء المحافظة من المدنيين الابرياء نتيجة الضربات الجوية للطائرات الامريكية في مناطق متفرقة من المحافظة .

وفي حرب أمريكية يمنية هي الأعنف ضد تنظيم القاعدة باليمن، قتل ما لا يقل عن 43 متهم بالانتماء لتنظيم القاعدة وكذا عدد من المدنيين، خلال 72 ساعة الماضية بغارات متفرقة لطائرات بدون طيار أمريكية الصنع.

الحرب المستمرة منذ سنوات دخلت منحى جديد من خلال اعلان الخارجية الأمريكية عن الوحيشي كالرجل الثاني في تنظيم القاعدة على مستوى العالم .

مما يعني طور جديد من الحرب الأمريكية ضد الإرهاب وتصنيف اليمن كمأوى للرجل الثاني في القاعدة محاولة أمريكية لتبرير ضرباتها في اليمن أمام الرأي العام الأمريكي الذي زادت الانتقادات في أوساطه لاستخدام حكومته الطائرات بدون طيار باليمن، وقد يكون تصعيد الوحشيي للمرتبة الثانية مقدمة لعمليات اكثر كثافة, وهو ماقد يبرر للحكومة الأمريكية مزيد من الغارات ضد اهداف محتملة بانتمائهم للقاعدة.

الباحث والخبير اليمني في شؤون تنظيم القاعدة سعيد الجمحي قال : إن أمر الهجمات وشن الغارات على تنظيم القاعدة هو أمر طبيعي ويأتي ذلك بعد الأحراج التي تعرضت له الدولة في الداخل والخارج بعد أن أصبحت مؤسساتها العسكرية والمدنية هدفاً سهلاً لتنظيم القاعدة وأهما تلك الأهداف وزارة الدفاع التي استطاع التنظيم اقتحامها الأمر الذي يدل على ضعف الدولة التي لم تستطيع أن تستخدم امكانياتها لصد عناصر القاعدة وماكان على الدولة إلا أن تقوم بعمليات واسعة لتطهير عناصر القاعدة كردة فعل على ذلك.

مفسراً هجمات القاعدة الأخيرة بأنها تهدف إيجاد حالة من الإرباك والرعب الذي يفضي إلى خلق بيئة مضطربة ، فضلاً عن إحراج السلطة اليمنية التي لا يمكن تفسير صمتها إلا بعجزها عن امتلاك المعلومة .

وأوضح الجمحي أن الدولة قامت بتوجيه ضربة مباشرة لمعسكر تدريبي للتنظيم وكان من المفترض أن تلحق هذه الهجمة خسائر كبيرة وهذا لم يحدث بسبب ضعف الدولة.

وعن نوعية الهجمات وما اذ كانت أمريكية ام يمنية ، أكد الجمحي أن الضربات السابقة كانت بعمل أمريكي وبموافقة يمنية.. مؤكداً أن الغارة الثانية التي شنت في أبين هي غارة يمنية.. معتبراً ذلك تحولاً واسعاً في تطور الجيش اليمني.

وحول اختفاء جثث القتلى في حادثة الأمس بشبوة قال الجمحي: ان صحت الروايات التي تحدثت عن قيام طائرات عمودية بنقل الجثث الخاصة بالقاعدة الي اماكن مجهولة فأن هذا تطور خطير في الحرب القائمة والهدف سيكون منها فحص الحمض النووي الخاص بهم اذا كانت لدى الأمريكان والحكومة اليمنية معلومات عن وجود قيادات من الصف الأول من التنظيم وكذا وجود من بين القتلى جنسيات اجنبية.

من جانبها قالت وزارة الدفاع اليمنية إن الغارات التي وقعت فجر الأحد، استهدفت معسكرات تدريب لمسلحي “القاعدة” في المناطق الجبلية بين المحفد في محافظة ابين، وعزان في شبوة، “على ضوء تلقي الأجهزة الأمنية معلومات استخبارية تؤكد وجود العناصر الإرهابية التي كانت تخطط لاستهداف منشآت حيوية مدنية وعسكرية”.

ورجحت مصادر قبلية أن يكون من بين القتلى علي علوي البركان، الرجل الثاني في التنظيم بعد ناصر الوحيشي، وكذلك القيادي في التنظيم عادل الحردبة.

وذكر شهود عيان إنهم رأوا السيارة مدمرة كلياً وجثث عناصر القاعدة الثلاث متفحمة.. وكانت مصادر محلية قالت : أن شهود عيان تواجدوا مكان الحادث ولم يجدوا اي جثث لقتلى بالسيارة المحترقة التي يعتقد ان يكون المستهدف عناصر من تنظيم القاعدة كانوا على متنها .

إلى ذلك قالت مصادر مطلعة إن الماكينة الدعائية لتنظيم القاعدة نشطت بصورة كبيرة خلال الأيام الماضية، فنشرت خلال الفترة الماضية عدة تسجيلات مرئية ومسموعة على صلة بالتنظيم أو الجماعات المرتبطة به، فبرز حديث زعيم التنظيم، أيمن الظواهري، عن القتال في سوريا، إلى جانب بروز نائبه ناصر الوحيشي في اليمن، وتهديدات صومالية.

وفي تقرير بعنوان: “انقسام بين المحللين: هل علمت أميركا باجتماع قادة القاعدة في اليمن؟”، قالت “سي أن أن” إنّ التسجيل “أظهر اجتماعاً يُعتبر الأكبر والأخطر منذ سنوات، وقدّرت الحضور في الاجتماع بـ”نحو 100 شخص من التنظيم مع عدد من القيادات، إلى جانب عدد من أخطر المطلوبين، في الوقت الذي تبدو فيه المجموعة حاضرة من دون أي مخاوف من احتمال توجيه ضربة لها من خلال غارة بطائرة من دون طيار”.

وعقّبت واشنطن، على لسان نائبة المتحدثة باسم وزارة الخارجية، ماري هارف، على التسجيل بأنه “لا يحمل جديداً، ولم يفاجئنا على الإطلاق”. لكنها عادت في نهاية المؤتمر الصحافي، واعتبرت أن التسجيل “غير اعتيادي” بسبب ظهور أمير التنظيم، ناصر الوحيشي، الذي قالت إنه “زعيم تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية، ويُعتبر اليوم الرجل الثاني للتنظيم الأساسي للقاعدة، وهو أمر يشير إلى لامركزية متزايدة”، بحسب تعبيرها.

وقالت هارف، في مؤتمر صحافي، إن “تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية، يمثّل خطراً عظيماً على الولايات المتحدة، والشعب اليمني، وشعوب المنطقة، والشعوب في مختلف أنحاء العالم”، مشيرةً إلى أن “حكومتَي البلدين (أميركا واليمن) في تعاون وثيق جداً، لإلقاء القبض على نشطاء التنظيم”.

وكالة “أسوشيتد برس” الأميركية تؤكد مقتل مصورة لديها في أفغانستان

الصحفية أنيا نيدرينغهاوس

الصحفية أنيا نيدرينغهاوس

وكالة “أسوشيتد برس” الأميركية تؤكد مقتل مصورة لديها في أفغانستان

شبكة المرصد الإخبارية

أكدت وكالة “أسوشيتد برس” الأميركية نبأ مقتل مصورتها أنيا نيدرينغهاوس وإصابة مراسلتها كاثي جانون بجروح بليغة في أفغانستان عشية الانتخابات الرئاسية.

وقالت وكالة ” أسوشيتد برس” إن مصورتها القتيلة المعروفة عالميا أنيا نيدرينغهاوس (48 عاما) كانت تحمل الجنسية الألمانية بينما المراسلة الجريحة كاثي غانون من رعايا كندا.   

وقد قُتلت المصورة الألمانية المعروفة عالمياً والتي تعمل مع وكالة أسوشييتد برس الأميركية (إيه بي) الجمعة في شرق أفغانستان برصاص شرطي أصاب أيضاً زميلتها الكندية بجروح.

وكانت الصحافيتان تغطيان التحضيرات للدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية الأفغانية التي ستجري السبت حين استهدفتا برصاص شرطي لا تزال دوافعه غير معروفة.

وقالت الوكالة في مقال نشرته على الإنترنت مصدره كابول، إن “آنيا نيدرينغهاوس (48 عاماً) المصورة الألمانية قتلت على الفور حسب صحافي مستقل يعمل في قسم الفيديو في الوكالة كان حاضراً وقت إطلاق النار”.

وأضافت الوكالة أن الصحافية كاثي غانون (60 عاماً): “أصيبت بجرحين وهي قيد العلاج”، موضحة أن حالتها “مستقرة” وهي قادرة على التكلم إلى الأطباء.

ونقل المقال عن كاثلين كارول، مديرة الإعلام في الوكالة، أن “آنيا وكاثي عملتا سوياً طيلة سنوات في أفغانستان”.

وقال يعقوب ماندوزاي، مساعد قائد شرطة خوست، إن القاتل المفترض هو “ضابط في الشرطة الوطنية”، مشيراً الى أنه تم توقيفه وهو يخضع للاستجواب حالياً كما أعلن مكتب حاكم الولاية.

وقالت “إيه بي”، بحسب الصحافي المستقل الذي كان يعمل معهما، إن الامرأتين كانتا داخل قاعدة للقوات الأمنية المحلية حين تعرضتا للهجوم.

وتابعت الوكالة أنهما فيما كانتا تنتظران داخل سيارتهما توجّه صوبهما شرطي مردداً: “الله أكبر الله أكبر” وفتح النار قبل يسلّم نفسه للشرطة.

ودانت وزارة الخارجية الأفغانية “بشدة” الهجوم، معلنة عن فتح تحقيق لتوضيح ملابسات الهجوم، متحدثة عن خطأ محتمل، لكن وكالة “إيه بي” تقول إن الصحافيتين وقعتا ضحية هجوم متعمد.

من هي آنيا نيدرينغهاوس؟

وكانت آنيا نيدرينغهاوس مصوّرة متخصصة في النزاعات، مشهورة دولياً وحازت جائزة بوليتزر الشهيرة.

وقد بدأت مشوارها في سن السادسة عشر كمصورة مستقلة في صحيفة ألمانية محلية قبل أن تدرس الأدب والفلسفة والصحافة.

وبعد أن غطت انهيار جدار برلين تعاقدت مع وكالة إي بي إيه (يوروبيان برسفوتو ايجنسي) في ألمانيا في 1990، وغطت العديد من النزاعات الكبيرة بما فيها حرب يوغوسلافيا وقضت سنوات عدة في سراييفو.

وفي 2002 التحقت بوكالة أسوشييتد برس وعملت في جنيف التي ظلت مقرها الرئيسي، ثم غطت العديد من النزاعات الأخرى مثل إسرائيل وفلسطين والعراق وأفغانستان وباكستان مع الاهتمام بمجالات أخرى مثل الرياضة، حيث قامت بتغطية تسع دورات للألعاب الأولمبية.

وفي 2005 كانت من طاقم مصوري الوكالة الأميركية الذي منح جائزة بوليتزر في فئة الأحداث لتغطيتها حرب العراق.

وتعتبر كاثي غانون من أعمدة مكتب أسوشييتد برس في منطقة باكستان وأفغانستان، حيث عملت منذ الثمانينات وهي متخصصة معروفة في هذا الشأن.

وإلى جانب نيلز هورنر وانيا نيدرينغهاوس قتل الصحافي الأفغاني من وكالة فرانس برس سردار أحمد أيضاً قبل أسبوعين مع زوجته واثنين من أولادهم برصاص كوماندوز انتحاري من طالبان هاجم فندق سيرينا في كابول، في هجوم أوقع تسعة قتلى بالإجمال بينهم أربعة أجانب.

فترة صعبة على بلاد الأفغان

وتأتي أعمال العنف هذه عشية الانتخابات الرئاسية الأفغانية التي تشكل اختباراً لاستقرار البلاد، وفيما توعدت حركة طالبان “بعرقلتها” بكل الوسائل الممكنة، حيث كثفت الهجمات على الأجانب أو المواقع التي يرتادها الأجانب.

