الإثنين , 23 أكتوبر 2017
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » أرشيف الوسم : مالي

أرشيف الوسم : مالي

الإشتراك في الخلاصات

السيسي يقود مصر إلى طريق مسدود. . الأحد 11 أكتوبر.. كلاب السيسي تلقي بُمدرس بعد استجوابه من الطابق الـ 11

السيسي يقود مصر لنفق مظلم

السيسي يقود مصر لنفق مظلم

السيسي يقود مصر إلى طريق مسدود. . الأحد 11 أكتوبر.. كلاب السيسي تلقي بُمدرس بعد استجوابه من الطابق الـ 11

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*الإيكونوميست: السيسي يقود مصر إلى طريق مسدود

في أغلب الدول التي يصل فيها القادة العسكريون إلى سدة الحكم، يسارعون غالبًا بإعطاء وعود بالعودة إلى الدولة الديموقراطية المدنية التي في الغالب تم إسقاطها بسبب وجود قيادة سياسية فاسدة أو لا تملك الكفاءة الكافية للحكم. ولكن للأسف دائمًا هذا ما لا يحدث أبدًا، لا يعود الحكم للمدنيين على الإطلاق. يستبدل الجنرال زيه العسكري بآخر مدني، يقوم بسحق المعارضين ويشرع في تكوين برلمان موالي له تمامًا. في مصر، عبد الفتاح السيسي يسير علي هذا النهج التقليدي ولكنه لن يقوم بحل أيٍ من مشاكل مصر الكبري، بل ربما يقودها إلى أزمات مقبلة.

شغل السيسي منصب وزير الدفاع المصري وهو رأس السلطة العسكرية في مصر، واستطاع الإطاحة بالرئيس المنتخب محمد مرسي المنتمي إلى جماعة الأخوان المسلمين بإنقلاب عسكري في عام 2013. وبعد أقل من عام واحد، وبعد تمرير دستور جديد، قام بالتخلي عن منصبه العسكري وترشح لإنتخابات الرئاسة التي فاز فيها بنسبة 97% من أصوات الناخبين في انتخابات غاب عنها جميع الأحزاب السياسية الكبرى علي الساحة السياسية المصرية وأدار البلاد منذ ذلك الحين وفقًا لهذا الدستور الذي تم تمريره (تم حل مجلس الشعب في مصر في 2012 وحل مجلس الشورى في عام 2013). منذ ذلك الحين أحكم السيسي سيطرته علي الإعلام وعلي المنظمات غير الحكومية الأجنبية والمحلية، كما قام بحظر جماعة الإخوان المسلمين التى ينتمي لها الرئيس المعزول محمد مرسي وقام باعتقال الآلاف من مناصريها وقتل المئات من المعارضين كما أصدر القضاء في عهده الكثير من أحكام الإعدام ضد المعارضين (أغلبها لم يتم تنفيذه حتى الآن).

يدعو السيسي الآن لانتخابات لتشكيل برلمان جديد سيكون بالتأكيد أحادي القطب. الجولة الأولى من الإنتخابات البرلمانية التي تتكون من مرحلتين ستبدأ في 18 أكتوبر الجاري. الإخوان المسلمون الذين تمكنوا من الحصول على 47% من المقاعد في إنتخابات عام 2011، لن يتمكنوا من المشاركة في الإنتخابات الحالية سواء بالترشح أو بالتصويت. الحزب الإسلامي الآخر –النور- الذي حصد 24% من أصوات الناخبين في انتخابات 2011 أصبح حليفًا للسيسي. الأحزاب الليبرالية تفتت أغلبها وتشتت قادتها بين مغادرة البلاد أو الإبتعاد عن العمل السياسي بشكل عام. كل هذه العوامل بالإضافة إلى ضعف الرقابة على العملية الإنتخابية سيؤدي بالتأكيد إلى فوز المرشحين من ذوي الثروات بالإضافة إلى أصحاب الأسماء اللامعة سياسيًا.

بالتأكيد فإن كل ما سيقوم به هذا البرلمان يمكن توقعه من الآن، بداية من تأييد قوانين الطواريء لمكافحة ما يسمى بالجماعات الإرهابية، السلطة التنفيذية كانت قد منحت نفسها بالفعل سلطات غير اعتيادية في مواجهة جماعة الإخوان المسلمين وغيرها من الجماعات التي ترى السلطة فيها تهديدًا للإستقرار، كما كافحت المجموعات الجهادية في سيناء. بالتأكيد سيكون هناك خلاف طفيف أيضًا بين السلطة التشريعية ومؤسسة الرئاسة ولكن الكلمة الأولى والأخيرة بالتأكيد ستكون للسيسي.

مواجهة المشكلات الحقيقية

سيتم حشد وكسب الكثير من المواطنين لتأييد هذه القرارات نظرًا لعدم رغبتهم في مواجهة نفس المصير الذي تلاقيه الآن الدول المجاورة كسوريا وليبيا، حيث بالنسبة لهم يبدو حكم السيسي أفضل بكثير من الوقوع في هذا الفخ. ربما هناك أيضًا عدد لا يستهان به ممن يرغبون في إعادة نظام مرسي المشوش إلى الحكم ولكن هذا لن يحدث، حيث يتم تدعيم السيسي بواسطة دول الخليج التي تضخ المال والنفط، بالإضافة إلى قرب إعادة للعلاقات مع إسرائيل من جديد مع تكوين الكثير من العلاقات والتحالفات مع كل من روسيا وأمريكا والعديد من الدول الأوروبية.

مصر التي تعتبر أكبر الدول العربية من حيث تعداد السكان، جلس هؤلاء المواطنون يتابعون مشروع قناة السويس الجديدة التي شكلت الإهتمام الرئيسي للمصريين مؤخرًا. وبالتأكيد فإن دول العالم مضطرة للتعامل مع الحكومة مهما كانت عيوبها، لكن مازال على السيسي السعي نحو المزيد من التغيير وهو ما لم يحدث بعد، ما نراه هو تكرار للحقيقة البسيطة التي نعرفها، وهي أن جنرالات الجيش لا يجيدون تسيير الحكومات، والسيسي ليس إستستناءًا من هذه القاعدة.

على الصعيد السياسي، أظهر السيسي شدة وغلظة في طريقة إتخاذ القرار، وهو أشد قسوة من الرئيس الأسبق ذو الخلفية العسكرية أيضًا، حسني مبارك. هذا الأسلوب الذي يتبعه السيسي أدى إلى ظهور معارضة متشددة تقدر بالآلاف، بل ربما بالملايين. دعونا نتصور أن هناك 13 مليون قاموا بالفعل بالتصويت للرئيس المعزول محمد مرسي والذي كان أكثر حكمة وهدوءًا في إتخاذ القرارات من الرئيس الحالي، ربما يشعر الكثير من هؤلاء بالتعاطف مع جماعة الإخوان المسلمين في مواجهة السلطة، وبدلا من محاولات التشجيع على الإعتدال، استأنفت الولايات المتحدة إرسال المساعدات العسكرية إلى مصر في مارس الماضي وهو ربما ما شكل إشارةً خاطئة.

علي المستوي الإقتصادي، يفضل الرئيس سيسي المشاريع الكبرى الدولة والتي يعتبر إمكانية أو جدوى تنفيذها محل شك كبير: عاصمة جديدة بعيدة في الصحراء على سبيل المثال، أو تفريعة جديدة لقناة السويس بالإضافة إلى التعاقد على شراء أسلحة باهظة التكاليف، بما في ذلك حاملتي طائرات هليكوبتر من فرنسا، مع استخدام القليل منها في سيناء رغم أنها الأكثر خطرًا. يصل معدل البطالة الرسمي في مصر إلى 12.7٪ (ويصل إلى 35% لمن هم تحت سن الـ25 وهم يمثلون أكثر من نصف تعداد السكان) كما تعانى البلاد عجزًا هائلًا في الميزانية. لا يفضل أغلب المستثمرين حاليًا دخول السوق المصري، حيث القوانين والأحكام التي تصدر لا تكون في أغلب الأحيان في صالحهم. البيروقراطية هي غير خاضعة للمساءلة والمتصلبة. مع النفط في 46 $ للبرميل، اصدقاء مصر في الخليج قد يكافح لإنقاذ السيسي من لمن أي وقت مضى. مع أسعار النفط الحالية التي تصر إلى 46 دولارًا للبرميل، ربما لن يستطيع أصدقاء السيسي في الخليج إمداده بالمساعدات إلى الأبد.

ما يحتاجه السيسي حقًا هو إعطاء المزيد من الثقة للخبراء السياسيين والإقتصاديين، كما ينبغي عليه مساعدة وتمكين الشركات الناشئة والسماح للمجتمع بالإزدهار، كل هذا يجب أن يدار من الأعلى، وإلا فلن يصل إلا إلى نفس النتيجة التي وصل إليها الرئيس الأسبق حسني مبارك سيثور عاجلًا أم آجلًا علي سلطة الطرف الواحد، حتى ولو إرتدى الرئيس العسكري الزي المدني.

 

* إلغاء حكم حبس 6 شهور بحق زوجة الثائر “محمد البلتاجي

ألغت محكمة جنح مستأنف المعادي، اليوم الأحد، العقوبة الصادرة من محكمة أول درجة بحبس سناء عبدالجواد زوجة الدكتور محمد البلتاجي بحبسها 6 أشهر غيابيًا وتغريمها 5 آلاف جنيه، واكتفت المحكمة بتغريم زوجة الدكتور محمد البلتاجي 200 جنيه.

ودفع المحامي حسين فاروق أثناء الجلسة بكيدية الاتهامات بالسب والقذف والتعدي اللفظي على موظف عام أثناء تأدية واجبه واستحالة تصور حدوثها داخل السجن، وانتفاء أركان جريمة التعدي على حرس سجن طره.

 

 

* كلاب السيسىبالاسكندرية .. تلقي بُمدرس بعد استجوابه من الطابق الـ 11

قامت قوات أمن الإنقلاب التابعة لوزارة الداخلية الانقلابية فجر اليوم ؛ بإلقاء مدرس بمحافظة الفيوم من شقته بالطابق الـ 11 التي كان يسكن فيها في بمحافظة الاسكندرية ارتقي علي آثرها شهيداً ، ويأتي هذا في إطار سياستها بحق رافضي حكم العسكر وإنقلابه ، والتي دأبت عليها منذ الثالث من يوليو 2013 وتصاعدت حتي وقتنا هذا ، ووصلت إلي ذروتها بإنتهاجها لسياسة القتل خارج إطار القانون ، والزعم المعروف أنه كان إرهابياً ومسلحاً !!.
المواطن ” مصطفي رمضان مرسي” بحسب ” أسرته وجيرانه ” ؛ يعمل مدرساً بإحدي مدارس مركز سنورس ” مسقط رأسه ” التابع لمحافظة الفيوم ، ويبلغ من العُمر 41 عاماً ، ومشهود له بحسن السمعة والسيرة الطيبة .

وتتابع ” أسرته ” من واقع ما سمعه وشاهده ” الشهيد ” من مداهمات للمنازل وإعتقال أصحابها وتلفيق التهم لكل أبناء بلدته ، فكر في مغادرة بلدته والسكن في بلده أخري لممارسة حياته العملية والعلمية ، وتربية أبنائه في جوٍ خالٍ من مثل هذه المشاهد التي قد تتسبب في إصابة الاطفال والنساء بحالات نفسية تعوق دون تفوقهم دراسياً كما هو معتاد ومعروف عنهم .

وأضافوا فقرر نقل محل سكنه إلي محافظة الاسكندرية ومارس حياته بشكل طبيعي لاسيما وهو مدرس مشهود له بالكفاءة والمهارة في مجاله ، حتي فجر اليوم .

فوجئنا بمداهمة الشقة من قبل قوات أمن مدججة بالأسلحة وقاموا بإلقاء القبض علي الشهيد ” مصطفي ” وتقييده من الخلف ، وشرعوا في توجيه عدد من الأسئلة تنوعت بين أسماء أفراد وأماكن سكنهم فأخبرهم الشهيد أنه منقطع عن البلدة منذ فترة طويلة ولا يعرف عنها أي شئ ، فقاموا علي الفور بتهديده بإلقائه من النافذة ولكن لم يكن بإمكانه تخليص نفسه لأنه لا يعرف أياً من هذه الأسماء التي ذكروها له ، وبعد عدة محاولات قاموا بإلقائه بالفعل من الطابق الـ ” 11 ” ، وبعدها قاموا بتصوير الشقة من عدة زوايا من خلال المصورين الذين قاموا بإصطحابهم معهم منذ عملية مداهمة الشقة .

 

* إدارة سجن “الأبعدية” ترتكب جريمة قاسية بحق 18 معتقلًا

اعتدت قوات أمن الانقلاب في سجن “الأبعادية”، على 18 رافضًا للانقلاب من المعتقلين، بـ”الضرب المبرح” والسب، وذلك على خلفية طلبهم الحصول على مياه.

وبحسب المعلومات الوادرة، من لجنة “أسر معتقلي البحيرة”، فقد اعتدى مجموعة من السجانيين بـ”الضرب” على “زنزانة رقم (16) عنبر (6)”؛ ما أسفر عن إصابة المعتقلين فيها بـ”جرمج قطعية” وكدمات متفرقة بأنحاء الجسد.

وفي التفاصيل، بحسب روايات المعتقلين، فإنهم كانوا بحاجة ملحة للمياه؛ نظرًا لشحها، وبعدما أصابهم اليأس أحضر لهم نباطشي المياه كمية قليلة، ما دفعهم للصياح بصوتٍ عالي لطلب المياه، وبعدها تم الاعتداء عليهم، وحرق محتويات الزنزانة، ونقلهم إلى “عنبر رقم (9)”.

والمعتقلون المعتدى عليهم، هم: “عبد الرحمن عادل سلمان، مؤمن عادل سلمان، محمد رمضان شمه، أحمد أشرف، مصطفى الشرقاوى، أحمد ماضى، إسلام نبوي، نور الجويلى، محمد غيط، أحمد سعيد رشدان، أحمد عامر، خالد الزواوي، نبيل القزق، أحمد الجزار، خالد الحصري، أحمد زورة، محمد زايد، جمال صابر“.

 

* في زمن السيسي : حمار تائه ..وحمار معتقل .. وبطة جاسوسة

في إحدى قرى مصر ، وتحديدا ؛ قرية العاصي مركز العياط ، وفي عصر يوم الجمعة ،هاجمت أعداد ضخمة، من قوات الإنقلاب العسكري -مدججة بالاسلحة- منازل القرية ؛ حيث قامت باعتقال المسن الذي تجاوز الستين من عمره ، و القعيد ، الذي يعاني من إعاقة بقدميه ،”نادي منظور” واقتادته هو وحماره لمركز شرطة العياط ، وبعد إجراءات معتادة ،تم إخلاء سبيله في الساعة الثامنة مساء ، إلا أن ضباط القسم ،تحفظوا على الحمار ،و رفضوا تسليمه لصاحبه المفرج عنه،

وحينما عاد لطلبه في اليوم التالي، رفض الضباط بشدة متعللين بأنه لم تأت لهم الأوامر بالإفراج عن الحمار ، العجيب في القصة ليس فقط اعتقال الحمار ورفض قوات الشرطة الإفراج عنه ، بل المذهل  حقا أن ذلك الحمار الذي اعتقل ..سبقه حمار آخر يملكه ذات الشخص ، وتم التحفظ عليه أيضا،ولم يفرج عنه إلى الآن ،

وطبقا لرواية أحد شهود العيان ويدعى “محمد المصري” ، فإن المسن الذي اعتقلته قوات الشرطة ثم اخلت سبيله وتحفظت على حماره ، يعاني من إعاقة ناتجة عن إصابته بمرض “شلل الأطفال” ولا يستطيع الحركة بدون الاعتماد على الحمار في إيصاله للمكان الذي يريد.

  • حمار آخر وفضيحة كبرى

ليست تلك الحادثة الأولى من نوعها في حوادث اعتقال الحيوانات في زمن “السيسي،

فقد سبقتها حادثة مشابهة لإعتقال حمار وصاحبه المزارع ويدعى “عمر أبو المجدمن محافظة قنا ووجهت له تهمة إهانة اللواء عبد الفتاح السيسي” ؛ لكون الأول كتب بقلم ملون كلمة “سيسي” على ظهر الحمار ، وذلك بعد شهور قليلة من قيام الأخير بإنقلابه العسكري في عام 2013 ، وكان السيسي يشغل حينها منصب وزير الدفاع.

وبعد ساعات قليلة من تداول الخبر ، بات فضيحة كبرى في عدد من أشهر صحف العالم ، والذي تناولته بمزيد من السخرية والإستهزاء

وإليكم بعض الروابط من صحف عالمية تناولت الخبر :

التيليجراف – بريطانيا

: http://bit.ly/17VKNUm

سوث تشاينا مورنينج نيوز – الصين

http://bit.ly/17VKfxC

فوكس نيوز – أمريكا

http://fxn.ws/18k6nCC

إن صربيا – الصرب

http://bit.ly/17VKqJl

راديو نيوزيلاند – نيوزيلاندا

http://bit.ly/17VKFEn

ذا ستار – كندا

http://bit.ly/17VKXLq

 

جلوبال نيوز – عالمية

http://bit.ly/17VKZT

 

 

  • السيسي لم يكتف بالحيوانات بل تجاوزها إلى الطيور ، إعتقال بطة والاشتباه في حمامة

شهدت مصر أيضا بعيد الإنقلاب العسكري ،واقعة هي الأغرب على الإطلاق ، في زمن السيسي” المليء بالألم والفكاهة في ذات اللحظة، حين تم القبض على «بطة» في محافظة قنا بصعيد مصر، لوجود جهاز مثبت أعلى جسمها، والاشتباه بأنه جهاز تجسس،

وبعد انتشار الفضيحة في صحف العالم كالنار في الهشيم ، تعرفت الجمعية المجرية على الطير الذي يشبه البطة بفضل الصور التي نشرت في الصحف وأذاعتها الفضائيات ، واتصلت الجمعية بالسلطات المصرية لتوضيح المسألة والإفراج عن الطائر ،وأفادت في بيانات رسمية لها أنه طائر “اللقلق”، والجهاز الموجود به يضعه علماء البيئة في أوروبا لدراسة رحلة الطائر أثناء هجرته.

وفي نفس ذات العام ، وبعد شهور قليلة من الإنقلاب ، وقعت حادثة أخرى أشد غرابة وأكثر هزلية من حادث “البطة” ، حيث أعلن عن القبض على حمامة زاجلة بمحافظة القليوبية ، بعد العثور بإحدى قدميها على ما يشتبه بكونه “ميكروفيلم، وقامت النيابة العامة بالتحقيق في الواقعة وإرسال ما اعتقدت بأنه «ميكرو فيلم» للخبراء بمبنى ماسبيرو لمعرفة محتواه.

بعد إجتياز مرحلة الحيوانات والطيور بنجاح ، تأتي مرحلة التبليغ عن الجمادات

لم تنته مساخر زمن السيسي عند اعتقال الحيوانات ، بل تخطت ذلك لمرحلة التبليغ عن “الدمى” والمطالبة بالتحقيق معها ،

حيث تقدم ناشط سياسي مؤيد للإنقلاب ،يدعى “أحمد سبايدر”، ببلاغ إلى النائب العام المصري وقتها المستشار “هشام بركات” يتهم فيه دمية تدعى «أبلة فاهيتا» بـ «انتمائها لجهاز المخابرات البريطاني الـ»إم أي 6»، والقيام بأعمال إرهابية بمساعدة شركة فودافون للاتصالات ،وذلك عن طريق نشر وإذاعة إعلان بقناة «اليوتيوب» يحمل اسم «شريحة المرحوم».

في زمن السيسي ..كل شيء في الحياة يمكن أن يكون تهمة

لم تقتصر قائمة إعتقالات السيسي على معارضي الإنقلاب ، ولم تقف مهازله على القبض على الطيور والحيوانات ، فهناك حوادث أخرى مخزية ومخجلة ، عشرات من حوادث الإعتقال والخطف بحق أطفال وفتيات صغار لم يبلغوا بعد السن القانونية ، بعضهم قد تم الحكم عليه بالفعل بعدد ضخم من السنوات ، وبتهم عجيبة وهزلية ، فما بين تهمة انتمائهم لجماعات إرهابية، إلى قطع الطرق إلى الهجوم على أقسام الشرطة، وحمل الأسلحة وتصنيع المفرقعات ..إلى تهديد الأمن القومي وتكدير السلم العام،

فنجد فتيات بعمر 17 عاما يتم اتهامهن بحمل مدفع (ار بي جي) والاعتداء بالضرب على عدد من ضباط الشرطة.

 أو توجيه تهمة تصنيع القنابل وحيازة الأسلحة  لطفل عمره لا يتعدى 15 عاما كما حدث مع الطفل “عبادة جمعة” من مدينة نصر بالقاهرة 

وحوادث اخرى تم اعتقال المعارضي فيها بتهم وأحراز ، أقل ما يقال فيها أنها مضحكة ،

كتهمة حمل بالونات صفراء ،وهي التهمة التي وجهت لعدد من الفتيات بمحافظة الإسماعيلية عندما كن في زيارة لبعض أسر الشهداء ، او إقتناء دبوس عليه شعار رابعة ، وهي التهمة التي تسببت فى مايو 2013 بصدور حكم ضد طالبة بطب الأسنان بجامعة المستقبل، بالسجن عامين ونصف.”

 أو حمل رواية تتحدث عن الإستبداد كما حدث في شهر نوفمبر 2014 حينما تم القبض على طالب من جامعة القاهرة كان يحمل معه رواية “1984” للكاتب البريطاني جورج اوريل

أو حيازة قلم ، كما حدث بعدها بأيام ،حين تم القبض على سائق بتهمة حيازة قلم فلوماستر، كان يكتب به ترددات القنوات المؤيدة للشرعية.

بينما كانت القضية الأشهر والمعروفة باسم فتيات “7 الصبح” والتي تم فيها اعتقال 14 فتاة ؛ أحرازها “صافرات وشارات عليها علامة رابعة واوراق مكتوب عليها لا إله إلا الله.

وفى سبتمر عام 2013 اعتقلت قوات أمن الإنقلاب الطالبة “أسماء أبو بكر”، بكلية العلوم، وشقيقها، الطالب بالصف الثاني الثانوي، بتهمة صناعة مفرقعات، وتم التحفظ على ما عثر عليه معهما، ولم يكن غير “كيس ملوخية ناشفة“.

أما الشال الفلسطيني فكان ارتدائه سببًا في أن تصدر محكمة جنح المنصورة حكمًا بالسجن لمدة 3 سنوات ونصف في 11 مارس 2014، على الطالب “محمد مسعد الجوهريبكلية التجارة جامعة المنصورة.

وفي النهاية ..ليست واقعة القبض على حمار مركز العياط ، او حمار محافظة قنا ، هي فضائح “السيسي” الوحيدة التي تتعلق بالحمير ،

فهناك مهزلة أخرى ، نشرتها الصحف المحلية والعالمية مصحوبة بالصور والتعليقات الساخرة في صدر صفحاتها ، وهي حادثة تجول حمار تائه بمطار القاهرة الدولي ،في جراج صالة الوصول رقم 3.

وما بين حمار تائه وحمار معتقل ..وبطة جاسوسة ..وأطفال تصنع القنابل ، ومعارضون يسجنون بتهمة حمل الكتب و الأقلام والروايات والبالونات .. يعيش المصريون مهازل عصر الإنقلاب .. والذي هو للمفارقة يقوده سيسي“.

 

 

* قناة “دريم” ترفع دعوى ضد السبكي بعد قوله للإبراشي يا ” عر* ” (فيديو)

 قال الدكتور محمد خضر رئيس قناة دريم، إن القناة بصدد رفع دعوى قضائية ضد المنتج أحمد السبكي، بسبب سب وقذف الإعلامي  الانقلابي وائل الإبراشي على الهواء وأمام ملايين المشاهدين.

وأضاف خضر أن السب والمشادة لم تحدث في غرف مغلقة، ولكنها كانت داخل ملايين البيوت المصرية، وخصوصًا أن الحلقة حازت نسبة كبيرة من المشاهدة.

وأكد خضر أن المسألة تجاوزت فكرة التصالح بين الطرفين، بعد أن أًصبحت الأزمة مثار حديث مواقع التواصل الاجتماعي.

وكانت حلقة أمس من برنامج “العاشرة مساء” قد شهدت مشادات بين المنتج أحمد السبكي والإعلامي وائل الإبراشي، اتهم فيها الإبراشي السبكي بالبلطجة وهو ما رفضه السبكي واصفًا الإبراشي بالعر* … وهي الكلمة الشهيرة على مواقع التواصل الإجتماعي مؤخرًا، وأطلقها معارضو عبدالفتاح السيسي عليه قبيل الانتخابات الرئاسية العام الماضي.

 

*تأجيل طعن بديع وآخرين فى قضية غرفة عمليات رابعة إداريا لـ1 نوفمبر               

قررت محكمة النقض، برئاسة المستشار عادل الشوربجى، اليوم، تأجيل ثانى جلسات نظر الطعن المقدم من محمد بديع وآخرين، فى القضية المعروفة إعلاميا بـ”غرفة عمليات رابعة”، إداريًا لجلسة 1 نوفمبر، وذلك نظرا للإجازة بمناسبة العام الهجرى الجديد والتى كان مقررا نظرها يوم 15 أكتوبر. كانت محكمة الجنايات، أصدرت حكمًا حضوريًا بمعاقبة 12 متهمًا بالإعدام و26 بالسجن المؤبد، وغيابيًا بمعاقبة متهمين بالإعدام و11 بالسجن المؤبد فى القضية، وتقدم 38 متهمًا بطعون على الأحكام الصادرة ضدهم.

 

 

*تأجيل هزليات أحداث جامعة الأزهر والنزهة والبحر الأعظم

أجلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره بحلوان، برئاسة المستشار سعيد الصياد، محاكمة 8 طلاب من رافضي الانقلاب العسكري، على خلفية اتهامهم بقضية “أحداث جامعة الأزهر”، والتي وقعت في أعقاب مذبحة فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة لجلسة  17نوفمبر .
كانت نيابة الانقلاب لفقت للطلاب عدة تهم منها تنظيم تجمهر الغرض منه الإتلاف العمدي للممتلكات العامة والخاصة بجامعة الأزهر، وتهديد موظفين عموميين، واستعراضهم القوة والتلويح بالعنف.

أيضا أجلت المحكمة ذاتها محاكمة 4 معتقلين من رافضي الانقلاب العسكري، على خلفية اتهامهم بأحداث العنف التي شهدتها منطقة “النزهة” والتي وقعت في أعقاب مذبحة فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة لجلسة 16 نوفمبر لسماع الشهود
وكانت نيابة الانقلاب وجهت إلى المتهمين اتهامات عديدة من بينها الشروع في قتل أفراد شرطة، وإتلاف ممتلكات عامة وخاصة، والتلويح بالعنف واستعراض القوة على نحوٍ يؤدي إلى تكدير السلم العام.

كما أجلت محكمة النقض برئاسة المستشار فرغلى زناتى نظر طعن المرشد العام للإخوان المسلمين الدكتور محمد بديع وآخرين فى هزلية التحريض على العنف بشارع البحر الأعظم فى الجيزة لجلسة 8 نوفمبر للاطلاع على مذكرة النقض.
وطلب المحامى عبدالمنعم عبدالمقصود من دائرة الأحد بمحكمة النقض، التى تنظر الطعون فى أحداث البحر الأعظم، الحصول على المذكرة الاسترشادية برأى نيابة النقض فى القضية، باعتبارها ضمن أوراق الدعوى.

وأكد عبد المقصود أن هيئة الدفاع تقدمت بطلب لنيابة النقض ولسكرتير المحكمة أكثر من مرة للحصول على المذكرة، لبناء دفوعهم على ما جاء فيها إلا أنهم لم يتمكنوا من ذلك .
يشار إلى أن محكمة النقض تنظر الى الطعن المقدم من المرشد العام للاخوان المسلمين، و8 آخرين من بينهم وزير التموين الأسبق باسم عودة، والدكتور محمد البلتاجى، والدكتور صفوت حجازى لإلغاء الحكم الصادر من محكمة الجنايات بالسجن المؤبد 25 عاما، بزعم التحريض على أحداث العنف التى وقعت فى منطقة البحر الأعظم بالجيزة عقب الانقلاب العسيكرى الدموى الغاشم على أول رئيس مدنى منتخب بإرادة شعبية حرة الدكتور محمد مرسى .

 

*إعادة محاكمة 354 بالمنيا وأحداث بني سويف والقناطر أمام قضاء العسكر اليوم

تواصل سلطات الانقلاب العسكري محاكمة ثورة 25 يناير ومؤيدي الشرعية، وتستكمل محكمة غرب القاهرة العسكرية “الهايكستب”، محاكمة 258 من رافضى انقلاب العسكر بمحافظة بني سويف في القضية محضر رقم 4570 لسنة 2013 إداري بندر بني سويف قضية رقم 96 لسنة 2015 جنايات غرب القاهرة العسكرية.
وطالب دفاع الواردة أسماؤهم بالقضية بإخلاء سبيلهم وقامت هيئة الدفاع بتسليم المرافعة في القضية التي تسلمها مكتب رئيس هيئة الدفاع عن المتهمين المحامي علي أبو العلا بعد 5 جلسات من المحاكمة.

ويواجه الـ 258 المحالين للمحاكمة العسكرية وعلى رأسهم 6 من أعضاء مجلسي الشعب والشورى، بينهم نهاد القاسم أمين حزب الحرية والعدالة في بني سويف وليس بينهم الدكتور محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان والأستاذ متفرغ بكلية طب بيطري بني سويف والمحكوم عليه بالإعدام في قضيتي “التخابر” و”وادي النطرون” تهمًا ملفقة بقتل عدد من أفراد وأمناء الشرطة بقسم شرطة بني سويف وناصر، وتخريب المنشآت الحكومية عقب فض اعتصامي رابعة العدوية، والنهضة، منتصف مارس الماضي.

أحداث منشية القناطر
وتواصل محكمة جنايات الجيزة المنعقدة بأكاديمية الشرطة، برئاسة المستشار الانقلابى محمد ناجي شحاتة، محاكمة 11 معتقل من رافضى انقلاب العسكر فى القضية المعروفة اعلاميا بأحداث منشية القناطر
ولفقت نيابة الانقلاب عدد من الاتهامات للمعتقلين منها «الانضمام إلى جماعة إرهابية، والعمل على تكدير الأمن والسلم العام، ومقاومة السلطات، وحيازة أسلحة نارية مشخشنة وغير مشخشنة، وترويع المواطنين وتهديد أمنهم وسلامتهم والتظاهر دون تصريح، والتحريض على العنف بمنطقة منشية القناطر».

حريق كنيسة السيدة العذراء بكرداسة
كما تواصل محكمة جنايات الجيزة المنعقدة بأكاديمية الشرطة أيضا برئاسة المستشار الانقلابى محمد ناجى شجاتة إعادة محاكمة المعتقل أحمد حسن زلط بزعم إحراق كنيسة “كفر حكيم” المعروفة بـ”حرق كنيسة كرداسة” بعدما صدر حكم غيابياً قبل ضبطه ب25 سنه مؤبد فى محضر رقم 4056 لسنة 2014 اداري مركز كرداسة
كانت نيابة الانقلاب قد لفقت لزلط و72 آخرين عدة تهم منها الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون والدستور، وإحراز أسلحة نارية وذخائرغير مرخصة وأخرى ممنوع ترخيصها والشروع فى القتل وإضرام النيران عمدًا فى منشأة دينية بكنيسة مريم العذراء بكفر حكيم وقطع الطريق العام أمام حركة سير المواصلات العامة، ومقاومة السلطات.
إعادة اجراءات فى أحداث قسم شرطة مطاي – المنيا

أيضا تواصل حكمة جنايات المنيا برئاسة المستشار حفنى عبد الفتاح حفنى رئيس الدائرة الرابعة بمحكمة جنايات شمال المنيا إعادة محاكمة 354 من رافضى انقلاب العسكر فى القضية المعروفة اعلاميا بأحداث اقتحام قسم شرطة مطاى ومقتل نائب مأمور القسم
والقضية يحاكم فيها 354 من رافضى انقلاب العسكر بعد إدخال اثنين جدد تمت إعادة إجراءات محاكمتهم بعد تسليم أنفسهم ومنهم من قبلت محكمة النقض الطعن على أحكام الإعدام والمؤبد التى صدرت ضد 528 من رافضى انقلاب العسكر من مركز مطاى بينهم 37 بالإعدام والباقون حكم عليهم بالمؤبد و17 آخرين صدرت لهم البراءة بجلسة 28 أبريل 2014

أيمن نور

وتصدر الدائرة الثانية بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، حكمها فى دعوى أيمن نور، مؤسس حزب غد الثورة، التي طالب فيها بتجديد جواز سفره.

كان أيمن نور، أقام دعوى أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، للتظلم من رفض سفارتي مصر بدولتي لبنان وتركيا، تجديد جواز السفر الخاص به.

واختصمت الدعوى كلًا من السفير المصري بتركيا والسفير المصري بلبنان ووزير الداخلية ورئيس الوزراء، بصفتهم، وطالبت بإلغاء القرار السلبي بعدم تجديد جواز سفر أيمن عبد العزيز نور بدولتي لبنان وتركيا، وذكر المدعى أنه تقدم لتجديد جواز السفر، إلا أن طلبه رفض بدعوى أنه مطلوب أمنيًا في مصر.

 

 

*رفض الاستئناف على حبس سارة مشعل طالبة الإعلام بجامعة الزقازيق

رفضت محكمة استئناف الزقازيق الاستئناف المقدم على حبس سارة مشعل الطالبة بالفرقة الثالثة بكلية الآداب جامعة الزقازيق، خلال جلسة نظر الاستئناف اليوم الأحد، وقررت استمرار حبسها 15 يوما على خلفية تهم ملفقة لرفضها خلع النقاب أمام أفراد الأمن على باب كلية الآداب بجامعة الزقازيق الأربعاء الماضي.

وكان والد سارة قد كشف عن مفاجأة، وذكر أن محضر داخلية الانقلاب المقدم للنيابة والذي تم احتجازها على خلفيته وحبسها 15 يوماً زعم أنها طالبها بـ”الدراسات الإسلامية ” وجاءت لجامعة الزقازيق لعمل مظاهرات وإثارة الشغب بين الطلاب والطالبات.

