أخبار عاجلة

الرئيس الجزائري يتهم السيسي وابن زايد بتمزيق ليبيا وإثارة الفوضى بها.. السبت 2 مايو 2020.. إضراب معتقلي “عنبر 4” بسجن طره عن الطعام احتجاجًا على وفاة شادي حبش

وفاة شادي حبش الذي اعتقل في مارس 2018 بعد إخراج أغنية "بلحة" للمغني رامي عصام
وفاة شادي حبش الذي اعتقل في مارس 2018 بعد إخراج أغنية “بلحة” للمغني رامي عصام

الرئيس الجزائري يتهم السيسي وابن زايد بتمزيق ليبيا وإثارة الفوضى بها.. السبت 2 مايو 2020.. إضراب معتقلي “عنبر 4” بسجن طره عن الطعام احتجاجًا على وفاة شادي حبش

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*إضراب معتقلي “عنبر 4” بسجن طره عن الطعام احتجاجًا على وفاة شادي حبش

دخل المعتقلون في “عنبر 4” بسجن طره تحقيق، اليوم السبت 2 مايو، فى إضراب عن الطعام احتجاجًا على وفاة المخرج “شادي حبش”، فجر اليوم، وذلك بعد استغاثتهم لإنقاذه، ولكن دون أي استجابة من قبل إدارة السجن.

وكان شادي قد أُصيب بوعكة صحية، أمس الجمعة، وحاول المعتقلون فى الزنزانة إسعافه، فى ظل تعنت أمن السجن في الاستجابة لنقله للعيادة، حتى توفي “شادى” الساعة الثانية بعد منتصف الليل .

واعتقلت عصابة العسكر “شادي” منذ أكثر من عامين، في مارس 2018، لإسهامه في إخراج أغنية “بلحة” التي تسخر من قائد الانقلاب السيسي .

ووثق عدد من المنظمات الحقوقية الجريمة، وحملوا وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب مسئولية الوفاة، وطالبوا النيابة العامة للانقلاب بالتحقيق في وفاة الشاب، وإحالة المتورطين فيها للمحاسبة، كما طالبوا بالإفراج عن جميع المعتقلين تلافيًا لمخاطر وباء كورونا .

يأتي ذلك بالتزامن مع دعوات الإفراج عن السجناء والمحتجزين في السجون، ضمن الإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا، كوفيد 19، لما تشهده السجون من نسبة تكدس مرتفعة وأماكن احتجاز غير آدمية، ما يجعلها بيئة خصبة للتحول إلى بؤرة لانتشار الوباء.

وتداول رواد التواصل الاجتماعى آخر رسالة من الضحية أرسلها من سجن طره، بتاريخ 26 أكتوبر 2019، قال فيها: “السجن مابيموتش بس الوحدة بتموت، أنا محتاج دعمكم عشان ماموتش”.

وتابع “في السنتين اللي فاتوا أنا حاولت أقاوم كل اللي بيحصلي لوحدي عشان أخرج لكم نفس الشخص اللي تعرفوه.. بس مبقتش قادر خلاص”.

وأضاف “مفهوم المقاومة في السجن. إنك بتقاوم نفسك وبتحافظ عليها وإنسانيتك من الآثار السلبية من اللي بتشوفوا وبتعيشوا كل يوم، وأبسطها إنك تتجنن أو تموت بالبطيء، لكونك مرمي في أوضة بقالك سنتين ومنسي، ومش عارف هتخرج منها امتى؟ أو ازاي؟ والنتيجة إني لسه في السجن، وكل 45 يوم بنزل عند قاضي وبتكون نفس النتيجة ــ تجديد 45 يوم ــ من غير حتي مايبصلي أو يبص لورق القاضية اللي كل اللي فيها مشيوا من 6 شهور”.

واستكمل “محتاج لدعمكم ومحتاج تفكروهم إني لسه محبوس، وإنهم ناسيني وإني بموت بالبطيء كل يوم لمجرد إني لوحدي قدام كل ده، وإني عارف إني ليا صحاب كتير بيحبوني وخايفين يكتبوا عني أو فاكرين إني هخرج من غير دعمهم ليا. أنا محتاجلكم ومحتاج لدعمكم أكتر من أي وقت.”

 

* استشهاد “شادى حبش” بسجون العسكر وتواصل الدعوات بتفريغ السجون

ضمن جرائم القتل نتيجة الإهمال الطبى فى سجون العسكر، توفى الشاب “شادي حبش”، مخرج، داخل محبسه بسجن تحقيق طره، بعد استغاثات من المعتقلين معه داخل الزنزانة لإنقاذه، ولكن لم يستجب لاستغاثتهم أحد من الضباط وإدارة السجن، ففاضت روحه إلى بارئها.

واعتقلت عصابة العسكر “شادي” منذ أكثر من عامين، فى مارس 2018، لإسهامه في إخراج  أغنية “بلحة” التى تسخر من قائد الانقلاب السيسي .

ووثق مركز الشهاب لحقوق الإنسان الجريمة، وحمل وزارة الداخلية مسئولية الوفاة، وطالب المركز النيابة العامة للانقلاب بالتحقيق في وفاة الشاب، وإحالة المتورطين فيها للمحاسبة، كما طالب المركز بالإفراج عن جميع المعتقلين تلافيًا لمخاطر وباء كورونا .

يأتي ذلك بالتزامن مع دعوات الإفراج عن السجناء والمحتجزين في السجون، ضمن الإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا، كوفيد 19، لما تشهده السجون من نسبة تكدس مرتفعة وأماكن احتجاز غير آدمية، ما يجعلها بيئة خصبة للتحول إلى بؤرة لانتشار الوباء.

وكان المعتقل الشاب أحمد سيد توني قد استشهد في 2 أبريل الماضي، داخل محبسه بسجن المنيا شديد الحراسة، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد بحقه وظروف الحجز غير الآدمية، التي تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة من طعام وتهوية ونظافة وعلاج.

وقبله بأيام استشهد سمير رشدي داخل محبسه بسجن المنيا أيضا، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد وتردّي أوضاع الاحتجاز داخل السجن، والتضييق بشدة على المعتقلين خلال الفترة الماضية.

وشهد العام الجاري، استشهاد عدد من المعتقلين بسبب جريمة الإهمال الطبي في سجون الانقلاب للمرضى، والذين تتطلب حالاتهم رعاية خاصة، وكذلك للأصحاء الذين أصيبوا بأمراض عقب اعتقالهم ونتيجة البيئة غير الصحية التي يعيش فيها المعتقلون في السجون، فضلا عن التعذيب الذي تعرض له معظمهم بمقار الأمن الوطني خلال فترة الإخفاء القسري التي تعرضوا لها، وكذلك منع الزيارات عن عدد كبير من المعتقلين، وعدم السماح بإدخال الأطعمة والأدوية والملابس الثقيلة للمعتقلين، وغياب التهوية وعدم رؤية الشمس لفترات طويلة.

وشهد شهر مارس الماضي أيضا استشهاد المهندس “هشام أبو علي” بالتعذيب داخل مقر أمن الانقلاب بالمنوفية، بعد أن ظل مختفيًا لمدة أسبوعين، وظهر على ذمة هزلية ملفقة، وبعدها بأيام قليلة تم إخفاؤه مرة أخرى داخل مقر أمن الانقلاب بالمنوفية، وبعدها قام أحد ضباط وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب بالاتصال بأهله لاستلام جثته.

وقبله بيومين استُشهد اثنان من المعتقلين من أبناء محافظة الشرقية داخل سجون العسكر نتيجة الإهمال الطبي، وهما: حمدي عبد البر، من قرية “نبتيتالتابعة لمركز مشتول السوق، وصعدت روحه إلى بارئها نتيجة الإهمال الطبي المتعمد بسجن برج العرب، والمعتقل صبحي رمضان، وشهرته صبحي البنا، والذي ارتقى بسجن الزقازيق. بالإضافة إلى عدد آخر من المعتقلين في شهري يناير وفبراير.

وتواصلت المطالبات بوقف الانتهاكات وتفريغ السجون من آلاف الوطنيين الذين يقضون رمضانهم الثامن خلف قضبان حديدية بدون ذنب أو تهمة حقيقية، خاصة في ظل انتشار جائحة كورونا، ما يهدد سلامة المجتمع بكل فئاته، بينهم الدكتور باسم عودة وزير الغلابة بحكومة الدكتور هشام قنديل.

وقال حساب “صوت الزنزانة” على فيس بوك: “الدكتور باسم عودة بيقضي رمضان لوحده بعيد عن أهله.. رغم أنه كان بيحاول أثناء ما كان وزير للتموين إنه يخفف عننا! يا رب فك الكرب“.

ومنذ أن اعتقلت قوات الانقلاب الدكتور باسم عودة، فى فبراير 2013، عقب الانقلاب العسكرى الدموي الغاشم، وهو يقبع فى سجون العسكر فى ظروف مأساوية، وتمنع عنه الزيارة، ولا يحصل على حقوقه الأساسية وسط مخاوف على سلامة حياته.

إلى ذلك نددت زوجة الدكتور أسامة ياسين، وزير الشباب بحكومة الدكتور هشام قنديل، باستمرار حبسه وانقطاع أخباره وسط مخاوف على سلامة حياته، فى ظل جائحة كورونا التى تهدد الجميع.

وكتبت عبر صفحتها على فيس بوك: “يا رب احفظ زوجي وكل من معه، وهم ممنوع عنهم الأدوية وكل سبل الاطمئنان عليهم وعلينا فى زمن الوباء العالمى“.

ومنذ أيام أكدت، عبر حسابها، استمرار منعهم من زيارته لفترات بعيدة، وقالت: “نسينا عدد السنوات من كثرتها، والآن مفتقدون كل وسائل الاطمئنان عليه وكل من معه. وبالنسبة للأحكام فمحكوم عليه بمؤبد فى قضية قطع طريق قليوب وإعدام فى قضية فض رابعة ومنتظرين حكم النقض وليس لها من دون الله كاشفة“.

 

* اعتقالات بكفر الشيخ ومطالب بالحرية للدكتور “البرنس” و”الششتاوي” و”مندي

تواصل قوات الانقلاب حملات الاعتقال التعسفي للمواطنين بكفر الشيخ، دون أي مراعاة لما تعيشه البلاد من أزمة كورونا، وتتجاهل المطالبات بضرورة تفريغ السجون حفاظًا على سلامة المجتمع قبل تحولها إلى بؤرة لتفشى الفيروس تهدد الجميع.

واعتقلت قوات الانقلاب، في الساعات الأولى من صباح اليوم، الشيخ “مسعود الشيخ”، إمام وخطيب، من كفر السودان بدسوق، كما اعتقلت “عبد العال الطوخي، مدرس، من شباس الملح التابعة لدسوق دون سند من القانون؛ استمرارًا لنهجها في الاعتقال التعسفي للمواطنين.

ونددت رابطة أسر المعتقلين فى سجون الإسكندرية باستمرار حبس الدكتور حسن البرنس”، رئيس قسم الأشعة التخصصية بكلية الطب بالإسكندرية، وسط مخاوف على سلامة حياته لما تشهده السجون من نسبة تكدس مرتفعة وأماكن احتجاز غير آدمية، ما يجعلها بيئة خصبة للتحول إلى بؤرة لانتشار الوباء.

وأشارت إلى أنه تخرج في كلية طب الإسكندرية عام 1984 بتفوق، وحصل على الزمالة الأمريكية في تخصصه، وهو أستاذ أكاديمي صنع نحو ٣٠٠ دورة تدريبية، أكثر من نصفها دورات دولية، كما أنه حاصل على ٥ رسائل ما بين الماجستير والدكتوراه، وأدخل علم الدوبلار الأشعي إلى مصر.

وأضافت أن البرنس سُجن عدة مرات في عهد مبارك، وبعد ثورة 25 يناير شغل منصب المتحدث الرسمي باسم حزب الحرية والعدالة، وترك هذا المنصب عندما تم تعيينه نائبًا لمحافظ الإسكندرية .

ويتعرض لانتهاكات متواصلة منذ اعتقاله في أغسطس 2013، حيث لفقت له اتهامات ومزاعم  لا صلة له بها، وفى الوقت الذي تقدر فيه حكومات العالم الأطباء والطواقم الطبية، فإن الدكتور حسن معتقل داخل سجون السيسي.

أيضا طالبت بالحرية للدكتور هشام الششتاوي، المعتقل منذ يوليو 2019، وتتواصل ضده الانتهاكات فى ظروف احتجاز تمثل خطورة على حياته، مثل جميع المعتقلين فى سجون العسكر.

وعلى مدار عام ونصف يتواصل تجديد حبس أيمن محمود، الشهير بـ”مندي، ويقبع داخل سجن برج العرب على ذمة قضية ملفقة، ورغم حصوله على قرار بإخلاء سبيله من قبل بتدابير احترازية في سبتمبر 2019 الماضي، ولكن نيابة الانقلاب استأنفت على القرار، وتم قبوله من قبل المحكمة واستمر حبسه.

 

 *مطالب بالكشف عن مصير “عزت” و”سيد” و”سليمان “المختفين قسرًا ورسالة تضامن مع عزام

تواصل قوات النظام الانقلابي في مصر جرائم الإخفاء القسري والاعتقال التعسفي للمواطنين استمرارًا لنهجها في انتهاك حقوق الإنسان وإهدار القانون، وسط تجاهل للدعوات بتفريغ السجون، ضمن الإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا، كوفيد 19، لما تشهده السجون من نسبة تكدس مرتفعة وأماكن احتجاز غير آدمية؛ ما يجعلها بيئة خصبة للتحول إلى بؤرة لانتشار الوباء.

وترفض قوات الانقلاب الكشف عن مصير الشاب “محمد حسن محمد عزت” مدرس حاسب آلي من المرج في القاهرة، منذ اعتقاله يوم 6 مارس 2018 دون ذكر الأسباب.

ومما يزيد من مخاوف وقلق أسرته على سلامة حياته أنه مريض قلب ورماتيزم، يتعرض لضيق تنفس إذا لم يتناول الأدوية بانتظام.

وتؤكد أسرته أنه رغم قيامهم بإرسال تليغرافات إلى كل من النائب العام للانقلاب برقم 4408 لسنة 2018 عرائض نائب عام وتم إحالته لنيابة شرق القاهرة برقم 848 صادر نيابة شرق في 2 مايو 2018، ووزير الداخلية بحكومة الانقلاب ولم يتم التعاطي معهم.

الجريمة ذاتها تتواصل للشاب “نورالدين حاتم سيد” يبلغ من العمر 22 سنة وهو طالب في السنة الأولى بالمعهد العالي للدراسات المتطورة ويقيم بفيصل فى الجيزة؛ حيث ترفض قوات الانقلاب الكشف عن مكان احتجازه منذ اعتقاله مع شقيقه من منزلهم في 18 أغسطس 2018، وبالرغم من مرور أكثر من عام وثمانية أشهر وظهور شقيقه بالنيابة، لا يزال نورالدين قيد الاختفاء القسري ولا تعلم أسرته بمكانه.

ولليوم الرابع على التوالي تواصل ميليشيات الأمن الوطني بالغربية إخفاء المواطن معوض محمد السيد سليمان عقب اختطافه من مسكنه بمدينة طنطا قبيل السحور ليلة الثلاثاء الماضي الموافق 28 أبريل 2020.

وحسب شهود عيان، فقد قامت قوات أمنية بزي مدني، باقتحام مقر سكنه وتكسير محتوياته واختطافه واقتياده لمكان غير معلوم حتى الآن.

يُذكر أن المواطن معوض محمد السيد سليمان (65) عاما بالمعاش، من المحلة الكبرى ويقيم بمدينة طنطا بمحافظة الغربية، يعاني من أمراض بالقلب والظهر.

وأعربت أسرته عن تخوفها على صحته، وتحمل ميليشيات الانقلاب بالغربية المسئولية الكاملة عن سلامته.

وتطالب أسرته قوات أمن الانقلاب بالغربية ونائب العام الانقلاب بالكشف عن مصير عائلها الوحيد وبيان مكان احتجازه وتمكينه من توكيل محام وبيان التهم الموجهة إليه.

وتواصلت رسائل التضامن مع المعتقلين وأسرهم الذين يقضون #رمضانهم_بين_4 جدران فى ظروف احتجاز غير آدمية وتمثل جريمة قتل بالبطيء.

ونشرت حملة “أوقفوا الإعدامات” رسالة تضامن مع المعتقل عزام شحاتة ضمن أبرياء هزلية 108 عسكرية جاء فيها “كل سنة وأنت طيب.. منتظرينك” وطالبت بالحياة له ولجميع الأبرياء في القضية الهزلية.

وعزام على شحاتة أحمد عمرو من أبناء المنتزه بالإسكندرية طالب بكلية الهندسة وعقب اعتقاله تعرض لفترة من الاختفاء القسري عقب اعتقاله فى 20 يوليو 2015 حتى ظهر على ذمة القضية الهزلية 108 عسكرية باتهامات ومزاعم لا صلة له بها ليصدر حكم جائر بإعدامه من محكمة لا تتوافر فيها شروط التقاضي العادل.

 

* إخفاء طالب للعام الثاني ومطالبات بالإفراج عن المعتقلات ونظر تجديد 21 هزلية بعد غد

تواصل داخلية الانقلاب إخفاء الطالب محمد ماهر الهنداوي، للعام الثاني على التوالي، وذلك منذ اعتقاله يوم 26 فبراير 2019، أثناء وجوده داخل قسم الشرطة لإنهاء إجراءات خروجه بعد اعتقال 5 سنوات على ذمة الهزلية رقم 998 لسنة 2014 جنايات الزقازيق كلي جنوب.

ويعد “محمد” الأخ الأصغر لأحمد ماهر أحد الشباب الثلاثة الذين تم تنفيذ جريمة الاعدام بحقهم يوم 7 فبراير 2019 في ‫الهزلية رقم 200 لسنة 2014 كلي جنوب المنصورة، على خلفية اتهامات ملفقة انتزعت منهم تحت التعذيب خلال فترة الإخفاء القسري.

أم زبيدة

من جانبها طالبت حركة “نساء ضد الانقلاب” بالإفراج عن السيدة منى محمود والشهيرة بـ”أم زبيدة”، والتي تقبع في سجون الانقلاب منذ يوم 28 فبراير 2018، على خليفة إتهامات هزلية تم تلفيقها إليها لمطالبتها بالإفصاح عن مكان ابنتها “زبيدة” المختفية داخل سلخانات الانقلاب.

21 هزلية

وتنظر محكمة جنايات القاهرة المنعقدة في غرفة المشورة بمعهد أمناء الشرطة الدائرة الثانية برئاسة معتز خفاجي غدا الأحد القادم ٣ مايو الهزليات الآتية:

١الهزلية رقم ٨١٨ لسنة ٢٠١٨

٢الهزلية رقم ٨٠٠ لسنة ٢٠١٩

٣الهزلية رقم ٧٧١ لسنة ٢٠١٩

٤الهزلية رقم ٧٧٠ لسنة ٢٠١٩

٥الهزلية رقم ٧٦٠ لسنة ٢٠١٧

٦الهزلية رقم ٧٥٠ لسنة ٢٠١٩

٧الهزلية رقم ٧٤١ لسنة ٢٠١٩

٨الهزلية رقم ٦٥٠ لسنة ٢٠١٩

٩الهزلية رقم ٦٣١ لسنة ٢٠١٩

١٠الهزلية رقم ٦٢٩ لسنة ٢٠١٩

١١الهزلية رقم ٦٢١ لسنة ٢٠١٨

١٢الهزلية رقم ٦١٦ لسنة ٢٠١٨

١٣الهزلية رقم ٥٧٠ لسنة ٢٠١٨

١٤الهزلية رقم ٥٥٣ لسنة ٢٠١٨

١٥الهزلية رقم ٥٥٠ لسنة ٢٠١٩

١٦الهزلية رقم ٥٣٣ لسنة ٢٠١٩

١٧الهزلية رقم ٥١٥ لسنة ٢٠١٩

١٨الهزلية رقم ١٤١٣ لسنة ٢٠١٩

١٩ الهزلية رقم ١٣٣٠ لسنة ٢٠١٨

٢٠الهزلية رقم ١٢٦٩ لسنة ٢٠١٩

٢١الهزلية رقم ١١٩٠ لسنة 2017

 

* “#شادي_حبش” يتصدر مواقع التواصل.. ومغردون: قتله السيسي بالظلم والقهر والوحدة

دشَّن رواد “تويتر” وسمًا حمل اسم المخرج الشاب “شادي حبش”، بعد استشهاده جراء الإهمال الطبي المتعمّد فى سجون عبد الفتاح السيسي.

شادي حبش” قُتل عمدًا في سجن طره بعد سنتين على اعتقاله من غير محاكمة؛ وذلك بسبب إخراجه أغنية “بلحة” لرامي عصام.

وكان حبش قد كتب رسالة، في 26 أكتوبر الماضي، جاء فيها: “في السنتين اللي فاتوا أنا حاولت أقاوم كل اللي بيحصلي لوحدي”.

فيما يلى نرصد آراء النشطاء وتعليقاتهم على مقتله:

مها أبو الليل” غردت على الوسم فقالت: “#شادي_حبش مات، شادي اللي اتحبس من سنتين وعنده عشرين سنة علشان شارك في إخراج أغنية ضد النظام! شادي مات من الظلم والقهر والوحدة!! صدقني يا ابني مع كل خبر عنكم بتموت فينا حتة بنموت بالبطيء.. ربنا يرحمك يا ابني ويصبر أهلك وينتقم ممن تسببوا في قتلك بإهمالهم وظلمهم واستهتارهم”.

وكتب الفنان رامي عصام عبر “فيسبوك”: “شادي حبش مات… الله يرحمك”، مشيرا إلى أن موعد إقامة صلاة الجنازة عليه سيكون عصر اليوم السبت في طريق القاهرة العين السخنة.

الناشطة منى سيف كتبت: “حد عاقل يقولهم يخرجوا شادي لأهله يدفنوه في النور بشكل لائق.. حد عاقل يقولهم كفاية وجع على العائلة دي وأصحابه. خرجوا جثمانه عشان أهله وأصحابه يدفنوه ويصلوا عليه ويروحوا بيوتهم قبل الحظر يحاولوا يتعاملوا مع حقيقة حياتهم من غير #شادي_حبش.”

وغرَّد  محمد هانى: “حد يفهم #بلحة إنه لو كل يوم قتل واحد زى #شادي_حبش الشعب مش هيخلص”.

أما الناشط أحمد البقري فقال: “قتل الفنان الشاب #شادي_حبش 22 سنة داخل سجن #طره بعد اعتقاله لعامين، لإخراجه أغنية #بلحة اللي غناها #رامي_عصام.. شادي وغيره من الشباب قبل أن يكونوا ضحية نظام فاشي عسكري مستبد، ضحية مجتمع قبل بالذل والانكسار.. الله يرحمك يا شادي”.

وقالت المغنية يسرا الهواري: “مش عارفة أقول إيه خبر حزين وموجع، بس شادي في مكان أحسن بعيد عن قسوة عالمنا الظالم، مع السلامة يا صغير السن يا موهوب”. كما نشرت رسالة حبش من داخل سجنه التي كتبها العام الماضي.

وكتب مغني فرقة “وسط البلد” هاني عادل: “شادي حبش ربنا يرحمك ويدخلك فسيح جناته… ادعوا له، القلب موجوع أوي علشانك يا شادي والكلام خلصان، آه يا صاحبي”.

#شادي_حبش وفاشية السيسي

كانت مصادر حقوقية قد أعلنت وفاة الفنان شادي حبش بسجن طره، حيث كان يقضي عقوبة السجن لعامين بسبب إخراجه لأغنية ساخرة حملت اسم “بلحة”.

ونشرت منصة “نحن نسجّل” الحقوقية أن “الفنان شادي حبش توفي داخل السجن، وأضافت أن استغاثات زملائه المعتقلين داخل الزنزانة لإنقاذه لم تلقَ استجابة من قبل ضباط وإدارة السجن.

واعتقل حبش في مارس 2018 بعد قيامه بإخراج أغنية “بلحة” للمغني رامي عصام. وتدين المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان بانتظام المساس بالحريات الفردية في مصر، حيث يواصل المنقلب عبد الفتاح السيسي، منذ وصوله إلى السلطة في 2014، حملة قمع ضد أي شكل من أشكال المعارضة، سواء صدرت من إسلاميين أو ليبراليين.

 

* التمييز بين جنازات ضحايا الجيش و”الأطباء” يفضح عنصرية حكم العسكر

لماذا التمييز بين جنازات القتلى من جنود الجيش وجنازات الأطباء الذين ضحوا بأرواحهم خلال الفترة الماضية في مواجهة فيروس كورونا؟ أليس الأطباء هم جنود بالجيش الأبيض الذي يدافع عن الوطن ضد أشرس عدو يشهده العالم خلال الفترة الحالية؟ أم أن هدف السيسي وعصابته فقط هو المتاجرة بدماء العساكر والضباط الغلابة الذين يتم الزج بهم في سيناء؟

المتاجرة بدماء الجنود

أسئلة باتت تطرح نفسها بقوة في الشارع المصري وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، عقب الاهتمام الإعلامي بجنازات قتلى الجيش في سيناء، وتجاهل جنازات الأطباء الذين وافتهم المنية جراء الإصابة بفيروس كورونا، رغم الدور الكبير الذي تقوم به الأطقم الطبية بمختلف المحافظات المصرية، ورغم المكانة التي تحظى بها في كافة دول العالم.

هذا التمييز دفع الدكتور إيهاب الطاهر، أمين عام النقابة العامة للأطباء، إلى المطالبة بضرورة اعتبار شهداء الطاقم الطبي في مصر كضحايا الجيش والشرطة فى المعاملة المادية، مشيرا إلى أن من يستشهد في سبيل سلامة الوطن لا يكفى أبدا التقدير المعنوي فقط؛ لأن هناك متطلبات معيشية لأسرته.

وتساءل الطاهر: أين التقدير الحقيقي الذى يكفل حياة كريمة لأسرته؟ لماذا لا يتم إضافة الأطباء إلى قانون ١٦ لسنة ٢٠١٨ الخاص بتكريم مصابي وضحايا العمليات الأمنية والعسكرية؟

وأوضح الطاهر أنه ليس لدينا حصر بأعداد الفريق الطبي المصاب، وطلبنا من وزارة الصحة ولكنها لم توافنا بها، ولكن يوجد لدينا أعداد من خلال تواصلنا مع النقابات الفرعية على مستوى الجمهورية، وآخر عدد وصلنا هو ٩٠ طبيبا بشريا مصابا، والعدد مرشح للزيادة.

كما كشفت منظمة الصحة العالمية، في تقريرها يوم ١٣ أبريل الماضي، عن أن عدد الإصابات في الفرق الطبية ١٣٪ من عدد الإصابات داخل مصر، مشيرا إلى أن عضو الفريق الطبي معرض للعدوى أكثر من المواطن العادي بـ٢٨ مرة، ولذا لا بد من توفير الحماية وكل وسائل الوقاية للفريق الطبي حتى يستطيع الاستمرار في مواجهة المرض ولا يكون عرضة للعدوى.

معاناة الأطباء

وأضاف الطاهر: “خاطبنا وزارة الصحة بطلب واضح وهو إجراء مسح لكل أعضاء الفريق الطبي على فترات متباعدة حتى يسهل اكتشاف المصابين مبكرا ونعزلهم، ولكن للأسف هناك بعض المديرين حريصون على الفلوس وميزانية التحليل أكثر من الرؤية الحقيقية, فعدم التحليل لتوفير الميزانية يعنى عدوى تنتقل إلى ٢٠ أو ٣٠ فردا.. كم تبلغ تكلفة علاجهم بعد ذلك!!”

وتابع الطاهر قائلا: “إلى الآن بدل العدوى لهؤلاء الذين يواجهون الخطر والموت يوميا يبدأ من ١٩ جنيها للشباب وللكبار ٢٧ جنيها، أي ٦٠ قرشا في اليوم وهذا شيء مخجل”، مشيرا إلى أن هذه الأزمة كشفت البطولات الحقيقية الذي يقدمها الفريق الطبي ولا يصح أن يستمر بدل العدوى ١٩ جنيها، خاصة فى الوقت الذي تتهافت فيه دول العالم على الأطباء المصريين وتتزايد فيه الهجرة للخارج“.

من جانبها انتقدت الدكتورة إيمان سلامة، عضو مجلس النقابة العامة لأطباء مصر، التعامل الإعلامي مع الأطباء. وقالت سلامة، في مقال لها: “بعيدا عن الأغاني ومبادرات الدعم للفرق الطبية المنتشرة في جميع وسائل الإعلام نجد أمثلة صارخة للإساءة إلى الفرق الطبية والتعدي عليها، فهناك مثال فج في تعدي عضو برلماني بمحافظة سوهاج على مدير إحدى المستشفيات بالمحافظة على خلفية حضور البرلماني لاستخراج تصريح دفن لأحد المتوفين غرقا، ولم يتم استقبال البرلماني بالترحيب الذي يليق به- من وجهة نظره- فقام بالتعدي اللفظي على الطبيب مدير المستشفى والتشهير بالطبيب على صفحات الفيس بوك وتحرير مذكرة في المحافظة. وبعد مساندة الأطباء والنشر الإعلامي والدعم النقابي للطبيب تراجع البرلماني وطلب التصالح. وقد كان الأحرى بالنائب البرلماني المطالبة بزيادة مخصصات الصحة بالبرلمان ودعم القوانين التي تحمي الأطباء من التعدي عليهم ومن التشهير بهم“.

إعلام الانقلاب

وأضافت سلامة: “مثال فج آخر يأتينا من محافظ الغربية بقراره إقالة مدير مستشفى الحجر الصحي على إثر رقصه وفرحته بمغادرة المرضى المتعافين من كورونا، وقد تضمن القرار خصم عشرة أيام من الراتب ووقفه عن العمل لمدة ٣ شهور، وبعد الضغط الإعلامي تراجع المحافظ عن قرار الوقف عن العمل ولا يزال قرار العزل من المنصب والخصم من الراتب ساريًا إلى الآن“.

وتابعت سلامة: “كما تعرض أطباء وعائلاتهم في محافظات مختلفة للتنمر والتمييز نتيجة عملهم، ويبقى حادث تعطيل دفن الطبيبة سونيا أسوأ مثال.. الحادث الذي علق عليه محافظ الدقهلية في مداخلة تلفزيونية بأنه سوء تفاهم من البسطاء، في الوقت الذي أقر فيه تقرير النائب العام بأن الحادث جريمة يعاقب عليها القانون“.

واستطردت سلامة قائلة: “لا أجد أي فائدة من الأغاني التي لا تصل إلى أحد من المسئولين أو نواب البرلمان، وبالتأكيد لا تستطيع تغيير أفكار عموم طبقات الشعب.. وعليه أرجو توفير المبالغ المصروفة على هذه الأغاني واستغلال هذه المبالغ لصرف مستحقات العاملين بالحجر الصحي ودعم المصابين من الفرق الطبية بكورونا، وتعويض أسر الشهداء بالعدوى بها“.

 

* دراسة: التعامل العسكري مع سد النهضة غير وارد.. لا شرعية أو استقرار لـ”السيسي

نفى الأكاديمي والسياسي د. عصام عبد الشافي “احتمالية لجوء مصر إلى عملية عسكرية تستهدف الدول التي تهد مصالحها المائية، أو توجه للسدود التي أنشأتها هذه الدول”.

وقال في دراسة بعنوان “سد النهضة وقضية المياه والأمن القومي المصرينشرها “المعهد المصري للدراسات”، إنه من “غير وارد على الإطلاق، في ظل طبيعة توجهات السياسة الخارجية المصرية في المرحلة الراهنة، والتي ما زالت تعاني من أزمة شرعية، كون النظام الحالي جاء بانقلاب عسكري في 2013، ومصر ذاتها تعاني من حالة عدم استقرار سياسي”.

وضمن “المسارات المحتملة لإدارة الأزمة” استعرض نحو 4 مستويات منها المفاوضات والدبلوماسية الشعبية والقانون الدولي، لكنه أوضح أن السياق بخصوص سد النهضة، يجعل العمل العسكري وارد عند “عقد المقارنات بين القدرات العسكرية لدول حوض النيل، والتفوق المصري في هذا المجال”، ورأى أن التوترات الداخلية التي تعاني منها دول حوض النيل، يُمكن أن تُشكل عاملاً يدفع النظام المصري للقيام بعملية عسكرية ولو محدودة لإثبات قدراته الردعية حيال التهديدات، وخاصة تجاه إثيوبيا”.

ولكنه استدرك قائلا: “خيار الحرب لا يرتبط فقط بتوازنات القوى العسكرية، ولكنه يرتبط بأنماط التفاعلات الإقليمية والدولية والتحالفات القائمة”.

وأشار إلى أن “موقع النظام المصري من هذه التحالفات، خاصة في وجود ما يمكن وصفه بالتحالف الاستراتيجي بين كل من إثيوبيا والولايات المتحدة وإسرائيل، والأخيرتان حليفان استراتيجيان للنظام في مصر، ولهما من أوراق الضغط الكثير لضبط حركته الخارجية، إلا إذا قاما هما بالدفع نحو هذه المواجهة، في إطار التدمير الذاتي للقدرات المصرية، التي ستبقى من المنظور الاستراتيجي الإسرائيلي العدو الاستراتيجي الأول لها في المنطقة”.

5 خلاصات

وأشار “عبد الشافي” إلى بروز خلاصات أساسية، أبرزها نقطتان الثانية منه خاصة بتداخل سعودي إماراتي يصب في النهاية في صالح إكمال تشييد سد النهضة.

أما الأولي فهي ضرورة إدراك أهمية المتغير الصهيوني في المعادلة، وأن شركة (أجرو بروجيكت) الصهيونية، المتخصصة في تصدير التكنولوجيا الزراعية تدير مشروع زراعي في أثيوبيا أعده خبراء صهاينة بدأ فقط باستثمار قيمته 80 مليون دولار، ويقف وراء شركة أجرو بروجيكت، “إيريز ميلتسار”، مدير عام شركة (أفريكا ـ إسرائيل) وشركة معدات الري الإسرائيلية (نيتافيم)، ويدير المشروع خبير زراعي صهيوني “دان ديفوسكين”، ويمتد المشروع مبدئيا على مساحة 100 ألف دونم، ويهدف إلى زراعة الذرة وتباع الشمس والقطن.

وضمن هذه الخلاصة قال إن مكان المياه عند الصهاينة عقيدة أمنية، حيث تفترض الحفاظ على الأمن القومي الإسرائيلي، وتطويق الأمن القومي العربي ..وكسر طوق الحصار الذي فرضته الدول العربية لها من خلال تبني نظرية حلف المحيط بإقامة علاقات مع الدول المحيطة بالدول العربية وتمثل عمق استراتيجيا، كوضع إثيوبيا.

وأشار إلى أن لدى السعودية والإمارات خطط استثمارية في إثيوبيا تقوم على استغلال آلاف الأفدنة المطلة على منابع النيل لاستزراع الأراضي المجاورة من خلال عقود استئجار أو حق انتفاع، وهو ما سيتطلب منها إقامة مشاريع عملاقة مثل السدود لتوفير الطاقة الكهربائية، وهو ما يعني توفير الدعم المالي والسياسي لإثيوبيا في مقابل مصر، خاصة لو تحول الأمر إلى اتجاه عام بين الدول التي تعاني فقراً مائياً وتمتلك موارد كافية لمثل هذا النوع من الاستثمارات.

قضية المياه
ووضع الباحث المخاطر التي تتعلق بمصير حصة مصر من المياه في زاوية أنها “لم ولن تنته عن هذا الحد”، حتى ولو تم إيجاد حلول وسطية مع دول حوض النيل، للحفاظ على حصة مصر أو الجانب الأكبر منها، خاصة وأن المشكلة لا تقتصر عند هذه المنطقة، ولكنها تتعلق بقضية عالمية قد تتسبب في حروب مستقبلية أكثر ضراوة من حروب النفط أو حروب مد النفوذ أو حتى العمليات العسكرية التي تشن لتجربة أنواع جديدة من السلاح.

مشيرا في خلاصته الثانية توضيحا بأن “دول المنبع” النامية، تحتاج بطبيعة الأمور إلى دفع عجلة التنمية، ولو تم قياس الأمور بمفهوم الاقتصاد، فإن مياه نهر النيل تشكل لهذه الدول كنزا لا يقل عن النفط، وما ينقصها فقط هو الخبرات والتكنولوجيا والمال، وإذا كانت هناك دول ستوفر لها هذه العناصر، على رأسها “إسرائيل” والولايات المتحدة ودول أخرى في أوروبا وآسيا، وهو ما سيؤثر حتما على حصة مصر من مياه النيل، بشكل مأساوي.
مشكلة في مصر
وفي علاقة سببية بالخلاصات الأربعة السابقة أوضح عبد الشافي أن “حدوث مشكلة حقيقية ولو حتى بالتدريج في حصة مصر تعني كارثة حقيقية على الشارع المصري، والترجمة العملية لنقص حصة مصر، هو إلغاء وتجميد العديد من المشاريع الزراعية والصناعية، وتبوير الآلاف من الأفدنة، خاصة وأن هناك بالفعل مشاكل تتعلق بالمزارعين الذين لا يجدون أحيانا كثيرة مياه لري المحاصيل، ناهيك عن فرض رسوم إضافية على فاتورة المياه الأمر الذي سيستنزف المجتمع المصري، هذا إن توفرت في حال تفاقمت الأزمة”.

تداعيات خطيرة

ولفت ضمن بحثه إلى دراسة تمت في عهد الرئيس الشهيد محمد مرسي، حيث قدم 12 من خبراء المياه والوزراء السابقين دراسة أعدتها “مجموعة حوض النيل بكلية الهندسة جامعة القاهرة، حول مخاطر سد النهضة على مصر والسودان وآثاره التي يصعب احتواؤها أو التعايش معها، من بين هذه الآثار:
السدود الإثيوبية الأربعة المقترحة على النيل الأزرق تهدف إلى التحكم الكامل في مياه النيل الأزرق، وهو الرافد الرئيس لمياه النيل، وبالتالي؛ التحكم في حصة مصر المائية وإلغاء (أو على أقل تقدير “تقزيم”) دور السد العالي في تأمين مستقبل مصر المائي.

سد النهضة وحده بتصميمه الحالي بسعة 74 مليار متر مكعب ستكون له آثار سلبية عنيفة على حصة مصر المائية وعلى إنتاج الكهرباء من السد العالي وخزان أسوان، وذلك أثناء فترات ملء الخزان وأثناء تشغيله، وتزداد حدة هذه الآثار السلبية خلال فترات الجفاف؛ حيث تتعارض مصالح إمداد مصر والسودان بالمياه الكافية مع تعظيم إنتاج الطاقة من سد النهضة.

تقليل الحصة المائية المصرية سيؤدي إلى بوار مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية، وتشريد ملايين الأسر، وزيادة في تلوث المسطحات المائية، ومشاكل في إمدادات مياه الشرب، والصناعة ومشاكل في النقل النهري والسياحة النيلية ويشكل تهديدًا للمزارع السمكية.

انهيار السد سيؤدي إلى نتائج كارثية تحل بالسودان ومصر، تشمل انهيار سدود وغرق العديد من المدن الكبرى والقرى، وتعرض ملايين الأرواح إلى مخاطر الموت والتشريد.

مبادرة “حجي

واستعرض أيضا، مبادرة طرحها في نهاية العام 2019، العالم المصري د. عصام حجي وذكر 5 سيناريوهات أساسية لما يمكن أن تتعرض له مصر من أضرار ومخاطر استراتيجية ليس فقط على حجم حصتها من الموارد المائية، المقررة وفقاً للاتفاقيات الدولية.

ولفت إلى أن تضمن المبادرة أخطار هذه السيناريوهات على معدلات البطالة في مصر، وخاصة بين الفلاحين الذين سينال الخطر من أراضيهم الزراعية، ففي سيناريو السنوات العشر، ستزيد البطالة بنسبة 17%، وفي سيناريو السنوات السبع ستزيد البطالة بنسبة 20%، وفي سيناريو السنوات الخمس ستزيد البطالة بنسبة 27%، وفي سيناريو السنوات الثلاث ستزيد البطالة بنسبة 34، الأمر الذي سيترتب عليه العديد من المخاطر الاجتماعية والاقتصادية مثل ارتفاع معدلات الجريمة وزيادة معدلات النزوح الداخلي والهجرات غير النظامية.

 

* السيسي المجرم أدان نفسه في حادث بئر العبد

على وجه اليقين، فإن المتهم الأول في الحادث الإجرامي الذي وقع قبل دقائق من مغرب الخميس 30 أبريل 2020م وأسفر عن مقتل ضباط وصف ضابط و8 مجندين وإصابة 4 آخرين من عناصر الجيش، هو المجرم والطاغية عبد الفتاح السيسي، زعيم الانقلاب العسكري في منتصف 2013م.

السيسي هو من أدان نفسه بنفسه، فقبل 7 سنوات سربت فضائيات معارضة للانقلاب مقطع فيديو للسيسي عندما كان وزيرا للدفاع وقبل انقلابه المشئوم في 30 يونيو 2013م، يحذر فيه: “ممكن نحاصر رفح وبئر العبد والشيخ زويد ونخرج أهلهم منها ثم ننسف المنازل، وإذا خرجت نار نواجهها بمائة نار؛ لكن إذا قتل 3 أبرياء فأنت بذلك تشكل عدوا لك ولبلدك، وهذا ممكن يؤدي إلى فصل سيناء، فهذا ما حدث بالضبط في جنوب السودان”!.

كان ملخص ما قاله السيسي وقتها، وهو كلام موزون وحس وطني وأمني وسياسي على قدر كبير من الصحة والتوازن، لكن هذا أصبح من الماضي عندما  كان السيسي وزيرا للدفاع في عهد الرئيس الشهيد محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في تاريخ مصر، والذي انقلب عليه السيسي وزج به وبأركان حكومته المنتخبين وحزبه ومؤيديه في السجون بتهم سياسية ملفقة، ثم قتل الآلاف من الأبرياء الرافضين لانقلابه، ثم حاصر الرئيس المخطوف حتى لقي ربه شهيدا متألما على حال الوطن.

السيسي بعد الانقلاب ليس هو السيسي قبله، بدأ يخالف الكلام الموزون الذي قاله، وتخلى عن الحس السياسي في المعالجة وعدم الاكتفاء بالشق الأمني فقط؛ وشن 7 حملات عسكرية موسعة على سيناء قتل خلالها ليس 3 أو 5 أبرياء، بل آلاف الأبرياء، وزج في سجونه بآلاف آخرين، وترك كلابه المسعورة تنهش في أهالي سيناء ليل نهار؛ وفي عهده تأسس تنظيم “ولاية سيناء” التابع لتنظيم داعش، واتسعت رقعة المواجهة المسلحة حتى تحولت إلى حرب مفتوحة، تستنزف الآلاف من الضباط والمسلحين والمدنيين الأبرياء؛ فمن المسئول؟

من هجر أهالي رفح قهرا وقسرا؟ ومن نسف المدينة عن بكرة أبيها وأبادها إبادة تامة؟ ومن حاصر الشيخ زويد وبئر العبد واقتلع أشجار الزيتون ودمر المزارع وهدم المساجد والمدارس والمنازل؟ أليس هو السيسي؟! ألا يعلم السيسي أن العنف المفرط يولد الثأر الأعمى؟ ألم تحول سياساته الدموية قطاعا عريضا من أهالي سيناء إلى مشروعات انتحار ثأرا لذويهم الذين مزقتهم قوات السيسي؟.

مقطع السيسي المسرب هو من يجيب عن هذه الأسئلة الشائكة، ليؤكد أن المجرم واحد هو السيسي، وأن القاتل واحد هو السيسي، وأن مخرج مصر من هذه الفتنة العمياء هي محاكمة السيسي وأركان عصابته الذين جندتهم “إسرائيل” لتركيع مصر كلها، ولتبقى خادما وحارسا لضمان أمن الكيان الصهيوني على حساب مصر وشعبها وتاريخها وحضارتها.

الصمود الوهمي

في محاولة للتغطية على الفشل المتواصل، علق رئيس الانقلاب والمتهم الأول في الجريمة عبد الفتاح السيسي قائلا: إن “قوى الشر” تحاول خطف الوطن، مضيفا “لكننا بفضل الله ثم بفضل أبناء مصر وجيشه القوي صامدون بقوة وإيمان، وقادرون أن نحطم آمال تلك النفوس الخبيثة الغادرة”.

والتقط الكاتب الصحفي جمال سلطان حديث السيسي عن “الصمود”، متسائلا: “هل هذا تعبير لائق؟ هل مصر وجيشها محاصران من شرذمة من عدة مئات من الإرهابيين وفي وضع دفاع؟

تساؤل سلطان يأتي في ظل تأكيدات متتالية أعلنتها سلطات الانقلاب، عبر آلتها الإعلامية، تزعم النجاح في القضاء على الإرهاب، وأن ما تبقى مجرد فلول تنازع أيامها الأخيرة.

واعتبر القيادي بحزب الكرامة “أمين إسكندر”، أن تغييب السياسة عن أزمة سيناء سبب مباشر في استمرار نزيف الدم، مؤكدا أن النظام لن يستطيع المواجهة في غياب الحرية وإغلاق المجال العام.

وتساءل “إسكندري”: كيف نواجه الإرهاب ومصر خالية من السياسة والفكر والآراء، لا إعلام، لا أحزاب، لا حوار، سلطة الواحد وفقط؟ كيف نقاوم الإرهاب ومصر في السجن ومقيدة لدرجة الشلل، ومصر بلا تصور ولا مشروع ولا تعليم ولا ثقافة ولا تنمية سوى مشروعات لشركات المقاولات؟”.

من حوّل سيناء إلى عدو؟

ولخصت ورقة بحثية لمركز “ستراتفور” الأمريكي للدراسات، في أبريل 2018م، في أعقاب إطلاق العملية الشاملة، موقف أهالي سيناء بعبارة واحدة  فهم “عدو صنعته مصر”. وأبرز كاتب المقال هلال كاشان، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأميركية في بيروت، هذه الحالة التي يعيشها بدو سيناء في ثلاث نقاط رأى أنها تجمع أطراف هذه المشكلة:

أولا: علاقة مصر التاريخية معهم كانت غير مستقرة. وثانيا: رغم سمعتهم في مصر كشعب “لا يخضع لسيطرة القانون”، فإنهم تعايشوا بسلام مع الحكم الإسرائيلي منذ حرب 1967 وحتى تنفيذ اتفاقية كامب ديفيد عام 1982. وثالثا: ما لم توف الحكومة المصرية بوعودها لتطوير شمال سيناء، فسيواصل السكان البدو في المنطقة الاعتماد على أنشطة غير قانونية، مثل التهريب، لكسب العيش.

وأفاض الباحث في تفصيل هذه النقاط، وخلص إلى أن الدولة المصرية الحديثة منذ بدايتها همشت البدو واعتبرت أسلوب حياتهم أثرا غير مقبول من العصور الغابرة، وأن الاعتراف بشبه جزيرة سيناء كجزء من تاريخ مصر القومي ليس كافيا للتغلب على قرون من الإهمال، وسوء المعاملة التي عانى منها الكثير من سكان المنطقة.

من ذات الجحر مئات اللدغات!

وإذا كان المؤمن لا يلدغ من جُحر واحد مرتين، فإن المنافق يلدغ من ذات الجحر مئات المرات؛ فجريمة تفجير المدرعة ومقتل الضابط والجنود تتكرر عشرات المرات خلال السنوات القليلة الماضية.

ويكفي دليلا على فشل السيسي ومقاربته الأمنية أن عدد القتلى في صفوف الجيش والشرطة خلال السنوات السبع الماضية يفوق حصيلة القتلى في 30 سنة من حكم مبارك. هذا بخلاف  أكثر من 10 آلاف مصري قتلوا ظلما على يد السيسي وأركان عصابة الانقلاب، بخلاف عشرات الآلاف من الأبرياء الذين زجوا في السجون بتهم سياسية ملفقة منذ انقلاب 3 يوليو 2013م.

فمن الذي حول مصر إلى ساحة حرب؟ ومن الذي زرع العنف والإرهاب في جنباتها من أجل أطماعه في السلطة والحكم؟ ولمصلحة من يتم استنزاف مصر بهذه الطريقة المؤلمة على كل وطني غيور محب لبلده؟ أليس العدو الصهيوني هو المستفيد الوحيد من كل هذا؟

أطيحوا بالسيسي وحاكموه، فإنه جاسوس الصهاينة في قصر الاتحادية يختطف الجيش ومصر كلها من أجل حماية أمن الكيان الصهيوني وضمان استمراره متفوقا على الجميع، ولتبقى مصر العظيمة راكعة أمام عدودها اللدود.

 

* عصيان “أبيض” قادم.. إضراب 20 من أطقم التمريض بأسيوط الجامعي.. فما قصتهم؟

مع التساقط اليومي لأفراد “الجيش الأبيض” بالوفاة والإصابة، جراء الإهمال فى حمايتهم من التقاط فيروس كورونا، أعلن 20 من الأطقم الطبية بمستشفى أسيوط الجامعى عن إضرابهم عن العمل خوفًا من مصيرهم المجهول فى معركة الجائحة القاتلة “كورونا”.

ما القصة؟

وبحسب مصادر إخبارية، اليوم السبت، فقد امتنع أفراد الأطقم الطبية عن العمل خوفا على حياتهم، بعدما ظهرت إصابة بين إحدى زميلاتهم بفيروس كورونا وتدعى “ش.ع”، وعلى الفور تم تحويلها لمستشفى الراجحي.

وطالبوا بالحصول على إجازة و”عزلهم” منزليًا؛ لضمان سلامتهم وسلامة زملائهم والمرضى المحيطين بهم.

الإيقاف والتحويل للتحقيق

فى المقابل أعلن الدكتور سعد زكي، مدير مستشفى جامعة أسيوط، عن إحالتهم للتحقيق والوقف عن العمل؛ بدعوى إضرابهم عن العمل ورفضهم القيام بمهامهم .

وقال مدير المستشفى، في تصريح له، إنه سيتم تحويلهم إلى مجلس تأديبي، فما حدث يعد جريمةً وشروعًا في قتل؛ لتركهم أرواحًا ومغادرتهم المستشفى، لافتا إلى أنه تم التعامل بالبدائل من “الاستاند باي” من أقسام التمريض الأخرى.

فشل مستمر

وقبل يوم، نعت نقابة الأطباء الدكتور هشام الساكت، وكيل كلية الطب جامعة القاهرة، الذى وافته المنية الجمعة بمستشفى العبور بجامعة عين شمس، متأثرًا بإصابته بفيروس كورونا، ليصبح سادس الوفيات من الأطباء فى معركة الحرب على الوباء.

كما نعت النقابة الدكتور ممدوح السيد، مدير إسعاف سوهاج السابق، الذي توفي الجمعة بمستشفى الحجر الصحي في أبو تيج متأثرا بإصابته بفيروس كورونا، لينضم إلى قائمة الأطباء المتوفين جراء الإصابة بالوباء.

تكرار الأمر

وقبل يوم آخر، أعلن المتحدث الرسمي باسم جامعة القاهرة عن إصابة عميد كلية طب الفم والأسنان بفيروس كورونا المستجد كوفيد 19، مشيرا إلى أنه تم اكتشاف إصابة العميد بعد ظهور أعراض المرض عليه وإجراء تحليل أثبت إيجابية المسحة.

وقال المتحدث الرسمي، محمود علم الدين، إنه فور التأكد من إصابة العميد، تم حصر المخالطين من خلال لجنة مكافحة العدوي وعددهم 17 من العاملين والأطقم الطبية، وأخذ مسحة لإجراء فحوصات فيروس كورونا، مؤكدا أنه لم تحدد اللجنة كيفية الإصابة، خاصة وأن الأطباء يتعاملون ويترددون على أماكن عديدة خارجية.

كما كشفت مصادر بمستشفى قصر العيني، عن أن مسئول توزيع الطعام في المطعم الرئيسي في قصر العيني أصيب بفيروس كورونا.

تحذير من كارثة

وحذرت “أطباء مصر”، وزارة الصحة في حكومة الانقلاب من مغبة الاعتماد على إجراء الكاشف السريع rapid test فقط للاطمئنان على خلو أعضاء الفريق الطبي بمستشفيات علاج حالات كورونا، قبل عودتهم للاختلاط بعملهم العادي وأسرهم.

كانت مني مينا، وكيل نقابة الأطباء السابق، قد حذرت من فقدان مزيد من أرواح الفرق الطبية في مصر.

وقالت مينا، في حديث لها: “لا يصح أن يكون توفير الحماية المطلوبة تبعا لمحددات منظمة الصحة العالمية وبروتوكولات وزارة الصحة مجال فصال، بمعنى أننا أحيانا نتوصل لتوفير الكمامات ولكن من الصعب توفير الجاون (المريلة الواقية) أو حامى العينين، هنا يجب أن نتذكر أن عدم اتباع وسائل مكافحة العدوى وتوفير كل مستلزماتها كاملة وبدقة، وهى فى النهاية مستلزمات زهيدة الثمن، معناه السماح بانتشار أكبر للعدوى بما يستتبعه من تكلفة مادية أكبر بكثير، هذا بالطبع بالإضافة للتكلفة المحتملة فى أرواح الضحايا سواء من الفريق الطبى أو من المواطنين.

وطالبت بضرورة إصدار تشريع سريع يقر عقوبة بغرامة عالية فورية، لكل من يهين أو يتعامل مع أحد أعضاء فرقنا الطبية الباسلة كمصدر للعدوى ، وتساءلت: “هل سنبذل قصارى جهدنا لمحاصرة العدوى لتقليل أعداد الضحايا؟ أم أن الأرقام البسيطة للمصابين والوفيات ستكون سببا فى الاستسلام للتراخى أمام فيروس خطير؟، مشيرة إلى أننا ما زلنا مهددين بأن نتعرض لهجوم غادر أكثر شراسة منه؟.

 

* الرئيس الجزائري يتهم السيسي وابن زايد بتمزيق ليبيا وإثارة الفوضى بها

تصريحات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، مساء أمس الجمعة، اتهامات لكل من النظام العسكري الانقلابي في مصر، ومحمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي، بإعاقة الحل السلمي في ليبيا جاءت لتكشف الدور القذر لكل من العسكر وابن زايد وبثهما الفتن وإثارة الفوضى في البلاد العربية؛ من أجل تكريس سلطوية عسكرية شمولية تستهدف السيطرة المطلقة على البلاد العربية بالحديد والنار، فإن لم تتمكن فبتقسيم هذه البلاد.

الرئيس الجزائري أوضح أن بلاده كادت أن تطلق مسارًا لحل الأزمة الليبية، لكن جهات (لم يسمّها) عطلت هذا الحل لحسابات سياسية. وخلال مقابلة مع وسائل إعلام محلية بثها التلفزيون الرسمي، قال تبون: “كنا قاب قوسين أو أدنى من الحل في ليبيا وإطلاق عملية سياسية، لكن المساعي فشلت”. وأضاف هناك من عطل الجهود الجزائرية، لأنه يعتقد أن ذلك سيكون نجاحا دبلوماسيا وبروزا له في المنطقة”، من دون تحديد المعني بكلامه.

وتابع “حتى إفشال تعيين وزير الخارجية السابق “رمطان لعمامرة” مبعوثا أمميا في ليبيا كان في هذا السياق، لأن تجربته كانت ستسهم في الحل”. وبخصوص تصور بلاده للحل في ليبيا، قال “اقترحنا مجلسا أعلى يجمع الفرقاء، وتنبثق عنه حكومة توافق لتبدأ العملية السياسية، مشيرا إلى أن كل القبائل الليبية قبلت الحل الجزائري”.

وشدد على أنه لن يكون هناك أي مسعى في ليبيا من دون مشاركة الجزائر؛ هذا الأمر أبلغته لعدة مسئولين ومبعوثين من مختلف الدول، ونحن لدينا تصور للحل، ونعتمد على الشرعية الشعبية هناك، وليست لدينا أطماع سياسية”.

وأعرب الرئيس الجزائري عن أسفه “للانزلاقات الخطيرة التي حدثت مؤخرا، وقال “لن نتخلى عن ليبيا. نحن في رمضان وأشقاؤنا يتقاتلون، ولا واحد يسعى لمعالجة وباء كورونا، هناك خراب في خراب من أجل السلطة، وإن شاء الله هؤلاء يرجعون لوعيهم. هناك بوادر سيئة جدا وإذا لم تنطفئ النار ستأتي على الأخضر واليابس”.

وعجز الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس عن إقناع أعضاء في مجلس الأمن الدولي بتعيين الدبلوماسي الجزائري رمطان لعمامرة كرئيس لبعثة دعم الأمم المتحدة في ليبيا، خلفا للبناني غسان سلامة. وكشفت جريدة لوموند” الفرنسية، نقلا عن مصدر بالأمم المتحدة، أن تحالفا إقليميا تتقدمه مصر والمغرب والإمارات وفرنسا أقنع إدارة دونالد ترامب بعرقلة تعيين لعمامرة.

خسائر مدوية لحفتر

وخسرت قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر مواقع ميدانية جنوب طرابلس، وسط مؤشرات على تصدع صفوف أنصاره شرق البلاد، حيث واصلت قوات الوفاق تحقيق المكاسب العسكرية، وكثفت ضرباتها لخطوط إمداد قوات حفتر نحو مدينة ترهونة، وهي الشريان الرئيسي المغذي لحفتر في ضواحي طرابلس الجنوبية.

وقالت قوات الوفاق إنها قصفت حافلة كانت تقل مرتزقة بالقرب من بلدة نسمة، ونشر المركز الإعلامي لعملية “بركان الغضب” صورة للحافلة وهي تحترق. وكانت قد قصفت قبل ذلك شاحنة وقود وسيارتين مسلحتين جنوب شرق مدينة ترهونة، وذلك في إطار عملية بدأت مؤخرا لقطع الإمدادات العسكرية المتجهة نحو ترهونة.

كما جددت طائرات حكومة الوفاق استهداف آليات في قاعدة الوطية الجوية (جنوب غربي طرابلس)، التي يتحصن فيها مسلحون موالون لحفتر، وأسفرت الغارات الأخيرة عن عدة قتلى، وفق ناشطين.

وكانت حكومة الوفاق الوطني الليبية قد أعلنت، في وقت سابق، عن رفضها الهدنة التي اقترحها حفتر بمناسبة شهر رمضان، وقالت إن أي هدنة لا بد أن تكون بضمانات ورعاية دولية، مؤكدة أنها ستستمر في ضرب بؤر التهديد أينما كانت.

وبالتزامن، أعلن ثوار مدينة سبها الجنوبية تمسكهم بشرعية حكومة الوفاق، ورفضهم حكم العسكر، وإدانتهم هجوم حفتر على العاصمة وقصفه المدنيين. جاء ذلك في بيان مصور نشرته وسائل إعلام محلية أمس، ويعد أول بيان من مدينة تخضع لسيطرة مليشيات حفتر، وقد ضم البيان توقيع أعيان المدينة وقادة للمجتمع المدني، فضلا عن الثوار.

وخلال الأسابيع الأخيرة، واجهت قوات حفتر انتكاسة كبيرة بعدما انتزعت قوات حكومة الوفاق-  المدعومة من تركيا- مدينتي صبراتة وصرمان الاستراتيجيتين في الغرب، وتطوق حاليا ترهونة، أكبر قاعدة خلفية لقوات حفتر، وتبعد ثمانين كيلومترا جنوب شرق طرابلس.

وقال قائد كتيبة التوحيد المدخلية الداعمة لحفتر سابقا، إن رئيس مجلس النواب في طبرق عقيلة صالح “هو وليُّ أمر البلاد”، واعتبر أن الخروج عليه غدر ونقض للبيعة”. وكان حفتر قد أعلن إلغاء اتفاق الصخيرات السياسي، ونصّب نفسه حاكما عسكريا لليبيا الاثنين الماضي، مما يعني تعطيل برلمان طبرق الذي يترأسه صالح.

من جانبها، قالت السفارة الأميركية في ليبيا، إن السفير يتشارد نورلاند، ورئيس مجلس النواب في طبرق عقيلة صالح، أجمعا على عدم وجود حل عسكري في ليبيا. وحسب بيان للسفارة، فقد اتفق الجانبان خلال مكالمة هاتفية على أهمية استمرار المفاوضات برعاية الأمم المتحدة. كما اتفقا على أهمية احترام العملية الديمقراطية، وضرورة تجنب المحاولات الفردية لإملاء مستقبل ليبيا من جانب واحد وبقوة السلاح.

وحذر نورلاند من خطر استمرار الصراع المسلح الذي من شأنه توفير مناخ لإعادة تجميع المنظمات الإرهابية في كل أنحاء ليبيا، مؤكدا أهمية مكافحة الإرهاب هناك.

رفض بمجلس الأمن

وقال المندوب الليبي لدى الأمم المتحدة طاهر السني: إن المندوبة الأمريكية كيلي كرافت أكدت رفض بلادها ما أعلنه اللواء المتقاعد خليفة حفتر من أنه في حِلّ من اتفاق الصخيرات. وأضاف السني- في تغريدة على تويتر- أن السفيرة الأمريكية أكدت له في محادثة هاتفية أن موقف بلادها هو رفض المواقف الأحادية ومحاولة فرضها بقوة السلاح، والحرص على السعي لإيجاد حلول سلمية لدعم المسار الديمقراطي واستقرار ليبيا.

وفي السياق ذاته، أضاف المندوب الليبي بالأمم المتحدة أن المندوبيْن الألماني كرستوف هيوسغن، والروسي فاسيلي نيبينزيا اتفقا معه على أهمية الالتزام بقرارات مجلس الأمن وشرعية الاتفاق السياسي الليبي، ورفض بلديهما الإعلانات الأحادية، ودعمهما الدعوة إلى إيجاد حل سلمي للأزمة الراهنة. ودعت كذلك بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا طرفي النزاع إلى استئناف المحادثات العسكرية المشتركة، بهدف التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار وفق الخارطة الأممية.

ولا تزال الاشتباكات قائمة في جنوب طرابلس بعد أكثر من عام على بدء حفتر هجومه على العاصمة الليبية. وأسفر هذا النزاع عن سقوط مئات القتلى، ونزوح نحو مئتي ألف شخص. وقتل مدنيان الجمعة إثر سقوط قذائف في حي زناتة (جنوبي طرابلس)، وفق المتحدث باسم وزارة الصحة التابعة لحكومة الوفاق أمين الهاشمي.

 

 * الإصابات تقترب من 6 آلاف والطواقم الطبية تنهار والفيروس يهدد نظام السيسي

تناولت المواقع الإخبارية تسجيل وزارة الصحة بحكومة الانقلاب 358 إصابة جديدة و14 وفاة، وبذلك تقترب الإصابات من 6 آلاف لتصل إلى 5895 والوفيات إلى 358حالة. وارتفعت الوفيات بين الأطباء إلى 6 حالات وأكثر من 100 إصابة وسط نقص حاد في المستلزات الطبية الخاصة بالوقاية من العدوى. وأمام عدم قدرة النظام على احتواء العدوى قررت حكومة الانقلاب العزل المنزلي للمصابين  في إطار خطة التعايش مع الوباء التي تمثل استسلاما تماما وعجزا سافرا من الحكومة والنظام العسكري.

وإلى مزيد من الأخبار والتفاصيل:.

إصابات كورونا تقترب من 6 آلاف في مصر// أعلنت وزارة الصحة بحكومة الانقلاب الجمعة، اقتراب حصيلة الإصابات بفيروس كورونا الجديد في البلاد من 6 آلاف، بواقع 5895 إصابة حتى الآن، مع تسجيل رقم قياسي يومي جديد هو 358 إصابة جديدة، ووفاة 14، ليصل العدد الإجمالي لحالات الوفاة حتى الآن إلى 406 بنسبة 6.9 في المائة لإجمالي الإصابات.وذكر البيان أنّ حالات الشفاء ارتفعت إلى 1460 بخروج 79 مصاباً من مستشفيات العزل، وبلغ عدد المتعافين حتى الآن 1875 حالة.

وفاة وكيل كلية الطب… كورونا يحصد أرواح أطباء مصر وسط تجاهل حكومي// ارتفعت حصيلة الوفيات بين صفوف الأطباء المصريين جراء فيروس كورونا إلى 6 حالات، إلى جانب أكثر من 100 مصاب آخرين، وسط تجاهل حكومي لمطالب الأطقم الطبية إزاء توفير مستلزمات الوقاية في المستشفيات، ورفض وزارة الصحة تزويدهم بكمامة (N95) بحجة ارتفاع ثمنها، في الوقت الذي ترسل المساعدات الطبية إلى دول خارجية كالصين وإيطاليا وبريطانيا والولايات المتحدة.

الصحة تقرر العزل المنزلي لمصابي كورونا//أصدرت وزارة الصحة بحكومة الانقلاب تعليمات بالعزل المنزلي لمصابي فيروس كورونا الجديد، في حال عدم ظهور أعراض على المصاب، أو ظهور أعراض بسيطة، بحيث يترك للطبيب المعالج اتخاذ قرار العزل منزلياً، نظراً للارتفاع المتزايد في أعداد المصابين بالفيروس، وعدم قدرة المستشفيات المخصصة للعزل في المحافظات على استيعابهم.

انهيار كوبري تفاخر به السيسي… “فين المدني والكمامة؟”//تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي في مصر فيديو لانهيار جزئي لأحد الكباري (الجسور) تحت الإنشاء، تشرف عليه الهيئة الهندسية في الجيش، في “ميدان الساعةو”طريق النصر”، شرق العاصمة القاهرة. وربطه مغردون بواقعة السيسي الشهيرة فين المدني اللي هنا؟”.

فورين بوليسي”: كورونا يشكل تهديدا لنظام السيسي//قالت مجلة “فورين بوليسي” إن فيروس كورونا يشكل تهديدا سياسيا في مصر، بعد كشفه عيوب الحكومة التي تجاهلت القطاع الصحي زمنا طويلا. وتلفت المجلة إلى أن القطاع الصحي المصري هش، ويعاني مثله مثل المواطنين. ومع اقتصاد يواجه مشاكل، وحكومة لم تعط الأولويات للنفقات على الصحة، فإن ذلك كمن يصب الزيت على النار.

كورونا.. العفو الدولية تطالب بالإفراج الفوري عن سجناء مصر//طالبت منظمة العفو الدولية السلطات المصرية بالإفراج الفوري عن السجناء المصريين لحمايتهم من تفشي وباء فيروس كوفيد-19، لافتة إلى أن هناك “مخاوف متزايدة من تفشي وباء فيروس كورونا في السجون المصرية المكتظة”. وأكدت العفو الدولية، أن “الظروف في العديد من السجون المصرية تُعد غير إنسانية؛ فهي مكتظة وقذرة، ولا تتوفر بها تهوية مناسبة، وغالبا لا يتوفر للسجناء الماء النظيف أو الصابون”.

مصر.. علاج كورونا يصل 8 آلاف دولار بالقصر العيني//تداولت وسائل إعلام مصرية خلال الساعات الماضية، مستندات تقول إن تكلفة كشف وعلاج فيروس كورونا بمستشفى “القصر العيني التعليمي الجديد” (الفرنساوي)، التابعة لجامعة القاهرة، والتي تعد من كبرى المستشفيات المصرية، تصل إلى 127 ألف جنيه (نحو 8 آلاف دولار)، غير أن الجامعة نفت صحة هذه المستندات.ووفق ما نشره موقع “القاهرة 24” المحلي الخاص الذي يتمتع بمصداقية نسبية لدى الجماهير، فقد شملت خدمة كشف الإصابة بالكورونا بدون مسحة 2220 جنيه، بينما خدمة كشف الإصابة بالكورونا مع مسحة وإقامة نهارية 5210 جنيه.

 

“فورين بوليسي”: كورونا قد يطيح بالسيسي.. الجمعة 1 مايو 2020.. انهيار كوبري “بركات” نفذته شركة “بسكو” عسكر

كوبري ش النصر انهيار كوبري بركات كوبري بركات“فورين بوليسي”: كورونا قد يطيح بالسيسي.. الجمعة 1 مايو 2020.. انهيار كوبري “بركات” نفذته شركة “بسكو” عسكر

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*رمضان في السجن.. 8 سنوات من الصوم داخل الزنازين ومطالب بإخراج “نيرمين” لتشييع والدها

تواصلت المطالبات بوقف الانتهاكات وتفريغ السجون من آلاف الوطنيين الذين يقضون رمضانهم الثامن خلف قضبان حديدية بدون ذنب أو تهمة حقيقية، خاصة في ظل انتشار جائحة كورونا، ما يهدد سلامة المجتمع بكل فئاته.

وقالت حملة “أوقفوا الإعدامات”: “سنوات طويلة مرت على د. سعد الكتاتني بين جدران الزنزانة بلا ذنب، إلا كلمة حق قالها.. اللهم فك أسره وجميع المعتقلين” .

وأضافت: “آلاف المعتقلين يقضون رمضان خلف أسوار العسكر.. تمر عليهم الأيام بلا أنيس ولا حبيب، ويعانون أشد أنواع الانتهاكات. ادعموهم بالدعاء والنشر عنهم، اللهم فك أسرهم وفرج همهم”.

فيما طالبت حركة “نساء ضد الانقلاب” بخروج المعتقلة نرمين حسين بعد وفاة والدها، وهى التي كانت قبل اعتقالها تهتم به وترعاه حيث كان مريضًا بالسرطان .

وأوضحت أن والدها توفي ولم يسمحوا لها برؤيته أو حضور جنازته، ولم تستطع تودعيه الوادع الأخير، بالرغم من أن المسافة بينهما لا تتعدى 5 دقائق لوجودها في قسم البساتين القريب من منزل والدها!.

وأضافت: لا أحد يعلم حال “نرمين” التى حُرمت من توديع والدها إلى مثواه الأخير، وقلقها على والدتها المريضة التى أصبحت وحدها ولا تقوى على رعاية نفسها.

كانت حملة “حريتها حقها” قد طالبت بخروج نرمين لتلقي نظرة الوداع على أبيها الذي حُرم منها وحرمت منه بسبب الاعتقال ظلما، وهو الأمر الذي لم تستجب له عصابة العسكر.

كما نددت منظمة “حواء” باستمرار الانتهاكات ضد المعتقلة رضوى محمد، التي اعتقلت يوم 12 نوفمبر 2019 من منزلها بسبب معارضتها للنظام الانقلابي، وحُبست على ذمة القضية الهزلية 488 لسنة 2019، وتم ترحيلها إلى سجن القناطر، وتمنع من الحصول على حقوقها القانونية.

 

*ظهور 25 مختفٍ قسريًا بينهم سيدتان وإخلاء سبيل 15 على ذمة 3 قضايا

ظهر 25 من المختفين قسريًا فى سجون العسكر لمدد متفاوتة، بينهم سيدتان، دون علم أي أحد من ذويهم الذين حرروا العديد من البلاغات والتلغرافات للكشف عن مصيرهم، دون أي تعاطٍ من قبل الجهات المعنية بحكومة الانقلاب.

وكشف مصدر حقوقي عن قائمة تضم 25 من الذين ظهروا أثناء عرضهم على نيابة الانقلاب وهم

١هاني عطيتو إسماعيل عيسى

٢حازم أحمد محمد عبد المنعم

٣وائل السيد محمد حسين

٤هاجر فتحي رفيق العجمي

٥أحمد محمد محمود عطية

٦مصطفى أحمد مصطفى حسين

٧مصطفى محمود محمد خفاجي

٨أحمد زكي محمد علي

٩عبد الرحمن قرني معوض

١٠سامح مدبولي عبد الرحمن

١١أيمن كامل حسان متولي

١٢أحمد سمير محمود أحمد

١٣سيد محمد بدوي أحمد

١٤محمود حسن محمود إبراهيم

١٥هشام محمد سالم إبراهيم

١٦ناصر محمد حافظ

١٧هدير علي محمد علي

١٨عمرو علي محمد علي

١٩السعيد السيد السعيد مرسي عوض

٢٠سيد طايع حسن

٢١عادل محمد عيسى أحمد

٢٢محمد جمال سيد أحمد

٢٣مصطفى محمد محمود خيري

٢٤عبد الرحمن طارق عبد السميع

٢٥صابر محمد أحمد أحمد

إخلاء سبيل

كما كشف المصدر عن قائمة أسماء الحاصلين على قرار بإخلاء سبيل، وعددهم 15 معتقلا، فى 3 قضايا هزلية وبياناتها كالتالي

أولا: الهزلية رقم ٧٦٠ لسنة ٢٠١٧، حيث حصل 5 من المعتقلين على ذمتها على إخلاء سبيل وهم

١هشام سعيد أحمد

٢محمد محمود سليمان

٣محمد سعد محمد الدمليجي

٤علي إسماعيل عبد التواب

٥عبد الله صلاح قطب.

ثانيا: الهزلية رقم ٨٢٨ لسنة ٢٠١٧ وحصل 8 من المعتقلين على ذمتها على إخلاء سبيل وهم

١أحمد بن علي بن يوسف البختيان

٢ياسين محمد عبد الرحمن الطباخ

٣بدر فتحي بدري حسن

٤يحيى رمضان عبد السميع عبد الواحد

٥ياسر رجب محمد علي

٦محمد فتحي محمد عبد العواض

٧محرم فتحي سيد عبده زيدان

٨أحمد رمضان عبد العزيز إبراهيم.

ثالثا: الهزلية رقم ٩٠٠ لسنة ٢٠١٧ وحصل 2 من المعتقلين على ذمتها على إخلاء سبيل وهما:

١محمد محمد علي رضوان

٢إسلام حامد عفيفي يوسف.

 

*استمرار الاعتقالات والإخفاء القسري تعكس جرائم العسكر ضد الإنسانية

تواصل قوات الانقلاب حملات الاعتقال التعسفي للمواطنين بمدن ومراكز محافظة الشرقية، دون أى مراعاة لما تعيشه البلاد من أزمة كورونا، وتتجاهل المطالبات بضرورة تفريغ السجون حفاظا على سلامة المجتمع قبل تحولها إلى بؤرة لتفشى الفيروس تهدد الجميع.

واعتقلت عصابة العسكر بالشرقية المواطن “محمد ماهر محمد”، مُعلم خبير أحياء- 57 عامًا- أمس الخميس، للمرة الثالثة من منزله بقرية قنتير التابعة لمركز فاقوس، دون سند قانوني، واقتادته إلى مكان مجهول حتى الآن، وفقا لما وثقته التنسيقية المصرية للحقوق والحريات.

كما كشفت أسرة المواطن محمد عبد الباقى، من أبناء مركز منيا القمح، عن اعتقاله من محل إقامته بمدينة العاشر من رمضان، بعد اقتحام شقته وترويع أسرته دون سند من القانون.

وكانت قوات الانقلاب قد اعتقلت أيضا المواطن طارق العوضى، أمس الخميس، وتخفى مكان احتجازه دون ذكر الأسباب، ضمن جرائمها التى لا تسقط بالتقادم وتتنافى مع أدنى معايير حقوق الإنسان.

إخفاء قسري

إلى ذلك أدان مركز الشهاب لحقوق الإنسان، القبض التعسفي والإخفاء القسري للمواطن محمود عبد الرؤوف محمد قنديل- 33 عاما- من قرية تزمنت الشرقية بمحافظة بنى سويف.

وحمّل المركز وزارة الداخلية ومديرية أمن بني سويف مسئولية سلامته، وطالب بالكشف عن مقر احتجازه والإفراج عنه.

وذكر المركز أن قوات الانقلاب اعتقلت الضحية يوم الثلاثاء 18 سبتمبر 2018، أثناء خروجه من مقر عمله بمدرسة الأوائل الخاصة، التي يعمل بها مدرسا، دون سند من القانون قبل اقتياده لجهة مجهولة حتى الآن.

كما تتواصل الجريمة ذاتها للمهندس محمد الطنطاوي حسن، منذ أكثر من عام بعد اعتقاله يوم 5 فبراير 2019، من شارع 9 بمنطقة المقطم، أثناء عودته من العمل، قبل اقتياده لجهة مجهولة، ولا يعلم مكانه حتى الآن.

ورغم حصول أسرته على حكم بإظهاره، إلا أن وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب لم تنفذ الحكم، ضمن جرائم النظام الانقلابي ضد الإنسانية والتي لا تسقط بالتقادم.

لا نعرف مكانهم

وفى الإسكندرية تتواصل الجريمة ذاتها للشاب “عمر محمد شحاتة علي رمضان، 18 عاما، الطالب بمدرسة محمد علي الثانوية الصناعية، وذلك منذ شهر رمضان الماضي، حيث اختفى من الشارع ليلا مع اثنين من المخبرين السريين.

وأدان الشهاب الجريمة وحمل وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب ومديرية الأمن مسئولية سلامته، وطالب بالكشف الفوري عن مقر احتجازه والإفراج الفوري عنه.

ومنذ أكثر من 10 أيام تواصل قوات الانقلاب جريمة إخفاء “مروة عرفة” بعد اعتقالها من منزلها مساء يوم الاثنين 20 أبريل المنقضي 2020، ولم يستدل أهلها على مكانها حتى الآن.

 

*انهيار كوبري “بركات” نفذته شركة “بسكو” عسكر

انهار كوبري هشام بركات، أمس الخميس، على أعتاب ميدان رابعة بطريق النصر وميدان الساعة، حيث اقتحمت قوات الجيش والشركة الميدان لفضه، إبان اعتصام تحالف دعم الشرعية في 14 أغسطس 2013، من جهة النصب التذكاري.

وأثار انهيار أساسات الكوبري السخرية من “منجزات” السيسي أو فناكيشه، لا سيما التي أصر على تسميتها بنفسه.

ووصف النشطاء الانهيار بـ”كوبري المعيز”، وتساءل آخرون: “فين المدني اللي هنا؟!”، وقال آخرون إن “شركة بسكويت العسكر هي من نفذت الكوبري“.

وقال ناشط: “#كوبري_المعيز وقع قبل ما يتبني!.. ده كوبري ميدان الساعة/ طريق النصر اللي قال إنه كوبري الشهيد هشام بركات“.

أما الفنان والمقاول محمد علي فقال: “انهيار جزء من كوبرى تحت الإنشاء بميدان الساعة بمدينة نصر، دا غير الطرق اللي انتوا شوفتوها ساعة المطر.. أهو دا شغل الهيئة الهندسية اللي اتكلمت عليه في فيديو من فيديوهاتي.. كله مضروب وفاشل“.

وأضاف الإعلامي أحمد البقري أن “سقوط كوبري #ميدان_الساعة (طريق النصر) على العمال أثناء تنفيذه في #القاهرة بس مش مهم.. المهم العمال لابسين كمامات ولا لا! خير كباري القوات المسلحة.. لا حول ولا قوة إلا بالله“.

وكتب عمر عصام: “دا مش سقوط كوبري… دي شدة معدنية وقعت أثناء الصب لأنها لم تتحمل الأحمال.. ودا نتيجة خطأ فني وعدم مراجعة التقويات كويس قبل الصب، ودا أكيد ناتج من الاستعجال وعشان يخلصوا بسرعة ويدوا تمامات والسلام.. لكنها مش “سقوط كوبري” الحمد لله“.

وكتب المستشار وليد شرابي: “انهيار كوبري هشام بركات على أعتاب ميدان رابعة”. أما الصحفي “سليم عزوز” فكتب “بسكويت العيد: سقوط كوبري ميدان الساعة بمدينة نصر، قبل افتتاحه، وهو ضمن أعمال الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة التي تحصلت عليها بالإسناد المباشر.. شركة بسكو مصر بتعيد عليكم“.

كباري السيسي

وقبل أسبوع، رفض المنقلب عبد الفتاح السيسي تسمية ميدان رابعة العدوية، الذي شهد المجزرة الشهيرة التي أعقبت انقلابه على الرئيس الراحل محمد مرسي، قائلا: إن هذا الميدان اسمه ميدان “الشهيد هشام بركات”، في إشارة للنائب العام السابق هشام بركات، والذي تم قتله في يونيو 2015.

وأثناء حديث رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، اللواء إيهاب الفار، خلال مؤتمر صحفي، 22 أبريل، عن أعمال الهيئة وتطويرها لعدد من الميادين، قال: “ميدان رابعة”، إلا أن السيسي قاطعه قائلا: “اسمه ميدان الشهيد هشام بركات“.

وكررها “الفار” على كوبري رابعة فنهره السيسي وقال “قلنا هشام بركات.. فهمنا”، ورد الضابط الفار “تمام يا أفندم“.

وكان السيسي قد وجه بإطلاق اسم هشام بركات على كوبري شارع الطيران، الذي يصل بين منطقة عباس العقاد في مدينة نصر حتى النزهة الجديدة بمحافظة القاهرة.

السيسي، في ذات المكان، قال إن إنشاء 40 كوبري قد يكلف الدولة من 12 إلى 16 مليار جنيه، مؤكدا أنهم يسيرون بمعدلات إيجابية بأموال هائلة!.

 

*”فورين بوليسي”: كورونا قد يطيح بالسيسي

نشرت صحيفة “فورين بوليسي” تقريرا حول الآثار والتداعيات المحتملة لانتشار فيروس كورونا في مصر، وتهديداته المحتملة لنظام الانقلاب العسكري بقيادة عبد الفتاح السيسي.

وتوقعت الصحيفة، في تقرير لها، أن يؤدي انتشار الفيروس إلى اندلاع احتجاجات شعبية نتيجة تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، تطيح بالنظام السياسي في مصر.

وبحسب التقرير، في 16 مارس، شهدت مصر 126 حالة مؤكدة من الفيروس التاجي الجديد. وبحلول منتصف أبريل، بلغ هذا الرقم 2700 شخص، وبعد أسبوع زادت الحالات بأكثر من الثلث، وعلى الرغم من أن انتشار الفيروس قد بدأ للتو، فإن نظام الرعاية الصحية الهش في مصر يعاني بالفعل، وكذلك عدد سكانها.

وإذا استمر الفيروس التاجي في انتشاره السريع، فإن الأمر لا يعدو أن يكون مسألة وقت قبل أن تنفجر الأزمة الصحية الحالية إلى أزمة سياسية.

وقد أبرزت الزيادة الحادة في عدد حالات الإصابة بكورونا الشكل الرهيب لنظام الرعاية الصحية في مصر، وقد تم تأكيد إصابة حوالى 5 آلاف حالة وتوفى 359 شخصا بسبب كورونا حتى 28 أبريل، بالرغم من أن الرقم الحقيقي أكبر من ذلك دون إجراء اختبارات تذكر .

نقص الأطباء والممرضين

وقال التقرير: إن هناك نقصًا في الأطباء والممرضين والأدوية والإمدادات الطبية والأسرة، في جميع أنحاء البلاد، مما يجعل نظام الرعاية الصحية غير مجهز لإدارة جائحة سريعة الحركة وقاتلة للغاية، وقد دفع انخفاض الأجور وسوء ظروف العمل العديد من الأطباء إلى مغادرة البلاد، ووصل عددهم إلى حوالي 10,000 طبيب على مدى السنوات الثلاث الماضية وحدها.

ووفقا لتقديرات نقابة الأطباء المصرية، يعمل حوالي 120,000 طبيب خارج مصر من أصل 220,000 طبيب مسجل، وتعاني المستشفيات العامة من نقص في الموظفين من حوالي 000 55 إلى 000 60 ممرضة، موضحة أنه في مصر 1.3 سرير في المستشفيات لكل 1000 شخص، مقارنة بنحو 13 سريرا في اليابان و8 في ألمانيا و6 في فرنسا، ومن غير المستغرب، وفقا للباروميتر العربي، أن 31 في المئة فقط من المصريين قالوا إنهم راضون عن الأداء العام لخدمات الرعاية الصحية الحكومية في 2018-2019، وهو انخفاض بـ19 نقطة منذ عام 2010.

وأضاف التقرير أن عدد الإصابات في صفوف الأطباء والممرضين وصلت الآن إلى 13% من حالات الفيروس التاجي في مصر، وهي نفس النسبة تقريبا المسجلة في إيطاليا وإسبانيا، وقد لجأ العديد من الأطباء إلى وسائل التواصل الاجتماعي للشكوى من ظروف العمل وسوء الإدارة ونقص الإمدادات التي يقولون إنها تعرض حياتهم للخطر، على الرغم من تحذيرات الأجهزة الامنية، وأصبحت مقاطع الفيديو للعاملين الصحيين الذين يحتجون في أروقة المستشفيات شائعة على نطاق واسع وإذا تصاعدت الأزمة، لن تنجح محاولات تكميم أصواتهم.

وأوضح التقرير أن الحكومة تجاهلت الرعاية الصحية، على مدى عقود، لا سيما إذا ما قورنت بالحصة الكبيرة من الميزانية الوطنية المخصصة لقوات الأمن، وانخفض التمويل الحكومي للصحة من 6.7 في المائة من الميزانية الوطنية في عام 2000 إلى 4.2 في المائة في عام 2016، مضيفة أن تزايد عدد حالات الفيروس التاجي سيكون بمثابة تذكير مأساوي لقادة البلد بأن التهديدات ليست كلها ذات طابع عسكري.

وأشار التقرير إلى أن عبد الفتاح السيسي، منذ استيلائه على السلطة في عام 2014، بالغ في التأكيد على تهديد الإرهاب والتضحيات التي قدمها الجيش والشرطة للحد منه، وجاء ذلك على حساب مخاطر أخرى، مضيفا أن الجيش هو أقوى مؤسسة سياسية واقتصادية وأمنية في مصر، ومنذ عام 1952، كان دورها في النظام السياسي والاقتصاد والمجتمع محوريا وحاسما، وقد شاركت بكثافة في محاربة المتشددين الإسلاميين في سيناء على مدى السنوات السبع الماضية.

ونوهت الصحيفة إلى أن الفساد المستشري وسوء إدارة موارد الدولة قد أدى إلى تفاقم الإحباط العام، واندلعت احتجاجات نادرة ضد السيسي في سبتمبر الماضي، بعد أن نشر محمد علي، وهو مقاول سابق في الجيش يعيش في المنفى الذي فرضه على نفسه، مقاطع فيديو اتهم فيها كبار القادة بالفساد، وقد أثارت تأكيدات السيسي بأن القصور الرئاسية التي تعرض للانتقاد بسبب بنائها كانت من أجل الصالح العام- الضروري لبناء “دولة جديدة” – حالة من الغضب الشعبي، وفي الوقت نفسه، تواصل الحكومة المصرية بناء عاصمة جديدة براقة شرق القاهرة، تقدر تكلفتها بـ58 مليار دولار، وهذا أمر مقلق أكثر؛ نظرا للويلات الاقتصادية التي تعاني منها البلاد، فلا يزال المصريون يتحملون وطأة تعويم الجنيه المصري عام 2016، مما دفع الجنيه إلى خسارة نصف قيمته مقابل الدولار الأمريكي.

قنبلة موقوتة

وفي عام 2018، ارتفع معدل الفقر في جميع أنحاء البلاد إلى 32.5 في المائة، بزيادة قدرها 5 نقاط مئوية عن العامين السابقين، وتراجع معدل النمو الاقتصادي، لدرجة أن النشاط الاقتصادي الخاص غير النفطي في مصر انكمش في يناير إلى أدنى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات.

ومما لا شك فيه أن الإغلاق العالمي الناجم عن فيروس كورونا سيسبب انخفاضا حادا في المصادر الرئيسية للعملة الصعبة التي تشتد الحاجة إليها في البلاد: عائدات السياحة (التي تمثل نحو 12 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر)، والرسوم من الشحن عبر قناة السويس، والاستثمار الأجنبي، والتحويلات المالية من العمال في الخارج – وكثير منهم يعملون في قطاعات تأثرت على الفور بتدابير مكافحة الفيروسات التاجية التقييدية وانخفاض الإنفاق الاستهلاكي.

ومن المتوقع أن تنمو معدلات البطالة والفقر، وستكون اليد العاملة المؤقتة في مصر، التي تقدر بما يتراوح بين 5 ملايين و12 مليون شخص، هي الأكثر تضرراً، ومن بينهم، سيحصل 1.5 مليون عامل فقط على مساعدات من وزارة القوى العاملة، وهو بدل قدره 1500 جنيه مصري (حوالي 95 دولاراً) على ثلاث دفعات، أما الباقون فلن يتلقوا مدفوعات لأنهم غير مسجلين لدى الوزارة. وبدون التأمين الاجتماعي أو الأجر العادي، تشكل الملايين المنسية قنبلة موقوتة.

وتوقعت الصحيفة أنه مع استمرار انهيار القطاع الصحي تحت وطأة الوباء وتصاعد الصراعات العامة، ستجد الحكومة أنه من المستحيل الاستمرار في تبرير نفقاتها الضخمة على المدن الجديدة والقصور الرئاسية والجهاز الأمني المنتفخ.

كما توقعت أنه من المرجح أن يسعى السيسي، في الأشهر المقبلة، إلى التخفيف من غضب الجمهور من خلال تكريم الأطباء والعاملين الصحيين (الذين سبق أن تم الترحيب بهم كـ”الجيش الأبيض” في وسائل الإعلام التي تديرها الدولة) وضخ المزيد من الموارد في نظام الرعاية الصحية، وقد اتخذ بالفعل عددا من الخطوات على هذا الطريق، وكثفت الحكومة جهودها لوقف انتشار COVID-19، وفتحت المزيد من مراكز الاختبار، واشترت مجموعات إضافية من الاختبارات واللوازم الطبية، ورفعت رواتب الأطباء المتدربين.

وفي الوقت نفسه، ولدعم القطاع الصناعي وتعزيز الاستثمار، خفضت الحكومة أسعار الغاز الطبيعي والكهرباء المقدمة للمصانع وأخرت الضرائب العقارية لمدة ثلاثة أشهر. كما خفضت الحكومة الضرائب على الأسهم، وخفض البنك المركزي أسعار الفائدة بنسبة 3 في المائة وأرجأ لمدة ستة أشهر مواعيد استحقاق قروض الأعمال الصغيرة والاستهلاك، لكن هذه الجهود قد تكون غير كافية.

ثورة شعبية

وحذر مراقبون سياسيون من انطلاق دعوات إلى تغيير النظام السياسي في أوقات الأزمات، وإذا لم تتخذ الحكومة خطوات جذرية- لا سيما لدعم القطاع الصحي- يمكن توقع موسم جديد من السخط الشعبي والاحتجاجات.

في يناير 2011، هربت قوات الشرطة المصرية بأكملها، عقب تعرضها للضرب بعد ثلاثة أيام من الاحتجاجات والاشتباكات، وقد شجع الانسحاب المفاجئ الثوار وأدى في نهاية المطاف إلى خلع حسني مبارك بعد 30 عاماً من الحكم، فيما سمي بالربيع العربي في مصر، وقبل ذلك بعقود، دفعت الهزيمة العسكرية الضخمة التي منيت بها مصر ضد إسرائيل في يونيو 1967 زعيمها الكاريزمي جمال عبد الناصر إلى الاستقالة. وفي وقت لاحق، سحب عبد الناصر استقالته، لكن الهزيمة حطمت صورة مصر في العالم العربي.

وفي السياق نفسه، بلغت أحداث عام 1981 المحمومة، التي أطلق عليها اسم خريف الغضب” في اللغة السياسية المصرية، ذروتها باغتيال الرئيس أنور السادات، الأمر الذي أدى بدوره إلى اندلاع اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن والإسلاميين المسلحين أودت بحياة أكثر من 100 شخص في مدينة أسيوط الجنوبية.

فبدون الكثير من الشرعية التي يمكن الاعتماد عليها، فإن الطبقة السياسية في مصر اليوم ضعيفة أكثر مما كانت عليه في تلك اللحظات الأخرى.

وقد عززت الأزمة الحالية بالفعل تصدعات واضحة، وأصبحت وزيرة الصحة المصرية هالة زايد مصدرًا للتندر على وسائل التواصل الاجتماعي، بعد أن سافرت إلى إيطاليا لتقديم المساعدات الطبية، في حين ظلت الإمدادات في الداخل غير متوفرة.

 

*فضيحة دولية للسيسى.. الحجز على مبنى السفارة المصرية في لاهاي وبيعه في مزاد علني

قالت صحيفة “فايننشال تايمز”، إن محضرين هولنديين حجزوا على مبنى السفارة المصرية في لاهاي، عقب تصاعد الخلاف المالي بين رجل أعمال دولي ومصر.

وأضافت الصحيفة، في تقرير لها، أن مقر إقامة السفير السابق الذي كان في وقت من الأوقات منزل لويس كوبيريوس، الشاعر والروائي الهولندي، قد حُجز عليه الأسبوع الماضي، عقب سعي محامين يمثلون رجل الأعمال محمد بهجت إلى تأمين 115 مليون دولار كتعويضات وفوائد منحتها له محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي في نهاية العام الماضي.

وكان بهجت قد أقام دعوى قضائية ضد الدولة المصرية بعد مصادرة أصوله في عام 2000، وقال محاموه إنهم يسعون إلى الحجز على أصول مصرية في هولندا ودول أخرى للضغط على القاهرة لتسوية القضية.

وقال ستيفن فيتا، وهو محام مقيم في لندن يمثل السيد بهجت: “سنقيم سلسلة من الدعاوى في جميع أنحاء العالم في محاولة لحمل مصر على الدفع، مضيفا “لقد بدأنا في اتخاذ إجراءات إنفاذ في عدد قليل من البلدان، وقد حددنا بالفعل أصولا مصرية مختلفة مناسبة للإلحاق”، مضيفا أن مصر تقدمت بموجب القانون الهولندي بطلب لإلغاء قرار المحكمة.

وتكشف هذه القضية حقيقة التحديات التي يمكن أن يواجهها المستثمرون، المحليون والأجانب، في ممارسة الأعمال التجارية في الشرق الأوسط، حيث تهيمن الأنظمة الاستبدادية والنخب التجارية المرتبطة سياسيا على قطاعات كبيرة من الاقتصاديات، في حين أن اللجوء إلى القضاء غالبا ما يكون ضعيفا.

بدأت مشاكل بهجت بعد تسعة أشهر من حضور حسني مبارك، الرئيس المصري آنذاك، حفل افتتاح منجم لخام الحديد ومشروع مصنع للصلب كان يقوده في جنوب مصر، في مايو 1999.

وكانت شركات “مانسمان ديماج” الألمانية، وشركتا “أو إس ستيل” و”بوسينيالإيطالية، و”سيجيليك” الفرنسية، قد وافقت على أن تكون صاحبة أسهم في شركة أديمكو”، وهي الشركة التي أسسها بهجت، بعد أن مُنحت رخصة تعدين لمدة 30 عاما، وفقا لوثائق المحكمة.

ولكن في يونيو 2000، ألقي القبض على بهجت، وهو مواطن فنلندي من أصل مصري، بسبب ما زُعم عن عدم قيام أدمكو بدفع مبلغ 30 مليون دولار إلى شركة مانسمان” للحديد.

وتم تجميد أصوله الشخصية وأصول الشركة، وسجن بهجت لمدة ثلاث سنوات، وفي عام 2001، حكمت عليه محكمة أمن مصرية بالأشغال الشاقة لمدة 15 عامًا.

غير أنه تمت تبرئته في العام التالي من جميع التهم الموجهة إليه في محاكمة جديدة أكدت أن مبلغ الـ30 مليون دولار المستحق لمانسمان قد دُفع، بينما وجد أن مرافعة الادعاء “مليئة بالإيحاءات بالشكوك، وعدم التعارف، وانعدام الثقة، والشك والريبة”.

وظل بهجت في السجن حتى عام 2003، لكنه عاد إلى فنلندا عندما رُفع حظر السفر في عام 2005. وقد بدأ قضية التحكيم بعد ست سنوات بموجب معاهدات الاستثمار الثنائية بين فنلندا ومصر.

وقال بهجت: إنه كان ضحية حملة سياسية مزعومة من قبل الحكومة لصالح أحمد عز، وهو قطب حديد مصري كان مقربا من جمال مبارك، نجل الرئيس آنذاك، وفقا لوثائق المحكمة.

وأطيح بحسني مبارك بسبب ثورة 25 يناير في عام 2011، لكن الحكومة الحالية، التي تعرضت لانتقادات بسبب توسيع دور الجيش في الاقتصاد، استمرت في الدفاع عن القضية.

وجادلت الدولة المصرية بأن الاستثمار كان “محكوما عليه بالفشل بسبب سوء نوعية الحديد”، وأن نقص الربح لم يكن بسبب أي “ثأر سياسي” أو سلوك من جانب الحكومة، مضيفة أنها لم تنتهك معاهدات الاستثمار، وأن بهجت لم “يرافع أو يثبت السببية أو الأضرار الفعلية”، وفقا لوثائق المحكمة.

لكن رفضت المحكمة، في ديسمبر، حجة الحكومة بأن مطالبات رجل الأعمال لم تكن مشمولة باتفاقات الاستثمار الثنائية، وقضت بمنح بهجت تعويضات قدرها 43.7 مليون دولار كتعويض عن خسائر بهجت، فضلا عن الفائدة التي ترفع المبلغ الإجمالي المستحق إلى 115 مليون دولار.

وتقدر قيمة مقر إقامة السفير السابق في لاهاي، بما يتراوح بين مليونين ومليون يورو. ولا يُعتقد أنها استُخدمت منذ عدة سنوات، ولكنها لا تزال مملوكة للدولة المصرية.

وقبل أن يتم بيع المبنى في مزاد علني، سيتعين عليه تحديد ما إذا كان المبنى رصيدا مشروعا للسيد بهجت للاستيلاء عليه، ولم ترد وزارة الخارجية المصرية ومحام يمثل الدولة العربية في المحكمة على طلبات التعليق.

خسائر مليارية

وكانت صحيفة “فايننشال تايمز” قد كشفت مؤخرا، عن أن مركز تحكيم للبنك الدولي، قضى بتعويض من الحكومة المصرية لصالح شركة طاقة إسبانية-إيطالية، بقيمة 2.13 مليار دولار تعويضًا لها عن توقف الحكومة عن إمدادها بالغاز الطبيعي.

وبحسب الصحيفة، فإن الحكم صدر لصالح شركة “يونيون فينوسا جاز” وهي شركة مشتركة بين ناتورجي الإسبانية وإيني الإيطالية، أكبر منتج للغاز الطبيعي في مصر، على موردي الغاز بمصر بقيمة 2 مليار دولار تعويضا لها عن توقف مصر عن إمدادات الغاز للشركة.

وأضافت الصحيفة أن قرار المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار يأتي بعد أن أوقفت مصر إمدادات الغاز لمحطة تسييل الغاز الطبيعي في دمياط، التابعة لشركة يونيون فينوسا جاز.

ورفعت شركة يونيون فينوسا جاز القضية أمام المركز في عام 2014، والذي أصدر حكمه  بعد أن وجد أن مصر أوقفت إمدادات الغاز وفشلت في منح الشركة معاملة عادلة ومنصفة”، وهو ما يعد مخالفة لاتفاقية حماية الاستثمار الثنائية مع إسبانيا، بحسب ما نقلته الصحيفة عن بيان من شركة ناتورجي الإسبانية.

وقالت الصحيفة، إنه يجب أن يتم دفع مبلغ الـ2 مليار دولار عبر تجديد إمدادات الغاز لمحطة التسييل بدمياط أكثر من احتمال دفعها نقدًا، وفقا لمصادر على صلة بالحدث.

رابط التقرير:

https://www.ft.com/content/90c233c1-a27a-4751-b6d4-43a716e9a734

 

*أبرز خرافات “صبيان السيسي”.. من “كفتة عبد العاطي” حتى علاج كورونا بـ”عصير البرسيم

يوما بعد يوم يتجلى مدى هزلية الوضع في مصر ما بعد الانقلاب العسكري على أول رئيس مدني منتخب في 3 يوليو 2013 على يد قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي؛ الذي انتهج – منذ استيلائه على حكم البلاد – سياسة الفهلوة والأكاذيب في إدارة شئون البلاد، فيما يلقي بالآف العلماء في غياهب السجون.

العلاج بالكفتة

ومن أبرز خزعبلات الانقلابيين، ما أعلنه اللواء عبد العاطي إبراهيم، في مؤتمر خاص بجيش الانقلاب، وزعم فيه امتلاك الجيش جهازًا لعلاج الإيدز وفيروس سي عبر “الكفتة”، وخلاصته كما وصفه: “بناخد الإيدز من المريض ونديله صباع كفتة”؛ الأمر الذي أثار سخرية واسعة لم تتوقف حتى الآن، لدرجة أنه أصبح “نموذجا” في الدجل والشعوذة.

عصير البرسيم وكورونا

وفيما يواصل العالم البحث عن علاج لفيروس “كورونا” الذي أودى بحياة الآلاف وأصاب أكثر من 3 ملايين، خرج أحد السيساوية، وشهرته محمود أبو الليل، باكتشاف علاج بسيط للفيروس الذي دوخ العالم، ويتمثل في عصير البرسيم الذي يقي من المناعة ويقضي على الفيروس تماما!

وزعم “محمود” أن اكتشافه سوف يقضي على فيروس كورونا ويحل مشاكل العالم ويعيد فتح المدارس والمؤسسات في مصر وكافة دول العالم. متحديا باحثي العالم أن يكذبوه.

الشلولو” هو الحل

ومن ضمن تلك المهازل، ما أعلن عنه مجدي نزيه عزمي، رئيس قسم التثقيف الغذائي بالمعهد القومي للتعذية، من علاج فيروس كورونا عبر وجبة “الشلولووالتي هي عبارة عن “ملوخية ناشفة”، زاعما أنها علاج ناجع لعلاج الفيروس؛ الأمر الذي أثار سخرية رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وجعل مصر مثار سخرية واسعة بمختلف دول العالم.

الجيل الخامس

كما تنضم إلى قائمة الخرافات ما أعلنه مفتي العسكر السابق علي جمعة من إمكانية نقل فيروس كورونا عبر شبكات اتصال الجيل الخامس، وقال جمعة في تصريحات تليفزيونية: إن “إطلاق مئات آلاف الأقمار الصناعية لبدء العمل في شبكات الجيل الخامس قد هيأ الأجواء لتفشي الفيروس لأنه غير من كهرومغناطيسية الأرض”.

ودفعت تلك الخرافة منظمة الصحة العالمية للرد عليه، قائلة إن “الفيروسات لا تستطيع الانتقال عبر موجات الراديو أو شبكات الهواتف المحمولة” وأضافت أن “مرض كوفيد19 ينتشر في العديد من البلدان التي لا توجد فيها شبكات الجيل الخامس للهواتف المحمولة”. كما تم تصنيف الفيديو الذي تضمن ذلك الدجل بأنه محتوى زائف”.

أعشاب مفيد فوزي 

وتسبب الذراع الإعلامي مفيد فوزي في موجة سخرية مماثلة بعد حديثه عن علاج لفيروس كورونا القاتل “بأعشاب تأتي من عند العطار”، حسب وصفه.

فوزي” حل قبل أيام ضيفًا على أحد برامج فضائية “النهار” وتطرق إلى الحديث عن عدم انتشار كورونا في الهند ونقل كلامًا نسبه لطبيب يدعى محسن سامي. زاعما أن “الشعب الوحيد الذي لم تزره كورونا هو الشعب الهندي، بسبب مادة الكرومنيوم وهي عبارة عن توابل تباع عند العطار وتوضع في الطعام وتستطيع أن تتصادم مع الفيروس وتقضي عليه”. 

شاي أماني الخياط

أما الذراع الإعلامية أماني الخياط فلم تفوت الفرصة، حيث قالت، عبر برنامج على فضائية أكسترا نيوز، “إن الله يرسل رسالة إلى المصريين بما أنهم شعب يحب شرب الشاي أن هذه ميزه عظيمة، إذ يساهم الشاي الساخن أو الماء الساخن في دفع الفيروس من القصبة الهوائية إلى الجهاز الهضمي والمعدة ليتم التخلص منه”!

 شبكة طرق كدة

ويبدو أن أصل تلك المهازل هو قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، والذي زعم في عام 2014 – بعد الانقلاب العسكري بعام – أنه سينشئ شبكة طرق في مصر “ستمسك مصر كده” خلال عام، الا انه وبعد مرور حوالي 6 سنوات من تصريحاتة ازدادت طرق مصر سوء ولاتزال حوادث الطرق تحصد مزيد من أرواح المصريين.

 

*في عيد العمال هل تستمر معاناة “الشغيلة” مع قمع السيسي واستيلاء الجيش على الاقتصاد؟

يقف عمال مصر في يوم عيدهم، بمواجهة سيل من الأزمات العاتية التي تهدد أقواتهم وتهدد أسرهم في ظل حكم العسكر، وتفاقم أزمة كورونا.