كما تتزامن هذه الهجمات مع اقتراب انسحاب القوات الدولية التابعة لحلف شمال الاطلسي بحلول نهاية السنة، ما يثير مخاوف من اندلاع موجة عنف جديدة في البلاد.

وأرغمت الهجمات الأخيرة منظمات أجنبية مسؤولة عن مراقبة حسن سير الانتخابات الرئاسية على خفض وجودها في البلاد.

وسيتم في هذه الانتخابات اختيار خلف للرئيس الأفغاني حميد كرزاي، الرجل الوحيد الذي ترأس البلاد منذ سقوط نظام طالبان في 2001 والذي يحظر عليه الدستور الترشح لولاية ثالثة.

ويتنافس ثمانية مرشحين السبت في الدورة الاولى من الانتخابات الرئاسية بينهم ثلاثة يعتبرون الأوفر حظاً هم عبدالله عبدالله وزلماي رسول وأشرف غني.

جندي أمريكي خدم بالعراق يقتل أربعة ويصيب آخرين جراء إطلاق النار في قاعدة فورت هود الأميركية ثم ينتحر

قاعدة فورت هود الأمريكية

قاعدة فورت هود الأمريكية

جندي أمريكي خدم بالعراق يقتل أربعة ويصيب آخرين جراء إطلاق النار في قاعدة فورت هود الأميركية ثم ينتحر

شبكة المرصد الإخبارية

كشفت الأجهزة الأمنية الأمريكية هوية مطلق النار في قاعدة فورت هود العسكرية، قائلة إنه الجندي إيفان لوبيز، مضيفة أنه خدم في حرب العراق وكان يعاني من مشاكل عقلية ونفسية قد تكون السبب في إقدامه على تنفيذ الهجوم الذي أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وجرح 16، وانتهى بانتحاره.

حيث قام الجندي الذي قيل أنه يعاني “مشاكل نفسية” على قتل ثلاثة عسكريين الأربعاء قبل أن ينتحر في قاعدة فورت هود العسكرية في ولاية تكساس الأميركية التي سبق أن شهدت عام 2009 إطلاق نار أوقع 13 قتيلا.


وصرح قائد القاعدة الجنرال مارك ميلي في مؤتمر صحافي أن الجندي خدم في العراق لأربعة أشهر عام 2011 وأنه يعاني “مشاكل نفسية” وخصوصا الاكتئاب ويخضع للعلاج.

وقال العميد مارك ميلي إن الشرطة العسكرية كانت قد بدأت التعامل مع لوبيز، لكن الأخير أقدم على الانتحار برصاصة في الرأس .

وأضاف ميلي للصحفيين: “سبق للوبيز أن خدم في العراق، وكان يعاني مشكلات في سلوكية وعقلية” وإن كان قد أقر بأن دوافعه لإطلاق النار داخل القاعدة تبقى غير واضحة.

وبحسب المعلومات فقد كان لوبيز بالزي العسكري عند تنفيذه الهجوم، وقد استخدم مسدسا من طراز “سميث أند ويسن” عيار 45.
وأضاف ميلي “حتى الآن، ليس هناك أي مؤشر يربط هذا الحادث بالإرهاب“.

وبحسب ميلي، فإن إطلاق النار وقع في منطقتين مختلفتين، الأولى مخصصة للواء طبي والثانية لكتيبة نقل داخل القاعدة العسكرية. واستمر اطلاق النار بين “10 و15 دقيقة“.

وقد أصيب 16 شخصا بجروح، أربعة منهم على الأقل في وضع “حرج” ويتلقون العلاج في مستشفى “وايت ميموريال”، بحسب الأطباء. وجميع القتلى والجرحى من العسكريين.

وروى ميلي أن الجندي دخل أحد مباني القاعدة العسكرية وأطلق النار قبل أن يستقل سيارة ثم يطلق النار مجددا مستخدما مسدسا من طراز “سميث اند ويسون” عيار 45 اشتراه مؤخرا من متجر قريب. ثم خرج من السيارة ودخل مبنى آخر وأطلق النار مجددا.

وتابع أن قوات الأمن تدخلت “سريعا” وأن شرطية عسكرية صوبت سلاحها على المشتبه به الذي أطلق النار على نفسه. وقال ميلي “لقد قامت بواجبها كعضو في الشرطة العسكرية”.

ولم تعلن هوية الجندي الذي أدخل السلاح خلسة إلى القاعدة. وهو “متزوج وله أسرة”، وتم نقله إلى فورت هود في شباط/فبراير.

أوباما: ضمان سلامة الجنود

وقال الرئيس باراك أوباما من شيكاغو “من الواضح أن هذا الحادث يفتح جراح ما حصل في فورت هود قبل خمس سنوات”.. “نحن نأسف للغاية أن يحدث أمر كهذا مرة جديدة”.

وأضاف أوباما أن العديد من العسكريين في القاعدة خدموا مرات عدة في العراق وأفغانستان، مثمنا شجاعتهم. وقال “عندما يكونون في بلادهم يجب أن يشعروا بالأمان”.

وقال “لا نعلم ماذا حصل هذا المساء لكن من الواضح أن الشعور بالأمان تبدد مرة أخرى”.

وندد وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل خلال توجهه إلى هاواي بإطلاق النار الجديد.

وقال هيغل “عندما نشهد مأساة كهذه في قواعدنا، هذا معناه أن أمرا ما ليس على ما يرام”.

جاءت تصريحات أوباما وهيغل بعد تعرض القاعدة العسكرية في ولاية تكساس لإطلاق نار الليلة.

وأعلنت القاعدة أنه يعتقد أن الشخص المسؤول عن إطلاق النار قد قتل. وأكدت في بيان أن طاقم طوارئ موجود داخلها.

على صعيد متصل، قال مسؤول أميركي، طلب عدم الإفصاح عن اسمه، إن التقارير المتداولة في وزارة العدل تفيد بأن المسؤول عن إطلاق نار قتل نتيجة جرح نفسه.

وأفادت تقارير أخرى بوقوع عدد من المصابين، ربما 15، ولكن لم يعلن العدد بصفة رسمية بعد.

إطلاق نار في قاعدة فورت هود العسكرية (23:15 تغ)

تم الأربعاء غلق قاعدة فورت هود العسكرية في تكساس جنوب الولايات المتحدة الأميركية في حين أشارت وسائل إعلام محلية إلى إطلاق نار في القاعدة أوقع العديد من الجرحى.

وقالت الشرطة إن مسلحا فتح النار في منطقة القاعدة فأصاب عددا غير معروف من الأشخاص بجراح وأصدرت القاعدة أمرا بالتوجه إلى الملاجئ لكل الأفراد في الموقع.

وقال مراسل “الحرة” في البنتاغون جو ثابت إن أسباب وملابسات الحادث ما زالت لم تعرف بعد، مشيرا إلى أن التساؤل المطروح هو كيف تمكن مطلق النار من إدخال السلاح إلى داخل القاعدة، علما أن القيادة العسكرية اتخذت في 2009 إجراءات احتياطية من بينها منع حمل الأسلحة داخل القاعدة.

وذكرت قناة “كاي سي اي ان” التلفزيونية المحلية أن العديد من الأشخاص أصيبوا بجروح ونقل شخص واحد على الأقل إلى مستشفى قريب. وبثت القناة مشاهد لسيارة إسعاف هرعت إلى القاعدة.

ووفق المصدر نفسه فإن شخصا أصيب في صدره. وأوضحت الشرطة في مدينة واكو المجاورة على موقع تويتر أن “السلطات دعت العاملين في القاعدة إلى الابتعاد من النوافذ وإبقاء الأبواب مغلقة بالأقفال”.

وقال شاهد لقناة “كاي سي اي ان” إن مطلق النار المفترض هو رجل أبيض يستقل سيارة رمادية من طراز تويوتا.

وكانت القاعدة قد عرفت حادثة إطلاق نار مماثلة في تشرين الثاني/نوفمبر 2009 أدت إلى مقتل 13 شخصا وجرح نحو 30 آخرين.

واعترف الطبيب النفسي السابق في الجيش الأميركي نضال حسن خلال محاكمته أنه أطلق النار في القاعدة العسكرية.

وتعد قاعدة فورت هود أكبر القواعد العسكرية الأمريكية في العالم، إذ تضم أكثر من 100 ألف جندي.

وقالت القاعدة التي قتل فيها 13 شخصا في إطلاق نار في 2009، على حسابها على تويتر إن “على جميع العاملين المناوبين الاحتماء في مواقعهم”.

 

مقرن ملك السعودية القادم .. هذا ما أعلنته أمريكا قبل عام! فهل تنجح أمريكا أم أن الصراعات تطيح به لصالح السديريين؟

مقرن بن عبد العزيز ولي ولي العهد

مقرن بن عبد العزيز ولي ولي العهد

مقرن ملك السعودية القادم .. هذا ما أعلنته أمريكا قبل عام! فهل تنجح أمريكا أم أن الصراعات تطيح به لصالح السديريين؟

شبكة المرصد الإخبارية

أصدر الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، مرسوما ملكياً، تم بموجبه تعيين الأمير مقرن بن عبد العزيز، وليا لولي العهد مع استمراره نائبًا ثانيًا لمجلس الوزراء، ويبايع الأمير مقرن بن عبد العزيز وليًّا للعهد أو ملكا في حال خلو المنصبين، وذلك وفقا لبيان أصدره الديوان الملكي السعودي.

جدير بالذكر، أن الأمير مقرن ولد عام 1945م، أي أنه يبلغ من العمر 69 عاماً، وترتيبه الـ36 والثلاثون بين إخوته الذكور، من أبناء الملك عبد العزيز، ويعد أصغر أبناء الملك عبد العزيز حالياً، بعد وفاة شقيقه الأمير حمود في عام 1994.

وقبل نحو عام، وتحديدا في الثاني عشر من فبراير 2013، نشر معهد واشنطن للدراسات، مقالًا بقلم «سايمون هندرسون»- زميل بيكر، ومدير برنامج الخليج وسياسة الطاقة في معهد واشنطن- تحت عنوان “من سيكون الملك القادم للمملكة العربية السعودية؟، والذي توقع فيه أن يكون الأمير مقرن بن عبد العزيز هو ملك السعودية القادم، وذلك على الرغم من صعود أسماء طموحة أخرى حينها مثل “الأمير بندر بن سلطان” و”الأمير الوليد بن طلال”.

الأمير مقرن بن عبد العزيز آل سعود، وليا لولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ومستشار ملك السعودية ومبعوثه الخاص. هو الابن الخامس والثلاثون من أبناء الملك عبد العزيز الذكور. وليس له أخوة أشقاء.

الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود هو الابن الخامس والثلاثين للملك عبدالعزيز وأصغر أنجاله. وقد صدر أمس أمر ملكي بتعيينه ولياً لولي العهد السعودي مع استمراره نائباً ثانياً لمجلس الوزراء، وهو يُبايع وليا للعهد أو ملكاً في حال خلو المنصبين. وهذه المرة الأولى يُعين ولي لولي العهد في السعودية.

وُلد في أيلول 1945. وقد تلقى علومه الأولى في معهد العاصمة النموذجي. وبدأ حياته المهنية ضابطاً في القوات الجوية الملكية السعودية حتى تقاعده عام 1980. وقد قضى القسم الأكبر من مسيرته متخصصاً في الطيران العسكري، والتحق بالقوات الجوية الملكية السعودية، وهو حائز إجازة في علوم الطيران في بريطانيا عام 1968، وقد تخرج برتبة ملازم طيار. والتحق عام 1974 بدورة أركان حرب في الولايات المتحدة وحصل على درجة الدبلوم، وعيّن مساعداً لمدير العمليات الجوية ورئيساً لقسم الخطط والعمليات في القوات الجوية الملكية السعودية.
وبعد تقاعده منها، صار أميراً لمنطقة حائل عام 1980 وبقي في هذا المنصب حتى عام 2000، ثم أميراً لمنطقة المدينة المنورة حتى عام 2005، عندما عيِّن رئيساً للاستخبارات العامة خلفاً للأمير نواف بن عبدالعزيز.
وفي 19 تموز 2012 عين مستشاراً للملك عبدالله بن عبدالعزيز ومبعوثاً خاصاً له، وفي الأول من شباط 2013 صار نائباً ثانياً لرئيس مجلس الوزراء.
ويُعرف عن الأمير مقرن ميوله بعلوم الفلك والرصد الفلكي، والمطالعة والشعر العربي والفروسية وأبحاث الزراعة، إلى اهتماماته باستخدامات التكنولوجيا وسيل تطبيق والحكومة الإلكترونية. ولديه مكتبة كبيرة فيها أكثر من عشرة آلاف كتاب.
وقد اضطلع بدور الوسيط أكثر من مرة في باكستان.