واستنكر والد الطالبة تلفيق النيابة والداخلية للمحضر على خلفية رفض نجلته الكشف عن وجهها، ورفع نقابها أمام أفراد الأمن، مطالبا بالإفراج الفوري عنها، ومحاكمة المتورطين في هذه الجريمة.

واعتقلت سارة من أمام بوابة آداب جامعة الزقازيق الأربعاء الماضي، لرفضها خلع نقابها أمام الأمن، ومطالبتها بسيدة لتفتيشها، ليتم إحالتها إلى الأمن الإداري ثم لقسم ثان الزقازيق، ثم يتم عرضها على النيابة الخميس الماضى ، وتصدر بحقها قرار بالحبس 15 يومًا، على ذمة قضية ملفقة بزعم حيازة منشورات

 

*إحالة “بكرى وأديب” للتأديب بانتهاك حقوق الصحفيين

أعلنت نقابة الصحفيين، اليوم الأحد، إحالة “عماد أديب ونجلاء أبو ذكري ومصطفى ومحمود بكرى” للتحقيق بناء على الشكاوى المقدمة ضدهم من عدد من الزملاء بالعالم اليوم ونهضة مصر، وإحالة الشكاوى المقدمة من الزملاء في الأسبوع ضد كل من مصطفى بكري ومحمود بكري للجنة التسويات.

وكان “الصحفيين” قد أصدر بياناً اليوم، أشار فيه إنه ناقش الشكاوى المقدمة من بعض الزملاء بجريدة “الأسبوع” تتعلق باوضاعهم وظروف عملهم ، وإهدار حقوقهم الأدبية والمادية ضد مصطفي بكري رئيس التحرير ومحمود بكري رئيس التحرير التنفيذي، وقرر المجلس إحالة تلك الشكاوي إلي لجنة التسويات وعلاقات العمل بالنقابة .

واضاف البيان، أنه ناقش أيضاً الشكاوي المقدمة من عدد من الزملاء بجريدة “العالم اليوم” ضد الزميلين عماد الدين أديب ونجلاء ذكري، وقرر المجلس إتخاذ الإجراءات التأديبية ضدهما ، مع مخاطبة المجلس الأعلى للصحافة لمراجعة الموقف القانوني لمؤسسة “العالم اليوم“. 

 

*حكومة “الصايع الضايع” تشحت 4 مليار دولار

على خطى قائد الانقلاب تواصل حكومة شريف إسماعيل، الشهير بالواد الصايع الضايع، التي تعاني من شح “الرز” جمع 4 مليارات دولار من الخارج، قبل نهاية 2015 من خلال اقتراض 1.5 مليار دولار من البنك الدولي والبنك الإفريقي للتنمية بجانب طرح أراض للمصريين في الخارج بقيمة 2.5 مليار دولار.

وتأتي تصريحات إسماعيل بعدما أعلن البنك المركزي الأربعاء الماضي هبوط احتياطيات البلاد من العملة الصعبة بنحو 1.761 مليار دولار في سبتمبر أيلول مقارنة مع الشهر السابق لتصل إلى 16.335 مليار دولار. واستغل المضاربون في السوق السوداء ذلك ورفعوا سعر الصرف إلى نحو 8.20 جنيه للدولار.

وتسعى مصر لاحتواء السوق السوداء للعملة من خلال إجراءات مثل وضع حد أقصى للودائع الدولارية في البنوك.

وقال إسماعيل خلال رده على أسئلة لعدد من رجال الأعمال المصريين والفرنسيين خلال حفل عشاء أقيم الليلة الماضية بحضور رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس -الذي شهد أمس توقيع عقد شراء مصر لحاملتي طائرات هليكوبتر من فرنسا- إن بلاده تعمل على عدة محاور لتوفير الدولار سواء من خلال قروض أو بيع أراض أو غيرها.

وتسعى مصر لزيادة مواردها من العملة الصعبة لتسريع وتيرة تعافي الاقتصاد بعد أكثر من أربع سنوات من الاضطرابات التي أعقبت الإطاحة بحكم حسني مبارك في 2011.

وقال إسماعيل الأحد عندما سئل من رويترز عن موعد الحصول على قروض من البنك الدولي والبنك الافريقي إنها “ستكون قبل نهاية 2015.”

وفي شهر يوليو الماضي خفض البنك المركزي سعر صرف الجنيه المصري من مستوى 7.5301 جنيه للدولار إلى 7.7301 جنيه.

ويسهم السماح بانخفاض الجنيه بشكل محكوم في تعزيز الصادرات وجذب المزيد من الاستثمارات لكنه يرفع أيضا فاتورة مصر الكبيرة بالفعل من الواردات النفطية والغذائية الكبيرة. 

 

*مصر تعاني من شح في الموارد وتسعى لجمع 4 مليارات دولار قبل نهاية العام             

أعلن رئيس الوزراء الانقلاب شريف إسماعيل الأحد 11 أكتوبر/تشرين الأول 2015، أن بلاده تعاني من شح في الموارد الدولارية، مؤكدا سعي بلاده لجمع 4 مليارات دولارات من الخارج قبل نهاية 2015.

هذه التصريحات جاءت بعد ما أعلن البنك المركزي الاربعاء الماضي هبوط احتياطيات البلاد من العملة الصعبة بنحو 1.761 مليار دولار في سبتمبر أيلول مقارنة مع الشهر السابق لتصل إلى 16.335 مليار دولار. واستغل المضاربون في السوق السوداء ذلك ورفعوا سعر الصرف إلى نحو 8.20 جنيه للدولار.

توفير الدولار

وتسعى مصر حسب رئيس وزرائها إلى اقتراض 1.5 مليار دولار من البنك الدولي والبنك الافريقي للتنمية، إلى جانب طرح أراض للمصريين في الخارج بقيمة 2.5 مليار دولار.

كما تسعى مصر لاحتواء السوق السوداء للعملة، وذلك من خلال إجراءات مثل حد أقصى للودائع الدولارية في البنوك.

وقال إسماعيل خلال رده على اسئلة لعدد من رجال الأعمال المصريين والفرنسيين خلال حفل عشاء أقيم الليلة الماضية بحضور رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس -الذي شهد أمس توقيع عقد شراء مصر لحاملتي طائرات هليكوبتر من فرنسا- إن بلاده تعمل على عدة محاور لتوفير الدولار سواء من خلال قروض أو بيع أراض أو غيرها.

محاولات لإنعاش الاقتصاد

وتسعى مصر لزيادة مواردها من العملة الصعبة لتسريع وتيرة تعافي الاقتصاد، وذلك بعد أكثر من أربع سنوات من الاضطرابات التي أعقبت الإطاحة بحكم حسني مبارك في 2011.

وقال إسماعيل اليوم الأحد عندما سئل من رويترز عن موعد الحصول على قروض من البنك الدولي والبنك الافريقي إنها “ستكون قبل نهاية 2015.”

وفي شهر يوليو تموز الماضي خفض البنك المركزي سعر صرف الجنيه المصري من مستوى 7.5301 جنيه للدولار إلى 7.7301 جنيه.

ويساهم السماح بانخفاض الجنيه بشكل محكوم في تعزيز الصادرات وجذب المزيد من الاستثمارات لكنه يرفع أيضا فاتورة مصر الكبيرة بالفعل من الواردات النفطية والغذائية الكبيرة.

 

 

*الصفعة الثانية لمصر والإمارات يوجهها الملك سلمان

وجه العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز “الصفعة” الثانية لمصر والإمارات اللتان تحاربان جماعة الإخوان المسلمين بقوة في كل مكان باعتبارهم “العدو” اللدود لهما ويريدان من كل الدول العربية أن تخطو على نفس خطاهم بحظر الإخوان وقتالهم أينما وجدوا..

صحيفة الشروق المصرية نقلت عن مصادر مقربة من رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدكتور يوسف القرضاوي تلقيه دعوة لحضور اجتماعات المجمع الفقهي السعودي في الرياض.

وأوضح قيادي بارز بالجماعة في الخارج للصحيفة: أن “الجديد في دعوة القرضاوي هي أنها لمناسبة معلنة واحتفالية كبيرة في وقت صادر فيه حكم إعدام فى مصر بحق الرجل، إضافة إلى أن الإمارات حليف السعودية في حرب اليمن، تعتبر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يترأسه القرضاوي منظمة إرهابية”.

وأضاف القيادي في جماعة الإخوان المسلمين بحسب الصحيفة أنه “تلا تولي الملك سلمان بن عبد العزيز الحكم تغيير طفيف في طريقة التعامل مع ملف الإخوان وبعدما كانت من الدول المحرم ذهاب قيادات الجماعة إليها منذ 30 يونيو 2013 بدأ العديد من قيادات الجماعة يتوافدون على المملكة إما للعمل أو للحج والعمرة، ولكن بدعوة القرضاوي يبدو الأمر مختلفا تماما، خاصة وأن اللقاءات التي تمت في السابق بين مسؤولين رسميين ليسوا من الصف الاول في المملكة، وبين قيادات بالجماعة كان يشترط سريتها

ونقلت الصحيفة عن قيادي إخواني مصري آخر، مقيم بتركيا، حيث توافق رأيه مع آراء تتردد فى القاهرة باعتبار التحرك السعودي الأخيرة محاولة من الرياض للضغط على القاهرة بسبب إعلان الأخيرة دعمها للعمليات العسكرية الروسية في سوريا، بحسب الصحيفة.

وقال القيادي الإخواني أن “الموقف السعودي تجاه إخوان مصر لم يتطور في الفترة الاخيرة بشكل ملحوظ، في حين جرت خطوات أكبر على صعيد العلاقة بين الرياض وإخوان اليمن وإخوان سوريا”، اما فيما يتعلق بإخوان مصر “أعتقد أن السعودية ترغب في تجميد الوضع الحالي على ما هو عليه بدون تطور أكبر بين النظام المصري والجماعة لحين انتهاء السعودية من إغلاق الملفين اليمني والسوري”، على حد قوله.

 

* جمعة”: الإخوان أنشأت دينًا موازيًا للاستيلاء على الحكم

زعم على جمعة، مفتى الجمهورية السابق، إن أصول التطرف والتشدد داخل المجتمع من ممارسة جماعة الإخوان، وتابع: “غيروا جلدهم من الدعوة بأذن صاحبهم ورئيسهم حسن البنا إلى النظام الخاص الذى يريد الاستيلاء على الحكم وأرسل 700 من عناصر الإخوان ليتدربوا لدى هتلر.. كل شىء موجود بالمستندات منذ أن تدربوا على السلاح فى حلوان”، مشددًا على أن الإخوان أنشأوا دينًا موازيًا للإسلام أخذوا صورته فقط للوصول إلى الحكم.. حتى فى السنة الخايبة اللى حكموا فيها اطسو فى الحيط لأنهم مش بتوع حكم ولا بتوع أى حاجة”-حسب زعمه.

وأضاف “جمعة” خلال حواره ببرنامج “والله أعلم” الذى يقدمه عمرو خليل عبر فضائية “cbc”، أن مجموع ما تستدل به جماعة الإخوان من الشرع لا يتجاوز 40 آية و30 حديث فقط و20 موقف فى السيرة النبوية المكرمة، وعلى الرغم من أنهم لا يعلمون تفسيرها الشرعى الصحيح إلا أنهم أيضًا فقدوا دلالة اللغة العربية ولا يدركوا المآلات ولم يتعلموا عدم التفريق بين الظنى والقطعى مع عدم إدراك الواقع جعلهم يناقضون أنفسهم ، وتابع :” تماما كما تفعل داعش تأخذ السلاح من أمريكا وتقول نحن نحقق نصر”-حسب كلامه.

وقال “جمعة”، أن كتاب الله والسنة النبوية الشريفة تدل على أنه لا يحكم أحد فى ملك الله سبحانه وتعالى إلا بإرادة الله، وتابع: “الملك لله يعطيه من يشاء.. قال تعالى يعطى الملك من يشاء.. من عين القذافى هو الله واللى شاله وموتوا هو الله وكذلك الحال فى فاروق وعبد الناصر والسيسى عينهم الله“.

 

* مالي ودول إفريقية تتفوق على مصر بمؤشر الابتكار

كشف علي الفرماوي -عضو المجلس الرئاسي للابتكار- أن ترتيب مصر في مؤشر الابتكار رقم (100)، موضحا أنها تأتي بعد دول مثل مالي، مشيرا إلى أنه بالنسبة للمؤشرات التنافسية تأتي مصر في المرتبة رقم (116).

وأشار إلى أن التنمية الاقتصادية تحتاج إلى بنية أساسية حديثة، إلى جانب ضرورة توفير المناخ المشجع للاستثمار، وما يحتاجه إلى قضاء ناجز وغيره من الأمور، بالإضافة إلى القدرة التنفيذية للمؤسسات، وعلى رأسها الحكومة.دات حادة للحكومة المصرية، فيما يتعلق بغياب الشفافية وارتفاع مؤشرات الفساد الإداري والمالي.

 

* 81 مليارا مشتريات مصر للسلاح في 2015.. فلمن يتسلح قائد الانقلاب؟

في الوقت الذي تشهد فيه مصر أوضاعا اقتصادية متردية، وتراجعا في الاحتياطي النقدي هذا العام بنحو بنحو 1.5 مليار دولار، يتوسع عبدالفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري في عمليات شراء السلاح من دول مختلفة.

وبلغت فاتورة مشتريات مصر للسلاح في 2015، نحو 81 مليار جنيه، وذلك من خلال صفقات مختلفة مع كل من فرنسا وروسيا وبريطانيا، بالإضافة لطائرات الأباتشي التي أمدته بها الولايات المتحدة الأمريكية.

وبحسب مراقبين فإن الأرقام الضخمة التي يصرفها السيسي من خزانة الجيش ومصر على الأسلحة تدعوا للتساؤل: “لمن يتسلح قائد الانقلاب بكل هذه الأسلحة، إن كان عاجزا عن تأمين حدود مصر في سيناء، ومتخاذلا عن نصرة المسجد الأقصى ووقف الانتهاكات ضده من قبل الإسرائيليين، ومتأخرا عن الوقوف بجوار بعض الدول الخليجية التي ساندته وساعدته على انقلابه في الثالث من يوليو 2013.

ويؤكد المراقبون أنه بالنظر إلى مايفعله السيسي حاليا من شراء أسلحة مصنعة، ومابين ماكان يعتزم الرئيس مرسي عليه ويردده دائما من ضرورة إنتاج السلاح والغذاء والدواء، يكشف الفرق بين قائد الانقلاب والرئيس المنتخب، فالأول يشتري شرعيته الدولية بصفقات سلاح مختلفة، والثاني كان يبحث عن النهوض ببلاده والارتفاء بها في شتى المجالات.

 

الأسباب الحقيقة وراء تلك الصفقات

وكانت صفقات السلاح والاتفاقيات التي أجراها عبد الفتاح السيسي، قبيل سفره وزيارته لعدد من الدول الغربية  قد أثارت تساؤلات واسعة حول أسباب ودوافع تلك الصفقات، وهل الغرض منها العمل على تحسين الأوضاع الاقتصادية في تلك البلاد، أم أن الغرض منها محاولة شراء شرعية دولية عن طريق الظهور والحضور في مؤتمرات وقمم رسمية مع قادة ورؤساء العالم؟

واعتبر نشطاء ومغردون عبر مواقع التواصل الاجتماعي “أن الدليل على أن السيسي يشتري شرعيته الدولية بتلك الصفقات، هو أن أغلبها صفقات عسكرية تقتصر على شراء السلاح والأدوات العسكرية التي عفى عليها الزمن لدى الدول الغربية“.

وبحسب خبراء عسكريين، فإن أغلب الصفقات العسكرية التي عقدتها مصر مع “روسيا وفرنسا” هي صفقات لأسلحة عفا عليها الزمن، حيث إن مصر على سبيل المثال في صفقة الطائرات الفرنسية لم تشتر سوى طائرات “الرافال” ذات القدرات المحدودة ومن الجيل الرابع، بينما تل أبيب على سبيل المثال حصلت منها على مقاتلات الجيل الخامس.

 

روسيا وفرنسا وأخيرا بريطانيا

وتعد صفقة شراء مصر حاملتي المروحيات الحربية «ميسترالميسترال»، هي الثانية مع فرنسا بعد شراء 24 طائرة «رافال» والفرقاطية فريم في فبراير الماضي، في صفقة قدرت قيمتها بـ5.2 مليارات يورو.

ووقع السيسي، إبان توليه مسؤولية وزارة الدفاع، اتفاقية لاستيراد أسلحة روسية أثناء زيارته موسكو، في فبراير 2014،بقيمة 3.5 مليار دولار، فيما استكملت المشاورات الخاصة بتلك الاتفاقية خلال زيارته إلى موسكو في أغسطس 2015.

وذكرت وكالة «تاس»، الروسية للأنباء، أن روسيا ومصر وقعتا مذكرة تفاهم، لتوريد 12 مقاتلة من الجيل الرابع الشهير باسم مقاتلة السيادة الجوية الحديثة، «سو 30 كا»، من طراز مقاتلات سوخوي الشهيرة.

وفي أغسطس الماضي، كشفت مجلة «نيوزويك» الأمريكية عن استئناف الحكومة البريطانية صفقات السلاح مع مصر، وفقا لتقارير رسمية حكومية نشرتها «حملة مكافحة تجارة السلاح» البريطانية.

وقالت المجلة إن أنه خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2015 فاقت مبيعات الأسلحة إلى مصر نحو 48.8 مليون جنيه استرليني (590 مليون جنيه مصري).

وتوضح التقارير أن التراخيص العسكرية المعتمدة من بريطانيا إلى مصر تشتمل على «مكونات المركبات القتالية العسكرية».

وشملت التراخيص صفقات بقيمة 8.3 مليون جنيه استرليني في يناير الماضي، و40.3 مليون جنيه استرليني في مارس الماضي أيضا.

ولفتت المجلة إلى قرار بريطانيا بوقف عدد من صفقات السلاح بعد الانقلاب العسكري في  2013، مما أدى إلى انخفاض مبيعات الأسلحة إلى مصر خلال العام الماضي.

 

 

 

القصة الكاملة للامارة الاسلامية في شمال مالي من البداية الى التدخل الفرنسي – الجزء السابع الحلقة قبل الأخيرة

mali 7iwarالقصة الكاملة للامارة الاسلامية في شمال مالي من البداية الى التدخل الفرنسي – الجزء السابع الحلقة قبل الأخيرة

حصري شبكة المرصد الإخبارية

ما يذكره العدو من أرقام خيالية عن شهدائنا محض أكاذيب وأماني

الكشف عن تفاصيل عمليات لم يعلن عنها من قبل

الكشف عن قيادات استشهدت وذكر بعض مآثرها

 تأخر وصول الجزء الاخير من الحوار الشامل الذي انفردت به شبكة المرصد الاخبارية لاعتبارات متعددة  ذات صلة  بطبيعة  الشخصية التي اجرينا معها هذا الحوار.. في هذه الحلقة الأخيرة  يميط الشيخ عبد العزيز حبيب  عضو اللجنة الشرعية لامارة الصحراء اللثام عن  تفاصيل تكشف لأول مرة  خاصة فيما يتصل بالقائد الاكثر نفوذا وتجربة وتاريخا في الصحراء الشيخ عبد الحميد أبو زيد  سيرته الذاتية ادارته للمعارك وعمليات الاختطاف والمفاوضات

 كما يميط الحوار اللثام عن اعداد الشهداء  في القادة والامراء والانصار والمهاجرين…

وهكذا ننهي الحوار  الحصري عن القصة الكاملة للامارة الاسلامية في شمال مالي

 

 

 

استشهد في المعارك عدد من القادة وخيار المجاهدين هل لكم أن تحدثونا عن مقتل الشيخ أبي زيد وشهداء الإسلام الجريح في الصحراء الكبرى؟

 

 

ابتداء يجب أن يعلم كما سبق أن ذكرنا سابقا أن ما يحكيه العدو من أرقام خيالية عن شهدائنا محض أكاذيب وأماني ، والحقيقة  أن عدد الشهداء من بين جميع  الحركات الجهادية في الصحراء من ابتداء الحملة الصليبية والتي لم يدع العدو فيها سلاحا إلا واستخدمه حتى الغازات السامة ، وإلى الآن ” قريب من السنة ” حوالي 150 شهيد – هذا دون الإخوة الذين قاموا بعمليات استشهادية وانغماسية في العدو- وهؤلاء الشهداء متوزعون بين خمسة عشر جنسية .

 

 هل لكم أن تكشفوا لنا عن جنسياتهم ؟

 

مالي بمختلف أعراقها “الطوارق ، العرب ، الفلان ، البمبارة ، السونغاي

فرنسا

تشاد

النيجر

نيجيريا

ساحل العاج

غامبيا

السودان

مصر

دول ما يسمى بالمغرب العربي الخمس ، إضافة إلى الصحراء الغربية

هذا فضلا عما يقرب من الثمانين استشهاديا وانغماسيا  قضوا في عمليات مختلفة ضد العدو وأذنابه

والمجاهدون بحمد الله تعالى كما يعلم القاصي والداني يفخرون بشهدائهم لما يؤملونه لهم من الخير في الأخرى ولما يمهدون من النصر والتمكين في الدنيا فلا داعي للتكتم والانكار ولكن هذه هي الحقيقة

وقد قضى هؤلاء الشهداء في استبسال ودفاع عن الحرمات والدين ندر أن يوجد له مثيل وكان باستطاعتهم أن يجلسوا كما جلس الكثيرون يرقبون الأحداث من بعيد دون أن يكون لهم فيها أي تأثير لكن أبى عليهم دينهم ومروءتهم وغيرتهم ذلك

والحديث عن هؤلاء الشهداء وسيرهم العطرة يطول جدا ويستغرق مجلدات فلذلك سنقتصر على بعض هؤلاء الشهداء ونماذج من حياتهم لعلها تكون نبراسا لشباب الأمة الصاعد إلى العلياء.

 وننبه الى انه قد يلاحظ القارئ بعض النقص في الحديث عن  الشهداء وذلك عائد الى طبيعة الظروف التي يمر بها المجاهدون وحداثة عدد من الإخوة الشهداء بالساحة وللنواحي الأمنية فليعذرنا القارئ الكريم.

 

 أبرز هؤلاء الشيخ عبد الحميد أبو زيد ماذا عنه مكانته استشهاده والبصمات التي خلفها في طريق الدعوة والجهاد من خلال التجارب التي راكمها لسنوات  عديدة ؟

 

الشيخ عبد الحميد أبو زيد والي ولاية تمبكتو ونائب أمير منطقة الصحراء الكبرى – تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي وعضو مجلس الشورى للمنطقة وأمير كتيبة طارق بن زياد اسمه محمد بن مبروك بن الساسي بن غدير من قبيلة الشعانبة  فخذ “أهل غدير ” عائلة ” الساسي ” وهي شهيرة بهذا الاسم في منطقة ” وادي سوف”  و” الدبداب” ، ولد سنة 1957م في صحراء قرية الدبداب – تقع في الجنوب الشرقي من الجزائر على الحدود الليبية

 اشتغل في شبابه بتهريب  المواد الغذائية والبنزين والسلاح ونحوها وهو ما اكسبه خبرة في الأرض والسيارات استخدمها لاحقا في الجهاد .

مع انتشار وتغلغل جبهة الإنقاذ نهاية الثمانينات في المجتمع الجزائري كان من أكثر وأنشط الدعاة في جبهة الانقاذ بمنطقته حتى إنه كان  عضوا في المجلس الولائي في قرية الدبداب ، ووفقه الله تعالى لحج البيت الحرام في هذه الفترة وحضر بعض دروس المشايخ في الحرمين

 ثم كان من أنشط الداعين إلى جهاد الدولة الجزائرية العلمانية، وعمل مع المجاهدين من الأيام الأولى لانطلاق الجهاد ، ولخدمته في مجال التهريب سابقا  كلف بجلب السلاح وما في مضماره ، وجد في ذلك حتى إنه مرة من المرات جاء بالسلاح على الجمال ، وظل يعمل في هذا الباب حتى اشتد عليه الطلب ، وقد التحق  بسبب دعوته ونشاطه عدد من أقاربه منهم حوالي عشرة في السجن حاليا من ضمنهم ابنه وأخواه – نسأل الله أن يفرج عنهم ويفك أسرهم – ومنهم من ما زال على هذا الطريق – نسأل الله لنا ولهم الثبات – ومنهم من قضى نحبه شهيدا و سياتي ذكر بعضهم 

التحق الشيخ عبد الحميد أول ما التحق  بالمجاهدين في الجبل الأبيض  سنة 1997م رفقة بعض الخلية التي كانت تعمل معه

 

هل لكم ان تعطونا  لمحة عمن انطلق بهم العمل مع الشيخ  أبو زيد للوقوف على تفاصيل  التجربة في كافة ابعادها؟

 

*  من هؤلاء الابطال الذين كانوا مع الشيخ ابو زيد عمه الشهيد عمر بن الساسي ويعرف في الجهاد بـ ” عمي أبوعلي”  كان يعمل مع الشهيد من بداية انطلاق الجهاد والتحقا معا بصفوف القتال ،استشهد في كمين لطواغيت الجزائر في الجبل الأبيض سنة 1998م

* عمه الشهيد محمد بن الساسي ويعرف في الجهاد بـ ” عمي حامد ” ” أخو السابق ” كان ضمن نفس الخلية  استشهد في معارك طاحنة مع الجيش التشادي في تشاد بداية 2004م

* أخوه إبراهيم بن مبروك بن الساسي ويعرف في الجهاد بـ” عمي أبو زهرة ” كان ضمن نفس الخلية استشهد سنة 2005م في معركة طاحنة مع الجيش الجزائري بطيرانه ومشاته في منطقة ” تيك تيرزرازين ” شمالي مالي – على بعد 80 كلم غرب برج باجي مختار، وهذه المعركة كانت بقيادة الشيخ عبد الحميد نفسه وقد مكن الله الاخوة فيها من قتل قائد الحملة – وهو برتبة عقيد- وقريب من العشرين من جنوده 

 

هل استشهد أحد من الاخوة في صفوف المجاهدين في هاته المعركة؟

استشهد فيها ثلاثة من الاخوة هم :

الاخ أبو زهرة المذكور 

الأخ زياد الأعرج مجاهد من باتنة  مبتور الرجل يمشي على عكاز اصطناعي التحق بالجهاد في سنة 1994م

الأخ عبد العزيز الطبيب اسمه نور الدين من ورقلة وهو أيضا اعرج، خريج الطب البيطري سجن بداية التسعينات لخدمته مع المجاهدين ولما خرج من السجن التحق بهم  سنة 1995م كان طبيب المجاهدين وتعلم عدد منهم الطب على يديه .

في سنة 2001م دخل الشيخ عبد الحميد إلى الصحراء ومنذ ذلك الوقت وهو يعمل انطلاقاً منها وكان من المشاركين في المعركة التي خاضها المجاهدون سنة 2002م ضد الجيش المالي بدعم أمريكي وهي في شريط جحيم المرتدين 2 باسم … ولم يقتل فيها أحد من الاخوة ولله الحمد

 يرجع الفضل بعد الله تعالى إلى الشيخ عبد الحميد في ايصال السلاح الى  الاخوة المجاهدين في الجزائر وقد كلفه ذلك كثيرا من الجهد والوقت والمال وخاض بسببه معارك طاحنة مع الطاغوت الجزائري من اشهرها معركة الشبابة منتصف 2006م وهي معركة مع الجيش والطيران حيث اشتركت فيها تسع طائرات مقاتلة واستمرت من الصباح الى غروب الشمس ومكن الله المجاهدين فيها من قتل عدد من العسكر ثم انسحبوا بأغلب ما جلبوا من السلاح بعد أن دمرت لهم بعض السيارات ولم يستشهد في هذه المعركة الطاحنة الا أخ واحد هو:

البطل المجاهد معاوية الصحراوي وهو اول صحراوي يلتحق بالمجاهدين في الصحراء الكبرى كما كان أول صحراوي يستشهد واسمه محمد الامين بن الاولاد من قبيلة الرقيبات أقام فترة في موريتانيا ودرس في بعض محاضرها وعمل بالتجارة وتزوج وولد له ولد يدعى عبد الله .

ومن موريتانيا التحق بالمجاهدين أواخر سنة 2003م ثم أعاده المجاهدون إلى البلد لبعض الخدمات وبقي فيه ياتي الى المجاهدين ويرجع حتى بدأت حملة الاعتقالات التي شنها النظام سنة 2005م فكان ضمن أول مجموعة أصدر طواغيت موريتانيا مذكرة لاعتقالهم ففر منهم ونجاه الله عز وجل وعاد إلى صفوف المجاهدين وبقي معهم حتى استشهد في هذه المعركة.

 

ماذا عن سير  بقية الشهداء في مسيرة الشيخ ابي زيد الجهادية ممن شاركوه المعارك والغزوات خاصة في معركة مالي الفاصلة مع فرنسا؟

 

 

في سنة 2003م شارك الشيخ عبد الحميد في اختطاف 32 سائحا المانيا من الجزائر وقصتهم معروفة

وفي سنة 2008م كان الشيخ – رفقة أمير منطقة الصحراء آنذاك القائد يحي أبو عمار –حفظه الله ورعاه – داخل الجزائر لبعض المهام منها ايصال شحنة من السلاح فاشتبكوا في معارك طاحنة مع الطاغوت الجزائري أثخن فيها المجاهدون في المرتدين واستشهد من الاخوة أربعة :

الاخ سلمان أبو سفيان الجزائري اسمه على ما أظن غمام لجريدي بكار من سكان مدينة حاسي خلفة ولاية وادي سوف خاله البطل الشهيد خليفة صالح بالي احد المجاهدين القدامى كان رحمه الله بداية التسعينيات في مهمة اتصال وشراء سلاح بليبيا فاعتقله نظام الهالك القذافي وسلمه للجزائر والأرجح أنه قتل .

كان الأخ سلمان أحد الاتصاليين ( والاتصالي في عرف المجاهدين هو الأخ الذي يعمل داخل المدينة) الأوائل للمجاهدين في الجبل الابيض وكان يسمى أنذاك عبد الستير وسجن بسبب ذلك ثلاث سنوات التحق سنة 2002 م في الجبل الأبيض ومع وصوله اختاره الشيخ عبد الحميد ليكون مرافقا له وذهب إلى الصحراء معه صبور خدوم دون كلل في مختلف الاوقات والاحوال قليل الكلام خبير بمكانيكا السيارات والسياقة

الاخ أبو أيمن الشنقيطي واسمه على غالب ظني يحي بن محمد سالم من قبيلة القلاقمة حافظ للقرآن مهتم بطلب العلم التحق سنة 2007م وتدرب على يد القائد الشهيد أبي أسامة الأفغاني الآتي ذكره ضمن معسكر الشيخ أبي مصعب الزرقاوي رحمه الله تعالى .

 

الاخ النعمان الصحراوي اسمه محمودي التحق بالجهاد سنة 2007م وتدرب على يد القائد الشهيد أبي أسامة الأفغاني ضمن معسكر الشيخ أبي مصعب الزرقاوي رحمه الله تعالى شجاع مقدام محب للاخوة خبير بميكانيكا السيارات متقن للدشكا ومحب لها حتى كان يقول أقتل ويذهب العدو بسلاحي الدشكا وهو ما وقع بالفعل في المعركة المذكورة وكان فيها  يحرض الاخوة ويقول لهم ملتقانا الجنة.

 

الاخ داد الله التونسي واسمه منتصر على الظن الغالب درس في المدارس النظامية التونسية ولا أدري أكمل الجامعة أم لا على أنه متقن للفرنسية ثم سافر إلى موريتانيا ودرس في بعض محاظرها حتى يسر الله له الالتحاق با لمجاهدين في الصحراء عن طريق الشهيد عبد الحكيم الشنقيطي رحمه الله  فنفر أوسط سنة 2007م بشوش مبتسم مشرق الوجه محب للعلم عذب الصوت بالاناشيد

 

ماذا عن بقية مسيرة الشيخ الجهادية التي خاضها في الصحراء الكبرى؟

 

بعد الانسحاب من هذه المعارك الطاحنة  اتجه الشيخ عبد الحميد إلى تونس وخطف منها نمساويين وانسحب الى الصحراء الكبرى.

 مع بداية سنة 2009م قام الشيخ عبد الحميد باختطاف اربعة صليبين من النيجر سويسريان وألمانية وبريطاني وطالب المجاهدون مبادلة البريطاني بالشيخ أبي قتادة الفلسطيني – فرج الله عنه-  وأعطوا مهلة للحكومة البريطانية للاستجابة لمطالبهم وابتدأت المفاوضات فعلا ولما أوشكت المهلة الأولى على الانتهاء طلب البريطانيون  تمديد المهلة ثانية فاستجاب المجاهدون للطلب .

 

هل لكم ان تعطونا تفاصيل اكثر عن هذه المفاوضات؟

 

حتى ننقل كافة التفاصيل ونحن نوثق التجربة الجهادية الكبرى في هذا الحوار الماتع لابد لنا من اطلالة على وثائق تلك المرحلة وهي المضمنة في بيانات التنظيم  التي نقلت  التفاصيل ووجهة نظر التنظيم في تلك المفاوضات ومطالبه فيها:

   اولا

 

تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بيان بخصوص المختطف البريطاني

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله،و على آله و صحبه و من والاه 

أما بعد:

فبعد انتهاء المدة التي منحها المجاهدون لبريطانيا بخصوص رعيتها المختطف، وبعد طلب المفاوض البريطاني من المجاهدين مهلة إضافية لتسوية الملف، فإننا نعلن للرأي العام بأن التنظيم قرر منح مهلة إضافية أخيرة تقدّر بـ 15 يوما بدءًا من انتهاء المدة الأولى.

وهي فرصة أخيرة من المجاهدين إقامة منهم للحجة على بريطانيا ، واستنفاذا منهم لكل مبرراتها و مماطلتها، وحتى يعلم الرأي العام البريطاني أن المجاهدين حينما ينفذون تهديدهم في المرة القادمة فإن دولتهم تتحمل المسؤولية كاملة في مواصلة ظلمها وانتهاكاتها بحق الشيخ الأسير أبي قتادة الفلسطيني، فرج الله كربته وكربة إخوانه من المسلمين.

وندعو عبر هذا البيان عائلة المختطف البريطاني إلى الضغط على حكومتهم و نؤكد لهم أن هذه المهلة الإضافية لن تتكرر وهي فرصة ثمينة وأخيرة لهم و لحكومتهم قبل تنفيذ التهديد وقد أعذر من أنذر.