ويأتي عيد العمال الذي يوافق 1 مايو، وعسكر السيسي يسارعون في تشريد العمالة عبر الاستحواذ على المصانع المدنية من القطاع الخاص، كمصنع يونيفرسال، وتشغيله عبر المجندين بالسخرة وتسريح عمالته المدربة، واستحواذ عسكري على المشروعات التي اعترف المتحدث العسكري بأن الجيش يعمل في نحو 3200 مشروع مدني، وهو ما يحرم العمالة المصرية من فرص العمل وتركهم يواجهون شبح البطالة، علاوة على الخصخصة وطرح المشروعات الناجخة بالبورصة وإغلاق مصانع النسيج وبيعها.

وجاءت جائحة كورونا لتعصف بالعمالة المصرية في دول الخليج، التي تعطلت عجلة العمل والإنتاج فيها، فانهت بعضها عقود العمالة الوافدة، التي وضعت بين البطالة والعودة إلى الفقر المدقع بمصر.

ويواجه عمال مصر في عيدهم هذا العام العديد من الأزمات التي تبرز معاناتهم في ظل المخاوف من الإصابة بفيروس كورونا والعديد من الأزمات الأخرى في عهد السيسي.

العمل رغم كورونا

رغم انتشار انتشار وباء كورونا في العالم كله إلا أن تصريحات رئيس حكومة الانقلاب مصطفى مدبولي اهتمت فقط بتسيير العمل، وشدَّد على ضرورة العمل بكامل الطاقة لقطاع المقاولات على النقيض من القطاعات الأخرى، ومطالبته مؤخرا بـ”تكثيف العمالة في كافة المواقع وزيادة المعدات لتعويض الفترة الماضية”، دون مراعاة أية إجراءات للحماية، فالعمال متقاربون وأحيانا متلاصقون، والسواد الأعظم منهم يعمل بدون كمامات، وقال عمال إن شركات المقاولات تخشى من وقف العمل أو تعطيله، خوفا من المالك للمشروع وهو غالبا الجيش أو المحليات، سواء المحافظة أو مجلس المدينة، وفي نفس الوقت طلبا للقمة العيش لعمالها الذين لا يملكون أي مورد آخر.

لا تقتصر معاناة العمال على بيئة العمل والسلامة المهنية فحسب، بل وتتخطى ذلك إلى الأمان الوظيفي خاصة داخل شركات القطاع الخاص التي اتجه العديد منها إلى الاستغناء عن بعض العمال، رغم حديث السيسي ومطالبته رجال الأعمال بضرورة الحفاظ على العمالة.

كما فجرت تداعيات أزمة فيروس كورونا الاقتصادية قنبلة العمالة غير المنتظمة في مصر، التي تضم بين 10 و12 مليون عامل، وبات الكثير منهم من دون عمل أو دخل أو تعويض، وفق وزارة القوى العاملة.

وفي ظل إعلان السيسي عن صرف 500 جنيه للعمالة غير المنتظمة، رأى خبراء أن المنحة “لن تسمن أو تغني من جوع”؛ كما أنها تضمنت استغلالا سياسيا واضحا، كما كان مشهد صرفها مثارا لانتقادات واسعة بسبب التزاحم، وتجاهل إجراءات الوقاية من عدوى فيروس كورونا.

أحوال العمال المصريين رصدتها العديد من المنظمات العالمية، وأدانت سلسلة الانتهاكات التي يتعرضون لها، ودعم حكومة الانقلاب بمصر إلى ضرورة تبني سياسات واسعة النطاق في دعم الشركات والوظائف، ومراعاة ظروف عمال اليومية، وإحضار كافة العمال المصريين الراغبين في العودة مع تكفل الدولة بنفقات الحجر الصحي والإفراج عن العمال السجناء حمايةً لهم من انتشار وتفشي وباء كورونا.

أنقذوا العمال

ورصدت المنظمات المشاركة فى حملة “أنقذوهم” بينها مركز الشهاب لحقوق الإنسان – SHR ، مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان– JHR ، السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان -SPH – وقف العديد من العمال عن العمل وخاصة عمال اليومية كما قللت المصانع أعداد العاملين لديها وتم إيقاف صرف رواتب هؤلاء العاملين.

يضاف إلى ذلك عدم مراعاة بعض المصانع وأماكن العمل الاشتراطات الصحية التي وضعت من قبل منظمة الصحة العالمية لمكافحة هذا الوباء والتقليل من انتشاره.

وأشارت المنظمات إلى أن الإعانة التي تم الإعلان عنها وقدرها 500 جنيه للعامل غير كافية على الإطلاق لسد حجات العامل الأساسية من مأكل ومشرب، فضلا عن التجمع والتزاحم الذي تم لهذا التسجيل دون أي مراعاة للاشتراطات الصحية.

ورصدت قرارات حكومة الانقلاب الغريبة فيما يخص العمال العالقين في دول مختلفة؛ حيث تم إيقافهم عن العمل وإيقاف رواتبهم ومع إيقاف حركة الطيران والتنقل عبر العالم لم يستطيعوا الذهاب لبلدانهم، بينها أن تكون نفقات عودة العمال على نفقتهم الشخصية بأسعار مبالغ بها من قبل شركات الطيران وعلى غير السعر الطبيعي، فضلاً عن تحملها نفقات الحجر الصحي بأسعار أيضا مبالغ بها جدًّا مما أحدث أزمة ما زالت مستمرة لهؤلاء.

كما رصدت القبض عن بعض العمال في مناسبات عديدة منها سياسية، ومنها أثناء احتجاجهم على عدم صرف الرواتب أو المطالبة بزيادة مستحقاتهم المالية وأكدت أنهم الآن باتوا مهددين بالموت في حال إصابتهم بالوباء داخل السجون مع تردي الأوضاع الصحية بالسجون المصرية.

وطالبت المنظمات منظمة العمل الدولية من أجل حث النظام الانقلابي في مصر وحكومته من أجل العمل على دعم الشركات والوظائف والدخل وتحفيز الاقتصاد وفرص العمل وحماية العاملين في مكان العمل واعتماد الحوار الاجتماعي بين الحكومة والعمال وأصحاب العمل لإيجاد الحلول.

أيضا طالبت بإحضار كافة العمال المصريين الراغبين في العودة لبلدهم ومراعاة الجانب المالي لهؤلاء وأن تتكفل الدولة بمصاريف وضعهم في الحجر الصحي  والإفراج الفوري عن جميع العمال داخل السجون أو العفو عنهم حمايةً لهم من تفشي فيروس كرونا ” كوفيد 19″.

 

“الطوارئ- المعتقلات- صندوق النقد” أركان حكم العسكر لمصر.. الخميس 30 أبريل 2020.. باعتراف الصهاينة السيسي يحقق مصالح استراتيجية للصهاينة في سيناء

السيسي طوارئ

السيسي بالكمامة والمسافة الآمنة
السيسي بالكمامة والمسافة الآمنة

“الطوارئ- المعتقلات- صندوق النقد” أركان حكم العسكر لمصر.. الخميس 30 أبريل  2020.. باعتراف الصهاينة السيسي يحقق مصالح استراتيجية للصهاينة في سيناء

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*اعتقالات وانتهاكات متصاعدة وتجاهل دعوات تفريغ السجون

اعتقلت قوات الانقلاب من مدينة العاشر من رمضان “طارق العوضي”، بعد اقتحام منزله دون سند من القانون، في الساعات الأولى من صباح اليوم، واقتادته لجهة غير معلومة دون ذكر الأسباب، ضمن جرائم الاعتقال التعسفي التي تشهد تصاعدًا بمدن ومراكز محافظة الشرقية .

فيما ظهر 5 معتقلين بنيابة العاشر من رمضان بعد إخفائهم لعدة أيام، منذ اعتقالهم دون سند قانوني خلال الأيام الماضية، وتلفيق اتهامات تزعم الانضمام لجماعة محظورة وحيازة منشورات، ليصدر القرار المعتاد بالحبس 15 يومًا .

والصادر ضدهم القرار الجائر هم: “محمد فتحي عبد السميع، سامح عبد اللطيف عبد الرحمن، ناصر عبد الصبور موسي، سيد عبد العال قايد، إبراهيم محمد عثمان“.

وضمن المطالبات بتفريغ السجون وإخلاء سبيل جميع المحتجزين، خاصة معتقلي الرأي وكبار السن والأطباء، طالبت المفوضية المصرية للحقوق والحريات بالإفراج عن المحاسب “علاء عصام”، المعتقل على ذمة القضية الهزلية رقم 930 لسنة 2019، والمعروفة إعلاميا بـ”تحالف الأمل“.

كانت محكمة جنايات القاهرة رفضت، في 27 فبراير الماضي، الاستئناف المقدم من علاء عصام، وقررت استمرار حبسه.

واعتقلت عصابة العسكر الضحية، فجر 25 يونيو الماضي، بعد اقتحام منزله ضمن الحملة التي استهدفت منازل عدد من المواطنين، واعتقلتهم وصادرت متعلقاتهم الشخصية.

ووثقت منظمة نجدة لحقوق الإنسان ظهور الإعلامي “خالد غنيم”، بعد أسبوعين من الاختفاء القسري، وقرار نيابة الانقلاب بحبسه 15 يوما على ذمة القضية 558 لسنة 2020.

واعتقلت قوات الانقلاب بالإسكندرية “غنيم” من منزله يوم 13 أبريل، عقب تناوله على صفحته الشخصية “فيسبوك” موضوع الإهمال الطبي بمستشفى العجمي بالإسكندرية فى التحليل للأشخاص المشتبه في إصابتهم بفيروس كورونا“.

ونددت حركة “نساء ضد الانقلاب” بالانتهاكات التى تتعرض لها المعتقلة منى محمود، المعروفة بـ”أم زبيدة”، البالغة من العمر 56 عامًا، والتى تعرضت للاعتقال مع ابنتها “زبيدة” عام 2014؛ بسبب تواجدهما قرب إحدى المظاهرات، ثم اختفت ابنتها قسريًا لنحو شهر، وبعدها ظهرت ثم ظلت محبوسة إلى أن تم إخلاء سبيلها.

وبعد مشاركة “أم زبيدة” في برنامج أنتجته شبكة “BBC” البريطانية، تحدّثت فيه عن اختفاء ابنتها وتعرضها للاغتصاب والتعذيب، وفي أقل من أسبوع تم القبض على “أم زبيدة” بتاريخ 28 فبراير 2018، لتظهر بعدها بأيام في نيابة أمن الانقلاب، متهمةً بـ”نشر وإذاعة أخبار كاذبة من شأنها الإضرار بالمصالح الوطنية للبلاد، والانضمام لجماعة أُسّست على خلاف القانون”.

وكانت “أم زبيدة” قد حَلَقَت شعرها بالكامل، وذلك ضمن إضرابها الكلي عن الطعام داخل محبسها بسجن “القناطر”؛ احتجاجا على التعنت في تنفيذ عدة أحكام قضائية بإخلاء سبيلها.

 

*انتقادات حقوقية لرفض الانقلاب الإفراج عن المعتقلين رغم انتشار كورونا

استنكرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، استغلال حكومة السيسي جائحة كورونا لمضاعفة التنكيل بالمعتقلين والسجناء. واستهجنت الشبكة، في بيان لها، التوسع في استهداف السجناء بدلا من إطلاق سراحهم من خلال تجديد الحبس ورقيًا دون مثولهم للتحقيق.

كما طالبت الشبكة العربية بالتوقف الفوري عن مواصلة الاعتقالات التعسفية وإهدار حقوق السجناء، وضرورة فتح الزيارات مع اتخاذ الإجراءات الوقائية التي أقرتها وزارة الصحة ونقابة الأطباء.

ودعت الشبكة السلطة القضائية إلى العمل بقاعدة “المتهم بريء حتى تثبت إدانته”، وذلك بإخلاء سبيل جميع المحبوسين احتياطيًا، واستبدال قرارات تجديد الحبس بالإجراءات الاحترازية وفق القانون.

وقال عبد المجيد مراري، مدير قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة إف دي الدولية لحقوق الإنسان: إن سلطات الانقلاب العسكري في مصر تصر على الإمعان في انتهاكات حقوق الإنسان، وعدم الاستجابة للنداءات الدولية والمطالبات الأممية بوقف الانتهاكات بحق السجناء والمعتقلين وإطلاق سراحهم.

وأضاف مراري، في مداخلة هاتفية لقناة “وطن”، أن سلطات الانقلاب لا يهمها المواطن المصري أو صحته، بل على العكس قد تبحث عن طرق لإصابة المعتقلين بفيروس كورونا حتى تتخلص منه؛ لأنه يكلف ميزانية الدولة ويرفع عنها الحرج أمام المجتمع الدولي، خاصة إذا كان المعتقل محكوما عليه بالإعدام.

وأوضح مراري أن الواقع يكذب مزاعم الانقلاب حول الالتزام بالتوصيات الأممية لحقوق الإنسان، فيما يتعلق بمعاملة المعتقلين داخل السجون ومراكز الاحتجاز، موضحا أن السجون المصرية لا تتوافر بها أدنى الشروط المتعارف عليها في القوانين المؤسسة والمنظمة للسجون حول العالم، بداية من غياب التهوية والتكدس وعدم توافر الرعاية الصحية والحرمان من الزيارة والدواء، وهو ما يؤكده ارتفاع نسبة الوفيات داخل السجون جراء الإهمال الطبي.

وأشار مراري إلى أن الزيارات التي نظمتها داخلية السيسي للسجون لعدد من الحقوقيين التابعين للسلطة، هدفها صنع بروباجندا ولا تمت للواقع بصلة، وهذه الحيل لن تنطلي على المنظمات الحقوقية الدولية، مضيفا أن نظام السيسي غير صادق في تعامله مع السجناء الذين هم مواطنون قبل أن يكونوا معتقلين، لكن السلطات تعاملهم كأعداء وتريد تصفيتهم بهذا الوباء، عبر الإهمال الطبي والتساهل في اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمنع دخول الفيروس إلى السجون.

ولفت مراري إلى أن منع داخلية السيسي الزيارة بزعم اتخاذ تدابير احترازية لمنع انتشار الفيروس غير مبرر، مضيفا أن من شروط السلامة التخفيف من الازدحام داخل الزنازين وإطلاق سراح، على الأقل، المعتقلين على سبيل الاحتياط، وإعطاء قرينة البراءة الأسبقية وليس قرينة الاتهام، فالمتهم بريء حتى تثبت إدانته، لكن سلطات الانقلاب تعمل بمبدأ أن “المتهم مدان حتى تثبت براءته“.

ونوه مراري إلى أن العديد من الدول أفرجت عن عدد من المعتقلين عقب انتشار جائحة كورونا كإجراء احترازي، مثل المغرب وإيران وفرنسا والولايات المتحدة، على الرغم من أنهم لم يكونوا من المعتقلين السياسيين، لكن سلطات الانقلاب في مصر تتعنت في الإفراج عن السجناء، لأنها غير جدية في التعاطي مع نداءات الأمم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان والاتحاد الأوروبي والمنظمات الحقوقية، وما يهم السلطات المصرية هو تطبيق عقلية الانتقام والتعذيب.

وأكد مراري أن ما يحدث داخل السجون المصرية كارثة لم يسبق لها مثيل في السجون في الدول الاستبدادية الكبرى، بداية من الإهمال الطبي والقتل خارج إطار القانون والتعذيب، كما حدث مع الرئيس الشهيد محمد مرسي، والمعتقلة مريم سالم وغيرهما، مضيفا أن سلطات الانقلاب تسعى إلى تصفية المعتقلين بتعرضهم للإصابة بفيروس كورونا، مضيفا أنه إذا تسرب فيروس كورونا دخل السجون المصرية ستصبح هناك كارثة، وهو ما حذرت منه المفوضية السامية لحقوق الإنسان منذ بداية مارس.

 

*مطالبات بالكشف عن مصير “أمل” و”نصر” و”أبو عبيدة” المختفين بسجون العسكر

لليوم الخامس على التوالي تخفي قوات الانقلاب بالإسكندرية السيدة “أمل حسن”، منذ اعتقالها من منزلها يوم الأحد 26 إبريل، واقتيادها لجهة مجهولة دون سند قانوني.

ووثق عدد من المنظمات الحقوقية الجريمة، ونددوا باستمرار إخفاء مكان احتجازها، وطالبوا برفع الظلم الواقع عليها وعلى أسرتها، التى تتعرض لانتهاكات منذ اعتقال زوجها قبل نحو 6 سنوات

كان شهود الجريمة قد أكدوا أن قوات الانقلاب داهمت منزل الضحية لاعتقال نجلها، 20 عاما، غير أنه لم يكن في المنزل، فتم اعتقالها كرهينة وسرقة ما لديها وأولادها من أموال وذهب وتليفونات ولاب توب، ورغم ذلك تنكر مديرية أمن الإسكندرية وجودها فى حوزتهم، لتترك الأسرة دون أب ودون معرفة مصير الأم.

إلى ذلك طالبت حملة “أوقفوا الاختفاء القسري” بالكشف عن مصير طالب الطب، نصر ربيع عبد الرؤوف نصر ربيع، البالغ من العمر 22 عاما، وهو من أبناء زفتى بالغربية. وذكرت أن قوات الانقلاب تخفي مكان احتجازه منذ اعتقاله يوم 13 فبراير 2018 واقتياده لجهة مجهولة حتى الآن

ورغم الأنباء التي وردت لأسرته حول مشاهدته في مبنى المخابرات الحربية عدة مرات أحدثها27/3/2018 ، لكن الجهات المعنية بحكومة الانقلاب تنكر وجوده وتخفى مكان احتجازه.

كما طالبت بالكشف عن مصير أبو عبيدة حمدي محمد عبد الحق، الذي يبلغ من العمر 31 عاما، من أبناء قصر الباسل فى الفيوم منذ اعتقاله، يوم4  يوليو 2019، أثناء توجهه لمقابلة أحد أصدقائه بمنطقة زهراء مدينة نصر.

كانت “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” قد رصدت 561 حالة انتهاك لحقوق الإنسان في مصر، خلال الفترة من 1 مارس حتى 30 مارس 2020، ضمن جرائم وانتهاكات النظام الانقلابي التي لا تسقط بالتقادم.

الانتهاكات تنوعت بين 128 حالة اعتقال تعسفي، و15 حالة إخفاء قسري، و402 حالة ظهور بعد إخفاء، و7 حالات قتل بالإهمال الطبي، و7 حالات قتل بالتعذيب وخارج إطار القانون، وحالة واحدة من الإهمال الطبي بالسجون، وحالة واحدة إعدام”.

كما رصد مركز النديم 187 انتهاكًا وجريمة ارتكبتها سلطات النظام الانقلابي في مصر، خلال شهر مارس 2020 الماضي، ضمن جرائمه التي لا تسقط بالتقادم، في تقريره عن حصاد القهر في شهر مارس تحت عنوان “القهر في زمن كورونا”، وشملت 9 جرائم قتل خارج إطار القانون، و6 حالات وفاة داخل مقار الاحتجاز غير الآدمية التى تفتقر إلى أدنى معايير سلامة وصحة الإنسان.

 

*غرامة دولية بـ2 مليار دولار على مصر بسبب انهيار اتفاق مجمع دمياط للغاز

في ظل حكم العسكر الانقلابي لا تأتي الكوارث مرة واحدة، بل تتوالى وتتسابق في ضوء حكم شمولي لا يفهم في الاقتصاد أو أي مجال يتعلق بحياة المصريين، فلا يهمه سوى تحصيل العمولات وفقط.

الخميس الماضي، كشفت شركة “ناتورجي” الإسبانية للغاز عن أن اتفاقا مع إيني الإيطالية والحكومة المصرية لتسوية سلسلة منازعات تتعلق بمجمع غاز مغلق في شمال مصر قد انهار.

كان الاتفاق سينهي أعمال “ناتورجي” في مصر ويصفي مشروعًا مشتركًا بينها وبين إيني، في حين كانت إيني وشركات مملوكة للحكومة المصرية ستزيد حيازتها بالمجمع المقام في دمياط.

وقالت “ناتورجي”، في إشعار إلى البورصة، إن الاتفاق كان يقوم على عدد من الشروط التي لم تتحقق، لكنها ما زالت ترحب بالتوصل إلى حل ودي للنزاع.

وقال مصدر مطلع، إن الشرط الأول من شروط الاتفاق كان إعادة فتح المجمع، لكن تعذر ذلك بسبب القيود المفروضة على التنقلات والصناعة في أنحاء العالم من أجل احتواء فيروس كورونا.

في غضون ذلك، قالت “ناتورجي” إنها ستستأنف مساعيها للحصول على تعويض بملياري دولار لصالح مشروعها المشترك مع إيني، حكم به المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار التابع للبنك الدولي في 2018.

وتبلغ طاقة المنشأة 7.56 مليار متر مكعب سنويا، لكنها متوقفة عن العمل منذ أواخر 2012.

خسائر مليارية

وكانت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية قد كشفت مؤخرا، عن أن مركز تحكيم للبنك الدولي، قضى بتعويض من الحكومة المصرية لصالح شركة طاقة إسبانية-إيطالية، بقيمة 2.13 مليار دولار تعويضًا لها عن توقف الحكومة عن إمدادها بالغاز الطبيعي.

وبحسب الصحيفة، فإن الحكم صدر لصالح شركة “يونيون فينوسا جاز” وهي شركة مشتركة بين ناتورجي الإسبانية وإيني الإيطالية، أكبر منتج للغاز الطبيعي في مصر، على موردي الغاز بمصر بقيمة 2 مليار دولار تعويضا لها عن توقف مصر عن إمدادات الغاز للشركة.

وأضافت الصحيفة أن قرار المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار يأتي بعد أن أوقفت مصر إمدادات الغاز لمحطة تسييل الغاز الطبيعي في دمياط، التابعة لشركة يونيون فينوسا جاز.

ورفعت شركة يونيون فينوسا جاز القضية أمام المركز في عام 2014، والذي أصدر حكمه  بعد أن وجد أن مصر أوقفت إمدادات الغاز وفشلت في منح الشركة معاملة عادلة ومنصفة”، وهو ما يعد مخالفة لاتفاقية حماية الاستثمار الثنائية مع إسبانيا، بحسب ما نقلته الصحيفة عن بيان من شركة ناتورجي الإسبانية.

وقالت الصحيفة، إنه يجب أن يتم دفع مبلغ الـ2 مليار دولار عبر تجديد إمدادات الغاز لمحطة التسييل بدمياط أكثر من احتمال دفعها نقدًا، وفقا لمصادر على صلة بالحدث.

غرامة جديدة بـ3 مليارات دولار

الخبير الدولي الدكتور محمود وهبة، كشف فى تصريحات صحفية، عن أن شركة فينوسا الإسبانية التي تمتلك شركة إيني نصفها، وشركة إيني عن نفسها، اشتركا معًا ورفعا دعوى تحكيم دولي ضد مصر بمبلغ 3 مليارات دولار جديدة بعد الأولى التي نجحوا فى كسبها.

وتعجب من إهمال دولة الانقلاب لتلك القضايا و”حلب مصر” كل يوم، حيث أكد أن شركة إيني تحتكر “غاز وبترول” مصر، ومع ذلك تحلب مصر في التحكيم.

وأضاف “وهبة”: “إينى تذهب لتحكيم عن نفس الوقائع لجهتين مختلفتين“. واستطرد: “لا يكفيها أنها ستحصل على 15.5 مليار دولار عن حقل زهر، ولا تترك لمصر مليمًا سوى الرسوم لمدة 12-15 سنة.

وفجر مفاجأة بأن “مصر لا تملك شيئا في حقل ظهر إلا بعد دفع مبلغ 15.5 مليار دولار تسميها إيني استثمارات بالحقل (ولا يوجد مراجع أو مراقب على إنفاقها). وتابع: “شركة إيني أيضا الشركة المتهمة في أكبر قضية رشوة بالعالم بمبلغ مليار دولار في نيجيريا مع شركة شل.”

وتساءل الخبير الدولى: هل كسبت مصر؟ بالطبع لا.. لأنه حُكم ضدها بالدفع الفوري 2.13 مليار دولار، وهذا لن تسمعه بمصر فهو معروف، ولن تراه في الإعلام المصري“.

 

*”الطوارئ- المعتقلات- صندوق النقد” أركان حكم العسكر لمصر

الطوارئ.. المعتقلات.. صندوق النقد” هي ثلاثية يقوم عليها حكم العسكر، وتستهدف طحن الشعوب واستنزافها من أجل الاستمرار فى السلطة والتخلص من المعارضة وقمع الأحرار وإغراق البلاد فى مستنقع الديون، والحصول على دعم خارجي من أنظمة الاستكبار العالمى التى لا تريد لبلادنا ديمقراطية ولا نهضة أو تقدمًا .

هذه الثلاثية اعتمدها الانقلابي الأول جمال عبد الناصر وسار عليها خلفاؤه السادات والمخلوع حسنى مبارك، وتوسع فيها قائد الانقلاب الدموي عبد الفتاح السيسي، وأضاف إليها الكثير من المجازر والجرائم والتصفيات الجسدية بصورة لم يسبق لها مثيل، في ظل صمت عالمي وتجاهل من المنظمات الأممية المسئولة عن حقوق الإنسان.

الطوارئ

يعتمد العسكر فى حكمهم على الأحكام العرفية وإعلان حالة الطوارئ بصورة مستمرة؛ بزعم الحفاظ على الأمن القومي ومواجهة التحديات والمخاطر التي تحيط بالبلاد فى الداخل والخارج.

والمتتبع لتاريخ حكم العسكر فى مصر يدرك أنه طوال سنوات حكمهم المشئوم، كانت الطوارئ والعسكر دائما “يد واحدة” ضد الشعب المصري، حيث استُخدمت هذه القوانين المنحوسة لإهانة الشعب المصري والانتقاص من كرامته والإساءة إليه، كما استُخدمت لانتهاك حقوق الإنسان بفتح المعتقلات للمعارضين والإخفاء القسرى لأصحاب الرأى، بل والتصفيات الجسدية والمجازر الوحشية.

عرفت مصر حالة الطوارئ منذ إعلان الأحكام العرفية عام 1914:

– 1914:-

أعلنت الأحكام العرفية للمرة الأولى في مصر من قبل بريطانيا عن طريق حاكمها العسكري خلال الحرب العالمية الأولى، حيث تضمَّن دستور 1923 تنظيم إعلان الاحكام العرفية، وفق المادة 45 من الدستور، والتي نصت على إعلان الملك للأحكام العرفية ومن ثم عرضها على البرلمان ليقرر استمرارها أو إلغاءها.

1939:-

أعلنت الأحكام العرفية عقب نشوب الحرب العالمية الثانية في مصر بمقتضى القانون رقم 15 لسنة 1923، والتي انتهت عقب انتهاء الحرب.

1943:-

أعلنت الأحكام العرفية للمرة الثالثة بعد دخول الجيش المصري في حرب فلسطين، حيث أعلن الإنجليز انتهاءها عام 1950 عدا محافظة سيناء.

1952:-

أعلنت الأحكام العرفية في 26 يناير عقب أحداث حريق القاهرة، واستمرت 4 سنوات، ورفعت في يونيو 1956.

1956:-

بدأت حالة الطوارئ بالقانون رقم 162 لسنة 1958، واعتبرت الحالة التي بدأت في وقت العدوان الثلاثي واستمرت حتى عام 1964.

1976:-

أعلنت حالة الطوارئ واستمرت 13 عامًا حتى تم إلغاؤها في 1980.

1981:-

عاد قانون الطوارئ مرة أخرى وأصبح تجديد حالة الطوارئ سنويًا حتى عام 1988، وأقره مجلس الشعب واستمر حتى 2010 حيث قرر مجلس الشعب في 12 مايو 2010 تجديده لمدة عامين فقط.

2011:-

عقب نجاح ثورة 25 يناير 2011 وتولي المجلس الأعلى للقوات المسلحة شئون البلاد، قرر إعادة الطوارئ مرة اخرى في مارس 2011 بزعم انتشار حالات البلطجة وحمل السلاح من قبل المواطنين في الشوارع، واستمرت الطوارئ لمدة 3 أشهر .

10 سبتمبر 2011:-

عاد قانون الطوارئ مرة أخرى بسبب الأحداث التي وقعت أمام السفارة الإسرائيلية، وانتشار الانفلات الأمني، وأُعلن رسميًا إيقاف العمل به يوم 31 مايو 2012.

أغسطس 2013:-

أعلن الطرطور عدلي منصور إعادة عمل قانون الطوارئ وفرض حالة الطوارئ لمدة شهر، على خلفية مجازر فض اعتصامي “رابعة” و”النهضة” التى ارتكبها العسكر ضد المعتصمين السلميين .

نوفمبر 2014:-

أعلن قائد الانقلاب الدموى عبد الفتاح السيسي حالة الطوارئ في سيناء 3 مرات متتالية لمدة 3 أشهر، بدأت عقب أحداث الشيخ زويد والتي أدت لسقوط 33 جنديًا،

أبريل 2017:-

قال عبد الفتاح السيسي: إنه سيتم إعلان حالة الطوارئ بعد استيفاء الإجراءات القانونية والدستورية لمدة 3 أشهر في الدولة المصرية، وزعم أن ذلك يهدف للحفاظ على مصر ومقدراتها، وفق تعبيره.

ومنذ ذلك التاريخ يتجدد فرض الطوارئ تحت المزاعم نفسها، تماما كما فعل المخلوع حسنى مبارك طوال ثلاثين عاما، والهدف ليس تأمين الشعب المصرى وحمايته، وإنما من أجل الحفاظ على الكرسي وقمع الأصوات المطالبة بالحرية والديمقراطية وتداول السلطة .

المعتقلات

يعتمد حكم العسكر فى استمراره على المعتقلات والسجون لكل من يعارضه، مع تلفيق الاتهامات وإصدار أحكام بالسجن والإعدام من قضاة تابعين له، سواء فيما يسمى بالمحاكم العسكرية أو المدنية.

بدأ هذه السياسة الانقلابي الأول جمال عبد الناصر، وتوسع فيها المخلوع حسنى مبارك، وسار عليها السيسي، الذي اعتقل عشرات الآلاف من الرافضين لانقلابه بل بنى 20 سجنا جديدا ليصل عدد السجون فى مصر إلى نحو 65 سجنا، فى وقت يرفع فيه الدعم التموينى عن الغلابة الذين لا يجدون قوت يومهم، ويتسولون فى الشوارع من أجل الحصول على احتياجاتهم الضرورية .

وتزايدت أعداد المعتقلين السياسيين بصورة غير مسبوقة على يد مليشيات العسكر، منذ الانقلاب الدموي فى 3 يوليو 2013 على أول رئيس مدنى منتخب فى تاريخ البلاد الشهيد محمد مرسي، وتقدر بعض المنظمات الحقوقية المصرية والدولية أعدادهم بنحو 70 ألف معتقل، وقد استشهد عدد منهم بسبب الإهمال الطبى وعدم توافر الرعاية الصحية، إضافة إلى زحام وتكدس السجون .

صندوق النقد

الديون والقروض واللجوء إلى صندوق النقد الدولي سياسة تبناها العسكر منذ انقلابهم الأول فى 23 يوليو 1952، وتوسع فيها السيسي، مما أدى إلى أن تقفز الديون الخارجية إلى نحو 110 مليارات دولار مقارنة بنحو 40 مليار دولار قبل انقلاب السيسي.

السيسي يلجأ إلى صندوق النقد لاعتقاده أن ذلك يضفى نوعا من الشرعية على انقلابه الإجرامى على أول رئيس مدنى منتخب فى مصر، وعلى هذا الأساس وقع اتفاقا مع الصندوق في عام 2016 للحصول على قرض فى إطار ما يسميه برنامج الإصلاح الاقتصادي”، وبلغت قيمته نحو 12 مليار دولار، وصاحبه إجراءات تقشفية كان لها آثارها على المواطنين، بداية من تحرير سعر صرف الجنيه، مرورا بارتفاع مختلف أسعار السلع والخدمات.

وفي يونيو الماضي، أعلنت حكومة الانقلاب عن انتهاء برنامجها مع صندوق النقد الدولي، وفى مطلع الأسبوع الجاري فوجئ المصريون بلجوء نظام السيسي مجددا إلى صندوق النقد لعقد اتفاق لمدة عام، والحصول على قرض جديد لتمويل العجز الذى تعانى منه خزائن العسكر بحجة أزمة تفشي فيروس كورونا، وبزعم صيانة المكتسبات التي حققها الاقتصاد خلال الفترة الماضية، والتحوط من أي تداعيات لجائحة كورونا.

المعتقلات

يعتمد حكم العسكر فى استمراره على المعتقلات والسجون لكل من يعارضه، مع تلفيق الاتهامات وإصدار أحكام بالسجن والإعدام من قضاة تابعين له، سواء فيما يسمى بالمحاكم العسكرية أو المدنية.

بدأ هذه السياسة الانقلابي الأول جمال عبد الناصر، وتوسع فيها المخلوع حسنى مبارك، وسار عليها السيسي، الذي اعتقل عشرات الآلاف من الرافضين لانقلابه بل بنى 20 سجنا جديدا ليصل عدد السجون فى مصر إلى نحو 65 سجنا، فى وقت يرفع فيه الدعم التموينى عن الغلابة الذين لا يجدون قوت يومهم، ويتسولون فى الشوارع من أجل الحصول على احتياجاتهم الضرورية .

وتزايدت أعداد المعتقلين السياسيين بصورة غير مسبوقة على يد مليشيات العسكر، منذ الانقلاب الدموي فى 3 يوليو 2013 على أول رئيس مدنى منتخب فى تاريخ البلاد الشهيد محمد مرسي، وتقدر بعض المنظمات الحقوقية المصرية والدولية أعدادهم بنحو 70 ألف معتقل، وقد استشهد عدد منهم بسبب الإهمال الطبى وعدم توافر الرعاية الصحية، إضافة إلى زحام وتكدس السجون .

صندوق النقد

الديون والقروض واللجوء إلى صندوق النقد الدولي سياسة تبناها العسكر منذ انقلابهم الأول فى 23 يوليو 1952، وتوسع فيها السيسي، مما أدى إلى أن تقفز الديون الخارجية إلى نحو 110 مليارات دولار مقارنة بنحو 40 مليار دولار قبل انقلاب السيسي.

السيسي يلجأ إلى صندوق النقد لاعتقاده أن ذلك يضفى نوعا من الشرعية على انقلابه الإجرامى على أول رئيس مدنى منتخب فى مصر، وعلى هذا الأساس وقع اتفاقا مع الصندوق في عام 2016 للحصول على قرض فى إطار ما يسميه برنامج الإصلاح الاقتصادي”، وبلغت قيمته نحو 12 مليار دولار، وصاحبه إجراءات تقشفية كان لها آثارها على المواطنين، بداية من تحرير سعر صرف الجنيه، مرورا بارتفاع مختلف أسعار السلع والخدمات.

وفي يونيو الماضي، أعلنت حكومة الانقلاب عن انتهاء برنامجها مع صندوق النقد الدولي، وفى مطلع الأسبوع الجاري فوجئ المصريون بلجوء نظام السيسي مجددا إلى صندوق النقد لعقد اتفاق لمدة عام، والحصول على قرض جديد لتمويل العجز الذى تعانى منه خزائن العسكر بحجة أزمة تفشي فيروس كورونا، وبزعم صيانة المكتسبات التي حققها الاقتصاد خلال الفترة الماضية، والتحوط من أي تداعيات لجائحة كورونا.

 

*”الجدار الإلكتروني” وعلاقته بتآمر السيسي ودوره في تحجيم المقاومة بغزة

لا يمكن فصل الجدار الإلكتروني الذي شرعت الهيئة الهندسية للقوات المسلحة المصرية في إنشائه على الحدود مع قطاع غزة، والذي يمتد لمسافة 14 كم، عن السياق الإقليمي والدور المصري المشبوه في صفقة القرن الأمريكية التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية عبر منح القدس عاصمة للصهاينة وشرعنة المستوطنات الصهيونية، وإلغاء حق العودة لأكثر من 6 ملايين لاجئ فلسطيني.

الجدار الإلكتروني الجديد يبعد عدة أمتار عن الجدار الإسمنتي الذي بدأت الهيئة الهندسية في إنشائه فبراير الماضي، ويحمل مجسات إلكترونية وكاميرات حرارية تحول دون اقتراب أي شخص من الحدود بين فلسطين ومصر بمسافة 14 كيلومترا، من معبر كرم أبو سالم وحتى شاطئ البحر الأبيض المتوسط.

الهدف المعلن من إقامة هذا الجدار هو منع أي محاولات تسلل على الحدود بين قطاع غزة وسيناء، على الرغم من الإجراءات الأمنية التي يتخذها الجانب الفلسطيني منذ سنوات، وكذلك على الرغم من انتهاء فترة الأنفاق التجارية بشكل كامل بعد تهجير سكان مدينة رفح الحدودية، وهدم منازلهم.

الجدار يأتي في سياق تشديد الحصار المصري الصهيوني والمفروض على قطاغ غزة منذ 2007م، عندما تمكنت حركة حماس من دحر مليشيات تابعة لمحمد دحلان وحركة فتح كانت تقوم بممارسات إجرامية وفلتان أمني لإفشال حماس، التي فازت بالمجلس التشريعي سنة 2006م

سر الـ12 مشروعًا بسيناء!

لكن الجدار يفتح الباب واسعا أمام علاقة هذا الإجراء بالدور القذر الذي يقوم به نظام الانقلاب في مصر من أجل تمرير صفقة القرن، وكذلك يتعلق بالخرائط الجديدة التي تستهدف تواصلا  جغرافيا بين القطاع وشمال سيناء في ظل تخصيص أكثر من 9 مليارات دولار لإقامة 12 مشروعا في شمال سيناء؛ بهدف توفير مئات الآلاف من فرص العمل لأهالي قطاع غزة؛ فلماذا لم يتم إنشاؤها في غزة من الأساس بدلا من سيناء؟!.

الإجابة عن هذا السؤال تؤكد العلاقة بين القطاع وسيناء، حيث كان الصهاينة والأمريكان حريصين على إقامة وطن بديل للفلسطينيين في سيناء وغزة، لكن الرفض الشعبي العارم حال دون تنفيذ هذه المخططات الخبيثة بشكل صريح ومباشر؛ فلجأ القائمون على الصفقة الحرام إلى استخدام التدريج لتكريس هذه المخططات. وهو ذات الأسلوب الذي فعلوه بالضبط في اتفاق أوسلو سنة 1993م، والذي وضع له إطار زمني 25 سنة، رغم أن وثيقة “بيلين/ أبو مازن” تضمنت المقترحات التي ذكرتها صفقة القرن منذ اتفاق أوسلو، وكشفت أبعاد الاتفاق المشبوه رغم نفي الطرفين وقتها، لكن صفقة القرن فضحت كل هذه المخططات.

بناء الجدار لا يعد الإجراء الأول من نوعه من جانب سلطات الانقلاب، والذي يهدف إلى القضاء على الأنفاق الفلسطينية من قطاع غزة، فقد أنشأت القاهرة منطقة عازلة على طول الحدود المصرية مع القطاع، بمسافة 14 كيلومترا، في أكتوبر 2014، بعمق 500 متر في الجانب المصريّ وعلى طول الحدود، ليصل عمق هذه المنطقة في أكتوبر 2017 إلى 1500 متر.

الدور الأمني

يرتبط هذا الجدار بالأدوار المشبوهة لنظام السيسي في «صفقة القرن»، عبر تحجيم المقاومة الفلسطينية والضغط على حركتي حماس والجهاد من أجل عدم التصعيد ضد الكيان الصهيوني على خلفية البنود المجحفة في صفقة القرن، ومحاولات إقناع فصائل المقاومة بعدم الربط  بين التهدئة في غزة والصفقة الأمريكية.

وتستهدف الخطة الأمريكية سيطرة السلطة على قطاع غزة أو أي جهة أخرى ترضى عنها “إسرائيل”، بحسب نص الصفقة المنشور على موقع وزارة الخارجية الأمريكية؛ وهو ما يشير إلى وجود أو دراسة توجهات بضم قطاع غزة إلى مصر بحيث يتولى السيسي فعليا القضاء على المقاومة الفلسطينية لحماية أمن الكيان الصهيوني، على أن يتم إظهار السيسي بدور البطل الذي يوسع مساحة أرض مصر واستعادة قطاع غزة الذي كان تحت الحكم المصري حتى هزيمة 5 يونيو 1967م.

الفخ الذي تحاشاه الرئيس مرسي

في هذا السياق، سبق أن كشف الرئيس السابق للمكتب السياسي لحركة “حماسخالد مشعل، عن مقترحات غربية أُرسلت للرئيس الشهيد محمد مرسي، بأن يضم غزة إلى مصر وتحل كل مشاكلها، شرط تحمله مسئولية أي صاروخ ينطلق من القطاع، فرفض مرسي ورفضت حماس وانتهى الأمر.

وبحسب مصادر مطلعة بحكومة الانقلاب، فإن نظام السيسي يرغب من الإدارة الأمريكية أن تدرك صعوبة مهمة تكليف مصر بإدارة الملف الأمني في غزة والسيطرة على حركة “حماس” وتحجيم قوتها العسكرية، والتي سبق للسيسي محاولة إنجازها في صورة “المصالحة الفلسطينية”، والتي شهدت انتكاسة كبرى العام الماضي، وأن تسعى واشنطن لتأمين ودعم التحركات المصرية بمزيد من المساعدات المالية للقاهرة وغزة على السواء.

وثمة غضب بين فصائل المقاومة من الموقف الأمريكي الصهيوني المصري، وقد أبلغ قادة بحماس مخابرات السيسي بأنّ مبدأ خذ ثمّ فاوض الذي تتبناه السعودية والإمارات هو مبدأ يليق بالصفقات التجارية، وليس مبدأ مفاوضات سياسية بشأن مستقبل الأوطان”، مضيفةً أنّ حماس “تلقت دعما كبيرا” خلال جولة رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية الخارجية الأخيرة من محاور إقليمية.

ودور السيسي هنا هو القيام بدور  الحارس للكيان الصهيوني وإخماد نار الغضب الفلسطيني، ومنع تصعيد الموقف رفضًا للصفقة المشبوهة، وكانت حماس ترى في الوساطة المصرية تخفيفا عن أهالي القطاع الذين يعانون من صعوبات حادة بفعل الحصار المصري الصهيوني، ولكن الأمر الآن بات يرهن هذه الوساطة والتهدئة بالتنازل والتفريط في القدس وفلسطين، وهو ما يضع جهود التهدئة والوساطة المصرية أمر اختبار قاس.

ولا يمكن تجاهل ما قام به نظام السيسي على طول الحدود مع غزة من تجريف وتهجير وهدم لجميع الأنفاق التي تكانت تستخدم في عمليات تهريب السلاح والسلع للقطاع؛ كما أن تقارير عبرية تؤكد أن الهدف من العملية الشاملة في سيناء هو منح طيران الاحتلال فرصة ملاحقة عمليات التهريب؛ وبالطبع لا يهدف نظام الانقلاب في مصر من ذلك سوى إضعاف شوكة المقاومة وإجبارها على الانصياع للصفقة، أو التهديد بحرب ممتدة لا تستطيع فيها الصمود كما حدث في الحروب السابقة. وهو بذلك بقوم بدور مشبوه باستخدام العصا والجزرة من أجل تكريس المخططات الأمريكية الصهيونية في مصر والمنطقة.

 

*باعتراف الصهاينة السيسي يحقق مصالح استراتيجية للصهاينة في سيناء

كشف المستشرق “يارون فريدمان”، خريج جامعة السوربون وباحث الشئون الإسلامية بمعهد التخنيون، مؤخرا، عن أن سياسات عبد الفتاح السيسي وخططه الجارية في سيناء تصب في صالح إسرائيل، وتحقق مصالح استراتيجية للكيان لم يكن يحلم بها منذ عقود.

الاعتراف الذي جاء من باحث كبير ومستشرق متبحر في دراسات السياسات الصهيونية واليهودية وتاريخ الكيان الصهيوني، نُشر بصحيفة «يديعوت أحرونوت»، واستعرض سياسات السيسي الأمنية الدائرة في سيناء، والتي تقوم على تفريغ سيناء من سكانها، عبر التهجير القسري الذي طال أكثر من 100 ألف من سكان رفح والشيخ زويد والعريش، ويتواصل نحو بئر العبد، وهدم آلاف المنازل وتجريف المزارع وإفساد الآبار والمياه الجوفية، وتفكيك المصانع، مستغلا الهجمات المسلحة التي يشنها مسلحون، حيث تعهد السيسي بالقضاء عليهم في ساعات، منذ انقلابه العسكري في 2013، إلا أنهم ما زالوا يعملون ويصيبون الجيش المصري في مقتل، وهو ما يرجعه مراقبون إلى الانقلابي محمد دحلان، الذي يدير مخططًا “صهيوإماراتي” بالمنطقة العربية.

وقال المستشرق اليهودي: إن «خطط عبد الفتاح السيسي في شبه جزيرة سيناء تشهد تسارعا ملحوظا، حيث تمهد السلطات المصرية الطرق، وتبني التجمعات السكانية البدوية، مما يعني أن الخطط التي يعتزم السيسي تنفيذها، وسوف تستفيد منها إسرائيل والسعودية، ستزيد الضغط على حماس”.

مضيفا أن «عام 2018، شهد شروع الجيش المصري بحملة للقضاء على النقاط المسلحة لتنظيم الدولة في الجزيرة، وكان القضاء على التنظيمات المسلحة الخطوة الأولى في محاولة خلق واقع جديد، باعتبار أن توفير أمن سيناء هو الشرط الأساسي لجذب المستثمرين للمنطقة».

إهمال سيناء 

وأشار إلى أنه «منذ عودة سيناء من إسرائيل إلى مصر عام 1982، تم إهمال الجزيرة، وباتت تعاني من الفقر والتخلف، ولأن اتفاقية السلام نصت أن تكون سيناء منطقة منزوعة السلاح، ولأن سكانها ظلوا فقراء، فقد نشأ فراغ أمني خطير، في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، ساءت الحالة، وأصبحت منطقة عبور لعشرات الآلاف من المتسللين من إفريقيا لإسرائيل، ومرتعا للمنظمات المسلحة المرتبطة بتنظيم القاعدة».

وأكد أن «إسرائيل سمحت للقاهرة بالانحراف عن معاهدات السلام، ونشر قوات عسكرية في سيناء لمحاربة المجموعات المسلحة”.

تعاون أمني

وأشار إلى أن «حقيقة اقتراب المراكز المسلحة في شمال سيناء من قطاع غزة، في مدينتي رفح والعريش، جعلت مشكلة سيناء قضية أمنية تشمل مصر وإسرائيل وحماس، حيث اتهمت مصر الحركة الفلسطينية بالتعاون مع المسلحين، وغض الطرف عن أنفاق غزة وسيناء، وتم تشديد التعاون الأمني بين تل أبيب والقاهرة، مما يجعل السيسي أول زعيم مصري يواجه مشكلة سيناء، أمنيا واقتصاديا».

وأوضح أن «السيسي في 2015، بدأ بتدمير الأنفاق في غزة عن طريق التفجير والفيضانات بمياه البحر، وجاءت نقطة التحول الاقتصادي في مارس 2018، عندما التقى السيسي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ووقع اتفاقية تنمية اقتصادية سعودية مصرية بجنوب سيناء، بأكثر من عشرة مليارات دولار، كما يشارك الأردن بتطوير خليج العقبة، وبالنسبة لإسرائيل يعد استثمار مصر في سيناء تطورا إيجابيا».

واختتم بالقول: إن «اللافت في هذا التطور أنه يمكن اعتباره ضغطا على حماس، وبذلك قد يصبح التعاون الأمني بين إسرائيل ومصر في سيناء تعاونًا اقتصاديًا بسهولة، فقد تصبح شبه الجزيرة النامية في المستقبل واحدة من النقاط المحورية المركزية لتلبية المصالح الاقتصادية لإسرائيل مع مصالح مصر وحلفائها في الخليج».

وتقع سيناء بقلب مخططات صفقة القرن الأمريكية، وهي الصفقة التي أعلن السيسي دعمه لها وحماسه لتنفيذها في لقاء جمعه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إبريل 2017م، قبل أن يعود لينكر معرفته بهذا الأمر.

وفي كلمته خلال افتتاح بعض مشروعات البنية التحتية، قال السيسي قبل أيام إن الدولة أنفقت 600 مليار جنيه على تنمية شبه جزيرة سيناء”، مشيرا إلى أن الدولة ستنتهي من كامل مخططها في تنمية سيناء نهاية هذا العام.

بيد أن رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة اللواء أركان حرب إيهاب محمد الفار، قال “تم حتى الآن توجيه مبلغ 300 مليار جنيه لمشروعات التنمية في سيناء”، مضيفا أن سيناء تستحوذ على 25% من المبالغ المخصصة للتنمية في مصر.

مشروعات في الهواء 

وما أثار الاستغراب هو دعوة السيسي المواطنين للاطلاع على مشروعات تنمية سيناء على موقع الرئاسة على الإنترنت، رغم أنه لا يوجد موقع إلكتروني أصلا للرئاسة إلا إذا كان يقصد موقع هيئة الاستعلامات، وهي هيئة تابعة للرئاسة تضطلع بدورها بوصفها جهازا للإعلام، ورغم ذلك فإن بعض نوافذ المشروعات المدرجة على موقعها لا تعمل، وبالتالي لا يمكنك أن تجد دليلا ولو حتى بصور.

وفي ظل مدّ حالة الطوارئ وفرض حظر التجوال، تمنع السلطات المصرية وجود أي صحفي أو مراسل تلفزيوني أو مراقب حقوقي أو تجوله في شمال شبه جزيرة سيناء، كما تمنع الإعلام حتى من التحدث إلى أهاليها، أو الاطلاع على الأرقام الحقيقية للمعتقلين والقتلى والمهجرين في صفوف المدنيين، وفق منظمات حقوقية محلية ودولية.

وفي معرض تعليقه على حديث السيسي عن إنفاق 600 مليار جنيه في البنية التحتية لشبه جزيرة سيناء، قال رئيس لجنة فض المنازعات بسيناء سابقا الدكتور حسام فوزي جبر: إن “المتأمل في وضع سيناء منذ عام 1952 إلى يومنا هذا يجد أن كل ما يقال عن تنمية سيناء إنما هو للترويج الإعلامي وإلهاب المشاعر بكلمات حماسية عن التنمية، لكنها في الحقيقة مجرد عبارات جوفاء لا تعبر عن واقع ملموس”.

وفيما يتعلق ببناء بعض مساكن للبدو بتكلفة تبلغ نحو 3 ملايين جنيه للمسكن الواحد، أكد رئيس لجنة فض المنازعات بسيناء سابقا أنه “كذب صريح، حيث إن هذا المبنى لا يمكن أن تصل تكلفته إلى ربع هذا الرقم، والحديث في مجمله لأخذ اللقطة ليس أكثر، ويؤكده ممارساته على الأرض التي حولتها إلى أرض محروقة، فكيف تحصل تنمية في وضع كهذا؟”.

وشدد جبر على أن “سياسة الأرض المحروقة التي انتهجها السيسي، تمثلت في التهجير القسري لأهل سيناء، وهدم البيوت على الشريط الحدودي برفح بما فيها بيتي في العاصمة العريش، فضلا عن اعتقال معارضي النظام وأقاربهم، وإذاقتهم صنوف العذاب، علاوة على فرض حالة الطوارئ وحظر التجوال والقتل العمد والإخفاء القسري لآلاف من أبناء سيناء، وإنشاء عشرات الكمائن الأمنية”.

جرائم بشعة

أما الناشط السيناوي عيد المرزوقي فقال، في تصريحات صحفية، إن شعار تنمية سيناء في عهد دولة يوليو، من عهد الرئيس الراحل عبد الناصر مرورا بأنور السادات وحسني مبارك ثم السيسي، أصبح نذير شؤم لا بشارة خير في عيون أهالي سيناء، لأنه منذ ذلك الوقت لم تتحقق أي تنمية، وهو ما يدلل على أنها شعارات للاستهلاك المحلي والاستجداء الدولي، ومعظمها تتعلق بمصالح مرتبطة برجال أعمال”.

وفي مايو 2019، قالت “هيومن رايتس ووتش”، في تقرير، إن قوات الجيش والشرطة المصرية في شبه جزيرة سيناء ترتكب انتهاكات جسيمة وواسعة ضد المدنيين. ترقى بعض هذه الانتهاكات إلى جرائم حرب، وهي جزء من حملة مستمرة ضد جماعة “ولاية سيناء” المسلحة، المرتبطة بتنظيم “الدولة الإسلامية”.

وقدّم تقرير “اللي خايف على عمره يسيب سينا!: انتهاكات قوات الأمن المصرية ومسلحي “داعش” في شمال سيناء”، الصادر في  116 صفحة، صورة مفصلة لنزاع لا يحظى بتغطية إعلامية كافية وأسفر عن مقتل وجرح الآلاف، منهم مدنيون ومسلحون وأفراد أمن، منذ تصاعد القتال عام 2013.

وقد وثّق التحقيق الذي أجرته هيومن رايتس ووتش على مدى عامين جرائم تشمل الاعتقالات الجماعية التعسفية، والإخفاء القسري، والتعذيب، والقتل خارج نطاق القضاء، وهجمات جوية وبرية قد تكون غير قانونية ضد المدنيين.

بينما كانت القوات المسلحة وقوات الشرطة المصرية مسؤولة عن غالبية الانتهاكات الموثقة في التقرير، ارتكب المسلحون المتطرفون أيضا جرائم مروعة، بما فيها خطف وتعذيب عشرات السكان، وقتل بعضهم، والإعدام خارج نطاق القضاء بحق عناصر الأمن المحتجزين.

وبناء على البيانات العسكرية والتقارير الإعلامية المصرية، خلصت هيومن رايتس ووتش إلى أن قوات الجيش والشرطة في شمال سيناء اعتقلت أكثر من 12 ألف من السكان منذ يوليو 2013 حتى ديسمبر 2018. أقرّ الجيش رسميا بحوالي 7,300 عملية اعتقال، لكنه نادرا ما نشر أسماء أو اتهامات هؤلاء المعتقلين.

 

*حكومة الانقلاب تستسلم أمام كورونا بخطة تعايش و96 إصابة بين الأطباء و19 بين المسعفين

تناولت المواقع الإخبارية عدة قضايا وملفات أبرزها تسجيل 21 وفاة و226 إصابة جديدة بكورونا، مايرفع المصابين إلى 5268 والوفيات إلى 380 حالة، وفق الأرقام الرسمية المشكوك في صحتها.

وأعلنت نقابة الأطباء إصابة 96 طبيبا بينما أعلنت نقابة المسعفين عن إصابة 19 مسعفا، وكانت نقابة التمريض قد أعلنت عن إصابة المئات في وقت سابق.

وإلى مزيد من الأخبار

21 وفاة جديدة و226 إصابة بفيروس كورونا// أعلنت وزارة الصحة بحكومة الانقلاب الأربعاء، تسجيل 226 إصابة جديدة بفيروس كورونا، فضلاً عن وفاة 21 مصاباً، ليصل إجمالي الإصابات إلى 5268، وإجمالي الوفيات إلى 380، في حين ارتفع عدد المتعافين إلى 1335، عقب مغادرة 31 مصاباً من مستشفيات العزل والحجر الصحي.

الحكومة تعتمد “خطة تعايش” مع فيروس كورونا// أقر مجلس الوزراء بحكومة الانقلاب الأربعاء، ما اعتبر خطة للتعايش مع فيروس كورونا، تشمل إعادة فتح المنشآت التجارية تدريجياً، مع مراجعة الوضع الوبائي كل 14 يوماً، على الرغم من ارتفاع أعداد المصابين والوفيات خلال الأيام الأخيرة.

مصر: 96 إصابة بفيروس كورونا بين الأطباء//أعلن الأمين العام للنقابة العامة للأطباء في مصر، إيهاب الطاهر، أنّ “96 طبيباً وطبيبة من أعضاء النقابة أصيبوا بفيروس كورونا، منذ بدء انتشار الفيروس في البلاد في منتصف فبراير/ شباط الماضي، توفي 5 أطباء منهم حتى الآن، في حين يخضع الباقون للرعاية الصحية في مستشفيات العزل”. وأشار إلى أنّ “النقابة تعمل حالياً على حصر كامل أعداد الأطباء المصابين بالعدوى، بالتنسيق مع النقابات الفرعية في المحافظات”.

مصر: منظمات حقوقية تستنكر استبعاد سجناء الرأي من عفو رئاسي// استنكرت ثماني منظّمات حقوقية مصرية، تعمُّد معايير العفو الرئاسي الأخير عن السجناء، الصادر في 14 إبريل/نيسان الجاري، استبعاد السياسيين المعارضين السلميين وسجناء الرأي من الصحافيين والمحامين والحقوقيين من قائمة المعفو عنهم. واعتبرت المنظمات أنّ هذا الإستبعاد المتعمّد، يعكس نظرة الحكومة المصرية إلى حقّ حرية التعبير، الذي تعتبره جريمة أشد خطراً على الأمن العام، من القتل وجرائم العنف.

“19” إصابة بين المسعفين على مستوى الجمهورية// وصل عدد حالات الإصابة بين المسعفين إلى 19 حالة على مستوى الجمهورية، بالإضافة إلى عشرة إصابات بين ذويهم، بحسب تصريحات نقيب المسعفين، وائل سعفان، لجريدة «الوطن»، والذي نفى وجود أية حالات وفيات بين المسعفين، موضحًا إن الإصابات تتمركز في محافظات: المنوفية ست حالات، واﻷقصر أربع، والفيوم ثلاث، وحالتين في كل من القاهرة وسوهاج، وحالة واحدة فقط بمحافظة قنا.

تأجيل جلسات «النقض» مستمر.. و«استئناف القاهرة» تعود للعمل في أول مايو//قبل يوم من انتهاء فترة تأجيل الجلسات إداريًا ضمن إجراءات مكافحة انتشار فيروس كورونا، قررت محكمة النقض، برئاسة المستشار عبدالله عصر استمرار تأجيل جلساتها حتى 14 مايو المقبل، فيما قررت محكمة استئناف القاهرة، برئاسة المستشار بدري عبدالفتاح، مباشرة الدوائر الجنائية عملها بداية من اﻷسبوع اﻷول من مايو المقبل، مع اقتصار العمل على يومين فقط أسبوعيًا.

المخابرات المصرية تقترب من احتكار سوق الدواء//فتحت مطالبة نقابة الصيادلة بالقاهرة بوقف عرض إعلانات صيدليات “19011” و”عز الدين” لمخالفتها قانوني الصيدلة ونقابة الصيادلة، اللذين يمنعان المنافسة “غير المشروعة، الحديث مرة أخرى عن سعي الجيش والمخابرات لاحتكار القطاع الصيدلي في البلاد. وأكدت مصادر خاصة مصرية لـ”العربي الجديد” أن صيدليات “19011” و”عز الدين” مملوكة لشركة تابعة للمخابرات.واستحوذت الأولى مؤخراً على سلسة صيدليات “رشدي” التي كانت مملوكة لحاتم رشدي مقابل 360 مليون جنيه.

النيابة تتهم سما المصري بالترويج للدعارة.. وتحبسها 15 يومًا

مقتل مجند مصري برصاص مسلحين في رفح

 

*مقتل وإصابة 8 عسكريين في انفجار عبوة ناسفة بشمال سيناء

أعلن المتحدث باسم جيش الانقلاب، عن مقتل 9 جنود بينهم ضابط، بانفجار عبوة ناسفة استهدفت مركبة مدرعة جنوب بئر العبد شمال سيناء.

وقُتل مجند مصري وأُصيب آخر، أمس الأربعاء، برصاص مسلحين في مدينة رفح بمحافظة شمال سيناء، شرقي البلاد.

وقالت مصادر طبية في مستشفى العريش العسكرية، إنه وصل إلى المستشفى جثة مجند ومصاب آخر نتيجة هجوم مسلح في مدينة رفح، مضيفة أنه جرى التحضير لنقل جثة القتيل إلى مسقط رأسه، فيما تم مباشرة علاج المصاب.

وفي السياق ذاته، زعم تنظيم ولاية سيناء، في بيان له، قتله لمجند مصري برصاص قناص غرب مدينة رفح أمس.

يُشار إلى أن مدينتي رفح والشيخ زويد شهدتا، خلال الأيام الماضية، قصفا جويا ومدفعيًا مركزا طاول عدة مناطق يتوقع تواجد تنظيم “داعش” الإرهابي فيها.

وفي السياق ذاته، يواصل الجيش المصري عمليات هدم المنازل في قرى المطلة والوفاق، في إطار إنشاء المنطقة العازلة بين قطاع غزة وسيناء بمسافة 5 كيلومترات، هي المساحة الإجمالية لمدينة رفح.

وكشفت مصادر قبلية عن أن قوات الجيش أخلت عددا من الكمائن العسكرية على أطراف مدينة الشيخ زويد في اتجاه مدينة رفح.

وأوضحت المصادر ذاتها أن قوات الجيش أخلت وبشكل مفاجئ ثلاثة حواجز على الأقل، وأعادت المنطقة إلى ما كانت عليه قبل وجودها.

 

*كورونا يواصل الانتشار.. إصابة عميد “طب أسنان القاهرة” وعزل 4 مناطق بالشرقية

أعلن المتحدث الرسمي باسم جامعة القاهرة عن إصابة عميد كلية طب الفم والأسنان بفيروس كورونا المستجد كوفيد 19، مشيرا إلى أنه تم اكتشاف إصابة العميد بعد ظهور أعراض المرض عليه وإجراء تحليل أثبت إيجابية المسحة.

وقال المتحدث الرسمي، محمود علم الدين، إنه فور التأكد من إصابة العميد، تم حصر المخالطين من خلال لجنة مكافحة العدوي وعددهم 17 من العاملين والأطقم الطبية، وأخذ مسحة لإجراء فحوصات فيروس كورونا، مؤكدا أنه لم تحدد اللجنة كيفية الإصابة، خاصة وأن الأطباء يتعاملون ويترددون على أماكن عديدة خارجية.

مسئول الطعام بقصر العيني 

كما كشفت مصادر بمستشفى قصر العيني، عن أن مسئول توزيع الطعام في المطعم الرئيسي في قصر العيني أصيب بفيروس كورونا.

مضيفا أنه أصيب مريض في قسم “29 أوعية دموية” بفيروس كورونا، وتم عزل المخالطين له، بالإضافة لحجز 8 حالات مصابة بفيروس كورونا في قصر العيني الفرنساوي، والذي تم تخصيصه للعزل، منهم 2 ممرضات من الفرنساوي بخلاف مصابي قصر العيني.

عزل 4 مناطق بالشرقية

وقال مصدر في مديرية الشئون الصحية بالشرقية، إنه جرى عزل 16 منزلًا بها 31 أسرة تضم 258 فردًا في 3 قرى هي “سلمنت – السعيدية – الكفر القديموبندر المدينة.

وأوضح المصدر أنه تأكد إصابة 6 أشخاص (3 رجال – 3 سيدات) بفيروس “كورونا” المُستجد، وجرى نقلهم إلى مستشفيات العزل.

حقن البلازما

فى شأن متصل، أعلنت وزيرة الانقلاب الدكتورة هالة زايد عن بدء تجربة حقن المصابين بفيروس كورونا المستجد من بلازما المتعافين من الفيروس، وذلك لعلاج الحالات الحرجة، في إطار جهود الدولة المصرية لإيجاد خطوط علاجية وتسابق دول العالم في إيجاد علاج للمرضى المصابين بفيروس كورونا المستجد.

وأكدت “زايد”، أن مصر لديها الخبرة الكافية في نقل البلازما، مشيرة إلى أن الوزارة تسعى جاهدةً بشتى السبل من خلال البحث العلمي، لإيجاد طرق علاجية للمصابين بفيروس كورونا المستجد.

أعلى معدلات الإصابات

وأمس الأربعاء، أعلنت وزارة الصحة والسكان بحكومة الانقلاب عن تسجيل 226 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا، ليرتفع العدد الإجمالي للمصابين في البلاد إلى 5 آلاف و268 شخصًا، وهو أعلى معدل يومي سجلته مصر منذ بدء تفشي المرض في فبراير الماضي.

وارتفع إجمالي عدد الوفيات نتيجة الإصابة بالفيروس إلى 380 حالة وفاة، بعد تسجيل 21 وفاة جديدة، الأربعاء.

 

*بعد فشل العسكر بمواجهة كورونا رمضان تحول من موسم تجاري إلى “وقف حال”

رمضان بجانب كونه شهرًا للعبادة والاجتهاد فى طاعة الله بالعمل الصالح والتصدق والقرب من الناس، يعد فى مصر موسمًا للتجارة والبيع والشراء، حيث تظهر الكثير من المهن والأنشطة التى تعمل فى هذا الشهر، مثل ياميش رمضان والكنافة وزينة رمضان، وغيرها من المستلزمات الرمضانية، كما أن أسواق السلع الغذائية والخضراوات والفواكه والملابس تنشط بصورة كبيرة مقارنة بشهور السنة الأخرى.

لكن شهر رمضان افتقد الكثير مما اعتاد عليه المصريون هذا العام؛ بسبب الإجراءات الوقائية والاحترازية التى فرضت لمواجهة فيروس كورونا، وبسبب سياسات التقشف التى يمليها صندوق النقد الدولى على نظام الانقلاب العسكري بقيادة عبد الفتاح السيسي، والتي أدت إلى ركود فى الأسواق بسبب عدم الإقبال على الشراء؛ نتيجة تراجع الدخول وتسريح العمالة فى الكثير من الشركات الخاصة.

وهكذا تحول الشهر الكريم إلى “وقف حال” بالنسبة للتجار والصناع، وهو ما انعكس على تزايد أعداد الفقراء فى مصر، حيث أصبح أكثر من 60% من إجمالى السكان يعيشون تحت خط الفقر بحسب بيانات البنك الدولي .

بلد مواسم

حول شهر رمضان وحركة التجارة والأسواق فيه، يقول الدكتور عبد النبي عبد المطلب، الخبير الاقتصادي، إن مصر معروفة منذ زمن بأنها بلد المواسم، فمثلا موسم جني القطن كان مرتبطا بالزيجات والأفراح في الريف، وفي بلاد أخرى يكون موسم المشمش والقمح وغيرهما .

وأضاف عبد المطلب، فى تصريحات صحفية، “في المدينة هناك العديد من المواسم، مثل موسم المولد النبوي، الذي تنشط فيه صناعة وتزيين حلوى المولد بمختلف أنواعها، وتعمل المصانع والعمالة المحترفة في صناعتها لشهور طويلة للإعداد لهذا الموسم، مؤكدا أن مثل هذه المنتجات هي مصدر دخل رئيس للكثير من الأسر المصرية” .

وأشار إلى أنّ موسم رمضان تنشط فيه حركة البيع والشراء، وهناك صناعات صغيرة مشتركة بين المدينة والقرية كصناعة الكنافة والقطايف، والمخللات، كذلك زينة رمضان والفوانيس التي تعد موسما رائجا لها، وتصنع في الورش الصغيرة، وكذلك كسوة الشتاء والصيف، وما يرتبط بها من مصانع .

وأوضح عبد المطلب أن الأطعمة والمشروبات المتعددة تنتشر في القرى والمدن بشكل كبير، ويعمل بها عدد غير قليل، وتفتح الكثير من البيوت، فحتى فول السحور له مذاق وطعم خاص في رمضان دون السنة، رغم أنه وجبة فطور رئيسية للمصريين .

وأكد عبد المطلب أن كل هذه الأنشطة تراجعت فى السنوات الأخيرة، وتزايد تراجعها هذا العام بسبب جائحة كورونا وما فرضته من إجراءات توقفت معها الكثير من الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية .

خسائر كبيرة

وكشف رجب العطار، رئيس شعبة العطارة بغرفة القاهرة التجارية، عن وجود ركود كبير في بيع الياميش والمكسرات، مشيرا إلى أن جميع البضائع المستوردة ما زالت في مخازن وثلاجات التجار ولم تتحرك الأسواق لبيعها، متوقعا خسائر فادحة لبعض التجار.

وقال العطار، في تصريحات صحفية، إن فاتورة استيراد ياميش رمضان أقل من العام الماضي الذي سجل40 مليون دولار، مشيرا إلى أن جميع أنواع المكسرات تم استيرادها ودخلت الأسواق قبل أزمة كورونا، حيث إن التعاقد على هذه السلع يتم قبل شهر رمضان بـ6 أشهر سابقة.

وأضاف: رغم ذلك فإن الإقبال على الشراء ضعيف جدا، متوقعا خسائر كبيرة للتجار والعاملين فى مجالات العطارة عامة، والياميش ومستلزمات رمضان بصفة خاصة.

وأكد أن جميع البضائع المستوردة فى الثلاجات لدى التجار ولم تتحرك الأسواق لبيع أي منها، مما يسبب خسائر فادحة بملايين الجنيهات تعرضهم للإفلاس.

وأوضح “العطار”، أن قرار حظر التجوال وغلق المحال التجارية تسبب فى كارثة للمحال التى تبيع السلع الموسمية الخاصة بشهر رمضان، مطالبا بضرورة أن يبدأ فتح المحال التجارية من 10 صباحا حتى الـ 9 مساءً بنفس عدد ساعات الحظر حتى تستطيع المحال التجارية بيع السلع المطلوبة بين التجار وبعضها وبين التجار والمستهلكين.

وأشار إلى أن هناك الكثير من التجار يبيعون بضائعهم بالآجل لحين انتهاء الموسم، وضعف حركة البيع سيؤدى إلى إفلاس الكثير منهم.

انخفاض الطلب

وتوقع الدكتور علي عبد العزيز، الخبير الاقتصادي، مزيدا من انخفاض الطلب بالأسواق مع استمرار حظر تحرك المواطنين، وتركز إنفاق كثير من الأسر على المستلزمات الطبية وتخوفهم من مستقبل وتطورات أزمة كورونا .

وقال عبد العزيز، فى تصريحات صحفية: إن حالة الركود تلك قد تكون بسبب تعطل نسبة كبيرة من العاملين وانخفاض دخلها، وقد تكون بسبب توقف كثير من مصانع وشركات القطاع الخاص فى ظل الإجراءات الوقائية والاحترازية التى فرضتها دولة العسكر لمواجهة كورونا .

وتوقع أن تستمر الأزمة حتى يونيو المقبل، وألا تعود الأسواق لطبيعتها قبل شهر أو اثنين من انتهائها، أي فى أكتوبر المقبل على الأقل .

فوانيس رمضان

وقال بركات صفا، نائب رئيس شعبة لعب الأطفال بغرفة القاهرة التجارية، إن صناعة الفانوس تأثرت بقرارات الحظر، حيث عادة ما تبدأ صناعته قبل رمضان بنحو 3 شهور، مشيرا إلى أن المصانع والورش لم تستطع إنتاج الكميات التى كانت تنتجها فى السنوات الماضية من فانوس رمضان .

وأضاف “صفا”، فى تصريحات صحفية، أن إجمالي الإنتاج السنوى من الفانوس 4 ملايين قطعة، مقسمة بين المصانع والورش الصغيرة، فهناك ما يقرب من 10 مصانع كبيرة تنتج 2 مليون قطعة، وتنتج ما يقرب من 1000 ورشة فى السوق المحلية نحو 2 مليون قطعة أخرى، كما تشارك الأسر المنتجة وأصحاب الحدادة والأقمشة صناعة الفانوس إلى جانب المصانع والورش.

وأشار إلى أن استمرار أزمة كورونا ضرب سوق بيع الفانوس، خاصة وأن البيع يتم من خلال الشوادر التى يقيمها التجار فى المناطق والميادين الشعبية على مستوى كافة المحافظات خاصة القاهرة، والتى تمنعها حكومة الانقلاب تخوفا من الازدحام والتكدس وانتشار الفيروس. وتوقع صفا أن يؤدى توقف الأسواق عن البيع إلى خسائر كبيرة للمصانع والورش .

 

*تحذير دولي من مجاعة عالمية.. فما موقف 40 مليون فقير في مصر؟

حذر تقرير صادر عن برنامج الأغذية العالمى، التابع للأمم المتحدة، من أن العالم مهدد بانتشار مجاعات مروعة بسبب تفشى وباء فيروس كورونا. لافتا إلى أن أعداد المهددين بتلك المجاعة قد يرتفع من 135 مليون شخص إلى 250 مليون شخص حول العالم.

وقال التقرير، إن المخاطر تزداد بصورة كبيرة فى 10 دول تعانى بالفعل من صراعات وأزمات اقتصادية وتغير المناخ، ولأكثر من 36 دولة حول العالم.

يأتي التحذير بعد تحذير سابق من موقع “فرونت بيدج” الأمريكى من مصاعب يمكن أن تواجهها مصر في الفترة المقبلة، في ظل وجود 40 مليون شخص تحت خط الفقر.

ارتفاع أعداد الفقراء

وقال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، إن نسبة المصريين الذين يعيشون تحت خط الفقر ارتفعت إلى 32,5%، وفقا لبحث الدخل والإنفاق والاستهلاك لعام 2017- 2018.

وقال اللواء خيرت بركات، رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، في مؤتمر صحفي، إن نسبة الفقر ارتفعت بنسبة 4.7%‏، مقارنة ببحث 2015. مشيرا إلى أن البحث أظهر أن محافظات الوجه القبلي تتعدى خط الفقر القومي.

وقال موقع “فرونت بيدج”، إن القاهرة أكبر مستورد للقمح فى العالم، وبشكل مخيف، وقريبا سوف تنفد أموال الدولة لشراء الأغذية الضرورية لإطعام الجماهير الفقيرة، ناقلة عن تقرير صحيفة فايننشيال تايمز الأسبوع الماضى، أن احتياطي البنك المركزى من العملات الأجنبية تراجع 10 مليارات دولار منذ فبراير الماضى، فالاحتياطات الحالية تكفى لتغطية الاحتياجات لمدة 4 شهور تقريبا.

وأوضح التقرير المطول عن الحالة الاقتصادية المصرية، والمستقبل المشئوم الذى يواجه البلاد أنّ خيارات القاهرة لوقف الانزلاق نحو المجاعة تبدو محدودة، فالسياحة التى تعتبر من أكبر وسائل دخل العملات الأجنبية، انخفضت بشكل رهيب. وأن الحل لا يمكن العثور عليه أيضاً فى القطاعات الزراعية، حيث إنّ هذا المجال “متخلف” جنباً إلى جنب مع التعليم، الذى يمكن الاعتماد عليه فى بعض الأحيان لخلق أناس يمكنهم المساهمة فى حل أزمة الغذاء التى تلوح فى الأفق.

كل الطرق تؤدى للمجاعة

الكاتب الصحفي عامر عبد المنعم، أشار قبل فترة إلى أن “كل الطرق في مصر تؤدي إلى المجاعة، وكل المؤشرات تؤكد أن المصريين تنتظرهم أيامٌ صعبة، فالاقتصاد منهار، ولا توجد أية خطة لمواجهة المصير المظلم الذي ينتظر البلاد، بل تتفنن الحكومة في تنفيذ عملية التدمير باحتراف، والإسراع باستدعاء الجوع؛ فالإنتاج قد توقف، والمصانع أغلقت وبيعت، والزراعة فسدت، ونهر النيل تم التنازل عنه لإثيوبيا، وتم تبديد الأرصدة في مشروعات وهمية، وأنفقوا ما يزيد على تريليوني جنيه في مشروعاتٍ غير ذات قيمة، ليس من بينها بناء مصنعٍ واحد ولا مشروعٍ إنتاجي، ولا مزرعةٍ للقمح والحبوب لتأمين رغيف الخبز”.

وأشار إلى أن المؤرخ المصري تقي الدين المقريزي رصد 18 مجاعة ضربت مصر عبر التاريخ، وكشف المآسي التي عاشها المصريون بسبب الغلاء والجوع، وتحدث عن الأوبئة التي كانت تصاحب هذه المجاعات بسبب كثرة الموتى ورائحة الموت.

كانت أخطر هذه المجاعات ما عرف بالشدة المستنصرية، التي وقعت في زمن الخليفة الفاطمي المستنصر، وفقدت فيها مصر ثلثي سكانها، وعم الخراب كل أنحاء البلاد، وكذلك المجاعة التي ضربت مصر في زمن العادل الأيوبي، والتي شابهت في نتائجها الكارثية مجاعة المستنصر.

التوسع فى الزراعة

ووجَّه عدد من الخبراء والمتخصصين بالتوسع فى رقعة استصلاح الأراضي على مستوى الجمهورية لزراعة المحاصيل الاستراتيجية، قبل إحداث فجوة مع وقف عدد من الدول تصدير حاصلاتها الزراعية نتيجة جائحة كورونا.

وتواجه مصر أزمة محتملة في نفاد مخزون محاصيل استراتيجية لا غنى عنها فى السوق المصرية مثل “الأرز والقمح والذرة”، مع الأخذ فى الاعتبار عدم وجود سيولة مالية بالعملة الصعبة.

 

العسكر حوّل تدابير كورونا من إجراء احترازي إلى قمع ديني.. الأربعاء 29 أبريل 2020.. قانون الطوارئ إكسير الحياة لحكم العسكر و”شماعة” لقمع المصريين وانتهاك كرامتهم

الطوارئ العسكرالعسكر حوّل تدابير كورونا من إجراء احترازي إلى قمع ديني.. الأربعاء 29 أبريل  2020.. قانون الطوارئ إكسير الحياة لحكم العسكر و”شماعة” لقمع المصريين وانتهاك كرامتهم

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*قانون الطوارئ إكسير الحياة لحكم العسكر و”شماعة” لقمع المصريين وانتهاك كرامتهم

حكم العسكر معناه إعلان حالة طوارئ مستمرة من أجل الحفاظ على الكرسي والبقاء فى السلطة؛ لأن الطغاة في كل العصور يدركون تمامًا أن البديل هو الانتخابات والديمقراطية والتصويت وحرية الاختيار والاحتكام إلى الصندوق.

ومع كل هذه الآليات لن يكون للعسكر نصيب؛ لأن شعوب العالم ترفض حكم العسكر وتعارض الأنظمة السلطوية القمعية المستبدة كما هو الوضع بالنسبة للانقلاب العسكري في مصر بقيادة عبد الفتاح السيسي.

السيسي يدرك هذه المعادلة- كما كان يدركها المخلوع حسنى مبارك وكما كان يفهمها جيدا الانقلابي الأول جمال عبد الناصر– ولذلك مصر تعيش حالة طوارئ باستمرار باستثناء “سنة يتيمة” حكم فيها الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي، أول رئيس مدنى منتخب في تاريخ البلاد.

كان السيسي قد أصدر القرار رقم 168 لسنة 2020 بإعلان حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أشهر اعتبارًا من الساعة الواحدة من صباح اليوم الثلاثاء، الموافق 28 أبريل 2020، وذلك للمرة الثالثة عشرة على التوالي، وبالمخالفة لدستور 2014 الانقلابي، تحت زعم الظروف الأمنية والصحية الخطيرة التي تمر بها البلاد.

ونشر القرار في الجريدة الرسمية، وتنص المادة الثانية منه على أن تتولى القوات المسلحة وهيئة الشرطة اتخاذ ما يلزم لمواجهة أخطار الإرهاب وتمويله، وحفظ الأمن بجميع أنحاء البلاد، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، وحفظ أرواح المواطنين.

فى حين تنص المادة الرابعة من القرار، علي أن يعاقب بالسجن كل من يخالف الأوامر الصادرة من السيسي بالتطبيق لأحكام القانون رقم 162 لسنة 1958.

إيد واحدة

المتتبع لتاريخ حكم العسكر فى مصر يدرك أنه طوال سنوات حكمهم المشئوم، كانت الطوارئ والعسكر دائما يدا واحدة ضد الشعب المصري، حيث استخدمت هذه القوانين المنحوسة لإهانة الشعب المصري والانتقاص من كرامته والإساءة إليه في الداخل والخارج، كما استخدمت لانتهاك حقوق الانسان بفتح المعتقلات للمعارضين والإخفاء القسري لأصحاب الرأي، بل والتصفيات الجسدية والمجازر الوحشية التى كان كل من ميداني رابعة العدوية والنهضة شاهدا عليها.

فى التقرير التالى نستعرض تاريخ ومرات فرض الطوارئ فى مصر على يد العسكر وفى الحقبة الملكية، وكانت مصر قد عرفت حالة الطوارئ منذ إعلان الأحكام العرفية عام 1914:

1914:-

أُعلنت الأحكام العرفية للمرة الأولى في مصر من قبل بريطانيا عن طريق حاكمها العسكري خلال الحرب العالمية الأولى، حيث تضمَّن دستور 1923 تنظيم إعلان الاحكام العرفية، وفق المادة 45 من الدستور، والتي نصت على إعلان الملك للأحكام العرفية ومن ثم عرضها على البرلمان ليقرر استمرارها أو إلغاءها.

1939:-

أعلنت الأحكام العرفية عقب نشوب الحرب العالمية الثانية في مصر بمقتضى القانون رقم 15 لسنة 1923، والتي انتهت عقب انتهاء الحرب.

1943:-

أُعلنت الأحكام العرفية للمرة الثالثة بعد دخول الجيش المصري في حرب فلسطين، حيث أعلنت الحكومة انتهاءها عام 1950 عدا محافظة سيناء.

1952:-

أُعلنت الأحكام العرفية في 26 يناير عقب أحداث حريق القاهرة، والتي استمرت مدة الـ4 سنوات، ورفعت في يونيو 1956.

1956:-

بدأت حالة الطوارئ، بالقانون رقم 162 لسنة 1958، واعتبرت الحالة التي بدأت في وقت العدوان الثلاثي والتي استمرت حتى عام 1964.

1976:-

أعلنت حالة الطوارئ واستمرت 13 عامًا حتى تم إلغاؤها في 1980.

1981:-

عاد قانون الطوارئ مرة أخرى وأصبح تجديد حالة الطوارئ سنويًا حتى عام 1988، وأقره مجلس الشعب واستمر حتى 2010، حيث قرر مجلس الشعب في 12 مايو 2010 تجديده لمدة عامين فقط.

2011:-

عقب نجاح ثورة 25 يناير 2011 وتولي المجلس الأعلى للقوات المسلحة شئون البلاد، قرر إعادة الطوارئ مرة أخرى في مارس 2011 بزعم انتشار حالات البلطجة وحمل السلاح من قبل المواطنين في الشوارع واستمرت الطوارئ لمدة 3 أشهر.

10 سبتمبر 2011:-

عاد قانون الطوارئ مرة أخرى بسبب الأحداث التي وقعت أمام السفارة الإسرائيلية، وانتشار الانفلات الأمني، وأُعلن رسميًا إيقاف العمل به يوم 31 مايو 2012.

الطرطور عدلي منصور:-

أعلن الطرطور عدلي منصور إعادة عمل قانون الطوارئ وفرض حالة الطوارئ لمدة شهر، على خلفية مجازر فض اعتصامي “رابعة” و”النهضة” التى ارتكبها العسكر ضد المعتصمين السلميين.

نوفمبر 2014:-

أعلن قائد الانقلاب الدموى عبدالفتاح السيسي حالة الطوارئ في سيناء 3 مرات متتالية لمدة 3 أشهر، بدأت عقب أحداث الشيخ زويد والتي أدت لسقوط 33 جنديًا،

أبريل 2017:-

قال عبد الفتاح السيسي إنه سيتم إعلان حالة الطوارئ بعد استيفاء الإجراءات القانونية والدستورية لمدة 3 أشهر في الدولة المصرية، وزعم أن ذلك يهدف للحفاظ على مصر ومقدراتها وفق تعبيره.

ومنذ ذلك التاريخ يتجدد فرض الطوارئ تحت المزاعم نفسها، تماما كما فعل المخلوع حسنى مبارك طوال ثلاثين عاما، والهدف ليس تأمين الشعب المصرى وحمايته، وإنما من أجل الحفاظ على الكرسي وقمع الأصوات المطالبة بالحرية والديمقراطية وتداول السلطة، فالعسكر لا يريدون شيئا من هذا، وكل ما يهمهم الاستحواذ على السلطة والفساد وتبديد الثروات وقهر المصريين.

 

*دعم السيسي انقلاب حفتر الثاني إهدار جديد لمكانة مصر الدولية

بالمخالفة لكل المواقف الدولية الرافضة لإعلان مجنون ليبيا حفتر قبوله بتفويض شعبي بإعلان نفسه رئيسا لليبيا، معلنا انتهاء اتفاق الصخيرات، الذي يعترف به العالم كأساس للحل السياسي بليبيا، جاء موقف مصر العابث والمثير لأي عاقل عن كيفية صناعة القرار في مصر، ومدى انحدار العسكر بموقع مصر الإقليمي والعالمي إلى الحضيض بمواقف مجنونة لا تتسق مع عقل أو منطق.

ففي الوقت الذي رفضت فيه دول العالم وحكوماتها الآن حفتر، جاء التأييد المصري بإعلان وزارة الخارجية بحكومة الانقلاب تأييد خطوات الجيش الليبي في ليبيا، والذي يقوده خليفة حفر، على الرغم من أنه لم يعد لدى حفتر جيش ليبي، بل مجموعة من قبيلته وعدد كبير من المرتزقة الجنجويد والتشاديين والأفارقة ومرتزقة فاغنر، الذي يعملون بتمويل إماراتي بجانب حفتر.

أمس، أعلنت وزارة خارجية الانقلاب أنها “تقدر ما حققه الجيش الليبي مليشيا خليفة حفتر” من استقرار نسبي في الأراضي الليبية”، فيما يُعتبر تأييدا ضمنيا لإعلان “حفتر”، الاثنين، قبوله ما وصفه بـ”التفويض الشعبي لقيادة البلاد“.

وزعم المتحدث الرسمي باسم الخارجية بحكومة الانقلاب “أحمد حافظ”، أن ما حققه الجيش الليبي أدى إلى تراجع العمليات الإرهابية في هذا البلد؛ ما يعني بكل تأكيد انحسار الخطر الإرهابي الذي ينطلق من ليبيا ليهدد دول جواره القريبة والبعيدة“.

وعلى طريقة البهلونات، وفي الوقت الذي يؤيد فيه السيسي جرائم عساكر حفتر، بل ويمده بالسلاح والعناصر القتالية وغيرها، يتمسك السيسي بأي حل سياسي بليبيا، حيث شدد متحدث الخارجية على “تمسُك مصر بالحل السياسي، وبمبدأ البحث عن تسوية سياسية للصراع في ليبيا رغم وجود خلافات بين الأطراف الليبية حول كيفية تنفيذ ذلك“!.

تناقض غير مفهوم 

وتابع أن القاهرة “تسعى إلى تحقيق الاستقرار على الساحة الليبية مع الحفاظ على وحدة وسلامة أراضي ليبيا الشقيقة، وذلك في إطار تعاونها الدائم مع الدول الشقيقة والصديقة المجاورة لليبيا والمهتمة بمصير الشعب الليبي“.

وعلى طريقة متاهة علي بابا، قالت خارجية الانقلاب: “في الوقت ذاته فإن البحث عن حل سياسي لا يعني ولا يجب أن يؤدي إلى التهاون في مواجهة التيارات المتطرفة الإرهابية في ليبيا المدعومة تركيا أو الدخول معها في مفاوضات حول مستقبل ليبيا“.

ويعتبر موقف الانقلاب بمصر مخالفًا لعدد من المواقف الدولية الرافضة لما أعلنه “حفتر” من تنصيب نفسه قائدًا للبلاد دون سند شرعي داخلي أو خارجي، بينها موقف المفوضية الأوروبية والولايات المتحدة وروسيا وعدد من الدول.

دعم انقلاب حفتر

ولا تخفي مصر الانقلاب دعمها الصريح لـ”حفتر”، لكنها لا تعترف رسميا بتدخل عسكري في ليبيا، كما تتهمها حكومة “الوفاق الوطني” المعترف بها دوليًا.

وسبق أن أعلنت حكومة “الوفاق” مرارا العثور على أسلحة وذخائر مصرية في حوزة مليشيا “حفتر”، واتهمت النظام المصري بالتورط بشكل مباشر في الصراع الدائر في ليبيا.

يشار إلى أن إعلان حفتر الاثنين الماضي طلب التفويض الشعبي وخروج مظاهرات شملت العشرات في مناطق الشرق الليبي يعيد إلى الأذهان ذكريات المشهد المصري، حين طلب عبد الفتاح السيسي، الذي كان آنذاك وزيرا للدفاع، من أنصاره الخروج للشوارع لمنحه تفويضا لسحق معارضيه تحت ذريعة مكافحة الإرهاب، وذلك بعد أيام قليلة من قيادته لانقلاب عسكري أطاح بـ”محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر منتصف عام 2013.

ولكن محاولات “حفتر” استنساخ التجربة المصرية بدت يائسة وهزيلة في ضوء فقدانه لأي دعم شعبي. وأيضًا في ضوء الهزائم الأخيرة التي منيت بها قواته في غرب ليبيا، حيث فقدت سيطرتها على 8 مدن دفعة واحدة خلال نحو 7 ساعات.

ومع بلوغ هذه الهزائم حد الانسحاب الاضطراري من قاعدة الوطية الاستراتيجية إلى مدينة الزنتان في الجبل الغربي، بعد قصف مكثف من الطائرات المسيرة المساندة لحكومة الوفاق على محيط وداخل القاعدة، فإن آخر معقل رئيسي لقوات “حفتر” بالمنطقة قد سقط فعليا، ولا يتبقى سوى السيطرة على ترهونة كي تحكم حكومة الوفاق سيطرتها على كامل غرب ليبيا.

ولما كان اتفاق الصخيرات، الذي وقعته أطراف الأزمة الليبية في مدينة الصخيرات المغربية في ديسمبر الأول 2015، هو أساس تشكيل المجلس الرئاسي الذي يقود حكومة الوفاق، فإن دعوة “حفتر” المزعومة لإسقاط الاتفاق وتفويض المؤسسة التي يرونها مناسبة لقيادة البلاد” يمكن اعتبارها انقلابا تلفزيونيًا جديدًا من الجنرال الليبي لا يعد هو الأول له، حيث سبق لـ”حفترأن خرج على شاشات التلفزيون في عام 2014 معلنا تعليق عمل المؤتمر الوطني العام وإلغاء الإعلان الدستوري الذي تحكم بموجبه البلاد، قبل أن يشن حملة عسكرية تحت مسمى “عملية الكرامة” للسيطرة على ليبيا بالقوة.

 

*عصابة العسكر لا تشبع من المال الحرام.. السيسي يستدين من صندوق النقد 19 مليار دولار

كشف المخبر أحمد موسى، أحد الأذرع الإعلامية للانقلاب، عن موافقة صندوق النقد الدولي على منح قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي قرضًا جديدًا تتجاوز قيمته 7 مليارات جنيه، معتبرا أن ذلك يعد دليلًا على تحسن الاقتصاد المصري!

القرض الجديد

وقال موسى، في برنامجه على فضائية “صدى البلد”: إن “أول شريحة من القرض الجديد ستكون يوم 10 أو 11 مايو المقبل، وتبلغ قيمتها 2.7 مليار دولار، فيما سيتم تسليم الشريحة الثانية في يونيو المقبل، وزعم موسى أن “مصر تحصل على أطول فترة سداد لقرض صندوق النقد الدولي”.

وسبق هذا القرض حصول السيسي على قرض بقيمة 12 مليار دولار، وكان ذلك بشروط قاسية على الشعب المصري، أبرزها زيادة أسعار الوقود بنسبة كبيرة وما تبعها من ارتفاع أسعار كافة السلع والخدمات بالسوق المحلية، وتقليل دعم التموين وحذف ملايين المواطنين من البطاقات التموينية، وإقرار تشريعات لتسريح المزيد من العاملين بالجهاز الإداري للدولة ومنع التعينات الجديدة، وخصخصة عدد من الشركات والبنوك.

وربط خبراء بين القرض الجديد واستمرار فشل السيسي في مواجهة تداعيات فيروس كورونا، ورأت الخبيرة الاقتصادية ريهام الدسوقى أن “لجوء الحكومة للحصول على قرض جديد من صندوق النقد الدولي يأتي بسبب احتياجها لمواجهة تأثير الصدمة الاقتصادية لجائحة فيروس كورونا من خلال أداة التمويل السريع FRI، لدعم الموازنة العامة وميزان المدفوعات لتمويل استيراد السلع الاساسية والآثار السلبية للانخفاض المتوقع للموارد الدولارية”.

تداعيات كورونا

وأشارت الدسوقي إلى تأثر عائدات العملة الصعبة في مصر سواء من السياحة وقناة السويس، بالإضافة إلى توقعات بتأثير سلبي لتحويلات المصريين بالخارج ممن تأثر عملهم بالجائحة الحالية، وتأثر الدول البترولية بانخفاض أسعار البترول العالمية، متوقعة ارتفاع قيمة القرض إذا استمرت الجائحة لأكثر من ذلك.

وتزامن القرض الجديد مع غياب مبلغ 5 مليارات دولار من احتياطي النقد الأجنبي خلال شهر مارس الماضي، حيث زعم البنك المركزي المصري استخدامها لتغطية احتياجات السوق من الدولار، ولتغطية تراجع استثمارات الأجانب، ولضمان استمرار استيراد السلع الاستراتيجية، ولسداد الالتزامات الخارجية.

وتوقع الخبير الاقتصادي مصطفى عبد السلام، استمرار تهاوي الاحتياطي النقدي طالما استمرت أزمة كورونا، مؤكدا خطورة تداعيات هذا التراجع على الاقتصاد المصري إذا لم تتم معالجته، خاصة أن الأسباب التي أدت إلى حدوثه لا تزال قائمة ومستمرة وتتعلق بتداعيات تفشي وباء كورونا.

وقال عبد السلام، عبر فيسبوك: “إن من أسباب هذا التراجع تهاوي أسعار النفط، وهو ما قد يغل يد دول الخليج عن تقديم مساعدات وقروض جديدة لمصر في الفترة المقبلة، كما يؤثر التهاوي سلبا بحجم تحويلات المصريين العاملين في منطقة الخليج، وهي تحويلات تقدَّر بعدة مليارات من الدولارات سنويا، وكذا بالاستثمارات الخليجية في مصر، سواء المباشرة في المشروعات أو غير المباشرة في البورصة” 

تهاوي احتياطي النقد

وأشار عبد السلام إلى أن “أبرز أسباب تراجع احتياطي مصر الأجنبي هروب الأموال الأجنبية الساخنة من البلاد عقب تفشي كورونا وزيادة المخاطر الاقتصادية، وانسحبت هذه الأموال من الأسواق الناشئة الأخرى هربًا من المخاطر أو لتغطية خسائر في الخارج”، بالإضافة إلى تراجع إيرادات مصر من النقد الأجنبي من قطاعات حيوية مثل السياحة والصادرات والاستثمارات الأجنبية المباشرة وتحويلات المغتربين وقناة السويس والبترول والغاز بسبب تفشي جائحة كورونا حول العالم، وما سببته من تداعيات كارثية على قطاعات السفر والطيران والسياحة وحركة التجارة وفرص العمل ونقص السلع وزيادة الأسعار وضعف الطلب على النفط والغاز.

وأضاف عبد السلام: “في حال استمرار هذا الوباء، فإن الاحتياطي المصري مرشح لمزيد من التراجع، خاصة مع الالتزامات المستحقة على الدولة من أعباء الديون الخارجية وتمويل فاتورة الواردات، وخاصة من الأغذية والأدوية والوقود”، مشيرا إلى أن هذه الالتزامات لن تقابلها زيادة في موارد البلاد الذاتية من النقد الأجنبي، وبالتالي يظل احتمال تراجع الاحتياطي الأجنبي قائما، إلا إذا بادرت الحكومة بالحصول على قروض جديدة من صندوق النقد الدولي أو من دول الخليج أو عبر طرح سندات دولية لتغذية الاحتياطي، كما جرت العادة في السنوات الأخيرة، وهو حلّ غير عملي، سبق أن حذرت منه طوال السنوات الماضية.

 

*منع الصلاة في المساجد العسكر حوّل تدابير كورونا من إجراء احترازي إلى قمع ديني

وزير الأوقاف في حكومة الانقلاب العسكري، محمد مختار جمعة، وجهٌ مصغرٌ للطغيان والقمع ربما أراد أن يفوق سيده جنرال إسرائيل السفيه عبد الفتاح السيسي، وكان الأشد إثارة لغضب المصريين في الأسابيع الماضية بتصريحات وقرارات رآها المراقبون والسياسيون غير منطقية، وتوحي بنوع من التشدد والمغالاة، محذرين من تبعاتها على المجتمع المصري.

وأقرت حكومة الانقلاب مجموعة من القرارات من ضمنها إغلاق المدارس ودور العبادة والمراكز التجارية وغيرها من المنشآت، كما تطبق قواعد العزل المنزلي والتباعد الاجتماعي في الأماكن العامة، إلا أن صناعة الدراما التي يحتكرها جهاز المخابرات العامة، والذي يديره ذراع السفيه السيسي اللواء عباس كامل، لا تبدو مهتمة بهذا الوضع، حيث استمر تصوير مسلسلات رمضان دون توقف!.

فيما يبدو كأنه كوكب مختلف، واصل صناع الدراما في مصر عملهم بمباركة سلطات الانقلاب، وعقدت مدينة الإنتاج عموميتها وناقشت ميزانيتها، كذلك لجأ صناع المسلسلات إلى حيل خاصة بهم كي يتمكنوا من الوفاء بالتزاماتهم تجاه القنوات في الشهر الكريم.

دراما المخابرات

واعتمدت شركتا الإنتاج “سينرجي” المخابراتية، و“العدل جروب”، عددا من الشروط الواهية خلال التصوير، منها عدم المصافحة وحفظ المسافة بين الأشخاص واتباع سبل نظافة وتعقيم اليدين.

وأعلنت مدينة الإنتاج الإعلامي التي تشهد تصوير عدد من المسلسلات عن تعقيمها أماكن التصوير يوميا، وإجراء فحوص قياس درجة الحرارة عن بُعد لكل من يدخل أو يخرج من المدينة، وتتابع الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية تصوير 16 مسلسلا لديها، في ظل غياب أي قرار من سلطات الانقلاب بوقف التصوير!.

وكان نقيب المهن التمثيلية، أشرف زكي، قد أعلن في مداخلة هاتفية لبرنامج مصر في القلب” على قناة المحور، عن أن تصوير المسلسلات مستمر، كما تحدث عن بعض الإجراءات الاحترازية التي نصت عليها النقابة مثل تأجيل مشاهد المجاميع وتقليل عدد العاملين، بالإضافة إلى تعقيم أماكن التصوير، ولكن ليس من الواضح ما إذا كانت هذه الإجراءات تُنفذ بالفعل أو إذا ما كانت هناك رقابة على تنفيذها.

كما انتشر فيديو له يصف فيه الفنانين بـ”الجنود المحاربين” الذين يخاطرون بحياتهم من أجل إسعاد الناس، وهو الأمر الذي قوبل بسخرية من البعض.

وعلى نقيض جهاد الممثلين في دراما رمضان، أفادت دار الإفتاء في حكومة الانقلاب، على سؤال حكم ترك صلاة الجمعة والجماعة وغلق المساجد وقت انتشار فيروس كورونا المستجد “كوفيد 19”، قائلة: “لا شك أن خطر الفيروسات والأوبئة الفتاكة المنتشرة وخوف الإصابة بها أشد، خاصة مع عدم توافر دواء طبى ناجع لها، لذا فالقول بجواز الترخيص بترك صلاة الجماعات فى المساجد عند حصول الوباء ووقوعه بل توقعه أمر مقبول من جهة الشرع والعقل”.

وعلى الرغم من أن معظم الدول العربية والإسلامية قاموا بإغلاق المساجد بسبب جائحة كورونا؛ إلا أن قرارات المخبر “جمعة” بإغلاق المساجد، والتحذير الدائم من فتحها، وعقاب من أدوا صلاة الجمعة أمام المساجد، ومنع صلاة التراويح، والتهديد بفصل الأئمة؛ أغضبت المصريين.

وجاء قراره السريع بإقالة المتحدث باسم الوزارة، بعد ساعات من إعلان الأخير عن دراسة الأوقاف فكرة صلاة التراويح بالمساجد للأئمة والعاملين فقط، ليزيد من حالة الغضب، خاصة أن السعودية أعلنت تطبيق الفكرة ذاتها بالحرمين الشريفين.

خطاب مضاد للدين

واستفز آخر تصريح لجمعة مشاعر المصريين عن منع قراءة القرآن بالمساجد قبيل أذان المغرب والفجر، وهي العادة المصرية الخالصة على مدار عقود، ما دفعهم لإطلاق هاشتاج “#اقاله_وزير_الاوقاف”، عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

من جهته، قال الباحث مصطفى خضري: إن “السيسي ومنذ اعتلائه سدة الحكم وهو يتبنى خطابا سياسيا وإعلاميا مضادا للدين الإسلامي، في توجه يعجب داعميه الإقليميين ابن سلمان وابن زايد”.

وأضاف: “سعى السيسي للبحث عمن يتماهى مع هذا التوجه ويشاركه فيه، خاصة بعد صدام الجنرال مع شيخ الأزهر ومسانديه من هيئة كبار العلماء بأكثر من موضع”.

وأكد رئيس المركز المصري لدراسات الإعلام والرأي العام “تكامل مصر”، أن السيسي “وجد ضالته بوزير أوقافه مختار جمعة”، مشيرا إلى أن “الرجل ضعيف الشخصية قليل العلم، ويمثل الواجهة المثالية لمشروع الجنرال، حتى إنه يزايد على توجهات السيسي نفسه طمعا في البقاء بمنصبه”.

وتابع: “ولمنصب جمعة، وجه آخر يمكن أن يفسر لنا توجهاته؛ فالرجل يتحكم بوزارة الأوقاف التي تمتلك أكبر اقتصاد ريعي بمصر تزيد قيمة أصوله على نصف تريليون دولار تقريبا”، حسب تقديرات “تكامل مصر” في مطلع 2019.

ونفى خضري أن تكون تصرفات وتصريحات هؤلاء الوزراء سببا في تآكل شعبية السيسي، قائلا: “بالعكس، فوجود مثل هؤلاء يساعد على إعادة توجيه سخط الرأي العام بعيدا عن السيسي نفسه”.

ويعتقد أنهم “يمثلون منصات رماية مثالية لتفريغ الضغوط التي تولدها سياسات السيسي داخل المجتمع، وكلما زادت رعونتهم، زادت مساحة التغطية الإعلامية المضادة لهم”.

وأكد أن هذا “يقلل من مساحة التغطية الإعلامية السلبية للجنرال، وعندما يحين الوقت المناسب يتم التخلص منهم واستبدال آخرين بهم يكملون الدور، ويجددون دماء النظام”.

 

*هي مصر قليلة ولا ايه؟!”.. لماذا يتسول السيسي قرضا جديدًا من صندوق النقد؟

بينما يقطع جنرال إسرائيل السفيه عبد الفتاح السيسي من لحم المصريين ويوزع المساعدات الطبية إلى دول العالم، تقع قصة مأسوية جديدة ضربت أسرة صحفي بسبب فيروس كورونا المستجد، وتوفي الصحفي في “جريدة الخميس” الأسبوعية محمود رياض متأثرًا بإصابته بفيروس كورونا المستجد، ليكون أول ضحايا الوباء بين الصحفيين في مصر.

وقال عضو مجلس نقابة الصحفيين هشام يونس: إن الزميل محمود رياض، توفي أمس إثر إصابته بالفيروس، مشيرًا إلى أن الفقيد لم يكن يعمل بعد غلق الجريدة، “ولم يكن يخرج إلا بحثًا عن فرصة هنا أو هناك”.

وقال السفيه السيسي، في وقت سابق، إن الدولة المصرية قادرة على الصمود أمام التحديات، مضيفًا: “لما قولنا نخصص 100 مليار جنيه لوضع خطة شاملة لمواجهة فيروس كورونا اتقال هتجيبوا الـ100 مليار منين.. هي مصر قليلة ولا إيه؟”.

وأضاف السفيه السيسي، خلال لقائه عددا من السيدات بمناسبة ذكرى اليوم العالمي للمرأة: “هنقدر ومش عايز أقول في نقاش الموازنة مع الحكومة بنتكلم على إننا لازم يكون لينا احتياطيات أكبر من كده علشان نجابه التحدي والآثار المترتبة عليه”.

التطبيل

وبين تطبيل الأذرع والكتائب الإلكترونية وهجوم وانتقاد المغردين، جاء رد فعل مواقع التواصل الاجتماعي على إرسال عصابة الانقلاب طائرة عسكرية محملة بالمساعدات الطبية للولايات المتحدة، لمساعدتها في مواجهة انتشار فيروس كورونا الجديد.

ونسبت المواقع والأذرع المساعدات للسفيه السيسي، لتبرير وصلة من التطبيل عن مصر التي أصبحت “أد الدنيا” وتساعد أمريكا كما ساعدت إيطاليا والصين من قبل، في حين طالب مغردون بتوفير المستلزمات للطواقم الطبية التي تعاني من نقصها، ما يتسبب في إصابات بينها.