ويقول بعض المقربين من الأسرة السعودية إن الأمير مقرن هو الذي أعاد الأمير بندر للمواقع العليا في الحكومة بعد أن اختفى لسنوات من الحياة العامة.
وأشارت برقية أمريكية في عام 2009 إلى أن الأمير مقرن منخرط بشدة على ما يبدو في العلاقات السعودية مع اليمن وأن “من المرجح لديه اعتبارات شخصية ومهنية لعمل ذلك” في إشارة لأصول والدته.

وإليكم ترجمة المقال المنشور منذ عام تقريباً:

المقال الأصلي بالإنجليزية: هنـــــا

من سيكون الملك القادم للمملكة العربية السعودية؟

 سايمون هندرسون

 12شباط/فبراير 2013

 تتزايد التكهنات بشأن من سيحكم المملكة العربية السعودية في المستقبل بعد مفاجأة تعيين الأمير مُقرن بن عبد العزيز نائباً ثانياً لرئيس مجلس الوزراء في 1 شباط/فبراير. ويُنظر منذ فترة طويلة إلى من يتقلد هذا المنصب على أنه سيصبح “ولي العهد المُنتظر”. وهذه الخطوة غير المتوقعة تسلط الضوء على السياسات والإجراءات المُعقدة التي تحيط بالخلافة السعودية.

 الخلفية

الأمير مُقرن هو أصغر من بقي من أبناء الراحل بن سعود (المعروف كذلك بالملك عبد العزيز) مؤسس المملكة العربية السعودية. وهو الآن الشخص الثالث الأكثر نفوذاً في المملكة، بعد الملك عبد الله (الذي يشغل أيضاً منصب رئيس الوزراء) وولي العهد الأمير سلمان (نائب رئيس مجلس الوزراء). وهذان الرجلان يعانيان من المرض، ولكن: عبد الله (البالغ من العمر 90 عاماً) نادراً ما يُرى واقفاً منتصباً بالإضافة إلى ضعف سعة انتباهه، أما سلمان (البالغ من العمر 77 عاماً) فهو مصاب بالخرف، وإذا قارناهما بمُقرن (البالغ من العمر 70 عاماً) يبدو أن الرجل بصحة جيدة.

إن تعيين مُقرن قد أصاب المحللين بالحيرة نظراً لأنه كان قد أُقصي من منصبه كرئيس لـ “إدارة الاستخبارات العامة السعودية” في شهر تموز/يوليو الماضي. ورغم عدم إبداء أي سبب وراء ذلك القرار، كان يُفترض أنه يفتقر للحماسة اللازمة لتقويض نظام الأسد المؤيد لإيران في سوريا، في حين تُنازع الرياض منافستها الخليجية “قطر” من أجل بسط النفوذ والسيطرة على المقاتلين الجهاديين. وقد يكون هذا افتراض خاطئ.

وعلاوة على ذلك، يأتي هذا التغيير بعد ثلاثة أشهر فقط من ترقية ابن أخ مٌقرن، الأمير محمد بن نايف، لمنصب وزير الداخلية الهام (يعادل منصب وزير الأمن القومي الأمريكي) فيما بدا وكأنه تجهيز لمحمد كملك محتمل في المستقبل. وفي الواقع، تقابل محمد أثناء زيارته لواشنطن الشهر الماضي مع الرئيس أوباما في البيت الأبيض وهي ميزة لا تُمنح عادة لمسؤولين أجانب من نفس درجته، ولهذا فُهم هذا الأمر على نطاق واسع بأنه يمنح موافقة الولايات المتحدة على تطلعاته الملكية.

خلافة معقدة

في الماضي، كان خط الخلافة السعودية يسير من أخ إلى أخ بين أبناء بن سعود وذلك بخلاف طريقة من أب إلى ابن المتبعة في معظم الملكيات الأخرى. وكان المؤهل الأكبر هو الأقدمية في السن، ومع ذلك فقد حدث أن نُحي بعض الأمراء جانباً نظراً لنقص الكفاءة أو عدم الرغبة في تولي الحكم. فكان من تبعات هذا النظام قِصر الأمد في عهود معظم الملوك منذ عهد بن سعود نظراً لاستمرار تقدم أبنائه في السن وأنهم غالباً ما كانوا يعانون من الأمراض حين يعتلون العرش. وقد دعا الكثيرون في الماضي إلى أنه ينبغي تسليم التاج إلى الجيل التالي، أحفاد بن سعود — ومن ثم حدث ما حدث من إثارة بعد ترقية محمد الفجائية إلى منصب وزير الداخلية. ولكن لم تستطع العائلة الملكية قط أن تتفق على وقت حدوث هذا التحول وأي الخطوط التي ينبغي اختيارها.

كما أن هناك مبدأ مفترض آخر للخلافة يعترض وضع مُقرن الجديد ألا وهو: أن والدة الملك لا بد وأن تكون من قبيلة سعودية. وقد كانت والدة مُقرن يمنية، بل من غير الواضح إن كان بن سعود قد تزوجها.

وفي الواقع، إن ترتيبات بن سعود الداخلية منذ العشرينات وحتى الأربعينات هي أساسية لفهم السياسات الحالية للخلافة. وعند وفاته عام 1953، كان قد أنجب أربعة وأربعين ولداً، خمسة وثلاثون منهم كانوا على قيد الحياة عند وفاته. وقد نجح في ذلك بزواجه من اثنين وعشرين إمرأة، رغم أنه وفقاً للعرف الإسلامي لم يجمع قط بين أكثر من أربع زوجات في وقت واحد (إنظر إلى الكتاب باللغة الانجليزية ” ” بعد الملك عبد الله :الخلافة في المملكة العربية السعودية ). ، تأليف كاتب هذا المقال).

ويؤكد بعض المؤرخين — وجميع المسؤولين السعوديين — على أن هذه الزيجات والذرية التي جاءت منها كانت أساسية لتوحيد القبائل وترسيخ دعائم المملكة الوليدة. أما الواقع فهو أكثر اتزاناً من ذلك: فقد رصد أحد الأعمال البحثية الجيدة (“بيت آل سعود” تأليف ديفيد هولدن وريتشارد جونز) أنه بالإضافة إلى الأربع زوجات كان لابن سعود في حقيقة الأمر أربع خلائل مفضلات وأربع جوار مفضلات “حتى يُكمل فريقه الداخلي المعتاد”. ويحتمل أن تكون والدة مُقرن المعروفة عادة باسم “بركة اليمانية” من الفئات الأخيرة.

اعتبر ابن سعود مُقرناً ابناً شرعياً له على وجه صريح، والسؤال الذي سيُطرح في المرحلة اللاحقة هو موقف الإخوة غير الأشقاء لمقرن (والبالغ عددهم حالياً خمسة عشر أخاً بعد وفاة حاكم منطقة الرياض، الأمير سطام، في 12 شباط/فبراير) والعديد من أبناء إخوته الذين قد يرون أنفسهم أرفع نسباً. وإلى جانب السن، هناك معايير أخرى للجلوس على كرسي الملك وهي الخبرة والفطنة والشعبية والاتزان العقلي ووضعية الأخوال (التي تشير إلى ما إذا كانت والدة الواحد منهم عبدة أو خليلة، إقرأ المقالة باللغة الانجليزية ” بعد الملك عبد الله :الخلافة في المملكة العربية السعودية ).

 الفصائل الملكية الحالية

ليس هناك سجل بأنه يوجد لمُقرن إخوة — وهو في هذا مساو للملك عبد الله — مما قد يُفسر حقيقة الرباط الواضح القائم بين الرجلين. لقد كانت التحالفات الأخوية ذات أهمية في السياسات الملكية، فعلى مدى عقود، ظل ما يسمون “السديريون السبعة” وهم الإخوة الأشقاء: فهد، سلطان، عبد الرحمن، نايف، تركي، سلمان، أحمد — جميعهم أبناء حصة السديري — شريحة حاسمة. ورغم وفاة الملك فهد وولي العهد سلطان ونايف الذي أضعف كتلتهم، يستمر ولي العهد سلمان في قيادة الفصيل رغم إصابته بالخرف مدعوماً بأبنائه وأبناء إخوته السديريون.

إن تقييم القوة المشتركة لأبناء الإخوة هؤلاء يمثل تحدياته الخاصة. فأخ محمد الأكبر سعود بن نايف عُين مؤخراً حاكماً على المنطقة الشرقية الغنية بالنفط ولكنه في الوقت نفسه حل محل ابن أخ آخر من السديريين وهو محمد بن فهد. أضف إلى ذلك أن أحد أبناء سلمان قد عُين حاكماً على مقاطعة المدينة. ومن الواضح أن أبناء الإخوة السديريون يتمتعون بالخبرة والقدرة ليبقوا قوة هامة في سياسات القصر.

 غموض قانوني

لا توضح القوانين السعودية والبيانات الرسمية الكيفية التي سيتطور فيها الوضع الحالي. حيث ينص النظام الأساسي للحكم لسنة 1992 فقط على أن “الحكم ينتقل إلى أبناء الملك المؤسس وأبناء أبنائه”. والمؤهل الأساسي هو “الأصلح منهم” ولا يزال هذا المعيار الغامض مجهول المعالم.

في عام 2006، أنشأ الملك عبد الله “هيئة البيعة السعودية” [المكونة من أمراء] لتساعد في قيادة الخلافة المستقبلية. ولكن نطاق دورها غامض: فلم تشارك هذه الهيئة في اختيار ولاة العهد الجدد الذين أعقبوا سلطان (المتوفى سنة 2011) أو نايف (الذي توفي العام الماضي). وفي كلتا الحالتين، اختار عبد الله من يخلفونهم ولم يتعدى دور الهيئة سوى المصادقة على ذلك. ولا يشتمل قانون هيئة البيعة على آلية خلافة الملك وولي العهد في حال عدم قدرتهما على القيام بواجباتهما لأسباب صحية — ويمكن القول بأن المملكة تقترب من هذه النقطة.

ومن الناحية القانونية، إن منصب مُقرن الجديد كنائب ثاني لرئيس الوزراء قائم فقط لتهيئة رجل آخر ليترأس اجتماعات مجلس الوزراء الأسبوعية ؛ لذلك كان هذا المنصب شاغراً في بعض الأوقات. ووفقاً لقانون مجلس الوزراء تُعقد هذه الاجتماعات “برئاسة الملك الذي هو رئيس الوزراء أو من قبل أحد نواب رئيس الوزراء”. لذا فمن المقدر للنائب الثاني لرئيس الوزراء أن يصبح ولي العهد بالاتفاق — وليس بالقانون.

وتظل مسألة الاستعانة بأي مما ذكر أعلاه من الوثائق أو الهيئات القانونية في تحديد من هم ملوك وولاة عهد المملكة العربية السعودية في المستقبل ضرباً من التخمينات. وليس هناك شيء يمنع الملك من إلغاء “هيئة البيعة” واتخاذ إجراءات بديلة. وفي غضون ذلك، تُتداول سيناريوهات متعددة للخلافة في أرجاء المملكة والعالم العربي. منها أن مُقرن هو من سيكون الملك وسوف يُعين متعب بن عبد الله ولي عهد له — ومن ثم يُقصي بذلك المنافسين السديريين. وعلى الرغم من أن المنافسات التي تدور داخل بيت آل سعود كانت تنتهي عادة داخل أسوار القصر، إلا أن هناك تكهنات تزداد بكثرة مفادها أن بقية العالم قد يلحظ المناورات القادمة.