اللّجنة الإعلاميّة لتنظيمِ القَاعِدَةِ ببلادِ المَغْرِبِ الإسْلامِي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ملاحظة

وخلال هذه المدة كان البريطانيون يماطلون وعرضوا أموالا طائلة مقابل التخلي عن مطلب الإفراج عن الشيخ أبي قتادة – فك الله أسره – فرفض المجاهدون تلك العروض ولما انقضت المدة ولم تستجب بريطانيا لمطالبهم قام الشيخ عبد الحميد نفسه بقتل الصليبي، وهذا بيان المجاهدين حول الموضوع

 

ثانيا

تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي

بيان بخصوص قتـل الأسيـر البريطـاني (edwen dyer)

__________________________________________

 

الحمد لله القائل في كتابه: ( فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنّاً بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا) (محمد: من الآية4)، والصلاة والسلام على رسول الله القائل: “فُــكُّـوا العــاني”، وعلى آله و صحبه الأخيار و التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين،

أمّا بعد : فبعد انتهاء المهلة الثانية التي منحها المجاهدون لبريطانيا وعدم استجابتها لمطالبنا المشروعة، وتنفيذا من المجاهدين لما توعّدوا به وهدّدوا، فإننا نعلن لإخواننا المسلمين وللرأي العام ما يلي:

تم بحمد الله يوم ‏الأحد‏، 06‏ جمادى الثانية‏، 1430هـ الموافق لـ:‏31‏/05‏/2009م على الساعة السابعة والنصف مساءً بالتوقيت المحلّي قتل الأسير البريطاني(edwen dyer) 

ليذوق وتذوق معه الدولة البريطانية جزءًا يسيرا جدا مما يذوقه أبرياء المسلمين يوميا على يد التحالف الصليبي واليهودي في مشارق الأرض ومغاربها.

وقد أعذر المجاهدون وبذلوا ما في وسعهم لإيجاد تسوية مرضية، وأعطوا وقتا كافيا للمفاوض البريطاني، واستجابوا لمطلب التمديد بمنح مهلة ثانية، ولكن يبدو أن بريطانيا لا تقيم وزنا يُذكر لمواطنيها ، وتُـصِرُّ على غطرستها ومواصلة انتهاكاتها وظلمها للمسلمين، فلْيَجْنِ إذًا “جولدن براون” وحكومته المعتدية ثمار سياساتهم الرعناء تجاه المسلمين.

ونحن نسجل هاهنا تواطؤ وسائل الإعلام البريطانية التي رضخت لتعليمات حكومتها بتكتمها وعدم إبرازها للقضية إلى الرأي العام الداخلي حتى تتضح له الحقيقة وينكشف له تلاعب الحكومة بحياة مواطنيها برغم مرونة المجاهدين وبرغم بذلهم ما في وسعهم لإيجاد مخرج يُرْضِي الجميع.

ونؤكد لأمتنا المسلمة أننا بإذن الله لن ننسى أسرانا وإن نسيهم الناس، وأننا بعونه سبحانه ماضون في جهادنا و تضحياتنا لقتال أعداء الله من يهود ونصارى ومرتدين، ممتثلون في ذلك لقول ربنا ومهتدون بهدي نبينا عليه الصلاة والسلام، وغير آبهين لخذلان الخاذلين ومخالفة المخالفين ممن تعالت أصواتهم جزعا وحرصا على حياة كافر نصراني غير مستأمن في بلاد المسلمين ، بينما يخنسون ويصمتون صمت القبور على قول كلمة الحق ونصرة آلاف القتلى والأسرى من المستضعفين من المسلمين، وتجبن أنفسهم الضعيفة على مقاومة الظلمة الجاثمين على صدورنا ، المحتلين لأرضنا والمنتهكين لأعراضنا.

فَلَيــتَهـُمُ إِذ لَم يَــذودوا حَمـِيَّةً عَـنِ الدِّينِ ضَنُّوا غيْـرَةً بِالمـَحارِمِ

وَإِن زَهِدوا في الأَجرِ إِذ حَمِي الوَغَى فَـهَـلّا أَتَـوْهُ رَغـبَـةً في الغـَنائِمِ

والله أكبر الله أكبر الله أكبر

ولله العزّة ولرسوله وللمجاهدين

اللّجنة الإعلاميّة لتنظيمِ القَاعِدَةِ ببلادِ المَغْرِبِ الإسْلامِي

 

ملاحظة:‏

في أواخر نفس السنة 2009م قام الشيخ عبد الحميد باختطاف فرنسي يدعى “بير كمات “من مدينة “منكا”  المالية ردا على اعتقال الحكومة المالية أربعة من المجاهدين وطالبوا باطلاق سراحهم وهذا نص البيان

 

مطلب المجاهدين لإطلاق سراح الفرنسي المختطف

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ

الحمد لله ، والصّلاة و السلام على رسول الله، و على آله و صحبه و من والاه ،أمّا بعد:

استجابة منا لقول رسول الله صلّى الله عليه و سلّم:”فُكّوا العاني”، وسعيا منّا لصد الهجمة الصليبية الشرسة التي تطال الإسلام و أهله فقد قرّر المجاهدون إبلاغ الحكومتين: الفرنسية والمالية بشرطهم و مطلبهم الوحيد مقابل إطلاق المختطف الفرنسي “بيير كامات” :

ألا و هو إطلاق سراح أسرانا الأربعة الذين اعتقلتهم دولة “مالي” منذ أشهر عديدة.

و نحن نمهل “فرنسا” و “مالي” مدة 20 يوما ابتداءً من تاريخ صدور هذا البيان لتلبية مطلبنا المشروع،و بانتهاء المدة فإن كلا الحكومتين ستكونان مسئولتين بشكل كامل عن حياة الرهينة الفرنسي …و قد أعذر من أنذر.

و ندعو الرأي العام الفرنسي و عائلة المختطف للضغط على حكومة ساركوزي و منعها من ارتكاب الحماقة التي ارتكبها “جولدن براون” تجاه مواطنه البريطاني .

و الله أكبر الله أكبر الله أكبر ، و لله العزّة و لرسوله و للمجاهدين

تنظيمُ القَاعِدَةِ ببلادِ المَغْرِبِ الإسْلامِي

 

بعد هذا التوثيق كيف كان تعامل الشيخ ابي زيد مع ما تستدعيه المفاوضات مع الطرف الفرنسي من مماطلات او طول تفاوض من وراء الكواليس ؟

لقد ماطلت الحكومة الفرنسية والمالية وقالوا انهم سيطلقون سراحهم لكن يحتاجون بعض الاجراءات القضائية وطالبوا بتمديد المهلة لكن الشيخ عبد الحميد كان صارما حازما فقال لهم قد بقي من المهلة أربعون دقيقة فقط فإذا انتهت ولم يطلق سراح الاخوة فسنقتله حتى أن بعض المجاهدين قال للشيخ ما يضيرك أن نمدد المهلة حتى نفك أسر إخواننا؟ فقال لهم الشيخ عبد الحميد أن هؤلاء إنما يماطلون فإذا قتلنا هذا نخطف فرنسيا آخر وسيفرجون عن الاخوة بإذن الله ولما رأى الماليون- ومن خلفهم الفرنسيون- جد الشيخ عبد الحميد بادروا  بإطلاق سراح الاخوة واعطائهم الهاتف ليكلموا الشيخ عبد الحميد ويخبروه أنهم في الطريق.

هل لكم ان تحدثونا اكثر عن دور الشيخ ابي زيد في عمليات الاختطاف خاصة في الصحراء الكبرى والتي  كان لها  صدى واسعا في الاعلام الغربي لسنوات وظلت تفاصيلها  غير معلنة لأسباب امنية تتصل بتلك المرحلة أو للتعتيم الاعلامي الذي فرضته طبيعة التفاوض من اجل حل تلك الاختطافات؟

 

في سنة 2010م قام الشيخ باختطاف سبعة صليبين من النيجر تابعين لشركة أريفا وقصتهم معلومة مشتهرة ومما يذكر هنا أنه قبل اختطافهم بقليل كانت الحكومة المالية قد اعتقلت أحد المجاهدين من عرب تمبكتو ولما فاوضهم الشيخ عبد الحميد في إطلاق سراح الأخ أبدوا استعدادهم لذلك مقابل إطلاق بعض الفرنسيين المختطفين من النيجر فأبلغهم الشيخ عبد الحميد أنه بالنسبة لموضوع الفرنسيين فلا يدخلوا أنفسهم فيه وأن الأخ إن لم يطلقوا سراحه فسيدفعون الثمن غاليا بعدها بقليل أفرجت الحكومة المالية عن الأخ دون مقابل.

 وكان للشيخ عبد الحميد الحظ الأوفر من اختطاف النصارى في الصحراء حيث بلغ عدد من اختطفهم مابين عامي 2003 و2013  ما يقرب من 50 صليبيا وأما المحاولات التي لم يكتب لها النجاح فهي اكثر من ذلك وكان من أعظم ما يريده من الاختطاف فك أسر الاخوة في مناطق مختلفة من العالم حتى إن أحد المفاوضين الفرنسيين الذين كانت ترسلهم فرنسا في شأن مواطنيها طلب من الشيخ مرة تحديد المجموعة التي يريد فك أسرها مقابل مواطنيه فاعطاه الشيخ عبد الحميد ثلاث ملفات هي بعض الاخوة الأسرى في فرنسا والاخوة عند طواغيت موريتانيا وبعض الاخوة في الجزائر من ضمنهم ابنه

في سنة 2011م كان الشيخ عبد الحميد في مهمة داخل تونس فكشف أمره من طرف طواغيت تونس فاشتبك معهم في معارك طاحنة أثخن فيهم ومن معه وأسقطوا لهم طائرة فاستنجد طواغيت تونس بفرنسا التي كانت في ذلك الوقت تقصف ليبيا فأنجدتهم وجاءت بطيرانها فاشتبك معها المجاهدون في معركة طاحنة دامت من الصباح الى المساء وقتل ثمانية من المجاهدين في هذه المعارك وانسحب الشيخ عبد الحميد بمن بقي حتى وصلوا سالمين.

هل لكم ان تعطونا ملامح عن هؤلاء الثمانية الذين قضوا نحبهم في هاته المعركة من هم وسيرهم ان امكن؟

 

الإخوة الثمانية هم :

عثمان الانصاري الطارقي في العشرين من عمره اسمه احميد ابن علي من قبيلة إيفوغاس فخذ إنصار التحق بالجهاد سنة 2010م ، جد وهمة خلق حسن وذكاء ودهاء في حياء سمع وطاعة وانضباط جرح في هذه المعركة فانسحب به المجاهدون في السيارة وتوفي فيها فبقي منضما وتصلب على تلك الحالة مما دفع المجاهدين ليحفروا القبر على الهيئة التي توفي بها لكنهم لما أنزلوه من السيارة ووضعوه عند القبر تمدد ورجع طبيعيا فاعاد المجاهدون توسيع القبر اوصى ببعض ماله للجهاد ، وشهد المجاهدون بهبوب ريح المسك منه .

 

عقبة الانصاري الطارقي اسمه على غالب ظني : عبد الله بن سعيد  من قبيلة إيفوغاس فخذ إنصار يزيد على العشرين قليلا  كان من ضمن جبهة الشهيد ابراهيم بن بهنغا رحمه الله تعالى ضد مالي سنة 2009م وقدر عليه الأسر أشهرا وفرج الله عنه في مبادلة لأسرى من الجيش المالي كانوا عند الشهيد ابراهيم ، التحق بالجهاد سنة 2010م وشارك في معارك عديدة خبير في الزيكويك ( 14.5) رجولة وأدب صمت وحياء جرح في هذه المعركة وشهد المجاهدون أنه لم يدع قراءة القرآن حتى توفي رحمه الله تعالى .

عبد القهار الأنصاري الطارقي في الاربعين من عمره التحق بالجهاد سنة 2010م خلق حسن حريص على تعلم دينه  كثير الذكر للشهادة جاد في طلبها يطرب لذكر الجنة ووصف نعيمها.  

معاذ الأنصاري الطارقي اسمه أتوهان بن سيدي محمد بن إينجارن من قبيلة إمغاد في العشرين من عمره شاب طيب هادئ الطباع خلوق منضبط

عكرمة الصحراوي اسمه محمد ولد سلمة صاحب أخلاق طيبة وعشرة حسنة معلم لإخوانه مرب لهم في المعسكرات صاحب همة ونشاط درس في معهد العلوم الاسلامية والعربية في موريتانيا ثم درس في محاظرها ثم رجع إلى المخيم فصار إمام دائرته التحق بالجهاد سنة 2011م.

 

عبد الملك الأنصاري الطارقي

 

أبو بصير الأنصاري الطارقي 

 

أبو انس الصحراوي اسمه سيدي أحمد ولد باني من قبيلة ارقيبات خدم في الدرك الصحراوي وتدرب على يد ضباط جزائريين في فرقة خاصة ثم شارك في سباق الماراثون الصحراوي فكان الفائز الأول فابتعثوه إلى أسبانيا وبعد فترة من الجاهلية قذف الله في قلبه نور الهدى فبدأت حياته تتغير ويتدرج في مراقي الكمال حتى قرر مع عشرة من إخوانه النفير للجهاد فكان أميرهم في تلك الرحلة الشاقة حيث خرجوا بعد عيد الأضحى سنة 1431هـ الموافق ديسمبر 2010م باتجاه معاقل المجاهدين في الصحراء الكبرى وسلكوا تلك الصحاري القاحلة والتي لم يسبق لأحد منهم أن رآها إلا الأخ أبا أنس مرة واحدة يستقلون سيارتين قديمتين من نوع “لاند روفر” لم تلبث إحداهما أن تعطلت  في الطريق  فاضطروا للركوب كلهم في الاخرى وبعد أكثر من عشرة أيام وفقهم الله للوصول واستبشر المجاهدون بهذا الوفد ورحبوا بهم بالنثر والشعر الشعبي والفصيح وهذه أبيات الأخ قتيبة أبي النعمان

أهلا وسهلا بهذا الوفد إجمالا . .  أنعشتموا لبني الاسلام آمالا

وجئتموا تنصرون الدين في زمن . . تكالب الكفر ألوانا وأشكالا

فاستبشروا واصبروا وصابروا تجدوا  . . ما الله في محكم التنزيل قد قالا

حللتم داركم أهلا بوفدكم   . .    ومرحبا ولتقروا العين والبالا

وقد استشهد من هؤلاء الاخوة العشرة حتى الآن أربعة هم:-

الأخ أبو أنس المذكور وقد كان يمتاز بالشجاعة المفرطة وحب الاخوة وإدخال السرور عليهم وخدمتهم مع لياقة بدنية كبيرة والتزام بالحق ووقوف عند حدوده ودعوة الناس إلى الخير وكان مع الشيخ عبد الحميد في سيارته الشخصية ويكن له الكثير من المحبة.

الأخ أبو ذر خبير ميكانيكي ذو نشاط دؤوب وخدمة متواصلة قتل رحمه الله تعالى بانفجار صاروخ كان يعمل عليه أخر شهر ابريل سنة 2012م

أبو حمزة الصحراوي قام بعملية استشهادية بدراجة مفخخة ضد الجيش المالي قرب مدينة غاوو شهر مايو 2013م 

 

هل لكم ان تعطونا بعض صفات الشيخ ابو زيد ونحن  نتحدث عن رجل قاد مسيرة جهادية طويلة ؟

 

صفات الشيخ عبد الحميد  : جد وصبر ، صمت وشجاعة كثير القراءة للقرآن قوام لليل حتى في حالات الشدة، تضحية ووفاء أمانة، زهد دهاء وشدة على الكافرين ، سمع وطاعة وخبرة واسعة لا تضاهى بالأرض ميكانيكي بارع، ومستخدم جيد لكافة أنواع الاسلحة، خبرة كبيرة في علم الاشارة العسكري والطبوغرافيا والمعارك سائق ماهر خاصة في الرمال .

تواضع عجيب حتى أن من يراه لا يظنه الأمير حدث الشيخ عبد الله الشنقيطي تقبله الله في الشهداء قال بينما أنا ذات ليلة في داري إذ دق علي الباب في وقت متأخر من الليل بعض شيوخ القبائل وإذا هم يحتاجون الشيخ عبد الحميد فذكرت لهم تأخر الوقت وانه يمكن أن يكون نائما فإذا هم ضروري عندهم لقاؤه فجئت بهم إليه وأنا أظنه نائما فوجدته صاحيا مفترشاً الارض قرب شاحنة كانت تصلح فلما أعلمت الشيوخ أن هذا هو الشيخ عبد الحميد تملكهم العجب من هذا التواضع الجم  “وغير ذلك كثير وقد تحدث بعض أهل تيمبكتو لإذاعة فرنسا الدولية بعد استشهاده وذكروا بعض ما شاهدوا من خصاله الحسنة ، و ابان حكمه على تمبكتو كان حريصا على القيام بشأن الناس باذلاً المال في ذلك وقد شهد له بذلك كل من عاشره وعرفه استشهد يوم الجمعة 22 فبراير 2013 في المعركة الطاحنة التي سبق الحديث عنها.

 

هل لكم ا ن تميطوا اللثام عن سير بعض قادة جماعة انصار الدين وقيادات الجماعات الجهادية في الصحراء الكبرى من حجم الشيخ ابي زيد  في دوره القيادي؟

 

الشيخ المقداد محمد بن عمر الطارقي أمير محافظة كوندام من قبيلة إيفوغاس فخذ ايمزيكرين ومعناها بالطارقية الذاكرون  ولد سنة 1964م عرف في صغره بالتدين وحب العلم ومع مجئ جماعة الدعوة والتبليغ إلى منطقة كيدال أواخر التسعينيات التحق بهم وكان نشيطا معهم، التحق بالجهاد سنة 2009م شارك في معارك عديدة منها معركة  تونس المتقدم ذكرها ويحكي أنه في هذه المعركة ذهب لزيارة أحد الإخوة المصابين قبل استشهاده بنية عيادة المريض وفي الطريق ذهابا وأيابا ركزت عليه إحدى طائرات الفرنسيين بالقصف والرماية لكن الله حفظه فلم يصب بأذى فعاد الاخ ورجع لمكانه وانسحب مع المجاهدين فكان يقول لا والذي نجاني يوم تونس استشهد مع الشيخ عبد الحميد في نفس المعركة وقد نشر التشاديون صورته مقتولاً زاعمين أنه الشيخ عبد الحميد رحمهم الله جميعا .

 

صفاته : صدق وأيمان جد ورجولة اهتمام بالعلم النافع وحرص على الاقتداء بالسلف الصالح حب للقرآن وأهله حتى إنه قال لي مرة أنه يتحاشى  ضرب أحد ابنائه الصغار لكونه أتم حفظ  القرآن تعظيماً لكتاب الله حرص على تربية أبنائه وتنشئتهم نشأة صالحة فحفظ أكثر من واحد منهم القرآن وابتدؤوا دراسة الفنون ثم جاء بهم للجهاد مع مواصلتهم طلب العلم ، كان يكن حبا خاصا للشيخ عبد الحميد ، داعية نشط قبل الجهاد وبعده حتى إنه دعا اصدقاءه جميعا للجهاد  تواضع ومروءة وشهامة شجاع مقدام قوام لليل وصدق الشيخ عبد الله عزام تقبله الله في الشهداء حين قال عن جماعة التبليغ ” قليل من جماعة التبليغ هم الذين أقبلوا على الجهاد والذين وفدوا إلى الجهاد نفعنا الله بهم كثيرا ، أدب رفيع جم، طاعة عجيبة للأمير، إقدام على الموت، عفة وترفع وزهد وتواضع، صمت معبر، وكلام مؤثر فنرجو الله عز وجل أن يكثرهم في أرض الجهاد لأن أثرهم بالغ في النفوس سلوكا  وإخلاصا  وأدبا  – نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحدا-

لا يعرفون الجدل ولا يحبون النقاش قلوبهم مقبلة على الجهاد، والحق أني جد معجب بجماعة التبليغ بنواح كثيرة ونرجو الله أن يعينهم على سد الثغرات والنقص من نواح قليلة باقية. ونبتهل إلى الله أن يسوق إلينا مجموعات كبيرة منهم إلى الجهاد” وقد حقق الله تعالى دعاء وامنية الشيخ عبد الله عزام فالتحقت طوائف كثيرة منهم بالجهاد في الصحراء خاصة بجماعة انصار الدين وكانوا كما قال الشيخ عبد الله عزام واكثر.

 

ومنهم كذلك

القائد محمد الزبير الانصاري الطارقي أحد قادة ومؤسسي جماعة أنصار الدين اسمه محمد بن علي بن وانباجا من قبيلة إيفوغاس فخذ ايفركوماسن في الاربعينيات من عمره تدرب اول ما تدرب لدى الجيش الليبي أيام الهالك القذافي بمعسكر  مارس بطرابلس فيما عرف بالحركة الثورية لتحرير النيجر الفرع “ب ” الذي هو علم على مجموعة الازواديين الساعين لتحرير مالي وشارك في الحرب ضد تشاد 1987م وكان مع الشيخ أبي الفضل – حفظه الله ورعاه- ابان الجبهات ضد مالي في ثورة التسعينيات وبعد ذلك مع الشهيد أبراهيم بن بهنقا – رحمه الله تعالى-  في ثوراته كلها ضد الماليين ،ثم ارتبط بالمجاهدين ، وله خدمات جليلة للجهاد لا يمكن الحديث عنها الان، ولما بدأ الشيخ أبو الفضل تأسيس جماعة أنصار الدين كان أحد مساعديه الذين يعتمد عليهم .

شارك في جميع معارك الفتح رصدا وتخطيطا وتنفيذا، ومما يذكر هنا أنه لما كان المجاهدون مشتبكين مع الارتال الضخمة المتوجهة الى قاعدة أمشاش المحصنة لفك الحصار المضروب عليها قرر طواغيت مالي أخراج رتل من الثكنة لقتال المجاهدين لجعلهم بين فكي الكماشة الارتال المتقدمة من الخارج  والرتل الخارج من الثكنة ، اكتشف المجاهدون الخطة فعرضوا على الحركة الوطنية لتحرير ازواد مشاغلة الثكنة بالقصف لمنع خروج الرتل لكنهم لم يبدوا تجاوبا عندها ذهب البطل محمد الزبير الى مجموعة من ابناء عمه من الحركة الوطنية فقال لهم انتم هاهنا تشربون الشاي والرتل يريد الخروج من الثكنة هيا اليهم فتقدمت معه المجموعة قريبا من الثكنة وقصفوها حتى اضطر الرتل للبقاء وعدم الخروج  .

وفي معركة كيدال البطولية كان يقود مجموعة اقتحام فاقتحمت مجموعته القمة الكبيرة المطلة على الثكنة والتي كان العدو شرسا جدا في الدفاع عنها بشتى الأسلحة ومع اقتحام مجموعته اقتحمت باقي مجموعات المجاهدين الثكنة من اتجاهات أخر وفر العدو لا يلوي على شيء  واستجار أكثر من 300 منهم ومعهم  والي ولاية كيدال ونائباه  بشيخ قبيلة ايفوغاس فأجاز المجاهدون جواره وفر الآخرون الى النيجر وطاردهم المجاهدون حتى اضطروا للرجوع عنهم تحت استنجادات اهل تمبكتو كما سبقت الاشارة إليه.

ظل البطل محمد الزبير أحد اذرع الشيخ أبي الفضل ومساعديه الكبار حتى قرر المجاهدون الزحف على حيث يجمع العدو قواته للقتال في المستقبل مدينة كونا فكان محمد الزبير من بينهم وقاد إحدى سرايا الاقتحام وأثخن في الاعداء حتى ولوا الأدبار وجرح وبدأ الاخوة علاجه لكنه توفي متأثرا بجراحه رحمه الله تعالى

صفاته : شجاعة وإقدام تضحية وبذل صمت وجد أمانة ودين خبير في مختلف الاسلحة سائق ماهر عسكري محنك  .

 

 هل  كان من القيادات الجهادية في انصار الدين ومنطقة الصحراء الكبرى مجاهدون من العرب الافغان ؟

 

القائد المدرب أبو أسامة الجزائري الأفغاني عضو مجلس شورى منطقة الصحراء وعضو الهيئة العسكرية بها واكبر مدربي تنظيم القاعدة في المنطقة اسمه بلقاسم زاويدي من ولاية المدية دائرة البرواقية من مواليد 1972 م درس في المدارس النظامية الى الاعدادية  نفر إلى أفغانستان سنة 1992م وهناك تدرب على يد القائد الشهيد ابن الشيخ الليبي رحمه الله وشارك في فتوح المدن الأفغانية وتحرير أفغانستان من رجس الشيوعيين وكان له نفس الكنية وهو في أفغانستان ، ومع بدء اقتتال الأحزاب فيما بينها حزم حقائبه متوجها إلى الجهاد في البوسنة والهرسك وهو في الطريق وقع اتفاق دايتون فصرف وجهه ألى اليمن ومكث فيها زمنا ، ثم توجه إلى السودان لما كان الشيخ أسامة – رحمه الله – بها ، ولما ضيق طواغيت السودان على المجاهدين يمم وجهه شطر أوروبا وتجول فيها حتى استقر به المقام في بريطانيا وكانت تربطه علاقة طيبة مع الشيخين أبي قتادة الفلسطيني – فك الله أسره –  وأبي الوليد الأنصاري الغزي – حفظه الله-  وبقي في بريطانيا حتى سيطرت حركة طالبان على أفغانستان فيمم إليها وجهه ثانية سنة 1997م وفيها زادت الرابطة بينه وبين الشيخ أبي الوليد – حفظه الله – وبقي بافغانستان مدربا لإخوانه حتى كان سنة 2000م توجه إلى الجزائر للالتحاق بالمجاهدين في الجماعة السلفية للدعوة والقتال ومنذ مجيئه إلى الجهاد وهو يدرب دفعات تلو أخري من المجاهدين حتى استشهاده رحمه الله .

وكان من أول المجاهدين الذين دخلوا إلى صحراء مالي وظل يتنقل بينها وبين الجزائر حتى استقر به المقام أخيرا في الصحراء ، قدر الله عليه الأسر عند طواغيت مالي أواخر سنة 2007م وبقي في السجن  حتى أطلق سراحه في صفقة تبادل أسرى بين المجاهدين والحكومة المالية بداية 2009م ، وفي أسره عزم على اكمال حفظ كتاب الله تعالى ، وكان كثيرا ما يكون أمير المركز وهي من أشق المهام في الجهاد .

صفاته : شجاع مقدام متواضع كثير القراءة للقرآن قوام لليل خدوم صبور مدرب من الطراز الاول عسكري محنك خبير في جميع الاسلحة و له دراية بالتفجير   .

 

 

ماذا عن بقية القادة المؤسسين  للجماعة ومن خاضوا تجربة الامارة الاسلامية في شمال مالي  ونحن في معرض  الحديث عنهم كأول تعريف بهم في الإعلام؟

 

الشيخ عبد الله أبو الحسن الشنقيطي عضو مجلس القضاء بتمبكتو وعضو مجلس شورى منطقة الصحراء وأمير اللجنة الشرعية بها والناطق الرسمي باسم المنطقة وأمير كتيبة الفرقان اسمه محمد الأمين بن الحسن بن الحضرمي من قبيلة “مجلس العلم وتنطق بالدارجة الحسانية  المدلش ” وهي إحدى قبائل شنقيط العريقة وسموا بذلك لأن الناس في أيام جد القبيلة إبراهيم الأموي الذي كان قاضي المرابطين كانوا إذا ابتغوا العلم يقولون إذهبوا بنا إلى مجلس العلم يعنون مجلسه فصار الاسم علما على بنيه وإبراهيم هذا يرجع نسبه إلى عمر بن عبد العزيز، ثم الشيخ محمد الامين من فخذ “بني أحمد وتنطق بالدارجة أهل بوحمد

ولد الشيخ سنة 1982م حيث مضارب أهله بقرية “لفريوة ” جنوب العاصمة انواكشوط حوالي 70 كلم وتربى في بيئة صلاح وعلم، ولنشأته في تلك البيئة الطيبة.

بدأ طلب العلم من الصغر فحفظ القرآن الكريم ودرس المتون المعهودة في تلك المحظرة العريقة على شيخها الشيخ اباه بن محمد عالي بن نعمة المجلسي – حفظه الله ورعاه –ولبيان بعض ما تلقى الشيخ من العلم هذا ايضاح لبعض البرنامج التعليمي في محظرة لفريوة نقلته من “موقع واد الناقة اليوم “من (مقال  بقلم الأستاذ محمد محفوظ ولد أحمد نشره في مجلة الشعاع 1982 بتصرف ) وهذه المجلة كان يصدرها المعهد العالي للدراسات والبحوث الاسلامية في انواكشوط 

في العقيدة :

–                                                 الوسيلة لابن بونا

–                                                  الاضاءة للمقرئ

–                                                  أم البراهين للسنوسي

–                                                 عقائد ابن عاشر

في الفقه :

–                                                 ابن عاشر

–                                                 الاخضري

–                                                 الكفاف

–                                                 الرسالة

–                                                 مختصر خليل

في النحو :

–                                                 ملحة الاعراب

–                                                 عبيد ربه

–                                                 الاجرومية

–                                                 عون الطالبين

–                                                 لامية الافعال

–                                                 الالفية ..

في اللغة :

–                                                 شرح المعلقات للزوزني

–                                                 الشعراء الستة

–                                                 المقصور والممدود ..

في السيرة :

–                                                 قرة الابصار

–                                                 نظم الشهداء لود متالي

–                                                 نظم الغزوات

–                                                 عمود النسب

في الأخلاق :

–                                                 الوصية لحماد 

–                                                 محارم اللسان لمحمد مولود ولد أحمد فال (آد )

المنطق : السلم للأخضري

هذا وقد درس الشيخ خارج المحظرة وساعده ذكاؤه الحاد وفهمه العميق وتأهله النفسي والعلمي على  الترقي في مدارج العلم وظل ينهل من بحر العلم حتى استشهاده .

في سنة 2000م شارك في مسابقة دخول معهد العلوم الاسلامية والعربية في موريتانيا التابع لجامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية  ونجح فيها فبدأ الدراسة في الجامعة كلية الشريعة قسم الفقه وأصوله وبقي يدرس فيها حتى أغلق المعهد نظام ولد الطايع أبان  حربه على الاسلام سنة 2003م فانتقل الى الدراسة في المعهد العالي للدراسات والبحوث الاسلامية وأكمل دراسته فيه حتى تحصل على شهادة الليصانص

كان لمحظرة لفريوة اشعاع علمي ومعرفي تجاوز حدود موريتانيا الجغرافية فكانت محل أنظار ومحط الراغبين في النهل من العلم من مختلف البلدان فكانوا ياتونها زرافات ووحدانا فكان ممن زارها نهاية التسعينيات من القرن الماضي ودرس فيها الشيخ عبد الرحمن الزاوي الليبي – حفظه الله ورعاه – وكان شعلة من النشاط في الدعوة إلى الله تعالى وعلى يديه بدأت أفكار الجهاد تجد طريقها ألى عقل وقلب الفتى الشاب

محمد الأمين

محمد الأمين

 

 نظرا لمكانة الشيخ الامين  خاصة في الهيئة الشرعية ودوره الكبير في التجربة ابان حكم الامارة  نرجو منكم إن أمكن التفصيل في سيرة الرجل ليقف عليها الباحثون والدارسون للتجربة في كل ابعادها ومؤسسيها ومن تركوا بصماتهم فيها؟

 

في سنة 2003م انضم الشيخ محمد الامين إلى تنظيم جهادي سري في البلد يدعى “المرابطون” حيث كان ضمن اللجنة الشرعية والدعوية وكان اسمه فيه “حبيب”وتم ترشيحه ليكون عضوا في المجلس القيادي للتنظيم لكنه أسر قبل ذلك وبعد خروجه من السجن عاود الانضمام لنفس التنظيم  وبقي عضوا نشطا فيه حتى بايع التنظيم قاعدة الجهاد بالمغرب الاسلامي سنة 2009م

اواسط عام 2005م شن النظام الموريتاني حملة شعواء على كل ما هو اسلامي فكان نصيب الشيخ محمد الامين أن يدخل السجن ومكث فيه سنة كاملة وفي السجن كان الشيخ من أصغر الداخلين لدرجة  انه لما كان عند ما يدعونه قاضي التحقيق صعد النظر فيه وصوبه ثم قال له انت متهم بالمشاركة في حكومة السلفيين التي كان ينوون تشكيلها وانت وزير الشباب والرياضة فيها

كان الشيخ في السجن مضرب المثل في حسن الخلق والجد والصبر وكان محل الثناء من مختلف رفاقه وفي  السجن أجرى الامتحان لنيل شهادة الليسانس ونجح فيه وفيه أيضا اعد رسالة التخرج .

وفي السجن أيضا قام بتحرير تراجم عدد من طلبة العلم المسجونين ذلك الوقت معه ونشرت أيامها، كما نشر عدة قصائد منها هذه القصيدة الموجهة لامهات السجناء

يا أم السجين تصبري

سَحَرَتْ فؤادك نسمة الأسحار === وسَرَتْ بصبرك لوعة التذكار

وافاك شهر الصوم بين عصابة === من صالحين وجلةٍ أخيار

جعلوا من السجن الكئيب مدارسا === لتلاوة القرآن والأذكار

صُبُرٌ حماة صادقون ونفعهم === جار على نائيهم والجار

ويهُدّ صبرك أن يهانوا هكذا === لولا الرضا بمواقع الأقدار

وذكَرْتَ أمك وهي تكتم حزنها === والدمع يكشف كامن الأسرار

قالت متى ستعود؟ هل ستفوتنا === دون الجميع مجالس الإفطار؟

أماه.. يا أم السجين تصبَّري === دربُ الأباة تقحُّم الأخطار

لا تحزني فأنا سعيد هاهنا === نعم الأذية في سبيل الباري

أنا لا أخاف العالمين فإنني === مستعصم بالواحد القهار

لا تحزني سيضيئ كلَّ ربوعنا === عدل الشريعة ساطع الأنوار

ويحيق مكر الظالمين بأهله === رغم المنافق بائع الأحرار

ولا أزال أذكر أنه في الجهاد كان ربما قال أماه يا ام الشهيد الى آخره

أواسط سنة 2006م خرج الشيخ محمد الامين من السجن بما يدعونه حرية مؤقتة فأبت عليه نفسه الابية ألا ان يحولها حرية دائمة لا منة لأحد عليه فيها فاستعد للنفير إلى ساح النزال ومصانع الأبطال وفي الأيام الأخيرة من سنة 2006م حل الشيخ محمد الامين بالصحراء الكبرى وحين وصل وسئل ماذا نسميك قال انظروا اخر شهيد عندكم فسموني عليه فكان أخر شهيد عمي عبد الله أبا خولة رحمه الله فتسمي عليه وتكنى بوالده الحسن رحمهم الله جميعا .