وكان الصحفي محمود رياض قد شكا، في منشور على صفحته في فيسبوك، من الإهمال الطبي الذي يتعرض له المصابون بالفيروس في مصر، وقال “الناس اللي بتسأل (الذين يسألون) عن صحتي.. فيروس كورونا تعب متواصل وحرارة مرتفعة نار (جدا) 14 يوما، خلال تلك الفترة تواصلت مع رقم الصحة 105، كلام فارغ (يقولون لك) إنك مقصر في صحتك”.

وأضاف أنه قرر الذهاب إلى الحميات “ليتواصل العذاب والمرض”، مشيرا إلى أن نتيجة التحليل التي تستغرق في دول العالم 15 دقيقة تستغرق في مصر 48 ساعة.

وعاد هاشتاج “#ارحل_يا سيسي” ليتصدر قائمة الأكثر تفاعلا بموقع تويتر في مصر، حيث شهد تفاعلا واسعا مطالبا برحيل السفيه السيسي، على خلفية إعلان حكومة الانقلاب طلبها الاقتراض مجددا من صندوق النقد الدولي لمواجهة كورونا.

وعبّر مغردون عن استيائهم ورفضهم لهذا الطلب، الذي بررته حكومة الانقلاب بمواجهة أزمة فيروس كورونا (كوفيد-19)، في الوقت الذي تباهت فيه مصر بإرسال مساعدات طبية لعدد من الدول المتقدمة لمواجهة الفيروس خلال الأيام الماضية.

وأعلن السفيه السيسي في أكثر من مناسبة غضبه من تصدر الوسم مواقع التواصل مرات عديدة، وذلك عندما أكد أنه على استعداد للرحيل إذا طلب منه المصريون ذلك، ليرد رواد مواقع التواصل بمطالبته بالرحيل والتفاعل عبر الوسم الذي حقق أرقاما قياسية في عدد المشاركين ومدة تصدره مواقع التواصل.

وتساءل محمد إبراهيم: “‏أنا مش فاهم السيساوية ها يكون تبريرهم ايه في الحالة دي؟ شعب فقير محتاج حقا … والمسئول بيرسل مساعدات للدول الكبرى التي تهتم بمواطنيها”.

أما بدر فغرد: “‏قرأت خبرا فعلا أضحكني الخبر: مصر ترسل مساعدات طبية لأمريكا في حربها ضد كورونا.. يا مصر ساعدي شعبك أولا.. ثانيا نحن من نمدك بالمساعدات.. ثالثا لمي شعبك المتناثر في أرجاء المعمورة يبكون دماً ليقضوا رمضان مع أحبابهم.. مصر تتقرب إلى أمريكا وتصد عمّن عمر أراضيها، جحود”.

وتساءل “محقق النزهة”: “‏ما هي الدولة التي رواتب جيشها وقواتها المسلحة تأتي من أمريكا، والآن تقول سوف ترسل مساعدات لأمريكا لدعم الاقتصاد؟”.

وقال “الملاك الحزين”: “‏أطباء أمريكا وإيطاليا والصين أولوية عن أطباء مصر.. العلاقات التي تثبت أركان كرسي الرئيس فوق المصريين.. الحكومة المصرية ترسل طائرة مساعدات طبية من بينها عدد ضخم من اختبار مسحات إلى الولايات المتحدة لمواجهة فيروس كورونا”.

كما علق “محمد باغو”: “المشكلة لو تكلمت وقلت بلدنا أولى بكل معونة هيقولك إنت إخواني وعميل”. وكتب “إسماعيل عبد الجليل”: “لك الله يا مصر دايما معطاءة ولا تبخلي على أحد.. وناسية ولادك!”.

ويقول الكاتب ديفيد هيرست: إن “فيروس كورونا المستجد ينتشر في مصر، سواء أنكرت السلطات ذلك أم لا”، وأشار إلى أن المواطنين المصريين يتعرضون للاعتقال إذا كشفوا عن معلومات حقيقية تتعلق بالأعداد الصحيحة لحالات الإصابة بكورونا، لافتا إلى أن العدد الإجمالي للاعتقالات يبلغ سبعة معتقلين.

وأضاف أن سلطات الانقلاب اعتلقت مواطنين مصريين بدعوى نشر شائعات كاذبة ومفبركة، مدعية أن مصر بعيدة كل البعد عن انتشار الفيروس على نطاق واسع في البلاد وعدم قدرة الدولة على مواجهته.

وقال إن “المصابين بالفيروس بمصر يعانون في صمت لأن عليهم عدم الكشف عن إصابتهم بالفيروس، فعلى سبيل المثال هددت قوات الأمن المحلية أحد المصابين الذي ذهب إلى المستشفى في مدينة في دلتا النيل بأنه إذا أعلن أنه مصاب بالفيروس فستُعاقب عائلته”.

ديكتاتوري المُفضل

وانتقدت شخصيات أمريكية ومصرية معارضة قيام عصابة الانقلاب بإرسال شحنات مساعدات طبية إلى الصين وإيطاليا وبريطانيا، والولايات المتحدة الأمريكية، لمواجهة أزمة فيروس كورونا المستجد، واصفين تلك الخطوة بـ”الرشاوى” التي يقدمها السفيه السيسي لمحاولة التغطية على جرائمه وانتهاكات لحقوق الإنسان، وبهدف تجميل صورته في الخارج.

بدورها، نوّهت مؤسس مركز غاندي العالمي للسلام ميسي كروتشفيلد، إلى أنها شعرت بالذعر والضجر حينما سمعت لأول مرة عن الوضع الصحي المتردي في مصر، والمتعلق بنقص المعدات الطبية الحرجة بسبب (كوفيد-19) في الوقت الذي كان يرسل فيه الديكتاتور السيسي مساعدات طبية (كبيرة) إلى أوروبا والولايات المتحدة، بينما كان يجب عليه إرسال تلك المساعدات لشعبه.

وأضافت: “لقد أظهر السيسي بوضوح، مرة أخرى، افتقاره للتعاطف مع بلده وشعبه، رغم أنه دائما ما يدعي خلاف ذلك”، مضيفة: “من الواضح أن السيسي سيفعل أي شيء لإرضاء الرئيس الأمريكي الذي سخر منه بقوله عنه (ديكتاتوري المُفضل)، كما نقلت عنه صحيفة واشنطن بوست”.

وتساءلت كروتشفيلد: “هل يعتقد الرئيس المصري أن العالم سيحترم هذه الإجراءات؟، هل يعتقد السيسي أن الولايات المتحدة وبقية دول العالم لن يتساءلوا عن سبب استمراره في التخلي عن بلاده وشعبه لتحقيق مكاسب سياسية قصيرة المدى؟، حقيقة أنا في حيرة من أمري. مصر تحتاج بالتأكيد إلى قائد أفضل، وبحاجة إلى رئيس يضع مصر والشعب المصري أولا”.

يأتي ذلك بينما يواصل فيروس كورونا تسلله إلى الكوادر الطبية في مصر، وأعلن العديد من المستشفيات على مستوى الجمهورية إصابة عدد من طواقمها الطبية بالفيروس، بينهم نحو 70 طبيبًا، الأمر الذي خلق أزمة بين نقابة الأطباء ووزارة الصحة.

وفي مطلع الشهر الجاري، توفي أول طبيب مصري بإصابته بفيروس كورونا، وهو طبيب التحاليل البورسعيدي أحمد اللواح، بعدها بأسبوعين توفيت طبيبة الدقهلية سونيا عبدالعظيم، وغيرهم.

ومازال القطاع الطبي يفقد كوادره واحدًا تلو الآخر كان آخرهم، الصيدلي محمد علي خريج دفعة 2018، الذي كان يعمل بمستشفى المقاولون العرب، والذي توفى قبل يومين متأثرا بإصابته بفيروس كورونا.

ووفق وزارة الصحة في حكومة الانقلاب، فإن إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر بفيروس كورونا المستجد حتى، الأربعاء، هو 3659 حالة من ضمنهم 935 حالة تم شفاؤها وخرجت من مستشفيات العزل، و276 حالة وفاة.

 

*دولة العسكر لا تصنع شيئًا.. أجهزة التنفس كلمة السر لإنقاذ المصابين بكورونا

مع انتشار فيروس كورونا فى مصر ومع الإهمال الطبى المتوارث فى المستشفيات الحكومية ونقص المستلزمات الطبية، فوجئ الجميع بوجود عدد محدود جدا من أجهزة التنفس الصناعى. ولأن المصاب بالفيروس يحتاج إلى جهاز تنفس صناعى لإنقاذ حياته اكتشف المتابعون وحتى الأطباء أنفسهم العجز الكبير فى هذه الأجهزة، وأن المتواجد منها فى كل مستشفيات الجمهورية لا يتجاوز الآلاف، فى حين أن المصابين بالفيروس من المتوقع زيادة أعدادهم فى المرحلة المقبلة وفقا لمنظمة الصحة العالمية، التى أكدت أن مصر ستتحول إلى أكبر بؤرة للفيروس في منطقة الشرق الأوسط وربما في العالم كله .

وبحسب المنظمة، يحتاج واحد من كل خمسة مصابين بـ”كوفيد-19″ إلى رعاية في المستشفى، مؤكدة أن هناك أقل من ألفي جهاز تنفس اصطناعي فعّال في 41 دولة إفريقية، في حين أن إجمالي عدد أسرّة وحدة العناية المركزة المتاحة في 43 دولة في القارة السمراء أقل من 5 آلاف سرير.

وأشارت إلى أنه من 15 إلى 20% من الأشخاص الذين يُعالجون من “كوفيد-19يحتاجون إلى جهاز التنفس، بينما يحتاج 70% من المرضى الذين يدخلون العناية المركزة إلى جهاز التنفس.

فى المقابل تتراوح تقديرات عدد أجهزة التنفس الصناعي في مصر بين أربعة إلى ستة آلاف جهاز، وهو ما دفع البعض الى تدشين حملة لجمع التبرعات لدعم مبادرات تصنيع أجهزة التنفس الصناعي في مصر.

ونظمت مؤسسة «علماء مصر»، وهي منظمة غير ربحية مقرها الولايات المتحدة الأمريكية، أسسها عدد من الباحثين المصريين حول العالم سنة 2012، حملة بغرض دعم البحث العلمي والصناعي وريادة الأعمال في مصر.

وتسعى الحملة إلى جمع نحو مليون ونصف المليون جنيه لشراء أجهزة تنفس صناعي من مُصنّع أو أكثر في مصر ومنحها لوزارة صحة الانقلاب، وذلك بعد أن ينجح المُصنّع في إنتاج نموذج قابل للتصنيع، ويكون مستوفيا لشروط الاعتماد المحلي.

وتقول الحملة إنها بدأت التواصل مع عدد من المبادرات والجهات المحلية، وإنها ستعمل على تزويدها بالدعم المعرفي اللازم لتسريع العملية.

الموت اختناقًا

من جانبه أكد محمود عكاشة، طبيب العناية المركزة للحالات الحرجة بمستشفى قصر العيني، أن غياب جهاز التنفس الصناعي عن المريض في المراحل المتقدمة من الفشل التنفسي بسبب فيروس كورونا يعني موته اختناقًا .

وقال عكاشة، فى تصريحات صحفية: إن غالبية دول العالم تعاني الآن من أزمة في أجهزة التنفس الصناعي بسبب كورونا. مشيرا إلى أن ما يفاقم المشكلة في مصر أن إجمالي أجهزة التنفس الصناعي بمستشفيات القطاعين العام والخاص غير كافية لاستيعاب المرضى في الظروف العادية، وهناك مرضى يموتون خلال رحلة البحث عن سرير عناية مركزة مزود بجهاز تنفس صناعي.

وحذر من أن زيادة أعداد المصابين بفيروس كورونا في ظل النقص الحالي لأجهزة التنفس الصناعي، تعني زيادة عدد الوفيات بنسب كارثية .

وشدد عكاشة على أنّ المرضى المصابين ذوي الحالات المتقدمة في الفشل التنفسي يحتاجون إلى وضعهم على جهاز تنفس صناعي يتصل بالرئتين، إما عن طريق قناع يُغطي الوجه والأنف، أو إدخال أنبوب داخل فم أو أنف المريض مرورًا بالبلعوم والقصبة الهوائية. يضخ جهاز التنفس الصناعي الهواء داخل الأنبوب لزيادة نسبة الأكسجين في دم المريض.

وأشار إلى أنّ الطبيب يستطيع من خلال الجهاز التحكم في نسبة الأكسجين التي تصل للمريض، بضغط ومعدل تنفس محددين. وتُستخدام تلك الطريقة مع المرضى الذين يعانون من مراحل متقدمة من الفشل التنفسي، لتوصيل الأكسجين وإخراج ثاني أكسيد الكربون من جسم المريض، ومد أجهزة الجسم بحاجتها من الأكسجين لحمايتها من التلف.

صعبة جدا

وأكد الدكتور شريف عزت، رئيس شعبة الأجهزة والمستلزمات الطبية، باتحاد الصناعات المصرية، أنه يمكن تصنيع الجهاز في مصر، لكن صناعته صعبة جدا؛ لأننا لا نملك المكونات ولا القدرة على اختبارها .

وكشف عزت فى تصريحات صحفية عن أن صناعة جهاز تنفس صناعى يجب أن يكون بدقة تامة دون أي أخطاء، لأن أي خطأ في تصنيع الجهاز سيؤدي إلى وفاة المريض حتما.

وقال إن تصنيع مثل تلك الأجهزة يحتاج من 6 أشهر إلى 12 شهرا، بافتراض توافر الإرادة القوية لتصنيعه محليا، معتبرا أنه في ظل الوضع الحالي فإن عدد الأجهزة، الذي يتراوح بين أربعة وخمسة آلاف جهاز، كافٍ لكن لو تزايد انتشار فيروس كورونا سوف نصبح فى موقف سيئ الى حد كبير.

وأكد عزت أنه حتى لو تم توفير مليون جهاز تنفس صناعى، فإن هذا لا يعني السيطرة على الموقف، خاصة مع استمرار الفيروس وتزايد أعداد المصابين، موضحا أن أجهزة التنفس الصناعي تُصنف على أنها من الدرجة الثالثة من حيث الخطورة، وهذا يعني أن أي اختلاف في قياسات مكوناتها بنسبة 1% يُشكل خطورة قصوى على المريض .

3 شركات

وقال خالد غنيم، وكيل شعبة المستلزمات الطبية باتحاد الصناعات، إن هناك ثلاث شركات للمستلزمات الطبية، تابعة للقطاع الخاص، اتخذت قرار التصنيع منذ أسبوعين .

وأوضح غنيم، فى تصريحات صحفية، أن ما سيتم في مصر سيكون عملية تجميع لكل مكونات الجهاز محليًا، وهذه المكونات سيتم استيرادها من الصين وكوريا الجنوبية وتايوان، لافتًا إلى أنه سيكون هناك ضغط على شراء تلك المكونات عالميًا .

وأشار إلى أن الإجراءات الرقابية على تصنيع الجهاز ستكون أقل حدة، ولا يجب الحصول بالضرورة على شهادة اعتماد من هيئة الغذاء والدواء الأمريكية أو الهيئة المماثلة في الاتحاد الأوروبي لأننا لن نصدره، مضيفًا أن فترة اختبارات المنتج لن تكون بالضرورة طويلة؛ لأن الجهاز لن يتم تصنيعه بالكامل، بل تجميع مكوناته المُصنّعة في بلاد أخرى.

وتوقع غنيم أن تبلغ الفترة التي يستغرقها التجميع محليًا 4-6 أشهر، في حال استفادت الشركات المحلية من التصميمات التي أتاحتها شركة «ميدترونيك“.

 

*مقتل 4 طيارين بحادثة مجهولة.. لماذا لا يعترف السيسي بإرسالهم إلى حفتر؟

كشفت مصادر طبية عسكرية عن مقتل أربعة طيارين عسكريين مصريين نتيجة حادثة جوية مجهولة”، وقالت المصادر إن القتلى هم رائد طيار محمد عبد البصير، ورائد طيار إبراهيم رمضان، وهما من خريجي الدفعة 73 جوية، وملازم أول طيار محمد الصباغ من الدفعة 85 جوية، وملازم فني أحمد معتوق.

وأضافت المصادر أن القتلى هم طاقم طائرة مروحية من طراز MI-17 وجرى ترتيب إجراءات دفنهم في مسقط رأسهم، ونشرت عدة حسابات لضباط في الجيش المصري، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عن مقتل الطيارين نتيجة عطل فني أصاب طائرتهم في منطقة سيوة غرب مصر، بينما أشار آخرون إلى أنها ربما حدثت في جنوب سيناء.

انتصارات الوفاق

وأربكت انتصارات الحكومة الشرعية في ليبيا على حفتر حسابات السيسي ومحمد بن زايد ومحمد بن سلمان، وسيطرت حكومة “الوفاق” الليبية المُعترَف بها دوليا، الأربعاء الماضي، على مواقع مهمة جنوب طرابلس، وذلك خلال هجوم معاكس ضد قوات “خليفة حفتر” الانقلابية.

وأعلن الناطق باسم قوات الوفاق “محمد قنونو”، في تصريحات صحفية، عن سيطرتهم على قاعدة “الوطية” الجوية جنوب غرب طرابلس وعلى مواقع متقدمة، وتعد قاعدة الوطية الجوية أو “عقبة بن نافع” أضخم وأكبر القواعد التي بناها الأمريكان في ليبيا، وهي تبعد 140 كم جنوب غرب طرابلس جنوب العجيلات وتتبع إداريا منطقة “أجميل”، وتستوعب 7000 عسكري و40 طيارة، وبها أكثر من 90 دوشمة وتبلغ مساحتها 50 كلم٢.

يأتي ذلك في الوقت الذي استنجد فيه جنرال إسرائيل، السفيه عبد الفتاح السيسي، بدول حليفة للتوسط لدى حكومة الوفاق الليبية كي لا تعلن عن أسماء 70 قتيلا من قوات الصاعقة المصرية قُتلوا في ليبيا، وهو ما أشار إليه الدكتور محمود رفعت، المحامي المعروف وخبير القانون الدولي، وكشف عن سبب تصفية وزارة الداخلية في حكومة الانقلاب 7 أبرياء بمنطقة الأميرية في القاهرة بزعم أنهم “خلية إرهابية“. 

وكشفت مصادر ميدانية ليبية، أن القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني الليبية، تمكنت في محور صلاح الدين في العاصمة طرابلس، في 24 فبراير الماضي، من صد هجوم لعناصر شرق ليبيا، التي يقودها اللواء المتقاعد خليفة حفتر وحلفاؤه، ما أسفر عن مقتل عدد من المقاتلين التابعين له، بينهم 4 عسكريين مصريين، في حين تم أسر ضابط مصري برتبة نقيب.

الضابط الأسير

وأوضحت المصادر أن جثامين القتلى ما زالت بحوزة القوات الموالية لحكومة الوفاق، وتم التحفظ عليها في ثلاجات أحد المستشفيات قبل دفنها أو تسليمها لمصر حال طُلب ذلك بشكل رسمي، في حين نُقل الضابط الأسير إلى إحدى القواعد العسكرية في مدينة مصراتة لاستجوابه، والتحقيق معه.

وأوضحت المصادر أن الجانب المصري دخل، في وقت سابق، في مفاوضات غير مباشرة بشأن عدد من الأسرى العسكريين التابعين له، الذين تم أسرهم أثناء قتالهم في صفوف عناصر حفتر بمحاور القتال حول العاصمة الليبية، مشيرة إلى ارتفاع عدد الضباط المصريين الأسرى لدى قوات حكومة الوفاق إلى 5.

وقالت المصادر إن تلك هي المرة الأولى التي تقع فيها جثامين قتلى عسكريين مصريين في أيدي قوات حكومة الوفاق، موضحة أنه في المواجهات السابقة كانت عناصر حفتر تتمكن من إخلاء الجرحى والقتلى، إلا أنهم هذه المرة اضطروا، أمام شراسة المواجهات، إلى الفرار وترك الجثامين خلفهم، إضافة إلى أحد الضباط المصريين الذي تم أسره أثناء محاولته الفرار، برفقة عدد آخر من المرتزقة.

وأوضحت المصادر أن هناك تشديدا على قادة المحاور، التي ينشط فيها عسكريون أو مقاتلون مصريون في صفوف عناصر حفتر بعدم نشر أي صور أو مقاطع مصورة، أو صور لمن يتم أسرهم، على أمل استغلالهم كـ”ورقة” خلال الأيام المقبلة.

وكشفت المصادر عن أن القيادة العامة لقوات حكومة الوفاق دفعت بدعم عسكري إلى مدينة زوارة لمواجهة محاولات من قِبل عناصر مشبوهة، على حد تعبير المصادر، لتحشيد بعض المسلحين في محاولة لزعزعة الاستقرار، وتمهيد الطريق لعناصر حفتر للسيطرة على مطار وميناء المدينة، والمعبر الحدودي مع تونس.

وكانت مصادر ليبية كشفت، في وقت سابق، أن مباحثات “5+5” التي استضافتها جنيف في فبراير الماضي، قبل أن يصدر قرار بتعليق المشاركة فيها عقب قصف ميناء طرابلس من قبل عناصر حفتر، شهدت فتح ممثلي عناصر حفتر نقاشا جانبيا، على هامش الاجتماعات، بشأن الأسرى العسكريين المصريين لدى قوات حكومة الوفاق.

 

*بعد إغلاق مستشفيات العزل.. “صحة الانقلاب” تعترف بالفشل في مواجهة كورونا

أثار ظهور إصابات بفيروس كورونا بين الأطقم الطبية والعاملين المساعدين بمستشفيات عزل المصابين في مصر، تساؤلات عدة حول الإجراءات الصحية المتبعة في تلك المستشفيات وفشل إدارات الطب الوقائي والتحكم في العدوى بالمحافظات.

الإصابات المتزايدة بين أفراد الأطقم الطبية دفعت وزارة الصحة بحكومة الانقلاب إلى إغلاق عدد من مستشفيات العزل وخروجها من الخدمة، وتوقفت كل من مستشفى النجيلة في محافظة مطروح، ومستشفى إسنا في محافظة الأقصر، عن استقبال مرضى جدد منذ 6 أيام، بعد اكتشاف أكثر من 25 حالة إيجابية بين الطاقم الطبي والعاملين في النجيلة، نتج عنها وفاة عامل وممرض، وإصابة طبيب واثنين من طاقم التمريض في إسنا.

تهديد الأطباء

وقالت الدكتورة منى مينا، عضو مجلس نقابة الأطباء سابقا، إنها لن تخاف أو تسكت ردًا على بلاغ يتهمها بإثارة الفتنة بعد حديثها عن ضعف إمكانيات وزارة الصحة بحكومة الانقلاب في مواجهة فيروس كورونا.

وكان المحامي طارق محمود قد تقدم ببلاغ إلى النائب العام يتهمها فيه بإثارة الفتنة وتعمد نشر أخبار كاذبة، والتشكيك في المنظومة الصحية والإجراءات التي اتخذتها الدولة لمواجهة فيروس كورونا.

وقالت مينا، عبر صفحتها الرسمية على “فيس بوك”: “لن أخاف أو أسكت عن كشف أي قصور في الالتزام بتوفير وسائل الحماية للأطباء والأطقم الطبية، وتتبع العدوى في أي مكان، وعزل المخالطين والتحليل لهم؛ لأن دي الوسيلة الوحيدة لمحاصرة العدوى”.

وأضافت: “أنا آسفة جدا، في الأزمة الخطيرة اللي بتمر بيها بلدنا وفي القلب منها الأطقم الطبية مش ممكن هقدر أسكت”.

ضعف التدريب

بدوره قال مصدر مطلع في وزارة الصحة، إنّ ظهور إصابات داخل مستشفيات العزل يرجع إلى ضعف تدريب الأطباء وطاقم التمريض على طريقة التعامل مع المصابين والمتوفين بصورة آمنة.

وأضاف المصدر، في تصريحات للعربي الجديد، أن التحقيقات الداخلية التي أجريت في مستشفيي النجيلة وإسنا، كشفت أنّ انتقال العدوى جاء بسبب الاحتكاك المباشر بأجساد المصابين بعد وفاتهم، سواء أثناء محاولة الإنعاش أو الكشف المؤكد للوفاة، أو عند نقل الجثمان توطئة للدفن.

وكشف المصدر عن أنّ مستشفيات العزل تفتقر لآلية الرقابة السليمة، منذ دخولها الخدمة في أول مارس الماضي، مضيفا أن مستشفى النجيلة لم تشهد أي زيارة تفتيش أو رقابة منذ منتصف الشهر الماضي، كما لا تخضع باقي المستشفيات للتفتيش الدوري، إما لتخوف المسئولين من العدوى، أو لبعد المسافات بين المحافظات.

السيسي واللقطة

من جانبه قال الدكتور مصطفى جاويش، المسئول السابق بوزارة الصحة، إن هناك زيادة في أعداد الإصابات اليومية بفيروس كورونا، يصاحبها زيادة في أعداد الإصابات في صفوف الأطقم الطبية، والتي كان آخرها مستشفى التأمين الصحي بالمنصورة ومستشفيات العزل الطبي مثل مستشفى النجيلة وإسنا والتي خرجت من الخدمة بسبب القصور في الإجراءات الطبية، ونقص الواقيات وأدوات الحماية من العدوى.

وأضاف جاويش، أن السيسي زعم أنه عقد اجتماعا مع وزيرة الصحة وأطباء مستشفيات العزل عبر تقنية الفيديو، ووجه بتوفير كل الأدوات والإمكانيات اللازمة لهم، ما يؤكد وجود أزمة حقيقية داخل تلك المستشفيات، وأنها كانت في انتظار السيسي المنقذ لإصدار التعليمات بحلها.

وأوضح جاويش أن وزيرة الصحة أعلنت منذ فترة أن 30% من مرضى كورونا يتوفون قبل الوصول إلى المستشفيات، واليوم أعلن المتحدث باسم وزارة الصحة أن 20% من الحالات تتوفى فور وصلها لمستشفيات العزل، وبالتالي فإن 50% من حالات الوفاة بكورونا تأتي بسبب عدم وجود تشخيص مبكر؛ لأن وزارة الصحة لا تقوم بفحص المخالطين جيدا أو التقصي الوبائي الجيد لاحتمالات الإصابة أو الكشف على أطباء مستشفيات العزل أنفسهم، بالإضافة إلى الاعتماد على جهاز الكشف السريع غير المعترف به من منظمة الصحة العالمية.

إضراب ممرضات المنصورة

وأعلنت ممرضات مستشفى المنصورة للتأمين الصحي بمحافظة الدقهلية إضرابهم عن العمل، أمس الثلاثاء، احتجاجا على رفض سلطات الانقلاب إجراء الفحص الطبي لهن، عقب إصابة خمسة من الأطباء، وعزل عدد من أفراد الطاقم الطبي للاشتباه في إصابتهم.

وقد أظهرت نتيجة التحاليل إصابة خمسة أطباء من قسم عناية القلب في مستشفى المنصورة ونقلوا إلى المستشفى المخصصة للعزل في محافظة الدقهلية، الاثنين، ما دفع الممرضات إلى الإضراب عن العمل، فيما تعاني ثلاث ممرضات من ارتفاع في درجة الحرارة، وبعض الأعراض المصاحبة للإصابة بفيروس كورونا، ما دفع إدارة المستشفى إلى عزلهن.

وفي السياق ذاته، قرر رئيس جامعة المنصورة، أشرف عبد الباسط، إغلاق مبنى الباطنة في المستشفى الجامعي، والذى يضم خمسة أقسام هي الأعصاب، والأمراض المتوطنة، والصدر، والجلدية، والعزل، مع عزل جميع الأطقم الطبية بداخله بعد اكتشاف 9 إصابات بفيروس كورونا بين الأطقم الطبية في المستشفى.

وأوضح مدير مستشفى جامعة المنصورة، الشعراوي كمال، أن “إحدى المريضات وصلت إلى قسم الأعصاب يوم الأربعاء الماضي، وكانت درجة حرارتها مرتفعة، وبعد الفحص تبين إصابتها بفيروس كورونا، ونقلها إلى مستشفى العزل”، متابعا تم فحص المخالطين لها بالقسم على دفعتين، وتبين إصابة 9 من طواقم التمريض، ونقلهم جميعاً إلى مستشفى العزل”.

ارتفاع أعداد الإصابات

وأعلنت وزارة الصحة بحكومة الانقلاب، أمس الثلاثاء، تسجيل 260 إصابة جديدة بفيروس كورونا، فضلا عن 22 وفاة إضافية، في أعلى حصيلة يومية منذ ظهور المرض في البلاد، ليصل إجمالي الإصابات إلى 5042، وإجمالي الوفيات إلى 359، في حين ارتفع عدد المتعافين إلى 1304، عقب تعافي 68 مصاباً.

وكشف بيان الوزارة عن أنه “من خلال عمل اللجنة المشكلة بقرار من وزيرة الصحة بشأن البحث والتقصي عن أسباب ارتفاع الوفيات من جراء فيروس كورونا، تبين أن 17 وفاة من إجمالي وفيات اليوم وأمس، توفوا قبل الوصول إلى المستشفيات، وأن 30 في المائة من الإجمالي توفوا قبل الوصول إلى المستشفيات، وأن 20 في المائة توفوا خلال 48 ساعة من وصول المستشفيات، نظرا لتأخر حالتهم الصحية عند الوصول.

ويعد ذلك اعترافا رسميا من الوزارة بعدم تلقي 50 في المائة من حالات الوفاة أية رعاية طبية، على خلفية بروتوكول وزارة الصحة الذي يشترط إجراء تحليل (PCR) عند ظهور الأعراض على المخالطين، بخلاف المتبع في دول العالم التي تجري التحليل لكافة المخالطين فور ظهور إصابة.

 

*تباطؤ التجارة العالمية يضرب قناة السويس.. وتوقعات بخسائر تقترب من مليار دولار

ما زالت جائحة فيروس كورونا تطفو على المشهد المصري، فمنذ الإعلان الرسمي عن الطاعون الحديث، تتكبد أذرع الانقلاب الاقتصادية خسائر جمة كان آخرها قطاعي الملاحة والسياحة.

ووضع فيروس كورونا قناة السويس في أزمة غير مسبوقة منذ العام 2008، فإجراءات الإغلاق والعزل وإقفال القناة قد تؤدي إلى خسائر قد تتكبدها مصر، تتراوح ما بين 600 إلى 900 مليون دولار على أساس تراجع في الإيرادات يتراوح ما بين 10 و15 في المئة؛ ما دفع إلى الشروع في بحث مجموعة من الإجراءات لوقف “نزيف” الخسائر، بينها تخفيض رسوم “العبور“.

كله تمام

وفي محاولة لتبرير الكارثة، زعم رئيس هيئة قناه السويس أسامة ربيع أن حركة الملاحة عبر القناة لم تتأثر حتى الآن بانتشار فيروس كورونا.

وقال ربيع إن عدد السفن التي عبرت القناة في الربع الأول من 2020 زاد بنسبة 8.4 بالمئة مقارنة بنفس الفترة العام الماضي.

وارتفعت إيرادات قناة السويس إلى 458.2 مليون دولار في فبراير مقارنة مع 433.9 مليون دولار في نفس الشهر من العام الماضي، وفقا لما ذكرت وكالة رويترز“.

زيادة الدين الخارجي

وتوقع الخبير الاقتصادى، شريف عثمان أن يتأثر الاقتصاد المصري بشكل مباشر، قائلا: “السياحة ستتأثر بشكل كبير؛ حيث ستتضرر كل وسائل النقل والمواصلات والوكلاء والموظفين، وحركة الملاحة في قناة السويس؛ نتيجة تراجع حركة التجارة، خاصة القادمة من الصين”، مشيرا إلى أن “التأثيرات ستكون سلبية للغاية“.

وتفيد الإحصاءات بأن حجم البضائع الصينية عبر قناة السويس سجل 115.6 مليون طن وتمثل 11.2 بالمئة من إجمالي المنقول، وفق جريدة المال.

وتمثل الواردات الصناعية ومستلزمات الإنتاج والسلع الوسيطة نحو 80 بالمئة من حجم واردات مصر من الصين، وفق رئيس الجمعية المصرية للتمويل والاستثمار.

وقفز الدين الخارجي لمصر بنسبة 18 بالمئة على أساس سنوي بنهاية الربع الأول من العام المالي الحالي 2019/ 2020 إلى 109.36 مليار دولار، كما ارتفع الدين المحلي بنسبة 8 في المائة إلى 4.18 تريليون جنيه (270 مليار دولار)، بحسب بيانات البنك المركزي.

قرض جديد

وأعلنت حكومة الانقلاب، الأحد، أنها تقدمت بطلب حزمة مالية من صندوق النقد الدولي، للمساعدة في مواجهة آثار وباء فيروس كورونا المستجد، واصفة الخطوة بأنها “إجراء احترازي“.

وقال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في مؤتمر صحفي إن “هذه الخطوة تعد إجراء إحترازيا، فلا أحد حتى هذه اللحظة يستطيع أن يجزم بميعاد انتهاء هذه الأزمة، والتي تفرض تداعياتها الكبيرة محليا على قطاعات مثل السياحة والطيران، وقد تمتد إلى المتحصلات من النقد الأجنبي“.

كانت سلطة الانقلاب قد بدأت برنامجا مع صندوق النقد الدولي في نوفمبر 2016 حصلت فيه على قرض بقيمة 12 مليار دولار وانتهى يونيو الماضي.

 

*بعد إشادتها بمسلسل يمجّد العسكر.. الإفتاء تصر على التمرغ في وحل السلطة

تُصر دار الإفتاء المصرية على التمرغ في وحل السلطة والدوران في فلكها، حيث دارت حقًّا وباطلًا، فإن كان حقًا طبلت ورقصت، وإن كان باطلا بحثت عن الذرائع والمبررات وليّ أعناق النصوص من القرآن والسنة من أجل تبرير مواقف السلطة المشينة والآثمة. لن تجد في قاموس المؤسسة الدينية المصرية، خصوصًا الإفتاء والأوقاف، إلا تسبيحا بحمد السلطة وتمجيدا لها وتزلفا لها بشتى الطرق والوسائل، باعتباره ذلك هو الطريق إلى مرضاتها ومباركتها.

في البداية وقبل كل شيء، يجب تأكيد أننا ندين بأشد ألفاظ وعبارات الإدانة الهجمات المسلحة التي يشنها مسلحون ضد عناصر الجيش والشرطة، كما ندين في ذات الوقت الجرائم التي يرتكبها الجيش والشرطة في سيناء من قتل للمدنيين واعتقال للآلاف وتعذيب وحشي وتدمير للمساجد والمنازل والمزارع في إطارٍ الحرب الإجرامية العبثية التي يشنها جنرال سفيه أثبتت الأيام شهوته الجارفة للسلطة، وسفك الدماء والارتماء في أحضان العدو الصهيوني.

لكن المؤلم حقا هو توظيف المؤسسة الدينية لخدمة أهداف السلطة والتسبيح بحمدها ليل نهار؛ حتى بات همهم الأوحد هو استرضاء السلطة حتى لو على حساب مرضاة الله ورسوله. وآخر هذه المواقف بيان ما يسمى بمرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة الذي لا هم له هذه الأيام إلا  الإشادة بمسلسل يتم بثه حاليا في فضائيات السلطة؛ يمجد في ضابطا بالجيش لم يفعل سوى الطاعة المطلقة والعمياء للأوامر الصادرة من كبار قادته من جنرالات (إسرائيل) في الحرب العبثية الإجرامية التي يشنها السيسي ضد سيناء وأهلها ومساجدها؛ حيث ارتكب شتى الجرائم ضد أهالي سيناء من قتل وحرق واعتقال وتعذيب وتدمير للمساجد والمنازل والمزارع وتهجير قسري للآلاف، ثم هلك في إحدى الهجمات المسلحة التي شنها مسلحون إما تابعون لتنظيم “ولاية سيناء” أو مسلحون من الأهالي ثائرون غاضبون للثأر من  جيش السيسي، الذي دمر حياتهم ونسف ممتلكاهم وجعلها هباء تذروه الرياح.

الفن الهادف “التابع للعسكر

وفي إشادته بهذا المسلسل، علقت دار الإفتاء السيساوية، عبر فيسبوك قائلة، “لا مانع من الفن الذى يرقق المشاعر ويهذب السلوك؛ لأن الدين يهدف لبناء الإنسان، وكل فكرة تصب فى هذا الاتجاه تُحمد مهما اختلفت الوسيلة إذا كانت الوسيلة مشروعة والهدف منها التهذيب”. وأضافت “الإسلام لم يحرم الفن الهادف الذى يسمو بالروح ويرقى بالمشاعر بعكس الفنون التى تخاطب الغرائز والشهوات التى أجمع علماء المسلمين على حرمتها“.

وهو حق يراد به باطل لاعتبارات كثيرة: أولها، أن هذا ليس نطاق وظيفة دار الإفتاء التي تحولت في سنوات ما بعد انقلاب 30 يونيو إلى بوق للسلطة، حتى إنها تلعب في هذا الموقف  دور “الناقد الفني” الذي يسوق لمسلسل لم ينته بعد، ولم يعرف الناس مدى جودته الفنية والدرامية بعيدا عن محتواه الذي يتضمن جبالا من الأكاذيب والروايات المفبركة من أجل تمجيد الجيش، بعد أن تشوهت صورته وباتت في الحضيض.

ذلك أن الحكم على العمل الفني من زاوية فنية بحتة يتوجب مشاهدته كاملا للحكم عليه، لكن البروباجندا السابقة ليست حكما محايدا بقدر ما هي مشاركة في زفة التسويق للحصول على مباركة السلطة العسكرية المطلقة التي تحكم البلاد بالحديد والنار.

ثانيا: إذا كانت دار الإفتاء السيساوية ترى في هذا المسلسل بالذات تعبيرا عن الفن الهادف الذي لا يحرمه الإسلام؛ فلماذا لم نسمع لها حسا إزاء مئات المسلسلات التافهة الهابطة التي تشيع الفاحشة بين المؤمنين؟ لماذا سكتت ولا تزال تسكت حتى اليوم عن هذه الأعمال الهابطة وما أكثرها؟ لماذا لم تعلق على باقي المسلسلات والأعمال الدرامية التي تبث على فضائيات السلطة من أجل تقديم النصيحة للناس في هذا الشهر الكريم الذي يستوجب تقديم العبادة والصلاة وقراءة القرآن والذكر والصدقات وإعانة الفقراء على ما سواه من أعمال؟ وهل هذه نصيحة دار الإفتاء للناس أن اتركوا الصلاة وشاهدوا هذا المسلسل؟!

شيوخ السلطان

قبل شهور، أطل سفيه من شيوخ السلطة متباهيا “نعم نحن شيوخ السلطان، وأضاف هذا الشيخ الطبال على إحدى فضائيات السلطة «نحن ندين بالطاعة لولي أمرنا، شاء من شاء وأبى من أبى، هتقولي منافق بقى مش منافق، لما تشوفونا بنسكت على منكر يقيني، ابقوا اتكلموا، لكن بصراحة مطلقة، إحنا شيوخ السلطان، وهكذا أمرنا الله، وهذا ما ورد في القرآن، واللي يقول غير كده يبقى شيطان». وطالب «خالد الجندي» كل الشيوخ أن يخرجوا إلى الناس ليعلنوا أنهم «شيوخ السلطان»، مضيفًا: «بأطالب كل شيخ يطلع بفخر يقول إيوة أنا شيخ السلطان، الله ده أنت بتمدحني مش بتذمني، يا جماعة علموا الناس هذا المصطلح“.

والجندي وأمثاله يتعاملون من الحكام والسلاطين على أنهم منزهون عن الخطأ؛ والدليل على ذلك تصريحات الجندي نفسه “لما تشوفونا بنسكت على منكر يقيني، ابقوا اتكلموا”، وحتى اليوم ومنذ سنوات طويلة لا يرى الجندي في تصرفات السلطة منكرا يقينيا لأنهم لم ينكروا على السلطة شيئا حتى اليوم؛ بل إن الجندي شط أكثر من ذلك، مدعيا “لو السيسي قال الخمر حلال تبقى حلال، في انحراف غير مسبوق عن منهج العلماء والمسلمين الذين يرون طاعة الحكام مشروطة بطاعة الله ورسوله، وليست لهم طاعة خاصة وفقا لقوله تعالى: “وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم”، بل إن عبارة “أولى الأمر” تتسع في تفسيرها لتشمل الحكام والعلماء الربانيين وليس شيوخ السلطة الذين شوهوا صورة المشايخ.

الخطر الأكبر

الخطر الأكبر، هو تأميم العسكر للمؤسسة الدينية منذ انقلاب 23 يوليو، وتحويلها  إلى سلطة كهنوت على غرار الكنيسة؛ فالأصل المعروف أن الإسلام لا وساطة فيه بين الله والناس، بعكس الكنيسة التي كانت تقوم بدور الوسيط، فلا تقبل من الناس صلاة أو عبادة إلا عبر الكنيسة، ولا يحق لأحد تفسير الكتاب المقدس إلا الكنيسة، ما جعلها تحتكر كل شيء وتوسع نفوذها الروحي والسياسي، حتى تحولت إلى سلطة تفوق أحيانا سلطة الملوك والحكام؛ فلما ثارت الشعوب الأوروبية أطاحت بسلطة الكنيسة لكنها بقيت مستقلة في سلطتها الروحية.

أما العسكر فقد حولوا الأزهر والإفتاء والأوقاف إلى كهنوت لا يتمتع بأي استقلالية؛ ليبقى شيوخ هذه المؤسسات موظفين في بلاط السلطة يقدمون لها القرابين ويتزلفون لها بالرضا والقبول، ومع تولي منافقين صدارة هذه المؤسسات فقدت قيمتها حتى تحولت إلى ديوان حكومي لا يتمتع بالاستقلال أو الاحترام والتقدير وهذا هو الخطر الأكبر؛ فمن يحرر الإسلام من السلطة؟ ومن يحرر المؤسسة الدينية من قبضة السلطان ويعيد لها استقلالها واحترامها بين الناس؟ هذا جهاد طويل لا يقوم به إلا رجال مخلصون نذروا حياتهم بحق لله.

 

*كوميديا سوداء.. “الإفتاء” تدعو لمشاهدة مسلسل الاختيار ومغردون: ينفع من غير وضوء؟

ما زالت أذرع الانقلاب العسكري تتمدد فى ظل الحظر الكلى على المصريين بالمنازل والشوارع، وتتوظف وفق الرؤية العسكرية. لذلك كان من البديهى أن تقف كبرى المؤسسات الدينية فى مصر للإدلاء بدلوها فى المسائل الفنية والأعمال الدرامية تحت شعار خليك فى البيت والفتوى علينا.

ومتبوعة بهاشتاج الاختيار، نشرت الصفحة الرسمية لدار الإفتاء على موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك، تدوينة زعمت فيها أنه: “لا مانع من الفن الذى يرقق المشاعر ويهذب السلوك لأن الدين يهدف لبناء الإنسان، وكل فكرة تصب فى هذا الاتجاه تُحمد مهما اختلفت الوسيلة إذا كانت الوسيلة مشروعة والهدف منها التهذيب، والإسلام لم يحرم الفن الهادف الذى يسمو بالروح ويرقى بالمشاعر بعكس الفنون التى تخاطب الغرائز والشهوات التى أجمع علماء المسلمين على حرمتها.

وادعت أن ما وصفته (النجاح الباهر والانتشار الواسع لمسلسل “الاختيارالذى يجسد أحمد المنسى، قائد الكتيبة 103 صاعقة، أحبط سنوات من الدعاية الخبيثة للجماعات التكفيرية وهدم كل الدعايات الكاذبة والخبيثة التى روَّجت لها تنظيمات التكفير والعنف على مدار سنوات عديدة، وأحيا روح الفداء والتضحية والفخر الوطنى لدى كل أبناء الشعب المصري المحب لوطنه والمقدر لتضحيات أبنائه العظيمة في سبيل رفعة وسلامة وطننا الحبيب).

نفتلكس الإسلام

المغردون ردوا على دعوات “الإفتاء” بتغريدات ساخرة وأخرى متعجبة من الأمر، نرصد منها ما يلى:

حساب “الإمبراطور” غرد: “لو صح هذا الكلام يبقي اسمها دار الإرهاب مش الإفتاء“.

وغرد جعفر: “الحمد لله أنا مواظب على الحلقات يا مولانا بس أحيانا بغفل شوية من الإعلانات ادعيلى ربنا يهدينى“.

وعلقت أسماء عمر: “طب واللى مش متابع يامولانا، هل عليه كفارة؟ وهل يلزمه إعادة الحلقات ولا كدا الثواب ضاع منى؟

وزادت “حكايات” فى السخرية فكتبت: “طب أنا مش متابعة مسلسلات خالص بس مستنيه الدوري المصري يرجع، أبقى كده لسه على الملأ ولا؟“.

حساب “زمن العجايب” سخر من الأمر، فقال مازحا: “طب يجوز أن أشاهد المسلسل من غير وضوء؟“.

تبعه ماجد قائلا: “دار كده تبقى “نفتلكس الإسلام”. أما الناشطة سمية الجناينى فقالت: “أهو ده اللي ناقص (دار إفتاء ده ولا دار مناسبات).

غضب عائلة “منسى

وتطايرت أنباء عن غضب من جانب أسرة الرائد أحمد المنسي، الذي دارت حول حياته أحداث مسلسل “الاختيار” رفضها العمل الدرامي، الذي يجسد قصة حياته، مؤكدة أنها أقامت دعوى قضائية عاجلة لوقف المسلسل، وغرد شقيقه محمد المنسي، على “فيس بوك”، رفض أسرة “المنسي” وأصدقائه لهذا المسلسل، وأنهم مستمرون في الإجراءات القانونية لوقف بث هذا المسلسل.

لكن يبدو أنه مع ظهور زوجة “منسى” مع أحد أذرع الانقلاب أحمد موسى على قناة “صدى البلد”، أنه تم الضغط عليهم من أجل استمرار عرض العمل الذي أشرفت المخابرات على تنفيذه

 

 

كورونا يغزو مبنى “ماسبيرو” فهل يصدر قرار بإغلاقه؟ بعد غلق “لافاش كيري”و”نستله”.. الثلاثاء 28 أبريل2020.. الشعب يواجه العدوى والجوع والإهمال الحكومي بعد عزل عشرات القرى

مبنى ماسبيرو
مبنى ماسبيرو
حملة تطهير بعد اكتشاف حالة مصابة بـ"كورونا" داخل ماسبيرو
حملة تطهير بعد اكتشاف حالة مصابة بـ”كورونا” داخل ماسبيرو
فريق تطهير مبنى ماسبيرو
فريق تطهير مبنى ماسبيرو
حملة تطهير بعد اكتشاف حالة مصابة بـ"كورونا" داخل ماسبيرو
حملة تطهير بعد اكتشاف حالة مصابة بـ”كورونا” داخل ماسبيرو
حملة تطهير بعد اكتشاف حالة مصابة بـ"كورونا" داخل ماسبيرو
حملة تطهير بعد اكتشاف حالة مصابة بـ”كورونا” داخل ماسبيرو

كورونا يغزو مبنى “ماسبيرو” فهل يصدر قرار بإغلاقه؟ بعد غلق “لافاش كيري”و”نستله”.. الثلاثاء 28 أبريل2020.. الشعب يواجه العدوى والجوع والإهمال الحكومي بعد عزل عشرات القرى

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تدهور حالة معتقلي “العقرب شديد 1” وجرائم الإخفاء القسري تتواصل

أطلق أهالي المعتقلين بـ”سجن العقرب شديد 1″، وبالتحديدh2 ، استغاثة لكل من يهمه الأمر بالتحرك لرفع الظلم الواقع على ذويهم، حيث تمنع عنهم إدارة السجن دخول العلاج والدواء لأصحاب الأمراض المزمنة، بما يمثل خطورة بالغة على سلامة حياتهم.

وذكر الأهالى أنهم حينما توجهوا إلى السجن لتوصيل الدواء وإيداع بعض الأمانات لتصل إلى ذويهم فى ظل الحصار المفروض عليهم للعام الثالث على التوالي، كان الرد “اتش اتنين تحديدا ممنوع عنه الدواء والأمانات“.

يأتي هذا ضمن مسلسل التنكيل بالمحتجزين الذين أنهكتهم جدران السجن والسنين، فبعضهم له قرابة السبع سنوات من الاعتقال، ويُمنع من أدنى حقوقه الأساسية، في ظل قسوة السجان وقلة الطعام وندرة الدواء وانعدام الرعاية الصحية.

يشار إلى أن مئات المعتقلين القابعين بالعقرب ممنوعون من الزيارة للعام الثالث على التوالى، وممنوعون من حضور الجلسات التي كانت تمثل متنفسًا لهم وفرصة ليطمئنوا ذويهم على سلامة حياتهم من خلال الإشارات أو من خلال النظرات العابرة.

واستمرارًا لتلقى رسائل التضامن مع المعتقلين وأسر الشهداء والدعاء لهم، نشرت حملة “أوقفوا الإعدامات” رسالة موجهة لـ”إبراهيم عزب” أحد أبرياء قضية حارس المنصورة، جاء فيها “وحشتنا وقريب هتكون بيننا إن شاء الله“. دعواتكم لكل بريء في هذا الشهر الكريم بالحرية علنا نوافق ساعة إجابة.

ووثقت عدة منظمات حقوقية قرارات نيابة أمن الانقلاب العليا، أمس الاثنين 27 أبريل، حبس الصحفي والمُعد التلفزيوني أحمد علام، 15 يومًا على ذمة التحقيقات في القضية رقم 558 لسنة 2020، بزعم الانضمام إلى ما يسمى بجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة .

وجددت أسرة المواطن “درويش أحمد درويش عبد الحفيظ أبو قرن”، استغاثتها لكل من يهمه الأمر بالتحرك للكشف عن مكان احتجازه القسري منذ اختطافه من قبل أفراد الأمن الوطني من أمام محل سكنه الكائن بـ6 أكتوبر– الحى (4)– المجاورة الثانية يوم 27 أكتوبر 2018 واقتياده لجهة مجهولة حتى الآن.

كما جدَّدت أسرة المواطن “محمد علي غريب مسلم” مطلبها بالكشف عن مكان احتجازه القسرى، بعد مرور سنتين وسبع شهور على جريمة اعتقاله بتاريخ 5 أكتوبر 2017، على يد قوات الانقلاب بمطار القاهرة الدولي، فور عودته من المملكة العربية السعودية على متن الرحلة رقم 684Ms  التابعة لشركة مصر للطيران، في الساعة السادسة صباحًا، دون سند قانوني، واقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن.

 

*تعرف إلى حسابات 45 سجنًا لإيداع الأموال في ظل منع الزيارات

مع استمرار منع زيارات السجون والتعنت الذى تواجهه أسر المعتقلين في إيداع الأموال في الأمانات أو إدخال الزيارات، دعت المفوضية المصرية للحقوق والحريات أسر المحتجزين داخل السجون إلى أن يقوموا بإيداع الأموال في حساب السجن باسم المحتجز تيسرًا عليهم .

وذكرت أن ذلك يتم من خلال التوجه لمكتب البريد، وإيداع أي مبلغ مالي باسم المسجون الرباعي، بعدها ينزل في حساب أمانات المسجونين باسمه.

ورصدت “المفوضية المصرية للحقوق والحريات” قائمة تضم 45 سجنًا على مستوى الجمهورية، وأرقام وأنواع الحسابات الخاصة بهم، والتى تستخدم فى إيداع المبالغ فيها وبيانها كالتالي:

(1) اسم السجن : الاستئناف

رقم الحساب : 0163713000114818

مكتب البريد : باب الخلق 3,2,8

 (2) اسم السجن : عنبر الزراعة

رقم الحساب : 0160813001044818

مكتب البريد : المعادي

 (3) اسم السجن : ليمان طرة

رقم الحساب : 0160813001043818

مكتب البريد : المعادي 33171

 (4)اسم السجن : مزرعة طرة

رقم الحساب : 0160813001045818

نوع الحساب : ذهبي

مكتب بريد : المعادي

 (5)اسم السجن : ش طرة

رقم الحساب : 0160812001118818

نوع الحساب : فضي

مكتب البريد : المعادي

 (6) اسم السجن : القاهرة

رقم الحساب : 0160812001121818

نوع الحساب : قضي

مكتب البريد : المعادي

 (7) اسم السجن : الاستقبال

رقم الحساب : 0160812001120818

نوع الحساب : فضي

مكتب البريد : المعادي

 (8) اسم السجن : دمنهور رجال

رقم الحساب : 05000112000637818

نوع الحساب : ذهبي

مكتب البريد : دمنهور الرئيسي 42174

 (9) اسم السجن : دمنهور نساء

رقم الحساب : 0500112000936818

نوع الحساب : فضي

مكتب البريد: دمنهور الرئيسي 42713

 (10) اسم السجن : 2 وادي النطرون

رقم الحساب : 0716113000303818

نوع الحساب : ذهبي

مكتب البريد : بريد السادات

 (11) اسم السجن : 440

رقم الحساب : 0716113000295818

نوع الحساب : ذهبي

مكتب البريد : بريد السادات

 (12) اسم السجن : 430

رقم الحساب : 0716113000305818

نوع الحساب : ذهبي

مكتب البريد : بريد السادات

(13) اسم السجن : 1 وادي النطرون

رقم الحساب : 0716112000533818

نوع الحساب : فضي

مكتب البريد : السادات

 (14) اسم السجن : القناطر رجال

رقم الحساب : 0300613000111818

نوع الحساب : ذهبي

مكتب بريد : القناطر الخيرية

 (15) اسم السجن : القناطر نساء

رقم الحساب : 0300613000110818

نوع الحساب : ذهبي

مكتب البريد : القناطر الخيرية

 (16) اسم السجن : ليمان برج العرب

رقم الحساب : 0451613000109818

نوع الحساب : ذهبي

مكتب البريد : برج العرب الجديدة

(17) اسم السجن : برج العرب

رقم الحساب : 0451613000196818

نوع الحساب : ذهبي

 (18) اسم السجن : طنطا

رقم الحساب : 0800113000381818

نوع الحساب : ذهبي

مكتب البريد : طنطا الرئيسي 50410

 (19) اسم السجن : بنها

رقم الحساب : 0300112000459818

نوع الحساب : فضي

مكتب البريد : بنها البلد 51153

 (20) اسم السجن : القطا العمومي

رقم الحساب : 0300612000165818

نوع الحساب : فضي

مكتب البريد : القناطر الخيرية

(21) اسم السجن : الفطا الجديد

رقم الحساب : 0300613000121818

نوع الحساب : ذهبي

مكتب البريد : القناطر الخيرية

 (22) اسم السجن : الفطا التأهيل

رقم ىالحساب : 030012000166818

نوع الحساب : فضي

مكتب البريد : القناطر الخيرية

 (23) اسم السجن : الفيوم

رقم الحساب : 1900113000650818

نوع الحساب : ذهبي

مكتب البريد : الفيوم الرئيسسي

 (24) اسم السجن : المنيا العمومي

رقم الحساب : 2000113000195818

نوع الحساب : ذهبي

مكتب البريد : المنيا الرئيسي

(25) اسم السجن : شديد المنيا

رقم الحساب : 2000112000484818

نوع الحساب : فضي

مكتب البريد : المنيا الجديد

 (26) اسم السجن : ليمان المنيا

رقم الحساب : 2000112000604818

نوع الحساب : فضي

مكتب البريد : المنيا الجديد

 (27) اسم السجن : أبو زعبل 1

رقم الحساب : 0325713000129818

نوع الحساب : ذهبي

مكتب البريد : الخانكة

 (28) اسم السجن : أبو زعبل 2

رقم الحساب : 0306712000248818

نوع الحساب : فضي

(29) اسم السجن : ش أبو زعبل

رقم الحساب : 03057120002489818

نوع الحساب : فضي

 (30) اسم السجن : أبو زعبل العسكري

رقم الحساب : 0305712000220818

نوع الحساب : فضي

مكتب البريد : الخانكة

 (31) اسم السجن : المرج

رقم الحساب : 0102613000132818

نوع الحساب : ذهبي

مكتب البريد : عزبة النخل 53608

 (32) اسم السجن : الإسكندرية

رقم الحساب : 0406013000113818

نوع الحساب : ذهبي

مكتب بريد أمبروزر

(33) اسم السجن : جنوب التحرير

رقم الحساب : 0508812000225818

نوع الحساب : فضي

مكتب البريد : مركز بدر

 (34) اسم السجن : الزقازيق

رقم الحساب : 1000113000552818

نوع الحساب : ذهبي

مكتب البريد : الزقازيق الرئيسي

 (35) اسم السجن : شبين الكوم

رقم الحساب : 0700113000462818

نوع الحساب : ذهبي

مكتب البريد : شبين الكوم

 (36) اسم السجن : المنصورة

رقم الحساب : 1100613000313818

نوع الحساب : ذهبي

مكتب البريد : البحر الصغير

(37) اسم السجن : بورسعيد

رقم الحساب : 1300813000142818

نوع الحساب : ذهبي

مكتب البريد : أبو الحسن

 (38) اسم السجن : قنا

رقم الحساب : 2300113000512818

نوع الحساب : ذهبي

مكتب البريد : قنا الرئيسي

 (39) اسم السجن : الوادي الجديد

رقم الحساب : 2500112002088818

نوع الحساب : قضي

مكتب البريد : الخارجة الرئيسي

 (40) اسم السجن : معسكر العمل

رقم الحساب : 0508812000154818

نوع الحساب : قضي

مكتب البريد : مركز بدر

(41) اسم السجن : القناطر رجال 1

رقم الحساب : 0300612000224818

نوع الحساب : قضي

مكتب البريد : القناطر الخيرية 15573

 (42) اسم السجن : ليمان جمصة

رقم الحساب : 120273000205818

نوع الحساب : فضي

مكتب البريد : دمياط الجديدة

 (43) اسم السجن : ش جمصة

رقم الحساب : 1202713000224818

نوع الحساب : ذهبي

مكتب البريد : دمياط الجديدة

 (44) اسم السجن : ش طرة 2

رقم الحساب : 160812001697818

نوع الحساب : فضي

مكتب البريد : المعادي

(45) اسم السجن : ملحق وادي النطرون

رقم الحساب : 0716112000490818

نوع الحساب : فضي

مكتب البريد : بريد السادات.

 

*تواصل الاعتقال التعسفي في الشرقية ومطالبات بالإفراج عن المحامية “سحر علي

بعد مرور 8 شهور من الاحتجاز وانقطاع أخبار المحامية “سحر علي”، طالبت المفوضية المصرية للحقوق والحريات بالإفراج عنها؛ خوفًا على حياتها من فيروس كورونا.

وقالت المفوضية: إن المحامية سحر علي، عضو اللجنة القانونية بحزب الاستقلال”، من اللاتي انقطعت أخبارهن عقب قرار منع الزيارة للأهالي، الصادر من وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب .

واعتُقلت الضحية يوم24  سبتمبر الماضي من منزلها فجرًا، وتم اقتيادها إلى جهة غير معلومة، لتظهر فى اليوم التالي على ذمة القضية الهزلية رقم 1358 لسنة 2019، بزعم مشاركة جماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

ووثقت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات اعتقال قوات الانقلاب بالشرقية للمواطن “جمال السيد صديق قطب”، 50 عامًا، تاجر حُر، من منزله بقرية قنتير مركز فاقوس، فجر أمس الأحد، دون سند قانوني، واقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن.

وقالت إن الضحية مريض بالكبد، ويُعاني من ثقب بالأذن اليُسرى، وطالبت بالكشف عن مكان احتجازه والإفراج الفوري عنه.

كما تم اعتقال «عبد الله كيلاني عبد القادر»، 22 عامًا، من منزله بقرية العارين مركز فاقوس، دون سند قانوني، وتم اقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن.

كانت قوات الانقلاب قد اعتقلت 3 من مدينة العاشر من رمضان، أمس، وظهروا بنيابة العاشر ظهر اليوم، حيث لفقت لهم اتهامات تزعم الانضمام لجماعة محظورة وحيازة منشورات، بينهم المهندس “قطب إبراهيم السيد” للمرة الثالثة، و”رضا محمد صبرى” للمرة الثانية، و”معاذ عاطف عبد العزيز“.

ووثقت أيضا اعتقال قوات الانقلاب بمحافظة الإسكندرية، أمس الأحد 26 إبريل، السيدة «أمل حسن»، أم آية العربي، من منزلها بالخمسينيات، دون سند قانوني، وتم اقتيادها لجهة غير معلومة حتى الآن.

 

*مطالب بالكشف عن مصير 2 من المختفين قسريًا وحبس 5 من البحيرة بينهم سيدتان

جدّدت أسرة الشاب “السيد علي السيد السيد حسان”، المقيم بالرمل في الإسكندرية، يبلغ من العمر 25 عامًا، وهو طالب في كلية الحقوق جامعة الإسكندرية، مطلبها بالكشف عن مكان احتجازه القسري منذ اعتقاله بتاريخ 11 مايو 2019.

وذكرت أن الجريمة تمت من قبل قوات الانقلاب من محيط سكنه، عقب خروجه من المنزل لشراء بعض المستلزمات لأسرته يوم 11 مايو 2019، الموافق 5 رمضان قبل موعد الإفطار بساعة .

ورغم تحرير تلغرافات لكل من النائب العام ووزير الداخلية بحكومة الانقلاب ومدير أمن الإسكندرية، وبلاغ لنيابة سيدي جابر، وبلاغ للنائب العام، وشكوى للمجلس القومي لحقوق الإنسان، إلا أنهم لم يتلقوا أي استجابة حتى الآن.

وتتواصل الجريمة ذاتها للشاب “سعد عبد السميع منصور عبد السيد الدويك، يبلغ من العمر 25 عاما، ويعمل  مهندس اتصالات، ويقيم بمنشأة القناطر فى الجيزة، منذ اعتقاله يوم 17 فبراير 2020، من مطار القاهرة الدولي في الساعة العاشرة تقريبًا أثناء توجهه للسفر إلى المملكة العربية السعودية من أجل العمل .

إلى ذلك استنكر أهالي وأسر 5 مواطنين، بينهم سيدتان، قرار نيابة الانقلاب بكفر الدوار فى البحيرة حبسهم 15 يومًا، بسبب فيديو يطالب بالإفراج عن المحتجزين خوفًا من انتشار كورونا.

والصادر ضدهم القرار هم: نشوى عبد المحسن عبد الخالق الشحات (38 عاماربة منزل) وعبير عبد السيد حماد (43 – ربة منزل)، ومصطفى بسيوني خميس بسيونى (45- تاجر)، وطارق محمد عبد اللطيف فتح الله (25 عامًا– طالب بكلية الحقوق)، وعبد الرحمن محمد محمد مصطفى (24 عامًا- طالب بكلية الهندسة).

ولفقت لهم اتهامات فى القضية الهزلية رقم 575 لسنة 2020، تزعم الانضمام لما أسمته جماعة إرهابية، وذلك بعد إخفائهم لمدد تجاوزت الأسبوعين، على خلفية تصويرهم ونشرهم فيديو لرابطة أسر معتقلي كفر الدوار (في محافظة البحيرة)، يطالبون فيه بسرعة الإفراج عن المعتقلين خوفًا من تفشي فيروس كورونا.

وكانت عصابة العسكر قد اعتقلت نشوى عبد المحسن، وعبير عبد السيد، بتاريخ 12 أبريل 2020، من منزل أسرتهما بكفر الدوار، وعلى مصطفي بسيوني بتاريخ 8 أبريل 2020 من منزل والده بكفر الدوار، وعلي طارق محمد عبد اللطيف بتاريخ 10 أبريل، من الورشة التى يعمل بها في كفر الدوار، في حين ألقي القبض على عبد الرحمن محمد بتاريخ 15 أبريل من مكان عمله في كفر الدوار أيضًا، حيث تم احتجازهم في مقر الأمن الوطني بدمنهور، إلى أن ظهر الخمسة يوم 26 أبريل 2020 في مقر نيابة أمن الانقلاب، على ذمة هذه القضية الهزلية.

 

*الشعب يواجه العدوى والجوع والإهمال الحكومي بعد عزل عشرات القرى والمناطق

عزلت سلطات الانقلاب بمصر مجموعة جديدة من القرى في عدة محافظات بعد اكتشاف عشرات الإصابات بين مواطنيها، وبحسب مصادر مطلعة بحكومة الانقلاب فإن القرى والمناطق المعزولة تربو على 45 بينما تم تعليق العمل في أكثر من 12 مستشفى بعد إصابة عدد من طواقمها الطبية، وحتى أمس الإثنين ارتفعت الإصابات بمصر إلى 4782 والوفيات إلى 337 حالة وفقا للأرقام الرسمية التي يشكك كثيرون في مصداقيتها. وبذلك يواجه الشعب الثالوث المدمر: العدوى والجوع والإهمال الحكومي.

أولا: فرضت مديرية الصحة في محافظة الغربية، مساء أمس الإثنين، عزلاً جزئيًا على أهالي قرية “نهطاي” بمركز زفتي، في أعقاب تسجيل 14 إصابة بين سكانها، ونقلهم إلى مستشفى كفر الزيات المخصصة للعزل، مشيرة إلى غلق المنطقة التي ظهرت بها حالات الإصابة، مع وضع حواجز حديدية لمنع دخول أو خروج أحد من الأهالي لمدة 14 يومًا.

ثانيا: أعلن محافظ الشرقية، ممدوح غراب، فرض العزل الجزئي على 180 منزلاً يتواجد بها 232 أسرة بإجمالي 960 شخصًا، من المخالطين لعدد 63 حالة مصابة بفيروس كورونا ببعض قرى المحافظة، منوهًا إلى تكليف فرق عمل من إدارة الطب الوقائي بمديرية الصحة في المحافظة لمتابعتهم يومياً، بهدف التأكد من سلامتهم، وخلوهم من الفيروس.

ثالثا: أعلنت مديرية الصحة في محافظة بني سويف عزل 14 أسرة مكونة من 80 شخصا، من سكان قرية “أهوه” التابعة لمركز بني سويف، بعد ظهور عدد من الحالات الموجبة لفيروس كورونا داخل القرية، ونقلهم إلى مستشفى ملوي للعزل بمحافظة المنيا، لافتة إلى اتخاذ بعض الإجراءات الوقائية كتطهير المنازل والشوارع بالقرية، وتوقيع الكشف الطبي على جميع المخالطين للحالات الموجبة.

وبحسب أحد المسؤولين في وزارة الصحة بحكومة الانقلاب فإنّ مسلسل عزل القرى بسبب الوباء أصبح في تزايد يومي، بخلاف ما يجري الإعلان عنه رسمياً من قبل وزارة الصحة المسئولة عن ذلك. موضحا أن أمر العزل منتشر بقرى محافظات الوجه البحري، بعد عودة مئات العاملين من الخارج إلى قراهم من دون إجراء كشف طبي، والاكتفاء بالفحص الحراري فقط، مؤكداً أنّ عدد القرى والأحياء التي أصيبت بالفيروس وعزلت أكثر من 45، أغلبها بمحافظات الدقهلية ودمياط والغربية وكفر الشيخ والغربية والإسماعيلية، وأيضاً في الفيوم والمنيا وبني سويف بمحافظات صعيد مصر. وقرار العزل تمّ بعد ساعات من ظهور أعراض الفيروس على أحد المواطنين، فضلاً عن إغلاق نحو 12 مستشفى ومركزا طبيا بسبب تفشى الفيروس بين العاملين فيها.

ومن أشهر القرى التي تعرضت للعزل “قرى الزعفران وكفر العجمي في كفر الشيخ، والهياتم وصفط تراب وكفر جعفر والعامرية بالغربية، ودموشيا في بني سويف، وأبو ربيع في الإسماعيلية، والمعتمدية بالجيزة، وعزبة نيازي في المنيا، والسماحية بالدقهلية“.

الجوع أشد فتكا

وتعاني القرى التي فرض العزل الصحي على قاطنيها من عدد من الإجراءات، من بينها عدم تسهيل سبل المعيشة للمواطنين الذين باتوا يعتمدون على المساعدات من أقاربهم ومن المحسنين، لتزويدهم بالطعام، وتوصيل الأدوية إلى أصحاب الأمراض المزمنة وأيضا حليب الأطفال، وتوفير سيارات إسعاف لنقل أيّ حالات مرضية حرجة إلى المستشفيات.

يقول عامل بإحدى القرى المعزولة: “لا أستطيع أن أرى أطفالي الثلاثة يتضورون جوعًا بسبب قلة المال، فبسبب العزل توقفت كلّ أعمال الأجرة اليومية، ونعتمد حاليًا على أهل الخير في مواجهة الصعاب”، ويضيف: “كثيرون مثلي يواجهون المصاعب نفسها“.

ويتفق معه في الرأي “سائق توك توك” قائلا: “الأعمال توقفت، وبالتالي لا أتمكن من الحصول على المال لإعالة أسرتي، والجميع يخشى حتى ملامستنا أو الاقتراب منا، ونعتمد على المخزون المتوفر لدينا من أطعمة”، مشيرًا إلى أنّه من ضمن العمالة المؤقتة، وأنّه تقدم من قبل للحصول على 500 جنيه إعانة رسمية، ويقول متعجبًا: “لا أعرف لماذا لم أحصل على هذا المبلغ المتدني؟! بعدما توقفت كلّ مصادر الرزق أمامنا، كما أنّ هناك أطفالاً رُضّعاً يصارعون الموت بسبب عدم توفر حليب لهم”. ويلفت البقال محمد صبري إلى أنّه أغلق محله بسبب العزل الصحي، ولا يعرف متى سيفتح، ولا أعلم كيف سأتمكن من إطعام أسرتي إذا استمر الوضع على ما هو عليه لعدة أسابيع.

 

*كورونا يغزو مبنى “ماسبيرو” فهل يصدر قرار بإغلاقه؟ بعد غلق “لافاش كيري” و”نستله”

كشفت مصادر إعلامية عن تسجيل إذاعة القاهرة الكبرى أول حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد، داخل مبنى الإذاعة والتلفزيون “ماسبيرو”، مشيرة إلى أن الحالة تعود لسيدة بمكتبة الشريفين التابعة لإذاعة القاهرة الكبرى بالطابق الثالث بمبنى الإذاعة والتلفزيون.

ومنذ عدة أيام، أصدرت الرعاية الطبية بالهيئة الوطنية للإعلام بيانًا توضح فيه تفاصيل إصابة إحدى الممرضات التابعات للطاقم الطبي بماسبيرو بفيروس كورونا.

وقالت الرعاية الطبية بماسبيرو، إن إحدى زميلات أطقم تمريض الرعاية الطبية كان آخر حضور لها الرعاية يوم 7 أبريل، ولم يكن قد ظهرت عليها أي علامات اشتباه في إصابتها بالمرض، مشيرا إلى أن الممرضة المصابة أجرت بعض الفحوصات وهي خارج الرعاية الطبية، وتم إجراء مسحة التحليل بمستشفى عين شمس التخصصية، وتبين اشتباه إصابتها بالمرض وتوجهت لإحدى المستشفيات الحكومية المتخصصة للعلاج.

وفي سياق متصل، أعلنت نقابة الصحفيين وفاة الصحفي محمود رياض، الصحفي بجريدة الخميس، وذلك بعد أسبوعين من إصابته بفيروس كورونا ونقله إلى مستشفى العزل بالعجوزة.

وقال محمد شبانة، سكرتير نقابة الصحفيين، إن المجلس سيتخذ قرارا بتعيين زوجة الزميل الصحفى الراحل بالجهاز الإداري بالنقابة لإعانة الأسرة على الظروف المعيشية، خاصة وأن ثلاثة من أطفاله الأربعة لا يزالون محجوزين بمستشفى العزل بعد أن انتقل إليهما الفيروس.

اكتشاف حالات مصابة بالفيروس داخل مبني ماسبيرو يطرح تساؤلات حول مدى إمكانية اتخاذ قرار بغلق المبنى خلال الفترة المقبلة، أسوة بما حدث مع بعض البنوك والمصانع التي ظهرت فيها حالات مصابة بالفيروس.

ودفع الإعلان عن ظهور حالات داخل ماسبيرو، رواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى السخرية من الأذرع الإعلامية للانقلاب.

وكتب حسين علاء: “أحلى خبر ده.. عقبال مدينة الإنتاج الإعلامي وتتقفل أبوابها علشان هي مش أحسن من المساجد المغلقة”. فيما كتب رضا عبد السميع: “يا مسهل الحال.. طيب وأحمد موسى أخباره ايه؟”. وكتب محمد مصطفى: “حد يطمنا على أحمد موسى” 

إمكانية الإغلاق

وكانت شركة “نستله مصر” قد أعلنت عن تعليق عمليات الإنتاج مؤقتا داخل مصنع المواد الجافة بمدينة السادس من أكتوبر، عقب وجود حالات إصابة بفيروس «كورونا»، لتنضم بذلك إلى مصانع أخرى أغلقت أبوابها خلال الأسابيع الماضية عقب ظهور إصابات بالفيروس بين عمالها.

وقالت الشركة، في بيان لها، إنها تتخذ كافة الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع وزارة الصحة والطب الوقائي وكافة الجهات المعنية الأخرى لتنفيذ عمليات التعقيم والتطهير بالمصنع.

وأضافت الشركة أنه “منذ بداية ظهور فيروس كورونا المستجد تعمل الشركة بجهد لتوفير الأغذية والمشروبات الآمنة للعملاء، بالإضافة إلى تنفيذ تدابير إضافية ومعايير الجودة الأكثر صرامة للحفاظ على سلامة الموظفين والمنتجات والشركاء والمجتمعات التي تعمل بها”.

وشهدت الأيام الماضية إغلاق مصنع تابع لإحدى شركات الصناعات الغذائية بالمنطقة الصناعية بقويسنا، ومنح إجازة لعدد 101 عامل لمدة 14 يوما من المخالطين للحالات الإيجابية التي ظهرت بالمصنع.

وفي الشرقية تم غلق مصنع “لافاش كيري” بمدينة العاشر من رمضان، بعد ظهور 6 حالات إصابات، منها 4 حالات بنطاق محافظة الشرقية، وحالتان بإحدى المحافظات المجاورة.

وتم الإعلان أيضا عن إغلاق أحد المصانع بمحافظة بني سويف بعد تسجيل إصابة أحد العمال بفيروس كورونا، وذلك بالتزامن مع إصرار رجال الأعمال التابعين للانقلاب على استمرار ذهاب العمال إلى مصانعهم وتهديدهم بطردهم من العمل أو خصم نصف راتبهم، مطالبين بإلغاء حظر التجوال الذي فرضته حكومة الانقلاب خلال الأسبوعين الماضين، وسط عجز مسئولي الانقلاب عن التصدي لهؤلاء، خاصة وأنهم حققوا المليارات طوال سنوات على حساب هؤلاء العمال الذين يتقاضون الفتات.

 

*تصاعد أعداد الفقراء في ظل كورونا الانقلاب يواصل عمليات التسليح

يرى النظام أن مواصلة عملية التسليح التي يستفيد منها السيسي بنسبة معتبرة هي أولوية الدولة في الوقت الراهن، غير عابئ بحاجات المجتمع، متجاهلا الظرف الاستثنائي لتفشي جائحة كورونا والشكوى المستمرة من الفقر التي بات بموجبها أكثر من 60% من الشعب تحت خط الفقر بموجب النسب المصرية للجهاز المركزي للإحصاء، وزيادة تلك النسبة إلى نحو 72% دون خط الفقر، بموجب تقارير غربية تشكك في الحد الأدنى للدخل اليومي بالدولار.

وفوجئ المصريون بإعلان المتحدث الرسمي للقوات المسلحة، مغادرة الغواصة S43″” المياه الإقليمية الألمانية في طريقها إلى مصر؛ لتنضم إلى ترسانة القوات البحرية المصرية، وهذه هي الغواصة الثالثة من طراز 209/1400 التي تستلمها مصر من ألمانيا منذ 2012.

وفي ١٤ أغسطس ٢٠١٧، تسلمت مصر الغواصة الألمانية الثانية التي تم ضمها للعمل بالقوات البحرية، وقد أولى الإعلام المصري اهتماما كبيرا بهذه الصفقة، وهي تعكس توجه الدول الغربية لدعم الجيش من أجل ضبط المنطقة والحفاظ على استقرار الأوضاع فيها، ولا شك أن الصفقات العسكرية الضخمة تكون على حساب الانفاق العام على الخدمات مثل الصحة والتعليم ومستويات المعيشة التي تتدهور بشكل متسارع.

العلم المصري

واستغرب مراقبون تسلم مصر الغواصة الثانية الألمانية ورفع العلم المصري فوقها أو كتابة عبارة “تحيا مصر”، كما حدث مع الغواصة الثالثة الحالية، رغم أن الغواصة إنتاج ألماني يمكنها الغوص حتى عمق 500 متر وحمل 13 توربيدا، وهي من طراز “تايب 42 طراز 209“.

وشكك مراقبون في إمكانية أن تتجه مصر في الوقت الحالي إلى تصنيع السلاح المصري، في الوقت الذي تتجه فيه جيوش العالم الحر لصنع سلاحها لتشتريه جيوش العالم النامي.

ويرى محللون أن مصر غير مسموح لها تصنيع الغواصات، بل يسمح لها صناعة كعك البسكويت والمكرونة وزيادة أرقام المناحل وخطوط السمك والجمبري، فضلا عن أن تكون مصر بؤرة صراع دائم متأجج لا يخمد في سيناء، أو مع العدو المحتمل “الإرهاب”، بحسب خطاب تفويض السيسي في 2013.

إسرائيل توافق

وأشار مراقبون إلى أن الغواصات الألمانية هي تمويل سعودي إماراتي للسيسي، في حين كشفت تقارير روسية عن أن السعودية تخلت عن دعمها للصفقة، وأن السيسي مدين بثمنها المقدر بنحو مليار يورو.

وقال المراقبون: إن من شأن قدرات الغواصة تعزيز الأمن البحرى للحدود البحرية التي تنازل عنها العسكر في المتوسط، والتي تشترك فيها مع الكيان الصهيوني بمواجهة تركيا، وحماية حرية الملاحة البحرية للعدو، ومنع تسلسل السلاح أيا كان مصدره إلى المقاومة في غزة.

وبطبيعة الأمور لم يكن هناك تصريح بالأهداف السابقة، واقتصر تصريح أحمد خالد سعيد، قائد القوات البحرية، على أن “تسلُّم الغواصة لتكون القوات البحرية في مصاف بحريات العالم الفاعلة وتعمل على الرفع من قدراتها القتالية لتحقيق الإحكام الشامل والسيطرة التامة على سواحل مصر مع الحفاظ على مياهنا الإقليمية والاقتصادية“.

وأشار إلى أدوار يمكن أن تقوم بها فيما يتعلق بـ”التحديات والتهديدات المتنامية بالمنطقة، سواء القائمة أو المستقبلية، وتؤكد تفهم دور القوات البحرية في الحفاظ على القدرات الشاملة للدولة“. 

 

* أحدهم أصيب بشلل.. مصريون عالقون يناشدون حكومة السيسي إنقاذهم

اشتكى مواطن مصري عالق في إندونيسيا من ارتفاع تكلفة عودة المصريين العالقين في الخارج، وأوضح أنه اضطر إلى اقتراض ما يقرب من 27 ألف جنيه حتى يتمكن من العودة إلى القاهرة، مشيرا إلى أن من لا يملكون تكلفة العودة يواجهون الموت.

في حين اشتكى مصريون عالقون من إهمال السفارة المصرية لهم لأكثر من 40 يومًا، وعدم تقديم أي دعم يساعد في عودتهم إلى مصر، خاصة بعد نفاد أموالهم وعدم استطاعتهم توفير نفقات الطعام والشراب.

وأشار المواطنون، في مقطع فيديو متداول لهم أمام السفارة المصرية في دكار، إلى استعداد أهلهم من أجل تغطية تكلفة عودتهم وإقامتهم بالحجر الصحي.

وقال أحدهم: إن العدد الإجمالي للمصريين العالقين في بنجلاديش لا يتجاوز الأربعين، واشتكى مصري آخر في المقطع من عدم رد السفارة على تساؤلاتهم، وطالب العالقون السلطات في القاهرة بإيجاد حل لمشكلتهم.

وفي مقطع آخر، طلب عدد من المصريين الدخول إلى السفارة، لكن أحد العاملين في السفارة طلب منهم، عبر جهاز اتصال داخلي، ترشيح شخص واحد فقط للدخول، قائلا إن التجمعات ممنوعة بسبب فيروس كورونا المستجد. وعندما رفض المتجمعون أن يتحدث شخص واحد فقط باسمهم، أغلق الموظف الاتصال.

مواطن غير معترف به

وفي السياق ذاته، اشتكى أحد العالقين في الإمارات من تجاهل سلطات الانقلاب مطالبهم بالعودة إلى مصر، مضيفا أنه سجل طلبًا عبر الإنترنت كما طلبت السفارة ولم يحدث شيء .

وأضاف أنه عاطل عن العمل منذ شهر ونصف، وليس معه نقود لشراء طعام أو شراب، مضيفا أن المواطن المصري أصبح غير معترف به في العالم .

إحنا بنشحت

وفي الكويت، ناشد أحد العالقين حكومة السيسي بمساعدته على العودة إلى الوطن قائلا: “احنا بنستغيث بيكم احنا عايزين نرجع بلدنا ده حق مشروع لينا.. حرام عليكم اللي بتعملوه فينا“.

وأضاف: “احنا فاض بينا الكيل ناشدناكم مرارا وتكرارا عايزين نرجع بلدنا ملينا وتعبنا ونفسيتنا بقت الصفر حرام عليكم اللي بيحصل فينا ده احنا خلاص مش عارفين نعمل إيه تاني عشان نوصل صوتنا ليكم“.

وتابع: “مش عارفين ليه التعنت اللي بيحصل معانا ده، يا جماعة احنا معندناش فلوس احنا تعبنا لينا حوالي 3 شهور نايمين، أقسم بالله لقيت مصريين بيشحتوا في الشوارع مش لاقية الدينار والله عشان تاكل وتشرب بيه “.

بدوره أعرب مواطن مصري عالق في السعودية، يدعى أيمن عبد المنعم، عن أمله في تحرك حكومة السيسي لإنقاذه وإعادته إلى بلده، بعد أن أصيب بشلل في العصب السابع بسبب حزنه من تداعيات أزمة كورونا.

وأضاف أنه قدم إلى السعودية بدعوة من ابنه منذ شهر مارس لأداء العمرة، ولم يتمكن من أدائها بسبب إجراءات الحظر، وحاول أن يعود إلى مصر ولم يتمكن بسبب توقف الرحلات الجوية.

وناشد عبد المنعم رئيس حكومة الانقلاب ووزيرة الهجرة إرسال طائرة خاصة لهم، وأنه سجل في السفارة منذ بداية شهر أبريل وسلموه رقما كوديا، مضيفا أن شركة مصر للطيران أخبرته بعدم وجود رحلات قادمة إلى المملكة خلال الفترة الحالية.

 

* رقصة الديك المذبوح.. بكري يتقدم زفة النكسجية المصدومين من هزائم حفتر

لا دخان بدون نار”.. مقولة قديمة متجددة تنطبق إلى حد بعيد على ما رشح من أنباء وتواتر من أخبار لا تزال تترى من برقة، على خلفية مبادرة أحد أضلاع الانقلاب “عقيلة صالح” التي يرى البعض أن اللواء الانقلابي المهزوم والمأزوم “خليفة حفتر” ألغاها بالجملة سياسيًا واجتماعيًا، بطلبه تفويضا شعبيا بعد ساعة أو أقل من إعلان عقيلة صالح مبادرته السياسية.

حجم تضارب المصالح واختلاف التوجهات بين مبادرة عقيلة وطلب حفتر للتفويض، يضع المكونات السياسية والعسكرية والاجتماعية في مناطق نفوذ حفتر أمام خيارات محدودة، فعقيلة الذي ينادي بمجلس رئاسي جديد واستمرار البرلمان الحالي قد يراه بعض الفاعلين السياسيين والعسكريين في المنطقة الشرقية مخرجا مقبولا للوضع الذي فرضه عدوان حفتر على طرابلس عليهم، فيما يقضي طلب حفتر التفويض على طموح عقيلة ومن معه في مبادرته. وهنا سوف تواجه المكونات سؤالا صعبا خصوصا إذا استمر عقيلة صالح في تمسكه بمبادرته الأخيرة.

لطيمة بكري!

بعض مواقف محور الشرّ الداعمة لانقلاب “حفتر” هي الأخرى ليست بعيدة على ما يبدو عن مبادرة عقيلة صالح، والتي تقترب بشكل كبير مع التصور الروسي والمصري الدافع إلى ضرورة أن يطور معسكر حفتر موقفه السياسي، خاصة بعد فشل عدوانه على طرابلس، بل تحدثت بعض المصادر الإعلامية عن أن الموقف الفرنسي يقترب من مبادرة عقيلة صالح، خصوصا بعد قرب انتهاء مهلة الإليزيه لحفتر بدخوله العاصمة قبل نهاية شهر أبريل الجاري بحسب صحف فرنسية، فيما بدا موقف أبوظبي وحيدا داعما لحفتر وتفويضه بالاستمرار في الحرب.

يقول “بكري”، في تغريدته: “مطلوب من الجامعة العربية وكل أحرار العالم الاعتراف الفوري بالمجلس العسكري الليبي لقيادة البلاد، وإعادة بناء الدولة بعد إسقاط الاتفاق السياسي وتفويض الشعب الليبي للقائد العام المشير خليفة حفتر بإعادة بناء الدولة، وتحرير ما تبقى من التراب الوطني، وإسقاط الخونة والمتآمرين”، على حد قوله.

وبعد ساعات، احتفت وسائل الإعلام الإماراتية والمصرية بـ”تفويض” حفتر، ونشرت أخبارا تتحدث عن خروج مظاهرات مؤيدة لحفتر في مناطق عدة من ليبيا، كما تحدثت عن إعلان بعض المناطق والقبائل الليبية “تفويضها” لحفتر لقيادة المرحلة المقبلة.

ودوّن “بكري” في مرثية أخرى، يقول: “المشير خليفة حفتر يعلن إسقاط الاتفاق السياسي ويضع الشعب أمام مسئولياته، خطوة انتظرها الليبيون كثيرا، فهذا الاتفاق تم العصف به من قبل حكومة المليشيات، ولذلك جاءت هذه الخطوة متوافقة مع المبادرة التي طرحها رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح”.

وكان صالح قد اقترح قبل أيام خريطة طريق لحل الأزمة الليبية، تتلخص في تشكيل مجلس رئاسي بالتوافق أو بالتصويت بين ممثلي أقاليم ليبيا الثلاثة، تحت إشراف الأمم المتحدة، يقوم بعد اعتماده بتسمية رئيس للوزراء ونواب له يمثلون الأقاليم الثلاثة، لتشكيل حكومة يتم عرضها على البرلمان لنيل الثقة ويكون رئيس الوزراء ونائباه شركاء في اعتماد قرارات مجلس الوزراء”.

إصرار أوروبي

ودوّن عبد الرحمن الشاطر، عضو مجلس الدولة الأعلى: “على خطى الديكتاتوريين، يدعو حفتر تفويضه بإدارة أمور الدولة. الرجل لا يعيش العصر بقيمه ومعطياته الديمقراطية في تطبيق اختيار الحاكم عبر صناديق الاقتراع، وصلت رسالته بأنه ينهار ويعيش أيامه الأخيرة، سيترك فرحة الانتصار عليه وغصة في حلق المخدوعين فيه، دولا وأفرادا“.

وأضاف: “الدول الأوروبية تصر على أن يحكمنا ديكتاتور دموي، قراءتها للوضع في ليبيا خاطئة وتداعياتها وخيمة عليها، هؤلاء الذين يقودون أوروبا بهذا التفكير المصلحي يفقدونها هيبتها ويمرغون قيمهم الحضارية في الوحل، فوضوه ليحكمكم إن كنتم ترونه أهلاً للحكم، أما نحن فلا“.

وسرعان ما تصدّر هاشتاج “لا لتفويض مجرم الحرب حفتر” قائمة الوسوم الأكثر انتشارًا في ليبيا على موقع “توتير”، حيث دوّن الناشط محمد القماطي، ضمن الهاشتاج المذكور “بعد الفشل في الاستيلاء عسكريا على #طرابلس وغرب ليبيا عسكريا، يطالب حفتر الناس الآن بتفويض حكمه عن طريق الديكتاتورية! هذا المجرم لا يخلو من العار ويبدو وكأنه رمية أخيرة من الزهر لمحاولة التمسك بدعمه المتداعي في الشرق“.

ودون المستشار السياسي السابق للمجلس الأعلى للدولة، أشرف الشح: “لأول مرة منذ عدوانه على طرابلس لا يعلن حفتر عن ساعة صفر جديدة وإنما يطالب بلديات ونقابات بتفويضه وإسقاط الحكومة، ويتكلم عقيلة في التوقيت نفسه عن حل سياسي يحاول به البقاء في المشهد، يبدو أن مثلث الشر العربي بدأ الترتيب لما بعد الفشل العسكري، لن يسمح لكم أحرار ليبيا بالمراوغة“.

الاختلافات في تصورات معلنة للدولة المنخرطة في دعم حفتر في ليبيا ترجمتها اختلافات بين مبادرة عقيلة صالح وطلب حفتر بتفويضه للاستمرار في حربه التدميرية العبثية، إذا ما وضع عليها هزائم حفتر المتتالية في غرب ليبيا، عوامل متجمعة تزيد من مستوى الضغوط السياسية والاجتماعية على معسكر حفتر شرق البلاد، وتضع الجميع أمام خيار الاستمرار في الحرب، أو الضغط باتجاه حل سلمي يحول حفتر من قائد عام إلى عسكري في خلفية الأحداث.

 

*تحدي الوزيرة”.. هل يوقف موت الأطباء بـ”كورونا” وإغلاق مستشفيات العزل؟

في سابقة لم تشهدها أي دولة في العالم تتحول وزيرة صحة مسئولة عن حياة أكثر من 100 مليون شخص إلى دمية لا تجيد إلا سماع كلام المخابرات وتنفيذ الجنون العسكري الذي لا يجيد سوى المنظرة و”البهرجة الكذابة”، بحسب ناشطين.

فما بين رحلات طيران في ظل أكبر أزمة صحية عالمية تسافر وزيرة صحة السيسي هالة زايد إلى أمريكا تارة وإلى الصين تارة وإلى إيطاليا مرة أخرى، حاملة الكمامات والمستلزمات الطبية، والمساعدات إلى الدول الأكثر تقدما في العالم في برامجها الصحية، وتترك المصريين يمرون يوميا على الصيدليات طلبا لأي وسيلة وقاية من الفيروس القاتل.

بل إنها تعلن بطريقة أراجوزية عن تحدي النظافة والغسيل بالماء والصابون، مكتفية بلعب دور العيل الأهبل الذي يكتفي بمشاهد الشو الإعلامي، تاركة وراءها تركة ثقيلة من الأزمات بنقص أدوية وعجز مستشفيات وموت مئات الأطباء وتدهور مستويات الصحة والأمان بمسستشفيات العزل والمراكز الصحية، بل لا تفكر في أي طريقة صحية لإنتاج علاج للفيروس، مكتفية ببقية الأراجوزات من إعلاميي السيسي ومخابراته، الذين ينصحون المصريين بتناول مخدر الشاي، أو فيتامين الشلولو أو بلع إسبرين الثوم، أو البهارات والينسون أو كفتة عبدالعاطي التي عادت مجددًا، وكان مصر تعيش في القرون الوسطى التي يقتل بها العلماء من أجل أن يحيا الكاهن السيسي وسحرته يضحكون ويسكنون غضب الشعب الذي يواجه المجهول، في ظل تخفيف الإجراءات الاحترازية في وقت تتزايد فيه الإصابات بكورونا.

بل إن الأغرب حينما يتحدث طبيب عن نقص الاستعدادات بالمستشفيات يحال للتحقيق وتقدم فيه البلاغات أمام النيابة، كما حدث مع أمين عام نقابة الأطباء منى مينا، التي تواجه التحقيق أمام النيابة لانتقادها ضعف إمكانات المستشفيات حاليا.

استخفاف بأرواح الطواقم الطبية

وعقب كارثة معهد الأورام وتفشي الإصابات بكورونا فيه بين الأطباء وأطقم التمريض، إثر تأخر أخذ مسحات التحاليل؛ ما تسبب في الاختلاط بين المصابين ومرضى، بلغ عدد المصابين بفيروس كورونا من أعضاء الفريق الطبي في معهد الأورام 17 حالة، كما يوضح الدكتور حاتم أبو القاسم، مدير المعهد الذي عُزل من منصبه بعد تسجيل هذه الإصابات، مشيرا إلى أن المعهد يعاني من نقص حادّ في مستلزمات الوقاية؛ ما عرّض الطاقم الطبي للإصابة بالفيروس، وهو ما حذرت منه زميلته الطبيبة بالمعهد ماغي موسى والتي طالبت بتوفير أدوات حماية للعاملين حتى قبل تسجيل إصابات بينهم، كونهم يخالطون مئات المراجعين يوميًا، ويمكن أن ينقل أحدهم العدوى للأطباء أو الممرضين إن كان مصابًا، واصفة حياتهم بالقول: “نعيش بين نارين فحياتنا وحياة عائلاتنا معرضة للخطر بسبب نقص وسائل الحماية، وكأن وزارة الصحة عاوزانا نموت“.

ويعمل 190 ألف طبيب وطبيبة في مصر، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء لعام 2018، ويقف هؤلاء على الخط الأول لجبهة مواجهة خطر الإصابة بالفيروس المتفشي، إذ لم يقتصر تسجيل الإصابات بالفيروس على أفراد الطاقم الطبي في معهد الأورام، بل أدى نقص الكمامات والقفازات والمواد المعقمة في المشافي والمرافق الصحية إلى إصابة 45 طبيباً في مصر، ووفاة 3 منهم حتى الخامس عشر من أبريل بحسب بيانات نقابة الأطباء المصريين.

بينما تقول نقيبة التمريض كوثر محمود إنها رصدت 19 إصابة بفيروس كورونا بين الممرضين والممرضات حتى الأسبوع الماضي، فيما أكد عضو النقابة والمتحدث السابق باسمها الدكتور هشام مبروك أن عدد المصابين وصل إلى 40 ممرضًا وممرضة، حتى منتصف أبريل، يتوزعون على مستشفيات حكومية، منها شبرا العام والمبرة في القاهرة، ومستشفى الزهور بمحافظة بورسعيد، فضلا عن المعهد القومي للقلب والمعهد القومي للأورام ومستشفى المنصورة الجامعي، لافتا إلى أن هناك 300 ألف ممرض وممرضة في مصر، بينهم 220 ألفًا يعملون في القطاع الحكومي.

كمامة وزارة الصحة قاتلة

لا تقي الكمامة العادية التي توفرها وزارة الصحة للأطباء والممرضين من الفيروسات، كما يقول الطبيب في مستشفى المنيرة بالقاهرة أحمد نادر، مؤكدا أن الوزارة ترفض تزويدهم بكمامة (N95) ومستلزمات الوقاية الأخرى، لارتفاع ثمنها؛ ما أدّى إلى إصابة أحد الأطباء العاملين في المستشفى بكورونا، وفقا لنادر، معتبرا أن عدم توفير مستلزمات الوقاية للكوادر الطبية “استخفاف من الوزارة بأرواح الأطباء والممرضين ويعرضهم للخطر“.

وتوقعت نقابة الأطباء أن يتزايد عدد المصابين، مؤكدة في بيانها الصادر في 11 أبريل ضرورة توفير مستلزمات الوقاية في جميع المنشآت الطبية، والتشديد على استخدامها، مع ضرورة سرعة عمل المسحات اللازمة للمخالطين تطبيقا للبروتوكولات العالمية.

وأرسلت مخاطبات عديدة لوزارة الصحة منذ مارس الماضي لتوفير مواد الحماية اللازمة، لكن دون جدوى، وفق ما قاله الدكتور إيهاب الطاهر، أمين عام نقابة الأطباء، مضيفا أن “المنظومة الطبية كلها في مصر تواجه تحديًا كبيرًا في حربها ضد وباء كورونا، وخاصة الفريق الطبي في مستشفيات العزل، فمنهم من لم يرَ أهله منذ أسابيع طويلة، ومنهم من أصيب بالعدوى ويرقد في العناية المركزة”، محذرًا من تحول الأطباء والممرضين إلى مصدر للعدوى بسبب الوضع الراهن.

وفي 31 مارس الماضي، أرسلت النقابة العامة للأطباء خطابًا موجهًا إلى كل من وزير الإنتاج الحربي اللواء محمد العصار، ومدير مصنع 18 للإنتاج الحربي، ومدير مصنع 81 للإنتاج الحربي، يؤكد نقص مستلزمات الوقاية الشخصية من العدوى في المؤسسات الطبية، وتطلب النقابة فيه التعاون معهم لشراء كمية من أقنعة الوجه والفم “الكمامات”، والمطهرات للمنشآت الطبية.

وتتلقى النقابة شكاوى كثيرة تتعلق بنقص أدوات الوقاية التي يزوَّد بها أفراد الرعاية الصحية، وصعوبة إجراء اختبارات للطواقم الطبية المخالطين لمصابي فيروس كورونا بعدد كبير من المستشفيات، وفق ما أكدته الدكتورة منى مينا، عضو مجلس نقابة الأطباء في تصريحات صحفية، وهو ما يتفق مع يوضحه محمد إسماعيل عبده، رئيس الشعبة العامة لتجارة المستلزمات الطبية بالغرفة التجارية في القاهرة، والذي لفت إلى أن مصر تشهد نقصًا في مستلزمات الوقاية الطبية، من الكمامات والقفازات والمطهرات ومعقمات اليدين؛ بسبب ضعف الإنتاج المحلي لهذه السلع، إذ كانت تعتمد على استيرادها بشكل أساسي من الصين، لكن بعد توقف التصدير عقب انتشار فيروس كورنا بداية يناير 2020، تفاقمت الأزمة بينما يزداد الطلب على تلك المواد يومًا بعد آخر بسبب الفيروس المتفشي.

ويتابع عبده أن زيادة الإقبال على هذه المستلزمات أسهمت في خلق سوق سوداء لبيعها والمغالاة في الأسعار، دون الاهتمام بمدى مطابقتها للمواصفات العالمية.

يشار إلى أن ّ قطاع الطب الوقائي بوزارة الصحة والسكان أقر في السادس من أبريل 6 إجراءات جديدة يجب أن تتبعها المستشفيات في إطار مواجهة فيروس كورونا، وخاصة بعد تسجيل عدد من الإصابات بين أفراد الطاقم الطبي في معهد الأورام.

إجراءات لا تنفذ

وتتضمن الإجراءات تخصيص ممر خاص بالمستشفى لدخول الحالات المشتبه بإصابتها بأعراض تنفسية، وإجراء فحص يومي للعاملين بالمستشفيات عند المدخل المخصص لهم، قبل التوقيع في دفتر الحضور، ووجوب التأكد من توافر جميع الأدوات الوقائية واللازمة لتعامل الفرق الطبية مع أي حالات مصابة أو مشتبه في إصابتها كما يوضح علاء عيد، رئيس قطاع الطب الوقائي بوزارة الصحة والسكان المصرية، مشيرا إلى أن القرار شدد على عدم السماح لأي مقدم خدمة طبية بالتعامل مع المرضى إلا بعد التأكد من ارتداء الأدوات الوقائية الشخصية، وتخصيص مراقب من فريق العدوى بالمستشفى للتأكد من التزام الفريق الطبي بسياسة ارتداء ونزع الأدوات الشخصية، وإبلاغ مدير المستشفى حول أي تجاوزات بشأن عدم تطبيق تلك السياسة.

وفي حال قيام أي فرد من أفراد الفريق الطبي بخرق العزل الصحي المنزلي إن اشتبه في إصابته، وثبت أنه يزاول عمله في منشأة خاصة خلال فترة العزل المحددة بـ14 يومًا، يكون قد ارتكب مخالفة ويجب أن يحاسب قانونيًّا وفق المواد 1 و16 و26 من القانون رقم 137 لسنة 1958 بشأن الاحتياطات الصحية للوقاية من الأمراض المعدية بالإقليم المصري، وتطبق عليه العقوبات الجنائية بموجب القانون رقم 137 والمعدل بقرار وزير الصحة والسكان رقم 145 لسنة 2002.

ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر جون جبور حثَّ هو الآخر السلطات المصرية على حماية الكوادر الطبية، وقال – في مؤتمر صحفي عُقد بالقاهرة في 13 أبريل – إن المنظمة قدمت الدعم التقني لمصر في العديد من المجالات لمواجهة الجائحة.

وعلى الرغم من الأخطار السابقة لا يزال الأطباء المصريون يطالبون بتنفيذ حكم القضاء برفع قيمة بدل العدوى، إذ يقول الدكتور محمد منسي نقيب الأطباء بالبحيرة إن الحكم صدر برفع قيمة البدل إلى 1000 جنيه بدلاً من قيمته الحالية 19 جنيها، استنادًا للحكم القضائي في القضية رقم 44987 الذي صدر لصالح الأطباء، إذ قضت الدائرة الخامسة عشرة في مجلس الدولة، في الرابع من يونيو عام 2016، بأحقية الأطباء في تنفيذ حكم بدل العدوى الصادر في 28 نوفمبر عام 2015، وبناء على ذلك، تصبح وزارة الصحة ملزمة بتنفيذ هذه الأحكام القضائية، معتبرا أن الحكم ببدل العدوى للأطباء واجب النفاذ خاصة في ظل هذه المخاطر التي يخوضونها في مواجهة فيروس كورونا، مؤكدًا أن الأطباء لا يسعون للأموال فهي في النهاية “مهنة إنسانية، لكن استمرار هذه الأوضاع الصعبة سيدفع المزيد من الأطباء لرفض التكليف ومغادرة مصر أو الهجرة منها، ولن يبقى لدينا أطباء“.

مستشفيات العزل تنهار

ويعكس ظهور إصابات بفيروس كورونا المستجد بين الأطقم الطبية والعاملين المساعدين بمستشفيات عزل المصابين في مصر، هشاشة نظام الرقابة الصحية المتبع في تلك المستشفيات، وغياب التواصل المفترض وجولات التفتيش المكلفة بها مديريات الصحة وإدارات الطب الوقائي والتحكم في العدوى بالمحافظات، فضلاً عن تعامل وزارة الصحة مركزيًا مع تلك المستشفيات بصورة أقرب إلى مستودعات المرضى.

وتوقف كل من مستشفى النجيلة المركزي في محافظة مطروح، ومستشفى إسنا المركزي في محافظة الأقصر، عن استقبال مرضى جدد منذ 6 أيام، وخرجا من الخدمة، وذلك بعدما تمّ تسجيل أكثر من 25 حالة موجبة بين الطاقم الطبي والعاملين في النجيلة، نتج عنها وفاة عامل وممرض، وإصابة طبيب واثنين من طاقم التمريض في إسنا. ويأتي ذلك في وقت تزيد فيه أعداد المصابين يوميا بكورونا بعدما كانت استقرت أخيرا على متوسط أكثر من 220 حالة يوميا على مستوى الجمهورية.

ومن المفترض أن تكون مستشفيات العزل هي المنشآت الطبية الأكثر أمانا وتمتعا بالإمكانيات الحمائية، ودقة في اتباع بروتوكولات الوقاية، باعتبارها تتعامل مع مصابين مسجلين بالفعل في كشوف الوزارة بعيدا عن حالات الاشتباه. كما أنّ هذه المستشفيات أصبحت في الآونة الأخيرة مقتصرة على استقبال المرضى الذين ظهرت عليهم العوارض، بعدما تمّ تخصيص عدد من المستشفيات الأخرى الأصغر ومراكز ونُزل الشباب والفنادق المحلية للإصابات التي لم تظهر عليها عوارض، أو التي تحسّنت حالتها الصحية قبل نقلها إلى مستشفيات العزل، مما يعني قلة عدد المرضى في تلك المستشفيات حاليا، قياسا بما كان عليه الوضع في بداية التعامل مع الجائحة، حيث كانت مستشفيات العزل (التي بدأت بستة وهي حاليا ستة عشر) مفتوحة للتعامل مع جميع الحالات.

كما أنّ مستشفيات العزل منذ دخولها الخدمة في أول مارس الماضي، وهي تفتقر لآلية الرقابة السليمة، خصوصا من قبل فرق مكافحة العدوى في المديريات الصحية، إذ تبيّن أنّ مستشفى النجيلة لم يشهد أي زيارة تفتيش أو رقابة منذ منتصف الشهر الماضي، بينما باقي المستشفيات لا يتم تفتيشها بشكل دوري، إما لتخوف المسئولين من العدوى، أو لعدم رغبتهم في قطع مسافات طويلة بين المحافظات للوصول إلى تلك المستشفيات، وفي الحالتين القصور واضح.

وكشف المصدر عن سابقة اكتشاف عدد كبير من الأخطاء في مستشفيات العزل، بداية من اتباع بروتوكول خاطئ أو قديم للعلاج، وانتهاءً بارتباك ومخالفة بعض القواعد عند نقل جثامين المتوفين، فضلاً عن عدم التزام العاملين بالتدابير الوقائية بصورة كاملة، سواء لاعتبارات شخصية أو لتأخر توريد سبل الوقاية.