سايمون هندرسون هو زميل بيكر ومدير برنامج الخليج وسياسة الطاقة في معهد واشنطن.

من جهة أخرى القرار يؤكد خلافات داخل الأسرة الحاكمة حيث لم يكن تعيين الأمير مقرن بن عبد العزيز نائباً ثانياً لرئيس الوزراء، وهو المنصب الثالث من حيث الأهمية في المملكة، ليمرّ بشكل عادي بين أروقة القصر الملكي وفي أوساط أمراء آل سعود. السياق الذي أتى فيه القرار كان مفاجئاً لناحية التوقيت والشكل وآلية التنفيذ. وكعادة النظام الملكي لم تكن الخلافات الداخلية لتظهر بشكل علني فاضح، لا ســيما في ظلّ مخاوف من رياح التغــيير العربيّة، لكن يبدو أنها وصلت إلى حدّ لم يعد فيه بالإمكان تجاهلها. هناك حالة من السخــط بين أبناء الملك عبد العــزيز من جــهة، والجيل الذي يليــهم من جهة أخرى، رشحت إلى السقف في العديد من المناسبات التي تخللها إعفاء أمير من منصبه هنا، وتعيين آخر هناك.

 

وللوقوف على خلفية القرار الأخير ينبغي استعادة عدد من الوقائع أبرزها أن الأمير مقرن هو من غير السديريين ما يعني أنه بحكم نظام المملكة ليس مرشحاً للوصول إلى العرش، غير أن المنصب الذي أوكل إليه هو من أكثر المناصب ترشيحاً في التراتبية، بعد ولي العهد، لخلافة الملك. كما أن هناك واقع وجود العديد من المرشحين السديريين الأكثر أهلية لهذا المنصب، والذين اعتبروا أن وصول مقرن يخفي وراءه لغزاً ما يحاول إبعادهم عن العرش. أما أكثر السيناريوهات بوليسية فكان ما قدمه المغرّد السعودي الشهير «مجتهد» مؤكداً أن مصدراً مقرباً من رئيس الديوان الملكي خالد التويجري أسرّ له بأن هناك مؤامرة تهدف إلى إيصال متعب ابن الملك عبد الله من دون أي انقلاب أو قفز على الجيل الأول.

 

ومن بين المعارضين الكثيرين للقرار، كان الأمــير طلال بن عبد العزيز أول من ينشــر تعليقاً علنياً، يتضمن انتقــاداً إيحــائياً، لتعيين الأمير مقرن. وفي الواقع ليس الأمر بجديد على الأمير طلال، فهو عبّر عن انتقاده للعديد من القرارات الملكية في مناسبات عدة، وإن كان يصرّ دائماً على التأكيد بأن «ولاءه لله أولاً ثم للملك عبد الله ثانياً».
موقف الأمير طلال سجّله في تغريدة مطولة على موقع «تويتر»، جاءت بمثابة التشكيك الضمني في عدالة السلطات السعودية، فيما طالب الأمير طلال بالعودة إلى نظام التراتبية العمرية في اختــيار الأمراء للمناصب السيادية في المملكة.
وجاء في نص التغريدة «إن الحكومات الرشيدة، وهي تسن الأنظمة والقوانين، تضع نصب عينيها تحقيق العدالة والإنصاف. وإذا ما أثبت التطبيق العملي أو الواقع الفعلي أن بعضاً من تلك الأنظمة يتنافى مع هذا الهدف، بما يؤثر على مصداقية الحكومات أمام شعبها وأمام العالم، فإن الحكمة تستدعي عدم التغاضي عن العدل انتصاراً لمادة معينة عليها خلافات ويشوبها الغموض. ويجب في هذه الحالة إعادة النظر فيها وفقاً للعرف الذي كان سائداً قبل نشوء أي نظام، فالعرف أقــوى وأبقى من الأنظمة ويسبق وجوده وجودها، وليس عيباً اللجوء إليه حتى لا يكون هناك حيدة عن نهج العدالة الذي يجب أن يشمل الجميع».

 

وفي التغريدة، يشير الأمير إلى العرف السائد منذ عهد عبد العزيز القاضي بتسليم المناصب العليا في الدولة بحسب التراتبية العمرية بين أبناء المؤسس. كما تضمنت التغريدة انتقاداً لهيئة البيعة التي استحدثها الملك في العام 2006 لتسهيل عملية انتقال الحكم. يُذكر أن الأمير طــلال، الذي اشتهر بآرائه الإصلاحــية نسبــياً مقارنة بإخوته، كان استقال من هيئة البيعة، ودعا إلى التخلي عنها.

 

كما كان للأمير طلال محطة أخرى عند تعيين الأمير نايف نائباً ثانياً في العام 2009، حيث طالب بتفعيل قانون هيئة البيعة. وأكد حينها أن الهيئة، التي كان من الأمراء الرئيسيين فيها، لم تُدعَ للاجتماع مطلقا، للتشاور حول تعيين الأمير سلمان بن عبد العزيز وليا للعهد، مثلما تنص قوانينها. كما أشار إلى أن تعيين الأمير نايف وليا للعهد كان المسمار الأول في نعش هيئة البيعة وحكم آل سعود.

هيئة المحلفين الأمريكية تدين سليمان بوغيث صهر بن لادن في اتهامات بالارهاب

سليمان بوغيث

سليمان بوغيث

هيئة المحلفين الأمريكية تدين سليمان بوغيث صهر بن لادن في اتهامات بالارهاب

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

أدانت هيئة محلفين اتحادية أمريكية في نيويورك، اليوم الأربعاء، سليمان بوغيث، صهر أسامة بن لادن، بعد محاكمة استمرت ثلاثة أسابيع.

ولم يبد سليمان بوغيث الإمام الكويتي الأصل أي ردة فعل لدى إعلان القرار.

 

ويواجه بو غيث، 48 عاما عقوبة السجن مدى الحياة، بعد أن أدانه محلفون بالتآمر لقتل أمريكيين، والتآمر لتقديم دعم مادي لإرهابيين وتقديم مثل هذا الدعم بالفعل.

 

واعلن مدعي نيويورك الاثنين ان صهر بن لادن سليمان بو غيث كان كاتم اسرار زعيم تنظيم القاعدة ورسوله، ويقاسمه قناعة السعي الى قتل اميركيين، معتبرا انه “مذنب بالتأكيد”.

 

وفي حين تختتم محاكمة سليمان بو غيث، ذكر المدعي جون كرونان ان اسامة بن لادن استعان بهذا الامام الكويتي في ساعات الفوضى” التي اعقبت اعتداءات 11 سبتمبر.

 

واكد ان سليمان بوغيث اصبح في حينها “الرسول الاساسي” لبن لادن.

 

واضاف المدعي ان المتهم البالغ ال49 من العمر الذي وصل في يونيو 2001 الى افغانستان مع زوجته واولاده السبعة، لم يكن “دمية” بيد بن لادن.

 

واوضح انه “كان يؤمن بمهمة بن لادن. كان كاتم اسرار موثوق به” وكان بن لادن يكن له الاحترام.

 

وبعد الاعتداءات كانت القاعدة “بحاجة لتوجيه رسالة (…) بأن أمريكا نالت ما تستحقه وان ذلك سيتكرر”.

 

وقال ان “اسامة بن لادن اتجه الى هذا الرجل (…) الذي اثبت قدراته” من خلال القاء الخطب في معسكرات التدريب التابعة للقاعدة. وتابع المدعي ان مهمته كانت اقناع الشباب بالالتحاق بصفوف التنظيم” .


وسليمان بو غيث التي تزوج لاحقاً وبو غيث من فاطمة ابنة بن لادن

احدى بنات بن لادن اصبح “رسوله الاساسي” وبفضله “اصبحت الدعاية للقاعدة عالمية” بحسب المدعي.

 

وفي قاعة محكمة منهاتن الفدرالية المكتظة كشف المدعي “الادلة الواضحة والدامغة” ومنها مقتطفات من خطب بو غيث التي القاها في الاسابيع التي اعقبت اعتداءات 11 سبتمبر. واكد المتهم فيها متوجها الى الولايات المتحدة ان “العاصفة لن تتوقف خصوصا عاصفة الطائرات” واشاد بمنفذي هذه الاعتداءات.

 

ودفع بو غيث ببراءته وشرح كيف دعاه بن لادن الى كهف عشية 11 سبتمبر في الجبال الافغانية.

 

لكنه رفض اعتباره متحدثاً باسم القاعدة وقال محاولا توضيح الامر “لم اكن اتحدث باسم القاعدة. لقد عبرت عن قناعاتي عبر القاعدة لانها كانت الوسيلة الوحيدة لدي“.

 

وقال بوغيث “لم اكن انوي تجنيد اي كان“.

وردا على سؤال لاحد المحامين عما اذا كان يعتزم قتل اميركيين، اجاب “كلا”.

واضاف اردت توجيه رسالة اؤمن بها” منددا بـ”قمع” المسلمين ومشيرا الى انه كان يعتقد ان عليهم ان يدافعوا عن انفسهم.

 

واكد من جهة اخرى انه لم يلتق ابدا ريتشارد ريد، البريطاني الذي حاول تفجير طائرة متجهة من باريس الى ميامي في ديسمبر 2001 بواسطة حذاء مفخخ، بعد ثلاثة اشهر من هجمات 11 سبتمبر.

واوضح انه علم بامر محاولة تفجير الطائرة “من طريق الصحافة” حين كان في ايران.

وبحسب لائحة الاتهام فإن بوغيث عمل لحساب القاعدة حتى 2002 العام الذي استقر فيه في ايران.

واعتقل في نهاية يناير 2013 في انقرة بعد ان عبر الحدود مع ايران.  

وطردته لاحقا تركيا الى الاردن وفي هذا البلد اعتقلته السي آي ايه ثم سلم للولايات المتحدة.

استشهاد دوكو عمروف قائد إمارة القوقاز

القائد القوقازي عمروف

القائد القوقازي عمروف

استشهاد دوكو عمروف قائد إمارة القوقاز

شبكة المرصد الإخبارية


أعلنت “قيادة امارة القوقاز” أن الزعيم الاسلامي في منطقة القوقاز أبو عثمان دوكو عمروف العدو رقم واحد للكرملين قد استشهد.

وننعى الأسد القائد المجاهد أبو عثمان دوكو عمروف رحمه الله وطيّب ثراه، وأسكنه فسيح جنته، الذي كان أنملة الأصبع وشامة إخوانه في بلاد القوقاز.

 

دوكو عمروف تقلد قيادة “إمارة القفقاس/القوقاز”، وهي جماعة تقاتل من اجل تأسيس دولة إسلامية في منطقة شمال القفقاس ذات الأغلبية المسلمة جنوبي روسيا.

 

وكانت جماعته قد أعلنت سيطرتها على داغستان والشيشان والإنجوش واوسيتيا وسهل نوجاي ومناطق كاباردينو بالكاريا وكاراتشاي تشيركيسيا في جبال القوقاز الشمالية.

 

ولهذه المنطقة تاريخ طويل من الصراعات العرقية والقبلية إلى جانب الجهاد ضد الحكم الروسي منذ آواخر القرن الثامن عشر.


وولد عمروف سنة 1964 في قرية اتشكوي-مرتان غرب الشيشان، تولى منصب “وزير الأمن” في الحكومة الشيشانية في الفترة ما بين عامي 1996 و1999.

طرح اسمه كخلف محتمل للرئيس اصلان مسخادوف اثر مقتله في آذار 2005، ثم أعلن نفسه رئيسا للشيشان خلفا لعبد الحليم سيدالايف عام 2006.

 

وكانت المرة الأخيرة التي ظهر فيها دوكو عمروف في تسجيل فيديو على الإنترنت في يوليو 2013 عندما دعا أنصاره إلى مهاجمة أولمبياد سوتشي 2014 وأعلن أنه ألغى فتواه بعدم مهاجمة أهداف روسية خارج شمال القوقاز والتي كان قد أصدرها في فبراير 2012.

 

وكان عمروف قد أعلن مسؤوليته عن عدد من الهجمات منها تفجيرات مترو الأنفاق بموسكو في آذار/مارس عام 2010 التي أودت بحياة عشرات المواطنين.