تلقى الشيخ عبد الله اول قدومه دورة تدريبية على يد القائد الشهيد بلال أبي مسلم الجزائري ثم تلقى دورة تدريبية ثانية مركزة لدى القائد نفسه سنة 2009م ضمن معسكر الشيخ الشهيد ابي الليث الليبي تقبلهم الله في الشهداء وتلقى الشيخ عبد الله دورة في التفجير فكان ذا دراية به كما كان ذا خبرة بالسلاح الثقيل خاصة الدوشكا.

شارك الشيخ عبد الله في معارك عديدة شوهد له فيها بالاقدام والشجاعة حدث القائد الشهيد بلال أبو مسلم عن معركة تيلوا بالنيجر قال لما اردت اعطاء الامر بالاقتحام التفت فاذا أقرب مجموعة لي فيها الشيخ عبد الله فلم احب ان يكون من بين المقتحمين ثم التفت ثائية فاذا هو من اقرب الناس الي ويلح علي فلم ارد فلما كانت الثالثة أعطيته الاذن فكان من أول المقتحمين وشارك في بعض معارك الفتح وكان يرمي فيها بسلاح البيكا.

أخذ الشيخ عبد الله دوره اللائق به في الجهاد من الايام الاولى فبمجرد وصوله أقام دورة في تفسير القرآن العظيم بالموازاة مع دورة فقه الجهاد التي كان يقدمها الشيخ أبو انس الشنقيطي – فك الله اسره – وخلال مسيرته المباركة في الجهاد كان معلما لإخوانه ومذكرا لهم ومحرضا وقد أقام عدة دورات شرعية سواء خلال الدورات التدريبية أو خارجها كما كان قاضيا يفصل الخصومات للمجاهدين وللشعب ومستشارا أمينا ناصحا ومحل ثقة الأمراء والجنود وعموم الناس حريصا على الاصلاح والوحدة.

وفي أيام التمكين كان الشيخ عبد الله أحد أركان المشروع الإسلامي الذي قام عليه فهو عضو  القضاء في تمبكتو والمشرف على التعليم والدعوة ومراقب للنشاطات على وجه العموم وكان الشيخ عبد الحميد ربما خلفه واليا على تمبكتو حال غيابه .

كان للشيخ عبد الله اهتمام بالتاريخ الجهادي وتدوينه وأول ما وصل إلى الجهاد قام بكتابة تحتوي على تاريخ عن الجهاد في الجزائر من انطلاق شرارته الاولى أملاها عليه بعض القادة ولا أدري ما مصيرها الآن كما قام بكتابة عن بعض شهداء جبل بوكحيل أملاها عليه الاخ المجاهد الطاهر أبوسعد – حفظه الله ورعاه-   نسال الله أن ييسر نشرها وله مقال حسن  حول رفيق دربه وحبيبه الاخ الشهيد عبد الحكيم الشنقيطي سيد محمد بن يحظيه القناني رحمه الله .

وكان للشيخ عبد الله اهتمام كبير بالدعوة إلى الله وشارك في كثير من الرحلات الدعوية في طول الصحراء وعرضها وفي الفترة الاخيرة اهتم بجانب الدعوة من خلال الاعلام خاصة عبر الشبكة العنكبوتية

وللشيخ  عدة أشرطة مسجلة وبعضها مرئي وانتاج شعري تقدمت منه قصيدة ومن المنشور منه رثاؤه للبطل الشهيد اسامة الشنقيطي موسى بن اندي الابييري رحمه الله  الذي استشهد في مواجهات تفرغ زينة 7-4- 2008م ومطلعها

أحقا قد مضى موسى يقينا       أحقا أنه في السابقينا

ومما استحضر من شعره قوله

من ذا لأمتنا ليصلح حالها    والى متى تعيي الخطوب رجالها

أعداؤها كلا عليها أجمعوا           متحالفين ونظموا اغتيالها

 

 

هل تولى الشيخ امارة كتيبة الفرقان وماذا عن استشهاده وادارته للمعارك في مواجهة التدخل الفرنسي في شمال مالي ؟

 

بعد استشهاد الاخ نبيل أبي علقمة – رحمه الله-  واختيار الاخ يحي أبي الهمام – حفظه الله ورعاه- أميرا على منطقة الصحراء تم اختيار الشيخ عبد الله – رحمه الله –  أميرا على كتيبة الفرقان.

مع بدء الحملة الصليبية الفرنسية أصيب الشيخ عبد الله بمرض الحصباء لكن ذلك لم يمنعه من الخدمة والاشراف على ما كان مشرفا عليه ومساعدة المجموعات القتالية وترتيب أمورها حتى كان ومجموعته آخر المنحازين من مدينة تمبكتو بعد أن أمنوا انحياز جميع المجموعات بسلام وحدثت له في هذه الايام الواقعة التي سبق ذكرها عند الحديث في القضاء واشتد عليه المرض في تلك الظروف الصعبة لكن  ذلك لم يمنعه من مواصلة أعماله فكان يدير الحرب وهو طريح الفراش لا يكاد يسمع صوته ثم من الله عليه عز وجل بالشفاء التام فشارك وقاد إخوانه في المعارك البطولية في صد الغزاة الفرنسيين الداخلين لجبال تيغارغار من الجهة الشمالية الغربية كما سبقت الاشارة إليه ولما نجح الصليبيون في التسلل الى الجبل كما مر اشرف على انسحاب إخوانه وجنوده وبذل في ذلك جهده حتى كان آخر المنسحبين وبقي يعد العدة لمقارعة الغزاة حتى لقي الشهادة في قصف فرنسي منتصف مارس 2013م رفقة الاخ يزيد إيملاهيت رحمهما الله تعالى وتقبلهما في الشهداء  .

صفاته : خلق وأدب حلم وعلم زهد وورع وتواضع يغلب على وقته التعبد والذكر محب لجميع المسلمين مشفق عليهم ينزل الناس منازلهم ، فطن ذكي متقدة فيه فراسة المؤمن مخلص في العمل صادق الوعد منصف للغير لين الجانب حاسم جاد إذا عزم الأمر للوقت عنده قيمة وكان مع تقواه وتعلق قلبه بمولاه إلا أنه مرح منفتح بشوش مع كل الناس صبور جلد في كل أحواله صادع بالحق شاعر أديب ويقرض الشعر باللهجة الحسانية المعروف عند أهله بـ” لغن ” كاتب حيي محبوب داهية ذو خبرة عسكرية ومعرفة بأنواع من السلاح ودراية بالتفجير مع انضباط وطاعة .

يتبع . .

مختار بلمختار المعروف بـ”بلعور” ما زال على قيد الحياة وانتقل من شمال مالي إلى ليبيا

مختار بلمختار المعروف بـ”بلعور” ما زال على قيد الحياة وانتقل من شمال مالي إلى ليبيا

شبكة المرصد الإخبارية

انتقل الجزائري مختار بلمختار زعيم تنظيم “المرابطون” وقبله “الموقعون بالدم” إلى ليبيا حيث يطمح أن يسيطر من هناك على منطقة الساحل، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس عن مصادر أمنية.

وأفاد مصدر أمني مالي أن الجزائري المعروف بلقب “بلعور” المسؤول عن عملية احتجاز الرهائن الدموية في الجزائر العام الماضي، غير موقع وتكتيكاته، وقال “لدينا منذ مدة الدليل الذي يثبت أن مختار بلمختار، واحد من أخطر الإسلاميين الجزائريين والذي كان نشطاً في شمال مالي، انتقل إلى ليبيا ليتفادى اعتقاله أو قتله. ومن الأراضي الليبية يطمح إلى السيطرة على الساحل”.

وقالت وكالة فرانس برس إن مصدرا أمنيا نيجيريا وآخر في بعثة الأمم المتحدة في مالي، قد أكد تلك المعلومات.

ووفق المصدر الأمني المقرب من بعثة الأمم المتحدة فان “الجميع متفقون اليوم على ان بلمختار لم يمت. كان ناشطا دائما وقد تمركز في ليبيا منذ فترة”.

وكان الجيش التشادي أعلن في الثاني من مارس العام الماضي مقتل بلمختار المعروف أيضا باسم خالد أبو العباس، في مالي، وهو ما أكده الرئيس التشادي ادريس ديبي بعد ذلك، إلا أن تنظيم القاعدة نفى تلك المعلومات في وقت لاحق.

وفي مطلع ابريل الجاري، قال جان ايف لودريان وزير الدفاع الفرنسي إن الجنوب الليبي بات نقطة تجمع للمسلحين الاسلاميين، وصافا المنطقة بأنها أصبحت “وكر أفاع”، وداعيا إلى التدخل فيها.

وبعد مشاركته في القتال في أفغانستان ضد القوات السوفياتية عاد بلمختار إلى الجزائر ليلتحق بصفوف الإسلاميين، وليصبح من بعدها زعيم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

وكان بلمختار واحدا من مسؤولي القاعدة الذين سيطروا على شمال مالي خلال أشهر عدة من العام 2012 قبل أن يطردوا من المنطقة جراء تدخل تحالف عسكري دولي قادته فرنسا. وبعد طردهم من مالي تمركز العديد منهم في ليبيا.

وفي 2012 انفصل بلمختار عن القاعدة لينشأ حركته الخاصة باسم “الموقعون بالدم”، ونفذ بعد ذلك عملية احتجاز الرهائن الشهيرة في منشأة نفطية في ان اميناس في الجزائر بداية العام الماضي. واثارت العملية ردود فعل واسعة نتيجة وجود رهائن أجانب قتل منهم 37.

وفي الثالث من يونيو العام الماضي، رصدت الولايات المتحدة خمسة ملايين دولار لمن يساهم في اعتقال بلمختار. وتعتبر واشنطن بلمختار “أحد اخطر الإرهابيين في الساحل”.

وفي اغسطس الماضي، انضمت حركة “الموقعون للدم” إلى حركة التوحيد والجهاد في شرق افريقيا. وهي إحدى المجموعات التي احتلت شمال مالي في 2012. واندمجت الحركات في تنظيم جديد أطلق عليه “المرابطون”.

القصة الكاملة للامارة الاسلامية في شمال مالي من البداية الى التدخل الفرنسي – الجزء الخامس

mali tembektoالقصة الكاملة للامارة الاسلامية في شمال مالي من البداية الى التدخل الفرنسي – الجزء الخامس

الامارة الاسلامية وتجربة العمل القضائي والدعوة والتعليم

 

خاص وحصري – شبكة المرصد الإخبارية

ماهي الخطوط العريضة  للنظام الإداري للقضاء في الإمارة الاسلامية ؟ وكيف نهضتم بمؤسسة القضاء  وادارته؟

 

في كل عاصمة ولاية يوجد بها مجلس قضاء، فكان من أعضاء مجلس القضاء في تمبكتو المشايخ : – “محمد الأمين بن عبد الودود الملقب “عمين ” من البرابيش – رئيسا- لكنه لم يمارس القضاء بسبب مرضه ،وبقيت له كافة الامتيازات المقررة للقاضي – محمد بن الحسين ” الملقب “هوكا هوكا ” ومعناها بالطارقية ” جميل “” من قبيلة “كل انتصر” – نائبا- وكان هو القاضي الفعلي – الشهيد “عبد الله أبو الحسن الشنقيطي” – رحمه الله- – محمد موسى أبو عبد الله من قبيلة كل السوق ، – أبو تراب أحمد بن الفقي من قبيلة “كل انتصر” – رضوان أبو الأشبال من قبيلة “كل انتصر” – داود أبو عبد الله السنغاوي – قتيبة أبو النعمان الشنقيطي أما في ولاية كيدال فكان من أعضاء مجلس القضاء المشايخ : – حمدي بن محمد الأمين من قبيلة كنته – رئيسا- لكنه كان قليل الحضور لبعض الظروف الخاصة ، وبقيت له كافة الامتيازات المقررة للقاضي – الشيخ احمد بن بان من نفس القبيلة – نائبا- وكان هو القاضي الفعلي – سيد محمد بن أوكن ” من قبيلة تاغت ملت ” – رضوان أبو الأشبال – – قتيبة أبو النعمان الشنقيطي

 

ويوجد في بعض الفروع قضاة ، فمنهم المشايخ : – سيد محمد الملقب “سيدح” من قبيلة دو إسحاق ، قاضي منطقة ” تلاتيت ” التابعة ل ” منكا ” – محمد بن أبي عبد الله من قبيلة “إيشض انهرن” أحد قضاة منطقة أزواغ التابعة ل”منكا” – محيد بن عبد الله من قبيلة إيفوغاس ، قاضي منطقة “أبيبرا” التابعة لولاية كيدال – أبو بكر الصديق قاضي منطقة ” انيانفونكي” التابعة لولاية تمبكتو

كان مجلس القضاء يرسل بعض أعضائه للمناطق الداخلية للفصل بين الناس ، وكان سكرتير القاضي في تمبكتو، وهو أحد طلبة العلم يقوم بكتابة كل ما يدور في مجلس القضاء من كلام الخصوم ودعاويهم وحججهم ونحو ذلك ، وكان يعينه أعضاء المجلس ، وبعد صدور الحكم يقوم بكتابة نص الحكم ، فإذا أقره المجلس قام القاضي بالختم عليه ، ثم توزع منه عدة نسخ :

 نسخة لمن قضي له ، – وربما أعطي المقضي عليه نسخة إذا طلب ذلك – ، وللشرطة نسخة ، ويحتفظ القضاء بواحدة ، فكانت ثم أرشفة كاملة ورقية والكترونية لجميع القضايا التي عرضت على القضاء – حتى التي لم يتم الفصل فيها .

وللنهوض بمؤسسة القضاء.. كانت الدورات العامة مكانا خصبا للقضاء ومجالا للإصلاح بين الناس ، وكم من مشكلة مستعصية حلها القضاء في هذه الدورات ،كما كان القضاة يزورون مقر الشرطة الإسلامية بانتظام ، ويطلعون على مجريات العمل ، وظروف السجناء وغير ذلك.. وكان مجلس القضاء يستعين بجميع الخبرات ، التي يحتاجها وتقدم مثال من ذلك في شأن الطب.

الأمثلة الحية ؟

 

من الأمثلة  أن القضاء حكم لخصم على صاحبه بأن يقضيه دينه ، فدفع المقضي عليه محرك سيارة ، على أن يأخذه المقضي له بثمن معين ، فرفض الدائن ، وتمسك المدين بتقييمه ، فاستدعى القضاء أحد الخبراء الميكانيكيين من المجاهدين ، وحكموا بتقويمه للمحرك وكان بعض أهل العلم من خارج ازواد في زياراتهم للشمال يحضرون مجالس الحكم .

 

مؤسسة الأمن لها صلة وثيقة بالمؤسسة القضائية كيف كانت ادارتها والنهوض بها ؟

  إدارة الأمن :

 كانت لها عدة مهام منها :

تسيير بوابات المدن والإشراف عليها وكانت المهمة الأساسية لهذه البوابات حراسة المدن ومراقبتها ، وربما قاموا – في حالات قليلة – بتفتيش بعض السيارات أو الأمتعة ، بإذن من قيادة الإدارة الأمنية والتي لا تقوم بإعطائه إلا بإذن من الوالي مباشرة ، وذلك بناء على المعلومات المتوفرة عند القيادة .. ومعلوم  انه في المدن الداخلية كانت البوابات من مسؤولية الشرطة

ومنها مساعدة الشرطة في الدوريات وعند القبض على أي متهم يتم تسليمه للشرطة واستقبال الوفود والقيام بأمرهم ومراقبة الجواسيس والقبض عليهم وتسليمهم للشرطة ولم يكن من حق الإدارة الأمنية ولا الشرطة إصدار أو تنفيذ أي حكم بحق الجواسيس بل مرجع ذلك إلى القضاء من مهماتهم تسيير دوريات على الحدود – خاصة حدود النيجر- لضمان امن المواطنين ومطاردة اللصوص .

 وقد قام المجاهدون بتأمين الأرض فأمن الناس على دمائهم وأموالهم وأعراضهم ، حتى كان المسافر يسافر من حدود النيجر إلى موريتانيا ، ومن حدود الجزائر إلى جنوب النهر ببضائعه وأمواله ، لا يخاف أن تسلب منه ويعلم إنه إن حدث من ذلك شيء فإن ثم من يغيثه ويأخذ له حقه.

 

المخدرات والعصابات الاجرامية المنظمة كيف تعاملتم معها ؟

 التعامل مع أهل المخدرات :

 تعامل المجاهدين مع أهل المخدرات تم على طريقتين :

الأولى : المخدرات داخل المدن وغالبها كميات قليلة تابعة لأفراد ، فهذه من اختصاص الحسبة.

الثاني : مافيا المخدرات المنظمة والمسلحة ، فهذه إنما كانت في الصحاري ولم يشأ المجاهدون الدخول معهم في حرب بادئ الحال لما يترتب على ذلك من سفك الدماء واستنزاف للقوة والانشغال بهم عن كثير من إقامة الدين ، وعدم حصول القوة الكافية لحربهم وتنظيم المدن في نفس الوقت ، لكن لما استقر الحال وبدأ الناس يدخلون في المشروع الاسلامي أفواجا وكثر تغريرهم بالشباب وانضمامهم اليهم ، اتخذ الشيخ ابو الفضل – بعد مدارسة- يوم 22 ذي الحجة 1433هـ قرارا بالقضاء التام عليهم.

 

بعد التحديات التي شكلتها العصابات المنظمة كيف تعاملتم مع ذلك الواقع الخطر ؟

 

 في البدء كان الاعلان العام لجميع أهل المخدرات يبلغ عبر جميع الوسائل المتاحة بمنحهم مهلة ثلاثة أسابيع للتوبة الى الله عز وجل ، والاقلاع عن هذه الكبيرة ، وخلال هذه الاسابيع الثلاثة تاب عدد قليل منهم بعد انتهاء المهلة تبدأ مطاردتهم في الصحاري والقبض عليهم وإتلاف كل ما يقبض عليه من المخدرات مع الحرص قدر المستطاع على عدم سفك دمائهم وبالفعل بدأت المطاردة وجابت الارتال العسكرية الصحاري وتتبعتهم حتى ضاقت عليهم الأرض بما رحبت واسر أكثرهم دون أن يطلقوا طلقة واحدة على كثرة سلاحهم واعدادهم ، وتم حرق جميع ما قبض عليه من المخدرات امام الناس وفر البعض الاخر خارج ازواد ، وطهرت الأرض من هذا الرجس واستراح الناس ، حتى بدأ في العودة مع قدوم الصليبين أحيل المعتقلون من اهل المخدرات إلى السجن في تساليت وأقاموا فيه فترة درسوا فيها وعلموا دينهم ووعظوا ، ، ثم عرضوا على القضاء في كيدال للنظر فيما عليهم من الحقوق ، وأطلق سراحهم ، وتابوا إلى الله عز وجل واقلعوا عن المخدرات ، ومنهم من حسنت توبته كان المجاهدون قد اتخذوا قرارا بان يقبلوا توبة اهل  المخدرات بأحد وجهين :

الأول – ان يتخلص التائب من كل ماله الحرام وينفقه في الوجوه العامة وهذا هو أول ما يعرض على صاحب المخدرات فإن قبل فذاك الثاني – إن رفض فرض عليه الخيار الثاني وهو ان يتوب على ما عنده من مال المخدرات -لا عينها- وهذا رأي لبعض أهل العلم في التوبة من المال الحرام وليس بالقول الضعيف ، وكان شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى – يميل إليه ، والحق يقال ان اغلب اهل المخدرات انما تاب على هذا الوجه – قام المجاهدون بعد ذلك بعمل دورة خاصة للتائبين من أهل المخدرات حضرها المئات منهم وهي دورة اغاروس – بعد كسر شوكة اهل المخدرات في الصحراء دخل المجاهدون الى قرية الخليل على حدود الجزائر- تبعد 18 كلم جنوب مدينة برج باجي المختار الجزائرية – وهي مركز تجاري كبير للتهريب حلاله وحرامه وانواع المافيات وأهل المخدرات وبسطوا فيها الامن واقاموا الشريعة وفرح الناس.

 

حدثنا عن الخدمات الاجتماعية  في مشروع الامارة الاسلامي ؟

الخدمات الاجتماعية

مستوي الخدمات :

قام المجاهدون بتوفير الخدمات اللازمة قدر استطاعتهم – ففي المجال الطبي قام المجاهدون بعدة خطوات منها الحفاظ على ما تبقي في المستشفي من الأدوات واللوازم بعد النهب الذي تعرضت له جميع المرافق العمومية في تمبكتو من طرف الميلشيات في اليومين اللذين سبقا مجيء المجاهدين . ودفع رواتب الأطباء والطبيبات. ولأول مرة في تاريخ ولاية تمبكتو توزع الأدوية مجانا في المستشفي خلال حكم المجاهدين، بل بلغ الحال أن الشعب يزدحم زحمة شديدة عند المستشفى والصيدليات لأخذ العلاج المجاني وهو ما لم يقع قط في الولاية ولأول مرة في تاريخ ولاية تمبكتو يقام بالفحوص والكشف الطبي مجانا في المستشفي ولأول مرة في تاريخ ولاية تمبكتو يقام بالعمليات الجراحية الكبرى مجانا خلال حكم المجاهدين . ومساعدة أكثر من حالة صحية . ثم مراقبة الصيدليات والإشراف عليها ، ومحاسبة بعض الأطباء لما لوحظ من خيانتهم.

 

في مجال الكهرباء والماء قام المجاهدون بتشكيل سرية خاصة للحفاظ على مولدات الكهرباء بالمدن مقيمة في محطة الكهرباء “Energie” وإصلاح بعض مولدات الكهرباء عند تعطلها ، وفي بعض الأحيان استيراد مولد جديد و دفع رواتب العمال في هذا المجال وتوفير الماء والكهرباء مجانا دون أي رسوم ثم توفير المازوت للمولدات ، وقد لوحظ خيانة بعض عمال محطة الكهرباء وأخذهم للمازوت وبيعهم له – على مدى ستة أشهر- ، وقد أحيلوا إلى القضاء ، وحكم عليهم بالخيانة ، وألزم من ثبتت عليه بدفع ما خان فيه ويبلغ أكثر من “30000اورو” وأودع السجن حتى يكمل دفعها ، وبقي فيه إلى مجئ الصليبين

 

وفي مجال النقل قام المجاهدون بتوفير وسائل نقل عامة تنقل الناس من أماكن سكنهم إلى محال أعمالهم ثم ترجعهم ، وكان العمال في هذه الوسائل من الشعب ، ويدفع لهم المجاهدون راتبا شهريا مقابل العمل  وفي مجال توفير فرص العمل قام المجاهدون بما في استطاعتهم ، فمن ذلك :

استخدام الشعب للعمل في وسائل النقل التي سبق ذكرها و استخدام الشعب في حراسة المنشآت الحيوية المتعددة “محطات الكهرباء والماء ، والمنازل ، والمدارس والمستشفيات وغيرها واستخدام الشعب في العمل في الإذاعات المحلية واستخدام الشعب في خدمات كثيرة أخرى مثل “ميكانيكا السيارات، اللحام، المجال الزراعي ، الطبخ “

 وفي مجال التجارة

قام المجاهدون – برفع جميع أشكال المكوس و الإتاوات والظلم و  تشجيع التجارة الحلال بجميع أنواعها، وكان لرفع المكوس والأمن و الأمان وكثرة المطر أعظم الأثر على ازدهار التجارة عرضا وطلبا فنشطت حركة التجارة وكثرت البضائع ورخصت الأسعار .

 وفي مجال الزراعة : شجع المجاهدون في تمبكتو الناس على الزراعة وساعدوهم بتوفير المستلزمات الزراعية ” بذور، أسمدة وغيرها” و- كثر المطر خلال فترة حكم المجاهدين خاصة في تمبكتو لدرجة أن بعض كبار السن ذكر أنهم لم يروا مثله منذ أكثر من خمسين سنة ، هذه الأمطار كانت سببا إضافيا لاقبال الناس على الزراعة – وقام المجاهدون بعمل مشروع زراعي ضخم ، وفر فرص عمل عديدة للشعب

 

المسألة التعليمية كيف تم التعامل معها ؟

 على المستوى التعليمي :

 قام المجاهدون بعدة خطوات ففي مجال التعليم النظامي العصري: وجد المجاهدون أمامهم واقعا صعبا وهو أن المدرسة العصرية – عند النظام المالي- خليط من التعليم العلماني “الفرنسي” وبعض العلوم النافعة الأخرى ، إضافة إلى كثير من المعاصي والمخالفات الظاهرة، هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى فقد فر اغلب أساتذة المدرسة النظامية، ومن ناحية ثالثة كان دخول المجاهدين إلى المدن أخر السنة الدراسية ومن ناحية رابعة ، كان قد تم نهب كثير من إمكانيات المدارس في تمبكتو، من طرف المليشيات خلال اليومين الذين سبقا وصول المجاهدين ، ولهذا الوضع قرر المجاهدون إيقاف المدارس حتى يتم النظر في شأنها ، إلا أنهم وافقوا على طلب تقدم به طلاب شهادة الباكلوريا لإجراء الامتحانات حتى لا تضيع عليهم السنة والشهادة ، وأبدى المجاهدون استعدادهم للمساعدة على إجراء الامتحانات في أحسن حال ، لكن الحكومة المالية رفضت إرسال أسئلة الامتحانات، مما اضطر الطلبة إلى السفر لإجرائها في مدينة “سيفاري” إلا أن الحكومة المالية منعت الطلاب ذوي البشرة البيضاء من إجراء الامتحانات. ولما أوشكت السنة الدراسية “2012-2013″ على الابتداء أعرب المجاهدون في تمبكتو عن استعدادهم لفتح المدارس النظامية بالشروط

 

ماهي شروط المجاهدين التي اشترطوها لاستئناف العملية التعلمية؟

 

القيام بمراجعة شاملة للمقررات الدراسية وإلغاء كل ما يخالف الشريعة، وبالفعل قام المجاهدون بخطوات في هذا المجال التزام الحكومة المالية بدفع رواتب المدرسين ، ومنح الشهادة لطلاب الشمال الالتزام بالواجبات الشرعية على الأساتذة والطلاب “عدم الاختلاط بين الجنسين، التزام النساء باللباس الشرعي..” ، فوافقت الحكومة المالية أولا ، ثم لم تلبث أن نكصت على عقبيها ، فلم تفتح المدارس لهذا السبب .

 أما في كيدال فقام المجاهدون بفتح المدرسة الموجودة هناك “إبتدائية واعدادية” ودفع رواتب المدرسين وذلك بالشروط التالية: القيام بمراجعة شاملة للمقررات ، ومنع تدريس كل ما يخالف الشريعة ، وهو ما تم بالفعل التزام الأساتذة والطلاب بالواجبات الشرعية تشكيل حسبة خاصة للمدرسة ، لمتابعة سير الأمرين السابقين تعذر فتح المدارس في بعض المدن الأخرى لما تعرضت له من النهب أيام الحرب ولفرار مدرسيها وطلابها .

 

ماذا عن التعليم الشرعي ؟

من ناحية التعليم الشرعي : – ففي تمبكتو وجد المجاهدون عدة مدارس دينية فقاموا بدعمها ، بدفع رواتب مدرسيها ، ومن ضمن هذه المدارس مدرسة تدعى “داخلية الفلاح ” كان يشرف عليها الأخ “يزيد الطارقي” ، وهذا الأخ التحق بالمجاهدين فور دخولهم ، وتلقى دورة تدريبية ، ثم عمل بمؤسسة الحسبة في المجال الدعوي والإذاعي ، وانسحب مع المجاهدين من تمبكتو ، وشارك في المعارك الباسلة ضد الغزاة في جبال ” تيغرغر” إلى أن رزقه الله – عز وجل – الشهادة رفقة الشيخ عبد الله أبي الحسن الشنقيطي في قصف فرنسي منتصف مارس 2013 م .

 

ماذا عن مايسمى المحاضر والدراسة الشرعية التقليدية

 

 قام المجاهدون بدعم المحاضر القرآنية الموجودة في تمبكتو و(المحضرة عبارة عن كتاتيب لتحفيظ القران وتدريس العلوم الشرعية وغالبا ما تكون في المساجد) ، بينما المدرسة بناية مؤسسة على الطريقة العصرية وقد انشأ المجاهدون محضرة للأطفال ، ووفروا المستلزمات اللازمة لذلك ، واختاروا لهم المدرس المشرف ودفعوا له راتبا شهريا ، كما أنشأ المجاهدون مركز رعاية وتأهيل للمراهقين والأطفال المتجولين في الشوراع لجمع الصدقات ، ويعرفون عند أهل المدينة ب”كاريبو” وافتتح المجاهدون مدرسة خاصة للنساء تدرس فيها – تطوعا – بعض الأخوات من المنطقة ، ومن المهاجرات و- بالنسبة للمدن الداخلية التابعة لولاية تمبكتو فقد كانت على نفس الحال في دعم المجاهدين للمحاظر والمدارس الموجودة فيها .

أما في كيدال فلم يجد المجاهدون ألا مدرسة شرعية واحدة هي ” معهد الإمام مالك ” في ” مسجد الإمام مالك” في وسط المدينة والمعروف عند أهل المدينة ب” مسجد الإرشاد” فدعموها نوعين من الدعم: – دعم دائم ، وهو التكفل برواتب المدرسين – دعم غير دائم وهو عبارة عن مساعدات متعددة بحسب القدرة والحاجة ومنها أن الشيخ ابا الفضل أعطاهم نصيبا معتبرا من خمس غنيمة كيدال وهي غنيمة كبيرة ، كما أن الأخ الشهيد نبيلا ابا علقمة أمير تنظيم القاعدة في منطقة الصحراء دعمهم بمبلغ مالي معتبر .

أنشأ المجاهدون ثلاث مدارس شرعية في كيدال إحداها للنساء تدرس فيها امرأة من أهل المنطقة ووضعوا منهجا مناسبا لهذه المدارس وتكفلوا بدفع رواتب المدرسين وكلهم من أهل المنطقة – من غير المجاهدين –كما قام المجاهدون بافتتاح مدرسة ليلية في احد المساجد لتدريس كبار السن وافتتح المجاهدون محظرة لتدريس الأطفال القرآن أشرف عليها ودرس فيها الأخ أبو زكريا الأنصاري .

 

كيف كان الشأن التعليمي بالنسبة للمدن الداخلية الاخرى ؟

 

بالنسبة للمدن الداخلية التابعة لولاية كيدال فقد افتتحت محاظر في ” تساليت” و” اجلهوك” وأبيبرا” وغيرها يشرف عليها ويدرس فيها بعض الإخوة من المجاهدين ومن هؤلاء الأخ “عبدو الأنصاري ” وهو شاب خلوق صموت قتل على يد الصليبين الفرنسيين منتصف مارس 2013م ، و” إبراهيم الهوساوي النيجري” و” أبو الخطار الأنصاري ” و”حذيفة الشنقيطي ” و” أبو مجاهد الشنقيطي ” وغيرهم – حفظهم الله –

 

ما هي اهم سمات السياسة التعليمية عند المجاهدين ؟

 

 التعليم عند المجاهدين : سبق الحديث عن علاقة المجاهدين بأهل العلم واهتمامهم بهم قبل التمكين ’ فلما نصر الله المجاهدين تسلموا قيادة المسيرة كما نص عليه في بيان آرياو ” الاتفاق على أن الفقهاء وأهل العلم هم الواجهة الأولى لإقامة الدين في مناطقهم ” ومن صور ذلك الحسبة والقضاء والدعوة والفتوى والعضوية في مجالس الشورى ومراقبة المسيرة وتقويمها وغير ذلك  تم تقريرتشكيل مجلس لأهل العلم كما في البيان سالف الذكر ” العمل على إنشاء مجلس من العلماء يجتمع بعد كل فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر يتولون من خلاله إنشاء دورات للائمة و المؤذنين والدعاة، ويتابع مسيرة إقامة الدين ” وبالفعل ابتدأت المساعي في ذلك ، وتقدمت خطوات إلى أن جاء الصليبين.

 

ماذا عن قرار تشكيل المجلس الموسع للعلماء..؟

 

رغم كون القرار لتشكيل المجلس الموسع للعلماء قد تقرر في دورة آرياو ، إلا أن السعي لهذا الأمر كان من فترة ’ والسبب الأساسي في التأخر غلبة البداوة ومشاغلها على أهل العلم ، وقد قام العلماء قبل هذا البيان بعدة اجتماعات وأصدروا عدة بيانات طالت عددا من قضايا إقامة الدين ، إلا أن يدي لا تطال الآن إلا بيان أرياو.. جاء فيه  :

إنشاء معاهد لتخريج طلبة العلم كما في البيان ” يرى الحاضرون ضرورة إنشاء معهد شرعي يتولى تعليم الناس المنهج الصحيح و رفع الجهل عنهم ” ، وبالفعل افتتح معهد شرعي لتخريج طلبة العلم في تمبكتو يشرف عليه الشيخ الشهيد عبد الله أبو الحسن الشنقيطي رحمه الله ، كما تمت تهيئة الظروف في كيدال لافتتاح معهد آخر في كيدال لكن لم يبدأ عمله رسميا وقد قام المجاهدون بعدة دورات شرعية لتخريج الكوادر المجاهدة التي على أكتافها يقوم المشروع الإسلامي .

 

كيف كانت تتم الدورات الشرعية وما هو نوعها ؟

 

كانت تتم على نوعين

 النوع الأول : دورات خاصة : وهي عبارة عن دورة خاصة بمجموعة محددة من الناس في فترة زمنية ومن هذه الدورات: –

 دورات المجندين الجدد حيث قام المجاهدون بافتتاح عدة مراكز تدريب حيث كان يتلقى المجند الجديد دورة عسكرية وشرعية ، بعدها يلتحق بالعمل المناسب له ، ومن أمراء ومدربي هذه المراكز الأخوة الشهداء ” يزيد أبو زكريا الجزائري “و ” الملا ناصر أبو عبد الحكيم الشنقيطي واسمه الحقيقي محمد سعيد من قبيلة أولاد الفلالي ” و” أحمد أبو سياف التونسي ” و ” المثنى السوداني ” – رحمهم الله تعالى – و ” أبو الوليد التشادي ” و ” يحي التونسي ” و ” آدم أبو عمير الشنقيطي ” و ” أسيد الأنصاري ” و” أبو حارثة الشنقيطي ” و”أبو مسلمة الأنصاري ” و غيرهم – حفظهم الله تعالى ” ومن مدرسي هذه المراكز ” الشيخ الشهيد داود أبو عبد الرحمن الشنقيطي ” و ” أبو المنذر الأنصاري ” و” خباب الأنصاري ” و ” أبو عبد الله ذو القرنين الأنصاري ” و” الطيب الشنقيطي ” و” الربيع الشنقيطي “.