من جهتها، اعتبرت مصادر طبية أخرى في مستشفيات مخصصة لفرز وإحالة الحالات بمحافظات القاهرة والفيوم والمنيا، أنّ “تزامن ظهور إصابات بين طواقم العزل مع وصول إحصائيات الإصابات العامة إلى أعلى معدلاتها وتخطّي نسبة الطواقم الطبية من إجمالي الإصابات 15 %، دليل على الضعف المطرد لآليات التدريب والرقابة في القطاع الصحي بمرور الوقت، وعدم القدرة على تثبيت كفاءة مكونات القطاع المختلفة، لا سيما مع فقدان القطاع نسبة كبيرة وغير معروفة حتى الآن من العاملين فيه، نتيجة الإصابات أو العزل الذاتي لمخالطي مئات الحالات التي تمّ تشخيصها متأخرة. هذا إلى جانب عجز الوزارة عن دمج التخصصات غير المتعلقة بالطوارئ والتي تمّ وقف عملها في 90 % من مستشفيات الجمهورية، في الطواقم الطبية الخاصة بكورونا، لعدم توافر التدريب والإمكانيات الوقائية“.

وأبدى اطباء خوّفهم من تكرار سيناريو ظهور إصابات في مستشفيات العزل حال تطبيق الخطة التي وضعتها وزارة الصحة الأسبوع الماضي، لتحويل عدد كبير من المستشفيات العامة والتخصصية الحكومية في قلب المدن الرئيسية في المحافظات إلى مستشفيات عزل، لمواجهة الزيادة المتوقعة في عدد المصابين، والتي تفوق بالأرقام الحالية قدرة مستشفيات العزل على الاستيعاب، خصوصا أنّ الغالبية العظمى من هذه المستشفيات ليست مجهزة على الإطلاق، وتنقصها الأدوات وأجهزة التنفس الصناعي والمعدات والواقيات، ولم تحصل طواقمها على التدريبات الوقائية حتى الآن، مما يزيد فرص الإصابة بها.

هجرة الأطباء

في غضون ذلك، تلوح حالة من الغضب المكتوم الذي بدأ يأخذ طريقه إلى العلن، بين الطواقم الطبية بسبب التجاهل الحكومي لناحية توفير الحماية اللازمة لها، في ظلّ التصاعد الكبير في عدد الإصابات بفيروس كورونا، ووسط عجز البرتوكول المصري المتبع عن توفير الوقاية اللازمة أو التعامل مع حالات الإصابة، مما يؤدي إلى زيادة أعداد الوفيات، وتحول الفيروس لقاتل، بعدما قاربت نسبة الوفيات 7.6 % من أعداد الإصابات، متجاوزةً النسبة العالمية.

وبحسب مصدر في مستشفى الصدر بالعباسية، فإنّ الأمر قد يصل في لحظة من اللحظات إلى حالة تمرد، في ظلّ انعدام مستوى الحماية والوقاية للطواقم الطبية وارتفاع نسب الخطر، بشكل تجاوز البروتوكولات الدولية، وإصرار الدولة على عدم التعامل بشكل جدي مع مخاوف الأطباء، أو التقدير المناسب لهم، والتعامل مع المطالبات الخاصة باعتبار المصابين والموتى منهم نتيجة عملهم ضحايا عمليات حربية، وتقديم الامتيازات اللازمة لأسرهم كما يحدث مع أسر شهداء الشرطة والجيش.

وقال المصدر نفسه، إنّ الجهات المختصة ترفض إجراء التحليل لأسر الأطباء المصابين، وتطالبهم بالعزل المنزلي لحين ظهور العوارض عليهم، وبالتالي وصولهم إلى حالة متقدمة من الإصابة بشكل قد يسهل من عملية وفاة كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة من ذوي الأطباء، في وقت أجريت فيه التحاليل لأسر قيادات وضباط جيش وشرطة أصيبوا أخيراً، بل وتم عزلهم منذ اللحظة الأولى في مستشفيات عسكرية وتقديم رعاية فائقة لهم.

وفي مستشفى أم المصريين بمحافظة الجيزة قال أحد الأطباء “تقدمنا بشكوى جماعية لإدارة المستشفى، بسبب تردّي الأوضاع، وغياب المستلزمات الخاصة بالوقاية، في ظلّ تردد مئات المواطنين يوميا على المستشفى”، مؤكدًا “بعضنا يقوم بشراء المستلزمات على نفقته الخاصة”. وتابع: “الأهم أننا طالبنا بإجراء تحاليل دورية للأطباء، خشية على ذوينا وعلى المرضى الذين نتعامل معهم في ظلّ ظروف سيئة للغاية”، مؤكدًا أنه “مع استمرار الأوضاع بهذا الشكل، خصوصاً في ظلّ التصاعد العددي الهائل في الإصابات، أمام التساهل الحكومي أخيرًا في الإجراءات، سيجعل من الصعب على الأطباء المخاطرة والمجازفة، لأنّ النتائج ستكون معلومة مقدمًا وهي خروج الوضع عن السيطرة“.

ويتجاوز العدد الإجمالي لحالات كورونا في مصر حاليًا الـ4700 حالة، فيما تعافى حوالي 1200 مصاب بنسبة 25.5 % بينما ما زالت تمثّل حالات الوفاة نسبة تتراوح بين 7.2 في المائة و7.5 في المائة من أعداد المصابين، وهي نسبة أعلى بنصف في المائة عن المتوسط العالمي، الذي ارتفع في الأسبوعين الأخيرين. وأعلنت وزارة الصحة أخيراً أنها أجرت حتى الآن 90 ألف تحليل pcr للحالات المشتبه فيها..

وتزامنت هذه الزيادة في أعداد الإصابات مع بدء تطبيق قرارات الحكومة بتخفيف قيود التدابير الاحترازية وحظر التجول خلال شهر رمضان، ليمنع التجول من التاسعة مساء وحتى السادسة صباحاً، بعدما كان يبدأ في الثامنة مساءً. فضلاً عن إعادة فتح المحال والمراكز التجارية (المولات) يومي الجمعة والسبت، وإعادة تشغيل الخدمات الحكومية تدريجياً، بعودة عمل بعض المصالح جزئياً كالشهر العقاري والمحاكم والمرور.

ولعل تلك الأوضاع الكارثية التي تتركها وزيرة الصحة وتتفنن في غسل يديها او السفر لدول الألم من أجل اللقطة أو الشو لنظام السيسي، يتحمل مسئوليته الشعب الصامت على قمع السيسي وإهماله الوحشي لصحة المصريين.

 

*السياحة تنهار.. مليار دولار خسائر شهرية وشركات الطيران تستغيث

مخاوف متتالية من استمرار أزمة كورونا على الشأن الاقتصادي في دولة الانقلاب العسكري بمصر، دفعت شركات طيران مصرية خاصة لمناشدة وزير الطيران المدني محمد منار عنبة، إلى التدخل لوقف نزيف خسائرها الناجمة من تفشي فيروس كورونا المستجد ومساعدتها على التغلب على هذه الأزمة.

حيث كشفت التقارير عن أن الخسائر المتوقعة على الشركات الخاصة قد تبلغ 250 مليون دولار، إذا تواصل فترات الحجر والحظر المنزلي وإغلاق الحياة في محافظات مصر وخارجها.

وأفاد بيان نشر على صفحة وزارة الطيران المدني على موقع الفيسبوك الثلاثاء، بأن الوزير التقى بعدد من رؤساء مجالس إدارات وممثلي شركات الطيران الخاصة المصرية؛ لبحث تأثير الوباء على قطاع الطيران الخاص في ضوء تعليق الرحلات الجوية من وإلى مصر.

كانت سلطة الانقلاب في مصر قد علقت الرحلات للمرة الأولى في ١٩ مارس، وكان من المفترض أن يستمر التعليق حتى نهاية الشهر ثم تقرر تمديده لأسبوعين إضافيين، اعتبارًا من الأول من أبريل الجاري.

مليار دولار للسياحة

في نفس ذات الشأن، كانت خسائر السياحة المصرية، وصلت وفق تقدير إلهامي الزيات، رئيس غرفة المنشآت السياحية السابق، إلى نحو مليار دولار شهريا. لكن عمرو صدقي، النائب بالبرلمان المصري ورئيس لجنة السياحة والطيران، قال لموقع الحرة إن “من المبكر تقدير الخسائر بشكل حقيقي، السياحة من أكثر القطاعات التي تضررت جراء أزمة كورونا  وهذا على مستوى العالم أجمع، بالتاكيد سنستطيع الوقوف على حجم الخسائر خلال الفترة المقبلة“.

وكانت السياحة المصرية قد وصلت إلى معدل قياسي عام 2010 حين حقق نحو 12.6 مليون دولار، ثم تهاوت الإيرادات  2011، ثم عادت لتنمو في عام الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي، قبل أن تهوى منذ الانقلاب العسكري 2013.

لكن الضربة الأقسى كانت عندما فقدت السياحة المصرية إحدى أهم وأكبر الدول التي يفد منها السياح وهي روسيا، عندما انفجرت طائرة كانت تقل 242 راكبا أثناء رحلتها من مطار شرم الشيخ الى بطرسبرغ، وأثبتت التحقيقات حدوث الانفجار بفعل عبوة ناسفة.

وتتوقع منظمة السياحة العالمية أن يخسر هذا القطاع عالميا ما بين 300 و 450 مليار دولار.

 

*كورونا يواصل ضرب المصانع ويتسبب في غلق “نستله مصر”

واصل فيروس كورونا ضرب معاقل العمال في المصانع، وأعلنت شركة “نستله مصر” عن تعليق عمليات الإنتاج مؤقتًا داخل مصنع المواد الجافة بمدينة السادس من أكتوبر، عقب وجود حالات إصابة بفيروس «كورونا»، لتنضم بذلك إلى مصانع أخرى أغلقت أبوابها خلال الأسابيع الماضية، عقب ظهور إصابات بالفيروس بين عمالها.

نستله مصر

وقالت الشركة، في بيان لها، إنها تتخذ كافة الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع وزارة الصحة والطب الوقائي وكافة الجهات المعنية الأخرى لتنفيذ عمليات التعقيم والتطهير بالمصنع.

وأضافت الشركة أنه “منذ بداية ظهور فيروس كورونا المستجد تعمل الشركة بجهد لتوفير الأغذية والمشروبات الآمنة للعملاء، بالإضافة إلى تنفيذ تدابير إضافية ومعايير الجودة الأكثر صرامة للحفاظ على سلامة الموظفين والمنتجات والشركاء والمجتمعات التي تعمل بها“.

وكانت الأيام الماضية قد شهدت إغلاق مصنع تابع لإحدى شركات الصناعات الغذائية بالمنطقة الصناعية بقويسنا، ومنح إجازة لعدد 101 عامل لمدة 14 يومًا من المخالطين للحالات الإيجابية التي ظهرت بالمصنع.

وفي الشرقية، تم غلق مصنع “لافاش كيري” بمدينة العاشر من رمضان، بعد ظهور 6 حالات إصابات، منها 4 حالات بنطاق محافظة الشرقية، وحالتان بإحدى المحافظات المجاورة.

وتم الإعلان أيضا عن إغلاق أحد المصانع بمحافظة بني سويف بعد تسجيل إصابة أحد العمال بفيروس كورونا، وذلك بالتزامن مع إصرار رجال الأعمال التابعين للانقلاب على استمرار ذهاب العمال إلى مصانعهم وتهديدهم بطردهم من العمل أو خصم نصف راتبهم، مطالبين بإلغاء حظر التجوال الذي فرضته حكومة الانقلاب خلال الأسبوعين الماضين، وسط عجز مسئولي الانقلاب عن التصدي لهؤلاء، خاصة وأنهم حققوا المليارات طوال سنوات على حساب هؤلاء العمال الذين يتقاضون الفتات.

غياب الدعم

ويرى مراقبون أن غياب الدعم المقدم للعاملين بالمصانع والشركات يفضح مصير الـ100 مليار التي أعلن عنها قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي لمواجهة فيروس كورونا، خاصة وأن هذا المبلغ لم يظهر في توفير المستلزمات الطبية للمستشفيات أو مستلزمات الوقاية للأطباء والممرضين، ولم يظهر أيضا في توفير السلع الأساسية للمواطنين، كما أنه لم يظهر في دعم العمال والطبقات الفقيرة خلال هذه الفترة الصعبة.

استيلاء السيسي والعسكر على الأموال المخصصة لمواجهة كورونا يتزامن مع اتخاذ زعماء دولٍ قرارات بالتنازل عن رواتبهم لصالح متضرري الفيروس، من بينهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي أعلن التبرع براتبه لمدة 7 أشهر لمتضرري الفيروس في بلاده، وتوفير دعم إضافي 6 مليارات ليرة لأجور العاملين في مجال الصحة، وصرفت الحكومة مكافآت للمتقاعدين، وعمم دعم الحد الأدنى من الأجور، وأعاد أجور السكن إلى طلاب التعليم العالي عن أيام لم يبيتوها خلال مارس، وسيتم إعفاؤهم من أجور الشهور الثلاثة المقبلة“.

ولم يتوقف الأمر عند حد استيلاء السيسي والعسكر على مبلغ الـ100 مليار المخصصة لمواجهة كورونا، بل شمل أيضا الإعلان عن فتح باب التبرع عبر ما يعرف بصندوق “تحيا مصر” الذي يترأسه المنقلب، والذي يعد بمثابة مغارة “علي بابا”، حيث لا يعرف أحد حجم المبالغ التي بداخله ولا آلية صرفها، منذ أن أُنشئ في يوليو 2014 بزعم الإسهام في دعم الاقتصاد المصري عقب الانقلاب العسكري.

معاناة لاتتوقف

وشملت المعاناة أيضا “عمال اليومية” والتي تقوم سلطات الانقلاب بالتسول عليهم من الخارج، وكان آخر مظاهر هذا التسول إعلان نبيلة مكرم، وزيرة الهجرة في حكومة الانقلاب، عن تلقيها اتصالًا من رجل الأعمال المصري بالإمارات “بيشوي عماد عزمي”، الرئيس التنفيذي لشركة الشعفار للمقاولات، للإعلان عن دفع الشركة مبلغ 5 ملايين جنيه في الحساب الذي خصصته حكومة الانقلاب لدعم “العمالة غير المنتظمة والمتضررة من تداعيات أزمة كورونا، وطالبت المصريين بالخارج للتبرع للصندوق.

ويتزامن هذا التسول مع إعلان وزارة القوى العاملة في حكومة الانقلاب، عن بدء ما سمته “منحة” قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، والتي تقدر بـ500 جنيه لبعض العمالة غير المنتظمة من مكاتب البريد وفروع البنك الزراعي المصري ومراكز الشباب التي يتم صرف المعاشات منها.

ونفت الوزارة تسجيل العمالة غير المنتظمة التي لم يتم تسجيلها سابقا، معتبرا أن ذلك مجرد “شائعات”؛ الأمر الذي يطرح تساؤلات حول مصير الملايين من عمال اليومية من غير المسجلين في سجلات حكومة الانقلاب، وعن مصير الـ100 مليار جنيه التي تم تخصيصها لمواجهة الفيروس، خاصة وأن عدد العمالة غير المنتظمة المسجلة لدى حكومة الانقلاب يبلغ 120 ألفًا فقط.

وقال محمد وهب الله، الأمين العام لاتحاد عمال مصر وعضو برلمان الانقلاب، إن عدد العمالة غير المنتظمة التي سجلت على موقع وزارة القوى العاملة للحصول على منحة استثنائية قدرها 500 جنيه، تخطى حاجز المليون ونصف المليون، في حين أن العمالة غير المنتظمة المستفيدة والمسجلة على موقع وزارة القوى العاملة يبلغ عددهم 120 ألف عامل لعدد 4 مهن (البحارة والمناجم والمحاجر والمقاولات والزراعة.(

 

في ذكرى تحرير سيناء “إبريل” شهر تنازل السيسي عن “تيران وصنافير”.. الأثنين 27 أبريل 2020.. السيسي يطلب قرضاً من صندوق النقد الدولي لمواجهة كورونا

في ذكرى تحرير سيناء "إبريل" شهر تنازل السيسي عن "تيران وصنافير"
في ذكرى تحرير سيناء “إبريل” شهر تنازل السيسي عن “تيران وصنافير”

في ذكرى تحرير سيناء “إبريل” شهر تنازل السيسي عن “تيران وصنافير”.. الأثنين 27 أبريل  2020.. السيسي يطلب قرضاً من صندوق النقد الدولي لمواجهة كورونا

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*أسر المعتقلين بالإسكندرية تطالب بالحرية لـ”مصطفى” ورسائل تضامن مع “فضل” و”أيمن

طالبت رابطة أسر المعتقلين في سجون الإسكندرية بإخلاء سبيل “مصطفى عبد المنعم حسن”، المعتقل بتاريخ ٣١ ديسمبر ٢٠١٧، من محل سكنه بالإسكندرية .

وذكرت أنه تعرض للإخفاء القسري حتى ظهر بنيابة أمن الانقلاب العليا على ذمة القضية رقم ٩٧٧، واستمر حبسه احتياطيًا لمدة عامين بسحن طره .

وفي منتصف ديسمبر ٢٠١٩ حصل على قرار بإخلاء سبيله من النيابة، وبعد عدة أيام تم ترحيله لقسم شركة رمل ثان بالإسكندرية لإنهاء إجراءات الإفراج عنه .

غير أنه تم ضمه لقضية هزلية جديدة رقم ٩٧٤٦ لسنة ٢٠١٧ إداري رمل ثاني، فيما عُرف بإعادة تدوير المعتقلين، وحتى اليوم يتم تجديد حبسه ضمن مسلسل الانتهاكات التي يتعرض لها.

وضمن حملة التضامن مع المعتقلين والشهداء والدعاء لهم، دعت حملة “أوقفوا الإعدامات” الله أن يرد الشيخ  فضل المولى لأهله وأولاده.

وأشارت إلى أنه معتقل منذ 6 سنوات في ظروف احتجاز سيئة، واختتمت “اللهم فك أسره وأسر كل معتقل بريء“.

كما نشرت رسالة للتضامن مع المعتقل أيمن سامي، أحد أبرياء قضية مذبحة فض رابعة، جاء فيها “هنفضل في انتظارك.. وأكيد هترجع”. وقالت: “اللهم فك أسر المعتقلين جميعًا عاجلًا غير آجل“.

 

*تواصل الاعتقال التعسفي وتنديد بالانتهاكات لـ”ناردين” و”سامية شنن

اعتقلت قوات الانقلاب العسكري بالشرقية 5 مواطنين بينهم 3 من مدينة العاشر من رمضان و2 من مركز بلبيس دون سند من القانون، ضمن جرائم الاعتقال التعسفي التي تنتهجها سلطات النظام الحالي.

حيث اعتقلت من مدينة العاشر من رمضان المهندس قطب إبراهيم السيد للمرة الثالثة، ورضا محمد صبري للمرة الثانية ومعاذ عاطف عبدالعزيز، ويتم عرضهم على نيابة الانقلاب بالعاشر من رمضان منذ صباح اليوم الإثنين.

فيما اعتقلت من بلبيس بعد حملة مداهمات على قرى المركز كلاًّ من: محمد علي عسكر، للمرة الثانية، وخالد عسكر، للمرة الثالثة وهما من قرية “كفر أيوب“.

ويرى حقوقيون أن مضيَّ النظام في الاعتقال التعسفي يعكس إصراره على انتهاكات حقوق الإنسان، وعدم الاستجابة للمطالبات بتفريغ السجون في ظل جائحة “كورونا” التي تنتشر في المحافظات.

إلى ذلك ندَّدت حملة “حريتها حقها” بالانتهاكات التي تتعرض لها المعتقلة ناردين علي محمد، منذ اعتقالها وإخفائها قسريًّا حتى ظهرت بنيابة أمن الانقلاب يوم 2 نوفمبر 2019 على ذمة القضية الهزلية  ٤٨٨ لسنة ٢٠١٩.

ورغم حصولها على إخلاء سبيل بتاريخ 21 ديسمبر 2019 وقبل الإفراج عنها تم إخفاؤها قسريًا مرة أخرى حتى ظهرت على ذمة قضية جديدة رقم 1530 لسنة 2019.

وقالت الحملة: “حالتها الصحية والنفسية في تدهور شديد شُخصت باكتئاب حاد واضطراب في الشخصية مما ترتب عليه إيداعها مصحة نفسية لمدة ثلاثة أشهر، وتابعت: “أفرجوا عنها قبل فوات الأوان.. ناردين حريتها وحياتها حق“.

كانوا هنا

أيضا تناول برنامج “كانوا هنا” الذى ينتجه فريق “نحن نسجل” الحقوقي في قصته الثالثة مأساة المعتقلة سامية شنن التي اعتقلت بتاريخ 19 سبتمبر 2013 وحكم عليها بالسجن النهائي 25 عاما.

وكتبت معتقلة سابقة في رسالة عنها: “المرأة العطرة التي عانت فلم يدفعها الأذى إلا زيادة صبرٍ واحتساب، لم تجزع ولم تعترض على قضاءِ ربها.. تحب الله وتحب رسول الله.. لم تعرف القراءة يومًا، ومنذ أن ابتلاها الله وقد حرصت على تعلمها، فتمدّ كفها المتعب لقشةِ الأملِ الممتدة إليها ببحرِ اليأس، تأمُلي لحالها جعلني أسأل نفسي ببعض الأحيان “كيف لمثلِ هؤلاء أن تحجر القضبان أرواحهم البريئة؟!”

وأضافت: هذه المُسنّة امتلكت قلبًا غضًّا هشًّا كقلب طفلِ؛ لم يؤرقها ما هي فيه بقدر ظَن الناس فيها.. “حدّثوهم أني ما ارتكبتُ جُرمًا، حدّثوهم أني والله لم أكن يومًا كما يقولون”. هكذا قالت، وهكذا أنا أقول.. فمن عَرفها يعلم، ومَن لم يعرفها نريده أن يعلم“.

 

*تعليق العمل بمستشفى النجيلة ومقتل 4 طيارين والسيسي يستنجد بصندوق النقد

تناولت المواقع الإخبارية تسجيل “215” إصابة جديدة و10 وفيات بمصر وبذلك ترتفع الإصابات إلى 4534 والوفيات إلى 317حالة. وبعد إصابة نصف الطاقم الطبي بمستشفى النجيلة بمرسطى مطروح والذي كان مخصصا للعزل تم تعليق العمل بالمستشفى في كارثة مقلقة.

ولقي 4 طيارين مصريين مصرعهم في ظروف غامضة إثر سقوط مروحيتهم وسط أنباء تقول إنهم قتلوا أثناء المشاركة في حرب اللواء خليفة حفتر على طرابلس. وتقدمت حكومة الانقلاب بطلب إلى صندوق النقد بطلب دعم نقدي للمساهمة في مكافحة وباء كورونا.

وإلى مزيد من الأخبار

«215» إصابة جديدة و10 وفيات// أعلنت وزارة الصحة بحكومة الانقلاب، الأحد، تسجيل 215 إصابة جديدة بفيروس كورونا، بينهم أجنبيان، و10 وفيات، ليصل العدد الإجمالي للإصابات إلى 4534 والوفيات إلى 317، في حين ارتفع عدد المتعافين إلى 1176حالة.

بعد إصابة نصف فريقه الطبي.. «النجيلة» يتوقف عن استقبال مصابي «كورونا»// توقف مستشفى النجيلة المركزي عن استقبال المرضى المصابين بفيروس كورونا منذ أكثر من 20 يومًا، وذلك بسبب إصابة نصف الفريق الطبي وعدد من الإداريين بالفيروس، وانشغال باقي أعضاء الفريق الطبي بعلاجهم، حسبما كشف مصدر طبي داخل المستشفى المخصص لعزل مصابي «كورونا»، مضيفًا لـ مدى مصر أنه بخلاف المصابين من فريق المستشفى، يوجد فقط ثلاثة مرضى مصابين بـ«كورونا» في المستشفى حاليًا.كان أمين المخازن بالمستشفى قد توفي، أمس اﻷول، متأثرًا بإصابته بـ«كورونا»، حسبما أعلنت صفحة المستشفى الرسمية أمس، وذلك بعد يومين من إعلان نائب مدير المستشفى إنه مصاب بالفيروس منذ 6 أبريل الجاري.فيما نقلت «الشروق»، أمس، عن مدير المستشفى، محمد علي، أنه تم منذ أيام أخذ مسحات من جميع العاملين لإجراء تحليل «PCR»، وتبين إصابة عدد من أفراد الطاقم الطبي بالفيروس.

الحكومة تطلب دعمًا ماليًا من صندوق النقد.. «كورونا» السبب// تقدمت حكومة الانقلاب والبنك المركزي بطلب حزمة مالية من صندوق النقد الدولي، لتعزيز قدراتها على مواجهة أزمة فيروس كورونا المستجد، بحسب بيان صدر عن مجلس الوزراء اليوم.

مقتل 4 طيارين عسكريين مصريين بحادثة مجهولة//كشفت مصادر طبية عسكرية، عن مقتل أربعة طيارين عسكريين مصريين نتيجة حادثة جوية مجهولة اليوم الأحد.

وقالت المصادر ذاتها، إن القتلى هم رائد طيار، محمد عبد البصير، ورائد طيار، ابراهيم رمضان، وهما من خريجي الدفعة 73 جوية، وملازم أول طيار، محمد الصباغ، من الدفعة 85 جوية، وملازم فني، أحمد معتوق.  وأضافت المصادر ذاتها أن القتلى هم طاقم طائرة مروحية من طراز MI-17 وجرى ترتيب إجراءات دفنهم في مسقط رأسهم.

موقع أمريكي يطالب بقطع المساعدات عن “فرعون مصر”//طالب موقع أمريكي معروف الإدارة الأمريكية بقطع المساعدات عن نظام السيسي الذي وصفه بـ”الفرعون” والدكتاتور.واستعرض موقع “المحافظ الأمريكي” في مقال للكاتب دوغ بانداو، صور الانتهاكات التي يمارسها النظام المصري وشهادات منظمات حقوقية عن تردي أوضاع حقوق الإنسان هناك بمشاركة السلطة القضائية كذلك.

ويؤكد الكاتب أن نظام السيسي يقوم بشكل روتيني بتوزيع تهم الإرهاب” على ناقديها كوسيلة للقمع.ويعترف الكاتب بأن وقف المساعدات الخارجية لا يعدّ تهديدا خطيرا لنظام السيسي، وذلك لوجود السعوديين الذين يمكنهم بسهولة أن يعوضوا أي نقص في التمويل، لكنه يستدرك قائلا: لا تحتاج الولايات المتحدة للاستمرار في التواطؤ مع جرائم السيسي الكثيرة، فهو لا يملك خيارا سوى أن يعمل مع واشنطن، أخذا بالاعتبار اعتماد عسكره على التسليح الأمريكي”.

مؤكدا أن نظام السيسي “لن يشن حربا على إسرائيل حتى لو قطعت عنه الإدارة كل دعمها”.واختتم الكاتب مقاله بتصريح مسؤول أمريكي سابق في الخارجية قال فيه، إن “بذور الثورة في حالة من التبرعم في مصر الآن.”

حبس سما المصري.. ووقف عرض «ابن الجيران»// أمر النائب العام الأحد بحبس الفنانة سما المصري، أربعة أيام على ذمة التحقيقات، ولم يوضح قرار النيابة طبيعة الاتهامات التي تواجهها المصري، التي قبض عليها الجمعة الماضي، بعد يوم واحد من بلاغ قدمته المذيعة الموقوفة عن العمل ريهام سعيد، اتهمتها فيه بـ «نشر الرذيلة». وفي سياق اﻵداب العامة أيضًا، أعلنت شركة قطونيل في بيان اليوم وقف إعلانها «ابن الجيران»، وذلك قبل ساعات من اجتماع كان مقررًا اليوم للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، لاتخاذ قرار بشأن وقف عرض الإعلان. وسط انتقاد وهجوم من نواب برلمانيين على الإعلان والشركة.

 

*في ذكرى تحرير سيناء “إبريل”شهر تنازل السيسي عن “تيران وصنافير”

في عهد الطاغية عبد الفتاح السيسي، زعيم عصابة الانقلاب العسكري، تحوّل «إبريل» من شهر عيد تحرير سيناء والذي يتم الاحتفال به في 25 منه كل عام، إلى شهر التفريط في السيادة الوطنية حيث تنازل السيسي عن جزيرتي “تيران وصنافير” في 8 إبريل سنة 2016م، باتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع المملكة العربية السعودية.

وللجزيرتين أهمية استراتيجية كبرى، ذلك أن ملكية مصر لهما جعلها تتحكم في مضيق تيران باعتباره مضيقا محليًا خالصًا لا يسمح فيه بمرور السفن الإسرائيلية أو غيرها بدون إذن من الحكومة المصرية؛ وهو ما منح مصر ميزة استراتيجية كبرى وجعلها تتحكم في 40% من التجارة الإسرائيلية التي تمر من خليج العقبة ومضيق تيران إلى ميناء إيلات “أم الرشراش المصرية المحتلة” حتى اليوم.

احتل الكيان الصهيوني الجزيرتين في العدوان الثلاثي 1956م، ثم في حرب 5 يونيو 1967م، وانسحبت منها في 1982م عبر المفاوضات التي جرت بعد حرب أكتوبر 1973م. وبعد الانسحاب الإسرائيلي عادت الجزيرة إلى الحماية والإدارة المصرية ويتواجد بها حاليا قوات دولية متعددة الجنسيات بحسب اتفاقية كامب ديفيد ومعاهدة السلام المصرية الإسرائيلية ووقوعها في المنطقة ج.

محطات التفريط

وقّع شريف إسماعيل، رئيس حكومة الانقلاب السابق، على الاتفاقية ممثلا عن الجانب المصري، بينما وقع عليها محمد بن سلمان الذي كان ولي ولي العهد ممثلا عن الجانب السعودي في حضور كل من العاهل السعودي محمد بن سلمان، ورئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي.

ورغم الرفض الشعبي الواسع، والأحكام القضائية القاطعة بمصرية الجزيرتين، إلا أن نظام انقلاب 30 يونيو داس على كل ذلك؛ لأنه أدمن فرض تصوراته بالقوة والقهر منذ الانقلاب، وفي 29 ديسمبر 2016 وافق مجلس الوزراء على الاتفاقية، وصدر القرار الجمهوري رقم 607 بالموافقة على الاتفاقية، وتقرر إحالتها إلى مجلس النواب.

وفي 13 يونيو 2017 وافقت اللجنة التشريعية بمجلس نواب العسكر على الاتفاقية وأحالتها إلى الجلسة العامة للتصويت عليها بموافقة 35 نائبا ورفض 8 آخرين. فقُرر بالجلسة العامة، إحالة الاتفاقية إلى لجنة الدفاع والأمن القومي لمناقشتها وإعداد تقرير بها، قبل عرضها على الجلسة العامة للتصويت النهائي عليها.

وفي 14 يونيو 2017 وافقت لجنة الدفاع والأمن القومي على الاتفاقية وأحالت الاتفاقية للجلسة العامة للتصويت. وفي نفس اليوم أقر البرلمان بجلسته العامة اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية. وفي 17 يونيو 2017 صدق رئيس الانقلاب عليها ، وفي 17 أغسطس 2017 نشرت الاتفاقية في الجريدة الرسمية في عددها رقم 33/السنة الستون.

وبإتمام التصديق والنشر تبقى تبادل كلا البلدين رسائل التصديق، ومن ثم تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ، ثم يتم إخطار الأمين العام للأمم المتحدة وفقاً لأحكام المادة 102 من ميثاق الأمم المتحدة. وهي الإجراءات التي لم يتم الإعلان عنها حتى اليوم ويشاع أنها جرت في سرية تامة بدون مراسيم سترا للفضيحة.

القضاء يؤكد مصرية الجزيرتين

وأكد القضاء المصري مصرية الجزيرتين، وفي 21 يونيو 2016م، قضى مجلس الدولة ببطلان توقيع الاتفاقية، الحكم صدر برئاسة المستشار يحيى دكروري وعضوية المستشارين عبد المجيد المقنن وسامي درويش، نواب رئيس مجلس الدولة.

وانتقد الحكم تكريس الديكتاتورية العسكرية، حيث جاء في حيثيات الحكم غير المسبوق أن «أعمال السيادة ليست نظرية جامدة وإنما تتسم بالمرونة وتتناسب عكسيا مع الحرية والديمقراطية، فيتسع نطاقها في النظم الديكتاتورية ويضيق كلما ارتقت الدولة في مدارج الديمقراطية».

وكان المستشار طارق البشري قد رد على تبرير مؤيدي العسكر بأن الاتفاقية من أعمال السيادة، مؤكدا أنه «ليس من أعمال السيادة التفريط في السيادة». وفي حكم مجلس الدولة أوضحت الحيثيات أن نصوص قانوني مجلس الدولة والسلطة القضائية لم تحدد تعريفا جامعا مانعا لما يسمى بأعمال السيادة أو الضوابط والعناصر التي يستدل بها عليها.

وأكدت أن القضاء وحده هو الذي يقرر في كل حالة على حدة ما يدخل ضمن أعمال السيادة وما يخرج عنها. وشددت على أن المادة 151 من الدستور تتضمن حظراً شاملاً لتوقيع أي معاهدة تخالف أحكام الدستور أو يترتب عليها التنازل عن أي جزء من إقليم الدولة، ويمتد هذا الحظر إلى السلطة التنفيذية. وشدد الحكم على أن الواقع الحاصل على الأرض منذ زمن بعيد أن الدولة المصرية تمارس على الجزرتين بالفعل حقوق سيادة كاملة، لا يزاحمها في ذلك أحد”.

وأيدت المحكمة الإدارية العليا حكم مصرية الجزيرتين، وأصدرت في 16 يناير 2017م حكما تاريخيا جديدا برئاسة المستشار أحمد الشاذلي، داس عليه السيسي كعادته، وأكد الحكم أن مصرية الجزيرتين مقطوع بصحته وأن جيش مصر لم يكن في يوم من الأيام جيش جور واحتلال.

ولجأت حكومة الانقلاب إلى مسار قضائي لا اختصاص له وهو محكمة الأمور المستعجلة ومستأنف الأمور المستعجلة، وذلك بهدف ضرب حكم قضائي بحكم قضائي آخر حتى لو كان أحدهما بلا اختصاص.

في 3 مارس 2018، قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم الاعتداد بجميع الأحكام التي وصفتها بالمتناقضة الصادرة من مجلس الدولة ومحكمة الأمور المستعجلة، في قضية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، كما قضت المحكمة بعدم قبول منازعتي التنفيذ المقامتين من الحكومة لإلغاء حكم القضاء الإداري ببطلان الاتفاقية باعتبار أن أحكام الدستورية العليا بشأن أعمال السيادة التي استندت إليها هيئة قضايا الدولة في دعواها لا علاقة لها باتفاقية ترسيم الحدود، وأنها تتعلق بنصوص دستورية أخرى.

ويعني كلا الحكمين استمرار تطبيق اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية وعدم تغير موقفها القانوني. وبذلك دخلت القضية ثلاجة المحكمة ولم تخرج منه حتى اليوم انتظارا لتحولات سياسية كبرى تسترد السيادة المصرية على الجزيرتين وتعمل بإخلاص على تحرير أم الرشراش من الصهاينة.

 

*استثناء السياسيين من الإفراج الشرطي وقرارات العفو عناد لم يحطمه “كورونا”

رغم المناشدات الدولية والنداءات الحقوقية لسلطات الانقلاب العسكري بمصر للإفراج عن المعتقلين السياسيين؛ تجنبا لانتشار وبائي بينهم بسبب كورونا، في ظل ظروف حبس غير آدمية بالمرة، جاء قرار الانقلابي السيسي مضادا ومعاندا تماما لتلك النداءات الانسانية، التي قامت بها كل دول العالم، هروبا من مسئولية جنائية لن تسقط بالتقادم، بتعمد قتل المعتقلين بالسجون، وعدم حمايتهم من الأمراض.

وجاء ما يعرف بقرار العفو عن 4 آلاف سجين، غير متضمن، كالعادة، أي معتقل سياسي في تأكيد لاستمرار السلطة الانقلابية في سياسة التنكيل بمعارضيها، وعدم تراجعها عن تلك السياسة، وكرد من السلطة لكل الاستغاثات التي دعت لها المنظمات الحقوقية من ظهور فيروس كورونا في مصر.

إجراء احتفالي!

ويتوزع المحبوسون الحاصلون على الإفراج بين مستفيدين بتخفيف العقوبة عن جرائم معينة بواقع 3778 شخصًا، ومستفيدين بالعفو الشرطي بالخروج من السجن بعد قضاء ثلثي المدة بواقع 233 شخصًا، ويعتبر هذا العدد من السجناء الأكبر منذ 3 سنوات الذي يتم الإفراج عنه، منذ تم الإفراج عن عدد مقارب لنفس المناسبة أيضًا في 2017، ليرتفع عدد السجناء المفرج عنهم بالعفو والإفراج الشرطي خلال العام الحالي إلى أكثر من 6500 سجين، إذ تم سابقًا الإفراج عن نحو 2500 في ذكرى ثورة يناير وعيد الشرطة مطلع العام الحالي.

والعفو عن المسجونين إجراء ذو صبغة احتفالية اعتيادية، ولا يتضمن القرار أي أسماء شهيرة، ويصدره الرئيس المصري في المناسبات القومية والدينية، وتختار وزارة الداخلية، ممثلة في مصلحة الأمن العام ومصلحة السجون، السجناء الذين تنطبق عليهم شروط القرار، ولا يكون من بينهم سجناء سياسيون أو مدانون في قضايا تظاهر، ولا يسري العفو على المحكوم عليهم في عدد من الجرائم، من بينها الجنايات والجنح المضرة بأمن الحكومة، والرشوة، وجنايات التزوير، والجرائم الخاصة بتعطيل المواصلات، والجنايات المنصوص عليها في قانون الأسلحة والذخائر، وجنايات المخدرات والاتجار فيها، وجنايات الكسب غير المشروع، والجرائم المنصوص عليها في قانون البناء، ولا يعرف على وجه التحديد أعداد السجناء في مصر؛ إذ لا تعلن أي من وزارتي الداخلية أو العدل أية أرقام بشأنهم، لكن منظمات حقوقية تشير إلى أن الرقم أكبر من 60 ألف سجين، كما لا يعرف أيضا أعداد المحتجزين على ذمة قضايا، أو المحبوسين احتياطيا، والذين تجاوزت فترات حبس بعضهم سنوات دون محاكمة.

وتزايدت خلال الأشهر الأخيرة المطالبات بإطلاق سراح آلاف السجناء المعرضين للخطر؛ بسبب تفشي فيروس كورونا، كما طالبت جمعيات حقوقية بإنهاء ملف المحبوسين احتياطيا، والذي يضم مئات المخالفات للقانون المصري.

نداءات إنسانية

وعلى الرغم من اتخاذ حكومة السيسي العديد من القرارات لتخفيف الحظر والاجراءات النمتخذة لمواجهة فيروس كورونا، فإنها لم تنظر في قرارها، الصادر في 9 مارس الماضي، منع الزيارات نهائيًا في السجون خشية انتشار الفيروس، لتطالب الصحفية إكرام يوسف، والدة المعتقل السياسي والبرلماني السابق زياد العليمي، بفتح الزيارات للاطمئنان على ذويهم أسوة بتخفيض ساعات الحظر وفتح المتاجر، وأعلنت الناشطة السياسية منى سيف، شقيقة المعتقل علاء عبد الفتاح، دخولها في إضراب تضامني عن الطعام، الجمعة الماضية، لمدة 24 ساعة، تضامنًا مع شقيقها المضرب عن الطعام منذ 12 يومًا؛ لأنها لا تعرف عنه شيئا سوى إضرابه عن الطعام في ظل منع الزيارات عنه تمامًا، وبدأ علاء عبد الفتاح إضرابه عن الطعام في 12 أبريل، احتجاجًا على منع الزيارات بسبب الوباء، بدلًا من الإفراج عن المعتقلين كما فعلت الكثير من دول العالم.

وعبْر هاشتاج #الزيارة_حق طالب المحامي خالد علي، عبر موقع “فيسبوك، بالسماح لأهالي المعتقلين بزيارتهم والاطمئنان عليهم، وكتب “إيه المطلوب من أهالي المحبوسين؟ ولادهم محبوسين احتياطي لمدد غير قصيرة، وزيارات السجون للاطمئنان على أولادهم منعت. ومنعوا من الحق في المكالمة التليفونية، وجلسات تجديد الحبس الاحتياطي تأجلت 15 يوما لتعذر نقل المتهمين من السجون. لماذا التعنت مع المحبوسين احتياطيا في ظل وباء كورونا؟ نتمنى شخص عاقل يتدخل في هذه الأزمة ويخفف آلام الأسر“.

وتتزايد مخاوف أهالي السجناء والمعتقلين على ذويهم في السجون مع انتشار الفيروس وارتفاع أعداد المصابين به بشكل يومي، خاصة في ظل التكدس في السجون، وانقطاع الأخبار من الداخل.

وفي 2015، ذكر تقريرٌ صادر من المجلس القومي لحقوق الإنسان أن مراكز الاحتجاز تعاني من “تكدسات مخيفة للمتهمين”، وأشار تقريرٌ للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية في 2016، إلى مستوياتٍ غير مسبوقة من التدهور في البنية التحتية للسجون، وانعدام الرعاية الصحية.

ويبلغ عدد السجون في مصر 68 سجنًا، أُنشِئ 26 منها بعد انقلاب عبد الفتاح السيسي في 2013. علاوة على هذه السجون، هناك 382 مقر احتجاز داخل أقسام ومراكز الشرطة في مختلف المحافظات، إضافةً إلى السجون السرية، وفقًا لتقرير صادر عن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان.

فيما يواصل الإهمال الطبي حصد أرواح المعتقلين كسياسة لنظام السيسي الذي يُعمل القتل بديلا عن أية وسيلة أخرى.

 

*منظمات حقوقية تطالب بإنقاذ الصحفيين المعتقلين من السجن و”كورونا” في رمضان

مع حلول شهر رمضان المبارك تجددت المطالبات بالإفراج عن المعتقلين في سجون العسكر، خاصة الصحفيين الذين اعتقلوا في قضايا رأي؛ لأن التعبير عن الرأي أحد حقوق الإنسان التي يكفلها القانون في كل دول العالم.

وحذرت منظمات حقوقية دولية ومصرية نظام الانقلاب الدموي بقيادة عبدالفتاح السيسي من الاستمرار في اعتقال الصحفيين خاصة مع تفشي فيروس كورونا، مؤكدة أن النتيجة لن تكون في صالح نظام الانقلاب وقد يعرض ذلك السيسي لمحاكمات دولية.

من جانبها دعت منظمة “مراسلون بلا حدود” سلطات العسكر إلى إطلاق سراح الصحفيين المعتقلين، محذرة من وجود خطر على حياتهم بسبب انتشار فيروس كورونا الجديد.

وقالت “سابرينا بونني”، مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة: إن حلول رمضان وتفشي وباء كورونا في بيئة السجون الصعبة يحتم على سلطات العسكر إعلاء قيم التسامح والعفو في مثل هذه الأوقات.

وطالبت المنظمة كلاًّ من دولة العسكر والسعودية بالإفراج عن ستين صحفيًّا بالتزامن مع حلول شهر رمضان الكريم، مذكرةً أن كثيرًا منهم قضوا أكثر من رمضان خلف القضبان.

وأشارت إلى أن هناك صحفيين معتقلين في دولة العسكر لم ينتظروا رمضان ليحرموا من الأكل والشراب مثل الصحفية إسراء عبد الفتاح التي بدأت إضرابا عن الطعام.

وقالت المنظمة: إن دولة العسكر والسعودية تتصدران قائمة الدول التي تضم أكبر عدد من الصحفيين السجناء على مستوى العالم.

مخاطر صحية

ودعا “المعهد الدولي للصحافة” حكومة الانقلاب الى إطلاق سراح الصحفيين المُعتقلين، تخوفًا من انتشار وباء كورونا داخل السجون.

وكشف “المعهد” – شبكة عالمية معنية بحقوق الصحفيين مكونة من كبار الصحفيين والمحررين ومديري الصحف والقنوات الإعلامية حول العالم، ومقرها الرئيسي في فيينا – عن أنه يقبع حاليًّا أكثر من 60 صحفيًّا في سجون العسكر المعروفة بازدحامها وسوء خدماتها الصحية، مؤكدًا أنّ المسجونين لا يحصلون على الرعاية الصحية اللازمة.

وأضاف: من ضمن هؤلاء المساجين، صحفي الجزيرة وأحد أعضاء المعهد الدولي للصحافة محمود حسين، الذي لا يزال رهن الاعتقال ورفضت إدارة السجن تقديم علاج طبي له رغم تعرض ذراعه للكسر داخل السجن.

وأشار المعهد إلى دولة العسكر تعتقل الصحفيين إما بدون أي تهمة أو بحجة نشر أخبار كاذبة والانضمام إلى جماعات محظورة، وتعرّض عدد منهم للإخفاء القسري على يد قوات الأمن، ولم تكشف حكومة الانقلاب عن مكان وجودهم رغم مناشدات ذويهم لمعرفة مصيرهم.

وقال رافي براساد رئيس قسم المناصرة والدفاع عن حقوق الصحفيين في المعهد: “يواجه الصحفيون المسجونون في معتقلات العسكر الآن، بالإضافة إلى احتجازهم ظُلمًا مخاطر صحية خطيرة مع استمرار انتشار الفيروس.

وطالب نظام الانقلاب بوقف هذه المعاناة غير الضرورية، والعواقب الوخيمة التي قد يتعرض لها الصحفيون وأسرهم، داعيا سلطات العسكر إلى إطلاق سراح جميع الصحفيين المسجونين.

وشدد على ضرورة ضمان سلطات العسكر استمرار عمل الصحافة المستقلة؛ كي يتم إحاطة المصريين بالإجراءات المهمة التي يتم اتخاذها لاحتواء انتشار فيروس كورونا والحفاظ على نقاش مفتوح حول فاعلية هذه الإجراءات، مؤكدا أن الإعلام المستقل هو أحد أكثر الدعائم أهمية لاحتواء وباء كورونا.

تخفيف الزحام

الحركة المدنية الديمقراطية أطلقت مبادرة برسالة لنائب عام العسكر موقعة من الأحزاب المشاركة فيها وعدد من رؤسائها وقياداتها، والشخصيات العامة بإخلاء سبيل المحبوسين احتياطيا فى قضايا الرأي، وذلك كخطوة أولى تتلوها خطوات ضرورية لتخفيف زحام السجون وإصلاح أوضاعها.

وطالبت الحركة بالنظر في أوضاع بقية السجناء ومن يستحق العفو، سواء صحيًّا أو لأسباب أخرى، على ضوء تفشي فيروس كورونا وتحذيرات منظمة الصحة العالمية التي اتخذت إجراءات للتعامل معه كوباء عالمي وما شرعت فيه حكومة الانقلاب من تدابير وقائية واحترازية.

وبدوره طالب الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بالإفراج عن المسجونين احتياطيا على ذمة قضايا الرأي، مراعاة لحالة التكدس داخل السجون، في محاولة مواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد.

الإفراج الفوري

الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ناشدت نائب عام العسكر حمادة الصاوي استخدام سلطاته في إطلاق سراح “سجناء الرأي” – المحبوسين احتياطياالذين لم يرتكبوا جرما سوى التعبير عن رأيهم بشكل سلمي في إطار سعي دولة العسكر للحد من انتشار فيروس “كورونا”.

فيما طالبت المفوضية المصرية للحقوق والحريات، بالإفراج الفوري عن السجناء وسجناء الرأي، لمواجهة خطر انتقال العدوى بوباء كورونا المستجد داخل السجون وأماكن الاحتجاز.

وطرحت المفوضية 5 إجراءات عاجلة وجذرية لمواجهة أي احتمالات لتفشي الفيروس داخل السجون.

وتضمنت أولى الإجراءات إطلاق سراح جميع سجناء الرأي المحبوسين احتياطيا على ذمة قضايا مسيسة، أو من ينفذون عقوبات سالبة للحرية بسبب ممارستهم لحقوقهم الدستورية وحقوقهم الأساسية في حرية الرأي والتعبير والحق في التجمع السلمي وحرية تكوين الجمعيات والدفاع عن حقوق الإنسان وإلغاء التدابير الاحترازية عنهم.

كما طالبت المفوضية بإطلاق سراح المحبوسين احتياطيا على خلفيات جنائية لا تتعلق بممارسة الحقوق والحريات، إعمالا لمبدأ افتراض البراءة للمتهمين وترجيحا للمصلحة العامة في الحفاظ على الصحة العامة.

وشددت على ضرورة التوسع في استخدام الإفراج الصحي والإفراج الشرطي للسجناء الآخرين الذين يقضون عقوبات سالبة للحرية على خلفيات جنائية لا تتعلق بممارسة الحقوق والحريات مع إمكانية اللجوء لتدابير احترازية، والإفراج عن السجناء على خلفيات جنائية لا تتعلق بممارسة الحقوق والحريات من كبار السن والمرضى والفئات الأكثر عرضة لمضاعفات كورونا مع إمكانية اللجوء للتدبير الاحترازي بعدم ترك المنزل إلا للعلاج

إفراج شرطي

من جانبه قال يحيى قلاش، نقيب الصحفيين الأسبق: أضم صوتي للمطالبات بالإفراج الشرطي عن المحبوسين احتياطيا ممن قضوا فترات طويلة بغير محاكمة خاصة في القضايا السياسية وقضايا الرأي.

وأضاف قلاش عبر حسابه على “فيس بوك”: “لنبدأ على الفور بكبار السن منهم باعتبارهم الأكثر عرضة للخطر، وذلك ضمن الإجراءات الاحترازية التي بدأت دولة العسكر في اتخاذها في مواجهة وباء كورونا”.

وطالب أحمد السيد النجار، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام الأسبق، بالإفراج عن كل المعارضين السلميين بسبب انتشار كورونا.

وكتب النجار في حسابه على “فيس بوك”: في هذه اللحظة الحرجة التي ينتشر فيها فيروس لا دواء له حتى الآن ويكون أكثر فعالية في الأماكن المغلقة وعلى كبار السن بالذات، آمل أن تقدم دولة العسكر على مبادرة بالإفراج عن كل من تم تقييد حريتهم من السياسيين المعارضين السلميين وكلهم قامات وطنية وإنسانية تشرف بها مصر .

وقال محمود كامل، عضو مجلس نقابة الصحفيين، إنه لم يعد هناك أي منطق لبقاء كل من هو مسجون احتياطيا داخل السجون، في ظل جائحة كورونا، وأضاف كامل في تصريحات صحفية أن بعضهم تعدى المدة القانونية للحبس الاحتياطي، وبعضهم تم القبض عليه على سبيل الخطأ، وبعضهم لفقت لهم تهم، وأكد أن جائحة كورونا لن تفرق بين ظالم ومظلوم.

ودعا البرلماني الأسبق محمد عبد العليم داود لإخلاء سبيل المحبوسين إحتياطيا وسجناء الرأي ومن قضوا ربع العقوبة في قضايا غير خطيرة، كخطوة احترازية لمواجهة تفشي فيروس كورونا الذي يجتاح العالم.

وقال عبد العليم داود في تدوينة نشرها على صفحته على فيسبوك: لو كنت مسئولا، وحيال الوباء الذي يحتاج العالم، كورونا، وتقديرا للمسئولية الوطنية، لدعوت البرلمان وبما املكه من سلطات لإعداد الأدوات التشريعية والتنفيذية لا خلاء ٩٠ في المائة من السجون، وذلك، بتأجيل تنفيذ العقوبة أو العفو علي من قضي ربع المدة في قضايا غير خطيرة مع اتخاذ الضمانات والإجراءات لعدم ضياع حقوق الغير والعفو علي من صدرت لهم أحكام في قضايا من أصحاب الرأي والفكر، ولا بتبقي سوي عتاة المجرمين، أو الذين صدرت عليهم أحكام نهائية بالإعدام، من خلال بنية تشريعية عادلة.

ونوّه بأن ذلك ينبغي أن يتم كله في نطاق دستوري، وألا يصطدم مع عدالة القضاء وجوهر القانون ولا يتسبب في ضياع الحقوق.

 

*مستشفى العزل في “بني سويف” تفضح فشل المنظومة الصحية للانقلاب

أرسلت نقابة الأطباء شكوى عاجلة إلى وزيرة الصحة في حكومة الانقلاب، هالة زايد، حول أطباء فريق العزل بمستشفى بنى سويف التخصصية، والتي تم تخصيصها مؤخرًا كمستشفى لعزل مرضى فيروس كورونا دون جاهزيتها، وعدم سكن الأطباء والتمريض أو العمال فيها، فضلا عن افتقاد المستشفى لأجهزة التشخيص، وافتقادها للعديد من المستلزمات الضرورية.

أطباء بني سويف

وقالت النقابة، في شكواها، إن “المستشفى قيد التطوير منذ عام ۲۰۱۳ وأعمال التطوير نفسها قد توقفت منذ عدة أشهر، وبالرغم من ذلك سارع الأطباء بالتطوع للانضمام لفرق العزل بالصفوف الأولى، آملين أن يقوم المسئولون بسرعة استدراك النواقص حتى يتسنى تأدية الخدمة على أكمل وجه، إلا أنهم فوجئوا بمضي الوقت دون أي تغيير في بنية المستشفى وخدماتها، حتى فوجئوا بالبدء في إجراءات تحويل المستشفى لتكون مستشفى عزل دون جاهزية المستشفى تمامًا لتلك الخطوة العاجلة“.

وأشارت النقابة إلى أنه “لا يوجد سكن للأطباء بالمستشفى ولم يتم عمل حساب ذلك أصلا بأعمال التطوير من جهة الإسناد (مديرية صحة بني سويف)، وعلم الأطباء أنه من المخطط  تسكين الأطباء بغرف الإدارة الضيقة بأسرة ذات دورين بمعدل أربعة بكل غرفة رغم أن ذلك يتنافى مع مخطط الوزارة السابق للتخطيط النمطي لسكن مستشفيات العزل، وضرورة التباعد الاجتماعي داخل السكن، وبما يهدد بكارثة صحية قد تحدث في حالة إصابة أحد الأطباء بالعدوى إضافة إلى وجود حمام واحد مشترك للجميع.

واشتكت النقابة أيضا من “عدم وجود سكن للتمريض أو العمال بالمستشفى، وبالتالي فإن المخطط الجديد يشمل تسكين العمال والممرضين بمبنى العيادات الخارجية وهو غير مطابق المواصفات السكن، حيث إن الحوائط زجاجية كاشفة والحمامات غير كافية (اثنان فقط لكل دور کامل)، كما أن تصميم المبنى لا يسمح بتركيب بوابات تعقيم بمداخل المبنى“.

وكشفت النقابة عن عدم وجود “جهاز أشعة مقطعية بالمستشفى، لتعطله منذ ۲۰۱۷ وتكهينه في ۲۰۱۹، بالإضافة إلى أن الخدمات المعاونة من بنك دم ومعمل وأشعة لا تتطابق بنيتها التحتية ومواصفات الجودة بمكافحة العدوى، وهي حاليا تشغل أماكن مؤقتة، كما لا يوجد مطبخ بالمستشفى منذ ۲۰۱۰، ويتم الطبخ في مطبخ مستشفى الصدر وتورد الوجبات جاهزة“.

وذكرت النقابة أن “المستشفى حاليا عبارة عن ۱۲ مبنی ما بین مُزالة أو آيلة للسقوط، ولا يعمل بها إلا 3 مبان ونسبة التطوير لا تتعدى 30 إلى 40 %، والقسم الوحيد المطور بشكل كامل ويشغل مكانه الأساسي هو العناية المركزة، وهو بالمناسبة يمثل 50 بالمائة من قوة عنايات المركزة والحضانات الحكومية (مجتمعتين بالمحافظة وهي تعمل ٢٤ ساعة يوميا 7 أيام بالأسبوع، وتتحمل طوارئ الإسعاف والحوادث 4 أيام بالأسبوع وحدها وبالمشاركة مع مستشفى جامعة بني سويف ثلاثة أيام أخرى، فضلا عن أنها تمثل مستشفى الإحالة الرئيسي لكل المستشفيات المركزية بالمحافظة طوال الأسبوع والتي بها قسم حروق بالمحافظة“.

وأشارت النقابة إلى أنه “لم يتم تدريب الأطباء والتمريض على أساليب مكافحة العدوى للفيروس المستجد ولا طوارئ الأمراض الصدرية سوى تدريب وحيد ليومين بنهاية مارس الماضي بمديرية الصحة، وتم تأجيل باقي التدريبات لتعطل شبكة الفيديو كونفرانس حديثة التركيب بالمستشفى”، وطالبت النقابة بإعادة دراسة الأمر طبقا للمعطيات المذكورة وحفاظا على الطاقم الطبي من انتشار العدوى بينهم وبين المواطنين.

فشل متواصل

يأتي هذا في إطار الفشل المتواصل للمنظومة الصحية للانقلاب، حيث قالت الدكتورة إيمان سلامة، عضو مجلس النقابة العامة لأطباء مصر، في بيان لها: “منذ بداية انتشار فيروس كورونا في مصر والفرق الطبية تقوم بواجبها على أكمل وجه ودون أي تقصير، مع وجود تخبط وسوء إدارة في الفترة الأخيرة بالأخص، وبذلك يتزايد الفيروس مع استمرار الأزمة وعدم القدرة على التكهن بمعاد انتهائها في العالم كله مش في مصر بس.. وبالتالي لازم نلاقي حلول منطقية علشان نساعد ونسند الفرق الطبية علشان يقدروا يكملوا“.

وأشارت سلامة إلى أن “العاملين في الحجر الصحي أقل تقدير بيفضلوا ١٤ يوم عمل، وبعدهم ١٤ يوم عزل عن المجتمع.. يعني أقل حاجة ٢٨ يوم تفرغ كامل بدون أي عمل خاص.. كان في كلام عن مكافأة، بس للأسف يظل كلام، والأطباء بشر عندهم التزامات نت إيجار مسكن وأقساط والتزامات عائلية، مع العلم أنّ ما تقدمه الفرق الطبية لا يمكن حسابه ماديًا، لكن في النهاية دي ضروريات الحياة”، مؤكدة ضرورة أن تكون فترة العزل بعد العمل في الحجر الصحي لازم تكون في مكان توفره الجهة التي يتبعها الطبيب مع التزامها بتوفير احتياجات المعزولين فيه“.

وأكدت سلامة ضرورة الكشف الدوري على الفرق الطبية وعمل تحاليل دورية لهم، والاهتمام بالمصابين والمخالطين منهم لحالات إيجابية وتقديم رعاية صحية استثنائية لهم علشان يقدروا يكملوا شغل بعد شفائهم بإذن الله، مع إقرار بدل عدوى مناسب واحتساب العدوى إصابة عمل والوفاة بسببها استشهاد، ووضع حد للتعدي على الفرق الطبية والمنشآت الطبية والإساءة اليهم وعقوبات رادعة لها.

معاناة مستمرة

وأضافت سلامة أن “الضغط على الأطباء في التوقيت الحالي تحت مسمى الواجب والالتزام المجتمعي خطر حقيقي.. الشهامة والنبل موجودان لكن الاحتياجات الإنسانية كمان موجودة.. في النهاية الأطباء والفرق الطبية بشر، وكل المهن سامية وده مش مبرر لضياع الحقوق تحت مسميات الواجب والإنسانية”، وتابعت قائلة: “عفوا الشكر والأغاني وحدهما مش كفاية“.

من جانبه انتقد هيثم الحريري، عضو برلمان الانقلاب، زيادة أعداد المصابين بفيروس كورونا بين أفراد الطاقم الطبي، وتقدم ببيانٍ عاجل في هذا الشأن، مشيرا إلى ارتفاع عدد المصابين خلال الفترة الماضية، حيث أصيب ١٧ في مستشفى الصدر بدكرنس، و١٧ في معهد الأورام، ١٦ في مستشفى بنها، و٢٢ في مستشفى الزيتون، بالإضافة إلى ٥ مصابين في محافظة أسوان، مشيرا إلى أن ذلك أثار استياء وغضب العديد من المواطنين، لعظم وأهمية الدور المكلف به الأطقم الطبية ورجال الأمن على حد سواء.

وطالب الحريري حكومة الانقلاب، بتوفير كافة سبل الحماية والوقاية وسرعة الكشف والعلاج لهذه الفئات، والتوسع في تحليل PCR لجميع الحالات المشتبه بها والمخالطين من الطاقم الطبي، وكذلك المواطنين، لما لهذا من إثر إيجابي في الحد من زيادة انتشار العدوى، وخاصة في ظل سياسة الحكومة للتخفيف من إجراءات الحظر دعما للاقتصاد.

كما طالب الحريري بتطبيق البروتوكول المعلن من وزارة الصحة بإجراء التحليل لأي عضو فريق طبي خالط حالة مؤكدة، لأن التأخر في تنفيذ هذا البرتوكول قد ينتج عنه انتشار واسع للعدوى في عدد من المستشفيات الكبيرة.

كما طالب الحريري بتوفير وسائل ومهمات الحماية الكاملة للطاقم الطبي، واحتياجات الأجهزة الأمنية، مشيرا إلى أنه إذا كان العديد من المصابين بفيروس كورونا (الحالات الايجابية الخالية من الأعراض) أو الحالات المرضية الخفيفة لا يحتاج لدخول لمستشفيات الحجر، فمن الممكن التوسع في أماكن للعزل (ليست مستشفيات) وتجهيز مراكز الشباب والمدن الجامعية، لعزل هذه الحالات التي لا تحتاج لعناية طبية، لأن المنازل في الطبقات الشعبية لا تسمح بعزل منزلي بتخصيص حجرة مستقلة لمن أُريدَ عزله.

 

*الطنطاوي” يوبّخ وزير أوقاف الانقلاب: فاشل ومحدود ومستفز

أكد نائب برلمان العسكر أحمد الطنطاوي أن “وزير الأوقاف فاشل ومحدود ومستفز”، وذلك على حسابه الرسمي بموقع “فيس بوك”، لافتًا إلى ما يحدث في مصر بعد إغلاق المساجد ومنع مظاهر الاحتفالات الدينية وتوقف الشعائر على مدار اليوم؛ حيث قال: “بعد مناشدات شعبية ومطالبات برلمانية.. وافق وزير الأوقاف على إذاعة قرآن الفجر والمغرب خلال شهر رمضان المعظم بالمساجد، وذلك بعد حصول إمام كل مسجد على موافقة مكتوبة من مدير المديرية ومعتمدة من رئيس القطاع الديني بالوزارة، وبعد جملة من التعهدات المستفزة مثل شخصه”.

وأضاف: “الحقيقة أننا نحتاج إلى من يشرح لنا أصلًا جدوى استمرار إغلاق دور العبادة، في حين أن الذهاب إليها اختياري، ويمكن فتحها جزئيًا مع اتخاذ إجراءات الوقاية المناسبة والكافية أثناء ذلك، في ذات الوقت الذى نرى الزحام الإجباري بكل وسائل المواصلات العامة وكثير من أماكن العمل التي يتردد عليها المواطن مضطرًا في معظم الأحوال، واتباع أهم إجراءات الوقاية (التباعد الاجتماعي) فيها مستحيل”.

إقالة وزير الأوقاف

وقبل يوم دشَّن رواد “تويتر” هاشتاج #إقالة_وزير_الأوقاف، الذي تصدر تريند” مواقع التواصل الاجتماعي القصير، قبل يوم من بدء شهر رمضان الكريم، والذي أعلن فيه الدكتور محمد مختار جمعة، وزير أوقاف الانقلاب، عن إغلاق جميع المساجد ورفض إقامة الشعائر الدينية خاصة “صلاة التراويح”.

واستكمل الطنطاوي حديثه: طبعًا القياس على دول أخرى هو أمر خاطئ بالكلية، إلا إذا كان من سيفعل سيدلنا على دول فيها نفس الصور التي نراها يوميًا في القطارات ومترو الأنفاق ومواقف السيارات والأسواق وأمام مكاتب البريد لصرف ٥٠٠ جنيه لم تصل حتى الآن للغالبية الساحقة من مستحقيها، وغيرها مما يصعب حصره.. فهل أغلقت هذه الدول مساجدها وكنائسها وتركت كل ذلك مفتوحًا؟!

وتابع: الأفضل أن يقوم بمهمة الشرح تلك شخص يملك من العلم والحجة والقبول، والتي لا يملك منها جميعًا وزير الأوقاف شيئًا يذكر، والذي لم تشاهد الناس من تصرفاته ولا على ملامحه (ولو بالتمثيل والتباكي الذي يعرف كيف ومتى يتصنعه) أثر الحزن للحال الذي نحن عليه الآن، وإنما رأته يقيل المتحدث باسم الوزارة؛ لأنه صرح بمجرد دراسة إقامة الصلاة بالإمام والمؤذن فقط دون المصلين!!

التعنت في فتح المساجد 

الأسبوع الماضى تسبب قرار وزير الأوقاف في إقالة المتحدث الرسمي للوزارة أحمد القاضي، على خلفية حديثه عن احتمال إقامة صلاة التراويح في المساجد من جانب الإمام فقط، في غضب رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي 21 مارس الماضي، قررت وزارة الأوقاف تعليق إقامة صلوات الجمعة والجماعات وغلق جميع المساجد والاكتفاء برفع الأذان؛ بدعوى أنها إجراءات احترازية اتخذتها البلاد للحد من انتشار فيروس كورونا.

واختتم أحمد الطنطاوي حديثه: “أقول ذلك وأنا حزين إذ لا أحب أن أشجع الناس على الجرأة على من يرتدون زي الشيوخ، وقد كان ذلك سببًا في عدم نشر فيديو الكلمة المرفقة في حينها.. صحيح أن بعض الكلمات التي أدليت بها في المجلس لم أحصل عليها ومن ثم لم تنشر، لكن هذه كانت المرة الوحيدة التي حصلت على تسجيل للكلمة ولم أنشرها احترامًا لهيبة علماء الدين في الوقت الذي يتعرضون لحملات ممنهجة منذ سنوات طويلة للتقليل من قيمتهم وتعويد الناس على التطاول عليهم، لكن هذه الحملات لم تفعل على مدار سنين ما فعله تصدير رجل واحد بمواصفات وزير الأوقاف الحالي، علمًا بأنه كوزير هو رجل سياسة قبل أن يكون رجل دين، وعلى كل حال فهو يعرف في الأولى ومن خلال مغازلة السلطة الكثير، بينما يبدو من حديثه وكتاباته أنه لا يعرف عن الثانية إلا أقل القليل، وبفهم ينقصه أيضًا الكثير”.

وتابع: “وزير الأوقاف.. استقِل يرحمكم الله، وتفرغ للسياسة وأنت أهل لها، واترك العلم لمن هم أهل له.. تفرغ لدراسة ميكافيلي لتتعلم أكثر وأكثر كيف أن “الغاية تبرر الوسيلة”؟ واترك علوم الدين لمن يخلصون لها ويفهمون فيها”.

 

*وسط مطالب بمقاطعتها.. غضب كويتي من بيع “منتجات مصرية مسرطنة” بالأسواق

حالة من الغضب شهدتها منصات التواصل الاجتماعي على “تويتر”، بعدما تم بث مقطع فيديو لمواطن كويتي يتحدث فيه أن المنتجات المعروضة بالسوبر ماركت والمولات “منتجات مسرطنة”، مطالبًا بعدم شرائها.

المواطن الكويتي الذى صوّر المقطع قال: “مقاطعة المنتجات المصرية مقاطعة تامة للمنتجات المصرية، لا خضراوات ولا فواكه ولا أي شيء، هذه كلها مواد مسرطنة يسقونها بمياه الصرف الصحي”.

وتناقل ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي بمصر، مقطع فيديو يوثق قيام عربات نقل الصرف الصحي بإلقاء حمولتها من مياه الصرف في أحواض ري المحاصيل الزراعية.

وبيَّن هذا المقطع استهتارًا خطيرًا لدى سلطات الانقلاب المصرية بمعايير الريّ العلمية والقويمة، والتي تقتضي عدم إدخال مثل هذه السوائل ضمن مياه ري المحاصيل، ما يؤكد أن حملة الكويتيين قبل أيام بمقاطعة منتجات مصر لهم فيها كل الحق.

وأثار مقطع الفيديو حفيظة عدد من المغردين والمتفاعلين، الذين اعتبروا ما جرى تأكيدا على وجود تجاوزات صحية خطيرة في أسس الزراعة في مصر، تؤدي لتسميم المحاصيل، والتسبب بأمراض مختلفة لمن يتناولها.

بدورهم غرد كويتيون على كوارث المنتجات المصرية، حيث قال مبارك البغيلي: “زراعتهم ملوثة بالصرف الصحي.. ويطعنون في الكويت وقيادتها.. ويطعنون في شرف الكويتيين والكويتيات.. ويريدون من الكويتي أن يشتري منتجاتهم الملوثة.. لا خير في كويتي يشتري منتجات من يطعنون في بلاده وقيادتها وشرف الكويتيات والكويتيين وعلم الكويت”.

ليدخل على الخط ذباب العسكر الإلكتروني الذي قال: “ما شاء الله كويس اتعلمتوا تفكوا الخط.. ادعي للي علمك بدل ما كنت جاهل”.

وأضاف: “ما نبغي إنتاجا مصريا بعد تسمم 154 حالة من الخضراوات المصرية، مقاطعة تامة يا أهل الكويت بارك الله فيكم”.

وقف المنتجات المصرية

وتقدم النائب فرج عامر ببيان عاجل ضد كل من وزير الزراعة، ووزير الصناعة والتجارة الخارجية، ووزير التموين، بخصوص تدنى الصادرات الزراعية المصرية نتيجة الضغوط  الخارجية، مما يؤثر على الاقتصاد المصري، وأصبحت المنتجات الزراعية المصرية حديث العالم رغم الشروط والمعايير التي تفرضها تلك الدول قبل استيرادها للمنتجات، ويتهمون الصادرات المصرية بمخالفة الشروط.

وأضاف عامر، فى بيان له، “اتسعت قائمة الدول التي توقف أو تعلق استيراد وارداتها من الفاكهة والخضراوات من مصر إلى 6 دول حتى الآن وهي روسيا، واليابان، وأمريكا، والسعودية، والسودان، وأخيرًا الكويت.

البداية كانت في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث أوقفت استيراد الفراولة من مصر بعد إصابة أمريكيين تناولوا عصير الفراولة بالتهاب الكبد الوبائي، كما قررت وزارة الصحة الأمريكية سحب الفراولة المصرية من الأسواق وحظر استيرادها .

فيما علقت روسيا وارداتها من الفاكهة والخضراوات من مصر اعتبارًا من 22 سبتمبر 2016، وذلك لإجراء مفاوضات من الجانب المصري حول ضبط عمليات الحجر الزراعي المصري.

منتجات مضروبة

وواصل الكويتيون صب غضبهم على المنتجات المصرية، حيث قال مشعل البسام: “الإخوة المصاروة ليش زعلانين وهم يعرفون أن المنتج المصري مضروب والجيش بعدل البلد احنا مالنا تقطو بلاويكم علينا”.

وغرد سعيد: “منتجات مصرية تباع فى الكويت تم ريها بمياه الصرف الصحى، قاطعوها للحفاظ على حياتكم”.

أمراض بالجملة

وتسبب ري الخضراوات والفاكهة فى مخاطر اقتصادية، حيث تخسر معها مصر من المحاصيل الزراعية والصناعية الغذائية 4 مليارات دولار.

فقد حظر الاتحاد الأوروبي استيراد المنتجات المصرية نتيجة ارتفاع عدد حالات الفشل الكلوي وسرطان الكبد والسرطانات عموما، وأمراض الجهاز التنفسي.

وتشير التقارير إلى أن 50٪ من مياه الصرف الصحي يتم صرفها في الترع والمصارف، وبما جعل ما يقرب من الـ6 مليارات متر مكعب من مياه الصرف الصحي تستخدم فى مصر سنويا للرى، فى حين أن مصر لا تمتلك المعالجة الثلاثية كتقنية لمثل هذه المياه وهى فى الأساس معالجة خاصة بالقضاء على الميكروبات الممرضة والضارة بحسب خبير مائى- رفض ذكر اسمه- والذى أكد أن معالجة مياه الصرف الصحي فى مصر تقتصر على المعالجة الثانية وهى فصل الرواسب والعوالق العضوية فقط ودون قتل للبكتيريا والفيروسات والفطريات أو حتى التخلص من العناصر الثقيلة مثل الحديد والرصاص والكادميوم والمنجنيز والنحاس والزئبق والسيلينويم والنترات والبورات وغيرها من المواد شديدة السمية والقابلة للتراكم فى الخضر والفاكهة .

كما يأتى استخدام الكيماويات الزراعية من أسمدة ومبيدات بكميات أكبر من المسموح به أو عندما تكون مغشوشة وهى مركبات حلقية فى مجملها بطيئة التحلل نواتج تكسيرها بحسب الخبراء تزيد من تركيز وتراكم الكلور والفوسفور والنترات عن الحد المسموح فى البيئة الزراعية إلى جانب ما تحتويه من عناصر ثقيلة كالرصاص والكروم وباقى العناصر ذات السمية المرتفعة جداً، فمثلاً الإسراف فى الأسمدة النيتروجينية بسبب التلوث بالنترات عن طريق مياه الرى أو الصرف أو تختزنه بعض النباتات فى أنسجتها وبنسب عالية مثل الجزر والبنجر والخيار وهو عادة ما يفقدها الطعم واللون والرائحة المميزة ومن ثم تنتقل تلك النترات عبر عمليات غذائية للإنسان فتسبب فقر الدم للأطفال وسرطانات البلعوم والمثانة لدى الكبار.

وقد هددت منظمة الصحة العالمية بحظر استيراد المنتجات المصرية عقب إعلان مصر إصابة نحو 830 ألف فدان من أصل 2.1 مليون مزروعة بالخوخ وتجاوز الفاقد السنوى وقتها الـ30٪ من المحصول.

 

*السيسي يطلب قرضاً من صندوق النقد الدولي لمواجهة كورونا

بعيدًا عن الغضب الشعبي الذي يأتي بعد إعلان نظام السيسي عن طلب قرض من صندوق النقد الدولي، أثار الطلب استغرابًا من قبل الخبراء والاقتصاديين الذين أبدوا تخوفهم من تحول مصر إلى دولة فاشلة تقترب من الإفلاس، بعد تجاوز ديون مصر الخارجية أكثر من 112 مليار دولار.

وقبل أيام أعلن البنك المركزي عن سحب القوات المسلحة المصرية لوديعة تخصها من البنك المركزي تقدر بـ10 مليارات دولار، بصورة غير مبررة وغير مفهومة اقتصاديا، في ضوء السرية المفروضة على اقتصادات المؤسسة العسكرية التي تصل لأكثر من 60% وفق تقديرات دولية.

وأعلن صندوق النقد الدولي، الأحد، أنه سيناقش، في غضون الأسبوعين المقبلين، طلبا تقدمت به مصر لصرف مساعدة مالية لمساعدتها على مواجهة تداعيات تفشي فيروس “كورونا” المستجد.

تمويل طارئ

وقالت “كريستالينا جورجييفا”، مدير عام صندوق النقد الدولي، إنه لمساندة جهود مصر واحتواء الأثر الاقتصادي والمالي لجائحة كورونا، طلب البنك المركزي والحكومة المصرية مساعدة مالية من الصندوق من خلال أداة التمويل السريع (RFI) واتفاق الاستعداد الائتماني (SBA).

ووفق بيان صحفي للصندوق، سيسمح التمويل الطارئ من خلال “أداة التمويل السريع” للحكومة بمعالجة احتياجات ميزان المدفوعات العاجلة ودعم القطاعات الأشد تضررا وفئات المجتمع الأكثر هشاشة، بعد تداعيات فيروس “كورونا“.

وتوقعت “جورجييفا” أن يتم عرض طلب الاستفادة من “أداة التمويل السريع” على المجلس التنفيذي للصندوق، في غضون الأسبوعين المقبلين.

ونوهت إلى أن خبراء الصندوق يعملون مع الحكومة أيضا لدعم سياساتها الاقتصادية الكلية القوية من خلال “اتفاق الاستعداد الائتماني“.

وفي وقت سابق ذكرت حكومة السيسي، في بيان صحفي، أن طلبها جاء بهدف تعزيز قدراتها على مواجهة أزمة فيروس “كورونا”، في خطوة استباقية تستند على نجاح تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى؛ وللحفاظ على استمرار المكتسبات والنتائج الإيجابية التي حققها الاقتصاد المصري، وذلك فى ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها كل دول العالم وتطورات الأوضاع العالمية.

كانت مصر قد انتهت من تنفيذ برنامج “تخريب الاقتصاد المصري” مع صندوق النقد الدولي، العام الماضي، بقيمة 12 مليار دولار، تضمّن عددًا من الإجراءات الاقتصادية، من بينها إلغاء الدعم على الوقود والتخلص منه تدريجيًا في قطاعات أخرى.

أكاذيب الاحتياطات النقدية وبالتوافق مع طلب الدين الجديد، الذي سيتحمله الشعب المصري لا محالة، زعم محافظ البنك المركزي “طارق عامر”، أن الاحتياطيات النقدية الحالية المتوفرة، تكفي لحماية مصر من الصدمات الاقتصادية لأزمة “كورونا” لمدة سنة أو سنتين.

وأعلن البنك المركزي، مطلع أبريل الجاري، تراجع احتياطات النقد الأجنبي في مصر بنسبة 11.9% في مارس الماضي، على أساس شهري، مدفوعة بسحوبات نقدية وضخها في الأسواق، كإحدى التبعات الاقتصادية لجائحة “كورونا“.

وقال البنك المركزي، في بيان الأربعاء، إن إجمالي الاحتياطي الأجنبي سجل حتى نهاية مارس 40.1 مليار دولار، نزولا من 45.5 مليار في فبراير 2020.

وتابع رئيس البنك المركزي: “فتحت أمامنا مجالات كبيرة للتمويل الدولي، وأصبح لدينا مرونة كاقتصاد في الحصول على التمويل الدولي، ومجال لتعويض الخسائر في بعض القطاعات التي تتضرر جراء الأحداث وعلى رأسها قطاع السياحة“.

وأضاف أن صندوق النقد الدولي “متحمس جدا لأن الاقتصاد المصري يملك مصداقية كبيرة بسبب النجاح المتميز للبرنامج الاقتصادي”، مشيرا إلى أن برنامج التمويل لمدة سنة فقط، يتيح الاستفادة من تمويل جديد.

زيادة مأزق الديون

وبطريقة العاجزين، اعتمدت حكومة السيسي على الديون بتمويل مشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2020-2021، والتي كُشف عنها مؤخرا، وأظهر البيان التحليلي أن مشروع الموازنة الجديدة يستهدف زيادة إصدارات الدين الحكومية بنسبة 19.7%، لتصل إلى نحو 974.5 مليار جنيه، وتستهدف إصدار سندات خزانة بقيمة 700 مليار جنيه، وأذون خزانة بقيمة تربو على 274.5 مليار جنيه في مشروع موازنة 2020-2021.

ويأتي القرض الجديد بعد انسداد سوق الاستثمارات الدولية أمام السيسي، الذي سعى إلى اجتذاب أموال عبر سندات خزانة، والمزيد من أذون الخزانة المحلية، بعد زيادة تكلفة التأمين على الديون الخارجية، وتقلص سوق الديون العالمية، وغموض الوضع الاقتصادي عالميا، وسيبقى الباب الوحيد هو صندوق النقد الدولي.

ولعل التوجه الكارثي نحو التوسع بالاستدانة والقروض عبر أذون الخزانة والسندات المحلية والدولية، التي سيغطي بها السيسي مصروفاته، ستدفع الأحيال المقبلة ثمنه، إذ إن ارتفاع الديون وزيادة القروض من المؤشرات السلبية لأي اقتصاد.

وبلغ الدين الخارجي لمصر بنهاية عام 2019 نحو 112.671 مليار دولار، مقابل 96.612 مليار دولار للدين الخارجي بنهاية عام 2018، وذلك بسبب سفه العسكر وفسادهم وتبديد ثروات البلاد على مصالحهم الخاصة.

وارتفع نصيب الفرد من الدين الخارجي إلى 1013 دولارًا بنهاية يونيو 2019 مقابل 989 في مارس 2019، و879 دولارا في يونيو 2018.

وتعتبر “أعباء الديون” التي تنتجها السياسات الاقتصادية للعسكر كارثية، فالحكومة لن تتوقف عن الاقتراض، لكنها ستقترض بشروط السوق. وهى لن تحصل على ودائع جديدة على الأرجح، لأن الدول المودعة مثل السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان أحوج إلى ودائعها، بعد أن بدأت معظمها الاقتراض من الخارج لتمويل مشروعاتها.

وطبقا لتقديرات وزارة المالية، فإن المستحقات الواجبة السداد في السنة المالية الحالية عن الديون الخارجية فقط تعادل تقريبا كل قيمة الصادرات البترولية خلال السنة المالية.

ووفق بيان مشروع الموازنة الجديدة، فإن الحكومة تستهدف زيادة إصدارات الدين الحكومية بنسبة 19.7 % إلى 974.482 مليار جنيه (62.1 مليار دولار). بينما كانت تبلغ القيمة المستهدفة في مشروع موازنة السنة المالية الحالية 814.021 مليار جنيه.

وتستهدف الحكومة إصدار سندات خزانة بقيمة 700 مليار جنيه وأذون خزانة بقيمة 274.482 مليار جنيه في مشروع موازنة 2020-2021.

رفض دولي لسياسات السيسي

وفي سياق طلب السيسي الدعم، قام موقع “المحافظ الأمريكي” بقطع المساعدات عن “فرعون مصر”، واستعرض الموقع صور الانتهاكات التي يمارسها النظام المصري وشهادات منظمات حقوقية عن تردي أوضاع حقوق الإنسان هناك بمشاركة السلطة القضائية كذلك.

ويؤكد الكاتب أن نظام السيسي يقوم بشكل روتيني بتوزيع تهم “الإرهاب” على ناقديها كوسيلة للقمع. ويعترف الكاتب بأن وقف المساعدات الخارجية لا يعدّ تهديدا خطيرا لنظام السيسي، وذلك لوجود السعوديين الذين يمكنهم بسهولة أن يعوضوا أي نقص في التمويل، لكنه يستدرك قائلا: لا تحتاج الولايات المتحدة للاستمرار في التواطؤ مع جرائم السيسي الكثيرة، فهو لا يملك خيارا سوى أن يعمل مع واشنطن، أخذا بالاعتبار اعتماد عسكره على التسليح الأمريكي”. مؤكدا أن نظام السيسي “لن يشن حربا على إسرائيل حتى لو قطعت عنه الإدارة كل دعمها”.واختتم الكاتب مقاله بتصريح مسؤول أمريكي سابق في الخارجية قال فيه، إن “بذور الثورة في حالة من التبرعم في مصر الآن“.

وإزاء تلك المعطيات، وفي ظل غياب الشفافية والمحاسبة والرقابة على فرعون مصر، يتوقع خبراء أن تكون وديعة الجيش التي سحبت مؤخرا من البنك المركزي أحد اسباب اللجوء لقرض جديد من صندوق النقد بصورة عاجلة.

 

بصمات حبيب العادلي تظهر في عملية اغتيال الدكتور الحامد في السعودية.. الأحد 26 أبريل 2020.. زيادة وفيات ومصابي “الجيش الأبيض” تفضح فشل عصابة السيسي في مواجهة كورونا

بصمات حبيب العادلي تظهر في عملية اغتيال الدكتور الحامد في السعودية
بصمات حبيب العادلي تظهر في عملية اغتيال الدكتور الحامد في السعودية

الحامدبصمات حبيب العادلي تظهر في عملية اغتيال الدكتور الحامد في السعودية.. الأحد 26 أبريل  2020.. زيادة وفيات ومصابي “الجيش الأبيض” تفضح فشل عصابة السيسي في مواجهة كورونا

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*إخفاء شابين وإضراب معتقل عن الطعام ومطالبات بالإفراج عن “محامي المختفين قسريًا

تواصل مليشيات أمن الانقلاب بمحافظة الجيزة، إخفاء الشاب «محمد شاكر حسن دويدار»، 31 عاما، خريج كلية الدعوة بجامعة الأزهر، لليوم الـ207 على التوالي، وذلك منذ اعتقاله يوم 2 أكتوبر 2019 من محل عمله في مدينة 6 أكتوبر، دون سند قانوني، واقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن.

وفي محافظة الشرقية، تواصل مليشيات أمن الانقلاب إخفاء الشاب «محمود السيد حسونة»، 21 عاما، حاصل على معهد فني صناعي، لليوم الثالث والأربعين على التوالي، منذ اعتقاله فجر يوم الاثنين 23 مارس الماضي، من منزله بقرية العراقي التابعة لمركز أبو حماد، دون سند قانوني، وتم اقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن.

وطالبت “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات”، بالكشف عن مكان احتجاز المواطنين والإفراج الفوري عنهما، خاصة بعد انتشار ”ڤيروس كورونا“ ووجود حالات اشتباه بالإصابة بالفيروس داخل صفوف المعتقلين وعدم وجود أي رعاية طبية.

وفي سياق متصل، طالبت “المفوضية المصرية للحقوق والحريات”، بالإفراج عن المحامي “إبراهيم متولي”، أحد مؤسسي رابطة أهالي المختفين قسريا، مشيرة إلى اعتقاله يوم 10 سبتمبر 2017، بمطار القاهرة أثناء ذهابه إلى جنيف للمشاركة في الاجتماع السنوي لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وحصل بعد عامين من حبسه على قرار بإخلاء سبيله يوم 14 أكتوبر2019، على ذمة الهزلية رقم 900 لسنة 2017 حصر أمن دولة، إلا أنه ظل مختفيا بعدها أسبوعين حتى ظهر بنيابة أمن الدولة، يوم 5 نوفمبر، على ذمة هزلية جديدة تحمل رقم 1470 لسنة 2019 حصر أمن دولة.

وعلى صعيد الانتهاكات ضد المعتقلين، يواصل الناشط علاء عبد الفتاح، إضرابه عن الطعام عن الطعام للأسبوع الثاني.

وقالت منى سيف شقيقة علاء عبد الفتاح، على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: “النهاردة علاء كمل اسبوعين إضراب كلي عن الطعام، ماما رايحة النيابة، وأنا عند طره بنحاول برضو ندخل محلول جفاف وفيتامينات وأدوية ومنظفات“.

وكانت أسرة علاء عبد الفتاح قد أعلنت، في 15 أبريل الجاري، عن إضرابه وتم تحرير محضر بالواقعة في نيابة المعادي التابع لها منطقة طره.

وقالت منى سيف: “علاء أضرب عن الطعام دون الشراب- يعني بياخد سوايل وعصاير- واتعمل محضر فعلا 2610 لسنة 2020 إداري المعادي، تم عرضه على النيابة، يوم 13 أبريل، النيابة أشرت بمتابعة حالة علاء الصحية وإفادة ملحق يومي للمحضر وتقرير طبي“.

 

*ظهور 13 من المختفين قسريًا بينهم “نشوى” و”عبير

ظهر 13 من المختفين قسريا في سجون العسكر بعد اعتقالهم دون سند من القانون، واقتيادهم لجهة مجهولة قبل ظهورهم أثناء العرض على نيابة الانقلاب العليا في القاهرة.

وكشف مصدر حقوقي، اليوم، عن قائمة تضم أسماء الذين ظهروا مطالبًا كل من يعرفهم أو يعرف أي أحد من ذويهم بأن يطمئنهم عليهم وهم:

حيث ظهر بعد اختفاء قسري عدد من الضحايا وهم: عماد محمد السيد عبد الله، أشرف عرفة السيد، خالد أحمد محمد عبد العال، إبراهيم أحمد أحمد عبد الصمد، مصطفى بسيوني خميس، عبير عبد السيد محروس، نشوى عبد المحسن عبد الخالق الشحات، طارق محمد عبد اللطيف عبد الجليل، عمر أحمد فخر الدين، عبد الرحمن محمد مصطفى، علي شحاتة عبد الله مرسي، أحمد مصطفى عبد المجيد يوسف، إسلام ناصف محمد أحمد.

كانت “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” قد رصدت 561 حالة انتهاك لحقوق الإنسان في مصر، خلال الفترة من 1 مارس حتى 30 مارس 2020، ضمن جرائم وانتهاكات النظام الانقلابي التي لا تسقط بالتقادم.

الانتهاكات تنوعت بين 128 حالة اعتقال تعسفي، و15 حالة إخفاء قسري، و402 حالة ظهور بعد إخفاء، و7 حالات قتل بالإهمال الطبي، و7 حالات قتل بالتعذيب وخارج إطار القانون، وحالة واحدة من الإهمال الطبي بالسجون، وحالة واحدة إعدام“.

كما رصد مركز النديم 187 انتهاكًا وجريمة ارتكبتها سلطات النظام الانقلابي في مصر، خلال شهر مارس 2020 المنقضي، ضمن جرائمه التي لا تسقط بالتقادم، في تقريره عن حصاد القهر في شهر مارس تحت عنوان “القهر في زمن كورونا”، وشملت 9 جرائم قتل خارج إطار القانون، و6 حالات وفاة داخل مقار الاحتجاز غير الآدمية التي تفتقر إلى أدنى معايير سلامة وصحة الإنسان.

 

*استمرار الاعتقال والإخفاء القسري ورسائل تضامن وبيان من القوى المدنية

تواصل سلطات النظام الانقلابي في مصر جرائم الإخفاء القسري والاعتقال التعسفي للمواطنين دون سند من القانون، وتتجاهل الدعوات المطالبة بتفريغ السجون فى ظل انتشار جائحة كورونا، وهو ما يهدد الشعب المصري كله

حيث اعتقلت قوات الانقلاب في الشرقية، فى الساعات الأولى من صباح اليوم، المواطن رضا طلبة، من محل إقامته بمدينة العاشر من رمضان، بعدما روعت أسرته، في مشهد يتنافى مع أدنى معايير حقوق الإنسان.

كما تواصل جريمة الإخفاء القسري للمواطن “شحات مفتاح يعقوب عبد الله، للشهر السادس على التوالي، بعد اعتقاله من داخل مزرعة على طريق “القاهرةالإسكندرية” الصحراوي، يوم 29 أكتوبر 2019، بدون سند قانوني، واقتياده إلى مكان مجهول حتى الآن.

واستمرارًا لنقل رسائل التضامن والدعاء للمعتقلين وأسر الشهداء  عبر هاشتاج #اكتب_دعوة_لمعتقل_أو_شهيد، الذى أطلقته حملة “أوقفوا الإعداماتنشرت رسالة موجهة للمعتقل “عصام عقل” على ذمة القضية 108 عسكرية، جاء فيها: “زوجتك وأولادك بانتظارك.. اللهم لقاءً قريبًا“.

وكانت الحملة قد وصلتها دعوة خاصة أمس، ثاني أيام رمضان، للعريس بدر الجمل، والذى تم اختطافه من فرحه وتعرض لفترة إخفاء قسري، وصدر حكم جائر بإعدامه في هزلية 108 عسكرية، جاء فيها: “اللهم رد العريس لعروسه عاجلا غير آجل“. 

إلى ذلك استنكر عدد من الأحزاب السياسية المصرية ومنظمات المجتمع المدني القرار الصادر في 18 أبريل الجاري، بإدراج زياد العليمي، عضو الهيئة العليا ووكيل ممثلي الحزب المصري الديمقراطي وعضو مجلس الشعب السابق، ورامي شعث الناشط السياسي والمدافع عن حقوق الإنسان، على ما يسمى بقوائم الإرهاب.

واعتبرت الأحزاب والقوى المجتمعة القرار، من خلال بيان صادر عنهم مساء أمس، تطورًا غير مسبوق بإدراج قادة من التيار المدني معروفين بنشاطاتهم السياسية المشروعة على ما يسمى بقوائم الإرهاب.

وأكدت الأحزاب السياسية والمنظمات الموقعة على البيان أن استمرار سلطات النظام الحالى في التصعيد الأمني ضد قوى التيار المدني، واستغلال جائحة كورونا في التنكيل بالأصوات المنتقدة للسلطة، يضعف من قدرة السلطات المصرية على التعامل الجدي مع الأزمات التي تواجهها.

وحذرت السلطات الأمنية من خطورة تجميد العملية السياسية؛ نتيجة الإرهاب المتواصل لقوى المعارضة السياسية السلمية عبر طرق ملتوية.

وطالبوا بالإفراج الفوري عن رامي شعث وزياد العليمي، ورفع اسمهما من قوائم الإرهاب، وإلغاء كل ما ترتب على ذلك من إجراءات، ووقف مسلسل الظلم والتنكيل الممتد بحقيهما.

 

*أكثر من 5 سنوات على إخفاء “سمير” والتعنت ضد إبراهيم متولي وإخفاء “مروة

رغم مرور ما يزيد على 5 سنوات على جريمة اختطاف المواطن سمير محمد عباس الهيتى، مدرس، 46 عامًا، من قبل قوات الانقلاب بالغربية، إلا أن مليشيات الانقلاب العسكري ترفض إعلان مكان اعتقاله أو التهم الموجهة إليه، وهل هو على قيد الحياة أصلا أم لا.

وتؤكد أسرة “سمير” أنه منذ اعتقاله يوم 9 يناير 2015، بعد صلاة الجمعة، من قرية دمشلا التابعة لمركز كفر الزيات، لم تفلح جهودهم في التوصل إلى مكان احتجازه القسري.

وتواصلت الدعوات المطالبة بتفريغ السجون وإخراج معتقلي الرأي المحبوسين احتياطيا وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة الذين يقتلون بالبطيء، في ظروف احتجاز لا تتوافر فيها أية معايير لسلامة وصحة الإنسان.

استمرار التعنت ضد إبراهيم متولي 

كما جددت المفوضية المصرية للحقوق والحريات المطالبة بالإفراج عن المعتقلين، بينهم المحامي إبراهيم متولي خوفًا على حياته من فيروس كورونا.

وأشارت إلى أن “متولي” أحد مؤسسي رابطة أهالي المختفين قسريا، من المحبوسين الذين انقطعت أخبارهم بالتزامن مع قرار منع الزيارات للأهالي.

واعتقل “متولي” يوم 10 سبتمبر2017، بمطار القاهرة أثناء ذهابه إلى جنيف للمشاركة في الاجتماع السنوي لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وبعد عامين من حبسه حصل على إخلاء سبيل، يوم 14 أكتوبر2019، على ذمة القضية رقم 900 لسنة 2017، وظل مختفيا بعدها لمدة أسبوعين، حتى ظهر بنيابة أمن الانقلاب يوم 5 نوفمبر، على ذمة قضية جديدة رقم 1470 لسنة 2019 .

إخفاء مروة وإضراب علاء

وندّد عدد من الحقوقيين باستمرار الإخفاء القسري للناشطة مروة عرفة، لليوم السابع على التوالي، منذ اعتقالها مساء الاثنين 20 أبريل الحالي، بعد اقتحام منزلها بمدينة نصر فى القاهرة، لتحرم منها طفلتها الرضيعة دون ذكر الأسباب.

ووثّقت المفوضية المصرية للحقوق والحريات استمرار الإضراب الكلي عن الطعام الذي ينظمه الناشط علاء عبد الفتاح، منذ أسبوعين داخل محبسه، فى ظل تعنت إدارة سجن طره معه ورفض إدخال الأدوية ومحلول جفاف له.

وكانت أسرة “عبد الفتاح  “قد أعلنت، في 15 أبريل الجاري، عن إضرابه وتم تحرير محضر بالواقعة في نيابة المعادي التابع لها منطقة طره.

وقالت منى سيف: “علاء أضرب عن الطعام دون الشراب- يعني بياخد سوايل وعصاير- واتعمل محضر فعلا 2610 لسنة 2020 إداري المعادي، تم عرضه على النيابة، يوم 13 أبريل، النيابة أشارت بمتابعة حالة علاء الصحية وإفادة ملحق يومي للمحضر وتقرير طبي”.

واعتقلت قوات الانقلاب علاء عبد الفتاح، في 29 سبتمبر الماضي، عقب انتهائه من فترة المراقبة، ليظهر في اليوم التالي بنيابة أمن الانقلاب على ذمة القضية 1356 لسنة 2019.

 

*17 حزبًا ومؤسسة حقوقية مصرية تدين استغلال أزمة “كورونا” للتنكيل بالمعارضين

استنكر عدد من الأحزاب والمؤسسات الحقوقية المصرية استمرار التصعيد الأمني ضد المعارضين، واستغلال جائحة كورونا في التنكيل بالأصوات المنتقدة للسلطة، معتبرة أن ذلك “يضعف من قدرة السلطات المصرية على التعامل الجدي مع الأزمات التي تواجهها”.

وحذرت تلك الأحزاب والمؤسسات، في بيان لها، من خطورة تجميد العملية السياسية جراء الإرهاب المتواصل لقوى المعارضة السياسية السلمية عبر طرق ملتوية، واستنكرت إدراج زياد العليمى، عضو الهيئة العليا ووكيل ممثلي الحزب المصري الديمقراطي وعضو مجلس الشعب السابق، ورامي شعث الحقوقي والناشط السياسي، على قوائم الإرهاب. معتبرا ما حدث يعد تطورا غير مسبوق.

وتساءل الموقعون على البيان: كيف لشخصين حملت مسيرتهما لواء الدفاع عن العدالة الاجتماعية والانتصار للإنسانية أن يدرجا على قوائم الإرهاب؟ وكيف نتخيل ضلوعهما بفعلٍ “إرهابي” بينما تقيد حريتهما في سجن طره منذ 9 أشهر دون ذنب، ودون محاكمة عادلة؟، مطالبين بالإفراج الفوري عنهما ورفع اسمهما من قوائم الإرهاب، وإلغاء كل ما ترتب على ذلك من إجراءات، ووقف مسلسل الظلم والتنكيل بحقيهما.

الموقعون على البيان:

حزب التحالف الشعبي الاشتراكي

حزب الدستور

حزب العدل

حزب العيش والحرية

حزب الكرامة

الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي

الاشتراكيون الثوريون

جبهة الدفاع عن الاستقلال الوطني

الحملة الشعبية المصرية لمقاطعة إسرائيل – BDS مصر

مركز بلادي للحقوق والحريات

مبادرة الحرية

مؤسسة حرية الفكر والتعبير

الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

المفوضية المصرية للحقوق والحريات

مركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب

حملة الحرية لرامي شعث

حملة الحرية لزياد العليمي.

 

*”شنط رمضان” بين تأميم العمل الخيري ورشوة أحزاب السلطة

خلال سنوات ما بعد انقلاب 30 يونيو 2013، أجهز نظام العسكر على جميع صور وأشكال العمل الأهلي والخيري التي كانت تقوم بها أحزاب وحركات يراها النظام العسكري تهديدا لوجوده وبقائه على رأس السلطة، حتى لو كانت هذه المؤسسات المدنية تتكفل برعاية عشرات الملايين من الفقراء ومحدودي الدخل.

واختص النظام العسكري المؤسسات الخيرية التي كان يديرها الإخوان المسلمون بحرب ضارية؛ بهدف استئصال هذا النشاط الحيوي والكبير، والذي كان يمتد إلى جميع المدن والقرى بالمحافظات المصرية.

بدأت هذه الحرب بتجميد أرصدة هذه الجمعيات الخيرية بناء على حكم من محكمة الأمور المستعجلة، في سبتمبر 2013م، بحل جمعية الإخوان والتحفظ على أموالها. وتوسع نظام 30 يونيو في قرار الحل والتجميد حتى وصل إلى تعليق عمل ما بين 1055 إلى 1300 جمعية، بخلاف تجميد آلاف الجمعيات الأخرى نشاطها تلقائيا خوفا من الملاحقات الأمنية.

وبحسب تصريحات وزيرة التضامن الاجتماعي بحكومة الانقلاب غادة والي، فإن بمصر نحو 50 ألف جمعية خيرية، تنشط منها 12 ألفا و17 ألف جمعية أخرى لها نشاط محدود، بينما هناك نحو 20 ألف جمعية خيرية علّقت أعمالها وباتت مجرد رخصة بالعمل دون إسهام حقيقي.

ومن هذه المؤسسات الخيرية التي كان يديرها الإخوان وصودرت تحت إدارة فاشلة تابعة للنظام «الجمعية الطبية الإسلامية»، التي تعتبر صرحًا عالميًا تضم أكثر من 38 مستشفى ومستوصفا و10 مراكز متخصصة للغسيل الكلوي و12 صيدلية، وتعالج أكثر من 3 ملايين مريض، وتجري أكثر من 75 ألف عملية جراحية سنويا، وتتركز فروعها في المناطق الشعبية الفقيرة، حيث يشكل الفقراء غالبية المستفيدين من خدماتها، وتقدم خدماتها للجميع بالمجان.

وبهذه الإجراءات تمكن النظام من حصر العمل الأهلي والخيري في المقربين منه والمرضي عنهم أمنيًا، حيث خلت الساحة لتبقى الجمعيات التي يهمين عليها النظام مثل جمعية رسالة والأورمان وبنك الطعام ومؤسسة مصر الخير، وكلها جمعيات يديرها لواءات سابقون أو شيوخ موالون للنظام. وامتد التأميم لإجبار رجال الأعمال على التبرع لصندوق “تحيا مصر” الذي يشرف عليه السيسي مباشرة  ولا يحظى بأي رقابة من أي جهة رقابية.

ولم يتمكن النظام مطلقا من ملء الفراغ الذي تركته هذه المؤسسات الخيرية بفروعها الممتدة في آلاف المدن والقرى والأحياء، بخلاف تجميد النشاط الخيري في المساجد الصغيرة؛ خشية الملاحقات الأمنية التي لم تتوقف ساعة واحدة منذ الانقلاب حتى اليوم.

رشاوى سياسية

هذه العوامل ربما تفسر النشاط الذي تقوم به حاليا أحزاب السلطة التي وصلتها توجيهات أمنية بضرورة العمل لملء الفراغ الهائل الذي تركه الإسلاميون الذين تم الزج بهم في السجون والمعتقلات بتهم سياسية ملفقة، حيث قتل منهم الآلاف واعتقل عشرات الآلاف وصودرت أموالهم وحيل بينهم وبين الناس قهرا وقسرا.

ومن هذه الأحزاب “مستقبل وطن” الذي تأسس سنة 2014م في غرف ودهاليز مبنى المخابرات الحربية، ويضم بين قياداته العديد من رموز نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، على غرار نائب رئيس الحزب للشئون البرلمانية، رجل الأعمال محمد أبو العينين، ومالك شركات حديد الجارحي، جمال الجارحي، ومؤسس مجموعة “عامر غروب” منصور عامر، وغيرهم من رجال الأعمال الذين يساندون النظام الحالي خلال أي أزمة، حمايةً لمصالحهم التجارية في المقام الأول.

وتولى رئيس المحكمة الدستورية السابق، المستشار عبد الوهاب عبد الرازق حسن، منصب رئيس الحزب في العاشر من مارس الماضي، خلفا للنائب في البرلمان أشرف رشاد، بتعليمات مباشرة من الأجهزة الأمنية، ومن دون إجراء انتخابات بشكل مخالف للائحة الحزب، وهو ما جاء في سياق التمهيد لرئاسته مجلس الشيوخ، أو مجلس النواب المقبل، خلفا لرئيسه الحالي علي عبد العال.

ومن ضمن الأحزاب التي توزع الشنط الرمضانية بخلاف “مستقبل وطن”، أحزاب المصريين الأحرار” و”الحرية” و”المؤتمر” و”الوفد” و”حماة الوطن” و”الشعب الجمهوري” و”المحافظين”. ومع اقتراب الانتخابات البرلمانية، يتواجد العديد من النواب الحاليين في دوائرهم لتوزيع الشنط والهدايا الرمضانية، لخلق مزيد من التواصل مع الجماهير طمعا في نيل أصواتهم، وإعادة انتخابهم مرة أخرى.

البعض يعتبر هذه الأنشطة “رشوة سياسية”، لا سيما وأن هذه الأنشطة الخيرية موسمية لا تظهر إلا بالتزامن مع موعد الانتخابات، بخلاف أن هذه الأحزاب لا تحظى أساسا بحاضنة شعبية، وتعتمد بشكل كبير على دعم الأجهزة الأمنية التي تتحكم في مسار الانتخابات من الألف إلى الياء، بدءا من اختيار قوانين الانتخابات، وصولًا إلى اختيار المرشحين وترتيبهم في القوائم ثم الهيمنة المطلقة على جميع اللجان، وحتى على القضاة المشاركين في المسرحية، وصولا إلى إعلان النتيجة التي تكون معروفة سلفا.