 

كما قال عمروف إنه قد أمر بتفجير قطار بين موسكو وسان بطرسبورغ في نوفمبر عام 2009، مما أسفر عن مقتل 29 شخصا، وأيضا تفجير مطار “دوموديدوفو” في موسكو يناير 2011 والذي أودى بحياة 37 شخصا.

 

اقترن ظهور الجماعة بتغييرات الحركة في الشيشان، وتصنفها روسيا والولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة، على أنها “جماعة إرهابيةوامتدت أنشطتها من شمال القوقاز لتتارستان وداغستان التي أصبحت مركزًا” لعملياتهم، والجماعة التي تسعى لتطبيق الشريعة الإسلامية، لا تعترف بالسلطات الروسية، وتعتمد في تمويلها على ابتزاز رجال الأعمال والمكاتب وتجمع منهم أموال تحت مسمى “ضريبة الجهاد”، إلى جانب الاشتراكات التي تجمعها من أعضائها.

 

وكانت الولايات المتحدة هي الأخرى قد أدرجت اسم دوكو عمروف في قائمة الإرهابيين الأجانب منذ يونيو 2010، وخصصت 5 ملايين دولار لمن يقدم معلومات تساعد في القبض عليه.

 

ثم في 31 ديسمبر 2013 أدرجت الحكومة الكندية جماعة دوكو عمروف في قائمتها للمنظمات الإرهابية الأجنبية، وحسب تقرير أعده مركز تقييم الخطر الإرهابي الكندي فان زعيم هذه المجموعة الإرهابية دوكو عمروف إسلامي متطرف من أنصار إيديولوجية تنظيم “القاعدة” الذي يدعو إلى الجهاد في أنحاء العالم.

 


سيرة أمير القوقاز أبو عثمان دوكو عمروف

إسمه باللغة الشيشانية Умаран Хамади кант Докка

إسمه باللغة الروسية Доку Хаматович Умаров

المولد و النشأة

ولد دوكو (دوكا) أحمد (أحمدوفتش) عمروف في 13 إبريل 1964م في قرية خرسينوف في منطقة شاتوي في جنوب الشيشان. و هو من مالكوي تيب، و هي نفس القبيلة التي ينتمي لها الشهيد عربي براييف و وزير الخارجية الشيشاني الأسبق إلياس أحمدوف. و دوكو عمروف هو خريج كلية الهندسة من معهد النفط في غروزني.

 

جهاده في الحرب الشيشانية الأولى

 

كان دوكو عمروف في موسكو عندما إندلعت الحرب الشيشانية الأولى في ديسمبر 1994، و رأى أنه من واجبه كشيشاني العودة للشيشان للجهاد هناك. و خلال الحرب ترقى عمروف إلى رتبة جنرال و حاز على نيشانين للشجاعة. خدم أولا في وحدة قوات بورز (الذئب) الخاصة تحت قيادة الشهيد روسلان غولاييف. في 1996م، و نتيجة لبعض الإختلافات مع غولاييف، غادر وحدته و إنضم إلى مجموعة أحمد زكاييف، الذي ترك وحدة غولاييف.

مرحلة ما بين الحربين

 

بعد إتفاقية خساف – يورت التي أنهت الحرب الشيشانية الأولى في 1996م و إنتخاب الرئيس الشهيد أصلان مسخادوف كرئيس في يناير 1997م، عين مسخادوف عمروف لرئاسة مجلس الأمن الشيشاني. و بهذه السلطة، تدخل في يوليو 1998م لإنهاء فتنة حصلت بين بعض قادة المجاهدين الشيشان من المحيطين بمسخادوف. و مع ذلك، أجبر على الإستقالة بعد فترة قصيرة من حل مجلس الأمن القومي.

 

الحرب الشيشانية الثانية

 

شارك عمروف في الحرب الثانية منذ سبتمبر 1999م كقائد ميداني، و عمل مرة أخرى مع روسلان غولاييف في غروزني و كومسومولسكويي (بعد إستشهاد غولاييف في فبراير 2004م، إنضم العديد من رجاله تحت قيادة عمروف).

 

أصيب عمروف بإصابة خطيرة في وجهه في شتاء 2000م، و هو يغادر غروزني المحاصرة، و عولج في دولة ثالثة إلى جانب زكاييف. و لا يزال يحمل آثار هذا الجرح في فكه السفلي. و وفقا للمخابرات الجورجية كان عمروف يقود ما بين 130 – 150 مقاتلا في وادي بانكيسي قبل عودته إلى الشيشان في عام 2002م.

 

بعد عودته إلى الشيشان، حل مكان عيسى موناييف كقائد للجبهة الجنوب غربية، الجبهة فيجنوب غرب غروزني التي تتاخم جورجيا و إنغوشيا. كان يرى على أنه حليف للقائد الشيشاني المتمركز في فيدنو القائد الشهيد شامل باساييف و و معا شارك و ربما قاد عملية في إنغوشيا المجاورة في صيف 2004م، التي حصلت بعد عملية إحتجاز الرهائن في بيسلان.

في عام 2003م قاد رجاله في قتال شديد حول شاتوي، و في أغسطس 2004م كان أحد قادة العملية الواسعة في نازران في إنغوشيا. في يناير 2005م، أشيع أن عمروف قتل في معركة مع الكوماندوس الروس قرب الحدود الجورجية. و في إبريل 2005م، قضت وحدة من القوات الخاصة الروسية على وحدة صغيرة من المقاتلين في معركة لسبع ساعات في غروزني بعد تلقي معلومات أن عمروف كان بينهم، و لكنه بعد المعركة لم يوجد جسده بين القتلى.

 

في مايو 2005م، أصيب عمروف بجرح نتيجة لغم أرضي. و أشيع أنه فقد رجله فيها، و لكن تبين أنه جرح طفيف، و بسرعة تمكن من المشاركة في الهجوم على روشنيشو في أغسطس. في سبتمبر 2005م أعلنت وزارة الداخلية الروسية أنها وجدت قبر عمروف”، و في أكتوبر أعلنت مرة أخرى أنه قتل في الهجوم على مدينة نالتشك.

 

في مايو 2006م كشفت الشرطة الشيشانية مركز قيادة عمروف في وسط قرية أسينوفسكايا، و لكنه تمكن من الهرب في الوقت المناسب.

 

رئاسته لجمهورية الشيشان

نظرا لكونه نائب للرئيس الشيشاني الشيخ الشهيد عبدالحليم سعيدولاييف و قائدا ميدانيا، تولى مباشرة منصب رئاسة جمهورية إيشكريا الشيشانية بعد إستشهاد الرئيس سعيدولاييف في 17 يونيو 2006م. و بكونه أصبح الآن رئيسا، ترأس عمروف إضافة إلى الدولة مجلس الدفاع عن الدولة، و إمارة مجلس شورى قوقاز، و القائد الأعلى للقوات المسلحة لجمهورية إيشكريا الشيشانية، و أمير المجاهدين في القوقاز.

 

في تصريحاته الأولية بعد توليه للرئاسة، أخذ على نفسه عهدا بتوسيع الجهاد إلى العديد من الأقاليم الروسية، و أثنى على سلفه سعيدولاييف. كذلك أشار إلى تشكيل وحدة خاصة لقتال أقبح خونة الشيشان، في إشارة إلى الإدارة االشيشانية الفدرالية الحالية. و أكد أن المجاهدين الشيشان يهاجمون الأهداف العسكرية و الشرطة في روسيا.

في 27 يونيو 2006م، عين عمروف القائد الشهيد شامل باساييف نائبا للرئيس في حكومة المجاهدين الشيشان، معفيا إياه من منصب النائب الأول لرئيس الوزراء. و قال وزير الخارجية الشيشاني، عثمان فوزاولي، أن التعيين كان لإجبار روسيا للدخول في مفاوضات سياسية، لأنه إذا قتل عمروف، عندها سيصبح باساييف المسئول الكامل عن جهاد في الشيشان. و لكن باساييف إستشهد في يوليو 2006م.

 

في 18 أغسطس 2006م، أعلن خطأ أن عمروف إستسلم في منزل رمضان قاديروف في مدينة جدرميز بعد أن أعلنت عفوا عاما بعد إستشهاد القائد باساييف، و لكن السلطات الروسية أعلنت في ما بعد أن المستسلم كان “شقيقه الأضغر و الرئيس السابق للحرس الشخصي – مع أن عمروف قال أنه ليس له أخ أصغر، فيما بعد عرف بأنه شقيقه الأكبر أحمد. و لكن المجاهدين الشيشان قالوا أن الشقيق الأكبر لعمروف إختفى منذ سنتين و معتبر من المفقودين، وأن تمثيلية شقيق زعيم المجاهدين الشيشان هي “إثارة إعلامية”، و عمروف نفسه وصف العفو العام بأنه محاولة يائسة من نظام الكرملين لتغطية الوضع الحقيقي بالأكاذيب“.

 

في 23 نوفمبر 2006م، ذكر أن أعدادا كبيرة من قوات وزارة الدفاع الروسية و fsb (جهاز الأمن الفدرالي) بدون مشاركة الشرطة الشيشانية، حاصرت عمروف و قواته في غابة قرب قرية ياندي – يورت في مقاطعة أكشوف – مارتانوفشكي على الحدود الداخلية بين إنغوشيا و الشيشان. حلقت الطائرات العمودية في المنطقة و قصفت قوات المدفعية الغابة لعدة أيام. و وفقا لمصادر كومورسانت، أصيب عمروف و لكنه تمكن من كسر دائرة الحصار.

 

وأمضى عمروف شهور الشتاء يتنقل بين الجبال إلى جمهورية كابردينو – بلكاريا المجاورة للإجتماع مع الجماعات المحلية التي تقاتل السلطات الروسية في المنطقة و دمج الجبهة القوقازية التي أنشأها الرئيس الشيشاني الراحل عبدالحليم سعيدولاييف.

 

في 19 مارس 2007م، ذكر قفقاس سنتر أن عمروف عين سفيان عبداللهييف كنائب لرئيس جمهورية إيشكريا الشيشانية. و في 4 أغسطس 2007م، ذكر أن عمروف قام بزيارة للعاصمة الشيشانية غروزني و إلتقى قادة المجاهدين في المقاطعة و سكان محليين من مختلف مناطق غروزني. و جاءت زيارته في وقت إنتشرت شائعات قوية عن هجوم محتمل للمجاهدين على المدينة، حتى ذكر أن بعض النخب الموالين للروس أرسلوا عائلاتهم إلى موسكو بعيدا عن الأذى.

 

في أكتوبر 2007م، أصدر عمروف قرارا بإعادة رتبة الجنرال إلى القائد الشهيد عربي براييف بعد ستة سنوات من إستشهاده . و كان قد جرده منها الرئيس مسخادوف عام 1998م بسبب إتهامه بخطف و نحر أربعة مهندسين من شركة جرانر تيليكوم، ورفضه الخضوع للقيادة العسكرية الشيشانية، مما أدى لحدوث إطلاق نار بين رجاله و الحرس الوطني الشيشاني في مدينة جدرميز الشيشانية.

 

ذكرت جيمس تاون فاونديشن في نوفمبر 2007م أن عمروف سافر مرة أخرى لجمهورية كابردينو – بلكاريا للراحة و التعافي خلال أشهر الشتاء. و إدعى الصحفي الروسي آندري بابيتسكي أن صحة عمروف سيئة جدا نتيجة جرح في فكه من جراء شظايا قذيفة (ربما أصيب أثناء خروجه من الحصار الروسي عليه على الحدود الشيشانية و الإنغوشية في عام 2006م). كما قامت روسيا بتشكيل “لواء الجبل” و جعلت مركزه في كابردينو – بلكاريا لتحديد مكان دوكو عمروف و قواعده الجبلية.