 

– دورات لصالح الحسبة والشرطة لبيان عملهم وكيفية القيام بها ، وهي دورات كثيرة جدا ومن مواضيعها :

– دورة في شرح رسالة الحسبة لابن تيمية .

– دورة في شرح كتاب الحدود من رسالة ابن أبي زيد القيرواني.

– دورة في شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية .

– دورة في شرح كتاب السياسة الشرعية للشيخ أبي عمر السيف وغيرها –

 

دورات في الإعلام النوع الثاني : دورات عامة وهي عبارة عن دورة شرعية ، ومناورات عسكرية لتخريج القادة الميدانيين ،تتواصل لعدة أيام ، وقد شهدت هذه الدورات إقبالا كثيرا من الشعب ، وهذه الدورات هي : – دورة جونهان “موضع على بعد 40 كيلومتر غرب كيدال” أقيمت هذه الدورة بعد عيد الفطر سنة 1433هـ ه – دورة أماسين ” موضع على بعد 90 كيلومتر جنوب كيدال” أقيمت هذه الدورة بعد عيد الأضحى سنة 1433هـ – دورة ارياو “موضع على بعد 80 كيلومتر غرب تمبكتو” أقيمت منتصف شهر محرم 1434 هـ – دورة اغاروس “موضع على بعد 40 شرق كيدال” أقيمت بعد دورة ارياو بحوالي أسبوع – دورة منكا “مدينة كبيرة على بعد 300 كيلومتر جنوب شرق كيدال” أقيمت بعد دورة ارياو، بخمسة ايام ،

 

كيف كانت الدورات الشرعية  سبيلاً للنهوض بالمؤسسة الامنية والقضائية؟

 

تضمنت هذه الدورات النهوض بالمؤسسة الامنية ، في دورات خاصة لصالح الحسبة والشرطة  ، الذين جاؤوا من مختلف المناطق و من اهم كتاب شرح في هذه الدورات ” مبحث الحسبة من كتاب الفقه الإسلامي وأدلته ” كما تضمنت بعض الدورات العملية الخاصة مثل دورات “الماجلان GPS ” ودورات عسكرية

 كما سبق أن ذكرنا تميزت هذه الدورات بحضور بارز لأهل العلم ووجهاء الناس فكانت محلا لفصل القضاء في كثير من النزاعات والحمد لله

وقد بايعت في هذه الدورات قبائل عديدة ، ففي دورة أرياو وحدها بايعت أكثر من ثلاثين قبيلة الشيخ آبا الفضل حفظه الله ورعاه

كما تميزت هذه الدورات ، بالاهتمام بالترجمة للغات المتداولة “الطارقية، الفلانية، الفرنسية “

 

هل تم توثيق الدورات الشرعية ؟

 

 اغلب هذه الدورات الخاصة والعامة مسجلة وبعضها مصور، ولعل الله ان ييسر نشر بعضها ، ومن مشايخ هذه الدورات الشهيد عبد الله أبو الحسن الشنقيطي ، والشهيد أبو البراء الشنقيطي ” واسمه الحقيقي محمد الشمرة بن محمد الأمين من قبيلة أهل سيد محمود” و رضوان أبو الأشبال الأنصاري ومحمد موسى الأنصاري وأبو البراء الصحراوي وقتيبة الشنقيطي وغيرهم كثير

.

 المسألة الدعوية كيف كانت العناية بها وممارستها في اطار الدولة ؟

 

المستوى الدعوي

 

اهتم المجاهدون بالدعوة اهتماما كبيرا ، وبذلوا في ذلك جهودا كبيرة وأموالا طائلة ، ومن الجوانب التي تذكر هنا : – كان للإذاعات دور مهم في الدعوة إلى الله تعالى ، حيث نظم المجاهدون أمرها – وبعضها يصل بثها إلى 120 كلم – وأعطوا للعاملين فيها رواتب ونظموا فيها برامج دعوية وعلمية ،وكان من المشرفين عليها الأخ الشهيد ” يزيد الأنصاري – رحمه الله – و”أبو الدرداء الشنقيطي” و ” الشيخ “رضوان ابو الأشبال الأنصاري ” و” الشيخ سعدون الأنصاري ” وغيرهم – حفظهم الله – ـ

 في مجال الدروس :

 

قام المجاهدون بنشاط ملحوظ في هذا الباب في المساجد والمجامع العامة ، فضلا عن الدعوة الانفرادية ، وفتح المجاهدون المجال للدعاة في هذا الباب – تقدم الحديث عن الدورات وأثرها في الناس ـ

في مجال النشر: تم توزيع مئات المنشورات المقروءة ، وآلاف بطاقات الذاكرة ـ وفي مجال الترجمة : تقدم الحديث عن دور الترجمة في الدورات الخاصة والعامة ، ويمكن القول على وجه الإجمال أن جميع النشاطات الدعوية – بل وغيرها – كانت تترجم – وفي ترجمة الكتب : أنشأ المجاهدون وحدة خاصة لترجمة الكتب الشرعية إلى الفرنسية ، وهي لغة سائدة في مالي، وقامت بترجمة عشرات الكتب و المطويات وتوزيعها

 في مجال التأليف : قام المجاهدون بكتابة رسائل و مطويات مبسطة في جميع المجالات الدعوية ، كما قاموا ب الرد على الشبه المثارة حول إقامة الشريعة من طرف بعض أهل العلم من أهل المنطقة – ممن يقيمون في الخارج – وتم توزيع ذلك على نطاق واسع

في مجال الرحلات : رغم التكاليف الباهظة للرحلات حيث تتضمن فضلا عن الدعوة إلى الله ،التعرف على أحوال الناس ، ومساعدة المحتاجين ،وتشييد المؤسسات المكلفة بإقامة الشريعة في بعض القرى والمداشر، وعلاج الناس وتوزيع الدواء عليهم ، والقيام بدوريات أمنية خاصة في مناطق الحدود، قام المجاهدون بعدد من الرحلات ومنها بعد أن نصر الله عز وجل المجاهدين في معركة (أجلهوك) وسقطت المدينة – بعد ثلاث معارك طاحنة قتل فيها من أعداء الله ما يزيد على المائة ،وأسر ما يزيد على الأربعين واستشهد من المجاهدين 18 أخا وغنم المجاهدون غنائم كبيرة- انطلق رتل من المجاهدين بإمارة الشيخ ” إبراهيم بنا” – حفظه الله – ومعه ” الشيخ الشهيد عبد الله الشنقيطي ” – رحمه الله – لرحلة دعوية في منطقة (أبيبرا)- 90 كلم شمال كيدال – استمرت أكثر من شهر بينوا فيها لعموم الناس حقيقة دعوتنا وما نصبوا إليه من تطبيق الشريعة الاسلاميه ، بينما انطلقت باقي الارتال لقتال أعداء الله تعالى ..ثم بعد سقوط القاعدة العسكرية المحصنة(امشاش) قرر المجاهدون أخذ فترة زمنية غير قصيرة للدعوة إلي الله وتهيئة الشعب المسلم لتطبيق الشريعة ، لكن الانقلاب العسكري في (باماكو) اضطر المجاهدين للتعجيل بإسقاط كيدال وبسقوط كيدال سقط الشمال كله.

 

ما هي أهم رحلاتكم الدعوية في مرحلة التمكين والحكم؟

 

بعد أن استقر الحال بالمجاهدين في المدن قاموا بكثير من الرحلات في طول البلاد وعرضها ، ومن هذه الرحلات :

– حوالي 10 رحلات من تمبكتو إلى الجنوب الشرقي المحاذي للنهر وجنوب النهر “حوالي 700كلم”

– و رحلات من تمبكتو إلى الشمال والشمال الشرقي “حوالي 300كلم” ورحلة من كيدال إلى الجنوب قريبا من النهر ثم إلى الشرق حتى حدود النيجر “حوالي 1600كلم”

ورحلة من أجلهوك إلى الغرب في الصحراء “حوالي 200كلم

-ورحلة من ليرة إلى الغرب “حدود موريتانيا “ثم إلى الجنوب “قريب من النهر” حوالي 100كلم “

-ثم رحلة من انيانفونكي – غرب تمبكتو باتجاه مدينة “جابلي “حوالي 150كلم

– وبعدها رحلة من كيدال إلى الصحراء الشرقية “حوالي 100كلم ..هذا فضلا عن الدعوة الملازمة لجميع تحركات المجاهدين

 

كيف كانت حياتكم الدعوية في الرحلات؟ وما الهدف منها؟

 

كما كانت حياة المجاهدين وسيرهم في تطبيق الشريعة دعوة في حد ذاته  فكانت الحسبة دعوة ، حيث ركز المجاهدون فيها على الجانب الدعوي في أغلب الأحوال ، وكانت مجالا خصبا للوعظ والإرشاد ، وتوزيع بطاقات الذاكرة والمنشورات الدعوية و كان القضاء والشرطة دعوة – حيث لأول مرة – يرى الناس قاضيا وشرطيا لا يأخذ الرشوة ، ولا يبالي على من ظهر الحق، ولو كان أقرب الناس إليه وكانت إقامة الحدود والتعازير دعوة لما حوته من أحكام لم يسمع ولم يرها الخلق منذ أمد بعيد وما فيها من انضباط وعدل تعجب منه الكثير، فلا فضل لعرق على عرق ، ولا لون على لون ، ولا قبيلة على قبيلة.

القصة الكاملة للامارة الاسلامية في شمال مالي من البداية الى التدخل الفرنسي – الجزء الرابع

mali5القصة الكاملة للامارة الاسلامية في شمال مالي من البداية الى التدخل الفرنسي – الجزء الرابع

الامارة الاسلامية وتجربة العمل القضائي والأمني وإدارة السجون – رؤية من الداخل

 

خاص وحصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

كيف كان آداء الإمارة الاسلامية في شمال مالي على المستوى العملي في ارض الواقع والممارسات اليومية في كافة المجالات؟

 

 بالنسبة للمستوى العملي سبقت الإشارة إلى الشكل الإداري العام لمشروع إقامة الدين، وهذا ذكر لبعض المؤسسات ودورها في إقامة الدين :

 – الشرطة الإسلامية : كان يوجد في كل مدينة شرطة إسلامية وحسبة ، إلا أنه في بعض المدن الصغيرة ربما قامت إحدى المؤسستين بدور الأخرى ، وكانت للشرطة عدة مهام منها :

– المحافظة على الأمن داخل المدن

– القيام بجولات خارج المدن لتأمين المناطق

– الاشتراك مع الحسبة في مهامها الدعوية والاحتسابية

– القبض على المتهمين والتحقيق معهم

 

هل كانت لكم سجون وكيف كانت تجري ادارتها والاشراف عليها ؟

 

الإشراف على السجن العام، وكان من يدخل السجن أحد شخصين :

– شخص متهم ويخاف من فراره فيجعل في السجن للتحفظ عليه حتى يفصل القضاء في أمره ، ومن يقضي عقوبة تعزيرية بالسجن وكانت تقام دورات للسجناء لتعليمهم أمر دينهم ، وقد أثبتت هذه الدورات فائدتها حيث صلحت حال عدد من السجناء ، وتابوا إلى الله عز وجل ومنهم من التحق بالمجاهدين ، ومما تعجب منه أهل تمبكتو قيام المجاهدين بالتكفل بأمر السجين من ناحية الأكل وغيره طيلة فترة سجنه كما كان هناك سجن خاص للنساء نادرا ما يتحفظ فيه على متهمة.

 

كيف كانت تدار شؤون الناس وشكاياتهم وبلاغاتهم للمسؤولين في الامارة في شتى انواع المنازعات والقضايا ؟

 

امور الادارة كانت تتخذ اشكالا متعددة منها:

– استقبال جميع أنواع البلاغات

– مراقبة الأسواق وضبطها وتنظيمها ومنع الخصومات بين الناس ، وقد خصصت لها سرية بالتعاون بين الشرطة والحسبة

– – صيانة المرافق العامة والإشراف عليها ، وقد بذل المجاهدون جهدا كبيرا في ذلك .

 

ما حقيقة ما روجه البعض عن حرق المخطوطات في مركز احمد بابا التمبكتي ؟

 

وأول ما وصل المجاهدون الى تمبكتو قاموا بتخصيص سرية للحفاظ على ما تبقى بعد نهب الميليشيات من المخطوطات الموجودة في مركز احمد بابا التمبكتي – رحمه الله تعالى- وحراسته ، وكانت بإمارة الأخ أبي موسى الشنقيطي – حفظه الله- وبقي الحال كذلك حتى انسحب المجاهدون .

وما يحكيه الإعلام عن حرق الإخوة للمخطوطات محض الكذب ، وماذا نستفيد من حرق الأوراق ، لكن لما خاض الأبطال الانغماسيون معركتهم الثانية في تمبكتو في مارس من هذه السنة وأثخن الأبطال في أعداء الله حتى فروا لا يلوون على شيئ ، تدخل الطيران الفرنسي فبدأ يقصف أي مكان يظن وجود الأبطال فيه ، فقصف المركز .

 

ما هي المهمات التي كانت موكولة للشرطة الاسلامية ؟

 

كانت للشرطة صلة وثيقة بالقضاء

 

– ولم يكن من اختصاص الشرطة إقامة الحدود والتعازير – وإن صغرت المخالفة- بل لابد فيها من حكم القضاء.

ومن مهماتها الإشراف على تنفيذ الأحكام الصادرة من القضاء .

والإشراف على إقامة الحدود والتعازير بعد إصدارها من القضاء ، وموافقة الوالي عليها.

وإيصال أصحاب الخصومات في المناطق الداخلية – التي لا فروع فيها للقضاء – إلى عاصمة الولاية وإرجاعهم عند الحاجة لذلك.

 

ما هي المهمات التي اضطلعت بها الشرطة الاسلامية في مجال الخدمات؟

 

قامت الشرطة الإسلامية في تمبكتو بتطبيق قوانين المرور، وقد خصصت سرية خاصة لهذا الأمر أشرفت على تطبيق ومراعاة قوانين المرور اللازمة ، وقامت – بتفويض من القضاء – بتعزير المخالفين لما يترتب على ذلك من تعريض حياة المسلمين للخطأ ، ومما يذكر في هذا الباب أن الأمير الأخ الشهيد نبيل أبا علقمة – رحمه الله – أوقفته الشرطة إثر مخالفة مرورية وقاموا بتعزيره بدفع غرامة مالية من ماله الخاص فدفع المبلغ رحمه الله تعالى، والتعزير بالمال هو غالب أنواع التعزير للمخالفات المرورية .

 ومنها حفظ المداخيل من المال بسبب شرعي كالتعزير، ولهم الحق في صرفها في المصالح العامة.

 

 وكذلك قامت الشرطة الإسلامية في تمبكتو بإصدار تراخيص دخول وخروج لجميع السيارات وذلك للتأكد من ملكية أصحاب السيارات لها ، حيث كثرت دعاوي الناس بعضهم على بعض في هذا الأمر

 

على أي مستوى تمكنتم من مناهضة الجريمة وماهي مهمات الشرطة في هذا المجال ؟

 

ضبطت الشرطة الإسلامية في تمبكتو كثيرا من المخدرات المهربة بشتى طرق التهريب والاحتيالات ، حتى حار أصحابها في طرق اكتشافها ، واتلف المجاهدون كميات كبيرة من المخدرات والدخان .

كما أقيمت عدة دورات شرعية وإدارية لمنتسبي الشرطة والحسبة للرقي بمستواهم

وقد قامت الشرطة بأرشفة كاملة “إلكترونية وورقية” لجميع خدماتها خلال الأشهر العشرة من حكم المجاهدين

 

من تولى مسؤولية الشرطة في الامارة الإسلامية ؟

 

– ممن تولى إمارة الشرطة الإسلامية الأخ الشهيد “خالد أبو سليمان الصحراوي – رحمه الله – واسمه الحقيقي غالي بن البشير من قبيلة أولاد موسى ” .

والأخ” عمر بن محمد الأنصاري ” .

والأخ “أبو محمد الكوماسي” .

والأخ “أبو اليمان الأنصاري” .

والأخ “أبو عمير الشنقيطي”

 

ما هي مهمات هيئة الحسبة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر؟

 

كانت لها مهام متعددة منها :

– القيام على المرافق العامة وإزالة كل ما يؤدي إلى الضرر على الشعب مثل الحفر في الشوارع ، برك المياه، السيارات المتعطلة في الشوارع ، تنظيم وتنظيف الأسواق ونحوها  كلها لها صلة وثيقة بالشرطة ، وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك  وفي هذا الصدد أقيمت عدة دورات شرعية لمنتسبي الشرطة والحسبة –ولم تكن من اختصاص الحسبة إقامة الحدود والتعازير – وان صغرت المخالفة- بل لابد فيها من حكم القضاء، أو تفويض منه

 كان غالب من يتولى الحسبة هم من الإخوة طلبة العلم وبعضهم أعضاء في مجالس القضاء والأمر بالمعروف والمحاسبة على القيام به مثل ” إقامة الصلوات ، وإلزام أولياء الأمور بالنفقة على من تجب عليهم نفقته مع مراقبة الشارع العام ، وعدم السماح بالمنكرات الظاهرة ، وللأسف أن هذه البلاد – خاصة ولاية تمبكتو- بسبب حكم العلمانيين لها أزمنة مديدة امتلأت من المنكرات بجميع أصنافها وقد كانت قاعدة الحسبة هي الإنكار في الأمور البينة الظاهرة التي لا ريب فيها ، أو التي دلت عليها النصوص الجلية وضعف الخلاف فيها ، والاكتفاء في غيرها بالنصح ، كما قامت الحسبة بالتدرج مع الناس في تغيير المناكر

 

كيف قمتم بعملية التدرج في تطبيق مبادئ الشريعة واحكامها في مجتمع كان إلى عهد قريب بعيدا عن الاسلام تهيمن عليه العلمانية؟

 

 كانت الخطوة الأولى من لحظة دخول المدن الاكتفاء بالدعوة وبيان الحكم الشرعي والوعظ والترغيب والترهيب، مع بيان أننا سنصل إلى مرحلة التعزير لمن لم يرتدع ، واستعان المجاهدون في إبلاغ هذا لعموم الناس بالإذاعات المحلية التي كانوا يشرفون عليها وبعضها يبث على مسافة 120 كلم ، كما قاموا بكتابة رسائل في بعض المنكرات المنتشرة لبيان أمرها وقاموا بتوزيع تلك المنشورات على نطاق واسع

– بعد فترة زمنية كافية قامت الحسبة بالأخذ على أيدي العتاة وتهديدهم والإغلاظ لهم في الكلام دون تعزير

– وفي المرحلة الثالثة بدأت الحسبة في تعزير أصحاب المعاصي ممن لم تنفع فيهم الحلول الأخرى ، وقد بقيت الحسبة على نفس الطريقة السابقة في التدرج مع العاصي نفسه “وعظ فتهديد فتعزير “

– بالنسبة لمنكرات الأسواق سبقت الإشارة إلى تخصيص سرية لها بالتعاون مع الشرطة الإسلامية وقد تم العمل فيها بنفس الطريقة سالفة الذكر وقد كانت التعزيرات التي تقوم بها الحسبة تنظر فيها إلى مختلف الجوانب المتعلقة بموضوع التعزير ” نوع الجناية ، طبيعة الجاني ، تكرر الجناية ….”

 

كيف قمتم بتطبيق مسألة الحسبة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الواقع ؟

 

قبل التفصيل يحسن أن نضرب أمثلة لعمل الحسبة في هذا الباب ، مع ملاحظة أن هناك بعض هذه الأمثلة قبل أن تتشكل الحسبة بشكلها الذي استقرت عليه، فمن ذلك :

المثال الأول : الملاهي الليلية لما دخل المجاهدون إلى مدينة تمبكتو وجدوا فيها من الملاهي الليلية ” البارات ” أمرا عجبا فقاموا بإراقة الخمر وتخريب كل ما في الخمارات مما لا يمكن الاستفادة منه في الحلال ، وأبقوها منازل عامة تخدم للصالح العام ، كما قاموا بتوزيع كثير من الأواني والأفرشة التي فيها على الشعب ، وكذلك في باقي المدن ، وبعضها قام الشعب بإزالته قبل وصول المجاهدين .

أما مدينة كيدال فلم تكن فيها إلا مخمرة واحدة قام المجاهدون في يوم دخول كيدال – ومطاردة الطواغيت متواصلة – بحرق وإتلاف ما فيها من المنكرات .

وأما مدن ” تساليت و” اجلهوك ” فقد تم القضاء على ما فيها من المنكرات فور دخولها بعد المعارك .

المثال الثاني : الكنائس من المعلوم أن تمبكتو مدينة أسلامية لا يجوز إحداث الكنائس فيها ولا إبقاؤها ، ومع ذلك وجد المجاهدون فيها أكثر من عشر كنائس ، فقام المجاهدون بتعطيل وتغيير كل ما يدل على كونها كنيسة ، وأبقوها مرافق عامة يستفيد منها من يحتاج ،هذا وقد وجد المجاهدون في بعض الكنائس من وسائل الدعوة إلى التنصير من الكتب والأشرطة والأقراص والراديو المترجمة بمختلف اللغات واللهجات المحلية ما يجل عن الوصف ، وهذا ما يفسر وجود ظاهرة الردة عن الدين بالتنصر في المدينة كما هو معلوم لكل من له أدنى إلمام بهذه المنطقة ، وقد فر قبل مجيء المجاهدين عدد من هؤلاء المنصرين والمتنصرين، ورجع بعضهم إلى الإسلام.

أما في كيدال فقد حفظ الله تلك الأرض من هذا البلاء وله الحمد أولا وآخرا.

 

 

ماذا عن مسألة هدم الأضرحة .. التي آثارت الكثير من اللغط والقلق على الحريات ولدى المتابعين في الغرب ؟

 

لقد بذل المجاهدون جهدهم ليكون هدم هذه الأضرحة مؤديا لأعظم المصالح ومجتنبا للمفاسد ، وذلك على عدة مستويات كالتالي :

 

المستوى الأول :

 منذ الأيام الأولى لدخول المجاهدين إلى مدينة تمبكتو بدؤوا بدعوة الناس وبيان الحكم لهم في هذا المنكر وقام الشيخ الشهيد عبد الله أبو الحسن الشنقيطي- رحمه الله – بكتابة رسالة مختصرة في الموضوع سماها ” فتح الشكور في حكم البناء على القبور ” وتم توزيعها على نطاق واسع ، كما استغل المجاهدون الإذاعات المحلية في بيان الحكم الشرعي في هذا الأمر ، وتم التعاون مع بعض أئمة المساجد في شرح الموضوع للناس واستمر الحال على هذا حتى هدم الأضرحة

 

 المستوى الثاني :

 في كل يوم جمعة – وهو يوم الزيارة المعتاد عند الناس – يتوزع المجاهدون على المقابر الموجودة في المدينة – وهي كثيرة وكبيرة – فيراقبون الناس ومن رأوه فعل منكرا سواء من الشرك الأكبر كالاستغاثة بالأموات ، أو ما دون ذلك من المنكر قاموا بنصحه وبيان شرع الله له في لطف وهدوء ، واستمر الحال على ذلك حتى هدم الأضرحة

 

 المستوى الثالث :

 استمر الحال على هذا ما يقرب من 3 أشهر وبعد هذه الفترة اجتمع مسؤولو هيئة الحسبة ومجلس القضاء وتدارسوا الموضوع وما يترتب عليه – خاصة من الناحية الداخلية- وارتأوا بالإجماع أن الوقت قد حان لهدم هذه الأضرحة ورفعوا بذلك تقريرا إلى القيادة العليا ، وبعد أسبوع جاءت الموافقة من القيادة العليا على الأمر وبدأ الإعداد له حين تمت الموافقة على هدم الأضرحة

 

كيف تمت عملية الانتقال الى مرحلة تنفيذ هدم الاضرحة مع ماخلفته من صدى عالمي ؟

 

 قرر المجاهدون أن يكون العمل على النحو التالي :

– الإيعاز إلى جميع أئمة المساجد في المدينة بأن تكون خطبة الجمعة التي تسبق هدم الأضرحة الذي سيبدأ السبت حول هذا الموضوع ووزعوا لذلك خطبة مكتوبة وبالفعل قام جميع أئمة المدينة بلا استثناء- وبما فيهم المتصوفة – بذلك 

كان الهدم على مرحلتين : الأولى : البدء بهدم الأضرحة التي في المقابر

الثانية : تأجيل هدم الأضرحة التي بقرب مسجد “جينغر بير” إلى وقت آخر – يكون الهدم بالمعاول والفؤوس ويمنع استخدام الجرافات والمتفجرات

– أدت هذه الخطوات ثمارها فلم يقع أي مشكل داخلي على هذه الأضرحة

– بعد فترة زمنية من هدم أضرحة المقابر ارتأت الحسبة أن الوقت مناسب لهدم الأضرحة التي قرب مسجد “جينغر بير” فاستخدمت لذلك الغرض جرافة ، ولم يقع أي مشكل

– بعد فترة زمنية أخرى اكتشف المجاهدون عن طريق من معهم من أهل المدينة أضرحة أخرى قام بعض عبادها بتمويهها ونزع ما عليها من النذور فقام المجاهدون بهدمها أيضا

 

من هي الجهة الجهادية التي باشرت الهدم وماذا عن ولاية كيدال ؟

لم يهدم المجاهدون من جماعة أنصار الدين إلا أضرحة تمبكتو وقوندام ،أما ولاية كيدال فقد نجاها الله تعالى من هذه المنكرات إلا ضريحا واحدا في جبال تيغرغر قام المجاهدون بهدمه – لم يتحدث عنه الإعلام –

 

وماذا عن هدم ضريح جبال  تيغرغر من طرف انصار الدين ؟

 

هدم هذا الضريح الذي في جبال تيغرغر زمن التمكين لأنصار الدين .. ولنا في هذا المقام   رسالة ينبغي لأولئك الذين يتهمون المجاهدين بعدم معرفة المصالح وتقديرها أن يراجعوا أنفسهم فإن جنود تنظيم القاعدة كانوا يمرون على هذا الضريح ليلا ونهارا لمدة سنوات ويعلمون أنه يعبد من دون الله وبإمكانهم هدمه أيضا ومع ذلك لم يفعلوا انشغالا منهم بالأولى وتقديرا حقا غير نفاق للمصلحة ، ولهم غير ذلك من المعرفة الحقيقية بباب المصالح علما وعملا ولكن الناس لا يعلمون.

 

ماهي النتائج التي اثمرتها سياسة هدم الاضرحة والحسبة عموما في الواقع بشمال مالي او ابان اعلان الامارة الاسلامية؟

 

أدى نظام الحسبة دوره في صبغة الأرض بالصبغة الإسلامية ومن المظاهر الحسنة التي تذكر هنا :

– غلب على المدن مظاهر التدين وانعدمت المعاصي الظاهرة ، وانسدت باب الفتن على الناس – خاضت الحسبة والشرطة الإسلامية في تمبكتو حربا ضروسا للقضاء على الخمر والتدخين بيعا وشراء ووفقوا في ذلك بعد جهد ، ولله الحمد

– أثر هذا في الناشئة أثرا بينا

– امتلأت المساجد بالمصلين ، ولعل من أروع الصور في ذلك أنه في مدينة ” تساليت ” كان يصلي صلاة الصبح في المسجد نفس العدد الذي يصلي الجمعة ، ويمتلأ المسجد ، ودام هذا الحال حتى مجيء الغزاة الفرنسيين

 

كيف تم التعامل مع ظاهرة الفقر من خلال احياء مؤسسة الزكاة في التجربة الاسلامية الوليدة؟

 

 كان إحياء نظام الزكاة الشرعي من اولى مهماتنا وقد كلفت مؤسسة الحسبة بإحياء نظام الزكاة والإشراف عليه وتخصيص سرية لهذا الأمر ومن مهام هذه السرية :

– جمع زكاة الأموال الظاهرة – عند توفر شروطها الشرعية – وتحديد السعاة الذين يقومون بجمعها.

– توحيد حول دافعي الزكاة -فيما يحتاج إلى الحول-

– القيام بصرف الزكاة على مستحقيها ، والأولوية للفقراء والمساكين

 

ونظرا لأن الناس تختلف أوقات حول الحول عليهم ، فقد قرر المجاهدون ابتداء جمع الزكاة من السنة القادمة وصدر بيان للعلماء اتضمن مسائل متعلقة بالحسبة وغيرها.

 

هل لكم ان تحيطونا علما بمضامين البيان الذي صدر عن العلماء فيما يخص معضلة الفقر ؟

 

تم بحمد الله في يومي الثلاثاء والأربعاء الموافق لتاريخ 27 و 28 محرم 1434 هـ الموافق لـ 11 و 12 ديسمبر 2012 م عقد جلسات مدارسة في منطقة آرياو(إسكن) و كانت هذه الجلسات تتعلق ببعض الأمور التي تدور حول تطبيق الشريعة وإقامة الدين، حيث افتتح الشيخ أبو الفضل الجلسة الأولى والتي حضرها وفود من فقهاء ومشايخ المناطق التالية: كويقما (تنوفلايت)، مرمر (أربندا)، تين أنكو، تلاتايت، ظرهو، آرياو، كيدال، تمبكتو، أغلال، نيافونكي، أقوني السلام، ليري، قوندام و تغاروست.

وتم خلال هذه الجلسات الإتفاق والإجماع على ما يلي:

الاتفاق على أن التمكين الموجود يوجب علينا إقامة الدين كاملا لقول الله تعالى ” الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وءاتوا الزكاة و أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور “

الاتفاق على أن الفقهاء وأهل العلم هم الواجهة الأولى لإقامة الدين في مناطقهم الاتفاق على منع كافة أشكال التمائم لحرمتها، وإن كانت من القرآن فمن باب سد الذرائع

الاتفاق على أن كل من تعاون مع قوات المجموعة الإقتصادية لدول غرب أفريقيا “سيدياو” وأمثالها في حملتهم على الاسلام هو مستحل الدم و المال

الاتفاق على تقدير دية القتل الخطأ والتي هي مئة من الابل بقيمة تقدر حاليا بـ 13 مليون فرنك إفريقي

الاتفاق على أن يكون متولي الحسبة ممن له حظ من العلم الشرعي بحيث لا ينكر في مسائل الاجتهاد

الاتفاق على أن صرف الزكاة لا يكون إلا عن طريق الجهة المكلفة من قبل ولي الأمر ويكون إخراجها من أفول الثريا إلى طلوعها و جمعها من قبل السعاة المكلفين من قبل الحسبة التابعة للمنطقة، ونبدأ في صرفها بما بدأ الله به من الفقراء والمساكين…

رأى الحاضرون ضرورة إنشاء معهد شرعي يتولى تعليم الناس المنهج الصحيح ورفع الجهل عنهم العمل على إنشاء مجلس من العلماء يجتمع بعد كل فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر يتولون من خلاله إنشاء دورات للائمة والمؤذنين والدعاة، ويتابع مسيرة إقامة الدين

 

 

من هم العلماء والوجهاء والاعيان الذين وقعوا البيان؟

 

 

وقع على هذا البيان أكثر من ثلاثين من أهل العلم من مختلف مناطق أزواد وأسماؤهم محفوظة في الأرشيف ،هذا وقد نشر البيان حينها على الشبكة العنكبوتية ، ملاحظة: رغم القرار الذي ذكرناه فإن عددا من الأغنياء في ولاية تمبكتو ، جاؤوا بزكاة ثروتهم الحيوانية اختيارا وتم توزيعها على الفقراء في تمبكتو، كما تم توزيع زكوات الحرث عند حصادها .

أما في كيدال فبقي القرار ساريا إلا أنه ثبت عند المجاهدين منع غني من أغنياء البادية لزكاته منذ سنين -إضافة إلى عقوق والده – فانتقلت إليه مجموعة الشرطة ومن معها من المجاهدين بإمارة الشيخ ” إبراهيم بنا ” ورفقة الشيخ “حمدي بن محمد الأمين ” – قاضي ولاية كيدال – وتم التحقيق مع المتهم ومحاسبته ، وتم إخراج الزكاة من ثروته الحيوانية فبلغ ما لزمه 22 شاة فأخرجها المجاهدون منها وطلبوا من شيخ قبيلته تحديد فقرائها ففعل ، فقسمت عليهم الزكاة، وتم قبول شفاعة والده فيه أن لا يعزر ،على أن يلتزم ببر والده .

 

كيف تعاملت الامارة الاسلامية مع  قضية المرأة وتعليمها؟

 

لم يمنع المجاهدون النساء من العمل ولا من الحركة ، إنما كانوا يلزمونهن بالواجبات الشرعية كاللباس الساتر وعدم الاختلاط يكثر في تمبكتو ركوب رجل وامرأة على الدراجة النارية ، فأجرى المجاهدون الناس على ظاهر حالهم ودعواهم المحرمية ، إلا في حالات وأماكن الشبهة مثل أطراف المدينة والأوقات المتأخرة .

 

احدثت مؤسسات لإعانة الضعفاء كيف كان آداؤها الميداني ؟

 

بالنسبة للجنة مساعدة الضعفاء فمن مهامها :

إحصاء المحتاجين من الأرامل واليتامى والضعفاء واعطاءهم مساعدة

– توزيع المساعدات الغدائية وغيرها ، وكان يقوم بهذا الدور في كيدال الحسبة بإعتباره ضمن تخصصاتها ، اما في تمبكتو فبعد تجارب عديدة استقر الأمر على تقسيم المساعدات على نفس الطريقة المستخدمة زمن النظام المالي ، وهي تسليم نصيب كل مجموعة لمسؤوليها مع المراقبة والمتابعة ، وحتى هذه الطريقة لم تؤد النتائج المرضية لكن جاء الغزو الصليبي قبل تغييرها

ـ قام المجاهدون بتوزيع الكثير من المساعدات الغذائية ، سواء من المخازن التي أفاء الله عليهم في بداية الفتح ، أو من المساعدات التي فتح الله بها بعد ذلك .

وقد قامت الحسبة في تمبكتو بأرشفة ورقية لعملها خلال الأشهر العشرة.