بين الإخوان والعسكر

وتغيرت نظرة نظام السيسي وانقلاب 30 يونيو عن قسم البر والخير التابع لجماعة الإخوان، ورأت فيه سلطة موازية في ظل إصرار النظام العسكري على احتكار المشهد السياسي والانفراد بالسلطة دون شريك، مع وأد أي مسحة ديمقراطية، وإجهاض أي صورة من صور التنافس الشعبي الحر؛ ولهذا يصر نظام السيسي على محاولة استئصال الإخوان ومؤسساتهم الخيرية والدعوية في إطار مشروع إقليمي يستهدف بالأساس القضاء على أي جهة يمكن أن تعرقل دمج المشروع الصهيوني في المنطقة، وتكريس وجوده وضمان بقائه.

في تفسيره لأسباب انتخاب الشعب المصري للإخوان في كل المحافل الديمقراطية بعد ثورة 25 يناير 2011م، يعزو الناشط السياسي مصطفى النجار، المفقود حاليا ولا تدري أسرته هل استشهد أم اعتقل، في مقال له بعنوان «لماذا ينجح الإخوان؟.. العمل مع المجتمع»، والمنشور بصحيفة الشروق في عدد 28 سبتمبر 2012م، أسباب ذلك إلى الانتشار الواسع للجماعة بين فئات المجتمع، منتقدًا عدم قدرة القوى السياسية الأخرى على فعل الأمر ذاته.

يقول النجار: «ويمكن تشبيه قسم البر بجماعة الإخوان بجمعية خيرية ضخمة هائلة الإمكانيات وشديدة التنظيم، حيث تملك قواعد بيانات منظمة ومحدثة باستمرار لكل الأسر الفقيرة التى يتم دعمها بشكل دورى مستمر، ولعل ما يجب أن يعرفه كل من يتهم الإخوان بأنهم يوزعون الزيت والسكر أيام الانتخابات فقط، أن هذه معلومة تحتاج إلى التصحيح، فقسم البر يعمل على مدار العام، وليس وقت الانتخابات فقط، مع شبكاته الاجتماعية ليس من خلال توزيع شنط غذائية فقط، بل من خلال شبكة خدمات اجتماعية تشمل مدارس ومستشفيات ومستوصفات وصيدليات، ساعدت الإخوان على بناء رأس المال الاجتماعى الذى يساعدهم بشكل مباشر فى حصد أصوات الناخبين، إذ أن كل فرد داخل هذه الشبكات التى يدعمها الإخوان يذهب صوته لمرشحى الإخوان؛ لأنهم من ساعدوه وهو يثق فيهم ويراهم الأكثر صلاحًا عن بقية المنافسين».

لهذه الأسباب، فنظام السيسي يتصور أن نجاح الإخوان في الفوز بثقة الشعب إنما يعود إلى رشوتهم للناس في مواسم الانتخابات عبر توزيع كراتين الزيت والسكر؛ وهي الأكذوبة التي يروجها إعلام النظام والأبواق التي تعميها الخصومة مع الإخوان عن إدراك الحقيقة.

 

*العمالة غير المنتظمة تشتكي إلى الله في رمضان وتهدد بثورة جياع ضد العسكر

مع دخول شهر رمضان، تضاعفت معاناة العمالة غير المنتظمة التي تواجهها مع توقف الأعمال والمشروعات بسبب انتشار فيروس كورونا، حيث اكتشفت عجزها عن توفير متطلبات الشهر الكريم لأسرها وأبنائها .

وتواجه هذه العمالة تعنتًا من جانب حكومة الانقلاب، حيث اكتفت هذه الحكومة بمنحة 500 جنيه لعدد محدود من العمال لمدة 3 شهور، وهذا مبلغ لا يكفى نفقات طفل رضيع .

أوضاع العمالة غير المنتظمة تهدد بثورة جياع ضد نظام الانقلاب الدموي بقيادة عبد الفتاح السيسي، وهو ما حذر منه عدد من الخبراء والمراقبين للأوضاع على الساحة المصرية، ودفع هذا التحذير حكومة العسكر إلى صرف منحة الـ500 جنيه، لكن الخبراء أكدوا أن هذا الإجراء غير كاف في ظل تفشى فيروس كورونا وطول المدة التي ستستغرقها مواجهته، بجانب التدهور الاقتصادي الذى تعانى منه البلاد .

يشار إلى أن العمالة غير المنتظمة، وفق بيانات رسمية، تقدر بحوالي 5.6 مليون عامل يومي، إضافة إلى نحو 277 ألف عامل يومي، و233 ألف عامل موسمي في داخل المنشآت الحكومية، ويضاف إلى تلك الأعداد نحو 609 آلاف عامل موسمي، و3.7 مليون عامل متقطع في القطاع الخاص.

إنقاذ عاجل وآجل

من جانبها دعت منظمة دار الخدمات النقابية والعمالية، حكومة العسكر إلى إعفاء العمال وأسرهم من فواتير الكهرباء والمياه والغاز، بالتزامن مع أزمة كورونا”.

وطالبت المنظمة- في دراسة أصدرتها حول أوضاع العمال في مصر في ظل كورونا- حكومة الانقلاب إلى ربط أي إعفاءات أو قروض يحصل عليها رجال الأعمال بحفاظهم على العمال والوفاء بحقوقهم.

وشددت على ضرورة أن يوفر نظام الانقلاب أدوات وقاية وبيئة عمل آمنة للأطقم الطبية وللعمال الذين يضطرون لمزاولة عملهم، وإعفاء العمال وأسرهم بشكل مؤقت من فواتير الكهرباء والمياه والغاز حتى انتهاء هذه الأزمة وتداعياتها الاقتصادية.

وقالت المنظمة، “إن العمال غير المنتظمين يحتاجون الآن من ينقذهم مرتين، مرة إنقاذا عاجلا لمواجهة أزمة كورونا التى تلقي بظلالها القاتمة عليهم، ومرة إنقاذا آجلا لتصحيح مسارهم وتقنين أوضاعهم” .

وكشفت عن أنه خلال الفترة الوجيزة الماضية تم تسريح الكثير منهم كالعاملين المؤقتين غير المؤمن عليهم، مؤكدة أن الآلاف من العاملين في المنشآت السياحية فقدوا وظائفهم، بالإضافة إلى العاملين في المقاهي والمطاعم، بينما يعاني جميع العاملين باليومية والذين يحصلون على قوتهم يومًا بيوم من افتقاد سبل العيش.

مصانع مغلقة

وكشف مصدر مسئول في جمعية مستثمري 6 أكتوبر عن أبعاد أزمة العمالة فى الوقت الراهن، وقال إن مئات المصانع أوقفت عملها بالفعل خوفا من انتقال فيروس كورونا بين العمال، مشيرا إلى أن هناك مصانع على وشك أن تغلق، وأخرى تعمل بنصف طاقتها، في ظل توقف طلبات التصدير للأسواق الخارجية نتيجة إغلاق الموانئ.

وحذّر المصدر من أن هذه الوضعية تنذر بكارثة حقيقية سواء على النظام السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي.

وأكد أنه من الصعب تحمل أصحاب المصانع كل التكلفة، من رواتب العمالة والضرائب وغيرها من الحقوق، في ظل توقف المصانع عن العمل، معربا عن رفضه لأي ضغوط خلال تلك الأيام لكونها فوق طاقة المصانع، خاصة أن معظم هذه المصانع تأخذ قروضا من البنوك لتمويل مشروعاتها، وتوقفها يزيد من ديونها.

وأشار المصدر إلى أن حكومة الانقلاب نسيت تماما مشكلات المصانع ورجال الأعمال، والنتيجة تراكم المشكلات على المستثمرين، موضحًا أن قرار تخفيض أسعار المحروقات والطاقة الذي اتخذته حكومة الانقلاب على سبيل المثال بسبب كورونا، لا يمثل شيئا مقابل خسائر أصحاب المصانع .

وتساءل: ماذا سنستفيد من تلك التخفيضات بعد غلق المصانع؟”، مؤكدا أن أسعار المحروقات والكهرباء سوف تعود مرة أخرى وربما أكثر مما كانت عليه عقب استقرار الأوضاع ونهاية تفشي الوباء، وبالتالي فهي ليست حلا.

وطالب المصدر بضرورة وقوف حكومة الانقلاب إلى جانب العمالة في القطاع الخاص أسوة بما يحدث مع القطاع الحكومي، عبر صرف منح لهم، لأنه لا يمكن لأصحاب المصانع المتوقفة تحمل رواتبهم .

ثورة جياع

وأكد آدم هنية، الباحث المتخصص في الشئون العمالية في العالم العربي في كلية الدراسات الشرقية والإفريقية بجامعة لندن، أنّ فيروس كورونا سيؤدي بالتأكيد إلى زيادة كبيرة في عدد العمال الفقراء في دول مثل مصر .

وقال هنية، فى تصريحات صحفية: إن الفيروس والتداعيات الاقتصادية الناجمة عنه يمكن أن تؤدي إلى مجموعة من النتائج غير المتوقعة، بينها خلل في إمدادات المواد الغذائية” و”ضغط هائل على النظام الصحي فى البلاد.

وحذَّر من أن هذا سيؤدي بلا شك إلى احتجاجات اجتماعية وثورة الجياع والفقراء الذين لا يجدون احتياجاتهم الضرورية .

وأوضح هنية أنه إذا تم القياس على تاريخ مصر، فسوف يترتب على ذلك تصاعد القمع والمزيد من الإجراءات السلطوية من جانب نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى أن الحياة بالنسبة للعمال وقطاعات عريضة من المجتمع شبه متوقفة ودفعت الكثيرين إلى التسول .

رجال أعمال

وقال محمد سعد خير الله، الناشط السياسي: إن العالم كله بدون استثناء يمر بحالة غير مسبوقة من الارتباك وعدم القدرة على استشراف ما ستؤول إليه الأمور في المدى القريب؛ مشيرا إلى أن حالة الارتباك تنصب على من يقال عليهم تجاوزا “رجال أعمال”، وضحاياها هم العمال خاصة غير المنتظمين .

وأضاف خير الله، فى تصريحات صحفية، أنّ من يسمون رجال أعمال فى دولة العسكر يضحون بالعمال، وهذا هو أساس المشكلة، مؤكدا أنه لا يوجد رجال أعمال بمصر من بعد انقلاب 23 يوليو 1952 بعدة سنوات، وإنما هؤلاء شركاء وواجهات مدنية للأجهزة والجنرالات ويعمل كل منهم في مجاله، ووقت الجد عندما توجد ضرورة للدفع سيدفعون بمجرد الاتصال والأمر؛ لأنهم جزء من الكل لهذه المنظومة، وحريصون على استمرارها بكافة الطرق والوسائل.

وأكد أن مصر فى ظل الأوضاع الحالية وعقب تفشى فيروس كورونا تسير فى طريق كارثي، معربًا عن دهشته لعدم وجود مقاومة تذكر لإيقاف ذلك أو حتى تأجيله بعض الوقت لمحاولة التدبر من فعل أي شيء .

وأشار إلى أن المعركة القادمة ستكون بين العمال والفقراء والغلابة والعسكر الفاسدين، الذين استولوا على كل شيء بالفساد، ولم يتركوا شيئا لهؤلاء يتعيشوا منه.

 

*بصمات حبيب العادلي تظهر في عملية اغتيال الدكتور الحامد في السعودية

لا يزال كل نمرود يخشى من بعوضة تدخل أنفه وتقضي عليه، ولا يزال كل أبرهة يرتقب الطير الأبابيل ترميه بحجارة من سجيل، إنهم مثل السيسي وابن سلمان وابن زايد خائفون لا ينعمون بنوم، يحسبون كل صيحة عليهم، رغم إظهارهم القوة والسطوة والبطش، إلا أنهم ضعفاء بعروش متهالكة، عن المستبدين ممن يحكمون بلاد العرب نتحدث.

وتوفي اليوم الأول من رمضان في سجون آل سعود، الدكتور عبد الله الحامد أبو بلال، رائد الدعوة الدستورية في السعودية، فكان جزاؤه السجن ثماني مرات، وهو معتقل منذ 2013م، ومنذ أسبوعين دخل في غيبوبة في سجنه نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، إلى أن وافته المنية صباح أمس.

الإهمال الطبي

تقول الناشطة السعودية سارة الغامدي: “بن سلمان يسير على خُطى #السيسي في الإجرام.. فهو يقتل المواطنين ويضع بجانبهم أسلحة ليُظهرهم كإرهابيين كما فعل مع #عبدالرحيم_الحويطي، ويقتل المعارضين داخل السجون بالإهمال الطبي المتعمد، كما فعل مع الدكتور #عبدالله_الحامد وغيره.. وهذه هي طريقة السيسي المعروفة في تصفية خصومه”.

ويقول الناشط فهد التركي: “لم يقتل عبد الرحيم الوحويطى والشيخ #عبدالله_الحامد إلا حبيب العادلى، ذراع السيسي التى تتمشى فى أروقة قصر ابن سلمان، دائما يأخذون السفاحين من بلاد الدنيا كاستشاريين لهم، تماما مثل بن زايد الذى اتخذ تونى بلير له مستشارًا، ومن يوم دخل تونى بلير إلى الخليج والمصائب تنزل بالمسلمين تباعا”.

وسيأتي يوم على أحرار السعودية يندمون فيه على هذه الأصوات التي يقتلها ابن سلمان بدماء باردة في سجونه، فهو يرغب بإفراغ الشعب من هكذا شخصيات، ليعم بها الجهل ويسهل اقتياد القطعان، التي لن تمانع في السير في أي طريق يسير له ابن سلمان.

الدكتور عبد الله الحامد
الدكتور عبد الله الحامد

وقالت صحيفة “نيويورك تايمز”، في تقرير نشر على موقعها الإلكتروني، إن وزير الداخلية الأسبق اللواء حبيب العادلي، يشغل منصب مستشار لدى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

ومضت الصحيفة الأمريكية قائلة: إن حملة الاعتقالات التي قام بها الأمير محمد بن سلمان في إطار مكافحة الفساد في السعودية، جاءت بعد استشارة مما وصفته بـ”مسئول أمني مصري سابق” متهم في قضايا تعذيب وكسب غير مشروع في بلاده.

إلى ذلك، أفادت الصحيفة الأمريكية بأنها أرادت الحصول على تعليق من السفارة السعودية في واشنطن، لكن المتحدثة باسم السفارة، فاطمة باعشن، رفضت نفي أو تأكيد صحة تلك الأنباء.

قاتل ثوار يناير

ويعد العادلي أبرز أركان المخلوع الراحل محمد حسني مبارك، وعمل كوزير للداخلية لأكثر من 14 عاما، وقضت محكمة مصرية بحبس العادلي 7 سنوات، بعد إدانته بالاستيلاء على المال العام في القضية المعروفة إعلاميا “بفساد وزارة الداخلية”.

وتضمنت قائمة الاتهام الموجهة ضد العادلي الاستيلاء على المال العام والإضرار العمدي به بمبالغ قدرتها التحقيقات بمليار و800 مليون جنيه، كما حكم عليه عام 2011 بالسجن 5 سنوات، لكن محكمة النقض ألغت الحكم وأمرت بإعادة المحاكمة في 2013، كما أنه عوقب بالسجن ثلاث سنوات في قضية تتعلق بتسخير مجندين للقيام بأعمال في أملاك خاصة به.

وكتب حساب “معتقلي الرأي” السعودي على تويتر: “إنا لله وإنا إليه راجعون.. توفي صباح اليوم الجمعة الدكتور أبو بلال عبد الله الحامد في السجن، وذلك نتيجة الإهمال الصحي المتعمد الذي أوصله إلى جلطة دماغية أودت بحياته”.

وأضاف أن وفاة الحامد في السجن “ليست أمرًا عاديا، فهو اغتيال متعمد قامت به السلطات السعودية بعد أن تركته إدارة السجن في غيبوبة عدة ساعات قبل نقله إلى المستشفى”.

ورأى حساب “معتقلي الرأي” أن “السكوت عن هذه الجريمة قد يتسبب في وفاة آخرين من المعتقلين الأحرار”، واعتقلت السلطات السعودية الدكتور عبد الله الحامد وهو أحد مؤسسي مشروع “حسم” الإصلاحي بالمملكة في مارس 2013، وحكمت عليه بالسجن 11 عاما، من دون توضيح أسباب الحكم.

وكانت منظمة “القسط” الحقوقية قد نشرت قبل أسبوع عدة بيانات، أكدت فيها نقل الحامد إلى وحدة العناية المركزة وهو في حالة خطيرة، بعد إصابته بجلطة في المخ ودخوله في غيبوبة جراء إهمال السلطات لوضعه الصحي.

ونشأ الدكتور أبو بلال عبد الله الحامد في أسرة متوسطة الحال، أخذ أفرادها يعاودون الترحال في طلب الرزق إلى دولة الكويت، وكان الولد الأكبر من 11 شقيقا: تسعة إخوة ذكور، وأختين، وله من الأولاد ثمانية: خمس إناث وثلاثة ذكور.

بدأ الدراسة الابتدائية في قرية القصيعة، وفي محرم سنة 1378هـ يوليو 1958م انتقلت الأسرة إلى بريدة وفيها أتم الدراسة الابتدائية في محرم سنة 1382هـ 1962مايو، ثم درس المتوسطة والثانوية، في المعهد العلمي ببريدة، وتخرج منه سنة 1387هـ 1967م.

كان يقرأ في الثقافة الدينية واللغة العربية والأدب معا، وتردد عند إتمام الدراسة الثانوية بين كليتي الشريعة واللغة العربية بالرياض، ثم آثر كلية اللغة العربية، لأنها أميل إلى الانفتاح، وتخرج منها سنة 1971م الموافق 1391هـ.

بعد التخرج اشتغل بأعمال وظيفية، وخلالها حصل على كل من الماجستير سنة 1394هـ 1974م، والدكتوراه سنة 1398هـ 1978م من الكلية العربية بـجامعة الأزهر في تخصص الأدب والنقد.

 

*هكذا تفاعل رجال أعمال السيسي مع أزمة كورونا

نشرت صحيفة “ميدل إيست آي” تقريرا، حول تعامل رجال أعمال السيسي مع أزمة تفشي فيروس كورونا في أنحاء البلاد.

وقالت الصحيفة، في تقرير لها، إن رجال الأعمال المصريين أثاروا موجة من الجدل والانتقادات واسعة النطاق بتصريحاتهم حول أزمة الفيروس التاجي، منذ أن فرضت البلاد حظر تجوال جزئي في جميع أنحاء البلاد في 25 مارس.

وأضاف التقرير أنه في حين يتوقع المحللون نتيجة كارثية على المؤشرات الاقتصادية للبلاد، يخشى العمال من فقدان وظائفهم وخطر الفيروس على أحبائهم.

وبحسب التقرير، فقد مر أكثر من ثلاثة أشهر منذ اكتشاف أول حالة إيجابية لـ”كوفيد-19″ في مصر، وحتى يوم السبت، سجلت مصر 4092 حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا، بما في ذلك 294 حالة وفاة، ومنذ ذلك الحين، شابت الاقتصاد المصري حالة من الارتباك، وقد اتخذت الحكومة سلسلة من القرارات المتخبطة، دون وضع خطة عمل واضحة، حيث جددت الحكومة حظر التجوال حتى نهاية شهر رمضان المبارك على الأقل في 23 مايو.

وأوضح التقرير أن الحظر المفروض جراء انتشار كورونا أدى إلى قيام عشرات الشركات والمصانع بالعمل بقدرة محدودة، مما أسفر عن خسائر مالية فادحة، ولكن في حين يخشى العديد من المصريين من تأثير الوباء على سبل عيشهم على المدى الطويل، إلا أن التعليقات التي أدلى بها رجال الأعمال في البلاد أثارت موجة انتقادات لأنهم لن يتعرضوا للإصابة.

والتقت الصحيفة عددا من العاملين في شركات رجال أعمال السيسي وأكدوا أن التدابير المتخذة من قبل رجال الأعمال لم تكن كافية لحمايتهم من الفيروس.

الموت أسهل من الإفلاس

وقد سلطت الصحيفة الضوء على تصريحات رجال الأعمال حول الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الحكومة لمكافحة الوباء، مضيفة أن بعضها جاء سلبيا والبعض الآخر كان إيجابيا.

وأشارت الصحيفة إلى رد فعل قطب الاتصالات نجيب ساويرس، ثاني أغنى رجل في البلاد بعد شقيقه ناصف، والذي حذر في مقابلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي بثتها قناة الحدث السعودية، في أواخر مارس الماضي، من حظر التجوال، متوقعا أن يحقق ما وصفه بـ”انهيار الاقتصاد”. وقال مازحا للحديدي: “سأنتحر إذا تم تجديد الإغلاق”.

وبعد أسبوع تقريبا، أثار ساويرس الرأي العام مرة أخرى عندما قال لإذاعة العربية السعودية الإخبارية، إنه توصل إلى اتفاق مع العمال في شركته لخفض رواتبهم إلى النصف خلال فترة الإغلاق.

غير أن ساويرس نفى بعد يوم واحد أنه نفذ أي تخفيضات في الأجور، قائلاً إنه أشار إلى قطاع السياحة، على الرغم من عدم وجود أي أعمال تجارية في هذه الصناعة.

وقبل أن تثير تصريحات ساويرس ضجة، قال قطب السيارات رؤوف غبور لقناة القاهرة والناس” المصرية الخاصة، إنه يستبعد التبرع لمساعدة جهود البلاد لمكافحة الوباء، قائلا: “لا يمكنني التبرع بأي أموال مع العلم أن شركتي قد تواجه نقصا في السيولة في الفترة المقبلة”.

وأشعل قطب العقارات حسين صبور الأزمة عندما وافق على آراء غبور، وقال في مقابلة مع صحيفة “اليوم السابع” المصرية المستقلة، إن “موت بعض الناس [أسهل] من إفلاس البلاد كلها”.

وقال “إذا كان لدي فائض قدره بضعة ملايين جنيه (مصري) في البنك، سأتبرع بالمال [لمكافحة الوباء]”. “إذا لم يكن الأمر كذلك، سأحتفظ بمالي لدفع الرواتب.. أنا المسئول الأول عن موظفيّ”، ودعا صبور الدولة إلى إعادة الحياة الاقتصادية إلى طبيعتها، مضيفا: “لا يمكننا تحمل تكاليف البقاء في المنزل.. يجب أن تستمر الشركات، بعض الناس سيمرضون، وآخرون سيموتون، لكن البلاد ستعيش”.

وقارن صبور بين وفيات الفيروس التاجي وتلك التي كانت قائمة في حرب أكتوبر 1973، قائلاً: إن الرئيس أنور السادات دخل الصراع مع إسرائيل دون النظر إلى عدد الأرواح التي ستضيع في هذه العملية.

النفوس قبل الأرباح

وقال مهندس يعمل في شركة يملكها صبور لـ”ميدل إيست آي”، إن ظروف العمل وسط الوباء جعلته هو وزملاؤه يشعرون بعدم الأمان.

وأضاف المهندس، طالبا عدم ذكر اسمه، “أنه صحيح أنه يتم اتخاذ بعض الإجراءات الوقائية فى مكان العمل، بيد أننا ما زلنا نشعر بالخوف على حياتنا”، مضيفا: “مجموعة منا تذهب إلى العمل من 9:00 حتى 4:00، ثلاثة أيام في الأسبوع بدلا من ستة، والمجموعة الأخرى تذهب في الأيام الثلاثة الأخرى، متسائلا: “ولكن ما هي الضمانات هناك أننا لن نصاب بالفيروس في الأيام التي نذهب فيها إلى العمل؟”.

واتفق مسئول في نفس الشركة معه حول هذه المخاوف، قائلا: “هناك حالة من القلق بين موظفي الشركة، أخشى أن أعود إلى المنزل لعائلتي بعدوى قاتلة، صحيح أن رواتبنا لم تُخفض، ولكن هذا المال لن يفيدنا إذا مرضنا، ولولانا لما حقق هؤلاء المليارديرات أي ربح”.

وقد أغضبت مواقف بعض رجال الأعمال دعاة حقوق العمال الاشتراكيين على مواقع التواصل الاجتماعي، الذين أطلقوا هاشتاج “النفوس قبل الأرباح، متهمين رجال الأعمال بوضع مصالحهم قبل حياة الناس.

وكتب أحد مستخدمي تويتر: “إن كلمات حسين صبور جعلتني أختنق، وقبله كان ساويرس وغبور.. لقد كسبت المليارات من البلاد و[حتى الآن] أنت لست على استعداد للوقوف إلى جانبها لمدة شهرين!”.

ورد آخر على رفض غبور التبرع بالمال، وكتب: “النفوس قبل الأرباح… رؤوف غبور هو عاشر أغنى رجل في مصر بثروة بلغت 440 مليون دولار في عام 2019”.

مؤيدون للإغلاق

ومع ذلك، لم يعلق جميع رجال الأعمال المصريين على الأزمة الاقتصادية في البلاد بنفس القسوة، فبعد وقت قصير من مقابلة صبور، قال قطب العقارات ياسين منصور، في مداخلة هاتفية مع لميس الحديدي، إنه يجب أن يكون هناك حل وسط، كما وصف أولئك الذين يطالبون الشركات بمواصلة العمل بشكل طبيعي بالخطأ، مضيفا: “أوافق على إغلاق الشركات جزئياً، لكن الإنتاج لا يمكن أن يتوقف تماما… وإلا ستكون هناك كارثة”، وتعهد منصور بعدم تسريح أي عمال يعملون في مواقع البناء في شركته.

ومنذ ذلك الحين، عرض ياسين منصور على الحكومة 200 غرفة فندقية في أحد المشاريع السياحية لشركته لاستخدامها كمنطقة حجر صحي لحالات الفيروس التاجي الإيجابية والكوادر الطبية التي تعالجها، بالإضافة إلى التبرع بنحو 5 ملايين جنيه مصري (317 ألف دولار) لوزارة الصحة.

بدوره أدان النائب محمد مصطفى السلاب، آراء صبور وقال سلاب في مقابلة مع صحيفة “اليوم السابع”/ إن “حياة مواطن واحد أغلى بكثير من كل الأموال في العالم”، مضيفا “أن الاقتصاد المصري قادر على الوقوف على قدميه لكن المواطن المصري المعرض للخطر لن يتم تعويضه”.

وأضاف “لا توجد مشكلة إذا تحملنا الوضع لفترة من الوقت… يجب على جميع رجال الأعمال توحيد صفوفهم حتى نتمكن من التغلب على الوضع الحالي”.

ووافقه على ذلك رئيس اتحاد المستثمرين الصناعيين محمد جنيدي، وقال في اتصال مع قناة”TEN TV”  المصرية الخاصة: “مع كل الاحترام لنجيب ورؤوف، لقد كسبنا الكثير على مر السنين ولم تخذلنا الدولة أبدا”.

وأضاف غينيدي أنه لا ينبغي لرجال الأعمال أن يخذلوا موظفيهم، حتى لو استمرت الأزمة لمدة عام، مشددا على أن “قضية العمال هي قضية أمن وطني”.

رابط التقرير:

https://www.middleeasteye.net/news/coronavirus-egypt-how-billionaires-are-reacting-economic-crisis

 

*زيادة وفيات ومصابي “الجيش الأبيض” تفضح فشل عصابة السيسي في مواجهة كورونا

يومًا بعد يوم تتفاقم معاناة الأطباء بمختلف مستشفيات الجمهورية، خاصة العاملين منهم في مستشفيات الحجر الصحي، جراء نقص المستلزمات الطبية والوقائية المتعلقة بمواجهة فيروس كورونا، الأمر الذي تسبب في وفاة 5 أطباء وإصابة العشرات بالفيروس خلال الفترة الماضية.

فشل وتخبط

وقالت الدكتورة إيمان سلامة، عضو مجلس النقابة العامة لأطباء مصر، في بيان لها: “منذ بداية انتشار فيروس كورونا في مصر والفرق الطبية تقوم بواجبها على أكمل وجه ودون أي تقصير، مع وجود تخبط وسوء إدارة في الفترة الأخيرة بالأخص، وبذلك يتزايد الفيروس مع استمرار الأزمة وعدم القدرة على التكهن بمعاد انتهائها في العالم كله مش في مصر بس.. وبالتالي لازم نلاقي حلول منطقية علشان نساعد ونسند الفرق الطبية علشان يقدروا يكملوا”.

وأشارت سلامة إلى أنَّ “العاملين في الحجر الصحي أقل تقدير بيفضلوا ١٤ يوم عمل، وبعدهم ١٤ يوم عزل عن المجتمع.. يعني أقل حاجة ٢٨ يوم تفرغ كامل بدون أي عمل خاص.. كان في كلام عن مكافأة، بس للأسف يظل كلام، والأطباء بشر عندهم التزامات نت إيجار مسكن وأقساط والتزامات عائلية، مع العلم أنّ ما تقدمه الفرق الطبية لا يمكن حسابه ماديًا، لكن في النهاية دي ضروريات الحياة”، مؤكدة ضرورة أن تكون فترة العزل بعد العمل في الحجر الصحي لازم تكون في مكان توفره الجهة التي يتبعها الطبيب مع التزامها بتوفير احتياجات المعزولين فيه”.

وأكدت سلامة ضرورة الكشف الدوري على الفرق الطبية وعمل تحاليل دورية لهم، والاهتمام بالمصابين والمخالطين منهم لحالات إيجابية وتقديم رعاية صحية استثنائية لهم علشان يقدروا يكملوا شغل بعد شفائهم بإذن الله، مع إقرار بدل عدوى مناسب واحتساب العدوى إصابة عمل والوفاة بسببها استشهاد، ووضع حد للتعدي على الفرق الطبية والمنشآت الطبية والإساءة اليهم وعقوبات رادعة لها.

وأضافت سلامة أن “الضغط على الأطباء في التوقيت الحالي تحت مسمى الواجب والالتزام المجتمعي خطر حقيقي.. الشهامة والنبل موجودان لكن الاحتياجات الإنسانية كمان موجودة.. في النهاية الأطباء والفرق الطبية بشر، وكل المهن سامية وده مش مبرر لضياع الحقوق تحت مسميات الواجب والإنسانية”، وتابعت قائلة: “عفوا الشكر والأغاني وحدهما مش كفاية”.

زيادة إصابات الأطباء

من جانبه انتقد هيثم الحريري، عضو برلمان الانقلاب، زيادة أعداد المصابين بفيروس كورونا بين أفراد الطاقم الطبي، وتقدم ببيانٍ عاجل في هذا الشأن، مشيرا إلى ارتفاع عدد المصابين خلال الفترة الماضية، حيث أصيب ١٧ في مستشفى الصدر بدكرنس، و١٧ في معهد الأورام، ١٦ في مستشفى بنها، و٢٢ في مستشفى الزيتون، بالإضافة إلى ٥ مصابين في محافظة أسوان، مشيرا إلى أن ذلك أثار استياء وغضب العديد من المواطنين، لعظم وأهمية الدور المكلف به الأطقم الطبية ورجال الأمن على حد سواء.

وطالب الحريري حكومة الانقلاب، بتوفير كافة سبل الحماية والوقاية وسرعة الكشف والعلاج لهذه الفئات، والتوسع في تحليل PCR لجميع الحالات المشتبه بها والمخالطين من الطاقم الطبي، وكذلك المواطنين، لما لهذا من إثر إيجابي في الحد من زيادة انتشار العدوى، وخاصة في ظل سياسة الحكومة للتخفيف من إجراءات الحظر دعما للاقتصاد.

كما طالب الحريري بتطبيق البروتوكول المعلن من وزارة الصحة بإجراء التحليل لأي عضو فريق طبي خالط حالة مؤكدة، لأن التأخر في تنفيذ هذا البرتوكول قد ينتج عنه انتشار واسع للعدوى في عدد من المستشفيات الكبيرة.

كما طالب الحرير بتوفير وسائل ومهمات الحماية الكاملة للطاقم الطبي، واحتياجات الأجهزة الأمنية، مشيرا إلى أنه إذا كان العديد من المصابين بفيروس كورونا (الحالات الايجابية الخالية من الأعراض) أو الحالات المرضية الخفيفة لا يحتاج لدخول لمستشفيات الحجر، فمن الممكن التوسع في أماكن للعزل (ليست مستشفيات) وتجهيز مراكز الشباب والمدن الجامعية، لعزل هذه الحالات التي لا تحتاج لعناية طبية، لأن المنازل في الطبقات الشعبية لا تسمح بعزل منزلي بتخصيص حجرة مستقلة لمن أُريدَ عزله.

وفيات الأطباء

وكانت نقابة الأطباء قد نعت الدكتور أشرف عدلي، استشاري أمراض القلب، والذي وافته المنية بمستشفى الصداقة بأسوان، إثر إصابته بفيروس كورونا المستجد، لينضم بذلك إلى قافلة من الأطباء الذين توفوا جراء فشل نظام الانقلاب في توفير الحماية اللازمة للأطباء بمختلف المحافظات.

وفاة الأطباء في مصر جراء الفشل في توفير المستلزمات الوقائية لهم تتزامن مع استمرار قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي في إرسال طائرات عسكرية محملة بالمستلزمات الطبية والوقائية الخاصة بفيروس كورونا إلى بعض الدول الأجنبية، والتي كان آخرها إرسال مساعدات طبية للولايات المتحدة، الأمر الذي أثار حالة من الاستياء والسخرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

المثير للسخرية أن إرسال تلك المساعدات الطبية للولايات المتحدة الأمريكية يأتي في وقت تعاني فيه كافة المحافظات والمستشفيات المصرية من غياب العديد من المستلزمات الوقائية الخاصة بفيروس كورونا، وفي الوقت الذي تقوم فيه شركات جيش الانقلاب باستغلال الأزمة في بيع منتجات التعقيم بسعر يزيد 80% على الأسعار الرسمية المحددة للبيع بالصيدليات.

وكان آخر مظاهر هذا الاستغلال إرسال قطاع التسويق بشركة “أبو زعبل للكيماويات المتخصصة”، التابعة لوزارة الدولة للإنتاج الحربي في حكومة الانقلاب، وثيقة بتاريخ 19 أبريل الجاري، إلى شركات التوزيع الراغبة في الحصول على منتجات الشركة من المعقمات، محددة فيها أسعار البيع والذي يزيد عن الأسعار الرسمية بنسبة تزيد على 80%؛ حيث شملت قائمة أسعار الجملة للشركة بيع كحول إيثيلي نسبة 70% (125 ملم) بمبلغ 22 جنيهًا، على الرغم من تحديده بسعر 12 جنيهًا فقط في قرار مجلس وزراء الانقلاب، وكحول 250 ملم بسعر 38 جنيهًا بدلا من 21.5 جنيه في القرار الرسمي، وكحول 450 ملم بسعر 56 جنيها بدلا من 31.5 جنيه، وكحول 1000 ملم بسعر 100 جنيه بدلا من 55 جنيهًا، واشترطت الشركة دفع شركات التوزيع 100% من القيمة عند الاستلام نقدا بخزينة الشركة، أو بتحويل بنكي على حسابها بالبنك الأهلي المصري (فرع مصر الجديدة).

تجاهل المعاناة

وتساءلت النقابة: “هل هناك تدريب على نظام العمل بمستشفى الحجر، وطبيعة تقسيم العمل بين أفراد الطاقم الطبي، وطرق مكافحة العدوى داخل مستشفيات العزل يتلقاه الأطباء قبل بدء العمل؟ كيف يتم الاطمئنان على خلوِّ الطبيب من العدوى قبل عودته لعمله العادي بعد انتهاء مدة عمله بمستشفى الحجر؟ هل هي مسحة واحدة بعد نهاية العمل أم مسحتان بينهما 48 ساعة؟ أم عزل 14 يوما في المستشفى؟ أم عزل 14 يوما في المنزل؟ هل يتم إخطار جهة عمل الطبيب الأساسية حتى لا يتم اعتباره منقطعا عن العمل ويتعرض لتوقيع الجزاءات؟”.

كما تساءلت النقابة: “ما هي المعامل المالية للأطباء الموجودين بالحجر؟ لأن ما كان معلوما سابقا هو أن الطبيب سيتقاضى مبلغ ۲۰۰۰۰ جنيه (عشرين ألفا)، ولكن حديثًا هناك كلام عن أن هذه المهمة تطوعية، أو بمقابل أقل كثيرا، وبالتأكيد لا بد من وضوح الرؤية بخصوص المعاملة المالية؛ لأن هناك التزامات مالية على أي طبيب، هل يتم التخطيط لفترة التسليم والتسلم بين الطاقم الطبي والذي يليه، بما فيها الفترة التي يقضيها الطاقم الطبي القديم بعيدا عن المرضى (بعد عمل المسحة)، وفترة التدريب للطاقم الجديد؟”.

تجاهل معاناة الأطباء يأتي في الوقت الذي يتصدر فيه أعضاء الجيش الأبيض الصفوف لمواجهة فيروس كورونا؛ الأمر الذي تسبب في وفاة 3 أطباء وإصابة العشرات بمختلف المحافظات؛ ما دفع النقابة إلى دعوة وزارة الصحة في حكومة الانقلاب إلى الإعلان عن الوضع الصحي للأطباء والأطقم الطبية أسوة بدول العالم، وموافاة النقابة ببيانات الأطباء المصابين أولاً بأول حتى تقوم النقابة بواجبها النقابي حيال أسرهم، مؤكدة ضرورة قيام جميع الجهات المختصة بضرورة متابعة توفير جميع مستلزمات الوقاية بجميع المنشآت الطبية والتشديد على دقة استخدامها، مع ضرورة سرعة عمل المسحات اللازمة للمخالطين منهم لحالات إيجابية تطبيقا للبروتوكولات العلمية.

من جانبها رأت صحيفة “ميدل إيست مونيتور”، أن مساعدات السيسي إلى ترامب يتوقع أن تثير انتقادات وغضبا واسعا، خاصة أن الأطباء المصريين يتساءلون منذ عدة أسابيع عن سبب تقديم حكومة الانقلاب مساعدات طبية ومعدات وقاية شخصية للدول الأخرى في حين أن هناك نقصا حادا في البلاد، مشيرة إلى أن مستشفيات عدة فى جميع أنحاء البلاد قد أغلقت أبوابها بعد تفشي الفيروس بين العاملين، لافتة إلى قيام ترامب بغض الطرف عن الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان التي ينفذها نظام السيسي.

 

*إثيوبيا تصفع المنقلب وتعلن موعد بدء ملء السد وحجم إنجاز البناء

أعلنت إثيوبيا عن الانتهاء من بناء 73% من سد النهضة، معتبرة أن الانتهاء من سد النهضة الإثيوبي ليس فقط مسألة تطوير، بل هو أيضا بقاء على قيد الحياة.

وقال زيريهون أبيبي، عضو فريق التفاوض الإثيوبي، الذي مثل إثيوبيا في عدد من المفاوضات التي أجريت بشأن السد، إن المشروع يتجاوز التنمية، ويرتبط ارتباطًا وثيقا ببقاء إثيوبيا.

إثيوبيا والسد

ونقلت الوكالة الإثيوبية الرسمية عن زيريهون، قوله إن نهر النيل الأزرق هو المصدر الرئيس للمياه السطحية إلى إثيوبيا، حيث ينتج 112 مليون متر مكعب من المياه سنويا، مشيرا إلى أن 45 إلى 50 مليون شخص يعتمدون على مياه نهر النيل الأزرق، ما يجعل المياه مسألة وجود للإثيوبيين، مضيفا أن “إثيوبيا ستبدأ بملء السد، الذي بلغ حاليا حالة الانتهاء بنسبة 73 %، في موسم الأمطار المقبل، وبمجرد الانتهاء منه، سيكون أكبر محطة للطاقة الكهرومائية في إفريقيا”.

يأتي هذا بعد يوم من تصريحات مدير مشروع سد النهضة كفلي هورو، والتي كشف فيها عن إنجاز 73% من إجمالي المشروع حتى الآن، مشيرا إلى أن معظم المواد المطلوبة يتم صنعها محليا، ولم يواجه المشروع أي نقص في الإمدادات، لافتا إلى أنه تم اتخاذ كافة التدابير الوقائية وإنشاء مراكز حجر صحي في الموقع لمواجهة تفشي فيروس كورونا.

وكانت صحيفة الجارديان قد توقعت اندلاع حرب بسبب المياه، على خلفية الخلافات بين مصر وإثيوبيا والسودان حول سد النهضة.

ونقلت الصحيفة تصريحات عن أحمد المفتي، العضو المستقيل من اللجنة الدولية لسد النهضة الإثيوبي، حول توقعاته باندلاع حرب المياه القادمة بين مصر وإثيوبيا والسودان، مشيرة إلى أنه انسحب من الوفد السوداني المشارك في مفاوضات سد النهضة اعتراضا على موقف إثيوبيا.

تحذيرات من كارثة

واستنكر المفتي قرار إثيوبيا بناء سد النهضة الكبير، الذي تكلف ٤.٥ مليار دولار (٣.٦ مليار جنيه إسترليني) على نهر النيل الأزرق الذي يمتد من بحيرة تانا في إثيوبيا لمقابلة النيل الأبيض في الخرطوم ويتدفق إلى مصر، مؤكدا أن مشروع السد سيؤثر على منسوب المياه عند المصب اعتمادا على مدى سرعة إثيوبيا فى ملء خزانها الذى يبلغ ٧٤ مليار متر مكعب.

وقال المفتي: “أؤمن أنه بعد سنة، اثنتين، عشر… مئة سنة، سيتسبب هذا السد في عدم الاستقرار في المنطقة، فهذه هي جراثيم عدم الاستقرار، وسوف تتسبب في حرب مياه، إن لم يكن في عهد هذه الحكومة، سيكون في عهد حكومة أخرى، مضيفا أنه حين يرى الشعب نفسه وهو يموت من العطش فلن يسكت وهو يعرف أن هناك ماء قريبًا منه.

وأضاف المفتي: “أعتقد أنه في غضون سنة واحدة من ملء خزان السد، تبدأ العيوب في الظهور.. هذا السد يعرض الحقوق للخطر الحق في الحياة والحق في العمل”، معربا عن تخوفه من انهيار السد نفسه، مضيفا “سوف يكون هناك نقص في المياه، والافتقار إلى السلامة في السد الذي ألغى حق الإنسان في الحياة للشعب السوداني”.

وكان المفتي قد طالب، في وقت سابق، الحكومة السودانية بوضع سيناريوهات لما قد يحدث في حال انهيار إحدى بوابات سد النهضة، مؤكدا أن “انهيار عدد من السدود خلال السنة الماضية، جرس إنذار يلفت الانتباه إلى خطورة تكرار ذلك مع سد النهضة، خاصة في ظل عدم تقديم إثيوبيا أي تعهدات بما قد تفعله حال حدوث ذلك السيناريو”.

فشل المفاوضات

وقال المفتي، في تصريحات صحفية، إن انهيار عدد من السدود الفترة الماضية ينبغي أن يكون إنذارا شديدا للسودان من خطورة سد النهضة، وينبغي أن يكون أمان السد هو أحد المطالب الرئيسية، التي تتقدم بها السودان قبل بدء المفاوضات، وهنا نتحدث عن أمان السد كله وليس بوابة واحدة من البوابات، مؤكدا ضرورة سيناريوهات التعامل حال انهيار إحدى البوابات أو السد بأكمله، وضرورة إلزام إثيوبيا بدفع تعويضات عاجلة وعادلة حال حدوث تلك الكارثة”.

وحذر المفتي من أن خطورة الانهيار قائمة في سد النهضة، خاصة بعدما انهارت بوابات سد أوين في شمال أوغندا القريب من سد النهضة”، مشيرا إلى وجود أدلة عديدة على احتمالية انهيار السد، حيث شهد العالم انهيار أكثر من 6 سدود خلال عام واحد فقط، وهذا وحده جرس إنذار لنا، حيث انهار سد في ولاية تكساس الأمريكية، و3 سدود في البرازيل، وسدان في روسيا بإقليمي كراسنويارسك وسيبيريا”.

يأتي هذا بعد أشهر من فشل جولة المفاوضات التي استضافتها الولايات المتحدة الأمريكية، بشأن “سد النهضة” الإثيوبي، في التوصل إلى اتفاق بين مصر وإثيوبيا والسودان، خلال الفترة من ٢٨ إلى ٣١ يناير ٢٠٢٠، وما تبعها من انسحاب الجانب الإثيوبي من المفاوضات، وتمسكه بأحقيته في ملء السد بالطريقة التي يراها مناسبة وبما يحقق مصالحها.

 

عيد تحرير سيناء عيد بطعم الألم والقتل والتهجير.. السبت 25 أبريل 2020.. مسلسلات رمضان أموالها من لحم الشعب

السيسي يقوم بالتهجير القسري لأهالي سيناء
السيسي يقوم بالتهجير القسري لأهالي سيناء
السيسي خرب سيناء وقتل الجنود
السيسي خرب سيناء وقتل الجنود

عيد تحرير سيناء عيد بطعم الألم والقتل والتهجير.. السبت 25 أبريل  2020.. مسلسلات رمضان أموالها من لحم الشعب

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*مطالبات بالإفصاح عن 5 مختفين قسريًا بينهم أب وزوجته ورضيعهما

تواصل مليشيات أمن الانقلاب بمحافظة الإسكندرية إخفاء «عمر عبد الحميد عبد الحميد أبو النجا»، 26 عاما، وزوجته «منار عادل عبد الحميد أبو النجا»، 26 عاما، وطفلهما «البراء عمر عبد الحميد»، مواليد 2018، لليوم الـ407 على التوالي، وذلك منذ اعتقالهم يوم 15 مارس 2019 من محل سكنهم بالإسكندرية، واقتيادهم إلى جهة مجهولة حتى الآن.

وفي الجيزة، تواصل مليشيات أمن الانقلاب إخفاء الطالب «الحسيني جلال الدين الحسيني»، الطالب بالثانوية العامة، للشهر الثامن والأربعين على التوالي بعد اعتقاله يوم 25 مايو 2016 من أمام سنتر تعليمي بمنطقة فيصل، قبيل امتحانات الثانوية العامة، وقت أن كان في سن السابعة عشرة من عمره، وتم اقتياده إلى جهة غير معلومة حتى الآن.

وفي شمال سيناء، تواصل مليشيات أمن الانقلاب إخفاء الشاب «كريم محمد محمود»، 30 عاما، لليوم الـ119 على التوالي، منذ اعتقاله من منزل أهله بالعريش، دون أي سند قانوني، وتم اقتياده لجهة مجهولة حتى الآن.

من جانبها أدانت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، استمرار اعتقال وإخفاء المواطنين، وطالبت بالكشف عن مكان احتجازهم والإفراج الفوري عنهم، خاصة في ظل انتشار فيروس كورونا، ووجود حالات اشتباه في حالات كثيرة داخل صفوف المعتقلين، وعدم وجود أي رعاية طبية.

 

*مطالبات بالكشف عن مصير “الحسيني” ووقف التنكيل بـ”آية” والحلقة الأولى من “كانوا هنا

طالبت “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” بالكشف عن مكان احتجاز الطالب “الحسيني جلال الدين الحسيني”، والإفراج الفوري عنه في ظل انتشار فيروس كورونا، ووصوله إلى السجون، ووجود اشتباهات في حالات كثيرة داخل صفوف المعتقلين، وعدم وجود أي رعاية طبية أو دعم طبي وقائي ضد المرض.

وأكّدت المنظمة أن قوات الانقلاب بمحافظة الجيزة لا تزال تُخفي الحسيني”، الطالب بالثانوية العامة، للشهر الثامن والأربعين على التوالي بعد اعتقاله يوم 25 مايو 2016 من أمام سنتر تعليمي بمنطقة فيصل، قبيل امتحانات الثانوية العامة، وقت أن كان في سن السابعة عشرة من عمره، دون سند قانوني، وتم اقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن.

كما ندّدت حملة “حريتها حقها” باستمرار احتجاز آية كمال، والتنكيل بها داخل الحبس الانفرادي فى ظروف احتجاز تتنافى مع أدنى معايير حقوق الإنسان، ما تسبب في إصابتها بالتهاب رئوي وضيق فى التنفس، وكحة شديدة، وارتفاع في درجة الحرارة بما يهدد حياتها.

وطالبت بالحرية لها وسرعة الإفراج عنها، في ظل الأوضاع المأساوية التي تتنافى مع أدنى معايير سلامة وصحة الإنسان.

وهي طالبة بالفرقة الثالثة بمعهد الدراسات الإسلامية، تم اعتقالها يوم 25 مارس الجاري من منزلها بالإسكندرية، بسبب نشر تدوينة عن دور حكومة الانقلاب فى مواجهة كورونا.

يشار إلى أن هذه هي المرة الثانية لاعتقالها، حيث تم اعتقالها في وقت سابق ضمن معتقلات هزلية ”بنات 7 الصبح”.

إلى ذلك تداول رواد التواصل الاجتماعي القصة الأولى التي تناولها برنامج كانوا هنا”، من إنتاج فريق نحن نسجل الحقوقي، الذى يرصد الجانب المشرق من القصص التي قام بتوثيقها.

وتناولت القصة الأولى رسالة من شقيقة سهيل أحمد الماحي، من أبناء دمياط، وتم قتله خارج إطار القانون من قِبل داخلية الانقلاب بعد اختطافه وإخفائه قسريا، وأعلنت عن جريمتها في 15 يوليو 2017.

وجاء في الرسالة: أخي سُهيل، حبيبي سُهيل.. قرة عيني تقبله الله، ذاك الليّن السهل الذي رزقه ربه حظًا من اسمه، إن مرَّ على جُرحي طيّبه، وإن شاهد دموعي تلهف لمسحها عن وجهي، ففي كل مرة كست الكسرة وجهي وغلفت قلبي أجده بالقرب، تتسع ابتسامته فتصير بحجمِ الكون، أراها تفتح فمها الكبير وتبتلع حُزني بلعًا، لا يترك للألم مجالًا لغزوي فتنقلب عَبراتي ضحكات تقطع أنفاسي .

وتابعت “حبيبي سُهيل، صغيري سُهيل، كان أرضًا سهلة يكرهها الحزن، ويموت على أعتابها الخذلان، فلا سعادة لنا غابت في حضرته ولا كآبة تمكنت منّا، غاب فغابت ضحكتنا.”

 

*رسائل تضامن مع أسر الشهداء والمعتقلين ومآسي المختفين قسريًا بلا توقف

تتواصل مطالبات حملة “أوقفوا الإعدامات” بالحياة للأبرياء الصادر ضدهم أحكام إعدامات من محاكم العسكر الجائرة، التى تفتقر إلى شروط التقاضي العادل؛ لموقفهم من التعبير عن رفض الظلم والفقر المتصاعدين منذ الانقلاب العسكري الدموي الغاشم.

وجددت الحملة مطلبها بالحياة لـ”ياسر الأباصيري”، المعتقل بهزلية مكتبة الإسكندرية، ونقلت رسالة زوجته بالدعاء لزوجها وكل المظلومين، وجاء فيها اللهم لا تمكّن الظالمين من زوجي وإخوانه وردهم سالمين“.

كانت الحملة قد أطلقت مبادرة بالدعاء للشهداء والمعتقلين، وتوجيه رسائل التضامن معهم ومع أسرهم خلال شهر رمضان المبارك.

كما نقلت رسالة وصلت من تونس موجهة للشهيد أحمد الدجوي، أحد أبرياء هزلية النائب العام التسعة، جاء فيها “رمضانك أحلى في الجنة يا أحمد الجميل.. ومش ناسياك من دعائي علشان إنت موجود في مكان في قلبي لا يجاوره إنسان.. ولا نسيان يا طيب”.

ولا تزال عصابة العسكر تخفى المواطن “جودة محمدين جودة”، ونجله “حسن جودة محمدين جودة”، منذ اعتقالهم تعسفيًا يوم 27 فبراير 2020، واقتيادهم لجهة مجهولة دون سند من القانون، ضمن جرائمها ضد الإنسانية والتي لا تسقط بالتقادم.

وتخفي أيضا من محافظة أسيوط الشاب مصعب عبد الرحيم محمد، رغم مرور نحو عامين على اعتقاله يوم 26 مايو 2018، وتتجاهل مطالبات أسرته لرفع الظلم الواقع عليه والكشف عن مكان احتجازه وسرعة الإفراج عنه.

وفى بني سويف لا تزال تخفى الشاب عمر عويس من أبناء قرية أشمتت، التابعة لمركز ناصر، وترفض الإفصاح عن مصيره رغم مرور ما يزيد على عام ونصف على جريمة اختطافه للمرة الثانية.

رصد انتهاكات الربع الأول من 2020

كانت “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” قد رصدت 561 حالة انتهاك لحقوق الإنسان في مصر، خلال الفترة من 1 مارس حتى 30 مارس 2020، ضمن جرائم وانتهاكات النظام الانقلابي التي لا تسقط بالتقادم.

الانتهاكات تنوعت بين 128 حالة اعتقال تعسفي، و15 حالة إخفاء قسري، و402 حالة ظهور بعد إخفاء، و7 حالات قتل بالإهمال الطبي، و7 حالات قتل بالتعذيب وخارج إطار القانون، وحالة واحدة من الإهمال الطبي بالسجون، وحالة واحدة إعدام“.

كما رصد مركز النديم 187 انتهاكًا وجريمة ارتكبتها سلطات النظام الانقلابي في مصر، خلال شهر مارس 2020 المنقضي، ضمن جرائمه التي لا تسقط بالتقادم، في تقريره عن حصاد القهر في شهر مارس تحت عنوان “القهر في زمن كورونا”، وشملت 9 جرائم قتل خارج إطار القانون، و6 حالات وفاة داخل مقار الاحتجاز غير الآدمية التي تفتقر إلى أدنى معايير سلامة وصحة الإنسان.

 

*تصاعد الانتهاكات ضد “أبوهريرة” و”عائشة” بسبب دفاعهما عن حقوق الإنسان

كشفت “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” عن تصاعد الانتهاكات ضد المحامي والحقوقي محمد أبوهريرة، وزوجتة عائشة خيرت الشاطر، منذ اعتقالهما من منزلهما قبل عام ونصف.

ونقلت “التنسيقية” عن أسرة أبو هريرة قولها إن وزارة الداخلية في حكومة الانقلاب تواصل التعنت معه داخل محبسه وحرمانه من الزيارة على مدار عام ونصف منذ اعتقاله وزوجته عائشة الشاطر من منزلهما، ورفض إدارة السجن السماح بإدخال العلاج والمطهرات والطعام بدون زيارة.

وقال شقيق أبوهريرة إنه “ذهب إلى السجن لتوصيل بعض الأدوية والمطهرات لكن إدارة السجن رفضت إدخالها بعدما انتظر من الساعة التاسعة صباحا إلى ما بعد أذان العصر لصدور قرار بحرمانه من الأكل والعلاج”، مشيرا إلى أن شقيقه محروم من رؤية والدته وأولاده وزوجته المعتقلة على ذمة نفس القضية منذ عام ونصف.

واعتقل أبو هريرة وزجته عائشة الشاطر، يوم السبت 1 نوفمبر 2018، بعد اقتحام قوات أمن الانقلاب لمنزلهما وتحطيم محتوياته وتم اقتيادهما لجهة مجهوله، ضمن حملة أمنية مسعورة استهدفت عددًا من الحقوقيين والناشطين بمجال حقوق الإنسان، على ذمة الهزلية رقم 1552 لسنة 2018 في إتهامات هزلية، وظل الزوجين في مكان مجهول قيد الإخفاء القسري لمدة 20 يوما، قبل أن يظهروا بنيابة أمن الدولة العليا، دون تمكن أسرتهما أو محاموهما من زيارتهما أو التواصل معهما.

 

*الإنسانية الغائبة”.. تقرير حقوقي يرصد صرخة الأكثر تأثرًا داخل سجون الانقلاب في مصر

أصدرت 3 منظمات حقوقية بحثًا حقوقيًا تحت عنوان “الإنسانية الغائبة، رصدت خلاله وضع الفئات الأكثر ضعفًا داخل سجون النظام الانقلابي في مصر؛ استمرارًا لحملة “أنقذوهم” التي تطالب بتفريغ السجون قبل تحولها إلى بؤرة لتفشى فيروس كورونا بما يهدد سلامة المجتمع كله

البحث شاركت فيه منظمات “عدالة لحقوق الإنسان (JHR)”، السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان (SPH)”، الشهاب لحقوق الإنسان (SHR)”.

وتصدرت شهادة الصحفي أحمد زياد جمال، معتقل رأي مصري سابق، في تصريحٍ لموقع “درج”، البحث حيث قال: “السجون متكدّسة، وأجساد البشر متلاصقة فيها، كأنها وسيلة نقل عام ممتلئة؛ الوباء قد ينتشر في الزنازين بسهولة؛ يكفي أنه عندما يحتاج السجين إلى الإسعاف قد يستغرق الأمر ساعات انتظار طويلة؛ ما يجعل الموت في السجن خبرًا مُعتادًا“.

وأوضح البحث أوضاع السجون في مصر، بما يعرف عنها من التكدس والزحام وضعف الخدمات الصحية والمناخ الصحي، بما يجعلها مقابر للقتل البطيء.

وعرض بعضًا من النماذج الأكثر تأثرا داخل السجون، بينهم الدكتور مصطفى طاهر الغنيمى، عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمون، وأمين عام نقابة الأطباء بمحافظة الغربية، وصاحب السبعين عاما، والمحتجز بسجن طره شديد الحراسة “العقرب”، والدكتور فريد أحمد جلبط أستاذ القانون الدولي بجامعة الأزهر، البالغ من العمر 60 عاما، والمحتجز بزنزانة انفرادية بسجن العقرب، والدكتور عبد المنعم أبو الفتوح المرشح الرئاسي السابق، الذي يتعرض للقتل البطيء بنفس السجن.

وبينهم أيضًا أحمد عبد القادر عبد العزيز خلف الله، وعبد الحميد محمود عباس مطر، وعيد محمد إسماعيل دحروج، وعلي عباس بركات، ومحمد السيد شحاتة، وأحمد إسماعيل ثابت، وعلا يوسف القرضاوى، وهدى عبد المنعم، وسولافة مجدي، وسمية ماهر حزيمة، وجميلة صابر، وآية الله محمد أشرف، وعليا نصر الدين عواد، وعائشة الشاطر.. وغيرهم.

وطالبت المنظمات المشاركة فى البحث بسرعة الإفراج عن كافة النساء والفتيات، خاصة المحتجزات على ذمة الحبس الاحتياطي، والإفراج عن الأطفال المحتجزين بدور الأحداث والمؤسسات العقابية، والإفراج عن كافة المحتجزين ممن يزيد عمرهم على 60 عاما، خاصة من هم على ذمة الحبس الاحتياطي، فضلا عن الإفراج عن كافة أصحاب الأمراض المزمنة أيا كانت أعمارهم.

للاطلاع على التقرير وتحميله

 https://bit.ly/3cGd8nE

 

*في ذكرى تحريرها.. كيف حوّل السيسي “سيناء” إلى بؤرة عنف وإرهاب؟

بقيت سيناء محتلة 9 سنوات بعد حرب أكتوبر 73، فلم يحتفل نظام العسكر بتحريرها إلا في 25 أبريل 1982م عندما غنت الحاجة شادية أغنية “مصر اليوم في عيد”، على مسرح القوات المسلحة بالزمالك، ولم تتحرر طابا إلا بالمفاوضات في 1989م، أي بعد 16 سنة من حرب أكتوبر، وحتى اليوم لا تزال أم الرشراش إيلات حاليا” محتلة وسط تواطؤ مفضوح من قادة الجيش المصري، الذي يزيفون الوعي بالزعم أن “سينا رجعت كاملة لينا ومصر اليوم في عيد”. فهل عادت سيناء كاملة وهل تم تحريرها بالفعل؟ وهل تمارس مصر عليها سيادتها الكاملة أم أنها سيادة منقوصة وفقا لمذكرة التفاهم الموقعة في 26 مارس 1979م؟

الأكثر خطورة من هذا كله، من الذي حول الجيش المصري إلى عدو لكثير من أهالي سيناء؟ ولماذا يمارس الجيش المصري جميع أشكال الظلم والانتهاكات من قتل واعتقال وتعذيب وتشريد وتهجير قسري وتدمير للمنازل والمساجد والمدارس؟ ولماذا يحرقون أشجار الزيتون؟ هذه الجرائم الوحشية والفشل المتواصل في معالجة ملف سيناء هو ما دفع كاتبا بدرجة رجل أعمال إلى طرح فكرة الحكم الذاتي لسيناء بعيدا عن ظلم العسكر وبيروقراطية مصر العتيقة التي تعيق أي نهضة أو تقدم.

بعد الانقلاب ذهبت تقديرات رسمية إلى أن عدد المسلحين بسيناء يقدرون بالمئات ما بين 500 إلى ألف على أقصى تقدير، واليوم قتل بسيناء الآلاف من المدنيين والمسلحين وعناصر بالجيش والشرطة، واعتقل أكثر من 8 آلاف؛ فلماذا لم يتم القضاء على المسلحين؟ أم أن الظلم الذي يمارسه الجيش في سيناء حول الآلاف من أهالي سيناء إلى موالين للمسلحين من أجل الثأر لأنفسهم وأولادهم الذين قتلوا أو اعتقلوا على يد الجيش أو ثأرا لبيوتهم التي هدمها الجيش ومزارعهم التي جرفها فشردهم وهجرهم ظلما وعدوانا.

وبهذه الجرائم الوحشية حول السيسي سيناء إلى بؤرة عنف وإرهاب هو صانعه لتوظيفه سياسيا على المستوى المحلي بتكريس القمع، وعلى المستوى الإقليمي والدولي بمزيد من ابتزاز المجتمع الدولي وتسويق نفسه باعتباره المحارب الأول ضد الإرهاب في العالم!.

مخططان خبيثان

تصورات الصهاينة والأمريكان حول سيناء تستهدف تحويلها إلى جزء من صفقة القرن الأمريكية وفقا لمخططين:

الأول يتعلق بشمال سيناء وربطه اقتصاديا بغزة، وهو ما طرح في خطة الصفقة الأمريكية في 28 يناير 2020م. واحتلت مصر جزءا من نص الصفقة أو المؤامرة  تحت عنوان “تعزيز التنمية الإقليمية والتكامل”، ورصدت المؤامرة الأمريكية 9.167 مليارات دولار أمريكي للمشروعات المقررة، منها 917 مليون دولار عبارة عن منح، و4.325 مليارات عبارة عن قروض و3.925 مليارات عبارة عن تمويل ذاتي. وتضمن نص «المؤامرة» المقترحة 12 مشروعا اقتصاديا مرتبطة بنظام العسكر في مصر، والتي تمتلك حدودا مع قطاع غزة في فلسطين، وكل هذه المشروعات ترتبط  بالحدود المصرية مع قطاع غزة في شبه جزيرة سيناء وهي المنطقة التي شهدت تجريفا وتهجيرا قسريا لأهاليها خلال سنوات ما بعد انقلاب 30 يونيو2013م.

والثاني يتعلق بضم أجزاء واسعة من جنوب سيناء إلى مشروع “نيوم” السعودي الإسرائيلي، وقد تعهد رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي بضم ألف كم مربع إلى مشروع نيوم الذي يضم أيضا الأردن إلى جانب مصر والسعودية والكيان الصهيوني، وهو مشروع سياحي سيتكلف نحو 500 مليار  دولار، ويصر ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على تنفيذه مهما كانت العقبات، ورغم تدهور الاقتصاد السعودي بشكل حاد في أعقاب تراج أسعار النفط عالميا إلى أقل مستوى منذ عشرين سنة وبات دون العشرين دولارا للبرميل الواحد.

معوقات على الطريق

لا يعوق هذه المخططات الخبيثة إلا أمران:

الأول: تفشي وباء كورونا والركود الحاد في الاقتصاد العالمي الذي أفضى إلى انهيار أسعار النفط إلى ما دون العشرين دولارا للبرميل بعد أن كان 67 دولارا للبرميل قبل شهور قليلة، تسبب في هذا التراجع الحاد تراجع الطلب على النفط بصورة كبيرة بعد أن أجبر الوباء دول العالم على وقف مصانعها ومتاجرها كإجراءات احترازية لاحتواء العدوى، تضررت دخول دول الخليج بشدة حتى استدانت كل من السعودية والإمارات وهي الدول التي كان يقع على عاتقها تمويل مخططات صفقة القرن الأمريكية بأكثر من 50 مليار دولار.

الثاني: هو العنف المسلح الذي لا يتوقف في سيناء منذ سنوات ما بعد انقلاب 30 يونيو 2013م، وهي المواجهات التي تثير كثيرا من الألغاز؛ ذلك أن تقديرات رسمية بعد الانقلاب مباشرة هونت من حجم هذا التمرد وقدرت عدد مسلحي تنظيم “بيت المقدس” وقتها بعدة مئات إلى ألف على أقصى تقدير، ومع تواصل الحرب أقسم معظم مسلحي بيت المقدس على الولاء لتنظيم “داعش” وتحول في 2014 إلى تنظيم “ولاية سيناء” بعد إعلان إقامة دولة “داعش” على قطعة واسعة من الأراضي السورية والعراقية، فلماذا لم يتم القضاء على هذا التمرد؟ ولماذا يعجز الجيش المصري المصنف التاسع عالميا على السيطرة على شمال سيناء؟ ولماذا فشلت صفقات السلاح التي أبرمها السيسي بعشرات المليارات من الدولارات على القضاء على ما يسميه هو بالإرهاب؟

تعتيم وتزييف

ومنذ سن قانون الإرهاب في 2015م، فرض النظام تعتيما كبيرا على ما يجري في سيناء؛ توقفت الأخبار وتوقفت التقارير الجادة والتحقيقات الاستقصائية والمقالات والتحليلات الرصينة ولكن الفبركة والتزييف والأكاذيب لم تتوقف.

وللتدليل على احتراف الجيش عملية الفبركة والتزييف، ما ذكره المتحدث العسكري عن حصاد عملية “حق الشهيد” التي انطلقت وانتهت في 2015م، عندما أعلن عن قتل 536 واعتقال 596 آخرين من “التكفيريين والمطلوبين” خلال 11 يوما من العمليات التي نفذها الجيش في سيناء من يوم 7 سبتمبر 2015م حتى 29 سبتمبر (16 يوما). رغم أن تقديرات النظام والمسئولين فيه عن أن عدد المسلحين كان يدور بين الــ”500 والألف على أقصى تقدير!”.

الدليل الثاني: أنه بجمع الأرقام المنشورة في البيانات العسكرية الـ31 الأولى من العملية الشاملة على مدار عام كامل من بدئها (خلال الفترة ما بين 9 فبراير 2018، وحتى 22 يناير2019م)، يمكن رصد قتل الجيش 520 ممن وصفهم بأنهم “إرهابيون”، واعتقال 7970، وصنف 162 منهم بـ”الإرهابيين”، وأفرج عن أكثر من 1447 شخصًا ولا يعرف مصير الباقي، بحسب تأكيد المتحدث العسكري.

وسبق لرئيس المخابرات الحربية أن أعلن، في فبراير 2017م، أي قبل انطلاق العملية الشاملة بعام كامل قتل 500 من المسلحين في سيناء، وقدَّر عددهم الإجمالي ما بين 500 وألف، ما يعني القضاء عليهم، فكيف يستمرون في مهاجمة الجيش؟ وهل يعني ذلك أن من يجري قتلهم هم أبرياء وليسوا إرهابيين؟ أم أن المتحدث العسكري يقدم بيانات ومعلومات غير دقيقة للشعب؟!.

 

*لماذا لا يقتنص السيسي فرصة “كورونا” لإطلاق المعتقلين؟

قال موقع “حبر” المنصة الصحفية الأردنية المحجوبة في مصر: إن اللحظة الآنية المرتبطة بجائحة كورونا، فارقة. ويمكن أن يستفيد منها النظام في مصر بالإفراج عن المعتقلين ليحقق انتصار فعلي للجميع، وفرصة مثالية ليتخلص النظام من عقدة أنه أتى في لحظة التفويض ضد العملية الانتخابية الوحيدة في مصر ويجب أن يظل أسيرها حتى النهاية ليحتفظ بشرعيته، لكنه استدرك قائلاً: “في كل الأحوال، لا حديث عن إخلاءات سبيل قريبة للسجناء السياسيين لحل الأزمة”.

وأضاف الموقع في مقال بعنوان “الكورونا في السجون المصرية: لا نملك ما نقايض النظام به سوى الخوف” أن لدى النظام “فرصة مثالية لأنه يمكن أن يفرج عن المعتقلين، دون أن يكون ذلك نتيجة لتنازل خطابي مباشر يعلن فيه خطأ نهجه السابق، بل بخطاب يعلن فيه تعاليه على خصومته السياسية السابقة للصالح العام، وسيستفيد منه كما سيستفيد الآخرون، دون أن ينسينا كل ذلك، أن الإفراج أولوية صحية بالأساس”.

كسر دعاية النظام

وقال المقال إن النظام المصري خائف من كسر استثنائيته، فهو الذي يحكم سيطرته على البلاد مستخدمًا خطاب محاربة الإرهاب والخطر المحدق بالبلد في كل لحظة، لا يمكن أن يوافق بسهولة على أن يجعل استثنائية كورونا تعلو على استثنائية شرعيته الخاصة.

وأشار إلى أنه لم يقدم على الإفراج الوقائي كالذي حدث لعشرات الآلاف من المساجين مثل إيران وتونس والمغرب والأردن والسودان وإثيوبيا والعراق وأفغانستان، مبينًا أنه مصر على ذات الخطاب في التعامل مع أن المظاهرة العدمية ضد كورونا تظل مظاهرة، والوقفة الإنسانية للمساجين تظل وقفة تحاكم بقانون التجمهر.

وفي تفسيره لذلك قال إنه “ربما يفكر أن خطوة الإفراج عن أعداد كبيرة لتخفيف تكدس السجون، ستشكل سابقة اعتراف بعدم جدية تهمهم الأصلية، التي هي شروط تشكّل النظام الطارئ بدءًا، واعتراف أن الكثير من المحبوسين مجرد معارضين سياسيين لا يشكلون خطرًا حقيقيًا على البلد حال الإفراج عنهم”.

وأشار المقال التحليلي أن “الاعتراف من النظام إن حدث، ربما لن يمكنه أن يعيد صياغة خطاب الاستثناء والحرب على الإرهاب بنفس القوة والتماسك مرة أخرى”.

منطق السطوة

وقال التقرير إن “النظام يفضل تماسك منطق سطوته، على الصالح العام المباشر الذي يمكنه أن ينقذ أعدادًا كبيرة من المرض، سجّانين ومسجونين معًا”.

وعلى ذات المنحى، أوضح أنه لذلك السبب يقدر دور الجيش والشرطة ولا يفعل نفس الشئ مع الأطباء، فقال: “ربما يفسر هذا سبب الاهتمام الواضح جدًأ من النظام لتعظيم دور القوات المسلحة والأمن في محاربة الكورونا، وهو دور حقيقي، بينما أصحاب الدور الأكبر، من أطباء وممرضين وعاملين في المنظومة الصحية، يبقون على الهامش، يتم ذكرهم دائمًا في النهاية كجيش أبيض، بينما يبقى الفاعل الأساسي، والذي ينسب إليه الفضل كله، هو الجيش بألف لام التعريف”.

وأضاف أن خطوة بحجم الإفراج عن المعتقلين، ستكسر فعلًا صلابة خطاب النظام وهويته كمعادٍ للقوى السياسية حتى النهاية، لكنها ستفتح من جانب آخر، طريقًا لخطاب جديد، عن انتصار أوسع وأكثر رحابة، نهاية لسيطرة عهد الاستثناء الكبير دون هزيمة، وتعويض للنظام عن الصفعة التي تلقاها من استجابة المظاهرات لمحمد علي في أحداث 20 سبتمبر.

وقال التقرير إن النظام يريد لعالمه القديم – الذي درج عليه قبل كوروناأن يستمر، دون حدث كبير يعكر صفو خطابة معركته ضد الإرهاب، وهو مشكلة حقيقية، لكنه يضم للمصطلح كل المعارضين السلميين بأطيافهم.

واستدرك بأن المشكلة أن أزمة كورونا استثنائية بالفعل، وتعلو في أولوياتها على حالة الاستثناء الدائم في مصر منذ الانقلاب في 2013، ونداءات الإفراج عن المسجونين ضرورية للحفاظ على صحة عشرات الآلاف من كل الأطراف لأن الخطر وطني فعلًا هذا المرة.

إلا الخوف

ولفت التقرير إلى أن المطالبين بإطلاق المعتقلين لا يملكون من أدوات تمكنهم من الخروج سوى الخوف ليقايضوا النظام به، موضحا أنه “خوف النظام من انتشار العدوى بين صفوف العساكر والضباط وقيادات الجيش وصولًا لمكتب السيسي شخصيًا”.

وأشار إلى أن في إطار الخوف على أنفسهم، تم تعقيم بعض السجون بالكامل مرة في بداية ظهور حالات كورونا في مصر، وبعضها دخل إلى النزلاء فيها بعض أدوات التعقيم، وبعضها اتُخِذت فيها إجراءات وقاية للعاملين بمصلحة السجون، مضيفًا أن “الارتباك واضح على العاملين بالسجون الخائفين على أنفسهم على الأقل”.

محددات السطوة

وأوضح أن سبب ذلك هو أن النظام يضع مجموعة من المحددات ومنها أن هنالك قرارًا مركزيًا بالطريقة التي تتعامل فيها السجون فيما يخص جائحة كورونا.

وأن النظام يفترض أن نداءات الإفراج عن المسجونين السياسيين دومًا مغرضة، تستخدم أي حدث لتعيد طلبها القديم الجديد، ولم يختلف ذلك حتى مع أزمة بحجم وباء عالمي غيّر بالفعل نمط الحياة اليومية في العالم كله.

وأنه وفقًا للسببين استباق السيسي أي تحرك سياسي، فأصدر سريعًا القانون رقم 19 لسنة 2020 في 18 مارس والذي يلغي إمكانية الإفراج الشرطي عن المسجونين في عدة تهم منها تهم القانون 10 لسنة 1914 والمعروف بقانون التجمهر والتظاهر، والقانون 94 لسنة 2015 والمعروف بقانون الإرهاب الذي يحبس على الأغلبية الساحقة من المعارضين، بالإضافة للاستمرار في ملاحقة المطاردين مستغلين وجود الجميع في المنازل جراء الحجر الصحي.

ومن تحركه في الإطار نفسه أشار التقرير إلى أن “الحكومة” نفت في تصريحاتها وجود أي معتقل سياسي أو معتقل رأي في السجون؛ باعتبار أن جميع المعتقلين من كافة أطيافهم يدخلون تحت تهم الانضمام لجماعة إرهابية أو المشاركة في تحقيق أغراضها بشكل تلقائي، وعليه لم يصدر أي رقم رسمي من أي جهة حكومية عن أعداد المساجين، أو القدرة الاستيعابية لأماكن الاحتجاز، سوى تقرير أعده المجلس القومي لحقوق الإنسان في مايو 2015، قال إن نسبة التكدس في غرف الاحتجاز الأولية مراكز الشرطة تتجاوز 300%، وتصل في السجون إلى 160%.

الزيارات والفزع

وأشار التقرير إلى أن منع الزيارات للسجون بداية من مارس الماضي بدا أنه خطوة احترازية لحماية المساجين من خطر العدوى من الخارج، إلا أن هذا العزل ترافق معه حرمان كامل من التواصل مع العالم الخارجي، وبدون أي حملات منظمة داخل السجون للتوعية بطرق الوقاية وأعراض المرض وطرق التعامل معه، وبدون تواصل المعتقلين مع أسرهم؛ ما أدى لحالة فزع عامة في السجون، خاصة في أماكن احتجاز الأطفال، وعلم المساجين أن هناك أزمة كبيرة، لكنهم لا يفهمونها بالكامل ولا يعلمون حدودها، رغم أنهم متضرّرون منها بشكل مباشر.

وأضاف التقرير أن سجون مصر تحتوي على أكثر من 114 ألف سجين موزعين على 60 سجنًا تقريبًا، منهم ما بين 41 ألفًا إلى 60 ألف سجين سياسي.

وأوضح التقرير أنه وفقًا لشهادات كان المشترك بينها “شعور السجناء بسهولة التضحية بهم، وإن ظهور حالة إصابة واحدة سيؤدي لإغلاق العنابر حتى يموت الجميع”.

وقال: تتنوع السجون في مصر في مدى رداءتها، إلا أن الأغلبية الساحقة لسجون الرجال لا تحتوي على سرائر، ويصل التكدس فيها إلى الحد الذي تقسم فيه الزنازين بالشبر والأصابع والسنتيمترات، بحيث تحتوي الزنزانة على 30 شخصًا يكون نصيب الفرد منها 50 سنتيمترًا مثلًا، وينام الجميع على جانب واحد، أو يقسمون النوم على دفعات، دون تهوية أو إضاءة تذكر.

وخلص التقرير إلى أن أثر التكدس ملموس في مدى انتشار الأمراض المعدية والجلدية في السجون، ونرى خصومة النظام في تعمد إهمال الشكاوى الصحية ومنع دخول الأدوية.

 

*سياسة الانتقاء.. لماذا يتنكر الأمريكان والغرب للمعتقلين بمصر؟

لم يلتفت وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، في بيان أصدره مكتبه أمس الجمعة، إلى نحو 114 ألف سجين في مصر يخشى في ظل حالة السجون وصول جائحة كورونا إليهم، بحسب المفوض الحقوقي للأمم المتحدة، بل اهتم بما قال بيانه بـ”ضرورة ضمان سلامة المعتقلين الأمريكيين في السجون المصرية من وباء كورونا المستجد (كوفيد-19)”

خطاب “بومبيو” أثار انتقادات عديدة؛ لأنه يمارس العنصرية والتمييز ويتحدث عن حفنة سجاء أمريكيين، متجاهلا مئات الآلاف من المعتقلين السياسيين والسجناء الجنائيين الذي تنتابهم وأسرهم مخاوف كبيرة من تفشي العدوى بينهم.

وتحدث البيان الأمريكي عن اتصال هاتفي مع وزير الانقلاب سامح شكري حول التعاون الثنائي بشأن فيروس كورونا”. ولم تعط الخارجية الأمريكية أي تفاصيل عن أسماء السجناء، لكن كان قد ورد ذكر ثلاثة أمريكيين محتجزين في مصر، في خطاب أرسله أعضاء من الحزبين الديمقراطي والجمهوري بمجلس الشيوخ إلى بومبيو، وطالبوه بأن يدعو للإفراج عن المواطنين المسجونين في عدة دول خشية إصابتهم بالفيروس.

ومن بين السجناء المذكورين بخطاب أعضاء مجلس الشيوخ، طالب الطب الأمريكي المصري الأصل محمد عماشة، الذي ينتظر المحاكمة منذ أكثر من عام على خلفية اتهامه بإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي ومساعدة “تنظيم إرهابي”.

ويقبع حوالي 114 ألف شخص في سجون مصر، وفقا لتقدير حديث لمنظمة الأمم المتحدة. وأسفر كورونا عن وفاة 276 شخصا في مصر من بين أكثر من 3600 مصاب، حسب بيانات منظمة الصحة العالمية.

من جهته أعرب السيناتور الأمريكي، كريس مورفي، عن قلقه من استمرار احتجاز مواطنين في مصر، ومن بينهم محمد عماشة الذي بدأ إضرابا عن الطعام في سجنه.

وحذر مورفي من تكرار مأساة مواطنه مصطفى قاسم، المصري الأصل، والذي توفي في سجون مصر في وقت سابق من هذا العام. وقال في بيان: إن هناك ستة سجناء سياسيين أمريكيين يحتجزون بالسجون المصرية التي لديها سجل سيئ في مجال حقوق الإنسان، وهم يواجهون خطر الموت تحت أنظار السيسي. وأكد السيناتور أنه سيستمر بالضغط من أجل اتخاذ موقف أكثر صرامة بشأن المساعدات العسكرية الأمريكية للقاهرة.

خلية الأمل

وفي سياق قريب، جرت اتصالات دبلوماسية أوروبية في القاهرة من خلال بعض السفارات الغربية، خلال الأسبوع الماضي، بالسلطات الأمنية والقضائية المصرية، للمطالبة بإخلاء سبيل السجناء المدانين، والنشطاء المحبوسين احتياطيا على ذمة قضايا ذات طابع سياسي، لإنقاذهم من الأوضاع التي لا يمكن التنبؤ بمستقبلها داخل السجون، في ظل أزمة وباء كورونا.

وقالت المصادر، إن ما دفع السفارات إلى تجديد تلك الاتصالات على الصعيد الحقوقي، فتح النظام المصري قضايا جديدة، غير معروفة التفاصيل حتى الآن، لعدد من النشطاء السياسيين الذين كانوا محبوسين على ذمة قضايا أخرى، ولا سيما بعض المتهمين في القضية المعروفة إعلامياً بـ”خلية الأمل”، الذين ضُمّوا إلى عدد من أعضاء جماعة “الإخوان المسلمين” في قضية جديدة رقمها 571 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا، أُدرِج المتهمون فيها على قوائم الإرهاب مطلع الأسبوع الماضي، بحسب “العربي الجديد”.

باتريك جورج

وعوضا عن المتهمين في خلية الأمل، ونسبة كبيرة منهم من غير المنتمين للإسلاميين الذين يمثلون النسبة الأكبر من المعتقلين والأكثر تعرضا للإصابة بالفيروس، جددت السفارات حديثها عن موقف الباحث في جامعة بولونيا الإيطالية باتريك جورج، المحبوس على ذمة قضية ترتبط كل وقائعها بكتابات على موقع “فيسبوك”، وذلك بعد تجديد منظمات أوروبية ودوائر أكاديمية عديدة في إيطاليا مناشدة السفير الإيطالي في القاهرة جامباولو كانتيني وغيره من السفراء التدخل لحل مشكلة الطالب، أو على الأقل إخلاء سبيله على ذمة القضية، في ظل انتفاء مبررات الحبس الاحتياطي عموماً في مصر حاليا؛ نظرا لعدم إمكانية مغادرة البلاد وسهولة تعقب المتهمين في تدابير حظر التجوال المعمول بها.

إحياء التواصل

وبحسب الصحيفة فإن ثلاثة مواضيع أسهمت في إحياء التواصل الأوروبي، الذي كان منقطعا قبل أشهر، أولها القبض على باتريك جورج والضغوط السياسية الكبيرة التي تعرضت لها الحكومة الإيطالية في هذا الموضوع من قبل حزب “حركة الخمسة نجوم”، الذي ينتمي إليه وزير الخارجية لويجي دي مايو، ورئيس مجلس النواب روبرتو فيكو، ونائب رئيس البرلمان الأوروبي فابيو ماسيمو كاستالدو.

واهتمام الإيطاليين بتصعيد الضغط على سلطات الانقلاب بمصر لإبداء مزيد من التعاون الواقعي في قضية مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني منذ أكثر من 4 سنوات.

وقبل أسبوع، دعت الأمم المتحدة السلطات المصرية إلى إطلاق سراح المدانين بجرائم غير استخدام العنف” والمودعين قيد الحبس الاحتياطي، للحيلولة دون إصابتهم بفيروس كورونا.

وأوصى المتحدث باسم مفوضية الأممية السامية لحقوق الإنسان روبرت كولفيل السلطات المصرية بالاقتداء بالدول الأخرى التي نظمت لوائح جديدة في السجون بسبب تهديد فيروس كورونا المستجد.

وقال كولفيل: “قلقون للغاية بشأن خطر الانتشار السريع لفيروس كورونا بين أكثر من 114 ألفا في السجون المصرية”، مضيفا “من بين الذين نوصي بالإفراج عنهم المعتقلون الإداريون وأولئك الذين يتم احتجازهم بشكل تعسفي بسبب عملهم السياسي أو في مجال حقوق الإنسان”.

وطالب بالإفراج عن الأشخاص الذين يعانون من حالات ضعف خاصة بسبب سنهم (الأطفال وكبار السن) وبسبب الحالات الطبية الخطيرة.

وأضاف “كولفيل” أنه عادة ما تكون السجون ومراكز الاعتقال في مصر مكتظة وغير صحية وتعاني من نقص الموارد. يُمنع المعتقلون بشكل روتيني من الحصول على رعاية طبية وعلاج ملائمين”.

وقال: “يساورنا القلق من تقارير وصلتنا أن الحكومة تعمد إلى قمع الانتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي، وإسكات عمل المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين الذين يركزون على جائحة كورونا المستجد”.

 

*زكاة الفطر 15 جنيهًا هل تكفي الفقراء في زمن الانقلاب؟

أعلن مجمع البحوث الإسلامية عن قيمة زكاة الفطر لهذا العام 1441 هجريًّا، والتي حددها بقيمة 15 جنيهًا كحدٍّ أدنى عن كل فرد، الأمر الذى دفع متابعين للتساؤل: هل تكفى لسد احتياجات الفقراء؟ وماذا عن متضرري “حظر كورونا“.

كان مفتي الانقلاب قد صرح بأن تقدير قيمة زكاة الفطر لهذا العام، لتكون عند مستوى 15 جنيهًا، جاء كحدٍّ أدنى عن كل فرد مع استحباب الزيادة لمن أراد، مشيرًا إلى أن دار الإفتاء المصرية أخذت برأي الإمام أبي حنيفة في جواز إخراج زكاة الفطر بالقيمة نقودًا بدلًا من الحبوب؛ تيسيرًا على الفقراء في قضاء حاجاتهم ومطالبهم، والفتوى مستقرة على ذلك.

وأضاف أن قيمة زكاة الفطر تعادل اثنين كيلو ونصف الكيلو جرام من القمح عن كل فرد، نظرًا لأنه غالب قوت أهل مصر. وأنه يجوز شرعًا إخراج زكاة الفطر منذ أول يوم في شهر رمضان، وحتى قبيل صلاة عيد الفطر.

هل تجدي نفعًا؟ 

طوال السنوات الماضية، يكذب عسكر مصر كذبةً كبيرة عن استهدافهم تخفيض نسبة الفقر بجميع ‏أبعاده إلى النصف بحلول العام الجارى 2020، والقضاء عليه نهائيًا ‏بحلول عام 2030.

حيث أعلن “الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء”، عن ارتفاع معدل الفقر في البلاد خلال العام المالي 2017-2018 إلى 32.5%، مقابل 27.8% خلال العام المالي 2015-2016، فضلا عن ارتفاع نسبة المواطنين القابعين تحت خط الفقر إلى 6.2% مقابل 5.3%، بما يمثل أكثر من 6 ملايين مصري.

وتعتبر نسبة الفقر المعلنة بحسب الجهاز الرسمي المصري هي الأعلى على مدار الـ20 عامًا الأخيرة، حيث زادت من 16.7% في 2000/1999 إلى 21.6% في 2009/2008، ثم 25.2% في 2011/2010، ثم 26.3% في 2013/2012، ثم إلى 27.8% عام 2015، ثم ارتفعت النسبة إلى 32.5% في فترة 2017/2018.

وأضاف التقرير أن الأسرة المكونة من فردين بالغين تحتاج إلى 1667 جنيهًا شهريًا، حتى تستطيع الوفاء باحتياجاتها الأساسية، بينما تحتاج الأسرة المكونة من فردين بالغين وطفلين إلى 2691 جنيهًا، فيما تحتاج الأسرة المكونة من فردين بالغين وثلاث أطفال إلى 3225 جنيهًا في الشهر، لافتًا إلى أن متوسط ما تحصل عليه الأسرة من مختلف أنواع الدعم الحكومي (مثل دعم غذائي – دعم بوتاجاز – دعم كهرباء) نحو 640 جنيهًا شهريًا، أي 7680 جنيهًا سنويًا.

ظروف معيشية صعبة

واستمرارا لمواجع المصريين جاء قرار وزارة التموين والتجارة الداخلية فى حكومة الانقلاب، بإلغاء بطاقات التموين لمن يزيد راتبه على 1500 جنيه بالنسبة لموظفي القطاع العام والخاص و1200 لأصحاب المعاشات وهو ما نفته الوزارة شكلا وتفصيلا حينها.

مخطط الانقلاب لاستبعاد بعض الفئات من بطاقات التموين يأتي في إطار منهج النظام الحالي نحو تقليل الدعم تدريجيًا حتى رفعه بصورة كاملة بحلول 2022؛ استجابة لشروط صندوق النقد الدولي فيما أطلق عليه حينها “خطة الإصلاح الاقتصادي” التي قدمتها الحكومة للحصول على القرض المقدر له 12 مليار دولار على ثلاث سنوات.

وكانت لجنة العدالة الاجتماعية التي أقرتها حكومة الانقلاب لتقليل الدعم التمويني عبر تنقية البطاقات والمشكلة من 4 وزارات هي “التموين والتخطيط والمالية والتضامن”، قد وضعت عدة معايير خاصة للإبقاء أو إلغاء بطاقات المواطنين، في محاولة لتقليل عدد المنتفعين منها والبالغ قرابة 71 مليون مواطن.

جنون ارتفاع الأسعار

وتعرض محدودو الدخل طوال سنوات الانقلاب لنكباتٍ لا مثيل لها، حيث واصلت أسعار السلع والخدمات ارتفاعاتها بصورة لم يسبق لها مثيل طيلة العقود الماضية، فلم تخرج سلعة ضرورية أو خدمة حيوية عن السقوط في فخ زيادة أسعارها بصورة أثقلت كاهل المواطنين ممن تحول جزء كبير منهم إلى شريحة الفقراء.

وارتفعت أسعار فواتير المياه وفق شرائح جديدة أقرتها شركة المياه القابضة بنسب تتراوح ما بين 20 إلى 70%، وفي المواصلات العامة زادت من 50 إلى 200%، بينما في الوقود والطاقة كانت الزيادة الأبرز حيث وصلت في بعضها إلى 100% كما هو الوضع في أسطوانة الغاز والتي ارتفعت من 15 جنيهًا إلى 30 جنيهًا مرة واحدة.

القفزات الجنونية في الأسعار وما أعقبها من زيادة نسب التضخم التي وصلت بحسب الإحصائيات الرسمية إلى 32%، دفعت الكثير من الشرائح المجتمعية إلى التحرك من أجل المطالبة بالحد الأدنى من حقوقهم على الأقل، في محاولة للتعاطي مع الزيادات الهائلة في السلع والخدمات، وهو ما يفسر زيادة معدلات الاحتجاجات المجتمعية في الآونة الأخيرة لاسيما قطاع العمال الذي يشهد هذه الأيام حالة من الحراك من إضرابات واعتصامات تنديدًا بعدم حصولهم على حقوقهم المشروعة من حوافز وعلاوات.

متضررو كورونا

تعيش فئات من الشعب المصري تحت مفرمة قرار الحظر، الأمر الذى أدى إلى بقائهم بالمنازل، خاصةً أنهم كانوا يعتمدون على “الرزق السريع” فى أي طلب، خاصةً بعد قرارات رئيس الوزراء الانقلابي الأخيرة بغلق المحال التجارية والمطاعم فى السابعة للشهر الثانى على التوالى.

ولم تسمن الـ500 جنيه التي منحها العسكر لهم من بين هؤلاء: السائقونعمال المطاعم- البائعون– القهوجية– الفواعلية، ويمثلون أكثر من نصف المجتمع المصري وأشد الفئات فقرًا وضنكًا.

#عيد_تحرير_سيناء عيد بطعم الألم والقتل والتهجير

 

*”#مسلسلات_رمضان” أموالها من لحم الشعب.. ومغردون: تأتي بنتائج عكسية على أجندة العسكر

ما زالت ردود الأفعال على عدد الأعمال الفنية الضخمة التي أُنتجت فى مسلسلات رمضان، والتي عُرض منها حلقة أو حلقتان حتى الآن، لتتأكد المصادر والتقارير أن شركة المخابرات العامة تنفق ببذخ لتجميل صورة النظام وتلميع ذبابه.

ورصد مراقبون هذا العام زيادة جرعة المسلسلات التي تقوم على محتوى يمجّد دور المؤسسات الأمنية بمصر، ويتناول رؤية النظام التي يروج لها بشأن حربه على “الإرهاب”، وأخرى تروج لرؤى السلطة السياسية وتسعى لتحسين صورتها.

إحدى الأدوات

الإعلامي أحمد عبده قال: إن سلطات الانقلاب المصرية توزع مضامين سياسية على المنتجين بتوجيه مباشر، تستهدف تثبيتها في عقول المصريين من خلال الدراما الرمضانية، لافتا في حديثه للجزيرة نت إلى أن هذه المسلسلات لها تأثير على قطاعات ليست قليلة من المجتمع.

فيما يكشف الناقد والمنتج الفني أيمن عبد الرازق، عن وجود توجه رسمي بأن تركز الدراما على تمجيد دور المؤسسات الأمنية والعسكرية، حيث أوصى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام صناع الدراما بأن يعملوا على ذلك، بما يملكون من قدرة وأدوات في أعمالهم القادمة.

ويشير عبد الرزاق، في حديثه للجزيرة نت، إلى أن النظام يرى الدراما إحدى أدواته في شن حرب نفسية على معارضيه، ويعمل على ذلك من خلال شركات تتبع له ويديرها أبناء أجهزة أمنية، ومن تلك الشركات شركة “سينرجي” التي يملكها تامر مرسي ويديرها ضابط المخابرات السابق ياسر سليم.

ويرى أن الدراما سلاح مؤثر يدغدغ مشاعر العامة الذين تُسَيِّرُهم العواطف، ويتأثرون بحبهم لبعض الممثلين المشاهير، ذاهبا إلى أن هذه المسلسلات سيكون لها نسب تأثير ليست بالقليلة، خاصة بين الطبقات البسيطة التي لم تنل حظا كافيا من التعليم والثقافة.

إلا الأستديوهات

ورغم التحذيرات وغلق دور العبادة، أبى العسكر ألا أن يواصلوا تصوير مسلسلاتهم، حيث واصلت شركات الإنتاج الفني في مصر العمل على تصوير الأعمال الدرامية التى تُعرض الآن حلقة بحلقة  في شهر رمضان المبارك.

يذكر أن هناك أكثر من عشرين مسلسلا يُنتظر عرضها في موسم رمضان المقبل، من بينها 16 مسلسلا من إنتاج الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية المالكة لشركة سنيرجي.

شركة ميديا جروب، المرتبطة بالمخابرات العامة، أنشأت شركة إنتاج تلفزيوني كبرى اشترت عددا من أكبر الشبكات التلفزيونية.

قبضة السيسي

كانت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية قد كشفت عن أن عبد الفتاح السيسي وّسع قبضته الحديدية الآن لتصل إلى منطقة جديدة في المجتمع المصري، وهي المسلسلات التلفزيونية.

وأضافت، فى معرض تقرير سابق لها، أن مخرجين وممثلين يقولون إن مسئولين محسوبين على السيسي يملون عليهم نصوصا تلفزيونية معينة ويخفضون الأجور، بينما تولت شركة إنتاج مرتبطة بالجيش مسئولية عدد من أكبر المسلسلات.

أُبلغ المخرجون بضرورة أن تتبع مسلسلاتهم الأفكار التي جرى إقرارها مثل الإشادة بالجيش والشرطة، أو تشويه سمعة جماعة الإخوان المسلمين. ومن لا يلتزم بالقواعد لن يظهر على الهواء.

الحملة ضد المسلسلات التلفزيونية هي الجانب الثقافي للنسخة الاستبدادية بعيدة المدى والمتسلطة التي ترسخت في مصر في عهد السيسي، حيث وصلت إلى مستويات جديدة حتى بالنسبة لبلد يحكمه رجال أقوياء يحظون بدعم الجيش منذ عقود.

كان السيسي قد أشار للمرة الأولى إلى المسلسلات التلفزيونية في خطاب له عام 2017، أثنى فيه على “المبادئ الإيجابية” للمسلسلات القديمة التي أنتجتها الدولة، وانتقد المسلسلات التي جرى إنتاجها مؤخرا.

بعد ذلك بدأ مسئولو الدولة في الضغط على المخرجين من خلال الرقابة والضغط الهادئ. لكن التدخل والضغوط تسببت هذا الموسم في أزمة في صناعة الإنتاج التلفزيوني.

نتائج عكسية

المغردون ومدونو مواقع التواصل، أكدوا نفور المشاهد من الأعمال التي تمجّد الحالة العسكرية فى مصر، فكتب “محمد نور”: اللعبة إن كده كده هتتعمل مسلسلات، يبقى تتعمل ذي ما إحنا عايزين وهيتم تسويقها.. لأن إحنا المحتكرين وهنكسب منها.

الناشط عمرو خليفة سخر من الأمر فقال: “المخابرات صارفة جامد أوى السنة دى. لكن السؤال يبقى: هى ناقصة غسيل مخ؟ المغسول مغسول والمستخدم عقله لن يستسلم للهراء.. #مسلسلات_رمضان_2020”.

فى حين قالت الناشطة دينا الحناوي: إنها “بدأت تأتي بنتائج عكسية عليهم!”.

مغرد كتب كذلك: “ومن أجل هذا الغسيل لم يتم أي محاولة بأي شكل إقامة أي صلاة في رمضان سواء في عبر التلفزيون أو الإذاعة ولا حتى إذاعة قرآن كريم في المساجد”.

ضربة داخلية

الغريب أن أحد الأعمال المعروضة كان منها مسلسل “الاختيار”، والذى يجسد شخص الضابط المنسى، حيث أعلنت أسرة أحمد المنسي، والذي قتل في سيناء سنة 2017، رفضها لعمل درامي يمثل قصة حياته واستشهاده، مؤكدة أنها أقامت دعوى قضائية عاجلة لوقف مسلسل “الاختيار” الذي يمثل قصة أحمد المنسي.

وقام شقيقه محمد المنسي، بالتغريد على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، أعلن فيه رفض الأسرة وأصدقائه لهذا المسلسل، وأنهم مستمرون في الإجراءات القانونية لوقف بث هذا المسلسل، والذي من المرجح أن يعرض خلال شهر رمضان القادم.

الإجراءات التي تواجهها أسرة المنسي

حيث قامت النيابة باستدعاء الأشخاص المقام ضدهم الدعوى مرتين ولم يحضروا.

كما تم تحويل القضية للقضاء العادي بدل المستعجل، وهو ما يستغرق سنوات.

وفى حين حاولوا نفى الصلة بين المنسي وأمه لإسقاط الدعوى، وعرضوا على الأسرة إنهاء الأمر مقابل دفع أي مبلغ مالى.

 

*مغردون على هاشتاج  #عيد_تحرير_سيناء: عيد بطعم الألم والقتل والتهجير

دشّن مغردون على موقع التواصل الاجتماعى “تويتر” هاشتاج #عيد_تحرير_سيناء، بالتزامن مع احتفالات المصريين باستعادة الجزء الغالي من تراب مصر، الذى يوافق 25 أبريل من كل عام.

المدونون كتبوا ما جال فى خاطرهم، خاصةً فى ظل الحصار المفروض على أرض الفيروز منذ سنوات، وقبضة الانقلاب العسكري، وتشريد الأهالي وهدم المنازل وتصفية الشرفاء.

حساب باسم” يويا” كتب: “ربنا يرحم كل شهدائك اللي الموت خطفهم من وسطنا، وأهلهم هيقضوا رمضان من غيرهم.. ربنا يرحمهم ويغفر لهم ويصبّر حبايبهم” .

البرلماني الشرعي يحيى عقيل العقيل قال: “إن سيناء الآن أكثر ضياعًا، بعد أن كانت هناك نشوى وإحساس بالأمل عقب تحررها من الصهاينة”.

وتساءل “العقيل”، في مداخلة هاتفية عبر فضائية “مكملين”، في الذكرى الثامنة والثلاثين من تحريرها، “كيف نحتفل وسيناء تئن وتشتكي القتل والتجاهل والإهمال؟”.

وتابع البرلماني الشرعي: “كيف نحتفل بتحرير سيناء وفيها أكثر من ١٠٠ ألف مواطن تقطع عنهم المياه والكهرباء، وفيها مدينتان بالكامل محظورتان من الخروج بعد المغرب، وفيها مئات بل آلاف المعتقلين والمختفين قسريًا يمارس ضدهم جميع أنواع الظلم؟”.

وغردت شيرين: “فلاح من مصر ضحك علينا وأخذ مننا سيناء مقابل كلام مكتوب على ورقة بيضاء أعادتنا لما قبل ٦٧.. هذه كلمة “مناحم بيجن” الذي اعتزل السياسة بسبب أنور السادات، وقالت عنه جولدا مائير: “السادات هو ثعلب العرب، أما موشي ديان فأصيب باكتئاب ومات.. إنه القائد الشهيد محمد أنور السادات #عيد_تحرير_سيناء”.

وبكلمات جميلة كتبت مروى آل جلال: “صباح الخير يا سينا.. رسيتي في مراسينا تعالي في حضننا الدافي.. ضمينا وبوسينا يا سينا مين اللي قال كنتي بعيده عني.. إنتي اللي ساكنه في سواد النني #عيد_تحرير_سيناء.

محمد مخيمر وجه رسالة ثناء لشهداء مصر من جيش مصر الشرفاء: “في ذكرى #عيد_تحرير_سيناء كل الإجلال والتقدير لأبطالنا من القوات المسلحة.. اللي قدموا أرواحهم علشان تفضل بلدنا حرة ورأسها مرفوعة”.

ومن الأرشيف نشرت بسمة رضوان صورا لجنودنا، وكتبت: “إيد جندي مصري يرفع سبابة الشهادة بعد استشهاده في سيناء عقب احتراق دبابته بعد قصفها من الطيران الصهيوني عام 1967.. ليأتي ثأره في 6 أكتوبر 1973 انتصارًا عظيما يليق بدمائه ودماء كل شهيد” .

إنجازات 30 يونيو.. سيناء تحت حصار السيسي

وواصل قائد الانقلاب بمصر عبد الفتاح السيسي، مد حالة الطوارئ طوال السنوات الماضية في المنطقة المحددة شرقا من تل رفح، مارّا بخط الحدود الدولية وحتى العوجة غربا، ومن غرب العريش حتى جبل الحلال، لمدة ثلاثة أشهر، وحظر التجوال من الساعة السابعة مساء وحتى السادسة من صباح اليوم التالي، للعام السادس على التوالي.

وكان الشيخ إبراهيم المنيعي، رئيس اتحاد قبائل سيناء، قد وجه اتهاما لقوات الجيش بشن حرب إبادة ضد أهالي سيناء، مؤكدا ضرورة تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة لمحاسبة المتورط فيما حدث بسيناء من قتل وتدمير، خلال الفترة الماضية، على يد ميليشيات الانقلاب.

وكشف المنيعي عن أن ما يحدث من عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري، هو تطهير عرقي بكل ما تعنيه الكلمة من إرهاب لأبناء سيناء؛ بعد رفضهم المسلك الذى سلكه السيسي بالانقلاب على الشرعية، ومطالبة أبناء سيناء بعودة الشرعية الكاملة.

السيسي وعشق الصهاينة

ومنذ أن كشف أستاذ العلاقات الدولية الدكتور سيف عبد الفتاح، عن فضيحة المخابرات العسكرية التي وقفت خلف رسالة “عزيزي بيريز” الشهيرة، التي قصدوا بها تلويث سمعة الرئيس الشهيد محمد مرسي، وفضائح علاقات عسكر الانقلاب مع عسكر الاحتلال الصهيوني لا تنقطع ساعة ولا تتوقف يوما.

آخر ذلك ما كشف عنه مدير برنامج السياسة العربية فى معهد واشنطن “ديفيد شينكر”، بأن العلاقات بين كل من قائد الانقلاب العسكري “السيسي” وإسرائيل، تشهد منذ عام 2012 تعاونا لم يسبق له مثيل بينهما، جرّاء المخطط الذي يجري فى شبه جزيرة سيناء، تحت غطاء مواجهة داعش.

وأشار فى مقاله التحليلي الذى نشره معهد واشنطن لدراسة الشرق الأدنى، إلى أن “داعش” أصبحت سببا رئيسيا إلى الإقرار بصورة عامة تقريبا بأن العلاقات الثنائية بين السيسي وإسرائيل، تشهد أفضل حالاتها منذ توقيع معاهدة كامب ديفيد فى عام 1979.

 

*وقف تراخيص البناء السيسي يعلن الحرب على المقاولين والعمالة غير المنتظمة

في الوقت الذي يزعم نظام الانقلاب العسكري بقيادة عبدالفتاح السيسي أنه يدعم العمالة غير المنتظمة ويقدم لها منحة 500 جنيه لمدة 3 شهور لمواجهة وقف الحال” الذي تسبب فيه انتشار فيروس كورونا ويطالب رجال الأعمال والأثرياء بالتبرع من أجل انقاذ هؤلاء الغلابة وتوفير لقمة العيش لأسرهم التي تعيش تحت خط الفقر.. في نفس الوقت يصدر مصطفى مدبولي، رئيس وزراء الانقلاب، قرارات بإيقاف تراخيص البناء الجديدة أو التعليات للمباني السكنية لمدة 6 شهور في عدد من محافظات الجمهورية.