 

إعلان إمارة القوقاز و تداعياتها

كانت إعلان دوكو عمروف في أكتوبر 2007م أن أعداء المجاهدين الشيشان ليس فقط روسيا بل كذلك الولايات المتحدة و بريطانيا و إسرائيل، أول إشارة واضحة لبداية تحول جدي للقضية الشيشانية من قطرية إلى قضية إقليمية و أن تصبح قضية إسلامية جهادية بالكامل برفع راية إسلامية واضحة و التخلي عن المظاهر الديمقراطية التي لا زالت ملتصقة بقضية الشيشان كقضية الجمهورية و الرئاسة و البرلمان. فكان إعلان دوكو عمروف في 31 أكتوبر قيام إمارة القوقاز على ما يعرف بجمهوريات شمال القوقاز، واضعا تسميات جديدة للولايات و تخطيطا إدارايا جديدا، وهي داغستان، و نخشيشو (الشيشان)، و غلغايشو (إنغوشيا)، و أيرستون (أوسيتيا الشمالية)، و ولاية كابردا – بلكاركرشاي المجتمعة (و هي جمهوريتي كبردينو – بلكاريا، و كرشيفو – شركسيا). و بذلك توحد مصير المسلمين في القوقاز تحت قيادة سياسية و عسكرية واحدة.

 

أدت هذه الخطوة لهزة عنيفة في صفوف المقاومة الشيشانية، ففي الخارج، أدان عدد من أعضاء حكومة و برلمان جمهورية إيشكريا الشيشانية هذا الإعلان. فقدم وزير الخارجية أحمد زكاييف، المقيم في المنفى في لندن، إستقالته وأسس جبهة لمعارضة الإمارة و طلب من القادة الميدانيين في الشيشان عدم طاعة الأمير عمروف و أن يكونوا مسئولين أمام البرلمان الشيشاني. كما أسس عدد من المنفيين الشيشان في الخارج حكومتين موازيتين للإمارة.

وبدأ أحمد زكاييف بإشاعة الأكاذيب حول الأمير دوكو عمروف بإتهامه بالعمالة لجهاز fsb و أن إعلان الإمارة كان الهدف منه إلغاء القضية الشيشانية. و نتيجة لهذه الهجمة الشرسة التي تعرضت لها الإمارة من الشيشان المقيمين في الخارج و على رأسهم أحمد زكاييف حولت ملف هؤلاء إلى مخابرات و قضاء الإمارة لإصدار حكم يتوافق مع الشريعة الإسلامية.

 

أما على جانب مجاهدي الإمارة، بعد إعلان قيام الإمارة أصدر الأمير أبو أنس مهند كلمة مرئية أدان فيها التطاول على أمير القوقاز دوكو عمروف وأعلن أن المجاهدين في القوقاز جميعهم مطيعين له ودعا أنصار القضية الشيشانية في الخارج للسمع و الطاعة له.

كما أعلن في 24 نوفمبر 2007م عن تعرض الأمير عمروف لمحاولة إغتيال، واعتبر عمروف أن السيناريو الذي حيكت فيها محاولة الاغتيال مشابه لطريقة الرؤساء السابقين مسخادوف و سعيدولاييف، وأشير إلى ظهور معلومات جديدة حول إحتمال ضلوع عدد من أعضاء الحكومة الشيشانية في الخارج فيها.

كما أصدر خطابين جديدين مؤرخين في 4 و 11 نوفمبر 2007م رد فيهما على منتقدي إعلان الإمارة في الخارج بأن المجاهدين الشباب اليوم في الشيشان و القوقاز هم أصحاب عقيدة صحيحة و هدفهم هو إقامة الشريعة الإسلامية في القوقاز والإمارة هي السلطة الوحيدة الشرعية في القوقاز و هدد بقتل أي من يحاول التمرد على سلطة الإمارة في القوقاز.

وكخطوة تكميلية لهذا القرار أصدر الأمير عمروف عدة مراسيم منها قرار بحل جمهورية إيشكريا الشيشانية وسائر مؤسساتها السياسية كالحكومة و البرلمان و جعلها ولاية ضمن إمارة القوقاز.

 

وبالرغم من المواقف المعارضة لإعلان الإمارة لم تتأثر عمليات المجاهدين في سائر القوقاز، و في سبيل جمع صف المجاهدين قام الأمير أبو عثمان دوكو عمروف بجولة تفقدية في عدد من ولايات القوقاز في الفترة بين 15 يناير و 24 يناير 2008م و هي ولاية نخشيشو (الشيشان) وغلغايشو (إنغوشيا) و إطلع على وضع المجاهدين في الشتاء والاستعدادت لفصلي الربيع و الصيف القادمين.

 

الأمريكان يزعمون اعتراف بوغيث بعلاقته بالقاعدة

bin laden1الأمريكان يزعمون اعتراف بوغيث بعلاقته بالقاعدة

وكالات – شبكة المرصد الإخبارية

شهد ضابط بمكتب التحقيقات الاتحادي الأمريكي أمام المحكمة أن سليمان أبو غيث زوج ابنة زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن اعترف أنه قبل أشهر من اختطاف التنظيم طائرات لمهاجمة مركز التجارة العالمي ووزارة الدفاع (البنتاغون) وعد حماه بأن يكون متحدثا باسم التنظيم.

وخلال محاكمة أبو غيث في اتهامات تتعلق بالإرهاب قال الضابط مايكل بوتش أمس الخميس انه استجوب المشتبه به لعدة ساعات بعد اعتقاله في فبراير شباط 2013. وقال بوتش إن أبو غيث أبلغه أن بن لادن دعاه في يوليو تموز 2001 للانضمام إلى تنظيم القاعدة.

وقال بوتش إن أبو غيث ذكر انه قال لزعيم تنظيم القاعدة الراحل انه ليس جنديا لكن “عالما وخطيبا” ووافق على العمل متحدثا باسم التنظيم. وفي ذلك الوقت كان تنظيم القاعدة يستعد لشن هجمات الحادي عشر من سبتمبر ايلول 2001.

وأبو غيث داعية كويتي تزوج ابنة بن لادن ويواجه اتهامات التآمر لقتل أمريكيين.

ويقول الادعاء إن أبو غيث لعب دورا رئيسيا في تجنيد أعضاء للقاعدة وعمل متحدثا للتنظيم بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر ايلول. وعرض الادعاء على هيئة المحلفين اثناء محاكمة أبو غيث تسجيلات مصورة تعود لأكتوبر تشرين الأول 2001 يحذر فيها أبو غيث من أن “عاصفة الطائرات لن تتوقف”.

وقال محامو أبو غيث إن الحكومة لا يمكنها اثبات انه كان على علم بأي مؤامرات ضد الولايات المتحدة.

وأبو غيث (48 عاما) أحد أبرز شخصيات القاعدة التي تواجه المحاكمة في الولايات المتحدة في جرائم تتعلق بهجمات الحادي عشر من سبتمبر ايلول ويواجه عقوبة السجن مدى الحياة إذا أدين لكنه يدفع ببراءته من التهم المنسوبة اليه.

وتشير وثائق قضائية إلى أن أبو غيث استجوب على متن طائرة من طراز جلف ستريم متجهة إلى نيويورك عقب تسليمه لمسؤولين أمريكيين في الأردن. وقال بوتش الذي أشرف على الاستجواب إن أبو غيث تنازل عن حقه في التزام الصمت وحضور محام. وقال الضابط إن أبو غيث قال له “ستسمع أشياء عن تنظيم القاعدة لم تتصورها قط”.

وسعى محامو أبو غيث إلى شطب الأقوال التي أدلى بها على متن الطائرة وقالوا انه تعاون “نتيجة الارتباك والخوف والعزلة والتعب والحرمان الحسي.” لكن قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية لويس كابلان الذي يترأس المحاكمة رفض الطلب.

ووصف بوتش الاستجواب بأنه “محادثة محترمة وهادئة” سمح خلالها لأبو غيث بفواصل للصلاة والراحة. وشهد الضابط أنه خلال الرحلة التي استمرت حوالي 14 ساعة قال أبو غيث انه سافر إلى أفغانستان قبل بضعة أشهر من هجمات الحادي عشر من سبتمبر ايلول لانه كان مهتما بتحركات المقاتلين الإسلاميين وأراد أن يتابع حكم حركة طالبان.

وشهد بوتش أن أبو غيث قال إنه بعد وصوله إلى أفغانستان استدعي للقاء بن لادن الذي كان “يستلطفه”.

وشهد بوتش أن أبو غيث نفى الانضمام إلى القاعدة لكنه قال انه وافق على “بيعة صغرى” لبن لادن تشمل تسجيل فيديوهات دعائية.

وقال بوتش إن أبو غيث أبلغه أنه صاغ كلمة يوم 12 سبتمبر ايلول حول نقاط وضعها بن لادن. وشاهدت هيئة محلفين فيديو يقول فيه أبو غيث “إن الشعب الأمريكي يجب أن يعرف أنه يتحمل المسؤولية كاملة” عن الهجمات.

من جهة أخرى

روى مسلم بريطاني دين بمشاركته في محاولة اعتداء، انه التقى اسامة بن لادن “نحو عشرين مرة وربما حتى خمسين مرة”، وذلك خلال محاكمة صهر زعيم تنظيم القاعدة الراحل في نيويورك.
وحكم على ساجد بادات (34 عاما) العام 2005 بالسجن 13 عاما في بريطانيا لكونه خطط ثم عدل عن تفجير طائرة في كانون الاول/ديسمبر 2001، ما كان سيشكل هجوما مزدوجا لو تمكن ريتشارد ريد من جهته من تفجير طائرة متجهة من باريس الى ميامي.
وافاد بادات من افراج مبكر وتحدث الاثنين عبر الدائرة المغلقة من السفارة الاميركية في لندن بعدما استدعي للشهادة في محاكمة سليمان ابو غيث، صهر بن لادن والناطق السابق باسم القاعدة المتهم بالتآمر بهدف قتل اميركيين والتآمر بهدف دعم ارهابيين.
وخلال شهادته التي استمرت ساعتين، اكد بادات انه امضى ثلاثة اعوام في افغانستان حيث قال انه التقى كبار القياديين في القاعدة.
ولما سئل عن عدد المرات التي التقى فيها بن لادن، اجاب “نحو عشرين مرة، وربما حتى خمسين مرة”.
واوضح ايضا انه نقل متفجرات من افغانستان الى بريطانيا العام 2001 بعدما جنده مسؤولو القاعدة لتفجير طائرة بواسطة حذاء مفخخ، وهو الاسلوب نفسه الذي كان سيتوسله ريد لتفجير الطائرة بين باريس وميامي لكنه لم يتمكن من ذلك.
ويمضي ريد عقوبة بالسجن مدى الحياة في الولايات المتحدة.
وروى بادات انه تعاون في شكل وثيق مع ريد من تشرين الاول/اكتوبر الى كانون الاول/ديسمبر 2001 في افغانستان، تحضيرا للهجوم المزدوج الذي كانا ينويان تنفيذه في طائرتين مختلفتين.
لكن بادات لم يشر البتة الى سليمان ابو غيث، لافتا الى انه لم يتحدث ابدا الى المتهم عن الهجوم الذي كان يخطط له.
ودفع ابو غيث ببراءته وهو يواجه عقوبة السجن مدى الحياة.