 

من اشرف على مؤسسات الحسبة والاعانات ؟

 

ممن تولى إمارة الحسبة “الشيخ الشهيد داود أبو عبد الرحمن الشنقيطي- رحمه الله – واسمه الحقيقي محمد الفقيه بن خطري من شرفاء بني عبد المؤمن ” والشيخ أبو تراب الأنصاري، والشيخ محمد موسى الأنصاري – وكلاهما عضو في مجلس القضاء في تمبكتو- والشيخ سالم أبو عبد الله الأنصاري” والأخوة ” محمد أحمد الأنصاري ” و” موسى بن سيد المختار الأنصاري ” و “أبو الوليد التشادي” و” أبو داود الأنصاري” حفظهم الله .

 3adl

ما هي أهم المؤسسات التي تقضي بين الناس في الخصومات والظلم وتقيم العدل وما خصائص المؤسسة الحاكمة بالاسلام؟

 

القضاء: القضاء من أهم أعمدة إقامة الشريعة، ولذلك بادر المجاهدون من الأيام الأولى لسيطرتهم على المدن بإقامة المحاكم الشرعية ، وكانت المحكمة الشرعية في عواصم الولايات، وقد تكون لها فروع في بعض المدن ، والحديث عن القضاء خلال فترة حكم المجاهدين يطول، فنلخص جوانب منه ، فنقول وبالله الاستعانة:

الجانب الأول :

كيفية اختيار القضاة – الشعب الأزوادي – في مجمله – شعب محب للدين معظم للشريعة ، ومبغض للحكومة المالية معاد لها ، فكانوا إبان حكم النظام المالي يتحاكمون إلى علمائهم ويقضون بينهم بالشريعة- على وجه الإجمال – ، وكان النظام المالي يغض الطرف عنهم ، فكان من أهل العلم من لهم خبرة عملية في هذا المجال – كان المجاهدون – من أهل الأرض ومن المهاجرين – على صلة كبيرة بأهل العلم في المنطقة منذ زمن بعيد ، وكانوا حريصين على أن يتبوأ أهل العلم منزلتهم اللائقة بهم ، وفي مرحلة من المراحل ، قبل إنشاء جماعة أنصار الدين بفترة ، قرر الشيخ أبو الفضل إياد بن غالي – حفظه الله – والأخ الشهيد ” إبراهيم بن بهنقا ” – رحمه الله تعالى – ، ومن معهم من المجاهدين ، إنشاء محاكم شرعية في شمال البلاد ، ووضعت لذلك خطة متكاملة الجوانب ، ووافق جمع من أهل العلم على تحمل مسؤولية القضاء بين الناس ، ولكن مع انطلاق المشروع سقط نظام الطاغوت القذافي، وجاءت أرتال الفارين من ليبيا، وبدأت تلوح نذر الحرب في الأفق ، فكان لا بد من تحرك من نوع آخر فكانت ” جماعة أنصار الدين.

وهذه إشارة مختصرة جدا إلى هذا التاريخ ، لعل الله أن ييسر تفصيلها في وقت آخر – كان للمجاهدين قضاتهم الذين اكتسبوا خبرة عملية خلال ممارسة القضاء بين المجاهدين ، وبين الشعب الذي كان بعض منه يتحاكم إليهم قبل الفتح – لما نصر الله المجاهدين تم تعيين القضاة من طرف الشيخ أبي الفضل – حفظه الله – ولم يجد المجاهدون صعوبة في ذلك لما سبق ذكره من العوامل وغيرها – وفر المجاهدون للقضاة كافة المستلزمات المعنوية والمادية التي تساعدهم على القيام بمهامهم على أحسن وجه .

 

 ما هي المهمات والانجازات وكيف عمل القضاء في الواقع من خلال التجربة الميدانية؟

 

من مهام وإنجازات القضاء:

– الحكم بين الناس وفض النزاعات ، وقد فصل القضاء في عدد من النزاعات التي طال عليها الزمن ، وحل كثيرا من المشكلات المستعصية ، خاصة في تمبكتو ، ولذلك اقبل الناس إقبالا عجيبا على القضاء ، لما رأوا من عدل الشريعة ، وسرعة تنفيذ الأحكام، ونزاهة القضاة

 – حكم القضاء برد كل ما ثبتت ملكية مسلم له قبل قسمة الغنيمة

– التحري في تحقيقات الشرطة ، والتأكد من كونها حصلت بالطرق الشرعية ، ولم يكن القضاء يعتمد في إصدار الأحكام إلا على تحقيقاته

– من أول من أخذ القضاء منهم الحقوق ، المجاهدين أنفسهم ، والذين أعطوها بطيب نفس.

 

هل لكم أن تعطونا امثلة ميدانية عن القضاء نقارب بها الواقع في الامارة الاسلامية وكيف كان آداء القضاء في تلك المرحلة ؟

 

من الأمثلة التي تذكر في هذا الباب:

المثال الأول : في أول دخول مدينة تمبكتو قام شخصان من الملتحقين الجدد بشرب الخمر ، ومن السكر أطلقوا أعيرة نارية في السماء فقبض عليهم وجلدوا حد الخمر ، وعزروا على الرماية .

المثال الثاني : في أواخر شهر رمضان سنة 1433هـ ، كان بعض الملتحقين الجدد في “قوندام” يجرب سلاحه في صحراء، فأصيبت امرأة كانت تمر دون أن يعلم ، وحملت إلى مستشفى تمبكتو فزارهم الشيخ الشهيد “عبد الحميد أبو زيد” – رحمه الله – وأعطى لأوليائها مساعدات نقدية وغذائية وغيرها ورقم هاتف ، وقال إذا احتجتم أي شيء كلمونا ، وقبل أن تشفى وتخرج من المستشفى ، كان بعض المجاهدين يرمي يوم عيد الفطر في السماء، فأصيبت امرأة وحملت إلى نفس المستشفى فزارهم الشيخ الشهيد وفعل معهم نفس الشيء ،وزاد أولياء المرأة الأخرى، واخبرهم أن عليهم إذا شفيتا الذهاب عند الطب لأخذ تقرير طبي عن الجرح لتسليمه للقضاء لبيان مقدار الدية التي تلزم المجاهدين ، وبالفعل اصدر القضاء حكمه وسلم الشيخ عبد الحميد الدية للطرفين.

وقد تم تعزيز المجموعة التي رمت في المدينة لأن الإخوة كانوا أصدروا قرارا بمنع الرماية داخل المدن .

المثال الثالث : كان أحد الإخوة المجاهدين يسوق سيارته فدهس خطأ احد المسلمين فقتله فحكم عليه القضاء بالكفارة ودفع الدية وهي مائة من الإبل (قدرت آن ذاك بنحو 22000 يورو )

فقام الأخ القائد يحي أبو الهمام – أمير كتيبة الفرقان آنذاك – بدفع الدية .

المثال الرابع : أحد الملتحقين الجدد قام بقتل أحد المسلمين عمدا بسبب خصومة بينهما فحكم القضاء لأولياء القتيل بالخيارات الثلاثة فأبى أولياء الدم إلا القصاص فنفذ عليه في مشهد مهيب.

 

اعطونا امثلة عن تعامل القضاء مع القضايا المرتبطة بالحدود لما يثار حولها من شبهات؟

 

 أثناء الغزو الصليبي ، وبعد انحياز اغلب كتائب وسرايا المجاهدين من مدينة تمبكتو، كان احد المجاهدين يحرس بنزيناً تابعاً للمجاهدين فجاء بعض الشعب ليسرق منه فرمى الأخ فوقهم فقتل خطأ أحدهم وهو من “السنغاي” فقام الشيخ الشهيد عبد الله الشنقيطي – أمير كتيبة الفرقان – رفقة بعض المجاهدين بالبحث عن أولياء القتيل في ذلك الوضع الصعب حتى وجدوهم وأرادوا دفع الدية ،فتعجب أولياء القتيل غاية العجب من ناس في مثل هذا الوضع وهذا شأنهم ، فبين لهم الشيخ أن هذا هو دين الله نلتزم به في الشدة والرخاء ، فقال أولياء القتيل إنهم راضون بأي شي يدفع لهم ومتنازلون عما عدا ذلك فدفع لهم الشيخ مبلغ 5000 يورو.

فيما يخص الحكم بالحدود والتعازير: انتهج القضاء نهجا متكاملا في إقامة الحدود، راعى فيه مدى قدرة المجاهدين على إقامة الحدود ، وما يترتب على ذلك من المصلحة والمفسدة .

 

تحدثتم عن الامثلة فهل لكم ان تسوقوا لنا امثلة في هذا المجال تقارب واقع القضاء في الامارة الاسلامية؟

 

هناك امثلة نسوقها تباعاً بشيء من التفصيل:

 

المثال الاول

جاءت عشرات حالات السرقة في تمبكتو ، درئت كلها بسبب الشبهات ، و لم يقم الحد إلا في واحدة منها ، عجزت الشبهات أن تنقذ صاحبها ، وهو سارق سرق أكثر من طن من الأرز مع أثاث ومتاع كثير غيره “يقدر ما سرق بأكثر من 1500أورو” ، وبعد قطع يده قام المجاهدون بإسعافه طبيا ، ومساعدته ماليا ، لكن الرجل بعد ما ذهب إلى باماكو ادعى أن المجاهدين قطعوا يده بسبب كيس من الأرز والله المستعان ، ولكن هين على من سرق أن يكذب ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ” إذا لم تستح فاصنع ما شئت”

المثال الثاني : لم يكن القضاء يقيم الحد على من ثبتت حاجته وضرورته ، حتى اضطره ذلك للسرقة ، لكن لم يثبت من هذا إلا صورة واحدة في تمبكتو ، فدرأ القضاء فيها الحد ، وأعان المجاهدون المتهم ، والحمد لله

المثال الثالث : لم يكن القضاء يقيم الحد إلا باعتراف المحدود ، أو بينة قاطعة لا يتطرق لها أي احتمال ، وذلك لما بين الناس من العداوات التي تورث شبهة كبيرة ، فضلا عن نقص العدالة الظاهر في كثير من الناس ، ولذلك فجميع الحدود التي أقيمت إنما كانت بالاعتراف ، إلا بعض حدود الخمر التي ضبطت الحسبة أصحابها سكارى في الشارع

المثال الرابع

كان القضاء يفهم المعترفين – بأساليب شتى – أن بإمكانهم الرجوع لئلا يقام عليهم الحد فلا يفعلون ومن أروع الأمثلة في ذلك قصة حد الرجم الذي أقيم في اجلهوك ، حيث أبى الطرفان الرجوع ولما ذهبا لمكان إقامة الحد سارا بخطى ثابتة لا تزعزع ولا صراخ ، ودخلا الحفرة طواعية ، وما تحركا ولا نطقا بكلمة ، حتى قضيا ، رحمهما الله تعالى

المثال الخامس:

من العادات القبيحة المنتشرة في مجتمع تمبكتو أن الرجل يزني بالمرأة حتى إذا حملت تزوجها بعد الولادة ، فان امتنع فإن القوانين الوضعية الوضيعة تلزمه بذلك وتجعله حقا مكفولا للزانية لها المطالبة به ، فحدث أن امرأة من أهل تمبكتو جاءت إلى الشرطة الإسلامية تشكو صاحبها الذي فجر بها حتى حملت منه ، ويريد أن يمتنع عن الزواج بها ، وتطلب حقها ، ولما حققت الشرطة الإسلامية في الموضوع ، اعترف الفاجران ، فجيء بهما إلى القضاء ، وبعد النظر في شأنهما من جميع الجوانب ، حكم القضاء برجمهما ، لكونهما محصنين ، أما المرأة فأجل أمرها لحملها ، وأما الرجل فوضع في السجن ريثما ترتب ظروف إقامة الحد ، وهنا كانت المفاجأة حيث اعترف الرجل بكونه عبدا (العبودية الموجودة في هذه البلاد)، فوقع الخلاف بين أعضاء مجلس القضاء حول هذا النوع من العبودية معتبر شرعا أم لا ، وأودع المتهم السجن حتى يتم الفصل في قضيته ، واستدعى القضاء والدا الرجل وأقرا على نفسيهما بالرق وكذلك سيده أقر بملكيته ، وبعد مدارسة ونقاش عريض اتفق أعضاء مجلس القضاء ، على أن هذه الصورة بعينها ، اقل أحوالها أن تكون شبهة تدرأ عن الرجل حد الحر فدرأ عنه ، وأقيم عليه حد العبودية.

 

العبودية والرق في تلك المنطقة كانت معضلة كبرى تواجهكم كيف تعاطيتم معها؟

 

قرر مجلس القضاء بحث مسألة العبودية في هذه البلاد دراسة تاريخية وافية ليصدر فيها قرار موحد ، وبالفعل ابتدأ في ذلك لكن جاء الغزاة الصليبيون قبل البت في المسألة وبالله التوفيق

 

تطبيق الحدود كان اهم ما جاءت به التجربة كيف وصلتم لاقامة الحد في السرقة والزنا ؟

 

تم – في بعض المرات – تأجيل إقامة الحد كله ، أو بعض أجزائه لعدم القدرة ، أو لتحقق المفسدة في إقامته ، ومن أمثلة ذلك :

 المثال الأول :

 ثبت حد السرقة في مرة من المرات على مجموعة ” 10أشخاص” ، لكن كان يترتب على إقامته مفسدة عظيمة ، قد تؤدي إلى قتال وحرب بين بعض المجموعات ، مما لا يملك المجاهدون القدرة ولا القوة لمنعه ، فحكم القضاء بالحد واقترح تأجيل إقامته للمفسدة المتوقعة ، وأرسل القرار إلى الشيخ أبي الفضل – حفظه الله – فأصدر الشيخ أبو الفضل قراره بأن ينظر في المجموعة ، فإن كانوا متنوعين ، فليبدأ بأقرب الناس إليه فيقام عليه الحد ، ويتبع بالآخرين ، وإن كانوا من جهة واحدة فليؤجل، فنظر فإذا هم كلهم من جهة واحدة فأجل الحد وعزروا.

 

 المثال الثاني :

– لم يقم المجاهدون بنفي الزانيين البكرين – وهو جزء من الحد على القول الصحيح الراجح عندنا- لأنه يحتاج إلى جهد ومال لا يملكها المجاهدون ، وأيضا فغالباً ما كانت ظروف أهل الزانيين لا تساعد عليه ، مما يزيد العبء علينا ، فكنا نعمل بمذهب الأحناف ، لا لكونه الراجح، ولكن للعجز ، ويمكن أن يضاف هذا إلى أمثلة مخالفة مشهور المذهب المالكي.

 

وقد قام المجاهدون في عدة حالات من حد الزنا بإرسال المحدود للمستشفى لإجراء فحوص للاطمئنان على صحته – خاصة النساء – ، وبالنسبة للسارق فقد قام المجاهدون بجميع الإجراءات اللازمة لضمان صحته ، فأعطوه إبرة لوقف النزيف قبل قطعه ، وربطوا اليد حتى لا تنزف ، وبالفعل لم ينزف ، ثم نقلوه إلى المستشفى ، وساعدوه ماديا ملاحظة : لم يقم المجاهدون بتخدير اليد حال القطع ، لعدم جواز ذلك في الراجح عندنا .

 

تطبيق الحدود في مجتمع وليد يسعى للنهوض سيكرس عدة ظواهر صعبة كزيادة عدد المعطوبين  من الحد الشرعي كيف تعاملتم مع مخلفات  تطبيق الحدود الشرعية؟

أعطى المجاهدون مساعدات مادية لعدد من المحدودين ، كما قاموا بمساعدة أهالي من أقيم عليهم حد الرجم

– اتخذ المجاهدون من أول مرة قراراً بمنع تصوير وجه المحدود أو المعزر ستراً عليه ، وبعد فترة أصدر الشيخ أبو الفضل قراراً بمنع التصوير مطلقا ، وتم تنفيذه بالفعل.

 

كان القضاة يحكمون وفق المذهب المالكي هل لكم ان تحدثونا عن هذا الجانب الفقهي المهم؟

 

– بلاد المغرب الإسلامي – في الجملة – على مشهور مذهب إمام دار الهجرة مالك بن انس – رحمه الله تعالى – الذي احتواه مختصر الشيخ الإمام المجاهد خليل بن إسحاق الجندي – رحمه الله تعالى- فكان أغلب القضاء بهذا المذهب، وقد يخالفه القضاة أحيانا ، إذا ترجح عندهم أن الصواب في خلافه ، كما كان يعبر الشيخ أبو الفضل- حفظه الله- “إننا نحكم بالمذهب المالكي المدلل”، ومن أمثلة ذلك :

– مشهور المذهب أن السرقة من بيت المال ليست بشبهة ، تدرأ الحد فتقطع يد فاعلها عندهم ، وهو ما لم يعمل به القضاة ، ولو عملنا به لقطعنا أيادي كثيرة .

– مشهور المذهب أن الساحر لا تقبل توبته – بعد القدرة – ويلزم قتله ، وهو ما لم يعمل به القضاة بل كان الساحر يستتاب – لا على وجه وجوب ذلك ولزومه – ويمكث فترة في السجن ، يدرس خلالها بعض كتب التوحيد المختصرة ويحفظها ، ثم يطلق سراحه ، بعد أن تضمنه عشيرته ، ويعلن توبته في الإذاعات المحلية ..

-مشهور المذهب أن حد الخمر ثمانون جلدة ، وهو ما لم يعمل به القضاة ، فكانوا يجلدون أربعين فقط ، إلا مرة واحدة ، جلدوا ثمانين ، لواحد تكرر منه السكر.

وقد اتخذ القضاء في تمبكتو قرارا بعدم البت في ملكية الأراضي الزراعية على نهر النيجر ، وتأجيل النظر في شأن ملكيتها لمدة سنة ، وذلك لتشعب الموضوع ، وكونه يحتاج دراسة تاريخية وجغرافية وافية ، واستقصاء للوثائق من عهد الاستعمار ، وغير ذلك مما لا تبلغه طاقة المجاهدين، ولما قد يترتب على ذلك البت من مفاسد قد تصل إلى الحروب العرقية، وكنا نكتفي بالإصلاح بين المتخاصمين ، بما يضمن حق الطرفين دون إثبات قضائي للملكية ، ووفقنا الله عز وجل في ذلك وله الفضل والمنة ، فما جاءتنا قضية من هذه القضايا على كثرتها إلا واصطلح طرفاها ، والحمد لله رب العالمين .

 

ما هي ملامح  الوجه الانساني للقضاء الاسلامي من خلال تجربتكم في امارة الصحراء؟

 

كان القضاء يقترح في بعض الأحايين – و بعد الدراسة – إعانة من قضي عليه بما يعجز عن أدائه لخصمه جملة واحدة ، ومن ذلك أن نزاعا وقع على أرض زراعية وقام أحد الخصمين بإفساد مولد ضخ ماء للخصم الآخر وبعد الإصلاح بين الطرفين ، وإلزام المتلف بتعويض ما اتلف ، اقترح مجلس القضاء إعانة المقضي عليه لغلاء سعر مولد الماء ، واحتياج المقضي له للمولد ، فوافق الشيخ عبد الحميد- رحمه الله- على ذلك ودفع مبلغا مالياً معتبراً في ذلك.

mali ghazo france

القوات الفرنسية تعلن قتل 19 جهاديا شمال مالي

mali france4القوات الفرنسية تعلن قتل 19 جهاديا شمال مالي

شبكة المرصد الإخبارية

قال ضابط فرنسي إن قوات بلاده الموجودة في شمال مالي تمكنت من قتل19  عنصراً من عناصر مجموعة جهادية أثناء عملية للجيش الفرنسي، لا تزال مستمرة في منطقة تمبكتو شمال مالي، ولم يوضح إلى أي تنظيم ينتمي المسلحون الذين قتلوا ولا من أين جاؤوا.

وقال الضابط في تصريحات مساء اليوم الثلاثاء إن عملية عسكرية فرنسية تدور حاليا في شمال تمبكتو، مضيفا ان القوات الفرنسية واجهت مجموعة قوية، لكنها كبدتها خسائر كبيرة.

وأضاف المصدر العسكري قائلا إن وحدة القوات الفرنسية التي تقوم بالعملية تسيطر تماماً على الوضع الميداني، مؤكداً عدم سقوط أي قتيل في صفوف الفرنسيين. لكنه لم يعط معلومات إضافية بسبب عدم انتهاء العملية لحد الآن.

وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند قال أنه يتوجب على متمردي الطوارق في الحركة الوطنية لتحرير أزواد تسليم أسلحتهم والبدء بحوار سياسي مع السلطات المالية.

وقال  هولاند إن “الحركة الوطنية لتحرير أزواد” التي أعلنت في وقت سابق استقلال منطقة أزواد شمال مالي، “كانت عنصرا مساعدا للاستعادة المنطقة، ولكن الوضع اليوم يفترض أن تسلم جميع المجموعات، بمن فيها تلك التي شاركت في المعارك ضد الإرهابيين، سلاحها وأن تدخل في السياسة.

 وأضاف أن فرنسا ترى من الضروري إجراء حوار وطني في مالي، وأن يتم بدون بسلاح. وقال “السلطات الشرعية الوحيدة التي يحق لها استعمال السلاح تتمثل في السلطة المركزية بقيادة الرئيس ابراهيم بوبكر كيتا“.

وكان هولاند يشير إلى الوضع في كيدال بشمال شرق مالي، الذي ما زال خارج سيطرة الدولة المالية حيث تعتبر المدينة معقل الحركة الوطنية لتحرير ازواد.

 وكان وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس قد قال في مقابلة قبل ايام إن بلاده لن تلعب دور الشرطي في افريقيا، وتحل نزاعا على الأراضي في مالي، وذلك بعد يوم من انتقاد رئيس مالي ومتمردي الطوارق باريس لعدم بذلها جهدا يذكر في هذه القضية.

 وقال فابيوس لراديو “ار.ام.سي” إن فرنسا أعادت الوضع الديمقراطي، وأن “الأمر الآن في أيدي أبناء مالي خاصة الرئيس ابراهيم ابو بكر كيتا ليتحركوا“.

ومضى يقول “فرنسا لا تساند أي جماعة لكن من الطبيعي استعادة وحدة الاراضي. لكن يجب ألا تتدخل فرنسا في هذا“.

 ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول فرنسي قوله إن فابيوس كان يحاول إيضاح أن باريس التي لاتريد التورط في حل الأزمة السياسية بين الشمال والجنوب، وأنها لا تساند أيا من الجانبين لكنها ملتزمة بأمن مالي.
 ووجدت باريس نفسها في موقف حرج،  في صراع بين الحكومة المركزية في باماكو ومتمردي الطوارق الذين يطالبون بحكم ذاتي، بعد أن حظيت باريس بإشادة واسعة في أنحاء مالي بسبب العملية العسكرية التي قامت بها.
 وشن الرئيس المالي ابراهيم بوبكر كيتا يوم الاربعاء هجوما لاذعا على باريس، وتساءل “لماذا تمنع فرنسا مالي من استعادة سلطة الدولة في بلدة كيدال الخاضعة لسيطرة حركة تحرير ازواد؟” وأضاف أن المجتمع الدولي يجبر السلطات على التفاوض مع المتمردين.

 وقال موسى آغ أساريد ممثل حركة تحرير ازواد في أوروبا يوم الاربعاء إن على فرنسا “مسؤولية تاريخية” للتوصل إلى حل لنزاعهم مع الحكومة.

 وتدخلت فرنسا عسكريا في ينار من العام الحالي في شمال مالي للتصدي لهجوم مجموعات إسلامية مسلحة، كانت تسيطر على الشمال منذ العام الماضي.

وفي أوج العمليات في فبراير بلغ عدد العناصر الفرنسيين حوالى 4500 جندي. وانسحب المقاتلون المسلحون المرتبطون بالقاعدة من شمال مالي اثر التدخل العسكري الفرنسي والإفريقي الذي لا يزال جاريا، لكن مجموعات صغيرة أخرى تتمكن من شن هجمات بشكل منتظم ضد الجيش المالي والجنود الاجانب الموجودين في المنطقة. وتعتزم باريس التي تبقي حاليا على 2800 عنصر، خفض وحداتها العسكرية إلى إلف عنصر بحلول العام المقبل.

القصة الكاملة للامارة الاسلامية في شمال مالي من البداية الى التدخل الفرنسي – الجزء الثالث

mali3القصة الكاملة للامارة الاسلامية في شمال مالي من البداية الى التدخل الفرنسي – الجزء الثالث

الإمارة الإسلامية في تمبكتو وعلاقتها بالحركة الوطنية الازوادية وميليشيات جبهة العرب

الجزء الثالث – خاص وحصري – شبكة المرصد الإخبارية

يسر الله هذا الحوار الحصري الذي قام به المرصد الاعلامي الاسلامي مع الشيخ عبد العزيز حبيب أحد القيادات الإسلامية في المغرب الإسلامي بإمارة الصحراء ليلقي الضوء على حقيقة الأوضاع في شمالي مالي .

وللتذكير فإن المرصد الإعلامي الإسلامي مستقل ولا يقبل الهيمنة ، وهو ذاتي الانطلاق ويرفض أي شكل من أشكال التبعية ، وهو كذلك عالمي التوجه لأن الدعوة التي يخدمها دعوة عالمية ، فهو لا يصطدم بالحواجز الإقليمية، أو القومية ، أو الدولية ليرتد إلى أصحابه ، بل يتخطّاها ولا يعترف بوجودها، ومن أهم سماته التي تميزه أنه في خدمة المبدأ وفي خدمة الفكرة الإسلامية والدعوة لها، وبما أن المرصد يعمل في حقل الإعلام فإنه مقتنع بأن الإعلام هو وسيلة لخدمة الإسلام وليس الإسلام في خدمة الإعلام .
المرصد الإعلامي الإسلامي هيئة حقوقية، إعلامية، إسلامية تهتم بقضايا المسلمين في أنحاء الأرض قاطبة ومركزه العاصمة البريطانية .
ونوضح أنه من المرتكزات الأساسيّة التي من أجلها أسّس المرصد الإعلامي الإسلامي :
– نصرة المستضعفين وإحقاق الحق حيث كان.

توفير منبر إعلامي للهيئات والشخصيات الإسلاميّة التي تعوزها الحاجة وضعف الإمكانيات للتعبير عن نفسها والمطالبة بحقوقها.

دفع الشبهات وإبطال الأباطيل التي تروّج لها وسائل الإعلام المأجورة ضدّ الإسلام والمسلمين.
– إيجاد صوت إسلامي يسهم في طرح القضايا المصيريّة والواقعيّة من منظور إسلامي.
كما أن المرصد الإعلامي الإسلامي سيظل بمشيئة الله منبراً ونصيراً للحق وأهله أينما كانوا، وسيفاً مسلطاً على الظلم والظالمين والباطل وأهله في كل مكان ، ولأن مسئوليتنا أولاً وأخيراً هي أمام الله العزيز الجبار لذا نتبع أسلوب الصراحة والصدق والتوثيق والوضوح والدقة في أخبارنا وتزويد الناس بالأخبار الصحيحة، ويهمنا إظهار الحقائق لوجه الله للرأي العام ولمن يهمه الأمر.

ولمعرفة الحقائق من مصادرها الأساسية من خلال الحوار الشامل لأحد القيادات الشرعية والميدانية في شمال مالي والتي تستطيع توضيح الحقائق عبر مصادرها دون وسيط أو خبير أو محلل . . وفيما يلي نص الحوار :

 

الإمارة الإسلامية في تمبكتو وعلاقتها بالحركة الوطنية الازوادية وميليشيات جبهة العرب

احداث وحقائق ومواقف

 

كيف بدأت معركة شمال مالي وكيف تم دخول كيدال؟

 

 بعد أن سقطت أمشاش ،وكانت الحركة الوطنية لتحرير أزاواد تقدمت إلى منطقة تمبكتو وتمركز بعض قواتها في تلك الجهة ، ووقع الانقلاب في باماكو ، تقدم المجاهدون إلى كيدال ، وبعد معركة طاحنة أسر فيها أكثر من 300 من المرتدين ، واستشهد ثلاثة من الإخوة هم ” حسان أبو عبد الله الشنقيطي واسمه الحقيقي عثمان صل وهو سابق الفلان إلى الجهاد والشهادة ” و ” الربيع الأنصاري يحي بن أوفتى” و” بيكا الأنصاري ” وقد دخل المجاهدون المدينة فاتحين يوم الجمعة 30 مارس 2012م ، وانهارت الدولة المالية في الشمال ، وبدأ الجيش يفر من ولاية تمبكتو وقاو، هنا دخلت ميليشيات العرب إلى تمبكتو ، ودخلت الحركة الوطنية أيضا ، وعاثوا فيها فسادا ، ونهبوا كل ما استطاعوا نهبه ، وكادوا يقتتلون فيما بينهم .

بعد انتهاء المعركة والسيطرة على مدن الشمال بمالي بدأت الميليشيات في أعمال السلب والنهب.. كيف تعاملتم معها ؟

استنجد العرب بالمجاهدين – الذين كانوا يطاردون فلول الطواغيت الهاربين من كيدال إلى النيجر-، مؤكدين أنهم يريدون الشريعة ، فلبى المجاهدون الاستنجاد ، وتركوا مطاردة طواغيت كيدال وانطلقوا إلى تمبكتو ، وكان أول الواصلين إليها الشيخ الشهيد عبد الحميد أبو زيد – رحمه الله – فبسط المجاهدون سيطرتهم على المدينة واخرجوا الطائفتين من المدينة دون إراقة قطرة دم ، لكنهم وجدوا المدينة قد نهبت وعيث فيها فساداً مما اضطر المجاهدين فيما بعد لإنفاق كثير من المال والجهد والله المستعان.

ما هي التطورات التي حصلت فيما يخص الميليشيات بعد سيطرتكم على كيدال وتمبكتو وهل جنحوا للسلم.. وسلموا بالأمر الواقع؟

 لما أمنت الميليشيات نكصوا على عقبيهم ، وامتنعوا عن الدخول في المشروع الإسلامي ، وبقيت كتائبهم المسلحة تجول في الصحراء لم يتعرض لها المجاهدون بشيء ، ولكن بعد فترة زمنية فوجئ المجاهدون برتل عسكري ضخم يتجول بكامل عدته في طرف المدينة ويقوم بتفتيش الشعب ، ولم يكن هذا الرتل غير جبهة العرب دخلت من إحدى البوابات لم تكن فيها حراسة في ذلك الوقت ، وأمام هذه الحركة الاستفزازية ضبط أمراء الجهاد جنودهم على صعوبة الوضع ، وأرسل الشيخ عبد الحميد أبو زيد – رحمه الله – وفداً يضم كلا من الإخوة ” الشيخ الشهيد عبد الله أبا الحسن الشنقيطي – رحمه الله تعالى – واسمه الحقيقي محمد الأمين بن الحسن من قبيلة مجلس العلم ، وعبد الحق الأنصاري ، أبا مصعب الصحراوي ، وطلحة أبا مصعب الشنقيطي – حفظهم الله – ” إلى قادة المجموعة أن أمامهم أحد خيارين : أن يدخلوا في المشروع الإسلامي ، فإن أبوا فليخرجوا من المدينة فورا ،وإذا كانت لهم مطالب أو أي شيء آخر، فليرسلوا وفدا يتفاوض باسمهم .

تمبكتو

تمبكتو

mali map1

هل قبلت المليشيات التفاوض وما آل اليهم الوضع بعد ان توتر الى درجة التهديد بالحسم العسكري؟

رفضت الجبهة الخروج فكرر المجاهدون عليهم الأمر مرة ثانية فرفضوا ، وهنا رجع إليهم الوفد مرة ثالثة في الصباح يخبرهم أن أمامهم مهلة حتى صلاة المغرب للخروج من المدينة بسلام ، وإلا فسيخرجون منها بالقوة ، وبدأ المجاهدون الانتشار استعداداً للمعركة عندها عرفت الجبهة أن الأمر جد فخرجوا من المدينة إلى الصحراء وأرسلت الجبهة وفودها بعد ذلك للمفاوضات.

كيف أصبحت علاقة الامارة الاسلامية بالميليشات بعد الجلاء عن تمبكتو ؟

 كان المجاهدون يستقبلونهم في كل فترة ، ويردون على مطالبهم بما يرونه مناسبا .

هل تم منع الميليشيات من دخول تمبكتو نهائيا؟؟

  قام المجاهدون في تمبكتو بوضع ضوابط لدخول الحركات المسلحة إلى المدينة وأبلغت كل من الجبهة العربية الأزوادية ، والحركة الوطنية لتحرير أزواد ، ومن أهم هذه الضوابط :

– عدم الدخول كرتل ” اقصى حد يسمح به 3 سيارات”

– عدم إظهار السلاح داخل المدينة

– عدم إظهار الراية داخل المدينة

– عدم الدعوة العلنية لحركاتهم ومقابل الالتزام بهذه الشروط لا يتعرض لهم المجاهدون بشيئ .

هل وقع بعد ذلك أي تصعيد من الميليشيات تجاه انصار الدين والامارة الاسلامية الوليدة؟

 لم يقع أي احتكاك أو تصادم بين المجاهدين من ” جماعة أنصار الدين ” وهذه الحركات ، إلا مرة واحدة عند إحدى بوابات تمبكتو مع الحركة الوطنية بسبب غطرسة أحدهم حيث حاول الدخول وتجاوز الحاجز مما دفع مجموعة البوابة – وكلهم شباب – لمنعه ومن معه ، فوقع تضارب بالأيدي ونحوها ، أدي إلى جرحه ومن معه جروحا بليغة ، حمل بعدها إلى المستشفى وتوفي فيه لاحقا – قام المجاهدون بعد هذه الحادثة بـ :

– التعزية في القتيل ، وعند النظر في حقيقة القتيل ، تبين أنه جندي سابق في جيش مالي ، ثم جندي من جنود القذافي الذين دافعوا عنه حتى نفوقه ، ثم انضم إلى الحركة الوطنية ، فأبلغ المجاهدون الحركة أن حكم هذا القتيل في دين الله الردة ، فلا دية له ، ودمه هدر.

– قام المجاهدون بدفع مبلغ مالي قدره 4000 يورو مساعدة لأسرة القتيل وأبنائه ، قام بإيصالها إليهم أحد أقاربهم من قادة المجاهدين .

ماهي النتائج التي لمستموها من جراء سياستكم مع الميليشيات المسلحة؟

 أدت هذه السياسة نتائجها المرجوة فانضم أغلب القادة العسكريين للحركة الوطنية مع أرتالهم رتلاً إثر رتل حتى إن أكثر من 80% منها انضموا لأنصار الدين، أما جبهة العرب فانضم بعض جنودها الشباب ، ومن قادتها نائب مسئولها العسكري الأخ الشهيد : المختار ولد أحمد دولة من البرابيش قبيلة أولاد اعيش ، وكان نعم الأخ ، وشارك في معركة ” كونا ” وجرح فيها ثم استشهد بعد ذلك متأثراً بجراحه ، وفي آخر المطاف وقبل الحرب بقليل تشكلت كتيبة أنصار الشريعة التابعة لأنصار الدين والمبايعة لها فدخل فيها عدد كبير من هؤلاء العرب .