ويعد هذا القرار إعلان حرب على العمال الغلابة وعلى المقاولين والعاملين في مجال البناء والمعمار وطعنة موجهة للاقتصاد المصري الذي يئنُّ بسبب تراجع الإنتاج ووقف الأعمال والمشروعات وزيادة الديون الداخلية والخارجية.

ورغم ذلك يتسابق محافظو الانقلاب في تنفيذ القرار ووقف حال الغلابة وقطع أرزاقهم دون أن يحاول أحدهم التفكير، ويطرح السؤال: لماذا قررتم وقف تراخيص البناء؟ ولمصلحة من؟

تحذيرات

محمود شعراوي، وزير التنمية المحلية بحكومة الانقلاب، كلف المحافظين بتنفيذ قرار وقف تراخيص البناء وتوجيه تحذيرات للمخالفين بعقوبات منها ازالة العقارات والسجن والغرامة.

وشدد شعراوي في تصريحات صحفية على ضرورة استمرار أجهزة المحافظات المختلفة بالمتابعة اليومية لرصد جميع مخالفات البناء خلال فترات الحظر والتعامل معها بمنتهى الشدة والحزم والإزالة الفورية لأي مخالفات يتم رصدها في المهد واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في هذا الشأن، وفق تعبيره.

وأضاف: يجب تنفيذ قرار رئيس وزراء الانقلاب بإيقاف تراخيص البناء الجديدة أو التعليات للمباني السكنية لمدة 6 شهور بسرعة، زاعما أن ذلك من أجل تخفيف الضغط على المرافق العامة لدولة العسكر واستيعاب الطرق بكل منطقة لانتظار السيارات خاصة في مناطق مصر الجديدة ومدينة نصر، بحسب تصريحاته.

وطالب شعراوي بعدم توصيل المرافق للعقارات غير الملتزمة واتخاذ الإجراءات القانونية ضد من قام بتحويل جراجات العقارات إلى أماكن تجارية والتسبب في الاختناق المروري بسبب تكدس السيارات في الشوارع، وفق تعبيره.

بدون علم البرلمان

من جانبه حذر خالد عبدالعزيز فهمي، عضو لجنة الإسكان بمجلس نواب الدم، من أن قرار وقف إصدار تراخيص البناء يشعل أسعار الشقق ويتسبب في زيادة مبالغ فيها في الأسعار، واعترف بأن القانون يساعد في زيادة البناء المخالف وصدر بدون علم نواب برلمان العسكر.

وقال فهمي، في تصريحات صحفية: إن هذه القرارات يستغلها بعض تجار العقارات في زيادة غير مبررة، استنادا إلى نقص المعروض وزيادة الطلب ونشر الشائعات بوقف الترخيص نهائيًّا؛ الأمر الذي يربك سوق العقارات في هذه الأحياء.

وأوضح أن القرار رقم 6144 لسنة 2017 والمنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 30 يوليو كان لا بد فيه من استشارة لجنة الإسكان بمجلس نواب الدم أولا لخبرتها الكبيرة ومسئوليتها ولتجنب الآثار السلبية واستغلال بعض أصحاب الضمائر المنعدمة من أصحاب العقارات للقانون، وفق تعبيره.

وأضاف فهمي أنه كان من الضروري على مصدر القرار توضيحه، وشرح أسبابه بصورة واضحة للجميع نواب والمواطنين، حتى نتجنب الكثير من إثارة السلبية والوصول إلى أهدافه، التي أصدر من أجلها وهو الصالح العام كما قيل في صيغة القرار، بحسب تصريحاته.

وقف حال

ووصف السيد حمزة، رئيس شعبة أصحاب مكاتب المقاولات بالغرفة التجارية بالإسكندرية، هذه القرارات بالمفاجئة والمحبطة للعاملين بمجال المقاولات، مشيرًا إلى أن القرار وضع الجميع في سلة واحدة المخالف ومن يقوم بالبناء بطريقة شرعية.

واعتبر حمزة، في تصريحات صحفية، أن “القرار ده وقف حال”، مؤكدًا أن شعبة أصحاب مكاتب المقاولات ستتخذ إجراءات ضد القرار وهناك اجتماع سندعو له أعضاء الشعبة في الغرفة التجارية لمناقشة القرار وتداعياته وسبل التصعيد التي سنتخذها ضده.

وأكد أنّ الشعبة هي أول من يطالب بمواجهة البناء المخالف، وسبق أن أرسلت اقتراحات للمحافظة والأحياء للتصدي لتلك الظاهرة، مؤكدا أن قرارات حكومة الانقلاب ليس هدفها وقف المخالفات وانما وقف الحال. موضحا أن مواجهة مخالفات البناء يمكن أن تكون عن طريق منع توصيل المرافق لمثل تلك العقارات، وإصدار أوامر للشهر العقاري بعدم تسجيلها.

 

*تصدير 28 ألف طن فواكه وخضراوات في يوم.. خيانة بزمن كورونا أم تشجيع للتجارة؟

في اعتراف رسمي، أكدت وزارة النقل بحكومة الانقلاب أن حركة تشغيل الموانئ شهدت خلال آخر 24 ساعة سفر 36 سفينة و38 سفينة بموانئ الإسكندرية ودمياط والبحر الأحمر وشرق وغرب بورسعيد فيما بلغ عدد السفن العاملة بهذه الموانئ 72 سفينة.

وشهدت حركة البضائع عبر الموانئ المصرية تصدير 9.0878 ألف طن بضائع عامة بينها 27.960 ألف طن فواكه وخضراوات وحاصلات زراعية إلى دول الخليج وأوربا وروسيا واستيراد 252.190 ألف طن خشب وحديد وزيت وقمح وذرة.

تصدير رغم الفقر 

وتعد مصر الدولة الوحيدة التي تصدر الأغذية والخضراوات والفواكه في زمن الانحسار الاقتصادي الحاصل الآن بزمن كورونا، والذي يهدد بمجاعة ومن تزايد نسب الفقر والجوع في كل مناطق العالم. وقد حظرت أغلب الدول المنتجة تصدير الغذاء والمنتجات الزراعية في ظل ظروف تفشي مرض كورونا.

وبحسب مراقبين، فإن تصدير الغذاء بهذا الوقت في مصر يعد خيانة للشعب المصري، في ظل تراجع نسب الإنتاج وانكفاء كثير من الدول على نفسها من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي لشعوبها، في ضوء ضبابية المستقبل مع كورونا.

وسبق أن تحدثت تقارير عديدة عن لجوء السيسي لتصدير مخزونات مصر من الغذاء لدول الخليج كالإمارات والكويت، التي تعتمد على السوق المصري في استيراد الأغذية والخضراوات والفواكه، بعد إحجام العديد من الدول عن التفريط في منتجاتها الغذائية التي يحتاجها سوقها المحلي، كروسيا وإيران والهند وغيرها من دول العال التي تراعي مصالح شعوبها.

بينما تسبب إهدار السيسي ونظامه نحو 5,4 مليار دولار خلال الثلاثة شهور الأولى من العام 2020 وتراجع مدخلات السياخة وتحويلات النصريين بالخارج بصورة كبيرة في ظل تفشي كورونا، تسبب ذلك في لجوء السيسي لتصدير الغذاء والفواكه سرا، وبعيدا عن الرأي العام، الذي يواجه أزمة غذاء وارتفاع أسعار غير مسبوقة في الآونة الأخيرة.

أزمة غذائية

وتشير تقارير الفاو ومنظمات الأغذبة والصحة العالمية إلى أن التبعات الاقتصادية لوباء فيروس كورونا سوف تعرض الدول العربية لخطر المجاعة.

وتستورد المملكة العربية السعودية 75-80% من كافة احتياجاتها الغذائية، الكويت وقطر والإمارات واليمن 90%، البحرين ولبنان 85%، مصر 65%، العراق أكثر من 60%، الأردن 60%، عمان 60%، تونس أكثر من 50%، المغرب 50%، الجزائر 40%، فلسطين 65%.

وتعد المنطقة العربية أكبر مستورد للغذاء في العالم؛ حيث تعتمد معظم الدول العربية بشكل كبير على واردات المواد الغذائية من الخارج. لذلك، وحال توقف استيراد المواد الغذائية، ستواجه بلدان الخليج تحدي الجوع وخطر كارثة إنسانية كبيرة.

فوباء فيروس كوفيد-19، والحجر الصحي المصاحب له يوقفان عملية الإنتاج في جميع أنحاء العالم. وهكذا يتضح حرص السيسي ونظامه على الدولار والبزنس أكثر من حرصهم على غذاء المصريين.

 

*فن الإلهاء.. #سما_المصري أحدث وجوه عفن “الكلينكس” المخابراتي

تصدّرت إحدى ساقطات نظام الانقلاب العسكري المشهد الإلكتروني بعدما تم القبض عليها، ليطل تساؤل عن سر الاهتمام بها خاصةً فى شهر رمضان الكريم، وبعد أن تم غلق جميع المساجد ومنع الصلاة بها خاصةً التراويح، فضلا عن كارثة انتشار فيروس كورونا في مصر.

وألقت قوات الأمن القبض على الراقصة سما المصري، تنفيذا لأمر النيابة العامة بضبطها، في بلاغات من الإعلامية ريهام سعيد بالسب والقذف والتحريض على الفسق والفجور.

ولم تكن تلك المرة هي الأولى التي تعاني فيها سما المصري من أزمة قضائية، حيث دائما تثير الجدل في ظهورها عبر الشاشات التلفزيونية أو في مواقع التواصل الاجتماعي، لتمثل أمام جهات التحقيق مرات عدّة بتهم التحريض على الفسق والفجور والسب والقذف.

فن الإلهاء وضبط الوقت

المشاهد المصاحبة للقبض على “المصري”، تعيد للأذهان حلقة من حلقات “الإلهاء” التى تقوم بها مؤسسة المخابرات الحاكمة لمصر.

الناشطة “بنت اسمها “ردت معلقةً على الحدث: “لما النظام يلاقى اسم رابعة كل يوم تريند فيعمل هاشتاج زى ده #سما_المصري.. بس أحب أقولكم إن الزفة دى ولا تفرق معانا أصلا.. اتقبض عليها ولا ماتت حتى، وغصب عنكم هاتفضل #رابعة_في_القلب وهانفضل #فاكرين_رابعة”.

فى حين تعجب أحمد إبراهيم من نشر الخبر واحتلال الراقصة “تريند” التواصل الاجتماعي، فقال: “إزاي سما المصري تريند في رمضان؟.. هو في إيه يضحك متقلبًا على الأرض.. #سما_المصري.”

الراقصة جوهرة

وكأنَّ مخابرات السيسي لا تتعلم من ماضيها، فكلما وجدت نفسها فى مأزق تبحث عن تسريب مقاطع جنسية أو فضائح أو غير ذلك. آخر تلك التسريبات، ما تداوله نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي من فيديوهات فاضحة مسربة مع أحد الأشخاص والراقصة الروسية “أندريفا إيكاترينا”، الشهيرة بجوهرة.

وكشف خالد أحمد، الشخص الذى ظهر مع جوهرة فى الفيديوهات، أنه تمت سرقة هاتفه من قبل أصدقائه، قائلا: “حسبي الله ونعم الوكيل فى كل واحد بيشير الفيديو، أنا مستقبلي اتدمر وأمى بتموت بسبب الموضوع ده”.

مرتضى منصور

وقبلها بأشهر، حاول العسكر إلهاء الشعب بتسريب قيل إنه منسوب للمستشار المقرب من الانقلاب مرتضى منصور، وبصحبته عدد من الشباب فى غرفة شبه مظلمة، كان لا يرتدى خلالها أي ملابس.

النشطاء أكدَّوا أن المقطع يكشف أن العسكر قد يستغنى عن خدمات “منصور، فى حين رجح البعض الآخر أنها “قرصة ودن” له بعد سلسلة من التسريبات يقوم خلالها بسبّ وقذف عدد من المسئولين، ومن بينهم السيسى نفسه.

هزيمة الأهلى

لم يكتف العسكر بما نُشر عن الفضائح، فاتجه إلى الأكثر متابعة وهى مباريات كرة القدم، خاصةً بعد هزيمة النادي الأهلي فى إفريقيا على يد النجم الساحلي بهدف مقابل لا غير.

المخابرات أطلقت أذرعها لـ”تسخين” الجو، وحاولت الإيقاع بالمسئولين فى إفريقيا تحت طائلة الرشوة والمحسوبية للفرق الإفريقية، لكن سرعان ما هدأ الموقف بعدما أرسلت إدارة الأهلى لمديرها الفني بـ”أنها تدعمه”.

هزيمة الزمالك

فى المقابل، ما زالت تبعات هزيمة الزمالك بثلاثية نظيفة تطفو على الساحة، بعدما أعلن “مرتضى منصور” عن عقد اجتماع عاجل لبحث مصير “ميتشو، المدير الفني الأجنبي لفريق الكرة.

التسريبات كشفت عن أن “منصور” لن يستطيع إقالة المدرب نظرا لقيمة الشرط الجزائي 3 ملايين و800 ألف جنيه، لكن هناك تسريب بمنح فرصة أخيرة له فى محاولة لإصلاح مسار النادي كرويًّا.

بوابة للإلهاء

الباحث السياسي والمدون، عبد الله مصطفى، كتب على حسابه فى وقت سابق، أن السيسى وحكومته عاجزون عن صد الكوارث التى يُنتجونها والتي تصير كابوسًا”، معددًا الأمر فى نقاط منها:

تفشى جائحة كورونا ومطالب الحقوقيين بالإفراج عن المعتقلين .

غلق المساجد ومنع الصلاة ورفض إقامة صلاة التراويح والتحذير بعدم إذاعة القرآن الكريم.

استمرار تفعيل الحظر وتأثير ذلك على ملايين المصريين، خاصةً أرباب الأعمال اليومية.

الدعوات المتواصلة برحيل المنقلب عبد الفتاح السيسى بعد أن حقق كوارث لا حصر لها فى مصر منذ الانقلاب العسكرى”.

 

العصيان المدني يقترب بمصر مع فشل السيسي الاقتصادي والصحي أمام كورونا.. الجمعة 24 أبريل 2020..أول أيام شهر رمضان المبارك.. أقبل رمضان والمعتقلون بلا طعام أو دواء أو زيارات

العصيان المدني يقترب بمصر مع فشل السيسي الاقتصادي والصحي أمام كورونا
العصيان المدني يقترب بمصر مع فشل السيسي الاقتصادي والصحي أمام كورونا

العصيان المدني يقترب بمصر مع فشل السيسي الاقتصادي والصحي أمام كورونا.. الجمعة 24 أبريل  2020..أول أيام شهر رمضان المبارك..  أقبل رمضان والمعتقلون بلا طعام أو دواء أو زيارات

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*استغاثات لإنقاذ معتقلي السعودية ومصر بعد استشهاد “الحامد”

أطلق حساب “معتقلي الرأي” دعوة لجميع الأحرار للتغريد على مدار اليوم الجمعة 1 رمضان 1441 (24 أبريل 2020) بوسم #اغتيال_الحامد_بالسجن؛ وذلك لتسليط الضوء على جريمة الإهمال الطبي المتعمد التي أودت بحياة الحقوقي السعودي عبد الله الحامد “أبي بلال” في السجن، وللمطالبة بمحاسبة المسئولين عن وفاته.

https://twitter.com/m3takl/status/1253616354864902144/photo/1

ومصريا، جددت عدة مؤسسات حقوقية بينها مؤسسة عدالة المطالبة بضرورة تفريغ السجون والإفراج عن جميع المحتجزين، وذكرت بنص المادة 486 من قانون الإجراءات الجنائية المصري، والتى تنص على: “إذا كان المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية مُصابًا بمرضٍ يهدد بذاته أو بسبب التنفيذ، حياته بالخطر، جاز تأجيل تنفيذ العقوبة”.

وكانت قد نقلت ما قاله ميشيل باشيليت من المفوضية السامية لحقوق الإنسان: “كورونا بدأ يجتاح السجون، ويجب النظر بأهمية لأوضاع المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي”.

وحذر “المركز العربي الإفريقي للحقوق والحريات” من تزايد المخاوف بشأن سلامة الأشخاص المحتجزين مع انتشار الفيروس في ظل هذا الوقت الحرج، وطالب باتخاذ تدابير عاجلة يمكن أن تنقذ آلاف الأرواح من الأبرياء، مع اتخاذ الإحتياطيات والإجراءات القانونية منعًا لوقوع كارثة إنسانية.

ونقلت حملة “أنقذوهم” شهادة “أحمد زياد جمال” معتقل الرأي السابق حول أوضاع السجون فى مصر؛ حيث قال: السجون متكدّسة، وأجساد البشر متلاصقة فيها، كأنها وسيلة نقل عام ممتلئة؛ الوباء قد ينتشر في الزنازين بسهولة؛ يكفي أنه عندما يحتاج السجين إلى الإسعاف، قد يستغرق الأمر ساعات انتظار طويلة؛ما يجعل الموت في السجن خبرًا مُعتادًا

وكانت فريق “نحن نسجل” وثق وفاة الحقوقي السعودي الدكتور #عبدالله_الحامد المعتقل في سجون المملكة منذ سبع سنوات، بعد حرمانه من الرعاية الصحية اللازمة، ليصاب بجلطة في الدماغ؛ دخل على إثرها في غيبوبة تسببت في وفاته.

وأكد حساب “وطنيون معتقلون” على “تويتر” أن د. #عبدالله_الحامد قد ناضل من أجل أن ينعم الجميع بواقعٍ أفضل، وسعى جاهدًا ليغير من حاضر المملكة وحتى مستقبلها، وأنه يستحق من بلده أفضل من الموت سجينًا متأثرًا بالإهمال المتعمد داخل السجن.

 وفاة الحامد السجن

*مطالبات بالكشف عن مصير 5 مختفين قسريًا في سجون العسكر

أدان مركز الشهاب لحقوق الإنسان استمرار الإخفاء القسري بحق الطالب أحمد محمد يوسف عيسى” لثلاث سنوات ونصف، منذ اعتقاله يوم 15 أكتوبر 2016، واقتياده إلى مكان مجهول حتى الآن.

وحمَّل المركز مسئولية سلامة الطالب بكلية الهندسة جامعة الأزهر والمقيم بمدينة العجمي بمحافظة الإسكندرية، لوزارة الداخلية بحكومة الانقلاب ومديرية الأمن، وطالب بالكشف الفوري عن مكان احتجازه، والإفراج الفوري عنه وعن جميع المعتقلين والمخفيين قسريًا في ظل انتشار وباء كورونا.

كما جدَّدت حملة “أوقفوا الاختفاء القسري”، اليوم، المطالبة بالكشف عن مكان احتجاز الشاب “سيد ناصر محمد الشحات”، يبلغ من العمر 24 عامًا، ويقيم بإمبابة في الجيزة .

فمنذ اختطافه من منزله يوم 4 مايو 2018، من قبل قوة أمن الانقلاب، وهى تخفى مكان احتجازه دون ذكر أسباب ذلك، وتتجاهل المطالبات برفع الظلم الواقع عليه .

المصير المجهول ذاته يتواصل للشاب “مصطفى يسري محمد مصطفى”، يبلغ من العمر 24 عاما، ويقيم في الدخيلة بالإسكندرية، وهو طالب بكلية الشريعة جامعة الأزهر، منذ اختطافه من قبل قوات الانقلاب يوم 1 يوليو 2019 من محل إقامته بكفر طهرمس .

فى القاهرة لا تزال مليشيات أمن الانقلاب تخفى الشاب محمود راتب يونس القدرة “28 عامًا”، منذ اعتقاله من أمام منزله يوم 13 أكتوبر من أمام منزله، واقتياده إلى جهة مجهولة حتى الآن.

أيضًا طالبت أسرة المهندس مدحت عبد الحفيظ عبد الله عبد الجواد، من بني سويف، بالكشف عن مكان احتجازه القسري، منذ اعتقاله يوم 27 ديسمبر 2017، أثناء وجوده بمنطقة التوسيعات الشرقية خلف مول مصر بمدينة 6 أكتوبر بالجيزة، واقتياده إلى جهة مجهولة حتى الآن دون سند من القانون.

كانت “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” قد رصدت 561 حالة انتهاك لحقوق الإنسان في مصر، خلال الفترة من 1 مارس حتى 30 مارس 2020، ضمن جرائم وانتهاكات النظام الانقلابي التي لا تسقط بالتقادم.

الانتهاكات تنوعت بين 128 حالة اعتقال تعسفي، و15 حالة إخفاء قسري، و402 حالة ظهور بعد إخفاء، و7 حالات قتل بالإهمال الطبي، و7 حالات قتل بالتعذيب وخارج إطار القانون، وحالة واحدة من الإهمال الطبي بالسجون، وحالة واحدة إعدام”.

كما رصد مركز النديم 187 انتهاكًا وجريمة ارتكبتها سلطات النظام الانقلابي في مصر، خلال شهر مارس 2020 المنقضي، ضمن جرائمه التي لا تسقط بالتقادم، في تقريره عن حصاد القهر في شهر مارس تحت عنوان “القهر في زمن كورونا”، وشملت 9 جرائم قتل خارج إطار القانون، و6 حالات وفاة داخل مقار الاحتجاز غير الآدمية التى تفتقر إلى أدنى معايير سلامة وصحة الإنسان.

 

*بالأسماء.. 145 سيدة وفتاة في سجون الانقلاب

نشرت حركة “نساء ضد الانقلاب” قائمة بأسماء المعتقلات في سجون الانقلاب على ذمة هزليات ذات طابع سياسي، مشيرة إلى أن عدد المعتقلات حتى اليوم الجمعة 24 أبريل 2020 وصل إلى 145 معتقلة، فضلا عن المختفيات قسريا ممن لم يظهرن حتى الآن.

والمعتقلات في سجون الانقلاب هن:

‏1.‏ سامية حبيب محمد شنن – سامية شنن

‏2.‏ إسراء خالد محمد سعيد

‏3.‏ سارة عبدالله عبدالمنعم الصاوي

‏4.‏ فاتن أحمد إسماعيل علي

‏5.‏ بسمة رفعت عبدالمنعم محمد ربيع

‏6.‏ فوزية إبراهيم الدسوقي محمد

‏7.‏ علا حسين محمد علي

‏8.‏ رباب إسماعيل محمد كامل

‏9.‏ غادة عبدالعزيز عبدالباسط

‏10.‏ علا يوسف عبدالله القرضاوي

‏11.‏ سمية ماهر حزيمة

‏12.‏ علياء نصر الدين حسن نصر عواد

‏13.‏ منى محمود محيي غبراهيم

‏14.‏ ريمان محمد الحساني حسن

‏15.‏ أمل عبدالفتاح عبده إسماعيل

‏16.‏ مها محمد عثمان خليفة

‏17.‏ رضوى عبدالحليم السيد عامر

‏18.‏ نهى أحمد عبدالمؤمن

‏19.‏ آلاء إبراهيم حسن هارون

‏20.‏ نجلاء مختار يونس محمد عزب

‏21.‏ رباب إبراهيم محمد خير

‏22.‏ عائشة محمد خيرت سعد عبداللطيف الشاطر

‏23.‏ هدى عبدالمنعم عبدالعزيز حسن

‏24.‏ هالة حمودة أحمد أبو الفرج

‏25.‏ ‏إيمان محفوظ حسني أحمد

‏26.‏ زينب محمد محمد حسانين

‏27.‏ نيفين رفاعي أحمد رفاعي

‏28.‏ هالة إسماعيل محمد

‏29.‏ آية أشرف محمد السيد

‏30.‏ عبير ماجد عبدالله مصطفي

‏31.‏ فاطمة جمال حامد

‏32.‏ مي يحي محمد عزام

‏33.‏ هبة مصطفى عبدالحميد محمد

‏34.‏ هند محمد طلعت خليل

‏35.‏ سامية جابر عويس

‏36.‏ شيماء حسين جمعة

‏37.‏ ندا عادل محمد محمد مرسي فرنيسه

‏38.‏ سحر أحمد أحمد عبدالنبي

‏39.‏ إيمان محمد أحمد علي الحلو

‏40.‏ جميلة صابر حسن إبراهيم

‏41.‏ شروق عصام علي عبدالحميد

‏42.‏ هدير أحمد محمد عوض

‏43.‏ الشيماء محمد عبدالحميد يوسف

‏44.‏ رضا فتح الباب محمود عمر

‏45.‏ مايسه عبدالغني محمد علي

‏46.‏ سولاف مجدي محفوظ

‏47.‏ رضوى محمد فريد محمد

‏48.‏ إسراء عبدالفتاح محمد علي

‏49.‏ أمل عبدالوهاب حافظ

‏50.‏ ماهينور محمد عبدالسلام المصري

‏51.‏ آلاء السيد علي ابراهيم

‏52.‏ دولت يحي اسعد حسن

‏53.‏ ميادة حسن دياب عوض الله

‏54.‏ هنادي حسن امين المندوه يوسف

‏55.‏ تغريد نوح احمد علي

‏56.‏ أماني احمد علي احمد

‏57.‏ ندى محمد بسيوني احمد

‏58.‏ رانيا محمود محمد الجويلي

‏59.‏ امينة احمد ثابت منصور

‏60.‏ تقوي عبدالناصر عبدالله

‏61.‏ لؤيه صبري الشحات عبدالحليم

‏62.‏ ريم دسوقي محمد دسوقي

‏63.‏ غفران كأمل عبدالرحمن عبدالجليل

‏64.‏ سميرة السيد سلامة

‏65.‏ أسماء مصطفي علي معوض

‏66.‏ سحر علي اسماعيل اسماعيل ابوالخير

‏67.‏ ياسمين سالم سليمان

‏68.‏ أسماء حسين محمد

‏69.‏ أمل محمد سليم

‏70.‏ امينة محمد سالم عبدالعال

‏71.‏ دعاء اسماعيل مروان

‏72.‏ ريا مجدي السيد

‏73.‏ زينب محمد عبدالباسط

‏74.‏ ساره محمد محسن

‏75.‏ سحر محمد صبحي

‏76.‏ شيماء حجازي عبدالمعطي

‏77.‏ صفاء فرج عيد سليمان

‏78.‏ عفاف صالح محمد طه

‏79.‏ فاطمة الزهراء مصطفي

‏80.‏ فاطمة عبدالمقصود محمد

‏81.‏ منى عبدالفضيل احمد

‏82.‏ مها ابراهيم السيد

‏83.‏ ميادة محمد حنفي

‏84.‏ ناريمان عيد محمد محمد

‏85.‏ ناهد عبدالعزيز محمد ابراهيم

‏86.‏ ندا محمد عبدالمجيد

‏87.‏ هند مصلح نصر سليمان

‏88.‏ وفاء رفعت ابوالنجا

‏89.‏ ايمان سالم مختار عبدالرحمن

‏90.‏ بشرى طه محمد امام

‏91.‏ سعاد محمد محمد شلبي

‏92.‏ ناهد محمد سعد الدين علي

‏93.‏ وفاء حنفي محمود احمد

‏94.‏ ولاء محمد حشمت حافظ

‏95.‏ نجاح أحمد فرج

‏96.‏ رحمة عصام سعيد سيد

‏97.‏ نهى يحي عبدالعزيز محمد

‏98.‏ مريم ابراهيم صالح الديب

‏99.‏ جميله فرحان سليمان

‏100.‏ ناهد السيد السيد محمد

‏101.‏ هناء محمد عبدالرحمن

‏102.‏ سميره السيد سلام

‏103.‏ سحر شوقي احمد علي

‏104.‏ مي مجدي عبدالحميد احمد

‏105.‏ هناء محمد منصور

‏106.‏ شيماء محمد عبدالفتاح

‏107.‏ مي محمد مصطفي

‏108.‏ أسماء خالد سعد إبراهيم

‏109.‏ غدير علاء محسوب إبراهيم

‏110.‏ أسماء سعيد عبدالفتاح

‏111.‏ اماني عبدالواحد مصطفي

‏112.‏ أمل محمد ابراهيم

‏113.‏ نهي محمد محمد ابوالعلا

‏114.‏ ورده امين عبدالحليم محمد

‏115.‏ داليا مختار السيد يوسف

‏116.‏ سامية محمد محمود

‏117.‏ ايناس فوزي حسن حموده

‏118.‏ بهية عبدالفتاح عبدالرحمن

‏119.‏ هناء محمد حسن رزق

‏120.‏ ميادة حسن دياب عوض الله

‏121.‏ رانيا محمد جويلي

‏122.‏ مريم أحمد خليل محمد

‏123.‏ منال محمد سامي يوسف

‏124.‏ نرمين حسين فتحي عبدالعزيز

‏125.‏ هدير السيد عوض سلامة

‏126.‏ تسنيم حسن محمد عبدالله

‏127.‏ آية كمال الدين حسين سيد

‏128.‏ منه الله عادل علي صديق

‏129.‏ ناهد نبيل حافظ حسن

‏130.‏ ‏ حسيبة محسوب عبد المجيد درويش

‏131.‏ شيماء سيد فوزي عشماوي

‏132.‏ مريم عبدالغني عبدالباقي

‏133.‏ مروة عبدالغني عبدالباقي

‏134.‏ حسيبه محسوب عبدالمجيد درويش

‏135.‏ آلاء شعبان عبداللطيف حميده ‏

‏136.‏ نهى كمال أحمد

‏137.‏ مريم احمد خليل محمد

‏138.‏ منال محمد سامي يوسف

‏139.‏ منى سلامة عياش عكر

‏140.‏ عبير محمد أحمد ابراهيم

‏141.‏ نادية عمر فودة بسيوني

‏142.‏ فاطمة سلمان سليمان

‏143.‏ عائشة سليم حماد عليان

‏144.‏ فاطمة عودة سليمان عودة

‏145.‏ مروة أحمد أحمد

 

*مقتل الداعية “عبد الله الحامد” بالإهمال الطبي بعد 7 سنوات من الاعتقال!

توفي الحقوقي “عبد الله الحامد” في السجن، صباح اليوم الجمعة، واتّهم حساب “معتقلي الرأي” السلطات السعودية بإهمال حالة “الحامد” الصحية بشكل متعمّد حتى وفاته، بعد تركه لساعات في غيبوبة قبل نقله للمستشفى. وأضاف أن السكوت على هذه الجريمة قد يتسبّب بوفاة آخرين من المعتقلين الأحرار“.

ونعى نشطاء سعوديون الحامد، قائلين إنه كان “رمزا للحق والعدالة وفضح الظلم، وضحى بحياته لأجل مستقبل وحقوق السعوديين، وناضل حتى الرمق الأخير“.

ونشرت حسابات مختلفة مقاطع فيديو متعددة للحامد وهو يتحدث عن قضايا دستورية وغيرها، وأبرز تلك المقاطع حديث الصحفي الراحل جمال خاشقجي عن الحامد، ومشروعه الإصلاحي “حسم“.

شهيد يتحدث عن شهيد| جمال خاشقجي وعبد الله الحامد.. وحديث ذو شجون

pic.twitter.com/9Wiw3LzKZ0

شيخ الإصلاحيين عبد الله الحامد إلى جوار ربه.. رُفعت الجلسة إلى قاضي السماء وعند الله تجتمع الخصوم

 pic.twitter.com/aDY8kSlWDa

كان حساب معتقلي الرأي- الذي يتابع أوضاع المعتقلين السياسيين بالسعودية- قد أكد في وقت سابق وجود عبد الله الحامد في العناية المركزة.

وقال الحساب “إن الحامد- الذي يلقب بشيخ الحقوقيين السعوديين- تعرض لجلطة دماغية أدخلته في غيبوبة منذ يوم الخميس الماضي“.

وأشار إلى أن “الحامد بين الحياة والموت، وهذه الحال وصل إليها بعد سنوات من الإهمال الصحي المتعمد، التي كان آخرها المماطلة في إجراء عملية قسطرة قلبية يحتاجها منذ شهور“.

وقالت منظمة القسط لحقوق الإنسان، في بيان لها، إن داعية الإصلاح عبد الله الحامد نُقل من السجن، الخميس، للعناية المركزة في وضع صحي خطير. ودشنت المنظمة وسم #عبدالله_الحامد، للحديث عنه وعن تاريخه الإصلاحي بالبلاد.

وقالت إنه مؤسس جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية (حسم)، وأحد أبرز الوجوه الداعية للإصلاح في المملكة.

وكانت السلطات السعودية قد اعتلقت الحامد، في مارس 2013، وحكمت عليه بالسجن 11 عاما، من دون توضيح سبب الحكم.

ويعاني الحامد من وضع صحي متدهور منذ أكثر من ثلاثة أشهر، ولم تقبل السلطات الإفراج عنه رغم عمره الذي ناهز السبعين.

الجدير بالذكر أن عيسى الحامد شقيق عبد الله الحامد، وهو رئيس جمعية حسم”، يقبع في السجون أيضا، إضافة إلى شقيقهما الثالث عبد الرحمن.

وكانت العديد من الأوساط الحقوقية قد حذرت، في وقت سابق، من استهداف سلطات المملكة المتعمد لمن وصفهم بـ”رموز وطنية” داخل السجون، من خلال الإهمال الطبي والإيذاء النفسي الممنهج.

حيث تعرض عدد من الرموز الوطنية، مثل عبد الله الحامد وسعود مختار الهاشمي، لاستهداف متعمد من خلال الإهمال والإيذاء النفسي، ما قد يشكل محاولة متعمدة لتصفيتهم جسديا داخل السجن.

فالمعتقل سعود مختار الهاشمي يعاني من سوء معاملة شديدة إضافة إلى الإهمال، في وقت يعاني فيه من مرض السكري ويحتاج إلى عناية خاصة.

وأشار حساب معتقلي الرأي، إلى أن إدارة السجون لا تراقب وضعه الصحي ومستوى السكر لديه، وهو ما يعرضه للدخول في غيبوبة في أي لحظة.

كانت منى مختار الهاشمي، شقيقة المعتقل، قد ذكرت في وقت سابق أن شقيقها يعاني وضعا صحيا سيئا، بعد أن قضى 15 عاما داخل السجن.

ومن المقرر أن يُصلّى عليه ظهر اليوم في مسقط رأسه، بلدة القصيعة في بريدة، وكان قد تعرّض لجلطة في 9 أبريل. وقبل قليل دشن ناشطون وسم “#عبدالله_الحامد” الذي لاقى تفاعلا كبير في المملكة، وعبر المغردون من خلاله عن غضبهم لما حدث، وحملوا السلطات مسئولية وفاته جراء الإهمال الطبي.

وفي هذا الصدد، قال الناشط والأكاديمي السعودي المعارض “سعيد بن ناصر الغامدي”، في حسابه بـ”تويتر”: “وفاة أخينا المناضل الكبير والإصلاحي الشهير د. #عبدالله_الحامد المعتقل منذ 2013، وسيُصلّى عليه ظهر اليوم ويدفن في بريدة. وكان قد تعرّض لجلطة في السجن إهمالا قبل 12 يوما. رحم ﷲ أبا بلال وأسكنه الفردوس.. وأحسن عزاء شعبنا فيه ويومًا قريبا إن شاء الله ستسمى باسمه جامعة أو معلم شهير“.

والأسبوع الماضي، قال حساب “معتقلي الرأي”، المهتم بأحوال المعتقلين بالسعودية عبر “تويتر”، إنه “تأكد لنا خبر وجود عبد الله الحامد في العناية المركزة”. وأضاف أن “الحامد” تعرض “لجلطة دماغية أدخلته في غيبوبة منذ الخميس قبل الماضي.

وعادة لا تفصح السلطات السعودية عن أعداد سجناء الرأي لديها، ولا تسمح للمؤسسات الحقوقية بزيارتهم أو الاطلاع على أوضاعهم، ما يُثير شكوكا حول ذلك، وفق منظمات حقوقية قالت إن عددهم بالمئات، ويزيد على ذلك بكثير منذ الحملة التي شنها ولي العهد “محمد بن سلمان” ضد الناشطين والدعاة والإصلاحيين في 2017.

ويُعد مقتل الحامد بالإهمال الطبي بالسجون انتقامًا من المستبد والجزار محمد بن سلمان، الذي لا يرقب في العلماء والدعاة السعوديين إلّا ولا ذمة، وهو نهج يطبقه عبد الفتاح السيسي في مصر منذ الانقلاب العسكري في 2013، وهو سيناريو صهيوأمريكي وُضع قبل تفعيل استراتيجيات الثورة المضادة في المنطقة العربية لمواجهة الربيع العربي، وقتل ثورة وإرادة الشعوب ورغبتها في التغيير والإصلاح، وهو ما لن يكون في صالح أمريكا وإسرائيل.

 

*العصيان المدني يقترب بمصر مع فشل السيسي الاقتصادي والصحي أمام كورونا

توقّعت دراسة أجراها مركز كارنيجي لدراسات السياسات مؤخرًا، اتجاه مصر نحو حالة كبيرة من عدم الاستقرار السياسي، بسبب سياسات النظام الانقلابي الذي يقوده السيسي ومجموعة من العساكر التابعين الذين لا يجيدون إلا العمل بالوحدات العسكرية بعيدًا عن المجتمعات المدنية.

وأبرزت الدراسة عددا من النتائج، أهمها؛

أن السيسي معرّض للغضب الشعبي بعد سيطرته على الدولة وتركيزه السلطة في يده باضطراد.

أنه ينبغي على حكومة السيسي أن تقلق من التداعيات الاقتصادية للأزمة في المدى الطويل.

كما أنه في المدى الطويل ليس السيسي في مكانةٍ جيدة تجنّبه الغضب الشعبي لدى تفاقُم مشكلات الاقتصاد.

تعاني مصر هشاشة كبيرة إزاء صدمة كورونا الاقتصادية؛ لاعتمادها الشديد على التمويل الخارجي والضغوط الواسعة على موازنتها.

لا يُرجح أن يتحدى المصريون حكومتهم حاليا على خلفية أزمة كورونا، لكن السيسي قد يواجه غضبا شعبيا بسبب تأثير الفيروس في المدى الطويل.

ويقول معدا الدراسة، رينو سينغ وسكوت ويليامسون: “يستقطب القطاع السياحي الضخم في مصر عددا كبيرا من الزوّار الأجانب، ولذلك كانت البلاد عرضةً، منذ بدء تفشي وباء “كوفيد 19″، لدخول أشخاص ربما يحملون الفيروس. وبعدما استخدمت الحكومة المصرية في البداية أسلوب الإنكار وقللت من شأن الأزمة التي كانت تلوح في الأفق، عادت فطبّقت سلسلة من السياسات الاحترازية التي ترمي إلى احتواء الفيروس”.

وأضافا أن تحمل السياسات التي تقيّد النشاط الاقتصادي خطر التسبب بصعوبات جمة للأعداد الكبيرة من المواطنين الفقراء في البلاد، ولكن هذه التحديات لن تفضي على الأرجح إلى ظهور معارضة جدّية للحكومة في المدى القصير إلى المتوسط.

والحال أن الأزمة، ورغم أثرها الاقتصادي السلبي، قد تسهم في تعزيز الدعم للسلطات. لكن في المدى الطويل، ليس السيسي في مكانةٍ جيدة تخوّله تجنّب الغضب الشعبي في حال تفاقُم المشكلات الاقتصادية. وانتقدت الدراسة الإجراءات التي اتخذها النظام المصري والتي جاءت متأخرة.

ورغم هذه الخطوات، تواجه الحكومة عقبات تعترض المساعي الهادفة إلى التخفيف من أثر الجائحة. فمؤسساتها السياسية صُمِّمت لحماية مصالح نخبة عسكرية ضيّقة، وهي غير قادرة على الاستجابة على نحوٍ فعال لأزمة كبرى في مجال الصحة العامة.

مستشفيات منهارة

المنظومة الصحية هشّة في أفضل الأحوال. إضافةً إلى ذلك، طبّقت الحكومة، في الأعوام الأخيرة، سلسلة من السياسات المالية لخفض عجزها، ولكن هذه السياسات تسببت باستفحال الفقر في البلاد. فقد أشارت تقديرات البنك الدولي، في نيسان/ أبريل 2019، إلى أن 60% من المصريين يعانون من الفقر أو الهشاشة.

سوف يُسدّد التراجع في القطاع السياحي وانخفاض التحويلات المالية بسبب كوفيد 19” ضربة قوية لهؤلاء المصريين الفقراء. وسوف يزداد هذا التأثير سوءا بسبب السياسات التي تحدّ من النشاط الاقتصادي في إطار إجراءات التباعد الاجتماعي.

تململ شعبي

ورغم أن هذا الأثر الاقتصادي لا يزال في بدايته، تُظهر بعض المؤشرات تململا واسعا من السياسات الحكومية. معتبرين أنها تلقي بعبء ثقيل على كاهل الفقراء، فيما اعتبر آخرون أن السلطات لم تبذل مجهودا كافيا لاحتواء الفيروس.

لكن من غير المرجّح أن تولّد هذه المشاعر استياء واسعا من الحكومة في المدى القريب، أمام سياسات القمع الحكومي لمن ينشر أي أخبار أو تقارير عن حقيقة الإصابات، سواء بالحبس والاعتقال أو طرد مراسلي الصحف الأجنبية وإغلاق مقار  الصحف الأجنبية كالجارديان.

ليست هذه الممارسات القمعية بالأمر الجديد على الحكومة الشديدة السلطوية في مصر، لكنها تطرح تساؤلات بشأن ما إذا كانت السلطات تخفي شيئا ما، على الرغم من أن الحكومة تقرّ الآن بوجود أكثر من 3000 إصابة في مختلف أنحاء البلاد.

وتؤكد الدراسة أن غياب الشفافية قد يؤدّي إلى إضعاف قدرة الحكومة على احتواء الفيروس من خلال الحد من استعداد المصريين للالتزام بسياسات التباعد الاجتماعي. ولكنه يخدم أيضا أهداف الحكومة، لأن عددا كبيرا من المصريين غير قادر على الوصول إلى المعلومات التي تشكك في الاستجابة الحكومية.

فأكثر من نصف المصريين يحصلون على الأنباء من شاشات التلفزة والصحف. وهذه المعلومات تتحكّم بها السلطات إلى حد كبير، ويمكن أن تكون ذات فعالية في إقناع المصريين بآراء الحكومة.

ومن المتوقع في هذه الظروف أن يكون السيسي معرّضا على وجه الخصوص لسهام الغضب الشعبي.

مناعة القطيع

وكان السيسي قد قرر استخدام سياسة “مناعة القطيع” في مواجهة فيروس كورونا، وذلك رغم العلم بحال المنظومة الصحية بمصر، التي تحدث عنها نصًا خلال مؤتمر صحفي حول ملف حقوق الإنسان قائلا: “حقوق الإنسان ليست قاصرة على الحقوق السياسية فقط!، لماذا لا تسألني عن حق الإنسان في مصر في التعليم الجيد؟ ليس لدينا تعليم جيد، لما لا تسألني عن حق العلاج الجيد في مصر؟ ليس لدينا علاج جيد في مصر”.

وبالرغم من تلك الصورة القاتمة التي رسمها لمصر أمام العالم، واستكملها داخليًا بإخبار الشعب بمناسبة وبدون مناسبة أنهم أمة عوز، وأنهم (فقرا قوي)، إلا أنه اختار مناعة القطيع التي تحتاج لنظام صحي قوي جدًا لا تملكه مصر ولا أي دولة في العالم، كما كشف لنا ذلك الفيروس.

وبحسب مراقبين، فإن السيسي بعدم تطبيقه الحظر الكامل يطيل بقاء نظامه الذي صار رحيله حتميا؛ لأنه لن يستطيع قريبا أن يوفر للشعب رغيف الخبز إن طال وجود فيروس كورونا.

فالسيسي جرف الدولة من كل مواردها بمشاريع فاشلة لا طائل منها سوى العرض الإعلامي، واللقطة التي تسجلها العدسات.

 

*”أحمد حمدي 2”.. كيف خدع السيسي المصريين باحتفال مشروع سحارات سرابيوم الصهيوني؟

نفق “أحمد حمدى 2” ما هو إلا واجهة للمشروع الحقيقي الذي يجري تنفيذه على قدم وساق متوازيًا مع إتمام سد النهضة الإثيوبي، وفي حقيقة الأمر فإن احتفال جنرال إسرائيل السفيه عبد الفتاح السيسى بالأمس، لم يكن من أجل نفق لا يقدم ولا يؤخر فيما يجري في سيناء من قمع وقتل وتهجير، إنما كان من أجل إتمام مرحلة متقدمة من سحارات سرابيوم لإيصال مياه النيل إلى كيان العدو الصهيوني.

وزعم الفريق أسامة منير ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، أن افتتاح مشروعات جديدة فى منطقة القناة يأتي فى إطار المرحلة الجديدة فى طريق التنمية والتطوير!. وعلى طريقة الحفر على الناشف، قال إن معدلات العمل على مشروع نفق الشهيد “أحمد حمدى 2” تمت في وقت قياسى غير مسبوق.

وأضاف أمام السفيه السيسى، أن هذا النفق يعيد ذكريات افتتاح قناة السويس الجديدة، وهو الفنكوش الذي كبّد خزائن مصر مليارات الدولارات وتم خلال 354 يوما فقط، وبعده تراجع عدد السفن والحمولات التي تمر من قناة السويس، وتراجعت معه مليارات الدخل القومي، حيث أصبح الفنكوش أضحوكة أمام العالم.

بئر العبد

وعزز وصول مياه النيل عبر ترعة السلام، المعروفة بترعة الشيخ جابر الصباح، إلى المحطة الرئيسة في مدينة بئر العبد جنوبي العريش شمال سيناء، مخاوف بدء مخطط توصيل مياه النيل للاحتلال الإسرائيلي.

وأعلنت سلطات الانقلاب في محافظة شمال سيناء عن وصول مياه النيل لأول مرة إليها، وذلك عن طريق مياه ترعة السلام إلى مدينة بئر العبد، في إطار ما وصفته بخطة الدولة لتحقيق التنمية المستدامة والمشروع القومي لتنمية سيناء.

وأوضحت أنه تم الانتهاء من تنفيذ سحارة ترعة السلام أسفل قناة السويس لتوصيل مياه النيل إلى سيناء، بتكلفة مالية قدرها 221 مليون جنيه، فضلا عن الانتهاء من إنشاء ترعة الشيخ جابر الصباح بتكلفة مالية قدرها 560 مليون جنيه.

وكان رجل الأعمال والممثل محمد علي، قد أكد أن “النظام المصري أنشأ أنفاقا سرية تحت قناة السويس ربما تستخدم لنقل المياه إلى طرف أجنبي، لافتا إلى أن مهندسين- عملوا في تشييد الأنفاق- أخبروه بأمر هذا المشروع الذي تبلغ تكلفته مليارات الدولارات.

وأشار إلى أن الغرض من الأنفاق على ما يبدو منح المياه لطرف أجنبي، في وقت يواجه فيه الشعب خطر شح المياه بسبب مشروع سد النهضة الإثيوبي على نهر النيل، مشككا بأن تكون سيناء هي وجهة المياه التي يجري ضخها عبر تلك المشاريع.

كما أن الفنان محمد علي طالب جنرال إسرائيل السفيه عبد الفتاح السيسي بإجابة الشعب، والكشف عن الطرف الآخر الذي تذهب إليه المياه عبر “الأنفاق السرية“.

وكشف الخبير الدولي في مجال الاتصال والمعرفة، نائل الشافعي، عن البدء في تنفيذ مخطط تحويل حصة من مياه النيل إلى إسرائيل عبر سحارات سرابيوم والسلام.

وقبل عامين، كتب الشافعي منشورا عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، تحت عنوان “اتفاقية سد النهضة هي: المياه لإسرائيل مقابل المياه لمصر”، قال فيها: “لكي تصبح المقايضة ممكنة، إذا أرادت مصر أن تحصل على مياه من النيل (عبر سد النهضة)، فعليها تمرير قدر معين منها إلى إسرائيل، (عبر سحارات سرابيوم والسلام)”.

وأضاف: “انتبهوا لسحارة سرابيوم التي بدأ السيسي بناءها في 2014، لنقل مياه النيل إلى شرق قناة السويس، في نفس الوقت الذي يتم فيه إخلاء شمال شرق سيناء من سكانها“.

مؤشرات

ووصف السياسي المصري ومنسق التجمع الحر للديمقراطية والسلام، محمد سعد خير الله، مخطط تزويد إسرائيل بمياه  نهر النيل عبر سيناء بـ”الغامض، قائلا: “هل يوجد مخطط أو لا يوجد.. لا توجد شفافية بشأن هذا الموضوع رغم ما يثار من مؤشرات على ذلك“.

وأضاف: “ما يجري هو صفقة سياسية قديمة، تقضي بمباركة اليمين الصهيوني لحكم الجنرالات لمصر، مقابل التزامهم بأمن وسلام إسرائيل، والتعاون معهم في كافة المجالات التي من شأنها خدمة مصالح إسرائيل“.

واعتبر أن “توريد مياه النيل سيكون خيانة كبرى لمقدرات الشعب المصري، فما هو المقابل الذي ستحصل عليه مصر لتزويد إسرائيل بالمياه غير التفريط في أحد أهم ما لديها”، مشيرا إلى أنه “لا مانع من التكامل والتعايش وقبول الآخر في مسألة المياه، والعمل والبناء المشترك، ولكن على أساس الاستقلالية والسيادة، وليس أي شيء آخر، وفي هذا وبين ما يتم فرق كما بين السماء والأرض“.

 

*أقبل رمضان والمعتقلون بلا طعام أو دواء أو زيارات

يطل علينا رمضان الثامن بعد الانقلاب العسكري الذي نفذه حفنة من جنرالات العسكر وتسبب في إبعادها عن مكانتها التي كبّلتها اتفاقية كامب ديفيد في مارس 1979، وأخرجتها من معادلة الصراع بالمنطقة، حتى تحولت بمرور الوقت إلى تابع ذليل للكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية.

يأتي رمضان هذا العام والمحنة تشتد والنفق المظلم لا تبدو له نهاية في ظل تفشي وباء كورونا، كوفيد 19، ومخاوف كثيرة تنتاب أكثر من 60 ألفا من المعتقلين وأسرهم من أن يمتد الفيروس في صمت إلى السجون ويصيب هؤلاء الضحايا بالعدوى، في ظل إهمال جسيم من جانب حكومة الانقلاب التي تتعمد بالأساس القضاء على أكبر عدد منهم بالإهمال الطبي والانتقام الممنهج.

يطل رمضان الثامن بعد الانقلاب وأشواق الحرية واقتراب الفرج لا تفارق الجميع، فإن كانت الأرض بطُغاتها وجلاديها قد استبد بهم الظلم وتمكنت منهم نشوة الانتقام والتنكيل؛ فإن الرجاء في الله لا ينقطع، والأمل في لطفه لا يتوقف مهما كانت العقبات ومهما كان الظلم والظلمات.

يأتي رمضان والزيارات ممنوعة منذ 9 مارس الماضي بدعوى الخوف من تفشي عدوى كورونا بين المعتقلين والسجناء،  بينما هناك معتقلون لم يقابلوا أقاربهم منذ سنوات طويلة؛ حرموا حتى من رؤية أطفالهم وزوجاتهم وآبائهم وأمهاتهم؛ فلماذا كل هذا الجبروت وما كل هذا الطغيان وما تلك الوحشية التي تفوق أحط الحيوانات خسة وانحطاطا؟

ظروف قاسية

جاءت جائحة كورونا فأجبرت حكومات عديدة على الإفراج عن المعتقلين والسجناء، مثل إيران (60 ألفا)، والمغرب (خمسة آلاف)، وأمريكا (الآلاف من سجون نيويورك وغيرها)؛ لكن نظام العسكر في مصر يصر على  تعريض عشرات بل مئات الآلاف في السجون والمعتقلات للإصابة بالعدوى ووفاة بعضهم من كبار السن والمصابين بالأمراض المزمنة.

يأتي رمضان على المعتقلين والسجناء عموما أسوأ من كل السنوات السابقة، فلا زيارات ولا طعام ولا ملابس ولا دواء، وبالطبع لا أدوات وقاية تحميهم من عدوى كورونا. ولا تسمح حكومة الانقلاب حتى بالتواصل عبر الخطابات والرسائل ولا حتى عبر الهواتف في زمن المحمول والإنترنت!، هو إذا حكم بالإعدام البطيء لا يرى فيه النائب العام الملاكي بأسا ولا جريمة تستحق التحذير والإنذار للنظام، رغم أن القانون ولائحة السجون يسمحان بتبادل الخطابات بين المسجونين وأهاليهم بدون حد أقصى، وإجراء المكالمات الهاتفية بواقع مكالمتين شهريا على نفقة السجين أو المحبوس مدتها ثلاث دقائق، حسب تأكيد المحامي الحقوقي خالد علي عبر صفحته بـ”فيسبوك”.

دعوات تبييض السجون

وعلى مدار الأشهر الماضية، تتواصل الدعوات لإطلاق سراح المعتقلين والحملات الحقوقية المحلية والدولية، ومنها نداء “مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان”، في مارس الماضي، لإطلاق سراح المعتقلين؛ إلا أن النظام العسكري الحاكم تجاهلها جميعا.

وأقامت “مؤسسة حرية الفكر والتعبير” الحقوقية دعوى قضائية تختصم رئيس الوزراء بحكومة الانقلاب بصفته، وتطالب بالسماح لذوي السجناء بإدخال مستلزمات وأدوات الوقاية من فيروس كورونا. ووفق “الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان”، فإن عدد السجناء بمصر نحو 106 آلاف، بينهم 60 ألف معتقل.

المعتقلون والسجناء اليوم في حالة إخفاء قسري جماعي؛ لأن نظام العسكر يرى في كورونا فرصة ثمينة للخلاص من المعتقلين السياسيين بدون أحكام إعدام من القضاء المدجن تثير غضب العالم ومنظمات حقوق الإنسان الدولية وتضع النظام في حرج دائم.

أشواق دائمة وأمل لا ينقطع

كتبت الدكتورة منى المصري، زوجة الدكتور أحمد عبد العاطي مدير مكتب الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي، على حسابها بموقع فيس بوك: “سألت نفسي هذا العام ورمضان على الأبواب: وما الجديد؟ ألسنا منذ سبع سنوات يا أحمد ننتظرك كل رمضان وندعو ونبتهل وننتظر أن يحقق الله رجاءنا، إلا أني وجدت رمضان هذا العام مختلفا.. سنظل نبتهل وننتظر.. من قال إن المشاعر تهدأ أو ينصرف القلق عليهم عن قلوبنا، بل بالعكس هي في ازدياد، ووالله لولا الله ما هانت السنون ولا مرت الأيام”.

وتابعت “هذا هو رمضان الثامن الذي لا نعلم فيه عنك شيئا، ولا خبرا، ولا أي نوع من أنواع التواصل؛ ويزداد القلق والخوف عليك أضعافا.. همي عليك أضعاف، في زمن كورونا أيها الصيدلي الهمام الذي تعلمت منه أن الصيدلة بالنسبة لك رسالة، وصناعة الدواء وإنتاجه طموح لسد العجز وتصنيع الناقص، فكنت من أصغر مديري الإنتاج وأسهمت بإنشاء واحد من أفضل مصانع الأدوية في وقته؛ وما أحوج مصر لهذا الآن.. ولذا فالهم الآن أضعاف وخيرة صيادلة مصر وأطبائها في غياهب السجون،

مضيفة: “إلا أن الدعاء لم يفتر، والألسنة لم تمل، واليقين لم يخب، وسنظل نبتهل وننتظر كما كنا وأكثر وهذا هو الجديد في رمضان الثامن”.

وكتبت السيدة عزة توفيق، زوجة المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين المعتقل حاليا هو وابنها الحسن وابنتها عائشة وأزواج بناتها: “اتركونا نعيش آخر أيامنا في الحياة سويا”.

هل اقترب الفرج؟

أمام هذا الجبروت وتلك الوحشية؛ هل أرسل الله كورونا بخير لا نعلمه جاءنا في صورة شر؟ “وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون”.

وهل أرسل الله كورونا من أجل تخويف الظالمين وردعهم؟ “وما نرسل بالآيات إلا تخويفا”؛ ليعودوا عن غيهم وظلمهم وضلالهم، وإلا فإن العقاب سيمتد والوباء سينتشر، وهو ما تؤكد عليه منظمة الصحة العالمية.

متى يتوقف الطغاة والظالمون عن جبروتهم ووحشيتهم؟ متى يتوقف بشار عن مذابحه وجرائمه والسيسي عن ظلمه وجبروته وطغيانه؟ ومتى يتوقف المتكبرون في الأرض عن استكبارهم وفسادهم وبطشهم بالشعوب والمسلمين منهم على وجه الخصوص؟ متى يدرك البشر أنهم أبناء أب واحد وأم واحدة؟ متى يدركون أن الله جعلهم على الأرض خلفاء من أجل إعمارها لا إفسادها، من أجل حرية الناس لا تكبيلهم، من أجل التعاون والتكافل والتراحم لا من أجل التصارع والتقاتل وسفك الدماء؟ هل بات الأمل في العدل بعيد المنال؟ وهل بات الأمل في تحرير الناس حلما يطول أمده؟ وهل بات الليل ممتدا بلا نهار يعقبه وظلامه دامس بلا شمس تزيحه؟

هنا نتذكر قول الإمام  محمد بن إدريس الشافعي: «وَلَرُبَّ نازِلَةٍ يَضيقُ لَها الفَتى ذَرعا.. وَعِندَ اللَهِ مِنها المَخرَجُ… ضاقَت فَلَمّا اِستَحكَمَت حَلَقاتُها.. فُرِجَت وَكُنتُ أَظُنُّها لا تُفرَجُ». فهل اقترب الفرج؟

 

*قرى مصرية تحت تنكيل العسكر (2-2)

في الحلقة السابقة تعرفنا على عقيدة العسكر نحو شعوبهم منذ أن قبضوا على الحكم بعد ثورة 23 يوليو 1952م، وكيف أنهم حبسوا الشعب في دائرة مغلقة لم يستطيعوا الخلاص منها، ومن حاول أن يستنشق عبير الحرية كانت تعاجله أقدام العسكر بالدهس والتنكيل، ورأينا ما حدث في قرية كرداسة بالجيزة وكمشيش في المنوفية.

في هذه الحلقة نتعرف على استعمال نفس العقيدة تحو الناس، رغم مرور ما يزيد على النصف قرن لوفاة عبد الناصر، غير أن عبد الفتاح السيسي بعد انقلابه على السلطة الشعبية الديمقراطية مارس نفس العقيدة التي مارسها عبد الناصر في محاولة لحماية حكمه وحماية الإمبراطورية الاقتصادية التي يمتلكها قادة الجيش.

قرية البصارطة وعرض البنات

البصارطة إحدى قرى محافظة دمياط المصرية، تقع على الطريق الدولي وتطل على بحيرة المنزلة، وهي قرية صغيرة مشهورة بالزراعة والحرف المتوارثة ومنها حرفة صناعة الأثاث وصناعة الحلويات والصيد، وتعد القرية الأكبر عددًا في السكان بمحافظة دمياط، وبعد الانقلاب العسكري أصبحت القرية مسرحا للعديد من الحملات الأمنية من قبل قوات الأمن المصرية، رغم صغر القرية لكنها احتلت موقعا على خريطة الانقلابين الذين حولوها من قرية آمنة إلى مسرح لعملياتهم العسكرية.

كان البصارطة من القرى التي ناهضت الانقلاب وخرجت في مسيرات دائمة، منددين بما جرى ضد أول رئيس مدني منتخب من الشعب، مما دفع بقوات الجيش والشرطة إلى إسكات كل صوت يطالب بعودة الديمقراطية ودحر الانقلاب.

تحوّلت البصارطة إلى ثكنات عسكرية من كثرة تمركز قوات الشرطة بها خوفا من اندلاع المظاهرات فيها، وعلى الرغم من ذلك لم تخمد المسيرات المنددة بالانقلاب.

حاصرت قوات الشرطة البصارطة عقب مجزرة رابعة العدوية في أغسطس  2013، أكثر من مرة، حيث شهدت القرية تظاهرات عديدة معارضة للحكم ومؤيدة للرئيس محمد مرسي، وهو ما خلق عداوة بين قوات الأمن وأهالي القرية.

كانت البداية حينما استشهد عبد الله خروبة في اعتصام رابعة، وتحولت جنازته إلى مظاهرة غاضبة على الانقلاب أمام مسجد المتبولي، مما دفع بقوات الأمن لفض هذه الحشود بالقوة فأطلقت الرصاص الحي، مما أسفر عن استشهاد 7 من الأهالي واعتقال العشرات منهم، لتبدأ سلسلة الانتهاكات المتتالية([1]).

وفي يوم 5 مايو 2015م قامت مسيرة بقرية البصارطة ضد الانقلاب العسكري، مما دفع بقوات الأمن لاستخدام أقصى درجات العنف مع المتظاهرين، وقاموا باعتقال 13 فتاة من دمياط ومن البصارطة أثناء المسيرة مما أغضب شباب القرية، ولفقت النيابة لهم تهم حمل سلاح، وإحراز بنادق خرطوش، وذكرت مصادر أن الفتيات تعرضن لإيذاء جسدي وتهديدات بالاغتصاب حتى يقمن بتسجيل ما يملى عليهن من اتهامات.

وفي 6 مايو 2015، وبعد يوم واحد من القبض على الفتيات، قامت قوات الأمن بمداهمة نحو 20 منزلا بقرية البصارطة، وقامت بتحطيم محتويات المنازل التي اقتحمتها، كما حطمت معدات بعض الورش المملوكة للمحبوسين على ذمة قضايا سياسية.

وفي 9 مايو 2015، انطلقت مظاهرات تطالب بالإفراج عن فتيات البصارطة، وعقب انتهاء المظاهرة اقتحمت قوات الأمن القرية بعدد من التشكيلات الأمنية ودمرت محتويات منازل عديدة، كما أطلقت الرصاص بشكل عشوائي، وقتلت ثلاثة مواطنين بدم بارد بعد اختطافهم أحياء وهم: عمر سادات أبو جلالة (21 سنة)، الطالب بكلية الدراسات الإسلامية، أصيب بثلاث رصاصات في البطن والوجه، وأمين أبو حشيش (23 سنة)، وعوض بدوي (23 سنة)، كما أصيب في اليوم ذاته عدد غير معلوم من أهالي القرية.

كما قاموا بحرق عدد من منازل معتقلين على ذمة قضايا سياسية، حيث أشعلت قوات الأمن النار في منزل مريم ترك، وهي معتقلة سابقة في قضية بنات دمياط، والسيد أبو عيد، وسامي الفار، وتم تكسير 30 شقة. وحرق 30 موتوسيكلا ([2]).

وحول مقتل المخبر فاروق العطوي، بمركز شرطة دمياط، والذي ادعت وزارة الداخلية زورا أن شباب القرية قتلوه، فقد قال النشطاء إن اثنين من الشباب أُصيبا بالرصاص الحي، ثم قام المخبر بتصفيتهما أمام أحد المجندين، فغضب الأخير بانفعال لهول ما رأى، من قتل المصابين خارج إطار القانون، فقتل المخبر، برصاص ميري، وتحفظ المركز على أمين الشرطة القاتل، وجثة القتيل في مشرحة المستشفى، وبعدها تخلصت الشرطة من المجند “الشاهد على المجزرةبقتله، وتصفيته، واستدعوا تعزيزات عسكرية([3]).

وفي مارس 2016، اقتحمت قوات الشرطة القرية وقامت بإشعال النار في منازل عدد من المطلوبين على خلفية قضايا سياسية تتعلق بتهم التظاهر والانتماء لجماعة الإخوان المسلمين، ومنع السكان من إطفاء الحرائق، واقتحام منازل ذوي المحبوسين على خلفية قضايا سياسية وتكسير محتوياتها.

ومجددا، في سبتمبر 2016 اقتحمت الداخلية القرية مرة أخرى بعد حصار كافة مداخلها ومخارجها، واقتحمت العديد من الشقق السكنية، وكسرت محتوياتها وأطلقت الرصاص في القرية، وأحرقت العديد من المنازل.

كذلك، في أكتوبر 2016 اقتحمت قوات الداخلية القرية بمساندة من مدرعات وسيارات الجيش، وفرضت حظرا للتجول في شوارع القرية، وفتشت المارة، وأطلقت الرصاص في سماء القرية، وتكرر إحراق عدد من منازل المطلوبين والمعارضين([4]).

لم يتوقف عسكر الانقلاب عند ذلك الأمر، بل يقال إنه تم نقل أحد مجرمي أمن الدولة العتقاء وهو اللواء نادر جنيدي من كونه مدير أمن الإسكندرية إلى مدرية أمن دمياط ليكون بمثابة اليد البطاشة ضد دمياط عامة وقرية البصارطة، خاصة وهو ما تم فعليا بعد نقله بفترة وجيزة، حيث حرك قواته لحصار قرية البصارطة بعشرات المدرعات ومئات الجنود، في مارس 2017م.

وتشير روايات السكان إلى أن قوات أمن الانقلاب أخلت المنازل من سكانها، بعد تحطيم الأثاث، مهددين بحرق الأثاث والمنازل في حال لم يدل المواطنون عن أسماء وأماكن من تتهمهم الداخلية بقتل الخفير حازم الأمير، وسط انتشار لعناصر القناصة فوق أسطح المنازل، كما جرت عمليات اعتقال عشوائية لعدد من السكان، بما يشبه أخذهم رهائن مقابل تسليم المتهمين أنفسهم أو الحصول على معلومات عن أماكنهم الحالية.

اللواء “نادر جنيدي” اعتبر قرية “البصارطة”– التي قاوم أهلها الانقلاب العسكري بالعديد من الفعاليات والتظاهرات– هدفه الرئيسي في محافظة دمياط، وشدد حصارها، واعتقل العشرات من أبنائها، أبرزهم الشهيد “محمد عادل بلبولة”، الذي اعتقل زوجته وأختها، والعديد من أقاربه وأفراد أسرته وأصدقائه، قبل أن يحرق منزله ويهدمه ويقوم بتصفيته بدمٍ باردٍ يوم الجمعة 7 أبريل 2017م.

الغريب أن بيان الداخلية ذكر أن محمد بلبولة كان مطلوبا على أكثر من قضية، ومحكوما عليه غيابيًا في عدد من القضايا ومطلوبا ضبطه وإحضاره في 14 قضية خاصة بما أسموه “الحراك المسلح”، رغم أنه كان معتقلا لديهم في بعض الفترات وخرج بإخلاء سبيل!.

وهكذا تعاملت سلطة الانقلاب مع أهالي قرية البصارطة أعنف مما يتعامل به المحتل الصهيوني مع الفلسطينيين، حيث قامت بالقتل والاخفاء القسري وهدم المنازل وإحراقها وترحيل أهليها عنها في صورة مما يفعله المحتل في فلسطين

قرية الميمون ببني سويف

تعد قرية الميمون التابعة لمركز الواسطى شمال محافظة بنى سويف، من أكبر قرى المحافظة، وهي من ضمن القرى التي وقفت في وجه الانقلاب العسكري الذي وقع عام 2013م، فكان جزاؤها التنكيل من قبل العسكر الانقلابين.

ظلت المسيرات والمظاهرات المؤيدة للرئيس مرسي تجوب شوارع القرية- خاصة مع استشهاد أحد أبناء القرية “أحمد عبد الغفار” يوم فض رابعة العدويةفاندفع العسكر يوم الجمعة 20 فبراير 2015م بأكثر من 50 مدرعة شرطة وجيش، عقب صلاة الجمعة، حيث أطلق أفراد الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع وطلقات الخرطوش، وقاموا بمهاجمة المنزل وتخريب كل ما تصل إليه أيديهم وسرقة ما خف حمله، كما قاموا باعتقال العشرات من أبناء القرية، وقتل الشاب محمود سيد أثناء اعتقاله مما دفع للأهالي بالخروج في مظاهرة اعتراضا على قتله، اقتحام وتحطيم مكتب طلعت الشرقاوي المحامي، وكذلك منزل المواطن محمد جبريل، ومنازل أخرى لأهالي القرية، ومحال تجارية.

يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تقتحم فيها قوات الأمن قرية الميمون، فقد اقتحمت تلك القرية 4 مرات خلال عمليات دهمٍ واعتقال في العام 2014، كما دوهمت القرية مطلع هذا العام قبل ذكرى ثورة 25 يناير([5]).

وأيضا يوم الجمعة 19 يناير 2015م كثفت الأجهزة الأمنية ببنى سويف حصارها الأمني على القرية، وأغلقت قوات الأمن مداخل ومخارج القرية وسط تواجد مكثف على المدخلين الغربي والشرقي على الطريق الزراعي القاهرة – بنى سويف.

وشوهدت مدرعات وسيارات وكتائب قتالية تابعة للجيش والشرطة بأماكن عدة بالقرية منها مدخل القرية، ومحيط مسجد زين العابدين ومسجد أبو حدقة وبالقرب من المصرف بالطريق المؤدى للمدخل الغربي للقرية([6]).

وأشار محمد رمضان (من أبناء القرية)، إلى أن قوات الأمن تطلق الرصاص والغاز المسل للدموع يوميا بصورة هستيرية لإرهاب الأهالي وكسر معنوياتهم، وأنها تضرب كل من يصادفها في الشوارع “حتى النساء والأطفال”.

وأضاف أن المروحيات التابعة للجيش لا تفارق سماء القرية، وكذلك الزوارق الحربية السريعة التي تحاصر القرية من جهة النيل، والتي تشارك في إطلاق النار على الأراضي الزراعية التي هرب إليها عشرات الشبان خوفا من الاعتقال.

وأن “وزارة الداخلية حشدت مئات الجنود من محافظات القاهرة والمنيا والفيوم لاقتحام القرية والتنكيل بأهلها، في محاولة لإسكات صوت الثورة.

وقد أكد مدير أمن بني سويف اللواء محمد أبو طالب هذه الأحداث بقوله: داهم الأمن القرية مرات عدة ونفذ عمليات تفتيش للسيارات والمارة وألقى القبض على 22 صدرت بحقهم أوامر ضبط وإحضار من النيابة العامة بتهمة التظاهر دون الحصول على ترخيص([7]).

استمر حصار قرية الميمون لأكثر من ثلاث شهور قبل انسحاب القوات لإغلاق مدخل واحد وفرض كمائن ثابتة ودوريات متحركة بالقرية بما يشبه الحصار الذي يشن كل يوم حملة اعتقالات مستمرة ضد أهالي القرية، حيث زاد العدد عن المئات هذا غير من ترك القرية ولم يعد لها خوفا من بطش الأمن، كما توقفت كذلك حركة البيع والشراء في القرية إذ واصلت المحال التجارية إغلاقها خشية تحطيم وسرقة محتوياتها من قبل القوات الأمنية، بينما جاءت مصلحة الضرائب لفرض الضرائب على أصحابها([8]).

دلجا مساجد بدون أئمة

قرية دلجا هي إحدى القرى التابعة لمركز دير مواس بمحافظة المنيا، وتعد أكبر قرى محافظة المنيا، والتي لمع ذكرها بعد فض رابعة العدوية من قبل الجيش والشرطة حيث انتفضت القرية عن بكرة أبيها منددة بما جرى من قتل وحرق وتخريب من قبل النظام الانقلابي العسكري.

كانت البداية– كما يذكر موقع حفريات الإماراتي – يوم إعلان الانقلاب العسكري يوم 3 يوليو 2013م، حينما ابتهج قبطي من أبناء القرية بما حدث بعد أن ألقى عبد الفتاح السيسي بيانه الانقلابي، فأطلق النار في الهواء محتفلاً، مما استفز أهل القرية، فتجمهروا أمام منزله فأطلق عليهم النار، هنا سقط أحد المسلمين قتيلاً، لتبدأ قرية دلجا مسيرة من الأحداث، مما دفع بقوات الشرطة والجيش، مصحوبة بالطائرات الحربية، والمدرعات، والمجنزرات، والآليات العسكرية لاقتحام القرية([9]).

ففي شهر سبتمبر 2013م، تعرضت القرية لعملية حصار من قوات الأمن حيث قامت بمداهمة القرية وحصارها بحجة وجود عدد من القيادات الإسلامية داخل القرية، وبسبب ما يقال من حرق كنائس المسيحيين بعد فض اعتصامي رابعة والنهضة، وهو ما نفاه قيادات من التحالف الوطني لدعم الشرعية، ورغم فرض قوات الأمن لحالة حظر التجوال بالقرية واعتقال العشرات بشكل عشوائي، إلا أن سكان القرية واصلوا الخروج في مظاهرات مناهضة للنظام بشكل مستمر، نتيجة لذلك تحولت قرية دلجا لرمز من رموز الصمود والتحدي مما دفع بالنظام العسكر لحشد قواته لإسكات هذا الصوت بشتى الطرق([10]).

وعبر أحد أبناء القرية عن السبب الحقيقي لحصار القرية: قرار عدم صعود المنبر غير الأوقاف محاولات لكسر عزم أبناء القرية وثنيهم عن تنظيم المظاهرات المناهضة للجيش والشرطة، فالمسألة “لا تتعلق بالخطباء أنفسهم ولا ما يقولونه في خطبهم بقدر ما تتعلق بتمسكنا بالرئيس المنتخب”.

وكان رافضو الانقلاب قد عمدوا إلى تنظيم مسيرات متعددة في أكثر من مكان في نفس الوقت حتى لا تستطيع قوات الأمن التصدي لهم جملة واحدة، وهو ما ساعدهم على الاستمرار في فعالياتهم الرافضة للانقلاب رغم عمليات الحظر والحصار  التي مارستها قوات الجيش والشرطة بحقهم([11]).

وأكد شهود عيان أن عناصر الأمن فرضت طوقا أمنيا على عدة منازل وحاولت اقتحامها،  وذلك بعد خروج مسيرات رافضة للانقلاب العسكري رغم استمرار العمليات الأمنية والاعتقالات التي تنفذها قوات الأمن في دلجا، بعد اقتحام القرية مدعومة بمدرعات ومروحيات عسكرية وفرضت حظرا مؤقتا للتجوال فيها، واعتقلت ما يزيد عن 200 من الأهالي، كما قامت بتفتيش المنازل وتحطيم محتوياتها، وأفاد عدد من السكان عن تعرض منازلهم للسرقة أثناء مداهمة قوات الأمن للمنازل بحثًا عن مطلوبين، ووجهت  التهم للمئات بتهمة التعدي على الكنائس ونقطة الشرطة وغيرها من التهم التي يقول سكان دلجا إنها تفبرك لكل من يعارض الانقلاب([12]).

العتامنة حصار لا ينتهي

قرية العتامنة هي إحدى القرى التابعة لمركز طما بمحافظة سوهاج بصعيد مصر، مثلها مثل الكثير من القرى التي انتفضت على إثر الانقلاب العسكري الذي وقع في 3 يوليو، وزادت انتفاضتها بعد الجريمة الكبرى التي ارتكبها الجيش والشرطة أثناء فض رابعة العدوية والنهضة.

عرفت القرية منذ ثورة يناير بأنها ضد سياسات الداخلية ولذا كانت قوات الأمن لا تقترب منها منذ الثورة، و في أكتوبر 2013م تمت عملية لاقتحام القرية من خلال استخدام العربات المصفحة والمدرعات وتم حرق نحو 20 منزلا ًفضلا عن قطع الكهرباء والمياه والاتصالات عن القرية خلال عملية الاقتحام غير الآدمية، واستهدفت 7 منازل حرقتها بالكامل وسرقت المبالغ المالية والمصوغات الذهبية الموجودة بها.

أكد شاهد عيان أن الشرطة عاودت مداهمة البيوت وضرب للأطفال والنساء وحملة اعتقالات عشوائية وأغلقت جميع المدارس بقرية العتامنة وتطرد الطلاب وحالة من اطلاق نار عشوائي من كافة الاتجاهات من جانب الشرطة على جزيرة العتامنة التابعة لقرية العتامنة([13]).

وذكر أحد الأهالي ما حدث على أرض الواقع بقوله: “أنا إسلام من قرية العتامنة، وما حصل في القرية عند فض الاعتصام قام الأهالي بطرد العاملين بالنقطة بعد إطلاق نار من الطرفين تم اخذ السلاح منهم وطردهم عند اخذ السلاح منهم قامة طلقة من إحدى البنادق دون قصد الضابط فسقط قتيل عمره 17 سنة.

ثم تم حرق النقطة، ثم قرروا المصالحة مع الشرطة بشروط من الطرفين، الأهالي عدم الملاحقة الأمنية لأى من الأهالي وكتابة المحضر على أنه ضد شغب ثوار. ومن ناحية الشرطة طلبوا رجوع العمل بالنقطة وإرجاع السلاح المأخوذ منها، ووافق الطرفين. ثم جاء البارحة وتم القبض على “الأستاذ عز” وهو في طريق العودة من العمل، وقاموا بإطلاق النار عليه فى قدمه.. عند وصول الخبر خرج الأهالي وقاموا بقطع الطريق اعتراضا على طريقة الاعتقال. اتصلوا بمدير أمن سوهاج ووعدهم بسرعة الإفراج عن المعتقل. ثم تم الغدر بالأهالي وجاءت قوات الأمن المركزي.

فتعرض لها الأهالي وبدأ إطلاق النار من الطرفين. سقط أمين شرطة وضابط، وبدأت المدرعات في التوافد إلى القرية ودخولها من نواحي متفرقة، وقاموا بإحراق عدد من المنازل واعتقال الكثير ([14]).

وأكد هذه المعلومات موقع صدى البلد: تواصل قوات الأمن لليوم الرابع على التوالي إحكام السيطرة على قرية العتامنة بمركز طما بمحافظة سوهاج، وغلق منافذها في محاولة منه للقبض على عدد من المطلوبين.

وكشف مصدر مطلع بداخل القرية عن أن عدد المنازل التي تم حرقها في القرية حتى الآن وصل إلى 40 منزلا بينها 15 منزلا تخص عائلة عبد العواض والتي منها المتهم الأول بحرق نقطة الشرطة([15]).

وجاء في جريدة المال المؤيدة للانقلاب، أن الضابط المصاب ويدعي “علام محمد علام” برتبة نقيب شرطة، أصيب بثلاث طلقات نارية عن طريق الخطأ من أحد أفراد أمناء الشرطة بقرية العتامنة بسوهاج.

يذكر أن قوات الداخلية والجيش قامت بحصار قرية العتامنة بعد حدوث اشتباكات بين أحد الأهالي وبين أمين شرطة وانتهت بقتل أمين الشرطة مما جعل قوات الأمن والجيش تحاصر القرية كاملة وقامت بقتل العديد من أبناء القرية وحرق 50 منزلا([16]).

مصر كلها تحت التنكيل

لم يتوقف تنكيل عسكر السيسي عند هذه القرى، لكن لو أغمضت عينيك وأشرت بإصبعك على خريطة مصر فستقع أصابعك على أي قرية في مصر عانت من التنكيل في ظل حكم السيسي.

في يوم 19 سبتمبر 2013م، قامت قوات الأمن والجيش باقتحام قرية كرداسة بعد محاصرتها من جميع الاتجاهات بحجة تطهير القرية مما أسمتها “البؤر الإرهابية والإجرامية”. عملية الاقتحام والحصار شارك فيها العديد من المجنزرات العسكرية وطائرات الهليكوبتر، وقبض على المئات من أبناء قرية كرداسة وقدموا للمحاكمات الجائرة والتي حكمت عليهم بالإعدام.

وفي نفس الوقت حاصرت قرية كفر حكيم التابعة لكرداسة، كما حاصرت المعتمدية، كما حاصرت ناهيا التي تعرضت للحصار في نفس الوقت لشهور، ثم عاد الحصار مرة أخرى عليها كلما خرج البعض يهتف ضد العسكر، فتأتي أوامر الحصار بضرب الحصار وأذلال الأهالي كما حدث في 27 يناير 2015م، حيث ظل الحصار فترة طويلة.

لم تنته معاناة القرى المصرية أو تسلم من بطش العسكر الذي صمم على بناء دولته على دماء وجماجم القرى المصرية.

ففي قرية أويش الحجر مركز المنصورة بمحافظة الدقهلية، ظل الحصار مضروبا عليها بصورة دورية، ففي يوم 22 أغسطس 2014م، حاصرت قوات الأمن المصرية القرية بواسطة 3 تشكيلات أمن مركزي، وقامت باعتقال 5 أشخاص، وذلك في أعقاب مظاهرات رافضة للنظام.

وفي يوم الجمعة 2 يناير 2015م، قامت قوات الأمن بمحاصرة قرية أويش الحجر مرة ثانية بعدد 50 “بوكس” شرطة و3 مدرعات شرطة ومدرعتي جيش و10 موتوسيكلات و5 عربات أمن مركزي بالإضافة لمروحيات. جاء ذلك في أعقاب مظاهرات عمت القرية. قامت قوات الأمن باعتقال 8 سيدات و5 أطفال ليستمر الحصار لليوم الثاني وسط حالة من حظر التجوال مع اعتقال 4 شباب آخرين، وكانت قوات الأمن قد قتلت 3 أشخاص من القرية في مناسبات مختلفة أشهرهم الإعلامي أحمد عبد الجواد العامل بقناة مصر 25، والذي قتل خلال فض اعتصام ميدان رابعة العدوية([17]).

وإذا انتقلنا لمحافظة أخرى وقرية أخرى مثل قرية العدوة – مسقط رأس الرئيس محمد مرسي – ومنذ أن وقع الانقلاب وهى محاصرة وتتعرض لهجمات قوات الأمن واعتقال أبنائها وفرض حظر التجوال عليها دائما.

وفي محافظة الفيوم كان لقريتي “دار السلام” و”دفنو” نصيب الأسد في اقتحامات الأمن للمحافظة، ففي يوم 25 ديسمبر 2014م، قامت قوات الأمن بمحاصرة واقتحام قرية دار السلام، مركز طامية، بعدد 40 سيارة شرطة و20 مدرعة و3 عربيات ترحيلات والمئات من الجنود، حيث اعتقلت الكثير وطاردت البعض في الأراضي الزراعية، وأغلقت مسجد القرية أمام المصلين، ثم عادت لحصار القرية مرة اخرى حينما تجددت المظاهرات الرافضة للانقلاب في 15 أبريل 2015م وقامت باعتقال 8 أطفال قصّر.

وفي قرية دفنو، مركز إطسا، و بعد محاصرة قوات الأمن للقرية بعدد 100 سيارة ومدرعة، تم مداهمة واقتحام القرية يوم 14 نوفمبر 2014م، حيث شهدت شوارع القرية عملية مطاردة واسعة من قبل الشرطة للأهالي وسط عمليات اعتقال عشوائي، حيث اعتقلت ما يزيد عن 17 مواطنًا، فيما اقتحمت 30 منزلًا، وفرضت حظر التجوال على الأهالي، ومنعت أداء شعائر صلاة الجمعة بمساجد القرية.

ولم يقتصر الأمر في الفيوم على ذلك بل قامت باقتحام منازل أهالي قرية مطرطاس” التابعة لمركز سنورس، في 10 أبريل 2015م واستمرت في حصارها للقرية 5 أيام([18]).

وفي محافظة دمياط مرة أخرى لم تسلم فرى جديدة من انتهاكات جيش السيسي، فقد اقتُحمت قرية الخياطة عدة مرات، كان أبرزها الاقتحام الذي تم في يوليو من العام 2014 بواسطة قوة أمنية مكثفة من الشرطة والجيش، حيث فرضت القوة الأمنية سيطرتها على مداخل ومخارج القرية التي تحولت لثكنة عسكرية، إبان الاقتحام الذي أسفر عن اعتقال العشرات بسبب خروج تظاهرات معارضة للنظام العسكري.

وقامت الحملة ذاتها بالتوسع إلى قرية “طبل” المجاورة للخياطة التابعتين لمركز دمياط، وتم اعتقال العشرات حينها وتحطيم منازل ومقار عمل عدد ليس بالقليل من أهالي القريتين حينها، وذلك تحت ذريعة بحث رجال الأمن عن قاتل خفير نظامي، رغم تأكيدات شهود العيان أنه قتل على يد مسجل خطر([19]).

لم يرض الشعب بما قام به العسكر من مذابح، ونددوا بما يؤسسه الجيش لدولة الخوف الجديدة تحت زعامة جنراله السيسي الذي أثبت مع مرور الأيام أنه لم يكن يمكن لحكمه فحسب، بل كان ليسهل بيع وتنفيذ أجندة صهيوأمريكية في المنطقة كلها ليعم الحكم العسكري الديكتاتوري كافة البلاد العربية لتحقيق حلم اليهود بالسيطرة التامة على المنطقة من خلال هؤلاء العسكر.

——————————————————————————

([1])  تقرير حقوقي مصري: جرائم ضد الإنسانية يرتكبها النظام في البصارطة”: مركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب في مصر: يونيو 2017م، https://bit.ly/3cnP1tY

([2])  قرية البصارطة بدمياط تستغيث من تعسف الحكومة: 29  مارس 2016م، https://bit.ly/2Var43k

([3])  البصارطة بمصر على خطى دلجا وكرداسة: 10 مايو 2015م، https://bit.ly/3cqrUir

([4])  محمد عبدالمعطي المحمد: البصارطة قرية مصرية ترفض الخضوع لحكم السيسي، 31/ 3/2017م، https://bit.ly/3afwhuY

([5])  “الميمون” تحت الحصار لليوم الثالث: شبكة رصد، الأحد، 22 فبراير 2015م، https://bit.ly/3epEcJy

([6])  أشرف محمود: أمن بنى سويف يغلق مداخل ومخارج «الميمون»، 9 يناير 2015م، https://bit.ly/2RHVQi0

([7])  عبد الرحمن أبو الغيط: الميمون.. قرية مصرية تحت الحصار، 27/ 2 /2015م، https://bit.ly/2KcdDtm

([8])  عام على حصار “قرية الميمون” ببني سويف: لأحد، 21 فبراير 2016م، https://bit.ly/3cm6RNH

([9])  سامح فايز: كيف تحولت قرية دلجا إلى إمارة إسلامية بدون أمير؟، 16 أكتوبر 2018م، https://bit.ly/2Ke75dG

([10])  علاء الدين السيد: تحت الحصار: 10 قرى حاصرتها الشرطة المصرية، 1 مارس 2015م، https://bit.ly/2VeVgun

([11])  يوسف حسني: قرية دلجا المصرية.. مساجد بدون أئمة، 24/9/2013م، https://bit.ly/2VcNr8e

([12])  يوسف حسني: اقتحام دلجا بمصر.. اعتقالات عشوائية وسرقات، 22/9/2013م، https://bit.ly/3a7NeHS

([13])  لليوم الرابع.. قوات الانقلاب تحرق منازل المواطنين العزل بالعتامنة!: 31-10-2013م، https://bit.ly/2XHzscu

([14])  حرق الداخلية لمنازل الاهالى بقرية العتامنة بمحافظة سوهاج: موقع يوتيوب، 27 أكتوبر 2013م، https://bit.ly/2RL3Lex

([15])  هاني الشريف: أمن سوهاج يواصل حصاره لقرية “العتامنة” للبحث عن مطلوبين، الخميس 31 أكتوبر 2013م، https://bit.ly/2RGsMay

([16])  أحمد الدروي: إصابة ضابط شرطة “بنيران صديقة” بالعتامنة، 29 أكتوبر 2013م، https://bit.ly/3binCt2

([17])  علاء الدين السيد: تحت الحصار: مرجع سابق.

([18])  شيماء الحديدي: قرى مصر تحت حصار الانقلاب: البصارطة ليست الأولى، 10/ 5/2015م، https://bit.ly/3eviZht

([19])  المرجع السابق.

 

*تجاهلت أعلى معدل يومي للإصابة بكورونا.. حكومة الانقلاب تقرر إعادة تدريجية وخفض ساعات الحظر!

في استهتار واضح بخطورة فيروس كورونا، والتحذيرات من أن تقليل التدابير الاحترازية قد يتسبب بعودة تفشي الفيروس من جديد، قررت حكومة السيسي خفض ساعات الحظر واتخاذ إجراءات لعودة الحياة الطبيعية خلال شهر رمضان، ومن أخطر ما سيتم فتحه هو أبواب السبوبة في المصالح الحكومية، ومنها فتح وإعادة العمل بالشهر العقاري، وجلسات إعلام الوراثة بالمحاكم، والسماح بترخيص المركبات الجديدة واستخراج الأوراق الرسمية.

ومن بين القرارات السماح بعمل المراكز التجارية طوال أيام الأسبوع، بما فيها الجمعة والسبت حتى الساعة الخامسة مساء، والسماح للمطاعم بخدمات الدليفري” طوال الشهر المعظم.

أعلى معدل يومي

وأعلنت وزارة الصحة بحكومة الانقلاب، أمس الخميس، عن أعلى معدل يومي للإصابة بعد تسجيل 232 حالة جديدة ثبتت إيجابية تحاليلها معمليًا للفيروس، جميعهم مصريون، وذلك ضمن إجراءات الترصد والتقصي التي تُجريها الوزارة وفقًا لإرشادات منظمة الصحة العالمية، لافتًا إلى وفاة 11 حالة.

وأضاف متحدث الوزارة أن إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر بفيروس كورونا المستجد، حتى أمس الخميس، هو 3891 حالة من ضمنهم 1004 حالات تم شفاؤها وخرجت من مستشفيات العزل، و287 حالة وفاة.

عالميًا فتك الفيروس بأكثر من 186 ألف إنسان، وأصاب أكثر من مليونين و669 ألف شخص، وتعافى منه أكثر من 731 ألفًا.

وعلق الدكتور جون جبور، ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، بأن منظمة الصحة العالمية توصي كل البلدان والدول الأعضاء بزيادة الفحوصات لكشف مزيد من الحالات المصابة، لافتًا إلى أن مصر في المنحنى التصاعدي لوباء كورونا.

وأكد جبور، خلال اتصال هاتفي ببرنامج “مساء dmc”، المذاع على قناة “dmc”، أن زيادة الإصابات ليس بشكل مقلق على الإطلاق، ولكن يجب أن نسيطر عليها، مؤكدًا أنه يجب تطبيق الإجراءات بشكل كامل على مستوى كل فرد في المجتمع المصري حتى نتفادى الصعود بشكل سريع. وأوضح أن “التصاعد النسبي لأعداد الإصابات أمر مقلق لأي نظام في العالم“.

اطمئنان مفزع

وتبدو حالة الاطمئنان واضحة على النظام، وكشف ذلك تغريدة لهاني الناطر، الرئيس السابق للمركز القومي للبحوث، مخاطبا كورونا “أيها الفيروس البائس ارحل بهدوء، لا أمل لك في الحياة في المحروسة.. سلم نفسك أنت محاصر“.

أما الأذرع فتتوجه إلى نشر هذه الحالة من الاطمئنان من كورونا، خلال تقديمه برنامج “التاسعة”، المذاع عبر القناة الأولى المصرية، حيث قال وائل الإبراشي: إن “جائحة أزمة فيروس كورونا، لم تؤثر سلبًا على البلاد، ففي الوقت الذى ينشغل العالم أجمع بمواجهة كورونا، نجد مصر واقفة بقوة وعزيمة تتحدى الأزمة وتحارب الجائحة تزامنًا مع مواصلة البناء، وأضاف “مصر لم تهتز وستظل تبنى حتى خلال المصاعب والأزمات“.

ويتجاهل هؤلاء التصاعد الملفت– سبق وأعلنت الحكومة اتخاذها إجراءات تصاعدية حال وصول المصابين لـ2000 مصاب- لفيروس كورونا على الأطقم الطبية، حيث أعلنت العديد من المستشفيات على مستوى الجمهورية إصابة عدد من الفرق الطبية بالفيروس، بينهم نحو سبعين طبيبًا، الأمر الذي أدى إلى أزمة بين نقابة الأطباء ووزارة الصحة، ومن نماذج ذلك قررت محافظة الفيوم إغلاق أبوابها أمام الوافدين من المحافظات الأخرى لمدة 3 أيام، لمنع الزيارات للأماكن السياحية بالمحافظة في إجازة شم النسيم، خوفا من تفشي كورونا.

واتضح أن الأمر لا يتعلق بالسياحة بل بما شهده مستشفى الفيوم العام من كارثة أدت إلى حالة استنفار قصوى، بعد ثبوت إصابة بعض الأطباء والممرضين بفيروس كورونا، ونقل 127 من الطاقم الطبي للحجر الصحي.

وصرح رئيس جامعة الفيوم «أحمد جابر شديد»، بأن المدن الجامعية بالفيوم استقبلت 127 فردا من أعضاء الهيئة الطبية بمستشفى الفيوم العام كمقر بديل للعزل المنزلي.

وقالت منى مينا، أمين عام نقابة الأطباء، في تدوينة– حذفتها لاحقا- على صفحتها بموقع “فيسبوك”: إن “تعليمات وزارة الصحة المصرية بالاعتماد على الاختبار السريع لتشخيص إصابة أو عدم إصابة الأطقم الطبية بالعدوى ليس لها أساس علمي، وتخالف تعليمات منظمة الصحة العالمية بشكل واضح“.

وأشارت “مينا” إلى أن الاعتماد على الاختبار السريع قبل خروج الطبيب للمجتمع يساوي المجازفة بالمزيد من احتمالات نشر العدوى وسط الأطقم الطبية والمواطنين، خاصة أن تعليمات وزارة الصحة لا تترك حتى فترة عزل بين الاختبار السريع “سلبي” وخروج عضو الفريق الطبي واختلاطه بالمجتمع.

شاهد من أهلها

زياد بهاء الدين، الوزير السابق في حكومة الانقلاب، قال في مقال له اليوم نشرته “المصري اليوم” بعنوان “هل نحتاج سياسة أوضح وأكثر تحفظًا مع «كورونا»؟”، معلقا على قرارات مماثلة بالتخفيف من الاجراءات  في 9 أبريل، إن “هذه الموجة الثانية من القرارات، حتى لو كان لها مبررها الاقتصادي والعملي، بعثت رسالة طمأنة ضمنية، وغير مقصودة، وبالتأكيد ليست مبررة، بأن الوضع أفضل مما كنا نتصور، وأن الخطر ليس بالجدية التي كان يخشى منها“.

وأضاف في فقرة تالية “هناك ما أوحى بأن المقصود هو تخفيف القيود والضوابط الوقائية، في وقت كان يفترض فيه أن تزيد، ويتصاعد الوعى بها“.

وأشار إلى أن “الموجة الثانية من القرارات” ظهر بعدها أن “الجدية التي كانت بادئة في الانتشار حل محلها تسيب واضح، خاصة في الساعات السابقة على حظر التجوال، وبين من لا تدفعهم ظروف العمل إلى الخروج“.

واقترح “بهاء الدين” على الحكومة أن “تعيد النظر في الأنشطة والخدمات المسموح بمزاولتها، بحيث يجرى قصرها على ما هو ضروري، سواء للاقتصاد القومي أو للناس المعتمدين عليه، والتضييق مرة أخرى على تلك الأنشطة غير الضرورية“.

 

*والله هانلتزم”.. مصريون يتحسرون على تكميم مساجدهم ويحسدون إندونيسيا

بتوزيع كمامات على جميع المصلين، وتعقيم كل من دخل المسجد، ووضع مسافة أمان بين كل فرد، وطوابير عند الدخول والخروج، وفتح الأبواب للتهوية، فإن إندونيسيا تضرب مثالا رائعا في الإجراءات الوقائية للحرص على إقامة صلاة الجمعة في المسجد، على عكس التشدد العسكري في مصر بمنع الصلاة نهائيا.

وقالت دار الإفتاء التي يهيمن عليها العسكر، إن الإصرار على إقامة الصلاة في المساجد رغم وجود خطر كورونا وتعليمات الأجهزة بوقف ذلك “حرام شرعا”، وأكدت أنه يجب شرعًا على المواطنين في كل البلدان الالتزام بتعليمات الجهات الطبية المسئولة التي تقضي بإغلاق الأماكن العامة من مؤسسات تعليمية واجتماعية وخدمية، وتقضي بتعليق صلاة الجماعة والجمعة في المساجد في هذه الآونة.

قواعد الشرع

وشدّدت دار الإفتاء على أنه يحرم الإصرار على إقامة الجمعة والجماعات في المساجد، تحت دعوى إقامة الشعائر والحفاظ على الفرائض، مع تحذير الجهات المختصة من ذلك، وإصدارها القرارات، مؤكدة أن المحافظة على النفوس من أهم المقاصد الخمسة الكلية، ويجب على المواطنين الامتثال لهذه القرارات الاحتياطية والإجراءات الوقائية التي تتخذها الدولة، للحد من انتشار هذا الفيروس الوبائي.

وأوضحت الإفتاء أنه تقرر في قواعد الشرع أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، ولذلك شرع الإسلام نُظُمَ الوقايةِ من الأمراض والأوبئة المعدية، وأرسى مبادئ الحجر الصحي، وحث على الإجراءات الوقائية، ونهى عن مخالطة المصابين، وحمَّل ولاةَ الأمر مسئوليةَ الرعية، وخوّل لهم من أجل تحقيق واجبهم اتخاذَ ما فيه المصلحة الدينية والدنيوية، ونهى عن ومخالفتهم.

ورغم إعلان معظم وزارات الأوقاف بالدول الإسلامية عن إجراءات احترازية متشابهة لمنع انتشار فيروس كورونا، فإن مواقع التواصل بمصر تشهد غضبا متصاعدا تجاه وزير الأوقاف في حكومة الانقلاب، وصل إلى حد المطالبة بإقالته.

ودشن نشطاء مواقع التواصل وسما بعنوان “#اقاله_وزير_الاوقاف” للمطالبة بعزل “المخبر” محمد مختار جمعة، على خلفية تصريحاته وقراراته المثيرة للجدل بشأن الإجراءات الاحترازية في شهر رمضان الفضيل، التي اعتبرها مغردون مستفزة ولا تراعي مشاعر عموم المصريين.

ومن أبرز قرارات “المخبر” إغلاق المساجد، ومنع صلاة التراويح، وتحذير المصريين من إقامة صلوات الجماعة أو التراويح فوق أسطح المنازل، لكن القرار الذي فجّر بركان الغضب تجاه “المخبر” هو أنه وصل إلى حد منع إذاعة قرآن المغرب من المساجد.

مريض نفسي

وتصاعد الغضب تجاه وزير الأوقاف في حكومة الانقلاب خلال الأيام الماضية، بعد إقالته المتحدث باسم الوزارة، الذي أعلن عن نقاشات تدور داخل أروقة الأوقاف بشأن السماح بإقامة صلاة التراويح بإمام المسجد والعاملين في كل مسجد فقط.

واستشهد إعلام العسكر بفظائع الشيعة الفاطميين في مصر، وقطع ألسنة من خالف قراراتهم الظالمة، وقالت صحيفة “اليوم السابع” وثيقة الصلة بالمخابرات، إنه وبحسب كتاب “موسوعة التشيع” لعبد الباسط الناشى، فإن الفاطميين أبطلوا رؤية هلال شهر رمضان وجعلوا الشهور، شهرا 29 يوما، وشهرا 30 يوما، فإذا وقع رمضان في أحدهما أمضوه كما هو، وفى سنة 363هـ، أبطل الخليفة الفاطمى العزيز صلاة التراويح من جميع مساجد مصر، وقد روي أنهم قطعوا لسان من احتج على منع صلاة التراويح.

وقالت الصحيفة المخابراتية: “يذكر كتاب “جواهر البحور ووقائع الأمور وعجائب الدهور” لابن وصيف شاه، أن الحاكم أبطل صلاة التراويح مدة طويلة، وظلت معطلة 20 سنة، ثم تمت إعادتها“.

وأضافت اليوم السابع: “أفاد المؤرخ ابن سعيد الأنطاكي بأنه في سنة 370هـ‍ ‏منع الخليفة الفاطمي العزيز بالله، صلاة التراويح بمصر فـ”عظُم ذلك على كافة ‏أهل السُّنة من المسلمين”، وعندما جاء الحاكم بأمر الله، سمح بإقامتها مؤقتا ثم منعها عشر سنوات حتى كانت عقوبة من يصليها الإعدام؛ فقد قال المقريزي ‏إنه في سنة 399هـ أمر الحاكم بـ”قتل رجاء بن أبي الحسين من أجل أنه صلى صلاة التراويح ‏في شهر رمضان”، وفي المسجد الأقصى بالقدس ضُرب الشيخ الصالح أبو القاسم الواسطي (ت القرن 4-5هـ) حتى أوشك على الهلاك؛ لأنه اعترض على “أمر السلطان الفاطمي بقطع صلاة التراويح“.

وختمت الصحيفة المخابراتية بالقول: “ثم سمح الحاكم بصلاتها مرة أخرى سنة 408هـ وأصدر بذلك قرارا رسميا قرئ في مساجد مصر وغيرها، فاستمرت إقامتها حتى وفاته؛ ‏وكانت دوامة المنع والإذن تلك للتراويح من أمثلة قرارات الحاكم المزاجية التي عُرف بها عهده المتقلب ‏في المواقف والقرارات“.

وقبل أيام من شهر رمضان المبارك، دعا مصريون إلى التفكير في حلول إبداعية بدلا من الإغلاق التام للمساجد، وطالب بعضهم بالاقتداء بتجارب دول مماثلة فتحت المساجد أمام بعض المصلين.

وأعلنت رئاسة شئون الحرمين الشريفين عن إقامة صلاة التراويح بالعاملين في الحرمين فقط، كما أعلنت دولة قطر إقامة صلاة الجمعة والتراويح في مسجد واحد فقط بحضور 40 من الأئمة والمؤذنين للجمعة وأربعة للتراويح.

واعتبر مغردون أن الغضب ليس من قرارات المخبر مختار جمعة في حد ذاتها، لكن من طريقته المستفزة ونبرته الاستعلائية، فضلا عما يرونه فيه من جهل بالدين، كان آخره تلعثمه حتى في قراءة سورة الفاتحة.

وقارن آخرون بين الزحام الذي تشهده شوارع مصر ومعظم القطاعات والأنشطة، وبين الإصرار على الإغلاق التام للمساجد دون التفكير في حلول بديلة تراعي مشاعر المصريين في شهر رمضان، ودعا نشطاء إلى إذاعة القرآن الكريم من الشرفات قبل صلاة المغرب نكاية في مخبر الأوقاف.

تقول الناشطة مريم محمود: “جرا إيه يا ناس.. فيها إيه لما نسمع الأذان يعني هاينقل الوباء ده وفيها إيه لما الإمام فقط يقيم صلاة التراويح وبلاش الناس تروح، روح يا أخي ربنا ينتقم منك ومن كل ظالم، وانتوا يا شعب جبان بردو هاتسكتوا عشان الموضوع جاي على هوى نص الشعب.. ربنا ينتقم من كل ظالم“.

 

 

مستلزمات مصر الطبية لأمريكا وأطباء مصر يستغيثون.. الخميس 23 أبريل 2020.. ارتفاع أسعار اللحوم والدواجن ونقيب الفلاحين: البقاء لله في الفلاح والمستهلك

وزير الأوقاف المساجدمستلزمات مصر الطبية لأمريكا وأطباء مصر يستغيثون.. الخميس 23 أبريل  2020.. ارتفاع أسعار اللحوم والدواجن ونقيب الفلاحين: البقاء لله في الفلاح والمستهلك

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*ظهور 5 مختفين قسريًا ومطالبات بالحرية للدكتور حمدي حسن وباقي المعتقلين

ظهر اليوم بنيابة العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية 5 معتقلين، تم اختطافهم قسريًا منذ عدة أيام، دون علم أي أحد من ذويهم. والذين ظهروا بينهم كل من: الدكتور علاء محمد عباس، ومحمد إبراهيم محمد أحمد الكومى، ومحمد السيد حسن سلمى، وأحمد محمد السيد الوصيفي.

وتواصلت دعوات حملة “خرجوا المساجين” للإفراج الفوري عن كبار السن والمرضى؛ بسبب ضعف إجراءات الاكتشاف المبكر لعدوى فيروس كورونا “كوفيد 19، وإجراءات الوقاية منه، والنقص الحاد في الأدوية والأطباء في السجون، واستمرار اختلاط العساكر والضباط والمخبرين بالمساجين .

ومن بين الأطباء القابعين فى سجون العسكر الدكتور حمدي حسن، عضو مجلس الشعب السابق والحاصل على دكتوراه فى الجراحة العامة ومكافحة العدوى، ويقبع فى سجون العسكر منذ اعتقاله من عيادته في 19 أغسطس 2013، عقب الانقلاب العسكري الدموي الغاشم.

وجددت حملة “أوقفوا الاختفاء القسري” مطلبها بضرورة الكشف عن مصير الشاب المهندس محمد الطنطاوي حسن، البالغ من العمر 26 عاما، وتخفيه قوات الانقلاب منذ اعتقاله بتاريخ 5 فبراير 2019، رغم البلاغات والتلغرافات للجهات المعنية بحكومة الانقلاب والتوثيق الحقوقى للجريمة.

كما طالبت حملة “أوقفوا الإعدامات” بالحياة للمعتقل باسم محسن من أبرياء المنصورة، عمره 30 سنة، مهندس ميكانيكا، والذى يواجه حكما جائرا ومسيسا بالإعدام في قضية “مقتل الحارس” الملفقة رقم 16850/2014 جنايات المنصورة، وتم رفض النقض وأصبح الحكم نهائيا وواجب النفاذ.