رئاسة السيسي لن تنجح

sisi heroرئاسة السيسي لن تنجح
شبكة المرصد الإخبارية
قالت مجلة “المونيتور” الأمريكية، إن هناك علامات من عدم الارتياح بدت على وجه المشير عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع خلال كلمته التي ألقاها في حفل انتهاء فترة الإعداد والتدريب لطلبة الكليات والمعاهد العسكرية.
وأضافت تحت عنوان “رئاسة السيسي لن تنجح”، أن المشير بدت عليه علامات الضجر خلال الاحتفال خاصة بعد هتاف الحضور عندما أكد عدم تجاهله رغبة غالبية المصريين حيث لم يظهر التأثر على وجهه وبدا قلقًا تقريبًا من قيادة البلاد.
ورأت أن سبب عدم ارتياح السيسي مفهوم ويرجع للعد التنازلي الذي بدأ تمهيدًا لخوضه انتخابات الرئاسة، مما يعني ترك منصبه كوزير للدفاع لشغل أسوأ وظيفة في مصر، لذا يتطلب الأمر تقديم نفسه على أنه “المواطن المنقذ” مع المواقف المحرجة، مثل معجزة جهاز علاج بالإيدز، والتمرد المستمر في سيناء، وانقطاع التيار الكهربائي الذي بات السمة اليومية في كل بيت مصري.
وأضافت أن المشاكل التي تواجه مصر في السنوات القليلة المقبلة لا يمكن التغلب عليها واعتقاد كثير من المصريين استمرار الدعم الخليجي لإنقاذ البلاد سيفتح الباب على مصراعيه مالم يصبح السيسي قادراً على تحقيق الأحلام.
وقالت إنه في ظل هذا الوضع متوقع أن تفشل الحكومة الجديدة لمواجهتها أزمات اقتصادية سيئة إلى جانب الفساد الضخم وعدم وجود سياسية قادرة على إصلاح منظومة العمل الحكومي، ناهيك عن تضاؤل احتياطيات النقد الأجنبي.
وطرحت المجلة افتراض حدوث معجزة وانفراجة في أزمات ومشكلات الحكومة ووضع حد للفساد ورفع ساعات عمل الموظفين من أجل زيادة الإنتاج، متسائلة: هل سيكون هذا كافيًا؟ لتجيب نافية بأنه لو حدث هذا فسيظل الفشل ملاحقًا للبلاد.
وأردفت أن سبب الفشل يرجع لمواجهة رئيس البلاد القادم اثنين من المسؤولية الهامة؛ أولها توفير الغذاء، ثانيًا الأمن الذي بدونه لن يكون هناك طعام ولتحقيقه يجب أن يحول المشير البلاد التي تقف على برميل البارود السياسي إلى بعض الاستقرار النسبي.
وقالت إن تحقيق الاستقرار يتطلب عقد المشير لصفقتين واحدة مع الشباب والأخرى مع الإسلاميين لإنهاء الصراع السياسي لكن للأسف لن يمكن تحقيق أي من تلك الصفقات واقعيًا، فالاتفاق مع الشباب لن ينجح لأنه لا يوجد أحد منهم يمكن تنفيذ الأمر معه بعدما فقدوا الإيمان والنوايا الحسنة تجاه الدولة بعد 30 يونيه.
وقالت “المونيتور” إن تشويه وسائل الإعلام لرموز ثورة يناير وعودة مسؤولي الحزب “الوطني” المحل للحكومة إلى جانب سوء معاملة جهاز الشرطة رسخ الاعتقاد لدى الشباب بعودة عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك.
وتابعت أنه بدون حل سياسي لن يكون هناك استقرار في البلاد، ومع ذلك لم يظهر تمسك الدولة بـ”الحل الأمني فقط” الذي من شأنه رفع أسعار الحل السياسي مستقبلاً أضعافاً مضاعفة، لذا إذا ألقيت “المصالحة” من النافذة فماذا سيفعل السيسي؟
ورأت أن الشواهد الحالية لا تبدو علامات تحسن، لافتة إلى أنه في حال فشل الحكومة تقديم إنجازات حقيقية، فيبدو أن السيسي سيتمسك بالشعبية لمواجهة التهديدات الخارجية بعد تعزيز الوحدة بين المصريين.
وتابعت: في حال تدهور الأوضاع فسيلجأ المشير للأثرياء والطبقة المتوسطة العليا لفرض ضرائب أو تشريعات أو لوائح على أعمالهم أو نمط حياتهم، ومتوقع أن تستقر الأمور ربما لعام أو عامين قبل أن ينهار كل شيء بسبب الواقع الاقتصادي والسياسي الرافض للتفاوض، وهنا سيستدير الشعب للسيسي والدولة مرة أخرى وسيضطر للتضحية بنفسه، لذلك لحظة ترشح المشير للرئاسة سيكون قد ختم نهايته بها.

محاكمة بوغيث صهر الشيخ اسامة بن لادن غداً الاثنين في نيويورك

سليمان بوغيث

سليمان بوغيث

محاكمة بوغيث صهر الشيخ اسامة بن لادن غداً الاثنين في نيويورك

 

شبكة المرصد الإخبارية

 بعد تأجيلها مرات عدة، ستفتتح الاثنين محاكمة صهر اسامة بن لادن والمتحدث السابق باسم القاعدة سليمان بوغيث غداً الاثنين في نيويورك.

وتوجه الى بوغيث (48 عاما) الذي جرد منه جنسيته الكويتية بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001، تهمة التآمر لقتل اميركيين، والتآمر لتقديم دعم الى ارهابيين ودعم مادي الى ارهابيين. ودفع ببراءته وقد يحكم عليه بالسجن مدى الحياة.

وتؤكد الحكومة الاميركية انه كان غداة اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر الى جانب بن لادن والرجل الثاني في تنظيم القاعدة ايمن الظواهري في افغانستان، وحذر الولايات المتحدة من ان “جيشا كبيرا يتشكل ضدها”. ودعا علنا “امة الاسلام” الى محاربة “اليهود والمسيحيين والاميركيين”.

وبعد الاعتداءات التي اسفرت عن حوالى ثلاثة الاف قتيل في نيويورك وواشنطن وبنسلفانيا، اكد ايضا ان “العاصفة لن تتوقف وخصوصا عاصفة الطائرات”.

واتهمه المدعون في نيويورك ايضا بالتآمر مع البريطاني ريتشارد ريد الذي حاول تفجير طائرة كانت تقوم برحلة بين باريس وميامي في كانون الاول/ديسمبر 2001 عبر احذية مفخخة بعد ثلاثة اشهر على 11 ايلول/سبتمبر. ويمضي ريد عقوبة بالسجن مدى الحياة في الولايات المتحدة.

ويزعم الادعاء ان سليمان بوغيث المتزوج من فاطمة، احدى بنات بن لادن، عمل لحساب القاعدة حتى 2012، وهي السنة التي غادر فيها افغانستان للاستقرار في ايران.

بوغيث غادر افغانستان الى ايران مع بداية الغزو الأمريكي لأفغانستان وليس صحيحا ما يزعمه الادعاء انه في عام 2012 .

وقد تستمر محاكمته في مانهاتن على بعد حوالى كيلومترا واحد من موقع اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر، بضعة اسابيع.

وبناء على طلب الدفاع، سمح القاضي الفيدرالي لويس كابلان بالاستماع عبر الفيديو الى شهادة السائق السابق لبن لادن سليم حمدان الذي يعيش في اليمن.

ويأمل الادعاء في الاستماع ايضا عبر الفيديو الى شهادة البريطاني ساجد بادات الذي اعترف بالتهم الموجهة اليه وتعاون مع المحققين بعد اتهامه بالتواطؤ مع ريتشارد ريد. وحكم عليه بالسجن 13 عاما، ثم اعفي عنه بعد بضع سنوات.

وطلب الدفاع ايضا قبل المحاكمة ان يستجوب خطيا العقل المدبر لاعتداءات 11 ايلول/سبتمبر خالد شيخ محمد المسجون في غوانتانامو. وقد تمت تلبية طلبه وعمد القاضي الى تأخير افتتاح المحاكمة اسبوعا. لكن الدفاع لم يحصل بعد على ما يبدو على اجوبته عشية المحاكمة بسبب اجراءات امنية.

وتبدأ هذه المحاكمة الاثنين باختيار هيئة المحلفين التي لن تكشف اسماء اعضائها.

وكان سليمان بوغيث اعتقل اواخر كانون الثاني/يناير 2013 في انقرة بعدما اجتاز الحدود ايران. ثم ابعدته تركيا الى الاردن حيث اعتقلته وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي.ىي.ايه)، كما قال محاموه.

وستسبق محاكمته محاكمة الداعية الاسلامي ابو حمزة في المحكمة نفسها في مانهاتن. وقد سلمته بريطانيا في تشرين الاول/اكتوبر 2012 وهو يحاكم بإحدى عشرة تهمة منها خطف رهائن والقيام بأنشطة ارهابية.

وتحدد موعد محاكمته التي ارجئت مرارا في 14 نيسان/ابريل.

ونقل عدد من المشبوهين بالارهاب منذ سنتين الى نيويورك، بعدما وعد الرئيس اوباما باغلاق السجن العسكري في غوانتانامو.

وفي مانهاتن ايضا وامام القاضي كابلان ستجرى في وقت لم يتحدد بعد، محاكمة الليبي ابو انس الليبي العضو المفترض في القاعدة والمتهم بالاعتداءات على السفارتين الاميركيتين في افريقيا الشرقية في 1998. وقد اعتقل في طرابلس في تشرين الاول/اكتوبر 2013.

مسلمو القرم “بأوكرانيا” دائما ما يدفعون الثمن . . وماذا تعرف عن القرم الإسلامية؟

القرممسلمو القرم بأوكرانيا” دائما ما يدفعون الثمن . . وماذا تعرف عن القرم الإسلامية؟

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

ككل القضايا في هذا العصر التي يكون المسلمون أحد عناصرها تقدم رقابهم لتوضع على المذبح!

 

ولنتعرف عن القرم . . يجب معرفة أن مجموعة دول الاتحاد السوفيتي “سابقًا” في حوض نهر الفولجا شرق أوروبا: (تتاريا – باشكيريا – مولدوفيا – تشوفاشيا – أدمورتيا – ماري – شكالوف – القرم الإسلامية).

 

كانت القرم إحدى الجمهوريات السوفيتية على البحر الأسود في شرقي أوروبا، وشكل التتار المسلمون الغالبية العظمى من سكانها، والقرم تعني في لغة أهلها القلعة”، وألغيت جمهورية القرم على أعقاب الحرب العالمية الثانية، وذلك بقرار من مجلس السوفيت، صدر في شهر ديسمبر من سنة 1362هـ – 1943م، وأصبح ساري المفعول في الثالث والعشرين من فبراير سنة 1364هـ – 1944م، وأذيع على العالم في الخامس والعشرين من يونيو سنة 1366هـ – 1946م، أي بعد تنفيذه بعامين. وصحب تنفيذه أحداث جسام، لهذا أخفى السوفيت أخباره عن العالم الخارجي مدة عامين، وضمت القرم بعد إلغائها إلى جمهورية أوكرانيا السوفيتية، ثم أصدر نفس المجلس قرار بتبرئة تتار القرم في سنة 1378 هـ – 1967 م مما نسب إليهم في القرار السابق، بعد تشريد أهلها.

 

كانت في شبه جزيرة القرم في شمال البحر الأسود، وتمتد بينه وبين بحر أزوف الذي يحدها من الشرق، وتطل على خليج كرشينسي الذي يصل بين بحر أزوف والبحر الأسود، ويربطها باليابس برزخ ضيق في شمالها، تمر عبره خطوط المواصلات، وتحيط بها مياه البحر الأسود من الجنوب والغرب.

 

كيف وصل الإسلام إلى شبه جزيرة القرم؟

 

وصلها الإسلام عن طريق التتار، وذلك في عهد القبيلة الذهبية، فعندما وصل التتار إلى شبه جزيرة القرم جذبوا من كان بها من الإغريق والإيطاليين إلى الإسلام، وكانوا يبذلون جهدهم في نشر الإسلام بين جيرانهم، ولقد استقر تتار القرم بشبه الجزيرة في نهاية النصف الأول من القرن الثامن الهجري، وكانوا قسمًا من دولة المغول، ثم استقلت دولة القرم تحت حكم أسرة كيراي منذ سنة 831هـ – 1427 م، وقويت دولة القرم التتارية بمد نفوذها على الأراضي المجاورة لها، وبلغت قوتها أن إمارة موسكو كانت تدفع لها جزية سنوية في عهد السلطان محمد كيراي في النصف الأول من القرن العاشر الهجري، ثم خضعت موسكو لحكمها في سنة 979هـ – 1571م، وقويت شوكة الروس وبدءوا في مهاجمة أطراف دولة القرم، والتي بدأت تضعف، فاستولوا على القسم الشمالي منها في سنة 1091هـ – 1680م، وهب الأتراك العثمانيون لنجدتهم، وتم تحالف بين تتار القرم والدولة العثمانية، فنزل العثمانيون جنوب شبه جزيرة القرم، ودام هذا التعاون قرابة قرن.