هل كان لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي دور في هذه المرحلة؟

 كان لإمارة تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي متابعة للموضوع من أول يوم ، وأسهموا بدور كبير في توجيه المشروع وترشيده ، جزاهم الله خير الجزاء.

القصة الكاملة للامارة الاسلامية في شمال مالي من البداية الى التدخل الفرنسي – الجزء الثاني

mali 7iwarالقصة الكاملة للامارة الاسلامية في شمال مالي من البداية الى التدخل الفرنسي

الامارة الاسلامية وتجربة العمل الاجتماعي الميداني والعملي في الادارة والتنظيم – رؤية من الداخل

الجزء الثاني – خاص وحصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

ماذا عن الخدمات الاجتماعية في إدارة شئون الناس فيما بينهم  كالقضاء والحسبة وسائر متعلقات الشأن العام والتحديات التي واجهتكم؟

على المستوى الاجتماعي . .

 نشط المجاهدون على هذا المستوى نشاطاً كبيراً فمن ذلك :

  من أول أعمال المجاهدين عند دخولهم المدن الاجتماع بقادة الناس ووجهائهم من أجل مدارسة كيفية الإدارة الجديدة للبلاد والاستعانة بهم وكان ثم تجاوب طيب خاصة في ولاية كيدال، كما كانت معهم اجتماعات دورية أيضا لدراسة مستجدات الأحداث . .  مع الحرص على تأليف قلوب الناس وتغليب جانب الرحمة والعفو- كما هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم عند النصر – ، وهذا التأليف اتخذ صوراً عديدة مثل تقديم قادتهم ووجهائهم واعتبار أقدارهم والاستعانة بآرائهم وتولية أكفاءهم ومساعدتهم مالياً وغير ذلك ، وكثير منهم انضم للمجاهدين ، بل بعضهم صار من قادة المشروع الإسلامي .

كيف سارت الامور على مستوى العلاقات الاجتماعية وارتباطاتها في مجتمع عرقي  متعدد الشرائح ؟

تعزيز الروابط الدينية والاجتماعية بين مختلف شرائح المجتمع  كان يمضي على قدم وساق، ولذلك لم تسجل والحمد لله خلال فترة حكمهم التي دامت 10 أشهر أي حالة اقتتال ، ومن يعلم حقيقة واقع أزواد ، وما بين الناس من الفتن والجاهلية سواء بين إخواننا السود – خاصة السونغاي – وإخواننا البيض ، أو بين البيض أنفسهم ، “العرب والطوارق” ، أو بين كل جنس فيما بينه، علم صعوبة هذا الأمر ، ولذلك بمجرد انسحاب المجاهدين ومجيء الصليبيين طفت على السطح ، وبدأ الاقتتال الجاهلي النتن وما خفي كان أعظم .

كيف كانت تحل المشاكل التي تحدث بين القبائل الحديثة العهد بالتجربة الاسلامية والانصياع لها والرضى بحكمها؟

 كانت المشاكل التي تقع بين القبائل تحل عبر القضاء ، وما أروع ذلك المشهد وشيخا قبيلة يدوران على الأحياء في سيارة واحدة رفقة بعض أتباعهما بعد الإصلاح بينهما ، من أول يوم بين المجاهدون مواقفهم هذه وذلك خلال اللقاء المباشر مع ممثلي مختلف الفئات ، إبان الرحلات التي قاموا بها لبيان منهجهم للناس ، أو عبر البيانات ، وهذا أحد تلك البيانات ، الصادرة عن المجاهدين قبل بدأ الحرب بقليل ، ليعرف الناس والمتابعون للتجربة الحقيقة عن كثب للتوثيق والوقوف على الحقيقة الغائبة بفعل الآلة الاعلامية الجبارة التي طمست كل معالم الخير في تجربتنا الاسلامية الرائدة.

 

إننا في جماعة أنصار الدين نقدم في هذا البيان المختصر بعض الإيضاحات الأساسية لأهلنا في أرض أزواد الأبية ، ولعموم الأمة الإسلامية :

 أولا : إننا في جماعة أنصار الدين نسعى إلى تطبيق الشريعة الإسلامية في أرضنا وتحكيم الإسلام في كل أمورنا امتثالا لقوله تعالى : ” فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت و يسلموا تسليما ” و لذلك فإن قتالنا هو لإعلاء كلمة الله ، فهو جهاد في سبيل الله ، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم و قد سئل عن الرجل يقاتل شجاعة ، ويقاتل حمية ، ويقاتل رياء، أي ذلك في سبيل الله ، فقال صلى الله عليه وسلم: ” من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله ” .

ثانيا : إنّنا نعتقد أن جميع المسلمين ، هم إخواننا سواء كانوا عرباً أو عجماً ، بيضاً أو سوداً ، لقول الله تعالى :” إنما المؤمنون إخوة ” وقال النبي صلى الله عليه و سلم : ” المسلم أخو المسلم لا يظلمه و لا يسلمه ولا يخذله و لا يحقره بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم ، كل المسلم على المسلم حرام ، دمه و ماله و عرضه “.

ثالثا : إنّنا نعلن للجميع عن رفضنا للظلم والبغي و نعوذ بالله أن نظلم أو نظلم ، قال الله تعالى : ” إنه لا يفلح الظالمون ” و في الحديث القدسي : ” يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا ” وحيث وقع منا خطأ أو ظلم ، فإننا مستعدون للتحاكم للشريعة ، مع أي أحد كائنا من كان ، وملتزمون إن شاء الله برد المظالم إلى أهلها، قال الله تعالى : ” إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون “.

رابعا : إنّنا نرجوا من شيوخ العلم ، ووجهاء القبائل وعرفاء الناس أن يحذروا الأمة ، وينبهوها إلى خطورة الحروب الأهلية ، والدعوات الجاهلية التي تسعى إلى الإيقاع بأمن المسلمين بينهم وجرهم إلى الفتن، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ” من قاتل تحت راية عمية ينصر عصبية ، أو يدعوا عصبية ، فمات ميتة جاهلية ” نعوذ بالله تعالى من ذلك.

خامسا : نرجوا من كافة المسلمين مناصرتنا لإقامة الشريعة ورد المظالم ، ورفع الذل والهوان عن شعوبنا وأمتنا المسلمة ، ونخص هنا المناصرة بالدعاء ، فإنه سلاح المؤمن وخاصة في أوقات الإجابة، والسلام عليكم ورحمة الله و بركاته”  وهو صادر عن أمير جماعة أنصار الدين الشيخ أياد أغ غالي)

أنصار الدين مالي

أنصار الدين مالي

هل تحققت هذه المبادئ على ارض الواقع وتفاعل معها الناس ؟

 أدت هذه المواقف والبيانات الغرض المرجو منها ، ومن أمثلة ذلك (مع ابتداء الحرب وهزيمة المرتد العقيد ” محمد ولد اميدو – من العرب – في معركة ” أجلهوك” الثانية وجرحه وفراره لا يلوي على شيء وأسر 30 من جنوده ، حاول الاستنجاد ببني عمومته وحلفائهم وتحريضهم بأن هؤلاء إنما هم الطوارق يقاتلونكم ، فوقف شيوخهم ووجهاؤهم موقفاً مشرفا ، ورفضوا الاستجابة له.

– كان أكثر ما يحرض به المرتد العقيد الهجي بن آمو- من الطوارق- جنوده أن هؤلاء إنما هم قبيلة ” إيفوغاس” يريدون أن يستعبدوا” قبيلة إيمغاد ” ،- وبين القبيلتين ما بينهما – ولكن مع توالي دعوة المجاهدين ولقاءاتهم مع وجهاء القبيلة وشيوخها – بما فيهم الهجي نفسه وزمرته – ظهرت الحقيقة ، وانفض عنه جمع كبير ممن كان يقاتل معه والتحق بالمجاهدين بل إن من قادة جيش الهجي من انفصل عنه بأيام قليلة قبل معركة كيدال وشارك في فتحها والحمد لله.

هل كان أمير انصار الدين منفصلاً عن الواقع أم كانت له متابعات دؤوبة للشأن العام وللناس والرعية وكيف كان ذلك ؟ هل لكم ان تعطونا مثالا وانموذجا لذلك؟

لن نجد من دليل واقعي ووثيقة تاريخية تؤكد على كل هاته المعاني ، أحسن من بث هذا البيان للشيخ أبي الفضل وجهه للمسلمين في تمبكتو عبر الاذاعة المحلية فيه بيان لعدة أمور :

” ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺑﻌﺪ : ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻳﻘﻮﻝ : ﺷَﺮَﻉَ ﻟَﻜُﻢْ ﻣِﻦَ ﺍﻟﺪِّﻳﻦِ ﻣَﺎ ﻭَﺻَّﻰ ﺑِﻪِ ﻧُﻮﺣًﺎ ﻭَﺍﻟَّﺬِﻱ ﺃَﻭْﺣَﻴْﻨَﺎ ﺇِﻟَﻴْﻚَ ﻭَﻣَﺎ ﻭَﺻَّﻴْﻨَﺎ ﺑِﻪِ ﺇِﺑْﺮَﺍﻫِﻴﻢَ ﻭَﻣُﻮﺳَﻰ ﻭَﻋِﻴﺴَﻰ ﺃَﻥْ ﺃَﻗِﻴﻤُﻮﺍ ﺍﻟﺪِّﻳﻦَ ﻭَﻻ ﺗَﺘَﻔَﺮَّﻗُﻮﺍ ﻓِﻴﻪِ .

ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﺃﻣﺮﺕ ﺃﻥ ﺃﻗﺎﺗﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺣﺘﻰ ﻳﺸﻬﺪﻭﺍ ﺃﻥ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﺃﻥ ﻣﺤﻤﺪﺍ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﻳﻘﻴﻤﻮﺍ ﺍﻟﺼﻼﺓ ، ﻭﻳﺆﺗﻮﺍ ﺍﻟﺰﻛﺎﺓ ، ﻓﺈﺫﺍ ﻓﻌﻠﻮﺍ ﺫﻟﻚ ، ﻋﺼﻤﻮﺍ ﻣﻨﻲ ﺩﻣﺎﺀﻫﻢ ﻭﺃﻣﻮﺍﻟﻬﻢ ، ﺇﻻ ﺑﺤﻖ ﺍﻹﺳﻼﻡ ، ﻭﺣﺴﺎﺑﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ” ، ﻭﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﺗﺮﻛﺘﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺤﺠﺔ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ ﻟﻴﻠﻬﺎ ﻛﻨﻬﺎﺭﻫﺎ ﻻ ﻳﺰﻳﻎ ﻋﻨﻬﺎ ﺇﻻ ﻫﺎﻟﻚ ، وﻗﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﻣﺎﻟﻚ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ: ﻟﻦ ﻳﺼﻠﺢ ﺁﺧﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﺔ ﺇﻻ ﺑﻤﺎ ﺻﻠﺢ ﺑﻪ ﺃﻭﻟﻬﺎ، ﻭﻻ ﻳﺨﻔﻰ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﺪ ﺣﺠﻢ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﺎﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﺎﻧﻲ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﺠﺘﻤﻌﻨﺎ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ، ﻭﻣﻦ ﺃﻋﻈﻢ ﺫﻟﻚ ﺗﻌﻄﻴﻞ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻛﺮﻣﻨﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻬﺎ، ﻭﺍﺳﺘﺒﺪﺍﻟﻬﺎ ﺑﺎﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻮﺿﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﺭﺩﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ﻭﺃﺗﺒﺎﻋﻬﻢ، ﻭﻗﺪ ﻧﺸﺄ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﻭﺍﻟﻌﺪﻭﺍﻥ ﻭﺍﻟﻔﺴﻮﻕ ﻭﺍﻟﻌﺼﻴﺎﻥ ﻭﺍﻟﻔﻘﺮ ﻭﺍﻟﺤﺮﻣﺎﻥ ﻣﺎ ﻻ ﻳﻌﻠﻤﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ.

ﻫﺬﺍ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﻔﺮﻳﻖ ﻛﻠﻤﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﺍﻧﺘﺸﺎﺭ ﺍﻟﺪﻋﻮﺍﺕ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﻨﺼﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻴﻬﺎ، ﺃﺑﺪﻋﻮﻯ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﻭﺍﻧﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻇﻬﺮﻛﻢ، ﺩﻋﻮﻫﺎ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻣﻨﺘﻨﺔ .

ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﺟﺘﻤﻊ ﺇﺧﻮﺍﻧﻜﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺎﻫﺪﻳﻦ ﻭﻣﻦ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺃﻧﺼﺎﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺗﻌﺎﻫﺪﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﻧﺼﺮﺓ ﺍﻟﺤﻖ ﻭﺇﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺭﻓﻊ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻈﻠﻮﻣﻴﻦ، ﻭﺟﻤﻊ ﺷﻤﻞ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻭﺗﻮﺣﻴﺪ ﻛﻠﻤﺘﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻛﻠﻤﺔ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ، ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺤﻤﺪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ . ﻭﻷﺟﻞ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻐﺎﻳﺔ ﺍﻟﺸﺮﻳﻔﺔ ﻭﺍﻟﻤﻘﺼﺪ ﺍﻟﺴﺎﻣﻲ ﻓﺈﻧﻨﺎ ﻧﺴﺘﻌﻴﻦ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ، ﻭﻧﺴﺘﻌﻤﻞ ﻛﻞ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻋﺔ ﻭﺍﻟﻤﻤﻜﻨﺔ”.

الشيخ أياد أغ غالي

الشيخ أياد أغ غالي

ماهي الوسائل والآليات للعمل الشرعية الممكنة التي تحدث عنها امير انصار الدين في بيانه للناس؟

انها وسائل كثيرة ومتعددة ﻭﻣﻦ ﺃﻫﻤﻬﺎ :

ـ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎﻟﺤﻜﻤﺔ ﻭﺍﻟﻤﻮﻋﻈﺔ ﺍﻟﺤﺴﻨﺔ، ﻭﺗﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺷﺮﺍﺋﻊ ﺩﻳﻨﻬﻢ ﻭﺳﻨﺔ ﻧﺒﻴﻬﻢ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻭﺍﻷﻣﺮ ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻭﺍﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻨﻜﺮ .

ـ ﺍﻻﻋﺘﻨﺎﺀ ﺑﻀﻌﻔﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻛﺎﻷﺭﺍﻣﻞ ﻭﺍﻟﻴﺘﺎﻣﻰ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻛﻴﻦ، ﻟﻘﻮﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻫﻞ ﺗﻨﺼﺮﻭﻥ ﻭﺗﺮﺯﻗﻮﻥ ﺇﻻ ﺑﻀﻌﻔﺎﺋﻜﻢ . ﻭﻣﻦ ﺃﻋﻈﻢ ﻭﺳﺎﺋﻠﻨﺎ ﻹﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺟﻬﺎﺩ ﺍﻟﻤﻤﺘﻨﻌﻴﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﻭﻗﺘﺎﻟﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﻻ ﺗﻜﻮﻥ ﻓﺘﻨﺔ ﻭﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻛﻠﻪ ﻟﻠﻪ، كما ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ .

ﻭﻣﻣﺎ ﻫﻮ ﻣﻌﻠﻮﻡ ﺑﺎﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﺃﻧﻨﺎ ﻟﺴﻨﺎ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻋﺮﻗﻴﺔ ﻭﻻ ﻗﺒﻠﻴﺔ ﻭﻻ ﻋﻨﺼﺮﻳﺔ، ﻟﻜﻨﻨﺎ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺇﺳﻼﻣﻴﺔ ﻭﻻﺅﻧﺎ ﻟﻜﻞ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻭﺍﻧﺘﺴﺎﺑﻨﺎ ﻷﻣﺘﻨﺎ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﺔ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﺧﻴﺮ ﺃﻣﺔ ﺃﺧﺮﺟﺖ ﻟﻠﻨﺎﺱ، ﻭﺑﺮﺍﺀﺗﻨﺎ ﻭﻋﺪﺍﺅﻧﺎ ﻟﻠﻜﻔﺎﺭ ﻭﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ، ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﺇﻧﻤﺎ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ ﺇﺧﻮﺓ.

ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺃﺧﻮ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﻻ ﻳﻈﻠﻤﻪ ﻭﻻ ﻳﺨﺬﻟﻪ ﻭﻻ ﻳﺤﻘﺮﻩ، ﺑﺤﺴﺐ ﺍﻣﺮﺉ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮ ﺃﻥ ﻳﺤﻘﺮ ﺃﺧﺎﻩ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ، ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺣﺮﺍﻡ ﺩﻣﻪ ﻭﻣﺎﻟﻪ ﻭﻋﺮﺿﻪ .

ﻭﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﻻ ﺗَﺠِﺪُ ﻗَﻮْﻣًﺎ ﻳُﺆْﻣِﻨُﻮﻥَ ﺑِﺎﻟﻠَّﻪِ ﻭَﺍﻟْﻴَﻮْﻡِ ﺍﻵﺧِﺮِ ﻳُﻮَﺍﺩُّﻭﻥَ ﻣَﻦْ ﺣَﺎﺩَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻭَﺭَﺳُﻮﻟَﻪُ ﻭَﻟَﻮْ ﻛَﺎﻧُﻮﺍ ﺁﺑَﺎﺀَﻫُﻢْ ﺃَﻭْ ﺃَﺑْﻨَﺎﺀَﻫُﻢْ ﺃَﻭْ ﺇِﺧْﻮَﺍﻧَﻬُﻢْ ﺃَﻭْ ﻋَﺸِﻴﺮَﺗَﻬُﻢْ ﺃُﻭْﻟَﺌِﻚَ ﻛَﺘَﺐَ ﻓِﻲ ﻗُﻠُﻮﺑِﻬِﻢُ ﺍﻹِﻳﻤَﺎﻥَ، ﺇﻟﻰ ﺁﺧﺮ ﺍﻵﻳﺔ .

ﻭﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺳﺒﻖ : ﻓﺈﻧﻨﺎ ﻧﻄﻠﺐ ﻣﻦ ﺇﺧﻮﺍﻧﻨﺎ ﻭﺃﻫﻠﻴﻨﺎ ﻓﻲ ﻭﻻﻳﺔ ﺗﻤﺒﻜﺘﻮ ﻣﺎ ﻳﻠﻲ :

ﺃﻭﻻ : ﻧﺪﻋﻮ ﻛﺎﻓﺔ ﺷﺮﺍﺋﺢ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺇﻟﻰ ﺇﻋﺎﻧﺘﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﻧﺸﺮ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﻭﺍﻷﻣﻦ ﻭﺍﻟﺤﻜﻢ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺎﻟﻘﺴﻂ، ﻭﺍﻷﻣﺮ ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻭﺍﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻨﻜﺮ . ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﻭﺗﻌﺎﻭﻧﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺮ ﻭﺍﻟﺘﻘﻮﻯ ﻭﻻ ﺗﻌﺎﻭﻧﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺛﻢ ﻭﺍﻟﻌﺪﻭﺍﻥ .

ﺛﺎﻧﻴﺎ : ﻧﺪﻋﻮ ﺇﺧﻮﺍﻧﻨﺎ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﻣﻮﺍﺻﻠﺔ ﺗﻤﻮﻳﻦ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺑﺎﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻴﺔ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﻮﻗﻮﺩ ﻭﺍﻷﺩﻭﻳﺔ، ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻋﻮﻥ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﻣﺎ ﺩﺍﻡ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﻓﻲ ﻋﻮﻥ ﺃﺧﻴﻪ .

ﺛﺎﻟﺜﺎ : ﻧﺪﻋﻮ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺍﺕ ﻭﺍﻟﻘﺪﺭﺍﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ، ﻭﺇﻓﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ، ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﺃﻣﻜﻦ ﻣﻦ ﺩﻋﻢ ﻣﺎﻟﻲ ﺃﻭ ﺗﻄﻮﻉ ﺃﻭ ﻣﺴﺎﻫﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺨﻴﺮﻳﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻔﻴﺪ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﻓﻤﻦ ﻳﻌﻤﻞ ﻣﺜﻘﺎﻝ ﺫﺭﺓ ﺧﻴﺮﺍ ﻳﺮﻩ، ﻭﻣﻦ ﻳﻌﻤﻞ ﻣﺜﻘﺎﻝ ﺫﺭﺓ ﺷﺮﺍ ﻳﺮﻩ .

وهي كلها نقاط اعلن عنها فضيلته وقامت الامارة بتنزيلها للواقع من خلال العمل اليومي والممارسة العملية بين الناس.

 

ماذا قدم المجاهدون وجماعاتهم وانصار الدين في شمال مالي لتطبيق الشريعية وتحكيمها بين الناس؟

 انفق المجاهدون على إقامة الشريعة خلال العشرة أشهر، ولم يدخروا درهما في سبيل إنجاح المشروع الإسلامي والحمد لله .

وقد تطوع بعض المجاهدين من أموالهم الشخصية ، فكانوا يوفرون للعائلات الفقيرة في تمبكتو الإفطار اليومي وتقوم بعض سيارات المجاهدين بتوزيعه عليهم ، ثم أفاء الله على المجاهدين عدداً من الشاحنات التابعة لشركة فرنسية فبذلها المجاهدون في مصالح الشعب.

 وأبقى المجاهدون للشعب ما أخذه من مال الطواغيت سواء كان من أموال الدولة ، أو من المال الشخصي للطواغيت ، وكان المجاهدون يعطون الناس بمختلف الأسباب والموجبات ودون احتياج إلى سؤال ، وكان بعض الناس مع ذلك يسألون ، ولا أنسى أفواج الطامعين مقبلة مدبرة ، عند الشيخ أبي الفضل – حفظه الله – والشيخ عبد الحميد – تقبله الله – والإخوة القادة ” يحي أبو الهمام ” و” الطالب أبو عبد الكريم ” و” إبراهيم بنا ” و” القيرواني أبو عبد الحكيم ” و”عبد الوهاب أبو الوليد ” وغيرهم ، وما علمت أحدا منهم رجع خائباً وكان المجاهدون في تمبكتو يدفعون مساعدات شهرية لأئمة المساجد .

القصة الكاملة للامارة الاسلامية في شمال مالي من البداية الى التدخل الفرنسي . . حصري للمرصد الإعلامي الإسلامي

mali map1القصة الكاملة للامارة الاسلامية في شمال مالي من البداية الى التدخل الفرنسي

الجزء الاول – خاص وحصري – شبكة المرصد الإخبارية

يسر الله هذا الحوار الحصري الذي قام به المرصد الاعلامي الاسلامي مع الشيخ عبد العزيز حبيب أحد القيادات الإسلامية في المغرب الإسلامي بإمارة الصحراء ليلقي الضوء على حقيقة الأوضاع في شمالي مالي .

وللتذكير فإن المرصد الإعلامي الإسلامي مستقل ولا يقبل الهيمنة ، وهو ذاتي الانطلاق ويرفض أي شكل من أشكال التبعية ، وهو كذلك عالمي التوجه لأن الدعوة التي يخدمها دعوة عالمية ، فهو لا يصطدم بالحواجز الإقليمية، أو القومية ، أو الدولية ليرتد إلى أصحابه ، بل يتخطّاها ولا يعترف بوجودها، ومن أهم سماته التي تميزه أنه في خدمة المبدأ وفي خدمة الفكرة الإسلامية والدعوة لها، وبما أن المرصد يعمل في حقل الإعلام فإنه مقتنع بأن الإعلام هو وسيلة لخدمة الإسلام وليس الإسلام في خدمة الإعلام .
المرصد الإعلامي الإسلامي هيئة حقوقية، إعلامية، إسلامية تهتم بقضايا المسلمين في أنحاء الأرض قاطبة ومركزه العاصمة البريطانية .
ونوضح أنه من المرتكزات الأساسيّة التي من أجلها أسّس المرصد الإعلامي الإسلامي :
– نصرة المستضعفين وإحقاق الحق حيث كان.

توفير منبر إعلامي للهيئات والشخصيات الإسلاميّة التي تعوزها الحاجة وضعف الإمكانيات للتعبير عن نفسها والمطالبة بحقوقها.

دفع الشبهات وإبطال الأباطيل التي تروّج لها وسائل الإعلام المأجورة ضدّ الإسلام والمسلمين.
– إيجاد صوت إسلامي يسهم في طرح القضايا المصيريّة والواقعيّة من منظور إسلامي.
كما أن المرصد الإعلامي الإسلامي سيظل بمشيئة الله منبراً ونصيراً للحق وأهله أينما كانوا، وسيفاً مسلطاً على الظلم والظالمين والباطل وأهله في كل مكان ، ولأن مسئوليتنا أولاً وأخيراً هي أمام الله العزيز الجبار لذا نتبع أسلوب الصراحة والصدق والتوثيق والوضوح والدقة في أخبارنا وتزويد الناس بالأخبار الصحيحة، ويهمنا إظهار الحقائق لوجه الله للرأي العام ولمن يهمه الأمر.

ولمعرفة الحقائق من مصادرها الأساسية من خلال الحوار الشامل لأحد القيادات الشرعية والميدانية في شمال مالي والتي تستطيع توضيح الحقائق عبر مصادرها دون وسيط أو خبير أو محلل . . وفيما يلي نص الحوار :

 

كيف تقيمون تجربة تطبيق الشريعة في شمال مالي من خلال فترة سيطرة الجماعات الجهادية عليها من واقع ميداني ورؤية من الداخل؟

الإجابة على هذا السؤال طويلة، وتحتاج إلى إيضاح قدر من الحقائق ، بعض منها تاريخي يحتاج إلى إفاضة حتى يتصور تصورا كاملا وهو ما لا يمكن في مثل هذه الحوارات ، ولكن سنحاول أن نوجز في نقاط ، بعض المسائل التي تعطي تصوراً لا بأس به للقارئ.

 

ما طبيعة الأرض التي اقيم عليها هذا المشروع والتجربة الميدانية ؟

 في البداية ينبغي أن نذكر للقراء نبذة مختصرة عن المنطقة التي حكمها المجاهدون تعينهم على تصور الوقائع والأحداث التي سيرد ذكرها فنقول وبالله التوفيق :

 لقد سيطر المجاهدون على أكثر من 60%من مساحة دولة مالي (أكثر من مساحة فرنسا وبلجيكا مجتمعة)، هي “الولاية السادسة تمبكتو” والولاية السابعة قاوا ” والولاية الثامنة كيدال” وجزء من “الولاية الخامسة موبتي” ويتبع لكل ولاية من هذه الولايات مقاطعات عديدة ومدنا ومداشر فضلا عن صحراء واسعة وجبال يسكنها البدو الرحل أو لا يسكن فيها احد، ومن أهم المدن :

– في ولاية كيدال مدن “تساليت” “اجلهوك” “الخليل” وغيرها..

– وفي ولاية قاوا مدن “بوريم” “قوسي” “منكا” ” وغيرها..

– وفي ولاية تمبكتو مدن “جوندام” نيانفونك” “ديري” “تغاروست” “ليرا” وغيرها.. ويسكن هذه المنطقة خليط من الأعراق أهمهم الطوارق”، والعرب والصنغاي والفولان، ومزيج من اللغات أهمها العربية والفرنسية وعدد من اللهجات أشهرها “تماشق” يتكلم بها الطوارق ، و”البولارية” يتكلم بها الفلان و”الكوروبراتية” يتكلم بها السونغاي ، و”الحسانية” يتكلم بها العرب ، ويقدر سكان هذه المنطقة بأكثر من 2 مليون نسمة بحسب الإحصائيات الرسمية لمالي، وهي غير دقيقة بالمرة لأسباب منها غلبة البداوة على الجنس الأبيض ، وحرص الحكومة المالية على إظهارهم كأقلية ويجدر التنبيه إلى أن حديثنا سيتركز غالبا على ولايتي كيدال وتمبكتو لأنها هي التي لنا بها خبرة كافية ، وهي المناطق التي كانت تحكمها جماعة أنصار الدين بإمارة الشيخ الفاضل المجاهد ، “أبي الفضل إياد بن غالي” -حفظه الله ونصره – وبمعاونة ومساعدة تامة من تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي “منطقة الصحراء الكبرى”.

كيف ترون تلك التجربة في التقييم والرصد بعد ان مضى عليها مدة من الزمن وآل الوضع الى ما آل اليه حاليا برأيكم؟

  تقييم التجربة على وجه العموم أنها تجربة ناجحة ومفيدة وايجابياتها غالبة ، وقد أثبت فيها المجاهدون أنهم على قدر المسؤولية المناطة بهم حيث أداروا هذه البلاد الشاسعة المترامية الأطراف إدارة شهد كل منصف أنها أحسن بكثير من إدارة الحكومة المالية خلال خمسين عاما ، مع الفرق الكبير في القدرات والموارد والقوة والمناصرين ، والحمد لله على كل حال، وقد كان بعض أعداء المجاهدين يراهن على فشلهم في إدارة البلاد ، ومن ثم انقلاب الشعوب عليهم ، ولكن خيب الله ظنهم ولله الحمد والفضل أولا وأخيرا ، وسنحاول أن نذكر بعضا من هذه التجربة على عدة مستويات ، مع التنبيه إلى تداخل هذه المستويات تداخلا يصعب معه التفريق بينها على طريقة منهجية ، فليعذرنا القارئ الكريم إن لاحظ قصورا أو خللا أو غير ذلك والله المستعان.

كيف كانت تمضي امور الامارة على المستوى الاداري في ادارة وتسيير الدولة والحكم؟

 على المستوى الإداري

 كان الأمير العام هو الشيخ أبو الفضل إياد بن غالي – حفظه الله – وله مجلس شورى، كما عين الشيخ لكل ولاية مجلسا خاصا لتسيير شؤونها على رأسه والي الولاية أبقي المجاهدون على التقسيم الإداري المعمول به زمن حكم النظام المالي لتعود الناس عليه ، وعدم وجود ضرورة داعية لتغييره كان الشيخ “أبو الفضل” – حفظه الله – القائم بشؤون ولاية كيدال ، بينما عين واليا على ولاية تمبكتو الشيخ الشهيد “عبد الحميد أبا زيد” – رحمه الله تعالى – ويعينان من ينوب عنهم في حال غيابهم ، يوجد في كل مقاطعة أو مدينة كبيرة أمير يتبع لوالي ولايته، ومن هؤلاء الأمراء” الشيخ الشهيد المقداد “محمد بن عمر الأنصاري “- رحمه الله – والأخ الشهيد أبو بصير التشادي”- رحمه الله – والشيخ المجاهد “إبراهيم بنا الأنصاري ” و” الطالب أبوعبد الكريم الأنصاري ” و”أبوعبد الحكيم القيرواني الأنصاري ” و” نافع أبو عائشة الأنصاري “و أبو سياف الجزائري ” و” عبد الوهاب الجزائري ” وغيرهم حفظهم الله

mali molathamon

كيف كانت تتم عمليات التنسيق والموائمة بين المنطقتين الخاضعتين للامارة الاسلامية في الصحراء الكبرى؟

 كان التنسيق بين الولايتين ، وبين المقاطعات والمدن في داخل الولاية الواحدة عالياً جداً كان المجاهدون مرنين في التعامل الإداري ، فكانوا يعاملون كل ولاية بما يناسبها ، فلذلك قد تلاحظون بعض الاختلاف في التعامل بين ولاية وولاية ، فهذا من أسبابه كانت قيادة المجاهدين ربما قامت برحلات للمناطق الداخلية لتقييم عمل المسؤولين وحل بعض المشاكل المستعصية

حدثنا قليلا عن التجربة السياسية كيف ادارة الحركة الجهادية الامارة من الناحية السياسية في اول ممارسة للسياسة على ارض الواقع وفي الحكم؟

 

المستوى السياسي :

 اتخذ المجاهدون بعد الدراسة والمشاورات المطولة عدة قرارات لسير المشروع الإسلامي على أحسن وجه ، وكانت ثم اجتماعات ومدارسات دورية ، ومتابعة للمستجدات لاتخاذ القرار المناسب ، يعني تم التمهيد للامارة بقرارات سياسية.

 ماهي هاته القرارات باستفاضة لنقارب الوضع في امارة الصحراء برؤية من الداخل؟

 من هذه القرارات :

 – عدم إعلان إمارة إسلامية لأسباب عديدة منها:

 المحافظة على الشعب ، وعدم استعداء دول الكفر على المشروع الوليد لئلا يدفع الشعب ثمن ذلك ، ولذلك لا تجد في جميع بيانات وإصدارات “جماعة أنصار الدين” استخدام لفظ إمارة أو دولة أو نحوها – باستثناء نص الاتفاق مع الحركة الوطنية لتحرير أزواد – وإنما يتم استخدام لفظ إقامة الدين ونحوها من الألفاظ

– دراسة حقيقة التمكين الموجود والقدر الذي يخوله هذا التمكين من تطبيق الشريعة الإسلامية

 – الاستعداد لفتح باب الحوار والتفاوض ، دون أي تنازل عن الشريعة ، لكن لا مانع من القبول بكل ما يصح في الشرع ، أو كما عبر الشيخ أبو الفضل – حفظه الله – “كن كالحرير لين لكنه لا ينكسر” ، ولذلك قال :” إن الهدف من تكوين جماعة أنصار الدين هو إقامة الشريعة وهي مسألة ليست قابلة للنقاش ، ونفس الأمر ينطبق على مسألة الوحدة الترابية عند الطرف الأخر أعني الحكومة المالية ” ، وهذا ما تم بالفعل فكانت وفود المفاوضات تغادر للدول المجاورة ” بوركينا فاسو ، الجزائر …” وتلتقي بالأطراف الأخرى ، وتسمع منهم وتنقل وجهة نظر المجاهدين ، دون أن يكون لهم حق إعطاء أي التزام أو توقيع أي ورقة ، بل ذلك بيد قيادة المجاهدين في أزواد

mali map

ماذا عن تعاملكم مع الاعلام والصحافة بكل مستوياتها؟؟

 تم فتح المجال للصحافة الحرة للإطلاع على الوضع ونقل الصورة الحقيقية للعالم ، مع ضبط عملهم بالضوابط المناسبة ، وكان المجاهدون قبل إعطاء الإذن للصحفي يقومون بدراسة عنه وعن الجهة التي يعمل لصالحها، ثم بناء على نتيجة الدراسة يمنح الإذن أو يمنع ، ومن بين من لم يمنح الإذن بعض القنوات الشيعية التي أرادت كسب المصداقية من أرض بعيدة عن الاحتكاك مع الرافضة ، وكانت هذه الصحافة على درجة متفاوتة من المهنية والحيادية ، لكن ينبغي هنا أن نشيد بموقع صحراء ميديا وصحفيه الممتاز عثمان بن محمد عثمان

 فقد كان من اهم قرارتنا فتح الباب لجميع الداعمين للمشروع الإسلامي في كل المجالات ، ولكن المسلمين – إلا من رحم الله – خذلوا إخوانهم في أزواد ، والله المستعان

ماذا عن تعاملكم مع المنظمات الانسانية العالمية؟؟

  كان التوجه العام لنا هوالسماح لجميع المنظمات الإنسانية – بما فيها الصليبية – العاملة في مجال الغذاء والطب بالعمل ومراقبتها ، وذلك بشرطين :

– تقديم تقرير مفصل عن طبيعة نشاط المنظمة

– الالتزام بالشروط التي تشترط عليهم ، وهي في مجملها عدم مخالفة الشريعة : ” عدم رفع الصليب وإظهاره ، تستر العاملات ونحوها ، وبالفعل التزمت هذه المنظمات بما شرط عليها.