 

*مطالبات بالإفصاح عن مكان إخفاء 3 مواطنين ووقف الجرائم ضد المعتقلين

تواصل مليشيات أمن الانقلاب بالسويس إخفاء المواطن جمال محمد قرني مرسي، 32 عاما، لليوم الـ370 على التوالي، منذ اعتقاله يوم 18 إبريل 2019، من مدينة التوفيقية الحمراء بالسويس دون سند قانوني، وتم اقتياده لجهة غير معلومة.

كما تواصل داخلية الانقلاب إخفاء المهندس «خالد أحمد عبد الحميد سعد»، 37 عاما، خريج هندسة مدني، لليوم الـ292 على التوالي، منذ اعتقاله فجر يوم 5 يوليو 2019، ووضع أهله تحت الإقامة الجبرية لمدة 24 ساعة، وذلك دون سند قانوني، واقتياده إلى جهة مجهولة.

من جانبها طالبت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين، خاصة مع انتشار ”ڤيروس كورونا“، ووجود اشتباهات إصابة في صفوف المعتقلين، وعدم وجود أي رعاية طبية، فضلا عن قيام العديد من الدول باتخاذ قرار بالإفراج عن آلاف السجناء لديها.

من جانبه نقل مركز “الشهاب لحقوق الانسان” عن المعتقل السابق أحمد زياد جمال، قوله: إن “السجون متكدّسة، وأجساد البشر متلاصقة فيها، كأنها وسيلة نقل عام ممتلئة؛ الوباء قد ينتشر في الزنازين بسهولة؛ يكفي أنه عندما يحتاج السجين إلى الإسعاف، قد يستغرق الأمر ساعات انتظار طويلة، ما يجعل الموت في السجن خبرًا مُعتادًا”.

من جانبه طالب فريق “نحن نسجل” الحقوقي بالإفصاح عن مكان إخفاء الطالب الجامعي سيد حسن، المختفي منذ عامين بعد حصوله على حكم بالبراءة، وقال الفريق: إن “الأمن الوطني يواصل إخفاء الطالب منذ أن قام باختطافه بتاريخ 1 يناير 2018 من داخل قسم شرطة الوراق بعد حصوله على حكم بالبراءة من محكمة الجنايات في القضية رقم 3455 لسنة 2014 كلى جنوب الجيزة”، مشيرا إلى قيام أسرته بإرسال تلغرافات للجهات المختصة والسؤال عنه في أقسام الشرطة ومقرات الاحتجاز دون فائدة.

وعلى صعيد الجرائم ضد النساء، انتقدت حركة “نساء ضد الانقلاب” رفض قوات أمن الانقلاب في سجن القناطر استلام الزيارة من أسرة الصحفية “سولافة مجدي”، ونقلت عن والدتها قولها: “الشكوى لغير الله مذلة.. للمرة التانية نروح علشان ندخل زيارة لسلافة ويرفضوا دون إبداء أي أسباب.. ليه مش عارفين، طيب ممكن تطمنوني عليها طبعا كالعادة، مفيش جواب طيب لو افترضنا إني سلمت ما يدخلوا زيارة ليها، بس مش هسلم إني ما اطمنش على بنتي وعلى حالتها النفسية والجسدية، ومش طالبة كتير، ده حقي وحقها على إني ما اسكتش على اللي بيحصل معانا أنا موجوعة حد السما ومرعوبة عليها أنا راضية بكل اللي كاتبه، ربنا لينا، بس مش هرضى إنه اللي بيحصل ده من بشر هو ده رد الجميل إن بنتي حبت بلدها وناس بلدها حد يرد علي ويقولي بنتك ما تستاهلش اللي بيحصل معاها”.

 

*54 انتهاكًا ضد الصحفيين والإعلاميين خلال الربع الأول من عام 2020

رصد المركز المصري للصحافة والإعلام وقوع 54 انتهاكًا ضد الصحفيين والإعلاميين خلال الربع الأول من عام 202 (يناير وفبراير ومارس)، مشيرا إلى تصدر الذكور تلك الانتهاكات بعدد 36 انتهاكًا، ثم الإناث بعدد 13 انتهاكًا، فضلا عن 5 انتهاكات جماعية.

وقال المركز، في تقرير له، إن المحررين تصدروا تلك الانتهاكات بعدد 32 انتهاكا، ثم الصحفيين بواقع 16 انتهاكًا، وحالة واحدة لمصور، و5 حالات جماعية، مشيرًا إلى أن العاملين بالصحف الخاصة كانوا أكثر عرضة لتلك الانتهاكات بعدد 38 انتهاكًا، ثم العاملين بالمواقع الإلكترونية الخاصة بواقع 8 انتهاكات، ثم العاملين بالصحف القومية بواقع 4 انتهاكات، ثم العاملين بالصحف الحزبية بعدد 3 انتهاكات، وتعرض عاملون بقنوات تلفزيونية خاصة لانتهاك واحد.

وأشار المركز إلى أن تلك الانتهاكات تنوعت ما بين حجب الحقوق المادية 15) حالة)، والتهديد بالقول (15 حالة)، والاعتداء اللفظي (4 حالات)، والاعتقال والاتهام (3 حالات)، ومنع التغطية (3 حالات)، وحجب موقع إلكتروني (حالتين)، واعتداء بالضرب (حالة واحدة)، والمنع من العمل (حالتين)، والتعامل غير اللائق (3 حالات)، واقتحام مؤسسة صحفية (حالة واحدة)، والفصل التعسفي (حالة واحدة)، ومنع من دخول مقر العمل (حالة واحدة).

وحول جهة الاعتداء، أوضح المركز أن المؤسسات الصحفية تصدرت الانتهاكات بواقع 34 انتهاكا، تلتها وزارة الداخلية بواقع (8 انتهاكات)، ثم الجهات الحكومية بواقع (5 انتهاكات)، ثم الجهات القضائية بواقع (انتهاكين)، ثم المدنيين بواقع (انتهاكين)، ثم الأمن المدني بواقع (انتهاكين)، ثم وزارة الصحة بواقع (انتهاك واحد).

وذكر المركز أن تلك الانتهاكات وقعت في 5 محافظات، تصدرتها محافظة الجيزة بعدد 33 انتهاكا، ثم محافظة القاهرة بعدد 15، ثم البحيرة بعدد3 انتهاكات، ثم الدقهلية بعدد انتهاكين، ثم الإسماعيلية بانتهاك واحد.

 

*مأساة رضيعة وانتهاكات للمرأة المصرية وجرائم بـ”طره” وإخفاء “مصطفى” لأكثر من عامين

ندّدت حملة “حريتها حقها” باعتقال الناشطة مروة عرفة، البالغة من العمر 27 عاما، وإخفاء مكان احتجازها منذ اختطافها من منزلها بمدينة نصر فجر الاثنين 20 أبريل الجاري

وأشارت إلى أن اختطاف مروة حرم منها طفلتها الرضيعة “وفاء”، التي لم تتجاوز عامًا وبضعة شهور وتحتاج إلى رعايتها

وطالبت أيضًا بالحرية للطالبة ناردين علي محمد، البالغة من العمر ٢١ عامًا، والتي تم اعتقالها وإخفاؤها قسريا وتعرضها للتعذيب الممنهج قبل ظهورها يوم 2 نوفمبر 2019 على ذمة القضية الهزلية 488 لسنة 2019، ومنذ ذلك اليوم بدأت حالتها الصحية والنفسية في التدهور، وشُخصت حالتها باكتئاب حاد واضطراب في الشخصية مما ترتب عليه إيداعها في #مصحة_نفسية لمدة ثلاثة أشهر.

ورغم حصولها على إخلاء سبيل يوم 21 ديسمبر 2019 لم يتم تنفيذ القرار، وتم وضعها على ذمة قضية هزلية جديدة رقم 1530، مما زاد وضعها الصحي سوءًا، وأدى إلى انهيار حالتها النفسية.

تفريغ السجون ووقف الإخفاء القسري 

وفي سياق متصل، استمرت المطالبات بضرورة تفريغ السجون والإفراج عن المحتجزين قبل أن ينتشر بينهم فيروس كورونا وتصعب السيطرة عليه

وطالبت “المفوضية المصرية للحقوق والحريات” بالحرية للصحفي هشام فؤاد، المعتقل منذ 25 يونيو الماضي، على ذمة القضية 930 لسنة 2019 والمعروفة إعلاميًا بـ”تحالف الأمل“.

ونددت “رابطة أسر معتقلي الإسكندرية” بالانتهاكات التي تتم للمحبوسين بسجن طره، وطالبت بالسماح بدخول جميع متطلبات المعتقلين، وحمّلت إدارة السجن المسئولية كاملة عن حياة المعتقلين.

وقالت إن أهالي المعتقلين بسجن طره اشتكوا من تعنت إدارة السجن في إدخال الطعام لأبنائهم، في الوقت الذى لا توفر لها الطعام المناسب، ضمن مسلسل الانتهاكات الذي يتعرضون له بما يخالف أدنى معايير حقوق الإنسان

وطالبت حملة أوقفوا “الاختفاء القسري” بالكشف عن مكان احتجاز الشاب مصطفى محمود أبو شريدة محمود خليل، 26 سنة، الطالب بكلية الحقوق جامعة عين شمس، ويقيم بحدائق القبة في القاهرة.

وذكرت أن عصابة العسكر اختطفته يوم 31 ديسمبر 2017 أثناء توجهه لأداء امتحان مادة المرافعات واقتياده لجهة مجهولة حتى الآن.

 

*مستلزمات مصر الطبية لأمريكا وأطباء مصر يستغيثون

تناولت المواقع الإخبارية تسجيل مصر  169 إصابة جديدة و12 وفاة، وبذلك ترتفع الإصابات إلى 3659 والوفيات إلى 276 حالة. وفي الوقت الذي تشكو فيه الطواقم الطبية بمستشفيات مصر  أمر رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي بإرسال طائرات مستلزمات طبية لأمريكا. إلى ذلك يشكو أطباء مستشفى بنها التعليمي وممرضوه من عدم إجراء التحاليل لهم بعد اكتشاف 4 إصابات مؤكدة لأطباء وسط مخاوفهم من نقل العدوى إلى ذويهم.

وإلى مزيد من التفاصيل..

«169» إصابة و12 وفاة// أعلنت وزارة الصحة بحكومة الانقلاب، مساء الأربعاء، تسجيل 169 إصابة جديدة، و12 حالة وفاة إضافية بفيروس كورونا، ليصل العدد الإجمالي للإصابات إلى 3659، من بينها 276 وفاة، في حين ارتفع عدد المتعافين إلى 935 بتعافي 65 مصابا وخروجهم من مستشفيات العزل.

بعد إيطاليا والصين وبريطانيا.. مصر تقدم مساعدات طبية لأمريكا//بعد إرسالها خلال الأيام الماضية لشحنة مساعدات طبية إلى الصين وإيطاليا وبريطانيا، بعثت مصر مساعدات طبية جديدة إلى الولايات المتحدة الأمريكية لمواجهة أزمة فيروس كورونا المستجد.

مستشفى بنها الجامعي.. الأطباء والتمريض يستغيثون: «لم نجر التحليل ونخشى نقل العدوى لأسرنا»//على قدم وساق يتسارع العاملون في مستشفى بنها الجامعي على إجراء التحاليل الخاصة بفيروس كورونا المتسجد الذي أصاب دول العالم أجمع، فبعد أن تم اكتشاف 4 حالات إيجابية بين الأطباء بقسم الأطفال في المستشفى، قرر عدد كبير من العاملين عدم ترك المستشفي في الوقت الحالي إلا بعد إجراء التحاليل الخاصة بهم، خوفًا من إصابتهم بالفيروس الملعون، وانتشاره بين أسرهم.

عزل 12 منزلًا في قرية بالشرقية.//زيادة حالات الإصابة بـ «كورونا» بين اﻷطقم الطبية في المستشفيات يقابلها زيادة أخرى، وإن كانت أقل حدة حتى الآن، في حالات الإصابة بين عمال المصانع. ففي قرية الكتيبة، بمركز بلبيس بمحافظة الشرقية، عزلت السلطات الصحية 12 منزلًا، بعد اكتشاف حالات إصابة بالفيروس بين بعض سكانها الذين يعملون في مصنع سيراميك في مدينة العاشر من رمضان. كما جرى تطهير قرية الصوة التابعة لمركز أبوحماد، بنفس المحافظة، لنفس السبب، بحسب ما نشرته صحيفة «الشروق».

«القوى العاملة»: إغلاق 19 مصنعًا خلال أبريل//أعلنت وزارة القوى العاملة في بيان عن إجراء زيارات تفتيشية لـ3375 مصنعًا وشركة ومُنشأة في مختلف مُحافظات الجمهورية، وإغلاق 19 منشأة صناعية لمدة 14 يومًا كإجراء وقائي بعد اكتشاف حالات إصابة بفيروس كورونا بين عمالها، كما أُوقف العمل مؤقتًا في منشأتين. وتعمل 93 شركة بنظام التناوب بين العاملين لتخفيف تجمعات العمال.

الأمم المتحدة تُحذر من مجاعة واسعة الانتشار بسبب الجائحة//حذر تقرير لبرنامج الغذاء في الأمم المتحدة من تعرض نحو 135 مليون شخص للخطر بسبب مجاعات مترتبة على جائحة فيروس كورونا، ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة لتدارك الموقف. وذكر التقرير، الصادر قبل يومين، أن الملايين المهددة موجودين في 55 دولة حول العالم، سيكون أكثرها تعرضًا لخطر المجاعات، بالترتيب من الأسوأ: اليمن والكونغو الديمقراطية وأفغانستان وفنزويلا وإثيوبيا وجنوب السودان وسوريا والسودان ونيجيريا وهاييتي.وخاطب مدير برنامج الغذاء في الأمم المتحدة، ديفيد بيزلي، اجتماع مجلس الأمن، أمس، قائلًا إن العالم يحتاج إلى التصرف بـ«حكمة وسرعة، وإلا سنصبح في مواجهة مجاعات متعددة بأحجام هائلة خلال شهور قليلة»، مضيفًا: «الحقيقة أن الوقت ليس في صالحنا».

فرانس برس: بسبب كورونا.. عاملو قطاع الصحة في مصر «منبوذون»//أفردت وكالة فرانس برس، تقريرًا مطولا عن ما سمتها مضايقات يواجهها بعض العاملين في مجال الرعاية الصحية في مصر في مناطق سكنهم، والقلق من إصابتهم بفيروس كورونا “كوفيد-19” في ظل تصدرهم الخطوط الأمامية في محاربة المرض.وتحدث التقرير عن بعض العاملين في القطاع الصحي في مصر، وقال: دخل الطبيب المصري أحمد نجم في عزل ذاتي في بيته، بعدما ظهرت عليه أعراض مشابهة لجائحة كوفيد-19، إلا أنه فوجئ بمطالبات عديدة من جيرانه بالرحيل خشية أن ينشر بينهم الفيروس المستجد.

كورونا يرفع أسعار الثوم في مصر 186%  من 7 إلى 20 جنيها

الدكتور محمد علام ، نائب مدير مستشفى النجيلة يعلن إصابته بالفيروس

بالمخالفة للدستور… برلمان مصر يصوت على 9 قوانين “جملة واحدة

 

*اعترف أنه وراء بالونة “حاكم سيناء”.. السيسي: أنا مستعد للبيع بأي ثمن

أبرزت صحيفة “المصري اليوم”، التي يرأسها عبد اللطيف المناوي ذو الصلة الواسعة بالانقلاب والعسكر، تصريحات السيسي اليوم وهو يوجه حديثه لرجال الأعمال: “مهتمون بتعمير سيناء.. تعالوا شاركونا”.

وأضاف أن “كل الكلام مقدر ومحدش يقدر يقول له أهداف”، وترجمته أنه إشارة لمقال “نيوتن” والذي يكتبه صلاح دياب، أحد ملاك الصحيفة، والذي وافق الرغبة الصهيونية في مقاله، كما اتّهمه المجلس الأعلى للإعلام بعرض عزل سيناء وتدويلها لتصبح على غرار هونج كونج وسنغافورة.

تدويل سيناء وإخضاعها لصفقة القرن هو بالأساس رغبة السيسي وإذعانه الذي قدمه أمام دونالد ترامب، بإعلانه عن صفقة القرن التي نفاها ونفته خارجيته لاحقًا.

الصحيفة أشارت إلى أن إعلان السيسي أنه يقدر العرض ومستعد لأي عرض “بيع”، يتوافق مع مقال «نيوتن».

وتحت عنوان “في إشارة إلى «نيوتن».. السيسي: لو هناك أفكار هتجيب موارد منين هبقى سعيد وأسمعها”، أبرزت الصحيفة كما غيرها من صحف الانقلاب تفاصيل حديث السيسي خلال افتتاحه عددًا من المشروعات بالإسماعيلية، منها “مشروعات التعمير والتنمية في سيناء”.

وقال السيسي: “كان فيه مقال اتكلم عن سيناء، فيه ناس طرحت أفكار ليها يعني، كل الكلام اللي يتقال مقدر، ومحدش يقدر يقول إن ليها أهداف كده”.

وضخّم السيسي ضمن محاولة تسويق رغباته ببيع سيناء، من تكاليف التنمية وتطرق إلى مشروع البيت البدوي في سيناء، قائلًا: أقول لكل المصريين اللي بيسمعوني مشروع البيت البدوي تكلفته تقريبا 6 مليارات جنيه، لو حسبنا بالراحة عدد المستفيدين بنتكلم تقريبا في ألفين، لكل أسرة 3 ملايين جنيه. قولوا لي مين يعمل كده؟ هناخد كام؟ نص المبلغ ده؟”.

وأضاف “بقول كده عشان ده مهم عشان تعرف لما تيجي تعمل تنمية حقيقية في سيناء ده كلام محتاج أرقام هائلة، أنت بتتكلم في ألفين بيت، طيب لو أنت عايز تسكن 50 ألف بالطريقة دي؟ وتديله 5 أفدنة علشان يزرع ويعيش هو وأسرته بشكل لائق، وعلشان مكافحة الإرهاب، 3 ملايين جنيه للبيت الواحد”.

وأعرب عن استعداده لتفهم رغبات كاتب المقال ضمن سياق “اللي عايز يتكلم على سيناء ويفكر فيها إحنا بنعرض عليك اللي إحنا عملناه، لو عندك زيادة تقدر تقول لي الموارد هتجيبها منين، أنا هبقى سعيد وأسمع منك وأستفيد”.

تحقيق وهجوم

وهاجم “المجلس الأعلى للإعلام” مقال نيوتن الذي يدعو إلى عزل سيناء وتدويلها، واستدعى المجلس الممثل القانوني لجريدة “المصري اليوم”؛ رغم أن سياق الكلام لا يختلف عما تعبّر عنه جهات سيادية وعلى رأسها السيسي، بتبنّى نفس الطرح المتماشي مع الرغبات الصهيونية والأمريكية لتدويل سيناء، وجعلها بابًا لحل أزمات إسرائيل مع الفلسطينيين وطردهم إليها، وتنفيذ أكبر عملية ترانسفير في تاريخ الكيان الصهيوني لفلسطينيي الداخل الفلسطيني المحتل.

واقترح كاتب المقال، في عموده المنشور بـ”المصري اليوم”، أن يتم استحداث وظيفة وهي “حاكم سيناء”. مدة التعاقد 6 سنوات، وتتطلب الاستقلال التام عن بيروقراطية القوانين السائدة في الاستثمار وفي استخدام الأراضي مثلا، وأضاف أنه “مطلوب الابتعاد عن ميزانية الدولة، ولن يجمع الإقليم بالدولة إلا السياسة الخارجية والدفاع المسئول عن حماية الحدود”.

وقال الكاتب: “لن نضيع وقتا فى اختراع نظم وقوانين جديدة. سنستعير النظم والقوانين المطبقة في دول ناجحة مثل سنغافورة أو ماليزيا أو هونغ كونغ”.

صفقة القرن

وكان السيسي أول شخص يذكر أمام ترامب أنه مرحب بصفقة القرن ومستعد لتنفيذها، رغم إنكاره ذلك لاحقا في أحاديث، وإن كانت الإجراءات لا تزال مستمرة بشأن عزل سيناء عن مصر وضمها لقطاع غزة، وفق خطة الإدارة الأمريكية التي كشفت عنها قبل شهور قليلة.

ووعد جرينبلات وكوشنر، مبعوثا الولايات المتحدة للمنطقة، منح مصر وعودا استثمارية بنحو 20 مليار دولار، لتمويل مشروعات البنية التحتية واستثمارات الطاقة والمواصلات والطرق، وإقامة عدد من المصانع للتمهيد لنقل الفلسطينيين من سكان الداخل الفلسطيني للعمل والإقامة المؤقتة فيها، وصولا إلى إقامة دائمة، بدعاوى التخفيف عن الفلسطينيين المحاصرين، سواء في قطاع غزة أو الضفة وفلسطيني الداخل، وهي أفكار ليست بعيدة عما طوره رجال الأعمال صلاح دياب في مقاله.

صلاح دياب

واعتناء السيسي في ظل الانهيار الاقتصادي الذي ربما يكون سببا في اضطرابات تفضي إلى ازاحته، بحسب مراكز أبحاث الأمن الصهيوني، كان واضحا بمقال صلاح دياب الذي قال مراقبون إنه أكبر شريك تجارى لـ”إسرائيل”، فضلًا عن استعانته بـخبراء صهاينة في إدارة مشروعاته الزراعية وفى استيراد وتجارة الذهب.

كما أنه أكبر شريك تجارى للأمريكان؛ إذ من خلال مجموعة “بيكو” التي يملكها استطاع الحصول على 43 توكيلًا لكبرى الشركات الأمريكية، بما يمثل 70% من مجموع توكيلات الأمريكان في مصر.

المقال يعتبر خلال مقالاتها وتقاريرها جس نبض وباتفاق، والرجل حصل على البراءة من مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس الأعلى للإعلام، قبل التحقيق، وتوقع عامر شماخ ما هو كائن من أن الخطة ماضية وحيلة مختلفة، وقال “وقد اعتدنا هذا (السيناريو) من التفريط على يد العسكر حتى ضاعت السودان وغزة وتيران وصنافير ومياه النيل وغاز المتوسط، وستظل محاولاتهم دائبة لفصل سيناء عن مصر، وسيظل الأحرار يعرُّونهم مع كل محاولة، وهم يصدّرون للعالم الآن أنها صارت (عبئًا)، أو (خارج السيطرة)

 

*السيسي يوزع الأموال على المحاسيب ويُغرق مصر في مستنقع الديون

يواصل نظام الانقلاب الدموي بقيادة عبد الفتاح السيسي الاقتراض والاستدانة من الخارج، ويدفع البلاد إلى طريق الإفلاس وتهديد مستقبل الأجيال الجديدة من المصريين .

كانت وزارة المالية بحكومة الانقلاب قد كشفت عن حجم القروض التي يستهدفها نظام السيسي في مشروع الموازنة الجديدة، المقرر أن تبدأ أول يوليو المقبل.

وأظهر البيان التحليلي لمشروع موازنة السنة المالية 2020-2021، أن مالية الانقلاب تستهدف زيادة إصدارات الدين الحكومية بنسبة 19.7 بالمئة إلى 974.482 مليار جنيه، ما يعادل 62.1 مليار دولار .

وتبلغ القيمة المستهدفة في مشروع موازنة السنة المالية الحالية 814.021 مليار جنيه. ويستهدف نظام العسكر إصدار سندات خزانة بقيمة 700 مليار جنيه وأذون خزانة بقيمة 274.482 مليار جنيه في مشروع موازنة 2020-2021.

يشار إلى أن الدين الخارجى للبلاد بلغ، بنهاية عام 2019، نحو 112.671 مليار دولار، مقابل 96.612 مليار دولار للدين الخارجى بنهاية عام 2018؛ وذلك بسبب سفه العسكر وفسادهم وتبديد ثروات البلاد على مصالحهم الخاصة .

وارتفع نصيب الفرد من الدين الخارجي إلى 1013 دولارًا بنهاية يونيو 2019، مقابل 989 في مارس 2019، و879 دولارا في يونيو 2018.

يأتي توجه نظام العسكر إلى الاقتراض فى وقت يوزع فيه السيسي أموال المصريين على محاسيبه وأولياء نعمته فى الداخل والخارج، ومن ذلك المساعدات التي قدمها لكل من الصين وإيطاليا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية بزعم مساعدتها فى مواجهة وباء كورونا، رغم أنه يتجاهل المصريين المصابين بالفيروس ولا يوفر لهم المستشفيات التي تعالجهم، كما يتجاهل المصريين العالقين فى الخارج ويجبرهم على التوقيع على إقرارات بتحملهم تكلفة الحجر الصحي عند عودتهم إلى مصر، وهو ما أثار غضب وانتقادات المصريين ضد نظام السيسي الذى يتزايد فساده عامًا بعد الآخر .

أزمة حادة

من جانبه كشف محمد كمال عقدة، الخبير الاقتصادي، عن أن الأزمة الحالية الناتجة عن وباء كورونا بدأت تضغط على الاحتياطي النقدي؛ نتيجة توقف إيرادات السياحة، وتراجع تحويلات المصريين بالخارج، وتباطؤ حركة التجارة العالمية عبر قناة السويس، مشيرا إلى أن “موازنة العام الحالي تواجه ضغوطا غير مسبوقة وغير مخطط لها”.

وقال عقدة، فى تصريحات صحفية، إن عمر الأزمة هو الذي يحدد حجم الضرر على الاقتصاد المصري، الذي يئن تحت القروض، وذهبت بعض التقديرات إلى أنها قد تستمر 18 شهرا وبعضها ذهب إلى أنها قد تستمر 32 شهرا .

وأضاف: ليس أمام العسكر سوى الاستدانة، ولكن للأسف لا يوجد مشترون حاليون بسبب حالة الترقب من جهة وتراجع التصنيف العالمي لسندات الأذون بالدول المقترضة.

وحول عجز العسكر عن سداد فوائد الديون، أوضح أنه قد يتم الاتجاه إلى مطالبة الدول الدائنة بإعفاء العسكر من فوائد الديون أو جدولتها، مشيرا إلى أن تلك الخطوة قد تكون هي المرحلة المقبلة، لافتا إلى أن صندوق النقد الدولي رصد مبلغ تريليون دولار لمساعدة الدول العالمية المتضررة من أزمة الديون وتفشى وباء كورونا.

وتوقع عقدة أن تكون الأزمة في مصر حادة، خصوصا في ظل غياب السياسات الواضحة للتعامل مع انتشار فيروس كورونا، ومسألة إعادة فتح الأعمال، وما هي الخطط إذا ما تفشت العدوى بين الناس أكثر من الوضع الحالي .

العملة الصعبة

ووصف الدكتور أحمد ذكر الله، أستاذ الاقتصاد، تأثير أزمة كورونا على ديون العسكر “بالكارثي”، مشيرا إلى أنه من سوء حظ الاقتصاد المصري أنه اقتصاد ريعي يقوم في أغلبه على مصادر العملة الصعبة من قطاعات تضررت بقوة من أزمة كورونا كالسياحة والاستثمارات وإيرادات قناة السويس، بالإضافة إلى المنتجات البترولية والتي لعبت دورا في تحسن قيمة الجنيه، والآن تشكل ضغطًا عليه وعلى الاقتصاد .

وقال ذكر الله، فى تصريحات صحفية: كانت تلك القطاعات فرس الرهان لنظام العسكر، ولكن هذه الكبوة أكبر من أن تقيلها أي إجراءات اقتصادية؛ لأنه لا يوجد بديل للاقتراض الذي أصبح صعب المنال الآن، إلى جانب وجود فجوة بين الواردات والصادرات تصل إلى 40 مليار دولار .

وأكد أن خيارات العسكر الآن في ظل تأزم الوضع الاقتصادي عالميا محدودة إن لم تكن معدومة، لذا فهم يطرحون المزيد من أذون الخزانة المحلية، بعد زيادة تكلفة التأمين على الديون الخارجية، وتقلص سوق الديون العالمية، وغموض الوضع الاقتصادي عالميا، وسيبقى الباب الوحيد هو صندوق النقد الدولي .

أعباء الديون

وحول أعباء الديون التى تتزايد عاما بعد الآخر وتأثيرها على الاقتصاد المصري ومستوى معيشة المصريين، أكد الدكتور “إبراهيم نوار”، الخبير الاقتصادي، أن “أعباء الديون” التي تنتجها السياسات الاقتصادية لدولة العسكر كارثية، موضحا أن حكومة الانقلاب لن تتوقف عن الاقتراض، لكنها ستقترض بشروط السوق. وهى لن تحصل على ودائع جديدة على الأرجح، لأن الدول المودعة مثل السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان أحوج إلى ودائعها، بعد أن بدأت معظمها الاقتراض من الخارج لتمويل مشروعاتها.

وقال نوار، فى تصريحات صحفية: إن اكتمال برنامج الاقتراض من الخارج يعني، وهو الأهم، أن الموازنة العامة لدولة العسكر ستتحمل خلال السنوات المقبلة عبئا كبيرا لسداد أقساط وفوائد الديون المستحقة. وطبقا لتقديرات وزارة مالية الانقلاب، فإن المستحقات الواجبة السداد في السنة المالية الحالية عن الديون الخارجية فقط تعادل تقريبا كل قيمة الصادرات البترولية خلال السنة المالية.

وأضاف: إذا أضفنا مدفوعات سداد الأقساط المستحقة، سنجد أن أعباء مدفوعات الفوائد وأقساط الديون ستلتهم ما يقرب من أربعة أخماس الإيرادات المقدرة في الموازنة. وهذا يعني أن الإدارة المالية مقيدة مشلولة، لا تملك حرية التصرف إلا في ربع الإيرادات المستهدفة، وهذا سينعكس بالسلب على الوضع الاقتصادي وعلى مستوى معيشة المصريين خلال السنوات المقبلة .

 

*بعد إغلاق المساجد ومنع القرآن والتراويح.. هاشتاج “#إقالة_وزير_الأوقاف” يتصدر مواقع التواصل

دشَّن رواد “تويتر” هاشتاج #إقالة_وزير_الأوقاف، الذي تصدر “تريندمواقع التواصل الاجتماعى القصير، قبل يوم من بدء شهر رمضان الكريم، والذى أعلن فيه الدكتور محمد مختار جمعة، وزير أوقاف الانقلاب، عن إغلاق جميع المساجد ورفض إقامة الشعائر الدينية خاصة “صلاة التراويح”.

وشنَّ المدونون ورواد السوشيال ميديا هجوما على “جمعة”، فيما يلى نسرد جانبًا من حالة الغضب التي انتابت الجمهور، وجاءت كما يلى:

وطرحت “دعاء” فكرة جيدة، حيث طالبت بما يلى: “احنا قبل المغرب يا ريت كلنا نشغل قرآن فى #البلكونات بصوت عالى، مصر هتبقى كلها قرآن” .

وكتب “جناب الكومندا المهم”: “هاتوله سيرة المساجد بيترعب منها.. #اقاله_وزير_الأوقاف”.

وقبل أيام تسبب قرار وزير الأوقاف، بإقالة المتحدث الرسمي للوزارة أحمد القاضي، على خلفية حديثه عن احتمال إقامة صلاة التراويح في المساجد من جانب الإمام فقط، في غضب رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

ووصف مغردون القرار بـ”التعسفي” و”غير الموفق”، خاصة أن القاضي لم يصرح بما يخالف القوانين بل أوضح خلال مداخلة هاتفية لبرنامج تلفزيوني أن المقترحات من قبل رواد مواقع التواصل ستتم دراستها.

وفي 21 مارس الماضي، قررت وزارة الأوقاف تعليق إقامة صلوات الجمعة والجماعات وغلق جميع المساجد والاكتفاء برفع الأذان، بدعوى أنها إجراءات احترازية اتخذتها البلاد للحد من انتشار فيروس كورونا.

وتعجّبت جيهان أنور: “اتمنعت الصلاة فى المساجد بسبب الحد من انتشار الفيروس.. قلنا نعمر بيوتنا بالإيمان وببركة الصلاة فيها بجماعة كأسرة.. لكن ايه الضرر اللى ممكن يحصل من إذاعة قرآن المغرب قبل الأذان كالعادة بالشهر الكريم.

كما تعجب أبو كرما فقال: “دولة مسلمة يمنع فيها وزير الأوقاف القرآن فيها.. يبقى ده إيه #اقاله_وزير_الاوقاف”.

وأضاف آخر: “مسخ لن تجد له مثيلا.. يمكن أن يتبرأ من دينه.. ومن وبلده بل ومن أهله.. في سبيل إرضاء الضابط اللي مشغله”.

ونختتم التغريدات من حساب “حافي في زمن الجزم” والذى قال:

صلوا في رحالكم    وانزلوا أشغالكم

صلوا في رحالكم     واركبوا المترو فوق بعضكم

صلوا في رحالكم     والبنك ما فيهوش عدوي لكم

صلوا في رحالكم      وتكدسوا في أسواقكم

صلوا في رحالكم      واتحشروا في قطارتكم

صلوا في رحالكم      وصوروا أفلامكم ومسلسلاتكم

#اقاله_وزير_الاوقاف

 

*السفارة الأمريكية بالقاهرة تدعو الصين للإفراج عن المعتقلين وتتجاهل مصر

قال موقع “ميدل إيست مونيتور”، إن السفارة الأمريكية في القاهرة تعرضت لانتقادات عقب مطالبتها الصين بالإفراج عن المعتقلين وتجاهلها انتهاكات نظام عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري، الذي يعتقل أكثر من 100 ألف سجين سياسي منذ استيلائه على السلطة.

وكتبت السفارة الأمريكية بالقاهرة بيانًا صحفيًا دعت فيه بكين إلى إطلاق سراح الأشخاص الذين تم اعتقالهم دون وجه حق.

وطالب البيان بالسماح لمحامي حقوق الإنسان “وانغ كوانتشانغ” بالتحرك بحرية، بما فى ذلك الانضمام إلى أسرته فى بكين، بعد أن تم إطلاق سراحه من الاعتقال غير العادل.

وكان وانغ قد اعتقل كجزء من حملة ضد أكثر من ٣٠٠ محام وناشط في مجال حقوق الإنسان في يوليو ٢٠١٥.

كما دعا البيان إلى إطلاق سراح “لي يوهان ويو ون شنغ” وغيره من المواطنين الصينيين المحتجزين؛ “سعيا إلى مجتمع أكثر إنصافا وعدلا، يحكمه حكم القانون“.

وأضاف البيان: “ما زلنا نشعر بالقلق إزاء ضعف سيادة القانون في جمهورية الصين الشعبية، والاعتقالات التعسفية، والتعذيب في الحجز، واستمرار انتهاكات حقوق الإنسان والحريات الأساسية للأفراد داخل حدودها“.

وقد لاقت الدعوة انتقادات من قبل النشطاء والحقوقيين، متهمين سفارة أمريكا بالنفاق بسبب دعوتها للإفراج عن السجناء السياسيين في الصين، بينما يوجد 60 ألف معتقل في مصر، أحد أكبر حلفاء الولايات المتحدة.

ولفت آخرون الانتباه إلى المواطن الأمريكي محمد عماشة، وهو سجين سياسي معتقل في مصر يعاني من الربو وأمراض الجهاز المناعي، مما يجعله عرضة للإصابة بفيروس كورونا.

https://twitter.com/MicheleDDunne/status/1253045883257700357وألقي القبض على عماشة بعد أن حمل لافتة في ميدان التحرير، كتب عليها العام الماضي “الحرية للسجناء”. وفي الشهر الماضي بدأ إضرابا عن الطعام احتجاجا على اعتقاله غير العادل.

وفي يناير من هذا العام، توفي مصطفى قاسم أول مواطن أمريكي يموت في سجن مصري، بعد أن حرمته سلطات السجن من الرعاية الطبية وتوفي إثر الإضراب عن الطعام.

وظل ترامب يغض الطرف عن انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، واصفا عبد الفتاح السيسي بـ”الديكتاتور المفضل“.

وتأتي التغريدة والبيان الصحفي الموجه إلى الصين، في الوقت نفسه الذي أشادت فيه الولايات المتحدة بمصر على تبرعها السخي بالإمدادات الطبية.

وفي ٢١ أبريل، وصلت طائرة عسكرية تحمل أدوات تخدير ومضادات حيوية وملابس واقية وأكياس جثامين وأقنعة ومسحات اختبار إلى مطار “دولز” الدولي، فيما فُسر على نطاق واسع على أنه إشارة من مصر لتأييد ترامب والتحالف الأمريكي المصري.

وقد أثار قرار إرسال المساعدات الطبية انتقادات واسعة؛ نظرا لأن النظام الصحي في مصر يقترب من الانهيار، كما أن ١٣ في المائة من الأطباء مصابون بالعدوى بسبب النقص الحاد في معدات الحماية الشخصية المتاحة لهم.

يتساءل المصريون منذ عدة أسابيع: لماذا تقوم بلادهم بتسليم المعدات الواقية لحلفائها، بما في ذلك المملكة المتحدة وإيطاليا، في حين يواجه أطباؤها خطرًا كبيرًا بسبب النقص.

مخاوف من انتشار كورونا

وقال تقرير لوكالة “رويترز” الإخبارية، إن هناك مخاوف لدى أسر السجناء في مصر من انتشار الفيروس التاجي كورونا في السجون الضيقة، والمزدحمة بنحو 114 ألف سجين بحسب تقديرات الأمم المتحدة الأخيرة.

وأشار التقرير إلى أنه منذ ظهور أول حالة إصابة بوباء كورونا في مصر، في  14 فبراير، دعا ذوو المعتقلين ومنظمات حقوق الإنسان إلى إطلاق سراح المعتقلين، بينهم السجناء السياسيون الذين زادت أعدادهم في ظل قمع المعارضة في عهد عبد الفتاح السيسي.

وأبلغت مصر، التي يبلغ عدد سكانها 100 مليون نسمة، عن 3490 حالة إصابة بفيروس كورونا جديدة، بما في ذلك 264 حالة وفاة.

وأشار التقرير، الذي نشر اليوم الأربعاء على موقع الوكالة، إلى أن المنظمات الحقوقية والمحامين والسجناء الحاليين والسابقين يقولون إن السجناء غالبًا ما يُحتجزون في زنزانات ضيقة وقذرة ويفتقرون إلى المياه الجارية والتهوية الكافية والرعاية الصحية، موضحة أن الظروف ملائمة لانتقال سريع للأمراض.

ولفت التقرير إلى خطوات الإفراج عن السجناء التي اتخذتها دول، مثل إيران وألمانيا وكندا لمحاولة احتواء وباء الفيروس التاجي “كوفيد – 19″، مبينا أن مصر لم تعط أي إشارة علنية على أنها ستفعل ذلك.

بالمقابل نبه التقرير إلى حصول “رويترز” على بيان من المركز الصحفي لوزارة الداخلية في مصر، الخميس الماضي، قال فيه إنه يتخذ جميع الإجراءات الوقائية والوقائية اللازمة لموظفي السجن لضمان التنظيف والرعاية الصحية والاختبارات داخل أماكن الاحتجاز.

وأوضح التقرير أن الحكومة علقت زيارات الأسر للسجون في 10 مارس للحد من خطر الإصابة، على الرغم من أن بعض العائلات تقول إن هذا الإجراء يجعل من الصعب عليهم توصيل الإمدادات بما في ذلك الصابون والأدوية.

وذكر التقرير أن وزارة الداخلية قالت إنها سمحت بإحضار أمتعة السجناء وتبادل الرسائل، بينما ربطت “رويترز” بين التصريح الأخير وإعلان السلطات الحكومية تنظيم جولات تحت إشراف صارم لمجمع سجن طرة المترامي الأطراف في القاهرة، حيث انهار الرئيس السابق محمد مرسي وتوفي في قاعة محكمة العام الماضي، وذلك في أعقاب تقرير لخبراء من الأمم المتحدة قال إن ظروف السجن السيئة ربما أدت مباشرة إلى وفاة مرسي وتعرض آلاف آخرين لخطر شديد.

 

*مصر تستقبل رمضان بـالحظر والطوارئ ودون مساجد أو تراويح

فى الوقت الذى ينتظر المصريون فيه استقبال شهر رمضان الكريم، أعدّت سلطة الانقلاب العسكرى سلسلة قرارات رأى البعض أنها نالت من أجواء الشهر المعظم، فيما أشار آخرون إلى ضرورتها، مع الاتفاق على رفض الإغلاق الكامل للمساجد، حتى من تشغيل القرآن قبيل الصلوات، أو صلاة الإمام وحده التراويح وتشغيلها في الميكرفونات دون مصلين.

في التقرير التالي نستعرض تلك القرارات

فقد أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس وزراء الانقلاب، عن مجموعة من الإجراءات الخاصة بشهر رمضان الكريم في ظل مواجهة أزمة فيروس كورونا المستجد.

وقال مدبولي، خلال مؤتمر صحفي، اليوم الخميس، إن هذه الإجراءات تشمل:

حظر التجوال الجزئي يبدأ من 9 مساء حتى 6 صباحًا

فتح المراكز والمحال التجارية طوال أيام الأسبوع حتى الخامسة مساءً

استمرار تخفيض العاملين بالجهاز الإداري للدولة بنفس المنوال لمدة أسبوعين

عودة تقديم بعض الخدمات التي يحتاجها المواطن بصورة كبيرة وبشكل تدريجي

فيما يخص المطاعم تم التوافق على تقديم خدمة التوصيل للمنازل أو ذهاب المواطنين للمحال للحصول على الطعام من المطاعم، على أن يتم تقييم الإجراءات التي يمكن اتخاذها على مدار الشهر الكريم.

رمضان بلا أنشطة

ويتزامن ذلك مع قرارات وزارة الأوقاف بحكومة الانقلاب باستمرار تعليق كافة الأنشطة الجماعية في رمضان، حيث قررت سابقا حظر إقامة الموائد فى محيط المساجد أو ملحقاتها .

وأكدت الوزارة حظر الإفطار الجماعي بالوزارة أو هيئة الأوقاف أو المجموعة الوطنية التابعة للوزارة وجميع الجهات التابعة للوزارة، مع تأكيد مسئولي الانقلاب على جميع مديريات الأوقاف أنه لا مجال على الإطلاق لأي ترتيبات تتصل بالاعتكاف هذا العام, وأن فتح المساجد لن يتم أساسا إلا في حالة عدم تسجيل أي حالات إيجابية جديدة .

وزارة أوقاف الانقلاب طالبت مديري المديريات والإدارات والمفتشين بمتابعة “غلق كافة المساجد والزوايا المكلفين بالإشراف عليها طوال فترة الغلق، وعدم السماح بترك مفتاح أي مسجد أو زاوية مع أي شخص آخر؛ لما يترتب على فتح المسجد بمعرفة أحد الأهالي حال ترك نسخة من مفتاح المسجد أو الزاوية معه من إنهاء خدمة جميع المقصرين، ومحاسبة كل من يثبت تقصيره فى واجبه الوظيفى بإنهاء خدمته، حيث إن الظرف الراهن لا يحتمل أي درجة من درجات الإهمال”، وفقا لتأكيدات مسئولي أوقاف الانقلاب.

وشددت الوزارة، فى بيان سابق لها، على أن عقوبة فتح المسجد لأى تجمع، سواء كان عقد قران أو عزاء أو صلاة جنازة أو خلافه، أو ترك المسجد مفتوحا لدخول أحد أثناء الأذان من غير العاملين بالمسجد، هي إنهاء خدمة المتسبب في ذلك

تعديلات قانون الطوارئ

القرارات الجديدة جاءت متسقة مع ما نشره موقع “ميدل إيست آي” البريطاني من أن مناقشة برلمان الانقلاب إجراء تعديلات على قانون الطوارئ تمنح المنقلب عبد الفتاح السيسي سلطات جديدة، بدعوى الحد من انتشار فيروس كورونا في مصر.

حيث تناقش لجان المجلس التعديلات على القانون 162 لعام 1958، التي تحدد سلطات تعليق العام المدرسي والجامعي وإغلاق بعض الوزارات والهيئات كليا أو جزئيا، وتأجيل دفع فواتير المياه والكهرباء والغاز الطبيعي كليا أو جزئيا، وإلزام المغتربين المصريين العائدين بالخضوع لتدابير الصحة والحجر الصحي الضروريين“.

وأشار المصدر إلى أن السلطات الجديدة مصممة للسماح لقائد الانقلاب باتخاذ القرارات اللازمة للحد من حالات الطوارئ الصحية مثل أزمة فيروس كورونا.

وأضاف: “تشمل التدبير أيضا منح المنقلب الحق في تخصيص المساعدة النقدية والعينية للأفراد والأسر، وتقديم الدعم المالي للبحوث الطبية، وتقديم الدعم المالي والعيني للقطاعات الاقتصادية المتضررة، وتأجيل دفع ضرائب معينة، وتحويل المدارس ومراكز الشباب إلى مستشفيات ميدانية”. مشيرا إلى أن تلك السلطات ليست جزءا من قانون الطوارئ الحالي ومن ثم سيتم تعديله.

ولفت موقع “ميدل إيست آي” إلى أن مصر تخضع لحالة طوارئ مستمرة لما يقرب من أربعة عقود مع فترة وجيزة في عام 2012. وستنتهي حالة الطوارئ الحالية يوم 27 أبريل الجاري، ولكن كان من الشائع أن يجددها المنقلب السيسي لمدة ثلاثة أشهر أخرى من خلال الإشارة إلى التهديدات الأمنية للبلاد.

ومن المقرر أن تنعقد الجلسة البرلمانية القادمة يوم 29 أبريل الحالي للتصويت على التعديلات.

 

*جرائم لا تسقط بالتقادم.. أبرز شركاء المجرم السيسي في مذبحة رابعة

يومًا بعد يوم يتأكد مدى رعب قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي من اسم “رابعة”، الأمر الذي تجلّى في انفعاله على رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، إيهاب الفار، خلال حديثه عن تطوير منطقة “ميدان رابعة، حيث هاج السيسي فور سماعه اسم “ميدان رابعة” وطلب من الفار أن يسميه باسم هشام بركات”.

قادة القتلة

وتشير أصابع الاتهام في ارتكاب تلك المجزرة إلى العديد من القتلة، أبرزهم قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، والذي كان يشغل في ذلك الوقت منصب وزير الدفاع، والذي قاد انقلابًا عسكريًا دمويًا على رئيسه الدكتور محمد مرسي، في 3 يوليو 2013، وقام السيسي بعد ذلك بالاستيلاء على الحكم وإدارة شئون البلاد، وكان المسئول الأول عن إصدار الأوامر في ذلك الوقت. وشاركه المسئولية أيضا محمد إبراهيم، وزير الداخلية في حكومة الانقلاب، والذي أسهم في وضع خطة ارتكاب المجزرة وأشرف على تنفيذها.

وعلى الرغم من عدم وجود قيمة له، إلا أنّ “عدلي منصور” يعد من المشاركين الأساسيين في تلك المجزرة، خاصة بعد قبوله القيام بدور الكومبارس في مسرحية الانقلاب.

ويأتي “حازم الببلاوي” رابعًا في تلك العصابة؛ لقبوله أيضا منصب رئيس حكومة الانقلاب، وإسهامه في إصدار قرار ارتكاب جريمة الفض.

وتضم القائمة أيضا صدقي صبحي، رئيس هيئة أركان القوات المسلحة، والذي أسهم في اتخاذ قرار ارتكاب الجريمة، وأشرف على مشاركة مليشيات الجيش في قتل وقنص المعتصمين السلميين في الميدان.

كما تضم القائمة أيضا محمود حجازي مدير المخابرات الحربية، ومحمد فريد تهامي مدير المخابرات العامة، ومدحت الشناوي قائد القوات الخاصة في فض اعتصام رابعة، والخائن محمد زكي رئيس الحرس الجمهوري، وأشرف عبد الله مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن المركزي، وأحمد حلمي مساعد وزير الداخلية لخدمات الأمن العام، وخالد ثروت مساعد وزير الداخلية لأمن الدولة، وأسامة الصغير مدير أمن القاهرة، وحسين القاضي مدير أمن الجيزة، ومصطفى رجائي مساعد وزير الداخلية لقطاع قوات الأمن.

ذكر تلك الأسماء لا ينفي وجود أسماء قتلة آخرين شاركوا في المجزرة، وسيأتي اليوم الذي يتم تقديمهم للمحاكمة، خاصة وأن الحصانة التي يتمتعون بها الآن في ظل الانقلاب العسكري سرعان ما ستزول عنهم فور تحرير الوطن وتطهير البلاد من تلك العصابة.

جريمة كبرى

عِظم حجم جريمة مجزرة الفض تجلّى في تصريحات هشام عبد الحميد، المتحدث باسم مصلحة الطب الشرعي، والذي صرح بأن “إمكانيات المصلحة أضعف من مواجهة الكوارث الكبرى”، واصفًا المجزرة التي تعرض لها أنصار الشرعية على أيدي قوات الانقلاب في اعتصامي رابعة العدوية والنهضة بـ”الكارثة”.

وذكر عبد الحميد– في لقاء على قناة “سي بي سي إكسترا”– أن مشرحة زينهم التابعة للمصلحة لا تملك ثلاجات تجميد، كما لا تملك طاقة استيعابية كبرى لمواجهة الكوارث، وأضاف عبد الحميد قائلا: “ضحايا اعتصامي رابعة والنهضة ومسيرات الشرعية كانوا عددًا ضخمًا”، لافتا إلى أن طوابير السيارات كانت تملأ ساحات المصلحة.

كثرة جثامين شهداء المجزرة دفع أقاربهم إلى نقلهم للمساجد المجاورة للميدان، واستخدام الطرق البدائية للحفاظ علي الجثامين، بانتظار نقلهم للمشرحة والحصول على تصاريح الدفن، والتي تم استخدامها كسلاح لابتزاز أهالي الضحايا عبر إجبارهم على التوقيع على إقرارات بوفاة ذويهم بأسباب أخرى غير القتل برصاص مليشيات الجيش والشرطة؛ في محاولة يائسة للهروب من المسئولية وتضييع الحقوق المادية التي يمكن أن يطالب بها ذوو الشهداء.

مطالبات بالمحاسبة

ودفعت تلك الجريمة العديد من المنظمات الحقوقية للمطالبة بمحاكمة ومعاقبة القتلة، حيث طالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش” بإجراء تحقيق دولي لمحاسبة المسئولين عن مجزرة فض اعتصام رابعة العدوية.

وقالت المنظمة، في جلسة استماع بجنيف لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة: إن “السلطات المصرية لم تمتثل للقانون الدولي أثناء فض اعتصام رابعة في القاهرة 14 أغسطس عام 2013، حيث اقتحمت قوات الأمن ميداني رابعة والنهضة بالقاهرة والجيزة واستخدمت الذخيرة الحية بشكل سريع، مُوقعة قتلى في الدقائق الأولى من فض الاعتصام بميدان رابعة، كما سقط العدد الأكبر من الضحايا في ميدان رابعة الذي قررت السلطات اقتحامه وإخراج المعتصمين منه بحجة أن الاعتصام يهدد الأمن”.

من جانبه طالب “المركز العربي الإفريقي للحقوق والحريات” الأمم المتحدة بالتحقيق في مجزرة فض اعتصام رابعة العدوية، وتقديم المتورطين فيها للمحاكمة العاجلة.

وقال المركز، في بيان له، “حتى يومنا هذا لم يتم تقديم المسئولين عن أكبر عمليات القتل الجماعي في تاريخ مصر الحديث للمحاكمة، بل تم الحكم بالمؤبد والإعدام على من تبقى من شهداء المجزرة، فيما أدين مئات المعارضين لنظام الانقلاب بتهم غير عادلة في محاكمات جماعية على خلفية الاحتجاجات على تلك المجزرة الدامية”.

 

*ارتفاع أسعار اللحوم والدواجن ونقيب الفلاحين: البقاء لله في الفلاح والمستهلك والمواطن

مع انطلاق شهر رمضان ارتفعت أسعار اللحوم والدواجن بالأسواق ومحال الجزارة، ما يزيد الشك من التأكد من منظومة الفساد والجشع بين حيتان اللحوم والدواجن.

محمد وهبة، رئيس شعبة القصابين بالغرف التجارية، قال إن أسعار اللحوم  زادت  قبل بدء شهر رمضان، وأنها ستنتهى بانتهاء الشهر الفضيل.

وأوضح وهبة أن عددًا كبيرًا من المزارعين أصبحوا غير مقبلين على تربية المواشي بالكميات الكبيرة التي اعتادوا عليها في وقت سابق، وذلك لزيادة أسعار الأعلاف والمواد الغذائية، ما ينتج عن ذلك قلة في الربح مقارنة بمقياس ربحهم فى الفترات السابقة.

وأشار رئيس شعبة القصابين إلى سبب زيادة أسعار اللحوم، موضحا أن اللحوم زادت في المنبع عند الفلاحين، حيث زيادة قائم الحى 10 جنيهات من 47 جنيها إلى 57 جنيها. مضيفا “تعمل فرق عند تاجر الجملة 15 جنيها، وعند محل التجزئة تعمل من 20 إلى 25 جنيها“.

فيما أرجع محمد عبد السلام، عضو القصابين، الزيادة إلى قيام المزارع برفع أسعارها بحجة زيادة تكلفة الأعلاف، فيما ارتفعت أسعار اللحوم المستوردة حوالى ١٠ جنيهات للكيلو.

وقال محمد فضل، تاجر لحوم مجمدة، إن أسعار اللحوم البرازيلي واللحوم الهندية شهدت ارتفاعا بحوالي ٥ جنيهات للكيلو، والسبب فى ذلك يرجع إلى قيام تجار اللحوم البلدية برفع الأسعار أيضا، ما دفع بعض تجار الجملة والمستوردين إلى رفع أسعار اللحوم البرازيلية والهندية. وسجل سعر اللحوم البرازيلي ٧٠ جنيها والهندي حوالى ٥٥.

نقيب الفلاحين: البقاء لله في الفلاح والمستهلك والمواطن

فى المقابل شن محمد برغش، نقيب الفلاحين السابق، هجوما على منظومة الفساد فى مصر، حيث قال إن الثروة الحيوانية والزراعية ومستلزماتها بأكملها ماتت” بسبب قرار ارتفاع أسعار السماد وذبح الإناث،  قائلا: “البقاء لله في الفلاح المصري والزراعة والمستهلك اللى هيتشوي في هذه النار“.

وأضاف “برغش”، في تصريحات صحفية، “كنا منتظرين من الحكومة أن تخفف عنهم الأعباء وليس العكس، مناشدا التدخل وإلغاء هذا القرار حتي يخفف العبء عن الفلاح المصري“.

ارتفاع الدواجن

فى المقابل شهد سوق الدواجن أيضا ارتفاعا بالأسعار، حيث قال “ح.ع، تاجر، إن أسعار الدواجن شهدت قفزة كبيرة قبل حلول شهر رمضان، حيث تباع الفراخ البيضاء من المزرعة بـ٣٠ بدلا من ٢٥ فى الأسبوع الماضي، بزيادة قدرها ٥ جنيهات خلال 48 ساعة، والبلدي من ٤٠ بالمزرعة إلى الجمهور بـ٤٣ جنيها للكيلو، وتراوح سعر البانيه ما بين 70 و80 جنيها للكيلو، بينما سجل سعر بيع كيلو الوراك ٣٥ بدلا من ٣٢ جنيها، فى حين وصل سعر الهياكل إلى ١٤ جنيها، بعد أن كان ١٢ جنيها، وبالنسبة للديوك الرومى «الأبيض» فإنتاج المزرعة وصل سعره إلى ٤٥، فيما ارتفعت أسعار الأرانب إلى 40 جنيها للكيلو وقفز سعر البط إلى 45 جنيها للكيلو.

وأضاف أن سعر طبق البيض الأحمر سجّل ٣٣ جنيها من المزرعة، وسجل سعر البيع للمستهلك 38.5 جنيه، بينما سجل سعر طبق البيض البلدى 37.5 إلى 38 جنيها، مؤكدا فى الوقت نفسه أن هذه الأسعار مرشحة للتصاعد خلال الفترة المقبلة.

 

سجون مصر ضيقة ومزدحمة وتثير مخاوف تفشي كورونا.. الأربعاء 22 أبريل 2020.. قائد الانقلاب من “صّبح على مصر بجنيه” إلى “صبّح على أمريكا بملايين”

سجون مصر ضيقة ومزدحمة وتثير مخاوف تفشي كورونا
سجون مصر ضيقة ومزدحمة وتثير مخاوف تفشي كورونا

سجون مصر ضيقة ومزدحمة وتثير مخاوف تفشي كورونا.. الأربعاء 22 أبريل  2020.. قائد الانقلاب من “صّبح على مصر بجنيه” إلى “صبّح على أمريكا بملايين”

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تأجيل جلسات المشورة إلى 4 مايو.. وظهور 15 من المختفين قسريًا في “سلخانات العسكر

كشفت مصادر حقوقية عن تأجيل المشورة، التي كان مقررًا لها يوم جلسة الثلاثاء الموافق 21 أبريل 2020، إلى جلسة 4 و5 مايو 2020، مشيرة إلى ظهور 15 من المختفين قسريا لفترات متفاوتة داخل سلخانات العسكر، وذلك خلال التحقيق معهم أمام نيابة أمن الدولة العليا.

والمختفون قسريا هم:

1- عبد الرحمن محمد حسين علي

2- سلامة إبراهيم إسماعيل

3- مصطفى خليفة أحمد خليفة

4- عادل إبراهيم محمد عبد الجليل

5- محمد عوض بيومى خليل

6- مصطفى محمد ياسين أحمد

7- عبد الرحمن محمد سعد جلال

8- محمد ربيع محمد عوض

9- محمود أحمد صلاح الدين

10- فاطمة عودة سليمان عودة

11- محمد أحمد سلامة محمد محمود

12- أيمن محمد رمضان أحمد

13- محمد ربيع محمد عبد الباقي

14- عبد الله السيد أحمد محمد

15- محمد عبد المحسن حسن عودة.

 

*اعتقالات بأسيوط وإخفاء أب ونجله بالقاهرة ومطالبات بالإفراج عن المعتقلين

يومًا بعد يوم تتجلى جرائم عصابة الانقلاب ضد أبناء الشعب المصري، وتتنوع تلك الجرائم ما بين الاعتقال والإخفاء القسري والتصفية الجسدية والإهمال الطبي داخل السجون، رغم المخاطر من تفشي فيروس “كورونا” داخل السجون.

فعلي صعيد جرائم الاعتقال، اعتقلت ميليشيات امن الانقلاب بمحافظة أسيوط، المواطن موسى محمد مضر موسى، اليوم الثلاثاء، أثناء شراء مستلزمات أسرته، بدون سند قانوني واقتادته إلى مكان مجهول حتى الآن، وسط مخاوف أسرته على سلامته.

أما على صعيد جرائم الإخفاء القسري، تواصل ميليشيات أمن الانقلاب بالقاهرة، الإخفاء القسري بحق “جودة محمدين جودة”، 63 عامًا، بالمعاش، ونجله “حسن جودة محمدين”، 26 عاما، خريج كلية تجارة قسم إدارة أعمال، لليوم الخامس والخمسين على التوالي، منذ اعتقالهم يوم 27 فبراير 2020، واقتيادهما إلى مكان مجهول.

وفي سياق متصل، ظهر4 مواطنين من محافظة الفيوم، اليوم الثلاثاء، في نيابة أمن الدولة العليا بالقاهرة أثناء التحقيق معهم بعد فترة اختفاء قسري لفترات متفاوتة، بعد اعتقالهم بدون سند قانوني واقتادته إلى مكان مجهول، وهم: محمد ربيع، عبدالله السيد، محمد عادل محمد، بالإضافة إلى محمد ربيع عوض، وفي الشرقية، ظهر الدكتور طه جمال عبدالوهاب مطاوع، اليوم الثلاثاء، في نيابة ههيا بالشرقية، بعد تعرضه للإخفاء القسري لمدة 9 أيام بعد اعتقاله من منزله.

أما على صعيد الجرائم ضد النساء، فقد طالبت حركة “نساء ضد الانقلاببالإفراج عن الطالبة آلاء السيد، الطالبة بالفرقة الثالثة بكلية الآداب جامعة الزقازيق، والتي تم اعتقالها من داخل الجامعة يوم 16 مارس 2019، وتم إخفاؤها قسريا ٣٧ يومًا حتى ظهرت بنيابة أمن الدولة، كما طالبت بالإفراج عن الناشطة “مروة عرفة” والتي تم اعتقالها من منزلها بمدينة نصر واقتيادها إلى جهة غير معلومة دون مراعاة لوجود طفلتها الرضيعة معاها.

وعلى صعيد تلفيق الاتهامات، انتقدت أسرة المعتقل الفلسطيني في مصر رامي شعث، تلفيق قضية جديدة له، وقالت إنها “فوجئت بأن قرار إدراج رامي على قوائم الإرهاب، جاء استنادًا لقضية جديدة تحمل رقم 517 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا، وإن الأسرة والمحامين لا يعرفون شيئًا عن القضية”، وتساءلت الأسرة: “كيف لرامي المحبوس على ذمة القضية رقم 930 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، منذ 9 أشهر، أن يرتكب جرائم وهو داخل السجن؟”، وطالبت أسرة رامي بالإفراج الفوري عنه، خوفا على حياته من تفشي فيروس كورونا.

 

*سجون مصر ضيقة ومزدحمة وتثير مخاوف تفشي كورونا

قال تقرير لوكالة “رويترز” الإخبارية، إن هناك مخاوف لدى أسر السجناء في مصر من انتشار الفيروس التاجي كورونا في السجون الضيقة، والمزدحمة بنحو 114 ألف سجين بحسب تقديرات الأمم المتحدة الأخيرة.

وأشار التقرير إلى أنه منذ ظهور أول حالة إصابة بوباء كورونا في مصر، في  14 فبراير، دعا ذوو المعتقلين ومنظمات حقوق الإنسان إلى إطلاق سراح المعتقلين، بينهم السجناء السياسيون الذين زادت أعدادهم في ظل قمع المعارضة في عهد عبد الفتاح السيسي.

وأبلغت مصر، التي يبلغ عدد سكانها 100 مليون نسمة، عن 3490 حالة إصابة بفيروس كورونا جديدة، بما في ذلك 264 حالة وفاة.

وأشار التقرير، الذي نشر اليوم الأربعاء على موقع الوكالة، إلى أن المنظمات الحقوقية والمحامين والسجناء الحاليين والسابقين يقولون إن السجناء غالبًا ما يُحتجزون في زنزانات ضيقة وقذرة ويفتقرون إلى المياه الجارية والتهوية الكافية والرعاية الصحية، موضحة أن الظروف ملائمة لانتقال سريع للأمراض.

ولفت التقرير إلى خطوات الإفراج عن السجناء التي اتخذتها دول، مثل إيران وألمانيا وكندا لمحاولة احتواء وباء الفيروس التاجي “كوفيد – 19″، مبينا أن مصر لم تعط أي إشارة علنية على أنها ستفعل ذلك.

بالمقابل نبه التقرير إلى حصول “رويترز” على بيان من المركز الصحفي لوزارة الداخلية في مصر، الخميس الماضي، قال فيه إنه يتخذ جميع الإجراءات الوقائية والوقائية اللازمة لموظفي السجن لضمان التنظيف والرعاية الصحية والاختبارات داخل أماكن الاحتجاز.

وأوضح التقرير أن الحكومة علقت زيارات الأسر للسجون في 10 مارس للحد من خطر الإصابة، على الرغم من أن بعض العائلات تقول إن هذا الإجراء يجعل من الصعب عليهم توصيل الإمدادات بما في ذلك الصابون والأدوية.

وذكر التقرير أن وزارة الداخلية قالت إنها سمحت بإحضار أمتعة السجناء وتبادل الرسائل، بينما ربطت “رويترز” بين التصريح الأخير وإعلان السلطات الحكومية تنظيم جولات تحت إشراف صارم لمجمع سجن طرة المترامي الأطراف في القاهرة، حيث انهار الرئيس السابق محمد مرسي وتوفي في قاعة محكمة العام الماضي، وذلك بأعقاب تقرير لخبراء من الأمم المتحدة قال إن ظروف السجن السيئة ربما أدت مباشرة إلى وفاة مرسي وتعرض آلاف آخرين لخطر شديد.

إضراب احتجاجي

ونقلت “رويترز” عن محامٍ حقوقي على اتصال بالسجناء، أن إضرابًا عن الطعام بدأ في عدة أجنحة في طرة أواخر فبراير الماضي، احتجاجًا على الظروف السيئة، ونقص المعلومات حول الفيروس التاجي الجديد والفشل في تطهير الزنازين.

وأضاف المحامي أن الإضراب عن الطعام انتهى بعد حوالي أسبوع، عندما بدأ مسئولو السجن في السماح بدخول المزيد من الأدوية والملابس والرسائل.

وتابع أن متحدث باسم وزارة الداخلية لم يرد على المكالمات الهاتفية أو رسائل “واتس آب” التي تطلب التعليق على ما ذكره المحامي.

الحراس والفيروس

وفي الوقت الذي تمنع فيه السلطات أهالي المعتقلين من الزيارة منذ 10 مارس، لفتت “رويترز” إلى خشية باحثي حقوق الإنسان أن يكون الحراس سببا في جلب الفيروس إلى السجون، وقالوا إن هناك عدة حالات يشتبه بإصابتها في طره وسجن وادي النطرون شمال غرب القاهرة.

ولكن “رويترز” لم تتمكن من التأكد بشكل مستقل على ما إذا كان أي سجين مصابا إيجابيًا. وقال مصدران في قطاع السجون إن 14 حالة يشتبه بإصابتها في ثلاثة سجون جميعها كانت سلبية.

ونقلت الوكالة عن أحد المعتقلين قوله: إنه “يخشى انتشار الفيروس لأنه من المستحيل الوصول إلى سجن قياسي بمصر، حيث كان لكل 15 سجينا في زنزانته حوالي 0.5 متر مربع (5.3 قدم مربع)، وهو مستوى غير عادي من الاكتظاظ.

لافتة إلى أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر توصي بحد أدنى من أماكن الإقامة في العالم تبلغ 3.4 متر مربع (36.6 قدم مربع) لكل محتجز.

ونقلت التقرير أيضًا عن معتقل أفرج عنه في مارس الماضي، أنه عندما بدأت ظهور حالات المصابين في مصر تم تقييد المعلومات حول المرض داخل السجون.

وقال المعتقل السابق: تم اعتقال رجال لخرقهم حظر التجول الليلي أو إغلاق المساجد طوال الليل قبل تغريمهم وإطلاق سراحهم، يمكن أن يكون الاكتظاظ أسوأ من السجن.

شاب أمريكي

وتحدث التقرير عن حالة طالب الطب المصري الأمريكي، محمد عماشة، الذي اعتقل قبل عام، في أبريل الماضي، في ميدان التحرير في القاهرة، وحمل لافتة كتب عليها “الحرية للسجناء”. فتم اعتقاله.

وأشارت إلى أنه مستمر في إضرابه عن الطعام منذ فبراير الماضي، في حين ينتظر الآن المحاكمة لأكثر من عام بتهمة إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ومساعدة جماعة إرهابية، ونقلت أنه يخشى من انتشار كورونا في سجون مصر المزدحمة.

وأشار والده إلى أنه يعاني من مرض المناعة الذاتية والربو، وأن إضرابه عن الطعام للفت الانتباه إلى محنته.

ويخشى والده عبد المجيد عماشة من مواصلة ابنه احتجاجه بعدما نقل إلى مستشفى السجن، حتى لا يجد نفس مصير مصطفى قاسم المصري الأمريكي، الذي توفي في السجن في مصر في يناير الماضي.

وقالت والدته نجلاء عبد الفتاح: “لا أعرف شيئا عنه، لا أستطيع حتى التحدث معه لأطلب منه التوقف”.

وأشار التقرير إلى رفض السفارة الأمريكية في القاهرة التعليق مباشرة على قضية عماشة، لكنها قالت إنها طلبت الإذن للتحدث مع عدد غير محدد من المواطنين الأمريكيين المسجونين عبر الهاتف حتى استئناف الزيارات.

وأضاف التقرير أنه في 10 أبريل، أرسلت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكيين من الحزبين خطابًا إلى وزير الخارجية مايك بومبيو يطلبون منه الدعوة للإفراج عن السجناء الأمريكيين، مشيرًا إلى خطر الإصابة بالفيروس التاجي الجديد.

حالة الذعر

وتطرق التقرير إلى أن أهل المعتقل علاء عبد الفتاح، الناشط البارز في ثورة 2011، المحبوس احتياطيا في طره بتهم تشمل نشر أخبار كاذبة والانتماء إلى منظمة إرهابية وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، ظلوا على جانبي أسوار السجن، وقالوا في بيان “إنهم ظلوا في حالة من الذعر”، بعدما أعلن عبد الفتاح في 13 أبريل إضرابًا عن الطعام.

وأشار التقرير إلى اعتقال والدة “عبد الفتاح” وشقيقته وعمته لفترة وجيزة الشهر الماضي، بعد قيامهم باحتجاج عام نادر لتسليط الضوء على خطر الإصابة بالفيروس التاجي في السجون.

وقالت رويترز، إن وزارة الداخلية لم ترد على طلب للتعليق على وضع عبد الفتاح أو عماشة.

 

*قائد الانقلاب من “صّبح على مصر بجنيه” إلى “صبّح على أمريكا بملايين”

أخذت سلطة الانقلاب العسكري فى مصر منحنى جديدًا وشاسعًا، حيث انتقل المنقلب عبد الفتاح السيسي من المحلي إلى الدولي، فما قرر جمعه من الغلابة من فتات رواتبهم ومن ابتزاز رجال الأعمال لإتمام مصالحهم، ذهب به إلى خارج القطر المصري ليتبرع به. فما هي الحكاية وأسبابها؟

دعم مصر “السيسي

طوال السنوات الست الماضية، اتجه السيسي إلى إرغام الشعب والساسة لما وُصف حينها بـ”مبادرات دعم مصر” التى خرجت إلى العلن، وبدأ الانقلاب فى جمع النقود “الفكة” من المصريين لدعم الاقتصاد المصري.

ففي يوليو 2013 وتحت إشراف المخابرات، أنشأ السيسى “صندوق دعم مصرليكون تحت تصرف رئيس الجمهورية المؤقت عدلي منصور أو من يفوّضه، مُستهدفين أن يصل الرصيد المودع به إلى 10 مليارات جنيه.

وأكد مؤسسوه من رجال الأعمال أنهم سيواصلون ضخ التبرعات لمساندة الدولة فى حل الأزمات العاجلة، وتم فتح حساب تحت رقم 306306 في جميع البنوك المصرية لتلقي التبرعات للصندوق من جميع طوائف الشعب.

صبّح على مصر

وجاءت المفارقة حيث قام السيسي، يوم إعلان ما تحصّل عليه صندوق تحيا مصر، بإطلاق مبادرته “صبّح على مصر برنّة”، أي أن المنقلب يومها لم يكتف بإخفاء بعض المليارات عن الشعب، بل طلب منهم أن يدفعوا أكثر، وأن يهبوه من أموالهم حتى ولو بجنيه.

حيث قال: “لو إن 10 ملايبن مصري ممن يمتلكون موبايلات صبح على مصر بجنيه واحد، يعني في الشهر 300 مليون جنيه وفي السنة 4 مليارات جنيه”. بهذه الطريقة أعلن السيسي عن مبادرته الجديدة للتصبيح على مصر، رغم أن الرقم الذي أعلن عنه السيسي وهو الـ4 مليارات جنيه التي ينتظرها من هذه المبادرة على مدار عامٍ كامل، لا تكفي أي شيء، فسوابقه مع المعونات والتبرعات غير مبشّرة بالمرة، فمليارات الخليج التي جاوزت- حسب معظم التقديرات- 30 مليار دولار، لم تنفع الاقتصاد بأي شيء، ولم يظهر لها مردود حقيقي على واقع المواطن المصري.

المفارقة، بعد المبادرة بيومين، وفي صبيحة يوم 26 فبراير، خرجت الصحف المصرية، لتعلن أن المصريين “صبّحوا” على مصر بـ2 مليون جنيه، في أقل من 24 ساعة، وقال المتحدث الرسمى للصندوق: إنه يمكن جمع أكثر من 10 مليارات جنيه سنويًا، وفي مارس قال المدير التنفيذى لصندوق تحيا مصر، إن حصيلة “التصبيح على مصر” ارتفعت إلى 4 ملايين جنيه.

أنا عايز الفكة دي!

لم يكتف زعيم العصابة بالأمر وتمادى فى فرعونيته، حيث خرج ذات مرة قائلا: “لو الفكة جنيه و90 قرشا.. لو سمحتم أنا عايز الفلوس دي”، وموجهًا كلامه للبنوك “إذا سمحتم أنا عايز الفلوس دي، إزاي معرفش”، هكذا أطلق السيسي مبادرته الأخيرة للمصريين، بهدف التبرع لمصر، ومن “أنا عايز 100 مليار على جنب كده” إلى “صبّح على مصر بجنيه” ثم “الفكّة دي أنا عايزهاتتلخص مبادرات السيسي في الثلاث جُمل، التى لم تنته من قاموس “الشحاتة السيساوية.”

صناديق المطارات

ولم يقتصر الأمر على “فكّة” الفواتير والمعاملات البنكية، بل وصل الأمر إلى حد وضع الإدارة المسئولة عن مطار القاهرة عدد من الصناديق لجمع الأموال، أيًا كانت تلك العملات المالية، داخل صالات الوصول والسفر.

وأكد مسئول أمني لصحيفة العربي الجديد، أن هناك تعليماتٌ أمنية صدرت بذلك، مشيرًا إلى أن تلك الصناديق تم وضعها في كافة المطارات المصرية، وأن هناك حالة من عدم الرضا بين العاملين في المطارات من تلك الصناديق، مشبهًا إياها بالرجل الذي يتسوّل المال في الشارع ووسائل النقل والمواصلات.

التحول من المحلى إلى الخارجي

وعلى ذكر الجملة الشهيرة للفنان محمد هنيدي فى أحد أفلامه، “أراك توزع من مال أبوك”، ذهب الديكتاتور إلى إرسال الملايين إلى الخارج، فلو أن تلك المليارات سكنت بيوت الاقتصاد أو منازل المصريين وشوارعها ومستشفياتهم لصمت الشعب، بل تبجح المنقلب، وذهب بتلك الأموال لإنفاقها على الخارج.

حيث كشفت صحيفة أمريكية شهيرة عن تقديم مساعدات طبية للولايات المتحدة الأمريكية من مصر، وهو ما أثار  حالة من الغضب والاحتقان، حيث إن هناك نقصا شديدا فى المستهلكات الطبية بالمستشفيات بمصر.

السيسى الذى سرق مال الشعب، بعث بطائرة عسكرية مصرية من طراز”C-130” ، محملة بالمساعدات والإمدادات الطبية، سوف تصل اليوم الثلاثاء إلى مطار دالاس الدولي”، في واشنطن؛ للمساعدة في مكافحة فيروس كورونا المستجد.

وحسبما ذكرته صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، فإن هذه المبادرة المصرية تأتي في إطار حرص الدولة المصرية على إظهار الدعم للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ولتعزيز التحالف الأمريكي المصري، على الرغم من بعض الانتقادات والتساؤلات المصرية عن قدرة الدولة على إرسال مساعدات للخارج في ظل انتشار الوباء.

وشملت المساعدات المصرية، أدوية تخدير، ومضادات حيوية، وأكياسا للجثث، واختبارات مسحات، حسبما ذكره الكاتب والناشط، مايك إيفانز، بالصحيفة الأمريكية.

 

*تغيير العملة وعلاقته بالاقتصاد الموازي وحرب السيسي على الفقراء

تتجه حكومة الانقلاب نحو طباعة أوراق نقدية جديدة من مادة البوليمر الشفافة، مع وضع حد أقصى للسحب من ماكينات الصرف الآلي ومن داخل البنوك، وهناك تسريبات تقول إن العملات المخطط تغييرها ستكون من فئات الـــ(10، 20، 50، 100) جنيه.

ومع صدور العملة الجديدة ستعطي الحكومة مهلة محددة لاستبدال العملات القديمة بالعملات الجديدة، وهو ما سيجعل الناس يتهافتون من أجل تبديل أموالهم حتى لا تضيع مدخراتهم.

الأهداف: مزيد من الجباية

هذا القرار تتخذه الحكومات عادة لتحقيق عدة أهداف منها:

أولا: الكشف عن الأموال غير المرصودة من جانب أجهزتها المصرفية والرقابية والمالية، أو بمعنى أوضح فإن النظم تقوم بمثل هذه الخطوة من أجل رصد الأموال المغسولة والتي تدخل البلاد بطرق غير شرعية من عمليات مشبوهة مثل تجارة المخدرات والسلاح وتهريب الآثار وبيع الأعضاء، ومعلوم أن مصر تحظى بتصنيف متقدم على المستوى العالمي في هذه العمليات المشبوهة، بل تصنف ضمن العشرة الكبار عالميا في عمليات المافيا والتهريب التي تقودها غالبا قيادات نافذة بما تسمى بالأجهزة السيادية كالجيش والمخابرات والداخلية.

ثانيًا: تستهدف الحكومات من تغيير العملة أيضا معرفة حجم الاقتصاد الموازي الذي لا وجود له في سجلات الحكومة، وليس مدونا في أي جهة مالية أو مصرفية أو رسمية مثل صغار المهنيين والتجار والباعة الجائلين وأصحاب عربات الفول والكبدة والفيشار وغيرها. فالاقتصاد الموازي هو كل نشاط اقتصادي غير مسجل في حسابات الناتج المحلي وغير مدرج في الدخل القومي.

سحق الفقراء والمهمشين

فإذا علمنا علم اليقين أن كبار القادة والجنرالات هم وراء عمليات التهريب وغسيل الأموال المشبوهة وتهريب الآثار والمخدرات والسلاح؛ فإننا نستبعد الهدف الأول من تغيير العملة،  فالسيسي لن يجرؤ على مواجهة مافيا التهريب لأنه أصلا زعيم العصابة. ويبقى الهدف الثاني وهو رصد الاقتصاد الموازي من أجل مضاعفة الضرائب والجباية من جيوب الملايين من صغار التجار والصناع والباعة الجائلين؛ الذين لا يملكون شوكة يحسب لها نظام السيسي حسابا.

وأمام التدهور الحاد الذي يعاني منه الاقتصاد المصري، خصوصا بعد تفشي وباء كورونا وتراجع موارد الدخل القومي الأساسية مثل السياحة وقناة السويس وتحويلات المصريين بالخارج والتصدير، وأمام تلاشي الأمل في مساعدات خليجية جديدة بعد انهيار أسعار النفط وهبوط الوضع المالي لاقتصادات دول الخليج ورعاة الانقلاب في السعودية والإمارات وحتى الولايات المتحدة الأمريكية والعالم كله، فإن حكومة السيسي تبحث بلهفة عارمة عن موارد جديدة من أجل زيادة الإيرادات، بما لا يسمح بانهيار المنظومة المالية وعدم قدرة الحكومة على توفير الأساسيات من غذاء وأجور ورواتب.

قيمة الاقتصاد الموازي

وبحسب دراسة أعدها اتحاد الصناعات المصري، في عام 2018، فإن الاقتصاد الموازي في مصر يقدر بـسبعة تريليونات جنيه مصري، وعندما نعلم أن الإيرادات الضريبية تقدر بــ770.3 مليار جنيه، لكل أنواع الضرائب سواء الدخل أو القيمة المضافة أو الجمارك أو العقارية، فإن نظام السيسي يستهدف مضاعفة الضرائب من أجل سد العجز المرتقب في تراجع الموارد الأساسية للدولة.

يعزز من هذه التوجهات أن بيان وزارة المالية بحكومة الانقلاب الذي تلاه أمس الثلاثاء أمام برلمان العسكر، كشف عن أن الحكومة تتجه لاقتراض نحو ترليون جنيه؛ فإذا علمنا أن ديون مصر وصلت فعليا إلى 115 مليار دولار خارجيا و4.5 تريليون جنيه محليا؛ فإن الديون سوف تتجاوز الــ7 تريليونات جنيه، وهو رقم أقرب إلى إعلان الإفلاس؛ ولن يوقفه إلا بضم الاقتصاد الموازي إلى الاقتصاد الرسمي.

سوف يترتب على هذه التوجهات الحكومية الجديدة تحسين منظومة الجباية لتطول هذه المرة جيوب الفقراء وأصحاب الدخول المنخفضة من صغار التجار والصناع والباعة الجائلين والمحلات الصغيرة كالحلاقة والبقالة وغيرها، وحتى أصحاب عربات الفول والبطاطا والأيس كريم وغيرها؛ وهؤلاء يعانون أشد المعاناة منذ انقلاب السيسي منتصف 2013م، وقرارات التعويم في نوفمبر 2016م، ورفع أسعار الوقود وجميع السلع والخدمات بما يصل إلى 300% عما كانت عليه قبل اغتصاب السيسي للحكم بانقلاب عسكري.

من أجل رصد هذه الأموال إضافة إلى تغيير العملة؛ يتجه نظام السيسي نحو فوترة النشاط الاقتصادي”؛ بمعنى إجبار الجميع على التعامل بفواتير رسمية بما يحمله هذا من ضرورة ترخيص جميع أوجه النشاط وإلا تعرض أصحابها للملاحقة والغلق، وترصد جهات حكومية نحو 1200 سوق  كبيرة في مختلف المحافظات تتعامل كلها بلا فواتير أو أوراق رسمية.

حيتان سوق العقارات 

وبحسب دراسة حديثة لـ”اتحاد الصناعات المصرية”، تدرِج سوق العقارات غير المسجلة في هذا الاقتصاد؛ فأغلب إمكانات تعظيم الثروة تكمن في الاستثمار والمضاربة أو وضع الأموال في عقار بدلاً من البنوك أو الاستثمار في عملية إنتاجية، لما يوفره من عائد جيد وأمان وعدم مخاطرة.

وهناك تقديرات بأن مليوني مسكن مسجلة في “الشهر العقاري” من أصل 25 مليونًا مخصصة للتأجير (أي 8 في المائة رسمية)، أمّا الباقي (92 (%فيتم التعامل فيها بعقود عرفية، وهناك 45 ألف مصنع خارج دفاتر الحكومة، وهي ما تسمى بمصانع “بير السلم”، إضافة إلى عمليات البناء المخالف وما يسمى بالكاحول؛ لدرء الشبهات عن مافيا الأراضي والمقاولات والعاملين بالأجر اليومي في قطاع الإنشاءات أو تنظيف المنازل أو الخدمات المنزلية بشكل عام، وسائقي مركبات التوك توك، ومافيا الدروس الخصوصية والمهندسين والأطباء والمحامين أو غيرهم من العاملين في القطاع الحر بدون أن تكون لهم بطاقة ضريبية، وعربات الطعام في الشارع (بعضهم يدفع إتاوات إلى البلدية أو غيرها، لكن هذه الإتاوات لا تُسجل في الدفاتر الرسمية) بالإضافة إلى الباعة في الأسواق والباعة الجائلين الذين يقدرون بالملايين.

أزمة الحكومة مع هؤلاء جميعا هو فقدان الثقة المتبادلة؛ فكلاهما ينظر إلى الآخر باعتباره خصما وعدوا، وهو انعكاس حقيقي لفقدان الانتماء وغياب معنى الوطنية التي يحترف النظام العسكر وآلته الإعلامية الثرثرة عنها بالصراخ المستمر عن وطنية زائفة وانتماء مزعوم. في الوقت الذي ينهبون فيه أموال الوطن بلا وخز من ضمير أو خوف من حساب.

فساد النظام وغياب الشفافية وانعدام العدالة أفضى إلى هذا الوضع الكارثي؛ فهل فرغ الوطن من مخلصين عقلاء يوقفون هذا النزيف المستمر والسقوط الذي لا يتوقف سياسيا واقتصاديا واجتماعيا؟

 

*”خراب بيوت” في انتظار المصريين بعد تحرير سعر الكهرباء وخفض دعم الوقود وزيادة الضرائب

كشف وزير المالية الانقلابي محمد معيط، أمام برلمان الدم الذي تديره مخابرات السيسي، عن أن مشروع موازنة العامة  للعام المالي المقبل 2020-2021، تضمن إلغاء دعم الكهرباء بالكامل، وخفض دعم المواد البترولية بنسبة 46.8%.

وأظهرت الأرقام المعلنة في مشروع الموازنة الجديدة، تراجع دعم المواد البترولية من نحو 52.963 مليار جنيه إلى 28.19 مليار جنيه (1.8 مليار دولار) في الموازنة الجديدة.

وبذلك الخفض الكبير في دعم المحروقات، يكون النظام الانقلابي قد رفع الدعم نهائيا عن بعض أسعار الوقود، بينما يستمر دعم بعض الأسعار مثل البوتاجاز .

وتضمن خفض الدعم المقدم للمواطنين أيضًا تراجع دعم السلع التموينية في الموازنة من 89 مليار جنيه إلى 84.487 مليار جنيه .

ضرائب جديدة

وفي مقابل خفض الدعم، يستهدف السيسي زيادة الإيرادات الضريبية، وذلك من خلال ضريبة السجائر والتبغ (الدخان) بنحو 13.3% في موازنة العام المالي الجديد لتصل إلى 74.6 مليار جنيه، وكذلك زيادة الضريبة على القيمة المضافة من 209.14 مليار جنيه إلى نحو 221.26 مليار جنيه.

وبشكل إجمالي، تستهدف وزارة المالية زيادة الإيرادات الضريبية بنحو 12.6% لتصل إلى 964.777 مليار جنيه، بحسب بيان وزير المالية أمام مجلس النواب الانقلابي أمس الثلاثاء.

وتضمن مشروع الموازنة كذلك سعي وزارة المالية لزيادة إصدارات سندات الدين الحكومية بنسبة 19.7% إلى 974.482 مليار جنيه.

وتتوقع مصر، في البيان، تراجع فوائد الديون بشكل طفيف إلى 566 مليار جنيه من 569.134 مليار جنيه متوقعة في السنة المالية الحالية.

وكان البنك المركزي المصري قد خفّض، في منتصف مارس الماضي، أسعار الفائدة الرئيسية بواقع 300 نقطة أساس، وسط إجراءات عالمية لمواجهة التداعيات الاقتصادية لتفشي فيروس “كورونا”.

زيادة الأمن وانخفاض الصحة والتعليم 

كشف البيان المالي لمشروع الموازنة المصرية الجديدة، الذي ألقاه وزير المالية بحكومة الانقلاب محمد معيط، أمام مجلس نواب العسكر، أمس الثلاثاء، رفع حكومة الانقلاب من تقديراتها لباب “المصروفات الأخرى” من 90 مليارا و442 مليونا و200 ألف جنيه في موازنة العام المالي 2019-2020، إلى 105 مليارات جنيه في موازنة العام المالي 2020-2021، بزيادة قدرها 14 مليارا و557 مليونا و800 ألف جنيه.

البيان لا يزال حتى اليوم يخالف نصوص المواد 18 و19 و21 و23 من الدستور للعام الخامس على التوالي، والمتعلقة بالتزام الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومي لا تقل عن 3% من الناتج القومي لقطاع الصحة، و4% للتعليم ما قبل الجامعي، و2% للتعليم العالي، و1% للبحث العلمي.

ولم تخصص موازنة العام المالي 2020-2021 سوى نحو 3.65% من المخصصات الدستورية لكل هذه القطاعات مجتمعة، مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي البالغ 6 تريليونات و858 مليارا و730 مليون جنيه.

وبلغت اعتمادات قطاع الصحة في الموازنة الجديدة 93 مليارا و544 مليون جنيه، متضمنة مخصصات وزارة الصحة ومديريات الشئون الصحية بالمحافظات، وخدمات المستشفيات، والمستشفيات المتخصصة، ومراكز الأمومة، وخدمات الصحة العامة، والبحوث والتطوير في مجال الشؤون الصحية، وهيئة البحوث الدوائية، والمجلس القومي لمكافحة وعلاج الإدمان.

كما بلغت اعتمادات قطاع التعليم 157 مليارا و580 مليون جنيه، متضمنة مخصصات التعليم قبل الجامعي بكافة مراحله، والتعليم العالي، والتعليم غير المحدد بمستوى، وخدمات مساعدة التعليم والبحوث والتطوير في مجال التعليم والهيئة العامة لمحو الأمية، وتعليم الكبار والهيئة العامة للأبنية التعليمية، وصندوق تطوير التعليم.

الأرقام التي كشفها البيان حول مشروع الموازنة الجديدة للعام المالي المقبل 2020/2021، مرعبة وتكشف حجم التدهور الحاد الذي شهده الاقتصاد المصري الذي يعاني أساسا من ضعف وهشاشة لاعتماد النظام على الاقتراض بشكل موسع لسد العجز المزمن في الموازنة.

وتعبّر تلك الأرقام الكارثية عن رؤية رأسمالية جشعة، لا تراعي المسئولية الاجتماعية للدولة نحو الفقراء الذين يمثلون نحو 60% من المصريين وفق إحصاءات البنك الدولي.

وبحسب خبراء، فإن ارتفاع أسعار الكهرباء سيزيد أسعار الخدمات والسلع المرتبطة بأسعار الطاقة والوقود، وهو ما سيقلّص من قدرات المصريين الشرائية ويزيد من فرص البطالة والفقر مجددا.

 

*مسئولو الانقلاب يحرمون المصريين فرحة استقبال الشهر بحجة “كورونا”

لا مساجد أو تراويح أو اعتكاف أو موائد رحمن، رمضان العسكر شهر كآبة واستغلال لكارثة كورونا التي تعاملت معها بعض الدول الإسلامية بشكل يغطي كافة الاحتياطات الطبية لعدم انتشار الوباء، في نفس الوقت الذي لا يحرم ملايين المصريين من روحانية الشهر الكريم وفرحة استقباله وتطبيق شعائره بشكل متوازن.

ورغم أهمية الحظر ومنطقية إغلاق المساجد خلال الفترة الماضية؛ إلا أن مراقبين يشيرون إلى تعمد وزارة أوقاف الانقلاب استمرار غلق المساجد وتعمد تعطيل التراويح لأسباب يصعب التخمين بها.

ويبرر أنصار هذا الفريق اتهامهم لوزير أوقاف الانقلاب بالتشدد الواضح في رفض إقامة الصلاة أو إقامتها دون مصلين، أو السماح ببث أدعية وتواشيح قبيل الصلوات، بالإضافة إلى قراره بالاستغناء عن المتحدث باسم وزارته، د. أحمد القاضي، الذي صرح بأنه من الممكن التفكير في إقامة صلاة التراويح بعدد قليل من المصلين. في الوقت الذي تم السماح فيه بتصوير مسلسلات، وتم فتح المصانع ومواقع العمل للعودة بكامل طاقتها، واستمرار فتح الأسواق، وتقليص ساعات الحظر.

كان “القاضي” قد صرح بأن “كل فكرة يقترحها المواطنون ترحب بها الوزارة، ولكن لا بد لها من دراسة، والأمر لا يأتى عبثا، ولا يأتي دون دراسة”، لافتا إلى أنه ستتم دراسة فتح المساجد للأئمة فقط لإقامة صلاة التراويح بدون المصلين طوال شهر رمضان، وأن هيئة كبار العلماء بالسعودية أعلنت إقامة صلاة التراويح بالأئمة فقط.

وتابع المتحدث “السابق”: البعض اقترح تطبيق صلاة التراويح على طريقة السعودية في مصر، وهذا اقتراح وجيه.

وواصل وزير أوقاف العسكر إصراره على عدم قبول أية فكرة لإقامة الصلاة في المساجد وفق الاحتياطات اللازمة، مشددا على أنه لا مجال على الإطلاق لرفع تعليق إقامة الجمع والجماعات بما في ذلك صلاة التراويح خلال شهر رمضان؛ مراعاة للمصلحة الشرعية المعتبرة التي تجعل من الحفاظ على النفس البشرية منطلقًا أصيلًا في كل ما تتخذه الوزارة من قرارات”، وفق تصريحه الذي فنده علماء آخرون، طارحين العديد من البدائل.

لم يتوقف الأمر عند الصلاة بالطبع؛ حيث تم منع موائد الرحمن، وهو أمر مبرر، فيما طالب البعض بتوصيل الوجبات للصائمين الفقراء في منازلهم تعويضا لهم عن الموائد، بالإضافة إلى قرار بعض المحافظين بمنع زينة رمضان رغم البهجة التي تنشرها في الشوارع مع قدوم رمضان.

حظر التجوال

من جانبه زعم نادر سعد، المتحدث باسم مجلس وزراء الانقلاب، أنه لا مفر من استمرار حظر التجوال الجزئي على مدار شهر رمضان المبارك في ضوء معطيات تزايد الأعداد الإصابات اليومية بفيروس كورونا المستجد.

وادعى سعد إن الإقدام على تخفيف الإجراءات الاحترازية في شهر رمضان يفسد كافة الإجراءات الاحترازية السابقة للوقاية من الوباء .

وأشار إلى أن اللجنة القومية لأزمة كورونا ستنعقد لتحديد ساعات الحظر خلال شهر رمضان، موضحًا أنه في نهاية الشهر الكريم سيعاد النظر في الإجراءات وفقًا للمستجدات، وفق تصريحاته.

دار الإفتاء

دار الإفتاء المصرية حرصت أيضًا على القيام بدورها فى خدمة العسكر؛ حتى تنال كل الرضا من جانب البيادات. ووجهت رسالة للمسلمين قبل شهر رمضان المبارك جاء فيها: “لا تنزعجوا وصلوا التراويح في بيوتكم فرادى أو مع أسركم، لأن الالتزام بالقرارات الاحترازية هو عبادة شرعية يثاب الإنسان عليها، والمعذور له أجر صلاة التراويح في المسجد تمامًا”.

وقالت “إن صلاة التراويح في رمضان سنةٌ مؤكدة، نبويةٌ في أصلها عُمَرِيَّةٌ في كيفيتها، موضحة أن الأمة الإسلامية صارت على ما سَنَّه سيدُنا عمرُ بن الخطاب رضي الله عنه مِن تجميع الناس على القيام في رمضان في جميع الليالي، وعلى عدد الركعات التي جمع الناسَ عليها على أُبَيِّ بنِ كَعب رضي الله عنه، وهي عشرون ركعةً مِن غير الوتر، وثلاث وعشرون ركعة بالوتر”.

وذكرت الدار أن “من ترك صلاة التراويح فقد حُرِم أجرًا عظيمًا، ومَن زاد عليها فلا حرج عليه، ومَن نقص عنها فلا حرج عليه، إلا أن ذلك يُعَدُّ قيامَ ليلٍ، وليس سنةَ التراويح”.

وأشارت إلى أنه يجوز للمسلم أن يصلي صلاة التراويح في المنزل، ولكن صلاتها في الجماعة أفضل على المفتى به، فى حالة الاستقرار والأمن وعدم تفشى الأمراض والأوبئة”.

وأوضحت أن خطر الفيروسات والأوبئة الفتاكة المنتشرة وخوف الإصابة بها أشد، من الأسباب التي يُترخَّصُ بها لترك الجماعة في المسجد، خاصة مع عدم توفر دواء طبي ناجع لها.

وزعمت الإفتاء أن القول بجواز الترخُّص بترك صلاة الجماعات في المساجد عند حصول الوباء ووقوعه بل وتوقعُّه أمر مقبول من جهة الشرع والعقل، والدليل على أن الخوف والمرض من الأعذار المبيحة للتخلف عن صلاة الجماعة: قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من سمع المنادي فلم يمنعه من اتباعه، عذر»، قالوا: وما العذر؟، قال: «خوف أو مرض، لم تقبل منه الصلاة التي صلى»، والأصل في ذلك القاعدة الفقهية: “لا ضرر ولا ضرار”، فإذا أخبرت الجهات المعنية بضرورة منع الاختلاط في الجمع والجماعات والتراويح بقدر ما وألزمت به، فيجب حينئذ الامتثال لذلك، ويتدرج في ذلك بما يراعي هذه التوصيات والإلزامات، ويبقى شعار الأذان”، بحسب الدار.

 

*”القوات المسلحة” الشقيقة تتبرع بـ100 مليون جنيه بعد استيلائها على الـ100 مليار

في مشهد هزلي لا يحدث سوى في البلدان التي تعيش في ظل الانقلابات العسكرية، أعلنت الصفحة الرسمية للمتحدث باسم القوات المسلحة عن التبرع بمبلغ 100 مليون جنيه لصالح ما يُعرف بصندوق “تحيا مصر” الذي يديره قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، بزعم الإسهام في مواجهة فيروس كورونا.

الـ100 مليار

المثير للسخرية في هذا الإعلان أنه يتزامن مع الاتهامات الموجهة لقادة المؤسسة العسكرية بالاستيلاء على مبلغ الـ100 مليار جنيه التي أعلن عنها قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، الشهر الماضي، لمواجهة فيروس كورونا، خاصة وأن المصريين لم يشعروا بأي أثر لهذا المبلغ سواء في تحسين أوضاعهم الاقتصادية والمعيشية أو في توفير المستلزمات الطبية المتعلقة بالفيروس، والتي ارتفعت أسعارها بشكل كبير وباتت تباع بالسوق السوداء بعد أن اختفت من المستشفيات والصيدليات.

ولم يكتف جيش الانقلاب بالاستيلاء على مبلغ الـ100 مليار جنيه، بل قام بالمتاجرة بمعاناة المصريين، وقامت الشركات التابعة لجيش الانقلاب باستغلال الأزمة في بيع منتجات التعقيم بسعر يزيد 80% على الأسعار الرسمية المحددة للبيع بالصيدليات.

وكان آخر مظاهر هذا الاستغلال إرسال قطاع التسويق بشركة “أبو زعبل للكيماويات المتخصصة”، التابعة لوزارة الدولة للإنتاج الحربي في حكومة الانقلاب، وثيقة بتاريخ 19 أبريل الجاري، إلى شركات التوزيع الراغبة في الحصول على منتجات الشركة من المعقمات، محددة فيها أسعار البيع والتي تزيد على الأسعار الرسمية بنسبة تزيد على 80%.

سبوبة المعقمات

وشملت قائمة أسعار الجملة للشركة بيع كحول إيثيلي نسبة 70% (125 ملم) بمبلغ 22 جنيهًا، على الرغم من تحديده بسعر 12 جنيهًا فقط في قرار مجلس وزراء الانقلاب، وكحول 250 ملم بسعر 38 جنيهًا بدلا من 21.5 جنيه في القرار الرسمي، وكحول 450 ملم بسعر 56 جنيها بدلا من 31.5 جنيه، وكحول 1000 ملم بسعر 100 جنيه بدلاً من 55 جنيها، واشترطت الشركة دفع شركات التوزيع 100% من القيمة عند الاستلام نقدا بخزينة الشركة، أو بتحويل بنكي على حسابها بالبنك الأهلي المصري (فرع مصر الجديدة).

كما تتزامن تلك المهزلة مع استغلال جيش الانقلاب أموال المصريين في إرسال طائرات عسكرية محملة بالمستلزمات الطبية لعدد من الدول، كان آخرها الإعلان عن إرسال مساعدات طبية للولايات المتحدة لمواجهة فيروس “كورونا، الأمر الذي أثار موجة من الغضب والسخرية بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، متسائلين: من الأولى بالمستلزمات الطبية: من الأولى بتلك المساعدات: أمريكا أم المصريين والطواقم الطبية المصرية؟ من يحاسب السيسي وقادة جيش الانقلاب على التفريط في أموال المصريين واستغلالها في الحصول على اللقطة؟

ويتزامن ذلك أيضا مع نهب تلك العصابة مبلغ 5.4 مليار دولار من الاحتياطي النقدي الأجنبي للبلاد خلال شهر مارس الماضي، حيث أعلن البنك المركزي المصري استخدام  5.4 مليار دولار خلال شهر مارس لتغطية احتياجات السوق من الدولار، ولتغطية تراجع استثمارات الأجانب، ولضمان استمرار استيراد السلع الاستراتيجية، ولسداد الالتزامات الخارجية؛ وذلك رغم تخصيص الـ100 مليار جنيه في نفس الشهر.

دولة داخل دولة

ويطرح إعلان جيش الانقلاب عن التبرع بـ100 مليون جنيه العديد من التساؤلات حول موقف الجيش من الدولة: هل هو مؤسسة تابعة للدولة أم دولة داخل الدولة؟ ومن يراقب موازنة الجيش؟ وكم تقدر تلك الموازنة؟ وما هي أوجه صرفها؟ وهل مبلغ الـ100 مليون جنيه من ضمن الموازنة أم أنها جزء من الـ100 مليار التي تم الاستيلاء عليها الشهر الماضي؟ وهل تعد تبرعًا أم عملية قذرة لغسيل الأموال المستولى عليها؟.

وفي سياق متصل أثار الإعلان عن هذا التبرع سخرية رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وكتبت إخلاص الزيني: “يعني هم اتبرعوا لجمهورية مصر الشقيقة ولا اتبرعوا للولايات المتحدة الأمريكية؟“.

فيما كتب سليمان موسي: “إزاى الجيش يتبرع لمصر وهو بياخد مرتبه من مصر؟ مش بقولكم بلد العجائب”. وكتب محمود محمد: “جمعية ودايرة.. أمريكا تقدم مساعدات للجيش والجيش يتبرع للشعب والشعب يتبرع لأمريكا“.

 

*اعتقال الباحثة “خلود سعيد عامر” من منزلها بالإسكندرية

في الوقت الذي دعت فيه منظمات حقوقية للإفراج عن جميع المعتقلين، بسبب انتشار فيروس “كورونا” في مصر؛ قامت قوات أمن الانقلاب بمحافظة الإسكندرية باعتقال المترجمة والباحثةخلود سعيد عامرمن منزلها، فجر اليوم الأربعاء، واقتيادها إلى جهة غير معلومة.

و”خلود” هي رئيس قسم الترجمة بإدارة النشر في قطاع المكتبات بمكتبة الإسكندرية، ومترجمة حرة وباحثة مهتمة بالانثربولوجيا واللغة.

وقالت الناشطة “علا شهبة” عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: “الصديقة خلود سعيد عامر تم القبض عليها من منزل أهلها منتصف ليل أمس، قوة من الأمن أخدتها من البيت وقالوا حتتنقل على قسم المنتزه أول”.

وأضافت شهبة”: “والدة خلود راحت القسم وأكدوا إنها مش هناك. القوة أخدت موبايل ولابتوب خلود، بعدها تم التواصل مع أخوها بطلب شاحن اللاب توب لمديرية أمن الإسكندرية وبالفعل سلّمه هناك”.

وتابعت: “خلود هي رئيس قسم الترجمة بادارة النشر في قطاع المكتبات بمكتبة الإسكندرية، مترجمة حرة وباحثة مهتمة بالانثربولوجيا واللغة”.

وبعثت أسرة المترجمة “خلود سعيد”، تلغرافات إلى كل من وزير الداخلية والنائب العام والمحامي العام لنيابات الإسكندرية؛ لإجلاء مصيرها الذي لا يزال غامضًا.

وبالتزامن تداول مغردون اعتقال الناشطة “مروة عرفة” – إحدى المدافعات عن معتقلي الرأي بمصر – على إثر انتقادها التوجه الذي يقوده النظام باعتقال الأطفال بدعاوى سياسية.

وأعلن الباحث والكاتب المصري “تامر موافي” فجر أمس الثلاثاء أن قوات من الأمن اعتقلت زوجته المترجمة “مروة عرفة”، بعد اقتحام منزلها بمدينة نصر، واقتيادها لجهة غير معلومة.

وقال موافي” – وهو عضو في حركة “الاشتراكيين الثوريين” – في تدوينة عبر “فيس بوك” فور اعتقال زوجته: “الأمن الوطني قبض على مروة عرفة زوجتي من ساعات في مدينة نصر”.

جدير بالذكر أن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا قالت من قبل: إنه خلال السنوات الست الماضية استمر الانهيار في منظومة حقوق الإنسان في مصر بشكل غير مسبوق.

وأضافت أن الأجهزة الأمنية مارست شتى أنواع الانتهاكات، في ظل تفشي مناخ الإفلات التام من العقاب.

وحسب تقديرات حقوقية يصل عدد المعتقلين السياسيين في مصر إلى نحو 40 ألفاً، وتزداد الأعداد أو تقلّ على فترات، لكن نظام “عبد الفتاح السيسي” يحرص على الموازنة بين عدد المفرج عنهم والمقبوض عليهم، ففي الوقت الذي يطلق فيه سراح عشرات يتم بعدها اعتقال مئات آخرين أو تجديد اعتقال من تم الإفراج عنهم.