 

ولما أصاب العثمانيين الضعف في الجهة الشمالية، تمكن الروس من غزو شبه جزيرة القرم في سنة 1198هـ – 1783م، في عهد كاترين الثانية إمبراطورة روسيا المتعصبة للمسيحية، وهكذا فقدت دولة تتار القرم حريتها، وبدأ الاضطهاد الديني لمسلمي القرم، وطرد الروس من شبه جزيرة القرم نصف مليون نسمة، وصدرت عدة قوانين تحرم الدعوة للإسلام، وظل هذا الغبن مفروضًا على التتار المسلمين طيلة قرن وربع.

 

ولما صدر قانون حرية التعبد أعلن التتار الدعوة الإسلامية، بعد أن كانوا يمارسونها سرًّا بين جيرانهم، وزاد عدد الداخلين في الإسلام، ونشط تتار القرم في استعادة كيانهم منذ صدور قانون حرية العقيدة في روسيا القيصرية في سنة 1323هـ – 1905م، وحتى استيلاء السوفيت على حكم روسيا في سنة 1336هـ – 1917م، فقاوم تتار القرم الخضوع لهم، فلجأ السوفيت إلى حرب التجويع والحصار، وقد نشرت جريدة “أزفسيتا” السوفيتية جانبًا من حرب التجويع التي فرضت على تتار القرم، واستمرت طيلة عام ألف وتسعمائة واثنين وعشرين، ومات في هذه المجاعة أكثر من ستين ألف مسلم من تتار القرم، وقتل مائة ألف، وحكم على خمسين ألف بالنفي، وهكذا قدم تتار القرم العديد من الضحايا، قبل الاستسلام لحكم السوفيت، وأعلن قيام جمهورية القرم السوفيتية، وخضعت للحكم الذاتي.

 

وفي سنة 1347هـ – 1928م اتجه الروس إلى جعل شبه جزيرة القرم موطنًا ليهود روسيا، واحتجت حكومة القرم، فأعدم رئيس جمهوريتها وأعضاء حكومته، ونُفي أربعون ألف مسلم من القرم إلى سيبريا، وهكذا كانت قلعة حصينة، ولم تستلم بسهولة، وفي أثناء الحرب العالمية الثانية أتهم السوفيت سكان القرم بالتعاون مع الألمان، فصدر قرار مجلس السوفيت بإلغاء جمهوريتهم في سنة 1363هـ – 1943م، وتم تنفيذه، وشرد تتار القرم، وأرغموا أهلها على الهجرة الإجبارية إلى سيبريا وآسيا الوسطى، خصوصًا في أوزبكستان، وهرب مليون وربع مليون منهم إلى تركيا وأوروبا الغربية، وبعضهم في بلغاريا، ورومانيا وأعدم الكثير، ولم يبق من خمسة ملايين مسلم من تتار القرم غير نصف مليون، وهدم السوفيت ألفًا وخمسمائة مسجد في شبه جزيرة القرم، والعديد من المعاهد والمدارس، وفي سنة 1387هـ – 1967م قرر مجلس السوفيت براءة تتار القرم من تهمة التعاون مع الألمان، وألغى قرار الاتهام السابق، ولكن هذا جاء بعد فوات الأوان وتشريد شعب كامل وإلغاء جمهوريته، نتيجة تهمة باطلة ألصقت به، ويطالب تتار القرم بالعودة إلى وطنهم.

 

قواعد الاستراتيجيات تقضي بهذا، فالعنصر الأضعف في أي صراع هو المرشح دوماً لتكون كل التسويات على حسابه، فالأضعف يخسر عادة بينما أطراف الصراعات تتفاوت في معايير المكاسب والخسائر!

وإذا كان المسلمون اليوم لا يملكون من أسباب القوة ولا يستندون إلى دولة كبرى تدافع عن حقوقهم مثلما هو الحال بالنسبة للآخرين فمن الطبيعي أن تقهرهم أي تسوية.

 

في أوكرانيا، وفي اللحظات الأولى لإطاحة الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش واختفائه، ترددت الأنباء القائلة بأن الرجل قد فر إلى إقليم القرم، أحد أهم معاقل الروس في أوكرانيا، فالإقليم يمثل الروس أكبر كتله يليهم الأوكرانيون ثم المسلمون التتر الذين كانوا يمثلون أغلبيته قبل تهجيرهم قسراً منذ سبعة عقود، ثم بدأت الاضطرابات تحصل في الإقليم والأخبار تتوالى بأن الإقليم سيفصله الروس عن أوكرانيا تمهيداً لإلحاقه أو تبعيته للروس.

 

وما كان يتردد همساً علا حتى أصبح حقيقة، فالرئيس المعزول قال مؤخراً لوكالة انترفاكسالأوكرانية إنه واثق بأن القرم وشرق أوكرانيا معه، وقبل تصريحه كانت قوات مظلية روسية ـ على ما يبدو ـ مسلحة وترتدي ملابس مدنية قد سيطرت على مبنيي برلمان وحكومة القرم الذاتية الحكم في مدينة سيمفروبول (عاصمة الإقليم أو آق مسجد بحسب التسمية التترية لها) بعد أن طردت حراسهما، والذي تريد روسيا من البرلمان أن يعلن انفصاله عن أوكرانيا..

المسلمون هبوا لمنع البرلمان من عقد جلسته الاستثنائية وانتظم أكثر من عشرين ألفاً منهم أمام بوابته، لكن يبدو أن قوتهم الفاعلة أضعف من التصدي لهذه الهجمة الروسية، وما يفيدهم فقط هو أن النظام الجديد في أوكرانيا يرفض الانفصال ولا يريد للروس أن يستأثروا بشرق وجنوب البلاد.

 

مسلمو القرم بالجنوب، ومسلمو الدنباس بالشرق، يخشون الآن من أن تفضي الأحداث الجارية في أوكرانيا إلى وقوعهم تحت نير احتلال روسي خبروا مغباته على مر القرون، فعندما كانت الدولة العثمانية كان الإقليم الاستراتيجي الذي يشرف على بحري الأزوف والأسود ضمن أملاك الدولة العثمانية، ثم طالبت روسيا القيصرية في أعقاب حرق الأسطول العثماني قبل أكثر من قرنين بانفصال الإقليم، ثم لما ضعفت الدولة العثمانية أكثر ضمته روسيا إليها.


هذا السيناريو الذي تكرر في بلدان إسلامية كثيرة، منها دول وجمهوريات القوقاز على سبيل المثال تريد روسيا تكراره اليوم بضم الإقليم إليها وكذا شرق أوكرانيا الذي يضم التتر الدونباس المسلمين، والمسلمون البالغ عددهم نحو مليوني نسمة ونيف ينتابهم قلق عميق خشية تكرار الماضي حيث أرغم أربعة ملايين مسلم على الهجرة من ديارهم، وقبل سبعين عاماً كان أكثر من 300 ينقلون بطريقة ليست آدمية لخارج وطنهم ما أودى بحياتهم جميعاً.

 

للمسلمين أن يخشوا من مغبة انتقال الصراع إلى حالة عسكرية قد تفضي إلى إعادة تهجيرهم أو حتى قتلهم، ولا تعويل على فكرة تحضر أوروبا أو عدم سماحها بمثل هذه الجرائم؛ فما يعايشه المسلمون في سوريا مثلاً وحتى دول القوقاز يسمح للخيال بتذكر مآسي التاريخ.

 

لكن حتى لو لم تكن الأمور سوداوية هكذا، فالأمر يتعلق بتسوية لا تأخذ المسلمين باعتبارها، وبالتالي فربما ستصير الأوضاع إلى ما هو أسوأ من الحالي لو ظلت الهيمنة الروسية على مناطق المسلمين. أما إذا ظلت أوكرانيا موحدة وذات توجه أوروبي، فلربما تحسنت الأحوال وشعر المسلمون بحرية وانطلاق أكبر في ممارسة شعائر دينهم وإعادة كثير من إخوانهم المهجرين إلى ديارهم، وتحسن أحوالهم المعيشية..

وفي خضم هذه الأحداث إذا كان علينا أن نتفاءل في وسط هذه الأجواء الغائمة، فإن مما يبعث على ذلك تصريح وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو الذي قال إنه يعتزم زيارة إقليم القرم ضمن زيارته القادمة لأوكرانيا إن “تركيا مع وحدة الأراضي الأوكرانية” فـ” القرم مهم بالنسبة لتركيا، إذ يقطن شبه الجزيرة أحد الشعوب التركية وهم التتار”.

ولقد استولت العسكرية الروسية على أراضي القرم بقصد السيطرة عليها بشكل دائم، سيكون هذا أصعب بكثير بالنسبة لروسيا مما كان عليه الأمر في أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا وترانسنيستريا. والسبب الرئيس في ذلك هم تتار القرم المسلمين.

التتار مجموعة من المسلمين رُحلوا بشكل جماعي من شبه جزيرة القرم من قبل ستالين في عام 1944، وخاضوا نضالا سلميا لعقود من الزمن من أجل حق العودة، وقد تمكنوا من العودة وتحقق لهم ذلك بأعداد كبيرة منذ عام 1989.

وفقا لآخر تعداد للسكان الأوكرانيين في العام 2001، تجاوز عدد تتار القرم 243433  بما يعادل 12.1 في المائة من إجمالي سكان القرم: 2033700.

إنهم يمثلون كتلة تصويتية انتخابية موحدة ومنظمة ومعبأة، وكانوا على الدوام مؤيدين للأوكرانية ويعارض الانفصاليين المواليين لروسيا في شبه الجزيرة.

وإذا عدنا إلى الاستفتاء على الاستقلال عام 1991، فإن التصويت (بنسبة ضئيلة) لصالح استقلال الدولة الأوكرانية في القرم ربما كان ذلك بفضل تصويت تتار القرم المسلمين. منذ ذلك الحين، وتتار القرم وهيئتهم الممثلة لهم “المجلس“، تعاونوا مع الأحزاب السياسية الموالية لأوكرانية.

ورغم أنهم يشكلون حليفا قويا للحكومة الأوكرانية ضد الانفصالية الموالية لروسيا في شبه الجزيرة، فإن السلطات المركزية الأوكرانية، وإن استفادت، ولا تزال، من هذا الدعم، إلا أنها أيضا تنظر بعين الريبة والاشتباه لتتار القرم، الذين يعتبرون شبه جزيرة القرم وطنهم التاريخي، وطالبوا باتخاذ تدابير مثل تغيير وضع الحكم الذاتي للقرم لجعله “الإقليم الوطني المستقل” لتتار القرم مقابل مجرد “إقليم“.

كما إن قانون اعتبار تتار القرم من الشعوب الأصلية في أوكرانيا، وقد ظل قادة التتار يضغطون لسنوات عديدة لتمريره، لم يتم إقراره بعد.

ومهما كانت المظالم التي يعاني منها التتار في ظل الدولة الأوكرانية، فإنهم عندما يواجهون اختيارا حاسما: إما أن يكونوا تحت السيطرة الروسية أو الأوكرانية، فإن قادة تتار القرم يختارون، باستمرار وبشكل لا لبس فيه، أوكرانيا.

ومنذ الحقبة السوفياتية، لم تُثمر محاولات تقسيم حركة تتار القرم وإقناع بعض التتار بدعم المواليين للاتحاد السوفيتي، والموالين لروسيا في وقت لاحق.

من المعروف أن لتتار القرم تاريخا مشهودا من المقاومة اللاعنفية والنضال السلمي من أجل نيل حقوقهم. وحتى الآن، بقى التتار المسلمون بعيدا عن الشوارع، وقادتهم، مثل قادة أوكرانيا في كييف، مارسوا درجة من ضبط النفس جديرة بالثناء.

ولكن إذا لم تتراجع روسيا وتمضي في محاولتها ضم شبه جزيرة القرم وبسط السيطرة عليها، فمن المؤكد أن تواجه موسكو معارضة حاشدة ومنظمة من التتار المسلمين.

القرم مهمة لتركيا.. مهمة لكل مسلم أيضاً..