ماذا عن بقية القرارات التي اعلنتموها وانتم تديرون الامارة الاسلامية؟؟

   إيقاف وعدم استخدام العقارات ذات الملكية الخاصة للمرتدين ، وذلك ترغيبا لهم في التوبة ، وبالفعل فقد تاب بعضهم وأخذ أمواله ، وقد ابقي المجاهدون في تمبكتو على نظام لجنة الأزمات المعمول به زمن النظام المالي . . ثم اجتناب التصادم والاحتكاك مع القوى المسلحة الموجودة في المنطقة مثل ” الحركة الوطنية لتحرير أزواد mnla ” و” الجبهة العربية الأزوادية maa” وهذا الموضوع طويل أمره ومهم .

كيف خرجتم من مأزق العرقيات والتعدد الاثني في منطقة شمال مالي وانتم تقيمون اول دعائم الحكم الاسلامي والامارة الاسلامية في جو مشحوب بالعصبيات القبيلة؟

 نشير إلى بعضه فنقول وبالله التوفيق :

الدولة المالية تتكون من أعراق مختلفة كما سبقت الإشارة ، ولما وقع الاستقلال المزعوم أمسك الشيوعيون بزمام الحكم في مالي ، فأرادوا فرض الشيوعية الحمراء على الناس فرفض المسلمون في أزواد ذلك ، فبدأ المرتدون المجازر بحقهم ، فانطلقت أول ثورة ضد الماليين سنة 1963م ، ومنذ ذلك الوقت والمرتدون في مالي لا يكفون عن مجازرهم بحق الشعب المسلم في شمال مالي ، وتشتت هذا الشعب الأبي بين ثائر، ولاجئ ومصر على البقاء في أرضه ، وكانت أعظم ثورات الأزواديين ضد مالي في الماضي ، تلك التي قادها الشيخ أبو الفضل إياد بن غالي بداية التسعينيات من القرن الماضي ، وأجبرتهم على الجلوس للمفاوضات ، وتحقق للأزواديين بعض حلمهم ، وبعد أن هدا الله الشيخ أبا الفضل وصار من قادة ” جماعة الدعوة والتبليغ ” رفض ذاك القتال الجاهلي ، ورغم رفضه المشاركة في الثورات بعد فقد بقي محل احترام مسموع الكلمة عند الثائرين ، وقاد ثورات الأزواديين بعده وأثخن في الماليين الشهيد “إبراهيم بن بهنقا” – قبل أن يلتحق هوالأخر بركب الجهاد ويستشهد في إحدى مهام المجاهدين- ، هذا التاريخ المرير خلف في ذاكرة الأزواديين بغض مالي البغض الشديد – والمتجاوز لحدود الشرع في كثير من الأحيان – وكان من يحمل شعار تحرير أزواد بالحق أو الباطل يلقى الدعم والمساندة ، ولذلك لما ظهرت الحركة الوطنية وحملت هذا الشعار تهافت الناس عليها ودعموها بكل ما يملكون ، حتى تبرعت النساء بذهبهن قبل أن يكتشف الكثيرون منهم حقيقة خيانتها للمشروع الأزوادي ، فضلا عن خيانتها للدين ، ويستحسن الاطلاع على مقال بعنوان ” أحشفا وسوء كيل ” للكاتب عبد الله الشريف وما تزال هذه الحركة وإلى الآن تحظى باحترام وشعبية داخل أزواد.

كيف كانت علاقتكم مع الحركة الوطنية الازاوادية في خطوط عريضة للمشهد؟؟

لقد شنت هذه الحركة حملة إعلامية شرسة داخل المجتمع الأزوادي ضد “جماعة أنصار الدين ” واتهمتها بشتى التهم والتي هي أولى بها وأهلها ، لما سحبت البساط من تحتها ، وأظهرت للناس بأفعالها لا بالضجيج من يحمل هم الأزواديين ويسعى من أجلهم ، ورغم هذه الحرب الإعلامية الشرسة ، فقد التزمت جماعة أنصار الدين سياسة حكيمة تجاه هذه الحركة تجمع بين الحرص على هدايتهم وإلزامهم بالشريعة ، وعدم استعدائهم ومن وراءهم من الشعب – رغم كل الاستفزازات

mali qa3da

هل لكم ان تعطونا جانبا من ملامح هذه السياسة؟؟

  لما تأسست “جماعة أنصار الدين ” قام ممثلوها بجولات مكوكية ، التقوا فيها أطياف المجتمع كله ، وقادة الناس ووجهائهم ، فالتقوا قادة الحركة الوطنية وعرضوا عليهم الدخول في المشروع الإسلامي لكنهم أبوا  . . فقد كنا نراعي أن العدو واحد والأرض مشتركة ، والحالة متشابهة ، وكان لا بد من درجة من التنسيق معهم ، حتى لا يقع اقتتال ، وحرص المجاهدون أن لا يصل هذا التنسيق إلى القتال تحت راية واحدة .

وقد شاركت الحركة الوطنية مشاركة ضعيفة ومحتشمة في صد أرتال المرتدين المتوجهة إلى ” قاعدة أمشاش” لفك الحصار عنها، ولما نصر الله المجاهدين على تلك الأرتال قاموا بدفع جزء من الغنيمة للحركة

 و بمجرد أن وفق الله المجاهدين لصد الأرتال المتجهة لأمشاش وهزيمتها هزيمة نكراء ،بادروا بالتمركز و الانتشار عند قاعدة أمشاش لفتحها ، وهنا جن جنون الحركة وجاءت بأرتالها ، وبعد اخذ ورد ومفاوضات تم التوصل إلى الاتفاق .

 mali3

ماهي بنود هذا الاتفاق الذي ابرم بينكم وبين الحركة الازوادية؟؟

 ينسحب المجاهدون من المنطقة ويخلون بين الحركة الوطنية وقاعدة أمشاش لمدة ثلاثة ايام ، ومع انتهاء اليوم الثالث تنسحب الحركة من المنطقة وتخلي بين المجاهدين وقاعدة أمشاش

– إذا فتحت الحركة أمشاش سلما فللمجاهدين نصف الغنيمة ، وإن فتحتها حربا فللمجاهدين الثلث

– إذا فتح المجاهدون القاعدة فسيعطون للحركة نصيبا من الغنيمة

– عجزت الحركة بعد الأيام الثلاثة عن اقتحام القاعدة وزادت يوما رابعا نقضا للإتفاق ، وانسحبت آخر اليوم الرابع فجاء المجاهدون وفتح الله عليهم القاعدة المحصنة في ليلة واحدة في معركة بطولية يضيق المقام عن وصفها ، ولم يقتل احد من المجاهدين ولم يصب إلا أخا واحدا ، أصيب إصابة خفيفة سرعان ما شفي منها والحمد لله – وفى المجاهدون بوعدهم فأعطوا الحركة الوطنية جزءا من الغنيمة .

 وقد كانت مرحلة الاختلاط هذه مع الحركة الوطنية إبان المفاوضات مفيدة حيث ركز المجاهدون على الدعوة والتحق في ذلك المكان قبل توقيع الاتفاق عدد منهم.

mali tembekto

هل كان لهم مشاركات اخرى في القتال معكم في الجبهات؟

  بعد أن سيطر المجاهدون على ولايتي كيدال وتمبكتو، وشاركوا الحركة الوطنية في ولاية قاو، ورأت الحركة الوطنية أنها تفقد أنصارها يوما بعد يوم ، قام قادتها بالتواصل مع المجاهدين ، طالبين الوحدة فبين لهم المجاهدون ما هم عليه من العلمانية واشترطوا عليهم التوبة إلى الله ، للتوحد معهم واستغرق ذلك وقتاً وشرحاً وعدة اجتماعات أسفرت عن توقيع الاتفاق.

هل لكم ان تحيطونا بجوانب الاتفاق من خلال حوارنا الشامل عن التجربة الاسلامية في شمال مالي؟؟

للتوثيق هذا ما تقرر في المرسوم

مرسوم اتفاق بين الحركة الوطنية لتحرير أزواد وجماعة أنصار الدين

 قال تعالى ” واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ” امتثالا لأمر الله تعالى في هذه الآية الكريمة قام الإخوة في الحركة الوطنية لتحرير أزواد وجماعة أنصار الدين بسلسلة من الاجتماعات والمشاورات طيلة أسبوع كامل ، تم فيها مناقشة مفاهيم أساسية هي : مفهوم الكفر بالطاغوت مفهوم الولاء والبراء وضرورة إقامة الدولة الإسلامية في أزواد كما أمر ربنا تبارك وتعالى في قوله : ” الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور” .

فإن الطرفين :

1- يؤكدان على تمسكهما باستقلال أزواد .

 2 – يلتزمان بالعمل على إقامة وبناء دولة إسلامية في أزواد ، تحكم الشريعة الإسلامية في جميع مناحي الحياة ، منهجها القرآن الكريم والسنة النبوية على نهج السلف الصالح .

3 – يقرران اندماجهما من أجل المصلحة العليا للإسلام والمسلمين في الأرض الأزوادية .

4 – يلتزمان – نتيجة لذلك – بدمج قواتهما المسلحة على الفور لإنشاء جيش موحد .

5 – يتفقان على تشكيل هيئة تنفيذية انتقالية تحت مسمى : ” المجلس الانتقالي لدولة أزواد الإسلامية ” .

6 – يتفقان على علم واحد مميز لدولة أزواد الإسلامية .

7 – يدعوان كافة المجموعات الأزوادية ذات الطابع التنظيمي إلى ضرورة المبادرة والعمل على الانضمام إلى الإطار الجديد .

8 – يعمل المجلس الانتقالي لدولة أزواد الإسلامية على رسم خطة تنفيذ بنود هذا الاتفاق .

9 – إن أي إخلال بأصل من أصول الدين يعتبر ناقضاً لهذا الاتفاق ، وسيأتي ذلك بالتفصيل في ميثاق – دستور – سيصاغ لاحقا .

10 – يبدأ سريان هذا الاتفاق فور التوقيع عليه .

هل دام هذا الاتفاق وتم تطبيق بنود على ارض الواقع؟؟؟

 للأسف الحركة الوطنية سرعان ما نكصت على عقبيها ، وتبرأت من الاتفاق فأصدرت جماعة أنصار الدين بيانا جاء فيه :

 ” إن جماعة أنصار الدين جماعة إسلامية ترى الجهاد وسيلة لإقامة الدين لقوله تعالى :[ولولا دفع الله ِالناس بعضهم ببعضٍ لهُدِّمت صوامع وبيعٌ وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرنَّ الله من ينصره إنّ الله لقوي عزيز ] ومن لوازم إقامة الدين تحكيم كتاب الله المستبين ، وهو علامة المؤمنين لقوله تعالى : (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلّموا تسليما) كما تسعى جماعة أنصار الدين إلى لمَّ شمل أبناء أمتها الإسلامية عربا وعجما سودًا وبيضا وخاصة على تراب أزواد وذلك بفض النزاعات بين إخواننا في إطار التحاكم إلى كتاب الله تعالى وردِّ المظالم إلى أهلها وكف يد الظالم عن المظلوم دون اعتبار لعرق أو نسب .

ومن هنا ووفاءً لعهد الله الذى أخذته جماعة أنصار الدين على نفسها للمِّ الشمل وإقامة الدين وتوحيد الكلمة فيه ، جاء إتفاق غاوا [بين حركة تحرير أزواد وجماعة أنصار الدين ] والذى نص وأكد على تحكيم الشريعة فى كل مناحى الحياة وفرح به الجميع ، ولكن للأسف الشديد فوجئنا ببيان نواكشوط الصادر عن المكتب السياسي للحركة الذى نصَّ على رفضه الصريح لمشروع دولة إسلامية تُحكم الشريعة الإسلامية فى كلِّ مناحى الحياة ، وعزز هذا الرفض بيان غاوا الصادر 04 يونيو 2012م عن الأمانة العامة لحركة تحرير أزواد والذى جاء [إن الحركة الوطنية لتحرير أزواد ستشكل مجلسا مؤقتا لتسير شؤون البلاد]من جانب واحد وهذا ما نعتبره انسلاخاً وتملصاً من الاتفاق الموقع عليه في غاوا بين الطرفين [جماعة انصار الدين وحركة تحرير ازواد ] .

وعليه فإن جماعة انصار الدين تعلن وتؤكد لأبناء أمتها الإسلامية تمسكها بمشروعها الاسلامي والمضي قدما فى طرحه قال الله تعالى [قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين ] وتؤمن جماعة أنصار الدين أن السعادة والرقي والأمن والاستقرار في الدنيا والآخرة في تطبيق ما جاء في القرآن وإتباع السنة المطهرة والاهتداء بهدي الصحابة الكرام قال الله تعالى [إنَّ هذا القرآن يهدى للتي هي أقوم ] – في الأمن والاقتصاد والسياسة والعلاقات الخارجية والاجتماعية والسلم والحرب ، ومن هذا المنطلق نوجه دعوتنا إلى كل من يريد الخير والفلاح لهذا المجتمع المسلم من أفراد وجمعيات إسلامية ومنظمات خيرية إلى دعم ونصرة إخوانهم المسلمين .

قال عليه الصلاة والسلام [ما من امرئ مسلم يخذل امرأ مسلما في موطن يحب فيه نصرته إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته وما من امرئ ينصر امرأ مسلما في موطن يحب فيه نصرته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته ] ولا ننسى أن ننبه على ما جاء في مؤتمر “انبيكت لحواش ” بموريتانيا الذي انقسم فيه العرب إلى طائفتين، طائفة تدعم حكومة مالي العلمانية ، وأخرى تتمسك بالانفصال عن مالى ونحن ندعو الطائفتين إلى كلمة سواء فيها جادة الصواب والحلول المثلى والضمان الشامل لخير الدنيا والآخرة .

[قل إنّ هدى الله هو الهدى ][وأمرت أن أسلم لرب العالمين ]. اللهم اجمع شملنا على المحجة البيضاء . اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا إتباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه [ولينصرنَّ الله من ينصره إن الله لقويّ عزيز] .

كيف كانت علاقتكم بالجبهة التي تشكلت من العرب الاصليين في المنطقة ؟

أما جبهة العرب فلم تدخل الحرب أصلا ضد مالي ، لكن المجاهدين في جولاتهم للتعريف بأنفسهم كان من بين من التقوا بعض قادة العرب حتى من غير قادة الجبهة التي لم تتضح هيكلتها التنظيمية ذلك الوقت ، فأكدوا استعدادهم للشريعة وتطبيقها وعدم معارضتها، لكنهم  قالوا انهم ينتظرون حتى يظهر شيء على الأرض .

 mali2

أسباب وكواليس عداء أولاد زايد وآل سعود لثورات الربيع العربية وتجارة المخدرات وذبح المسلمين

sisi ksa uaeأسباب وكواليس عداء أولاد زايد وآل سعود لثورات الربيع العربية وتجارة المخدرات وذبح المسلمين

 

شبكة المرصد الإخبارية

  • ·       أبناء الشيخ زايد شركاء مافيات العالم في تجارة المخدرات وتهريب الممنوعات على مستوى العالم
  • في السابق إن المخدرات تحتاج لكولومبي ليوفرها ويهودي ليغسل أموالها وروسي ليحميها، لكن ما يبدو أن أولاد زايد” غيروا هذه المقولة
  • ·       أسطول لنقل المواد المخدرة والاسلحة والمليشيات اللازمة لحماية باورنات الخليج .. وشبكة بنوك عالمية لغسل الأموال القذرة  
  • الحكم الإسلامي لمصر يعوق عبور سفن المواد المحرمة قناة السويس .. ويكشف كوارث الاستثمارات الإمارتية في الكنانة
  • السعودية  حاربت  ثورة  يناير لمنع  فضح العلاقات الآثمة مع مبارك .. وخشية أن ينكشف دور آل سعود في كامب ديفيد وتدمير العراق  وتصدير الغاز المصري للصهاينة .. وتمويل خادم الحرمين للحرب على غزة 

شرح خبراء ومحللون وناشطون أسباب عداء حكام  الإمارات والسعودية لمصالح الشعوب العربية والإسلامية،وكشفوا عن التجارة المحرمة والأموال المشبوهة التي يقوم عليها نظام حكم الإمارات ، التي تضاف إلى مخاوف حكام الخليج من انتقال الثورة إليهم ، ويزيد هذه الهواجس دعوات للتظاهر ومليونيات في السعودية .

 وفي السطور التالية نفضح من خلال تحليل المهتمين خفايا التجارة المحرمة والممنوعة لحكام الدولتينالسعودية والإمارات ” التي تجعلهم لا يعبأون بالدماء المسلمة التي تسيل ولا بمصالح المسلمين التي تنهار او تهدر  سواء في مصر ومن قبلها مالي وكذلك تونس ،وذكروا أنه من المعلوم أن  مصلحة الفرنسيين المباشرة في حربها ضد مالي  هو الإستمرار في نهبها لليورانيوم في هذا البلد الأفريقي المسلم والفقير، فأي حكم إسلامي حقيقي لهذه الدولة لن يبقيها مشاعا لا لفرنسا ولا لغيرها.

ومالا يعلمه الكثيرون  أن مالي   كانت  قبل سيطرة الإسلاميين عليها تتميز بأفضل ممر للمخدرات من وإلى اوروبا وأمريكا اللاتينية، فمالي هي نقطة الوصل لهذا السوق السفلي الرهيب، لكن ما أن وصل الإسلاميون وبدأوا  السيطرة على مناطق واسعة من هذا البلد حتى أغلقوا هذا الممر والذي كان يعد جنة للمهربين فحولوه جحيما لهؤلاء، فقد القوا القبض على أكثرهم وحكم على أخطرهم بالإعدام وأحرقوا المخدرات التي كانت بحوزتهم، وقاموا بهداية الصغار منهم ووفروا لهم فرص عمل شريفة، وبهذا يكون قد أغلق هذا الممر،ورغم أنه يقال في السابق إن المخدرات تحتاج لكولومبي ليوفرها ويهودي ليغسل أموالها وروسي ليحميها، لكن ما يبدو أن أولاد زايد” غيروا هذه المقولة، بل الشيخ زايد نفسه قد يكون متورطا في هذا السوق بطريقة أو بأخرى فقد كان أحد أعمدة بنك الإعتماد والتجارة والذي كان أحد أهم وظائفه غسيل أموال المخدرات والتي أدت لإنهياره فيما بعد، لكن أولاده توسعوا كثيرا في هذا المجال وجاءوا بفنون لم يسبقهم إليها أعتى عتاة تجار المخدرات وتحكموا بكل ما له علاقة بهذا السوق خاصة وأن لهم حصانة دولية بصفتهم حكام دولة! وبعد أن جندوا كل خبير في إنعاش تجارتهم الحرام، وفاقوا الكولمبيين والروس واليهود وقوم ثمود!، فقد أمتلكوا مزارع المخدرات في أفغانستان ومولوا مزارعي مخدرات فيها، وأشتركوا في الحرب على طالبان في سبيل ذلك بعد تدميرها لمزارع المخدرات في أفغانستان، ونسجوا علاقات وطيدة مع ملوك المخدرات في أفغانستان منذ فترة طويلة، بداية بقلب الدين حكمتيار وربطه بمكتب المخابرات الأمريكية في دبي ليبقوه بين أنيابهم، وحتى أخوة الرئيس الأفغاني حامد كرازاي والتي ما زالت الخلافات قائمة حتى هذه اللحظة ما بين هؤلاء الاخوة على مئات الملايين من الدولارات التي تم غسلها وإيداعها في بنوك دبي وتطورت الخلافات بعد إغتيال الأخ الأشهر لهم في تجارة المخدرات وهو ملك الأفيون أحمد ولي كرازاي والذي لم يعرف أحد  كم غسل من الأموال وكم أودع في بنوك دبي، لكن ما تم التأكد منه هو أنه بعد أن تسبب هؤلاء الإخوة في إنهيار أكبر بنك في أفغانستان عام ٢٠١١ وهو بنك كابول، قام معظم الإخوة وبقية تجار المخدرات بتحويل أموالهم لبنوك دبي، صحيفة الجارديان في ١٦- ٦- ٢٠١١ تحدثت عن إختفاء أكثر من بليون دولار من البنك قبل إنهياره، ويدل على ذلك  أن الإماراتيين لم يتعاونوا مع الأخوة في إحصاء ثروة أحمد ولي كرازاي في بنوك دبي، مما أدى الى سجن وتعذيب العديد من مساعديه من قبل إخوته في محاولة للتوصل الى معرفة أرصدته في بنوك دبي، لذا يبدو أن أرصدة عمر سليمان لم تكن الأولى في تعرضها للنهب من قبل ثعالب الصحراء.

اساطيل نقل المخدرات والمليشيات

و امتلك حكام الإمارات وسائط نقل المخدرات من طائرات وسفن، تقرير أممي سري تحدث عن شركة طيران الدلفين التي سجلها عبد الله بن زايد في ليبيريا وكانت مهامها نقل المخدرات من أفغانستان الى الإمارات ونقل السلاح الى ميليشاتهم في أفغانستان والصومال، كما أشترك حكام الإمارات في خطوط طيران أخرى لنفس المهمة مع شركاء روس لهم كشركة طيران سانتا كروز أمبريال والتي تعود ملكيتها لعبد الله بن زايد وزعيم المافيا الروسي فيكتور باوت  الذي يطلق عليه في الغرب بتاجر الموت، وحوكم مؤخرا في أمريكا في عدة جرائم خطيرة لكن أحدا لم يسأل عن مموليه وشركاه من حكام الإمارات، أما السفن   فلديهم العديد من شركات السفن التي تؤدي لهم خدمات شحن ما يريدون، منها شركة (بي.تي) أي بركات التقوى! والتي أشتهرت بتقديم خدماتها للجيش الأمريكي في العراق، شيخ سلفي مسؤول عنها.

أماعن  تصنيع المخدرات فقد أقاموا مصانع لها في دبي والشارقة ورأس الخيمة، مصنع جلفار للأدوية في رأس الخيمة حوله حاكم الإمارة سعود القاسمي الى مصنع للمخدرات!، والذي يشترك فيه زعيم المافيا الروسي فيكتور باوت كما يشترك مع حاكم الإمارة في مصنع آخر لتقطيع الماس ومعهما فيه إسرائيلي يدعى روني قروبر كشريك له وهو نفسه صاحب مبدأ: الماس مقابل السلاح للعصابات في راوندا أثناء المذابح البشعة فيها .

كما أنشأوا ميليشيات لهم من أجل حماية السوق في الإمارات وأفغانستان والصومال وذلك بالتعاون مع شركة أكاديمي” للحماية، والتي كانت تعرف في السابق بشركة “بلاك ووتر” وإكس إي، كما أستخدموا أفرادا من قوات جيش دولتهم من أجل هذه المهمة.

غسيل الأموال

وفي مجال غسيل أموال المخدرات فلا توجد مدينة على وجه الأرض تضاهي دبي في هذا المجال وفاقت بآلاف المرات نيويورك ولندن، وإن كان لدبي حسنة وحيدة فهي أنها أستطاعت أن تخرب بيوت يهود شارع ٤٧ في نيويورك والذين كانوا يعتمدون على غسيل الأموال، فبنوكهم وكل البنوك الكبرى في دبي متورطة في غسيل أموال المخدرات كما أشار الى ذلك التقرير الأممي والتي ذكر منها: ني آبي ناشيونال، أتش أس بي سي بنك ، آي.بي. أن. آمرو بنك، كرندليز بنك، بانك دي كيري وغيرها.

كما أعد حكام الإمارات كل قوتهم في سبيل حماية الممرات البحرية والتي تمر من خلالها سفنهم، ففي الصومال أنشأوا ميلشيات كما بينا سابقا وذلك في بورتلاند في الصومال للتحكم بحماية سفنهم المارة عبر مضيق باب المندب خوفا من تعرضها للقرصنة،  ولذلك بدأت محاولاتهم لإجهاض وإنهاء  ننظام الحكم الإسلامي في مصر والذي يسيطر على قناة السويس مما يجعل سفنهم عرضة للتفتيش والتوقيف ومن ثم للفضح.

تبقى مالي والتي كانت جنة مهربي المخدرات قبل وصول الإسلاميين اليها ولهم فيها قوة بلغوا فيها أن يبتزوا الرئيس المالي السابق امدو توماني توري ويجبروه على إطلاق سراح بعضهم حيث صار أشبه بما يكون برهينة لديهم، ولكن بعد وصول الإسلاميين لشمال مالي تغير الوضع وأنكسرت شوكة هؤلاء التجار والذين كانوا يقومون بنقل آلاف الأطنان من المخدرات نحو دول الغرب ولهم علاقة بسوق المخدرات الإماراتي بطرق مباشرة وغير مباشرة، وحتما في هذا سيكون أكبر ضربة لإحد ممرات المخدرات الهامة من وإلى أوروبا وإمريكيا اللاتينية وبالذات كولومييا التي كان يحاول حكام الإمارات السيطرة على سوق المخدرات والأحجار الكريمة بها وذلك عبر رجلهم الأول زعيم المافيا الروسي فيكتور باوت والذي كان يدعم منظمة فارك الشيوعية بالسلاح من أجل السيطرة على كولومبيا وبهذا تخطى الحدود الحمر الأمريكية و لهذا السبب أعتقل.

وكي تظل مالي سوقا آمنا لتجارة حكام الإمارات سارعت بدعمها للفرنسيين من أجل قتال مسلمي مالي والذين رأوا في سيطرتهم خطرا على إستمرارية نهبهم لمناجم اليورانيوم والتي أصبحت تحت سيطرة الإسلاميين، مع أن حكام الإمارات يُظلمون حين تفهم بأن حربهم هي ضد الإسلام كدين فحربهم محددة بنقطة واحدة في هذا الدين وهي حربه على المخدرات وتجارتها وتعاطيها والإسلام عندهم “حلو” لو لم يتعرض لهذه النقطة والذين عندهم الإستعداد لحرق الأخضر واليابس في سبيلها  

 

آل سعود

 

أما عن حاكم السعودية  فلا  أحد يستطيع بالضبط  أن يعرف مدى الجهد الذي بذله النظام السعودي من أجل وأد الثورة المصرية التي أطاحت بحسني مبارك، ولا أحد أيضا بوسعه ان يعرف مدى الخسارة التي خسرها النظام السعودي بسقوطه، فلم يترك هذا النظام وسيلة إلا وأستخدمها من أجل حمايته من السقوط، وحين سقط حاول إفلاته من العقاب ويد العدالة،  

وقد توترت العلاقة بين حكام السعودية وأمريكا عقب نجاح ثورة يناير،كما  هدد النظام السعودي المجلس العسكري المصري والشعب المصري بقطع المساعدات ورغبه بالرشاوى تلو الرشاوى ولا زال.

وحين قررت مصر الثورة محاكمة مبارك، دفع النظام السعودي وعبر محطته “العربية” مبارك الى إعلان براءة مالية عنه وعن أسرته من أية أموال في الخارج، إعلان أحمق على طريقة تعامل النظام السعودي مع شعبه الذي غمموه عقودا من الزمن، وكأنه غير موجه لشعب مصر الواعي لما يدور حوله، ومع أن هذا الإعلان الأحمق هو ضد مبارك قبل غيره لأن الشعب المصري فهم الحقيقة منه بأنه بهذا الإعلان قد تخلص من هذه الإموال والتي يُقال أنها تبلغ أكثر من ستمائة مليار دولار، تخلص منها لأقرب جهة إليه وهي بالطبع النظام السعودي الذي يدير أموره الآن في كل كبيرة وصغيرة، وهذه الأموال هي التي يعرض بفتاتها النظام السعودي الرشاوى تلو الرشاوى من أجل عدم محاكمة مبارك.

وحاول النظام السعودي أخذ مبارك لديهم لكنه رفض، ولسان حاله يقول: إن لم تحموني فعلي وعلى أعدائي، مع أنه فهم بأن الأسرار التي بينهما قد تدفعهم لقتله ودفنها للأب، ولذلك فرح آل سعود بالانقلاب العسكري وهللوا له وتناثرات اخبار عن ضغوطهم على النظام الانقلابي  للإفراج عنه .

وعندما سُئل النظام السعودي لماذا كل هذه الإستماتة في الدفاع عن مبارك، كانت الإجابة: “وقف معنا في حرب الخليج”  ! و بالطبع هذا الرد الساذج لا يعقل  أن يصدقه أحد ولا يتفق عقلاً ان  يحفظ آل سعود  الجميل لهذا الحد؟  لأن تاريخهم حافل بالخيانة ونتقض العهود مع حلفائهم وجيرانهم ، ولكن إن كان حسني مبارك وقف معكم في حرب الخليج فقد وقف ضد مصر على مدى سبعة وثلاثين عاما منذ أن كان نائبا للسادات.

 

لكن ما اخفاهم هو أن مصر عقب ثورة يناير وقبل الانقلاب المشئوم  لم تعد مصر مبارك ولا السادات، التي كان يتحكم فيها إعرابي تافه راش بأموال قبيلته ومرتش بحماية خيمته البالية التي دمر الدنيا لتظل قائمة، وذلك بعدما  أخرج النظام السعودي مصر خارج طور التاريخ وخارج مكانتها الحقيقية وجعل منها ذليلة مستكينة، قرارها في يد غيرها، بعد أن أفسد هذا النظام حكام مصر، السادات كانوا يدفعون له منذ عام ١٩٥٥ومبارك منذ عام ١٩٧٥، وتم ربط الاثنين مع المخابرات الأمريكية وبالتحديد على يد مدير المخابرات السعودية وفي   الوقت  ذاته مدير عمليات المخابرات الأمريكية في الشرق الأوسط، كمال أدهم نسيب الملك فيصل وخال تركي وسعود الفيصل، وكمال أدهم هو بطل فضيحة بنك الإعتماد والتجارة الذي نهب من خلاله مئات الملايين من الدولارات من أموال العامة لصالح عمليات المخابرات الأمريكية والمخابرات السعودية ولا فرق بينهما ، ثم تركه ينهار، وكمال أدهم هو الذي جعل من السادات ومبارك ومن في دائرتهم، تجار أسلحة وعبيد لدى المخابرات الأمريكية ياخذون ب”القطعة” وحسب المقابلة، حتى أنزل بهم دركا لا يستطيعون الخروج منه وأنزلوا مصر معهم، فقد كان النظام السعودي يخاف مصر، لقد ذاق المرارة من جمال عبد الناصر، كما أنهم لم ينسوا أن مصر هي التي قهرت  دولتهم الأولى عام ١٨١٨ على يد إبراهيم باشا.

قضايا خطيرة

قضايا خطيرة جدا وكثيرة تلك التي يخشى النظام السعودي أن يتم التحقيق مع مبارك فيها والتي للنظام السعودي دور فيها: من بين تلك القضايا وقوفه مع كامب ديفيد وحمايته لهذا الإتفاق فيما بعد مقابل أموال دفعت له، فإتفاق كامب ديفيد: سعودي-مصري- صهيوني، وكمال أدهم هو الذي وضع خطوطه الأولى مع السادات، ودعمه الملك خالد والأمير-الملك فيما بعد- فهد، ولكن بشكل سري حسبما تعهدوا به لجيمي كارتر وذكر ذلك في مذكراته.

 

ومن تلك القضايا موقفه من حرب الخليج، فبعد أن تم حل كل شيء سلميا، أبت أمريكيا إلا إحتلال العراق والسيطرة على نفطه فوفرت لها سادية الملك فهد وطمع مبارك ما تريد على حساب دم أهل العراق.

ومنها موقفه من تسليم أخصب أراضي مصر بأرخص ما يكون لفاسدين حوله ورجال أعمال أكثر فسادا من خارج مصر على حساب مزارعي مصر الذين حرموهم من زراعة هذه الأراضي مما أدى إلى تجويع الشعب المصري، ناهيك عن مشاريع أخرى حرموا منها هذا الشعب العظيم الذي صبر عليهم صبر أيوب والذي يستحقها دون غيره، ومن بين هؤلاء الفاسدين الوليد بن طلال والذي تعهد بدفع أربع مليارات دولار حتى لا يُحاكم مبارك، والذي سارع عندما بدأت محاكمة مبارك بالتنازل رسميا لدى النائب العام د. عبد المجيد محمود عن مئة ألف فدان كان يمتلكها مما يدل على أنه امتلكها بطرق غير قانونية، طبعا التنازل مشروط بعدم اللجوء إلى التحكيم الدولي وفي هذا عرض لرشوة بالطبع.

 

أيضا قضية الغاز المصري الذي يصدر للكيان الصهيوني، لقد فضح أول وزير للنفط السعودي بأن السعودية قد صدرت نفط للكيان الصهيوني سرا، فهل ما جرى من تصدير الغاز المصري للكيان الصهيوني كان بالنيابة عن النظام السعودي؟

ومنها موقفه من محرقة غزة التي مول النظام السعودي الكيان الصهيوني فيها بأربعة بلايين دولار كهدية وداع لبوش، بالطبع دفع لمبارك الكثير مقابل دوره في المحرقة،وايضاً منها موقف مبارك من الحرب على الإرهاب، ومعلوم أن النظام السعودي من يمول هذه الحرب بالنيابة عن أمريكيا في العالم العربي،

و نلاحظ  كيف جعل مبارك من مصر مستباحة للمخابرات الأمريكية: لها غرف تحقيق وسجون، وقد وصلت بالمحققين في سجن جوانتاناموا أن يهددوا المتهمين بتحويلهم لمصر إن لم يعترفوا فحينها يعترفون!.