 

*بعد رفضه الإفراج عن المعتقلين.. خبراء لـ”السيسي”: حتى الانتقام له أخلاقيات

تتواصل الحملات والنداءات والمطالبات بالإفراج عن المعتقلين فى سجون العسكر، ورغم أن نظام الانقلاب الدموي بقيادة عبد الفتاح السيسي يرفض إطلاق سراحهم خوفًا على الكرسي، ويناور الخارج بالإفراج عن عدد من البلطجية وأرباب السوابق، إلا أن هذه المطالبات لا تتوقف وتحمل العسكر المسئولية، خاصة فى ظل تفشي وباء كورونا فى مصر، وتحذير منظمات دولية من انتشار الفيروس فى السجون المصرية، والتى تعد بيئة خصبة للأمراض والأوبئة؛ بسبب تكدسها وعدم وجود رعاية صحية أو اهتمام بالنظافة، ولا تتوفر فيها الاحتياجات الضرورية للمعتقلين .

وتزايدت مطالب الإفراج عن المعتقلين عقب رصد إصابة أول حالة بفيروس كورونا” المستجد داخل سجن وادي النطرون، ورفض أجهزة أمن الانقلاب كشف اسم السجين أو هويته أو القضية المحبوس فيها، ودشّن ناشطون حملة إلكترونية باسم خرّجوا المساجين”، طالبوا فيها بالإفراج عن المعتقلين خوفا من إصابتهم بـ”كورونا”.

وباء عالمي

من جانبها أصدرت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، بيانًا بعنوان لهذه الأسباب.. يجب الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين بعد انتشار فيروس كورونا”، وقالت التنسيقية إن منظمة الصحة العالمية صنفت تفشي فيروس كورونا بوصفه وباءً عالميا “جائحة”؛ بسبب سرعة تفشي العدوى واتساع نطاقها، والقلق الشديد إزاء “قصور النهج الذي تتبعه بعض الدول على مستوى الإرادة السياسية اللازمة للسيطرة على هذا التفشي للفيروس”.

وأضافت أن “منظمة الصحة العالمية طالبت بضرورة غسل اليدين جيدا، فبإمكان الصابون قتل الفيروسات، وتغطية الفم والأنف عند العطس أو السعال وغسل اليدين بعدها لمنع انتشار الفيروس، كما أوصت بتجنب لمس العينين والأنف والفم حال ملامسة اليد لسطح يُرجح وجود الفيروس عليه، إذ يمكن أن ينتقل الفيروس إلى الجسم بهذه الطريقة، وعدم الاقتراب من المصابين بالسعال أو العطس أو الحمى، حيث يمكن أن ينشروا جسيمات صغيرة تحتوى على الفيروس في الهواء، ويُفضل الابتعاد عنهم لمسافة متر واحد”.

وتابع البيان: “في المقابل تتكدس السجون بعشرات الآلاف من المعتقلين، واستخدام عدد كبير من المساجين لنفس الأدوات، وعدم التعرض الكافي لأشعة الشمس، وسوء التهوية، وعدم النظافة، وانعدام الرعاية الصحية، وسوء التغذية.. وغيرها من ظروف الاحتجاز غير الآدمية، ما يجعل سجون العسكر هي الأماكن الأكثر جاهزية لأن تصبح بؤرا لا تتوقف عن نشر فيروس كورونا في كل ربوع مصر”.

وطالبت التنسيقية بإجراءات عاجلة منها: فتح التريض، وزيادة وقت التعرض للشمس، وزيادة السماح بمواد النظافة الشخصية، والتوسع في حجم المسموح بالملابس، وتشغيل المغاسل المركزية في السجون، والسماح بدخول الأدوية من خارج السجن، والتعقيم وزيادة الاهتمام بالنظافة، وتقليل العدد والتكدس داخل الزنازين، وزيادة الاهتمام الطبي بكبار السن والمرضي.

تكدس الزنازين

من جانبه قال عمرو مجدي، الباحث في قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة “هيومن رايتس ووتش”: إنه في حال أصيب أحد السجناء بفيروس كورونا فقد لا تكشف سلطات الانقلاب عن هذا الأمر إلا في مرحلة متأخرة. مشيرا إلى أن العالم كله يعرف على وجه التحديد أنه لا يوجد أى نوع من الرعاية الطبية يمكن أن يتلقاها المعتقلون فى سجون العسكر.

وأكد “مجدي”، فى تصريحات صحفية، أن غياب الشفافية فى تعاملات العسكر يزيد الأمر سوءًا، محذرًا من أن التكدس فى الزنازين هو أخطر مشكلة تواجه السجناء في هذا الظرف الصحي الاستثنائي.

وأضاف أن مستشفيات السجون بشكل عام ضعيفة الإمكانيات، وتعاني نقصا شديدا في الكوادر الطبية، وهذا يمثل خطورة كبيرة فى ظل تفشى فيروس كورونا .

وأعرب “مجدي” عن أمله في أن تستمع سلطات العسكر للمناشدات الحقوقية وتُفرج عن السجناء السياسيين والمحبوسين احتياطيا لأن السجون بطبيعتها بيئة ممهدة للعدوى وحاضنة للأمراض .

وخاطب قادة العسكر قائلا: “تخيلوا شكل الحياة في زنزانة تتسع بالكاد لخمسة أشخاص، يوضع فيها خمسة وعشرون أو ثلاثون شخصا” .

كارثة محققة

وطالب محمد سعد عبد الحفيظ، عضو مجلس نقابة الصحفيين، المشرّع بإعادة النظر فى قانون الإجراءات ووضع قيود على الحبس الاحتياطي؛ حتى لا يستخدم كعقوبة سالبة للحرية كما يجرى الآن، مشددا على ضرورة أن تنظر النيابة العامة بعين الاعتبار إلى المحبوسين احتياطيا على ذمة قضايا رأى، فى ظل تفشى وباء كورونا الذى لم يتم التوصل إلى دواء له حتى هذه اللحظة، وينتشر فى الأماكن المغلقة، فما بالنا بزنازين لا تتعدى مساحتها 10 أمتار مربعة.

وقال “عبد الحفيظ”، في تصريحات صحفية: ولأن الحبس الاحتياطي عمليًا هو عقوبة مقيدة لحرية متهم قد تظهر براءته فى نهاية التحقيقات أو أمام المحكمة، ولأن المتهم برىء إلى أن تثبت إدانته بحكم نهائى، فمن المفترض ألا يتم التوسع فى هذا الإجراء الذى يدمر حياة آلاف الأسر بسبب غياب عائلها، خاصة إذا كان المتهم محبوسا فى قضايا رأى.

وأوضح أنه وفقا للمادة 134 من قانون الإجراءات، يشترط لحبس المتهم احتياطيا أن يكون قُبض عليه فى حالة تلبس، أو للحيلولة دون هروبه أو العبث بأدلة الدعوى أو التأثير على الشهود أو تهديد المجنى عليه، وكذلك وقاية المتهم من احتمالات الانتقام منه، وتوقى الإخلال الجسيم بالأمن والنظام العام الذى قد يترتب على جسامة الجريمة.

وأشار عبد الحفيظ إلى أنه خلال الأعوام القليلة الماضية، توسعت جهات التحقيق فى إصدار قرارات حبس احتياطي لسياسيين وصحفيين وأصحاب رأى مخالف للحكومة.

وقال: إنه نتيجة للتوسع فى قرارات الحبس الاحتياطي، اكتظت السجون بالمعتقلين من أصحاب الرأي الذين لا يعلم أحد متى سيخلى سبيلهم، خاصة إذا وضعنا فى الحسبان أنه بعد انقضاء فترة الحبس الاحتياطى تعاد الكرة ويحبس البعض على ذمة قضية جديدة بتهم جديدة.

واعتبر عبد الحفيظ أن الإجراء الذى اتخذته «الداخلية» بمنع الزيارة يزيد من الطين بلة، فالزيارة بالنسبة للمسجون دواء ووجبة ساخنة قد تحول بينه وبين إصابته بهذا الفيروس الذى لا يصيب سوى أصحاب المناعة الضعيفة.

وشدد عبد الحفيظ على ضرورة إخلاء سبيل المعتقلين حتى لا نجد أنفسنا أمام كارثة محققة، حينها لن نلوم سوى من تسبب فى إصدار قرارات الحبس الاحتياطي لمواطنين لم يثبت ارتكابهم أي جرم حتى الآن.

أخلاقيات الانتقام

وطالب الدكتور نور فرحات، الفقيه القانوني، بالإفراج عن جميع المحبوسين احتياطيا في جرائم رأي. وقال فرحات، عبر حسابه على فيس بوك: «بوضوح شديد، أوضاع السجون المصرية الآن (في غير أوقات زيارات أصحاب الباقات البيضاء) تمثل بيئة مثالية لانتشار وحضانة الأوبئة .

وأضاف أن تقييد الحرية لا يتيح للدولة التهاون في حق مواطنيها في الحياة حتى لو كانوا وراء جدران السجن. المسجونون السياسيون ومحتجزو الرأي والضمير يدفعون ثمن ولائهم للحرية والعدل من حريتهم هم ثم من حياتهم .واختتم فرحات: «أفرجوا عن الأبرياء حاملي شرف الكلمة. هناك أخلاقيات حتى للانتقام .

سجناء الرأي

وكتب عمرو بدر، مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين، عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك منشورًا قال فيه: إن “الإفراج عن كل المعتقلين وسجناء الرأي مبقاش ترف ده بقى واجب وضرورة، صحة الناس في السجون مهددة فعلًا، ولو فيه حد عاقل لازم يعتبر إن انتشار كورونا يجب يكون بداية لتصفية الملف ده بالكامل ورجوع المحبوسين على ذمة قضايا الرأي لأسرهم وحبايبهم”.

وكشف بدر عن أنه تم الاتفاق خلال أحد اجتماعات مجلس نقابة الصحفيين على اتخاذ  خطوات جديدة للإفراج عن زملائنا المحبوسين، وجهزنا مذكرة سيتم تقديمها لنائب العام الانقلاب نطالب فيها بإخلاء سبيل الزملاء الصحفيين المحبوسين احتياطيًا؛ حفاظا على صحتهم بعد انتشار فيروس كورونا.

وأضاف أنه تم إرسال المذكرة إلى نقيب الصحفيين لمراجعتها وإحالتها للشئون القانونية؛ لتقديمها سريعًا إلى نائب عام الانقلاب

 

*“#شعب_واحد_نقدر” يتصدر.. ومغردون: السيسي يسرق أموال المصريين ويتاجر بمعاناتهم

شهد هشتاج “#شعب_واحد_نقدر” تفاعلا من جانب رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع تدشين جماعة الإخوان المسلمين حملة بعنوان “شعب واحد نقدر” للمساهمة في مواجهة فيروس كورونا، وأشاد المغردون بالحملة وحرص الجماعة علي مساعدة المصريين، رغم محاولات سلطات الانقلاب منعها من ذلك.

وكتبت حورية وطن: “جماعة الإخوان تخاطب الغرف التجارية المصرية ورئيس مجلس إدارة اتحاد الصناعات لتوفير أقوات الناس بالكميات المناسبة والأسعار التي تناسب دخولهم في ظل هذه الظروف داعية لتشجيع توفير البديل المصري للمنتجات المستوردة لمواجهة تداعيات الظروف الحاليه”، فيما كتب العاشق: “كان من أول إجراءات الانقلاب على يد السيسي حل مئات الجمعيات الأهلية وتجميد أرصدتها بناء على حكم محكمة الأمور المستعجلة الصادر في سبتمبر 2013، بحل جمعية الإخوان المسلمين والتحفظ على أموالها”.

وكتبت راندا: “شعب واحد نقدر نعيش الغد المشرق اللي دايما بنحلم بيه، لن مع العسكر مفيش غير الواقع المرير”، مضيفة: “نقدر ننتزع فيروس سوس العسكر المنتشر في هيكل الدولة”، فيما كتب أول الغيث :”تعقيم المتاجر وأماكن التجمع في كل منطقة، ومد الفئات الأكثر احتياجًا بالمطهرات والمعقمات، ونشر الوعي بطرق استخدامها وكيفية حماية أنفسهم من فيروس كورونا، ونقدم العون لمن يحتاجه سواء في شكل مادي أو بتوفير الاحتياجات الأساسية لغير القادرين”.

مضيفا: “تفتقر آلاف القرى وملايين الفقراء في مصر للدور المجتمعي والإغاثي الذي كانت تقوم به الجمعيات الأهلية والخيرية، والتي باتت الحاجة لها أكبر في ظل ما يعانيه فقراء مصر بسبب التأثيرات الاقتصادية لانتشار فيروس كورونا”، وتابع قائلا :”مساعدة الآخرين من أعظم أبواب الخير ولها مكانة عالية جداً في الإسلام الذي جاءت عقائده وشرائعه لإصلاح العلاقة بين العبد وربه، وبين العباد أنفسهم، ولهذا حث الإسلام على إيصال النفع للآخرين بقدر المستطاع

وكتب عادل مؤمن رفاعي :”كم فرقونا باعلامهم الكاذب المجرم و قسمونا شعبين و الان الكل ف ازمة واحدة و مصير واحد.. الفرقة صنيعة المستعمر المجرم”، فيما كتبت قطرات :”نساعد الضعيف ونكشف مين بيحب مصر بجد مش شو إعلامي عشان اللقطة”، وكتبت سهام الحرية :”وسّعت السلطات قرار الحل والتجميد للجمعيات بعد الإنقلاب بزعم ارتباطها بجماعة الإخوان، وبلغ عددها آنذاك 1055 جمعية، وحرم القرار ملايين البسطاء من الانتفاع بخدمات تلك الجمعيات الصحية والتعليمية والخيرية أيضا

وكتب عبدالله الطيب: “فئات كثيرة تضررت مادياً جراء الأزمة الحالية، وتحتاج إلى مساعدات إنسانية، وعلى رأسها العمالة غير المنتظمة والحرفيين والعاملين في أماكن كثيرة أغلقت أو تم تقنين ساعات عملها، ما ألحق بهم ضرراً مادياً كبيراً، وجعلهم في أولويات أصحاب الأيادي البيضاء بقدوم رمضان”، مضيفا :”الحكومة دشنت حملة لجمع التبرعات لمتضرري أزمة كورونا، لكنها دعت لتوجيه جميع أموال الحملة لصندوق “تحيا مصر” الذي يشرف عليه  السيسي وتم تدشينه في 2014  ولم نر منه شيئا”.

مصر وإيران والسعودية والعراق يتصدرون قائمة الإعدامات بالعالم.. الثلاثاء 21 أبريل 2020.. السيسي يرسل مساعدات طبية لأمريكا “اللي يعوزه المصريين يحرم على ترامب”

اعداماتمصر وإيران والسعودية والعراق يتصدرون قائمة الإعدامات بالعالم.. الثلاثاء 21 أبريل  2020.. السيسي يرسل مساعدات طبية لأمريكا “اللي يعوزه المصريين يحرم على ترامب”

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*الحرية لـ”عائشة” و”إيناس” والاعتقالات تتواصل رغم دعوات تفريغ السجون

تواصل قوات الانقلاب في مصر جرائم الاعتقال التعسفي دون سند من القانون، رغم المناشدات والمطالبات بتفريغ السجون، والتي إن تسلل لها فيروس كورونا فلن يفرق بين سجين وسجان، خاصة بعد تفشي الوباء وارتفاع نسب الضحايا بجميع أنحاء الجمهورية .

وشنت قوات الانقلاب بكفر الشيخ حملة مداهمات على بيوت المواطنين، وروعت النساء والأطفال، واعتقلت من الرياض “يسرى ياسين”، ومن بلطيم “سامى عبد اللطيف”، واقتادتهما لجهة غير معلومة حتى الآن.

واستنكر أهالى المعتقلَين الجريمة، وناشدوا منظمات حقوق الإنسان وكل من يهمه الأمر تكثيف التحرك على جميع الأصعدة لرفع الظلم الواقع عليهما وسرعة الإفراج عنهما.

إلى ذلك وضمن المطالبات بتفريغ السجون والإفراج عن الأطباء والعاملين فى القطاع الصحى، نشر فريق نحن نسجل “إنفوجراف” يوضح توزيع الأطباء وأصحاب المهن الطبية وفق السجون.

وقال الفريق، في الوقت الذي تبحث فيه الدولة عن كوادر لمواجهة #كورونا، يقبع العديد من الأطباء والكوادر الطبية في السجون، ويأتي مجمع سجون طره فى المرتبة الأولى بعدد 83 معتقلا من الكادر الطبي، ومجمع سجون وادي النطرون في المرتبة الثانية بعدد 67 معتقلا.

وكان الفريق قد أطلق، مؤخرًا، خريطة تفاعلية للتعرف على السجون المودع فيها 438 معتقلا من الكادر الطبي في مصر.

وجددت حركة نساء ضد الانقلاب مطالبتها بالإفراج عن جميع المعتقلات فى سجون العسكر، بينهم عائشة خيرت الشاطر، والتي تتعرض لإهمال طبى متعمد في محبسها داخل سجن القناطر، حيث تعاني من الأنيميا الخبيثة وفشلٍ في النخاع الشوكي، بعد أن أُصيبت بهما داخل حبسها الانفرادي منذ نوفمبر عام 2018.

ونقلت ما كتبه نجلها: “أمي عدت أكتر من ٦ شهور مريضة مرض قاتل وهي محاطة بكائنات قذرة لا تملك ذرة رحمة”.

وتابع “مفيش أي أخبار ولا نعرف عنها أي حاجة، 6 شهور بنحاول نطمن على صحتها ومفيش أي فائدة، حسبنا الله ونعم الوكيل، لك الله يا أمي”.

كما طالبت الحركة بالحرية للمعتقلة “إيناس فوزي”، أم لأربعة أبناء، تم اعتقالها مع اثنين من أبنائها يوم ٢٨ يناير ٢٠١٩، بعد اقتحام منزلهم وترويعهم، وتم إخلاء سبيل نجليها، وعُرضت هي على نيابة المنتزه الثالث على ذمة القضية الهزلية رقم ٦٠٦ لسنة ٢٠١٩ بزعم الانضمام والتمويل لجماعة إرهابية .

وذكرت أن وضعها الصحي يتدهور، حيث تعانى من ضعف في فقرات ظهرها ورجلها اليسرى، وكانت ممنوعة من الحركة قبل اعتقالها، وتتعنت قوات الانقلاب في توفير #رعاية_طبية مناسبة لها.

 

*تصاعد المخاوف على المحتجزين داخل السجون واستمرار إخفاء طفل سيناوي وشاب من دمياط

بعد انتشار فيروس كورونا بمختلف محافظات الجمهورية واقتراب الخطر بشدة من المعتقلين، حيث ينتمي غالبية الجنود والمخبرين والموظفين العاملين بمصلحة السجون إلى الريف المصري، تواصلت المطالبات والمناشدات للجهات المعنية بحكومة الانقلاب بضرورة التحرك لإخراج المساجين قبل أن نفيق على كارثة، فى ظل ضعف إجراءات الاكتشاف المبكر للمرض وإجراءات الوقاية منه، والنقص الحاد فى الأدوية والأطباء في السجون.

فضلًا عن استمرار اختلاط العساكر والضباط والمخبرين بالمساجين، وفى ظل الزيادة المطردة في أعداد المصابين والوفيات على مستوى الجمهورية .

كانت عدة منظمات قد طالبت بتفريغ السجون وبشكل عاجل، وإخراج كبار السن والمرضى باعتبارهم الفئات الأكثر عرضة للإصابة والأكثر احتمالية للوفاة .

كما تواصلت مطالبات “المفوضية المصرية للحقوق والحريات” بتفريغ السجون والإفراج عن المعتقلين، بينهم “محمد وليد” المعتقل منذ الأول من أكتوبر 2019، وشقيقه “سعد” المعتقل منذ مطلع يناير 2020.

ولا تزال عصابة العسكر تنكّل بالطفل السيناوي “عبد الله بومدين نصر الدين”، المعتقل في سجون العسكر، وتتجاهل المطالبات بالكشف عن مكان احتجازه وسرعة الإفراج عنه.

وذكرت أسرته أنه تم اعتقاله من قبل قوات أمن الانقلاب بمدينة العريش وإخفاؤه قسريًا من يوم 30/12/2017، ثم ظهر يوم 3/7/2018 في الإسماعيلية دون تمكنهم من رؤيته أو زيارته والوصول إليه.

وتساءلت: لماذا يتم اعتقال نجلها البالغ من العمر 12 سنة من على فراش النوم من منزله ويحرم من حريته وطفولته دون ذنب.

وفي دمياط تخفي عصابة العسكر الشاب “عبد الرحمن أحمد محمد عبده”، منذ اختطافه من قبل قوات الانقلاب يوم ٢١ أبريل ٢٠١٨ برفقة صديقه من أحد شوارع محافظة دمياط، وذلك أثناء ذهابهما للتنزه، واقتيادهما لجهة مجهولة دون ذكر الأسباب. وعلمت أسرته بشكل غير رسمي بوجوده بمعسكر فرق الأمن بدمياط

 

*مصر وإيران والسعودية والعراق يتصدرون قائمة الإعدامات بالعالم

كشفت منظمة العفو الدولية (أمنستي)، في تقريرها السنوي عن حالات الإعدام حول العالم، اليوم الثلاثاء، أن إيران والمملكة العربية السعودية والعراق ومصر يتصدّرون قائمة الدول الأكثر تنفيذاً لأحكام الإعـدام في عام 2019، بعد الصين التي تحجب المعلومات الخاصة بالإعدامات

وقالت منظمة العفو الدولية: إن عدد الإعـدامات التي وقعت في الصين تُقدّر بالآلاف، لكن لا يوجد عدد محدد؛ لأن الصين تُصنف المعلومات الخاصة بأحكام الإعـدام على أنها “أسرار دولة”.

وبعيداً عن الصين، سجلت منظمة العفو الدولية 657 حالة إعدام في 20 دولة حول العالم في عام 2019، بانخفاض نسبته 5٪ مقارنة بعام 2018 الذي بلغ عدد الإعـدامات فيه 690 حالة على الأقل. وأشارت المنظمة إلى أن “هذا هو أقل عدد من عمليات الإعـدام التي سجلتها في عام واحد منذ عقد على الأقل”.

وقالت العفو الدولية: إن 86% من عمليات الإعـدام التي سجلتها في عام 2019، باستثناء الصين، وقعت في إيران والمملكة العربية السعودية والعراق ومصر.

وأوضحت أن المملكة العربية السعودية أعدمت عدداً قياسياً من الأشخاص في عام 2019، على الرغم من الانخفاض العام في عمليات الإعدام في جميع أنحاء العالم.

وأضافت أن السلطات السعودية أعدمت 184 شخصاً العام الماضي، وهو أعلى رقم تسجله منظمة العفو الدولية للإعدامات في عام واحد بالمملكة. وأضافت أن “عدد عمليات الإعدام في العراق تضاعف في عام 2019، واحتفظت إيران بمكانتها كثاني أكبر مُنفذ للإعدام في العالم بعد الصين”.

وقالت كبيرة مديري الأبحاث في المنظمة “كلير آلغار”، في بيان: إن “عقوبة الإعـدام عقوبة بغيضة ولا إنسانية، ولا يوجد دليل موثوق به على أنها تردّع الجريمة أكثر من السجون. والغالبية العظمى من الدول تعترف بذلك، ومن المشجع أن نرى تراجع عمليات الإعـدام في جميع أنحاء العالم”.

وأضافت: “رغم ذلك، تحدّى عدد قليل من البلدان الاتجاه العالمي بعيداً عن عقوبة الإعـدام، باللجوء المتزايد إلى عمليات الإعـدام. إن زيادة استخدام المملكة العربية السعودية لعقوبة الإعـدام، بما في ذلك كسلاح ضد المنشقين السياسيين، هو تطور مثير للقلق. كما أن الصدمة الكبيرة كانت قفزة هائلة في عمليات الإعدام في العراق، والتي تضاعفت تقريبًا في غضون عام واحد فقط، على حد تعبيرها.

وكانت البلدان الخمسة الأوائل في تنفيذ عمليات الإعـدام في عام 2019 على النحو الآتي: الصين (آلاف عمليات الإعـدام)؛ وإيران (ما لا يقل عن 251)؛ والمملكة العربية السعودية (184)؛ والعراق (ما لا يقل عن 100)؛ ومصر (ما لا يقل عن 32). ولكن أرقام منظمة العفو الدولية لا تشمل الصين، حيث لا يزال عدد عمليات الإعـدام، الذي يُعتقد أنه يصل إلى الآلاف، سراً محظوراً.

واستمرت بلدان رئيسية أخرى من تلك التي لا تزال تنفذ عمليات إعدام، ومنها إيران وكوريا الشمالية وفيتنام، في إخفاء النطاق الكامل لاستخدام عقوبة الإعدام، وذلك بتقييد الوصول إلى المعلومات المتعلقة بالعقوبة.

عشرون دولة فقط هي المسؤولة عن جميع عمليات الإعدام المعروفة في العالم بأسره، ومن بين تلك البلدان، أعدمت المملكة العربية السعودية والعراق وجنوب السودان واليمن في عام 2019 عدداً من الأشخاص أكثر بشكل ملحوظ من عدد الذين أعدمتهم في عام 2018.

فقد أعدمت المملكة العربية السعودية 184 شخصاً – ست نساء و178 رجلاً – في عام 2019، كان أكثر من نصفهم بقليل مواطنين أجانب، مقارنةً بـ 149 شخصاً في عام 2018.

وكانت أغلبية الإعـدامات تتعلق بجرائم مرتبطة بالمخدرات والقتل العمد. غير أن منظمة العفو الدولية وثّقت استخداماً متزايداً لعقوبة الإعدام كسلاح سياسي ضد المعارضين الذين ينتمون إلى الأقلية الشيعية في السعودية.

ففي 23 أبريل 2019، تم تنفيذ عمليات إعدام جماعية لـ 37 شخصاً، بينهم 32 رجلاً شيعياً أُدينوا بتهم “الإرهاب”، إثر محاكمات استندت إلى اعترافات انتُزعت منهم تحت وطأة التعذيب.

وكان حسين المسلم” أحد الذين أُعدموا في 23 أبريل. وقد لحقت به إصابات متعددة، منها كسر في الأنف وكسر في عظمة العنق وكسر في الرجل، أثناء احتجازه في الحبس الانفرادي، وتعرَّض للضرب بعصى كهربائية وغيره من أشكال التعذيب.

وكان حسين المسلم” قد قُدم إلى المحكمة الجزائية المتخصصة في المملكة العربية السعودية التي أُنشئت في عام 2008 لمحاكمة الأشخاص المتهمين بارتكاب جرائم مرتبطة بالإرهاب، ولكنها تُستخدم على نحو متزايد لقمع المعارضة.

وفي العراق؛ تضاعفَ عدد الأشخاص الذين أُعدموا، إذ ارتفع من 52 شخصاً على الأقل في عام 2018 إلى ما لا يقل عن 100 شخص في عام 2019، وذلك إلى حد كبير بسبب استمرار استخدام عقوبة الإعدام بحق الأشخاص المتهمين بأنهم أعضاء في الجماعة المسلحة التي تطلق على نفسها اسم “الدولة الإسلامية”.

وفي جنوب السودان أعدمت السلطات ما لا يقل عن 11 شخصاً في عام 2019، وهو أعلى رقم مسجّل منذ استقلال البلاد في عام 2011. وأعدَم اليمن ما لا يقل عن سبعة أشخاص في عام 2019، مقارنةً بعدد الذين أُعدموا في عام 2018، وهم أربعة أشخاص على الأقل.

كما استأنفت البحرين عمليات الإعدام بعد وقفها لمدة سنة، حيث أعدمت ثلاثة أشخاص خلال العام.

ولم تقم بلدان عدة بنشر أو توفير معلومات رسمية بشأن استخدام عقوبة الإعدام، الأمر الذي يُظهر انعدام الشفافية الذي يكتنف هذه الممارسة من جانب العديد من الحكومات.

كما تحتلّ إيران المرتبة الثانية بعد الصين في استخدام عقوبة الإعدام. فقد أعدمت ما لا يقل عن 251 شخصاً في عام 2019، بينما أعدمت ما لا يقل عن 253 شخصاً في عام 2018 – كان أربعة منهم دون سن الثامنة عشرة في وقت ارتكاب الجريمة.

بيد أن غياب الشفافية يجعل من الصعب تأكيد العدد الإجمالي الحقيقي لعمليات الإعدام – الذي ربما يكون أكبر بكثير.

ففي إحدى الحالات، أعدمت السلطات الإيرانية صبييْن، وهما “مهدي سهرابي ‌فرو”أمین صداقت” في سجن “عادل آباد” في “شيراز” بمحافظة “فارس” في 25 أبريل/ نيسان 2019. وقد قُبض عليهما عندما كانا في سن الخامسة عشرة، وأُدينا بتهم اغتصاب متعددة إثر محاكمة جائرة. ولم يكونا يعرفان قبل إعدامهما أنه كان قد حُكم عليهما بالإعدام؛ ليس هذا فحسب، بل إن علامات الجَلد ظهرت على جسديْهما، مما يشير إلى أنهما كانا قد تعرَّضا للجَلد قبل وفاتهما.

وأضافت كلير آلغار” قائلةً: “حتى البلدان الأشد تأييداً لعقوبة الإعدام تصارع لتبرير استخدامها وتُفضل خيار السرية. ويكابد العديد من البلدان من أجل إخفاء كيفية استخدام عقوبة الإعدام لمعرفتها بأنها لن تصمد أمام الانتقادات الدولية”.

وأضافت أن عمليات الإعدام تُنفذ سراً في سائر أنحاء العالم. ففي بلدان من بيلاروس إلى بوتسوانا، ومن إيران إلى اليابان، يتم تنفيذها بدون إشعار مسبق للعائلات أو المحامين أو حتى الأشخاص أنفسهم في بعض الحالات”.

وللمرة الأولى منذ عام 2011، حدث انخفاض في عدد من البلدان التي تنفذ عمليات إعدام في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، حيث عُلم أن سبع دول نفذت عمليات إعدام خلال العام. فقد انخفض عدد الأشخاص الذين أُعدموا في اليابان وسنغافورة انخفاضاً كبيراً من 15 شخصاً إلى 3 أشخاص، ومن 13 شخصاً إلى 4 أشخاص على التوالي.

ولم تُنفَّذ أي عمليات إعدام في أفغانستان للمرة الأولى منذ عام 2010. ووردت أنباء عن إصدار إعلانات بوقف تنفيذ عمليات الإعدام في تايوان وتايلند، اللتين أعدمتا أشخاصاً في عام 2018، بينما استمرت كازاخستان وروسيا الاتحادية وطاجيكستان وماليزيا وغامبيا في احترام إعلانات وقف تنفيذ عمليات الإعدام الرسمية.

وعلى المستوى العالمي، ألغت 106 بلدان عقوبة الإعدام في القانون بالنسبة لجميع الجرائم، وألغى 142 بلداً عقوبة الإعدام في القانون أو الممارسة.

وعلاوةً على ذلك، اتّخذ العديد من البلدان خطوات إيجابية نحو وضع حد لاستخدام عقوبة الإعدام.

فعلى سبيل المثال، أعلن رئيس غينيا الاستوائية في أبريل/ نيسان أن حكومته ستقدّم قانوناً لإلغاء عقوبة الإعدام. كما حدثت تطورات إيجابية يمكن أن تؤدي إلى إلغاء العقوبة في كل من جمهورية أفريقيا الوسطى وكينيا وغامبيا وزمبابوي، وألغت باربادوس عقوبة الإعدام الإلزامية من دستورها.

وفي الولايات المتحدة الأمريكية أعلن حاكم كاليفورنيا وقفاً رسمياً لعمليات الإعدام في الولاية التي لديها أكبر عدد من المحكومين بالإعدام. وأصبحت نيو هامبشاير الولاية الأمريكية الحادية والعشرين التي تلغي عقوبة الإعدام بالنسبة لجميع الجرائم.

بيد أن محاولات الفلبين لإعادة العمل بعقوبة الإعدام “الجرائم الشنيعة المتعلقة بالمخدرات غير المشروعة وجرائم السلب”، وجهود سريلانكا الرامية إلى استئناف عمليات الإعدام للمرة الأولى منذ ما يزيد على 40 عاماً ألقت بظلالها على التقدم الذي أُحرز نحو إلغاء عقوبة الإعدام على المستوى العالمي.

وهدَّدت الحكومة الفيدرالية للولايات المتحدة باستئناف عمليات الإعدام بعد قرابة عقدين من الزمن لم تنفذ خلالهما أية عملية إعدام.

واختتمت “كلير آلغار” قائلةً: “يجب أن نحافظ على زخم إلغاء عقوبة الإعدام على المستوى الدولي”.

وأضافت أننا ندعو جميع الدول إلى إلغاء عقوبة الإعدام، وينبغي ممارسة ضغوط دولية على ما تبقَّى من الدول التي لا تزال تطبِّق عقوبة الإعدام في العالم من أجل وضع حد لهذه الممارسة اللاإنسانية بصورة نهائية”.

 

*بعد تأجيل جلسة تجديده.. أسرة باتريك تطالب النائب العام بتوضيح الموقف

أصدرت أسرة الباحث المعتقل باتريك زكي جورج ، بيانا عقب تأجيل جلسة نظر تجديد حبسه للمرة السادسة، تطالب فيه النائب العام بتوضيح الموقف القانوني للاحتجاز بلا قرار قضائي من النيابة

وكتب الأسرة عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” : “كان من المقرر أن تعقد اليوم جلسة نظر تجديد باتريك التي أجلتها النيابة لتعذر النقل خمسة مرات سابقًا بداية من ١٦ مارس، ولكن تم تأجيلها للمرة السادسة!!”.

وأضافت ندرك أن الوضع الطارئ الحالي بسبب انتشار كوفيد-١٩ يضع عراقيل كثيرة أمام سريان الإجراءات بشكلها المعتاد، ولكن ما لا نتقبله أن يكون ذلك على حساب قانونية احتجاز الأشخاص وسلامتهم”.

وأردفتلا يعقل أن الاجراءات الوقائية الوحيدة التي تتخذ هي اجراءات تجور على حق المتهمين في الحصول على الدفاع القانوني، وحقهم الدستوري في الحماية من الحبس بدون أمر قضائي من النيابة”.

وأشارت إلى أن” الوضع الحالي يترك المحبوسين احتياطيًا في وضع غير قانوني. فقد استوفت أيام قرارات الحبس الاحتياطي السابقة ولكن لا يفرج عنهم ولا يحظون بحقهم الدستوري في الحصول على الدفاع القانوني ومواجهتهم بالتهم المنسوبة إليهم”.

وأكدت أسرة” زكي ” علي أن “الوضع الحالي غير قانوني، ولكن ليس بوسعنا حتى اللجوء للقضاء لتعطل العمل بالمحاكم بسبب الوضع الطارئ، ويعطي رسالة واضحة بأن حتى في أكثر اللحظات خطرًا، فإن أسهل الاختيارات مازالت تعريض حياة وصحة المحبوسين للخطر بدلًا من اتخاذ القرار الأكثر سلامة وإخلاء سبيل المحبوسين احتياطيا الذين لا يمثلون خطرًا على مجريات القضايا”.

وطالبت الأسرة في بيانها” النائب العام بتوضيح الوضع القانوني الحالي لباتريك جورج زكي، الذي انقضت أيام الحبس الاحتياطي المقررة له من قبل نيابة أمن الدولة العليا يوم ٢٣ مارس ولكن مازال محتجز حتى اليوم بلا سند قانوني”.

وفي 11 أبريل الجاري، أعربت أسرة الحقوقي “باتريك جورج” – الباحث بجامعة بولونيا” الإيطالية – عن قلقها إزاء تعليق الزيارات منذ أكثر من شهر، وطالبت بضرورة الإفراج الفوري عنه؛ نتيجة إصابته بمرض “الربو”.

جدير بالذكر أن معظم جلسات المحبوسين احتياطيا يتم تأجيلها منذ قرار تعليق العمل في المحاكم و عدم نقل المتهمين لمقر المحكمة لعقد الجلسة.

وفي ١٠ أبريل الجاري، أكدت وزارة العدل استمرار تعليق الجلسات بالمحاكم في مختلف المحافظات طوال مدة سريان قرار رئيس الوزراء الصادر في هذا الشأن، مع اقتصار قوة العمل الإداري بالمحاكم على العدد المناسب من موظفي مقر المحكمة ومأمورياتها.

وكانت قوات الأمن قد ألقت القبض على الباحث “باتريك جورج” يوم الجمعة الموافق 7 فبراير، عقب وصوله إلى مطار القاهرة الدولي قادماً من إيطاليا، وذلك على ذمة المحضر رقم 7245 لسنة 2019 إداري ثاني المنصورة، بناء على التحريات التي أجريت ضده في 23 سبتمبر 2019.

جدير بالذكر أن حقوقيين وساسة ونشطاء أطلقوا عبر مواقع التواصل الاجتماعي حملة واسعة خلال الأسبوع الجاري للمطالبة بالإفراج عن السجناء والمعتقلين في السجون المصرية بعد انتشار وباء “كورونا” في مصر.

 

*حتى كورونا لم تمنعهم.. النظام يواصل حملاته باعتقال الحقوقية مروة عرفة

اعتقلت قوات الأمن، فجر اليوم الثلاثاء، الناشطة الحقوقيةمروة عرفة، من منزلها، بدون سند قانوني، واقتادتها إلى مكان مجهول حتى الآن.

وأوضح الناشط السياسي وعضو حركة “الاشتراكيين الثوريين”، “تامر موافي” أنه تم إلقاء القبض على زوجته الناشطة السياسية “مروة عرفة”، من بيتها فجر اليوم الثلاثاء.

وكتب موافي” عبر حسابه الخاص على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك “، أن الأمن الوطني قبض على مروة عرفة زوجتي من ساعات في مدينة نصر”.

وأضاف لحد دلوقت ما وصلناش أي معلومات عن مكان مروة أو سبب القبض عليها. أنا في انتظار إن حد من المحامين يبلغني إذا ظهرت في النيابة”.

وفي منشور آخر قال “موافي”: “مروة من مدة طويلة مالهاش دعوة بأي حاجة. حياتها كلها هي بنتنا وفاء. ومع ذلك وسط الظروف الصعبة اللي بنزق فيها عشان نعرف نعيش. برضه ما سابوناش في حالنا. أخدوا مروة من بنتها، وما نعرفش مكانها”.

وتداول مغردون مصريون أنباء اعتقال الناشطة “مروة عرفة” إحدى المدافعات عن معتقلي الرأي بمصر على إثر انتقادها التوجه الذي يقوده النظام باعتقال الأطفال بدعاوى سياسية.

وكتب محمد زارع” – الناشط الحقوقي في مجال حقوق الإنسان -: “لسة شايف حالاً خبر القبض على الصديقة مروة عرفة، وبعيداً عن السؤال المعتاد عن ليه ده حصل ولا إيه المنطق، لان مفيش أي منطق؛ بس الآمال العريضة أن النظام ده يفرج عن سجناء بسبب وجود وباء عالمي أصبحت خيال. الخوف حالياً أنه يتوسع في عمليات القبض في الوقت اللي العالم فيه مشغول بالكورونا”.

وكتب “محمد شحاتة”: “مروة ناشطة حقوقيه مختفيه من امبارح، علشان انتقدت الاعتقال التعسفي واعتقال الأطفال بدعاوى سياسيه”.

وقالت الحقوقية “سارة محمد”: “اقتحام قوات من الأمن منزل مروة عرفة في وجود طفلتها الرضيعة الساعة الواحدة صباحا بمدينة نصر وتم تفتيش الشقه واخذها الي مكان غير معلوم. وبالسؤال عنها في قسم مدينة نصر أول وثاني لم يتم العثور عليها”.

وغرّد عمار يحيى”: “مروة عرفة قريبتي ٢٧ سنة اتقبض عليها من بيتها وهي قاعدة مع أختها وبنتها اللي عندها سنة في مدينة نصر بدون أمر نيابة أو أذن تفتيش ومحدش يعرف هي فين لحد دلوقتي. مروة كل مشكلتها أنها بتتضامن مع معتقلي الرأي وكانت بتكتب عنهم وبتدعمهم. #الحرية_لمروة_عرفة”.

وقالت شيماء سامي”: “زوجة وأم لطفلة رضيعة تتخطف من بيتها الساعة واحدة الفجر في ظل وباء بيهدد البشرية كلها، زوجة وأم ملهاش اي نشاط حقوقي ولا سياسي من فترة طويلة وخير دليل إنها أم لطفلة رضيعة! تخطفوها من بيتها الفجر وتختفي! مفيش تعليق يتقال فعلا، نتمنى حد عاقل يلحق الموضوع ويلمه.. #مروة_عرفة_فين”.

 

*تراجع ترتيب مصر في حرية الصحافة ومراسلون بلا حدود ترصد انتهاكات النظام

كشفت منظمة مراسلون بلا حدود اليوم الثلاثاء، تقرير مؤشر حرية الصحافة لعام 2020 والتي انخفاض فيه مؤشرمصر في حرية الصحافة من 163 إلى 166 من أصل 180 دولة، مما يعبر عن مدى القمع التي تواجه الصحافة في مصر في عهد قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي

وقالت المنظمة في تقريرها عن مصر “بات وضع حرية الإعلام مثيراً للقلق على نحو متزايد في مصر، التي أصبحت من أكبر السجون في العالم بالنسبة للصحفيين، حيث تتوالى حملات الاعتقالات والمتابعات على نحو مستمر، علماً بأن بعض الصحفيين يقضون سنوات في الحبس الاحتياطي دون أية تهمة أو حتى المثول أمام محكمة، بينما يُحكم على آخرين بالسجن لمدد طويلة تصل إلى المؤبد في إطار محاكمات جائرة”.

وأضافتمنذ أن تسلم عبد الفتاح السيسي زمام السلطة، أصبحت مُعظم وسائل الإعلام في البلاد تعزف على نغمة السيسي، بينما تشن السلطات المصرية حملة ملاحقة ضد الصحفيين الذين يشتبه في قربهم من جماعة الإخوان المسلمين”.

وأشارت المنظمة أن الحكومة عمدت إلى” شراء أكبر المؤسسات الإعلامية، حيث أضحى النظام يتحكم في المشهد الإعلامي المصري بالكامل، إلى درجة فرض رقابة تامة في البلاد. وبينما أضحى الإنترنت يشكل المساحة الوحيدة لتناقل المعلومات المستقلة، سارعت السلطات إلى حجب أكثر من 500 موقع منذ صيف 2017، فيما تضاعفت وتيرة الاعتقالات بسبب منشورات وتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي”.

وأردفتبعد حرمانها من الوصول إلى قرائها وأمام استحالة الاستمرار في مثل هذه الظروف، باتت العديد من وسائل الإعلام الإلكترونية مجبرة على الإغلاق”.

وأشارت مراسلون بلا حدود” في التقرير أنه تم” ترسيخ ترسانة قانونية قمعية تهدد حرية الصحافة أكثر فأكثر”، مضيفة “حيث ينص قانون مكافحة الإرهاب -الصادر في أغسطس 2015- على إلزام الصحفيين باتباع الرواية الرسمية عند تغطية الهجمات الإرهابية، وذلك بذريعة الحفاظ على الأمن القومي”.

وأضافت كما أن اعتماد قانون جديد متعلق بوسائل الإعلام وآخر متعلق بالجرائم الإلكترونية (في 2018) يثير المخاوف بشأن منح السلطة التنفيذية سيطرة أكبر على قطاع الصحافة ووسائل الإعلام، مع إمكانية متابعة وسجن الصحفيين وإغلاق المواقع الإخبارية التي تنشر أخبارًا مستقلة على الإنترنت”.

وعن وضع الصحافة في سيناء، قالت المنظمة” بينما أصبحت معظم الأراضي التابعة لمنطقة سيناء مغلقة أمام الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، بات من المستحيل القيام بتغطية إعلامية مستقلة لأية عملية عسكرية في البلاد، علماً بأن الرقابة لا تقتصر على الجيش فقط، بل تمتد لتشمل الكثير من المواضيع الأخرى، ولا سيما الاقتصادية منها (مثل التضخم والفساد)، والتي قد تؤدي بالصحفيين إلى السجن أيضاً”.

وأردفت المنظمة قائلة” علاوة على ذلك، فإن المواعيد الانتخابية -مثل الانتخابات الرئاسية المقامة في ربيع 2018 أو الاستفتاء الدستوري لتمديد ولاية الرئيستتزامن مع تفاقم شديد في وتيرة الرقابة وزيادة مقلقة في قرارات إغلاق وسائل الإعلام”.

وأشارت إلى أن الصحافة الأجنبية لم تسلم من” الموجة القمعية التي تئن البلاد تحت وطأتها، سواء تعلق الأمر بسحب مقالات أو باعتراض السلطات بعنف على تقارير صحفية معينة أو بطرد صحفيين أو منعهم من دخول الأراضي المصرية”.

وبحسب المؤشر العالمي لحرية الصحافة لعام 2019 المعدّ من قبل منظمة “مراسلون بلا حدود”، جاءت مصر الدولة رقم 163 من أصل 180 دولة على مستوى العالم في حرية الصحافة، إضافةً إلى تأخر درجتين عن العام الذي سبقه، مما يجعل مصر من أكثر الدول قمعًا للصحافة وأكثرها تضييقًا على مساحات الحرية لدى العاملين بهذا المجال.

 

*السيسي يرخص 1568 كنيسة مخالفة في زحمة كورونا

في زحمة كورونا وغياب المتابعة وإلهاء المصريين بأخطار الفيروس الجسيمة، مررت حكومة السيسي قرارًا– هو التاسع من نوعه خلال عامين– بترخيص وتقنين 74 كنيسة جديدة، ما يرفع عدد الكنائس المخالفة للقانون التي وافق عليها السيسي إلى 1568 كنيسة.

ويقول مراقبون ومسيحيون في المهجر على مواقع التواصل، إن قرارات تقنين وضع الكنائس المخالفة غالبًا ما تتم لإرضاء البابا تواضروس وضمان حشد المسيحيين في مناسبات الانتخابات، والأوقات التي يحتاج لهم فيها السيسي في جولاته الأوروبية وفي أمريكا.

تقنين 1568 كنيسة من 5540

ففي 2 أبريل الجاري 2020، صدر قرار جديد من مجلس وزراء الانقلاب بتوفيق أوضاع 74 كنيسة ومبنى تابعًا للكنائس المصرية الثلاث، ليصل الإجمالي إلى 1568 من بين 5540 طلبًا تم تقديمها إلى لجنة توفيق أوضاع الكنائس، ليكون هذا تاسع قرار تصدره اللجنة منذ بدء عملها عام 2018.

وسبق أن قنّنت الحكومة المصرية أوضاع 1322 كنيسة بنيت بالمخالفة للقانون من بين 3733 كنيسة ومبنى للخدمات، تقول الكنائس المصرية الثلاث (الأرثوذوكسية والكاثوليكية والانجيلية) إنها كنائس ومبانٍ بُنيت بسبب القيود السابقة التي كانت مفروضة على بناء الكنائس، وتم إلغاؤها عقب 3 يوليه 2013.

وأصدرت حكومة الانقلاب 9 قرارات لتقنين أوضاع الكنائس المخالفة منذ عام 2018 حتى أبريل الجاري، آخرها تقنين أوضاع 74 كنيسة ومبنى تابعا لها، ليبلغ عدد الكنائس والمباني التي تمت الموافقة على توفيق أوضاعها حتى الآن 1568 كنيسة ومبنى تابعًا.

وجاءت عمليات التقنين في أعقاب إصدار قانون جديد لبناء وترميم الكنائس عام 2016، وإلغاء القانون القديم الذي يعود إلى العهد الملكي، وكان يسمى القانون الهمايوني”، وتم تشكيل اللجنة الرئيسية لتقنين أوضاع الكنائس برئاسة رئيس مجلس الوزراء في يناير 2017، للبت في طلبات تقنين الكنائس.

وتتشكل لجنة توفيق أوضاع الكنائس من 10 أعضاء، هم وزراء: الدفاع، والإسكان، والتنمية المحلية، والشئون القانونية والعدل، والآثار، وممثل عن: المخابرات العامة، وهيئة الرقابة الإدارية، والأمن الوطني، والطائفة المعنية.

وسبق أن أعلنت الكنائس الثلاث في مصر وتقارير حقوقية محلية عن عدة أرقام متضاربة للكنائس ومباني الخدمات المخالفة تدور حول رقم 3733 كنيسة ومبنى مخالفا، وهو ما يعني أن مصر وافقت على تقنين وترخيص ثلث الكنائس المخالفة تقريبًا حتى الآن.

وبدأ تقنين هذه الكنائس في فبراير 2018، حين وافقت “لجنة توفيق أوضاع الكنائس” على تقنين أوضاع 53 كنيسة، ثم 167 في مايو 2018، يليها 120 كنيسة في 11 أكتوبر 2018، ثم 165 في مارس 2019، و168 كنيسة في 8 ديسمبر 2018، و80 كنيسة في 31 ديسمبر 2018، ثم 111 كنيسة في أبريل 2019.

وفي 1/7/2019 وافق مجلس الوزراء على تقنين أوضاع 127 كنيسة ومبنى تابعا لها، من الكنائس التي وافقت مصر على تقنينها رسميا إلى 1568.

تضاعف أعداد الكنائس

بحسب إحصاءات مختلفة، تضاعفت أعداد الكنائس الرسمية خلال الفترة من عام 1972 وحتى عام 1996 إلى الضعف تقريبا، إذ إن عدد الكنائس في عام 1972 كان يبلغ نحو 1442 كنيسة معظمها بدون تراخيص، وكانت النسبة الحاصلة على ترخيص والمسجلة لدى وزارة الداخلية 500 كنيسة، منها 286 كنيسة أرثوذكسية والباقي للكنيستين الإنجيلية والكاثوليكية.

وارتفع العدد في عام 1996 ليصل إلى نحو 2400 كنيسة، بناء على إحصائية رسمية للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بزيادة قدرها 1000 كنيسة تقريبا، بواقع 40 كنيسة سنويا تم بناؤها خلال 25 عامًا.

ثم زاد عدد الكنائس في نهاية 2006- أي بعد عشر سنوات- إلى نحو 2626 كنيسة رسمية، من بينها 1326 كنيسة أرثوذكسية و1100 كنيسة بروتستانتية و200 كنيسة كاثوليكية.

وسبق أن قدر رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في 2011، عدد الكنائس في مصر بـ 2869 كنيسة، بعدما كان العدد في 1972 بلغ 1442، ثم تضاعف إلى 2869 في 2011، وتتصدر محافظة المنيا المحافظات بواقع 555 كنيسة.

وبحسب دراسة أعدها المستشار حسين أبو عيسى، المحامي بالنقض، يبلغ عدد الكنائس المقامة في مصر حاليا نحو 3126 كنيسة بحسب الإحصاءات الرسمية.

وزاد عدد الكنائس في نهاية 2006- أي بعد عشر سنوات- إلى نحو 2626 كنيسة رسمية، من بينها 1326 كنيسة أرثوذكسية و1100 كنيسة بروتستانتية و200 كنيسة كاثوليكية.

وقد قدرت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في كتاب بعنوان «دليل الكنائس»، عدد الكنائس في مصر قبل عام 2011 بـ1626 كنيسة منها: 1326 كنيسة أرثوذكسية، و100 كنيسة بروتستانتية، و200 كنيسة كاثوليكية.

ولكن بحسب تصريحات لرئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في 2011، بلغ عدد الكنائس في مصر 2869 كنيسة.

 

* اضطرابات مؤكدة بسبب كورونا.. هل تقف مصر على أعتاب مرحلة جديدة؟

إرهاصات من القريب والبعيد والحبيب والعدو، ترى أن كورونا وانخفاض أسعار النفط لن يمرا كأكبر أزمتين يواجههما العالم- والعرب ضمنا- إلا بتأثير ينعكس على الأوضاع السياسية، إلا أن التأثير- برأي أستاذ الاقتصاد الإماراتي “يوسف اليوسف” المطارد من حكومة بلاده- مشروط بـ”إرادة الشعوب في منطقتنا وأنها ستنتصر على الأعداء بأطيافهم إذا صدقت النيات واستنفدت الأسباب وتآلفت القلوب وارتفع منسوب الصبر، وتوجت كل هذه الأمور بالتوكل على الله، هذه سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا”.

ولكنه أردف رأيه بالقول: “كلما شعرت المنظمات الدولية الخائبة والمتواطئة مع الحكومات الغربية والعربية بأن شعبا عربيا قد تحرك ليتخلص من الظلم والفساد، ارتفع صوتها مطالبًا بوقف هذا التحرك تحت أقنعة مختلفة كحفظ الأمن أو الأرواح أو غيرها، وكأن هذه المنظمات لم تسهم في هدر دماء الشعوب العربية وتمزيق أوطانهم”.

وهو ما حدث فعليا من “شعبة التخطيط السياسي في وزارة الخارجية الصهيونية”، التي أعدت وثيقة “داخلية” أشارت إلى أن أزمة كورونا ستؤدي إلى اضطرابات في الأردن ومصر، واللتين تعانيان وضعا اقتصاديا صعبا، يمكن أن يصيبهما عدم استقرار.

ورقة التداعيات

وأعد موقع “الشارع السياسي Political Street” ورقة تحليلية بعنوان ترسيخ الاستبداد وتصاعد الاحتجاجات.. هل تكون أبرز تداعيات أزمة كورونا في المنطقة العربية؟”، توقّعت الأكثر خطورة، وهو “ما ستنتجه الأزمة من تأثيرات اجتماعية سلبية، فالإجراءات التي تتخذها معظم الدول العربية لا تقدم حلولًا لمن فقدوا أماكن عملهم، أو أن دخلهم تقلص بشكل كبير، خاصة أن معظم مواطني تلك الدول من الطبقات الفقيرة، وأغلبهم ينخرطون في أعمال غير رسمية، أي أنهم سيواجهون صعوبة كبيرة في حالة توقف سبل عيشهم لفترة طويلة.

ورأت الورقة أنه في ضوء تحذيرات متكررة يمكن أن “يتسبب فيروس كورونا في إحداث اضطرابات شعبية قوية وواسعة؛ وذلك على خلفية الأزمات الاقتصادية المتوقع حدوثها على إثر تلك الجائحة”.

ومما يزيد الطين بلة “تهديد الملايين من مصر والأردن وتونس الذين يعملون في الخليج، فأعلنت الكويت عن نيتها إعادة 17 ألف معلم ومعلمة من مصر إلى بلادهم، الذين يعملون في جهاز التعليم، وأعلنت أيضًا عن عطلة طويلة للتعليم حتى شهر أغسطس”.

وأشارت إلى أنه مع التقلص في صناعة النفط، يمكن التقدير بأنه في المستقبل القريب، فإن المزيد من ملايين العمال الأجانب سيُطلب منهم العودة إلى دولهم؛ ليصبحوا عبئًا على حكوماتهم.

الصليب الأحمر

وفي تقرير نادر صدر عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الخميس الماضي، قال إن تفشي فيروس كورونا المستجد في الشرق الأوسط يهدد بتدمير حياة ملايين الأشخاص، ممن يعانون الفقر بالفعل في مناطق الصراعات وقد يفجر اضطرابات اجتماعية واقتصادية.

وأضافت اللجنة أن حظر التجوال وإجراءات العزل المفروضة في إطار تدابير الحفاظ على الصحة العامة لكبح انتشار الفيروس تجعل من الصعب وربما المستحيل على الكثيرين توفير سبل العيش لأسرهم.

وأوصت اللجنة، ومقرها جنيف، في بيان أصدرته سلطات المنطقة المضطربة، بالاستعداد “لتداعيات ربما تكون مدمرة” و”زلزال اجتماعي واقتصادي”.

وقال فابريزيو كاربوني، مدير العمليات لمنطقة الشرق الأوسط والأدنى: “يواجه الشرق الأوسط اليوم تهديدا مزدوجا يتمثل في احتمال تفشي الفيروس على نطاق واسع في مناطق الصراع، والاضطرابات الاجتماعية والاقتصادية الوشيكة. وقد يكون للأزمتين تداعيات إنسانية بالغة”.

وقال لرويترز في مقابلة: إن تداعيات الجائحة قد تكون أصعب من المرض نفسه. وأضاف متحدثا في مقر اللجنة الذي بدا خاليا تقريبا “إلى جانب الصراعات وإلى جانب العنف سيتعين عليهم التعامل مع التداعيات الاجتماعية والاقتصادية للجائحة. وهذا أمر مخيف في الحقيقة”.

وتطرق بيان الصليب الأحمر إلى أن اكتظاظ السجون وظروف الإقامة بها قد تجعل من الصعب السيطرة على أي تفش للفيروس. وقال “نجري حوارا مع السلطات لتوسيع نطاق الدعم ليشمل جميع مراكز الاعتقال”.

صندوق النقد

والأربعاء الماضي، قال صندوق النقد الدولي، في تقرير له، إن موجات جديدة من الاضطرابات الاجتماعية قد تحدث في بعض البلدان إذا ما اعتبرت التدابير الحكومية للتخفيف من تداعيات جائحة فيروس كورونا غير كافية أو منحازة للأثرياء.

وقال فيتور جاسبر، مدير قسم الشئون المالية بالصندوق لرويترز، في مقابلة: إنه رغم استبعاد وقوع احتجاجات جماهيرية أثناء سريان القيود المشددة على حركة الناس، فمن المتوقع أن تزداد الاضطرابات عندما تظهر مؤشرات على أن الأزمة أصبحت تحت السيطرة.

وأضاف أنه يتجلى التوتر بالفعل مع تعطل عمال اليومية وأعداد كبيرة من العمالة غير الرسمية عن العمل وصعوبة حصولهم على الغذاء.

وأضافت أنه من الضروري لتجنب أي اضطرابات مستقبلية أن يلعب المجتمع الدولي دورًا داعما للدول الأكثر فقرا من خلال التمويل الميسر وتخفيف أعباء الديون.

وقال جاسبر: إنه من الصعب التنبؤ بحجم الإنفاق الإضافي المطلوب، لكن إجراءات التحفيز المالي العامة ستكون أداة مهمة في دعم الانتعاش ما إن ينحسر التفشي.

 

* جيش السيسي يبيع المعقّمات بأكثر 80% من سعرها الرسمي!

يومًا بعد يوم تتجلّى انتهازية عصابة العسكر ومتاجرتها بأزمات الشعب المصري، ويتأكد المصريون أن قادة المؤسسة العسكرية الذين قادوا انقلابًا على أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر والذي جاء بإرادة المصريين، لا يهمهم سوى “البيزنس” الخاص بهم ولو على حساب صحة وحياة المصريين، وكان آخر مظاهر هذا الاستغلال بيع شركات الجيش لمنتجات التعقيم بسعر يزيد 80% على الأسعار الرسمية المحددة للبيع بالصيدليات.

الوثيقة

وتم نشر خطاب موجه، بتاريخ 19 أبريل 2020 من قطاع التسويق بشركة “أبو زعبل للكيماويات المتخصصة”، التابعة لوزارة الدولة للإنتاج الحربي في حكومة الانقلاب، إلى شركات التوزيع الراغبة في الحصول على منتجات الشركة من المعقمات، ومحددة فيه أعلى أسعار للبيع من قرار حكومة الانقلاب بنسبة تزيد على 80%.

وشملت قائمة أسعار الجملة للشركة بيع كحول إيثيلي نسبة 70% (125 ملم) بمبلغ 22 جنيها، على الرغم من تحديده بسعر 12 جنيها فقط في قرار مجلس وزراء الانقلاب، وكحول 250 ملم بسعر 38 جنيها بدلا من 21.5 جنيه في القرار الرسمي، وكحول 450 ملم بسعر 56 جنيها بدلا من 31.5 جنيه، وكحول 1000 ملم بسعر 100 جنيه بدلا من 55 جنيهًا.

واشترطت الشركة دفع شركات التوزيع 100% من القيمة عند الاستلام نقدا بخزينة الشركة، أو بتحويل بنكي على حسابها بالبنك الأهلي المصري (فرع مصر الجديدة)، والتسليم بمخازن الشركة بمنطقة أبو زعبل البلد في محافظة القليوبية؛ الأمر الذي يخالف ما تم نشره في الجريدة الرسمية، في عددها الصادر يوم 17 أبريل 2020،  لقرار رئيس حكومة الانقلاب رقم 17 لسنة 2020 بتحديد أسعار بيع بعض المنتجات اللازمة لمواجهة فيروس كورونا.

عقوبة مخالفة الأسعار  

ويلزم القرار الانقلابي كافة المتاجر والصيدليات وغيرها من منافذ البيع، بالإعلان عن أسعار المنتجات في أماكن ظاهرة لروادها من المشترين، مع حظر حبسها عن التداول، سواء من خلال إخفائها أو عدم طرحها للبيع، أو الامتناع عن بيعها أو بأي صورة أخرى، وتضمن القرار معاقبة كل من يخالف هذا القرار بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تجاوز مليوني جنيه، أو ما يعادل قيمة البضاعة، وفى حالة العود يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنوات وتضاعف قيمة الغرامة بحديها .

كما تضمن القرار معاقبة كل من يخالف الإعلان وإظهار أسعار المنتجات للمشترين، بغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تجاوز خمسة ملايين جنيه، مشيرا إلى استمرار العمل بالقرار منذ تاريخ نشره بالجريدة الرسمية ولمده ثلاثة أشهر أو لحين إشعار آخر أيهما أقرب.

متاجرة عصابة العسكر بأزمة المعقمات يتزامن مع إرسال العديد من الطائرات المحملة بالكمامات والمعقمات إلى الصين ثم إلى إيطاليا؛ من أجل السعي وراء اللقطة وشراء شراء إيطاليا فيما يتعلق بأزمة مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، الذي تم قتله في أحد مقرات المخابرات برعاية نجل قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي؛ وذلك في الوقت الذي يعاني فيه أبناء الشعب المصري والأطباء داخل المستشفيات من نقص في تلك المستلزمات.

كما يتزامن ذلك مع استمرار لغز مبلغ الـ100 مليار جنيه الذي أعلن عنه قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي لمواجهة فيروس كورونا، والذي لم يشعر المصريون بأي صدى له على أرض الواقع، سواء فيما يتعلق بتوفر المستلزمات الطبية بأسعار مناسبة أو تحسين أوضاع المستشفيات أو حتى رفع مستوى معيشتهم لمواجهة تداعيات الفيروس الاقتصادية، وما زاد الطينة بلة هو نهب 5 مليارات دولار من احتياطي النقد الاجنبي بالبنك المركزي المصري خلال شهر مارس الماضي.

الاستيلاء على الأموال

وقال البنك المركزي المصري، في بيان له، إنه استخدم 5.4 مليار دولار من الاحتياطي النقدي الأجنبي للبلاد بشهر مارس الماضي، وإن المتبقي من الاحتياطي الأجنبي لديه هو 40 مليار دولار، مشيرا إلى أنه استخدم الشهر الماضي 5.4 مليار دولار لتغطية احتياجات السوق من الدولار، ولتغطية تراجع استثمارات الأجانب، ولضمان استمرار استيراد السلع الاستراتيجية، ولسداد الالتزامات الخارجية.

ويرى مراقبون أن تعامل السيسي والعسكر مع تلك المليارات وكأنها “مغارة علي بابا”، خاصة في ظل غياب الرقابة البرلمانية على إنفاق تلك الأموال، ودخول قادة الجيش على خط المتاجرة بأزمة فيروس كورونا، مؤكدين ضرورة الإعلان عن أوجه إنفاق تلك المليارات، حتى يطمئن الشعب المصري لمصير أمواله، خاصة أن تجارب المصريين مع السيسي والعسكر سيئة للغاية، سواء فيما يتعلق بالمليارات التي تجميعها خلال إنشاء تفريعة القناة أو الاموال التي تم جمعها عبر ما يعرف بـ”صندوق تحيا مصر” الذي يشرف عليه السيسي.

وتوقع الخبير الاقتصادي مصطفى عبد السلام، استمرار تهاوي الاحتياطي النقدي طالما استمرت أزمة كورونا، مؤكدا خطورة تداعيات هذا التراجع على الاقتصاد المصري إذا لم تتم معالجته، خاصة أن الأسباب التي أدت إلى حدوثه لا تزال قائمة ومستمرة وتتعلق بتداعيات تفشي وباء كورونا.

وقال عبد السلام، عبر فيسبوك: “إن من أسباب هذا التراجع تهاوي أسعار النفط، وهو ما قد يغل يد دول الخليج عن تقديم مساعدات وقروض جديدة لمصر في الفترة المقبلة، كما يؤثر التهاوي سلبا بحجم تحويلات المصريين العاملين في منطقة الخليج، وهي تحويلات تقدَّر بعدة مليارات من الدولارات سنويا، وكذا بالاستثمارات الخليجية في مصر سواء المباشرة في المشروعات أو غير المباشرة في البورصة”.

وأشار عبد السلام إلى أن “أبرز أسباب تراجع احتياطي مصر الأجنبي، هروب الأموال الأجنبية الساخنة من البلاد عقب تفشي كورونا وزيادة المخاطر الاقتصادية، وانسحبت هذه الأموال من الأسواق الناشئة الأخرى هربا من المخاطر أو لتغطية خسائر في الخارج”، بالإضافة إلى تراجع إيرادات مصر من النقد الأجنبي من قطاعات حيوية مثل السياحة والصادرات والاستثمارات الأجنبية المباشرة وتحويلات المغتربين وقناة السويس والبترول والغاز بسبب تفشي كورونا حول العالم، وما سببته من تداعيات كارثية على قطاعات السفر والطيران والسياحة وحركة التجارة وفرص العمل ونقص السلع وزيادة الأسعار وضعف الطلب على النفط والغاز.

وأضاف عبد السلام: “في حال استمرار هذا الوباء، فإن الاحتياطي المصري مرشح لمزيد من التراجع، خاصة مع الالتزامات المستحقة على الدولة من أعباء الديون الخارجية وتمويل فاتورة الواردات، وخاصة من الأغذية والأدوية والوقود”، مشيرا إلى أن هذه الالتزامات لن تقابلها زيادة في موارد البلاد الذاتية من النقد الأجنبي، وبالتالي يظل احتمال تراجع الاحتياطي الأجنبي قائما، إلا إذا بادرت الحكومة بالحصول على قروض جديدة من صندوق النقد الدولي أو من دول الخليج أو عبر طرح سندات دولية لتغذية الاحتياطي، كما جرت العادة في السنوات الأخيرة، وهو حلّ غير عملي، سبق أن حذرت منه طوال السنوات الماضية.

 

* حل أزمة سد النهضة ليس بيد مصر.. هكذا يراهن السيسي على السودان!

أيام تمر دون تقدم في مفاوضات حل أزمة سد النهضة، الذي وصلت نسبة تنفيذ إنشاءاته إلى أكثر من 72%، ومع مرور الأيام تزداد ورطة قائد الانقلاب العسكري، الذي بات رهينًا لدور تلعبه السودان المأزومة مع إثيوبيا لإقناعها بالعدول- ولو مؤقتا- عن موقفها الرافض للطروحات المصرية، والتي مكنها السيسي بنفسه من خلال توقيعه على اتفاق المبادئ لسد النهضة في مارس 2015، وامتناعه عن تدويل القضية أو وقف التنفيذ عقب مخالفة البناء للتقارير الهندسية الدولية.

ومن ضمن الضعف والانهيار الذي تعايشه مصر في عهد الانقلاب العسكري، التهليل الإعلامي الذي يمارسه حاليا حول وجود محاولات دبلوماسية تبذلها السودان حاليا، بالتوازي مع جهود أطراف عربية خليجية، لإقناع إثيوبيا بالعودة إلى مسار المفاوضات، بغية التوصل إلى اتفاق لقواعد ملء وتشغيل سد النهضة، انطلاقاً من المسودة التي وقعت عليها القاهرة منفردة، وأعلنت الخرطوم سلفا أنها توافق على 90% من بنودها، بينما رفضت أديس أبابا الاعتراف بها كليا، وذلك بعد اتصالات وطلب وساطة من المخابرات المصرية للأطراف السودانية.

وهو ما ترجمته وسائل إعلام مصرية بتصريحات لوزير الإعلام السوداني، الأسبوع الماضي، عن أن الخرطوم لن تقبل الملء المنفرد لسد النهضة دون الاتفاق مع القاهرة والخرطوم، ما يمثل تغيرا جذريا في لهجة السودان تجاه الأزمة.

تباعد فني بين الموقفين المصري والسوداني

وبحسب الدراسات الجيوسياسية، فليس هناك توافق كامل في الرأي الفني بين مصر والسودان، إذ يوجد اتفاق فني بين الخرطوم وأديس أبابا على ضرورة إبقاء منسوب المياه في بحيرة سد النهضة أعلى من 595 مترا فوق سطح البحر، لتستمر قدرته على إنتاج الكهرباء، بينما ترى مصر أن هذا الأمر غير عادل إذا انخفض مقياس المياه في بحيرة ناصر عن 165 أو 170 مترا. وكانت أمريكا ترى معقولية الطلب المصري في هذا الصدد، بينما السودان وإثيوبيا لا ترغبان في الربط بين مؤشرات القياس في سد النهضة والسد العالي.

يأتي هذا فيما أديس أبابا ما زالت متمسكة بعدم الموافقة على الصياغات التي أعدتها وزارة الخزانة الأمريكية والبنك الدولي، قبل جولة المفاوضات الأخيرة، نهاية فبراير الماضي، والتي قاطعتها إثيوبيا، ما أدى إلى انسداد المسار التفاوضي بالكامل.

وترى مصر والسودان على عكسها أن الصياغات التي تم الاتفاق عليها في مفاوضات واشنطن تصلح كنقطة انطلاق جديدة للتفاوض. لكن إثيوبيا لم تغلق في وجه السودانيين والوسطاء الآخرين الباب أمام احتمال العودة إلى مسار مفاوضات واشنطن، لكن بشروط واضحة، هي إلغاء الصياغات غير المقبولة منها، وتحديد دور وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين في تسهيل التفاوض، وليس الوساطة الملزمة أو غير الملزمة.

فيما يحذر خبراء من تلك التصريحات الملتوية، والتي تحمل في طياتها كثيرا من التناقضات؛ نتيجة سابقة خداع أديس أبابا للجميع في المفاوضات السابقة، والتراجع عن تعهداتها أكثر من مرة.

وحتى الآن ترغب مصر، وتفضل السودان، الرجوع لمسار واشنطن، باعتبار أن المفاوضات تتطلب وسيطا أو مسهلا يمكنه فرض كلمته على الجميع في لحظة معينة. ويطرح البعض انتقال الملف لوزارة الخارجية الأمريكية بدلا من وزارة الخزانة، وذلك للحصول على ضمانات راسخة لاحترام إثيوبيا لما سيتم التوصل إليه، وعدم انقلابها على الاتفاقات، وخصوصا أنه يمكنها بسهولة الالتفاف عليها بالواقع العملي لإدارتها للسد.

وأشارت المصادر إلى أن الرأي “الخافت” الذي يتم التداول به في الأوساط الدبلوماسية والفنية بالقاهرة بعدم التمسك بالعودة لواشنطن في المفاوضات، وأنه يمكن الاكتفاء بالبناء على ما تم إنجازه فعلا، باعتبار أن هذا السيناريو قد يؤدي لحلحلة سريعة، “تمت تنحيته جانبا الآن“.

وتتمثل النقطة الخلافية الرئيسية حاليا بين إثيوبيا والصياغة الأمريكية للاتفاق في اقتراح ضمان تمرير 37 مليار متر مكعب من المياه لمصر في أوقات الملء والجفاف، كرقم وسط بين ما تطالب به إثيوبيا، وهو 32 مليارا، وما كانت تطالب به مصر وهو 40 مليار متر مكعب، على أن يُترك الرقم الخاص بأوقات عدم الملء والرخاء لآلية التنسيق بين الدول الثلاث.

وهنا يأتي الشرط الذي يغضب الإثيوبيين، فمن وجهة نظرهم يتطلب تمرير 37 مليار متر مكعب في أوقات الجفاف الصرف المباشر من بحيرة سد النهضة، وعدم تمكنها من الحفاظ على منسوبها عند 595 مترا لتضمن بذلك التوليد المستدام وغير المنقطع من الكهرباء لمدة 7 سنوات على الأقل.

تمسك إثيوبيا 

وتتمسك إثيوبيا بما تصفه “حق شعبها في استغلال موارده الطبيعية” بإنشاء السد وإنجاز بنائه في الأشهر المقبلة، بالتوازي مع بدء حجز المياه عن السودان ومصر لملء بحيرة السد، للمرة الأولى في يوليو المقبل، بنحو 4.9 مليارات متر مكعب من المياه.

وتجادل مصادر مصرية بأن إثيوبيا قد لا تستطيع فنياً البدء في ملء الخزان في الموعد المأمول، بسبب عدم جاهزية الجسم الخرساني للقطاع الأوسط من السد حتى الآن، والمفترض أن يتم الانتهاء منه قبل شهرين على الأقل من بدء الملء، أخذا في الاعتبار أن الحكومة الإثيوبية أعلنت أن السد تم إنجازه بنسبة 72% فقط، علماً أن مصر كانت تفضل، قبل المفاوضات الأخيرة، البدء السريع بالملء في فترة الفيضان والرخاء الحالية في نهر النيل.

ولكن أرقام إثيوبيا، بحسب خبراء، قد تكون مخادعة لتفويت فرصة التصعيد المصري، وقد تكون قد أنجزت أكثر من 72% من  البناء،  وهو ما يربطه البعض بإعلانها عن بدء ملء السد في يوليو المقبل.

وهكذا تضع إثيوبيا مصر بين فكّيها انتظارًا لتعطُّفها بعدم قتل المصريين عطشا وجوعا، بسبب سياسات رعناء لقائد الانقلاب العسكري ما زال يراهن على مثلها في كل الأمور، في ظل خرس من الخبراء والمتخصصين الذين يرون حتفهم إن نطقوا بكلمة حق أو اعتراض فني مقبول في الأمور التي تخصصوا فيها، بسبب قمع السيسي.

 

*الانقلاب يهدى أمريكا “شنطة رمضان طبية” ويحجبها عن المصريين!

رغم العجز الشديد في الإمكانات الطبية لمواجهة كورونا بمصر والشكوى المتكررة للعاملين بالمجال الطبي؛ كشفت صحيفة أمريكية شهيرة عن تقديم مساعدات طبية للولايات المتحدة الأمريكية من مصر،وهو ما أثار  حالة من الغضب والإحتقان  حيث إن هناك نقصاً شديداً فى المستهلكات الطبية بالمستشفيات بمصر.

طائرة إمدادات

مسؤول أمريكي تحدث بأن طائرة عسكرية مصرية، من طراز “C-130”، محملة بالمساعدات والإمدادات الطبية، سوف تصل اليوم الثلاثاء إلى مطار “دالاس الدولي”، في واشنطن؛ للمساعدة في مكافحة فيروس كورونا المستجد. وحسبما ذكرته صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، فإن هذه المبادرة المصرية، تأتي في إطار حرص الدولة المصرية على إظهار الدعم للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ولتعزيز التحالف الأمريكي المصري، على الرغم من بعض الانتقادات والتساؤلات المصرية، عن قدرة الدولة على إرسال مساعدات للخارج في ظل انتشار الوباء.

وتشمل طائرة المساعدات المصرية، أدوية تخدير، ومضادات حيوية، وأكياس للجثث، واختبارات مسحات، حسبما ذكره الكاتب والناشط، مايك إيفانز، الصحيفة الأمريكية، نوهت إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي ترسل فيها مصر مساعدات طبية إلى الخارج، في ظل انتشار فيروس كورونا المستجد، مشيرة إلى المساعدات التي أرسلتها مصر إلى الصين وإيطاليا.

زي القرع“!

وفى مطلع الشهر الجاري نشر متحدث الجيش بياناً قال إن عبدالفتاح السيسي، وجه القوات المسلحة بإعداد وتجهيز طائرتين عسكريتين تحملان كميات من المستلزمات الطبية والبدل الواقية ومواد التطهير مقدمة من مصر إلى إيطاليا.

وزعم البيان أن المساعدات يأتي ذلك في إطار العلاقات والروابط التاريخية التي تجمع بين الدولتين الصديقتين، وهو ما سيسهم في تخفيف العبء عن دولة إيطاليا في محنتها الحالية خاصة في ظل النقص الحاد لديها في الأدوية والمستلزمات الطبية وأدوات الوقاية والحماية، خاصة مع سرعة انتشار فيروس كورونا وارتفاع معدل الإصابات والوفيات في إيطاليا.

غضب في الشارع

ورغم وجود نقص كبير يشمل المطهرات والمعقمات والقفازات والكمامات في مصر سواء على مستوى المستشفيات والصيدليات من ناحية والأسواق التجارية من ناحية أخرى، بادرت سلطات الانقلاب للمرة الثانية بإرسال مساعدات طبية إلى إيطاليا لمساعدتها في مواجهة فيروس كورونا (كوفيد-19).

واشتكى مصريون من اختفاء الكحول والكولونيا التي تحتوي على نسب مرتفعة من الكحول، بسبب مداهمة الحكومة لمخازن مستودعات شركات مستلزمات طبية، إضافة إلى احتكارها من قبل بعض التجار والمصانع، وتكالب المواطنين عليها.

وجاءت تلك المساعدات الطبية العاجلة إلى الصين وإيطاليا وأمريكا وسط نقص حقيقي في الكثير من المستشفيات المصرية، التي تعاني من مستوى تدني الخدمات الصحية، ونقص في طواقم التمريض، وأعداد الأطباء، وضعف التجهيزات.

طبيب بإحدى المستشفيات رفض ذكر اسمه قال: هل مصر الأن فى وضع يقوم بمنح هدايا لدول العالم، بينما نحن أشد الحاجة إلى تلك المساعدات. مضيفا: لا أعترض على المساعدات، ولكن يجب وضع اكتفاء للمستلزمات الطبية أولاً للشارع والمستشفيات والأطقم الطبية،ومن ثم توزيع الباقى لأي دولة ترغب فى ذلك.

تلميع الديكتاتور

يشار إلى أنه بشهر مارس، قامت وزيرة صحة الانقلاب هالة زايد فى زيارة إلى الصين، على خلفية تكليف السيسى لها بنقل رسائل التضامن من مصر للشعب الصينى، في ظل انتشار فيروس كورونا. وبعدها فى 20 مارس، زارت إيطاليا لتقديم مساعدات طبية لها؛ كونها تحتل المرتبة الثالثة في وفيات وإصابات فيروس كورونا.

الصحفي أبو المعاطي السندوبي، قال إن “النظام المصري يهدف إلى تصدير صورة للغرب بأنه قادر على مواجهة كورونا في الداخل، وأن لديه من الفائض ما يتبرع به لهم”. وأن الهدف الحقيقي للنظام هو “إسكات النقد الغربي له، بعد انتقادات وسائل إعلام غربية لتعاطي السلطات مع فيروس كورونا“.  

وقال: “السيسي يحاول من خلال مثل تلك المساعدات شراء شرعية جديدة، بعد أن اضمحلت شرعية الحرب على الإرهاب، وتدنت لأدنى مستوياتها، وبالتالي هو بحاجة لخلق شرعية جديدة مفادها نحن معكم في أي أزمة أو كارثة“.

وافقه الرأي الناشط سعيد محمد، فقال، أي مبرر للمساعدات المصرية لإيطاليا غير “البحث عن اللقطة سواء في الخارج أو الداخل ليتحدث الناس عن السيسي وإنجازاته”، مضيفا: “في حين من يريد إجراء تحليل كورونا عليه أن يدفع ألف جنيه، وفي إيطاليا تتكفل الدولة بالتكاليف كما تدفع تساعد المواطنين اقتصاديا“.

وأضاف موافقًا رأي السندوبي أن تكون هذه المساعدات لتحسين صورة النظام المصري أمام الرأي العام الإيطالي على خلفية قضيتي الطالب جوليو ريجيني، وصفقات السلاح والغاز من قبل مع الجانب الإيطالي أيضا.  ولفت إلى أن إيطاليا في أزمة ومحنة، لكن هناك دولا عديدة تساعدها، وليست فقيرة كمصر، والطائرات تأتي محملة بمساعدات من مختلف الدول، والسيسي سعيد جدا بأن الصحف الإيطالية والإعلام تحدثا عن مساعدات مصر، لكن شعب مصر لا عزاء له“.

 

* هل تنجح “كورونا” في إنقاذ شركات القطاع العام والأعمال من مخطط بيعها؟

في بعض الأحيان، قد تأتي النعمة وسط النقمة، وهو ما قد يكون محققًا مع تفشي وباء كورونا، الذي عطل بصورة كبيرة مخططات الانقلاب العسكري لبيع شركات القطاع العام والأعمال، الذي بدأ نهاية العام الماضي بطرح 21 شركة قطاع عام وأعمال للبيع، والخصخصة، من بينها كثير من الشركات الرابحة وشركات بترول وبنوك وشركات شحن استراتيجية لا تمتلك الحكومة غيرها شركة الإسكندرية للحاويات.

ومع تفشي الوباء، تشهد البورصة المصرية تذبذبًا واضحًا خلال الفترة الراهنة بضغط تداعيات أزمة فيروس “كورونا” المستجد، وتأثيره المباشر على المناخ الاستثماري والاقتصادي، ذلك الأمر الذي دفع كافة الشركات لإرجاء خطط الطروحات المستهدفة خلال العام الجاري لحين استقرار السوق ووضوح ملامح الأزمة الراهنة.

خبراء سوق المال أكدوا أن أسواق المال تعدُّ من أكثر الأطراف المتضررة من جائحة كورونا، وهو ما ترجتمه الخسائر الحادة التي سجلتها على مدار الشهور الماضية، بضغط عزوف المستثمرين عند التداول، وتدني حجم الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة، بالتزامن مع سيطرة حالة من الترقب على كافة الخطط الاستثمارية بكافة الأسواق.

وسجلت البورصة المصرية خسائر قدرها 175.4 مليار جنيه خلال تعاملات الربع الأول من العام الجاري 2020، ليغلق رأس المال السوقي للأسهم المقيدة عند 532.9 مليار جنيه بنهاية مارس، مقابل 708.3 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2019، بتراجع قدره 24.76%.

وأكد الخبراء أن استعادة نشاط سوق المال يتوقف على مدى انحسار الوباء الحالي، ومدى قدرة الدول على الحد من انتشاره، بالإضافة لرصد تداعياتها على كافة الشركات العاملة بالسوق، لا سيما الشركات المدرجة بالبورصة، هو ما ستترجمه نتائج أعمال الربع الثاني من العام الجاري، متوقعين استمرار إرجاء الطروحات، سواء الحكومية أو الخاصة، لحين استقرار السوق، واستعادته لسيولته حتى يتأهب لاستقبال طروحات جديدة.

وبحسب خبراء اقتصاديين، فإن استكمال المرحلة الأولى من برنامج الطروحات الحكومية واستئناف المرحلة الثانية يتوقف على استقرار المناخ الاستثماري بشكل عام والبورصة على وجه الخصوص، بالتزامن مع انحسار تفشي الفيروس وقدرة كافة الدول على الحد من تداعياته السلبية، ومن ثم وضوح الرؤية الاستثمارية لكافة المؤسسات والأفراد.

موضحين أن جائحة فيروس كورونا قد أثرت سلبًا على الجدول الزمني الخاص بتنفيذ برنامج الطروحات الحكومية، والذي كان من المستهدف له العام الجاري، وذلك بضغط وضع سوق المال والتذبذب الواضح في التعاملات في ظل عزوف المستثمرين عن التداولات وسيطرة حالة من الترقب تجاه الاستثمار بشكل عام.

وبحسب شركة «إن اَي كابيتال» أن البورصة ما زالت بحاجة لمزيد من الإجراءات والقرارات التحفيزية، لا سيما فيما يتعلق بملف الضرائب، مشيرة لضرورة إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية علي المستثمرين المحليين، ووقف العمل بضريبة الدمغة على كافة تعاملات المستثمرين المحليين والأجانب، وذلك لجذب مزيد من الاستثمارات المحلية للبورصة وتعزيز قدرتها على استعادة سيولتها والقيام بدورها التمويلي المنوط وأشاد بخفض ضريبة توزيع الأرباح إلى 5% علي صغار المستثمرين أسوة بكبار المستثمرين.

فيما يقول محمود سليم، رئيس قطاع بنوك الاستثمار بشركة اتش سي للأوراق المالية والاستثمار، في تصريحات صحفية؛ إن أزمة تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) هي السبب الرئيسي وراء تأجيل الجدول الزمني لطرح شركات جديدة بالبورصة، وذلك بضغط التذبذب الواضح في تعاملات سوق المال وتأثره المباشر بالأزمة الراهنة.

برنامج الطروحات

ويستهدف برنامج الطروحات الحكومية والذي كان من المخطط استكماله خلال العام الجاري، طرح حصص 4 شركات بالبورصة ضمن المرحلة الأولى من البرنامج، تشمل شركات الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع، وأبوقير للأسمدة، وسيدي كرير للبتروكيماويات، فضلًا عن شركة الشرقية-ايسترن كومباني والتي تم بالفعل طرح حصة إضافية منها تصل إلى 4.5% بالبورصة في مارس 2019.

فيما تشمل المرحلة الثانية من برنامج الطروحات الحكومية طرح نحو 10 شركات جديدة منها 8 شركات تعدينية وصناعية، إلى جانب شركة إي فاينانس وبنك القاهرة.

 

*تهاوي أسواق المال في مصر والسعودية والإمارات بعد انهيار أسعار الوقود

شهدت بورصات مصر والسعودية والامارت والكويت وقطر تراجعًا كبيرًا بالتزامن مع انهيار اسعار الوقود عالميًّا، وتراجع سعر برميل النفط الأمريكي في العقود الآجلة لاستحقاق مايو إلى سالب 3.7 دولار، للمرة الأولى في تاريخه.

بورصة مصر

وأنهت البورصة المصرية تعاملات جلسة اليوم الثلاثاء، بتراجع جماعي لكافة المؤشرات، بضغوط مبيعات المتعاملين الأجانب،، وخسر رأس المال السوقي للبورصة 8.3 مليار جنيه ليغلق عند مستوى 546.071 مليار جنيه، وبلغ حجم التداول على الأسهم 465.1 مليون ورقة مالية بقيمة 1.8 مليار جنيه، عبر تنفيذ 31.2 ألف عملية لعدد 170 شركة، وسجلت تعاملات المصريين 84.54% من إجمالى التعاملات، بينما استحوذ الأجانب على نسبة 13.33%، والعرب على 2.13% خلال جلسة تداول اليوم، واستحوذت المؤسسات على 47.86% من المعاملات في البورصة، وكانت باقي المعاملات من نصيب الأفراد بنسبة 52.13%.

ومال صافي تعاملات الأفراد المصريين والمؤسسات المصرية والعربية والأجنبية للبيع بقيمة 702.8 ألف جنيه، 627 مليون جنيه، 6.1 مليون جنيه، 224.9 مليون جنيه، على التوالي، فيما مالت صافي تعاملات الأفراد المصريين والعرب للشراء بقيمة 836.9 مليون جنيه، 21.8 مليون جنيه، على التوالي، وتراجع مؤشر “إيجي إكس 30” بنسبة 2.75% ليغلق عند مستوى 9874 نقطة، وهبط مؤشر “إيجي إكس 50” بنسبة 0.78% ليغلق عند مستوى 1473 نقطة، وانخفض مؤشر إيجي إكس 30 محدد الأوزان” بنسبة 2.25% ليغلق عند مستوى 11506 نقطة.

وتراجع مؤشر إيجي إكس 30 للعائد الكلى بنسبة 3.14% ليغلق عند مستوى 3730 نقطة، كما تراجع مؤشر الشركات المتوسطة والصغيرة “إيجي إكس 70 متساوى الأوزان” بنسبة 0.19% ليغلق عند مستوى 1095 نقطة، وهبط مؤشر “إيجي إكس 100بنسبة 1.06% ليغلق عند مستوى 1072 نقطة، وزاد مؤشر بورصة النيل بنسبة 0.14% ليغلق عند مستوى 696 نقطة.

بورصة السعودية

وفي السعودية، تراجع المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية “تاسي”، بختام تعاملات جلسة اليوم الثلاثاء، منتصف جلسات الأسبوع، بنسبة 1.58% خاسرًا 104.35 نقطة ليغلق عند مستوى 6496.72 نقطة، فيما ارتفع مؤشر السوق الموازية- نمو بنسبة 1.09% رابحا 81.71 نقطة ليغلق عند مستوى 7544.57 نقطة، وبلغ حجم التداول في بورصة السعودية بختام التعاملات، 189.5 مليون سهم بقيمة 4 مليارات ريال، وارتفع 17 سهمًا، فيما تراجع 177 سهمًا.

وتراجع 21 قطاعًا بسوق السعودية على رأسها قطاع الإعلام والترفيه بنسبة 4.11%، أعقبه قطاع المرافق العامة بنسبة 2.86%، تلاه قطاع المواد الأساسية بنسبة 2.83%، ثم قطاع الأدوية بنسبة 2.69%، ثم قطاع السلع الرأسمالية بنسبة 2.60%، ثم قطاع التطبيقات وخدمات التقنية بنسبة 2.44%، ثم قطاع السلع طويلة الأجل بنسبة 2.19%، ثم قطاع الصناديق العقارية المتداولة بنسبة 1.85%، ثم قطاع الاستثمار والتمويل بنسبة 1.80%، ثم قطاعا التأمين والنقل بنسبة 1.67%، ثم قطاع الطاقة بنسبة 1.61%، ثم قطاع الرعاية الصحية بنسبة 1.43%، ثم قطاع إنتاج الأغذية بنسبة 1.28%، ثم قطاع البنوك بنسبة 1.07%، ثم قطاع الخدمات الاستهلاكية بنسبة 0.96%، ثم قطاع الخدمات التجارية والمهنية بنسبة 0.95%، ثم قطاع تجزئة الأغذية بنسبة 0.94%.

بورصة الكويت

وفي الكويت، أنهت بورصة الكويت، تعاملات جلسة اليوم الثلاثاء، منتصف جلسات الأسبوع، بتراجع جماعي لكافة المؤشرات بضغوط هبوط 9 قطاعات أبرزها البنوك، وهبط مؤشر السوق العام بنسبة 1.91% خاسرًا 91.45 نقطة ليغلق عند مستوى 4706.20 نقطة، وانخفض مؤشر السوق الأول بنسبة 2.62% خاسرًا 135.84 نقطة ليغلق عند مستوى 5055.41 نقطة، ونزل مؤشر السوق الرئيسي بنسبة 0.06% خاسرًا 2.49 نقطة ليغلق عند مستوى 4020.02 نقطة، وتراجع مؤشر رئيسي 50 بنسبة 0.99%، خاسرًا 39.75 نقطة ليغلق عند مستوى 3966 نقطة.

وتراجعت 9 قطاعات ببورصة الكويت، على رأسها قطاع المواد الأساسية بنسبة 3.49%، أعقبه قطاع البنوك بنسبة 2.47%، تلاه قطاع السلع الاستهلاكية بنسبة 2.41%، ثم قطاع الصناعة بنسبة 1.77%، ثم قطاع الاتصالات بنسبة 1.41%، ثم قطاع الخدمات الاستهلاكية بنسبة 1.24%، ثم قطاع الخدمات المالية بنسبة 0.45%، ثم قطاع العقار بنسبة 0.31%، ثم قطاع التأمين بنسبة 0.18%، فيما ارتفع قطاع النفط والغاز بنسبة 3.64%.

بورصة الإمارات

وفي الإمارات، تراجع المؤشر العام لسوق دبي المالي، بختام تعاملات جلسة اليوم الثلاثاء، منتصف جلسات الأسبوع، بنسبة 3.28% خاسرا 61.91 نقطة ليغلق عند مستوى 1825.63 نقطة، بضغوط هبوط 8 قطاعات، وبلغت أحجام التداول بختام تعاملات اليوم 391.1 مليون سهم محققة ما قيمته 244.3 مليون درهم من خلال تنفيذ 5039 صفقة لعدد 31 سهما، وارتفعت سهمين، فيما انخفض 27 سهما، واستقر سهمين.

وتراجعت 8 قطاعات ببورصة دبى، على رأسها قطاع السلع بنسبة 4.58%، أعقبه قطاع البنوك بنسبة 3.87%، تلاه قطاع العقارات بنسبة 3.31%، ثم قطاع الاستثمار بنسبة 2.98%، ثم قطاع الخدمات بنسبة 2.73%، ثم قطاع النقل بنسبة 2.15%، ثم قطاع التأمين بنسبة 1.69%، ثم قطاع الاتصالات بنسبة 1.60%، وتصدر قائمة الأسهم المتراجعة سهم شركة أملاك للتمويل بنسبة 5%، ثم سهم شركة دى إكس بى إنترتيمنتس بنسبة 4.93%، فيما تصدر سهم بنك دبى الإسلامى قائمة الأكثر تداولا حسب القيمة بحجم 15.1 مليون ورقة بقيمة 50.1 مليون درهم، والذى تراجع بنسبة 4.08%.

بورصة قطر

وفي قطر، تراجع المؤشر العام لبورصة قطر، بختام تعاملات جلسة اليوم الثلاثاء، منتصف جلسات الأسبوع، بنسبة 1.41% خاسرا 119.02 نقطة ليغلق عند مستوى 8325.85 نقطة، بضغوط هبوط 7 قطاعات، على رأسها قطاع العقارات، وبلغ حجم التداول ببورصة قطر بختام التعاملات، 154 مليون سهم بقيمة 288.2 مليون ريال عبر تنفيذ 9471 صفقة، وتراجع 32 سهما، فيما ارتفع 14 سهما، واستقر سهم واحد.

وتراجعت 7 قطاعات ببورصة قطر، على رأسها قطاع العقارات بنسبة 2.30%، أعقبه قطاع الصناعات بنسبة 1.97%، تلاه قطاع البنوك والخدمات المالية بنسبة 1.58%، ثم قطاع التأمين بنسبة 1.57%، ثم قطاع النقل بنسبة 0.80%، ثم قطاع الاتصالات بنسبة 0.68%، ثم قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 0.19%.

 

*السيسي يرسل مساعدات طبية لأمريكا “اللي يعوزه المصريين يحرم على ترامب”

أعلنت رئاسة الانقلاب توجيه قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي بإرسال مساعدات طبية للولايات المتحدة لمواجهة فيروس “كورونا”، فيما أفادت المواقع الإلكترونية التابعه للانقلاب بقيام القيادة العامة لجيش الانقلاب بإعداد وتجهيز طائرة عسكرية محملة بكميات كبيرة من المساعدات الطبية والبدل الواقية لإرسالها إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

البحث عن اللقطة

المثير للسخرية أن إرسال تلك المساعدات الطبية للولايات المتحدة الأمريكية يأتي في وقت تعاني فيه كافة المحافظات والمستشفيات المصرية من غياب العديد من المستلزمات الوقائية الخاصة بفيروس كورونا، وفي الوقت الذي تقوم فيه شركات جيش الانقلاب باستغلال الأزمة في بيع منتجات التعقيم بسعر يزيد 80% على الأسعار الرسمية المحددة للبيع بالصيدليات.

وكان آخر مظاهر هذا الاستغلال إرسال قطاع التسويق بشركة “أبو زعبل للكيماويات المتخصصة”، التابعة لوزارة الدولة للإنتاج الحربي في حكومة الانقلاب، وثيقة بتاريخ 19 أبريل الجاري، إلى شركات التوزيع الراغبة في الحصول على منتجات الشركة من المعقمات، محددة فيها أسعار البيع والذي يزيد عن الأسعار الرسمية بنسبة تزيد على 80%؛ حيث شملت قائمة أسعار الجملة للشركة بيع كحول إيثيلي نسبة 70% (125 ملم) بمبلغ 22 جنيهًا، على الرغم من تحديده بسعر 12 جنيهًا فقط في قرار مجلس وزراء الانقلاب، وكحول 250 ملم بسعر 38 جنيهًا بدلا من 21.5 جنيه في القرار الرسمي، وكحول 450 ملم بسعر 56 جنيها بدلا من 31.5 جنيه، وكحول 1000 ملم بسعر 100 جنيه بدلاً من 55 جنيهًا، واشترطت الشركة دفع شركات التوزيع 100% من القيمة عند الاستلام نقدا بخزينة الشركة، أو بتحويل بنكي على حسابها بالبنك الأهلي المصري (فرع مصر الجديدة).

المتاجرة بالأزمات

كما يتزامن ذلك من إصدار حكومة الانقلاب قرارا تم نشره بالجريدة الرسمية، في عددها الصادر يوم 17 أبريل 2020،  يتضمن فرض عقوبات علي من يبيع المنتجات اللازمة لمواجهة فيروس كورونا بغير السعر الرسمي؛ حيث يلزم القرار الانقلابي كافة المتاجر والصيدليات وغيرها من منافذ البيع، بالإعلان عن أسعار المنتجات في أماكن ظاهرة لروادها من المشترين، مع حظر حبسها عن التداول، سواء من خلال إخفائها أو عدم طرحها للبيع، أو الامتناع عن بيعها أو بأي صورة أخرى، وتضمن القرار معاقبة كل من يخالف هذا القرار بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تجاوز مليوني جنيه، أو ما يعادل قيمة البضاعة، وفي حالة العود يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنوات وتضاعف قيمة الغرامة بحديها.

كما تضمن القرار معاقبة كل من يخالف الإعلان وإظهار أسعار المنتجات للمشترين، بغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تجاوز خمسة ملايين جنيه، مشيرًا إلى استمرار العمل بالقرار منذ تاريخ نشره بالجريدة الرسمية ولمده ثلاثة أشهر أو لحين إشعار آخر أيهما أقرب.

ويتزامن ذلك أيضا مع وفاة عدد من الاطباء وإصابة مئات آخرين بفيروس كورونا خلال الاسابيع الماضية؛ بسبب قلة المستلزمات اللازمة للوقاية من الفيروس، الأمر الذي دفع نقابة الأطباء لانتقاد ضعف الاهتمام الحكومي بالأطباء؛ حيث انتقدت النقابة غياب وجود بروتوكول ينظم عمل مستشفيات الحجر الصحي في مصر، ويحافظ على سلامة الأطباء وحقوقهم المادية، مشيرة إلى تلقيها العديد من الشكاوى خلال الفترة الماضية من مستشفيات الحجر بهذا الشأن، وطالبت النقابة بتوضيح النقاط الآتية: ما هو بروتوكول العمل بالنسبة للأطباء في مستشفيات العزل؟ هل يتم عمل تحليل PCR قبل بدء العمل للتأكد من سلامة الطبيب وعدم نقله العدوى لزملائه الذين سيحتجز معهم لمدة 14 يوما؟

معاناة الأطباء والمستفيات

وتساءلت النقابة: “هل هناك تدريب على نظام العمل بمستشفى الحجر، وطبيعة تقسيم العمل بين أفراد الطاقم الطبي، وطرق مكافحة العدوى داخل مستشفيات العزل يتلقاه الأطباء قبل بدء العمل؟ كيف يتم الاطمئنان على خلوِّ الطبيب من العدوى قبل عودته لعمله العادي بعد انتهاء مدة عمله بمستشفى الحجر؟ هل هي مسحة واحدة بعد نهاية العمل أم مسحتان بينهما 48 ساعة؟ أم عزل 14 يوما في المستشفى؟ أم عزل 14 يوما في المنزل؟ هل يتم إخطار جهة عمل الطبيب الأساسية حتى لا يتم اعتباره منقطعا عن العمل ويتعرض لتوقيع الجزاءات؟“.

كما تساءلت النقابة: “ما هي المعامل المالية للأطباء الموجودين بالحجر؟ لأن ما كان معلوما سابقا هو أن الطبيب سيتقاضى مبلغ ۲۰۰۰۰ جنيه (عشرين ألفا)، ولكن حديثًا هناك كلام عن أن هذه المهمة تطوعية، أو بمقابل أقل كثيرا، وبالتأكيد لا بد من وضوح الرؤية بخصوص المعاملة المالية؛ لأن هناك التزامات مالية على أي طبيب، هل يتم التخطيط لفترة التسليم والتسلم بين الطاقم الطبي والذي يليه، بما فيها الفترة التي يقضيها الطاقم الطبي القديم بعيدا عن المرضى (بعد عمل المسحة)، وفترة التدريب للطاقم الجديد؟“.

تجاهل معاناة الأطباء يأتي في الوقت الذي يتصدر فيه أعضاء الجيش الأبيض الصفوف لمواجهة فيروس كورونا؛ الأمر الذي تسبب في وفاة 3 أطباء وإصابة العشرات بمختلف المحافظات؛ ما دفع النقابة إلى دعوة وزارة الصحة في حكومة الانقلاب إلى الإعلان عن الوضع الصحي للأطباء والأطقم الطبية أسوة بدول العالم، وموافاة النقابة ببيانات الأطباء المصابين أولاً بأول حتى تقوم النقابة بواجبها النقابي حيال أسرهم، مؤكدة ضرورة قيام جميع الجهات المختصة بضرورة متابعة توفير جميع مستلزمات الوقاية بجميع المنشآت الطبية والتشديد على دقة استخدامها، مع ضرورة سرعة عمل المسحات اللازمة للمخالطين منهم لحالات إيجابية تطبيقا للبروتوكولات العلمية.

 

*سخرية واسعة من إرسال السيسي مساعدات طبية خارجية.. ومغردون: باب النجار مخلع

سخر رواد مواقع التواصل الاجتماعي من قيام قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي بإرسال طائرة عسكرية محملة بالمستلزمات الطبية المتعلقة بمواجهة فيروس كورونا إلى الولايات المتحدة الأمريكية، متسائلين: هل اكتفى المصريون من تلك المستلزمات؟ ولماذا لا يتم توزيعها على المستشفيات المصرية التي تعاني نقصا شديدا في تلك المستلزمات؟ أم أن البحث عن اللقطة أهم من حياة المصريين والاطقم الطبية؟

وكتب مروة إبراهيم: “والله العظيم في صحة مصر الجديدة يوم الاربعاء الماضي روحت اطعم حفيدتي لقيت المسؤلة عن التطعيم لابسة كمامة ومعهاش جوانتي في ايدها قولتلها فين الجوانتي قالت مافيش روحت لفيت علي ٣ صيدليات من بينهم صيدلية الشركة العربية للادوية ماكانش في في آخر صيدلية طلع الصيدلي عارفني اداني جوانتي واحد رجعت الصحة قلولي خلاص تعالي الاسبوع الجاي علشان يوم الاثنين اجازة…يعني الصحة بدون مستلزمات؟؟؟؟”، فيما  كتب ابو حسن :”هناك مواطنين عالقين بميناء ضبا ودولة الكويت يستحقون ان تنظروا إليهم أيضا“.

وكتبت سلوى: “والله ما لقيه كمامه في الصيدليه”، فيما كتب عزوز فولي :”أبسط ياعم فرجت والحمد لله”، وكتبت أمنية ميهوب :”طيب وفروا المستلزمات الطبيه في المستشفيات الاول واحموا الطاقم الطبي اللي كل يوم بيزيد فيه عدد الاصابات وبعد كده ابقي ساعد الدول”، وكتب عز العربي :”طيب احنا عايزين كمامات ومش لاقيين”، وكتب ابو محمود رضوان :”كنت ارسلت الطيارة للعالقين في الصحراء“.

وكتب حسن عمر:”طيب شوف الناس الا مرميه في الصحرا بقلها ٣٠يوم مش عارفين يروحو جتك وكسه”، فيما كتب محمد الجزار: “يا جدع جيب الناس المتغربه خلو عندكم دام”، وكتبت أم بلال السيد :”عامل زي الراجل اللي يبقي حنين وكريم ع الدنيا كلها ومنشفها ع مراته وعياله”، وكتب محمد الجنايني: “غزة اقرب، وكتب مدحت سعد :”حد يقول للريس يبعت مساعدات لمستشفى الشامله بكفر الدوار بحيره حجر صحى علشان بيلموا تبرعات علشان الإمكانيات  ضعيفه“.

وكتبت فتوح شمس الدين: “طيب نجيبوا المواطنين اللي عالقين في الكويت والسعودية وغيرها”، فيما كتبت روحية إمام: “وماله غلابة برضو وعمرو أديب قال زكاة عن صحتنا”، وكتبت عيشة زهار: “حاجه تجيب الشلل”، وكتب محمد حمدي الجوهري: “دمي ودموعى لاتكفى..لله الامر “، وكتب أكرم عزت :”طيب و العالقين في بقاع الارض.. اي طياره من الطيارات المجانيه إللي عماله توزع”، وكتب محمد عليوة:”احنا ما بقيناش نستغرب خلاص.. نظام واطي“.

وكتب أشرف تاج الدين: “يا حرام.. أصلهم فقراء اوى”، فيما كتب عاصم أبو النور: “يا عم اقسم بالله انا بقالي يومين بلف علي كمامه ملاقي في الخر اشتريت واحده سوق سودا”، وكتب مودي محمد :”كان القرد نفع نفسه”، وكتبت مني بشير :”فى مصريين كتير معلقين مش لا قين باكله“.